Étiquette : 1

  • الذهب والنحاس يرفعان رقم معاملات “مناجم” التابعة للهولدينغ الملكي إلى 5750 مليار

    0

    حققت مجموعة “مناجم”، التابعة للهولدينغ الملكي، قفزة قوية في رقم معاملاتها خلال الربع الأول من سنة 2026، بعدما بلغ 5,75 مليارات درهم، أي 5750 مليار سنتيم مقابل 2,32 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بارتفاع ناهز 147 في المائة.

    ويعود هذا الأداء أساسا إلى دخول مشروعي “Boto” للذهب و“Tizert” للنحاس مرحلة الإنتاج، إضافة إلى التحسن الذي عرفته أسعار المعادن خلال الفصل الأول من السنة.

    في المقابل، تراجعت استثمارات المجموعة المملوكة لصندوق “المدى” الاستثماري، إلى 885 مليون درهم نهاية مارس 2026، مقابل 1,5 مليار درهم سنة قبل ذلك، بانخفاض بلغ 41 في المائة، نتيجة انتهاء مراحل البناء الكبرى في مشروعي “Boto” و“Tizert”.

    وتواصل المجموعة تطوير مشاريع أخرى، من بينها مشروع كبريتات الكوبالت، والمرحلة الأولى من مشروع غاز تندرارة، إلى جانب مشاريع ما تزال في طور الدراسات.

    كما انخفض صافي مديونية المجموعة إلى 11,8 مليار درهم مع نهاية مارس 2026، بتراجع قدره 871 مليون درهم مقارنة بنهاية 2025، مدعوما بالتدفقات النقدية الناتجة عن المشاريع الجديدة التي دخلت مرحلة الاستغلال.

    وتدخل “مناجم” بذلك مرحلة جديدة، عنوانها تحويل الاستثمارات الكبرى إلى نمو فعلي في المداخيل وتحسن تدريجي في الوضعية المالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة: سدود المغرب قادرة على تلبية 100% من الطلب الوطني على الكهرباء

    عبد المالك أهلال

    كشفت دراسة علمية معمقة أن تغطية 40% فقط من إجمالي مساحة 58 سدا مغربيا بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة يمكن أن يولد طاقة كافية لتلبية كامل الطلب الوطني على الكهرباء، مما يضع المغرب أمام فرصة تاريخية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة النظيفة.

    وأظهرت الدراسة التي أعدها فريق من الباحثين المغاربة، يضم كلا من أبوبكر الحمومي، من مختبر الهندسة للتكنولوجيات الذكية والتحول الرقمي في جامعة عبدالمالك السعدي بمدينة تطوان، وعبدالإله موحيا، وعبدالعزيز الغزيزل، وسعد مطهر، وجميعهم ينتمون إلى مختبر العلوم التطبيقية والتكنولوجيات المبتكرة في جامعة سيدي محمد بن عبدالله بمدينة فاس، أن هذه التقنية لا تمثل حلا لتحديات الطاقة فحسب، بل تعالج في الوقت ذاته إحدى أكبر المشكلات المائية التي تواجهها المملكة، والمتمثلة في تبخر المياه.

    وأوضحت الدراسة، التي تعد الأولى من نوعها على هذا النطاق الوطني في المغرب، أن السدود التي شملها الرصد تفقد سنويا ما يقدر بحوالي 909.458 مليون متر مكعب من المياه بسبب التبخر، وهي كمية هائلة تزداد حدتها خلال أشهر الصيف الحارة، وتحديدا في يوليوز وغشت وشتنبر. وأضاف الباحثون أن المساحة السطحية الإجمالية لهذه السدود تبلغ حوالي 433 كيلومترا مربعا، مما يوفر منصة مثالية لتركيب الألواح العائمة دون الحاجة إلى استغلال الأراضي الزراعية أو الصالحة للبناء، وهو ما يمثل ميزة استراتيجية في بلد يواجه تحديات تتعلق بندرة الأراضي.

    وأشارت الورقة البحثية التي اطلعت عليها جريدة “العمق” إلى أن إمكانيات هذه التقنية لا تقتصر على المشاريع الضخمة، حيث إن تغطية 1% فقط من إجمالي مساحة السدود المراقبة يمكن أن تقدم مساهمة جوهرية في تلبية احتياجات المغرب من الطاقة، مع تحقيق عائد سريع على الاستثمار. وعلى المستوى التقني، خلص التحليل إلى أن زاوية ميل قدرها 31 درجة للألواح الشمسية قد تكون هي المثلى لزيادة إنتاج الطاقة إلى أقصى حد ممكن، غير أن الباحثين أوصوا بأن زوايا أقل، مثل 11 درجة، تظل خيارا عمليا وقابلا للتطبيق، لأنها تحقق توازنا أفضل بين توليد الكهرباء والحفاظ على الموارد المائية عبر زيادة مساحة التظليل على سطح الماء وتقليل معدلات التبخر بشكل أكبر.

    وأكدت النتائج أن أنظمة الطاقة الشمسية العائمة تتميز بكفاءة إنتاج أعلى بنسبة قد تصل إلى 2% مقارنة بمحطات الطاقة الشمسية الأرضية التقليدية. وفسر فريق البحث هذه الزيادة في الكفاءة بتأثير التبريد الطبيعي الذي توفره المياه للألواح الشمسية، مما يقلل من فقدان الأداء الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، وهي مشكلة شائعة في المناخات الحارة مثل مناخ المغرب. هذا التحسين في الكفاءة، وإن بدا طفيفا، يترجم إلى زيادة كبيرة في إنتاج الطاقة على المدى الطويل عند تطبيقه على نطاق واسع.

    وعلى الصعيد الاقتصادي، تابعت الدراسة أن التوقعات المالية الأولية تشير إلى إمكانية استرداد تكاليف الاستثمار في أقل من 10 سنوات. ومع ذلك، نبه الباحثون إلى ضرورة التعامل مع هذه التقديرات بحذر، مؤكدين أنها تظل “تخمينية” في ظل غياب بيانات موثقة ودقيقة حول تكاليف الصيانة والمراقبة طويلة الأمد لهذا النوع من الأنظمة. وشددوا على أن التحليل المالي النهائي يجب أن يكون مخصصا لكل مشروع على حدة ليأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة بكل سد.

    وقارن التقرير العلمي الإمكانات المغربية بمشاريع عالمية رائدة، مبينا أن المساحة السطحية الشاسعة المتوفرة في سدود المغرب تمنح المملكة ميزة تنافسية واضحة، وتؤهلها لتطوير مشاريع تضاهي أو تتجاوز أكبر المحطات العائمة في العالم، مثل تلك الموجودة في الصين وسنغافورة وإسبانيا.

    وخلص الباحثون إلى أن الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات الهائلة تتطلب التغلب على الطبيعة المتقطعة لإنتاج الطاقة الشمسية. واقترحوا في هذا الصدد ضرورة دمج محطات الطاقة الشمسية العائمة مع حلول تخزين للطاقة على نطاق واسع، مثل أنظمة الضخ المائي (الطاقة الكهرومائية بالضخ) التي يمكن ربطها بالبنى التحتية القائمة للسدود، أو الاستثمار في تقنيات الهيدروجين الأخضر الواعدة، لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتوفيرها على مدار الساعة للشبكة الوطنية، وهو ما سيشكل حجر الزاوية في مسيرة المغرب نحو تحقيق أمنه الطاقي والمائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المذهب المالكي كأرضية للتدافع السياسي

    زكرياء البركاوي

    الملخص

    يهدف هذا المقال الى مساءلة المذهب المالكي من زاوية مغايرة للقراءات الفقهية التقليدية؛ إذ لا يتناوله بوصفه منظومةً عقديةً مكتفية بذاتها، بل يقاربه بوصفه أرضيةً حجاجيةً ومرجعيةً مرنة للتدافع السياسي والاجتهاد المجالي في السياق المغربي عبر تاريخه. وتنطلق الورقة من فرضية مركزية مفادها أن المالكية المغربية كانت تاريخياً فقهَ تدبير التعدد الاجتماعي والسياسي، وأنها تنطوي داخلياً — عبر مفاهيم المصلحة المرسلة والمآلات والعرف المعتبر والسياسة الشرعية — على إمكانات اجتهادية كامنة تُتيح تطوير المجال العمومي والسياسي من داخل المرجعية الإسلامية لا من خارجها.

    تستند الورقة في بناء حججها إلى ثلاثة مستويات أولها تاريخي وسيولوجي يُعاد فيه قراءة استقرار المالكية بالمغرب في ضوء أعمال مونطاني وبيرك والجابري والعروي؛ وثانيها أصولي يُحلِّل الفلسفة الاجتهادية في نصوص الشاطبي والقرافي وابن القيم؛ وثالثها معاصر ينهل من هذه الأرضية في التفكير في مسألتين راهنتين الجهوية المتقدمة بوصفها نموذجاً لإدارة التنوع المجالي، والملكية البرلمانية بوصفها أفقاً دستورياً يُمكن تأصيله من داخل المذهب كثابت من ثوابت الامة التي احمع عليها و كذلك ايضا من تمييز القرافي الشهير بين تصرف النبي ﷺ بالإمامة وتصرفه بالرسالة والقضاء.

    ينتهي المقال إلى أن الخطاب السياسي المغربي المعاصر في تياريه الإسلامي والحداثي معاً لم يوظف بعد الفلسفة الحجاجية التي يُتيحها الموروث المالكي كتراث لامادي ، وأن الأجدى من تغليب الأطروحتين المتقابلتين (الفقه ضد الحداثة / الحداثة ضد الفقه) هو الاشتغال من داخل المرجعية نفسها لإنتاج تجديد يستند إلى أعماق الموروث لا إلى مواجهته.

    أولاً: إشكالية البحث وفرضيته المركزية

    1. في ضرورة قراءة المالكية سياسياً

    ظل دائما البعد الديني غائبا عند الفاعل السياسي، و الغريب ان لم يحتج يوما الاسلاميين بالمذهب المالكي لتحديث الدولة، ولا تبناه الصف الحداثي كنمدخل لتجديد الخطاب الديني من داخل المذهب المالكي الذي اعتبر من العناصر الموحدة للامة، دون ان نغفل ايضا سبب اختيار “العقيدة الاشعرية” و “طريق الجنيد السالك” و لو أنهما ليسا موضوع المقال فقط على سبيل التذكير بهم كجزء مهم من التراث اللامادي للأمة، و هذا الغياب للفاعل السياسي عن النقاش الفقهي كرس للمقاربة الفقهية التقليدية التي جعلت المذهب محتكرا كن كرف قراءة واحدة ، فتُمحورت الإشكاليات حول الترجيح والتخريج الأصولي. غير أن ثمة مستوىً تحليلياً مُغفَلاً يسأل كيف اشتغل هذا المذهب تاريخياً كأداةً للتدافع السياسي وإدارة التنوع الاجتماعي؟ وما المنطق الاجتهادي المؤسس في بنيته الأصولية التي تُتيح تطوير المجال السياسي من داخله لا من خارجه؟

    يقتضي هذا الانتقال الى إعادة توجيه النظر من ‘المضامين النصية’ للفقه المالكي إلى ‘آليات اشتغاله’ في بيئات التعدد المجالي وفضّ النزاعات. وبناءً عليه، يتبدّى المذهب إطار مانع للحراك السياسي، ثم قابليته ليصبح منظومة استدلالية لصياغة الحكامة الشرعية لتنبثق من صلب المرجعية الإسلامية

    2. الفرضية المركزية للمقال

    تقوم فرضية هذا المقال على ثلاث مستويات:

    ● أن المالكية المغربية كانت تاريخياً فقهَ تدبير التعدد المجالي والقبلي، لا فقه مركزة وإخضاع؛ وأن هذه الخاصية ليست عارضة بل تنبثق من صميم المنهج المالكي في الاستدلال.

    ● أن البنية الأصولية للمذهب بمفاهيم المصلحة المرسلة والمآلات والعرف المعتبر والسياسة الشرعية تنطوي على إمكانات اجتهادية كامنة تُتيح توسيع المجال السياسي والحقوقي من داخل المرجعية الإسلامية.

    ● أن استثمار هذه الإمكانات في النقاش السياسي المغربي المعاصر يستلزم تجاوز الثنائية العقيمة بين “الإسلام السياسي” و”الحداثة الوافدة”، نحو اشتغال داخلي يُنتج تجديداً من الأعماق.

    * * *

    ثانياً: المالكية أرضيةً تاريخية للتعدد قراءة سوسيو-فقهية

    1. الجغرافيا والفقه: كيف أنتج المجال حاجةً إلى وساطة فقهية

    لا يمكن استيعاب ظاهرة استقرار المذهب المالكي بالمغرب بمعزل عن الشروط الموضوعية التي حكمت تشكّل بنية المجال المغربي في تعدده وتمايزاته الداخلية. فما يُصطلح عليه بـ”الاستقرار الفقهي” لم يكن قرارا سياسي أحاديا معزولا، إنما هو نتاج إجماع ديني خالص، بل يحق القول انه كان نتيجة حتمية لعلاقة مركّبة بين بنية جغرافية متمايزة وحاجة سياسية واجتماعية ملحّة إلى إنتاج الاتساق داخل مجال يفرض بطبيعته التنوع والتدرّج.

    فهذا التدرج هو ما يمكن أن نستشفه خاصة من المصادر الكولونيالية التي ركزت اعلب كتاباتها على العلاقة بين المغاربة و الفقه من جهة و بين المغاربة و الفقه و بين السلطة و الفقه كآلية و الفقيه و شيخ الزاوية كوسطاء بين المخزن و الرعية.

    من هذا البا يُميِّز روبير مونطاني في دراسته الكلاسيكية للجنوب المغربي بين مستويين متكاملين من التنظيم الاجتماعي لا بين نظام وفوضى: “بلاد المخزن” ذات الانفتاح الجغرافي والإدارة المباشرة، و”بلاد السيبة” ذات التنظيم القبلي الراسخ التي تستدعي صيغةً تنظيميةً مغايرة. والمذهب المالكي في هذه المعادلة هو الإطار الشرعي المشترك الذي يُتيح ضبط الحياة الداخلية للجماعة دون اشتراط الانصياع للإدارة المركزية.بهذا يكون قد أتاح المذهب المالكي ما لم يتحه غيره تنظيم المجال المغربي في كامل تعدده.

    في هذا الإطار يكتسب تحليل عبد الله العروي لمسألة الدولة دلالةً مضاعفة؛ إذ يُنبّه إلى أن الدولة تفرض نفسها على الوعي الجمعي بوصفها معطىً سابقاً لكل تنظير، تواجهنا “كفكرة مسبقة، كمعطى بديهي، يطلب منا أن نقبله بلا نقاش”. فالمخزن بحاجة إلى المالكية لتأطير حضوره رمزياً، والمالكية بحاجة إلى المخزن لتُكرِّس انتشارها: تلازم وظيفي يُنتج الاستقرار عبر منطق البداهة التاريخية المُتشرَّبة، لا عبر الإكراه المجرد.

    2. القبيلة بنيةً تنظيميةً والمذهب إطاراً للحاجة الجمعية

    لكن محمد عابد الجابري رجح إلى أن العقل السياسي في السياق العربي الإسلامي يُوظِّف “مقولات وآليات مختلف النظم المعرفية حسب الحاجة”. وهذه القدرة التوليفية هي بالضبط ما أتاح للمذهب المالكي تلبية حاجات المجتمع المغربي في آنٍ واحد الإطار العقدي للهوية الجمعية، والأداة القانونية لفضّ النزاعات، والسند الشرعي لإضفاء المشروعية على السلطة.

    يُميِّز الجابري ثلاثة محددات بنيوية لإنتاج الكيان السياسي: القبيلة والغنيمة والعقيدة. في الحالة المغربية، اتخذ هذا التركيب صيغةً خاصة: القبيلة الوعاءُ الاجتماعي، والمورد المادي المحرِّكُ الاقتصادي للتحالف، والعقيدة المالكية الإطارُ الجامع. وما يُفسِّر عمق استقرار هذا التركيب ليس التدبير السياسي المقصود، بل التوافق البنيوي بين المذهب ومتطلبات البنية الاجتماعية المغربية في تعددها الجغرافي والقبلي.

    3. المالكية فقه استمرارية: العرف شرطَ الوحدة

    يكشف جاك بيرك في تحليله للمجتمعات المغاربية أن المذهب المالكي لم يُقدِّم نفسه جهازاً تشريعياً مغلقاً، بل فقهاً للاستمرارية قادراً على صون تماسك الجماعات لأنه انتظم مع تقاليدها بدلاً من أن ينافسها. وهو ما يُفسَّر بارتباطه الوثيق بشبكات التضامن التقليدية وقيمها الحضارية الخاصة.

    تأسيساً على ما سبق، تكشف دراسة بيرك لقبائل السكساوة في الأطلس الكبير عن آلية اجتماعية دقيقة: التنظيم الجماعي للموارد كان يقوم على تفاعل بين “الوضع الموروث” والاتفاقيات المُحيَّنة. يُوفِّر المذهب المالكي — بمفهومَي المصلحة ورفع الحرج — الغطاءَ الشرعي الذي يُسبغ على هذه الاتفاقيات طابع الاعتبار القانوني دون أن يستعيضها بأحكام مجرّدة. يترتب عن ذلك أن الاستيعاب لا الإلغاء هو الجوهر الذي نُسمِّيه الأرضيةَ المالكية للتدافع السياسي.

    * * *

    ثالثاً: الإمكانات الاجتهادية الكامنة — في الأصول المالكية ودلالاتها السياسية

    1. المصلحة المرسلة: من الفقه إلى التشريع

    يُؤسِّس الشاطبي في الموافقات لمفهوم المصلحة المرسلة تأسيساً يتجاوز الدلالة الفقهية الضيقة نحو فلسفة اجتماعية وسياسية: “إن الشريعة وضعت لمصالح العباد في المعاش والمعاد”. وبهذا تصبح المصلحة معياراً داخلياً للاجتهاد لا اعتباراً خارجياً يُستأنَس به فحسب. يترتب عن ذلك أن المصلحة المرسلة — في قراءتها السياسية — ليست ثغرةً في المذهب بل هي أداته المنهجية لمواكبة تحولات الواقع وإعادة إنتاج شرعية المؤسسات؛ وهو ما فعله الفقهاء المالكيون تاريخياً حين أضفوا الشرعية على أنظمة الري المشتركة والمرافق القبلية مما لم يرد فيه نص صريح.

    2. فقه المآلات: الحكم بعد تقدير الأثر الاجتماعي

    يُقرِّر الشاطبي أن “النظر في المآلات معتبر مقصود شرعاً، كانت الأفعال موافقةً أو مخالفة”؛ ذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه. وهذا ما يمكن وصفه بـ”الفقه التداعياتي”: الحكم يمر عبر تقدير الأثر الاجتماعي للأفعال لا عبر استنباطه مباشرة من النص.

    وعلى هذا الأساس، يُلزم النظرُ في المآلات الفقيهَ — ضمنياً — بفهم البنية الاجتماعية التي يشتغل فيها قبل إصدار حكمه. ومما يفضي إليه ذلك إمكانية تطوير موقف فقهي من مسائل الحوكمة المعاصرة (الانتخابات، التمثيل، فصل السلطات) بالنظر إلى مآلاتها الاجتماعية لا إلى ظاهر صورتها الشكلية — وهو ما جعل فقه المآلات أكثر أدوات الأصول الفقهية ملاءمةً للاجتهاد السياسي في السياق المغربي.

    3. تبدُّل العوائد وتبدُّل الأحكام: الثابت والمتحوِّل

    يُشكِّل مبدأ “تبدُّل الأحكام بتبدُّل العوائد” عند الشاطبي الركيزةَ النظرية الأكثر مباشرةً لما تطرحه هذه الورقة. يُفرِّق الشاطبي بين العوائد الشرعية المُقرَّرة وبين العوائد الجارية التي لم يُحدَّد فيها حد، ليُقرِّر أن تبدُّل العادات يقتضي تبدُّل الحكم ليوافق المقصد الذي وضعت له الشريعة ابتداءً.

    ضمن هذا الإطار يتضح أن هذا المبدأ يُمكِّن من التمييز بين ما هو ثابت — الأصول الضرورية المشتركة: العدل، والشورى، والمصلحة العامة، وحفظ الكيان السياسي — وما هو متحوِّل: الأشكال المؤسسية لتجسيد هذه الأصول. وبالتالي لا يكون التطور المؤسسي تهديداً للمرجعية المالكية، بل شكلاً من أشكال التطبيق المشروع لمقاصدها في سياقات جديدة.

    * * *

    رابعاً: القرافي وفرضية الملكية البرلمانية — في تمييز السلطات من داخل الفقه المالكي

    1. تمييز القرافي: الفتوى والقضاء والإمامة

    يُتيح الإمام القرافي في أنفع الوسائل — وهو من أعمق المتون الأصولية المالكية — تأسيساً نظرياً لمسألة الفصل بين السلطات من داخل الموروث الفقهي الإسلامي، وذلك عبر تمييزه الثلاثي الشهير لتصرفات النبي ﷺ:

    إن تصرفات رسول الله ﷺ بتفويض الله تعالى له جميع هذه المناصب الدينية تنقسم ثلاثة أقسام: أحدها تصرفه ﷺ بالتبليغ والفتيا إجماعاً، وثانيها تصرفه ﷺ بالقضاء إجماعاً، وثالثها تصرفه ﷺ بالإمامة إجماعاً.

    يُصرِّح القرافي بأن تصرف النبي ﷺ بالرسالة والفتيا هو “تبليغ محض واتباع صرف” يسري على جميع المسلمين بمجرد السماع، لا يحتاج إلى إذن إمام ولا حكم حاكم. أما تصرفه ﷺ بالقضاء فـ”هو مغاير للرسالة والفتيا” إذ هو “إنشاء وإلزام من قِبَلِه ﷺ بحسب ما نتج من الأسباب والحجاج”، فلا يجوز لأحد الإقدام عليه إلا بحكم حاكم. وأما تصرفه ﷺ بالإمامة فـ”هو تصرفه بالرئاسة العظمى في السياسات العامة وتدبير الجيوش وصرف الأموال في مصالحها”، فلا يجوز لأحد الإقدام عليه إلا بإذن الإمام.

    2. الدلالة السياسية لتمييز القرافي

    إن الأهمية الكبرى لهذا التمييز القرافي تكمن في أنه — من داخل الموروث المالكي — يُؤسِّس لما يمكن تسميته “فصل السلطات الشرعي”: المجال الديني-التبليغي مستقل عن المجال القضائي، وهذا مستقل بدوره عن المجال السياسي-التنفيذي. وهذا الفصل الثلاثي يُتيح نقاشاً فقهياً داخلياً حول طبيعة السلطة التنفيذية وحدودها ومشروطيتها.

    فإذا كان تصرف الإمام بـ”الإمامة” (السياسات العامة والجيوش والأموال) لا يجوز لأحد الإقدام عليه إلا بإذنه، فإن السؤال الأصولي المشروع الذي يُثيره هذا التمييز هو: ما آليات هذا الإذن؟ ومن يُعطيه؟ وما الشروط الشرعية لصحته؟ وهل الشورى واجبة فيه أم مندوبة؟ وهذا بالضبط هو فضاء الاجتهاد السياسي الذي يُتيحه المنهج المالكي ولم يُستثمر بعدُ استثماراً كافياً في النقاش الدستوري المغربي المعاصر.

    3. الملكية البرلمانية في ضوء التمييز القرافي

    تُتيح أطروحة القرافي، في استثمارها السياسي المعاصر، الحجاجَ لصالح نموذج الملكية البرلمانية أو الملكية التنفيذية المُقيَّدة من داخل المرجعية المالكية. فإذا كان تصرف الإمام بالإمامة في “السياسات العامة وتدبير الجيوش وصرف الأموال” مشروطاً بالمصلحة العامة (وفق الشاطبي) وبالنظر في المآلات الاجتماعية (وفق أصول المذهب)، فإن المساءلة المؤسسية لهذه التصرفات تغدو مطلباً أصولياً لا مجرد ترفٍ دستوري مستورد.

    بعبارة أدق: إذا كانت إمامة النبي ﷺ في السياسة العامة منفصلة عن وظيفته التبليغية وعن وظيفته القضائية، فإن هذا التمييز يمنح الفقيه المالكي أدواتٍ للتفريق بين “الإمامة بالمعنى الشرعي” (المشروطة بالمصلحة والشورى والمساءلة) و”الإمامة المُطلقة” (التي لا تقبل رقابةً ولا تساؤلاً). والنظام الملكي البرلماني — بآلياته التمثيلية والرقابية — يُمكن تأسيسه فقهياً على هذا التمييز بوصفه الصيغة المؤسسية المعاصرة لضمان أن تكون الإمامة في السياسات العامة مضبوطةً بمعايير المصلحة ومقاصد الشريعة.

    * * *

    خامساً: الجهوية المتقدمة — نموذج تطبيقي للتأصيل المالكي

    1. بنية النموذج المالكي للحوكمة التعددية

    تكشف القراءة المُثلَّثة للمصادر المالكية الكبرى (المدوَّنة والموافقات والمعيار المعرب) عن نموذج للحوكمة التعددية يُمكن وصف بنيته على النحو التالي:

    ● المستوى الأول — الأصول الثابتة: ثمة حد أدنى من المبادئ المشتركة (الضروريات الخمس كما يُحدِّدها الشاطبي) لا يقبل التفاوض. وهي تُشكِّل الإطار الجامع الذي يمنع التعددية من التحوُّل إلى تشظٍّ.

    ● المستوى الثاني — العوائد المتحوِّلة: فيما يتجاوز هذا الحد الأدنى تتنوع الأعراف والممارسات المحلية دون أن يُعتبر هذا التنوع انحرافاً. ويُوفِّر مبدأ “تبدُّل الأحكام بتبدُّل العوائد” الغطاءَ المنهجي لهذا التنوع.

    ● المستوى الثالث — آلية التحكيم: حين ينشأ النزاع بين الأعراف المتباينة أو بين الخاص والعام، يتدخل الفقه بآليات معيارية (قواعد الأولوية، مبدأ السبق، فقه الضرورة، المصلحة المرسلة) لتسوية النزاع دون استئصال أحد الطرفين.

    2. التناظر البنيوي مع الجهوية المتقدمة

    يمكن قراءة تقاطع بنيوي محتمل — لا تطابق وظيفي — بين هذا النموذج الثلاثي والبنية المؤسسية التي تُرسيها الجهوية المتقدمة المغربية. فالدولة تحتفظ بالاختصاصات السيادية (المستوى الأول)، والجهات تتمتع باختصاصات ذاتية تعكس خصوصياتها المجالية والاقتصادية والثقافية (المستوى الثاني)، والمحاكم الإدارية وهيئات التحكيم تتولى الفصل في النزاعات بين المستويين (المستوى الثالث). مع ضرورة التنبيه إلى أن هذا التناظر لا يُورث تطابقاً أصولياً.

    بيد أن ذلك يظل مشروطاً بالتمييز بين مشروعية الجهوية الذاتية — التي تنبثق من سياق الدولة الحديثة وإشكالياتها — وبين العمق التاريخي الذي يُوفِّره الموروث المالكي. هذا العمق لا يُشرِّع الجهويةَ، بل يُشير إلى أن التوازن بين الوحدة والتعدد مشكلة لم تنشأ في الحداثة، وأن المجال المغربي طوَّر — في سياق معرفي مختلف — آليات ناجعة لإدارتها.

    3. الإمكانات المستثمَرة وأُفق التطوير

    يُمكن القول إن الجهوية المتقدمة — بصيغتها الراهنة — استثمرت المستوى الأول من النموذج المالكي (وحدة المرجعية) دون أن تستثمر بعدُ المستويين الثاني والثالث استثماراً كافياً. فالاختصاصات الذاتية للجهات لا تزال محدودة مقارنةً بما يُتيحه التأصيل الفقهي لمبدأ “تبدُّل الأحكام بتبدُّل العوائد”، والآليات التحكيمية لا تزال مركزيةً أكثر مما يقتضيه منطق الوساطة الذي وصفه مونطاني بوصفه المبدأ التنظيمي الجوهري للمجتمع المغربي.

    وهنا يبدو أن استثمار المنهج المالكي في الجدل الدستوري حول الجهوية يُمكن أن يُقدِّم حججاً داخلية للمطالبة بتوسيع الاختصاصات الجهوية ودعم الرقابة المحلية وتعزيز آليات الاستشارة الجمعية — لا من موقع الحداثة الوافدة بل من داخل المرجعية المالكية ذاتها.

    * * *

    سادساً: نقد الاختزال والدعوة إلى التجديد من الداخل

    1. في نقد اختزال المالكية في وظيفة المحافظة

    يعاني النقاش السياسي المغربي من ثنائية متوهَّمة: فالتيارات الإسلامية تُوظِّف المالكية حارسةً للثوابت ومُبرِّرةً للوضع القائم، فيما تتجنب التيارات الحداثية الاشتغال من داخل المرجعية المالكية خشية ما يُبدو من تناقض مع مشروعها التحديثي. ومما يفضي إليه ذلك أن المذهب المالكي — بكل طاقته الاجتهادية الكامنة — يُسجَن في وظيفة المحافظة وحدها، ويُعزل عن النقاش المفتوح حول الدستور والحريات والحوكمة.

    غير أن هذا الاختزال ليس ضرورةً تاريخية بل هو خيار تأويلي يمكن مراجعته. فالتاريخ الفقهي المالكي يشهد على تيارات اجتهادية كبرى (ابن رشد الجد والشاطبي والقرافي والونشريسي) طوَّرت — في سياقات اجتماعية وسياسية متنوعة — قراءاتٍ للموروث تُتيح الاستجابة للمستجدات من داخل المنطق المالكي. وإعادة إحياء هذا الاجتهاد الداخلي هي التي يمكن أن تُوسِّع الفضاء السياسي المغربي توسيعاً مستداماً.

    2. في نقد ترك الخطاب الحداثي المجالَ المالكي

    لا يقل عن الاختزال السابق إشكاليةً أن يُخلي التيار الحداثي في النقاش السياسي المغربي الساحةَ المالكية لخصومه، مكتفياً بالاحتجاج بحجج الحداثة الغربية أو بمرجعيات دولية لا جذور لها في الوجدان الجمعي المغربي. فهذه الاستراتيجية — مهما بلغت من نجاح نخبوي — تبقى هشّة اجتماعياً لأنها تفتقر إلى الشرعية الثقافية التي يمنحها التأصيل من داخل التراث.

    انطلاقاً من ذلك، تُشير التجارب المقارنة إلى أن التحولات السياسية الأكثر ديمومةً في السياقات المسلمة هي تلك التي نجحت في بناء لغة حجاجية تُوفِّق بين مرجعيات الجمهور الثقافية ومتطلبات الحوكمة الحديثة. وهذا بالضبط ما أنجزه الفقه المالكي تاريخياً حين أنتج اتساقاً بين المرجعية الإسلامية وتعدد البنى الاجتماعية — وهو قابل للتجديد في السياق المعاصر بأدوات الفكر السياسي الحديث، مع الاحتراز من استعادة الأجوبة التاريخية كما هي.

    3. شروط التجديد من داخل المرجعية

    لا يكتمل هذا المقال دون الإشارة إلى جملة من الشروط المنهجية التي تستلزمها أي قراءة جادة للأرضية المالكية في النقاش السياسي:

    ●​الضابط الأول (المنهج): المالكية منهج في النظر، وليست قيداً في الفروع. الانطلاق يبدأ من حفظ الأصول مع تحرير الفروع من ربقة الجمود.

    ​الضابط الثاني (التاريخ): تجاوز القراءة الرومانسية للمذهب؛ فالوعي بكيفية توظيف المالكية في “صناعة المركزية” هو شرط أساسي لتحويلها اليوم إلى “رافعة للتعددية”.

    ​الضابط الثالث (المجال): التمييز بين “التأصيل القيمي” و”التنفيذ التقني”. الفقه يوفر “الشرعية”، والدستور يوفر “الإجراء”؛ وأي ادعاء بامتلاك إجابات جاهزة هو قفز على تعقيدات الدولة الحديثة..

    * * *

    خاتمة: المالكية ميراثَ السؤال لا إجابةً جاهزة

    لا تقف هذه الورقة عند حدود التوصيف التاريخي، إنما تدفعنا لنطرح تحدياً مباشراً أمام الفاعل السياسي المغربي هل يملك الشجاعة لاستعادة المذهب من قبضة المحافظة الجامدة؟ فاللثلاثية التي سعى المقال لاثار الانتباه اليها (ثبات الأصول، مرونة الفروع، فاعلية التحكيم) هي ‘عبقرية سياسية’ مهدرة في تراثنا. الأهم اليوم ليس ما قاله الأسلاف، بل ما يمكن أن نفعله نحن بأدواتهم؛ فالسؤال الحقيقي الذي يواجه مغرب اليوم ليس كيف نطبق الفقه، بل كيف نصوغ حكامة رشيدة لا يتحول فيها التعدد إلى تشظٍّ، ولا تنقلب فيها السلطة إلى تغوّل بمشروعية دينية

    ختاما يستوجب هذا الطرح زحزحة التركيز من ‘المضامين المعيارية’ للفقه المالكي إلى ‘مكن اشتغاله’ في بيئات التعدد المجالي وفضّ النزاعات. ومن هذا المنظور، لا تتبدّى المالكية كـ شرنقة تقييدية تحاصر الحراك السياسي، بل كـ مصفوفة استدلالية لابتكار حوكمة شرعية تنبثق من صميم المرجعية الإسلامية ذاتها.

    * * *

    المراجع والمصادر

    أولاً: المصادر الفقهية الأصيلة

    ● ابن القاسم عن مالك (رواية سحنون): المدوَّنة الكبرى. دار الكتب العلمية، بيروت.

    ● الإمام مالك بن أنس: الموطأ (رواية ابن القاسم، تلخيص القابسي). تحقيق محمد مصطفى الأعظمي.

    ● الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم: الموافقات في أصول الشريعة. تحقيق عبد الله دراز، دار الكتب العلمية.

    ● الونشريسي، أحمد بن يحيى: المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقيا والأندلس والمغرب. دار الغرب الإسلامي، بيروت.

    ● القرافي، شهاب الدين أحمد: أنفع الوسائل وتحقيق المسائل. مخطوط، مع قراءة في الفروق.

    ثانياً: المراجع السوسيولوجية والتاريخية

    ● مونطاني، روبير: البربر والمخزن في جنوب المغرب. باريس: ليبرير فيليكس ألكان، 1930.

    ● بيرك، جاك: تحليل المجتمعات المغاربية. ترجمة عن الفرنسية.

    ● العروي، عبد الله: مفهوم الدولة. المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء-بيروت.

    ● الجابري، محمد عابد: العقل السياسي العربي. المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء.

    ● مروة، حسين: النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية. دار الفارابي، بيروت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “جواز الشباب” يستقطب 1.7 مليون مستفيد.. والنقل والثقافة في صدارة الخدمات الأكثر طلباً

    كشفت الحصيلة الرسمية لبرنامج “جواز الشباب” إلى حدود نهاية مارس 2026 عن بلوغ عدد الشباب الذين قاموا بتحميل التطبيق نحو مليون و700 ألف شاب وشابة، من بينهم 450 ألف حساب نشيط، في وقت تراهن فيه وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية على الوصول إلى مليونين ونصف المليون مستفيد مع نهاية السنة الجارية.

    وأظهرت المعطيات الرسمية أن قطاع النقل تصدر قائمة الخدمات الأكثر استعمالاً، حيث استفاد 143 ألف منخرط من خدمات المكتب الوطني للسكك الحديدية، مع تسجيل 579 ألف رحلة عبر القطارات، بما فيها قطارات “البراق”، إلى جانب 15 ألف رحلة بواسطة الحافلات و29 ألف اشتراك شهري عبر “ترامواي الرباط”.

    وفي قطاع الصحة، سجل البرنامج 10 آلاف حجز داخل مراكز الصحة الخاصة بالشباب، فضلاً عن إصدار 34 ألفاً و500 بطاقة انخراط للاستفادة من خدمات الرعاية الصحية عبر شبكة “OMNIDOC”.

    وجاءت هذه الأرقام ضمن معطيات قدمها محمد المهدي بنسعيد، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني نبيل الدخش حول مآل “بطاقة الشباب”.

    وفي ما يتعلق بالخدمات البنكية، تم فتح ألفي حساب بنكي مجاني لفائدة الشباب، بينما جرى توجيه 5420 شاباً نحو منصة “تشارك”، التابعة لـ المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في إطار برامج المشاركة المواطنة.

    أما على مستوى خدمات السكن، فقد استفاد 71 شخصاً من عروض العقارات والبقع الأرضية التابعة لـ العمران.

    وفي قطاع الترفيه والثقافة، سجلت دور الشباب أكثر من 11 ألف حجز، شملت فضاءات الألعاب الإلكترونية واستوديوهات التسجيل، فيما استقبلت حديقة الحيوانات الوطنية بالرباط نحو 1632 زائراً عبر البرنامج.

    كما تم تسجيل 38 ألفاً و543 زيارة للمتاحف والمواقع الأثرية، إلى جانب استفادة 79 ألفاً و700 شخص من عروض الولوج إلى دور السينما بالمغرب.

    وفي مجال التكوين، استفاد ألف شاب من برامج التكوين في التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي بـ جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، فيما تابع 13 ألفاً و285 شخصاً دروساً في اللغة الفرنسية عبر المعهد الفرنسي بالمغرب، إضافة إلى 4 آلاف مستفيد من تكوينات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

    وعلى الصعيد الرياضي، تم تسجيل 5325 حجزاً بملاعب القرب و522 حجزاً بالملاعب التابعة لشركة سونارجيس.

    ويهدف مشروع “جواز الشباب”، الذي أطلقته الوزارة، إلى تمكين الشباب من الاستفادة من خدمات عمومية مجانية أو منخفضة التكلفة، مع رقمنة وتبسيط مساطر الولوج إليها. وكان المشروع قد انطلق بشكل تجريبي في مدينتي الرباط وسلا قبل تعميمه على مختلف جهات المملكة في يناير 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك إفريقيا يجدد شهادة PCI DSS للسنة الثالثة على التوالي

    جدد “بنك إفريقيا” حصوله على شهادة PCI DSS “معيار أمن بيانات صناعة بطاقات الدفع” في نسختها 4.0.1، وذلك للسنة الثالثة على التوالي، في خطوة تؤكد التزامه المستمر بتعزيز أمن نظم المعلومات وحماية بيانات زبائنه. وتعد هذه الشهادة معيارا دوليا صارما في مجال تأمين المعاملات الإلكترونية عبر البطاقات البنكية، حيث تهدف إلى ضمان حماية المعلومات الحساسة لحاملي البطاقات من مخاطر الاختراقات والتهديدات السيبرانية.  ويعكس هذا التجديد امتثال البنك التام لأعلى المعايير الأمنية المعتمدة عالميا، من خلال اعتماد عمليات تدقيق ومراجعة سنوية دقيقة، تضمن سلامة البيانات أثناء التخزين أو النقل أو المعالجة داخل أنظمته المعلوماتية. كما يؤكد هذا الإنجاز حرص “بنك إفريقيا” على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الأمن السيبراني، وتبني أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز ثقة الزبائن في الخدمات البنكية ويضمن حماية معاملاتهم الرقمية. وفي هذا الإطار، أكد البنك على أن تعزيز أمن البيانات يشكل أحد المحاور الأساسية في استراتيجيته، بهدف الاستجابة الفعالة لمتطلبات المنظومة المالية الحديثة وتطوراتها المتسارعة. ويشار إلى أن معيار PCI DSS يُعد من أكثر المعايير صرامة في مجال الأداء الإلكتروني، ويطبق على المؤسسات التي تقوم بتخزين أو معالجة أو نقل بيانات بطاقات الدفع العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الذهب تهبط عالميا.. وهذه أسعار اليوم في المغرب

    شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا في الأسواق الآسيوية، صباح اليوم الجمعة 15 ماي 2026، مواصلة خسائرها لليوم الثالث على التوالي، رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت المباحثات الأمريكية الصينية خلال الأيام الأخيرة.

    ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بالملف الإيراني، بعدما عاد الرئيس الأمريكي “ترامب” إلى لهجة التصعيد، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم تحركاتهم داخل أسواق المعادن الثمينة.

    تراجع قوي في الذهب الآجل والفوري

    في مستهل التعاملات الآسيوية، هبطت عقود الذهب الآجلة الخاصة بتسليم يونيو بنسبة 1.30 في المائة، ليستقر سعر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد الأضحى.. عرض وفير من الأضاحي بجهة بني ملال-خنيفرة يناهز 1.4 مليون رأس (مسؤول)

    أطلس سكوب

    أكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة بني ملال-خنيفرة ومدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، سعيد أقريال، الخميس ببني ملال، أن العرض المرتقب من الأضاحي بالجهة يناهز مليون و400 ألف رأس، بما يعزز تموين الأسواق الوطنية استعدادا لعيد الأضحى المبارك.

    وأوضح السيد أقريال، في تصريح صحافي عقب مشاركة لجنة جهوية بمقر عمالة إقليم بني ملال، عبر تقنية التناظر المرئي، في اجتماع خصص لتتبع وضعية تموين أسواق الأغنام والماعز ورصد تطور العرض والطلب استعدادا لعيد الأضحى المبارك، أن جهة بني ملال-خنيفرة، المعروفة بتربية الماشية، تعد من بين أبرز الجهات الممولة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آخر الزمن .. أكثر من ثلث زبائن مستحضرات التجميل في المغرب من الرجال

    كشف تقرير حديث صادر عن Maximize Market Research أن الرجال أصبحوا يمثلون نحو 38 في المائة من زبائن مستحضرات التجميل بالمغرب، مقابل 62 في المائة للنساء، في مؤشر على التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العناية الشخصية داخل المملكة؛ حيث أوضح التقرير أن الاهتمام المتزايد لدى الرجال بمنتجات العناية بالبشرة والشعر والعطور ساهم بشكل مباشر في توسيع قاعدة المستهلكين ورفع حجم الإنفاق على مستحضرات التجميل.

    وأكد التقرير أن سوق مستحضرات التجميل بالمغرب مرشح لبلوغ حوالي 3.59 مليارات دولار بحلول سنة 2032، بعدما بلغت قيمته نحو 1.98 مليار دولار سنة 2025، بمعدل نمو سنوي يفوق 8 في المائة؛ مشيرا إلى أن هذا الارتفاع يأتي بسبب تنامي الإقبال على منتجات الوقاية من الشمس، وكريمات العناية بالبشرة، ومنتجات مقاومة الشيخوخة، إلى جانب توسع عمليات الشراء عبر الإنترنت وارتفاع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على سلوك المستهلكين.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن المدن الكبرى والشباب يشكلون المحرك الأساسي لنمو القطاع، في ظل الانتشار الواسع لثقافة العناية بالمظهر وتزايد تأثير المؤثرين الرقميين؛ كما سجل التقرير ارتفاع الطلب على المنتجات الطبيعية والفاخرة المعتمدة على مكونات محلية مثل زيت الأرگان، بالتزامن مع توسع علامات تجارية عالمية ومحلية في السوق المغربية.

    وفي السياق ذاته، تواصل شركات عالمية مثل L’Oréal وUnilever وShiseido Company تعزيز حضورها بالمغرب، مستفيدة من النمو المتواصل للقطاع وتغير عادات الاستهلاك؛ حيث يرى التقرير أن سوق مستحضرات التجميل بالمملكة يتجه نحو مرحلة جديدة تقودها التجارة الرقمية والمنتجات الفاخرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالعناية الشخصية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معادلا إنجاز الأسطورة ديارا.. أشرف حكيمي يدخل التاريخ الفرنسي

    واصل الدولي المغربي أشرف حكيمي حصد الإنجازات الفردية والجماعية، بعدما عادل رقم النجم المالي السابق محمدو ديارا في عدد مرات التتويج بلقب الدوري الفرنسي.

    وجاء ذلك عقب تتويج باريس سان جيرمان رسميا بلقب الدوري الفرنسي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، إثر فوزه على لانس بهدفين دون رد، أمس الأربعاء (13 ماي)، ليحقق حكيمي لقبه الخامس في “الليغ 1” ويعادل بذلك إنجاز ديارا التاريخي.

    ورغم غياب حكيمي عن مواجهة لانس بسبب الإصابة العضلية التي تعرض لها أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا، إلا أنه يعد أحد أبرز مهندسي الموسم الاستثنائي للفريق الباريسي.

    وقدم الظهير الأيمن المغربي موسما كبيرا على المستويين الدفاعي والهجومي، ما منحه مكانا في التشكيلة المثالية للدوري الفرنسي ضمن جوائز الاتحاد الوطني للاعبين المحترفين بفرنسا. وتميز حكيمي بسرعته الكبيرة وصلابته الدفاعية وجودته التقنية، إضافة إلى مساهماته الهجومية المؤثرة.

    وسجل قائد المنتخب المغربي أربعة أهداف وقدم ثماني تمريرات حاسمة في الدوري هذا الموسم، ليواصل تأكيد مكانته كواحد من أفضل الأظهرة اليمنى في العالم.

    وبات باريس سان جيرمان، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب الدوري الفرنسي، يحلم بتحقيق ثنائية تاريخية تجمع بين الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا، قبل نهائي البطولة القارية المرتقب أمام أرسنال يوم 30 ماي.

    أما الاسم الذي عادل حكيمي رقمه، فقد يكون غير معروف كثيرا لدى الجيل الجديد من الجماهير، رغم أن محمدو ديارا يعد من أبرز نجوم الكرة الإفريقية في سنوات الألفين.

    وانضم لاعب الوسط المالي إلى أولمبيك ليون سنة 2002، وسرعان ما أصبح ركيزة أساسية في خط الوسط خلال الحقبة الذهبية للنادي، التي شهدت تتويجه بسبعة ألقاب متتالية في الدوري الفرنسي، وهو رقم لم يكسر حتى اليوم.

    وحقق ديارا لقب الدوري الفرنسي في جميع المواسم التي خاضها مع ليون حتى رحيله سنة 2006 إلى ريال مدريد، حيث خلف الفرنسي كلود ماكيليلي، قبل أن يضيف لقبين آخرين للدوري الإسباني إلى مسيرته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأستاذ الجامعي ومهنة المحاماة في ميزان المشروعية

    0

    هاشتاغ _ ياسيــن كحلـي*

    يثير مطلب تمكين الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي من الجمع بين مهامهم الجامعية وممارسة مهنة المحاماة إشكالا قانونيا بالغ الدقة، لأن الأمر يتعلق بالتوفيق بين وضعيتين قانونيتين لكل منهما نظامها الخاص والتزاماتها الذاتية. فمن جهة أولى يتمتع الأستاذ الباحث بصفة موظف عمومي، ويظل بهذه الصفة خاضعا لأحكام الظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 04 شعبان 1377 الموافق لــ 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي للوظيفة العمومية كما تم تعديله وتتميمه بتاريخ 22 غشت 2024، حيث أن الفصل 15 منه يمنع على كل موظف مزاولة أي نشاط مهني خاص يدر عليه دخلا، باستثناء الحالات التي يجيزها القانون صراحة وذلك على سبيل الحصر .
    ومن جهة ثانية تعد مهنة المحاماة من المهن الحرة المنظمة بقانون خاص، وتمارس بصفة مستقلة ومعتادة مقابل أتعاب، بما يجعلها في مدلولها القانوني والمهني نشاط خاص ذا طابع ربحي لا يخرج عن نطاق المنع المقرر بمقتضى النص القانوني المذكور .
    وعلى هذا الأساس؛ فإن الأصل هو عدم جواز الجمع بين الصفة الوظيفية للأستاذ الجامعي وممارسة المحاماة، ليس انتقاصا من مكانة الأستاذ الباحث أو من قيمة مساهمته في الحقل القانوني، وإنما احتراما لقاعدة تشريعية آمرة تقوم على مبدأ التفرغ لخدمة المرفق العام، وتستهدف حماية حياد الوظيفة العمومية وتجنب حالات تعارض المصالح. ذلك أن الأستاذ الجامعي بحكم مهامه العلمية والبيداغوجية والإدارية، مطالب بتكريس جهده لخدمة الجامعة والبحث العلمي وتأطير الطلبة، وهي مهام لا تنحصر في ساعات التدريس، بل تمتد إلى البحث والتأطير والتقييم والمشاركة في الهياكل الجامعية .
    ومن ثم فإن مزاولة مهنة المحاماة، بما تقتضيه من حضور أمام المحاكم وإعداد للمذكرات ومتابعة للملفات والتزام تجاه الموكلين، تمثل نشاط مهني قائم بذاته يصعب التوفيق بينه وبين مقتضيات التفرغ الوظيفي إلا بنص تشريعي صريح معلل يقرر هذا الاستثناء ويحدد شروطه وحدوده وضماناته بتعليل دراسي .
    لذلك فإن أي توجه نحو إقرار هذا الجمع لا يمكن أن يستند إلى مجرد الاعتبارات المهنية أو المقارنات مع تجارب أخرى، وإنما يظل رهينا بتدخل تشريعي معلل وواضح يعدل قاعدة المنع العامة الواردة في الفصل 15 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية ويؤسس لنظام قانوني خاص يضمن عدم المساس بالسير العادي للمرفق الجامعي، ويحفظ استقلال مهنة المحاماة، ويحول دون قيام أي وضعية من شأنها أن تثير شبهة تعارض المصالح أو التأثير في مقتضيات النزاهة والحياد التي يقوم عليها كل من المرفق العام والعدالة .

    *مستشار قانوني وباحث في العلوم القانونية

    إقرأ الخبر من مصدره