Étiquette : هجرة

  • تعليق نشاط نادي كرة قدم تونسي لهجرة أكثر من 30 لاعبا بشكل غير قانوني

    قر ر نادي “جمعية غار الدماء” لكرة القدم والناشط في الدرجة الرابعة من الدوري التونسي، تعليق نشاطه بسبب هجرة أكثر من ثلاثين لاعبا من صفوفه بشكل غير قانوني إلى دول أوروبية.

    وقال رئيس النادي جميل مفتاحي لوكالة فرانس برس الثلاثاء “أوقفنا النشاط وعلقنا اللعب منذ عشرين يوما ” بسبب “تزايد الهجرة غير القانونية للاعبين، خلال الثلاث سنوات الفائتة هاجر 32 لاعبا من الفريق إلى دول أوروبية”.

    وعلل المسؤول سبب هجرة اللاعبين “بانعدام الموارد المالية وضعفها، لا نستطيع شراء التجهيزات والأقمصة والأحذية الرياضية”، فضلا عن أن “اللاعبين لا يتمتعون بمنح مالية”.

    ووصل غالبية اللاعبين وتتراوح أعمارهم بين 17 و22 عاما إلى أوروبا “إما عن طريق البحر في قوارب أو السفر إلى صربيا ثم العبور بشكل غير قانوني إلى دول أخرى”، وفقا للمسؤول.

    وأكد المفتاحي أن قرار تعليق النشاط سيتواصل إلى حدود الموسم الرياضي القادم “إلى أن ننظر في حل مع الاتحاد التونسي لكرة القدم”.

    و”غار الدماء” مدينة حدودية مع الجزائر في شمال غربي البلاد، وهي من المناطق المهمشة التي تفتقر إلى التنمية وتعتمد أساسا على الزراعة وتأسس فيها نادي كرة القدم منذ أكثر من مئة عام..

    وتواترت في السنوات الأخيرة ظاهرة هجرة لاعبين من فرق رياضية تونسية في عمليات هجرة غير قانونية نحو السواحل الايطالية.

    وأوضح “مستقبل الرجيش” لكرة القدم أن قرار اللاعب خليل الزوالي (19 عاما) كان بسبب “الأزمة المالية الصعبة والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها النادي”.

    وتعتبر السواحل التونسية نقطة انطلاق للمهاجرين سواء التونسيين او القادمين من دول جنوب الصحراء والمتوجهين نحو السواحل الأوروبية وخصوصا نحو ايطاليا، بينما تواجه تونس أزمة اقتصادية حادة بارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب.

    وتستقبل إيطاليا أعدادا كبيرة من المهاجرين الواصلين من تونس عبر البحر الأبيض المتوسط. وتفيد الأرقام الرسمية بأن هذا البلد استقبل أكثر من 32 ألف مهاجر في العام 2022 من بينهم 18 ألف تونسي.

    تسجل تونس التي تبعد سواحلها أقل من 150 كيلومترا عن جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، بانتظام محاولات لمغادرة المهاجرين إلى إيطاليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرية ألمانية… عدد اللاجئين فيها أكثر من عدد السكان الأصليين!

    قرية ألمانيا تجاوز عدد اللاجئين فيها عدد سكانها الأصليين، فبينما لا يتجاوز عدد سكان القرية 700 شخص، استقبلت حوالي 800 لاجئ وطالب لجوء. فكيف صار نمط الحياة هناك؟ وهل العلاقة جيدة بين الألمان واللاجئين في القرية؟

    بلغ عدد سكان قرية سيث الواقعة في ولاية شليسفيغ هولشتاين 700 نسمة. والآن صار عدد اللاجئين المقيمين في هذه القرية أكبر من هذا الرقم اليوم. فقد تم إيواء حوالي 790 شخصًا من اللاجئين وطالبي اللجوء في مراكز استقبال اللاجئين هناك. معظم السكان الجدد، أي ما يناهز 719 شخصا، يتحدرون من أوكرانيا، والأشخاص المتبقون هم من طالبي اللجوء.

    يبدو عمدة سيث، إرنست فيلهلم شولز، فخوراً للغاية بقاطني قريته من مواطنين ولاجئين، إذ قال في تصريح إعلامي لوكالة الأنباء الألمانية “نفتخر بهذا الوضع حتى لو كانت النسبة بين اللاجئين والمقيمين متفاوتة ولا تتناسب عددياً”.

    تفاعل اللاجئين مع محيطهم الجديد!

    تواجد اللاجئين في القرية عددياً لا يبرز كثيرا، فهم لا يظهرون إلا في بعض المناسبات حيث يتشاركون مع باقي السكان الاحتفالات أحياناً. عند انطلاق الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا، كان هناك استعداد كبير وتهافت على المساعدة من قبل الألمان في القرية، حسب ما يوضحه العمدة شولز، ويقول “أحيانًا تتم دعوة سكان قرية سيث جميعا إلى بعض الفعاليات في أماكن الإقامة الحكومية الخاصة باللاجئين، أذهب إلى هناك كلما أتيحت الفرصة، إنهم مواطنون مثل الباقين جميعاً”.

    تقع قرية سيث في ريف شمال فريزلاند، وتبعد حوالي ستة كيلومترات عن بلدة فريدريشتات الصغيرة، وتستغرق رحلة الحافلة إلى هناك حوالي 40 دقيقة. هناك يوجد مخبز وفرقة إطفاء ونادي رياضي ونادي رماية ونشاطات مسرحية، لكن لا وجود لطبيب أو مدرسة أو روضة أطفال. يقع أقرب محل بقالة في قرية شتابل، التي تبعد عن القرية حوالي ثلاثة كيلومترات.

    أما التعايش بين السكان المحليين واللاجئين فيضطرب أحيانا بسبب بعض المستجدات، في مكلنبورغ فوربومرن، على سبيل المثال، أثارت خطط بناء مساكن في بلدة يوبال التي يبلغ عدد سكانها 500 نسمة احتجاجات منذ أسابيع، فقد تم التخطيط مبدئيًا لإيواء الحاويات التي سيتم بناؤها لـ 400 شخص هناك، لكن في الآونة الأخيرة، قرر مجلس المقاطعة أن يكون الحد الأقصى هو 200 شخص فقط.

    أعداد اللاجئين في ارتفاع!

    وفقًا لمكتب الهجرة واللجوء، تضاعف عدد اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يأتون إلى شليسفيغ هولشتاين نتيجة الحرب في أوكرانيا. في عام 2021، وصل العدد إلى 4209 شخصاً، بينما في عام 2022 وصل العدد إلى 37434 شخصاً. ووفقًا لوزارة الداخلية الفيدرالية، حتى 21 مارس 2023 وصل أكثر من مليون شخص إلى ألمانيا بسبب الحرب الأوكرانية لوحدها.

    بعد بداية الحرب، عادت السلطات للاستعانة بأماكن الإقامة في أقصى شمال الولاية الفيدرالية. أحد أماكن الإقامة الخاصة باللاجئين التي تم الاستعانة بها هي ثكنة شتابلهولم في قرية سيث. أكد فولفجانج كوسرت، المتحدث باسم مكتب الهجرة واللجوء “كنا نتعرض لضغوط كبيرة في ذلك الوقت لأن عددا كبيرا من اللاجئين وصل إلى شليسفيغ هولشتاين من أوكرانيا، كنا بحاجة إلى مكان إقامة إضافي. كانت الثكنة شاغرة، وهي مباني حكومية، مثالية لهذا الغرض”.

    في البداية، تم إيواء الأوكرانيين فقط هناك، لكن بعد فترة قصيرة، توافدت أعداد إضافية من طالبي اللجوء. وبينما كان من المفترض إغلاق المكان في نهاية عام 2023، اتضح أن هناك حاجة ومؤشرات على ضرورة تمديد العقد إلى غاية عام 2024.

    كان من المفترض أن يتم بعث الأشخاص الذين كانوا يقطنون هذه الثكنات التي تحولت إلى مخيمات مؤقتة تسيرها السلطات، إلى إحدى البلديات المجاورة بعد حوالي عشرة أيام. لكن المدن والبلديات لم تتوفر لديها مساحة كافية لاستقبال هذا العدد من الوافدين، وفي نوفمبر مددت حكومة الولاية مدة الإقامة في السكن لعدة أسابيع إضافية.

    قلة أماكن السكن تخلق مشاكل!

    في كل البلديات والمدن، هناك محاولات دؤوبة لأجل توفير أماكن سكن تستوعب العدد الكبير من اللاجئين. أحيانا يتم إنشاء قرى من الحاويات بدافع الضرورة، ولكن هذا يمكن أن يؤدي إلى مشاكل، مثلما حصل في الكثير من البلديات، ومن بينها مشاكل تتعلق بالجانب المالي، ومن المحتمل أن تكون هذه واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في قمة اللاجئين الفيدرالية وقمة الولايات المزمع عقدها في 10 ماي المقبل.

    يقول رئيس البلدية إن الحالة المزاجية في سيث أيضًا يمكن أن تتغير في مرحلة ما، الأمر بالنسبة له يعتمد على سلوك كل فرد. ويؤكد المتحدث أنه منفتح على جميع آراء مواطني القرية، الإيجابية منها والسلبية، مبرزا أن “هناك بالتأكيد آراء مختلفة، لكنني دائما أسعى لتحقيق التقارب”.

    يقول فولفجانج كوسرت، المتحدث باسم مكتب الهجرة واللجوء إن “هناك تواصلا منتظما مع سلطات المناطق المحيطة للتحدث عن العبء، نحن نحاول حل المشاكل. إضافة إلى ذلك، فإن أماكن الإقامة المتاحة كبيرة جدًا مقارنة بالمجتمعات المحيطة بها وقد تم تأمين عدة فعاليات تربط الناس بمكان إقامتهم، إنهم مشغولون هنا طوال النهار”.

    القائم على المنشأة إداريا، سونك يانسن، يؤكد أنه “حاليا صارت هناك مدرسة توفر رعاية للأطفال الصغار، كما تتوفر للسكان رعاية طبية، وهنا مقهى للنساء وأماكن حيث تنظم أنشطة ترفيهية للكبار الشباب والأطفال. كما يتم تقديم دورات الحرف اليدوية للأطفال مثل دورات الخياطة”.

    وبالنسبة لكوسرت فهو يعتبر أن المكان في شليسفيغ هولشتاين مختلف تمامًا عن أماكن الإقامة التي لا تقدم أي شيء للاجئين، وأنه لا يتم إيواؤهم فقط في انتظار نقلهم بعد ذلك. ويقول “هنا مسألة إدارة الهجرة تحت السيطرة”.

    (د.ب.أ)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهاجرون يواجهون جحيما في النيجر بعد عمليات طرد من الجزائر

    كل أسبوع، يصل مئات المهاجرين الذين تطردهم الجزائر إلى أساماكا أول قرية على حدود النيجر بعد مسير في الصحراء، حيث يمكن أن تظهر في الأفق في أي لحظة طوابير طويلة من الظلال يتقدمها الأقوى.

    وفي هذه القرية الصغيرة النائية بلغ عدد هؤلاء المهاجرين القادمين من مالي وغينيا وسوريا وبنغلادش وساحل العاج وغيرها أكثر من 4500.

    وبعد أن يقطعوا 15 كيلومترا سيرا على الأقدام يعيش هؤلاء اختبارا جديدا. فمركز العبور الذي تديره منظمة الهجرة الدولية، أكبر هيئة ترعاها حكومات في هذا المجال، تواجه وضعا يفوق قدرتها ولا تتولى أمر أكثر من ثلث المطرودين.

    وقال عبد الكريم بامبارا الذي جاء من ساحل العاج، غاضبا “عندما وصلنا إلى هنا قيل لنا إنه لم يتم الاعتراف بنا كمهاجرين من قبل منظمة الهجرة الدولية، وبالتالي لا حل سوى أن ندفع مقابل نقلنا للعودة إلى البلاد”.

    وفي أساماكا خزانات المياه فارغة والحصص غير كافية والملاجئ نادرة بينما تصل درجة الحرارة أحيانا إلى 48 درجة مئوية خلال النهار. ويصطف آلاف الأشخاص أمام الجدران أو تحت أقمشة بحثا عن ظل.

    وبعد تجريدهم من كل ممتلكاتهم في الجزائر على قولهم، لا يمكن لهؤلاء الاتصال بأقاربهم أو دفع تكاليف رحلة العودة ويصبحون محكومين بالبقاء على قيد الحياة في هذا السجن الرملي إلى أجل غير مسمى… وفي أغلب الأحيان لأشهر.

    بعض المهاجرين أطباء وبعضهم طلاب أو تجار. لكن حول جدران الأسلاك الشائكة في المركز ليسوا سوى أفراد… مجرد أناس يتدافعون للتعبير عن يأسهم، بجلودهم الموبوءة بالجرب وجروح ملتهبة وبطون فارغة وصدمات لا تغادرهم… ونهاية لكل إنسانية.

    ويقول هيرمان المهاجر من ساحل العاج أيضا “أصبحنا قطيع ماشية!”.

    ويقاطعه آخر قائلا “هل رأيت ذلك؟” مشيرا إلى حفنة من الأرز اللزج الذي يغطيه الذباب. ويتساءل “هل يمكنك أن تأكل ذلك؟ نحن نمرض بسببه!”.

    في مكان أبعد تتبادل مجموعتان من الجياع رشق الحجارة وسط سحابة من الغبار. والمشاجرات لا تتوقف. وقبل أيام قليلة، أثار مقتل مهاجر كاميروني أعمال شغب وتم تفريق المهاجرين بالغاز المسيل للدموع.

    وتعرض مركز العبور التابع للمنظمة نفسها لهجوم ونهب من قبل متظاهرين.

    وقال أبو بكر شريف سيسي القادم من سيراليون “نحن جميعا مصدومون. لا يستطيع الناس التحكم بأنفسهم.. إنهم لا يحتملون الوضع هنا..، لا شيء هنا! الناس يموتون!”.

    ويؤكد محمد مامبو ممثل السيراليونيين عند معبر أرليت “لو كان هناك ما يكفي من الطعام لما تقاتل الناس لكن لا يوجد طعام فماذا يمكنهم أن يفعلوا؟ إذا لم يكن لديهم شيء فسوف يقاتلون لمجرد البقاء على قيد الحياة”.

    أما سكان أساماكا البالغ عددهم نحو 1500 نسمة فهم غارقون وسط هذا الحشد الذي لا يمكن السيطرة عليه.

    وقال فرنسوا ابراهيم ممثل المنظمة غير الحكومية المحلية “الارم فون ساهارا” التي تقدم إسعافات أولية للمهاجرين في الصحراء إن المهاجرين “موجودون في كل مكان في القرية، باتجاه المركز الصحي وتحت الأسوار”.

    وأضاف أن المهاجرين “يسرقون حيوانات السكان لذبحها. ليس لأنهم لصوص ولكن عندما تكون البطون فارغة…”.

    تواصل ارتفاع عدد المهاجرين المرفوضين على أبواب النيجر منذ بداية العام. وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنه “وضع غير مسبوق”.

    ومن الحدود الجزائرية إلى أغاديز عاصمة المنطقة الواقعة على بعد 350 كيلومترا تعاني جميع مراكز العبور من الازدحام. أما الطرق المؤدية إلى الجنوب فتواجه خطر الجماعات الجهادية مما يدفع إلى استئجار رحلات طيران مكلفة لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

    ويوضح عثمان أتير مدير مركز عبور أرليت في المنظمة الدولية “غالبا ما يتم إلغاء الرحلات الجوية (…) مع ذلك تجري عمليات ترحيل كل أسبوع”.

    وتقع منطقة أغاديز في شمال النيجر وهي تدفع ثمن استقرار نسبي. وقال رئيس بلدية أرليت عبد الرحمن مولي إن “محور أساماكا -أرليت هو الأكثر أمانا ولهذا السبب تسير كل مجموعات المهاجرين في هذا الاتجاه”.

    وتؤدي أزمات أمنية وإنسانية أخرى إلى حشد المساعدات في أماكن أخرى. والجهة المانحة الرئيسية لمنظمة الهجرة الدولية في المنطقة هي الاتحاد الأوربي الذي يمول معظم الرحلات الجوية التي تعيد المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

    وقالت المنظمة غير الحكومية المحلية إن المنظمة الدولية “تلعب دورا رئيسيا في سياسة دول الاتحاد الأوربي بنقل الحدود إلى الأراضي الأفريقية” حرصا على إبعاد ضغوط الهجرة عن القارة الأوربية.

    ويرى تاري دوجو الأمين العام للمجلس الإقليمي لأغاديز أنه منذ اندلاع الأزمة الليبية في 2011 أصبحت المنطقة “الباب الأخير وعلينا تأمين رحلات كل طالبي اللجوء. لكن في الواقع يشكل حافزا لتثبيط همتهم”، ملخصا بذلك شعورا سائدا على نطاق واسع في المنطقة.

    وقال إن “الاتحاد الأوربي يتحمل جزءا من المسؤولية في هذا الوضع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دول أوربا تحض على توحيد الجهود لإنقاذ تونس من الانهيار من أجل تخفيف “ضغط الهجرة”

    دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، في بروكسل إلى دعم تونس التي تواجه أزمة مالية خطيرة من أجل تخفيف “ضغط الهجرة”.

    وصرح ماكرون خلال مؤتمر صحافي إثر قمة أوربية “التوتر السياسي الكبير جدا في تونس والأزمة الاقتصادية والاجتماعية المستعرة في ظل غياب اتفاق مع صندوق النقد الدولي مقلقة للغاية”.

    وأضاف أن ذلك “يؤدي إلى زعزعة كبيرة للغاية لاستقرار البلاد والمنطقة وإلى زيادة ضغط الهجرة على إيطاليا والاتحاد الأوربي”، داعيا إلى “العمل معا” على المستوى الأوربي لمساعدة تونس و”السيطرة على الهجرة”.

    وشدد الرئيس الفرنسي على أنه “على المدى القصير جدا، نحتاج إلى النجاح في وقف تدفق المهاجرين من تونس”، موضحا أنه تناول الموضوع مع رئيسة الوزراء الإيطالية خلال اجتماع ثنائي.

    من جهتها، أشارت ميلوني إلى أنها “طرحت موضوع تونس أمام المجلس الأوربي، لأنه قد لا يكون الجميع على دراية بالمخاطر التي يمثلها الوضع في تونس وضرورة دعم الاستقرار في بلد يعاني من مشاكل مالية كبيرة”.

    وردا على سؤال حول بعثة إيطالية فرنسية محتملة إلى تونس مع المفوضة الأوربية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون، قالت ميلوني “نعم، هناك بعثة على مستوى وزيري الخارجية، كثيرون في الوقت الحالي يتجهون إلى تونس”.

    وتابعت رئيسة الوزراء التي تميل حكومتها اليمينية المتطرفة إلى اتباع نهج مناهض للهجرة، “إذا لم نتعامل مع هذه المشاكل بشكل مناسب، فهناك خطر إثارة موجة هجرة غير مسبوقة”.

    كما ناقشت جورجيا ميلوني الوضع في تونس مع المفوض الأوربي للاقتصاد باولو جنتيلوني الذي “سيتوجه إلى هناك في الأيام المقبلة”. وشددت على “ضرورة العمل على المستوى الدبلوماسي لإقناع الطرفين، صندوق النقد الدولي والحكومة التونسية، بإبرام اتفاق لتحقيق الاستقرار المالي”.

    تتفاوض تونس منذ أشهر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض تناهز قيمته ملياري دولار، لكن يبدو أن النقاشات بين الطرفين توقفت منذ الإعلان عن اتفاق مبدئي في منتصف أكتوبر.

    من جهته، حذر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل الاثنين من أن الوضع في تونس “خطير للغاية”، حتى أنه أشار إلى خطر “انهيار” الدولة الذي من المحتمل أن “يتسبب في تدفق مهاجرين نحو الاتحاد الأوربي والتسبب في عدم استقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

    واستنكرت تونس تصريحات بوريل معتبرة أنها “غير متناسبة” مع الوضع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة في عمر أقل من 30 عاما غير متسامحين مع المهاجرين المتحدرين من جنوب الصحراء (استطلاع)

    سجل استطلاع رأي جديد ارتفاع منسوب عدم التسامح لدى المغاربة دون سن 30 عامًا تجاه المهاجرين مقارنة مع باقي الفئات العمرية المشاركة في الاستطلاع.

    وتتجلى هذه المؤشرات، وفق نتائج الاستطلاع الذي تم تقديمه، أول أمس الأربعاء بالرباط، في رفض 53% من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا تمكين المهاجرين من الولوج إلى الخدمات الاجتماعية من قبيل الصحة والتعليم.

    بينما هذه النسبة لا تتجاوز 26% عند باقي الفئات العمرية و58% من المشاركين دون 30 سنة لا يقبلون بإدماج المهاجرين كمسـتخدمين أو عمال في المقاولات والشركات بالمغرب، في حين أن هذه النسبة لا تتعدى 32 % لدى الفئات العمرية الأخرى.

    ويعتقد 71% من الفئات العمرية التي تقل عن 30 سنة، أن المهاجرين يساهمون في ارتفاع نسبة البطالة لدى الشباب، في حين أن هذه النسبة تصل إلى 48 % لدى باقي الفئات العمرية.

    ولايقبل 58 % من المشاركين دون 30 سنة أن يجاورهم في السكن مهاجر، مقابل قبول 37 % لدى الفئات العمرية الأخرى.

    وفيما قدم 70% من المشاركين الذين يتجاوز عمرهم 30 سنة مساعدات مادية للمهاجرين، لم يقدم سوى 46 % من الأشخاص دون 30 سنة مساعدات لهذه الفئة من المهاجرين.

    ويرى 79% من المشاركين دون 30 سنة أن العدد الحالي للمهاجرين بالمغرب مرتفع، بينما يرى 59 % لدى باقي الفئات العمرية الأخرى أنها نسبة منخفضة.

    وأعد الاستطلاع المركز المغربي للمواطنة والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وتم فيه الاعتماد على استمارة إلكترونية تم توزيعها ما بين 16 فبراير و3 مارس الجاري شارك في ملئها 3158 شخص من جميع جهات المملكة وكذا مغاربة الخارج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتاة و6 قاصرين كانوا ضمن خطة للهجرة غير النظامية أحبطتها السلطات بالحسيمة

    تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الجهوي بمدينة الحسيمة، صباح الثلاثاء، من إحباط عملية للهجرة غير المشروعة وتوقيف 29 مرشحا للهجرة غير النظامية، من بينهم فتاة وستة قاصرين.

    وقد جرى تنفيذ هذه العملية بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي على مستوى الشريط الساحلي بضواحي مدينة الحسيمة، والتي مكنت من ضبط المعنيين بالأمر وهم بصدد تنفيذ عملية للهجرة غير الشرعية عبر المسالك البحرية، فضلا عن حجز قارب الصيد التقليدي الذي يشتبه في استعماله في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
    وقد تم إخضاع المرشحين للهجرة للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف المتورطين المفترضين في تنظيم هذا النشاط الإجرامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: المغرب بحاجة إلى أكثر من 47 ألف طبيب خلال سنة 2023

    أفاد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لسنة 2021، أن العجز في عدد الأطباء يرجع أن يرتفع إلى حوالي 47.000 طبيبا سنة 2023 وإلى أزيد من 53.000 طبيبا في أفق 2035، وبالمقابل، فمن المرجح أن يسجل انخفاض في عجز عدد الممرضين وتقنيي الصحة، والذي قد يتراجع من حوالي 56.000 ممرضا وتقني صحة إلى 54.000 خلال نفس الأفق.

    وأوضح المجلس الأعلى للحسابات الذي تترأسه زينب العدوي، أن تخفيف هذا العجز يبقى رهينا بالقدرة على الرفع من وتيرة تكوين أطر طبية وتمريضية جديدة. فبناء على أعداد الطلاب المسجلين برسم سنة 2021، تشير التوقعات المستقبلية لخريجي كليات الطب إلى زيادة عددهم، من حوالي 1.548 طبيبا سنة 2022 إلى 1.958 في أفق 2028.

    وأشار التقرير الذي اطلعت “العمق” على مضمونه، إلى أن التوقعات تظهر أيضا تطورا كبيرا لخريجي المهن التمريضية الذين من المتوقع أن يزيد عددهم من 3.019 خريجا بحلول سنة 2023 إلى 5.840 في أفق 2027.

    ووفقا للمصدر ذاته، فإن هدف تغطية كاملة للسكان بالعاملين الصحيين لا يمكن بلوغه إلا على المدى الطويل (في أفق سنة 2035 تقريبا)، مبرزا أن هذه التغطية تستوجب تحقيق فرضية الحفاظ على كافة الخريجين من أطر طبية وتمريضية ضمن المنظومة الصحية الوطنية طيلة هذه المرحلة، مما يستدعي وضع آليات مناسبة للحد من ظاهرة هجرة الأطباء التي أصبحت أكثر حدة في السنوات الأخيرة.

    وقامت الوزارة المكلفة بالصحة، يضيف تقرير مجلس العدوي، باحتساب تقديرات احتياجاتها من الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة في سنتي 2016 و2020، على أساس ما يسمى “بمعايير الخريطة الصحية” التي وضعتها الوزارة مسبقا والتي لم يتم اعتمادها رسميا لحد الآن. وقد تبين تفاقم الحاجيات الإجمالية من الأطر الصحية من 15.379 إلى 17.175، بزيادة 1.796 إطارا صحيا.

    وسجل المجلس، أن على الرغم من أن تراكم عدد التوظيفات (5.102) فاق تراكم عدد المغادرين (3.052) خلال نفس الفترة، فإن التوقعات المستقبلية لهذين المتغيرين توضح أنهما يتخذان منحيين مختلفين، منحى تنازلي بالنسبة للتوظيف ومنحى تصاعدي بالنسبة للمغادرين، مبرزا أنه إذا حافظت عملية التوظيف على نفس وتيرة السنوات السابقة، تشير التوقعات إلى أنه اعتبارا من سنة 2028، ستكون حالات المغادرة النهائية أعلى من التوظيفات، واعتبارا من هذه السنة، من المتوقع أن يشهد عدد أطباء الوزارة انخفاضا مستمرا.

    وفيما يتعلق بالممرضين وتقنيي الصحة، فقد سجل قضاة العدوي، أن تطور التوظيف والمغادرة الدائمة يتخذان منحنيين متباينين، يتميزان بمنحى تصاعدي فيما يخص التوظيف وبمنحى تنازلي فيما يخص المغادرة الدائمة، موضحا أنه إذا استمر الحفاظ على نفس وتيرة التوظيف مستقبلا، فمن المتوقع أن يعرف عدد الممرضين وتقنيي الصحة بالوزارة تزايدا مستمرا.

    التقرير ذاته، كشف أن غياب سياسة حكومية حقيقية للموارد البشرية في قطاع الصحة ومحدودية الإجراءات الاستراتيجية للوزارة في هذا المجال، وكذا الإشكالات المتعلقة بالتخطيط، أدى إلى ظهور نقائص بالغة التأثير على هذه الموارد.

    وانتقد تقرير العدوي مبادرة تكوين 3.300 طبيبا سنويا في أفق سنة 2020، التي أطلقت سنة 2008، وهي المبادرة الحكومية الوحيدة التي اتخذت في هذا الاتجاه، والتي كان الهدف منها رفع معدل تغطية الساكنة بالأطباء من 0,51 إلى طبيب واحد لكل 1.000 نسمة.

    وأفاد التقرير ذاته، أن هذه المبادرة لم تتعد مرحلة الاتفاق بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية، حيث لم يتجاوز متوسط عدد الأطباء المكونين 1.000 طبيب سنويا والذي بقي بعيدا عن الهدف المنشود.

    أما فيما يتعلق بتكوين الممرضين وتقنيي الصحة، وفي غياب سياسات حكومية تخصها، فقد اتخذت الوزارة إجراءات هامة في إطار خططها الاستراتيجية، إما عن طريق إصلاح مسارات تكوين هذه الفئة أو زيادة عدد المتدربين أو تنويع التخصصات.

    وخلص المصدر ذاته، إلى أن الإشكاليات التي تعاني منها الموارد البشرية في قطاع الصحة تتعدى البعد الكمي وتنطوي على إكراهات أعمق، من قبيل التفاوتات الترابية والمجالية، وجاذبية القطاع، وهجرة الموارد البشرية الصحية. إلا أنه لم يتم اتخاذ إجراءات أو تدابير حكومية ناجعة من شأنها أن تقدم حلولا لهذه الإكراهات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بتغيير وضعية ممرضي وتقنيي الصحة بالمغرب وخلق إطار خاص بهم

    دعت إلهام الساقي، النائبة البرلمانية، وعضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى   إدماج ممرضي وتقنيي الصحة الـمزاولين حملة الـماستر والـماستر الـمتخصص من الجامعات الوطنية، وخلق إطار عالي يتم بموجبه دمج جميع الـممرضين وتقنيي الصحة المذكورين.

    وأوضحت النائبة البرلمانية ذاتها، في سؤالها الموجه لخالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أنه بعد إقرار نظام إجازة -ماستر – دكتوراه بالـمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالـمغرب سنة 2013، أضحى ممكنا لخريجي هاته الـمعاهد ولوج أسلاك الـماستر والـماستر الـمتخصص في الجامعات الـمغربية، حيث أصبحت حاليا فئة من الـممرضين وتقنيي الصحة حاصلة على شهادات عليا من الجامعات الوطنية.

    وتماشيا مع الإصلاحات الجذرية التي يخضع لها قطاع الصحة ببلادنا، والتدابير الـمتخذة للنهوض بهذا القطاع في شموليته، سواء من خلال مشروع القانون رقم 22.09 يتعلق بالوظيفة الصحية، أو مشروع قانون رقم 22.08 الـمتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية، ساءلت الساقي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن تصور الوزارة بخصوص إدماج ممرضي وتقنيي الصحة الـمزاولين، حملة الـماستر والـماستر الـمتخصص من الجامعات الوطنية في مختلف التخصصات، ومنها تخصصات علوم وتقنيات الصحة وغيرها، في هذا الورش.

    كما استفسرت النائبة البرلمانية، وزير الصحة، عن تصور الوزارة بشأن مشروع خلق إطار عالي يتم بموجبه دمج جميع الـممرضين وتقنيي الصحة حاملي الشواهد العليا من مختلف الجامعات الوطنية، على اعتبار أن هذه الفئة تتوفر على تخصصات دقيقة من شأنها الـمساهمة في تجويد الخدمات الصحية، وتطوير البحث العلمي، وإعطاء قيمة مضافة للقطاع، وكذا الـمساهمة في قاطرة الإصلاح، والحد من ظاهرة هجرة الكفاءات خارج البلاد، وفقدان شريحة عريضة من الأطر الصحية لصالح وزارات أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدوي: المغرب بحاجة لـ47 ألف طبيب.. وخطة تكوين الأطباء بعيدة عن الهدف

    جمال أمدوري

    أفاد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لسنة 2021، أن العجز في عدد الأطباء يرجع أن يرتفع إلى حوالي 47.000 طبيبا سنة 2023 وإلى أزيد من 53.000 طبيبا في أفق 2035، وبالمقابل، فمن المرجح أن يسجل انخفاض في عجز عدد الممرضين وتقنيي الصحة، والذي قد يتراجع من حوالي 56.000 ممرضا وتقني صحة إلى 54.000 خلال نفس الأفق.

    وأوضح المجلس الأعلى للحسابات الذي تترأسه زينب العدوي، أن تخفيف هذا العجز يبقى رهينا بالقدرة على الرفع من وتيرة تكوين أطر طبية وتمريضية جديدة. فبناء على أعداد الطلاب المسجلين برسم سنة 2021، تشير التوقعات المستقبلية لخريجي كليات الطب إلى زيادة عددهم، من حوالي 1.548 طبيبا سنة 2022 إلى 1.958 في أفق 2028.

    وأشار التقرير الذي اطلعت “العمق” على مضمونه، إلى أن التوقعات تظهر أيضا تطورا كبيرا لخريجي المهن التمريضية الذين من المتوقع أن يزيد عددهم من 3.019 خريجا بحلول سنة 2023 إلى 5.840 في أفق 2027.

    ووفقا للمصدر ذاته، فإن هدف تغطية كاملة للسكان بالعاملين الصحيين لا يمكن بلوغه إلا على المدى الطويل (في أفق سنة 2035 تقريبا)، مبرزا أن هذه التغطية تستوجب تحقيق فرضية الحفاظ على كافة الخريجين من أطر طبية وتمريضية ضمن المنظومة الصحية الوطنية طيلة هذه المرحلة، مما يستدعي وضع آليات مناسبة للحد من ظاهرة هجرة الأطباء التي أصبحت أكثر حدة في السنوات الأخيرة.

    وقامت الوزارة المكلفة بالصحة، يضيف تقرير مجلس العدوي، باحتساب تقديرات احتياجاتها من الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة في سنتي 2016 و2020، على أساس ما يسمى “بمعايير الخريطة الصحية” التي وضعتها الوزارة مسبقا والتي لم يتم اعتمادها رسميا لحد الآن. وقد تبين تفاقم الحاجيات الإجمالية من الأطر الصحية من 15.379 إلى 17.175، بزيادة 1.796 إطارا صحيا.

    وسجل المجلس، أن على الرغم من أن تراكم عدد التوظيفات (5.102) فاق تراكم عدد المغادرين (3.052) خلال نفس الفترة، فإن التوقعات المستقبلية لهذين المتغيرين توضح أنهما يتخذان منحيين مختلفين، منحى تنازلي بالنسبة للتوظيف ومنحى تصاعدي بالنسبة للمغادرين، مبرزا أنه إذا حافظت عملية التوظيف على نفس وتيرة السنوات السابقة، تشير التوقعات إلى أنه اعتبارا من سنة 2028، ستكون حالات المغادرة النهائية أعلى من التوظيفات، واعتبارا من هذه السنة، من المتوقع أن يشهد عدد أطباء الوزارة انخفاضا مستمرا.

    وفيما يتعلق بالممرضين وتقنيي الصحة، فقد سجل قضاة العدوي، أن تطور التوظيف والمغادرة الدائمة يتخذان منحنيين متباينين، يتميزان بمنحى تصاعدي فيما يخص التوظيف وبمنحى تنازلي فيما يخص المغادرة الدائمة، موضحا أنه إذا استمر الحفاظ على نفس وتيرة التوظيف مستقبلا، فمن المتوقع أن يعرف عدد الممرضين وتقنيي الصحة بالوزارة تزايدا مستمرا.

    التقرير ذاته، كشف أن غياب سياسة حكومية حقيقية للموارد البشرية في قطاع الصحة ومحدودية الإجراءات الاستراتيجية للوزارة في هذا المجال، وكذا الإشكالات المتعلقة بالتخطيط، أدى إلى ظهور نقائص بالغة التأثير على هذه الموارد.

    وانتقد تقرير العدوي مبادرة تكوين 3.300 طبيبا سنويا في أفق سنة 2020، التي أطلقت سنة 2008، وهي المبادرة الحكومية الوحيدة التي اتخذت في هذا الاتجاه، والتي كان الهدف منها رفع معدل تغطية الساكنة بالأطباء من 0,51 إلى طبيب واحد لكل 1.000 نسمة.

    وأفاد التقرير ذاته، أن هذه المبادرة لم تتعد مرحلة الاتفاق بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية، حيث لم يتجاوز متوسط عدد الأطباء المكونين 1.000 طبيب سنويا والذي بقي بعيدا عن الهدف المنشود.

    أما فيما يتعلق بتكوين الممرضين وتقنيي الصحة، وفي غياب سياسات حكومية تخصها، فقد اتخذت الوزارة إجراءات هامة في إطار خططها الاستراتيجية، إما عن طريق إصلاح مسارات تكوين هذه الفئة أو زيادة عدد المتدربين أو تنويع التخصصات.

    وخلص المصدر ذاته، إلى أن الإشكاليات التي تعاني منها الموارد البشرية في قطاع الصحة تتعدى البعد الكمي وتنطوي على إكراهات أعمق، من قبيل التفاوتات الترابية والمجالية، وجاذبية القطاع، وهجرة الموارد البشرية الصحية. إلا أنه لم يتم اتخاذ إجراءات أو تدابير حكومية ناجعة من شأنها أن تقدم حلولا لهذه الإكراهات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب القوقازية

    حصلت مذبحة للرهائن من أطفال المدارس في إقليم أوسيتيا الشمالية، التابع للفيدرالية الروسية، في شتنبر 2004م، حصدت المئات من الأرواح. وقبل هذا بسنوات حصلت مذبحة أخرى في مسرح روسي بالعاصمة موسكو، استخدمت فيها القوات الخاصة الروسية غازا مخدرا ترك أثره في قتل الرهائن، أكثر مما فعل المختطفون. وما فعلته القوات الخاصة في أحداث المسرح، كررته على نحو أفظع في واقعة بيسلان. وهو يذكر بتحرير الكوماندو المصري الرهائن في قبرص، فقتل معظم المخطوفين. وتناقل الناس نكتة تقول إن ما هو أفظع من الخطف أن يأتي كوماندو مصري للتحرير. وسبق الروس المصريين بمراحل في كارثة شتنبر 2004 م. ومن يتأمل الحادثة واقفة بذاتها لا يفهمها. وكل لقطة في فيلم لا تفهم مجمدة لوحدها في خانة الزمن، وكل حدث لا يفهم معلقا لوحده، حينما ينفصل عن تتابع الأحداث. وكل حدث هو في علاقة جدلية مع ما قبله ومع ما بعده، أي أن كل حدث هو سبب ونتيجة في الوقت نفسه، فهو سبب لما سيأتي بعده، وهو في الوقت ذاته نتيجة لما حدث قبله. وتصور من هذا النوع مريح ومنطقي في فهم الأحداث الدامية في الشيشان من حين لآخر. وقصة الصراع في قفقاسيا ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى قرون خلت. ففي منتصف القرن التاسع عشر حصلت هجرة كبيرة، بسبب الاضطهاد القيصري. ومن أعجب الغرائب أن الكثير من الشراكسة اعتنقوا الشيوعية من حيث اضطهدوا، فكان مثلهم مثل من استبدل السل بالإيدز. والشراكسة هم حصاد ذلك النزوح الجماعي من بلادهم الجميلة، وهم موزعون في تركيا وفلسطين وسوريا والأردن، وحتى البوسنة. وقفقاسيا هي المنطقة الممتدة من بحر قزوين والبحر الأسود، وهم شعوب شتى ويتكلمون بلغات شتى، ولكن نسيجهم الاجتماعي متشابه ويدينون بالإسلام. نفوسهم أبية وأشكالهم جميلة واعتدادهم بنفسهم هائل، وهم مقاتلون أشداء أصحاب فروسية، والمرأة فيهم لها شخصيتها المستقلة. والاحتكاك بين روسيا وهذه المناطق، اتسم دوما ومنذ قرون بالحروب الدامية والهجرات المستمرة والدموع والآلام. وبالنسبة إلى شعب الشيشان، فإن المحنة بلغت عندهم الذروة. وقامت مجلة «دير شبيغل» الألمانية باستعراض محنة هذا الشعب على نحو تاريخي، منذ القرن الخامس عشر للميلاد، مع بناء القلعة المرعبة «غروزني». وفي الحرب العالمية الثانية ظن الشعب الشيشاني أن الخلاص جاءه على يد النازيين، فكلفه هذا أن قام ستالين باقتلاعه بالكامل بعملية جراحية، فحمله إلى معسكرات اعتقال جماعية في سيبيريا، حتى أعاده خروتشوف. وعندما حصلت الحرب الشيشانية الأولى في التسعينيات، نقلت قناة «ديسكفري» عن «بوريس يلتسين» أمرا عجيبا من إدمانه على الخمر، واتخاذه قرار مهاجمة الجمهورية على نحو منفرد، تحت تأثير الفودكا. فكلفت هذه الحماقة مقتل عشرات الآلاف من الطرفين، وتدمير جمهورية الشيشان. والرجل كان يعاقر الخمرة إلى الحد الذي يفقد السيطرة على نفسه. والمهم فالذي حدث في مذبحة الأطفال، وراءه ذلك التاريخ المرير من تدمير الشعب الشيشاني، ومحاولة انتقامه من الشعب الروسي، ولو من الأطفال الأبرياء، ونقلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية عن عجوز شيشانية قولها: سوف يقاتل أبنائي الروس، ثم أولادهم فأولاد أولادهم.

     واليوم تحول الموضوع إلى شيء أكبر أمام الشباب المتحمس الإسلامي، الذي يوحى إليه أن هناك مكانا يجاهد فيه في سبيل الله، كما حصل في أفغانستان والبوسنة، وهناك متطوعون من كل الأرض ومنهم العرب، ومن كل بلد يشعرون في أعماقهم أنهم يفعلون أفضل شيء ممكن.

    وهذه الكوارث سوف تستمر والدماء سوف تسيل حتى يحصل توازن من العدل والتفاهم. والروس لهم أطماعهم في المنطقة، وقصة البترول وامتداداتها عبر قفقاسيا تلعب دورا في المسألة. وقصة الوصول إلى المياه الدافئة حلم قيصري قديم تحقق مع احتلال سوريا، ولذا سوف تستمر هذه المذابح المتبادلة والتي يدفع الأبرياء فيها الثمن الباهظ. وليس هناك أرخص من العدل، ولكن حماقة السياسيين أعيت من يداويها.

     وهذا الكلام ليس تبريرا للإرهاب، ولكنه عمل مخبري بارد، مثل دراسة أنسجة السرطان تحت المجهر.

    وقعت تحت يدي قصة مروعة بعنوان «آخر الراحلين»، تشرح نهاية أحد شعوب قفقاسيا هو شعب «الوبيخ»، فلم يبق منهم سوى رجل واحد اسمه «زاورقان» روى نهاية هذا الشعب. وأعترف بأنني شخصيا لم أكن أعرف محنة هذا الشعب، حتى قرأت هذه القصة الحزينة التي ترجمت إلى عشر لغات، ومنها العربية. ومع قراءتي لهذه القصة أصبت بصدمة عاطفية دامت معي لمدة أسبوعين، وهي رواية لا تترك أحدا إلا وتزلزله، فيسيل الدمع أكثر من مرة على صفحات الكتاب، حتى يكاد لا تبين الأسطر.

    فهذه هي محزنة الروس والشيشان.

    خالص جلبي  

    إقرأ الخبر من مصدره