Étiquette : نظام

  • باحثون يحددون شبكة “فائقة الحساب” في الدماغ البشري

    أظهرت دراسة جديدة من جامعة أوسلو أن الدماغ لديه “مركز الطالب الذي يذاكر كثيرا” والقادر على إجراء حسابات أكثر تعقيدا.

    وتقوم الخلايا العصبية في الدماغ بإجراء مليارات من العمليات الحسابية المعقدة لحساب سرعتك وموقعك واتجاهك. ولسنوات، كانت قدرة الدماغ على حساب مثل هذه المعلمات لغزا.

    وبعد خمس سنوات من البحث في نظرية شبكة الجاذبية المستمرة، أو CAN، حصلت شارلوت بوكارا ومجموعتها من العلماء في معهد العلوم الطبية الأساسية بجامعة أوسلو، بمركز الطب الجزيئي في النرويج (NCMM)، حقق انفراجة.

    وأوضحت بوكارا: “نحن أول من أثبت بوضوح أن الدماغ البشري يحتوي فعليا على” خلايا الطالب الذي يذاكر كثيرا أو الآلات الحاسبة الفائقة التي طرحتها نظرية CAN. ووجدنا خلايا عصبية ترمز للسرعة والموضع والاتجاه دفعة واحدة”.

    1400 خلية عصبية

    قامت بوكارا بتحليل 1400 خلية عصبية مسجلة في الفئران بطريقة موزعة عبر عدة مناطق من الدماغ. وجنبا إلى جنب مع زميلتها دافيد سبالا والباحثة أليساندرو تريفيس، نشرت مؤخرا مقالا في Nature Communications بعنوان “Angular and Linear Speed ​​Cells in the Parahippocampal Circuits.”

    وتوضح بوكارا: “لقد زودنا الفئران بمسبار دماغ صغير يحمل أقطابا كهربائية رفيعة جدا يمكنها قراءة نشاط الدماغ. وبعد ذلك، أصبحوا أحرارا في التحرك في متاهة للبحث عن الأشياء الجيدة. ويمكننا متابعة حركاتهم بالكاميرا، وبالتالي ربط أفعالهم بنشاط العديد من الخلايا العصبية التي كنا نسجل منها”.

    واستخدمت مجموعة بحث بوكارا شكلا متقدما من تحليل البيانات لإجراء تحقيق شامل في ما كان يحدث في جميع الطبقات القشرية في العديد من مناطق الدماغ. وتضمن هذا الفحص المنهجي لمجموعات البيانات الواسعة. وهذا البحث الجديد هو استمرار للعمل الرائد لجون أوكيف، وماي بريت وإدفارد موسر (جائزة نوبل في الطب عام 2014)، والتي تُظهر أن الخلايا العصبية الفردية يمكنها الترميز لنظام إحداثيات الملاحة – نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في الدماغ النظام.

    قطعة أحجية مفقودة قد تكون مهمة للبحث في مرض ألزهايمر

    حظيت نظرية شبكة الجاذبية المستمرة، التي تدرسها بوكارا، بشعبية كبيرة بين العلماء لعقود. وباختصار، فإنه يقترح أنه عندما نتحرك، فإن خريطتنا الذهنية أو تمثيلنا للمكان الذي نجد أنفسنا فيه يقوم باستمرار بتحديث نفسه وفقا لموقفنا الجديد.

    وتفترض نظرية شبكة الجاذبية المستمرة أن طبقة مخفية من الخلايا العصبية تؤدي عمليات حسابية معقدة وتجمع كميات هائلة من المعلومات حول السرعة والموقع والاتجاه، تماما كما يفعل علماء ناسا عندما يقومون بتعديل مسار الصاروخ.

    ويقول الباحثون: “في السابق، كان وجود الطبقة المخفية مجرد نظرية لا يوجد دليل واضح لها. لقد نجحنا الآن في العثور على دليل قوي للوجود الفعلي لمركز الطالب الذي يذاكر كثيرا في الدماغ”، وعلى هذا النحو نملأ جزءا مفقودا من اللغز”.

    والمنطقة التي عثرت فيها بوكارا وفريقها على هذه الطبقة المخفية، هي على وجه التحديد الجزء من الدماغ الذي تعرض للضرر لأول مرة عند ظهور مرض ألزهايمر.

    وتشرح بوكارا: “النتائج التي توصلنا إليها مهمة لأن هذه الخلايا تخبرنا بمكاننا وكيف نتحرك. وإذا توقفت عن العمل، يضيع المرء”. وأما فهم الآليات الداخلية لترميز الدماغ فيمكن تطبيقها لاحقا لتطوير علاجات جديدة.

    المصدر: روسيا اليوم عن ميديكال إكسبريس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوى “تحريف” القرآن وحلُّ عالِمٍ مغربي للإشكال ؟!

    بقلم عبد الرزاق الجباري

    يعد مبحث النسخ من أهم مباحث علم أصول الفقه، حيث لا يمكن للمجتهد أن يستنبط حكم الشارع من أدلته التفصيلية دون إلمامه ومعرفته بالناسخ والمنسوخ، سواء في القرآن أو في الحديث.
    وقد اتفق علماء الأصول على أن النسخ في آي القرآن موزع على ثلاثة أنواع:
    أولها: نسخ معنى الآية دون لفظها ورسمها، أي نسخ الحكم دون التلاوة.
    ثانيها: نسخ لفظ ورسم الآية وكذا معناها، أي نسخ الحكم والتلاوة معا، وإبطال اعتبارها من القرآن.
    ثالثها: نسخ لفظ ورسم الآية وبقاء معناها، أي نسخ التلاوة دون الحكم.

    ومما كان يُمَثِّل به القائلون بنسخ لفظ الآية ورسمها، إيرادهم لرواية أحمد والنسائي عن زرٍّ قال: قال لي أبي بن كعب: كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ أو كأين تعدها؟ قال: قلت: ثلاث وسبعين آية، فقال: أقط؟ لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها: “الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله، والله عزيز حكيم”. قال ابن كثير: “وهذا إسناد حسن، وهو يقتضي أنه قد كان فيها قرآن ثم نسخ لفظه وحكمه أيضا”.

    ونظرا لما شكلته هذه الرواية وغيرها من حرج للمسلمين عندما يواجَهون بدعوى تحريف القرآن استنادا عليها، فقد انبرى العلامة الإمام عبد الله ابن الصديق، بما حباه الله به من حس نقدي اجتهادي، إلى رفع هذا الحرج بتبيان تهافت متنها رغم صحة سندها، وذلك بانتقاده لعلماء الأصول قاطبة، حيث خالفهم في جواز نسخ لفظ ورسم آي القرآن الكريم، معتبرا أن النسخ نوع واحد وهو نسخ الحكم دون التلاوة، وجعل النوعين الآخرين من قبيل المحال، مستدركا عليهم في ذلك بجزءٍ فريد لم يُسبق إليه قط، وسمه بـ: “ذوق الحلاوة ببيان امتناع نسخ التلاوة”، وهو منشور بالمجلد العاشر من موسوعته تحت باب: “أصول الفقه”.

    ومما قاله العلامة ابن الصديق حول هذا الجزء، ما يلي: “فهذا بحث لم أسبق –والحمد لله- إليه، ولا غُلبت –والمنة لله- عليه، وهو يتعلق بنسخ تلاوة آية من القرآن، أي: نسخ لفظها بعد أن كانت من القرآن، فلا تبقى قرآنا. وهذا هو ما خالفت فيه علماء الأصول قاطبة، ومعهم المتخصصون في علوم القرآن الكريم، وكتبت هذا الجزء لبيان ما ذهبت إليه، والاحتجاج له بدلائل قطعية لا تبقي شكا في صحة قولي، ولو تفطن لها المتقدمون ما عدلوا عنها”.

    ومن جملة الأدلة التي استدل بها العلامة ابن الصديق على مذهبه القائل بامتناع نسخ التلاوة، ما يلي:
    أولا: أن هذا النوع من النسخ يستلزم القول بـ “البداءَ”، وهو ظهور المصلحة في حذف الآية بعد خفائها، وهذا ما يقتضي الإقرار بسبق الجهل وحدوث العِلم تبعا لما يستجد من وقائع، وهذا في حق الله تعالى محال.

    ثانيا: أن تغيير اللفظ بغيره أو حذفه بجملته، إنما يناسب البشر لنقصان علمه وعدم إحاطته، ولا يليق بالله الذي يعلم السر وأخفى.

    ثالثا: أن ما قيل: أنه كان قرآنا ونسخ لفظه، لا نجد فيه أسلوب القرآن ولا طلاوته ولا جرْس لفظه.

    رابعا: أن منه ما يخالف أسلوب القرآن. قال تعالى: “الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة” [النور: 2]، فالزانية مقدمة على الزاني. لكن، إذا قرأت: “الشيخ والشيخة إذا زنيا” كما مرَّ بنا، وجدت الزاني مقدما في الذكر على خلاف الآية السابقة، وهذا يقتضي أن تقديم أحدهما كان مصادفة لا لحكمة، وهذا لا يجوز؛ لأن المقرر المعلوم أن ألفاظ القرآن الكريم موضوعة وضعا حكيما، بحيث لو قدم أحدهما عن موضعه أو أُخِّر اختل نظام الآية.

    خامسا: أن ما ورد في سبب نسخ هذه الجملة من القرآن أخبار منكرة مردودة، بيَّنها العلامة ابن الصديق باختصار في ذات الجزء (تراجع في مظانها)، ومنها: ما رواه الحاكم عن كثير بن الصلت قال: كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان المصحف، فمرا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: “الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة”، فقال عمر: لما نزلت أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: أكتبها؟ فكأنه كره ذلك، فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم”.

    فقد أنكر العلامة عبد الله ابن الصديق متن هذه الرواية ورَدَّه من وجوه:
    أحدها: كراهة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكتابة آية الرجم، إذ كيف يكره كتابة آية نزلت عليه ؟!
    ثانيها: اعتراض عمر رضي الله عنه عن تلك الجملة، إذ كيف يعترض عما يعتقد أنها آية أنزلت من عند الله تعالى ؟!
    ثالثها: نسخها بمجرد الاعتراض عليها، إذ لم يكن الله ليحذف آية من القرآن بسبب اعتراض بعض المكلفين عليها ؟!
    سادسا: أن تلك الجمل التي كانت من القرآن فيما قبل، جاءت مقتطعة لا رابط يربطها بآيات القرآن الكريم، ولم ينقل لنا أين كان موضعها في المصحف الشريف.

    سابعا: أن خواتيم سورتي البقرة وآل عمران، وما فيهما من دعاء وتوجه إلى الله تعالى بأسلوب في نهاية البلاغة، إذا وازنته بما قيل إنها كانت سورة “الحفد”، وجدت الفرق بين كلام الله وكلام البشر.

    ثامنا: أن القرآن، وكما تقرر في علم الأصول، لا يثبت إلا بالتواتر، وما لم يتواتر لا يكون قرآنا، والكلمات التي قيل بقرآنيتها ليست بمتواترة، فهي شاذة، والشاذ ليس بقرآن ولا تجوز تلاوته.

    تاسعا: أن السنة النبوية وقع فيها نسخ المعنى، أي الحكم، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رجع عن لفظ من ألفاظ حديثه، أو بدَّله بغيره، أو قال للصحابة رضوان الله عليهم عن حديث: لا تحفظوه فقد نسخت ألفاظه أو رجعتُ عنه، فما بالك بالقرآن الكريم الذي هو كلام الله تعالى.

    وبعدما استدل العلامة ابن الصديق على مذهبه بهذه الأدلة، استشكل على عموم الأصوليين والقائلين بنسخ تلاوة القرآن إشكالا دقيقا: ذلك أن علماء الأصول قد عرفوا الحكم الشرعي بأنه “خطاب الله المتعلق بفعل المكلف”، وخطاب الله كلامه، وهو قديم، ومعنى نسخ لفظه ورسمه أن الله تعالى غير كلامه القديم بحذف آية منه ؟! وهل يقال إن الآية المنسوخ لفظها كانت من كلام الله ولم تعد منه والله تعالى يقول: “لا مبدل لكلامته”، وقال أيضا: “لا تبديل لكلمات الله” ؟!

    وقمين بالذكر، أن جل الباحثين الذين درسوا موضوع الناسخ والمنسوخ بعد إصدار هذا الكتاب، إن في الشرق أو الغرب، اعتمدوا عليه وتأثروا بثمرة ما انتهى إليه. والغالب على المفكر المغربي الدكتور محمد عابد الجابري أنه لم يطلع عليه، ولو تسنى له ذلك لأشار إليه في كتابه الموسوم بـ: “مدخل إلى القرآن الكريم”، ولَمَا جنح إلى كثير من مُخرجات بحثه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة التنمية الرقمية ومديرية الأمن الوطني تطلقان خدمة التعريف الإلكتروني وإثبات الهوية

    أطلقت وكالة التنمية الرقمية، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الإثنين بالرباط، خدمة التعريف الإلكتروني وإثبات الهوية المرتكزة على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    ويندرج إطلاق هذه الخدمة الجديدة، في إطار المجهودات المبذولة والرامية إلى تعزيز الثقة الرقمية وإرساء إطار ملائم قصد تحقيق تنمية رقمية مسؤولة ومندمجة في المغرب.

    وترتكز هذه الخدمة الجديدة على منصة وطنية موثوق بها، تم تطويرها من طرف المديرية العامة للأمن الوطني لهذا الغرض، وتتيح هذه الخدمة لمختلف الهيئات والمؤسسات العمومية والخاصة التحقق من هوية الأشخاص الذاتيين الراغبين في الولوج إلى الخدمات الرقمية عن بعد، وذلك من خلال التعريف وإثبات هوية مستعملي الخدمات الرقمية، وتوفير المعطيات الشخصية بشكل دقيق من خلال البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، والاشتراك والاستفادة من خدمات متنوعة عن بعد.

    وخلال تدخله خلال حفل أقيم بالمناسبة بحضور ممثلي العديد من المصالح الوزارية ووكالات التقنين والمؤسسات العمومية والمنظمات والفدراليات المهنية القطاعية، قال المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الادريسي الملياني، إن جائحة كوفيد -19 أظهرت أن التحول الرقمي يكتسي طبيعة استعجالية، لأنها كشفت المهارات الرقمية للإدارات والمواطنين والمقاولات.

    وأضاف أن هذه الآلية الجديدة، التي توجد في قلب عملية تطوير الرقمنة، تشكل شرطا أساسيا لظهور إدارة رقمية في خدمة المواطن واقتصاد تنافسي ومجتمع متصل وتكاملي.

    وأشار إلى أنه من خلال مكافحة الجرائم الإلكترونية والاحتيال وحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للمواطنين، تضع هذه الخدمة المواطن في قلب العملية من خلال إتاحة الفرصة لمقدمي الخدمات، في القطاع العمومي والخاص، للاستفادة من منصة وطنية موثوق بها لتحويل مسار المستخدمين الخاصة بهم، مؤكدا التزام الوكالة من خلال مقاربة تشاركية لدعم جميع مكونات المنظومة الرقمية في العملية لتقديم خدمة رقمية مبتكرة وفعالة وآمنة.

    من جانبه، أكد مدير نظام المعلومات والاتصال بالمديرية العامة للأمن الوطني لحسن غانيم، أنه مع إزالة الطابع المادي للإجراءات، فإن المؤسسات تتجه إلى البحث عن حلول تقدم الإثبات عبر الإنترنت والتي تجعل من الممكن حماية نفسها من مخاطر انتحال الهوية والاحتيال، مضيفا أن المديرية تقدم اليوم إجابة من خلال ورش تحديث البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    وفي هذا الصدد، أشار غانيم إلى إنه تم توسيع وظائف البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية ليس فقط لتأمين الهوية المادية، ولكن أيضا لتحديد الهوية وإثباتها في العالم الرقمي، مما يتيح للمواطنين إقامة علاقات ثقة مع مقدمي الخدمات عبر الإنترنت، سواء في القطاع العام أو الخاص، أخذا بعين الاعتبار أن هذه العلاقة يتم تنظيمها من خلال منصة وطنية موثوق بها، وهي منصة سيادية تضمن العلاقات بمستوى عال من السلامة والشفافية وحماية المعطيات الشخصية.

    من جهته، قال الكاتب العام للوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أحمد العمومري، إن هذه الخدمة الجديدة “تؤكد التزامنا في الديناميات التي تعيشها المملكة في مجال الابتكار في ما يتعلق برقمنة الخدمات العمومية، وذلك تماشيا مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي دعا إلى تحقيق تنمية شاملة ومندمجة تتيح للمغرب تبوأ مكانته اللائقة في عالم متحول بفعل الثورة الرقمية”.

    وشدد على أنه من خلال تسهيل الولوج إلى الخدمات، فإن هذه الآلية الجديدة لتحديد وإثبات مستعملي الخدمات الرقمية ستقلص من مخاطر الاحتيال وانتحال الهوية للسماح للمواطنين المغاربة بالتفاعل عبر الإنترنت بشكل آمن وفي احترام للحياة الخاصة، مضيفا أنها تشكل ضمانة للمستخدمين وستجعل من الممكن تسريع تطوير واعتماد خدمات رقمية جديدة.

    أما رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، فذكر بأن اللجنة أصدرت في عام 2020 مشاورة توصي بعدم تخزين معطيات الاستخدام في نفس مكان معطيات تحديد الهوية، ما يسمح بحماية أفضل لمعطيات المواطنين.

    وسجل أن اللجنة جربت لاحقا حل المديرية العامة للأمن الوطني، التي بدأت بالفعل في العمل على هذا الموضوع ولاحظت أن المنصة الوطنية الموثوق بها كانت تصورا قابلا للتطبيق لصالح العديد من الاختبارات التي أجريت على المؤسسات البنكية وأعطت نتائج مرضية.

    وأضاف “اتفقنا على أن استخدام منصة وطنية موثوق بها والمخصصة لتحديد الهوية كان مفيدا للمنظومة الرقمية”.

    وجرى بالمناسبة، التوقيع على اتفاقية شراكة بين وكالة التنمية الرقمية والمديرية العامة للأمن الوطني لتقديم هذه الخدمة الجديدة وتيسير استغلالها في أفضل الظروف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل العداء الجزائري للمغرب مجرد حالة عابرة أم عقيدة مُتجدرة..؟؟

    م.المهدي

    يحاول بعض الإخوة الجزائريين المعارضين لنظام العسكر أن يدفعوا عن الشعب الجزائري شبهة عدائه للمغرب و إحساسه المفرط اتجاه كل ما هو مغربي إلى درجة الحقد والكراهية في بعض الأحيان، وهذه حقيقة ماثلة للعيان، وذلك نتيجة عقود طويلة من التدجين والشحن الأيديولوجي من طرف نظام عسكري حقود جعل من معاداة المغرب ترياقا لوجوده واستمراه في الحكم، ومَلهاة يُحَوِر عبرها اهتمام الشعب الجزائري المغلوب على أمره عن مشاكله الداخلية و أوضاعه المزرية والتي تزداد يوما بعد يوم سوءا وتدهورا، رغم ما تملكه الجزائر من ثروات باطنية وظاهرية، لكنها مع الأسف محتكرة من طرف قلة قليلة من الجنيرالات اللصوص الذين حولوا البلاد إلى مأذونيات خاصة بهم، يعيثون فيها فسادا و نهبا وقهرا..لكن رغم ذلك فإن سلوكيات بعض الجزائريين اتجاه المغرب عموما يُميزها الحقد الدفين والغيرة المَرضية، إذ صَوَّر لهم العسكر لعقود طويلة المغرب باعتباره عدوا، رغم ما كان لهذا الأخير من فضل على الجزائر إبان الحرب التحريرية، وهذا بشهادة الأحرار من أبناء الجزائر. لكنه من الملاحظ أن هذا الحقد الذي كان يَظهر ويختفي حسب الظروف السياسية والتقلبات التي عرفتها العلاقات بين البلدين الجارين، أصبح اليوم واضحا وجليا ومعلنا، بل ازداد حدة و شراسة منذ وصول شنقريحة إلى قيادة الجيش ومن خلاله إلى قيادة البلاد، وكذا وصول الرئيس المعين إلى قصر المورادية عبد المجيد تبون.. وذلك يتجلى من خلال تجييش كل وسائل الإعلام العمومية والخاصة بكل أشكالها و ألوانها لمحاربة المغرب وتشويه صورته وترسيخ هذه الصورة في أذهان المواطن الجزائري (الزوالي) المقهور. ويبدو أن نظام العسكر قد نجح إلى حد بعيد في مهمته القذرة تلك، ولعل ما وقع مؤخرا في ملعب العاصمة خلال استقبال فريق الوداد البيضاوي لأوضح دليل على ما نقول، والأكثر من ذلك أن السلطات الرسمية لاتحاد الكرة الجزائرية لم تحرك ساكنا، ولم تصدر ولو بلاغا صغيرا تدين فيه ما وقع .. !!
    نقول لإخواننا الجزائريين الأحرار منهم وخاصة المعارضين لنظام اللجنيرالات المتواجدين داخل وخارج البلاد ، إن شعاركم ” خاوة خاوة” على رؤوسنا من فوق، لكن هذا لا يمكن أن ينفي أن الحقد والكراهية اتجاه المغرب هي قاسم مشترك بين النظام العسكري العميل وبين فئة ليست بالقليلة من الشعب الجزائري. وإن كانت هناك فئة متعقلة طبعا، فهي فئة قليلة جدا، وهي في طريقها إلى الانكماش شيئا فشيئا، بفعل اتهامها بالعمالة للمخزن وخروجها عن التوجه العام للبلاد التي يقودها العسكر، الذي جعل من العداء للمغرب عقيدةَ دولة، وليس مجرد حالة نفسية ناتجة عن ظرفية سياسية موسومة بالصراع حول الزعامة الاقليمية في الشمال الافريقي.. !!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما هي المدرسة التي نريدها؟

    إن انتظارات الناس  من المدرسة كبيرة، لدرجة أنه لا يوجد مشكل أو رهان مجتمعي لا تلعب فيه المدرسة دورا ما. فحينما يتعلق الأمر بعطالة الشباب وإدماجهم المهني فإننا ننتظر بالطبع من المدرسة أن تقوم بتكوين كل شاب لمزاولة مهنة ما، غير عابئين بالصعوبات المرتبطة بالتطورات التي تشهدها مهن المستقبل. والمفارقة أننا في الآن نفسه نطلب من المدرسة ألا تؤمن للتلاميذ تكوينا مبكرا في تخصص ما بل أن ترفع من مستواهم العام وأن تطور لديهم الاستقلالية وروح الخلق والإبداع وتطوير كفاءاتهم في مجال التكنولوجيا الرقمية.

    يطلب من المدرسة أن تقوم بتكوين مهنيين وفي الآن نفسه مواطنين متنورين. وفي فرنسا على نحو خاص فإن المدرسة تعد ركيزة قوية لبناء الهوية الوطنية، إذ تتم صياغة المضامين والتعلمات لتمرير الثقافة والتاريخ وأيضا لتوعية الشاب وتحسيسه بالرهانات المجتمعية مثل التنمية المستدامة أو محاربة كل مظاهر التمييز. ولأن المدرسة تُعَدُّ أساس التماسك الوطني والعيش المشترك فمن واجبها أن تعمل على ضمان الاختلاط والانسجام في المؤسسات والأقسام، بشتى أشكاله بطبيعة الحال (النوع، المستوى الدراسي، الأصل الاجتماعي والتلاميذ المنحدرين من الهجرة، إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، إلخ.)

    ومن ناحية أخرى فإن المدرسة توجد في الصفوف الأولى فيما يتعلق بمحاربة الفوارق الاجتماعية وإعادة إنتاجها، إذ تعمل جاهدة على ربط نجاح أي تلميذ بمبدأ الاستحقاق الشخصي وليس بناء على معايير أخرى كالنوع أو الأصل أو المحيط الاجتماعي. والواقع أن الأمة ألقت تاريخيا على عاتق المدرسة بمسؤولية الحفاظ على العقد الاجتماعي وأوكلت إليها مهمة توزيع المواقع الاجتماعية على أساس الاستحقاق الدراسي وليس على أساس النسب والأصل. وإضافة إلى تلك المهام فإن المدرسة مطالبة بأن تخلق للتلاميذ الشروط الضرورية للتفتح وتطوير شخصيتهم بعيدا عن ضغوط النجاح والإدماج المهني. غير أنه حسب دراسة للبرنامج الدولي لتقويم تعلمات التلاميذ PISA التلاميذ الفرنسيين ليسوا مرتاحين في المدرسة مقارنة بأقرانهم في البلدان الأخرى ؛ ولاشك في أن الشقاء الذي يحس به البالغون في بلدنا يجد تفسيره بشكل كبير في طريقة اشتغال مدرستنا. أوليس خلق مناخ مدرسي هادئ وتنمية الإحساس بالانشراح والتفتح  لدى الشباب يعد أحد أولويات المدرسة؟

    اختيار الأولويات

    إننا نثقل كاهل المدرسة بكل الصعوبات التي يواجهها المجتمع: التكوين والإدماج المهني، التماسك الاجتماعي، تكوين المواطن، نقل المعارف والثقافة، التفتح والإحساس بالانشراح، تنمية الشخصية وتطويرها. وكلما ظهر مشكل جديد فإننا نحاول تكوين الأطفال منذ سن مبكرة لمواجهته وهذا الأمر يضيف مهمة جديدة إلى مهام المدرس. ويظهر المسؤولون السياسيون ميلا خاصا إلى  هذا الإجراء لأن المدرسة تعد أحد المجالات التي يمكنهم التأثير فيها، ولو نظريا، على العكس من المجالات الأخرى (الاقتصادية مثلا) التي ليست لديهم قدرة كبيرة للتأثير فيها.

    وهذا الزخم الهائل من الأهداف المرسومة للمدرسة تطرح سؤالا كبيرا: ألا ننتظر من المدرسة أكثر مما تطيقه؟ فحتى لو بدت أهداف المدرسة منسجمة وغير متناقضة فإن تراكمها يجعل من الصعب إقامة روابط فيما بينها؛ ومن البديهي أن هذا الأمر يشكل أحد أهم أسباب الصعوبات التي تواجهها المدرسة. فبسبب ضيق الوقت ومحدودية الموارد المخصصة لكل تلميذ، فإن إضافة أولويات جديدة دونما التخلص ولو جزئيا من الأولويات القديمة، يخلق حالة من التخبط والتناقض؛ وهناك أمثلة كثيرة في هذا الصدد، فالنظام التعليمي مطالب بالتركيز على الأساسيات من قبيل القراءة والكتابة والحساب، ولكن في الوقت ذاته بتعليم التلميذ منذ سن مبكرة الإنجليزية والمعلوميات والعمل الجماعي. وهكذا فالمدرسون مطالبون بتلقين معارف وتطوير كفاءات طيلة سلك يمتد لسنوات، لكن البرامج السنوية التي يلزمهم اتباعها نظريا لا تحذف.

    والمفارقة الغريبة والمضحكة أن مجتمعنا يحدد للمدرسة أهدافا عديدة وغزيرة لدرجة يتولد معها الإحساس بغياب الغايات. وحين نفحص النظام المدرسي يتولد لدينا الانطباع بأن هدفه الأول يتمثل في وضع مدرس أمام كل تلميذ، ومما لا شك فيه أن هذا الأمر يشكل تحديا تقنيا كبيرا خاصة في مناطق التربية ذات الأولوية، لكن ما يقوم به المدرس في الواقع مع تلامذته وطريقة عمله لا تشكل موضوع مواكبة حقيقية باستثناء ضرورة الالتزام بالمقررات، علما بأن كل مدرس يعرف في قرارة نفسه أنه بإمكانه نسبيا فعل ما يحلو له. فالمدرس في فرنسا يشتغل بمفرده وبمعزل عن الآخرين، ما يجعل مهنة التدريس فردية خلافا للبلدان الأخرى، كما أظهر تحقيق دولي تم على نطاق واسع. والتتبع الوحيد لاشتغال المدرس يتمثل في عمليات تفتيش متفرقة وغير كافية لمواكبة عمل المدرس على أرض الواقع؛ وغالبا ما يدفع هذا الأمرُ المدرسَ إلى تحديد أهداف عمليته التربوية انطلاقا مما يعتبره أولوية لعمله: تلقين مادته أو تطوير كفايات شاملة ممتدة أو استقلالية تلامذته أو تطوير مهاراتهم ومواهبهم. فترددنا في اختيار المدرسة التي نريدها ترك المجال مفتوحا أمام المدرس للقيام بذلك بدلا عنا. لكن هذه الحرية البيداغوجية الكبيرة التي يتمتع بها المدرس تطرح السؤال التالي: هل من المشروع ارتباط تعليم الطفل إلى هذا الحد بمدرس شاءت الصدف أن يلتقي به؟ ومن ناحية أخرى ففيما يتعلق بالنجاعة البيداغوجية فباستثناء الحالة التي يختار فيها المدرسون إرساء أسس الشراكة والعمل الجماعي، فالتلميذ يظل طيلة مساره الدراسي المتسم بغياب الانسجام متأرجحا بين هذه أو تلك الممارسة البيداغوجية؛ وأخيرا فعلى مستوى تدبير السياسة التعليمية العمومية فإنه يصير من الصعب التحكم في النظام التعليمي لأن لكل فاعل في القطاع تصور خاص لهدف عمله.

    إشكالية المساواة

    لن نتمكن من الخروج من هذا المأزق إلا إذا قبلنا تحديد أولويات واضحة وأعدنا بناء نظام تعليمي يتمحور حول هذه الأهداف. لكن أي مدرسة نريد؟ لو قمنا باستقصاء الإصلاحات الأخيرة سواء تلك التي باشرتها أحزاب اليمين أو اليسار سيتضح لنا أن قضية  محاربة الفوارق الطبقية تحظى بالإجماع وتشكل الغاية الأولى للمدرسة. وعلى الرغم من أن السعي إلى تحقيق المساواة يمثل هدفا مشروعا للمدرسة التي تعد وسيلة أساسية لمحاربة الفوارق، فإنها لا يمكن أن تشكل نقطة الانطلاق لإعادة التفكير في المدرسة على المستوى الإجرائي، ومرد هذا الأمر إلى عاملين أساسيين.

    أولا لأن الإجماع الذي تحظى به مسألة المساواة ليس إلا ظاهريا، فهي تخفي رؤى مختلفة ومتعددة لدور المدرسة، ولكل رؤية عواقب عملية مختلفة أبرزتها العلوم الاجتماعية. بشكل أكثر وضوح هناك خط فاصل بين تصورين متناقضين؛ من جهة تقوم المساواة على فكرة أن النجاح أو الفشل الدراسي لكل تلميذ ليسا نتيجة لعوامل خارجية من قبيل مؤسسته أو أسرته أو أقرانه، وإنما لقدراته الشخصية. ويرتبط مبدأ “تكافئ الفرص” بالتصور الذي يرى في المدرسة مؤسسة ذات غاية اجتماعية تتمثل في توزيع الوظائف الاجتماعية. وفي هذا الإطار لا ينبغي محاربة الفوارق المرتبطة بالنجاح الدراسي، على العكس فهذه الفوارق هي التي تحدد الفوارق المتعلقة بالوضعيات الاجتماعية عند نهاية المسار الدراسي. المهم هو التأكد (أو بالأحرى الاعتقاد) بأن كل تلميذ يتوفر على نفس الوسائل  ويتمتع بنفس الحظوظ في خضم هذه المنافسة الدراسية، لكي تكتسي تلك الفوارق المتعلقة بالنجاح المدرسي سمة المشروعية أي يتم اعتبارها عادلة ومقبولة من طرف المجتمع. وهذا التصور للمساواة هو الذي قاد مثلا إلى إنشاء داخليات التفوق من طرف الرئيس ساركوزي سنة 2008 والهدف منها خلق شروط عمل جيدة لفائدة تلاميذ ينحدرون من أوساط اجتماعية هشة. غير أنه يمكن مقاربة مبدأ “المساواة” بشكل مختلف تماما، إذ يتعلق بالتأكد من أن كل تلميذ قد اكتسب المعارف التي يلزمه اكتسابها مهما كانت الصعوبات التي يواجهها وبغض النظر عن “قدراته” الذاتية. بالنسبة للمدافعين عن مبدأ تكافئ الفرص فالفوارق المتعلقة بالنجاح المدرسي تظل مقبولة إذا نتجت عن فوارق مرتبطة بالقدرات الذاتية، وفي المقابل فبالنسبة لدعاة المساواة المتعلقة بالنتائج فإنه من الضروري تقليص الفوارق المتعلقة بالنجاح المدرسي بشكل ملموس رافضين إقامة التمييز على أساس الاستحقاق؛ ويتبنى هذا الموقف العديد من المفكرين مثل ماري ديري بيلات وفرانسوا ديبي وفيليب ميريوه.

    ولكن لسوء الحظ فبالرغم من وجاهة هذا الموقف من الناحية الأكاديمية فإنه لا يجد آذانا صاغية من لدن الجمهور العريض والفاعلين في النظام المدرسي. فكل الشعارات المرفوعة حول مبدأ المساواة والتمييزات الدقيقة التي تفرق بينها (“النجاح للجميع” أو “المساواة الحقيقية” على النقيض من “تكافئ الفرص” مثلا) لا تكفي لتبديد الغموض الذي يلف واقع بنية المدرسة التي نتصورها من خلال هذه الشعارات. وفي الواقع فهذا الإجماع الزائف أمر ضروري على المدى القصير لأنه يدفع إلى الانخراط في عملية إصلاح ما ويختزل التناقضات التي يمكن أن تعيقه.

    إن المساواة لا يمكن أن تمثل الغاية الأولى للمدرسة لسبب واحد وهو أن هذا المبدأ لا يقدم إجابات على الأسئلة المطروحة فعليا داخل النظام المدرسي: ما هي مواصفات الأساتذة والكفايات الواجب توفرهم عليها ؟ كيف يجب تكوين الأساتذة؟ كيف يجب تنظيم الزمن المدرسي؟ كيف يجب أن تشتغل المؤسسات التعليمية؟ ما هو المستوى الذي يجب أن تبلغة لامركزية الكفاءات التربوية؟ كيف يجب تنظيم المسار الدراسي للتلاميذ؟ ما طبيعة العلاقة بين المدرسة والأسرة من جهة، والمدرسة والقطاع الاقتصادي من جهة ثانية؟

    أي هدف لأي مدرسة؟

    للإجابة على هذه الأسئلة يفترض بالضرورة أن نحدد الدور الرئيسي الذي يجب أن تلعبه المدرسة في تنمية الأشخاص وتطوير المجتمع، والقبول بفكرة أن المدرسة لا يمكنها أن تضطلع بأدوار أخرى إلا بشكل ثانوي، وهذا قرار سياسي بدون شك. وقد بحثنا إطار استراتيجية فرنسا  France Stratégie على تحديد التوجهات الأساسية الممكنة ، وذلك بمعية فريق عمل يتألف من خبراء وفاعلين في الميدان. وفي قد قمنا في التقرير المعنون ب”أي هدف لأي مدرسة؟” (تقرير استراتيجية فرنسا شتنبر 2016) بتوصيف ثلاث تصورات نموذجية للمدرسة، تتمحور كل واحدة منها حول غاية محددة ومن شأنها مواجهة التحديات والرهانات المطروحة على المستوى البيداغوجي والسياسي.

    بالنسبة للرؤية الأولى فدور المدرسة يتمثل في إيصال الثقافة الجماعية، انطلاقا من مسلمة مفادها أن تكوين أفراد مواطنين مثقفين ومتنورين يقتضي اكتساب الجميع مجموعة من المعارف المحددة والموحدة يتم تحديدها مركزيا؛ وتاريخيا فهذا التصور “الجمهوري” للمدرسة حاضر بقوة في النظام الفرنسي، وهو شبيه بمدرسة الجمهورية الثالثة، على الأقل فيما يتعلق بالمدرسة الابتدائية التي تنحدر منها مدرستنا المعاصرة. وفي نظرنا فالتحديات التي واجهتها تلك المدرسة تتجلى في بعدين: كيف يمكن تحديد المعارف داخل ” الثقافة الجماعية” بشكل ناجع ومشروع؟ وكيف يمكن تلقين تلك المعارف لتلاميذ تختلف حوافزهم وإيقاعات تعلمهم؟

    أما الرؤية الثانية فتتعلق بمدرسة يتمحور دورها حول إعداد التلاميذ لخوض غمار عالم الشغل، وهذا التصور حاضر بقوة في الأنظمة المدرسية لدول مجاورة كبلجيكا وألمانيا، ويوما بعد يوم يتقوى حضوره في مجتمعنا لأنه يشكل حلا للمشاكل الحادة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والبطالة. ومن وجهة نظرنا فالرهانات التي يجب أن تجد لها المدرسة جوابا مختلفة عما سبق ذكره: من الضروري خلق نظام مدرسي قادر على التوفيق بين ضرورات سوق الشغل وإكراهات المدرسة، والتوفيق بين رهانات الإدماج الاقتصادي على المدى القصير وضرورة تكوين أفراد قادرين على التأقلم والتغيير على المدى البعيد، وأخيرا صياغة نموذج اشتغال يجمع بشكل وثيق بين عالم المدرسة وعالم الشغل بالمعنى العام.

    أما الرؤية الثالثة فترى أن المدرسة مسؤولة على تكوين شخصية كل تلميذ، لذلك يلزم أن تنطلق المدرسة من خصوصية كل طفل ومواكبته لتحقيق ذاته وتطوير قدراته في إطار التفاعل مع الآخرين، وتلقينه المعارف التي سيحتاجها لصياغة وتطوير مشروعه في الحياة. وتشترك هذه الرؤية في نقاط عديدة مع النظام المدرسي الفنلندي ومع تقرير “سينغلي” “بغاية تنمية كاملة الطفل والمراهق”. وتتبلور هذه الرؤية أيضا ولو بشكل جزئي في المنهجيات البيداغوجية المتسمة بالبديلة (مثل مونتيسوري وستينر وفريني). وخلافا للتصورين السابقين فالصعوبات تقترن هنا بضرورة التوفيق بين وضعية التلميذ وحاجيات الطفل، والتوفيق بين رغبة الطفل من الانعتاق من وسطه وضرورة احترام ميوله الطبيعية المرتبطة بهذا الوسط، وأخيرا التوفيق بين مسارات التلاميذ العديدة والمتنوعة والإكراهات التقنية والبشرية والمادية للنظام التربوي.

    يهدف هذا العمل إلى تسليط الضوء على النقاش الديموقراطي حول الأهداف الأولوية للمدرسة بعيدا عن مسألة المساواة، ويكتسي هذا النقاش أهمية قصوى لأن مسألة جدوى ومعنى المدرسة أصبح يطرح نفسه اليوم. لذلك فتعبئة الفاعلين في النظام المدرسي يستوجب رؤية سياسية منسجمة ذات أهداف تتسم بالوضوح والمسؤولية، رؤية تقبل بتفويض جزء من مهامها التربوية لمؤسسات أخرى غير النظام المدرسي، في إطار استراتيجية تربوية متعددة الأقطاب. إنه من الصعب تقبل فكرة أنه لا يمكن للمدرسة أن تضطلع بكل الأدوار، وخاصة بمفردها، لكن ألم يحن الوقت لبداية التفكير في هذا الأمر؟

    سون تييري لي “أي مدرسة نريد؟” مجلة العلوم الإنسانية عدد285 أكتوبر 2016

     ترجمة المصطفى لعبو أستاذ مبرز باحث في قضايا التربية والتعليم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكم الذاتي و تحديات التعاون الجاد بين البلدين أساس زيارة رئيس الحكومة الاسباني للمغرب

    بقلم الدكتور أحمد الدرداري

    ان اعتراف اسبانيا بمغربية الصحراء واعتبار الحكم الذاتي كنظام سياسي وإداري واقتصادي الاساس المتين الذي يمكن أن يقدم حلا متوافقا عليه للخلاف بين الأطراف، ومضونه أن تحصل الأقاليم الجنوبية من البلاد على صلاحيات واسعة لتدبير شؤونها بما في ذلك انتخاب مؤسسات الحكم الذاتي من حاكم ومجلس منتخب يضمن مصالح الأقاليم على قدم المساواة، بالاضافة الى توتر العلاقات الذي أوقف كل مظاهر التعاون بين البلدين الجارين. كل هذا عجل بزيارة رئيس الحكومة الاسباني الى المغرب للتأكيد على القول بالفعل وتسوية الخلافات باجراء مشاورات حول التحديات وفتح صفحة جديدة للتعاون المثمر وتبادل وتوازن المصالح القائمة على الاحترام المتبادل للسيادة وللثوابت الوطنية للبلدين.

    فهناك دول لديها منطقة حكم ذاتي واحدة على الأقل. والفدرالية شكلا متقدما من أشكال الحكم الذاتي. واسبانيا من الدول التي تسوي خلافاتها السياسية الداخلية بأسلوب الحكم الذاتي.

    والحكم الذاتي جاء نقيضا للمركزية، حيث تحتاج الدول التي تعمل به إلى أن تتخلى سلطاتها المركزية عن جزء مهم من صلاحيات تدبير الأقاليم اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا لتتم ممارسته من قبل سلطات الحكم المحلي.

    ونماذج الحكم الذاتي في العالم كثيرة متعددة. وحجم الصلاحيات التي تتمتع بها الجهات أو الولايات أوالأقاليم موضوع الحكم الذاتي يختلف من حالة لأخرى، ويخضع للتطور تبعا للوعي السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الدولة الواحدة.

    فإسبانيا كدولة فيدرالية بحكم الواقع رغم أن قوانينها التأسيسية لا تنص على ذلك، لكونها تمنح أقاليمها حكما ذاتيا بنفس الصلاحيات التي تتوفر عليها الأجزاء المكونة للفدراليات. واحتمال أن يسحب البرلمان الإسباني الحكم الذاتي عن أقاليم مثل غاليثيا، كتالونيا أو إقليم الباسك أمر شبه مستحيل سياسيا، مع أنه لا شيء يمنع منه قانونيا. كما أن بعض الجهات مثل نافارا وإقليم الباسك تتمتع بصلاحيات كاملة في مجال الضرائب والإنفاق، وتحول جزءا صغيرا منها إلى الحكومة المركزية مقابل الخدمات العمومية كالتي يقدمها الجيش، العلاقات الخارجية، والسياسات الماكرو اقتصادية، وكل إقليم يتمتع بحكم ذاتي منظم بقانون تبعا لدستور إسبانيا لسنة 1978.

    و فكرة الحكم الذاتي لتسوية نزاع الصحراء المغربية أن طرحت للمرة الأولى عام 1985 بين الجزائر والمغرب، على ضوء ما كان الملك الحسن الثاني يطمح اليه حيث قال لا أريد في الصحراء سوى العَلَم والعُـملة والطابع البريدي، أي رموز سيادة الدولة، وتوصّـل الطرفان إلى نقاط كثيرة، إلا أن الجزائر طلبت حينها بقاء العَـلم المغربي في الصحراء على أن تضاف له علامة متميزة .

    لكن مبادرة الملك محمد السادس، وإن تأخرت زمنيا، جاءت تتويجا لتحركات مغربية منذ عام 2000، حين بلور المغرب موقفا اعتبره الحد الأقصى الذي يمكن أن يقبل به، وتمثل في حل سياسي متوافق عليه، يوفر شكلا من أشكال التدبير المتميز للمناطق الصحراوية المتنازع عليها، وكان هذا الموقف مختلف عن موقف جبهة البوليزاريو المدعوم من قبل الجزائر ، بالاضافة الى الموقف الدولي الذي يرتكز على مرجعية الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

    هذا و توجد أشكال متعددة للحكم الذاتي أو الاستقلال الذاتي عبر العالم ، و إن كان الملك الحسن الثاني قد أبدى إعجابه على الدوام بالتجربة الألمانية، حيث قال ” اريد ان اترك المغرب لخلفي من بعدي مبنيا على شاكلة المقاطعات الالمانية اللاندر ” لكن جلالة الملك محمد السادس يميل أكثر إلى التجربة الإسبانية، نظرا لأن نظامها الإداري يتلاءم أكثر مع شكل الحكم الذاتي الممنوح للأقاليم. فالحكم الذاتي في مقاطعة الأندلس يختلف عنه في كاتالونيا أو في الباسك. مما يبين إدراك المغرب لوقع تجربة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية بالنسبة لمناطق مغربية أخرى، التي قد تطالب بتدبير شؤونها المحلية على غرار جهة الصحراء، ولأن المغرب يعلن منذ سنوات ذهابه نحو نظام الجهات، أي اللامركزية، ومنح السلطات الواسعة للأقاليم فيما يتعلق بتدبير شؤونها الترابية ، وهو ما ينص عليه دستور 2011 .

    هذا ويبدو أن اسبانيا قد استوعبت سوء تقديرها لمكانة المغرب وما حاكته من تآمر منذ عقود تجاه المغرب، واليوم اعترفت واعتذرت وأقرت بالتزامات جديدة تجاه المغرب، حيث سبق وأن مرت العلاقات بين البلدين من مجموعة من العقبات على العهد الجديد، فاعتقلت القوات الإسبانية جنودا مغاربة حطوا الرحال في الجزيرة المتنازع عليها بين الدولتين قبالة الساحل المغربي سنة 2002. مما سبب توتر في العلاقات رغم الإفراج عن الجنود، وهو ما دفع بالمغرب إلى تغيير سياسته الخارجية مع إسبانيا. وعند رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم تكون محايدة في قضية الصحراء التي احتلتها واستعادها منها المغرب 1975.

    وتمت زيارة رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثباتيرو الى المغرب 2004. ثم زار الملك خوان كارلوس الأول البلاد في يناير 2005 حيث اتسمت العلاقات بالهدوء، و دعى الى تسوية ملف الصحراء عن طريق التفاوض. لكن الزيارات إلى سبتة و مليلية من قبل رئيس الوزراء الاسباني في يناير 2006 سبب توتر واحتجاجات في المغرب عقب زيارة قام بها الملك الاسباني لسبتة. ورغم ذلك استمرت علاقات التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين بسبب المصالح المشتركة المرتبطة بمكافحة الإرهاب والمخدرات والهجرة غير الشرعية، لاسيما التجربة الامنية المغربية التي لعبت دورا في التحقيق في تفجيرات مدريد عام 2004 الى جانب السلطات الإسبانية. وفي أبريل 2021، شهدت العلاقات المغربية الإسبانية توترا جديدا، بعد أن اكتشفت المخابرات المغربية، دخول زعيم جبهة البوليساريو باسم بن بطوش إلى إسبانيا بجواز سفر جزائري مزور بدعوى تلقي العلاج من فيروس كورونا . مما دفع المغرب الى اشهار ورقة إلغاء التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الهجرة، وأدى الى دخول أكثر من 7000 شخص إلى مدينة سبتة المحتلة، في ظل غياب شبه تام للحرس الحدودي الإسباني.

    وفي 30 أبريل 2021، منح المغرب للسياسي رئيس إقليم كاتالونيا كارلس بوتشدمون حق اللجوء بعد صدور مذكرة اعتقال أوروبية في حقه من إسبانيا بسبب تهم تمرد. وهو ما جعل العلاقات المغربية الإسبانية تتسم بمحاباة دبلوماسية كيدية تربكها محطات فتور من حين لآخر بسبب قضايا سياسية، ووجود مناطق مغربية ما تزال تحت الاحتلال الاسباني كمدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية التي يطالب بها المغرب بالاضافة الى معاكسة اسبانيا لمغربية الصحراء.

    ان التطور الإيجابي للعلاقات المغربية الإسبانية يشكل اعترافا بثبات مواقف وتوجهات المملكة وبمرجعيتها الدبلوماسية المبنية على المصداقية والثقة واحترام سيادة المغرب الكاملة على ترابه.

    كما أن المحادثات الهاتفية التي تمت بين جلالة الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية السيد بيدرو سانشيز، عكست امكانية الحرص المتبادل للبلدين الجارين على إرساء علاقات متينة، بناءة ومتوازنة قوامها التشاور الدائم والتعاون الصريح تحقيقا لشراكة ثنائية متكاملة تغطي جميع القطاعات والقضايا المشتركة. كما أن هذه المحادثات تخللها تقدير جلالة الملك لمضمون الرسالة التي سبق أن وجهها إلى رئيس الحكومة الإسبانية بتاريخ 14 مارس 2022 والتي توجت مسار التطورات الهادئة والملموسة التي عرفتها القضية الوطنية بفضل دبلوماسية ناجعة ركيزتها الأساسية الوضوح ورفض الازدواجية في المواقف.

    ذلك أن الموقف الأخير للدولة الإسبانية الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كحل أمثل للنزاع المفتعل بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ينضاف إلى مواقف صريحة وواضحة لدول وازنة من قبيل الولايات المتحدة وألمانيا وهو ما يؤكد أن المغرب، يمضي قدما، بفضل سياسته الخارجية البناءة ودبلوماسيته المتوازنة، في سبيل تحقيق انتصارات نوعية على خصوم وأعداء وحدته الترابية.
    وبموقف اسبانيا الجديد المؤيد للقضية الوطنية، تكون قد تفاعلت بشكل إيجابي وصريح مع خطاب الملك بمناسبة ذكرى 20 غشت 2021 ، والذي دعا من خلاله إلى تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات بين البلدين ، قوامها الثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق.

    وفي سبيل بلورة تصورات ومقاربات مشتركة لتدبير المرحلة الجديدة و خاصة القضايا الاستراتيجية وفتح آفاق واعدة للتنمية والتعاون بين البلدين، حيث أكد جلالة الملك على توجيه دعوته الكريمة لرئيس الحكومة الاسبانية للقيام بزيارة إلى المغرب في الأيام القليلة المقبلة.

    كما دعا جلالة الملك وزراء ومسؤولي البلدين إلى تفعيل أنشطة ملموسة في إطار خارطة طريق طموحة تغطي بالشراكة جميع قطاعات، وهو ما سيسهم في خلق دينامية ونفس جديد في الميادين ذات الاهتمام المشترك، بما يعود حتما بالخير والتنمية والازدهار على الشعبين المغربي والإسباني وباقي دول المنطقة.

    هذه العلاقات تقرب وجهات النظر حول الثوابت، وتتوخى رفع التحديات المشتركة. والتطورات الايجابية يمكن معها فتح آفاق جديدة تتجاوز ملفات التعاون التقليدية مثل تدبير تدفقات الهجرة ومكافحة الارهاب، و أن الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الاسبانية الى المملكة ستكون مناسبة لبلورة خارطة طريق جديدة ودفتار تحملات متنوعة ومهمة للعلاقات الثنائية وفي صالح الشعبين خصوصا مع وجود حوالي 113 إتفاقية تعاون بين البلدين مقابل حوالي 55 إتفاقية على المستوى المغاربي.

    هذا و قد عبر جلالة الملك عن تقديره الكبير لمضمون الرسالة التي وجهها إليه، في 18مارس، رئيس الحكومة الإسبانية.
    وفي هذه الرسالة، أكد سانشيز أن “إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” حول الصحراء المغربية.

    تتواصل ردود الفعل الايجابية بخصوص عودة الدفء إلى العلاقات المغربية الاسبانية، بعد انفراج الأزمة بين البلدين بفضل الدبلوماسية الهادئة والحازمة للمغرب، التي يقودها جلالة الملك برزانة وحنكة وتبصر ورؤية .

    كما شكلت المحادثات الهاتفية التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، تتويج لمسار هادئ من المفاوضات والحوار المبني على الإنصات والمسؤولية وتقدير المصالح العليا بين المغرب وإسبانيا خاصة بعد الأزمة الأخيرة التي هزت الثقة المفترضة في العلاقات بين البلدين. كما أن جلالة الملك حرص شخصيا على متابعة هذا المسار وإنجاحه وذلك بما عهد لدى جلالته من بعد نظر وحرص أكيد على الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا وتجاوز أزمة الثقة، وصولا إلى التأسيس لمرحلة جديدة للعلاقات بين البلدين قائمة على مبادئ الثقة والوضوح والاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات كما عبر عن ذلك جلالة الملك في خطاب 20 غشت 2021.

    وتمثل زيارة رئيس الحكومة الاسبانية تدشين لمرحلة جديدة قوامها التعاون المشترك بما يعزز العلاقات الثنائية في المجالات الامنية والاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية الجيوستراتيجية واطلاق مبادرات استثمارية مشتركة بعد فتح قنصلية بالداخلة المغربية .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. « أونسا » يزيل اللبس عن جدل البرتقال المغربي المصدر إلى هولندا

    بتاريخ 2 مارس 2022، أفاد نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف « RASFF » للاتحاد الأوروبي بأن التحاليل المخبرية كشفت عن العثور على بقايا المبيد الحشري « الكلوربيريفوس » في شحنة برتقال تم تصديرها من المغرب إلى هولندا، بنسبة 0.017 ميليغرام في الكيلوغرام الواحد، وهو ما يتعدى 0.010 ملغ/ كلغ، كحد مسموح به، بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي.

    وفي هذا السياق، كان لموقع « تيلكيل عربي » حوار مفصل مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية « أونسا » حول الموضوع.

    *ما ردكم على الجدل الذي أثير حول البرتقال المغربي المصدر إلى هولندا؟

    يتعلق الأمر بشحنة واحدة من البرتقال، وليس كل صادرات البرتقال الموجهة إلى هذا السوق. وفور التوصل بهذا الإخطار من طرف « RASFF »، تم إجراء التحريات اللازمة التي مكنت من تحديد الحقل المعني بالأمر، وكذا تتبع شحنة البرتقال المصدرة.

    وتجدر الإشارة إلى أن المكتب، وفي إطار نظام إعادة تقييم مبيدات الآفات الزراعية المرخصة على الصعيد الوطني، قد منع استعمال « الكلوربيريوفوس » في جميع الزراعات، وذلك ابتداء من 10 فبراير 2022.

    وإذا كان استخدام « الكلوربيريفوس » محظورا داخل الاتحاد الأوروبي وبالمغرب، فإنه لا يزال مرخصا ببلدان أخرى، مع تحديد الحد الأقصى المتمثل في 1 ملغ/ كلغ من بقاياه على الليمون، بكل من كندا، وأستراليا، واليابان، وهو الحد الأقصى المحدد على مستوى الدستور الغذائي.

    *ألم يسجل « أونسا » هذا الخرق من جهته، قبل أن يتم التصدير؟

    تجدر الإشارة إلى أن مراقبة المنتجات الغذائية الموجهة للتصدير تخضع للمراقبة بوحدات التلفيف المرخصة من طرف « أونسا »، على المستوى الصحي؛ بحيث يبلغ عدد وحدات تلفيف الخضر والفواكه المرخصة، إلى حدود الساعة، 669 وحدة.

    ومن بين شروط الترخيص الصحي للمكتب، هناك إجبارية تتبع مسار المنتوج، وتطبيق المراقبة الذاتية، من طرف الوحدات؛ حيث يعتبر المهني هو المسؤول الأول على احترام معايير السلامة الصحية، قبل توجيه المنتوج للتصدير أو للسوق المحلي، مع إلزامية المهنيين بسحب المنتجات غير المطابقة للقوانين الجاري بها العمل.

    وتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ »أونسا » بأخذ عينات من المنتوج الموجه للتصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح « أونسا »، قبل توجهها للتصدير.

    وجميع الدول عبر العالم لا تقوم بتحليل مستمر لكل الشحنات الموجهة للتصدير، بل يعتمد منهج المراقبة لديها على برنامج تحليل المخاطر.

    فنسبة 0.017 ملغ/ كلغ من « الكلوربيريفوس » التي كشفت عنها التحاليل المخبرية في شحنة البرتقال تبقى جد ضئيلة، مقارنة مع حد الكشف في المختبر التي هي 0.010 ملغ / كلغ. كما يضل مستوى إشعارات « RASFF » التي تخص المغرب جد ضئيلة، مقارنة مع باقي الدول. وتعد الفواكه والخضر المنتجة بالمغرب ذات جودة عالية، ومطابقة للمعايير المطلوبة، وموثوقة من حيث السلامة الصحية.

    *ما هي الآليات التي تستخدمونها لمراقبة عدم وجود بقايا المبيدات على المنتجات الزراعية؟

     يقوم المكتب في إطار برامج المراقبة والرصد التي يتم تنفيذها سنويا، برصد بقايا المبيدات في الخضر والفواكه، عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى أسواق الجملة، ووحدات التلفيف، والمحلات التجارية، والضيعات الفلاحية، وذلك من أجل التحقق من عدم استخدام مبيدات محظورة أو غير مرخصة في الخضر والفواكه التي يتم تسويقها، وأيضا التحقق من احترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات المرخصة.

    وفي هذا الإطار، فقد قام المكتب بأخذ وتحليل 2300 عينة، خلال سنة 2021. كما بدأ المكتب في تنفيذ برنامج المراقبة لسنة 2022، والذي يعرف تحليل 2500 عينة من الخضر والفواكه.

    وفي حالة رصد منتجات غير مطابقة، تقوم مصالح المكتب بمجموعة من الإجراءات، حسب موضع رصد المخالفة؛ حيث يتم سحب فوري للشحنات غير المطابقة من السوق، بالإضافة إلى القيام بالتحريات الميدانية لدى الفلاحين المخالفين، الذين ثبت في حقهم استعمال مبيدات غير مرخصة أو محظورة، فضلا عن إتلاف المحاصيل غير المطابقة، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية، وإلزام الفلاحين بوضع وتتبع سجل استعمال المبيدات.

    ويبقى العائق الأساسي للمكتب هو مشكل التنظيم الحالي لأسواق الجملة الذي لا يضمن إمكانية تتبع مسار المنتجات المعروضة للبيع، حتى يتمكن « أونسا » من تتبع مسار المنتوج إلى الضيعة، كما هو الشأن بالنسبة للتصدير. وفي إطار استراتيجية « الجيل الأخضر »، سيتم إنشاء أسواق جملة للخضر والفواكه تستجيب لكافة شروط النظافة والسلامة الصحية، وتتبع مسار المواد الغذائية المعروضة للبيع.

    وتخضع جميع الخضر والفواكه المستوردة لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، بغرض البحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية؛ بحيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة، ولا يتم السماح بإدخالها إلى السوق الوطنية.

    كما يتم تحليل هذه العينات في مختبرات « أونسا » التي تشتغل في إطار معيار الجودة « iso17025″، والتي تتوفر على أطر ذات كفاءات عالية، وأجهزة للتحاليل المخبرية المتطورة من الجيل الجديد.

    *ألا يشكل هذا الخرق معطى قد يستخدم ضد مصالح المغرب أمام المحكمة العدل الأوروبية، بعد تجميد اتفاقية التبادل الزراعي بين المغرب وأوروبا؟

    هذا أمر عادي؛ حيت أن جميع البلدان التي تصدر المنتجات الغذائية إلى سوق الاتحاد الأوروبي (الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو الدول الأخرى) تتلقى إشعارات تتعلق بالمنتجات الغذائية، عبر « RASFF ».

    وللعلم، فقد أصدر 952 إشعارا بشأن الفواكه والخضر خلال سنة 2021، 17 منها فقط تتعلق بالمغرب؛ أي 1.8 ٪. بينما في سنة 2022، تم إصدار 200 إشعار بشأن الفواكه والخضر، ويعنى المغرب بإشعار واحد فقط؛ أي 0.5٪؛ مما يدل على أن الفواكه والخضر المنتجة بالمغرب هي ذات جودة وموثوقة من حيث السلامة الصحة. كما أن المغرب يقوم بإشعار الدول المصدرة للمنتجات الغذائية، في حالة رصد شحنات غير مطابقة.

    *هل هناك جهات أخرى غير « أونسا »، مهمتها مراقبة الجودة ومدى احترام المعايير؟

    بالإضافة إلى المراقبة التي تقوم بها مصالح « أونسا »، تخضع المنتجات الموجهة للتصدير إلى المراقبة والتفتيش، لاسيما فيما يخص مراقبة بقايا المبيدات؛ من طرف « موروكو فودكس MOROCCO FOODEX »، وهي مؤسسة تابعة لوزارة الفلاحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختراع مغربي وراء ثورة علمية في مجال استخراج سم العقارب

    أكد البروفيسور أنس الكتاني، نائب رئيس جامعة الحسن الثاني، المكلف بالإدماج وريادة الأعمال والشراكة، أن سم العقارب سيشهد ثورة علمية في شقه العملي بفضل نظام روبوتي لاستخراج سم العقارب، تم اختراعه من قبل فريق بحث تابع لمختبر البيولوجيا والصحة بكلية العلوم بن مسيك.

    وأوضح البروفيسور الكتاني، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء وقناتها الإخبارية (M24)، أن هذا النظام الروبوتي غير المسبوق يسمح، من جهة، بتقييم سمك الطبقة السطحية للعقرب لإرسال تصريفات كهربائية تتكيف مع كل نوع من أنواع العقارب، ومن جهة أخرى، بوضع عدة عقارب من النوع نفسه في آن واحد في ناقل لاستخلاص دفعة من السم من نوع العقارب ذاته.

    وأشار البروفيسور الكتاني، وهو مدير الأطروحة التي حملت هذا الاختراع، إلى أن فريق البحث الذي ينتمي إليه، والمكون من معاذ مكمل، باحث في سلك الدكتوراه، والبروفيسور عمر طنان، المدير المشارك للأطروحة، والبروفيسور رشيد صايل، مدير مختبر البيولوجيا والصحة بكلية العلوم بن مسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني، “كان يجري في البداية اختبارات يدوية بالذهاب للبحث عن العقارب في جميع أنحاء المغرب لاستخراج قطرة صغيرة من السم عبر تصريف كهربائي”، مسجلا أنه “في كثير من الأحيان عندما لا يتم إتقان هذه العملية يموت العقرب عند استخراج السم، مثلما يموت النحل عندما يلدغ”.

    وأضاف أن “هذا الأمر يسبب أضرارا بحيث أن هناك أنواعا نادرة من العقارب يجب الذهاب للبحث عنها في أعماق الصحراء المغربية”، مبرزا أن هذا الروبوت سيسهل في مقام أول استخراج سم من نوعية جيدة بفضل آليته التي ترسل تصريفات كهربائية ملائمة دون خطر موت العقرب.

    وفي مقام ثان، يتابع المتحدث، سيمكن الروبوت من استخراج السم من عدة عقارب من النوع ذاته وفي الوقت نفسه، مضيفا أن هذا الجزء الثاني هو الذي كان موضوع براءة الاختراع الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

    وأكد أن هذا النظام يتمتع بالقدرة على وضع 32 عقربا من النوع نفسه في ناقل واحد للحصول على دفعة من السم من نوع العقارب ذاته في ظل ظروف بيولوجية يمكن استغلالها من قبل صناعة الأدوية وصناعة مستحضرات التجميل، مسجلا أن من شأن هذا الاختراع رفع كمية وجودة هذا النوع من السموم.

    وبخصوص معاذ مكمل، طالب الدكتوراه الذي كان وراء الأطروحة التي أدت إلى هذا الاختراع، قال البروفيسور الكتاني إن الطالب رأى النور وسط العقارب الذي أل ف التعامل معها، كما أن لديه شغفا كبيرا بها.

    ودفعه هذا الشغف إلى المثابرة في دراساته العليا، حيث حصل بعد إجازته من كلية ابن مسيك، على درجتي الماستر والدكتوراه من أجل الذهاب إلى أقصى حد ممكن في هذا المجال.

    من جهة أخرى، أبرز الأكاديمي أنه على غرار أي موضوع بحثي، “فإن النجاح ليس أبدا من قبيل الصدفة، فعلاوة على اختيار مختبر يتمتع بالمصداقية مثل مختبر البيولوجيا والصحة التابع لكلية العلوم بن مسيك، يجب أن يكون طالب الدكتوراه متحمسا لموضوع موحد، فهذا عنصر أساسي للنجاح وهذا هو حال الطالب معاذ مكمل”.

    وبخصوص الهدف المراد تحقيقه بعد هذا الاختراع، أشار إلى أن فريق البحث “يريد أن يذهب إلى أبعد ما يمكن تحقيقه في المجال”، مشيرا إلى أنه بعد وضع هذا الروبوت ونشر “دليل العقارب في المغرب” الذي يرسم خارطة هذا النوع الحيواني المملكة، يطمح الفريق التموقع في مجال السم عالي الجودة ذي الصيت الدولي، ويتطلع إلى تطوير هذا الروبوت من نظام استخراج السموم (VES 4) إلى نظام (VES-Pro).

    وأضاف “بعدما حصلنا على براءة الاختراع التي تشهد على جودة وجدية العمل الذي أنجزه الفريق، تلقينا العديد من الطلبات من الشركات الصناعية الدولية، لاسيما من أمريكا اللاتينية وأوروبا”.

    وأوضح المتحدث أن هؤلاء المصنعين يركزون على نقطتين، وهما كيفية تقديم طلبات شراء السم بعد التحقق من جودته، وكيفية الحصول على هذا الروبوت المخترع، معتبرا أن المستقبل واعد، ويمكن للجامعة أن تفخر بوقوفها وراء هذا الاختراع الذي يدخل في إطار نقل التكنولوجيا.

    وقال إنه غالبا ما يتم لوم المختبرات على إجراء أبحاث لا تصل أبدا إلى مرحلة التصنيع، مضيفا أن المستقبل اليوم هو لطلاب الدكتوراه الذين يقومون باختراعات يمكن تطبيقها بعد الأطروحة.

    وعلى المستوى الوطني، أكد الأكاديمي أن الفريق يطمح في المساهمة، بفضل السم الجيد النوعية، في التخفيف من تأثير التسمم بلسعة العقارب، من خلال المساهمة في إنتاج أمصال عالية الجودة، ومساعدة وزارة الصحة في إقامة مشاريع على مستوى الجهات الأكثر تضررا في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة خطيرة تكشف كيف ستكون نهاية كوكب الأرض

    اكتشف علماء أن لب الأرض يبرد بسرعة أكبر مما كان متوقعا، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل كوكبنا.

    وكان لب الأرض منذ حوالي 4.5 مليار سنة، مجرد محيط عميق من الصهارة شديدة الحرارة، والتي بردت بمرور الزمن، وشكلت السطح الذي نعيش عليه اليوم.

    وتركت هذه العملية وراءها مجموعة من العمليات التي تحافظ على نشاط كوكبنا اليوم، مثل البراكين والصفائح التكتونية.

    وظلّت وراء هذه العملية أسئلة محيرة للعلماء، كسرعة التبريد ومتى ستنتهي هذه العملية، والتداعيات البيئية المترتبة عليها والتي قد تحول الأرض لكوكب بدون حياة كما هي الحال مع المريخ مثلا.

    ما أهمية العودة للطاقة الشمسية في عصر الاحتباس الحراري؟

    وتتمثل إحدى طرق الإجابة عن هذا السؤال في دراسة المعادن التي تشكل الحد بين لب الأرض وغطائها، أي المكان الذي تلتقي فيه الصخور بالنواة المنصهرة، ليتم تحديد معدل هذا التبريد.

    وتكمن المشكلة في صعوبة فحص هذه الطبقة، حيث إنها عميقة جدا تحت أقدامنا ويصعب إجراء تجارب علمية عليها.

    وفي دراسة جديدة نشرت نتائجها في مجلة “رسائل علوم الأرض والكواكب”، حاول علماء في المختبر معرفة كيفية قيام المواد التي تصنع تلك الحدود بتوصيل الحرارة، لمعرفة ما يمكن أن يحدث داخل كوكبنا.

    ودرس العلماء معدن “بريدماغنيت”، الذي يشكل معظم تلك الطبقة، وصُدموا عندما اكتشفوا أنه في الواقع أكثر توصيلا مما كانوا يعتقدون، ما يشير إلى أن الحرارة من المحتمل أن تتدفق من لب الأرض بسرعة أكبر أيضا.

    حلول الأرض في الفضاء؛ والإمارات تسعى لسُكناه!

    ونقلت صحيفة “إندبندنت” البريطانية عن أحد مؤلفي الدراسة والأستاذ في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا، موتوهيكو موراكامي، قوله: “يتيح لنا نظام القياس هذا أن نظهر أن التوصيل الحراري للبريدماغنيت أعلى بحوالي 1.5 مرة مما هو مفترض”.

    وأضاف موراكامي: “إذا كانت الأرض تبرد بسرعة أكبر، فإن التأثيرات المختلفة لهذه العملية ستتغير أيضا. على سبيل المثال، يمكن أن تتباطأ حركة الصفائح التكتونية، بشكل أسرع مما هو متوقع أيضا”.

    وتابع: “يمكن أن تتسارع هذه العملية بشكل أسرع في المستقبل. عندما يبرد بريدماغنيت، فإنه يتحول إلى مادة موصلة أكثر، وبالتالي تبرد وتصبح غير نشطة بشكل أسرع بكثير، لتسير الأرض على خطى الكواكب الصخرية مثل عطارد والمريخ”.

    ورغم النتائج التي توصلت إليها الدراسة إلا أن العلماء أكدوا ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم باطن الأرض، وتحديد فهم أكثر تفصيلا للتوقيت المرتبط ببرود منطقة اللب.

    المصدر: سكاي نيوز

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ناسا تسعى إلى تحويل براز وأنفاس رواد الفضاء إلى “ذهب فضائي”

    تحاول ناسا معرفة كيفية إعادة تدوير النفايات البشرية، بما في ذلك البراز وثاني أكسيد الكربون الذي نتنفسه، إلى منتجات مفيدة

    ويمكن أن تساعد إعادة تدوير النفايات رواد الفضاء في القيام بمهمات أطول دون إعاقة مقدار الموارد التي يمكنهم جلبها.

    وكشف موقعZDNET أن هذه المنتجات المعاد تدويرها ستكون مثل “ذهب الفضاء” للرواد الذين سيقضون وقتا طويلا في الفضاء قبل العودة إلى الأرض.

    لكن المشكلة الوحيدة تكمن في أن ناسا ليست متأكدة من كيفية صنع هذا “الذهب الفضائي”. وهذا هو السبب في أن تحدي التعهيد الجماعي الجديد المسمى Waste to Base Material Challenge: إعادة المعالجة المستدامة في الفضاء، يبحث عمّن يساعدهم على حل هذه المشكلة.

    ويقدم مختبر Nasa Tournament Lab جائزة بقيمة 24 ألف دولار للشخص أو الفريق الذي لديه أفضل فكرة.

    ويوضح موقع المختبر التابع لوكالة الفضاء الأمريكية: “ساعد ناسا على تحسين مهمات الفضاء المستقبلية اقتراح مناهج للسماح بإعادة المعالجة /إعادة التدوير/ إعادة استخدام الموارد الموجودة على متن المركبات بكفاءة”.

    ويمضي الموقع في القول إن أي شخص يرغب في التقدم يجب أن يتخيل أنه في رحلة من سنتين إلى ثلاث سنوات إلى المريخ بإمدادات محدودة.

    وتابع: “يتعلق هذا التحدي بإيجاد طرق لتحويل النفايات إلى مواد أساسية وأشياء مفيدة أخرى، مثل الوقود أو المواد الأولية للطباعة ثلاثية الأبعاد. إننا نبحث عن أفكارك حول كيفية تحويل النفايات المختلفة إلى مواد مفيدة يمكن تحويلها بعد ذلك إلى أشياء مطلوبة ويمكن تدويرها عدة مرات، ونبحث عن أفكار لتحويل النفايات إلى طاقة دافعة.

    وأضاف الموقع: “في النهاية، نود دمج جميع العمليات المختلفة في نظام بيئي قوي يسمح لمركبة فضائية بالانطلاق من الأرض بأقل كتلة ممكنة”.

    ويسعى مختبر ناسا Nasa Tournament Lab للحصول على أفكار حول كيفية إعادة تدوير القمامة والنفايات البرازية ومواد التغليف الرغوية وثاني أكسيد الكربون.

    وستحصل الأفكار الفائزة في كل فئة من هذه الفئات على جائزة قدرها 1000 دولار، بينما ستمنح الجائزة الكبرى البالغة 24 ألف دولار لأفضل فكرة بشكل عام.

    وبعض عمليات إعادة التدوير في الفضاء تحدث بالفعل في المهمات الحالية، حيث يستخدم رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية نظام إعادة تدوير المياه العادمة منذ عام 2009.

    المصدر: روسيا اليوم عن ذي صن

    إقرأ الخبر من مصدره