Étiquette : وزاري

  • الحرمان من المعاش بين مشروع القانون الجنائي والنظام الأساسي للوظيفة العمومية

    في إطار تفعيل مُرْتكز المشاركة المنصوص عليه في تَصدِير دستور 2011 وفي ثنايا بعض فصوله باعتباره خيطا ناظما للديمقراطية التشاركية (من قَبِيل الفصلين 1 و12 من الدستور المغربي) طرح وزير العدل والحريات الأسبق مُسوَدة مشروع قانون جنائي سنة 2015 للنقاش مع مختلف الفاعلين الاجتماعيين والحقوقيين والمهتمين.

    أكيد أن مشروع أي قانون يخضع لمسطرة المصادقة عَبْر مجلس حكومي (الفصل 92 من الدستور)، وفي حالات مُحددة دستوريا بواسطة مجلس وزاري أيضا (الفصل 49 من الدستور)، ثُم لِتَصويت مجلسي البرلمان بعد إخضاعه للدراسة والتصويب والتجويد، علما بأن هذه الاجراءات لاتمنع من تفعيل مُرتكز المشاركة الآنف الذكر وتبادل الرأي وفتح باب الحوار على مصراعيه مع كل الأطراف المعنية بدون استثناء أو إقصاء.

    ولئن كان مشروع أي قانون قابلا للمراجعة ابتداءً وانتهاءً، فَحرِيٌّ القول بأنه قابل للمراجعة برمته عند الاقتضاء، لاسيما إذا كان هناك تضارب للمواقف وتعارض للآراء بشأنه بين مُؤيد ومُعارض ومُلتزم بمنزلة بين المنزلتين.

    أكيد أيضا أن مسودة مشروع القانون الجنائي المشار إليها أعلاه تضمنت مَثالِب كانت تتطلب إعادة النظر فيها تعديلا أو إلغاء، واشتملت أيضا على إيجابيات من أهمها تجريم عدم التصريح بالممتلكات والتحرش الجنسي وغيرها، غير أن تَضمُّن هذه المسودة للاقتراح الرامي إلى إلغاء الأحكام التشريعية المتعلقة بالحرمان من المعاش كعقوبة أصلية أو إضافية هو الذي يعنينا في هذه المقالة لاسيما أن هناك مشروع قانون جنائي في طور الإعداد من لَدُن الحكومة الحالية حسب تصريحات وزير العدل.

    وجدير بالذكر في هذا السياق أن الظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 24 فبراير 1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية كما تم تعديله وتتميمه (جريدة رسمية ” =ج.ر” عدد: 2372 بتاريخ 11 أبريل 1958) مَافَتِىء يَحْوِي أحكاما تَرْنُو إلى حرمان الموظف من معاشه في بعض الحالات مما يتعارض مع المبادئ القانونية العامة ولا يَتسِق مع المنطق القانوني السليم.

    لذا، سنتطرق إلى الفصول المتعلقة بالحرمان من المعاش في مجموعة القانون الجنائي (ظهير شريف رقم 1.59.413 صادر في 26 نونبر 1962 بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي “ج.ر” عدد: 2640 مكرر بتاريخ 5 يونيو 1963) من جهة، وتوضيح الأحكام التشريعية التي مازالت تَحرِم الموظف من معاشه المُضَمَّنة في بعض فصول النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية من جهة أخرى.

    وهكذا، سَنُخصص المبحث الأول للتطرق إلى المعاش وفق كل من مجموعة القانون الجنائي كما تم تعديله والمسودة، والمبحث الثاني للعزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد حسب النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ثم نَخْلُص في الختم إلى خلاصة اقتراحية.

    المبحث الأول: المعاش وفق مجموعة القانون الجنائي والمسودة
    إن الحديث عن المعاش في هذا الشأن يَسْتلزِم تعريفه، والإحاطة بعقوبة الحرمان منه في مجموعة القانون الجنائي المغربي (أولا) واقتراح إلغائها في المسودة (ثانيا).
    تعريف المعاش:
    ينص الفصل الثاني من القانون رقم 011.71 بتاريخ 30 ديسمبر 1971 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية (ج.ر عدد :3087 مكرر بتاريخ 31 دجنبر 1971) على أن ” المعاش عبارة عن مبلغ يصرف للموظف أو المستخدم عند انتهاء خدمته بصورة نظامية أو إصابته بعجز ويؤول إلى المستحقين عنه وإلى أبويه بعد وفاته، وذلك مقابل المبالغ التي تقتطع من أجرته ومساهمات الدولة أو الجماعة الترابية أو المؤسسة العمومية التابع لها.”
    أولا: عقوبة الحرمان من المعاش في مجموعة القانون الجنائي المغربي
    ينص الفصل 14 من مجموعة القانون الجنائي (= م.ق.ج) على أن “العقوبات إما أصلية أو إضافية.
    فتكون أصلية عندما يسوغ الحكم بها وحدها دون أن تضاف إلى عقوبة أخرى.
    وتكون إضافية عندما لا يسوغ الحكم بها وحدها، أو عندما تكون ناتجة عن الحكم بعقوبة أصلية.”

    وغني عن البيان أن العقوبات الأصلية إما جنائية أو جنحية أو ضبطية.

    والعقوبات الجنائية الأصلية -التي تهمنا في طرحنا- تتمثل وفق الفصل 16 من م.ق.ج في: 1) الإعدام؛ 2) السجن المؤبد؛ 3) السجن المؤقت من خمس سنوات إلى ثلاثين سنة؛ 4) الإقامة الإجبارية؛ 5) التجريد من الحقوق الوطنية.

    أما عقوبة الحرمان من المعاش فقد أدرجها المُشرِّع ضمن العقوبات الإضافية حيث نص في الفقرة الرابعة من الفصل 36 من م.ق.ج على “الحرمان النهائي أو المؤقت من الحق في المعاشات التي تصرفها الدولة والمؤسسات العمومية.
    غير أن هذا الحرمان لا يمكن أن يطبق على الأشخاص المكلفين بالنفقة على طفل أو أكثر، مع مراعاة الأحكام الواردة في أنظمة المعاشات في هذا الشأن”.

    ويستنتج مما سبق أن هناك حرمانا نهائيا وحرمانا مؤقتا من المعاش مع مراعاة حقوق الطفل.

    أ‌- الحرمان النهائي من المعاش
    كل حكم بالإعدام أو السجن المؤبد يُفضِي حتما إلى الحرمان النهائي من الحق في المعاش الذي تصرفه الدولة ويُطبق هذا الحرمان بقوة القانون دون الحاجة للنطق به في الحكم (الفقرة الأولى من الفصل 41 من م.ق.ج).

    ولئن كانت هذه العقوبات تصدر سابقا دون مراعاةٍ لذوي الحقوق، فقد استدرك المشرع هذا الأمر ونص في التعديل الذي لحق مجموعة القانون الجنائي بمقتضى القانون رقم 24.03(ج.ر عدد: 5175 بتاريخ 5 يناير 2004)، إلى أن الحرمان من المعاش لايمكن أن يطبق على الأشخاص المكلفين بالنفقة على طفل أو أكثر، مع مراعاة الأحكام الواردة في أنظمة المعاشات في هذا الشأن.
    وإذا كان المُشرِّع قد أولى للطفل عناية قصوى في هذه الحالة، فإنه بالمقابل أغفل التنصيص على أحقية الزوجة في معاش زوجها المحكوم عليه بالإعدام أو السجن المؤبد خاصة إذا كان مورد عيشها ينحصر في معاش زوجها.
    ب‌- الحرمان المؤقت من المعاش
    إن الحكم الصادر بعقوبة جنائية، غير الإعدام والسجن المؤبد، يمكنه أن يقضي بالحرمان المؤقت من المعاش طوال مدة تنفيذ العقوبة (الفقرة الثانية من الفصل 41 من م.ق.ج)، مما يفيد بأن العقوبات الجنائية الأصلية المتجسدة في السجن المؤقت من خمس سنوات إلى 30 سنة، وفي الإقامة الجبرية وفي التجريد من الحقوق الوطنية يمكن للحكم الصادر بها الحرمان المؤقت من المعاش خلال مدة تنفيذ العقوبة.

    ثانيا: إلغاء عقوبة الحرمان من المعاش في مسودة مشروع القانون الجنائي

    تضمنت مسودة مشروع القانون الجنائي المُومَإِ إليها آنفا، إلغاء الحرمان من المعاش وذلك من خلال اقتراح إلغاء عقوبة إضافية وحذف الفصل 41 من مجموعة القانون الجنائي.

    أ‌- إلغاء عقوبة إضافية
    يتعلق الأمر بإلغاء العقوبة الإضافية الواردة في الفقرة الرابعة من الفصل 36 من م. ق. ج القاضية بالحرمان النهائي أو المؤقت من الحق في المعاشات التي تصرفها الدولة والمؤسسات العمومية.

    ب‌- حذف الفصل 41
    يفيد هذا الفصل بأن كل حكم بالإعدام أو السجن المؤبد يتبعه حتما الحرمان النهائي من الحق في المعاش الذي تصرفه الدولة، ويطبق هذا الحرمان بحكم القانون، دون حاجة للنطق به في الحكم.
    ويبدو، أن من بين حسنات هذه المسودة حذف الفصل 41 وإلغاء الحرمان من المعاش كعقوبة إضافية نظرا لما يتسبب فيه هذا الحرمان من مشاكل أسرية واجتماعية سنشير إليها في المبحث الموالي.

    المبحث الثاني: عقوبة العزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد حسب نظام الوظيفة العمومية

    حدد النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية (= ن.أ.و.ع) أربع حالات لاتخاذ عقوبات تأديبية ترمي إلى حرمان الموظف من المعاش (أولا) مما يتطلب معه الحديث عن الآثار المترتبة عن عقوبة الحرمان من المعاش (ثانيا).

    أولا: عقوبات الحرمان من المعاش في نظام الوظيفة العمومية

    • الفصل 66 ن.أ.و.ع: يشتمل على العقوبات التأديبية الممكن اتخاذها مُرتبة حسب تزايد الخطورة من الإنذار إلى العزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد.

    ويفيد هذا الفصل بأن التشطيب على الموظف من أسلاك الإدارة يتم عبر الآليات الآتية: 1-العزل من غير توقيف حق التقاعد 2-العزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد3-الإحالة الحتمية على التقاعد التي تعتبر عقوبة تكتسي صبغة خصوصية (لا تتم الإحالة الحتمية على التقاعد إلا إذا كان الموظف مستوفيا للشروط المقررة في تشريع التقاعد مع الاحتفاظ بالحق في المعاش).

    • الفصل 75 مكرر ن.أ.و.ع: يمنح لرئيس الإدارة -وفق مسطرة معينة-صلاحية إصدار عقوبة العزل من غير توقيف الحق في المعاش أو العزل المصحوب بتوقيف حق المعاش وذلك مباشرة وبدون سابق استشارة المجلس التأديبي.

    وقد أسال هذا الفصل الكثير من المداد في صيغته السابقة، حيث تعذر في غالبية الأحيان إثبات عملية التبليغ، مما يعني أن ملف الموظف المؤاخذ بترك الوظيفة كان لا يعرف طريقه إلى التصفية إلى حين اعتماد التعديل الذي أدرجه القانون رقم 10.97 (ج.رعدد: 4518 بتاريخ 18 سبتمبر 1997) على الفصل 75 مكرر ضمن ثنايا النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

    وجدير بالذكر بأن عقوبة العزل من غير توقيف حق التقاعد يترتب عنها إخراج الموظف من أسلاك إدارته مع تمتيعه بمعاشه الذي يُمنح له بقوة القانون وبدون طلب منه تحت طائلة إلغاء القرار الإداري القاضي بإلزامية تقديم طلب الحصول على المعاش في هذه الحالة.

    ولئن كان الفصل 75 مكرر من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية يضع بيد رئيس الإدارة أداة للوأد المهني للموظف المعني بدون رقابة أي هيئة استشارية عبر اعتماد عقوبة العزل من غير توقيف الحق في المعاش، دون أن يتمكن هذا الأخير من الدفاع عن نفسه، يبدو مقبولا نظرا لاعتبار الموظف في حالة ترك الوظيفة.
    غير أن منح رئيس الإدارة صلاحية إصدار عقوبة العزل المصحوب بتوقيف الحق في المعاش وذلك مباشرة وبدون سابق استشارةٍ للمجلس التأديبي يعتبر ضربا وخرقا للمكتسبات الحقوقية المُخَولة للموظفين نظرا لخطورة عقوبة العزل المقرون بالحرمان من المعاش، مع التأكيد على أن التخلي عن الضمانات التأديبية التي ينص عليها النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، من قبيل الاطلاع على الملف وحق الدفاع، لا يمكن بتاتا وبالقطع أن ينصرف الى التخلي عن الحق في المعاش أيضا.

    • الفصل 83 ن.أ.و.ع: ينص على أنه “ستحدد في مرسوم ميادين النشاط الشخصي التي لا يجوز لموظف التعاطي لها نظرا لنوعها ولماهيتها وذلك إذا انقطع نهائيا عن عمله أو وقع إيقافه مؤقتا وتحدد فيه إذا اقتضى الحال آجال منعه من القيام بذلك النشاط.

    وفى حالة المخالفة لهذا المنع، يمكن أن تقتطع للموظف المحال على المعاش مبالغ من راتب تقاعده ويحتمل أن يحرم من حقوق معاشه.”

    • الفصل 84 ق.و.ع: يفيد بأنه” يطبق المنع المنصوص عليه في الفصل السادس عشر من هذا القانون الأساسي على الموظفين الذين انقطعوا بصفة نهائية عن عملهم، وذلك طبق الشروط المقررة في الفصل السابق ويتعرضون لنفس العقوبات.”

    وتجدر الإشارة إلى أن الفصل 16 من ن.أ.و.ع يتعلق بحالة منع الموظف من أن تكون له مباشرة أو بواسطة ما أو تحت أي مسمى كان، في مقاولة موضوعة تحت مراقبة الادارة أو المصلحة التي ينتمي إليها أو على اتصال بهما، مصالح من شأنها أن تمس بحريته.

    وهكذا فإن العزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد وفق الفصول 66 و75 مكرر و83 و84 من ن.أ.و.ع يعتبر أشد عقوبة تأديبية يمكن أن يتعرض لها الموظف نظرا لآثارها الخطيرة سواء على المستوى الشخصي للموظف أو العائلي أو الاجتماعي.

    ثانيا: آثار عقوبة الحرمان من المعاش
    إن عقوبة عزل الموظف مع حرمانه من الحق في المعاش وفق الحالات المذكورة أعلاه لا تقتصر على الموظف بل تعتبر عقوبة تلحق ضررا بطرفين لا علاقة لهما بالخطإ المُرتكب:
    • أسرة الموظف، التي تُحرَم من دَخْل قار يتمثل في معاش تقاعد مُعِيلها، مع ما يترتب عن ذلك من نتائج وخيمة؛
    • المجتمع، الذي اِنْضَاف إلى صفوف عاطليه أفراد جُدُد لا مورد لهم.

    لذا، نعتقد أنه كان من الأولى الاكتفاء بعقوبة العزل اللصيقة بشخص الموظف دون سواها، لأنها أكثر منطقا وأخف ضررا.
    ومن جهة أخرى، يبدو أن العزل إضافة إلى الحرمان من المعاش تعتبران عقوبتين على فعل واحد ارتكبه الموظف مما يتعارض مع المبدإ القانوني الذي يفيد باعتماد عقوبة واحدة لفعل واحد.
    قد يقول قائل بأن مجموعة القانون الجنائي تنص على عقوبات جنائية أصلية وفق الفصل 16 منه من قبيل الإعدام والسجن المؤبد وغيرها ويضيف عقوبات أخرى إضافية من قبيل الحرمان من المعاش كما ينص على ذلك الفصل 36 منه، وبالتالي ألا تتعارض هذه العقوبات مع المبدإ القانوني المشار إليه أعلاه؟
    حتما إن الجواب سيكون بالنفي باعتبار أن نسق القوانين الجنائية يربط ربطا أساسيا العقوبات الإضافية بالعقوبات الجنائية الأصلية وجودا وعدما.
    أما النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية فقد يبدو غريبا عن السياق القانوني الذي يتضمن عقوبات أصلية وعقوبات إضافية، مما يدفعنا للتساؤل عن مدى حجية أطروحة إصدار عقوبتين (الحذف من أسلاك الإدارة والحرمان من المعاش) على فعل واحد ارتكبه الموظف.
    في الختم: بناء على التعليلات المُبينَة أعلاه وفي خِضَم مرحلة تعيشها بلادنا تتميز باعتماد ومراجعة مجموعة من القوانين بما فيها قوانين مُهَيكلِة للمجال الحقوقي، وباعتبار أن المعاش مبلغ يصرف للموظف أو المستخدم مقابل المبالغ المقتطعة من أجرته ومساهمات الدولة أو الجماعة الترابية أو المؤسسة العمومية التابع لها، فإنه يستحب تـَنَبُّهَ مشروع القانون الجنائي الموعود طرحه قريبا على البرلمان لِمَثْلب الحرمان من المعاش وفق الآتي:
    – إلغاء المقتضي الوارد في الفصل 36 من م.ق.ج الذي ينص على عقوبة الحرمان من المعاش كعقوبة إضافية،
    – حذف الفصل 41 من مجموعة القانون الجنائي.
    وموازاة مع هذا الاتجاه يتعين حذف عقوبة العزل المصحوب بتوقيف الحق في المعاش من الفصول 66 و75 مكرر و83 و84 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية تلحق حتما القانون رقم 011.71 بتاريخ 30 دجنبر 1971 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية والفصول المماثلة في أنظمة التقاعد الأساسية الإجبارية الأخرى في المغرب.

    *دكتور في العلوم القانونية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأرجنتين: تعديل وزاري على رأس الحكومة على بعد أشهر قليلة من رئاسيات حاسمة

    أعلنت الرئاسة الأرجنتينية ، أمس الإثنين، أن رئيس الحكومة الحالي، خوان منصور ، سيتم تعويضه برئيس المخابرات الخارجية ووزير الدفاع السابق ، أوغستين روسي ، وذلك على بعد أشهر قليلة من انتخابات رئاسية حاسمة بالنسبة لغالبية يسار الوسط الحاكم.

    وذكر بيان صحفي أن روسي سيعين رسميا الأربعاء المقبل وأن منصور سيترك منصبه لقيادة الحملة الانتخابية في إقليم توكمان شمال البلاد.

    وكانت تقارير صحفية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن هذا التعديل على رأس الحكومة الأرجنتينية.

    وسبق لروسي ، المدير الحالي لوكالة الاستخبارات الفيدرالية ، أن شغل سابق ا منصب وزير الدفاع في السنة الأولى من ولاية الرئيس ألبرتو فرنانديز.

    وبذلك أصبح ثالث رئيس حكومة للإدارة الحالية ، بعد سانتياغو كافيرو (دجنبر 2019 – شتنبر 2021) و خوان منصور.

    وجاء وصول منصور كرئيس للحكومة وسط أزمة كبيرة للرئيس فرنانديز بعد هزيمة الائتلاف الحاكم في انتخابات التجديد النصفي واستقالة العديد من المسؤولين الحكوميين.

    وسيتولى روسي ، المعروف بكونه مقرب ا من الرئيس ، رئاسة الحكومة على بعد أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر المقبل.

    ويتسم سياق هذا التعديل بتوترات داخلية وسط الائتلاف الحاكم بين تيار محسوب على رئيس الدولة وآخر متحالف مع نائبة الرئيس كريستينا فرنانديز كيرشنر.

    الدار: وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تفلح دوريات اللجان بالأسواق الشعبية في كبح جماح الغلاء؟

    الغلاء كلمة السر التي لا تفارق الألسن هذه الأيام لدى الشارع المغربي، حيث أحكم الغلاء وارتفاع الأسعار قبضته القوية على المعيش اليومي للمواطنين، ما دفع حكومة عزيز أخنوش إلى عقد اجتماعات وسباق في الزمن لحل الملف المعظلة، لاسيما وأن شهر رمضان عى الأبواب، وأولى الحلول المقررة إنزال دوريات اللجان المراقبة إلى الأسواق لمراقبة الأثمان والسهر على التسعير المنطقي للمنتجات.

    شروع لجان المراقبة المختلطة على مستوى ولايات وعمالات المملكة، في تنظيم خرجات ميدانية موجة غلاء الأسعار، رافقه جدل بين التجار أو بائعي التقسيط الذين يُعتبرون آخر المراحل في سلسلة الإنتاج قبل أن تصل يد المستهلك، حيث يؤكد التجار أنهم لا يتحملون وزر الغلاء فهامش ربحهم ظل في نسق العادي والمتعارف عليه، بحسب قولهم.

    ويرون أن التجار الكبار والشركات الكبرى المنتجة، هم من يتحملون مسؤولية الغلاء، بالإضافة إلى أن رتفاع أسعار المحروقات بالعالم أثر بالسلب على بقية المنتجات الاستهلاكية الأساسية في ظل أزمة الأمن الطاقي، لكن الأمر يحول بحسبهم إلى استغلال الظرفية الصعبة من طرف البعض لمراكمة الثورة، مقابل زيادة نسبة الفقر في صفوف المجتمع.

    وتدعو أصوات نقابية إلى ضرورة تسقيف أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية لضمان قوت العيش للفئات الاجتماعية التي تعاني من ضعف القدرة الشرائية، داعية الحكومة إلى اتخاذ تدابير عملياتية لتطويق “الأزمة الاجتماعية” التي مسّت الفئات محدودة الدخل.

    يذكر أن لجان المراقبة المختلطة شرعت  في تنظيم خرجات ميدانية، همت مراقبة المجزرة ومحلات المواد الغدائية والأسواق، حيث تم الوقوف على حالة التموين، ومراقبة أسعار وجودة اللحوم والخضر والفواكه، خاصة تلك التي تشهد إقبالا كبيرا، من أجل ضمان سلامة المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية ومحاربة مختلف أشكال المضاربات والاحتكار غير المشروع.

    وكانت وزارة الداخلية، قد  عرفت، الخميس الماضي، احتضان اجتماع وزاري شهد تفعيل لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى لليقظة، مكونة من وزراء الداخلية، والاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ستعمل بشكل متواصل، إلى غاية انقضاء شهر رمضان المقبل، بغرض تتبع وضعية تموين الأسواق الوطنية ومستوى أسعار المواد الأساسية، ومعالجة الإشكالات وتأطير وتعزيز تدخلات المصالح المكلفة بالمراقبة وبحماية المستهلك وآليات التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الفلاحة: الأولوية للسوق الوطنية قبل التصدير والتحقيق جار في واقعة حرق البصل

    برر وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ارتفاع أسعار بعض الخضر بالاضطرابات المناخية التي شهدتها بعض المناطق بالمملكة، وخاصة فيما يتعلق بالحرارة الدنيا والتي عرفت هبوطا غير اعتياديا، مما نتج عنه عدم نضج الخضر في الوقت المحدد.

    وقال صديقي إن هذه الاضطرابات التي تسببت في ارتفاع الأسعار بالأسواق المغربية، سواء فيما بتعلق بالطماطم والبصل “ظرفية”، مبرزا في السياق ذاته، أن هناك اجتماعات مستمرة مع المهنيين لتنزيل الإجراءات لتعود الأسعار لمستوياتها الطبيعية ولضمان تموين أكثر وفرة.

    وأوضح المسؤول الحكومي أن تنزيل هذه الإجراءات يتم وفق برنامج تشاوري مع الفلاحين المنتجين، مؤكدا أن الوزارة تحث وبشكل دائم المهنيين على مراعاة التوازن بين التصدير وتموين الأسواق الوطنية، “الأولوية تبقى دائما للأسواق الوطنية”.

    وعن واقعة حرق كمية كبيرة من البصل والتي قدرت ب 40 طن بإقليم برشيد والذي أثار جدلا واسعا خاصة أنه تزامن مع موجة الغلاء التي تعرفها الأسواق المغربية، قال الوزير في أول تعليق له لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إن التحقيق جار تحت إشراف النيابة العامة ويشتبه أن الحرق ناتج عن خلاف بين شخصين.

    وفيما يخص اللحوم، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن ارتفاع الأسعار سببه اضطرابات في سلسلة اللحوم، ناجمة عن تداعيات الجائحة والجفاف، وهو ما أثر على تموين الأسواق بكميات كافية، “مبرزا أن الأسعار ستبدأ في الانخفاض تدريجيا قبل حلول شهر رمضان.

    وفي هذا الصدد، أكد الوزير أن الأسعار ستستقر لتعود إلى مستويات ما قبل الأزمة، مسجلا أن الحكومة اتخذت إجراءات هامة لخفض الأسعار، بما في ذلك إلغاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، فضلا عن تشجيع إجراءات استيراد الأبقار الموجهة للذبح من أوروبا وأمريكا اللاتينية.

    وأول أمس الخميس، انعقد بوزارة الداخلية اجتماع وزاري عرف تفعيل لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى لليقظة، مكونة من وزراء الداخلية، والاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والتي من المرتقب أن تعمل بشكل متواصل، إلى غاية انقضاء شهر رمضان المقبل، بغرض تتبع وضعية تموين الأسواق الوطنية ومستوى أسعار المواد الأساسية.

    وخصص هذا الاجتماع أيضا، لتدارس سبل تنزيل مختلف الإجراءات الضرورية التي من شأنها تلبية متطلبات السوق الوطنية وتوفير مخزون كاف وبكيفية منتظمة من جميع المواد الأساسية، فضلا عن التدابير الكفيلة بضمان سلامة المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية ومحاربة مختلف الممارسات المخالفة للقانون.

    وارتباطا بذلك، فقد تم خلال هذا الاجتماع التأكيد على ضرورة تكثيف عمل لجان المراقبة على مستوى كافة جهات وعمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة تحت الإشراف الفعلي للولاة والعمال لتأمين التتبع المنتظم لمختلف سلاسل الإنتاج والتسويق ولوضعية الأسواق، ومعالجة الاختلالات المحتملة التي قد يتم تسجيلها على المستوى المحلي، وضمان شفافية المعاملات التجارية والتصدي لكافة الممارسات المشبوهة واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي إخلال بالقوانين الجاري بها العمل.

    كما تم التشديد على ضرورة تعزيز عملية المراقبة الميدانية المتواصلة، باعتبارها السبيل الأنجع لكسب رهان دعم القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الأسعار وضمان التموين المنتظم للأسواق، وكذا التصدي بالصرامة والحزم اللازمين لكافة أشكال المضاربة والاحتكار غير المشروع ومختلف الممارسات غير المشروعة التي من شأنها الإخلال بالسير العادي للأسواق والإضرار بصحة وسلامة المواطن وقدرته الشرائية، واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي تجاوزات للقوانين المعمول بها في مجال الأسعار والمعاملات التجارية وحماية المستهلك.

    وتمت الإشارة، خلال الاجتماع المذكور، إلى أن إنتاج الخضروات وعلى رأسها الطماطم خلال هذه السنة في مستوى جيد، وأن ارتفاع أسعار الطماطم في الأيام الأخيرة مرتبط أساسا بموجة البرد التي تعرفها بلادنا حيث من المرتقب أن تعرف أسعار الطماطم انخفاضا ابتداء من الأسابيع القليلة القادمة مع عودة درجات الحرارة الدنيا لمستواها الاعتيادي، مما سيساهم في نضج الإنتاج الوطني وتواجده بوفرة في الأسواق.

    كما أن جاهزية إنتاج دورات جديدة للبصل والبطاطس، يؤكد المسؤولون، ستساهم في تعزيز وفرتها لتلبية حاجيات الاستهلاك وستنعكس على أسعارها. هذا في الوقت الذي من المنتظر أن تساهم فيه التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفتها مجموعة من المناطق، وتلك المنتظرة في الأيام المقبلة، في تحسن الغطاء النباتي وعودة الإنتاج الوطني إلى مستوياته العادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللجنة الوزارية لليقظة تعقد اجتماعها بوزارة الداخلية للتتبع المتواصل لمستوى التموين والأسعار

    انعقد أمس الخميس بوزارة الداخلية، اجتماع وزاري عرف تفعيل لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى لليقظة، مكونة من وزراء الداخلية، والاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ستعمل بشكل متواصل، إلى غاية انقضاء شهر رمضان المقبل، بغرض تتبع وضعية تموين الأسواق الوطنية ومستوى أسعار المواد الأساسية، ومعالجة الإشكالات وتأطير وتعزيز تدخلات المصالح المكلفة بالمراقبة وبحماية المستهلك وآليات التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات المعنية.

    وخصص هذا الاجتماع أيضا، لتدارس سبل تنزيل مختلف الإجراءات الضرورية التي من شأنها تلبية متطلبات السوق الوطنية وتوفير مخزون كاف وبكيفية منتظمة من جميع المواد الأساسية، فضلا عن التدابير الكفيلة بضمان سلامة المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية ومحاربة مختلف الممارسات المخالفة للقانون.

    صحيح أن تحديد الأسعار، وكما أكد على ذلك رئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، “لا يمكن أن يخضع للتعديل إلا من خلال عملية العرض والطلب”، إلا أن ثمة ممارسات يلجأ إليها المضاربون والوسطاء تؤدي إلى الزيادة في أثمنة بعض المواد، وهو ما يتطلب يقظة وتعبئة مستمرتين لمواجهتها خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم الذي يكثر فيه الطلب على المواد الاستهلاكية عموما.

    وارتباطا بذلك، فقد تم خلال هذا الاجتماع التأكيد على ضرورة تكثيف عمل لجان المراقبة على مستوى كافة جهات وعمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة تحت الإشراف الفعلي للولاة والعمال لتأمين التتبع المنتظم لمختلف سلاسل الإنتاج والتسويق ولوضعية الأسواق، ومعالجة الاختلالات المحتملة التي قد يتم تسجيلها على المستوى المحلي، وضمان شفافية المعاملات التجارية والتصدي لكافة الممارسات المشبوهة واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي إخلال بالقوانين الجاري بها العمل.

    كما تم التشديد على ضرورة تعزيز عملية المراقبة الميدانية المتواصلة، باعتبارها السبيل الأنجع لكسب رهان دعم القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الأسعار وضمان التموين المنتظم للأسواق، وكذا التصدي بالصرامة والحزم اللازمين لكافة أشكال المضاربة والاحتكار غير المشروع ومختلف الممارسات غير المشروعة التي من شأنها الإخلال بالسير العادي للأسواق والإضرار بصحة وسلامة المواطن وقدرته الشرائية، واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي تجاوزات للقوانين المعمول بها في مجال الأسعار والمعاملات التجارية وحماية المستهلك.

    وقد حث رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمس في كلمة في بداية أشغال مجلس الحكومة، على ضرورة تعزيز الرقابة على مستوى التسويق والجودة، وتعقب ومعاقبة أي مخالفات أو سلوكات انتهازية.

    وخلال اجتماع أمس، تم اتخاذ إجراءات لضمان أولوية تموين السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية بالقدر الكافي قبل التوجيه نحو مسالك التصدير، بما سينعكس إيجابا على استقرار الأسعار.

    هذا الإجراء جاء ليعزز التدابير الاستباقية الأخرى التي اتخذتها القطاعات الحكومية المعنية والتي من شأنها أن تساهم في استقرار أسعار المواد الغذائية في الأيام والأسابيع المقبلة، من قبيل مواصلة دعم أسعار النقل وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة ووقف استيفاء الرسوم الجمركية على استيراد الأبقار الموجهة للذبح، مما سيمكن من استيراد حوالي 30 ألف رأس من الأبقار الموجهة للذبح، ويسهم بالتالي في خفض أسعار بيع اللحوم بالتقسيط.

    وقد أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية في تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع أن أسعار اللحوم والخضر ستعرف انخفاضا خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة بفضل الإجراءات “المهمة” التي باشرتها الحكومة للحد من ارتفاع الأسعار وضمان تموين الأسواق.

    وشكل هذا الاجتماع فرصة تطرق خلالها الوزراء المعنيون لبعض المعطيات الواقعية المرتبطة بسلاسل إنتاج عدد من المنتجات الفلاحية كما طمأن المتدخلون بالوقع الإيجابي المرتقب، خلال الأيام والأسابيع المقبلة لبعض الإجراءات الاستباقية التي جرى اتخاذها.

    وفي هذا الصدد، تمت الإشارة إلى أن إنتاج الخضروات وعلى رأسها الطماطم خلال هذه السنة في مستوى جيد، وأن ارتفاع أسعار الطماطم في الأيام الأخيرة مرتبط أساسا بموجة البرد التي تعرفها بلادنا حيث من المرتقب أن تعرف أسعار الطماطم انخفاضا ابتداء من الأسابيع القليلة القادمة مع عودة درجات الحرارة الدنيا لمستواها الاعتيادي، مما سيساهم في نضج الإنتاج الوطني وتواجده بوفرة في الأسواق.

    كما أن جاهزية إنتاج دورات جديدة للبصل والبطاطس ستساهم في تعزيز وفرتها لتلبية حاجيات الاستهلاك وستنعكس على أسعارها. هذا في الوقت الذي من المنتظر أن تساهم فيه التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفتها مجموعة من المناطق، وتلك المنتظرة في الأيام المقبلة، في تحسن الغطاء النباتي وعودة الإنتاج الوطني إلى مستوياته العادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة اليقظة الوزارية تقف على تنزيل تدابير توفير المواد الأساسية ومحاربة الممارسات المخالفة للقانون

    زنقة 20. الرباط

    انعقد أمس الخميس بوزارة الداخلية، اجتماع وزاري عرف تفعيل لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى لليقظة، مكونة من وزراء الداخلية، والاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ستعمل بشكل متواصل، إلى غاية انقضاء شهر رمضان المقبل، بغرض تتبع وضعية تموين الأسواق الوطنية ومستوى أسعار المواد الأساسية، ومعالجة الإشكالات وتأطير وتعزيز تدخلات المصالح المكلفة بالمراقبة وبحماية المستهلك وآليات التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات المعنية.

    وخصص هذا الاجتماع أيضا، لتدارس سبل تنزيل مختلف الإجراءات الضرورية التي من شأنها تلبية متطلبات السوق الوطنية وتوفير مخزون كاف وبكيفية منتظمة من جميع المواد الأساسية، فضلا عن التدابير الكفيلة بضمان سلامة المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية ومحاربة مختلف الممارسات المخالفة للقانون.

    صحيح أن تحديد الأسعار، وكما أكد على ذلك رئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، “لا يمكن أن يخضع للتعديل إلا من خلال عملية العرض والطلب”، إلا أن ثمة ممارسات يلجأ إليها المضاربون والوسطاء تؤدي إلى الزيادة في أثمنة بعض المواد، وهو ما يتطلب يقظة وتعبئة مستمرتين لمواجهتها خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم الذي يكثر فيه الطلب على المواد الاستهلاكية عموما.

    وارتباطا بذلك، فقد تم خلال هذا الاجتماع التأكيد على ضرورة تكثيف عمل لجان المراقبة على مستوى كافة جهات وعمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة تحت الإشراف الفعلي للولاة والعمال لتأمين التتبع المنتظم لمختلف سلاسل الإنتاج والتسويق ولوضعية الأسواق، ومعالجة الاختلالات المحتملة التي قد يتم تسجيلها على المستوى المحلي، وضمان شفافية المعاملات التجارية والتصدي لكافة الممارسات المشبوهة واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي إخلال بالقوانين الجاري بها العمل.

    كما تم التشديد على ضرورة تعزيز عملية المراقبة الميدانية المتواصلة، باعتبارها السبيل الأنجع لكسب رهان دعم القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الأسعار وضمان التموين المنتظم للأسواق، وكذا التصدي بالصرامة والحزم اللازمين لكافة أشكال المضاربة والاحتكار غير المشروع ومختلف الممارسات غير المشروعة التي من شأنها الإخلال بالسير العادي للأسواق والإضرار بصحة وسلامة المواطن وقدرته الشرائية، واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي تجاوزات للقوانين المعمول بها في مجال الأسعار والمعاملات التجارية وحماية المستهلك.

    وقد حث رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمس في كلمة في بداية أشغال مجلس الحكومة، على ضرورة تعزيز الرقابة على مستوى التسويق والجودة، وتعقب ومعاقبة أي مخالفات أو سلوكات انتهازية.

    وخلال اجتماع أمس، تم اتخاذ إجراءات لضمان أولوية تموين السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية بالقدر الكافي قبل التوجيه نحو مسالك التصدير، بما سينعكس إيجابا على استقرار الأسعار.

    هذا الإجراء جاء ليعزز التدابير الاستباقية الأخرى التي اتخذتها القطاعات الحكومية المعنية والتي من شأنها أن تساهم في استقرار أسعار المواد الغذائية في الأيام والأسابيع المقبلة، من قبيل مواصلة دعم أسعار النقل وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة ووقف استيفاء الرسوم الجمركية على استيراد الأبقار الموجهة للذبح، مما سيمكن من استيراد حوالي 30 ألف رأس من الأبقار الموجهة للذبح، ويسهم بالتالي في خفض أسعار بيع اللحوم بالتقسيط.

    وقد أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية في تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع أن أسعار اللحوم والخضر ستعرف انخفاضا خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة بفضل الإجراءات “المهمة” التي باشرتها الحكومة للحد من ارتفاع الأسعار وضمان تموين الأسواق.

    وشكل هذا الاجتماع فرصة تطرق خلالها الوزراء المعنيون لبعض المعطيات الواقعية المرتبطة بسلاسل إنتاج عدد من المنتجات الفلاحية كما طمأن المتدخلون بالوقع الإيجابي المرتقب، خلال الأيام والأسابيع المقبلة لبعض الإجراءات الاستباقية التي جرى اتخاذها.

    وفي هذا الصدد، تمت الإشارة إلى أن إنتاج الخضروات وعلى رأسها الطماطم خلال هذه السنة في مستوى جيد، وأن ارتفاع أسعار الطماطم في الأيام الأخيرة مرتبط أساسا بموجة البرد التي تعرفها بلادنا حيث من المرتقب أن تعرف أسعار الطماطم انخفاضا ابتداء من الأسابيع القليلة القادمة مع عودة درجات الحرارة الدنيا لمستواها الاعتيادي، مما سيساهم في نضج الإنتاج الوطني وتواجده بوفرة في الأسواق.

    كما أن جاهزية إنتاج دورات جديدة للبصل والبطاطس ستساهم في تعزيز وفرتها لتلبية حاجيات الاستهلاك وستنعكس على أسعارها. هذا في الوقت الذي من المنتظر أن تساهم فيه التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفتها مجموعة من المناطق، وتلك المنتظرة في الأيام المقبلة، في تحسن الغطاء النباتي وعودة الإنتاج الوطني إلى مستوياته العادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفعيل لجنة وزارية لليقظة لتتبع مستوى الأسعار وتموين الأسواق

    انعقد أمس الخميس بوزارة الداخلية، اجتماع وزاري عرف تفعيل لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى لليقظة، مكونة من وزراء الداخلية، والاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ستعمل بشكل متواصل، إلى غاية انقضاء شهر رمضان المقبل، بغرض تتبع وضعية تموين الأسواق الوطنية ومستوى أسعار المواد الأساسية، ومعالجة الإشكالات وتأطير وتعزيز تدخلات المصالح المكلفة بالمراقبة وبحماية المستهلك وآليات التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات المعنية.

    وخصص هذا الاجتماع أيضا، لتدارس سبل تنزيل مختلف الإجراءات الضرورية التي من شأنها تلبية متطلبات السوق الوطنية وتوفير مخزون كاف وبكيفية منتظمة من جميع المواد الأساسية، فضلا عن التدابير الكفيلة بضمان سلامة المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية ومحاربة مختلف الممارسات المخالفة للقانون.

    صحيح أن تحديد الأسعار، وكما أكد على ذلك رئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، “لا يمكن أن يخضع للتعديل إلا من خلال عملية العرض والطلب”، إلا أن ثمة ممارسات يلجأ إليها المضاربون والوسطاء تؤدي إلى الزيادة في أثمنة بعض المواد، وهو ما يتطلب يقظة وتعبئة مستمرتين لمواجهتها خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم الذي يكثر فيه الطلب على المواد الاستهلاكية عموما.

    وارتباطا بذلك، فقد تم خلال هذا الاجتماع التأكيد على ضرورة تكثيف عمل لجان المراقبة على مستوى كافة جهات وعمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة تحت الإشراف الفعلي للولاة والعمال لتأمين التتبع المنتظم لمختلف سلاسل الإنتاج والتسويق ولوضعية الأسواق، ومعالجة الاختلالات المحتملة التي قد يتم تسجيلها على المستوى المحلي، وضمان شفافية المعاملات التجارية والتصدي لكافة الممارسات المشبوهة واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي إخلال بالقوانين الجاري بها العمل.

    كما تم التشديد على ضرورة تعزيز عملية المراقبة الميدانية المتواصلة، باعتبارها السبيل الأنجع لكسب رهان دعم القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الأسعار وضمان التموين المنتظم للأسواق، وكذا التصدي بالصرامة والحزم اللازمين لكافة أشكال المضاربة والاحتكار غير المشروع ومختلف الممارسات غير المشروعة التي من شأنها الإخلال بالسير العادي للأسواق والإضرار بصحة وسلامة المواطن وقدرته الشرائية، واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي تجاوزات للقوانين المعمول بها في مجال الأسعار والمعاملات التجارية وحماية المستهلك.

    وقد حث رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمس في كلمة في بداية أشغال مجلس الحكومة، على ضرورة تعزيز الرقابة على مستوى التسويق والجودة، وتعقب ومعاقبة أي مخالفات أو سلوكات انتهازية.

    وخلال اجتماع أمس، تم اتخاذ إجراءات لضمان أولوية تموين السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية بالقدر الكافي قبل التوجيه نحو مسالك التصدير، بما سينعكس إيجابا على استقرار الأسعار.

    هذا الإجراء جاء ليعزز التدابير الاستباقية الأخرى التي اتخذتها القطاعات الحكومية المعنية والتي من شأنها أن تساهم في استقرار أسعار المواد الغذائية في الأيام والأسابيع المقبلة، من قبيل مواصلة دعم أسعار النقل وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة ووقف استيفاء الرسوم الجمركية على استيراد الأبقار الموجهة للذبح، مما سيمكن من استيراد حوالي 30 ألف رأس من الأبقار الموجهة للذبح، ويسهم بالتالي في خفض أسعار بيع اللحوم بالتقسيط.

    وقد أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية في تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع أن أسعار اللحوم والخضر ستعرف انخفاضا خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة بفضل الإجراءات “المهمة” التي باشرتها الحكومة للحد من ارتفاع الأسعار وضمان تموين الأسواق.

    وشكل هذا الاجتماع فرصة تطرق خلالها الوزراء المعنيون لبعض المعطيات الواقعية المرتبطة بسلاسل إنتاج عدد من المنتجات الفلاحية كما طمأن المتدخلون بالوقع الإيجابي المرتقب، خلال الأيام والأسابيع المقبلة لبعض الإجراءات الاستباقية التي جرى اتخاذها.

    وفي هذا الصدد، تمت الإشارة إلى أن إنتاج الخضروات وعلى رأسها الطماطم خلال هذه السنة في مستوى جيد، وأن ارتفاع أسعار الطماطم في الأيام الأخيرة مرتبط أساسا بموجة البرد التي تعرفها بلادنا حيث من المرتقب أن تعرف أسعار الطماطم انخفاضا ابتداء من الأسابيع القليلة القادمة مع عودة درجات الحرارة الدنيا لمستواها الاعتيادي، مما سيساهم في نضج الإنتاج الوطني وتواجده بوفرة في الأسواق.

    كما أن جاهزية إنتاج دورات جديدة للبصل والبطاطس ستساهم في تعزيز وفرتها لتلبية حاجيات الاستهلاك وستنعكس على أسعارها. هذا في الوقت الذي من المنتظر أن تساهم فيه التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفتها مجموعة من المناطق، وتلك المنتظرة في الأيام المقبلة، في تحسن الغطاء النباتي وعودة الإنتاج الوطني إلى مستوياته العادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللجنة الوزارية لليقظة تعقد اجتماعها بوزارة الداخلية للتتبع المتواصل لمستوى التموين والأسعار بالأسواق المغربية

    انعقد أمس الخميس بوزارة الداخلية، اجتماع وزاري عرف تفعيل لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى لليقظة، مكونة من وزراء الداخلية، والاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ستعمل بشكل متواصل، إلى غاية انقضاء شهر رمضان المقبل، بغرض تتبع وضعية تموين الأسواق الوطنية ومستوى أسعار المواد الأساسية، ومعالجة الإشكالات وتأطير وتعزيز تدخلات المصالح المكلفة بالمراقبة وبحماية المستهلك وآليات التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات المعنية.

    وخصص هذا الاجتماع أيضا، لتدارس سبل تنزيل مختلف الإجراءات الضرورية التي من شأنها تلبية متطلبات السوق الوطنية وتوفير مخزون كاف وبكيفية منتظمة من جميع المواد الأساسية، فضلا عن التدابير الكفيلة بضمان سلامة المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية ومحاربة مختلف الممارسات المخالفة للقانون.

    صحيح أن تحديد الأسعار، وكما أكد على ذلك رئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، « لا يمكن أن يخضع للتعديل إلا من خلال عملية العرض والطلب »، إلا أن ثمة ممارسات يلجأ إليها المضاربون والوسطاء تؤدي إلى الزيادة في أثمنة بعض المواد، وهو ما يتطلب يقظة وتعبئة مستمرتين لمواجهتها خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم الذي يكثر فيه الطلب على المواد الاستهلاكية عموما.

    وارتباطا بذلك، فقد تم خلال هذا الاجتماع التأكيد على ضرورة تكثيف عمل لجان المراقبة على مستوى كافة جهات وعمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة تحت الإشراف الفعلي للولاة والعمال لتأمين التتبع المنتظم لمختلف سلاسل الإنتاج والتسويق ولوضعية الأسواق، ومعالجة الاختلالات المحتملة التي قد يتم تسجيلها على المستوى المحلي، وضمان شفافية المعاملات التجارية والتصدي لكافة الممارسات المشبوهة واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي إخلال بالقوانين الجاري بها العمل.

    كما تم التشديد على ضرورة تعزيز عملية المراقبة الميدانية المتواصلة، باعتبارها السبيل الأنجع لكسب رهان دعم القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الأسعار وضمان التموين المنتظم للأسواق، وكذا التصدي بالصرامة والحزم اللازمين لكافة أشكال المضاربة والاحتكار غير المشروع ومختلف الممارسات غير المشروعة التي من شأنها الإخلال بالسير العادي للأسواق والإضرار بصحة وسلامة المواطن وقدرته الشرائية، واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي تجاوزات للقوانين المعمول بها في مجال الأسعار والمعاملات التجارية وحماية المستهلك.

    وقد حث رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمس في كلمة في بداية أشغال مجلس الحكومة، على ضرورة تعزيز الرقابة على مستوى التسويق والجودة، وتعقب ومعاقبة أي مخالفات أو سلوكات انتهازية.

    وخلال اجتماع أمس، تم اتخاذ إجراءات لضمان أولوية تموين السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية بالقدر الكافي قبل التوجيه نحو مسالك التصدير، بما سينعكس إيجابا على استقرار الأسعار.

    هذا الإجراء جاء ليعزز التدابير الاستباقية الأخرى التي اتخذتها القطاعات الحكومية المعنية والتي من شأنها أن تساهم في استقرار أسعار المواد الغذائية في الأيام والأسابيع المقبلة، من قبيل مواصلة دعم أسعار النقل وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة ووقف استيفاء الرسوم الجمركية على استيراد الأبقار الموجهة للذبح، مما سيمكن من استيراد حوالي 30 ألف رأس من الأبقار الموجهة للذبح، ويسهم بالتالي في خفض أسعار بيع اللحوم بالتقسيط.

    وقد أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية في تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع أن أسعار اللحوم والخضر ستعرف انخفاضا خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة بفضل الإجراءات « المهمة » التي باشرتها الحكومة للحد من ارتفاع الأسعار وضمان تموين الأسواق.

    وشكل هذا الاجتماع فرصة تطرق خلالها الوزراء المعنيون لبعض المعطيات الواقعية المرتبطة بسلاسل إنتاج عدد من المنتجات الفلاحية كما طمأن المتدخلون بالوقع الإيجابي المرتقب، خلال الأيام والأسابيع المقبلة لبعض الإجراءات الاستباقية التي جرى اتخاذها.

    وفي هذا الصدد، تمت الإشارة إلى أن إنتاج الخضروات وعلى رأسها الطماطم خلال هذه السنة في مستوى جيد، وأن ارتفاع أسعار الطماطم في الأيام الأخيرة مرتبط أساسا بموجة البرد التي تعرفها بلادنا حيث من المرتقب أن تعرف أسعار الطماطم انخفاضا ابتداء من الأسابيع القليلة القادمة مع عودة درجات الحرارة الدنيا لمستواها الاعتيادي، مما سيساهم في نضج الإنتاج الوطني وتواجده بوفرة في الأسواق.

    كما أن جاهزية إنتاج دورات جديدة للبصل والبطاطس ستساهم في تعزيز وفرتها لتلبية حاجيات الاستهلاك وستنعكس على أسعارها. هذا في الوقت الذي من المنتظر أن تساهم فيه التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفتها مجموعة من المناطق، وتلك المنتظرة في الأيام المقبلة، في تحسن الغطاء النباتي وعودة الإنتاج الوطني إلى مستوياته العادية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللجنة الوزارية لليقظة تعقد اجتماعها للتتبع المتواصل لمستوى التموين والأسعار

    تابعوا آخر الأخبار من المغرب24 على Google News


    انعقد أمس الخميس بوزارة الداخلية، اجتماع وزاري عرف تفعيل لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى لليقظة، مكونة من وزراء الداخلية، والاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ستعمل بشكل متواصل، إلى غاية انقضاء شهر رمضان المقبل، بغرض تتبع وضعية تموين الأسواق الوطنية ومستوى أسعار المواد الأساسية، ومعالجة الإشكالات وتأطير وتعزيز تدخلات المصالح المكلفة بالمراقبة وبحماية المستهلك وآليات التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات المعنية.
    وخصص هذا الاجتماع أيضا، لتدارس سبل تنزيل مختلف الإجراءات الضرورية التي من شأنها تلبية متطلبات السوق الوطنية وتوفير مخزون كاف وبكيفية منتظمة من جميع المواد الأساسية، فضلا عن التدابير الكفيلة بضمان سلامة المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية ومحاربة مختلف الممارسات المخالفة للقانون.
    صحيح أن تحديد الأسعار، وكما أكد على ذلك رئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، “لا يمكن أن يخضع للتعديل إلا من خلال عملية العرض والطلب”، إلا أن ثمة ممارسات يلجأ إليها المضاربون والوسطاء تؤدي إلى الزيادة في أثمنة بعض المواد، وهو ما يتطلب يقظة وتعبئة مستمرتين لمواجهتها خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم الذي يكثر فيه الطلب على المواد الاستهلاكية عموما.
    وارتباطا بذلك، فقد تم خلال هذا الاجتماع التأكيد على ضرورة تكثيف عمل لجان المراقبة على مستوى كافة جهات وعمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة تحت الإشراف الفعلي للولاة والعمال لتأمين التتبع المنتظم لمختلف سلاسل الإنتاج والتسويق ولوضعية الأسواق، ومعالجة الاختلالات المحتملة التي قد يتم تسجيلها على المستوى المحلي، وضمان شفافية المعاملات التجارية والتصدي لكافة الممارسات المشبوهة واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي إخلال بالقوانين الجاري بها العمل.
    كما تم التشديد على ضرورة تعزيز عملية المراقبة الميدانية المتواصلة، باعتبارها السبيل الأنجع لكسب رهان دعم القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الأسعار وضمان التموين المنتظم للأسواق، وكذا التصدي بالصرامة والحزم اللازمين لكافة أشكال المضاربة والاحتكار غير المشروع ومختلف الممارسات غير المشروعة التي من شأنها الإخلال بالسير العادي للأسواق والإضرار بصحة وسلامة المواطن وقدرته الشرائية، واتخاذ ما يلزم من عقوبات في حالة ثبوت أي تجاوزات للقوانين المعمول بها في مجال الأسعار والمعاملات التجارية وحماية المستهلك.
    وقد حث رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمس في كلمة في بداية أشغال مجلس الحكومة، على ضرورة تعزيز الرقابة على مستوى التسويق والجودة، وتعقب ومعاقبة أي مخالفات أو سلوكات انتهازية.
    وخلال اجتماع أمس، تم اتخاذ إجراءات لضمان أولوية تموين السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية بالقدر الكافي قبل التوجيه نحو مسالك التصدير، بما سينعكس إيجابا على استقرار الأسعار.
    هذا الإجراء جاء ليعزز التدابير الاستباقية الأخرى التي اتخذتها القطاعات الحكومية المعنية والتي من شأنها أن تساهم في استقرار أسعار المواد الغذائية في الأيام والأسابيع المقبلة، من قبيل مواصلة دعم أسعار النقل وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة ووقف استيفاء الرسوم الجمركية على استيراد الأبقار الموجهة للذبح، مما سيمكن من استيراد حوالي 30 ألف رأس من الأبقار الموجهة للذبح، ويسهم بالتالي في خفض أسعار بيع اللحوم بالتقسيط.
    وقد أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية في تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع أن أسعار اللحوم والخضر ستعرف انخفاضا خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة بفضل الإجراءات “المهمة” التي باشرتها الحكومة للحد من ارتفاع الأسعار وضمان تموين الأسواق.
    وشكل هذا الاجتماع فرصة تطرق خلالها الوزراء المعنيون لبعض المعطيات الواقعية المرتبطة بسلاسل إنتاج عدد من المنتجات الفلاحية كما طمأن المتدخلون بالوقع الإيجابي المرتقب، خلال الأيام والأسابيع المقبلة لبعض الإجراءات الاستباقية التي جرى اتخاذها.
    وفي هذا الصدد، تمت الإشارة إلى أن إنتاج الخضروات وعلى رأسها الطماطم خلال هذه السنة في مستوى جيد، وأن ارتفاع أسعار الطماطم في الأيام الأخيرة مرتبط أساسا بموجة البرد التي تعرفها بلادنا حيث من المرتقب أن تعرف أسعار الطماطم انخفاضا ابتداء من الأسابيع القليلة القادمة مع عودة درجات الحرارة الدنيا لمستواها الاعتيادي، مما سيساهم في نضج الإنتاج الوطني وتواجده بوفرة في الأسواق.
    كما أن جاهزية إنتاج دورات جديدة للبصل والبطاطس ستساهم في تعزيز وفرتها لتلبية حاجيات الاستهلاك وستنعكس على أسعارها. هذا في الوقت الذي من المنتظر أن تساهم فيه التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفتها مجموعة من المناطق، وتلك المنتظرة في الأيام المقبلة، في تحسن الغطاء النباتي وعودة الإنتاج الوطني إلى مستوياته العادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الفلاحة يعقد اجتماعا مستعجلا مع مهنيي اللحوم ويؤكد انخفاض أسعارها قبل رمضان

    عقد وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية، محمد صديقي، اجتماعا مستعجلا اليوم الجمعة مع مهنيي اللحوم بالمغرب، لتدارس الغلاء الذي عرفته أسعار اللحوم خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن الإجراءات الحكومية بدأت تؤتي أكلها، وأن أثمان اللحم ستنخفض قبل حلول شهر رمضان.

    وعرفت الأسعار ارتفاعا ملحوظا في مختلف الأسواق على الصعيد الوطني، وشملت اللحوم والخضروات، الأمر الذي أثار استياء الأسر المغربية، وسبب في ارتفاع الأصوات المنادية بتدخل الحكومة ووزارة الفلاحة بالخصوص للتخفيف من الغلاء، خاصة مع محدودية الإجراءات التي تم القيام بها إلى حدود اللحظة.

    ولتوضيح أسباب ارتفاع أسعار اللحوم، قال وزير الفلاحة في تصريح لـ”مدار21″، على هامش لقائه بالمهنيين، إن سلسلة اللحوم الحمراء عرفت بعض الاضطرابات منذ جائحة كورونا، موضحا أنه بعد الجائحة كان علينا أن نعيد تشكيلة القطيع لكن كان هناك جفاف جد مطول سبب استمرار عدم التوازن في السلسلة.

    وأشار وزير الفلاحة إلى أنه رغم المجهودات الكبيرة كان هناك تأثير على تموين السوق بما يكفي من اللحوم مما أثر على الأسعار، مضيفا أن الحكومة اتخذت منذ شهر دجنبر إجراءات جد مهمة لإعادة الأسعار إلى مستوياتها لما قبل الارتفاع، وذلك عبر إزالة الرسوم الجمركية التي كانت محددة في 200 في المئة، إضافة إلى حذف الضريبة على القيمة المضافة “TVA”، وتسهيل مسطرة الاستيراد التي شجعت المستوردين لجلب الأبقار الموجهة للذبح من أوروبا وأمريكا اللاتينية.

    وأفاد محمد صديقي أنه خلال الثلاثة أيام الأخيرة يتم التوصل يوميا بأرقام حول حجم الاستيراد، موضحا أن الأثمان بدأت تعرف استقرارا، ذلك أن سوق الدار البيضاء عرف انخفاضا خلال اليومين الماضيين بانخفاض ما بين 3 و5 دراهم، وهذا الانخفاض سيستمر إلى أن تعود الأثمنة إلى مستوياتها السابقة.

    وقال صديقي إن اجتماع اليوم مع المهنيين ومستوردي الأبقال الموجهة للذبح جاء بهدف تدقيق تنزيل الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة والتزام المهنيين في هذه المرحلة لإعادة تشكيلة القطيع وإعادة التوازن لهذه السلسلة التي وصلنا فيها من قبل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.

    وتابع وزير الفلاحة أن هذه المرحلة عابرة فيها اضطرابات الطقس، لكن ستعود الأمور إلى مجاريها قبل شهر رمضان، مضيفا أن الأسعار ستعود إلى الانخفاض، وأن عملية الاستيراد للأبقار الموجهة إلى الذبح تأتي من أجل إعادة الهيكلة جاءت من أجل تخفيف الضغط ومن أجل أن تبقى الأبقار المغربية لإعادة هيكلة القطيع وأن يتم الاقتصار في الذبح على الأبقار التي يتم استيرادها من الخارج.

    هذا، وأوضح صديقي ضمن عرض قدمه أمام لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، حول “العوامل المؤثرة على إنتاج وأسعار اللحوم الحمراء، أن الجفاف وشحّ التساقطات المطرية الذي عرفه المغرب في السنوات الأخيرة، أثر على الموفورات الكلئية، مما دفع بعض الكسّابة إلى بيع العجول الذكور والإناث قصد الذبح”، موضحا أن انخفاض العرض الحالي للحوم الحمراء جاء “نتيجة انخفاض التلقيح الاصطناعي خلال فترة جائحة كوورنا، والذي أدى إلى نقص في أعداد العجول المنتجة محليا”.

    وعزا وزير الفلاحة ارتفاع أسعار اللحوم بالأسواق المغربية، إلى غلاء أثمنة أعلاف الماشية جراء ارتفاع الأسعار العالمية للموارد الأولية، حيث بلغت الأعلاف المنتجة محليا والمستوردة نسب 40 بالمئة و27 بالمئة على التوالي في أكتوبر 2022، مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، والتي أثرت على إنتاجية القطيع وبالتالي على متوسط وزرن السقيطة.

    وكشف المسؤول الحكومي عن ارتفاع أسعار العجول المعدة للتسمين وخرفان الذبح بنسب 7 بالمئة و10 بالمئة على التوالي مما أدى إلى الزيادة في أثمنة اللحوم الحمراء بنسبة 17 بالمئة وأدى ارتفاع تكاليف إنتاج اللحوم الحمراء والحليب لبعض المربين إلى ذبح الفحول الإناث، مما أدى إلى ضعف العرض الحالي من أبقار الذبح.

    كد صديقي أنه نظرا لقلة العرض وارتفاع تكلفة استيراد هذه الأبقار خاصة من أوروبا تم تعديل دفتر التحملات بحذف الشرط المتعلق بالوزن أكثر من 550 كلغ، واستيراد العجول المعدة للتسمين، معلنا أنه سيتم استيراد 40 ألف رأس من العجول المعدة للتسمين في إطار اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والاتحاد الأوروبي برسم سنة 2022-2023.

    وبخصوص الإجراءات المتخذة لفائدة قطاع اللحوم الحمراء، لفت صديقي إلى اعتماد وزارة الفلاحة على الأعلاف المدعمة ودعم وتقنين التلقيح الاصطناعي من خلال مشروع قرار وزاري يوجد قيد الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة، ويحدد المواصفات التقنية لإنتاج واستيرد وحيازة وتسويق بذور التلقيح المجمدة وكذا الشروط العملية للتلقيح الاصطناعي، لكل الأصناف الحيوانية.

    وإلى جانب استيراد الأبقار الأليفة المخصصة للذبح، أشار وزير الفلاحة إلى إصدار المرسوم رقم 2.22.818 بتاريخ 19 أكتوبر 2022، بشأن تعليق رسوم الاستيراد المطبقة على الأبقار الأليفة المخصصة للذبح في حدود 200 ألف رأس بوزن أكثر من 500 كلغ، أي ما يعادل 60 ألف طن من اللحوم الحمراء لإمداد السوق الوطنية واستقرار الأسعار.

    إقرأ الخبر من مصدره