Étiquette : يونس السكوري

  • فاتح ماي الأخير للحكومة.. السكوري يقدم الحصيلة الاجتماعية ويصفها بـ”غير المسبوقة”

    محمد عادل التاطو

    في آخر فاتح ماي للولاية الحكومية الحالية، قدم وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، حصيلة وصفها بأنها “غير مسبوقة” في مجالي التشغيل والأجور، مستعرضا سلسلة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية التي قال إنها تعكس تحولا عميقا في سياسات الدولة الاجتماعية، من خلال رفع الأجور، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وإطلاق برامج جديدة لإدماج الشباب وتحسين فرص الولوج إلى سوق الشغل.

    وأوضح السكوري، في كلمته عشية فاتح ماي، أن هذه المحطة تشكل لحظة تقييم جماعي لمسار الإصلاحات الاجتماعية، وفرصة لتجديد الالتزام بمبادئ الإنصاف الاجتماعي والحوار المسؤول، مبرزا أن ما تحقق يعكس تحولا عميقا في السياسات العمومية المرتبطة بالشغل والدخل والحماية الاجتماعية.

    وكشف الوزير أن كلفة الحوار الاجتماعي بلغت حوالي 50 مليار درهم خلال الولاية الحكومية، مع استفادة أزيد من 4,25 مليون أجير وأجيرة من تحسينات مباشرة في الدخل.

    وأوضح أن متوسط الأجر الشهري الصافي ارتفع من 8.237 درهماً سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2026، أي بزيادة تناهز 28,7 في المائة، مشيرا إلى أن الحد الأدنى الصافي للأجر ارتفع بدوره من 3.258 درهما إلى 4.500 درهم.

    وسجل أن الحد الأدنى للأجور في القطاع غير الفلاحي عرف زيادة بنسبة 20 في المائة، مقابل 25 في المائة في القطاع الفلاحي.

    وشملت التحسينات أيضا زيادات قطاعية مهمة، من بينها رفع الأجور في قطاع التربية الوطنية بـ1500 درهم، وقطاع الصحة بما يصل إلى 3000 درهم للأطباء، و1600 درهم للممرضين والتقنيين، إلى جانب اعتماد نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين بزيادة تصل إلى 3000 درهم.

    كما تم إقرار رخصة الأبوة لمدة 15 يوما مدفوعة الأجر، مع رفع التعويضات العائلية لفائدة الأطفال الرابع والخامس والسادس.

    وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أوضح السكوري أن الفترة ما بين 2021 و2025 عرفت إحداث 851 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، مقابل تراجع فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي، مضيفا أنه تم خلال سنة 2025 إحداث 193 ألف منصب شغل صاف، مع تسجيل انخفاض معدل البطالة إلى 13 في المائة.

    كما سجلت الحكومة، وفق المعطيات المقدمة، ارتفاع عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بحوالي 740 ألف منصب خلال الفترة 2021-2024، إلى جانب إحداث أكثر من 109 آلاف مقاولة جديدة سنة 2025.

    وفي محور آخر، أعلن الوزير عن تحول نوعي في سياسات التشغيل من خلال إدماج غير الحاصلين على الشهادات، مبرزا أن حوالي مليون شخص بدون دبلوم كانوا خارج منظومة الاستفادة، ما استدعى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التكوين والإدماج المهني وربط المهارات بسوق الشغل.

    وفي هذا السياق، تم إطلاق برنامج وطني للتدرج المهني بغلاف مالي يناهز مليار درهم، يقوم على 20 في المائة تكوين نظري و80 في المائة داخل المقاولات، مع دعم سنوي يصل إلى 5000 درهم عن كل متدرج لفائدة المقاولات والحرفيين، ويستهدف مختلف المستويات التعليمية والفئات العمرية.

    وأكد السكوري أن البرنامج يشمل قطاعات متعددة من الصناعة التقليدية والفلاحة والسياحة إلى الصناعات الحديثة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بهدف تمكين الشباب من اكتساب مهارات مهنية مباشرة تعزز إدماجهم في سوق الشغل.

    وعلى المستوى التشريعي، أبرز الوزير إخراج قانون الإضراب بعد عقود من الانتظار، وتعديل مدونة الشغل عبر تقليص ساعات عمل الحراس من 12 إلى 8 ساعات، إلى جانب تعزيز منظومة الصحة والسلامة المهنية وفق معايير دولية.

    وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أوضح السكوري أن عدد المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض ارتفع من 7,8 ملايين إلى أكثر من 23 مليون مستفيد، إضافة إلى توسيع دعم السكن ليشمل أزيد من 96 ألف مستفيد بغلاف مالي يفوق 7,88 مليار درهم.

    ويرى السكوري أن هذه الحصيلة تعكس انتقال المغرب نحو نموذج اجتماعي أكثر توازنا، يقوم على تحسين الدخل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز جاذبية الاستثمار، مبرزا أن الحوار الاجتماعي أصبح آلية مؤسساتية دائمة لإنتاج الحلول وليس مجرد محطة ظرفية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة السكوري تحيل 100 مؤسسة تكوين مهني خاص على القضاء وتشدد المراقبة

    سفيان رازق

    كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن أكثر من 338 مؤسسة خاصة للتكوين المهني خضعت للمراقبة الميدانية في سنة 2024/2023، موزعة على جميع أنحاء المملكة، منها 15 مؤسسة مختصة في مجال البصريات، معلنا نية الوزارة إطلاق دراسة تقنية لإعادة النظر في معايير التكوين المهني الخاص.

    وأوضح السكوري، جوابا على سؤال برلماني كتابي، أن 338 مؤسسة خاصة للتكوين المهني خضعت للمراقبة الميدانية برسم سنة 2024/2023، موزعة على مجموع التراب الوطني، وهمت هذه المراقبة 15 مؤسسة تنظم التكوين في مجال البصريات من أجل التحقق من احترام المعايير المعتمدة، مبرزا أنه تبعا لعمليات المراقبة الميدانية التي تقوم بها الأطر المحلفة فقد تم منذ 2013 إحالة ما يناهز 100 محضرا على المحاكم المختصة.

    وحسب المصدر ذاته، فإن عدد مؤسسات التكوين المهني الخاص برسم الموسم التكويني 2024/2023 بلغ 1356 مؤسسة من ضمنها 424 مؤسسة معتمدة، وبلغ عدد المؤسسات الخاصة التي تنظم التكوين في قطاع البصريات (شعبة تقني متخصص “البصريات وقياس النظر”) 31 مؤسسة من ضمنها 11 مؤسسة معتمدة، كما بلغ عدد المسجلين الإجمالي بمؤسسات التكوين المهني الخاص 113.787 متدربة ومتدربا من ضمنها 1517 متدربة ومتدربا بقطاع البصريات.

    ولفت أن هذه المؤسسات خضعت للمراقبة وفق مقتضيات القانون رقم 13.00، الذي يمثل النظام الأساسي للتكوين المهني الخاص، والذي ينظم فتح واستغلال مؤسسات التكوين المهني في كافة المجالات، بما فيها البصريات، مضيفا أن القانون يحدد المساطر الإدارية والضوابط المتعلقة بالمعايير البيداغوجية والفنية للمؤسسات التكوينية.

    وفي إطار حرص الوزارة على ضمان جودة التكوين المهني، أشار السكوري إلى أنه تم إصدار مذكرة بعد صدور القانون رقم 45.13 المتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، تستوجب الحصول على شهادة البكالوريا في أحد التخصصات العلمية للتسجيل في شعب التكوين المتعلقة بالبصريات وقياس النظر.

    وأضاف أن مقتضيات هذا القانون ستحد من ممارسة مهنة النظاراتي، لتقتصر على خريجي مؤسسات التكوين المهني الخاص التي تقدم تخصصات مؤهلة فقط بعد تكوين يمتد لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات بعد البكالوريا في أحد التخصصات العلمية، مشيرا إلى أن هذه المراقبة تهدف إلى التحقق من التزام المؤسسات الخاصة بمعايير التكوين المعتمدة وفقًا للقوانين الجاري بها العمل.

    وفي سياق تعزيز وتحسين منظومة التكوين المهني الخاص، كشف السكوري عن نية الوزارة إطلاق دراسة تقنية لإعادة النظر في معايير التكوين المهني الخاص موضحا أن الدراسة ستشمل تحديث دفاتر التحملات بما يتلاءم مع خصوصيات بعض القطاعات، مثل قطاع الصحة والمهن الشبه طبية، إلى جانب تحديث معايير التأطير البيداغوجي والتقني وفضاءات التكوين.

    وأضاف أن الوزارة تسعى إلى تعزيز برامج التكوين المهني الخاص، بما في ذلك قطاع البصريات، من خلال مجموعة من التدابير التي تشمل إعداد برامج التكوين وفق المقاربة بالكفاءات، كما أوضح أنه تم الشروع في تطبيق النظام الوطني الموحد لضمان الجودة بمؤسسات التكوين المهني.

    كما كشف المسؤول الحكومي أن الوزارة تقوم بتطوير برامج التكوين المهني لتشمل الكفاءات العرضانية مثل تعلم اللغات وتعليم الفكر المقاولاتي، بهدف رفع مستوى التدريب المهني وتأهيل المتدربين لولوج سوق العمل بكفاءة عالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفتيش الشغل يشدد الخناق على شركات الحراسة.. والسكوري يعد بإصلاحات تحمي حقوق “السكيرتي”

    خالد فاتيحي

    كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن حصيلة تدخلات أجهزة تفتيش الشغل في قطاع الأمن الخاص، مؤكدا أن تحسين أوضاع حراس الأمن يندرج ضمن أولويات ورش مراجعة مدونة الشغل الجاري الإعداد له في إطار الحوار الاجتماعي.

    وأوضح الوزير، في معرض جوابه على سؤال برلماني، أن نشاط شركات الحراسة يخضع لمقتضيات القانون رقم 27.06، الذي ينظم شروط مزاولة هذه الشركات لمهامها، ويشترط الحصول على إذن مسبق من عامل العمالة أو الإقليم، مع إمكانية سحبه في حال الإخلال بالضوابط القانونية. كما شدد على أن هذه المقاولات ملزمة باحترام أحكام مدونة الشغل، والتشريعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي، والتأمين عن حوادث الشغل.

    وسجلت معطيات الوزارة تصاعدا ملحوظا في وتيرة المراقبة خلال السنوات الأخيرة. ففي سنة 2022، أنجز جهاز التفتيش 789 زيارة مخصصة لقطاع الحراسة، أسفرت عن تسجيل 7,532 ملاحظة، تركزت 4,589 منها حول قضايا الأجور.

    وخلال سنة 2023، ارتفع عدد الزيارات إلى 1,086 زيارة، تم خلالها رصد 8,462 ملاحظة، همّت خروقات في الحد الأدنى للأجر (840 ملاحظة)، وعدم التصريح لدى الضمان الاجتماعي (215 ملاحظة)، إضافة إلى مخالفات مرتبطة بالصحة والسلامة المهنية والتأمين ضد حوادث الشغل.

    أما في سنة 2024، فقد تم تنفيذ 1,022 زيارة نوعية لقطاع الحراسة، أفضت إلى تسجيل 9,160 ملاحظة، من بينها 958 ملاحظة تتعلق بالحد الأدنى للأجر. وخلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، تم إنجاز 488 زيارة، أسفرت عن 5,613 ملاحظة، منها 793 بشأن الحد الأدنى للأجر و101 تتعلق بعدم التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

    وعلى مستوى المراقبة العامة لمختلف الوحدات، أفاد الوزير بأنه تم خلال سنة 2024 إنجاز 42,567 زيارة، أسفرت عن توجيه 357,044 ملاحظة، من بينها أكثر من 93 ألف ملاحظة تهم الأجور، و11,279 مرتبطة بالحد الأدنى القانوني للأجر. كما تم تحرير 259 محضرا تضمنت 550 جنحة.

    وفي الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، تواصلت المجهودات بـ18,289 زيارة، نتج عنها 216,609 ملاحظة، مع تحرير 412 محضرا شملت 856 جنحة و1,505 مخالفة، ما يعكس، بحسب الوزير، تشديدا في الزجر ضد المقاولات المخالفة.

    وفي سياق حماية حقوق الحراس العاملين في إطار الصفقات العمومية، أكد السكوري تفعيل المنشور رقم 02/2019 الصادر عن رئيس الحكومة، والذي يلزم الإدارات والمؤسسات العمومية باحترام التشريع الاجتماعي عند إبرام صفقات الحراسة. كما تم توجيه أعوان تفتيش الشغل إلى التحقق من تمكين الأجراء من مستحقاتهم كاملة قبل تسليم الشهادات الإدارية اللازمة لتصفية الصفقات.

    وبموازاة المقاربة الرقابية، أقر الوزير بوجود إشكالات في تطبيق بعض مقتضيات مدونة الشغل، خاصة المادتين 190 و193. وأوضح أن المادة 190، المتعلقة بالأشغال المتقطعة، تسمح بتمديد مدة الشغل إلى 12 ساعة يومياً، ما يفتح المجال أمام تأويلات تمس بحقوق حراس الأمن. كما تثير المادة 193 إشكاليات في كيفية احتساب وأداء أجر الساعات الإضافية.

    وأكد السكوري أن ورش مراجعة مدونة الشغل سيكون مناسبة لمعالجة هذه “الاختلالات التشريعية” ووضع حد لأي تأويلات من شأنها إضعاف الحماية الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة.

    وشدد المسؤول الحكومي على التزام الحكومة بمواصلة التنسيق مع المؤسسة التشريعية وتعزيز الحوار الاجتماعي، بما يضمن تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لحراس الأمن الخاص وصون حقوقهم المكتسبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري: المغرب حقق تراجعا قياسيا في عمل الأطفال بـ60٪ وملتزم بالقضاء على الظاهرة

    العمق المغربي

    أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، اليوم الأربعاء بمراكش، أن المغرب التزم، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، باعتماد مقاربة شمولية لمكافحة تشغيل الأطفال تقوم على الوقاية، والحماية، والتشريع، والتدخل الميداني.

    وقال السكوري، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، إن المشروع المجتمعي، وفق رؤية الملك محمد السادس، يستند إلى تصور يجعل الطفولة، ليس فقط مرحلة من مراحل النمو البشري، بل رأس مال قيمي، وأساسي لمجتمع يكرس حقوق الإنسان ويرسخ العدالة الاجتماعية.

    وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الجهود أسفرت عن نتائج ملموسة، حيث تراجع عدد الأطفال في وضعية عمل بشكل كبير، إذ انخفضت هذه النسبة بحوالي 60 في المائة بين 2017 و2024، وبحوالي 30 في المائة بين 2021 و2024، لتصل اليوم إلى أقل من 1.3 في المائة من مجموع الأطفال.

    وذكر الوزير بمصادقة المغرب على الاتفاقيات الدولية الأساسية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 138 المتعلقة بالحد الأدنى لسن العمل، ورقم 182 المتعلقة بأسوأ أشكال عمل الأطفال، إلى جانب عمله على ملاءمة تشريعاته الوطنية مع هذه الالتزامات الدولية.

    ويتعلق الأمر بمنع تشغيل الأطفال دون سن 15 سنة، وتشديد المراقبة بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة، ومنع تشغيلهم في الأعمال الخطرة، كما تم أيضا اعتماد إطار قانوني خاص بحماية العاملات المنزليات، وكذا قانون مكافحة الاتجار بالبشر.

    وأكد السكوري أن المغرب سيواصل جهوده لتعزيز هذه المكتسبات، من خلال تطوير السياسات الاجتماعية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر الهشة، وتوسيع الولوج إلى التعليم، وتقوية آليات المراقبة، وذلك بشراكة وثيقة مع المجتمع المدني وكافة الفاعلين المعنيين.

    وشدد من جهة أخرى، على “أن ما نحتاجه اليوم هو الانتقال من المقاربات التقنية، إلى مقاربة شجاعة، تجعل من القضاء على عمل الأطفال أولوية حقيقية في السياسات العمومية لتأمين مستقبل أطفالنا ومستقبل مجتمعاتنا”.

    وأشار إلى أن المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال يجمع كافة الفاعلين المعنيين من حكومات، وشركاء اجتماعيين، ومنظمات دولية، ومجتمع مدني، وكل من يؤمن بقضية الطفولة، مبرزا أن “العمل في مجال الطفولة ليس مجرد وظيفة، بل هو التزام أخلاقي ونضالي، وإيمان عميق بأن مستقبل المجتمعات يبدأ من حماية أطفالها”.

    ويندرج هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، إلى غاية 13 فبراير الجاري، في إطار تقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بدوربان سنة 2022، وتعزيز التعلم بين الأقران، والتعاون الدولي، وتناسق السياسات العمومية على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.

    ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تراسل السكوري بشأن أوضاع “مقلقة” لحراس الأمن وعاملات النظافة والطبخ بإقليم طاطا

    جمال زروال

    وجّهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بشأن ما وصفته بـ“التقويض الخطير لمبادئ التشغيل اللائق” داخل عدد من المرافق العمومية بإقليم طاطا، وعلى رأسها المحاكم والمستشفيات والمؤسسات التعليمية.

    وأوضحت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، في المراسلة التي إطلعت جريدة “العمق المغربي”، على نسخة منها، أن هذه الفئات تشتغل في ظروف وصفتها بالهشة والمهينة، عبر شركات المناولة، في تناقض صارخ مع التوجهات الرسمية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي واحترام مقتضيات مدونة الشغل.

    وسجّلت النقابة إخضاع حراس الأمن الخاص، إلى جانب عاملات النظافة والطبخ، لساعات عمل طويلة دون احترام السقف القانوني، وعدم التقيد بالحد الأدنى للأجور، وحرمانهم من العطل السنوية والأعياد الوطنية والدينية، إضافة إلى غياب عقود الشغل.

    كما سجّل المكتب النقابي المذكور، عدم توفير لباس الحراسة لحراس الأمن الخاص، وحرمانهم من التأمين ضد الأخطار المهنية وحوادث الشغل، معتبرا في الوقت نفسه أن هذه الممارسات تمس بالكرامة الإنسانية وبالأمن الاجتماعي داخل مرافق ممولة من المال العام.

    وفي ما يتعلق بعاملات الطبخ بالمؤسسات التعليمية، أشارت النقابة إلى أن بعضهن يشتغلن لأكثر من 14 ساعة يوميا مقابل أجور شهرية لا تتجاوز 1200 درهم، مع إلزامهن بأداء مهام إضافية خارج اختصاصهن، من بينها أعمال النظافة، فضلا عن إرغام بعضهن على اقتناء مواد غذائية وبهارات من مالهن الخاص لضمان استمرارية خدمات الإطعام المدرسي.

    من جهة أخرى، نبّهت المراسلة إلى أن عاملات النظافة يشتغلن لأزيد من 8 ساعات يوميا، رغم أن دفاتر التحملات تنص على ثلاث ساعات فقط، وبأجور لا تتجاوز 600 درهم شهريا، مع استغلال بعضهن في تنظيف أماكن خارج المؤسسات العمومية، بما فيها منازل بعض المسؤولين الإداريين، في خرق سافر للضوابط القانونية والأخلاقية.

    ولفتت الهيئة ذاتها إلى أن استمرار هذه الأوضاع داخل المحاكم والمستشفيات والمؤسسات التعليمية يطرح إشكالا بنيويا عميقا حول حكامة الصفقات العمومية، ومدى إدماج البعد الاجتماعي وحقوق الإنسان في شروط إسنادها وتتبع تنفيذها، وربطها باحترام مقتضيات مدونة الشغل.

    وطالب التنظيم عينه وزير التشغيل بإعادة الاعتبار لمفهوم التشغيل اللائق داخل المرافق العمومية، ومراجعة شروط التعاقد مع شركات المناولة، مع إدماج التزامات اجتماعية واضحة وملزمة، وفرض احترام الحد الأدنى للأجور وساعات العمل القانونية، والتصريح الإجباري بالأجراء لدى “cnss”، إلى جانب تشديد المراقبة وربط استمرار الصفقات العمومية باحترام الحقوق الاجتماعية وكرامة الشغيلة.

    وكان المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بطاطا، قد خاض في الـ30 ديسمبر 2025، وقفة احتجاجية، أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وذلك احتجاجا على ما وصفه بـ“الحرمان غير المبرر الذي طال عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية من أجورهن، والتي فاقت أربعة أشهر، مع تسجيل سطو على جزء كبير من مستحقاتهن”.

    وفي هذا السياق، عبّر رشيد أسعيد، الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بطاطا، عن “قلقه الشديد مما تتعرض له عاملات النظافة العاملات بالمؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية سالفة الذكر من استغلال بشع ونصب واحتيال موصوف، تتحمل مسؤوليته الشركة المناولة، في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل، وفي ظروف عمل هشة وقاسية تمس بكرامة النساء”.

    وأضاف أسعيد في تصريح سابق لجريدة “العمق”، أن “هذه السلوكات التي تستهدف عاملات النظافة المتضررات، تعد عبثا ممنهجا، وذلك عبر حرمانهن من الأجور لعدة أشهر، وسرقة جزء كبير من مستحقاتهن المالية”، مشيرا إلى أن “هذه الممارسات ترقى إلى جريمة اجتماعية مكتملة الأركان، تتقاطع مع مظاهر الاتجار في هشاشة النساء واستغلال حاجتهن الماسة للعمل”.

    وأكد المسؤول النقابي الإقليمي أن “هذا السلوك الإجرامي يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الشغل، وضربا عرض الحائط بكل الشعارات الرسمية المتعلقة بإنصاف النساء وحماية الفئات الهشة، كما يتناقض بشكل فاضح مع التوجيهات الداعية إلى صون كرامة المرأة وضمان حقوقها الاقتصادية والاجتماعية”، على حد قوله.

    وشدد المتحدث على أن السلطات الإقليمية مدعوة إلى “التدخل العاجل لوضع حد لهذا النزيف الاجتماعي، وإلزام الشركة المناولة بأداء جميع الأجور المسروقة، وجبر الضرر اللاحق بالعاملات”، محمّلا المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة، بصفتها صاحبة المشروع، عما آلت إليه أوضاع العاملات نتيجة التغاضي عن خروقات الشركة وعدم تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة.

    وختم أسعيد تصريحه، بالقول إن “كرامة عاملات النظافة خط أحمر، وأن النقابة لن تتردد في خوض جميع الأشكال النضالية المشروعة إلى حين استرجاع آخر درهم من الأجور المنهوبة، ووضع حد لسياسة الاستغلال والاحتقار التي تعاني منها العاملات في صمت”.

    في سياق متصل، وجّهت المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ، عضوة مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في وقت سابق، ملتمسا إلى رئيس مجلس المستشارين، يقضي بإحالة سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، محمد سعد برادة، ومساءلته حول وضعية عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية بإقليم طاطا.

    وكشفت زكاغ في سؤالها، أن “عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية التابعة لمديرية طاطا يعانين من أوضاع اجتماعية ومهنية مقلقة، نتيجة ممارسات خطيرة منسوبة إلى الشركة نائلة صفقة النظافة، تمثلت في حرمانين من أجور هن لمدة وصلت إلى أربعة أشهر متتالية”.

    وأضافت عضوة مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن الشركة المذكورة لم تكتف بالحرمان من الأجور، وإنما قامت بالاقتطاع غير المبرر من مستحقاتهن المالية، حيث سجلت حالات تم فيها الاستيلاء على أزيد من ثلثي الأجر طيلة ما يقارب ثلاث سنوات.

    ونبهت المستشارة البرلمانية إلى أن “هذه الممارسات تشكل خرقا سافرا لمقتضيات مدونة الشغل، وانتهاكا صارخا لحقوق الشغل، ومساسا خطيرا بكرامة نساء يشتغلن في ظروف هشة وقاسية، كما تتنافى مع التوجيهات الرسمية للدولة الرامية إلى إنصاف النساء وحماية الفئات الهشة، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية”.

    وشددت المستشارة على أن “المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطاطا، بصفتها صاحبة المشروع، تتحمل مسؤولية أساسية فيما آلت إليه أوضاع عاملات النظافة، نتيجة عدم تفعيل آليات التتبع والمراقبة، والتغاضي عن الخروقات المتكررة التي ارتكبتها الشركة المفوض لها تدبير هذا المرفق”.

    إلى ذلك، ساءلت زكاغ المسؤول الحكومي عن “الإجراءات المستعجلة التي ستتخذها الوزارة المعنية لضمان صرف الأجور المتأخرة، واسترجاع كافة المستحقات المالية المنهوبة العاملات النظافة بإقليم طاطا، وعن مدى مراقبة واحترام الشركة نائلة الصفقة لدفاتر التحملات والالتزامات القانونية والاجتماعية المنصوص عليها”.

    من جهة ٱخرى، طالبت المستشارة البرلمانية بـ“الكشف عن مدى مسؤولية المديرية الإقليمية بطاطا فيما وقع من خروقات، وعن عدم تفعيل آليات المراقبة والزجر في حينها، وعن مدى عزم الوزارة اتخاذ تدابير ردعية في حق الشركات المخلة بالتزاماتها الاجتماعية، حماية لكرامة العاملات وضمانا لحقوقهن الاقتصادية والاجتماعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري يعين مديرة ديوانه كاتبة عامة بالنيابة

    أفاد مصدر موثوق لـ « تيلكيل عربي » بأن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عيّن، زوال اليوم الجمعة، نور لعمارتي، مديرة ديوانه، كاتبة عامة بالنيابة.

    ودافع الوزير الشاب، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، عن تعيينها في منصب مديرة التعاون الدولي والشراكة بذات الوزارة، وهو التعيين الذي صودق عليه في المجلس الحكومي بتاريخ 15 فبراير 2024 بالرباط.

    وأشارت المصادر إلى أن خالة نور لعمارتي هي نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عن حزب الاستقلال.

    وجاء هذا التكليف الجديد بعدما صادق المجلس الحكومي، أمس، على تعيين وفاء عصري في منصب الكاتبة العامة لقطاع التكوين المهني، بعد أن كانت تشغل منصب الكاتبة العامة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الحكومة يصادق على إحداث « أكاديمية مهن الطيران »

    تداول مجلس الحكومة وصادق، زوال اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.1109 بإحداث وتنظيم الأكاديمية المغربية لمهن الطيران، قدمه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري.

    وحسب بلاغ تلاه مصطفى بايتاس، الوزير والناطق الرسمي باسم الحكومة، في ندوة صحفية، عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن « هذا المشروع يأتي تماشيا مع أهداف الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي، الذي صنّف قطاع الطيران ضمن القطاعات الواعدة لتنمية الاقتصاد الوطني، بالنظر إلى ما يتيحه من إمكانات مهمة، لا سيما في مجال إحداث فرص الشغل ».

    وشدد البلاغ على أن « توفر كفاءات مؤهلة وذات جودة عالية يعدُ عاملا حاسما في إنجاح الاستثمارات الصناعية المرتبطة بمهن الطيران ولوجستيك المطارات، باعتبار الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الكفاءات في استقطاب وتعزيز الاستثمارات ».

    ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى إحداث مؤسسة للتكوين في مجال الطيران، تحت مسمى « الأكاديمية المغربية لمهن الطيران »، وإسناد تدبيرها لشركة تحدثها الشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية، تتولى بالأساس مهام: التكوين التأهيلي للإدماج الذي يهدف إلى تحضير مؤهلات خاصة لفائدة مقاولات قطاع صيانة الطيران؛ ودورات للتكوين أثناء العمل واستكمال التكوين لفائدة مستخدمي مقاولات قطاع الطيران؛ والتكوين قبل الإدماج لتحضير وتسليم دبلومات التكوين المهني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفع الحد الأدنى للأجور بالمغرب يدخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2026

    محمد عادل التاطو

    صدر في العدد الجديد من الجريدة الرسمية، مرسوم يحدد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية، وذلك ابتداء من سنة 2026، بعد مداولة مجلس الحكومة المنعقد بتاريخ 18 دجنبر 2025، واستشارة المنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلية.

    وحسب المرسوم رقم 2.25.983 الصادر في 29 دجنبر 2025، فقد تقرر تحديد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر المؤدى للأجراء عن ساعة الشغل في النشاطات غير الفلاحية في 17 درهما و92 سنتيما، وذلك ابتداء من فاتح يناير 2026.

    وفي ما يخص النشاطات الفلاحية، نص المرسوم على تحديد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر المؤدى عن يوم شغل واحد في 97 درهما و44 سنتيما، على أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ ابتداء من فاتح أبريل 2026.

    ونص المرسوم ذاته على نسخ مقتضيات المرسوم السابق رقم 2.24.1122 الصادر في يناير 2025، وذلك ابتداء من التواريخ المحددة لكل من النشاطات غير الفلاحية والفلاحية، بما ينسجم مع المبالغ الجديدة المقررة.

    وأسند المرسوم تنفيذ هذه الإجراءات إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، على أن يتم نشره بالجريدة الرسمية، حيث وقع عليه كل من الوزير الوصي يونس السكوري وبحسو، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري: أكثر من 97% من مناصب الشغل بالمغرب تأتي من المقاولات الصغرى والمتوسطة

    سفيان رازق

    أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن أزيد من 97 في المائة من مناصب الشغل المصرّح بها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تأتي من المقاولات الصغرى والمتوسطة، مشيرا إلى أن النظام الجديد الذي أطلقته الحكومة لدعم هذه الفئة من المقاولات لا يقتصر على مجرد مخطط حكومي بل يرتكز على رؤية شاملة تتجاوز منطق المخطط الحكومي التقليدي إلى هندسة عملية تستند إلى معطيات دقيقة، مع وضع التشغيل في قلب الأولويات.

    وأوضح السكوري، خلال ورشة على هامش إطلاق الحكومة لنظام دعم المقاولات بالرشيدية، أمس الثلاثاء بالرشيدية، أن هذا النظام الذي أطلقته الحكومة من الرشيدية، يعتبر دينامية جديدة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، ترتكز على رؤية شاملة تتجاوز منطق المخطط الحكومي التقليدي إلى هندسة عملية تستند إلى معطيات دقيقة مع وضع التشغيل في قلب الأولويات.

    وأكد الوزير أن الحكومة قامت بتشخيص موضوعي وشجاع، بعيدًا عن ذرّ الرماد في العيون، واعتمدت هندسة متكاملة للبرنامج ترتكز على التكامل بين التشغيل والاستثمار والدعم البنكي والإدارة الترابية، معبرًا عن أمله في أن يحقق البرنامج أهدافه على المستويين الجهوي والوطني.

    وأشار إلى أن 97.4% من مناصب الشغل المصرّح بها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تأتي من المقاولات الصغرى والمتوسطة، مبرزًا أن البرنامج الجديد يقوم على تدرّج الدعم وشروط واضحة لضمان خلق مناصب الشغل القارة، مع التركيز على التمكين الفعلي للمقاولات ومواكبتها في مواجهة العوائق البنيوية، خاصة التمويل والتراخيص.

    واعتبر المسؤول الحكومي أن القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة بإطلاق البرنامج من مدينة الرشيدية يحمل رمزية مهمة، خاصة أنه يأتي في سياق دينامية وطنية شاملة لا تقتصر على مجرد مخطط حكومي، بل تمتد لتشمل رؤية مندمجة تستند إلى معطيات رقمية دقيقة وإلى واقع ترابي يستوجب تدخلا سريعا وفعالا.

    وشدّد الوزير على أن كل ما يتعلق بمختلف مستويات التفاعل الميداني، ينعكس اليوم في هندسة هذا النظام الجديد، الذي قال إنه ثمرة نقاشات متوازية خاضتها الحكومة على مدى أشهر، خصوصا في الشق المتعلق بالمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا.

    وقال السكوري إن الإشكال المركزي الذي كان مطروحا أمام الحكومة خلال الإعداد لهذا البرنامج يتمثل في كيفية ضمان انسجام شامل لكل هذه التدخلات، مضيفًا أن الأرقام التي تتوفر عليها الحكومة تُظهر بوضوح أن 97.4% من مناصب الشغل المصَرّح بها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تأتي من المقاولات الصغرى والمتوسطة، وأن عدد مناصب الشغل التي تخلقها المقاولات الصغرى يساوي عدد المناصب التي تخلقها المقاولات الكبرى، مما يجعل هذه الفئة من المقاولات العمود الفقري الحقيقي للتشغيل في المغرب.

    وأشار الوزير إلى أن الرؤية الجديدة التي اعتمدتها الحكومة تفرض إعادة النظر في طريقة التعامل مع هذه الفئة من المقاولات، مؤكدا أن البرنامج الجديد يرتكز على تدرّج الدعم وآليات التعويض، بحيث يتم توزيع نسب الاستفادة على ثلاث مراحل، 30% في المرحلة الأولى، ثم 40% في الثانية، و30% في الثالثة، مع احترام شرط 13 شهرًا من مناصب الشغل القارّة، لضمان أن المشاريع المستفيدة تُحدث فعلًا مناصب عمل حقيقية، وليس مجرد استفادة شكلية.

    وأوضح السكوري أن المشكلة ليست في نسبة 30% ولا في 40%، بل في كيفية ضمان استعداد المقاولات للاستفادة، لأن المشاريع يجب أن تكون جاهزة كي يُفضي الدعم إلى نتائج ملموسة، وفق تعبيره، مضيفا أن مجموع الشروط، سواء المرتبطة بالتشغيل القارّ أو بالتصنيف الترابي حسب لائحة “أ” ولائحة “ب”، أو بالشروط القطاعية، تضع في صلب الاهتمام الحكومي هدف إنعاش التشغيل لدى المقاولات الصغرى والصغيرة جدًا.

    كما كشف أن الحكومة أطلقت لأول مرة دعمًا مباشرًا لهذه الفئة من المقاولات، عبر برامج جديدة تم توقيعها مع مختلف القطاعات ذات الأولوية، مثل الصناعة التقليدية والشباب والفلاحة، بهدف تحسين تنافسيتها وتقوية قدرتها على مواجهة التحولات الاقتصادية، معتبرا أن الإشكال البنيوي الحاسم يتمثل في القطاع غير المهيكل.

    وأبرز السكوري أن الحكومة ناقشت كيفية تخفيض شرط الدعم من سقف عشرة أو عشرين مليون درهم إلى مستوى مليون درهم، لأن الإحصائيات تكشف أن أكثر من 80% من المقاولات بالمغرب تقل استثماراتها عن ثلاثة ملايين درهم، وأن المقاولات الصغيرة والمتوسطة تمثل الأغلبية الساحقة، مضيفا أن الالتزامات المفروضة، بما فيها نسبة المساهمة أو التحمل، ليست صعبة، لأنها موزعة على ثلاثة ملاحق، وأن الحكومة تجنبت وضع شروط تعجيزية لبعض القطاعات الحساسة مثل السياحة، التي تتطلب معايير خاصة.

    وأكد الوزير أن نجاح البرنامج يمر عبر التزام البنوك، موضحًا أن مساهمة القطاع البنكي ضرورية قبل الحديث عن نسبة 10% أو غيرها، وأن الحكومة وضعت مع البنوك عددًا من الالتزامات لضمان انخراط فعلي في التمويل.

    وكشف أن اجتماعًا سابقًا مع رئيس الحكومة أفضى إلى فتح ورش كبير عهدت به الحكومة لوزارة المالية، ويتعلق بتتبع حالات التمويل التي تستوفي الشروط القانونية والمالية لكنها لا تحصل على التمويل رغم وجود الضمانات، حيث ستتولى لجنة التشغيل مراقبة هذه الحالات بشكل مباشر.

    وأشار السكوري إلى أن الحكومة تعتمد آلية لوحات القيادة عبر نظام مراقبة رقمي يحدد نسب الإنجاز لدى كل فاعل، بحيث يظهر من خلاله أن المقاولات تحقق معدلات إنجاز بـ50% أو 60%، بينما تبقى نسبة 40% أو 50% غير منجزة، مما يستوجب التحقيق في الأسباب المرتبطة بالتمويل أو بالتنفيذ أو بالعراقيل الإدارية.

    وأفاد بأن نقاشًا عميقًا داخل لجنة التشغيل أفرز اقتراحًا وصفه بالوجيه، يتعلق بمسألة “التراخيص”، معتبرًا أنها من بين أبرز العوائق أمام المقاولات الصغيرة والشباب، مضيفا أن الحكومة اتخذت قرارا مهما بتشكيل لجنة خاصة بالترخيصات من أجل المواكبة وتخفيف العوائق، لأن المقاول قد يحصل على الدعم وينطلق في مشروعه لكنه يظل عاجزا عن الإنتاج أو الاستغلال بسبب عدم توفر ترخيص معين، مما يعرضه للتوقف والإفلاس رغم التزامه بدفع المصاريف والواجبات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري يعلن إطلاق مشاورات لملاءمة قوانين الشغل والسير مع متطلبات الرقمنة والتجارة الالكترونية

    يونس الزهير

    أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، إطلاق مشاورات واسعة مع انطلاقا من الأسبوع المقبل بخصوص ملاءمة قوانين الشغل والسير مع متطلبات التجارة الالكترونية واستثمار الرقمنة في سوق العمل، وتنامي المنصات الرقمية.

    وجاء إعلان السكوري خلال مداخلته في الندوة الدولية التي نظمها مجلس المنافسة بمراكش اليوم الأربعاء 5 نونبر 2025، حول موضوع “المنصات الرقمية: تطور المهن والتحديات التنافسية”.

    وشدد الوزير على أن الحكومة تتجه إلى “إعادة تعريف علاقة الشغل بالمجتمع”، مبرزا أن ورش إصلاح قانون الشغل “لا يتعلق بتعديلات تقنية فقط، بل بإعادة التفكير في نمط الحياة وفرص الأجيال الجديدة داخل سوق العمل”.

    وقال الوزير إن “الزمن الذي كان فيه الأجير محكوما حصريا بوقت الشركة ومكانها يتغير”، مضيفا أن فئات واسعة من الشباب تعتمد المنصات الرقمية لجمع دخل يتيح مواصلة الدراسة وتطوير المهارات، ما يستدعي تشريعات تضمن الحماية الاجتماعية لهؤلاء وتمكنهم من العمل مع أكثر من مشغل بشكل مرن.

    وكشف السكوري أن الحكومة تشتغل منذ أربع سنوات على إصلاحات هيكلية في مجال الشغل بتعاون مع الشركاء الاجتماعيين، وخصصت لذلك ميزانية تفوق 5 مليارات دولار، مشيرا إلى أن سنة 2025 ستشهد إعطاء الأولوية لإصلاح قانون الشغل، مع إطلاق أول خطوة تتعلق بتنظيم العمل بنصف دوام.

    واعتبر أن اختيار مجلس المنافسة لموضوع المنصات الرقمية وتحولات سوق الشغل “اختيار صائب يضع الشباب في قلب النقاش”، مشددا على أن النقاش اليوم لم يعد يقتصر على العلاقة التقليدية بين الأجير والمشغل، بل يمتد إلى ضمان حرية الفرد في اختيار نمط عمله وإدارة وقته، خصوصا بالنسبة لجيل “زد”.

    وأوضح المسؤول الحكومي أن الإطار القانوني الحالي “لا يسمح للعامل بأن يكون مسجلا لدى أكثر من مشغل في الوقت ذاته بصندوق الضمان الاجتماعي”، مؤكدا أن الحكومة ستعمل على معالجة هذا الإشكال لتمكين المواطنين من التكيف مع واقع الشغل الجديد، الذي يشمل أيضا تنظيم العمل عن بُعد وإعادة النظر في التعويضات والضرائب المرتبطة به.

    وبخصوص اقتصاد المنصات، شدد السكوري على ضرورة الحذر وضمان الحد الأدنى من الحماية للعاملين بهذا القطاع، قائلا: “لا يمكن أن نسمح بنموذج يشتغل فيه شباب دون ضمانات، ولا باعتبار من لا يملك الإمكانات كأنه خارج منظومة الحماية”.

    ودعا الوزير الفاعلين الاقتصاديين إلى الانخراط في هذا الورش، موردا أن الدولة “لا تهدف لوضع عراقيل، بل لتمكين كل المواطنين من خيارات عمل عادلة وحياة كريمة”. وأعلن أن وزارته ستبدأ الأسبوع المقبل مشاورات موسعة تشمل النقابات وأرباب العمل وعموم الفاعلين في سلاسل القيمة، لجمع المعطيات اللازمة لصياغة الحلول.

    وختم السكوري قائلا: “نحتاج مقاربة علمية واستماع حقيقي. في النهاية نتحدث عن ساعات عمل وتوزيع جهد ونموذج اقتصادي جديد.. والمشرّع ليس بصدد مهمة بسيطة”.

    وفي حديث إلى جريدة “العمق” توقف الوزير على نموذج عملاء التوصيل الذين أصبحوا يطرحون عدة تحديات اقتصادية واجتماعية، تتطلب مقاربة شمولية لتحسين أوضاعهم وللحفاظ على السلامة الطرقية كذا تشجيع الاستثمار.

    وأبرز أن معظم هؤلاء العملاء يتم الأداء لهم بناء على المسار الذي سلكوه لتوصيل البضاعة إلى الزبون، وفي بعض الأحيان يتم تكليفهم بتوصيل طردين أو ثلاث في نفس الوجهة بسعر طرد واحد، وهو ما يقتضي إعادة التفاوض مع أرباب الأعمال والمستثمرين.

    كما أشار إلى الأداء إلى عملاء التوصيل بهذه الطريقة دون تخصيص حد أدنى كأجرة عن العمل اليومي، يدفعهم إلى الإفراط في السرعة لتحقيق أكبر رقم من التوصيلات، كما أشار أيضا إلى أنه ناقش مع وزير النقل واللوجستيك التفكير في تكوين لهذه الفئة في قانون السير أو تخصيص رخصة خاصة لمزاولة هذه المهنة.

    إقرأ الخبر من مصدره