Étiquette : 11

  • بوصوف: « إعلان مراكش » يقدم الرد الفكري على موجة التطرف والإرهاب

    هسبريس – علي بنهرار

    أكد عبد الله بوصوف، الباحث الأكاديمي والأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، أن “إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي” استمدّ ثقله من السياق الزمني الذي صدر فيه، موضحاً أنه “انبثق في مرحلة طبعتها تشنجات حادة شهدها العالمان العربي والإسلامي، بل والمجتمع الدولي، جراء تصاعد الصدامات والتطرف والإرهاب، وهي الموجة التي انطلقت شرارتها منذ أحداث 11 سبتمبر بالولايات المتحدة”.

    وأشار بوصوف، خلال محاضرة ألقاها ضمن البرمجة الرسمية لمنتدى أبوظبي للسلام بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، إلى تمدد تنظيمات كـ”القاعدة” و”داعش” في العراق وسوريا، وصولاً إلى الاعتداءات الإرهابية التي ضربت فرنسا وإسبانيا وبلجيكا والمغرب ومصر، فضلاً عن دول إفريقية عدة عانت من جماعات متطرفة كـ”بوكو حرام” في نيجيريا ومالي.

    وفي الندوة التي ناقشت موضوع “إعلان مراكش التاريخي: آفاق العيش المشترك في عالم متغير”، شدد الأكاديمي المغربي على أن الإعلان “جاء في مناخ سادته خطابات الكراهية، ووُضعت فيه العقيدة الإسلامية تحت مجهر التساؤل”، مبرزاً أن السؤال الجوهري الذي كان يُطرح عقب كل فاجعة إرهابية هو: “ما موقف المسلمين والإسلام مما جرى؟”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وواصل المتحدث شارحاً: “لقد أضحى كل مسلم، ولا سيما في ديار الغرب، متهماً مفترضاً بالإرهاب، جراء الخلط الممنهج بين الدين والتطرف في المنابر الإعلامية والخطاب السياسي، وحتى في بعض الأوساط الأكاديمية”، منبهاً إلى أن “المسلمين، حينها، افتقروا للأجوبة الكافية؛ نظراً لغياب أدبيات واجتهادات فقهية تسعف في التفريق بين الإرهاب كأحداث، والإسلام كدين، أو في تحديد الموقف الإسلامي من الآخر، سواء كان متديناً أو غير متدين”.

    ومضى بوصوف قائلاً: “كل ما كنا نجده في كتاباتنا كان مرتبطاً بفقه أهل الذمة، وهو فقه لم يكن يؤهّل المسلمين، خاصة في الغرب، للإجابة عن هذا السؤال”، موضحاً أنه في نظر الآخرين “يُعتبر الذمي مواطناً من الدرجة الثانية، وليس مواطناً كامل المواطنة”، وزاد: “عندما نقول إن الإسلام كان يحمي أهل الذمة يُقال إن ذلك يخص مواطناً من الدرجة الثانية، وفيه نوع من الانتقاص من الكرامة والمواطنة”.

    وأضاف الباحث نفسه: “عندما نقول إن الإسلام يسمح بأداء الشعائر يُقال إن ذلك يتم في ظروف معينة وتحت شروط كثيرة”، مبرزاً أن “هذا الوضع حتّم الرجوع إلى التاريخ الإسلامي، فنذكر ابن حزم في الأندلس وكتابه (الفصل في الملل والنحل)، أو نذكر الشهرستاني وكتابه (الملل والنحل)، لكن هؤلاء كانوا بعيدين عن واقعنا المعاصر؛ أو كنا نلجأ إلى كتب مثل (كتاب الخراج) لأبي يوسف القاضي، أو كتابات ابن قدامة الدمشقي، وغيرها من الكتب التي تناولت أهل الذمة بمنطق الجباية مقابل الحماية، وهو ما لم يكن يقنع الآخر بموقفنا من المواطنة”.

    وهكذا جاء إعلان مراكش، وفق الأكاديمي، “ليزيح اللثام عن اجتهاد جماعي، وهذه خاصيته الأساسية”، مسجلاً أنه يحمل هذه الصفة على نحو معنوي، “فقد وقّعه أكثر من 300 عالم يمثلون أكبر المؤسسات الإسلامية، كالأزهر ورابطة العالم الإسلامي، فضلاً عن كونه صدر تحت الرعاية السامية لزعيم ديني هو أمير المؤمنين الملك محمد السادس”، وزاد: “هو ليس أميراً للمؤمنين في المغرب فقط، بل له امتداد رمزي لدى كل من ينضوي تحت النموذج المغربي، الذي يتسم بالتسامح والوسطية والاعتدال والاعتراف بالآخر”.

    واعتبر الأمين العام لمجلس الجالية أن “هذا ما يضفي قيمة مضافة للإعلان، إذ صدر تحت رعاية زعامة دينية ذات بعد عالمي”، وزاد: “ولا يخفى استقبال جلالة الملك للبابا في مدينة الرباط، وتوقيع (وثيقة القدس) باعتبارها عاصمة لكل الأديان والثقافات، كما سبقه في ذلك الملك الحسن الثاني الذي استقبل البابا أيضاً في ملعب لكرة القدم بحضور عشرات الآلاف من الشباب”.

    إن الرعاية الملكية لهذا الإعلان، وفق بوصوف الذي يعد مؤرخاً أيضاً، “أضفت عليه صبغة خاصة، وأعطته قوة وقيمة؛ لأنه لم يصدر عن هيئة محدودة أو عالم بعينه، بل عن 300 عالم يمثلون المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، وتحت رعاية قيادة دينية رمزية”.

    وتطرق المتحدث أيضاً إلى صاحب المبادرة، الشيخ عبد الله بن بية، “الذي يمكن اعتباره من كبار علماء العصر، لما يجمعه من علم شرعي وثقافة واسعة، خاصة في ما يتعلق بتاريخ الغرب وثقافته”، موردا أنه “يتحدث عن الفلسفة، وعن عصر الأنوار، وعن كبار مفكري الغرب، ولم تكن هذه القدرة متوفرة عند كثير من العلماء الآخرين للتفكير في هذا الموضوع بهذه الرؤية، ومحاولة إيجاد جواب لسؤال مستعصٍ”.

    وإلى جانب ذلك يرى بوصوف أن “ما يميز الإعلان أيضاً أنه اعتمد على اجتهاد فقهي جماعي، ولم يكن مجرد رأي سياسي أو طرح فكري، وهو ما يمنحه تأصيلاً في الفكر الإسلامي، وقد يؤتي ثماره مستقبلاً”، مسجلاً أن “اختيار مراكش لاحتضان اللقاء لم يكن اعتباطياً، بل له دلالته؛ فالمدينة كانت عاصمة لإمبراطوريات مغربية، واحتضنت اليهود والمسيحيين في فترات متعددة، في عهد المرابطين والموحدين والسعديين، وصولاً إلى الدولة العلوية”.

    ومضى الباحث قائلاً: “رغم ما يُقال عن تشدد الدولة الموحدية في بعض الفترات، وإرغام بعض اليهود على اعتناق الإسلام، مثل موسى بن ميمون الذي غادر إلى الأندلس ثم إلى مصر، فإن الدولة الموحدية، بعد المهدي بن تومرت، عرفت أيضاً فترات من الانفتاح؛ حيث كتب الخليفة المرتضى رسالة إلى البابا إينوس يطلب فيها إرسال قسٍّ لرعاية شؤون المسيحيين في مراكش والمغرب، بأسلوب بليغ ومحترم”.

    وأشار الأكاديمي إلى أن “الخليفة المرتضى هو الذي ارتقى بكنيسة مراكش إلى أسقفية، بعد أن كانت مجرد كنيسة في عهد المرابطين، ما يدل على وجود فترات من الانفتاح، خاصة تجاه المسيحية”، مستحضراً كذلك عهد المرابطين، حين كان المسيحيون يشاركون في الجيش، ومبرزاً أن ابن عذاري المراكشي يذكر أن جيش علي بن يوسف كان يضم حوالي 4 آلاف مسيحي، وكان يُسمح لهم بأداء صلاة الاستسقاء إلى جانب المسلمين.

    واحتضنت مراكش، يضيف بوصوف، كبار العلماء مثل القاضي عياض، وابن رشد، وابن عربي، وابن طفيل الذي كان الخليفة الموحدي يتحاور معه في الفلسفة، كما احتضنت الطائفة اليهودية التي اشتغلت بالتجارة وكانت قريبة من السلطة، بالإضافة إلى الدور المهم للمرأة، مثل زينب النفزاوية، مستشارة يوسف بن تاشفين مؤسس المدينة.

    وخلص الكاتب إلى أن “مدينة النخيل”، بهذا المعنى، هي “من المدن القليلة في العالم الإسلامي التي جمعت بين روح العقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والتصوف السني”، مردفا بأنه مر بها ابن عربي وعاش فيها، وهو من الشخصيات الدينية التي حظيت بقبول واسع عبر التاريخ لدى المسلمين سنة وشيعة، ولدى غير المسلمين أيضاً، لتكون المدينة بهذا التاريخ والتنوع مؤهلة لتكون منطلقاً لإعلان يحمل رسالة التعايش والاعتراف بالآخر في عالم مضطرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفير العمراني يتباحث مع المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض الخاصة بكأس العالم 2026 (صور)

    الخط : A- A+

    أجرى سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، مباحثات بواشنطن مع المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض الخاصة بكأس العالم 2026، أندرو جولياني، وهو لقاء يجسد الاهتمام القوي بالتعاون والصداقة التاريخية التي تجمع بين المملكة والولايات المتحدة.

    ويتولى جولياني، بتكليف من الرئيس دونالد ترامب، قيادة حدث يرتقب أن يكون أكبر موعد رياضي عالمي، والذي سينظم من 11 يونيو إلى 19 يوليوز في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكسيك وكندا.

    وباعتباره المشرف العام على هذه التظاهرة الكبرى، يمثل جولياني حلقة الوصل ونقطة الارتكاز ضمن منظومة مركبة وذات هيكلة تم وضعها تحت قيادة رئيس ونائب رئيس الولايات المتحدة، لضمان استقبال ملايين المشجعين القادمين من جميع أنحاء العالم في أفضل الظروف، ومن بينهم مشجعو “أسود الأطلس”.

    ويشكل التبادل الاستراتيجي مع المغرب، حسب تصريح المسؤول الأمريكي نفسه، أولوية والتزاما يساهم في تضافر الجهود. فالمملكة، وهي أول بلد اعترف باستقلال الولايات المتحدة، تتميز أيضا بكونها دولة مضيفة مستقبلا، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لكأس العالم 2030، لتتسلم بذلك المشعل من نسخة 2026.

    كما أشاد المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض بـ”البنيات التحتية المذهلة التي أُنجزت في المملكة من أجل الترويج لكرة القدم على المستوى العالمي”، كاشفا أن رئيس “الاتحاد الدولي لكرة القدم” أعرب له عن “إعجابه” بنجاح النموذج المغربي الذي تدعمه رؤية ملكية مستنيرة، تضع الرياضة في خدمة التنمية.

    وقد أتاح اللقاء لجولياني فرصة التأكيد على استعداده الكامل، وكذا جاهزية السلطات الأمريكية، للتعاون الوثيق مع المغرب من أجل جعل الاستحقاقين الرياضيين لسنتي 2026 و2030 “نجاحين كبيرين”، مدعوين لتعزيز نموذجية التحالف الثنائي الاستثنائي، بشكل أكبر.

    وتعكس هذه المباحثات، التي تميزت أيضا بحضور مدير الشؤون الدولية بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، سايمون بلاند، التزاما أوسع من طرف واشنطن بالتنسيق والتعاون وبناء مقاربات عملياتية ناجعة مع المغرب، بحيث يمكن أن تفيد تجارب كل منهما الجميع.

    هذه الإرادة ما فتئت تكتسي زخما، لاسيما وأن نسخة 2026 من كأس العالم ستشهد إقبالا جماهيريا لافتا، مع بيع 5 ملايين تذكرة، وتجاوز عدد طلبات التذاكر 500 مليون طلبا، منذ إطلاق المرحلة الأولى للبيع من قبل “الفيفا” في يناير 2026.

    من جهته، أكد العمراني أن هذا الموعد الرياضي العالمي يمثل “نافذة مفتوحة على حيوية وعمق وعزم تحالف، وأيضا صداقة متينة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية”.

    وأشار في هذا الصدد إلى أن “الفرحة الغامرة للمغرب باستضافة كأس العالم 2030 تزداد قوة لكون المملكة ستتسلم المشعل من نسخة 2026 التي ينظمها شركاؤنا الأمريكيون، في الوقت الذي نحتفل فيه هذه السنة بالذكرى الـ 250 لعلاقاتنا الثنائية”.

    وقال إن “المغرب، أول بلد اعترف باستقلال الولايات المتحدة، يواصل بناء قصة جميلة جدا، في مجال كرة القدم كما في الدبلوماسية، حيث تتقاطع مسارات حليفين يربطهما الزمن والقلب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفير العمراني يتباحث مع المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض الخاصة بكأس العالم 2026

    أجرى سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، مباحثات بواشنطن مع المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض الخاصة بكأس العالم 2026، أندرو جولياني، وهو لقاء يجسد الاهتمام القوي بالتعاون والصداقة التاريخية التي تجمع بين المملكة والولايات المتحدة.

    ويتولى جولياني، بتكليف من الرئيس دونالد ترامب، قيادة حدث يرتقب أن يكون أكبر موعد رياضي عالمي، والذي سينظم من 11 يونيو إلى 19 يوليوز في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكسيك وكندا.

    وباعتباره المشرف العام على هذه التظاهرة الكبرى، يمثل جولياني حلقة الوصل ونقطة الارتكاز ضمن منظومة مركبة وذات هيكلة تم وضعها تحت قيادة رئيس ونائب رئيس الولايات المتحدة، لضمان استقبال ملايين المشجعين القادمين من جميع أنحاء العالم في أفضل الظروف، ومن بينهم مشجعو “أسود الأطلس”.

    ويشكل التبادل الاستراتيجي مع المغرب، حسب تصريح المسؤول الأمريكي نفسه، أولوية والتزاما يساهم في تضافر الجهود. فالمملكة، وهي أول بلد اعترف باستقلال الولايات المتحدة، تتميز أيضا بكونها دولة مضيفة مستقبلا، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لكأس العالم 2030، لتتسلم بذلك المشعل من نسخة 2026.

    كما أشاد المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض بـ”البنيات التحتية المذهلة التي أ نجزت في المملكة من أجل الترويج لكرة القدم على المستوى العالمي”، كاشفا أن رئيس “الاتحاد الدولي لكرة القدم” أعرب له عن “إعجابه” بنجاح النموذج المغربي الذي تدعمه رؤية ملكية مستنيرة، تضع الرياضة في خدمة التنمية.

    وقد أتاح اللقاء لجولياني فرصة التأكيد على استعداده الكامل، وكذا جاهزية السلطات الأمريكية، للتعاون الوثيق مع المغرب من أجل جعل الاستحقاقين الرياضيين لسنتي 2026 و2030 “نجاحين كبيرين”، مدعوين لتعزيز نموذجية التحالف الثنائي الاستثنائي، بشكل أكبر.

    وتعكس هذه المباحثات، التي تميزت أيضا بحضور مدير الشؤون الدولية بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، سايمون بلاند، التزاما أوسع من طرف واشنطن بالتنسيق والتعاون وبناء مقاربات عملياتية ناجعة مع المغرب، بحيث يمكن أن تفيد تجارب كل منهما الجميع.

    هذه الإرادة ما فتئت تكتسي زخما، لاسيما وأن نسخة 2026 من كأس العالم ستشهد إقبالا جماهيريا لافتا، مع بيع 5 ملايين تذكرة، وتجاوز عدد طلبات التذاكر 500 مليون طلبا، منذ إطلاق المرحلة الأولى للبيع من قبل “الفيفا” في يناير 2026.

    من جهته، أكد العمراني أن هذا الموعد الرياضي العالمي يمثل “نافذة مفتوحة على حيوية وعمق وعزم تحالف، وأيضا صداقة متينة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية”.

    وأشار في هذا الصدد إلى أن “الفرحة الغامرة للمغرب باستضافة كأس العالم 2030 تزداد قوة لكون المملكة ستتسلم المشعل من نسخة 2026 التي ينظمها شركاؤنا الأمريكيون، في الوقت الذي نحتفل فيه هذه السنة بالذكرى الـ 250 لعلاقاتنا الثنائية”.

    وقال إن “المغرب، أول بلد اعترف باستقلال الولايات المتحدة، يواصل بناء قصة جميلة جدا، في مجال كرة القدم كما في الدبلوماسية، حيث تتقاطع مسارات حليفين يربطهما الزمن والقلب”.

    من جانب آخر، أشاد السفير بالاتصالات الوثيقة القائمة مع السلطات الأمريكية، لا سيما في مجال الأمن، مذكرا بأنه قد تم اختيار المملكة بالاسم، وعلى أعلى مستوى في الدولة الأمريكية، كشريك مدعو للمشاركة في مجموعة العمل التابعة للبيت الأبيض المخصصة لكأس العالم لكرة القدم. واعتبر أن الأمر يمثل “إشارة تعكس ما هو أكثر من مجرد تعاون بسيط، بل ثقة راسخة لا تفتأ تنمو بين بلدينا”.

    وبعدما نوه بهذا التعاون الاستراتيجي تحضيرا للاستحقاقات الرياضية العالمية الكبرى المقبلة، ولا سيما كأس العالم 2026، سجل الدبلوماسي المغربي أن هذا الاعتراف يجسد الثقة الممنوحة للمغرب، الذي لا تزال خبرته واحترافيته وقدرته المثبتة على تدبير أحداث ذات بعد دولي، تحظى بالإشادة على المستوى العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكونغو أولى عقبات “اللبؤات” في مسار التأهل إلى الأولمبياد 

    خالد الجزولي

    أجرى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، القرعة الخاصة بتصفيات إفريقيا المؤهلة لبطولة كرة القدم للسيدات في دورة الألعاب الأولمبية “لوس أنجلوس 2028″، التي ستُقام خلال الفترة المُمتدة من 11 إلى 29 يوليوز 2028، حيث سجلت مراسيم قرعة التصفيات الإفريقية التي أقيمت أول أمس الأربعاء بالعاصمة المصرية القاهرة، مواجهة المنتخب الوطني النسوي بنظيره منتخب الكونغو، برسم الدور الثاني من التصفيات، وذلك ما بين 5 و13 أكتوبر المقبل بنظام الذهاب والإياب.

    وحسم “الكاف” في نظام التصفيات، التي ستقام عبر 5 مراحل إقصائية، ذهابًا وإيابًا، حيث أعفي المنتخب الوطني النسوي من الدور الأول، الذي سيشهد منافسة 6 منتخبات الأقل تصنيفًا حسب آخر تصنيف رسمي لـ “الفيفا” للسيدات (السودان، موريشيوس، جيبوتي، جنوب السودان، مدغشقر وجزر القمر)، سيتواجهون فيما بينهم، مقابل إعفاء 29 منتخبًا من الدور الأول، على أن تواجه المنتخبات الثلاثة المتأهلة من الدور الأول، المنتخبات الثلاثة الأعلى تصنيفًا، ويتعلق الأمر بكل من نيجيريا، جنوب إفريقيا وغانا، إضافة إلى باقي 29 منتخب معفى من الدور الأول، سيتأهل منهم 16 منتخبًا إلى الدور الثالث، سيتنافسون فيما بينهم ذهابًا وإيابًا، ليتأهل 8 منتخبات، ثم أربع منتخبات في الدور الرابع، على أن يتنافسون فيما بينهم في الدور الخامس، لتحديد المنتخبين اللذين سيمثلان إفريقيا في الألعاب الأولمبية.

    كما حسم “الكاف” في تواريخ إجراء الأدوار الإقصائية، بدء من الدور الأول المقرر إجراؤه من فاتح يونيو المقبل إلى 9 منه، ستوضع المنتخبات الستة غير المعفاة في سلة واحدة، حيث يواجه المنتخب الأول الثاني، والثالث ينازل الرابع، والخامس يقارع السادس، على أن يخوض المنتخب الثاني في كل مواجهة مباراة الإياب على أرضه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسات الرعاية الاجتماعية تستوعب نحو 116 ألف شخص بالمغرب

    بلغ مجموع مؤسسات الرعاية الاجتماعية، بمختلف أنواعها، بالمغرب 1316 مؤسسة إلى غاية فبراير الماضي، تستوعب ما يصل إلى 116 ألفاً و52 مستفيداً ومستفيدة.

    ذلك ما يتضح من الأرقام التي أفرجت عنها وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، والتي أوضحت، في التفاصيل، أن عدد المؤسسات الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة يبلغ 84 مؤسسة، بطاقة استيعابية تصل إلى 9059 مستفيداً، في وقت يبلغ عدد المؤسسات الخاصة بالأشخاص في وضعية صعبة 11 مؤسسة، بطاقة استيعابية تصل إلى 1186 مستفيداً.

    وأوضحت الوزيرة، في معرض جواب كتابي عن سؤال تقدم به رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيني، أن عدد المؤسسات الخاصة بالأطفال في وضعية صعبة يبلغ 121 مؤسسة، بطاقة استيعابية تصل إلى 11 ألفا و189 مستفيداً.

    كما يبلغ عدد المؤسسات الخاصة بفئة التشرد والتسول 13 مؤسسة، بطاقة استيعابية تصل إلى 1342 مستفيداً، وتلك الخاصة بالنساء في وضعية صعبة 47 مؤسسة، بطاقة استيعابية تصل إلى 3041 مستفيدة.

    بينما يبلغ عدد دور الطالب 957 مؤسسة، بطاقة استيعابية تصل إلى 78 ألفاً و970 مستفيداً ومستفيدة، وعدد المركبات الاجتماعية 35 مركباً اجتماعياً، بطاقة استيعابية تصل إلى 8679 مستفيداً، ومؤسسات رعاية المسنين 48 مؤسسة، بطاقة استيعابية تصل إلى 2586 مستفيداً.

    وأوضحت الوزيرة أنه لضمان استمرارية خدمات مؤسسات الرعاية الاجتماعية المنتشرة عبر التراب الوطني تعمل الوزارة والمؤسسات العمومية التابعة لها، على تنفيذ برنامج عمل يتضمن مجموعة من التدابير والإجراءات من أبرزها مواكبة مؤسسات الرعاية الاجتماعية لرفع التحدي الكبير المرتبط بتأهيلها لملاءمتها مع المعايير التي حددها القانون الجديد القانون 65.15، سواء على مستوى البنايات أو التجهيزات أو شروط السلامة والوقاية أو طرق الاشتغال وكيفية تقديم الخدمات، وكذا على مستوى الموارد البشرية المشرفة على تقديم خدمات التكفل بالمستفيدين.

    كما تعمل على إعادة هيكلة خدمات الدعم المدرسي بالمجال القروي، والمتمثلة أساسا في بنيات الإيواء والإطعام (دور الطالب والطالبة والنقل المدرسي، وذلك عبر دعمها وتحديثها بغية تجويد الخدمات المقدمة وتحسين ظروف تمدرس الفئات المستهدفة والحد من الهدر المدرسي، وكذا الرفع من مستوى التأطير التربوي والاجتماعي بمؤسسات الرعاية الاجتماعية وتأهيل الموارد البشرية العاملة بها.

    وتواصل الوزارة العمل على استصدار النصوص التنظيمية المتبقية، التي ستأذن بالدخول الفعلي للقانون 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية حيز التطبيق.

    ويشار في هذا الصدد، إلى صدور المرسوم رقم 2.25.605 المتعلق بتنظيم وتأطير التكفل بالغير خارج فضاءات مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وهو أحد التغييرات المهمة التي ستتيح للمؤسسات مزيدا من الفعالية والمرونة والقرب في تدخلاتها لفائدة المستفيدين والمستفيدات من خدماتها، وفقا للوزيرة.

    و”اعتبارا للمستجدات التي جاء بها القانون 65.15، فإن جودة الخدمات المقدمة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية ستعرف تطورا ملحوظا من حيث تحسين ظروف استقبال وإيواء الأشخاص المتكفل بهم داخلها، وبالتالي توفير شروط أفضل لإعادة اندماجهم الإيجابي داخل المجتمع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دلالات تعيين ولي العهد منسقا لمصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية

    عبد الرحيم جديان

    يشكل تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية حدثًا مؤسساتيًا ذا دلالة سياسية ودستورية ورمزية عميقة، لأنه لا يندرج في خانة التكليف الإداري العادي، ولا يمكن اختزاله في بعد بروتوكولي محدود، بل ينبغي قراءته ضمن منطق الدولة المغربية في إعداد القيادة الاستراتيجية والسيادية، وترسيخ استمرارية المؤسسة الملكية، وربط ولاية العهد تدريجيًا بمؤسسات السيادة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية.

    فالبلاغ الصادر عن الديوان الملكي لم يعلن فقط عن هذا التعيين، بل حرص على تأطيره داخل ذاكرة مؤسساتية دقيقة، حين ذكّر بأن الملك محمد السادس، عندما كان وليًا للعهد، تولى تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية منذ سنة 1985، بتعيين من والده الملك الراحل الحسن الثاني.

    وهذا الاستحضار ليس تفصيلًا ثانويًا في صياغة البلاغ، بل هو عنصر تواصلي وسياسي أساسي، لأنه يربط بين تجربتين داخل المسار نفسه، من جهة تجربة ولي العهد آنذاك سيدي محمد، وتجربة ولي العهد اليوم الأمير مولاي الحسن.

    ومن هذه الزاوية، فإن أهمية القرار لا تكمن فقط في مضمونه المباشر، بل في دلالته العامة داخل النظام السياسي المغربي؛ ذلك أن المؤسسة الملكية، بحكم موقعها الدستوري والتاريخي والرمزي، لا تنظر إلى الاستمرارية باعتبارها مجرد انتقال آلي للسلطة، بل باعتبارها مسارًا طويلًا من التنشئة، والتكوين، والتمرس، والاحتكاك بمؤسسات الدولة، وفهم قواعد الاشتغال السيادي في مجالات الدفاع، والأمن، والبروتوكول، والتمثيل، وإدارة الرموز الوطنية.

    أولًا: مكانة ولي العهد في النظام السياسي المغربي

    لا يمكن قراءة هذا التعيين خارج المكانة الخاصة التي يحتلها ولي العهد في النظام السياسي والدستوري المغربي، فولي العهد ليس مجرد صفة داخل التراتبية البروتوكولية للمؤسسة الملكية، بل هو مركز دستوري مرتبط باستمرارية العرش وضمان دوام الدولة. فقد نص الفصل 43 من دستور 2011 على أن ” عرش المغرب وحقوقه الدستورية تنتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الأكبر سنا من ذرية جلالة الملك محمد السادس، ثم إلى ابنه الأكبر سنا وهكذا ما تعاقبوا، ما عدا إذا عين الملك قيد حياته خلفا له ولدا آخر من أبنائه غير الولد الأكبر سنا، فإن لم يكن ولد ذكر من ذرية الملك، فالمُلك ينتقل إلى أقرب أقربائه من جهة الذكور، ثم إلى ابنه طبق الترتيب والشروط السابقة الذكر.”

    وهذه القاعدة تمنح ولي العهد موقعًا مؤسساتيًا سابقًا على ممارسة الحكم، لأنه يمثل، من الناحية الدستورية والسياسية، ضمانة الاستمرارية داخل نظام ملكي يستند إلى الشرعية الدستورية، والشرعية التاريخية، والبيعة، والوظيفة التحكيمية، فضلًا عن شرعية الإنجاز التي راكمتها المؤسسة الملكية في تدبير قضايا الدولة الكبرى. وبذلك، فإن الحديث عن ولي العهد لا يتعلق فقط بشخصية مستقبلية، بل بموقع داخل هندسة الدولة واستمراريتها.

    وتزداد دلالة هذا الموقع حين نربطه بالطبيعة الخاصة للملكية المغربية كما يحددها الدستور، من خلال الفصل 42 الذي جاء في أن الملك هو “رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة.”

    ومن ثم، فإن إعداد ولي العهد لا يتم باعتباره إعدادًا فرديًا لشخصية سياسية قادمة، بل باعتباره إعدادًا مؤسساتيًا لمن سيصبح، وفق منطق الاستمرارية الدستورية، مؤتمنًا على وظائف سيادية مركبة تشمل التحكيم، وضمان الاختيار الديمقراطي، ورعاية المصالح العليا للأمة، وحماية الوحدة الترابية، وتمثيل الدولة في بعدها التاريخي والدستوري.

    وتبرز خصوصية هذا التعيين أكثر عندما نستحضر أن المجال العسكري والدفاعي يحتل مكانة مركزية في بنية الاختصاصات الملكية. فالفصل 53 من الدستور ينص صراحة على أن “الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية. وله حق التعيين في الوظائف العسكرية، كما له أن يفوض لغيره ممارسة هذا الحق.”
    لذلك فإن إدماج ولي العهد في مهمة التنسيق داخل القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية لا ينبغي فهمه كإجراء إداري معزول، بل كجزء من إدماج تدريجي في إحدى أكثر دوائر الدولة حساسية، وهي دائرة الدفاع الوطني، والانضباط المؤسساتي، وتدبير الجاهزية السيادية.

    ثانيًا: التدرج في تنشئة ولي العهد على تدبير شؤون الحكم

    إن إحدى أهم دلالات البلاغ الملكي تكمن في كونه يربط القرار بمنطق التدرج في إعداد ولي العهد. فالبلاغ لا يقدم التعيين باعتباره واقعة منفصلة عن التاريخ المؤسساتي للمملكة، بل يضعه ضمن مسار متصل، بدأ مع تجربة الملك محمد السادس عندما كان وليًا للعهد، ويتواصل اليوم مع ولي العهد مولاي الحسن.

    وهذا الربط بين سنتي 1985 و2026 يكشف عن منطق مغربي خاص في إعداد ولاية العهد، يقوم على المرافقة، والتكوين العملي، والتمرس المبكر، والاحتكاك بمؤسسات الدولة السيادية. وقد أكدت السيرة الرسمية للملك محمد السادس أنه عين، في 11 أبريل 1985، من طرف الملك الراحل الحسن الثاني، منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

    غير أن هذا التدرج لا يبدأ عادة من المسؤولية العسكرية أو الإدارية المباشرة، بل يمر عبر مسارات متعددة ومتكاملة؛ من الحضور في المناسبات الوطنية، إلى مرافقة الملك في بعض الأنشطة الرسمية، ثم تمثيل المؤسسة الملكية في مناسبات معينة، فرئاسة أنشطة ذات طابع وطني أو دولي، قبل الولوج التدريجي إلى مجالات أكثر حساسية، من بينها المجال العسكري والدفاعي.

    ومن هنا، فإن حضور ولي العهد مولاي الحسن في عدد من الأنشطة الرسمية خلال السنوات الأخيرة يمكن قراءته بوصفه جزءًا من هذا المسار التدريجي؛ فهو انتقال من الحضور الرمزي إلى التمرس على البروتوكول، ومن التمثيل الرسمي إلى فهم آليات التواصل المؤسساتي، ومن المشاركة في لحظات وطنية جامعة إلى الاقتراب التدريجي من دوائر القرار السيادي.

    ويجد هذا المنطق امتداده في التجربة السابقة للملك محمد السادس حين كان وليًا للعهد. فقد بدأت تنشئته داخل دوائر الدولة مبكرًا، من خلال التكوين الأكاديمي، والمرافقة الرسمية، والتمثيل في بعض المهام، قبل أن يتولى سنة 1985 مهمة التنسيق داخل القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية. حيث كانت أول مهمة رسمية له خارج أرض الوطن يوم 6 أبريل 1974، حين مثل الملك الراحل الحسن الثاني في الحفل الديني الذي احتضنته كاتدرائية نوتردام بباريس تخليدًا لذكرى رحيل الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو. وهذه الواقعة تبين أن إعداد ولي العهد في التجربة المغربية لا يقتصر على التكوين النظري، بل يتأسس كذلك على التمرين المبكر على التمثيل، واستيعاب رمزية الدولة، وفهم قواعد البروتوكول والعلاقات الدولية.

    كما يمكن استحضار نموذج الملك الراحل الحسن الثاني عندما كان وليًا للعهد، حيث حضر إلى جانب والده الملك محمد الخامس بعض اللحظات السياسية الكبرى في تاريخ المغرب الحديث، ومنها مؤتمر أنفا بالدار البيضاء سنة 1943، الذي شارك فيه السلطان محمد الخامس وولي عهده الحسن الثاني، إلى جانب قادة دوليين بارزين مثل الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل.

    ورغم اختلاف السياقات التاريخية بين مرحلة الحماية، ومرحلة بناء الدولة الوطنية، ومرحلة الدولة الدستورية الراهنة، فإن الثابت في التجربة المغربية هو حضور فكرة التنشئة السياسية والسيادية المبكرة لولي العهد داخل مجال الدولة لا خارجه.

    ثالثًا: ولي العهد وصناعة القيادة السيادية

    يمكن الوقوف عند دلالات بلاغ تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية من خلال مجموعة من المؤشرات الدالة على صناعة القيادة السيادية في المشاركة في تدبير أمور الحكم.

    ـ دلالة الاستمرارية المؤسساتية

    تتمثل أولى دلالات هذا البلاغ في تكريس معنى الاستمرارية المؤسساتية داخل الدولة المغربية. فالبلاغ الملكي لم يكتف بالإعلان عن تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بل حرص على ربط هذا القرار بسابقة تاريخية واضحة، حين ذكّر بأن جلالة الملك محمد السادس مارس الوظيفة نفسها عندما كان وليًا للعهد منذ سنة 1985. وهذا الربط الزمني بين سنتي 1985 و2026 يمنح القرار بعدًا يتجاوز اللحظة الإخبارية، لأنه يضعه داخل تقليد مؤسساتي مغربي يقوم على التدرج، والتكوين العملي، والاحتكاك المبكر بمراكز المسؤولية السيادية.

    والاستمرارية هنا لا تعني الجمود أو تكرار النموذج نفسه بطريقة آلية، بل تعني نقل الخبرة السيادية عبر الأجيال، وإدماج ولي العهد في مسارات عملية تمكنه من فهم منطق الدولة من الداخل. فالدولة، في هذا المستوى، لا تكتفي بتثبيت الشرعية الدستورية، بل تعمل أيضًا على إنتاج الخبرة، وصناعة الثقة، وتكوين الحس المؤسساتي الضروري لتدبير المجالات السيادية.

    ـ دلالة التكوين القيادي داخل المؤسسة العسكرية

    تعيين ولي العهد في مهمة مرتبطة بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية يكتسب بعدًا خاصًا، لأنه يضعه في تماس مباشر مع مؤسسة تمثل إحدى ركائز السيادة الوطنية، ليس فقط من حيث الدفاع عن التراب الوطني، بل أيضًا من حيث ما تختزنه من رمزية في الوعي السياسي المغربي، وما تمثله من امتداد لشعارها الخالد: الله، الوطن، الملك.

    فمهمة التنسيق بين مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية تسمح بالاطلاع على منطق اشتغال مؤسسة مركزية في بنية الدولة، وعلى طبيعة العلاقة بين التنظيم، والانضباط، والتخطيط، وتدبير الموارد، والجاهزية المؤسساتية.

    ومن ثم، فإن الأمر لا يتعلق بتعيين شرفي فقط، بل بمسار تأهيلي ذي طبيعة عملية، يربط ولاية العهد بثقافة المسؤولية، والانضباط، ودقة القرار، وفهم آليات الدولة في مجال الدفاع الوطني. فالمؤسسة العسكرية ليست مجرد جهاز تقني، بل هي فضاء لإنتاج قيم مركزية في الدولة، من قبيل الانضباط، والولاء الدستوري، والالتزام، والكفاءة، وروح المسؤولية.

    ـ دلالة التواصل السياسي والمؤسساتي

    أما الدلالة الاخيرة فهي دلالة التواصل السياسي والمؤسساتي. فالبلاغ الملكي صيغ بلغة مكثفة، دقيقة، ومحسوبة، إذ جمع بين الخبر والتأصيل التاريخي، والإحالة على القيم، واستحضار الاستمرارية. وهذا النمط من التواصل الرسمي يشتغل على مستويين: مستوى إخباري يعلن القرار، ومستوى رمزي يؤطر فهمه داخل مسار الدولة واستمرارية مؤسساتها.

    ومن زاوية التواصل السياسي، فإن قوة البلاغ تكمن في أنه لم يترك القرار معلقًا في فراغ التأويل، بل وضعه داخل سياقه التاريخي والمؤسساتي والقيمي.
    وهذه الصياغة تجعل المتلقي أمام رسالة واضحة مفادها أن الأمر لا يتعلق بتعيين منفصل عن مسار الدولة، بل بحلقة من حلقات إعداد القيادة السيادية داخل نسق سياسي يعرف كيف يصنع الاستمرارية عبر التدرج، والرمزية، والمؤسسة.

    وعليه، يمكن القول في الختام إن تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية لا ينبغي أن يقرأ باعتباره حدثًا إداريًا منفصلًا، بل باعتباره حلقة جديدة في مسار تنشئة سيادية متدرجة، بدأت بالحضور الرمزي والتمثيل الرسمي، وتنتقل اليوم إلى مجال أكثر ارتباطًا ببنية الدولة ووظائفها الدفاعية.

    فالرسالة المركزية التي يحملها البلاغ الملكي هي أن استمرارية الدولة لا تبنى فقط بالنصوص الدستورية، رغم أهميتها، بل تبنى أيضًا بصناعة الخبرة، ونقل ثقافة المسؤولية، وترسيخ العلاقة بين ولاية العهد ومؤسسات السيادة، وفي مقدمتها القوات المسلحة الملكية.

    ومن هنا، فإن هذا التعيين يعكس تصورًا مغربيًا خاصًا لإعداد القيادة، يقوم على التدرج، وعلى التمرس لا الاكتفاء بالرمزية، وعلى ربط الشرعية الدستورية بالخبرة المؤسساتية، بما يجعل ولاية العهد جزءًا من هندسة الاستمرارية داخل الدولة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكناسة الغربية:حزب التقدم والاشتراكية بإقليم تازة يتعزز بميلاد الفرع المحلي لمكناسة الغربية

    الأحداث.نت/ مكتب تازة

    إحتضنت القاعة متعددة التخصصات بجماعة مكناسة الغربية يومه السبت 02 ماي 2026 أشغال الجمع العام التأسيسي للفرع المحلي لحزب التقدم والإشتراكية بمكناسة الغربية، تحت إشراف الكاتب الإقليمي، السيد: رضوان زريول ووفد وازنٍ عن المكتب الإقليمي للحزب بتازة.


    وبعد نقاش مستفيض تطرق خلاله مناضلات ومناضلو الفرع لمعظم قضايا وتطلعات ساكنة المنطقة، انصرف الجمع العام طبقا لمقتضيات القانون الأساسي ومضامين النظام الداخلي للحزب إلى تشكيل لجنة للفرع من 11 عضوا، والتي إنتخبت بالإجماع السيد: سعيد النميش كاتبا للفرع، ومكتبا محليا من 07 أعضاء جاءت تشكيلته على النحو التالي:
    1– سعيد النميش ، كاتباً للفرع
    2– عبد الحبيب المرواني، نائبه
    3– إبراهيم النوالي، أميناً للمال
    4– هشام ادحيمن، نائبا له
    5– محمد لصفر، مقرراً
    6– أميمة العزوزي، نائبته
    7– ⁠هناء المرواني، مستشارة

    عن لجنة الإعلام و التواصل

    هيئة التحرير3 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يفاوض البرازيل على طائرات نقل عسكرية متطورة

    0

    تتقدم المباحثات بين المغرب والبرازيل بشأن اقتناء طائرات نقل عسكرية من طراز KC-390 Millennium، في صفقة محتملة قد تشمل حوالي خمس طائرات، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 600 مليون دولار، وفق ما أوردته تقارير إعلامية متخصصة في الشؤون الدفاعية.

    وتأتي هذه المفاوضات في سياق توجه مغربي متواصل نحو تحديث قدراته العسكرية، خاصة في مجال النقل الجوي التكتيكي، بما يتيح للقوات المسلحة الملكية هامشا أوسع للتحرك في البيئات الصعبة والعمليات متعددة المهام.

    وفي هذا الإطار، أعلن وزير الدفاع البرازيلي، خوسيه ميسيو مونتيرو، أنه سيشرع ابتداء من يونيو المقبل في جولة خارجية تشمل عددا من الدول، بهدف استكمال مباحثات بيع طائرات KC-390 المصنعة من طرف شركة إمبراير، دون الكشف رسميا عن أسماء الدول المعنية، في وقت يبرز فيه المغرب ضمن أبرز الزبناء المحتملين.

    وكانت تقارير برازيلية قد تحدثت، خلال يوليوز الماضي، عن بلوغ المحادثات مع الرباط مرحلة متقدمة، في ظل اهتمام مغربي بهذه الطائرة التي تتميز بقدرتها على العمل في ظروف مناخية قاسية، وتنفيذ مهام النقل العسكري والإمداد والدعم في مناطق ذات طبيعة صعبة، وفي مقدمتها المجالات الصحراوية.

    وتعزز هذا المسار بزيارة بعثة من شركة إمبراير إلى المغرب خلال أبريل من السنة الماضية، حيث أكدت الشركة وجود فرص مهمة للتعاون الصناعي والتجاري بين البلدين، معتبرة أن المملكة تشكل شريكا إقليميا واعدا بفضل تطور منظومتها الصناعية في مجال الطيران، خاصة في تصنيع الهياكل، والمعالجة الميكانيكية، والمواد المركبة.

    كما كشفت الشركة أن طائرة KC-390 أنهت جولة دولية واسعة شملت 11 دولة، قطعت خلالها أكثر من 47 ألف ميل بحري عبر 54 رحلة جوية امتدت لأزيد من 70 يوما، محققة نسبة نجاح كاملة في برنامجها الترويجي.

    وخلال هذه الجولة، حلقت الطائرة لما يقارب 140 ساعة في ظروف مناخية متباينة، امتدت من برودة القطب الشمالي إلى الأجواء الحارة والرطبة، ما أتاح اختبار جاهزيتها في سيناريوهات تشغيلية مختلفة، وأكد قدرتها على أداء مهام متعددة بكفاءة عالية.

    ويحمل اهتمام المغرب بهذه الطائرة بعدا استراتيجيا يرتبط بتنويع مصادر التسلح، وتعزيز الشراكات الدفاعية، والانفتاح على صناعات عسكرية متقدمة خارج الدوائر التقليدية، بما يرسخ مسار تحديث القوات المسلحة الملكية ورفع جاهزيتها العملياتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسميا.. “العدالة والتنمية” يزكي الفنانة فاطمة وشاي وكيلة لائحته الجهوية بالدار البيضاء

    إسماعيل الأداريسي

    أعلن حزب العدالة والتنمية عن تزكية الفنانة المغربية الشهيرة، فاطمة وشاي، لتكون وكيلة لائحته الجهوية في جهة الدار البيضاء-سطات، وذلك استعدادا للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في 23 شتنبر 2026.

    وبحسب بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب، اليوم السبت 2 ماي 2026، فإن الأمانة العامة، بصفتها هيئة التزكية، حسمت في أسماء وكلاء لوائح الحزب في دائرتين جهويتين وإحدى عشرة دائرة محلية، بعد تداول وتصويت سري.

    ويُعد اختيار وشاي، وهي وجه فني معروف لدى الجمهور المغربي، بمثابة تحول لافت في استراتيجية الحزب، الذي يبدو أنه يسعى لجذب أصوات جديدة خارج دائرة الحزب، عبر ترشيح شخصيات عامة مؤثرة من خارج الحقول السياسية التقليدية.

    ولم تكن وشاي الفنانة الوحيدة التي حظيت بثقة الحزب، مؤخرا، حيث تمت أيضا تزكية الإعلامي والصحفي سمير شوقي وكيلا للائحة الحزب بالحي الحسني بالدار البيضاء، مما يؤكد هذا التوجه الجديد.

    وأوضح البلاغ أن هذه العملية تندرج في إطار احترام المقتضيات التنظيمية للحزب، سواء ما يتعلق بالنظام الأساسي الذي صادق عليه المؤتمر الوطني التاسع المنعقد في أبريل 2025، أو النظام الداخلي المصادق عليه من طرف المجلس الوطني في فبراير 2026، إضافة إلى المسطرة المعتمدة لاختيار مرشحي ومرشحات الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

    وعلى مستوى الدوائر المحلية، شملت التزكيات 11 دائرة انتخابية موزعة على عدد من الأقاليم، حيث تم اختيار وكلاء لوائح في أقاليم وادي الذهب، شفشاون، الراشيدية، برشيد، آسا الزاك، أوسرد، جرادة، تاونات (تيسة)، جرسيف، شيشاوة، وسطات.

    وضمت اللائحة أسماء مرشحين من بينهم امربيه ربه البوهالة، نبيل الشليح، محمد التايكي، حميد الزاتني، حمدي مرزوك، عبد الله العداوي، محمد الصموري، محمد معروف، عبد الوافي مزيان، عبد الله أوبيهي.

    وأشار البلاغ إلى أن ترتيب باقي المرشحين والمرشحات في اللوائح المحلية سيتم لاحقا، وفق المسطرة التنظيمية المعتمدة، بناء على اقتراحات وكلاء اللوائح بتشاور مع الكتابات الإقليمية، مع إمكانية تفويض هذه العملية جزئيا أو كليا للكتابات الجهوية المعنية.

    أما بالنسبة للوائح الجهوية، فسيتم ترتيب باقي المرشحات من طرف هيئة التزكية اعتمادا على المقترحات الصادرة عن اللجان الجهوية للترشيح، مع إمكانية تفويض هذه المهمة كذلك على المستوى الجهوي.

    وأكد الحزب أن عملية الحسم في باقي الدوائر الانتخابية، سواء الجهوية أو المحلية، ستتم في مراحل لاحقة، على أن يتم الإعلان عن نتائجها تباعا، في إطار استكمال الخريطة النهائية لمرشحي الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسميا..”البيجيدي” يزكي الفنانة فاطمة وشاي للانتخابات المقبلة

    عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بصفتها هيئة التزكية، اجتماعا يوم السبت 14 ذو القعدة 1447هـ الموافق لـ02 ماي 2026م، برئاسة الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران، وذلك خصص للتداول والبت في تزكية وكلاء اللوائح الانتخابية بدائرتين جهويتين و11 دائرة محلية، في إطار الاستعدادات الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب المقررة يوم 23 شتنبر 2026. […]

    The post رسميا..”البيجيدي” يزكي الفنانة فاطمة وشاي للانتخابات المقبلة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره