Étiquette : 11

  • بين سُلْطة المُقدِّمة وسَلَطَتها !

    العلم – محمد بشكار

    لا أعرف لماذا كلما سبَّقْتُ طبَق السَّلَطة في طعامي، سيْرا على عُرْف أنه يفتح شهية الأكل، إلا وأصابني انحباسٌ وشبعٌ عميم، تُراها معدتي هي الصغيرة أم أنا الزاهد عن ملذات الدنيا، المهم أضربت عن لعنة السَّلَطة في طعامي، بعد أن أيقنتُ أنها مجرد فخ يُضيِّع عليَّ اللحم والفرخ، بل يحرمني من كل الأطباق التي ستأتي من خلفي وقُدّامي !

    وقد امتدت هذه العدوى من الطعام إلى عالم الكلام، فلم أعد أقرأ مقدمات الكتب المُحلاة بقشدة المُقبِّلات، خشية أن أنصرف متبرِّما عن باقي الفصول، أو أقفز بالزانة عاليا إلى كتاب آخر يرضي الفضول !

    لَوْ كُتِبَ لي في لَوْحٍ ليس بالضرورة محفوظاً، أن أخُطَّ تقديماً بحُرِّ قلمي، ما لم تُقيّده سلسلة إلى وتدٍ مدقوق في الحظيرة، لبدأتُ من آخر ما كتبتُ، ليس لأن ذاكرتي ضعيفة ولا أستطيع تَفكُّر من ركام مقالاتي  إلا آخرها، بل لأن كل تقديم رغم كونه يبدأ الصفحات الأولى من حياة الكِتاب، ذاك الذي لا يُعد زمنه الرمزي بالسنوات، أشبه بوصية لا نكتبها إلا بعد أن ننتهي من هذا الكتاب، وندفن مع الأحرف أنفسنا في أوراقه، ونصنع من الغلاف شاهدة بأسمائنا، أوَ ليس كل ما كتبناه من عناوين، تفضي في الأخير ولو أخطأ ساعي البريد إلى لآخرة !

    تعودنا أن يعتمد كل تقديم، ديباجة كلاسيكية سطَّر بلاغتها بحكمة أسلافنا في التراث الأدبي، فما أروع سبائك بعض أدبيات الاستهلال، تلك التي تسبق عتبتها أرجلنا في المصنّف، سواء كان فريداً تَعْلقُ معانيه في جوارحنا كالجواهر في الجيد، أو ثريداً لا يليه بعد الأكل إلا غسل اليدين من الحبر، فنقول مثلا في بعض أدبيات الاستهلال الذي نبسطه تقديماً؛ (كتب فلان رحمه الله)؛ تأكيدا لمصداقية أن كل تقديم بمثابة وصية ميت، ولِمَ لا ما دمنا لا نخط هذا التقديم، إلا بعد أن ننتهي أو ينتهي منّا الكتاب، عِلماً أن الرحمة تجوز على من تحت الأرض أمواتاً، ومن فوقها مازالوا يعيثون جراداً !

    لو كُتِب لي أن أكتب تقديماً لعملي الأدبي، سأجدني والحال فيه كلام عن النَّفْس مما يحتاج لكثير من علم النفس، أُقدِّمُ رِجْلا حتى أصل لآخر السطر، وأؤخر أخرى لأعود إلى أول السطر، فلا تخرج الكلمة أبداً من حَلْقِ قلمي، دون أن أستطيع وصْفاً لنفسي في كل ما كتبتُ، ومن أين لي مَلَكَة رسام أعمى ينسخ وجهه كما لو ينظر إلى مرآة !

    لو كُتِبَ لي أن أكتب تقديماً، لن أُزيِّن نفسي كذباً بما أوتيت من استعارة في الأدب، وأستجلي مواطن الجمال في مقالات وُلِدتْ من رحم العطب، لن أُلبسَني في التقديم حُللاً نسجتُها من عُرْي الآخرين، وأرش هذه الحُلل بعطر فاخر كي أداري تلكم الرائحة، لا أريد أن أُصَوِّرني بمُقَدِّمتي في أعين الناس على غير ما أنا عليه، بل أهْوِي كأي جلاد على هذه الذات كُلَّما بدا في ضميرها وَهَنٌ، ولا يهمني إذا قَلَبْتُ اسم كاتب أشهر المقدمات، لأسمِّي نفسي ابن جَلْدُون !

    ما آسف عليه في الأخير، أن سُلطة المقدمة حرمتني من أطايب السَّلَطة !



    ملحق « العلم الثقافي » ليوم الخميس 7 ماي 2026

    الملحق_الثقافي_7_5_2026_.pdf
    الملحق الثقافي 7-5-2026 .pdf
     (11.41 ميغا)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد أربع سنوات.. لجنة حماية الصحفيين تطالب الولايات المتحدة بإعادة فتح التحقيق في مقتل شيرين أبو عاقلة

    بعد أربع سنوات من مقتل الصحفية شيرين أبوعاقلة، دعت لجنة حماية الصحافيين السلطات الأمريكية إلى إعادة فتح تحقيقها في مقتل مراسلة قناة الجزيرة الصحافية الفلسطينية-الأمريكية التي قُتلت بالرصاص في الضفة الغربية المحتلة في ماي 2022.

    وقالت اللجنة في رسالة موجهة إلى القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل “رغم أن مكتب التحقيقات الفدرالي فتح تحقيقا في اغتيالها في نوفمبر 2022، لم يحرز أي تقدم ملموس”.

    وأضافت أن “هذا الغياب المقلق في أي تقدم ملموس، بعد أربع سنوات من مقتل أبو عاقلة، يمثل فشلا ذريعا من جانب الحكومة الأمريكية في الاستجابة بسرعة وبشكل نزيه لمقتل أحد مواطنيها على يد جيش أجنبي”.

    وقتلت أبو عاقلة التي مثّلت لأعوام طويلة أحد أبرز الوجوه الإعلامية العربية لتغطية النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني، بإطلاق نار في شمال الضفة الغربية في 11 ماي 2022.

    وانتشرت على نطاق واسع في حينه لقطات مصوّرة من المكان لأبو عاقلة ملقاة على الأرض دون حراك، وحولها عدد من زملائها المراسلين والمصوّرين، بينما يصيح أحدهم “إسعاف، شيرين” على وقع استمرار إطلاق النار. وكانت أبو عاقلة تضغ خوذة وترتدي سترة واقية من الرصاص كُتب عليها “صحافة”.

    وحمّلت الجزيرة وشهود عيان الجيش الإسرائيلي المسؤولية عن قتلها. كما خلصت تقارير صحافية الى الأمر ذاته.

    ورجّح رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك نفتالي بينيت أن يكون مصدر الطلقات مسلحون فلسطينيون. وفي سبتمبر 2022، خلص تحقيق داخلي أجرته الدولة العبرية، إلى وجود “احتمال كبير” بأن تكون أبو عاقلة قتلت عن طريق “الخطأ” بنيران الجيش الذي قال إنه كان يستهدف مسلحين فلسطينيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قناة “السادسة” تطلق برنامجا دينيا لمغاربة العالم بست لغات على تطبيقها الرقمي

    قناة “السادسة” تطلق برنامجا دينيا لمغاربة العالم بست لغات على تطبيقها الرقمي

    بإشراف من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، تُطلق الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تدعيما لعرضها السمعي البصري من المحتوى الديني الموجه لمغاربة العالم، ابتداء من يوم الإثنين 11 ماي 2026، برنامجا خاصا بالمغاربة المقيمين بالخارج بعنوان “مغاربة العالم”، في التطبيق الرقمي الجديد لقناة محمد السادس للقرآن الكريم “ASSADISSA” على “غوغل بلاي” و”آبل ستور”.

    ويُبَث هذا البرنامج بوتيرة ثلاث ساعات يومية، ابتداء من الساعة الرابعة بعد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس محمد السادس الدولية للبولو : المغرب يبلغ النهائي على حساب البرتغال (4-9)

    أصيلة 08 ماي 2026 (ومع) – تأهل المنتخب المغربي للبولو إلى نهائي الدورة السادسة لكأس محمد السادس الدولية للبولو، عقب فوزه على نظيره البرتغالي بنتيجة 9 مقابل 4، في المباراة التي جرت مساء أمس الخميس بنادي النخيل للبولو “باتريك جيراند هيرميس” بمدينة أصيلة.

    وأظهر المنخب المغربي أمام فريق برتغالي معروف بصلابته وتنافسيته، تحكما وفعالية طيلة أطوار اللقاء، حيث تمكن من توسيع الفارق وتحقيق فوز مستحق.

    وعقب المباراة، أعرب لاعب البولو المغربي تيسير القاديري عن ارتياحه للأداء الجماعي للمنتخب الوطني، مؤكدا أن الفريق يركز حاليا بشكل كامل على المباراة النهائية أمام الولايات المتحدة الأمريكية.

    من جانبه، أقر البرتغالي تياغو غاليغو بتفوق المنتخب المغربي خلال هذه المواجهة، معتبرا أن فريقه قدم أفضل ما لديه حتى اللحظات الأخيرة.

    وفي وقت سابق من أمس فاز المنتخب الأمريكي على نظيره السعودي بنتيجة 11 مقابل 5.5، ليحجز بطاقة العبور إلى النهائي، حيث سيواجه المنتخب المغربي.

    وخلال المباريات السابقة التي جرت هذا الأسبوع، تفوق المغاربة على منتخب المجر بنتيجة 8 مقابل 6.5 في المباراة الافتتاحية، فيما تمكنت الولايات المتحدة من الفوز على فرنسا بنتيجة 10 مقابل 6.

    وتعرف هذه التظاهرة الرياضية الدولية، التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية للبولو، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشاركة ستة فرق للبولو، من بينها الفريق الوطني المغربي، إلى جانب فرق قادمة من دول ذات سمعة مرموقة في هذه الرياضة وهي الولايات المتحدة وهنغاريا والمملكة العربية السعودية والبرتغال وفرنسا.

    وعلاوة على بعدها الرياضي، تجسد النسخة السادسة لكأس محمد السادس الدولية للبولو الرؤية الطموحة للمملكة المغربية للنهوض برياضة البولو، وإبراز جودة البنيات التحتية الرياضية الوطنية على الصعيد الدولي، إلى جانب تعزيز أواصر الصداقة مع الدول المشاركة في هذه التظاهرة المرموقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثلاثة خلافات جوهرية بين الرئيس الأمريكي و”البابا الأمريكي”

    تُظهر صورة مركبة البابا لاون الرابع عشر إلى جانب دونالد ترامب. يرتدي الرئيس الأمريكي قبعة حمراء كُتب عليها Reutersكانت التوترات بين الفاتيكان والبيت الأبيض تتصاعد منذ أشهر قبل أن يوجه البابا لاون اتهامات مباشرة إلى ترامب بشأن الحرب في إيران.

    التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو البابا لاون الرابع عشر في الفاتيكان، وسط تصاعد التوتر بين الحبر الأعظم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    وأكد الكرسي الرسولي، وهو الحكومة المركزية للكنيسة الكاثوليكية الرومانية، أن اللقاء عُقد يوم الخميس في المقر الرسمي للبابا، القصر الرسولي، لكنه لم ينشر حتى الآن أي تفاصيل بشأن ما دار في المحادثات.

    وهذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها روبيو، وهو كاثوليكي ملتزم، البابا لاون، والأولى المعروفة بين أحد أعضاء إدارة ترامب والحبر الأعظم منذ نحو عام. وكان روبيو ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وهو كاثوليكي أيضاً، قد التقيا البابا لاون بعد وقت قصير من قداس تنصيبه في 18 مايو/أيار 2025.

    والبابا لاون، واسمه السابق الكاردينال روبرت بريفوست، هو أول بابا مولود في الولايات المتحدة.

    واعتمد في البداية أسلوباً علنياً أكثر تحفظاً من سلفه البابا فرنسيس، الذي كان من أبرز منتقدي إدارة ترامب، لكنه أصبح أكثر صراحة في الأشهر الأخيرة.

    السياسة الخارجية البابا لاون الرابع عشر، مرتدياً اللباس البابوي، يصافح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي يرتدي بدلة كحلية وربطة عنق زرقاء، ويضع دبوساً يحمل علم الولايات المتحدة على سترته.EPAعقد اللقاء بين البابا لاون الرابع عشر ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في القصر الرسولي، المقر الرسمي للحبر الأعظم في الفاتيكان.

    تصاعد الخلاف بشكل علنيّ بين ترامب والبابا الشهر الماضي، بعدما هاجم ترامب البابا في منشور مطوّل على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، واصفاً إياه بأنه “ضعيف في التعامل مع الجريمة” و”كارثي في السياسة الخارجية”.

    وكتب ترامب: “لا أريد بابا يرى أن امتلاك إيران لسلاح نووي أمر مقبول”.

    وأضاف: “لا أريد بابا يرى أن من الفظيع أن الولايات المتحدة هاجمت فنزويلا، وهي دولة كانت ترسل كميات هائلة من المخدرات إلى الولايات المتحدة، بل وكانت تفرغ سجونها، بما في ذلك قتلة وتجار مخدرات، في بلادنا”.

    وفي وقت لاحق، نشر ترامب صورة يعتقد على نطاق واسع أنها مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيها في هيئة شبيهة بالمسيح وهو “يشفي” رجلاً، في خطوة أثارت انتقادات من رجال دين ومعلّقين، قبل أن تحذف لاحقاً.

    وجاءت هذه التصريحات بعد إدانة البابا لاون لتحذير ترامب من أن الولايات المتحدة قد “تمحو الحضارة الإيرانية” إذا لم تمتثل طهران لمطالبها بشأن المفاوضات النووية ومضيق هرمز.

    ووصف البابا هذا التهديد بأنه “غير مقبول بتاتاً”، داعياً الكاثوليك إلى الضغط على القادة السياسيين “للعمل من أجل السلام”.

    وكان البابا قد ذكر اسم ترامب صراحة قبل أيام، إذ قال للصحفيين في 31 مارس/آذار: “أبلغت أن الرئيس ترامب صرّح مؤخراً برغبته في إنهاء الحرب. آمل أن يكون بصدد البحث عن مخرج”.

    وناشد البابا، البالغ من العمر 70 عاماً، القادة مجدداً وقف إراقة الدماء، مندداً بما وصفه بـ”وهم القدرة المطلقة” الذي يغذّي الحرب.

    ويوم الاثنين، هاجم ترامب البابا مجدداً، قائلاً إنه “يعرّض كثيراً من الكاثوليك وكثيراً من الناس للخطر”، وإن الحبر الأعظم يسعده أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً.

    ودفعت هذه التصريحات وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى القول إن الهجمات على الحبر الأعظم ليست مقبولة ولا تساعد في خدمة السلام.

    ويوم الثلاثاء، قال البابا لاون إن من حق الناس انتقاده، لكنه أضاف أن عليهم أن يفعلوا ذلك “على أساس الحقيقة”، مشدداً على أن “رسالة الكنيسة هي التبشير بالإنجيل والسلام”.

    ورداً على مزاعم ترامب بشأن الأسلحة النووية، قال الحبر الأعظم إن الكنيسة “تندد منذ سنوات بجميع الأسلحة النووية، ولا شك في ذلك”.

    البابا لاون، مرتدياً ملابس بابوية بيضاء وحمراء، يلوح للحشود من شرفة كاتدرائية القديس بطرس في يوم عيد الميلاد عام 2025. الصورة التقطت نهاراً، السماء زرقاء وفيها الكثير من السحب البيضاء.Reutersتحدث البابا لاون الرابع عشر في عظته بمناسبة عيد الميلاد عن “الخيام في غزة، المعرضة للمطر والرياح والبرد”.

    يستند موقف البابا لاون من إيران إلى مواقف مماثلة سبق أن اتخذها في سياقات أخرى.

    فبعد أيام من انتخابه العام الماضي، دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والإفراج عن الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون قيود.

    وفي أغسطس/آب 2025، أدان ما وصفه بـ”العقاب الجماعي” والتهجير القسري للفلسطينيين، معتبراً أن الأوضاع في غزة “غير مقبولة”.

    وفي عظته بمناسبة عيد الميلاد، تحدث القائد الروحي لنحو 1.4 مليار كاثوليكي عن “الخيام في غزة، المعرّضة للمطر والرياح والبرد”.

    ورغم عدم وقوع صدام علني بين ترامب والبابا بشأن غزة آنذاك، أقرّ دبلوماسيون في الفاتيكان، بشكل غير رسمي، بوجود قلق من الطرح الأخلاقي والقانوني الصريح للبابا، والذي فسّر على نطاق واسع على أنه تحدٍّ للمواقف الأمريكية والإسرائيلية.

    وفي يناير/كانون الثاني من هذا العام، أعرب البابا عن قلقه بعد أن اعتقلت القوات الأمريكية الرئيس الفنزويلي آنذاك، نيكولاس مادورو، في كاراكاس ونقلته إلى نيويورك لمحاكمته.

    وقال: “يجب أن تتقدم مصلحة الشعب الفنزويلي الحبيب على كل اعتبار آخر، وأن تقودنا إلى تجاوز العنف وسلوك دروب العدالة والسلام”.

    كما دعا إلى احترام سيادة فنزويلا، وصون سيادة القانون كما ينص عليه الدستور، والاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحقوق المدنية.

    الهجرة يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بيده من البيت الأبيض. وهو يرتدي بدلة كحلية وربطة عنق حمراء مخططة باللون الأبيض.Getty Imagesانتقد البابا مراراً وتكراراً سياسات ترامب التقييدية للهجرة.

    يشكّل ملف الهجرة مصدراً رئيسياً آخر للخلاف.

    وانتقد البابا لاون مراراً سياسات ترامب التقييدية للهجرة، مقدّماً القضية بوصفها واجباً أخلاقياً متجذّراً في تعاليم الإنجيل حول الرحمة والكرامة.

    وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قال إن الأجانب في الولايات المتحدة يُعاملون “بطريقة شديدة عدم الاحترام”، مردّداً بياناً لأساقفة كاثوليك أمريكيين انتقدوا عمليات الترحيل الجماعي وحذّروا من حالة الخوف والقلق التي تسبّبها مداهمات الهجرة.

    وقال: “أعتقد أنه يتعين علينا البحث عن سبل لمعاملة الناس بإنسانية”، مع إقراره في الوقت نفسه بأن “لكل دولة الحق في تحديد من يدخلها وكيف ومتى”.

    وفي خطاب ألقاه في ساحة القديس بطرس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حثّ البابا الكاثوليك على عدم معاملة المهاجرين “ببرود اللامبالاة أو بوصمة التمييز”، وتساءل لاحقاً عمّا إذا كانت سياسات ترامب تتوافق مع تعاليم الكنيسة المؤيدة للحياة.

    وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة من شخصيات كاثوليكية محافظة.

    الدين والسلطة السياسية

    وجاء منشور ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي أبعد من السياسة الخارجية، إذ اتهم البابا لاون بتجاوز دوره، قائلاً: “لا أريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة، لأنني أفعل بالضبط ما انتُخبت، وبفوز كاسح، من أجل القيام به”.

    وأشار ترامب إلى أن الحبر الأعظم انتُخب بابا فقط لأنه أمريكي، زاعماً: “لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان لاون في الفاتيكان”.

    وعندما سأله صحفيون لاحقاً عن تفسير منشوره، قال: “لا أعتقد أنه يؤدي عملاً جيداً. يبدو أنه يحب الجريمة”.

    وأضاف ترامب، متحدثاً على مدرج المطار بعد عودته إلى واشنطن من فلوريدا: “أنا لست من المعجبين بالبابا لاون”.

    لكن بعد يوم واحد، وعلى متن الطائرة البابوية في مستهل رحلة إلى أفريقيا تستغرق 11 يوماً، رفض البابا لاون “الدخول في سجال” مع ترامب.

    وقال: “سأواصل التحدث بوضوح ضد الحرب، سعياً إلى تعزيز السلام والحوار والتعددية”.

    وأضاف أنه “لا يخشى إدارة ترامب”، وسيواصل رفع صوته “بقوة” دفاعاً عن الإنجيل.

    وبحسب استطلاع لوكالة أسوشيتد برس، فاز الجمهوري ترامب بتأييد 55 في المئة من الناخبين الكاثوليك في انتخابات 2024. ويشكل الكاثوليك نحو خمس سكان الولايات المتحدة، وفقاً لمكتب الإحصاء الأمريكي، ومن بينهم أيضاً نائب الرئيس جي دي فانس.

    كما تحتفظ إدارة ترامب بعلاقات وثيقة مع قادة بروتستانت إنجيليين محافظين، وبدأت على نحو متزايد تأطير الحرب مع إيران بمفردات دينية.

    • البابا يقول إنه “لا يخشى ترامب” بعد انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي
    • البابا لاون يزور أفريقيا بدءاً من الجزائر: القارة السمراء في صلب أولويات الفاتيكان

    ماذا يقول الخبراء؟ صورة على حساب ترامب على منصته تروث سوشال يُعتقد على نطاق واسع أنها مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، تظهر ترامب كشخصية تشبه يسوع وهو Social mediaنشر ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تصوره كشخصية تشبه المسيح، الأمر الذي أثار انتقادات من الزعماء الدينيين والمعلقين، ثم حذفها لاحقاً.

    يقول خبراء إن التحوّل في لهجة البابا ونهجه يعكس سعيه إلى ترسيخ ثقل أخلاقي موازٍ على الساحة الدولية في مواجهة ترامب وأجندته في السياسة الخارجية.

    ويقول ماسيمو فاجيولي، الأكاديمي الإيطالي المتخصص في شؤون الفاتيكان والأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، لوكالة رويترز: “لا أعتقد أنه يريد أن يتّهم الفاتيكان بالتساهل مع الترامبية لمجرد كونه أمريكياً”.

    ويضيف: “عندما يتحدث لاون، يظل حذراً دائماً. لا أرى أن ذلك مجرد صدفة”.

    ومن جانبه، يقول الكاردينال بليز كوبيتش، أسقف شيكاغو والمقرّب من البابا لاون، لرويترز، إنه يواصل تقليداً راسخاً لدى الباباوات يقوم على حثّ قادة العالم على نبذ الحرب.

    ويضيف: “الاختلاف يكمن في الأسلوب… فالأمريكيون والعالم الناطق بالإنجليزية يتلقّون الرسالة الآن بلغة أقرب إليهم”.

    وتقول ماري دينيس، القائدة السابقة لحركة السلام الكاثوليكية الدولية “باكس كريستي”، إن تصريحات البابا لاون الأخيرة ودعوته المباشرة لترامب “تعكس قلباً مثقلاً إزاء استمرار العنف”.

    وتضيف أنه “يخاطب كل من أنهكهم هذا العنف المستمر ويتطلّعون إلى قيادة شجاعة”.

    • لماذا يزور البابا لاون هذه البلدة التركية الصغيرة؟
    • ماذا نعرف عن “لاون الرابع عشر” بابا الفاتيكان الجديد؟
    • ترامب بهيئة “المسيح” في صورة مثيرة للجدل بعد مهاجمته بابا الفاتيكان


    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط تعتمد منهجية جديدة لقياس البطالة

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن اعتماد مقاربة إحصائية جديدة لقياس سوق الشغل، وذلك من خلال إطلاق بحث وطني جديد حول القوى العاملة (EMO 2026)، في خطوة تهدف إلى ملاءمة المعايير الوطنية مع توصيات منظمة العمل الدولية. ويأتي هذا التحول في سياق يتسم بنقاش عمومي متزايد حول دقة أرقام البطالة وحدود قدرتها على عكس الواقع الاجتماعي.

    ويتمثل التحول الأبرز في تحديث أدوات القياس، وتعريف بنية سوق الشغل. فبينما كان المنهج القديم يعتمد على تقسيم ثلاثي بسيط (مشتغلون، عاطلون، إضافة إلى غير النشيطين، وهي الفئة التي لا تشتغل لكنها لا تبحث عن عمل) تقدم المقاربة الجديدة تصنيفا أكثر تفصيلا، من خلال إدخال فئة “القوة العاملة المحتملة”.

    وعليه فإنه عند احتساب معدل البطالة الرسمي سيتم احتساب من لا يشتغل، ويبحث عن عمل بشكل نشط، ومستعد للعمل فورا ضمن معدل البطالة الرسمي، بينما تضم فئة “خارج القوى العاملة”، الفئة التي لا تشتغل، ولا تصنف ضمن العاطلين، وهم إما أنهم لا يبحثون عن عمل، أو يوجدون خارج سوق الشغل، على غرار الطلبة والمتقاعدين…

    ويندرج ضمن فئة القوة العاملة المحتملة، الأشخاص الذين لا يشتغلون ويرغبون في العمل، لعدم استيفائهم شروط التصنيف الإحصائي، وعلى رأسها البحث النشط عن شغل أو الجاهزية الفورية للالتحاق به.ويعني ذلك أن عددا من الأشخاص الذين كانوا يدرجون سابقا ضمن العاطلين قد يصنفون اليوم خارج هذا المؤشر، ضمن فئات أخرى.

    ورغم أن المندوبية تؤكد أن اعتماد هذه المنهجية يندرج في إطار التحديث التقني والامتثال للمعايير الدولية، إلا أن هذا التحول يأتي أيضا في سياق داخلي شهد في السنوات الأخيرة انتقادات متكررة للأرقام الرسمية، خصوصا عندما كانت تعكس مستويات مرتفعة من البطالة أو التفاوتات الاجتماعية.

    وبحسب المذكرة الإخبارية الأخيرة، بلغ عدد السكان في سن العمل (15 سنة فما فوق) خلال الفصل الأول من سنة 2026 نحو 27,8 مليون شخص، منهم 11,6 مليون ضمن القوى العاملة، التي تشمل المشتغلين والعاطلين عن العمل وفق المفهوم الضيق.

    وكشفت معطيات المذكرة الأخيرة أن الإشكال في سوق الشغل بالمغرب يتجاوز مستوى البطالة إلى ضعف الاندماج الاقتصادي، إذ لا تتجاوز نسبة المشاركة 41,8%، بينما لا يشتغل فعليا سوى 37,3% من السكان في سن العمل. كما تبرز اختلالات واضحة، على رأسها الإقصاء الحاد للنساء، اللواتي لا يمثلن سوى 21% من القوى العاملة و14,7% فقط من المشتغلين، مقابل حضور قوي لهن خارج السوق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من رحلة استكشافية إلى إنذار عالمي.. كيف ظهر هانتا فوق سفينة سياحية؟

    تتعقب سلطات صحية في عدة دول ركاباً غادروا السفينة السياحية الهولندية « إم في هونديوس »، بعد تسجيل بؤرة نادرة مرتبطة بفيروس « هانتا » خلال رحلة انطلقت من مدينة أوشوايا الأرجنتينية في فاتح أبريل، قبل أن تتحول إلى أزمة صحية دولية خلفت ثلاث وفيات وعدداً من الحالات المؤكدة والمشتبه فيها.

    وبحسب منظمة الصحة العالمية، ظهرت الأعراض على أول حالة في 6 أبريل، قبل أن يتدهور وضعها الصحي وتُسجل وفاتها على متن السفينة في 11 من الشهر نفسه، بينما توفيت امرأة كانت مخالطة له بعد مغادرتها السفينة وتدهور حالتها خلال رحلة جوية إلى جوهانسبرغ. كما سُجلت وفاة ثالثة لاحقاً، فيما خضعت حالات أخرى للعزل والفحوص الطبية.

    وأجلت السلطات ثلاثة أشخاص من السفينة لتلقي العلاج في أوروبا، بينهم البريطاني مارتن أنستي، وهو مرشد رحلات استكشافية، في وقت واصلت دول عدة تتبع المخالطين، خصوصاً الركاب الذين نزلوا في جزيرة سانت هيلينا قبل اكتشاف التفشي. وأعلنت السلطات الأمريكية أنها تراقب ركاباً عادوا إلى ولايات جورجيا وأريزونا وكاليفورنيا، دون ظهور أعراض عليهم حتى الآن.

    وترجح التحقيقات الأولية أن يكون مصدر العدوى مرتبطاً بالتعرض لفضلات قوارض في جنوب الأرجنتين، غير أن منظمة الصحة العالمية شددت على أن مصدر التعرض ما يزال غير محسوم. وأعلنت الأرجنتين أنها ستجري عمليات اصطياد وتحليل للقوارض في أوشوايا ومناطق مرتبطة بمسار الركاب، لمحاولة تحديد منشأ الفيروس.

    ويُعد فيروس هانتا مرضاً نادراً لكنه قد يكون خطيراً، إذ ينتقل غالباً عبر ملامسة أو استنشاق مواد ملوثة ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة. وتتميز سلالة « أنديز » بإمكانية انتقال محدودة بين البشر في حالات المخالطة القريبة، غير أن منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض الأمريكي أكدا أن مستوى الخطر على عامة الناس ما يزال منخفضاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فحوصات المنشطات تلاحق «أسود الأطلس» عبر أنحاء العالم

    سفيان أندجار

    في إطار التحضيرات المكثفة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز 2026، كثف الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالتعاون مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، زياراته الميدانية إلى الأندية التي تضم لاعبين دوليين بارزين، وكان للمنتخب المغربي نصيب وافر من هذه الرقابة.

    وأجرت لجان مختصة زيارات رسمية وأخرى غير معلنة إلى أندية أوروبية وأندية سعودية، حيث ينشط عدد من اللاعبين المغاربة، الذين يشكلون ركائز أساسية في تشكيلة «أسود الأطلس». هذه الزيارات لم تقتصر على مجرد الحضور، بل شملت فحوصات دقيقة وعشوائية لعينات الدم والبول، بهدف التأكد من خلو اللاعبين من أي مواد محظورة، وضمان نزاهة المنافسة، قبل انطلاق البطولة الكبرى.

    من بين الأسماء التي خضعت لهذه الفحوصات حارس المرمى ياسين بونو الذي يلعب في الدوري السعودي لنادي الهلال، وأشرف حكيمي الذي تألق في أوروبا مع ناديي باريس سان جيرمان وإنتر ميلان، وسفيان أمرابط وعبد الصمد الزلزولي، لاعبا فريق ريال بيتيس الإسباني، وإبراهيم دياز، لاعب نادي ريال مدريد الإسباني، إلى جانب لاعبين آخرين في الدوريات الفرنسية.

    كما شملت الزيارات أندية سعودية، مثل الهلال والاتحاد، حيث تم اختيار بعض اللاعبين المغاربة إما عبر القرعة، أو من خلال الاستهداف المباشر.

    وتأتي هذه الإجراءات ضمن برنامج الاتحاد الدولي لكرة القدم لمكافحة المنشطات، الذي يتيح له إجراء الفحوصات في أي وقت، سواء داخل المنافسات أو خارجها، مع تركيز خاص على الفترة التي تسبق كأس العالم.

    وشدد «الفيفا» على أن هذه الحملة تأتي في إطار تعزيز النزاهة والشفافية، وأنها جزء من خطة واسعة بالتعاون مع الاتحادات القارية الستة، لضمان أن تكون نسخة 2026 الأكثر صرامة في تاريخ البطولة من حيث الرقابة على المنشطات. العقوبات المحتملة في حال ثبوت تعاطي مواد محظورة تختلف بحسب نوع المادة وظروف المخالفة، حيث تصل العقوبة إلى أربع سنوات إيقاف، في حالة المواد غير المحددة مثل الستيرويدات أو هرمونات النمو، وقد تمتد إلى مدى الحياة في حال التكرار، أو وجود ظروف مشددة. أما المواد المحددة، فقد تكون العقوبة سنتين، مع إمكانية تخفيضها، إذا أثبت اللاعب عدم وجود خطأ جسيم، أو أن المادة دخلت جسمه عن طريق الخطأ. كما أن رفض الخضوع للفحص، أو التلاعب بالعينات، يعرض اللاعب لعقوبة لا تقل عن أربع سنوات.

    ورغم صرامة هذه اللوائح، فإنها تتيح في بعض الحالات تخفيف العقوبة أو إلغاءها، إذا ثبت عدم وجود خطأ أو إهمال، أو إذا قدم اللاعب مساعدة كبيرة للسلطات المختصة. وتشمل العقوبات أيضا إلغاء النتائج ومصادرة الجوائز وفرض غرامات مالية. وشهدت كرة القدم المغربية في السابق حالات مشابهة، مثل عقوبة حمزة بورزوق في عام 2013، حين أوقف ستة أشهر، بسبب مادة الكانابينويد. ومع ذلك، فإن التركيز الحالي ينصب على حماية صحة اللاعبين وضمان عدالة المنافسة، خصوصا بعد الأداء اللافت للمنتخب المغربي في النسخ الأخيرة من البطولات الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيروس “هانتا” يثير استنفاراً دولياً بعد وفاة ركاب على متن سفينة سياحية

    الخط : A- A+

    أعلنت السلطات الصحية الهولندية، اليوم الخميس 7 ماي الجاري ، نقل امرأة إلى أحد مستشفيات العاصمة أمستردام، بعد ظهور أعراض يُشتبه في ارتباطها بفيروس هانتا، وسط تحركات دولية متسارعة لتعقب المخالطين والحد من انتشار العدوى.

    وذكرت وسائل إعلام هولندية أن المرأة تعمل مضيفة طيران لدى KLM، وكانت قد خالطت امرأة أخرى توفيت إثر إصابتها بالفيروس بمدينة جوهانسبرغ.

    ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه عدة دول وهيئات صحية دولية تتبع الركاب الذين غادروا السفينة السياحية إم في هونديوس، التي شهدت تفشياً للفيروس قبل جنوحها قبالة سواحل الرأس الأخضر.

    وحسب معطيات أوردتها وكالة “رويترز”، فقد تسبب تفشي الفيروس على متن السفينة في وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني، فيما تشتبه منظمة الصحة العالمية في إصابة ثمانية أشخاص آخرين، من ضمنهم مواطن سويسري.

    وأكدت الحكومة الهولندية أن نحو 40 راكباً غادروا السفينة بجزيرة سانتا هيلينا قبل الإعلان رسمياً عن الإصابات، أثناء توقف الرحلة البحرية في طريقها نحو الرأس الأخضر.

    وفي إطار تعقب المخالطين، أفادت التقارير بأن عدداً من الركاب الذين نزلوا من السفينة لا يزال مكان وجودهم غير معروف، من بينهم زوجة المواطن الهولندي الذي توفي على متن السفينة في 11 أبريل، والتي أصيبت بدورها بالفيروس قبل وفاتها لاحقاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رضوان جيد يدافع عن “الفار” ويبشر باعتماد التسلل بالذكاء الاصطناعي الموسم المقبل

    أماط رضوان جيد، مدير مديرية التحكيم، اللثام عن تفاصيل تقنية وإحصائية دقيقة تهم واقع التحكيم في البطولة الاحترافية، مستعرضاً حصيلة تقنية تظهر تراجعاً كبيراً في هوامش خطأ الحكام.

    وأوضح رضوان جيد، خلال تواصلي حول مستجدات التحكيم الوطني وتقنية “الفار”، عقدته المديرية صباح اليوم الخميس بمقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن الموسم الجاري شهد تراجعاً ملحوظاً في تدخلات “الفار” لتصحيح حالات البطاقات الحمراء، حيث تم تسجيل 54 تصحيحاً فقط مقابل 88 في الموسم الماضي، وهو ما رفع معدل صحة القرارات التي تحولت من 25% إلى 44%.

    كما سجلت الإحصائيات تحسناً في رصد ضربات الجزاء، حيث بلغت دقة الحكام 90%، مع تراجع نسبة الحالات المُغفَلة إلى 6% فقط بفضل المتابعة اللصيقة لتقنيات مراجعة لمسات اليد ووضعية الجسد والسرعة، علماً أن الموسم الماضي شهد إغفال 39% من الحالات، وانخفض هذا الموسم إلى 11% فقط.

    وأكد رضوان جيد خلال هذا اللقاء أن المغرب يشتغل بشكل كبير على تعزيز وتطوير مختلف التقنيات والتكنولوجيات التي تساعد الحكام على اتخاذ قرارات صائبة وصحيحة بعيداً عن الشك، كاشفاً أن المغرب مرتبط بالفعل بعقد مع منصة “REFPAL” العالمية، بهدف تحليل أداء الحكام وتطوير قراراتهم عبر تقنية الفيديو “فار”.

    وأوضح المتحدث ذاته أن المنصة تقوم بمراجعة دقيقة من طرف خبراء أجانب متخصصين لأداء الحكام، مع القيام بمراجعة تفاصيل دقيقة جداً في مختلف الحالات التحكيمية التي يتدخل فيها “الفار”.

    ومن جانبه، أكد مختص منصة “الفار” بالمديرية أن هذه التقنية تعد من أكثر التقنيات كفاءة ودقة، حيث يتم اعتمادها بشكل كبير في 33 دورياً عبر العالم.

    ولم يفت جيد التفاعل مع الحالات التي أثارت لغطاً واسعاً، وتحديداً هدف الرجاء الرياضي الملغي أمام الجيش الملكي، حيث استعرض بالدليل التقني كيف يتم اعتماد “تقنية التثليث” والزوايا المتقاطعة لحساب المسافات المتقاربة جداً بين المدافع والمهاجم، موضحاً أن البرنامج الإلكتروني هو من يحدد الأبعاد النهائية بناءً على النقطة التي يضعها الحكم، مما يقلص التدخل البشري إلى أدنى مستوياته ويضمن نزاهة القرار في حالات التسلل المعقدة.

    وعن مستقبل التحكيم، أعلن جيد عن ثورة تكنولوجية وشيكة تتمثل في التعاقد مع شركة “Genius Sport” الرائدة في الدوري الإنجليزي، والتي ستتيح فرصة الاشتغال بتقنية التسلل “نصف الأوتوماتيكية” ابتداءً من الموسم القادم، وهي تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل يمنع التدخل البشري في تحديد نقاط الخطوط، من خلال خلق نموذج ثلاثي الأبعاد في وقت وجيز.

    ولهذا الغرض، كشف جيد أنه سيتم اعتماد كاميرات حديثة تلتقط 100 صورة في الثانية (عكس الكاميرات الحالية التي تسجل بـ25 صورة فقط)، مما سيوفر دقة كبيرة، موضحا أن هذه التقنية الحديثة تكلف ميزانية كبيرة قد تصل لضعف ميزانية تقنية “الفار” الحالية.

    واختتم جيد توضيحاته بالإشارة إلى مشروع “رقمنة” المديرية الذي يهدف إلى إدارة ملفات الحكام وتعييناتهم وتقييمهم وصرف أجورهم إلكترونياً بشكل أكثر موضوعية.

    كما تطرق لإشكالات غرفة “الفار” موضحاً أن الحكام يواجهون أحياناً تحديات تقنية تتعلق بعدم وضوح الصور، مشدداً على أن مهمة الحكم لا تقتصر على اتخاذ القرارات بل تشمل إدارة اللقاء بشكل سلس، مع تشجيع الحكام على اتخاذ القرارات المباشرة لتجنب الاحتكاكات.

    إقرأ الخبر من مصدره