Étiquette : 110

  • رئاسة النيابة العامة تقدم تقريرها أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية

    قدم الوكيـل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيـابة العامة، هشام بلاوي، التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة برسم سنة 2024 حـول سيـر النيابة العامة وتنفيذ السياسة الجنائية برسم سنة 2024 ، أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية، عملاً بمقتضيات المادة 110 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

    وكشف التقرير الذي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه أن رئاسة النيابة العامة أولت عناية خاصة للتحول الرقمي باعتباره رافعة أساسية لتحديث أساليب العمل وتعزيز النجاعة القضائية والإدارية، سواء على مستوى بنياتها المركزية أو على مستوى النيابات العامة لدى محاكم المملكة. وقد شملت هذه الجهود اعتماد التوقيع الإلكتروني في عدد من المساطر، وتطوير تطبيقات لتتبع ملفات الإكراه البدني وأوامر الإيداع، وإحداث واجهات معلوماتية ولوحات قيادة ذكية للتتبع الآني لمختلف القضايا، فضلاً عن تقوية البنية التحتية وضمان أمنها السيبراني، وتطوير نظام التدبير المعلوماتي.

    وجاء في التقرير أن رئاسة النيابة العامة أصدرت خلال سنة 2024 ما مجموعه تسع عشرة (19) دورية، تناولت موضوعات متكاملة؛ منها ما يتصل مباشرة بتنفيذ السياسة الجنائية، وعلى رأسها تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، ومنها ما يتعلق بتعزيز التعاون القضائي الدولي، ومنها كذلك ما يروم تحسين تدبير العمل الداخلي للنيابات العامة، لاسيما في ما يخص تدبير ومعالجة الشكايات والمحاضر وتنظيم الرخص السنوية. وقد أسهمت هذه الدوريات في توحيد الممارسة وإرساء مرجعية عملية لقضاة النيابة العامة في المواضيع التي شملتها.

    وفي ما يتعلق بالتعاون التشريعي، رسخت رئاسة النيابة العامة حضورها كفاعل أساسي في مسار إصلاح منظومة العدالة، عبر إبداء ملاحظات جوهرية على مشاريع القوانين والمراسيم المحالة من وزارة العدل؛ ومن بينها مشروع مدونة التجارة المحينة، ومشروع قانون التراجمة المحلفين، ومرسوم هيكلة المحاكم. وقد انصبت هذه الملاحظات على تجويد الصياغة التشريعية، وضبط أدوار النيابة العامة، وضمان اتساق النصوص مع المرجعيات الدستورية والممارسات الاتفاقية، فضلاً عن إدماج مقتضيات التحول الرقمي في بنيتها القانونية.

    وبشأن تعزيز التنسيق مع كافة الفاعلين في مجال العدالة، أشار التقرير إلى أن رئاسة النيابة العامة واصلت انخراطها في أشغال الهيئة المشتركة للتنسيق في مجال الإدارة القضائية إلى جانب المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل، وساهمت في اعتماد قرارات وإجراءات محورية تتعلق بالتحول الرقمي وتطوير المنظومة المعلوماتية للمحاكم.

    وأضاف أنها عززت تنسيقها مع قطبي المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي، وقد توج هذا التنسيق بإعداد دليل عملي لتجويد الأبحاث الجنائية، وتدارس سبل تنزيل مشروع التبادل الإلكتروني للمعطيات بين النيابات العامة والشرطة القضائية. ومن شأن هذين الورشين أن يشكلا دعامة أساسية لتعزيز فعالية الأبحاث الجنائية، وتوحيد آلياتها، وتسريع وتيرة تبادل المعطيات بين النيابات العامة والشرطة القضائية في إطار مؤمَّن وفعّال، على نحو يكرّس جودة العدالة ويدعم الثقة في مؤسساتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سنة تاريخية للسياحة المغربية.. بوادر 130 مليار درهم من المداخيل

    قُبيل نحو أسبوعين من نهاية السنة، ما زال المغرب ينتظر دفعة أخيرة، متمثلة في تنظيم كأس إفريقيا للأمم، لجرد حصيلة سنة سياحية يتوقع أن تكون أرقامها غير مسبوقة تاريخياً، حيث يُرتقب أن تصل المداخيل إلى 130 مليار درهم، بعد 110 مليارات قبل عام، وذلك بفضل تراكم النمو الشهري علاوة على تنظيم “كان 2025” وعطلة نهاية السنة الميلادية.

    وفي هذا الصدد، أقر الخبير في القطاع السياحي، الزبير بوحوت، أن سنة 2025 تعتبر إحدى أبرز المحطات في تاريخ السياحة المغربية، حيث تجمع بين دينامية نمو قوية، وتأثير استثنائي مرتبط بتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025.

    وبلغة الأرقام، وإلى غاية نهاية شهر نونبر الماضي، استقبل المغرب قرابة 18 مليون سائح، مسجلاً نمواً في حدود 13,5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024. وبفضل الأثر الإضافي لفعاليات كأس إفريقيا للأمم 2025، يُرتقب أن يبلغ إجمالي عدد السياح مع نهاية السنة حوالي 20,5 مليون زائر، وهو رقم غير مسبوق يعزز مكانة المملكة كأول وجهة سياحية في القارة الإفريقية.

    وعلى مُستوى المداخيل، أوضح بوحوت في تصريح لجريدة “مدار 21” أن المؤشرات تعكس نفس الزخم الإيجابي، إذ بلغت مداخيل السياحة إلى حدود نهاية أكتوبر 2025 حوالي 113 مليار درهم، متجاوزة إجمالي مداخيل السنة السابقة بأكملها.

    و”مع الأخذ بعين الاعتبار الطابع الموسمي القوي لنهاية السنة، إلى جانب الأثر الاقتصادي المباشر وغير المباشر لكأس إفريقيا، تشير التقديرات إلى إمكانية تجاوز 130 مليار درهم مع نهاية دجنبر، ما يشكل رقماً قياسياً تاريخياً جديداً للقطاع” يؤكد بوحوت.   

    ولا يُعد هذا الأداء مجرد انتعاش ظرفي، بل يندرج في إطار مسار تصاعدي متواصل منذ بداية السنة مع تسجيل بعض الاختلافات في معدلات النمو؛ “إذ تميز هذا العام بتحقيق أرقام قياسية شهرية على مستوى الوافدين، وتحسن الربط الجوي، وتعزيز الترويج الدولي، إلى جانب الارتقاء التدريجي بجودة العرض السياحي”.

    وفي هذا السياق الإيجابي، اعتبر بوحوت أن كأس إفريقيا للأمم 2025 ستلعب دور مسرّع استثنائي، حيث يُتوقع أن تستقطب قرابة مليون زائر إضافي من مشجعين ووفود رياضية وإعلاميين ومهنيين، مع تحقيق أكثر من 14 مليار درهم من العائدات المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالإيواء والمطاعم والنقل والأنشطة الترفيهية.

    غير أن هذه النتائج اللافتة تسلط الضوء، في المقابل، على تحديات هيكلية قائمة، فرغم الانفتاح التدريجي على أسواق جديدة، لا تزال السياحة الدولية بالمغرب تعتمد بشكل كبير على عدد محدود من الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وإسبانيا، اللتان تمثلان معاً 53 في المئة من إجمالي الوافدين الدوليين خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أكتوبر 2025.

    ويجعل هذا التركيز المملكة عرضة لتقلبات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية بهذه الأسواق، ينبه بوحوت. كما تبقى الحركة السياحية متركزة جغرافياً في عدد محدود من المدن، مع هيمنة واضحة لكل من مراكش وأكادير اللتان تستحوذان على الحصة الأكبر من النشاط السياحي (أكثر من 60% من مجموع ليالي المبيت).

    ومن المرتقب أن تُسهم كأس إفريقيا 2025 في تعميق هذا التركيز بشكل ظرفي، من خلال تعزيز جاذبية المدن الست المحتضنة للمباريات، ولاسيما الرباط و مراكش وأكادير، مقابل استمرار ضعف استفادة باقي الأقاليم ذات الإمكانات السياحية غير المستغلة بالكامل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “صُندوق الكوَارث”.. شروط قانونية “تَعجِيزية” تُعطِّل تعويض ضحايا الفواجع

    بين زلزال الحوز وسيول طاطا الجارفة وصولاً إلى فيضانات آسفي، لا تكاد تمر كارثة من الكوارث الطبيعية التي تفجع المغاربة في أهاليهم وأحبابهم دون أن يرتقي إلى صدارة النقاش العمومي جدل تفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، الذي اشتهر باسم “صندوق الكوارث”، وطبيعة الشروط التي يفرضها القانون 110.14 من أجل إعلان المناطق المتضررة منكوبة جراء حدث غير طبيعي (فيضان، زلزال، حرائق، تسونامي…).

    سيول آسفي الجارفة الأخيرة كانت مناسبة لتحريك الجدل الراكد حول “تَعطُّل” صندوق الكوارث الذي دخل قانونه حيز التنفيذ منذ سنة 2020، لعدم إعلان رئيس الحكومة، إلى حدود الآن، “عاصمة الخزف المغربي (آسفي)” منطقة منكوبة جراء سيول وادي الشعبة التي خلفت العشرات من الضحايا وجرفت ممتلكات العديد من الحرفيين بـ”سوق باب الشعبة”.

    ويحدد القانون 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية شروط صارمة وواضحة من أجل إعلان منطقة منكوبة ومتضررة من كارثة طبيعية وإحصاء المستحقين للتعويضات، حيث ربطها حصريا بإعلان رئيس الحكومة، بقرار، عن حدوث كارثة طبيعية بعد استطلاع لجنة التتبع، التي تحدث عنها نفس القانون.

    ومنذ 2020، سنة دخول القانون 110.14 حيز التنفيذ، إلى اليوم، فَعَّل رئيس الحكومة صلاحيته مرة واحدة فقط، حينما أعلن في أكتوبر 2023 منطقة الحوز منكوبة جراء الزلزال العنيف، إلا أنه لم يسلك نفس المسطرة عند وقوع كوارث طبيعية أخرى على الرغم من تسجيل ضحايا بالآلاف ودمار كبير، وفي مقدمتها فيضانات طاطا في شتنبر 2024 وفيضان آسفي في دجنبر 2025، ما يثير النقاش حول الغاية إحداث الصندوق إذا تم “تكبيله” بشروط “تعجيزية” تحرم عشرات الآلاف من الضحايا من حقهم في التعويض ضد الوقائع الكارثية.

    وأمام “تَعطُّل” تعويض ضحايا الكوارث الطبيعية بسبب شروط توصف بـ”التعجيزية”، فتح فاعلون حقوقيون وسياسيون نقاشاً حول ضرورة تعديل القانون 110.14 المحدث لـ”صندوق الكوارث” ومراسيمه التطبيقية من أجل ملاءمتها مع الواقع واعتماد شروط أخف للـ”الإفراج” عن حق الضحايا في التعويض، خصوصاً في ظل تزايد المخاطر البيئية والتهديدات المناخية خلال السنوات المقبلة.

    شروط قانونية قاسية

    رشيد ساري، رئيس المركز الإفريقي للدراسات الإستراتيجية والرقمنة، قال إن “الشروط القاسية التي وضعها القانون 110.14 هي التي تقف وراء عدم تفعيل تعويضات صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية منذ دخوله حيز التنفيذ سنة 2020، على الرغم من وقوع ضحايا كثر للفيضانات التي أصابت مناطق متفرقة خلال الخمس سنوات الماضية”.

    وأضاف ساري، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “اشتراط إعلان رئيس الحكومة، بمرسوم، عن منطقة منكوبة قبل الشروع في إجراءات إحصاء المتضررين وتقييم الضرر وتحديد التعويضات ومستحقيها فيها أيضا جزء من التعقيد الذي يعطل تفعيل هذا الصندوق”.

    وتساءل المتحدث ذاته “ما الذي يمنع اليوم رئيس الحكومة من إعلان منطقة آسفي منكوبة جراء الفيضانات الأخيرة التي جرفت الناس والممتلكات؟”، مواصلا أن “الصندوق اليوم موجود بإطاره القانوني وبتنظيم موارده المالية وبالتالي لا ذريعة لعدم تفعيل مضامنيه مدامت الكارثة التي حلت بأهل آسفي كبيرة ومؤثرة”.

    وتزداد مخاوف المواطنين خلال الفترة المقبلة بحكم التحولات المناخية التي أصبح يعرفها العالم، بشكل عام، وفي المغرب خصوصاً، نتيجة الاضطرابات الجوية التي تنتج عنها كوارث طبيعية مدمرة في بعض الأحيان، فخلال الخمس سنوات الأخيرة فقط شهد المغاربة 3 كوارث طبيعية حفرت في ذاكرتهم، وهي كارثة زلزال الحوز وفيضانات طاطا بالإضافة إلى فيضان آسفي الأخير.

    وفي ظل هذا السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي أن المغاربة اليوم في حاجة ماسة لتأمين ضد وقائع الكوارث الطبيعية أكثر من أي وقت مضى جراء تهديداتها على حياتهم وممتلكاتهم الخاصة، مشددا على أن خطورة هذه الوقائع تتضاعف بسبب غياب ثقافة التأمين لدى المواطنين أو ضعف قدرتهم الشرائية.

    وسجل رئيس المركز الإفريقي للدراسات والرقمنة أنه “حان الوقت اليوم من أجل تعديل القانون 110.14 ليصبح أكثر مرونة وقابلية للتطبيق في سياق تزايد تهديدات الكوارث الطبيعية”، مسجلا أنه “من غير المعقول انتظار قرار إداري يعلن المنطقة المتضررة أو منكوبة من أجل تفعيل مساطر القانون واستفادة الناس من التأمين ضد الكوارث الطبيعية”.

    وبالعودة إلى حالة فيضان واد الشعبة بآسفي، فقد وثقت مقاطع مصورة منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الضرر الذي حل بساكنة وتجار المدينة القديمة، بحيث جرفت السيول عدد من المواطنين منهم من أنقذوا ومن فقدوا في مجاري واد الشعبة دون أن يظهر لهم أثر إلى اليوم بالإضافة إلى تلف سلع حرفيي الفخار بسوق الشعبة، وهو ما قاد عدد من النشطاء والفاعلين المدنيين المحليين إلى التساؤل عن تأخر إعلان منطقة آسفي منكوبة أمام كل مظاهر الخراب التي أدت إلى السيول الجارفة.

    هل هو تريث حكومي؟

    في حالة آسفي دائما، يؤول تأخر الحكومة، في نظر عدد من المتتبعين للشأن السياسي، في إعلان آسفي منطقة منكوبة على أنه تريث إلى أن تظهر الأسباب والحيثيات الحقيقية للفيضان. حيث توجهت، منذ الساعات الأولى للكارثة، أصابع الاتهام إلى السلطات المحلية على أنها مقصرة في تأهيل البنيات التحتية بالمنطقة وتنظيف مجاري المياه التي تُصرِّف سيول الفيضان والواد إلى البحر، وبالتالي غياب شرط القوة القاهرة.

    ولم يتجاوز مستوى التساقطات، حسب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس النواب، الإثنين الماضي، 27 ميليمترا من التساقطات في مدة زمنية وجيزة، ما يحيل على أن هذه الكمية من التساقطات عادية في حين أن المدة هي التي لم تكن طبيعية.

    ولم يتفق ساري مع هذا الطرح، حين قال إن “كارثة فيضان آسفي أكبر من أن تكون مشكل في تنظيف مجاري المياه أو في تصريف مياه واد الشعبة التي كانت بحمولة قوية”، لافتاً إلى أنه من الممكن أن تكون مشكلة صيانة أو تنظيف قنوات تصريف مياه الوادي وبالتالي اختناقها وفيضانها على الناس لكن السؤال الجدير بالاهتمام في هذه الحالة هو “من رخص لهؤلاء المواطنين بالبناء بجوار مجرى الوادي؟”.

    وسجل المتحدث ذاته أنه بإضافة كل الاختلالات التدبيرية المحتملة في هذه الواقعة الكارثية فإن وقعها الكبير على السكان والممتلكات يقتضي إعلان منطقة آسفي منطقة منكوبة وإقرار تعويضات تجبر ضرر المواطنين، مشددا على أنه لا يمكن للحكومة أن تعطل حقوق الناس بداعي انتظار التحقيق في أسباب هذه الواقعة.

    وإذا كانت الحكومة قد تبرر تأخر إعلانها آسفي منطقة منكوبة على أنه انتظار لنتائج التحقيق الإداري الذي فتح في الموضوع بحكم احتمال تورط مسؤولين ترابيين في التقصير في المهام المنوطة بهم في ما يتعلق بتنظيف قنوات تصريف المياه، يتابع ساري متسائلا: “إذن، ما الذي منعها في كارثة فيضانات طاطا في شتنبر 2024، التي اعترف العالم كله على أنها كارثة طبيعية إلا الحكومة الذي لها رأي مخالف؟”.

    الحاجة لسد ثغرات قانون “صندوق الكوارث”

    وفتحت فاجعة سيول آسفي الجارفة جدلاً واسعاً بخصوص الشروط التي يحددها المرسوم التطبيقي رقم 2.18.785 المتعلق بتطبيق القانون 110.14 من أجل إعلان منطقة منكوبة أو متضررة من كارثة طبيعية، إذ تشترط المادة 4 مدة 504 ساعة متتالية في حالة الفيضان و168 في حالة الزلزال و168 من (التسونامي).

    ويدفع منتقدو هذه المدد “المبالغ فيها”، حسبهم، في اتجاه تعديل القانون المؤطر لتعويض المتضررين من الكوارث الطبيعية وتحيين الشروط المطلوبة من أجل إعلان منطقة منكوبة وتكييفها مع الواقع الذي نعيشه.

    نوفل البعمري، محامي ورئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، قال إن “المدد الذي تنص عليها المادة 4 من المرسوم التطبيقي رقم 2.18.785 القانون 110.14 من أجل اعتبار واقعة على أنها كارثة طبيعية هي مدد غير واقعية وغير مقبولة”، متسائلا “كيف يعقل أن ننتظر 500 ساعة متتالية من أجل اعتبار منطقة متضررة من فيضان أو 168 ساعة متتالية في حالة وقوع الزلزال بما في ذلك الهزات الارتدادية؟”.

    واستغرب الفاعل الحقوقي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن تصدر حكومة مرسوم بهذه الشروط الغريبة والتعجيزية من أجل تفعيل صندوق معبأ من أموال دافعي الضرائب لتعويض متضرري الكوارث الطبيعية”، مشددا على أن “توالي الكوارث الطبيعية التي تفجع المغاربة خلال السنوات الأخيرة يتطلب إعادة النظر في القانون ومراسيم هذا الصندوق وفتح نقاش عمومي لاستدراك هذه النقائص”.

    وتابع المتحدث ذاته أن التعديلات على القانون ومراسيمه يجب أن تراعي التغيرات المناخية التي يعرفها المغرب وتخفيف الشروط المطلوبة لإعلان منطقة منكوبة، مشيراً إلى أن فيضان آسفي مثلا استطاع أن يغرق سوقا بأكمله في ظرف دقائق من التساقطات الكثيفة، وبالتالي ضرورة اعتماد الأثر عوض مدة الكارثة الطبيعية. 

    ولأن سلطة التشريع عند البرلمان، ربطت جريدة “مدار21” الإلكترونية الاتصال بالنائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، نادية التهامي، والتي سبق أن وجهت سؤالاً كتابياً في هذا الاتجاه، والتي قالت بدورها إن “عدداً من المواد في القانون 110.14 التي تعرقل تفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية ومنها وفي مقدمتها أن الحكومة لا تعترف بحدوث كارثة طبيعية واحدة إلا إذا ارتفع مستوى المياه أو الفيضانات بما في ذلك السيلان السطحي وفيضان المجاري المائية وارتفاع مستوى المياه الجوفية وانهيار السدود بسبب ظاهرة طبيعية والتدفقات الطينية مدة 504 ساعات متتالية”.

    تشديد شروط إعلان مدينة ما منكوبة نتيجة كارثة طبيعية، حسب النائبة البرلمانية، يعكس في الجوهر غياب حرص القانون على تخفيف أضرار الكوارث الطبيعية على المواطنين وممتلكاتهم وتقليص كلفته على ميزانية الدولة، مبرزةً أنه نتحدث اليوم عن الموتى والمفقودين فقط دون أن نفكر في إحصاء المحلات التجارية التي تضررت جراء هذه السيول.

    واعتبرت التهامي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الأولى في مثل هذه الكارثة التي حلَّت بآسفي هو شروع الحكومة، بعد إنقاذ الضحايا، (شروعها) في تقييم حجم ضرر الفيضان على الناس وممتلكاتهم في حينه عوض انتظار 504 ساعات متتالية التي يحددها القانون من أجل تدخل السلطة الحكومية في تدبير الكارثة.

    وشددت المتحدثة عينها على أن هذا النص القانوني لا يأخذ بعين الاعتبار الطابع المفاجئ والعنيف والوجيز للكوارث الطبيعية بحكم تحديد المرسوم رقم 2.18.785 الصادر في 29 أبريل 2019 بتطبيق القانون رقم 110.14 لاستمرار الزلزال أو الفيضان لمئات الساعات من أجل إعلان منطقة منكوبة، مشددةً على أن هذا الأمر يتطلب تدخلا تشريعياً لرفع كل هذه التعقيدات التي تحرم آلاف المتضررين من حقوقهم في التعويض ضد الكارثة الطبيعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « ملعب مولاي عبد الله » يخطف الأنظار


    هسبريس – و.م.ع

    يأتي ملعب الأمير مولاي عبد الله، الذي أعيد بناؤه بشكل جذري، منشأة رياضية تستجيب لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أفق 2030؛ ليفرض نفسه كصرح رياضي مرجعي يبعث على الفخر للمغرب وللقارة الإفريقية.

    ويستجيب هذا الملعب، بفضل تجهيزاته المتطورة من الجيل الأخير، لمتطلبات التظاهرات الرياضية الكبرى. وسيحتضن، على الخصوص، مباراة افتتاح كأس إفريقيا الأمم ـ المغرب 2025 التي ستجمع بين المنتخب الوطني المغربي وبين نظيره لجزر القمر، إلى جانب المباراة النهائية لهذه البطولة القارية.

    ويتميز ملعب الأمير مولاي عبد الله بأرضية لعب طبيعية هجينة تعتمد على تكنولوجيا متقدمة، هي الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية. ويجمع هذا النظام بين العشب الطبيعي والألياف الاصطناعية، بما يضمن جودة مثالية من حيث تصريف المياه والتحمل وسرعة تعافي العشب، فضلا عن الأداء العالي والاستدامة وسلامة اللاعبين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقد أعيد بناء الملعب في وقت قياسي بسواعد وكفاءات مغربية، حيث يضم أربعة مستودعات ملابس حديثة، صممت لتوفير أقصى درجات الراحة لفائدة الفرق والحكام، بما يعكس التزاما واضحا بالمعايير المعتمدة واحترام المواصفات الدولية.

    وتستفيد مختلف فضاءات الملعب من تجهيزات عالية الجودة، تشمل معدات مريحة ومناطق مخصصة للاستشفاء وفضاءات ملائمة للتحضير، إضافة إلى مصحة متعددة التخصصات من الجيل الجديد موجهة لخدمة الرياضيين والجماهير على حد سواء.

    وبطاقة استيعابية تبلغ 68 ألفا و700 مقعد، يضم الملعب ثلاثة أنواع من فضاءات الضيافة، تشمل 110 مقصورات خاصة، وخمسة صالونات استقبال قادرة على استيعاب نحو 5 آلاف و400 شخص، فضلا عن فضاء مخصص للأشخاص في وضعية إعاقة.

    كما يتضمن المركب على فضاء للإعلام موجه للصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة، مزود بكافة التجهيزات اللوجستيكية والتقنية الضرورية، إلى جانب قاعة للندوات وثلاث قاعات للاجتماعات ملائمة لاحتضان التظاهرات المهنية واللقاءات الرسمية.

    وفي ما يتعلق بخدمات توفير الطعام، يضم الملعب مطبخا مركزيا ومطابخ فرعية، تضمن الجودة للجماهير والضيوف، بالإضافة إلى فضاءات تجارية عديدة؛ من بينها خمسة فضاءات مخصصة للعلامات التجارية، بما يغني تجربة الزوار.

    وانكبت الأشغال كذلك على إنجاز خمسة منشآت فنية لتسهيل الولوج إلى الملعب، إضافة إلى تهيئة ستة مواقف للسيارات.

    وعلى المستوى التكنولوجي، يتوفر الملعب على نظام إضاءة متطور مطابق لمعيار فيفا (أ)، يضمن إنارة مثالية خلال المنافسات الدولية وعمليات البث التلفزيوني عالي الدقة. كما جرى تزويده بنظام مراقبة متطور يضم 800 كاميرا مدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتعزيز أمن وسلامة الفضاء.

    وفي ما يخص العرض البصري، يتوفر هذا الصرح على شاشتين عملاقتين، إلى جانب شاشة LED محيطية، تضمن وضوح الرؤية وتجربة ممتعة للجماهير.

    أما نظام الصوت، فيستجيب لمتطلبات التظاهرات الرياضية والثقافية الكبرى. كما يوفر جودة صوتية عالية وتوزيعا متجانسا في مختلف أرجاء الملعب، بما يضمن أجواء مثالية وتواصلا فعالا مع الجمهور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفياضانات تتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن أزيد من 300 ألف منزل في ولاية واشنطن

    الصحيفة من الرباط

    تسببت التساقطات المطرية الغزيرة والفيضانات التي تشهدها ولاية واشنطن، غرب الولايات المتحدة، منذ أسبوع، في انقطاع خدمات التيار الكهربائي عن أزيد من 300 ألف منزل.

    كما تضررت ولاية أوريغون المجاورة من انقطاع الكهرباء، حسب ما أوردته وسائل إعلام محلية. وما تزال بعض مناطق ولاية واشنطن تشهد رياحا قوية تناهز سرعتها الـ110 كيلومتر/الساعة، مما يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة لعشرات الآلاف من السكان.

    وحسب الموقع المتخصص في توقعات أحوال الطقس (أكيو ويذر)، فمن المرتقب تسجيل تساقطات مطرية طيلة الأسبوع على الساحل الشمالي الغربي للولايات المتحدة، مع أمطار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير تأمينات يوضح لـ »أخبارنا » شروط تعويض السيارات المتضررة من فيضانات آسفي

    أعادت الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي، نهاية الأسبوع الماضي، إلى الواجهة إشكالية تعويض المتضررين من الكوارث الطبيعية، بعدما تسببت التساقطات المطرية القوية في سيول جارفة خلفت خسائر بشرية مؤلمة وأضرارًا مادية جسيمة، كان من أبرزها تضرر عدد كبير من السيارات التي جرفتها المياه أو لحقت بها أضرار متفاوتة الخطورة.

    وعاينت “أخبارنا” حجم الخسائر التي لحقت بعدد من الأحياء والشوارع، حيث تحولت محاور طرقية إلى مجارٍ مائية، وسط استياء واسع في صفوف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام خسائر مفاجئة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف إصلاح المركبات أو تعويضها.

    وفي هذا السياق، أوضح كريم الورثي خبير في قطاع تأمين السيارات، في تصريح لـ“أخبارنا”، أن عقود التأمين على السيارات تتضمن، بشكل إلزامي، تغطية ضد عواقب الوقائع الكارثية، غير أن الاستفادة الفعلية من التعويض تبقى مرتبطة بإعلان رسمي من السلطات المختصة يقر بوقوع الكارثة الطبيعية.

    وأضاف المتحدث ذاته أن على أصحاب السيارات المتضررة التصريح بالحادث لدى شركات التأمين داخل الآجال القانونية، مع الإدلاء بالوثائق الضرورية، من صور ومعاينات وتقارير، مشيرًا إلى أن غير المؤمنين يمكنهم التوجه إلى صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية فور استكمال المساطر القانونية المعمول بها.

    وسجل الورثي في ختام حديثه لـ »أخبارنا » أن عددا من المواطنين يجهلون تفاصيل التغطية التأمينية المرتبطة بالكوارث الطبيعية، داعيا إلى تعزيز التواصل والتوضيح وتبسيط المساطر، حتى لا تتحول مرحلة ما بعد الكارثة إلى معاناة إضافية للمتضررين.

    ويذكر أن تعويض الأضرار الناجمة عن الفيضانات بالمغرب يؤطره القانون رقم 110.14 المتعلق بتغطية عواقب الوقائع الكارثية، والذي ينص على إحداث نظام مزدوج يعتمد على شركات التأمين لفائدة المؤمنين، وصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لفائدة غير المؤمنين أو من لا تشملهم التغطية التأمينية الكافية، وذلك بعد صدور قرار رسمي يعلن عن وقوع « واقعة كارثية » ويحدد المناطق المعنية.

    وفي المقابل، تتواصل الدعوات من فاعلين محليين وحقوقيين إلى تسريع مساطر التعويض، مع مساءلة الجهات المعنية حول اختلالات البنية التحتية وتصريف مياه الأمطار، التي ساهمت في تفاقم حجم الأضرار، خاصة في بعض النقاط السوداء بالمدينة.

    هذا،وتبقى فيضانات آسفي، التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي، محطة جديدة لإثارة النقاش حول مدى جاهزية المدن المغربية لمواجهة الكوارث الطبيعية، وحول فعالية منظومة التأمين والحماية الاجتماعية في التخفيف من آثارها على المواطنين.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قانون التعويض عن الكوارث.. أوزين يصف المادة 4 بتمرين تحدي الضحك

    هـبة بريس – محمد منفلوطي

    أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية “محمد أوزين“، أنه تقدم في وقت سابق بمقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية وبتغيير وتتميم القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، واصفا شروط الاستفادة الحالية بالتعجيزية وتمرين تحدي الضحك، خاصة منطوق المادة 4 التي تنص صراحة بالقول: “تطبيقا لأحكام المادة 6 من القانون رقم 110.14 السالف الذكر، يتم الإعلان عن حدوث الواقعة الكارثية بقرار الرئيس الحكومة، بعد استطلاع رأي لجنة التتبع المحدثة بموجب المادة 9 من القانون المذكور..يحدد هذا القرار على الخصوص المناطق المنكوبة وتاريخ وساعة حدوث الواقعة الكارثية موضوع الإعلان السالف الذكر وكذا مدتها….تراعى عند تحديد مدة الواقعة الكارثية المشار إليها في الفقرة الثانية أعلاه الحدود التالية:

    * خمسمائة وأربع (504) ساعات متتالية في حالة ارتفاع مستوى المياه أو الفيضانات بما في ذلك السيلان السطحي وفيضان المجاري المائية وارتفاع مستوى المياه الجوفية وانهيار السدود بسبب ظاهرة طبيعية والتدفقات الطينية.

    * مائة وثمانية وستون (168) ساعة متتالية في حالة الزلزال بما في ذلك الهزات الارتدادية، مائة وثمانية وستون (168) ساعة متتالية في حالة ارتفاع المد البحري (التسونامي)؛ مائة وثمانية وستون (168) ساعة متتالية في حالة الفعل العنيف للإنسان كما هو محدد في المادة 3 من القانون رقم 110.14 السالف الذكر.

    تعتبر واقعة كارثية واحدة، كل واقعة موضوع الإعلان السالف الذكر لا تتجاوز مدتها حسب الحالة الحدود أعلاه.

    إذا تجاوزت مدة الواقعة الكارثية موضوع الإعلان حدها المبين أعلاه، تعتبر بمثابة واقعتين أو أكثر. وفي هذه الحالة، يحدد قرار رئيس الحكومة من كل واقعة كارثية على حدة”.

    وفي هذا الصدد قال ” أوزين” إنه وأعضاء الفريق الحركي بمجلس النواب، تلقوا اتصالات عدة من أصدقاء يستفسرون عن صندوق التعويض عن عواقب الوقائع الكارثية، وتحديدا عن الشروط التعجيزية للاستفادة من الصندوق.

    وأضاف ” أوزين”، إن قراءة المادة 4 يوازي تمرين تحدي الضحك ينصح الانتباه إلى مدة الزلازل والتسونامي أيضا.

    مؤكدا أنهم تقدموا كفريق حركي بمقترح قانون لتعديل هذه الشروط، متأسفا من غياب التفاعل مع المقترح إلى حدود اليوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طالبت بإعلان « آسفي مدينة منكوبة ».. برلمانية تستعجل الحكومة لتفعيل قانون الكوارث وتعويض ضحايا الفيضانات

    وجهت النائبة البرلمانية « نادية تهامي »، عضو فريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، دعت من خلاله إلى الإعلان الرسمي عن « مدينة آسفي منطقة معنية بكارثة طبيعية »، مع التفعيل الفوري لنظام تعويض الضحايا والأضرار الناتجة عن الفيضانات العنيفة التي اجتاحت المدينة وخلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة، وهي مبادرة برلمانية تعكس حجم القلق والاستعجال إزاء الأوضاع المأساوية التي تعيشها المدينة منذ أيام. 

    وشددت النائبة البرلمانية، في سؤالها، على أن السيول الجارفة التي عرفتها آسفي جعلت المدينة أمام وضع كارثي بكل المقاييس، تجاوز إمكانيات التدخلات الظرفية أو الحلول الجزئية، ما يستدعي، وفق تعبيرها، اللجوء إلى الآليات القانونية الاستثنائية المتاحة، وعلى رأسها القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية.

    في سياق متصل، أكدت « نادية تهامي » أن إعلان آسفي مدينة منكوبة يشكل المدخل الأساسي والضروري لتمكين المتضررين من حقهم في التعويض، داعية الحكومة إلى اتخاذ القرارات الإدارية اللازمة في هذا الاتجاه دون تأخير، باعتبار أن عامل الزمن عنصر حاسم في التخفيف من المعاناة الإنسانية والاجتماعية التي تعيشها الساكنة المتضررة.

    كما طالبت النائبة البرلمانية، تبعاً لذلك، بالشروع العاجل في إحصاء شامل للضحايا والمتضررين وذوي حقوقهم، إلى جانب تقييم دقيق للأضرار التي لحقت بالمساكن، والمحلات التجارية، والممتلكات، تمهيداً لتفعيل تدخل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية وصرف التعويضات المستحقة.

    وسلط السؤال البرلماني الضوء على الوضعية الحرجة التي يعيشها عدد من التجار، الذين تعرضت محلاتهم للانهيار أو لأضرار جسيمة بسبب الفيضانات، مشيراً إلى أن من بينهم من لقي حتفه داخل محله التجاري نتيجة الغمر بالمياه، في مشهد يلخص، بحسب النائبة، حجم المأساة التي ضربت المدينة.

    إلى جانب ذلك، اعتبرت برلمانية حزب « الكتاب » أن تفعيل مسطرة التعويضات لا يحمل فقط بعداً مادياً، بل يشكل أيضاً دعماً نفسياً ومعنوياً للضحايا، ورسالة واضحة على تحمل الدولة لمسؤوليتها في حماية المواطنين ومواكبتهم في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية.

    وختمت « نادية تهامي » سؤالها بالتأكيد على أن التدخل الحكومي السريع والحازم، عبر إعلان آسفي معنية بواقعة كارثية وتفعيل نظام التعويض، أصبح مطلباً ملحاً وضرورة إنسانية واجتماعية، لا تحتمل المزيد من التأجيل، في ظل حجم الخسائر والمعاناة التي تكبدتها الساكنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد فاجعة آسفي.. PJD يراسل أخنوش لإعلان المدينة منكوبة وتعويض المتضررين

    وجّه حزب العدالة والتنمية، أمس الثلاثاء، رسالة رسمية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعا من خلالها إلى إعلان مدينة آسفي « منطقة منكوبة » عقب الفاجعة التي شهدتها المدينة القديمة، الأحد الماضي، إثر التساقطات الرعدية التي خلفت 38 وفاة وعددا من الجرحى والمصابين، إضافة إلى خسائر مادية جسيمة.

    وطالب الحزب، في المراسلة التي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منها، ب »التعجيل باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإعلان حدوث الواقعة الكارثية بمدينة آسفي، وتحديد المنطقة المنكوبة، وإطلاق عملية تسجيل الضحايا في سجل الإحصاء، وتفعيل الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية، ومنح التعويضات من طرف صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية »، تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، والمرسومين التنظيميين المرتبطين به.

    وأوضح الحزب أن حجم الخسائر المادية والبشرية، خصوصا في المدينة القديمة التي تعد مركزا حيويا للأنشطة التجارية والحرفية والسكنية، يجعل من هذه الفاجعة « واقعة كارثية كاملة الأركان » وفق ما ينص عليه القانون، الذي يعرف الواقعة الكارثية بأنها حادث ناجم عن « فعل القوة غير العادية لعامل طبيعي »، متى توفرت فيه شروط الفجائية وعدم إمكانية التوقع، وكانت له آثار مدمرة تمس العموم.

    وأشار الحزب إلى أن القانون المذكور يضع إطارا قانونيا وتنظيميا دقيقا للتعويض عن مثل هذه الوقائع، عبر إلزام المؤمنين الذين يتوفرون على عقود تأمين لتغطية الأضرار بالممتلكات أو المسؤولية المدنية، بالمساهمة في تمويل التعويضات من خلال نسبة إضافية للأقساط مخصصة لضمان عواقب الوقائع الكارثية.

    وذكر الحزب بأن الأشخاص الذين لا يتوفرون على عقود تأمين يستفيدون من تغطية « صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية »، وهو مؤسسة عمومية تتمتع بالاستقلال المالي وتخضع لوصاية الدولة، ويتم تمويلها من خلال رسم شبه ضريبي يسمى « رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية ».

    وأبرزت المراسلة أن المرسوم رقم 2.19.244 الصادر بتاريخ 30 شتنبر 2019 حدد هذا الرسم في نسبة 1 في المائة من الأقساط التأمينية، قبل أن يقرر مجلس الحكومة المنعقد في 28 غشت 2025 رفع هذه النسبة إلى 1.5 في المائة بموجب المرسوم الجديد رقم 2.24.1123.

    وشدّد حزب العدالة والتنمية في رسالته بمطالبة رئيس الحكومة بالتسريع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفعيل هذه المقتضيات القانونية، بما يضمن التخفيف من معاناة المتضررين ويجسد التضامن الوطني في مثل هذه الحالات الاستثنائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيضانات آسفي: حين تختبر الكوارث الطبيعية نجاعة الحكامة الترابية

    لم تكن الفيضانات التي شهدها إقليم آسفي، مساء الأحد 14 دجنبر 2025، مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل تحولت في ظرف وجيز إلى مأساة إنسانية أعادت إلى الواجهة سؤالاجوهرياحول مدى قدرة المنظومة الترابية على الاستباق والنجاعة في مواجهة المخاطر الطبيعية المتزايدة.

    الحكامة الترابية: منطق الوقاية مقابل هشاشة البنية التحتية

    من منظور الحكامة الترابية، لا يقاس نجاح التدبير العمومي بمدى سرعة التدخل بعد وقوع الكارثة فحسب، بل بقدرة المؤسسات الترابية على الاستباق والوقاية والاستشراف، وتقليص المخاطر قبل وقوعها.

    غير أن الفيضانات كشفت عن اختلالات بنيوية، أبرزها هشاشة البنية التحتية لتصريف مياه الأمطار، خصوصا في الأحياء العتيقة، ومحدودية أنظمة الإنذار المبكر، إضافة إلى ضعف التواصل الاستباقي مع الساكنة.

    الإطار القانوني لتدبير الكوارث

    يندرج تدبير الفيضانات ضمن مقتضيات القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، الذي يهدف إلى تعويض جميع الأشخاص الموجودين على التراب الوطني عن الخسائر الناتجة عن هذه الوقائع، سواء كانت طبيعية مثل الزلازل، الفيضانات، ارتفاع منسوب المياه أو المد البحري، أو ناجمة عن فعل الإنسان مثل الأعمال الإرهابية أو الاضطرابات الشعبية.

    ويتم الإعلان عن حدوث الواقعة الكارثية بموجب قرار إداري يتخذ بعد استطلاع رأي لجنة تتبع الوقائع الكارثية، وينشر في الجريدة الرسمية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ وقوع الكارثة، مع إمكانية تقليص هذا الأجل بنص تنظيمي.

    الاستباقية في رؤية جلالة الملك

    في أعقاب زلزال الحسيمة سنة 2004، أكد جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه السامي بقوله: يجب أن نصارح أنفسنا بأننا لسنا مؤهلين على الوجه الأكمل لمواجهة الطوارئ، مشددا على أن مواجهة الكوارث لا يجب أن تظل رهينة التدخل بعد وقوعها، بل يجب أن تقوم على منطق استباقي واضح.ودعا جلالته إلى إجراء دراسات ميدانية شاملة، وإعداد مخطط تنموي مندمج وهيكلي على المدى المتوسط والبعيد، بما يعكس تحولا في فلسفة تدبير المخاطر الطبيعية بالمغرب.

    خلاصة

    إن فيضانات آسفي ليست مجرد حدث طبيعي، بل مرآة تعكس حدود ونجاحات الحكامة الترابية. فهي تذكر بأن التنمية الترابية الحقيقية لا تقاس بالمشاريع فقط، بل بمدى قدرة المنظومة الترابية على حماية الأرواح وضمان السلامة. فالكوارث الطبيعية لا تتحول إلى كوارث إنسانية إلا حين تعجز الحكامة الترابية عن أداء دورها قبل نزول المطر، لا بعده.

    إقرأ الخبر من مصدره