Étiquette : وظائف

  • اكتشاف ظاهرة وراثية نادرة مرتبطة بالاصابة بمرض الفصام

    تحتوي الخلايا البشرية على الحمض النووي الذي يميز كل شخص عن الآخر بشكل فريد.

    لكن أحياناً ما يحدث بعض « التكرار الترادفي » في الحمض النووي عندما يتكرر نمط واحد أو أكثر من النيوكليوتيدات – الوحدة الهيكلية الأساسية للحمض النووي – عدة مرات بالترادف، مثل أن يتكرر هذا التتابع  CAG CAG CAG على طول شريط » دنا DNA ».

    وفي دراسة حديثة أجراها مختبر كلية الطب التابع لجامعة نورث كارولينا وباستخدام أحدث تقنيات تحليل تسلسل الجينوم الكامل وتقنيات التعلم الآلي، قام الباحثون بعمل واحدة من أكبر عمليات التحقق من الترادفات في الحمض النووي البشري بهدف معرفة ما إذا كان ذلك يؤثر على الإصابة بمرض الفصام المدمر، بحسب ما ذكر موقع نيورو ساينس.

    ويتكون الحمض النووي من أربعة أنواع من النيوكليوتيدات هي الأدينين (A) والجوانين (G) والثيامين (T) والسيتوزين (C) ويختلف تتابع هذه القواعد في الـ « دنا DNA » بين كل البشر على وجه الأرض بشكل لا يمكن تكرراه بين الأشخاص، لكن قد يحدث أن تتكرر بعض التتابعات أكثر من مرة في الحمض النووي للشخص الواحد.

    مؤشر على الإصابة بالمرض

    نُشر البحث في مجلة Molecular Psychiatry، وتظهر النتائج أن الأفراد المصابين بالفصام لديهم معدل أعلى بكثير من التكرارات الترادفية النادرة في حمضهم النووي بمعدل يصل إلى أكثر من 7% عن الأشخاص غير المصابين بالفصام.

    ولاحظ فريق الباحثين أن التكرارات الترادفية لم تكن موجودة بشكل عشوائي في جميع أنحاء الجينوم، وإنما تم العثور عليها في المقام الأول في الجينات الضرورية لأداء الدماغ لوظيفته والمعروفة بأهميتها في مرض انفصام الشخصية، وفقًا لدراسات سابقة.

    وقالت جين ساتزكوفيتش قائدة الفريق البحثي والأستاذة المساعدة في الطب النفسي: « نعتقد أن هذا الاكتشاف سيفتح الأبواب لدراسات وظيفية مستقبلية حول الآلية البيولوجية الدقيقة لمثل هذه المتغيرات ».

    أضافت الباحثة أن « فهم السبب البيولوجي لمرض الفصام (أو انفصام الشخصية بحسب التعبير الشائع) سيُمكن من تطوير اختبارات التشخيص والأدوية الفعالة والعلاجات الشخصية في المستقبل. »

    دراسة نادرة من نوعها

    وفي دراستهم الحالية، بحثت ساتزكوفيتش وفريقها في الجينومات الكاملة لـ 2100 فرد للعثور على التكرارات الترادفية.

    ونظراً لأن جميع المشاركين أتاحوا الوصول إلى سجلاتهم الطبية، فقد تمكن الفريق من مقارنة عينات تسلسل الحمض النووي المتكررة الطويلة والنادرة من الأشخاص المصابين بالفصام مقابل عينات من الأشخاص في الدراسة غير المصابين، ما سمح للباحثين بتحديد أي من هذه التكرارات الترادفية قد يكون له علاقة بتطور مرض انفصام الشخصية.

    وباستخدام تحليل الجينات، أوضح مؤلفو الدراسة أن الجينات ذات التكرارات الترادفية النادرة الموجودة في الحمض النووي لمريض الفصام تؤثر بشكل أساسي على وظائف الإشارات العصبية والمتشابكة في الدماغ.

    وعادة لا يكون للتكرار الترادفي آثار صحية سلبية. ومع ذلك، وبناءً على موقع التكرارات الترادفية في الجينوم ومدة استمرارها، يمكن أن تسهم في الإصابة بالمرض.

    فعلى سبيل المثال، ينتج داء هنتنغتون (وهو مرض وراثي نادر يتسبب في الانهيار المتزايد للخلايا العصبية في الدماغ) عن تكرار ترادفي في جين HTT بشكل غير طبيعي. ويظهر المرض لدى الشخص بمجرد تكرار تسلسل السيتوزين – الأدينين – الجوانين (CAG) أكثر من 36 مرة على جين HTT.

    ويؤدي هذا التكرار إلى إنتاج بروتينات غير طبيعية تحتوي على مركبات سامة لخلايا الدماغ. ويشير العلماء إلى أن هذه التكرارات يتم توارثها وتميل إلى الاستمرار لفترة أطول وأطول في الأجيال المتعاقبة مع زيادة شدة المرض أو تقليل سن ظهور المرض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد كرة القدم هل يستفيد التعليم من بركة بنموسى؟

    منذ سنوات والشعب المغربي ينتظر مثل هذا الحدث للخروج بكل هذه الكثافة للتعبير عن فرحته. وإذا كان لكرة القدم كل هذه القدرة على إثارة المشاعر وتحريك الأحاسيس في وجدان أبناء وبنات هذا الشعب فإنها لم تتمكن من تحقيق ما يتيح ذلك من إنجازات على المستوى العالمي منذ أكثر من 35 سنة، حينما تمكن زملاء الزاكي من بلوغ دور الثمن في مونديال المكسيك سنة 1986. فرغم ما تم ضخه من أموال في ميزانية الجامعة الملكية لكرة القدم في السنوات العشر الأخيرة، وما حظيت به من إمكانات تضاهي ما يتم توفيره للاعبين في الدول المتقدمة، فإن النتائج لم تصل إلى المستوى المطلوب إلا في هذه السنة بعد إدماج الرياضة في قطاع التعليم، وكأن بركة بنموسى كان لها نصيب الأسد في تحقيق النتائج المبهرة لأسود الأطلس في مونديال قطر 2022. صحيح أن جامعة الكرة مستقلة في تدبيرها عن الفاعل السياسي وأن الزيغ عن تطبيق هذا المبدأ يترتب عنه عقوبات من الفيفا قد تصل إلى توقيف نشاطها، لكن الوزير الوصي تبقى له صلاحيات وضع الاستراتيجيات لتطوير القطاع الرياضي ورصد الاعتمادات المالية الضرورية لمزاولة الأنشطة المرتبطة به. وبما أن المتغير الوحيد في السنة الأخيرة هو تعيين السيد شكيب بنموسى على رأس هذا القطاع بعد دمجه بقطاع التعليم فقد يعتقد الكثيرون بأن للشخص تأثيرا ظاهرا في النتائج المحققة من طرف المنتخب المغربي في الدوحة، خاصة وأن فوزي لقجع رئيس الجامعة الذي كان من الأقرب منطقيا أن ننسب إليه هذا الإنجاز، لكن الحقيقة هي أن منذ توليه زمام تدبير كرة القدم منذ حوالي تسع سنوات لم يتمكن من تحقيق أي إنجاز قاري أو عالمي للمنتخب المغربي. غير أن المتتبع المنصف لملف تدبير كرة القدم المغربية خاصة على مستوى المنتخب، لا بد أن يقف على بعض النقط البارزة التي مكنت الأضواء الكاشفة لكأس العالم من التأكيد على تأثيرها القوي في تحقيق الإنجاز المونديالي. ويمكن اعتبارها من الشروط الضرورية لنجاح كل قطاع، لعل الوزير بنموسى يستفيد منها لإنجاح إصلاح التعليم الذي يعتبر بلا مراء رافعة أساسية لنهضة الأمم وتقدمها. ويمكن إيجاز هذه الشروط فيما يلي:

    أولا، تغيير القيادة غير الصالحة إما لنقص في كفاءتها أو لخلل في طريقة تدبيرها أو لعيب في سلوكها قد يؤثر على فعالية أدائها. وقد شهدنا كيف تم التخلي عن المدرب السابق للمنتخب الوطني لا لأنه لم يحقق النتائج التي تم التعاقد معه بشأنها، ولكن فقط لأن طريقة تدبيره للأمور وإصراره على نهج نفس الأسلوب الذي وإن أعطى نتائج في سياق معين لم يكن ليعطي نفس النتائج عندما يتغير السياق ويأتي بشروط تتسم بمتطلبات أعلى. غير أن المتتبع لمسار إصلاح التعليم في العشر سنوات الأخيرة يتفاجأ بغياب هذا النوع من القرارات في منظومتنا التربوية، وكأننا نطبق بالمقلوب الشعار الرياضي الذي يقول “لا ينبغي تغيير الفريق الذي يحقق الفوز”. وهكذا فرغم الفشل المعلن لجميع مبادرات الإصلاح التي تمت منذ البرنامج الاستعجالي إلى اليوم، فإن المشرفين الإداريين الأساسيين على المنظومة لم يطلهم أي تغيير، بل منهم من ظل في منصبه حتى بعد تجاوزه سن التقاعد بسنوات، وكأنهم معفيون من المساءلة أو أن البلاد لا تتوفر على الكفاءات التي يمكنها تعويضهم.

    ثانيا، الاعتماد على الكفاءة أينما كانت سواء داخل المغرب أو خارجه الشيء الذي لم أفرز شبه إجماع على أن من يستحق فعلا هو من يجد مكانا له في المنتخب الوطني. وهذا هو الذي حفز اللاعبين على العطاء والتنافس الشريف فيما بينهم من أجل نيل شرف تمثيل المغرب في قطر، كما مكن من بناء الثقة بين المدرب واللاعبين وتحقيق التضامن والتآزر بين هؤلاء لاقتناعهم الشديد بأن الكفاءة وحدها هي المعيار الوحيد للتواجد ضمن لائحة الفريق. في المقابل لا يمكن الجزم بالشيء نفسه فيما يتعلق بمناصب المسؤولية في قطاع التعليم، ولعل تقارير المجلس الأعلى للحسابات كافية لتنويرنا على هذا المستوى لأنها كشفت عن مجموعة من الاختلالات التي يعود سببها الأساسي إلى ضعف في القدرات التدبيرية ونقص في الكفاءة التي كان ينبغي أن تتوفر لمن هم في هذه المناصب.

    ثالثا، توفير الإمكانات الملائمة والتحفيز المناسب لتحقيق الإنجاز وذلك من خلال السخاء الواضح في رصد التمويل الكافي لضمان إعداد الفريق الوطني وفق المواصفات الدولية المعروفة في هذا المجال سواء تعلق الأمر بالبنيات التحتية والتجهيزات أو بالتنقل والإقامة أو بالمنح المخصصة للفوز في المباريات الدولية. لكن عندما نقارن الأمر مع قطاع التعليم نجد بأن أبسط الحقوق التي يطالب بها رجال ونساء التعليم لا تجد طريقها إلى الاستجابة إلا في بعض الأحيان وبعد الكثير من الاحتجاجات والاعتصامات. كما أن ربط الترقية والتحفيز بالمردودية لا زال تدبيرا غير مفعل في قطاع التعليم مما يساعد على تدني الأداء العام للأطر التربوية.

    رابعا، التخطيط المحكم الذي أبان عنه قائد المجموعة وقدرته الكبيرة على ملاءمة خططه مع سياق كل مباراة ونقط قوة الخصم ونقط ضعفه. وعلى هذا المستوى يمكن أن نستبشر بتوفر قطاع التعليم على خارطة طريق تشكل أداة من أدوات التخطيط التي قد تتيح فرصة مواتية لتدارك بعض الاختلالات التي شابت المخططات التعليمية السابقة. لكن تبقى بعض النقط المهمة التي ينبغي مراعاتها في خارطة الطريق 2022-2026 كما أشرنا إلى ذلك في مقال سابق.

    خامسا، سمو القيم الأصيلة مثل التضامن والتآخي والاجتهاد التي يمكن اعتبارها من الركائز التي بنى عليها المدرب وليد الركراكي طريقة تدبيره للمنتخب، وهو ما ساعد على تحقيق تلك اللحمة التي أصبح يجسدها الفريق الوطني وكأنه جسد واحد تتكامل وظائف أعضائه وتتآزر فيما بينها من أجل تحقيق هدف واحد هو رفع الراية الوطنية عاليا. لكن ما نلاحظه هو اضمحلال هذه القيم في المنظومة التربوية التي من المفروض أن تكون قدوة المجتمع وذلك راجع إلى أنها بنيت على التنافس غير الشريف بدل التعاون، وعلى الفئوية والتشرذم بدل التآخي، وعلى تشجيع الكسل والخمول بدل الحرص على العطاء المستمر والاجتهاد المتواصل.

    سادسا، الاعتزاز بالانتماء للوطن الذي بدا ظاهرا عند ترديد النشيد الوطني من طرف اللاعبين والطاقم التقني للفريق في تناغم واضح مع الجماهير الغفيرة التي سافرت إلى قطر لمتابعة مقابلات الفريق الوطني. كما أن التعبير عن الفرحة بالفوز عبر الإشادة بالوطن وعبر التعبير عن مكانته في القلوب هي دلائل إضافية على مدى اعتزاز لاعبينا بوطنهم رغم ترعرع الكثيرين منهم في بلدان أخرى غير بلدهم الأصلي. ومع الأسف فإن هذه القيمة الكبرى تظل غائبة نوعا ما عن مرتادي المدرسة المغربية التي تظل في المبتدأ والمنتهى هي المؤتمنة على غرسها في نفوس الناشئة لكي يتربوا وفي قلوبهم حب غير مشروط لهذا الوطن.

    سابعا، أهمية الدين ورضا الوالدين بما أنهما متلازمين في منظومتنا القيمية، وقد بدا ذلك جليا في طريقة الاحتفال بتسجيل الأهداف من خلال السجود لرب العالمين وإبراز العلاقة الطيبة بين اللاعبين وأمهاتهم وآبائهم وأثرها الإيجابي على الأداء والإنجاز، وغيرها من المظاهر التي تؤكد مركزية الدين الإسلامي في سلوكات اللاعبين. وإذا كانت منظومتنا التربوية تركز في مناهجها على هذا البعد فإنها في المقابل تشكو من بعض الاختلالات على مستوى تشبع المتعلمين والمتعلمات بالقيم الفضلى التي يحث عليها الإسلام، والتي من شأن التشبع بها أن يدعم توجه البلاد نحو نهضة تنموية مستدامة ترتكز على قيم المواطنة المستمدة من ثوابت الأمة المغربية.

    نعتقد في النهاية أن تطبيق هذه الشروط السبعة في منظومتنا التربوية سيساعد على تحقيق نجاح إصلاح التعليم وتكريس قدرة الشعب المغربي على العطاء والتميز وبذلك يستفيد قطاع التعليم من بركة بنموسى كما استفاد منها قطاع الرياضة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسود الأطلس يهدون تأهلهم التاريخي للاعب عبد الحق النوري-صورة

    أهدت عناصر المنتخب الوطني المغربي فرحة الفوز على منتخب إسبانيا والتأهل إلى دور ربع نهائي كأس العالم قطر 2022 للنجم السابق لنادي أياكس أمستردام الهولندي، عبد الحق النوري، الذي غاب عن الميادين منذ الحادث المأساوي الذي تعرض له سنة 2017 على أرضية الملعب وألزمه فراش المرض.

    وحرص أسود الأطلس على الاحتفال بالفوز من داخل مستودع الملابس بحضور قميص اللاعب عبد الحق النوري، الذي يلقبه محبوه ب”آبي”، في صورة عمد سفيان أمرابط على تقاسمها مع متابعيه عبر حسابه الرسمي على موقع تبادل الصور والفيديوهات أنستغرام، قبل أن يتم تداول هذه الصورة على نطاق واسع عبر عدد من الصفحات الخاصة بأخبار المشاهير، وسط إشادة الكثيرين بهذه الالتفاتة الجميلة إزاء زميل زياش السابق، الذي كان من المفروض أن يشارك الأسود المشوار بمونديال قطر ويساهم معهم في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، لو لم يحل التلف الذي تعرض له في الدماغ دون ذلك.

    ويذكر أن قصة النوري قد حظيت بتعاطف كبير من قبل أصدقائه بالفريق وجماهيره بمختلف أنحاء العالم، وذلك عقب تعرضه  لأزمة قلبية خلال مبارة ودية جمعت فريقه بفريق فيردر بريمن الألماني في يونيو من العام2017، الأمر الذي تسبب في ضرر في وظائف المخ وأيضا في إدخاله في غيبوبة طويلة.

    وجدير بالذكر كذلك أن أصابع الاتهام قد وجهت إلى سوء العلاج الطبي الذي قدم حينها للنجم المغربي الذي لم يتجاوز وقتها سنه ال 22 ربيعا.

    ويشار أن نجم فريق أياكس أمستردام  عبد الحق النوري، كان قد استفاق من غيوبته عام 2020 بعد مرور أكثر من عامين، حسب ما صرح به شقيقه عبد الحميد لصالح قناة محلية، مبرزا أن شقيقه عاجز عن القيام من فراشه، لكنه بات يتواصل مع عائلته من خلال تحريك حاجبيه والابتسامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصدع النماذج الثقافية المنغلقة: أي دور ثقافي لتركيا؟

    يعرف الشرق الأوسط تصدعات على مستوى النموذج الثقافي المنغلق في جهتين، ظلتا متناقضتين من الناحية السياسية والمذهبية، في إيران والسعودية.
    أما إيران فإن ما يجري فيها ليس احتجاجا على النظام السياسي فحسب، بل على النظام الثقافي الذي يدبر الرؤية الاجتماعية والقيمية. والعنوان الأساسي للأحداث الأخيرة هو التغير في الذهنية الاجتماعية للإيرانيين، الذين باتوا يتطلعون نحو مزيد من الانفتاح والتحرر من القيود، التي فرضتها أيديولوجيا الثورة.
    في الطرف المقابل في السعودية تنمو موجة انفتاح سريعة، لكن مع الفارق بين الحالتين، في إيران تواجه حالة الانفتاح، في حين تدعم السعودية الانفتاح، الذي تعتبره جزءا من رؤيتها الثقافية للمستقبل. وبذلك يتم إسدال الستار عن رؤية ثقافية وقيمية عمرها أكثر من قرنين بالسعودية، باعتبار الوهابية آخر حالة أيديولوجيا وثقافة سنية، ذات صبغة توسعية في المنطقة. وقبل ذلك سقطت العواصم الثقافية العربية الأساسية، التي كانت تمثل مركز جذب ثقافي من القاهرة إلى بغداد ودمشق.

    تركيا: الطرف الثالث

    إنني لا أقر هنا بامتلاك تركيا نموذجا ثقافيا ممتدا في المنطقة، لكن تركيا تبدو طرفا ثالثا، في سياق يمر فيه كلا النموذجين الثقافيين السعودي والإيراني بتغيرات كبيرة.
    وفي الوقت ذاته لا يوجد نموذج ثقافي عربي جذاب وفاعل، بسبب ما قامت به السياسة من تأزيم لمجالات إنتاج الأفكار وحصار الثقافة في أضيق الأماكن. حيث باتت الثقافة تتغذى على فتات وبقايا الميزانيات التي يتم تخصيصها لتدبير الشأن العام.
    الثقافة بهذا الاعتبار شأن خاص جدا، وليست شأنا عاما يخص الجميع حسب تصور السياسيين لها. حيث يتم علمنة الثقافة وفصلها عن الدولة والمجتمع. لا توجد رؤية ثقافية، لأن التخطيط للثقافة أصبح من وظائف رجل السياسة حصرا، وهذا وحده كفيل بموتها.
    لا يوجد على رأس الثقافة الإسلامية الآن أي قوة أو مركز سني، غير أنه علينا الاعتراف بأن الأتراك قادوا دار الإسلام إلى حدود ما قبل قرن من الزمن.
    إن لدى تركيا الكثير مما تقدمه للمنطقة في ظل حالة الانحباس الثقافي، خاصة ما يتعلق بالثقافة السياسية والديمقراطية الإسلامية، التي مرت بظروف بالغة التعقيد حتى تصل إلى وضعها الحالي. إن مجرد الإيمان بإمكان قيام ديمقراطية إسلامية، يعتبر مهما للثقافة السياسية في المنطقة.
    لا يمكننا مقارنة تركيا السبعينيات مع تركيا الآن، فهناك فارق كبير. علينا ملاحظة أن القليل جدا من كان يفكر في الذهاب للسياحة أو الدراسة من المنطقة العربية إلى هناك.
    ولم تكن الأنظمة تهتم بربط العلاقات العسكرية والاقتصادية معها. إن تحول تركيا في الوقت الحالي إلى منطقة جذب للكثير من المكونات العربية والإسلامية، معطى لابد من أخذه بعين الاعتبار. وحتى التاريخ العثماني لم يكن الكثيرون يهتمون به في المنطقة مقارنة بما عليه الوضع الآن.
    كل هذه المعطيات تدفع بالضرورة إلى القول بوجود مركز جذب متزايد نحو تلك المنطقة، وهو ما ينبغي تحوله إلى رؤية ثقافية مشتركة. لكن التناقض ونقطة الضعف تكمن في أن الأتراك حتى اللحظة، لا يقابلون الحركية التي تتجه نحوهم بحركية مماثلة. فالأتراك كسالى في هذا الأمر، وهم لا يشبهون للأسف الحجاج والزوار الإيرانيين، الذين يتنقلون حاملين مذهبهم الشيعي أينما ارتحلوا.
    إنها دعوة للأتراك أن يحجوا ويزوروا المنطقة العربية، بنفس القدر الذي يستقبلون به. إن الثقافة تنتقل بالسفر والرحلة، وعلى المثقفين الأتراك أن يعلنوا عن أنفسهم، ويكونوا أكثر حضورا وفاعلية في المنطقة.
    لقد أثبت الأتراك أنهم قادرون من حيث الإنتاج الإعلامي التاريخي على تحقيق أكبر قدر من الانتشار والتأثير في المنطقة. وهذا معطى بالغ الفاعلية لو تعلق الأمر بإنجازات مماثلة تعكس العلاقات والروابط المشتركة بينهم وبين مكونات المنطقة العربية.
    إن الفراغ الأيديولوجي السني الآن يسمح بنشوء فكرة سنية كبرى (فوق قومية). ويشجع على أمر بالغ الأهمية، وهو تحول إسطنبول إلى عاصمة للثقافة، ومركز جذب ثقافي في المنطقة.
    إذا لم يقرر الأتراك بناء أيديولوجيا في المنطقة، أو لم يكن باستطاعتهم فعل ذلك، فبإمكانهم على أقل تقدير أن يوفروا متسعا ومجالا يسمح بتطور ثقافي إسلامي.
    التاريخ يشهد بنجاحهم في هذا الأمر منذ السلاجقة حتى العثمانيين. إن تطور المشترك الثقافي الإسلامي في حاجة إلى منصة وفضاء يستوعب هذه العملية. ذلك أن العالم العربي والإسلامي لا يمتلك حاليا منصة للفعل الثقافي، تحظى برعاية وغطاء سياسي.
    حركة الترجمة من العربية إلى التركية والعكس، في مستوى متدن جدا. وهناك حاجة إلى اهتمام تركيا باللغة العربية كعامل جذب للمنطقة وصناعة المشترك الثقافي، يسحب المجتمعات نحو مدارها. إن الأتراك بسبب قلة اهتمامهم بالأفكار، بإمكانهم تتريك أجزاء من الثقافة العربية. تركيا التي تجد صعوبة في أن تكون مركز تصدير للثقافة والأيديولوجيا، بإمكانها أن تكون مركز استيعاب لها، وإعادة توزيع مخرجاتها مرة أخرى.
    بإمكان تركيا على المدى البعيد أن تصبح «مركز العقل المسلم»، والقيام بعملية تدوير للأفكار. وهو نفسه ما يضخم موقعها الجيواستراتيجي. إن دولة المماليك لم تكن تنتج الثقافة بحسب طبيعة تكوينها العسكري، لكنها كانت قد حولت مصر إلى مركز للاستيعاب الثقافي وإعادة التصدير، بعد سقوط مركزي بغداد والأندلس.

    مشترك ثقافي

    إن بناء ثقافة مشتركة في المنطقة يفرض تجاوز تعقيدات العلاقات السابقة للعثمانيين مع العرب من كلا الجانبين. وبالتأكيد فإن سياسة صفر مشاكل التي نادى بها داوود أوغلو تصلح في إدارة العلاقات الثقافية مع الخارج، بشكل أفضل مما تصلح فيه من الناحية السياسية. على تركيا حقيقة أن تعود إلى قيادة الجماعة السنية الكبيرة. إن النزعة القومية التركية أو تلك النزعة القومية العربية الناشئتين بعد سقوط الدولة العثمانية، لم تنتجا مشروعا ثقافيا منذ أول ظهور لهما قبل قرن.
    النزعة القومية المفرطة مانعة من التمدد نحو الوعي السني في المنطقة. وممارسة عملية جذب الأطراف نحو المركز يفرض تجاوز مشكلة النزعة القومية المفرطة، التي يرى فيها الآخرون تهديدا لهوياتهم الفرعية، ومشاعرهم وثقافتهم الخاصة. لابد أن نتساءل لماذا تنجح إيران في ربط علاقات تكافلية مع العراق وسوريا؟ في الوقت الذي لا يعمل الأتراك على إيجاد مثل هذا التكافل مع المكونات العربية.
    ولماذا لا يتصرف الأتراك بمنطق البرغماتية الثقافية مثل إيران، التي قامت بجلب رجال الدين الشيعة العرب لتشكيل نواة مذهب الدولة الفارسية وثقافتها، في لحظة تأسيس إمبراطوري في القرن السادس عشر. إن مثل هذه الخطوات هي ما يؤهل تركيا ويعدها للقرن القادم.
    أظن أن من واجبي هنا أن أؤكد أن المذهب الشيعي، هو ما يحرم إيران من جاذبيتها الحقيقية ومجدها الثقافي. لكن تركيا إذ تستند إلى انتمائها السني، يصعب أن تنخرط في أي تدافع مذهبي مع الجوار الشيعي، لأن حسابات السياسة تجعل الأتراك مختلفين عن السعودية في مزجها الصراع المذهبي والسياسي مع إيران في خلطة واحدة، وهو ما لا يفضله الأتراك ويجتنبونه منذ زمن بعيد.

    ترميم علاقة السياسة بالثقافة

    هناك أمر في التاريخ يكاد يكون قانونا، وهو نجاح الرؤية الثقافية التي تدعمها سلطة راعية. في تلك اللحظة تتحول الأفكار إلى برامج في الواقع. وعندما تخرج الأفكار من مصنعها ويلبسها رجل السياسة، تصبح رؤية مجتمعية. إن تصور مشروع ثقافي سني فاعل مجرد عن الارتباط بسلطة راعية، يبدو أمرا عبثيا. التقاء السياسة بالثقافة يحتاج إلى خلق مجال لحدوث هذا الأمر.
    التفاصيل مهمة في هذا الجانب وإن كانت صغيرة، فقد كانت فكرة الدروس الحسنية في رمضان التي يستضيف فيها ملوك المغرب علماء ومفكري الإسلام، فرصة نادرة في العالم العربي لاستماع رجل الدولة إلى المثقفين ومناقشتهم أحيانا كثيرة.
    إن هذه الفكرة المغربية العبقرية في شكلها ومضمونها لم تتم الاستفادة منها في المنطقة، كما أن المغرب نفسه لم يقرر حتى اللحظة أن ينبعث من جديد. إن تركيا في حاجة إلى مثل هذه النماذج التي هي أكبر من منظمة المؤتمر الإسلامي نفسه.

    إحياء الإصلاحية المدرسية

    يعتبر هذا العنصر أساسيا في المشروع الثقافي الإسلامي. ذلك أن الأتراك حتى هذه اللحظة لم يطوروا مشروعا أو أفكارا إصلاحية في المنطقة، منذ تجربتهم الناجحة مع مدرسة بديع الزمان النورسي. الأتراك يتقنون تحويل الأفكار التربوية إلى مؤسسات اجتماعية، أكثر من أي مكون سني آخر. وعليهم ألا يضيعوا هذه الخاصية وتصديرها إلى المنطقة، كما فعلوا مع رسائل النور، التي كانت جزءا من موجة الإصلاح السني في القرن الماضي.

    الليبرالية الإسلامية

    تحتاج تركيا أن تركب موجة الليبرالية السنية المتنامية في المنطقة، ورغبة الانفتاح العارمة. وتمثل تركيا بورجوازية ثقافية تحمل قيم الطبقة المتوسطة في المنطقة وتدعمها. كما أن قرار قلب الوجهة عوضا عن الاتحاد الأوربي والانخراط السياسي والاقتصادي والعسكري في العالم العربي والإسلامي، يحتاج أن يرافقه قرار مماثل بالانخراط الثقافي الفاعل في المنطقة.
    أهم عنصر في بنية المشروع الثقافي السني في هذه المرحلة، هو القدرة على تدبير موجة الانفتاح العنيفة في المنطقة، بسبب تأثير الاتجاهات العالمية.
    إن إدارة جموح الأجيال الحالية نحو التحرر من القيود، لن يكون الفقه والتشريع والوعظ كافيا لمواجهته، بل إن تطور فكرة المدرسة الروحية سيكون أمرا أساسيا مستقبلا. ويبدو تقوية الحواجز النفسية للأجيال الحالية في وجه المحرمات الكبرى، ودعم النزعة الإنسانية في الوعي العام أمر ضروري.
    تحتاج الرؤية الثقافية إلى أقصى درجات التبسيط والوضوح، بالنظر إلى عدم ملاءمة الأيديولوجيات الكثيفة لطبيعة التكوين النفسي للأجيال الحالية. إن أحد أسباب انتشار ثقافة التفاهة هو اعتمادها على عنصر التبسيط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وظائف ومهن ستختفي

    أصبح مشهد شباب «الدليڤري»، سواء على دراجات بخارية أو بسيارات، وهم يطرقون الأبواب حاملين منتجات شركات الشراء الـ«أون لاين»، مشهدا مألوفا ولا يمكن أن يمر يوم إلا ويصادفني العشرات في طريقي، من يحمل «مكواة أو موبايلا أو لاب توبا أو ماكياجا أو طقم حلل.. إلخ»، وتساءلت: خلال السنوات العشر القادمة ماذا ستفعل المحلات والشركات ومنافذ البيع؟ وماذا سيكون مصير الموظفين فيها؟ سؤال مؤرق وموجع، ولكنه واقعي جدا، العالم كله يناقش ويستعرض الوظائف التي ستنقرض والمهن التي ستختفي، وهناك تقارير بأنه في 2030 ستختفي تلك الوظائف، بسبب التقدم في تقنية الذكاء الاصطناعي، منها ما كتبه كالفين باورز، مدير الـEmbracing Future Potential، وننقله هنا:6  وظائف قد تختفي بحلول عام 2030..

    – سائقو سيارات الأجرة: تعتمد الوظائف مثل سائقي سيارات الأجرة على القدرة على القيادة والاهتمام بمحيطهم. وظائف كهذه ستصبح عفا عليها الزمن في المستقبل، حيث تتولى السيارات ذاتية القيادة المسؤولية، وتزيل هذا المسار الوظيفي تماما.

    2- الصراف: قد تختفي أيضا وظائف مثل أمين الصندوق، التي تتطلب تفاعلا بشريا، ولكن ليس الكثير من مهارات حل المشكلات، بسبب تقدم الذكاء الاصطناعي.

    3- سائق الشاحنة والكمساري: تعتمد الوظائف مثل سائقي الشاحنات أيضا بشكل كبير على القدرة على القيادة والانتباه، التي سيتم استبدالها بالمركبات ذاتية القيادة في المستقبل. قد تختفي وظائف سائق الشاحنة كمسار وظيفي، بسبب هذا التغيير.

    4- المدرس: تعتمد وظائف مثل المعلمين ومقدمي الرعاية لكبار السن على التعاطف البشري، ولكن أيضا على مهارات التدريس. قد يتم استبدال وظائف مثل هذه التي تتطلب الكثير من التفاعل بتقنية الذكاء الاصطناعي في المستقبل، بسبب التقدم، فيما ستستمر وظائف مثل رجال الإطفاء.

    5- وكلاء السفر: قد تختفي أيضا وظائف مثل وكلاء السفر التي تتطلب تفاعلا وتفاوضا بشريا، ولكنها لا تعتمد على مهارات حل المشكلات أو التفكير النقدي، سيتم استبدال مثل هذه الوظائف بالتكنولوجيا والإنترنت، لأنها توفر وصولا سريعا إلى المعلومات بدون خدمة وسيطة.

    6- مُدخِلو البيانات: قد تصبح الوظائف التي تتضمن إدخال البيانات وتنظيم المستندات قديمة، بسبب صعود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

    يمكن أيضا استبدال الوظائف التي تتطلب تفاعلا بشريا، ولكن ليس التفكير النقدي أو مهارات حل المشكلات بالتطورات في التكنولوجيا، مثل برامج التعرف على الصوت المتقدمة، والتي يمكن أن تحل محل كَتَبة إدخال البيانات بالآلات.

    هناك وظائف جديدة ستخلق، وظائف مثل مطوري التطبيقات ومتخصصي الواقع الافتراضي وطياري الطائرات بدون طيار ومديري وسائل التواصل الاجتماعي.. والتي ستصبح ضرورية، بسبب التقدم التكنولوجي.

    الوظائف التي تتطلب مهارات اتصال قوية وصفات قيادية ستكون ضرورية أيضا، حيث تصبح التكنولوجيا أكثر آلية، قد تصبح وظائف مثل المحامين أو المهندسين أكثر شيوعا في المستقبل، بسبب التقدم التكنولوجي.

    بحلول عام 2030، من المتوقع أن 42 في المائة من الوظائف يمكن أن تواجه شكلا من أشكال الأتمتة، فيما يبدو هذا الرقم مرتفعا، والدول عليها أن تبدأ إجراءات للتكيف والاستعداد لسوق العمل في المستقبل، من خلال الاستعداد الآن من خلال الحصول على التدريب أو التعليم، يمكن للأفراد تكييف مسار حياتهم المهنية مع الفرص الجديدة، التي تأتي مع التقدم التكنولوجي.

     خالد منتصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في الفروع الأمنية

    مع كتابة هذه المقالة تكون دورة العنف قد اكتملت مثل القمر، في معظم العالم فهناك سيارات بالآلاف تحرق، وشباب غاضبون يتمردون، وفقراء عاطلون عن العمل يتفجرون. ومن ذكرياتي الحزينة بعد وداعي الوطن بـ17 عاما، أن أخطأت خطيئة الدهر حين قررت الدخول إلى المحبس مرة أخرى، عفوا زيارة الوطن المقرود، ولكنني دخلت الوطن متشحا بملابس الريبة والتحقيق في كل حركة، فقد كان علينا أن تكتحل عيوننا بالوطن، ولكن بدون مواطنة، وبعد تسوية الوضع ومع أول دخلة، تم إلقاء القبض علي من جديد. قلنا: يا جماعة لقد سوي وضعنا وانتهينا، قالوا: أنت مطلوب للأمن الجوي، قلت: يا قوم لم أخدم في القوات الجوية ولا النهرية ساعة. نظر إلي ضابط سمين بانتفاخ، ثم قذف كلمات من حلق أجش: خذوه فغلوه، ثم المخابرات في درعا فصلوه. 

    كان حظي كبيرا أن أودعت في أقبية درعا، لأنها من (مضارب) شيخ قبيلة الأمن العسكري. هرعت زوجتي يومها أن يا قوم سويتم وضعه، فما الذي حدث؟ ولأنني كنت في (جوار) شيخ قبيلة الأمن العسكري فقد أطلقوا سراحي، بعد أن تم نقلي إلى السويداء في سوداء ليل حالك بهيم. عندها شعرنا أننا رجعنا إلى بلد أمني غير الذي ودعناه قبل 17 سنة، وحين زرت بلدي القامشلي كان فرع المخابرات العسكرية بناية صغيرة، فأصبحت مدينة كاملة، فعرفت أن السحلية قد أصابها شعاع نووي، كما في قصة «غودزيلا Godzilla»، فتحولت إلى ديناصور.  

    بعد الدخول الأول كان علينا دوما أن نقع في شباك المخابرات والمراجعات، ومع كل دخلة كنا نحاول التأكد من عدم وجود اسمي على الحدود مطلوبا للفروع الأمنية التسعة عشر. 

     ومع كل التسويات السابقة، كان علي مراجعة فرع جديد من التنين الأمني (فرع الأمن السياسي) غير العسكري وأمن الدولة، فالفروع الأمنية منها ما تعرف، ومنها ما تكتشف كل يومين فرعا جديدا من: المخابرات العامة + المخابرات الداخلية + مخابرات الأمن السياسي + مخابرات القصر الجمهوري + مخابرات الفرع الخارجي + مخابرات الجامعة + مخابرات الرفيق القائد لحراسته الشخصية + المخابرات العسكرية + المخابرات البحرية والنهرية + مخابرات سرايا الصراع والوحدات الخاصة وفرق المداهمة والقتل الخارجي + مخابرات الأمن الجوي، وهي أشرسها مع فرع فلسطين، الذي ليس له علاقة بفلسطين، بل بارع في إيصال الموقوف إلى أي حالة وشكل من عميل إلى جاسوس إلى سحلية تزحف بدون عمود، فقرء بعد أن أصبح حطاما في التعذيب. 

    المهم أنني طلبت في قضية لا تستحق النظر فيها، لامرأة طلقها زوجها قبل عشرين سنة، فكتبت تقريرا ضد زوجها تذكر فيه عشرات الأسماء من (المتآمرين) على النظام، أو من يذكرون الرفيق القائد بالسوء. فاستنفرت الأجهزة الأمنية نفسها، فمنهم من ألقي القبض عليه، كما حدث للدكتور ملص، الذي مكث في القبو شهرا، ليودع البلد بعدها بغير رجعة إلى ألمانيا، ومنهم من جرجر إلى الأقبية مثلي ليراجع 17 يوما في قضية لا تستحق أن ينظر فيها سبع دقائق. هذا من وجهة نظر القانون والحريات وحقوق الإنسان، أما في قاموس الأمن عند أصف بن برخيا، رئيس الجان، فهي قصة خطيرة. 

    بعدها شعرت أن هذا البلد مصيدة، ومن دخله وجب أن يضع كرامته وحريته على الحدود، ويعلق دماغه وفكره على عصا متسول، ويفتح كتاب النبات، فيقرأ وظائف النبات جيدا، ويتقن ممارستها، هل يتنفس النبات؟ إذن تنفس، هل يتعرق؟ إذن تعرق، هل يشرب الماء؟ إذن اشرب. ولكن هل يفكر النبات أو يعبر الجواب؟ لا. إذن انس التفكير والتعبير، فهو في أرض عبقر، في أرض الثورة، وهي قراءة لا تشكل ضمانة كاملة ونهائية، لأن التقارير بقدر أمطار  فانكوفر، والسرية بقدر ضباب لندن وعسير. بكلمة واحدة إنه حبس كبير، وطاعون جاثم، ومن كان في داخله كتب عليه الشقاء والبلاء والغباء والعناء والوباء. أذكر هذه الوقائع، وأعرف تماما مشاعر حتى رجل الأمن «ظافر اليوسف» الذي كان علينا الحج إلى مكتبه مع كل دخول إلى جحر الأفاعي البعثية الطائفية، وأي رعب يسكن مفاصله، وأنا حزين عليه، لأنه كان رجلا دمث الخلق، ناعم الملمس، ولكن جهاز الأمن جهاز رعب، ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب، من الظاهر حرير، ومن الباطن قبضة حديد. شعرت بشكل واضح أن بلدي الذي أعرفه ليس بلدي بعد اليوم، وعلي مغادرته وإلى الأبد.. مع ذلك يبقى الوطن عزيزا على النفس، وهو المعروف في علم النفس بالحنين الكاذب (Psudonostalgy)، ومن هرب منه، ثم حاول الرجوع إليه تحت هذا الضغط النفسي، فأفضل اللحظات هي في ساعتين مع ركوب الطائرة إليه والعودة منه، حيث يفهم بالضبط أنه ليس وطنا، بل مقبرة في قبور تبلع وأجسام توسد. 

     خالص جلبي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طبيب قلب يحذر من خطر الموت بسبب الإجهاد الشديد

    حذر الدكتور أيدار شارافييف، أخصائي أمراض القلب، من حدوث نوبة قلبية قد تكون عواقبها وخيمة بسبب الإجهاد الشديد.

    ويعلق الأخصائي في حديث لصحيفة “إزفيستيا” على الأسئلة التي تنشر في الانترنت، حول ما إذا كان القلب لا يتحمل الحزن.

    ويقول: “هذه حقيقة. لأنه على خلفية صدمة قوية أو إجهاد شديد، يمكن أن تنشأ متلازمة “القلب المكسور” أو اعتلال تاكوتسوبو القلبي. فيحصل في الجزء العلوي للقلب توسع، يؤدي إلى ظهور موقع لا يتقلص ولا يعمل. أي يتغير شكل القلب المعتاد، حيث يتوسع في الجزء العلوي وينكمش في قاعدته، مثل عنق الزجاجة”.

    ويضيف، تشبه الأعراض التي تظهر في هذه الحالة، أعراض احتشاء عضلة القلب، ويشعر الشخص بنفس الألم.

    ويشير الأخصائي، إلى أن أسباب متلازمة “القلب المكسور” غير معروفة إلى الآن. ولكن هناك نظريات رئيسية بشأنها. النظرية الأولى تفيد بأنه على خلفية الإجهاد الشديد يحدث تشنج واضح في شرايين القلب. والنظرية الثانية تفيد بأن سببها اضطراب وظائف الأوعية الدموية الدقيقة للقلب.

    ويقول: “يمكن أن تسبب متلازمة “القلب المكسور” الوفاة. ولكن في حالات كثيرة يعود القلب إلى حالته الطبيعية. وبالمناسبة، متلازمة “القلب المكسور” تحدث في الشتاء أكثر منها في أي وقت آخر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليمين الفرنسي يبحث عن مستقبل بعد هزيمته الكبرى في الانتخابات الرئاسية

    ما بين الانعطاف إلى أقصى اليمين أو الارتكاز في الوسط أو حتى التحالف مع الرئيس إيمانويل ماكرون، يبحث اليمين الفرنسي في المعارضة عن مستقبل سياسي له بعد الزلزال الذي حل به على ضوء نتائجه الكارثية في الانتخابات الرئاسية ومتاعب قضائية وخصومات داخلية.

    د عي الناشطون لاختيار رئيس جديد لحزب “الجمهوريين”، وريث الأحزاب الديغولية التي هيمنت على الحياة السياسية الفرنسية على مدى عقود، في انتخابات تجري دورتها الأولى السبت والأحد.

    وأوضح إيميليان هوار فيال اختصاصي السياسة في معهد العلوم السياسية (سيانس بو) لوكالة فرانس برس أن في البرلمان “لعبوا في الأشهر الأخيرة دورا لم يأملوا به كثيرا تجاه الغالبية الرئاسية، لكن على الصعيد الانتخابي، وضع اليمين كارثي”.

    وقال الخبير “إنهم مشتتون بين يمين ليبرالي معتدل لم يعودوا يجس دونه وقطب ينحى أكثر إلى القومية والهوية” لكن “في كل من هذين الاتجاهين، ثمة من بات يعتبر أكثر كفاءة ومصداقية منهم، كما أنه لم يحصل منذ خمس سنوات أي تجديد إيديولوجي لإعادة بناء مشروع مبتكر”.

    في تصوير لهذا التقهقر، خرجت مرشحة اليمين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة فاليري بيكريس من الدورة الأولى محققة أدنى نتيجة تاريخية لم بحصولها على 4,78% فقط من الأصوات، ما ارغمها على توجيه نداء لجمع التبرعات حتى تتمكن من تسديد نفقات حملتها، إذ ينص القانون الفرنسي على إعادة تسديد نسبة ضئيلة جدا من هذه النفقات للمرشحين الذين يحصلون على أقل من 5% من الأصوات.

    كما لم يبرز مرشحو “الجمهوريين” في الانتخابات التشريعية في يونيو حين تراجع عدد مقاعدهم في الجمعية الوطنية من 112 إلى 61.

    تنعكس هذه النكسات على عدد المنتسبين الذي تراجع إلى حوالى 91 ألفا، بعدما كان “الاتحاد من أجل حركة شعبية”، التسمية السابقة للحزب، يعد 250 ألف منتسب في 2010. كما خسر حزب “الجمهوريين” بعض كوادره الذين انضموا إلى الغالبية الرئاسية الوسطية، أو التحقوا باليمين المتطرف سواء في صفوف التجمع الوطني أو خلف إريك زمور.

    ويقضي التحدي خلال الأشهر المقبلة بإعادة تعويم حزب في انهيار منذ سنوات، وتحديد خط معارض مسؤول يصطف خلفه، في وقت يدعو ماكرون اليمين إلى تحالف سياسي، أقل ه لإقرار بعض النصوص المتعلقة مثلا بإصلاح نظام العمل ونظام التقاعد والهجرة والطاقات المتجددة وغيرها من المواضيع.

    غير أن تقاربا كهذا ينطوي على مجازفة، وأوضح الخبير السياسي جان دانيال ليفي لوكالة فرانس برس “إنهم في وضع لم يعد لديهم فيه تمايز كاف لفرض توازن قوة إيديولوجي وسياسي” مع الغالبية الرئاسية.

    ويتنافس ثلاثة مرشحين لرئاسة “الجمهوريين”.

    الأوفر حظا بينهم هو النائب عن مقاطعة الألب البحرية إريك سيوتي (57 عاما) المؤيد لخط متشدد حول الهجرة في وقت باتت هذه المسألة من مواضيع الساعة في فرنسا، غير أن البعض يخشون أن تتسبب مواقفه اليمينية المتشددة بموجة خروج من الحزب ولا سيما بين المسؤولين المنتخبين، كما يبدون مخاوف بشأن العلاقات مع الحلفاء الوسطيين.

    بمواجهته، يطرح رئيس كتلة “الجمهوريين” في مجلس الشيوخ برونو روتايو (62 عاما) نفسه في موقع الشخصية الجامعة، وحصل في وقت مبكر من الحملة على دعم بين المسؤولين المنتخبين. وهو يحظى بصورة أكثر اعتدالا بالرغم من مواقفه المحافظة، وتبنى نبرة حازمة جدا حيال الهجرة.

    وأخيرا لا يترد د أوريليان برادييه، النائب عن مقاطعة لوت (جنوب غرب) والمسؤول الثالث في الحزب، في إعلان مواقف مخالفة لمواقف عائلته السياسية، ولا سيما في مسائل جوهرية مثل تأخير سن التقاعد، مستخدما نبرة شديدة.

    وإلى التوتر القائم بين المرشحين الثلاثة، بلبلت مسألة قضائية جديدة نهاية الحملة، مع فتح النيابة الوطنية المالية تحقيقا أوليا إثر ورود مقالات صحافية تفيد بأن زوجة إريك سيوتي السابقة شغلت عدة وظائف على مدى حوالى عشر سنوات.

    وتعيد هذه المسألة إلى الذاكرة فضيحة وظائف وهمية وقعت في 2017 وأطاحت بمرشح الجمهوريين للانتخابات الرئاسية آنذاك فرنسوا فيون في وسط حملته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح جذري في قطاع الصحة تعتزم الحكومة تحقيقه‎ ‎

    الدار/

    باشرت حكومة عزيز أخنوش الرفع من وتيرة تطبيق الإصلاح الشمولي الذي تعتزم إحداثه في قطاع ‏الصحة، تفاعلا مع التوجيهات الملكية السامية والتزاما بتنفيذ وعودها الانتخابية، بغية توفير خدمة عمومية ‏تضمن المساواة في الولوج إلى خدمات التطبيب والاستشفاء وتراهن الحكومة وترسيخ مفهوم‎ “‎الدولة ‏الاجتماعية”‏، حيث سيتدارس‎ ‎المجلس الحكومي المعقد يوم الخميس خمسة مشاريع قوانين يتعلق الأول منها ‏بإحداث ‏الهيئة العليا للصحة، والثاني بإحداث المجموعات الصحية الترابية، والثالث ‏بالضمانات الأساسية ‏الممنوحة للموارد البشرية بالوظيفة الصحية، والرابع ‏بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، ‏فيما يتعلق مشروع ‏القانون الأخير بإحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته ‏
    إحداث الهيئة العليا للصحة، التي ستعمل على تقنين التغطية الصحية الإجبارية عن المرض والسهر على ‏إعداد الوسائل الكفيلة بضبط منظومتها في إطار التقيد بالأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بها، سيمكن من ‏تقييم نجاعة أداء وجودة الخدمات المقدمة من طرف مختلف الفاعلين بالقطاعين العام والخاص.‏
    ويهم الإصلاح المهم الأخر إحداث‎ ‎‏”المجموعات الصحية الترابية”، التي تتوخى سد الخصاص في عرض ‏العلاجات على المستوى الترابي، وضعف الخدمات الصحية المقدمة، وتدارك النقص على صعيد الحكامة ‏والتنسيق بين المراكز الاستشفائية داخل تراب الجهات، وذلك انسجاما أيضا مع الرؤية الملكية، الرامية ‏لتنزيل العدالة المجالية وتفعيل الجهوية المتقدمة.‏

    ويخص الإصلاح الثالث تثمين الموارد البشرية للقطاع الصحي عبر تعزيز ضمانات الحماية القانونية ‏للمستخدمين، وتطوير نظام يسمح لبعض مهنيي الصحة بممارسة وظائف معينة في القطاع الخاص، وفق ‏شراكة بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن تحديد ساعات عمل وفترات اشتغال محددة لمهنيي القطاع‎.‎

    وعلى مستوى آخر، أوردت المصادر أن الإصلاح الرابع المطروح بدوره في أجندة المجلس الحكومي ‏إطلاق‎ ‎‏”الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية‎”‎، وذلك بهدف إرساء حكامة ‏أفضل في قطاع الأدوية ‏والمنتجات الصحية، لما يكتسيه من أهمية في المنظومة الصحية ‏الوطنية. وستقوم الوكالة بالتنظيم والإشراف ‏على قطاع الأدوية والمنتجات الصحية، وتسليم المحررات الإدارية وتلقي التصاريح، بالإضافة إلى السهر ‏على مراقبة جودة الأدوية والمنتجات الصحية‎.‎

    وعلى صعيد آخر، فإن الإصلاح الخامس، يتعلق بإحداث ‏‏‎”‎الوكالة المغربية للدم‎”‎، لتحل محل المركز الوطني ‏للتحاقن ومبحث الدم. وبحسب مصادر ‏مطلعة فإن إحداث هذه الوكالة يهدف إلى تطوير المخزون ‏الاستراتيجي من ‏الدم البشري، بغية ضمان تحقيق بلادنا للاكتفاء الذاتي من المشتقات الدموية الثابتة ‏‏والمتحولة، وهو الأمر الذي يعرف نقصا حادا في الوقت الراهن‎.‎

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس الجديد لـ”التوحيد والإصلاح” يتحدث عن العلاقة بين الحركة و”البيجيدي”

    صرّح أَوْسْ الرِّمَالْ، الرئيس الجديد لحركة “التوحيد والإصلاح” الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، بأن “علاقة الحركة بالحزب أكبر من شراكة استراتيجية”، لافتا إلى أن مستقبل العلاقة “ستحدده هيئات الحركة الشورية والتقريرية”.

    وقال الرمال في مقابلة مع الأناضول، إن “قرار الشراكة الاستراتيجية بين الحركة والحزب اتخذ في أحد مجالس شورى الحركة (برلمانها)، ولن يُنسخ إلا بقرار من مجلس الشورى أو الجمع العام (المؤتمر العام)”.

    وأضاف: “إذا ظهر أن الحاجة ملحة لمراجعة هذه الشراكة وألح أعضاء الحركة في طلب ذلك، فإننا “سندرجها في أحد دورات مجلس الشورى لمناقشتها والخروج بقرار جديد، عملا بمبدأ مقدس داخل الحركة وهو أن الرأي حر والقرار ملزم”.

    ونشأت الحركة في أواسط سبعينيات القرن العشرين من خلال فعاليات كانت تقيمها مجموعة من الجمعيات الإسلامية.

    وفي 31 غشت 1996، تحققت وحدة اندماجية بين حركة “الإصلاح والتجديد” و”رابطة المستقبل الإسلامي”، لتولد رسميا الحركة باسمها وصيغتها الحاليين.

    وفي أكتوبر الماضي، عقدت الحركة جمعها العام السابع (ضم ممثلين عن كل فروع الحركة) أسفر عن انتخاب أوس الرمال (64 عاما) خلفا للرئيس السابق عبد الرحيم شيخي (56 عاما).

    ** أثر التطبيع مع إسرائيل

    اعتبر الرمال أن “السنوات الأخيرة شهدت حصول متغيرات عديدة، خاصة ما يتعلق بتطبيع المغرب الرسمي مع المحتل الصهيوني، غداة توقيع اتفاق تم بمقتضاه إعادة العلاقات وفتح مكتب الاتصال مع الكيان الصهيوني الغاصب، في فترة ترؤس العدالة والتنمية للحكومة بقيادة سعد الدين العثماني (2017-2021)”.

    وأضاف أن “توقيع اتفاق التطبيع أثار حفيظة إخواننا سواء في الحزب أو الحركة أو الهيئات الشريكة، وكان له أثر على المآل ونتائج الانتخابات”.

    وفي 10 دجنبر 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد توقفها عام 2000، إثر تجميد الرباط العلاقات جراء اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

    وفي 8 سبتمبر/ أيلول 2021، أجريت الانتخابات التشريعية التي حقق فيها العدالة والتنمية نتيجة سلبية بعدما تأخر من المرتبة الأولى بواقع 125 برلمانيا إلى المرتبة الثامنة بـ13 مقعدا فقط.

    وحول حصول تغيير في علاقة الحركة بالعدالة والتنمية قال الرمال: “لم يصدر أي جديد عند الحركة في ما يتعلق بعلاقتها بالحزب، والموقف الذي تبنته خلال الانتخابات هو دعم العدالة والتنمية دون غيره من الأحزاب”.

    واستدرك: “لكن أحسسنا أن بعض أعضاء الحركة والمتعاطفين معها لم يستجيبوا بالشكل الطبيعي الذي كانوا يستجيبون به سابقا، بل وجدنا صعوبة في إقناع أعضاء بالحزب بالتصويت لصالح حزبهم، وهذا أحد عناصر التحول الذي حصل مؤخرا”.

    ** مخطط استراتيجي لـ16 سنة

    وبخصوص ما تمخض عن الجمع العام للحركة قال الرمال، إن “الجمع العام تركز على أمرين أساسيين، أولهما انتخاب قيادة جديدة للحركة، وثانيهما اعتماد المخطط الاستراتيجي الجديد (2022 – 2038) الذي سيمتد إلى 16 سنة بعد نهاية العمل بالمخطط القديم، علما أن الحركة تعد مخطط مرحلة تستمده من المخطط الاستراتيجي كل أربع سنوات”.

    وأضاف: “الجمع العام شهد أيضا إدخال تعديلات على القانون الأساسي وأخرى على النظام الداخلي، والتي تستهدف مواكبة المستجدات التي تعرفها حياتنا الحركية”.

    وأشار الرمال إلى أن “الحركة شرعت مباشرة بعد انتهاء جمعها العام بانتخابات تجديد مكاتبها التنفيذية على مستوى جهاتها (مناطقها) الأربعة، فيما يجري حاليا التحضير لتشكيل مكاتب تنفيذية في 54 إقليم (مكاتب فرعية) لاستكمال الهيكلة الجديدة للحركة في هذه المرحلة التي ستمتد إلى أربع سنوات”.

    وتابع موضحا: “كما أن هناك تركيز شديد على وظائف الحركة الأساسية وهي الدعوة والتربية والتكوين، إضافة إلى الأعمال التي أوكلتها الحركة إلى مجموعة من التخصصات والهيئات التي تربطها بها شراكة استراتيجية”.

    وشدد الرمال على أن الحركة “تبين لها أنها تحتاج إلى إعادة النظر في أولوياتها والتي تظهر بشكل كبير في التوجهات الاستراتيجية”.

    ** وظائف الحركة الأساسية

    وأوضح الرمال أن “الدعوة هي إحدى الوظائف الأساسية للحركة إلى جانب التربية والتكوين، لكننا نشعر في بعض الأحيان أننا فرطنا شيئا ما في هذه الوظائف”.

    وأضاف: “الحركة تبتغي الحركية والتجديد والتغيير، لذلك نشعر أن التغيرات التي تجري من حولنا هي من المستوى والحجم الكبيرين، ومن غير الطبيعي أن تستمر حركتنا في عملها بالشكل الذي كانت تعمل به قبل أن تظهر هذه التغيرات”.

    وأردف: “عندما نتحدث عن التغيرات فإننا نقصد دعاوى الإلحاد التي أصبحت في بلاد المسلمين بشكل كبير جدا، إضافة إلى التحولات التي نعيشها على مستوى القيم وما يرتبط بالحديث عن الشذوذ والتي يعطونها تسمية المثلية، وهي في الواقع لا علاقة لها بالموضوع”.

    وأوضح أنه “لا يمكن أن نطلق اسم المثلية على الشذوذ الذي لطالما رفضته كل الأعراف والديانات عبر التاريخ”.

    وتابع الرمال: “عندما نصل إلى مثل هذه الدرجة من الاندحار فليس من الطبيعي لحركة دعوية إصلاحية أن تتعامل بنفس الطريقة التي كانت تتعامل بها من قبل”.

    وزاد: “هذه من الفتن الكبرى التي ينبغي أن نُحسِن التصدي لها بالتي هي أحسن وبالحكمة والموعظة الحسنة وبالقوة على مستوى الخطاب”.​​​​​​​

    الأناضول

    إقرأ الخبر من مصدره