Étiquette : 110

  • الفصول بين الطبيعة والزمن


    أحمد بلحاج آية وارهام
    مدخل عام

    الفصول ليست فقط تحولات مناخية مادية، بل هي تجليات عميقة لفكرة الزمن والوجود في الطبيعة والوعي البشري. فالتغير الدوري في الفصول يرمز إلى دورة الحياة من ولادة ونمو، إلى موت وتجدد، وهو نموذج يشبه إلى حد بعيد أفكار العديد من الفلاسفة حول طبيعة الزمن والكينونة.

    وتعتبر الفصول في الفكر المعاصر أكثر من ظواهر جوية، فهي تعبيرات ثقافية متنوعة تُعيد تشكيل مفهوم الزمن والمكان عبر الحضارات المختلفة. وتؤكد الدراسات الحديثة تعدد الفصول في الثقافات الأصلية كبديل للنموذج الغربي، مقدمةً لزمن متجسد يعانق مكان التجربة الإنسانية.

    توفر المناهج الظاهراتية الوجودية إطارًا لتحليل الفصول كتجارب ذاتية ذات معانٍ وجودية تتجاوز الفيزيائي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتسعى الفلسفة البيئية إلى إعادة بناء العلاقة مع الفصول على أساس احترام التنوع الموسمي وحفاظًا على البيئة.

    ولا يغيب عن الذهن أن الجانب السياسي يرى الفصول استعارات لدورات التحولات الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدًا على أهمية استيعاب دورتها في التخطيط المجتمعي.

    أما الصحة النفسية فتربط الفصول بتقلب المزاج والإنسانية الوجودية، عبر تأثيرها على كيمياء الدماغ والحالة النفسية¹⁵. وأما في الطب التقليدي الصيني، فيشكل التناغم مع الفصول ركيزة صحية متكاملة تجمع الجسد والروح والطبيعة.

    إن الفصول تمثل دورة كونية متجددة تجمع بين الطبيعة والوعي الثقافي والوجود الإنساني، تحمل معاني عميقة تتجاوز الظواهر الفيزيائية للطقس، لتصبح دروسًا في التجديد، القبول، والحكمة. إنها نسيج حياة يدعو إلى التناغم والارتباط المتبادل بين الإنسان والطبيعة في عالم دائم التغير.

    فإيمانويل كانت في نقده للعقل المحض وضع الزمن كشرط أساسي للخبرة الحسية، إذ قال إن الزمن ليس شيئًا موضوعياً مستقلاً عنا، بل هو شكل التأمل الذي يسمح بترتيب الظواهر المتسلسلة في الوعي (كانت، 1781، نقد العقل المحض، ص. 234-237).

    هذا التصور يجعل من الفصول وحدات زمنية حاسمة في التجربة الإنسانية، تكرّر نفسها كنمط متحرك يعيد تشكيل المشهد الحياتي والطبيعي.

    ومن الجانب الفلسفي أيضًا، تلعب الفصول دورًا في إبراز ثنائية التغير والثبات، وهما نقيضان مركزيان في فهم الوجود. فالثبات يتجلى في النظام الكوني الذي يخضع لدورة فصلية منتظمة، والتغير في تنوع الظواهر التي تحدث خلال هذه الدورات، من نمو النباتات إلى هجرة الطيور، ومن شتاء السكون إلى ربيع الخصوبة. تلك الثنائية تشكل إطارًا لفهم الإنسان نفسه، وهو يعيش ضمن هذه الأطر ويتفاعل معها روحيًا وعقليًا.

    وتتجاوز تبعات هذا الفهم الحد العلمي للطقس، إلى عمق الروح الإنسانية، حيث ترى العديد من الثقافات البوصلة الروحية تُوجَّه عبر فهم دورة الفصول، التي أصبحت أساسًا للعديد من المعتقدات، والطقوس، والممارسات الروحية المرتبطة بزمن الطبيعة دورياً. بحيث يمكننا القول إن الفصول تمثل “الزمن الحي”، الحيوي، الذي يحيط بالإنسان ويشحذ حسه الوجودي.

    الربيع

    هو فصل الولادة والتجدد وهو رمزية القيامة، حيث تشرق الطبيعة بحلة جديدة بعد سبات الشتاء الرمادي. فلسفيًا، يمثل لحظة انبعاث الأرواح، وبداية دورة جديدة في الحياة.

    الشاعر روبيرت فروست يصف الربيع بأنه “الطفل الذي يوقظ الأرض الحية، حاملًا معه وعد الحياة الأبدية” (فروست، 1915، الشعر الكامل، ص. 132).

    علميًا، يمثل الربيع فترة ارتفاع درجات الحرارة المعتدلة، وعودة النشاط البيولوجي للنباتات والحيوانات. يبدأ الضوء في السيطرة على الظلام، وتتجدد دورة الكربون إلى الحياة، تمامًا كما وصفها جيمس طومسون في The Seasons حيث يتابع تأثير الشمس على دورة الفصول كظاهرة كونية تدمج بين العلم والشعر (طومسون، 1908، ص. 56-79).

    الربيع يبشر بالتفاؤل وبداية دورة حياة، يحث الإنسان على التأمل في إمكانيات التجدد الذاتي والخصوبة الخلاقة، وهو فصل يحمل في طياته فلسفة الأمل التي عبر عنها الفيلسوف نيتشه قائلاً: “في وسط الشتاء، اكتشفت في داخلي صيفًا لا يموت” (نيتشه، 1883، هكذا تكلم زرادشت، ص. 22).

    فصل الربيع هو ميلاد الحياة وتجدد الأمل، وهو الزمن الذي تعبر فيه الأرض عن قصتها الخالدة للولادة والتجدد. بعد طول سبات الشتاء، تشرق أشعة الشمس بلين على التربة، فتبدأ البذور في التشقق والنمو، والزهور في التألق، والطبيعة توقظ نفسها من سكونها لتعود إلى الحياة.

    ولذا نجد الربيع من منظور الفلسفة الوجودية باعتباره رمزًا للتجدد الداخلي، وإعادة اكتشاف الذات بعد فترة انعزال أو صمت.

    أما هايدغر فهو في تأملاته حول الكينونة والزمان يربط بين التجدد الطبيعي والشعور الإنساني المتجدد بالوعي والظهور الجديد (هايدغر، 1927، الوجود والزمن، ص. 145-160).

    ويأتي روبيرت فروست ليصيغ هذا المعنى الشعري بدقة متناهية عندما كتب:

    “إنه الربيع الذي يعلمنا كيف نحتفل بالنقاء، بلون الزهور ونداء الطيور، كيف نتجدد رغم برودة الأمس” (فروست، 1915، الشعر الكامل، ص. 132).

    فهذه الكلمات ليست مجرد وصف للطبيعة بل دعوة لإيقاظ الحواس والعقل قصد المشاركة في دورة الكائن.

    علميًا، فإن في الربيع تحدث تحولات كبيرة في الشمسيات والجو، مما يعيد تشكيل البيئة الحية. تترافق زيادة الإشعاع الشمسي مع رفع درجات الحرارة وذوبان الثلوج في المناطق الباردة، مما يتيح للنباتات البدء في البناء الضوئي، وتنشط الكائنات الحية في التزاوج والتكاثر.

    فالتغيرات الدقيقة في طول اليوم وفترات الضوء تؤثر بشكل مباشر على الساعة البيولوجية للكائنات (Cambridge University Press, Climate and Literature, 2019، ص. 55-65).

    ولذا كان الربيع هو فصل الأمل والفرص الجديدة، فيه تتجلى رمزية الحياة التي تنتصر على الموت، ويُجسّد هذا المعنى الفلسفة التي تهدف إلى فهم جدلية الحياة والموت كمرحلتين لا تنفصلان، ولا يمكن فصلهما في دورة الكينونة.

    الصيف

    فصل الوفرة والحيوية يأتي الصيف ليكمل دورة النمو ويحقق النضج، ويُعرف بفترة الوفرة والتفتح الكاملين.

    في التأمل الفلسفي، الصيف يمثل ذروة الحياة والوجود، حيث الشمس في أوج سطوعها، والطبيعة في أسمى لحظاتها، كما هو الحال في فلسفة الحياة عند أرسطو الذي يربط بين اكتمال الذات وتحقيق الفعل (أرسطو، نيكوماخوس، ص. 110-117).

    شاعرية الصيف تعكسها الكثير من الأعمال الأدبية؛ بودلير في أزهار الشر يشير إلى حرارة الصيف كرمز للشغف والاندفاع الحسي (بودلير، 1857، ص. 45-49).

    علميًا، فصل الصيف يتحكم في دورة الطاقة عبر زيادة الإشعاع الشمسي وتأثيره على النظام البيئي، كما توضح الدراسات الفلكية والجوية الحديثة (Cambridge University Press, 2019، ص. 98-110).

    فصيف الإنسان هو لحظة القوة والإنجاز، لكنه يحمل في طياته أيضًا تحذيرًا من الإفراط والاستنزاف، ما جعل الفلاسفة يعيدون التفكير في قيمة التوازن بين القوة والاعتدال.

    فصل الصيف هو ذروة الحياة وقمة النشاط، معه يصل إيقاع الحياة إلى ذروته، وما يُشاهد من وهج الشمس ودفء النهار يعكس مرحلة نضج الطبيعة. الشمس في أوجها، تقدم للطبيعة الطاقة القصوى التي تحفز كل العمليات الحيوية داخل النباتات والحيوانات، فنعيش فيه معنى الكمال الطبيعي للوجود حيث الأشياء تزدهر وتبلغ حد الكمال المؤقت.

    ومن ثمة ربطت الفلسفة الأرسطية الصيف بفكرة الفعل كتحقيق للذات (أرسطو، نيكوماخوس، ص. 114).

    هذه النقطة من الاكتمال ليست سعيدة فقط بل تحمل مسؤولية، حيث يجب استثمار وفرة الطاقة بحكمة.

    ولا غرابة أن نرى الشاعر بودلير، في أزهار الشر، يصور حرارة الصيف كرمز للشغف والجنون، متسائلاً عن حدود الحواس وقدرات الإنسان على احتواء ذلك الزهو (بودلير، 1857، ص. 47).

    يخلق هذا صورة من التناقض بين الطاقة المفرطة التي قد تقود للدمار، وبين القدرة على خلق ما هو جديد. الصيف يمثل العقد الذي تحدث فيه أعلى معدلات التمثيل الضوئي في النباتات، مع تمديد ساعات النهار وتغير حراري في المحيطات، ما يؤثر على الأنظمة البيئية بكفاءة عالية (Cambridge University Press, Climate and Literature, 2019، ص. 98-110)(16). وهذا التفاعل يعكس النظام البيئي المتوازن، لكنه هش أيضًا، حيث تتسبب موجات الحر والجفاف أحيانًا في إضعاف دورة الحياة. لذلك صار الصيف يمثل فلسفة القوة والحدود التي تدعونا إلى استخدام ذروة قدرتنا بحكمة، والتأمل في طبيعة القوة وحدودها، مستشعرين هشاشة الحياة وسط هذه القوة.

    الخريف

    هو فصل الحصاد والتأمل، يحمل في ثناياه حينًا من الوفرة وحينًا من الخسارة. وهو لحظة تأمل في دورة الحياة حيث تتناغم الطبيعة مع مفهوم التحول والانتهاء. ويخلص جورج برنارد شو في إحدى مقولاته الفلسفية إلى أن الخريف هو “الرسالة التي ترسلها الطبيعة لتذكيرنا بجمال النهاية وأهمية الانغلاق” (شو، 1910، مقالات فكرية، ص. 142). فالخريف هو فصل التقلبات في الطقس وانخفاض النشاط البيولوجي، فيه تزداد ألوان الأوراق وتبدأ النباتات في الاستعداد للسبات الشتوي (طومسون، 1908، ص. 210-230).

    إنه يحمل فلسفة تقبل المطلوب الذي لا مفر منه، الانسحاب من المشهد لإفساح المجال لجديد قادم، وتغذية الحكمة من خلال الإحساس بفناء مرحلة ما.

    وإذا توجهنا عميقًا إلى الأدب فسنجد في الشعر صورة مبهرة للخريف نحس فيها برعشة الفتنة، حيث يمثل الخريف المزج الجميل بين الحزن والطمأنينة، إذ الكثير من المبدعين استخدموا هذه الصور للتعبير عن تقلبات النفس الإنسانية بين خيبة الأمل والأمل المتجدد. هذا هو الدرس الأعظم الذي يعلّمه لنا الخريف عن دورة الحياة، حيث النهاية ليست موتًا بل بداية لشيء آخر.

    الشتاء

    هو فصل السكون والعمق الذي يمثل نهايات دورية تلقي بعبء السكون والصمت على الوجود، ليصبح ميدانًا للتأمل العميق في الموت والعدم، لكنه في الوقت نفسه يحمل بذور الحياة المستترة تحت سطح الأرض.

    الفيلسوف هيجل تحدث عن “الروح التي تعود إلى ذاتها من خلال السكون” في تفسير فلسفة التاريخ والطبيعة (هيجل، 1831، فلسفة الروح، ص. 92-110). ففي الشعر، يصف روبرت فروست الشتاء بأنه “اللحظة التي تجمد فيها الحياة لتعيد ترتيب أنفاسها”، مما يسمح بالتحصيل الذهني والفكري (فروست، 1916، ص. 67-72).

    وعلميًا يعتبر فصل قلة الضوء وانخفاض الحرارة، وفترة استراحة أساسية لاستدامة البيئات الطبيعية (Cambridge University Press, Climate and Literature, 2019، ص. 140-155). ففي السكون العميق للشتاء تُحتفظ الطاقات استعدادًا لإشراق جديد حيث الطبيعة تغلق أبوابها لتحافظ على ذاتها.

    تحدث عنه هيجل باعتباره المرحلة التي تعود فيها الروح إلى ذاتها عبر السكون ليتمكن من النمو الداخلي في عتمة البرد (هيجل، 1831، فلسفة الروح، ص. 92-110). هذا السكون مدعاة لتأمل الإنسان في ذاته وحياته، وإعادة ترتيب للذات، والاستعداد للدورة الجديدة.

    وشعريًا؛ نرى فروست قدم شتاءً بحدته ووعورته كدعوة للهدوء والعمق، حيث يقول:

    “الشتاء يُجمد الحياة لكنه لا يقتلها، بل يمنحها مجالاً لتتأمل وتنتظر دفء النور الذي سيأتي لا محالة” (فروست، 1916، ص. 68).

    أما علميًا؛ فالشتاء هو فصل يعيد أنواعًا كثيرة من النباتات والحيوانات إلى حالة سبات أو تباطؤ في استقلابها، مما يساهم في تجديد النظام البيئي (Cambridge University Press, Climate and Literature, 2019، ص. 140-155).

    الخاتمة

    تجسد الفصول الأربعة ليس فقط تغيرات مناخية، لكنها رموز فلسفية تعبر عن دورة الوجود والعدم، التفاؤل واليأس، النمو والانحسار.

    هي قراءة عميقة في الفلسفة الطبيعية تمتزج فيها المعرفة العلمية مع التأمل الشعري، فتشكل نموذجاً كاملاً لحركة الكون، وتمنح الإنسان منبرًا لفهم ذاته وعلاقته بالزمن والطبيعة. فالفصول تجسد الكثير من جوانب الوجود الإنساني والطبيعي، تجسد حركة الكون والحياة في دورة متجددة لا تنقطع. كل فصل هو فصل حياة بذاته، يعلّم الإنسان دروسًا في القوة، الضعف، التجدد، القبول، والاستعداد.

    إنها الدورة الكونية التي تعلمنا أن الحياة ليست حركة خطية وحسب، بل هي دوائر تتكرر، ومع كل دورة تُخلق فرصة لفهم أعمق للذات والعالم.

    فالفصول تهمس في أذن الإنسان سر الوجود: التغير هو الثابت الوحيد، وأن الجمال يكمن في التنوع والتحول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيسي: المتحف المصري الكبير جاء نتيجة تعاون دولي واسع

    حفل افتتاح المتحف المصري الكبيرEgyptianpresidencyحفل افتتاح المتحف المصري الكبير

    افتُتح المتحف المصري الكبير، مساء السبت، بحضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وزعماء ورؤساء وزراء ووفود رسمية، بعد تحضيرات مكثفة وتأجيل الافتتاح لأكثر من مرة.

    وقال الرئيس المصري، خلال حفل افتتاح المتحف، إن فصلاً جديداً يُكتب من تاريخ حاضر ومستقبل « هذا الوطن العريق »، مشيراً للمتحف باعتباره « أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، حضارة مصر التي لا ينقضي بهاؤها، فهو ليس مجرد مكان لحفظ الآثار النفيسة، بل هو شهادة حيّة على عبقرية الإنسان المصري ».

    وقال السيسي إن إنجاز هذا المتحف جاء نتيجة تعاون دولي واسع، مع عدد من الشركات والمؤسسات العالمية، معرباً عن تقديره للدعم الكبير الذي « قدمته دولة اليابان الصديقة لصالح هذا المشروع الحضاري العملاق ».

    • ماذا نعرف عن المتحف المصري الكبير أضخم متحف للحضارة المصرية القديمة في العالم؟
    • المتحف المصري الكبير، هل يعيد كتابة علاقة المصريين بتاريخهم وحضارتهم؟

    حفل افتتاح المتحف المصري الكبيرEgyptianpresidencyالسيسي وسط رؤساء الدول والوفود خلال حفل الافتتاح

    وحضر الحفل نحو 18 رئيس دولة، و8 رؤساء وزراء، و40 وفداً وزارياً وبرلمانياً رفيع المستوى، إضافة إلى 6 وفود من المنظمات الإقليمية والدولية، وفقاً لقناة القاهرة الإخبارية، المقربة من الحكومة المصرية.

    واعتبرت مصر أنَّ افتتاح المتحف يمثل حدثاً استثنائياً فريداً، يُفتتح خلاله صرح عالمي لحضارة يعود تاريخها إلى نحو 7 آلاف عام، واصفةً المشروع بأنه « هدية لكل العالم ».

    وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره للجهد الذي بذله المصريون، على مدار الاعوام السابقة، من « مسؤولين ومهندسين وباحثين وأثريين وفنيين وعمال، من أجل تحقيق هذه المهمة التاريخية العظيمة ».

    ودعا السيسي الحاضرين إلى « جعل هذا المتحف منبراً للحوار ومقصداً للمعرفة، وملتقى للإنسانية ومنارة لكل من يحب الحياة ويؤمن بقيمة الإنسان ».

    وكان رئيس الوزراء المصري، مصطفي مدبولي، قد قال خلال مؤتمر صحفي قبيل الحفل الرسمي لافتتاح المتحف، إن هذا الصرح يعكس قدرة مصر على تنفيذ المشروعات الكبرى في « وقت قياسي لا يتعدى 7 سنوات ».

    ولفت مدبولي إلى أن فكرة المتحف المصري الكبير خرجت للنور منذ حوالي 30 سنة. وأوضح أن العمل في هذا المشروع توقف خلال الأحداث التي شهدتها مصر عام 2011، بينما تم استئناف العمل فيه مع تولي الرئيس السيسي مقاليد السلطة في عام 2014، وتوجيهه بضرورة الانتهاء منه « على أكمل وجه وبأحسن صورة »، على حد قوله.

    وقال رئيس الوزراء المصري إن المتحف الكبير سيكون واجهة حضارية لمصر، ومركزاً عالمياً يجمع بين البحث العلمي، والتعليم، والثقافة، ويجذب الزوار من جميع أنحاء العالم، ويعكس عراقة مصر ومكانتها على الخريطة السياحية والثقافية الدولية، بحسب قوله.

    واستغرق بناء المتحف، الذي يغطي مساحة تقارب نصف مليون متر مربع، أكثر من 20 عاماً، تخللتها فترات توقف. وبلغت تكلفته أكثر من مليار دولا، ومن المقرر أن يفتح أبوابه للجمهور ابتداءً من 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

    حظي حفل الافتتاح الضخم بتغطية إعلامية واسعة، حيث توافد أكثر من 450 مراسلاً دولياً يمثلون نحو 180 وسيلة إعلامية لنقل الحفل، كما تم بث الحفل مباشرة عبر مجموعة من القنوات المصرية، كما نفل الحفل مباشرة عبر منصة تيك توك.

    ويقول خبراء آثار مصريون إن فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير جاءت استجابة لحاجة مُلحّة، وهو صرح ثقافي ضخم ومتطور، يستوعب الأعداد المتزايدة من الآثار المصرية القديمة، بعد أن أصبحت مساحة المتحف المصري، بميدان التحرير في قلب القاهرة، محدودة أمام الكم الهائل من الكنوز الأثرية.

    جاء اختيار موقع المتحف الكبير بعناية فائقة، ليطل مباشرة على أهرامات الجيزة العريقة، لا يفصله عنها سوى كيلومترين فقط، في تجسيد رمزي للترابط بين الماضي والحاضر.

    المتحف المصري الكبيرMOHAMED HOSSAM/EPA/Shutterstockيطل المتحف على أهرام الجيزة العريقة »ثورة في علم المتاحف »

    قال الدكتور بسام الشماع، المؤرخ والمحاضر المصري، في تصريحات لبي بي سي عربي، إن نظام العرض داخل المتحف المصري الكبير يمثل تطبيقاً عملياً لعلم حديث يعرف بـ « الميوزيولوجي » أو « علم المتاحف ».

    موضحاً: « لقد تجاوزنا المفهوم التقليدي للمتحف، باعتباره مجرد مبنى تعرض فيه الآثار، ليصبح تجربة معرفية وإنسانية شاملة ».

    وأوضح المؤرخ المصري أن طريقة العرض داخل المتحف تعتمد على الإضاءات غير المباشرة، مع توظيف الضوء الطبيعي لتسليط التركيز على قطع محددة، ما يخلق تجربة بصرية فريدة.

    وضرب مثالاً بالمنظومة الفلكية التي تحاكي ظاهرة تعامد الشمس في معبد أبو سمبل، حيث تتسلل الأشعة عبر فتحة صغيرة فوق المدخل لتضيء وجه تمثال رمسيس الثاني العملاق الذي يزن 83 طناً، في يومين محددين من كل عام، مؤكداً أن هذه الفتحة « ليست صدفة أو كسراً »، بل « تصميم هندسي عبقري مقصود ».

    ما أبرز ما يُعرض في المتحف؟ مركب الملك خوفوUniversal History Archive

    يحتوي المتحف المصري الكبير، الذي يعد أكبر متحف آثار لحضارة واحدة في العالم، نحو 100 ألف قطعة أثرية تغطي قرابة 7 آلاف عام من التاريخ المصري القديم، بداية من عصور ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني والروماني.

    ومن أبرز ما يحتويه المتحف كنوز الملك الشاب توت عنخ آمون، الموضوعة في قاعة مخصصة يُعرض فيها ما يزيد على 4500 قطعة أثرية من أصل خمس آلاف قطعة اكتشفها عالم الآثار البريطاني، هاورد كارتر، عام 1922 في مقبرة سليمة لم تتعرض لعمليات النهب في وادي الملوك.

    وتضم المجموعة قناع توت عنخ آمون الجنائزي الذهبي المُرصّع باللازورد، وتابوته الحجري المصنوع من الكوارتز الأحمر والذي يحتوي على ثلاثة توابيت مُتداخلة، أصغرها مصنوع من الذهب الخالص، ويزن 110 كيلوغرامات.

    كما يضم المتحف أيضاً « مركب الملك خوفو »، المعروف أيضاً باسم « مركب الشمس »، الذي يعود إلى فترة حكم الملك خوفو، وتم اكتشافه في خمسينيات القرن الماضي في منطقة أهرام الجيزة، على يد عالم الآثار المصري كمال الملاخ.

    بدأت وزارة الثقافة المصرية في إعادة بناء المركب عام 1961، في نفس الموقع الذي اكتشف فيه، ويصل طول المركب إلى 43.5 متراً وعرضه إلى ستة أمتار، فيما ترتفع مقدمته عن الماء بخمسة أمتار، وفيه مقصورة لجسد الملك مساحتها تسعة أمتار.

    وتعول مصر على هذا المتحف لزيادة عدد السياح الوافدين إلى أراضيها، وانتعاش القطاع السياحي الذي تأثر بشكل كبير جراء تصاعد الصراع في المنطقة، خلال العامين الماضيين.

    • اختتام حفل افتتاح المتحف المصري الكبير بعد إجرائه وسط مراسم مهيبة، والسيسي يدعو لجعل المتحف « منبراً للحوار »
    • رحلة مقتنيات الملك توت عنخ آمون من المقبرة إلى المتحف الكبير
    • https://www.bbc.com/arabic/articles/c5y4g1mn3dpo.amp



    إقرأ الخبر من مصدره

  • اكتشاف نادر بزاف.. لقاو مومياء ديناصور عمرها 110 مليون عام (صور)

    وكالات//

    عمال المناجم كانو خدامين فـ منجم صنكور ميلينيوم بكندا، وكانو كيتسناو يلقاو فحم أو صخور بحال العادة، ولكن تفاجأو ملي لقاو مومياء ديال ديناصور عمرها أكثر من 110 مليون عام.

    هاد الديناصور من نوع نودوصور (Nodosaur)، اللي هو واحد من الديناصورات اللي كانت مدرعة ومغلفة بالصفائح، وهاد العينة اللي لقاوها نادرة بزاف، حيث ماشي غير العظام اللي بقات، ولكن حتى الجلد السميك، والدروع، وحتى الأمعاء ديالو باقين محافظين بشكل خيالي!

    حسب متحف تيريل الملكي فـ ألبرتا، الوزن ديال الديناصور ملي كان حي كان تقريبا 1400 كيلوغرام، ودابا الجثة المتحجرة كتوصل لـ 1100 كيلوغرام، وهاد الشي كيبين باللي التحجر ديالو كان كثيف وممتاز بزاف.

    العلماء كيقولو أن السبب اللي خلاه يتحافظ بهاد الشكل هو أنه مات قرب البحر أو نهر، وغرق، ومن بعد تغطّى بالرواسب والمعادن بسرعة، وهاد الشي منع التحلل وخلا كل التفاصيل الدقيقة تبقى باينة، بحال الجلد والأعضاء الداخلية.

    بمعنى آخر، العلماء دابا عندهم فرصة نادرة يشوفو ديناصور كامل تقريباً بحالو كيف كان فالحياة، ماشي غير العظام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ديربي كازابلاكنا بين الوداد والرجاء يسرق من حديث البيضاويين

    ديربي كازابلاكنا بين الوداد والرجاء يسرق من حديث البيضاويين.

    عبد الاله خيار  

    الإغراق في التخمين احيانا لا يسرق في التفاؤل.. والحديث هنا ما يسرقه حديث الديربي البيضاوي بين الغريمين التقليديين الوداد والرجاء.. في مواجهة وجه لوجه ضمن المحطة 139 من منافسات البطولة الاحترافية عن مؤجل الجولة الخامسة بعد ان خاضا معا 138محطة كانت من خلالها الرجاء اكثر فوزا ب38فوز مقابل 34فوز للوداد ..

    وسجلت الرجاء مجموع 120هدف مقابل 110هدف للوداد وتعادلا الفريقان معا في 66مواجهة .

    الوداد لها عشر نقاط والرجاء 11 نقطة مع مباراة مؤجلة وللوداد10نقط مع مباراتين مؤجلتين في ترتيب البطولة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: هدف الحكومة ليس الصراخ بل إيجاد حلول عملية لمشاكل المواطنين وضمان الأمن المائي للمغرب

    زنقة20ا الرباط

    أكد نزار بركة، وزير الماء والتجهيز، أن الحكومة تعتبر أن دورها الأساسي هو خدمة المواطنات والمواطنين، ومن بين أولوياتها الكبرى توفير الماء، خاصة في ظل الإكراهات المناخية التي تعرفها المملكة منذ سنوات.

    وقال بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الاثنين، إن “المغرب يعيش منذ سبع سنوات تقريباً حالة جفاف متتالية، وهي وضعية غير مسبوقة تركت آثاراً كبيرة على الفرشة المائية والفلاحة، خصوصاً في العالم القروي”، مشيراً إلى أن الحكومة تشتغل بـ”روح وطنية عالية ودقة ومسؤولية، من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة، وليس عبر المزايدات أو الصراخ”.

    وأوضح الوزير أن خريطة الطريق التي وضعتها الحكومة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، تهدف إلى ضمان وصول الماء إلى جميع المواطنين، خاصة في المناطق القروية المتضررة، حيث تم تسخير ألف شاحنة صهريجية وعشرة آلاف صهريج مائي، مكنت من تزويد نحو 2.7 مليون مواطن ومواطنة بالماء الصالح للشرب، بشراكة مع وزارة الداخلية.

    وأضاف أن الحكومة تعتمد على مقاربة شمولية لضمان الأمن المائي للمناطق الساحلية عبر إنشاء محطات لتحلية مياه البحر، من أجل الحفاظ على مياه السدود وتوجيهها للفلاحة والعالم القروي، مشيراً إلى أن هذه العملية ستمكّن من توفير مليار و700 مليون متر مكعب من المياه.

    كما أعلن الوزير أنه، في إطار العدالة المجالية، ستتم إقامة محطات لتحلية المياه في المناطق القروية التي تعاني من ملوحة المياه الجوفية، موضحاً أن هناك حالياً 110 محطة قيد التشغيل ستُرفع إلى 240 محطة مستقبلاً، بهدف تحسين جودة المياه وضمان استدامة الموارد المائية في مختلف الجهات.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع نسب الطلاق بالمغرب.. ما الأسباب الحقيقية وراء هذا “الانفجار الأسري” وما هي الحلول؟

    الخط :
    A-
    A+

    عرف المغرب خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في قضايا الطلاق والتطليق، وذلك حسب ما جاء في المعطيات الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، التي تكشف عن أرقام مقلقة تعكس حجم التحولات الاجتماعية التي تعرفها الأسرة المغربية، حيث أظهر التقرير السنوي للمجلس أن سنة 2024 سجلت أزيد من 40 ألف قضية طلاق، بمعدل يفوق 110 حالات يوميا، إلى جانب أكثر من 107 آلاف قضية تطليق، ما يؤكد أن محاكم المملكة باتت تسجل مئات الأحكام المتعلقة بانفصال الأزواج بشكل يومي.

    وأوضح التقرير أن الطلاق الاتفاقي يمثل النسبة الساحقة من مجموع القضايا المسجلة، بنسبة بلغت 96 في المائة، في حين لم تتجاوز نسب الطلاق قبل البناء والطلاق الرجعي والخلع 4 في المائة مجتمعة، كما أشار إلى أن قضايا التطليق للشقاق استحوذت على النصيب الأكبر من الملفات بنسبة فاقت 97 في المائة سنة 2024، معتبرا أن هذه المعطيات تُظهر تحولا في نمط إنهاء العلاقات الزوجية، حيث بات الأزواج يفضلون التسوية الودية أو مسطرة التطليق لما توفره من مرونة قانونية وسرعة في الإجراءات.

    وفي هذا السياق، أوضح عبد الغفور الكواري، المتخصص في الصحة النفسية ومدرب المهارات الاجتماعية، في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، أن من أبرز الأسباب وراء هذه الظاهرة، هناك أولا، غياب ثقافة الحوار والتواصل الفعال بين الأزواج. مبرزا أن الكثير من الخلافات تبدأ بسيطة لكنها تتضخم لأن الطرفين لا يمتلكان أدوات الإصغاء ولا مهارات التعبير عن الذات أو إدارة النزاع بطريقة ناضجة.

    ثانيا، يضيف الكواري، ضعف التكوين في مجال العلاقات الزوجية، إذ أصبح الزواج اليوم خطوة اجتماعية أكثر منها مشروعا إنسانيا يتطلب الوعي، الذكاء العاطفي، والقدرة على التكيف. وتابع ذات المصدر، أن الشباب لا يتم إعدادهم نفسيا وتربويا للحياة الزوجية، بينما يواجهون واقعا مليئا بالضغوط دون أدوات تمكنهم من الصمود.

    وأردف مدرب المهارات النفسية والاجتماعية، أن الأزمة المادية وغلاء المعيشة، من أبرز أهم الأسباب التي تساهم في تفاقم هذه الظاهرة أيضا، حيث يتحول الضغط الاقتصادي إلى ضغط نفسي، فيتولد عنه صراع داخل البيت، ومع غياب الاستقرار المالي، يتآكل التوازن العاطفي تدريجيا.

    كما أكد الكواري أن تراجع المنظومة القيمية يشكل عاملا إضافيا لتزايد حالات الطلاق، مشيرا إلى أن التأثير الإعلامي، وثقافة الاستهلاك، والسطحية في العلاقات جعلت البعض ينظر إلى الزواج كصفقة أو تجربة مؤقتة، وليس كالتزام ومسؤولية مشتركة.

    وفي هذا الإطار، حذر المحلل من أن استمرار هذا “النزيف الأسري” يهدد تماسك المجتمع، لأن الأسرة هي أول مدرسة للتوازن النفسي والاجتماعي، وعندما تنهار، ينعكس ذلك على الأطفال ثم على قيم الجيل القادم.

    ولذلك، يرى الكواري أن المغرب بحاجة ماسة إلى سياسة اجتماعية وأسرية شاملة، تتضمن برامج التأهيل قبل الزواج، ومراكز للاستشارة الزوجية، وتربية على مهارات الحياة والذكاء العاطفي داخل المدارس والجامعات. مشددا على أن الوقاية لا تكون بالقوانين وحدها، بل ببناء ثقافة أسرية جديدة قوامها التواصل، الاحترام، والتربية على المسؤولية العاطفية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رقم مخيف لعدد حالات الطلاق يوميا بالمغرب

    كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن محاكم المملكة تسجل يوميًا أكثر من 400 حالة طلاق وتطليق، في مؤشر يعكس استمرار تفاقم هذه الظاهرة داخل المجتمع المغربي، رغم الجهود المبذولة للحد منها.

    ووفق المعطيات الرسمية، بلغ عدد قضايا الطلاق المسجلة بالمحاكم 40 ألفًا و214 قضية، بمعدل يفوق 110 حالات في اليوم الواحد، مع تسجيل ارتفاع طفيف بنسبة 0.5 في المئة مقارنة بالعام السابق. كما بلغ عدد الأحكام الصادرة 40 ألفًا و771 حكمًا من أصل 43 ألفًا و607 قضية رائجة، ما يمثل نسبة إنجاز مرتفعة بلغت 101.4 في المئة مقارنة بالقضايا المسجلة و93.5 في المئة مقارنة بالقضايا الرائجة.

    التقرير أوضح أن الطلاق بالتراضي يستحوذ على الغالبية الساحقة من الحالات، إذ بلغ 38 ألفًا و858 قضية، أي ما يعادل 96 في المئة من مجموع حالات الطلاق، بينما بلغت نسبة الطلاق قبل الدخول 3.1 في المئة فقط، في حين ظلت نسب الطلاق الرجعي والخلع والطلاق المملك ضعيفة جدًا لم تتجاوز 0.4 في المئة.

    وسجل التقرير ارتفاعًا في الطلاق المملك بنسبة 33.3 في المئة، والطلاق قبل الدخول بنسبة 12.9 في المئة، مقابل انخفاض الطلاق بالخلع بنسبة 37 في المئة، والطلاق الرجعي بنسبة 3.4 في المئة، مشيرًا إلى أن أغلب الأزواج أصبحوا يميلون إلى إنهاء علاقاتهم الزوجية بطريقة ودية، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار الأبناء وتجنب النزاعات الطويلة.

    أما بخصوص قضايا التطليق، فقد تم تسجيل 107 آلاف و681 قضية من أصل 134 ألفًا و683 قضية رائجة، فيما أصدرت المحاكم أحكامًا في 109 آلاف و492 قضية، أي بمعدل يقارب 300 حكم تطليق يوميًا. وشكلت دعاوى التطليق للشقاق 97 في المئة من مجموع القضايا، بينما تراجعت أنواع أخرى كالتطليق للغيبة أو العيب أو الضرر أو عدم الإنفاق إلى نسب هامشية جدًا، بعدما أصبح التعامل القضائي معها شبه منعدم.

    ويؤكد التقرير أن الإقبال الكبير على مسطرة التطليق يعود إلى مرونتها الإجرائية، بخلاف الطلاق الذي يتطلب التبليغ الشخصي وموافقة المحكمة قبل تسجيله رسميًا. كما أن قانون المسطرة المدنية يتيح رفع دعاوى التطليق أمام المحكمة المختصة بمكان الزوجية أو موطن الزوجة أو مكان عقد الزواج، في حين تخضع طلبات الطلاق لقيود أكثر بمقتضيات مدونة الأسرة.

    ويخلص التقرير إلى أن العلاقة الزوجية تنتهي فور صدور حكم التطليق، على عكس الطلاق الذي لا يسري إلا بعد تسجيله رسميًا لدى العدول وبموافقة المحكمة، وهو ما يجعل مسطرة التطليق أكثر سرعة وفعالية بالنسبة للعديد من الأزواج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تُبشِّر بانخفاض أسعار زيت الزيتون والبواري: سنصل 2 مليون طن

    أفاد  وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن المحصول المرتقب خلال السنة الجارية سيعرف تحسنا ملحوظاً قد يضاعف إنتاج السنة الماضية، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن نصل إلى 2 مليون طن من المحاصيل بعد نهاية موسم الجني.

    وأضاف البواري، في الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أن محاصيل الزيتون ستصل خلال السنة الحالية إلى 2 مليون طن عوض 900 ألف طن التي تم تحقيقيها السنة السابقة، أي بزيادة تفوق الضعف. 

    وبلغة الأرقام، أوضح الوزير ذاته أن ثمن كيلوغرام من الزيتون لا يتجاوز 5 دراهم عوض 13 درهماً التي بلغها خلال السنة السابقة.

    وقبل شهر تقريباً، تنبأ مُنتِجون بمنطقة بني ملال وقلعة السراغنة في اتصال مع جريدة “مدار21” الإلكترونية بأن تتراجع أسعار زيت الزيتون بشكل ملحوظ في الأسواق الوطنية بفضل الإنتاج الجيد للموسم الحالي المدفوع بتحسن مستوى التساقطات المطرية شريطة إيقاف التصدير إلى الخارج.

    عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، قال، في خرجته الأخيرة بالإعلام العمومي، إن “موسم الزيتون المقبل سيكون موسماً قياسياً على مستوى الإنتاج”، مشيراً إلى أن “الإنتاج سيرفع ارتفاعاً بالضعف تقريبا مقارنة بمحاصيل السنة الماضية التي عرفت نقصاً على المستوى الوطني”.

    وعلاقة بأسعار زيت الزيتون، أضاف أخنوش، ضمن خرجته الإعلامية الأخيرة على القناتين العموميتين الأولى والثانية، أنه “بشكل أوتوماتيكي فإن تضاعف الإنتاج سيؤدي مباشرة إلى انخفاض أسعار هذا المنتوج المهم إلى مستوى يرضي المستهلكين”.

    محمد صبيح، منتج وتاجر زيت الزيتون نواحي بني ملال، قال إن “هناك تحسن كبير في ما يتعلق بمحاصيل الزيتون المرتقبة التي سيشرع الفلاحون في جنيها خلال أشهر المقبلة”، مشيراً إلى أن “حقول نواحي إقليمي بني ملال وقلعة السراغنة، بحكم علمي بما يجري فيها، فإن الإنتاج سيكون أحسن بكثير مما عرفه الإنتاج خلال السنة الماضية”.

    وربط المنتج ذاته، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، هذا التحسن المرتقب في إنتاج الزيتون ومنه في عرض زيت الزيتون في الأسواق الوطنية، بمستوى التساقطات الجيد الذي عرفه الموسم الفلاحي الحالي مقارنة بالنقص الحاد الذي شهده الموسم السابق.

    وفي نفس الصدد، أضاف المتحدث ذاته أن “هذا الموسم لم يشهد أيضاً صواعق رعدية خطيرة على سلامة أشجار الزيتون وثمارها”، مبرزاً أنه “في مواسم سابقة أثرت بعض الصواعد على المحصول النهائي للزيتون”. 

    وفي ضوء هذه المعطيات المتفائلة التي استعرضها المصدر عينه، فإن الأسعار، حسبه، ستعرف انخفاضاً ملحوظاً مقارنة مع مستواها في المواسم السابقة، مشيراً إلى أنه “من المرجح جداً أن تنخفض الأسعار إلى مستوى 60 درهماً للتر الواحد مقارنة مع المعدل المعمول به حالياً والذي يصل 110 دراهم للتر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدوحة.. المصباحي وفنو ضمن المتوجين بجائزة كتارا للرواية العربية

    أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، مساء الخميس، أسماء الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها ال 11، ومن ضمنهم الناقد المغربي عبد الرزاق المصباحي والروائية الشابة نعيمة فنو.

    وفاز الناقد عبد الرزاق المصباحي في فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي عن دراسته “الرد بالرواية: دراسة في استراتيجيات السرد الثقافي”، فيما فازت نعيمة فنو في فئة رواية الفتيان عن روايتها “أجنحة من خشب”.

    وضمت قائمة الفائزين ثلاثة متوجين في كل من فئات الروايات العربية المنشورة، والروايات غير المنشورة ، والدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي ورواية الفتيان،

    فيما ضمت القائمة فائزا واحدا في كل من الرواية التاريخية غير المنشورة والرواية القطرية المنشورة.

    وفي كلمة بالمناسبة، قال مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، خالد بن إبراهيم السليطي، إن الجائزة شهدت إقبالا متزايدا من الكتاب والمبدعين، حيث وصل عددهم خلال أحد عشر عاما نحو 17 ألفا و110 أشخاص، تم تتويج 183 فائزا منهم بجائزة كتارا للرواية العربية بفئاتها الست، منهم 142 من الذكور و41 من الإناث.

    وقال إن الرواية العربية “وجدت مكانتها على المستوى العالمي من خلال مشروع ترجمة الروايات الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية”، مبرزا أن عدد الإصدارات وصل ، حتى الآن، إلى 253 إصدارا ، منها 143 إصدارا باللغة العربية، و77 إصدارا باللغة الإنجليزية، و33 إصدارا باللغة الفرنسية.

    تجدر الإشارة إلى أن فعاليات الدورة الـ11 لمهرجان (كتارا) للرواية العربية تنظم خلال الفترة من 13 إلى 19 أكتوبر الجاري بمشاركة كتاب ونقاد وناشرين من مختلف أنحاء العالم العربي.

    ويشتمل برنامج هذه الدورة، بالإضافة إلى إعلان الفائزين بجائزة كتارا لعام 2025، على عدد من الفعاليات منها حفل للإعلان عن مشروع “الرواية تجمعنا” وهو عبارة عن مشاركة روائي قطري مع مجموعة من الروائيين العرب لكتابة رواية مشتركة، وكذا الإعلان عن مشروع مسابقة كتارا للرواية والذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “سير بعيد”: الشعار الجديد لـ “إنوي” لخدمة مغرب رقمي وشامل

    شعار “سير بعيد” طموح الفاعل الشامل “إنوي” في جعل الرقمنة وسيلة للارتقاء الشخصي ورافعة للنمو الاقتصادي في المملكة، عبر تمكين جميع المغاربة من الأدوات الضرورية للنجاح في مساراتهم الشخصية والمهنية. وأوضح بلاغ لإنوي أن الشعار الجديد يعكس أيضا التزام “إنوي” المستدام تجاه أكثر من 18 مليون زبون. فبفضل شبكة ألياف بصرية واسعة وتغطية وطنية بشبكة 4G، يضمن إنوي ربطا فعالا وشاملا. وانخراطا في المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا، تمكن الفاعل الشامل من ربط أكثر من 10 آلاف و700 منطقة قروية، مما يساهم في جعل الرقمنة في متناول الجميع. ولمواكبة التحول الرقمي للمقاولات، يضيف البلاغ، يوفر “إنوي” عرضا متكاملا يعتمد على بنية تحتية مرنة تتكون من تسعة مراكز بيانات، ومنصتين سحابيتين سياديتين، وحلول للأمن السيبراني بمعايير دولية. واليوم، يثق أكثر من 80 في المائة من أكبر 50 شركة مغربية في “إنوي” لدعم نموها وتعزيز مرونتها. تتجاوز مهمة “إنوي” اليوم مجرد توفير حلول الاتصال، فهو يضع التنمية البشرية والابتكار في صلب أولوياته من خلال مبادرات ذات أثر ملموس. في هذا الإطار، يغطي مشروع “المركب الجامعي المتصل” حاليا 238 مؤسسة جامعية بشبكة Wifi-6، مما يتيح لأكثر من مليون طالب وطالبة ولوجا سلسا للموارد الرقمية لمؤسساتهم. من جهة أخرى، مكن برنامج “الأقسام المتصلة دير يديك” من تجهيز 110 مدرسة في المناطق القروية، عبر تزويدها بالمعدات اللازمة وتنظيم دورات تكوينية في مجالات البرمجة، والروبوتيك، والمهارات الذاتية (Soft Skills). ولتمكين أكبر عدد من التلاميذ من استكشاف الإمكانيات اللامحدودة للعالم الرقمي، ينظم “إنوي” سنويا برنامج “تحدي إنوي”، وهي سلسلة من الورشات التعليمية الترفيهية المبنية على اللعب، يستفيد منها أكثر من 110 آلاف تلميذ، مقدما لهم مقاربة مبتكرة للتعلم. كما يبرز برنامج « inwi innov » الأثر الإيجابي لمبادرات إنوي المجتمعية، إذ مكن من إنجاز أكثر من 200 تعاون مع مقاولات ناشئة مغربية، مساهما بذلك في تعزيز منظومة ريادة الأعمال الوطنية. من خلال شعار “سير بعيد”، يؤكد إنوي مجددا طموحه ليكون أكثر من مجرد فاعل اتصالات، بل شريكا حقيقيا في حياة المغاربة. وبوضعه سهولة الولوج والإدماج والابتكار في صميم مهمته، يلتزم إنوي بالمساهمة في بناء مغرب رقمي، أكثر تنافسية وتطلعا نحو المستقبل. بالنسبة للأفراد، يتجسد هذا الطموح في استثمارات مستمرة في بنى تحتية متطورة توفر اتصالا أسرع، وتجربة رقمية أكثر غنى وشمولا. أما بالنسبة للمقاولات، يظل إنوي شريكا موثوقا بفضل متانة بنيته التحتية، وخبرته القطاعية، وعروضه المتكاملة في مجالات الحوسبة السحابية، وتدبير البيانات، والأمن السيبراني، والخدمات المدارة، مما يعزز نموه وقدرته التنافسية. ومن خلال فتح هذا الفصل الجديد، يؤكد “إنوي” مجددا دوره كفاعل رئيسي في تعزيز الإدماج الرقمي بالمغرب، وعزمه على مواكبة جميع المغاربة، كل يوم، في طموحاتهم، ومشاريعهم، وشغفهم.

    إقرأ الخبر من مصدره