Étiquette : 110

  • نزار بركة: اتقوا الله في المغاربة وقلصوا أرباحكم وسنعاقب المضاربين في الأسعار

    الأحداث

    في ظل موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق المغربية، وارتفاع أسعار اللحوم بشكل خاص، أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن السبب الرئيسي وراء هذه الارتفاعات هو “الجشع” و”استباحة أموال المغاربة”، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لوضع آليات لمراقبة الأسعار ومعاقبة المضاربين.

    وفي كلمة ألقاها خلال لقاء جماهيري بمدينة أولاد فرج، أكد بركة أن الحكومة قد فتحت باب الاستيراد لتخفيض أسعار اللحوم الحمراء، حيث جرى استيراد 100 ألف رأس من المواشي بأسعار تتراوح بين 40 و60 درهمًا للكيلوغرام الواحد، في وقت كان سعر اللحوم المحلية قد وصل إلى 140 درهمًا للكيلوغرام. ورغم أن الأسعار انخفضت إلى 110 دراهم، إلا أن بركة أشار إلى أن الأسعار ما زالت مرتفعة بسبب رفع هوامش الربح من قبل التجار.

    وقال بركة بلهجة حاسمة: “اتقوا الله في المغاربة، قلصوا هوامش ربحكم”، مشددًا على ضرورة أن يساهم الجميع في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين. ودعا إلى ضرورة ضبط الأسعار في جميع القطاعات الحيوية، لاسيما اللحوم والدواجن، اللذان أصبح ارتفاع أسعارهما يشكل عبئًا إضافيًا على المواطن المغربي.

    وأضاف بركة أن الحكومة تعمل بجد من خلال دعم الأسمدة والزراعات التي تأثرت نتيجة ارتفاع التكاليف، مؤكدًا أن دعم الفلاحين كان جزءًا من الإجراءات الحكومية لتخفيف أعباء الأسعار. وتطرق أيضًا إلى الدعم الحكومي لعدد من المواد الأساسية مثل السكر والدقيق، خاصة في ظل ارتفاع أسعارها بسبب الحرب في أوكرانيا.

    وبخصوص أزمة المياه التي تهدد الإنتاج الزراعي، أكد بركة أن الجفاف أثر بشكل كبير على الفلاحة وأدى إلى تراجع الإنتاج، خاصة اللحوم، حيث انخفض القطيع بنسبة 38% مقارنة بالعام الماضي. ودعا الحكومة إلى مزيد من الدعم في هذا المجال، مشددًا على أن هذه الإجراءات جزء من سياسة شاملة للحفاظ على استقرار الأسعار وتحقيق الأمن الغذائي.

    وأشار بركة إلى أن الحكومة تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، لكنه أبدى تفاؤله بما تم تحقيقه حتى الآن، مؤكداً أن الحكومة ستواصل جهودها للتعامل مع هذه الأزمة.

    Tags :الأسعارنزار بركةهيئة التحرير16 فبراير، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة يثير السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي بحديثه المتأخر عن غلاء الأسعار

    لم يمر خروج نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، للحديث عن جشع المضاربين وغلاء أسعار الأضاحي، دون أن يثير موجة من السخرية، حيث اعتبره كثيرون مجرد “استعراض متأخر” في سياق حملة انتخابية مبكرة، بعدما ظل صامتاً طيلة الفترة الماضية رغم تفاقم الأزمة التي يعاني منها المغاربة.

    وخلال مهرجان خطابي، السبت، بجماعة أولاد فرج بإقليم الجديدة، ظهر بركة في موقف بدا للبعض أقرب إلى “رقصة الديك المدبوح”، حيث أطلق تصريحات غاضبة ضد المضاربين في سوق الأضاحي واللحوم، وقال بنبرة حادة: “في عيد الأضحى الماضي فتحنا مجال الاستيراد وساهمنا بـ500 درهم لكل كبش، لكنهم دخلوه بـ2000 درهم وباعوه بـ4000 درهم!”.

    تصريحات بركة، التي بدت وكأنها صرخة متأخرة، لم تقنع الكثيرين، خاصة حين أضاف أن أسعار اللحوم الحمراء المستوردة تتراوح بين 40 و60 درهماً للكيلوغرام، بينما تُباع للمغاربة بـ110 دراهم، متسائلاً باستغراب عن سبب استمرار الغلاء، وكأنه ليس طرفاً في الحكومة التي تركت الأسواق في يد المضاربين.

    وتضمن تصريحه تهديدا للمحتكرين، حيث قال: “اتقوا الله في المغاربة، وبراكة من أكل أموالهم.. سنضع آليات التتبع وسنضرب بيد من حديد كل من يغش ويستنزف جيوب المواطنين”.

    لكن الردود الساخرة لم تتأخر، حيث تساءل البعض: “إذا كان المضاربون هم المشكلة، فلماذا لم تتدخل الحكومة منذ البداية؟ هل كان بركة ينتظر اقتراب الانتخابات ليكتشف فجأة أن أسعار اللحوم مرتفعة؟”.

    كما علق ناشط آخر على خروجه بالقول: “بركة اكتشف الغلاء قبل الانتخابات بشهور.. بعد أن قضى سنوات في الحكومة وهو يبرر كل شيء”، فيما ذهب آخرون إلى وصف خطابه بـ”المناورة المكشوفة”، لكسب تعاطف الناخبين بعد أن فقدت الحكومة الكثير من شعبيتها بسبب الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي: المغرب قادر على فرض نفسه بالسوق العالمية للطاقات المتجددة

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يتموقع كأحد أكثر البلدان تنافسية في مجال الطاقات المتجددة.

    وقالت بنعلي، في تصريح لقناة بلومبرغ على هامش الدورة 61 لمؤتمر ميونيخ للأمن، إننا “نشهد اليوم إعادة تشكيل سلاسل القيمة، مع بروز الفاعلين الأكثر تنافسية. وأنا على قناعة تامة بأن المغرب يعد من بين الدول ذات القدرة التنافسية العالية، القادرة على فرض نفسها في السوق العالمية للطاقات المتجددة”.

    وردا على سؤال حول مستقبل الاستثمارات العالمية في مجال الطاقات المتجددة، شددت بنعلي خلال مشاركتها في برنامج “Horizons Middle East and Africa” الذي تبثه الوسيلة الإعلامية الأمريكية الشهيرة “بلومبرغ” على ضرورة اعتماد مخطط هيكلي لتمويل الانتقال الطاقي، مبرزة أن قدرة الفاعلين الجدد على التكيف مع سلاسل القيمة الجديدة للطاقة الخضراء أصبحت عاملا حاسما في تعزيز تنافسيتهم.

    وفي هذا الصدد، أبرزت الوزيرة تجربة المغرب في تطوير الطاقات المتجددة، والتي تمتد لأكثر من 15 سنة، بالإضافة إلى قدرته على جذب الاستثمارات الخاصة على مدى أكثر من 30 سنة، وهي عوامل أساسية ساهمت بشكل كبير في نمو القطاع وتحديث البنية التحتية الطاقية بالمملكة.

    كما سلطت الضوء على استراتيجية المغرب لتعزيز التكامل الإقليمي باعتباره ممرا (OTC) في مفترق الطرق بين إفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي في مجال الطاقة.

    من جهة أخرى، ذكرت بنعلي بأن المغرب تجاوز هدفه الأولي المحدد في 42 بالمئة من القدرة المركبة للطاقات المتجددة ضمن مزيجه الطاقي، ويطمح الآن إلى بلوغ 52 بالمائة بحلول سنة 2030. وأوضحت أن الاستثمارات السنوية في هذا القطاع قد تمت مضاعفتها ثلاث مرات، فيما تمت زيادة الاستثمارات المخصصة لشبكات الكهرباء بخمس مرات.

    وفيما يخص مجال الهيدروجين الأخضر، أكدت بنعلي أن المملكة تعتمد نهجا تدريجيا يرتكز على إطار تنظيمي مشجع للمستثمرين الدوليين، إلى جانب بنية تحتية متطورة، مشيرة إلى أن عدة تكتلات دولية أبدت اهتمامها بتطوير هذا القطاع الاستراتيجي.

    يذكر أن مؤتمر ميونيخ للأمن 2025، وهو منصة رفيعة المستوى مخصصة للتحديات الكبرى في مجال السياسة الخارجية والأمن الدولي، انطلق أمس الجمعة بالعاصمة البافارية، بحضور الرئيس الفيدرالي الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات، ودبلوماسيين، ومسؤولين سياسيين، وخبراء يمثلون نحو 110 بلدان.

    ويركز البرنامج الرئيسي للمؤتمر، الذي يمتد من 14 إلى 16 فبراير، على القضايا الأمنية العالمية، بما في ذلك الحكامة الدولية، وقدرة الديمقراطيات على الصمود، والأمن المناخي. كما يتناول أوضاع النظام الدولي، والنزاعات والأزمات الإقليمية، ودور أوروبا على الساحة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي تجري مباحثات ثنائية مع ساولو

    أجرت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، مباحثات ثنائية على هامش الدورة الـ 61 لمؤتمر ميونيخ للأمن (14-16 فبراير)، المنعقد بالعاصمة البافارية.

    وهكذا، تباحثت بنعلي مع الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، حول تبادل الخبرات وتثمينها، وتعزيز نظم الإنذار المبكر واعتماد نهج أكثر استباقية. كما ناقشت المسؤولتان تطوير مفهوم الممرات في المجال الطاقي.

    وفي هذا الصدد، أشارت الوزيرة إلى أن المغرب هو البلد الإفريقي الوحيد المرتبط بأوروبا على مستويات الطاقة واللوجستيات والثقافة.

    وشددت على أن المملكة، باعتبارها بلدا متوسط الدخل، تلعب دورا رئيسيا في التحول الطاقي العالمي.

    كما تباحثت بنعلي مع وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، عادل بن أحمد الجبير.

    وشكل اللقاء فرصة لدراسة آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في عدد من المجالات، بما في ذلك الطاقة والتنمية المستدامة، وذلك وفقا للتوجيهات السامية لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

    يذكر أن مؤتمر ميونيخ للأمن 2025، وهو منصة رفيعة المستوى مخصصة للتحديات الكبرى في مجال السياسة الخارجية والأمن الدولي، انطلق أمس الجمعة بالعاصمة البافارية، بحضور الرئيس الفيدرالي الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات، ودبلوماسيين، ومسؤولين سياسيين، وخبراء يمثلون نحو 110 بلدان.

    ويركز البرنامج الرئيسي للمؤتمر على القضايا الأمنية العالمية، بما في ذلك الحكامة الدولية، وقدرة الديمقراطيات على الصمود، والأمن المناخي. كما يتناول أوضاع النظام الدولي، والنزاعات والأزمات الإقليمية، ودور أوروبا على الساحة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب من بين أكثر منتجي الطاقات المتجددة تنافسية (بنعلي في تصريح لقناة بلومبرغ)

     أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في تصريح لقناة بلومبرغ على هامش الدورة 61 لمؤتمر ميونيخ للأمن، أن المغرب يتموقع كأحد أكثر البلدان تنافسية في مجال الطاقات المتجددة.

    وقالت السيدة بنعلي، خلال مشاركتها في برنامج “Horizons Middle East and Africa” الذي تبثه الوسيلة الإعلامية الأمريكية الشهيرة، “نشهد اليوم إعادة تشكيل سلاسل القيمة، مع بروز الفاعلين الأكثر تنافسية. وأنا على قناعة تامة بأن المغرب يعد من بين الدول ذات القدرة التنافسية العالية، القادرة على فرض نفسها في السوق العالمية للطاقات المتجددة”.

    وردا على سؤال حول مستقبل الاستثمارات العالمية في مجال الطاقات المتجددة، شددت السيدة بنعلي على ضرورة اعتماد مخطط هيكلي لتمويل الانتقال الطاقي، مبرزة أن قدرة الفاعلين الجدد على التكيف مع سلاسل القيمة الجديدة للطاقة الخضراء أصبحت عاملا حاسما في تعزيز تنافسيتهم.

    وفي هذا الصدد، أبرزت الوزيرة تجربة المغرب في تطوير الطاقات المتجددة، والتي تمتد لأكثر من 15 سنة، بالإضافة إلى قدرته على جذب الاستثمارات الخاصة على مدى أكثر من 30 سنة، وهي عوامل أساسية ساهمت بشكل كبير في نمو القطاع وتحديث البنية التحتية الطاقية بالمملكة.

    كما سلطت الضوء على استراتيجية المغرب لتعزيز التكامل الإقليمي باعتباره ممرا (OTC) في مفترق الطرق بين إفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي في مجال الطاقة.

    من جهة أخرى، ذكرت السيدة بنعلي بأن المغرب تجاوز هدفه الأولي المحدد في 42 بالمائة من القدرة المركبة للطاقات المتجددة ضمن مزيجه الطاقي، ويطمح الآن إلى بلوغ 52 بالمائة بحلول سنة 2030. وأوضحت أن الاستثمارات السنوية في هذا القطاع قد تمت مضاعفتها ثلاث مرات، فيما تمت زيادة الاستثمارات المخصصة لشبكات الكهرباء بخمس مرات.

    وفيما يخص مجال الهيدروجين الأخضر، أكدت السيدة بنعلي أن المملكة تعتمد نهجا تدريجيا يرتكز على إطار تنظيمي مشجع للمستثمرين الدوليين، إلى جانب بنية تحتية متطورة، مشيرة إلى أن عدة تكتلات دولية أبدت اهتمامها بتطوير هذا القطاع الاستراتيجي.

    يذكر أن مؤتمر ميونيخ للأمن 2025، وهو منصة رفيعة المستوى مخصصة للتحديات الكبرى في مجال السياسة الخارجية والأمن الدولي، انطلق أمس الجمعة بالعاصمة البافارية، بحضور الرئيس الفيدرالي الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات، ودبلوماسيين، ومسؤولين سياسيين، وخبراء يمثلون نحو 110 بلدان.

    ويركز البرنامج الرئيسي للمؤتمر، الذي يمتد من 14 إلى 16 فبراير، على القضايا الأمنية العالمية، بما في ذلك الحكامة الدولية، وقدرة الديمقراطيات على الصمود، والأمن المناخي. كما يتناول أوضاع النظام الدولي، والنزاعات والأزمات الإقليمية، ودور أوروبا على الساحة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب من بين أكثر منتجي الطاقات المتجددة تنافسية

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في تصريح لقناة بلومبرغ على هامش الدورة 61 لمؤتمر ميونيخ للأمن، أن المغرب يتموقع كأحد أكثر البلدان تنافسية في مجال الطاقات المتجددة.

    وقالت السيدة بنعلي، خلال مشاركتها في برنامج “Horizons Middle East and Africa” الذي تبثه الوسيلة الإعلامية الأمريكية الشهيرة، “نشهد اليوم إعادة تشكيل سلاسل القيمة، مع بروز الفاعلين الأكثر تنافسية. وأنا على قناعة تامة بأن المغرب يعد من بين الدول ذات القدرة التنافسية العالية، القادرة على فرض نفسها في السوق العالمية للطاقات المتجددة”.

    وردا على سؤال حول مستقبل الاستثمارات العالمية في مجال الطاقات المتجددة، شددت السيدة بنعلي على ضرورة اعتماد مخطط هيكلي لتمويل الانتقال الطاقي، مبرزة أن قدرة الفاعلين الجدد على التكيف مع سلاسل القيمة الجديدة للطاقة الخضراء أصبحت عاملا حاسما في تعزيز تنافسيتهم.

    وفي هذا الصدد، أبرزت الوزيرة تجربة المغرب في تطوير الطاقات المتجددة، والتي تمتد لأكثر من 15 سنة، بالإضافة إلى قدرته على جذب الاستثمارات الخاصة على مدى أكثر من 30 سنة، وهي عوامل أساسية ساهمت بشكل كبير في نمو القطاع وتحديث البنية التحتية الطاقية بالمملكة.

    كما سلطت الضوء على استراتيجية المغرب لتعزيز التكامل الإقليمي باعتباره ممرا (OTC) في مفترق الطرق بين إفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي في مجال الطاقة.

    من جهة أخرى، ذكرت السيدة بنعلي بأن المغرب تجاوز هدفه الأولي المحدد في 42 بالمائة من القدرة المركبة للطاقات المتجددة ضمن مزيجه الطاقي، ويطمح الآن إلى بلوغ 52 بالمائة بحلول سنة 2030. وأوضحت أن الاستثمارات السنوية في هذا القطاع قد تمت مضاعفتها ثلاث مرات، فيما تمت زيادة الاستثمارات المخصصة لشبكات الكهرباء بخمس مرات.

    وفيما يخص مجال الهيدروجين الأخضر، أكدت السيدة بنعلي أن المملكة تعتمد نهجا تدريجيا يرتكز على إطار تنظيمي مشجع للمستثمرين الدوليين، إلى جانب بنية تحتية متطورة، مشيرة إلى أن عدة تكتلات دولية أبدت اهتمامها بتطوير هذا القطاع الاستراتيجي.

    يذكر أن مؤتمر ميونيخ للأمن 2025، وهو منصة رفيعة المستوى مخصصة للتحديات الكبرى في مجال السياسة الخارجية والأمن الدولي، انطلق أمس الجمعة بالعاصمة البافارية، بحضور الرئيس الفيدرالي الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات، ودبلوماسيين، ومسؤولين سياسيين، وخبراء يمثلون نحو 110 بلدان.

    ويركز البرنامج الرئيسي للمؤتمر، الذي يمتد من 14 إلى 16 فبراير، على القضايا الأمنية العالمية، بما في ذلك الحكامة الدولية، وقدرة الديمقراطيات على الصمود، والأمن المناخي. كما يتناول أوضاع النظام الدولي، والنزاعات والأزمات الإقليمية، ودور أوروبا على الساحة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن: بين المبادئ العربية المعلنة والإخفاقات الدبلوماسية

     العلم الإلكترونية – محمد الغافري 

    اثار الانتباه الوضع الصحي والحرج للملك عبدالله الثاني عندما وجد نفسه اثناء لقائه بالرئيس الامريكي دونالد ترامب في 11 فبراير 2025  أمام اسئلة الصحافيين  والذي  يبدو أنه لم يكن مستعدا لها بما يكفي .

    ففي الوقتٍ الذي  تشتد فيه الخلافات بين الإدارة الأمريكية من جهة ولاول مرة منذ عقود بين الأنظمة العربية و الشعوب العربية من جهة أخرى  حول مخطط التهجير القصري للفلسطينيين من ارضهم .

    ورغم التاكيد المعلن للملك عبد الله الثاني على المبادئ الأردنية الراسخة،وهي ايضا المبادئ العربية الموحدة والمعلنة  حتى الان.  إلا أن الزيارة كشفت عن تحدياتٍ دبلوماسية ومواقفَ محرجة، خاصةً في التعامل مع الإعلام ومسألة استقبال الأطفال المرضى دون ضمانات كافية لعودتهم.

    حين سُئل الملك عن مدى تأثير حجب المساعدات الأمريكية على قرارات الأردن، أجاب بثقة: « الأردن بُني على إرادة أبنائه. المساعدات ليست ما تحدد هويتنا » . وهذا رد محترم   علما ان ترامب لم يكتفي بالتهديد بحجب المساعدات عن الاردن بل طالبها بان تؤدي حالا دينا يقدر حسب ترامب ب 110 مليون دولار ، وذلك للمزيد من الضغط على الاردن.  وابان الملك عبد الله الثاني استماثة  في الدفاع عن موقفه بشكلٍ متكرر، خاصةً عندما حاول ترامب تصوير التهجير كـ »حل إنساني »

    والأكثر إحراجاً كان تعليق ترامب  حول استعداد الأردن لاستقبال 2000 طفل فلسطيني مريض، حيث علق الرئيس: « إنها لفتة جميلة… لم أكن أعلم بوجود هذا العدد من الأطفال المصابين بالسرطان في غزة » .

    هذا الترحيب الامريكي الذي يعي جيدا ان الاطفال لن ياتوا وحدهم وان مرافقيهم من الأسرة لن يقل عن ثلاثة أو أربعة …..  كشف ان الملك وكأنه لم يُجهز رداً واضحاً على كيفية ضمان عودة هؤلاء الأطفال واسرهم  بعد العلاج، مما قد يجعل الأردنيين والعرب يطرحون سؤالا عن مدى  إمكانية تحويل هذه الخطوة الإنسانية إلى بوابة للتهجير الدائم . خاصة وأن الملك لم يضع اي آليةً لضمان عدم تحولها إلى استيطانٍ دائم.

    كما أن ربط الملك موقف الأردن بـ »انتظار خطة مصر »  اعتبره تعثرت دبلوماسيا اكثر ما هو محاولة لكسب الوقت  ، حيث يُفترض أن يكون الموقف الأردني واضحاً ومستقلاً عن أي طرفٍ آخر، خاصةً أن التهجير يُهدد الأردن مباشرةً بسبب حدوده الجغرافية مع فلسطين  التاريخية .

    نعم رفض الملك عبد الله الثاني  الاقتراح الامريكي ووصف السلام بأنه « لا يُشترى بالدولار » ، لكنه لم ينجح في ثني ترامب عن التراجع عن مشروعه العقاري وهذا يعكس ضعف الدبلوماسية الأردنية والعربية الان في مواجهة رعونة ترامب ويستحسن ان لايقوم اي ملك او رئيس عربي قبل القمة العربية  بزيارة واشنطن، ما لم يكن في جعبة العرب شعوبا وانظمة ما يمكنهم من جعل ترامب يتراجع عن بلطجته التي قاومها حتى الان شعوب وانظمة دول المكسيك و كولومبيا وكندا وباناما والبرازيل والدنمارك   .

    في ظل هذا الوضع القاتم اعتبر أن الانجاز الوحيد الذي حققه الملك عبدالله الثاني عندما قبل عن مضض  استقبال المرضى هو نجاحه في  كسب الوقت، في انتظار خطةٍ عربيةٍ بديلةٍ لإعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها .  

    اعتقد ان القمة العربية القادمة في مصر هي من اهم القمم العربية على الاطلاق منذ نشات الجامعة العربية وهي مهمة بسبب توقيتها و المرحلة الدقيقة التي تمر منها المنطقة العربية شعوبا وانظمة وستكون اهم ايضا بمستوى نتائجها لانه استثناء هذه القمة ستنعكس نتائجها على الشارع العربي سواء كانت إيجابية او سلبية .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف التداول الحر للسلع المزيفة: ضمان لحماية العلامة التجارية من التزييف

    مقدمة:

    شهد العصر الحديث تطورًا غير مسبوق في مجالي الصناعة والتجارة على المستويين المحلي والدولي مع تزايد حركة رؤوس الأموال بين الدول، هذا النمو يعزى إلى ظاهرة العولمة وسيطرة اقتصاد السوق والتقدم التكنولوجي السريع، وقد نتج عن ذلك تحولات كبيرة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، شملت تطور وسائل الإنتاج وزيادة الاستهلاك لذا أصبح الصناع والتجار يسعون جاهدين لتحسين منتجاتهم وخدماتهم قبل طرحها في السوق وذلك لضمان رواجها وتلبية احتياجات ورغبات المستهلكين بشكل أفضل.

    ومع انطلاق الثورة الصناعية، تحول الاقتصاد بشكل جذري من الاقتصاد الزراعي إلى الاقتصاد الصناعي مشيراً إلى الانتقال من أساليب الإنتاج التقليدية إلى الإنتاج الصناعي المتقدم، هذا التحول لم يسهم فقط في توسع المبادلات التجارية بل أدى أيضًا إلى بروز مفهوم الملكية الفكرية بشقيها الأدبي والفني، وكذلك الصناعي واليوم تعتبر الملكية الصناعية من أهم العناصر التي تشكل الأصل التجاري، ولها دور حيوي في تعزيز أداء الشركات ودعم الاقتصاد. هذا الإطار القانوني والتجاري بالخصوص يشجع الإبداع والابتكار، مما يحقق الفائدة لأصحاب الحقوق ويعود بالنفع الكبير على جمهور المستهلكين، مجسداً بذلك الروح الريادية لعصرنا.

    وتُعد العلامة التجارية من الحقوق الأساسية للملكية الصناعية، وقد اكتسبت في العصر الحالي أهمية جوهرية فلا يخفى على أحد الدور الفعال الذي تؤديه العلامة التجارية في تعزيز وتطوير المشروعات الاقتصادية، حيث تُعتبر أداة ووسيلة للمنافسة الشريفة فهي تميز المنتجات أو الخدمات الخاصة بكيان تجاري معين عن غيرها من المنتجات أو الخدمات المماثلة التي تقدمها كيانات تجارية أخرى، مما يسهل على المستهلكين التعرف على المنتجات أو الخدمات وتحديد خياراتهم بناءً على تفضيلاتهم.

    والعلامة التجارية باعتبارها حق من حقوق الملكية الصناعية هي أداة لتمييز المنتجات والسلع والخدمات عما يماثلها أو يشابهها في السوق، ومن أجل اكتساب ملكيتها استلزم المشرع المغربي ضرورة تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من خلال سلوك مجموعة من الإجراءات المنصوص عليها قانونا، هذا التسجيل هو الذي يخول صاحبها وحده حق الاستئثار باستغلالها إما بصفة مباشرة عن طريق استعمالها في تعيين المنتجات أو الخدمات المعنية بها، أو بصفة غير مباشرة عن طريق تفويت هذا الحق إلى الغير[1] .

    الأمر الذي يؤدي إلى منع الأطراف الأخرى من استخدامها أو استغلالها دون إذن من مالكها وأي انتهاك لهذا المنع يُعتبر تعدياً على العلامة واعتداءً على حقوق مالكها، ويشكل بالتالي فعلاً من أفعال التزييف.

    فمن منطلق أن التزييف يؤثر على وظيفة العلامة، ويمنعها من تمييز المنتجات والخدمات التي سجلت لأجلها، عمل المشرع على تحديد الأفعال التي تشكل تزييفا، وأفرد لكل منها جزاء مدنيا وجنائيا يطال المزيف في حالة إتيانها، ومكن مالك العلامة أو صاحب حق الترخيص مالم يوجد شرط مخالف من إقامة دعوى التزييف. وبحثا منه عن وسائل وقائية لحماية العلامة التجارية من التزييف وصيانة الحقوق قبل مباشرة الدعوى أو أثناء سريانها خول لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة حق إيقاف التداول الحر للسلع المشكوك في كونها تحمل علامة مزيفة[2]، وهذا ما سيكون موضوع بحثنا في هذا المقال.

    وقد عرف المشرع المغربي العلامة التجارية في المادة 133 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية بأنها: ” كل شارة قابلة للتجسيد تمكن من تمييز منتجات أو خدمات شخص ذاتي أو معنوي “.

    في حين عرف التزييف في المادة 201 من نفس القانون بكونه ” كل مساس بحقوق المالك … علامة صنع أو تجارة أو خدمة مسجلة … َ”.

    وانطلاقا من أهمية البحث في موضوع ” توقيف التداول الحر للسلع المزيفة : ضمان لحماية العلامة التجارية “ فالأمر يتطلب منا تحديد الإشكالية المحورية، هذه الأخيرة التي تكمن في مدى مشروعية توقيف التداول الحر للسلع المزيفة في الأسواق باعتباره إجراء ضروريا لحماية حقوق العلامة التجارية، دون أن يشكل ذلك انتهاكا لمبدأ حرية التجارة والمنافسة المشروعة؟

    وللإجابة على الإشكالية التي يثيرها والمطروحة أعلاه، ارتأينا معالجته من خلال سلوك تقسيم ثنائي على شكل مطلبين وذلك كالآتي:

    المطلب الأول: مسطرة وقف التداول الحر للسلع المزيفة

    المطلب الثاني: آثار توقيف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها

    المطلب الأول: مسطرة وقف التداول الحر للسلع المزيفة

    أعطى المشرع المغربي صلاحية توقيف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها لمجموعة من الجهات، والمتمثلة في صاحب الحق في العلامة أو المستفيد من حق الاستغلال الاستئثاري (الفقرة الأولى)، بالإضافة إلى ذلك فقد أعطى صلاحية توقيف التداول الحر للسلع المزيفة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تطبيقا للتدابير على الحدود، وكذا القضاء باعتباره يبث يوميا في مجموعة من القضايا المتعلقة بتزييف العلامة التجارية، الشيء الذي يمكنه من إصدار أوامر بهذا الشأن (الفقرة الثانية) .

    الفقرة الأولى: توقيف التداول الحر بناء على طلب صاحق الحق

    يشكل وقف التداول الحر للسلع المزيفة مرحلة حاسمة، بحيث تمنح لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة صلاحية التدخل لتوقيف التداول الحر للسلع المزيفة بناء على طلب من أشخاص محددين وبناء على بيانات خاصة يجب أن تتضمن في الطلب ووفقا لشكليات معينة (أولا)، وبعد استجماع هذا الطلب للشكليات الواجب توفرها يودع بإدارة الجمارك والضرائب غيرالمباشرة لدراسته والتمحيص فيه، فإذا تبين لها بأنه مستوف لكافة البيانات فإنها تصدر قرارا بالقبول أما إذا تبين لها عكس ذلك فمصيره الرفض (ثانيا).

    أولا: طلب وقف التداول للسلع المشكوك في تزييفها

    بالرجوع إلى قانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، نجد أن المشرع المغربي منح لأشخاص محددين الحق في تقديم طلب توقيف التداول الحر للسلع المزيفة (أ)، كما يتعين أن يتوفرهذا الطلب على مجموعة من البيانات للقول بقبوله (ب).

    أ – الأشخاص المخول لهم حق تقديم طلب توقيف التداول الحر للسلع المزيفة

    تنص الفقرة الأولى من المادة 1.176 من قانون 97/17 المتعلق ب ح م ص كما تم تعديلها وتتميمها بموجب قانون 13/23 على أنه : “يمكن لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بناء على طلب من مالك علامة مسجلة أو مستفيد من حق استغلال استشاري، أن توقف التداول الحر لسلع مستوردة أو مصدرة أو عابرة مشكوك في كونها سلعا مزيفة تحمل علامات متطابقة أو علامات مماثلة للعلامة المذكورة تؤدي إلى خلق التباس”.

    وهذا يعني أنه يمكن لمالك العلامة أو لصاحب حق الاستغلال الإستئثاري عليها أن يحصل بناء على طلب يقدمه بنفسه أو بواسطة وكيل لإدارة الجمارك، وفق النموذج المعد من طرف هذه الأخيرة[3] على حجز مؤقت على الحدود للسلع المستوردة أو المصدرة أو العابرة التي يشك في أنها تحمل بغير حق علامة تستنسخ أو تقلد علامته، وذلك من أجل وقف تداولها الحر.

    وبالرجوع إلى المادة أعلاه نجدها قد حددت الأشخاص المخول لهم حق تقديم طلب توقيف التداول الحر للسلع المزيفة في مالك العلامة التجارية المسجلة ووكيله، والمستفيد من حق استئثاري ووكيله، ولكن يبقى السؤال المطروح هنا حول ما إذا كان هؤلاء الأشخاص قد جاء بهم المشرع على سبيل الحصر أم على سبيل المثال؟

    إن لائحة الأشخاص الواردة في المادة 1.176 جاءت على سبيل الحصر وكذلك لعدة اعتبارات تتمثل في رفع أي تعسف في هذا المجال وما قد ينتج عنه من أضرار بمصالح الفاعلين الاقتصاديين وتعطيل للبضائع من الدخول إلى السوق الوطنية، وباعتبار الحق في العلامة من بين الحقوق الخاصة بمالكها، فإن تدخل إدارة الجمارك يبقى متوقفا على طلب من تضررت مصالحه ولحقه ضرر مباشر أو غير مباشر من جراء تزييف العلامة وهما صاحب الحق في العلامة والمستفيد من حق استغلال استئثاري دون غيرهم. وتجدر الإشارة إلى أن الإيداع يتم من قبل مالك العلامة سواء كان وطنيا أو دوليا بشرط الاستفادة من الحماية المقررة داخل المغرب كما هو منصوص عليه في الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الملكية الصناعية[4].

    وقد صدرت عن القضاء المغربي عدة أحكام تؤكد ما نصت عليه المادة 176-1 السالفة الذكر وفي هذا الصدد أذكر ما ذهبت إليه المحكمة التجارية بمكناس في أحد أحكامها والذي جاء فيه أنه “… بناء على مقتضيات المادة 176-1 من القانون 17/97 المعدل والمتمم بمقتضى القانون 05/31 ، تقدمت المدعية بطلب إلى إدارة الجمارك بناء على ملكيتها للعلامات المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مفاده إيقاف تداول السلع المشكوك في كونها سلعا مزيفة …”[5] .

    كما جاء في حكم صادر عن المحكمة التجارية بطنجة : ” … بأن المدعية لم ترخص لأية جهة لا بإنتاج ولا بالمتاجرة في الأقلام المقلدة، لها كامل المصلحة في المطالبة بجعل حد لكل مساس بحقوقها، حسب ما نصت عليه الفصول 154 و 155 و 176-1 و 176-2 من قانون 17/97 …”[6] .

    وتجدر الإشارة إلى أن المشرع الفرنسي بدوره ينص على إجراء توقيف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها بناء على طلب المعني بالأمر أو من طرف مستفيد من حق استغلال استئثاري وهذا ما يتضح من خلال مقتضيات المادة 8-L716 من مدونة الملكية الفكرية الفرنسية[7] .

    ب – مضمون طلب توقيف التداول الحر للسلع المزيفة

    يجب أن يكون طلب توقيف التداول الحر للسلع المشكوك في كونها تحمل علامة مزيفة مدعما بعناصر إثبات ملائمة توحي بوجود مس ظاهر بالحقوق المحمية، وأن يتضمن معلومات كافية يمكن أن يستشف من خلالها بشكل معقول أنها معروفة لدى مالك الحقوق لجعل السلع المشكوك في تزييفها قابلة للتعرف عليها بصورة معقولة من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة[8] .

    ويمكن لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أن تطلب إضافة إلى عناصر تشكل في حد ذاتها مسا الإثبات المذكورة، أي وثيقة أو معلومة ضرورية لدراسة الطلب وكذا أي رسم مستحق[9] .

    من هذا المنطق يجب أن يتضمن الطلب العناصر التالية :

    • المعلومات الكافية المتعلقة بصاحب الحق في العلامة؛

    • تعيين الحق المراد حمايته مع وصفه وصفا تقنيا تفصيليا ومدققا؛

    • وصف البضاعة المراد تطبيق مسطرة التدابير على الحدود عليها وصفا دقيقا ومفصلا؛

    • اسم أو أسماء الشخص أو الأشخاص الذين يمكن الاتصال بهم من طرف إدارة الجمارك؛

    • وصف نوعية الجرم المرتكب على الحق موضوع الطلب؛

    • وضع سبل الاتصال والتواصل بين مالك الحق صاحب الطلب وإدارة الجمارك؛

    • تصريح كتابي من طرف صاحب الطلب يقبل من خلاله تحمل موليته اتجاه الأشخاص المعنيين والذين يمكن أن تطبق مسطرة وقف الإفراج عد بضائعهم في حالة ما إذا تبت قضائيا أو إداريا أن البضاعة موضوع الوقف لا تشكل في حد ذاتها مسا بالحق على العلامة[10] .

    ويقدم طلب التوقيف وفق نموذج معد سلفا من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ويجب أن يكون مكتوبا، إلا أنه وبالرجوع إلى المادة 1.176 من قانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية نجد أن المشرع المغربي لم يحدد أي شكل للطلب وما إذا كان هذا الأخير يقدم كتابة أو شفويا، رغم أن الفقرة الثانية من نفس المادة تنص على أنه “يجب أن يكون الطلب المشار إليه أعلاه، مدعما بعناصر إثبات ملائمة توحي بوجود مس ظاهر بالحقوق المحمية ويتضمن معلومات كافية …” ، مما يستشف منه أن الطلب يجب أن يكون مكتوبا لوجوب تضمينه معلومات وعناصر الإثبات الكافية توحي بوجود مس بحقوق مالك العلامة أو صاحب حق الاستغلال الاستئثاري.

    ويبقى طلب التوقيف صالحا لمدة سنة أو للفترة المتبقية من مدة حماية العلامة إذا كانت تقل عن سنة[11]، بحيث إذا انقضت تلك المدة لا يمكن لإدارة الجمارك الاستناد إليه لوقف التداول الحر للسلع، غير أنه يمكن للمعني بالأمر إيداع طلب تحديد وقف التداول الحر لمدة سنة إضافية كحد أقصى، على أن يودعه قبل انتهاء أجل 30 يوما من تاريخ انقضاء صلاحية الطلب الأول[12] .

    ثانيا: البت في طلب توقيف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها

    يستوجب علينا هنا أن نتطرق إلى الجهة المختصة للبت في طلب الوقف ودراسته (أ) لنعرج بعد ذلك للتعرف على قرار الجهة المختصة ما إذا كان قرارها قبول الطلب أو رفضه (ب).

    أ – الجهة المختصة في طلب الوقف ودراسته

    بعد تقديم طلب توقيف التداول الحر للسلع من طرف المعني بالأمر، تقوم إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بدراسته باعتبارها هي المختصة بتلقي الطلبات الرامية لوقف التداول الحر للسلع المزيفة، والتأكد من مدى توفره على الشروط المقررة في النموذج المعد من طرفها وبعد ذلك تقوم بإجراء بحث عن هوية مالك العلامة ومدى أحقيته بها، وتربط الاتصال بالمكتب المغربي للملكية الصناعية للتأكد من سند الملكية ومدة الحماية القانونية المتبقية للعلامة المشكوك في تعرضها للتزييف[13] .

    كما أن منح الاختصاص لإدارة الجمارك لم يأتي بمحض الصدفة وإنما جاء بحكم تموقعها على الحدود باعتبارها الجهاز الإداري الوحيد الذي يشرف على مراقبة السلع المستورد أو المصدرة أو العابرة، ووعيا منها بضرورة تحقيق الأهداف المسطرة أعلاه بادرت إدارة الجمارك إلى تعزيز قدراتها في إطار سياسة العصرنة عن طريق إصلاح وتحديث هياكلها وطرق عملها مركزة على توصيات المؤسسات الدولية كالمنطقة العالمية للتجارة والمنظمات العالمية للجمارك[14] .

    وكما أشرنا إليه سابقا فإن طلبات وقف التداول الحر للسلع المزيفة تتلقاها الإدارة العامة للجمارك المتواجدة بالرباط، بدورها تقوم بإخبار جميع المراكز الجهوية لإدارة الجمارك بالقرارالمتخذ التي بدورها تقوم بتعقب السلع المزيفة.

    وكتقييم لحصيلة العمل الجمركي بلغت الطلبات المودعة لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة 470 طلب ما بين أبريل 2006 إلى سنة 2008، منها 203 طلب خلال سنة 2008 وتشكل الطلبات الرامية لحماية العلامات الوطنية نسبة 30% مقارنة مع العلامات الدولية التي بلغت عدد الطلبات لحمايتها 70%، أما بخصوص عدد حالات التوقيف فقد بلغت 110 حالة منها 28 حالة خلال سنة 2008 [15].

    وباستقرائنا لمقتضيات القانون 97-17 يتبين أن المشرع المغربي لم يحدد أي أجل لإدارة الجمارك لدراسة طلب التوقيف، في حين حددته الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك رقم 4994-410 في ثلاثين يوما يبتدأ من تاريخ إيداع الطلب. وهي مدة تعتبر إلى حد ما كافية لدراسة الطلب وتقصي مدة صحته، كما أنها تكفل السرعة المرجوة من أجل حماية حقوق مالكي العلامات التجارية.

    وإن كانت الاتفاقيات الدولية والدورية الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة قد سدت النقص الذي تركه المشرع المغربي بخصوص مدة دارسة الطلب، فإنه بدورها تركت فراغا تشريعيا فيما يخص مصاريف دراسة الطلب وكيفية تحديدها ولمن يرجع الاختصاص في ذلك[16] .

    ب – قرار الجهة المختصة

    يمكن أن تصدر إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أحد القرارين المتمثلين في رفضها للطلب أو قبوله، فإذا كان قبول الطلب يشكل بداية العمل لأعوان الجمارك من أجل الترصد بالبضاعة المزيفة وفق ماجاء في المعطيات والمعلومات المضمنة بالطلب، فإن رفض الطلب في حد ذاته لا يجب أن يكون وسيلة لسد باب المطالبات حيث يجب أن تكون إدارة الجمارك مرشدا لصاحب الطلب ليتمم ماشاب هذا الأخير من عيوب وليحظى بالقبول حين إعادة تقديمه[17].

    وبعد دراسة الطلب يتعين التمييز بين فريضتين، تتمثل الفريضة الأولى في :

    • قبول الطلب

    إذ في هذه الحالة تعمد إدارة الجمارك إلى إشعار جميع المكاتب الجمركية الموزعة عبر مختلف نقط العبور، قصد القيام بتنفيذ التدبير المتعلق بإيقاف التداول الحر للسلع موضوع الطلب خاصة وأنها تتوفر على وسائل للاتصال وإمكانيات قد لا تكون متاحة لدى مقدم الطلب الذي يستحيل عليه تقديم الطلب على مستوى كل نقطة عبور على حدة[18] .

    ومن أجل ضبط السلعة المزيفة لابد من توسيع مجال البحث ليشمل داخل التراب الوطني وخارجه في إطار تعاون دولي من أجل التصدي لأي مساس بحقوق الملكية الصناعية وهذا ما نص عليه التنظيم الأوروبي عدد 99/241 الصادر بتاريخ 25 يناير 1999 بحيث جعل جميع الوسائل الممكنة للتواصل ببين إدارات الجمارك للاتحاد الأوروبي مع ضرورة احترام الأحكام العامة المتعلقة بتحرير التجارة العاملة المعلن عنها في ديباجة اتفاقية ADPIC والمتمثلة فيما يلي :

    – ضرورة تشجيع الحماية الفعالة والملائمة لحقوق الملكية الصناعية.

    – ضمان ألا تصبح التدابير والإجراءات المتخذة لإنقاد حقوق الملكية الصناعية حواجز في حد ذاتها أمام التجارة المشروعة[19] .

    • رفض الطلب

    يكون الطلب مرفوضا من قبل إدارة الجمارك حينما تنقصه إحدى البيانات الضرورية حيث تبقى رؤية إدارة الجمارك غير مكتملة مما يتوجب عليها رفض الطلب لتجنب أي إضرار بمصالح الغير نتيجة التدخل في سلع حقيقتها أصلية غير مزيفة، كما أن أي تدخل خاطئ في هذا الإطار يمكن أن يعرقل العمليات التجارية للفاعلين الاقتصاديين.

    كما أن ليس هناك ما يمنع الطرف المتضرر من قرار إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والقاضي برفض طلب الإيقاف رغم سكوت المشرع عن ذلك في القانون 97/17 من اللجوء إلى المحكمة الإدارية للطعن فيه[20] ، وذلك بناء على القانون 03.01 الذي يلزم الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية .

    بقي أن نشير إلى أن المشرع المغربي لم يتطرق لا من بعيد ولا من قريب إلى إمكانية الطعن في قرار إدارة الجمارك القاضي برفض الطلب، وأجله والجهة المختصة فيه، وأمام هذا الفراغ التشريعي يمكن القول حسب اعتقادنا أنه يمكن الرجوع إلى القواعد العامة التي تجيز للأطراف الطعن في قرارات الإدارات العمومية باعتبار أن إدارة الجمارك واحدة منها كما أن قرارها في هذا الحالة لا يعدو أن يكون قرارا إداريا يمكن الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية[21].

    وإلى جانب إمكانية توقيف التداول الحر للسلع المزيفة من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بناء على طلب يقدم من قبل الاشخاص المحددين بمقتضى المادة 176-1 السالفة الذكر، فإنه يحق لها أيضا القيام بنفس الإجراء تلقائيا دون طلب من المعني بالأمر، فكيف يتم ذلك ؟

    الفقرة الثانية: التوقيف التلقائي للتداول الحر للسلع المزيفة

    باعتبار تزييف العلامات التجارية لا يؤثر فقط على صاحب الحق في العلامة أو المستفيد من حق استغلال استئثاري، وإنما يؤثر كذلك على الاقتصاد الوطني[22] وصحة وسلامة المستهلك مكن المشرع بعض الأجهزة من صلاحية وقف السلع المزيفة تلقائيا دون حاجة إلى طلب من المعني بالأمر (أولا)، غير أن المشرع استثنى من إجراء التوقيف الآنف ذكره بعض السلع نظرا لعدة اعتبارات (ثانيا).

    أولا: ضبط السلع المزيفة من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة وكذا تنفيذا لأمر قضائي

    يمكن لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ضبط السلع المزيفة تلقائيا باعتبارها جهاز إداري (أ)، كما يمكن أن يتم ذلك من خلال جهاز قضائي يتمثل في النيابة العامة لدى المحاكم (ب).

    أ – ضبط السلع المزيفة من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تلقائيا

    مراعاة من المشرع المغربي للآثار السلبية التي تترتب عن تزييف العلامة التجارية خول لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة الحق في التوقيف التلقائي للتداول الحر للسلع المشكوك في كونها تحمل علامة مزيفة والتي من شأنها خلق التباس في ذهن المستهلك، نظرا للدور الفعال الذي يمكن أن تلعبه إدارة الجمارك في محاربة التزييف[23] .

    وتسعى إدارة الجمارك من خلال هذا التدخل حماية الحق في العلامة والبحث عن جميع أشكال الاعتداء عليها، ليس فقط في إطار حماية حق خاص وإنما تجاوز ذلك إلى حماية حق عام يمتد أثره إلى المستهلكين والاقتصاد الوطني.

    هكذا، نص المشرع المغربي في المادة 176-4 من القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 13-23 الصادر في 21 نونبر 2014، على إمكانية قيام أعوان إدارة الجمارك بوقف الإفراج عن البضاعة تلقانيا، عندما يتأكدون أو يشككون بأن السلع المستوردة أو المصدرة أو العابرة هي سلع مزيفة[24] .

    كما تتوفر إدارة الجمارك على عدة وسائل للتعرف على السلع والبضائع المزيفة، منها المعلومات المقدمة من قبل أصحاب العلامات، والذين يستبقون الأحداث وينبهون إدارة الجمارك إلى وجود تزييف يمس علاماتهم واحتمال ورود سلع مزيفة إلى الحدود، وكذلك سلطة الجمارك في مراقبة مصدر البضائع، إذ عندما تأتي البضائع من جهات معينة وتكون تتعلق بعلامات معروفة، يقوم الشك لدى الجمارك بشأنها فتجري التحريات اللازمة للتحقق من طبيعتها[25] .

    وتدخل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لضبط السلع المزيفة يكون عندما تتأكد أو تشك بأن سلعا مستوردة أو مصدرة أو عابرة للحدود، تمثل تعد على علامة ما فيكون ذلك تصدي لدخول سلع مزيفة إلى التراب الوطني وكذلك حماية للأسواق الوطنية من غزوها واكتظاظها بهذه المنتجات بالنظر لما تتوفر عليه هذه الإدارة من وسائل تؤهلها لمراقبة المبادلات التجارية العابرة للحدود وتفتيشها وفحصها ومعاينتها.

    وفي هذا الإطار فإن إدارة الجمارك بالدار البيضاء أخبرت إحدى الشركات (شركة كازيو كيزاكي كابوشي كايشا وشركة الخدمات التجارية الرفيعة) بتاريخ 2007-09-17 بإيقاف سلع حاملة لعلامات مزورة من نوع CASIO وهي عبارة عن بضاعة مستوردة من طرف شركة (…) وقدرها 14360 ساعة حاملة لعلامة كازيو[26] .

    وبعد إجراء التوقيف تقوم إدارة الجمارك بإخبار المصرح أو حائز السلع دون تأخير بذلك[27] وفي هذا السياق جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بأنه: “… وصل إلى علم العارضة أن منتجات مستوردة من الصين تحمل علامات مزيفة لعلاماتها، توجد ضمن الحاوية عدد MSKU6433277 الموجودة في ميناء الدار البيضاء بين يدي مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بميناء البيضاء … “[28] وفي نفس الاتجاه جاء في قرار آخر صادر عن نفس المحكمة ما يلي: “… بأن العارضة تلقت بتاريخ 2012/6/25 مراسلة واردة من مصالح إدارة الجمارك المكلفة بالاستيراد بالنواصر الدار البيضاء تخبرها فيها أنها قامت بتاريخ 2012/6/22 بإيقاف التداول الحر لمنتجات مستوردة من طرف المدعى عليها تحمل علامة CHANEL المماثلة لعلامة العارضة مشكوك في كونها مزيفة وذلك في إطار المقتضيات القانونية المنظمة للتدابير على الحدود…”[29] .

    كما أوردت في قرار آخر “… بأن إدارة الجمارك في شخص المديرية الجهوية بالدار البيضاء أخطرت العارضة أن هناك عملية استيراد لسلع تتكون من أجهزة لاقطة للقنوات الفضائية حاملة لعلامة RECEPTEURS SATELLETAIRES SAWYO مستوردة من طرف المدعى عليها من دولة الصين الشعبية وقد تم إيقافها … “[30] .

    وبعد القيام بضبط البضاعة تقوم إدارة الجمارك بتحرير محضر يتضمن المعلومات التالية[31]:

    – تاريخ ومكان تحرير المحاضر واختتامها؛

    – أسماء وصفات ومساكن الأعوان محرري المحاضر؛

    – تاريخ ومكان الوقف؛

    – التصريحات المحتملة لمرتكبي التزييف؛

    ويحب علاوة على ذلك أن تتضمن هذه المحاضر توقيعات الأعوان محرري المحاضر[32] .

    وباستقرائنا للفصل 240 في فقرته الخامسة من مدونة الجمارك والضرائب غيرالمباشرة يتبين أن محضر الحجز يجب أن ينص على ما يلي:

    – أسباب الحجز؛

    – وصف الأشياء المحجوزة مع بيان نوعها وجودتها وكميتها، وكذا أصل البضاعة؛

    – التدابير المتخذة لضمان إيداعها أو حراستها أو حفظها؛

    – هوية الحارس المعني عند الاقتضاء مع مرافقته وتوقيعه[33]؛

    – حضور أو غياب مرتكب الأفعال عند وصف الأشياء المحجوزة والملاحظات التي قدمها؛

    – السماح عند الاقتضاء باستلام البضائع غير المحظورة أو وسائل النقل مقابل كفالة أو وديعة؛

    وحتى تكتسب المحاضر قوتها الثبوتية يجب أن تتضمن البيانات وتحترم الشكليات الواردة في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، لترقى إلى وسيلة إثبات مادية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور[34] .

    ب – وقف التداول الحر تنفيذا لأمر قضائي

    بالرغم من أن المشرع المغربي لم ينص في المواد المنظمة لمسطرة التدابير على الحدود، على إمكانية وقف التداول الحر للسلع المزيفة تنفيذا لأوامر القضاء، إلا أنه حسب ما لدينا من اعتقاد يمكن للمحاكم إصدار أو أمر مانعة للحيلولة دون دخول سلع مزيفة الحقوق الملكية الصناعية وخاصة العلامة التجارية، وسندنا في ذلك المادة 206 من قانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية التي تنص على أنه يتعين على رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات أن يصدر بطلب من النيابة العامة أو أي طرف يعينه الأمر، أمرا يقضي بالحجز حين الاستيراد لكل منتج يحمل بصفة غير شرعية علامة صنع أو تجارة أو خدمة أو إسما تجاريا وكذا كل منتج يحمل بيانات كاذبة تتعلق بمصدر المنتجات أو هوية المنتج أو الصانع أو التاجر.

    نستشف أن إدارة الجمارك بالرغم من أنها الجهاز الإداري الوحيد الذي يمكنه ضبط السلع المزيفة ووقف تداولها، إلا أنه يمكن أن تلعب السلطة القضائية دورا مهما في هذا الإطار وخصوصا أنه يعرض أمامها مجموعة من القضايا المتعلقة بتزييف العلامات ومن خلال ملابسات كل قضية يمكن أن يتبين لها أن هناك مجموعة من السلع الأخرى التي في طريقها نحو التراب الوطني، وهنا أصبح من الضروري على المحكمة إصدار أوامر بوقف التداول الحر للسلع وحجزها إلى أن تصدر المحكمة المختصة أمراب إتلاف السلع أو رفع إجراء وقف التداول.

    هذا فيما يخص توقيف التداول الحر للسلع المشكوك في كونها مزيفة، فماذا عن السلع المستثناه من هذا الإجراء؟

    ثانيا: السلع المستثناه من قاعدة وقف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها

    استثنى المشرع المغربي في المادة 7-176[35] من قانون الملكية الصناعية من قاعدة وقف التداول الحر للسلع المزيفة مجموعة من البضائع، بحيث نص في ذات المادة على أنه: “تستثني من أحكام هذا الفصل السلع التي ليست لها طبيعة تجارية، والموجودة ضمن أمتعة المسافرين بكميات قليلة، أو الموجهة في ارساليات صغيرة بغرض الاستعمال الشخصي والخاص”.

    وهذا ما ذهب إليه أيضا المشرع السوري من خلال مقتضيات المادة 124 من قانون العلامات الفارقة السوري، بحيث ينص على أنه: ” تستثنى من تطبيق هذه المادة الكميات الضئيلة من السلع التي ترد ضمن امتعة المسافرين ولغايات الاستعمالات الشخصية غير التجارية، وذلك حسب القوانين والانظمة المراعية ذات الصلة”[36] .

    فالملاحظ من خلال المادة 7-176 أعلاه أن المشرع المغربي استثنى من مبدأ توقيف التداول الحر للسلع المزيفة مجموعة من البضائع وهي كالآتي:

    1 – السلع التي ليست لها طبيعة تجارية

    استثنى المشرع من قاعدة الوقف السلع التي ليست لها طبيعة تجارية ويمكن أن ندخل في هذا الإطار السلع التي تعبر الحدود الأهداف إنسانية أو خيرية لمساعدة بعض الشعوب المحرومة أو التي تعيش حالة مزرية جراء الكوارث الطبيعية.

    2 – السلع الموجودة ضمن أمتعة المسافرين بكميات قليلة

    الغرض الأساسي من وقف التداول الحر للسلع هو تمكين صاحب العلامة التجارية من تحريك المتابعة القضائية في شأن المعتدين على حقوقه المشروعة، وفي حالة الأمتعة القليلة مع المسافرين يرى بعض الفقه أنه لا فائدة لصاحب العلامة في تحريك هذه المتابعة لقلة المنتجات أولا، ولكون الحائز يعتبر مستهلكا عاديا يفتقد للصفة التجارية[37] .

    3 – السلع الموجودة في إرساليات صغيرة لغرض الاستعمال الشخصي والخاص

    تعتبر هذه الحالة شبيهة بسابقتها وحسن فعل المشرع المغربي في إقرار هذه الحالة لتمتم الحالة السابقة، رغم أنه كان بإمكان المشرع إدماج هذه الحالتين في فقرة واحدة وتجدر الإشارة إلا أن الحالة الأخيرة يمكن أن تطرح إشكالا يتعلق بالتعارض بين ما يقتضيه التفتيش المرتبط بوقف التداول الحر للسلع وما يتعلق بحرية المراسلات[38] .

    وتجدر الإشارة إلى أن المشرع الفرنسي، رغم أنه لا يسمح لإدارة الجمارك أن تتدخل في المعاملة التجارية بين البائع والمشتري عن طريق الانترنيت، فإنه يسمح لها بذلك في المرحلة النهائية لهذه العملية، أي في مرحلة توصل المشتري بالسلعة التي تم الاتفاق عليها في الانترنيت، وذلك بغية التأكد من كونها لا تحمل علامة مزيفة[39] .

    وفي ختام هذا المطلب يجب التذكير بأن توقيف التداول الحرللسلع المشكوك في تزييفها من طرف إدارة الجمارك والضرائب غيرالمباشرة سواء تعلق الأمربالتوقيف التلقائي، أو بالتوقيف بناء على طلب من طرف المعني بالأمر يترتب عليه مجموعة من الآثار، وهذا هو موضوع دراستنا في المطلب الثاني.

    المطلب الثاني: آثار توقيف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها

    عندما تقوم إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتوقيف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها فإنها تشعر مالك العلامة أو المستفيد من حق استغلال استئثاري بضرورة إدلائه بما يفيد قيامه بالإجراءات التحفظية، ورفعه دعوى قضائية وتقديمه للضمانة اللازمة وذلك تحت طائلة رفع إجراء التوقيف إذا لم يقم بذلك داخل الأجل المحدد أو إتلاف السلع في الحالة المعاكسة، كما يمكن لإدارة الجمارك أن تحتفظ بالسلع تحت الحراسة في حالة تشبت صاحب الطلب بأن البضاعة مزيفة (الفقرة الأولى).

    أما في الحالة الثانية، فيستحق المستورد تعويضا مناسبا جبرا للضرر يؤدى له من لدن مالك العلامة التجارية أو المستفيد من حق استغلال استئثاري تحدده المحكمة المختصة (الفقرة الثانية).

    الفقرة الأولى: رفع إجراء التوقيف على البضائع أو إتلافها

    بعد إصدار المحكمة المختصة لحكم نهائي في موضوع النزاع، يكون مصير السلع الإتلاف إذا ثبت أنها مزيفة (أولا)، أو الإفراج عن تلك السلع الموقوفة وإرجاعها للتداول في حالة عدم ثبوت تزييفها (ثانيا)، كما يمكن الاحتفاظ بها تحت الحراسة في حالة تشبت صاحب الطلب بأن السلع مزيفة (ثالثا).

    أولا: إتلاف السلع المزيفة

    عندما تتأكد إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أن السلع تحمل علامات مزيفة وتشكل خرقا لحقوق الملكية الصناعية والتجارية، تقوم بإتلافها إما كحل إداري تصالحي مبسط للمخالفة وإما بعد سلوك المسطرة القضائية السالفة الذكر. وبعد إدلاء مالك العلامة التجارية أو المستفيد من حق استغلال استئثاري أو كليهما بنسخة من الحكم عن المحكمة المختصة الذي اكتسب قوة الشيء المقضي به[40].

    كما أنه وسعيا من المشرع الوطني والدولي[41] نحو تحقيق حماية فعالة للمستهلك، منح لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة صلاحية إتلاف السلع التي تم ضبطها والتأكد من كونها مزيفة.

    وهذا ما يتبين من خلال المادة 5-176 من القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تعديلها وتتميمها بمقتضى القانون 23.13 والتي تنص على ما يلي:

    ” يتم إتلاف السلع التي تم توقيف تداولها الحر تطبيقا لأحكام هذا الفصل، والتي تم الإقرار بأنها سلع مزيفة بموجب قرار قضائي، ماعدا في حالات استثنائية في هذه الحالة يتحمل المزيف مصاريف التخزين والإتلاف وكذا كل المصاريف ذات الصلة. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرخص بتصديرها أو تكون موضوع أنظمة أو مساطر جمركية أخرى، ما عدا في حالات استثنائية “.

    يتضح من خلال هذه المادة أن إتلاف السلع الموقوفة لا يتم بموجب قرار قضائي إلا في حالات استثنائية، ويقصد بذلك أنه يجوز إتلاف السلع المقلدة، ولو كان الحكم غير نهائي أي قابلا للطعن فيه بالطرق العادية (التعرض والاستئناف)، متى ثبت للمحكمة من وقائع وظروف القضية أن الأمر يقتضي ذلك[42] .

    ومن التطبيقات القضائية الصادرة بخصوص الأثر المتعلق بإتلاف السلع الموقوفة، أذكر ما جاء في حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء[43]، “… إذ ذهبت فيه إلى الحكم بإتلاف المنتجات المحجوزة من قبل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة وذلك بعد ثبوت التزييف … “.

    وهذا ما قضت به في حكم آخر لها، وذلك لما استجابت لطلب المدعية بإتلاف البضاعة الحاملة للعلامة المزيفة والمملوكة للمدعى عليها وذلك بعد ثبوت فعل التزييف في حق هذه الأخيرة[44].

    كما قضت أيضا في حكم آخر” بإتلاف المنتجات المزيفة مستجيبة بذلك لطلب المدعية، التي التمست منها الحكم بإتلاف جميع المنتجات الحاملة لعلامتها (Christian Dior ) والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل المنجز بتاريخ 2014/04/23 والموقوفة عن التداول الحر من طرف مصالح إدارة الجمارك والضرائب غيرالمباشرة بميناء الدار البيضاء، وذلك تطبيقا لأحكام المادة 5-176 من القانون 97/17 “[45].

    وفي حكم آخر صادر عن المحكمة التجارية بالرباط جاء فيه[46] ” بإتلاف المنتجات المحجوزة والمسطرة بياناتها في محضر الحجز المؤرخ في 18/10/2022، وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليها …”.

    وهذا ماقضت به في حكم آخر صادر عنها ” … والحكم بإتلاف المنتجات الحاملة لعلامات المدعية بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر المفوض القضائي المؤرخ في 03/11/2021، والحكم بجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليها …”[47]

    وعليه، فإن ما نستشفه من خلال الأحكام القضائية المذكورة أعلاه أنه من بين المستجدات التي جاء بها القانون 13-23 الجديد هو جعل مصاريف التخزين والإتلاف وكذا المصاريف ذات الصلة تقع على عاتق المزيف، وهو ما يشكل ردعا لباقي المزيفين الذين يرغبون في القيام بأعمال التزييف وإدخال السلع المزيفة قصد عرضها للاستهلاك.

    ثانيا: رفع إجراء التوقيف من طرف إدارة الجمارك

    لا تعمد دائما إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة إلى إتلاف السلع التي تم وقفها في إطار مسطرة التدابير على الحدود، وإنما تكون ملزمة برفع إجراء منع الإفراج عن السلع والبضائع عندما تبت المحكمة المختصة في موضوع تزييف العلامة التجارية وتصدر قرارا يقضي بعدم التزييف، حيث يحق بعد ذلك لصاحب البضاعة أن يداولها بكيفية قانونية ومشروعة.

    وتجدر الإشارة إلى أن معظم التشريعات أجازت لمالك البضاعة أن يحصل على سند رفع اليد من إدارة الجمارك شريطة إيداعه ضمانة مالية كافية لحفظ حق طالب وقف الإفراج و احترام مجموعة من الشروط التي يمكن إجمالها فيما يلي :

    • أن تكون إدارة الجمارك قد أخبرت من طرف المعنى بالأمر بفتح المسطرة القضائية لتأكيد التزييف من عدمه بحسب التشريع الوطني.

    • ألا تكون السلطات القضائية قد أصدرت أمرا تحفظيا على البضاعة قبل مرور المدة القانونية للحجز.

    • استكمال جميع الشروط القانونية وإجراءات التعشير والمقتضيات القانونية المطبقة في هذا الشأن.

    وفي حالة لم يثبت التزييف فإن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تقوم بإرجاع الكفالة إلى صاحبها مع إمكانية المطالبة بالتعويض، كما أن المهلة التي يمكن أن تمنح لصاحب الحق من أجل فتح المسطرة القضائية يمكن أن تصل إلى 30 يوما كحد أقصى[48] .

    ثالثا: وضع البضاعة تحت حراسة الجمارك

    يمكن من إدارة الجمارك أن تحتفظ بالبضاعة المدعى بكونها مزيفة في مخازنها أو تودعها تحت حراسة من تعينه لذلك، في حالة ما إذا تشبث صاحب طلب وقف الإفراج الجمركي بذلك شريطة ألا تتحمل إدارة الجمارك مصاريف الخزن والحفظ، وإنما تبقى على عاتق مالك البضاعة حسب الاتفاق التصالحي المبرم بينهما أو بتحديد من السلطات القضائية.

    ومن تم نصت الفقرة 6 من المادة الثالثة من التنظيم الأوروبي لسنة 2003 السابق الإشارة إليه على أنه من بين ما يمكن أن تغطيه الضمانة الواجب وضعها لدى السلطات الجمركية مصاريف الخزن والحفظ تحت مراقبة السلطات الجمركية.

    والسؤال المطروح هنا هو على عاتق من يقع تحمل مصاريف التخزين تحت الجمرك؟

    لقد حسم التعديل الجديد الذي أتى به قانون 13-23 الصادر في 21 نونبر 2014 المغير والمتمم للقانون 97-17 المتعلق بحماية الصناعية، هذه المسألة ونص على مصاريف التخزين في الفقرة الأولى من المادة 156-5 على أن المزيف هو من يتحمل وكذا كل المصاريف ذات الصلة.

    وهذا أمر منطقي، فمتى ثبت وجود سلع مزيفة سواء كانت مستوردة أو مصدرة أو عابرة وقامت إدارة الجمارك بتوقيف تداولها، والعمل على تخزينها، تحمل المزيف كل مصاريف التخزين والمصاريف الأخرى ذات الصلة كأن تقوم إدارة الجمارك مثلا بتحويل تلك السلع من مستودع لآخر[49] .

    وعليه، وفي حالة ثبوت سلامة العلامة التي تحملها هذه السلع من التزييف فإنه يحق للمستورد الحصول على التعويض جراء سوء استعمال حق وقف التداول.

    الفقرة الثانية: التعويض عن سوء استعمال حق وقف التداول

    من حق صاحب البضائع المستوردة أو المصدرة أو العابرة المطالبة بالتعويض نتيجة الضرر الذي لحقه من سوء استعمال حق وقف التداول الحر للسلع المشكوك في أنها مزيفة وذلك جبرا لضرره (أولا)، وإذا كانت هذه الحالة لا تثير إشكال بحيث يكون طالب إجراء وقف التداول هو الملزم بدفع التعويض المستحق لصاحب السلعة جراء الضرر الذي لحقه، فإن التساؤل يبقى مطروحا حول مسؤولية الإدارة في حالة وقف التداول الحر تلقائيا دون طلب من المعني بالأمر ومن المسؤول عن دفع التعويض؟ (ثانيا).

    أولا: التعويض

    يمكن لمن تعرض لإجراء من إجراءات التدابير على الحدود المطالية بالتعويض عن الضرر الذي لحق به بصريح لفظ المادة 6-176 من قانون 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية التي تنص على أنه ” في حالة عدم الإقرار بكون السلع المزيفة يجوز للمستورد أن يطلب من المحكمة تعويضا عن الأضرار لفائدته من طرف الطالب لجبر الضررالمحتمل أنه لحق به”.

    وللمحكمة عند تقديرها للتعويض لا تكون مرتبطة بمبلغ الضمانة الذي حددته سابقا وإنما يجوز أن يكون مبلغ الضمان مخالفا لمبلغ التعويض، مع ضرورة أن يكون المبلغ الأول غير مبالغ فيه حتى لا يكون مانعا من لجوء أصحاب العلامات التجارية لمسطرة التدابيرعلى الحدود، كما يجب ألا يكون زهيدا لدرجة لا يسمح بضمان التعويض المناسب عند الضرورة وتجنبا لإساءة استخدام الحق في طلب إيقاف التداول الحر للسلع المشكوك في كونها تحمل علامة مزيفة[50] .

    وتطبيقا للمادة السابقة الذكر صدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أيدت فيه الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بنفس المدينة والقاضي بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها وبأدائها لفائدة المدعية تعويضا قدره 20.000,00 درهم وبإتلاف البضاعة المحجوزة في الميناء بحسب مراجع المديرية الجهوية للواردات 411/961 حسب البيان CNUN038461 والحاملة لعلامتPANTENE و [51]PRET PLUS.

    كما صدر حكم عن المحكمة التجارية بنفس المدينة أيضا وفي نفس السياق جاء في إحدى حيثياته بأن المدعى عليها تعتبر مستوردة وبالتالي يفترض أنها على علم تام بمصدر المنتجات التي قامت باستيرادها وأنها وقت التعاقد مع الشركة المصدرة للبضاعة تحرت بشأن مصدر البضاعة ومن توافر إذن مالكها بترويجها والمتاجرة فيها ويكون اذن علمها بالتزييف قائما فتكون مسؤوليتها ثابتة ومستوجبة للتعويض، حددته في إطار سلطتها التقديرية ومراعاة لظروف النازلة وكمية البضاعة المحجوزة في مبلغ 25000 درهم[52] .

    يبقى التساؤل المطروح هو من يتحمل المسؤولية في حالة وقف التداول الحر للسلع تلقائيا من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير مباشرة دون طلب من صاحب العلامة ولم يبادر إلى دعوى قضائية بخصوص ذلك، حيث نرى أنه من التعسف تحميل الأضرار اللاحقة بالمستورد لصاحب العلامة أو المستفيد من حق استغلال استئثاري على اعتبار أن إرادته لم تتجه إلى وقف التداول الحر للسلع والإضرار بصاحب الحق فيها كما أنه لا يمكن تحميله ضرر تسبب فيه غيره ولا يد له فيه.

    ثانيا: عدم تحمل الإدارة مسؤولية التوقيف

    عملا بأحكام الفقرة الأولى من المادة 176-6 من قانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون 13-23 الجديد، فإن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لا تتحمل أية مسؤولية إزاء إجراء توقيف التداول الحر للسلع، بحيث قد يكون الإجراء المتخذ من طرفها سواء كان تلقائيا أو بناء على طلب خاطئ، وذلك عندما تقضي المحكمة المختصة بأن السلع الموقوفة غيرمزيفة.

    ويرى بعض الباحثين[53] أن إعفاء إدارة الجمارك من المسؤولية مطلقا ليس متطلبا على اعتبار أن إجراءات إيقاف التداول الحر للسلع الذي تتخذه الإدارة من تلقاء نفسها قد يكون تعسفيا ومع ذلك لا تتحمل أية مسؤولية، مما يتعين معه أن يكون الإيقاف بناء على طلب صاحب المصلحة أو بعد استخدام أمر من رئيس المحكمة.

    وبالرجوع إلى مدونة الجمارك والضرائب غير مباشرة نجدها تنص على أن ” أعمال الحجز و الحفظ المنجزة وفقا لمقتضيات الفصلين 235 و 236 بعده لا تخول الحق في أي تعويض لفائدة المالكين أو الحائزين الذي يرتاب في ارتكابه للغش إلا إذا كان الضرر المدعى ناتجا فقط ومباشرة عن أخطاء فادحة تعزى إما إلى سير الإدارة وإما إلى أحد أعوانها في مزاولة مهامه[54] .

    نستشف من المادة أعلاه أن صاحب السلع المتضرر من جراء وقف التداول الحر لسلعه ملزم بإثبات خطأ فادح من طرف الإدارة أو أحد أعوانها ليستفيد من التعويض الذي يحتسب على أساس فائدة قدرها واحد في المائة عن الشهر من قيمة الأشياء المحجوزة أو المحفوظة من تاريخ الحجز أو الحفظ إلى تاريخ السماح بالاستلام.

    وإذا كان الهدف الأساسي من سن إجراءات التدابير على الحدود وتطبيقها، يتمثل في محاربة السلع المزيفة صيانة للعلامات المسجلة أو المشهورة من جهة، وحماية المستهلك من الغش والخداع من جهة أخرى، فإنها لا تخلو من قصور إذ أن منح إدارة الجمارك وسيلة التدخل التلقاني لإيقاف التداول الحر للسلع المشكوك فيها، قد يحظى إلى الشطط في استعمال هذه الوسيلة من قبل الإدارة. ومن تم كان من الأجدر أن لا يتم توقيف السلع، إلا بعد استصدار أمر استعجالي من قبل صاحب المصلحة يخول لإدارة الجمارك التدخل لإيقاف السلع المشكوك فيها، تفعيلا لوظيفة القضاء الإستعجالي وصونا لحقوق المستثمرين، لاسيما أن مجال الاستثمار يكتسي فيه الوقت ضرورة حقيقية ويؤدي توقيف السلع لمدة 10 أيام عمل إلى الإضرار بمصالح المستثمر[55] .

    كما أنه يمكن مؤاخذة المشرع على عدم إلزام إدارة الجمارك بإخطار النيابة العامة بوقف التداول الحر للسلع المشكوك أنها مزيفة لأجل تحريك الدعوى العمومية بشأنها عند الضرورة ما دام أن القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 13-23 الجديد، خول لهذه الأخيرة بصفة عامة أن تأمر تلقائيا بمتابعات ضد كل مساس بحقوق مالك شهادة تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة من دون تقديم أية شكاية من جهة خاصة أو من مالك حقوق[56] .

    خاتمة:

    وفي الختام، يمكن القول على أنه بالإضافة إلى الحماية الإدارية التي سعى المشرع المغربي إلى تكريسها حماية للعلامة التجارية من التزييف وذلك من خلال توقيف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها على مستوى الحدود وبالرغم من الدور الذي أبانته إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في محاربة التزييف عن طريق مراقبتها للسلع وتوقيفها للسلع المشكوك في أنها تحمل تعديا على حقوق الملكية الصناعية، إلا أنها مازالت قاصرة في هذا الجانب، إذ أن تطبيق هذا الإجراء يجب أن يتم في إطار قانوني متوازن يكفل تحقيق العدالة بين حماية الملكية الصناعية وعدم الإضرار بحرية التجارة والمنافسة المشروعة .

    لائحة المراجع:

    أولا: المراجع باللغة العربية:

    1 – الكتب:

    شكري السباعي أحمد، ” الوسيط في الأصل التجاري – دراسة في قانون التجارة المغربي والقانون المقارن والفقه والقضاء “، الجزء الثاني، دار نشر المعرفة – الرباط، الطبعة الأولى، 2008.

    معلال فؤاد، ” الملكية الصناعية، دراسة في القانون المغربي والاتفاقيات الدولية ” الجزء الثاني، الحقوق التي ترد على الشارات المميزة، مطبعة الأمنية – الرباط، الطبعة الثانية 2019.

    محبوبي محمد، “النظام القانوني للعلامات في ضوء التشريع المغربي والاتفاقيات الدولية”، دار أبي رقراق – الرباط، الطبعة الأولى 2007.

    بيومي حجازي عبد الفتاح، ” حقوق الملكية الفكرية وحماية المستهلك في عقود التجارة الالكترونية “، دار الكتب القانونية لمصر، المجلس الكبر،2008.

    حسين الخشروم عبد الله، ” الوجيز في حقوق الملكية الصناعية “، دار وائل للنشر عمان، الطبعة الثانية 2008.

    بنشهيبو أحمد، ” دور العلامة التجارية في حماية المستهلك “، دراسة في التشريع المغربي المتعلق بحماية الملكية الصناعية والاجتهاد القضائي وفقا لآخر تعديلات القانون رقم 23.13 الصادر في 21 نونبر 2014، مكتبة دار السلام – الرباط، الطبعة الأولى، 2020.

    2 _ الرسائل والأطارح:

    أ _ الأطروحات الجامعية:

    الدماني أحمد، ” حماية العلامة التجارية من التزييف أي فاعلية ؟ “، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في القانون والوسائل البديلة جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية فاس، السنة الجامعية 2013 – 2014.

    يوسف خلاد، ” الحماية الجمركية لحقوق الملكية الفكرية “، دراسة على ضوء الاتفاقيات الدولية والتشريع المغربي والتشريع الفرنسي، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق جامعة الحسن الثاني- عين الشق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، السنة الجامعية 2008-2009.

    ب _ الرسائل الجامعية:

    العمري رشيد، ” مدى فاعلية دور المكتب المغربي للملكية الصناعية “، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمقة في قانون الأعمال جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، 1999.

    مكروش فؤاد، ” حماية العلامة التجارية من التزييف عبر الحدود “، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، تخصص المستشار القانوني للمقاولات، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، السنة الجامعية: 2010/2011.

    برواحة أحمد، ” إدارة الجمارك بين حماية المستهلك وحماية الاقتصاد الوطني “، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، وحدة قانون الأعمال والمقاولات، جامعة محمد الخامس السويسي – الرباط، يوليوز 2010.

    3 _ المقالات:

    أ _ المقالات الالكترونية:

    حدوش مصطفى، ” حماية العلامة التجارية من التزييف في ضوء القانون 13-23 مقال منشور على الرابط التالي:

    https://2u.pw/qD8SnnS4

    ب _ المقالات الورقية:

    كريكن إدريس، ” التدابير الحدودية لحماية العلامة التجارية “، مجلة المنبرالقانوني العدد الأول، أكتوبر 2011.

    محمد محبوبي/ روشام الطاكي، ” إثبات المخالفة الجمركية “، مقال منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات، عدد 14 و 15 ماي – شتنبر 2008.

    4 _ المنتديات:

    زغنون عبد اللطيف، ” دور إدارة الجمارك المغربية في مكافحة التزييف والقرصنة “، المنتدى العربي الأول لحماية المستهلك من الغش التجاري والتقليد، جدة، أيام 17 – 18 و19 أكتوبر 2008.

    ثانيا: المراجع باللغة الفرنسية

    Les lois :

    L’article L 716-8 dispose que « En dehors des cas prévus par la réglementation communautaire en vigueur, l’administration des douanes peut, sur demande écrite du propriétaire d’une marque enregistrée ou du bénéficiaire d’un droit exclusif d’exploitation assortie- des justifications de son droit, retenir dans le cadre de ses contrôles les marchandises que celui-ci prétend constituer une contrefaçon ».

    الفهرس

    مقدمة: 1

    المطلب الأول: مسطرة وقف التداول الحر للسلع المزيفة 3

    الفقرة الأولى: توقيف التداول الحر بناء على طلب صاحق الحق 3

    أولا: طلب وقف التداول للسلع المشكوك في تزييفها 3

    ثانيا: البت في طلب توقيف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها 6

    الفقرة الثانية: التوقيف التلقائي للتداول الحر للسلع المزيفة 9

    أولا: ضبط السلع المزيفة من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة وكذا تنفيذا لأمر قضائي 9

    ثانيا: السلع المستثناه من قاعدة وقف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها 13

    المطلب الثاني: آثار توقيف التداول الحر للسلع المشكوك في تزييفها 14

    الفقرة الأولى: رفع إجراء التوقيف على البضائع أو إتلافها 14

    أولا: إتلاف السلع المزيفة 15

    ثانيا: رفع إجراء التوقيف من طرف إدارة الجمارك 16

    ثالثا: وضع البضاعة تحت حراسة الجمارك 17

    الفقرة الثانية: التعويض عن سوء استعمال حق وقف التداول 18

    أولا: التعويض 18

    ثانيا: عدم تحمل الإدارة مسؤولية التوقيف 19

    خاتمة: 21

    لائحة المراجع: 22

  • فؤاد معلال، ” الملكية الصناعية، دراسة في القانون المغربي والاتفاقيات الدولية “، الجزء الثاني، الحقوق التي ترد على الشارات المميزة، مطبعة الأمنية – الرباط، الطبعة الثانية 2019، ص 130. ↑
  • عبد الله حسين الخشروم، ” الوجيز في حقوق الملكية الصناعية “، دار وائل للنشر – عمان، الطبعة الثانية 2008، ص 179. ↑
  • حددت هذا النموذج دورية إدارة الجمارك رقم 410/4994، وكذلك الدورية رقم 410/5051، أورده فؤاد معلال، ” الملكية الصناعية دراسة في القانون المغربي والاتفاقيات الدولية “، الجزء الثاني، م.س، ص 253. ↑
  • أحمد برواحة، ” إدارة الجمارك بين حماية المستهلك وحماية الاقتصاد الوطني “، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص وحدة قانون الأعمال والمقاولات، جامعة محمد الخامس السويسي – الرباط، يوليوز 2010، ص 40. ↑
  • حكم رقم 850، ملف رقم 13352/8210، صادر بتاريخ 09/07/2013، أورده مصطفى حدوش، ” حماية العلامة التجارية من التزييف في ضوء القانون 13-23 ، مقال منشور على الرابط التالي :https://2u.pw/qD8SnnS4تم الاطلاع عليه بتاريخ 09/05/2023، على الساعة 15h:00 ↑
  • حكم رقم 2282، ملف رقم 842/33/2012، صادر بتاريخ 04/ 11/2014، غير منشور. ↑
  • L’article L 716-8 dispose que « En dehors des cas prévus par la réglementation communautaire en vigueur, l’administration des douanes peut, sur demande écrite du propriétaire d’une marque enregistrée ou du bénéficiaire d’un droit exclusif d’exploitation assortie- des justifications de son droit, retenir dans le cadre de ses contrôles les marchandises que celui-ci prétend constituer une contrefaçon ». ↑
  • الفقرة الثانية من المادة 176/1 من قانون 97/17، كما تم تعديلها وتتميمها بموجب القانون 13/23 . ↑
  • الفقرة الثالثة من المادة 176/1 من قانون 97/17، كما تم تعديلها وتتميمها بموجب القانون 13/23 . ↑
  • الفصل السادس من التنظيم الأوروبي عدد 1383/2003، الصادر بتاريخ 22 يوليوز 2003، المتعلق بمنع إدارة الجمارك لولوج السلع المزيفة للسوق، أشار إليه أحمد بنشهيبو، ” دور العلامة التجارية في حماية المستهلك “، دراسة في التشريع المغربي المتعلق بحماية الملكية الصناعية والاجتهاد القضائي وفقا لاخر تعديلات القانون رقم 23.13 الصادر في 21 نونبر 2014، مكتبة دار السلام – الرباط، الطبعة الأولى، 2020، ص 159. ↑
  • الفقرة الخامسة من المادة 176/1 من قانون 97/17 المتعلق ب ح م ص، كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 13/23 الصادر في 21 نونبر 2014. ↑
  • الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القرار المشترك لوزير المالية والخوصصة ووزير التجارة وتأهيل الاقتصاد، رقم 06/06/2 الصادر بتاريخ 6 فبراير2006 بتحديد شروط تطبيق التدابير على الحدود المنصوص عليها في القانون 97/17 المتعلق ب ح م ص. ↑
  • رشيد العمري، ” مدى فاعلية دور المكتب المغربي للملكية الصناعية “، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمقة في قانون الأعمال جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، 1999، ص 34. ↑
  • الاجتماع السابع والعشرون لمدراء عامي جمارك بلدان منطقة شمال إفريقيا والشرق الأدنى والأوسط، والاجتماع السنوي لمدراء عامي جمارك الدول العربية، تحديث إدارة الجمارك المغربية عن طريق تعزيز قدرات مصالحها، مراكش، أيام 15 – 16 – 17 يناير 2008. ↑
  • عبد اللطيف زغنون، ” دور إدارة الجمارك المغربية في مكافحة التزييف والقرصنة “، المنتدى العربي الأول لحماية المستهلك من الغش التجاري والتقليد، جدة، أيام 17 – 18 – 19 أكتوبر 2008. ↑
  • التنظيم الأوروبي لسنة 1994 المعدل لسنة 2003، أعفى المدعي من المصاريف في الفقرة السابعة من الفصل الخامس. ↑
  • يوسف خلاد، ” الحماية الجمركية لحقوق الملكية الفكرية “، دراسة على ضوء الاتفاقيات الدولية والتشريع المغربي والتشريع الفرنسي، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة الحسن الثاني- عين الشق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، السنة الجامعية 2008-2009، ص 170. ↑
  • أحمد الدماني، ” حماية العلامة التجارية من التزييف أي فاعلية ؟ “، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في القانون والوسائل البديلة، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية فاس، السنة الجامعية 2013 – 2014، ص 61. ↑
  • عبد الفتاح بيومي حجازي، ” حقوق الملكية الفكرية وحماية المستهلك في عقود التجارة الالكترونية “، دار الكتب القانونية لمصر المجلس الكبر،2008، ص 11. ↑
  • أحمد دماني، م.س، ص 62. ↑
  • ظهير شريف رقم 2002/02/1 صادر في جمادى الأولى 1423 ( 23 يوليوز 2002 )، بتنفيذ القانون رقم 03.01 بشأن إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية، ج.ر عدد 5029، الصادر بتاريخ 12 يوليوز 2002، ص 2282. ↑
  • أحمد شكري السباعي، ” الوسيط في الأصل التجاري – دراسة في قانون التجارة المغربي والقانون المقارن والفقه والقضاء “، الجزء الثاني، دار نشر المعرفة – الرباط، الطبعة الأولى، 2008، ص 388. ↑
  • محمد محبوبي، “النظام القانوني للعلامات في ضوء التشريع المغربي والاتفاقيات الدولية”، دار أبي رقراق – الرباط، الطبعة الأولى 2007، ص 220. ↑
  • أحمد بنشيهبو، مرجع سابق، ص 165 ↑
  • فؤاد معلال، ” الملكية الصناعية، دراسة في القانون المغربي والاتفاقيات الدولية ” الجزء الثاني، م.س، ص 257 وما يليها. ↑
  • واقعة أشار إليها قرار محكمة النقض تحت عدد 445، الصادر بتاريخ 24/03/2011، في الملف التجاري عدد 1605/3/1/2010 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، العدد 73، السنة 2011، ص : 216 ومايليها، انظر عبد الرحيم بحار، ” القضاء التجاري والمنازعات التجارية، دراسة تأصيلية مقارنة ومعززة بأحدث الاجتهادات القضائية الصادرة في المادة التجارية “، مطبعة النجاح الجديدة – الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2014، ص 215. ↑
  • الفقرة الثانية من المادة 176/4 من قانون 97/17 المتعلق ب ح م ص. ↑
  • القرار رقم 1308/2014، ملف رقم 16759/16/2012، الصادر بتاريخ 11/03/2014، غير منشور. ↑
  • قرار رقم 1286/2014، ملف رقم 3444/11/2012، الصادر بتاريخ 11/03/2014، غير منشور. ↑
  • قرار رقم 572/2014، ملف رقم 152/16/2012، الصادر بتاريخ 4/2/2014، غير منشور. ↑
  • محمد محبوبي/ روشام الطاكي، ” إثبات المخالفة الجمركية “، مقال منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات، عدد 14 و 15 ماي – شتنبر 2008، ص : 18 و19 ↑
  • الفصل 240، الفقرة الثالثة من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة. ↑
  • الحارس إما ينتمي إلى إدارة الجمارك أو يكون من الغير وقد يكون في بعض الأحيان المخالف نفسه. ↑
  • روشام طاكي/ محمد محبوبي، ” إثبات المخالفة الجمركية “، مرجع سابق، ص 23. ↑
  • هذه المادة أضيفت بموجب القانون 05-31 المعدل والمتمم للقانون 97/17 المتعلق ب ح ح م ص. ↑
  • مصطفى حدوش، ” حماية العلامة التجارية من التزييف في ضوء القانون 13-23 ، مقال منشور على الرابط التالي :https://2u.pw/qD8SnnS4تم الاطلاع عليه بتاريخ 09/05/2023، على الساعة h00.15 ↑
  • فؤاد معلال، ” الملكية الصناعية والتجارية، دراسة في القانون المغربي والاتفاقيات الدولية “، م.س، ص 608. ↑
  • أحمد برواحة، ” إدارة الجمارك بين حماية المستهلك وحماية الاقتصاد الوطني “، م.س، ص 57. ↑
  • أحمد دماني، ” حماية العلامة التجارية من التزييف أية فاعلية؟ “، م.س، ص 52. ↑
  • المادة 6 من القرار المشترك السالف الذكر والتي تنص على أن مالك العلامة أو وكيله أن يدلي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بنسخة من القرار النهائي للسلطة القضائية فور التوصل به. ↑
  • تنص المادة 46 من اتفاقية الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة (تربس ) على ما يلي : ” بغية إقامة رادع فعال للتعدي، يكون للسلطات القضائية أن تأمر بالتصرف في السلع التي تجد أنها تشكل تعديا، دون أي نوع من التعويضات، خارج القنوات التجارية بما يضمن تجنب إضرارها لصاحب الحق، أو إتلافها ما لم يكن ذلك مناقضا لنصوص دستورية قائمة كما للسلطات القضائية صلاحية أن تأمر بالتخلص من المواد والمعدات التي تستخدم بصورة رئيسية في صنع المتعدية، دون أي نوع من التعويضات خارج القنوات التجارية، بما يقلل إلى حد أدنى من مخاطر حدوث المزيد من التعدي، ويؤخذ بعين الاعتبار أثناء دراسة الطلبات المقدمة لأجل ذلك، ضرورة تناسب درجة خطورة التعدي مع الجزاءات التي تأمر بها، ومع مصالح الأطراف المتنازعة، وفيما يتصل بالسلع الملصقة عليها علامات تجارية مقلدة لا يكفي مجرد إزالة العلامات الملصقة بصورة غير قانونية للسماح للإفراج عن السلع في القنوات التجارية، إلا في حالات استثنائية “. ↑
  • إدريس كريكن، ” التدابير الحدودية لحماية العلامة التجارية “، مجلة المنبرالقانوني، العدد الأول، أكتوبر 2011، ص 113. ↑
  • حكم رقم 1334، ملف رقم 046/1/16/2014، الصادر بتاريخ 05/02/2014، غير منشور. ↑
  • حكم رقم 12851، ملف رقم 4261/16/2014، الصادر بتاريخ 05/02/2014، غير منشور. ↑
  • حكم رقم 1335، ملف رقم 4047/16/2014، الصادر بتاريخ 05/02/2015، غير منشور. ↑
  • حكم رقم 776، ملف رقم 3669/ 8211/2022، الصادر بتاريخ 23/02/2023، غير منشور. ↑
  • حكم عدد 529، ملف رقم 3943/8211/2021، الصادر بتاريخ 17/02/2022، غير منشور. ↑
  • هذا بحسب ما نصت عليه الفقرة الثانية من الفصل الرابع عشر من تنظيم الاتحاد الأوروبي، عدد 1383/2008، الصادر في 22 يوليوز 2003. ↑
  • أحمد بنشيهبو، مرجع سابق، ص 176. ↑
  • فؤاد مكروش، ” حماية العلامة التجارية من التزييف عبر الحدود “، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، تخصص المستشار القانوني للمقاولات، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، السنة الجامعية 2010-2011، ص 56. ↑
  • القرار رقم 525/2013، ملف رقم 11459/16/2009، صادر بتاريخ 29/01/2013، غير منشور. ↑
  • حكم رقم 14769، ملف رقم 2014/16/3444، صادر بتاريخ 3/09/2014، غير منشور. ↑
  • إدريس كركين، ” التدابير الحدودية لحماية العلامة التجارية “، م.س، ص 134. ↑
  • المادة 232 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة ↑
  • إدريس كريكن، مرجع سابق، ص 133. ↑
  • أحمد بنشيهبو، مرجع سابق، ص 186. ↑
  • إقرأ الخبر من مصدره

  • عجز الميزانية بلغ 3.9 بالمائة من الناتج الداخلي الخام

    أفادت وزارة الاقتصاد والمالية بأن عجز الميزانية لسنة 2024 بلغ 60.9 مليار درهم، أي ما يعادل 3.9 في المائة من الناتج الداخلي الخام. وأشارت الوزارة، في نشرتها الأخيرة حول وضعية تحملات وموارد الخزينة، إلى أن هذا العجز جاء أقل من المستوى المستهدف في قانون المالية (4 في المائة)، مع تحسن بنسبة 0.4 نقطة مقارنة بسنة 2023 التي سجل فيها العجز 4.4 في المائة.

    لمياء جباري

     

    أوضحت وزارة الاقتصاد والمالية أن ثمة تحسنا يعكس الأداء الجيد للمداخيل، سواء الجبائية أو غير الجبائية، التي سجلت زيادة قدرها 49.1 مليار درهم، متجاوزة بذلك ارتفاع ميزانية النفقات العامة التي بلغت 45.9 مليار درهم. وهذا التطور أتاح تمويل عدد من المشاريع والتدابير، بما في ذلك تسريع إنجاز مشاريع هيكلية، وتنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي لتخفيف آثار التضخم والجفاف، بالإضافة إلى دعم السكان المستهدفين ضمن مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، وتمويل صندوق تدبير آثار زلزال الحوز والفيضانات الأخيرة.

    وسجلت المداخيل، على أساس صافي الإعفاءات والخصومات الضريبية والمبالغ المستردة، معدل إنجاز بلغ 109.7 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية، وارتفاعا بنسبة 15.2 في المائة مقارنة بسنة 2023.

    وفي المقابل، بلغت النفقات العادية 309.7 مليارات درهم، محققة معدل إنجاز قدره 100.9 في المائة وزيادة بقيمة 16.4 مليار درهم 5.6) في المائة)، وتركزت هذه الزيادة في نفقات السلع والخدمات التي ارتفعت بـ18.3 مليار درهم، في حين سجلت فوائد الدين ارتفاعا بـ2.7 مليار درهم، فيما تراجعت تكاليف المقاصة بـ4.6 مليارات درهم مقارنة بسنة 2023.

    أما نفقات الموظفين فقد حققت معدل إنجاز قدره 101.9 في المائة، مع زيادة بلغت 12.9 مليار درهم، نتيجة لتحسين الأجور في الوظيفة العمومية. وعلى صعيد النفقات المرتبطة بـ«سلع وخدمات أخرى»، فقد بلغت نسبة الإنجاز 93.9 في المائة، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لترشيد النفقات مقارنة بتوقعات قانون المالية لسنة 2024. كما سجلت فوائد الدين معدل إنجاز قدره 91 في المائة، مع زيادة بلغت 2.2 مليار درهم لفوائد الدين الخارجي و0.5 مليار درهم لفوائد الدين الداخلي.

    تكاليف المقاصة

    في ما يتعلق بتكاليف المقاصة، سجلت معدل إنجاز بلغ 150.2 في المائة، مع تراجع قيمتها إلى 15 مليار درهم لغاز البوتان، و2.2 مليار درهم للدقيق الوطني، و6.2 مليارات درهم للسكر. وأشارت النشرة الوزارية إلى تقليص الدعم الموجه لقنينات غاز البوتان ابتداء من 20 ماي 2024، بمقدار 2.5 درهم لقنينة 3 كلغ و10 دراهم لقنينة 12 كلغ. أما الدعم المخصص لمهنيي النقل، فقد شهد زيادة من ملياري درهم في 2023 إلى 3.7 مليارات درهم في 2024.

    وبلغت نفقات الاستثمار 117.4 مليار درهم، مسجلة زيادة قدرها 6.6 مليارات درهم مقارنة بسنة 2023، مع تحقيق معدل إنجاز بلغ 116.9 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية لسنة 2024.

    أما على مستوى الحسابات الخاصة للخزينة، فأفرزت هذه الحسابات رصيدا سالبا بقيمة 6.4 مليارات درهم، مقابل فائض بلغ 16.4 مليار درهم في نهاية سنة 2023. ويرجع هذا التراجع أساسا إلى العجز في رصيد صناديق الدعم الخاصة بالحماية الاجتماعية والاندماج الاجتماعي، الذي بلغ 7.8 مليارات درهم، بالإضافة إلى عجز بقيمة 5.3 مليارات درهم في صندوق تدبير آثار زلزال الحوز.

    وذكرت الوزارة أن النشرة المتعلقة بوضعية تحملات وموارد الخزينة تقدم نتائج تنفيذ توقعات قانون المالية، مع مقارنتها بالإنجازات المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضحت أن الوثيقة تعتمد المعايير الدولية لإحصاءات المالية العمومية، حيث تتناول التدفقات الاقتصادية للمداخيل العادية والنفقات العادية ونفقات الاستثمار، إضافة إلى عجز الميزانية ومتطلبات التمويل والموارد المعبأة لتغطية هذه الاحتياجات.

    المداخيل الضريبية

    أفادت وزارة الاقتصاد والمالية بأن المداخيل الضريبية بلغت أزيد من 300 مليار درهم خلال سنة 2024، لترتفع بنسبة 14,3 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة المنصرمة. وأوضحت الوزارة أن هذه المداخيل سجلت معدل إنجاز قدره 110,8 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية.

    وأضافت أن التسديدات الصافية والتسويات والمبالغ الضريبية المستردة، بما فيها الجزء الذي تتحمله الجماعات الترابية، بلغت 23,2 مليار درهم. وينتج هذا الزخم الاستثنائي للمداخيل الجبائية عن مواصلة تنفيذ القانون الإطار الخاص بالإصلاح الضريبي، سيما من خلال تدابير توسيع الوعاء الضريبي، وتعزيز العدالة والرقابة.

    وساهم إدراج نظام التحصيل عن طريق الاقتطاع من المنبع لبعض الضرائب، ونظام التصفية الذاتية للضريبة على القيمة المضافة، والتوسيع التدريجي لهذه الضريبة، وترشيد الحوافز الضريبية، إلى جانب آلية التسوية الضريبية الطوعية التي تم إقرارها بموجب قانون المالية لسنة 2024، فضلا عن تعزيز الرقابة الضريبية، في تحقيق هذا الأداء في الإيرادات الضريبية.

    وبحسب طبيعة الجبايات والضرائب، فقد أفرزت التطورات الرئيسية للمداخيل الضريبية أن الضريبة على الشركات سجلت معدل إنجاز قدره 117,4 في المائة، وارتفاعا بنسبة 13,5 في المائة إلى 70,3 مليار درهم.

    ويرجع هذا التطور، بالأساس، إلى تحسن المداخيل برسم تكملة التسوية (زائد 2,2 مليار درهم)، والأقساط (زائد 4,7 ملايير درهم)، والمداخيل المتأتية من إجراءات الإدارة (زائد 0,7 مليار درهم). من جهتها، سجلت مداخيل الضريبة على الدخل معدل إنجاز قدره 114 في المائة، وارتفاعا قدره 9,5 ملايير درهم، مما يعكس أساسا تحسن المداخيل المتأتية من الضريبة على الدخل برسم الأجور (زائد 2,4 مليار درهم)، وبرسم الأرباح العقارية (زائد 0,6 مليار درهم)، وكذا الضريبة على الدخل المقتطعة من المنبع برسم ناتج التوظيفات ذات الدخل القار وأرباح تفويت القيم المنقولة (زائد 0,8 مليار درهم)، والمداخيل المهنية (زائد 0,3 مليار درهم). أما مداخيل الضريبة على القيمة المضافة فسجلت، من جهتها، ارتفاعا قدره 12,4 مليار درهم.

    وقد استفادت هذه المداخيل من ارتفاع الضريبة على القيمة المضافة، سواء عند الاستيراد (زائد 6,3 ملايير درهم) وكذا الداخلية (زائد 6,1 مليار درهم)، مما يعكس انتعاش الاستهلاك وأثر الإجراءات المتخذة في إطار قانون المالية 2024.

    وعلاوة على ذلك، أشارت الوزارة إلى أن مداخيل الضرائب الداخلية على الاستهلاك سجلت معدل إنجاز قدره 114,1 في المائة وارتفاعا بمقدار 3,7 ملايير درهم، وذلك أساسا إثر تحسن الضريبة الداخلية على استهلاك المنتجات الطاقية (زائد 1,9 مليار درهم)، وتلك المتعلقة بالتبغ (زائد 1,1 مليار درهم)، والمنتجات الأخرى (زائد 0,7 مليار درهم).

    وفي ما يتعلق بمداخيل الرسوم الجمركية، فقد بلغ معدل إنجازها 113,3 في المائة وسجلت ارتفاعا قدره 1,4 مليار درهم، بينما ارتفعت مداخيل رسوم التسجيل والتنبر بمقدار 1,5 مليار درهم بمعدل إنجاز نسبته 111,6 في المائة، لتعكس بذلك ارتفاع رسوم التسجيل (زائد 1,3 مليار درهم).

    يشار إلى أن النشرة المتعلقة بوضعية تحملات وموارد الخزينة تعد وثيقة إحصائية تقدم نتائج تنفيذ توقعات قانون المالية، عن طريق اعتماد مقارنة مع الإنجازات المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وجدير بالذكر أنه في الوقت الذي تتسم فيه وثيقة الوضعية الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة بطابع محاسباتي، فإن وثيقة وضعية تحملات وموارد الخزينة تتطرق، كما تنص على ذلك المعايير الدولية في مجال إحصاءات المالية العمومية، إلى المعاملات الاقتصادية المنجزة خلال فترة الميزانية، من خلال وصف تدفقات المداخيل العادية والنفقات العادية ونفقات الاستثمار وعجز الميزانية ومتطلبات التمويل والتمويل المعبأ لتغطية هذه الحاجيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المداخيل الضريبية سجلت نسبة إنجاز بلغت 110,8 في المائة

    أفاد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في عرض حول حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2024، قدمه أول أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المداخيل الضريبية سجلت نسبة إنجاز بلغت 110,8 في المائة مقارنة مع توقعات قانون المالية سالف الذكر، في حين حققت المداخيل غير الضريبية نسبة إنجاز في حدود 104 في المائة. وكشف لقجع في العرض الذي قدمه أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية أن المداخيل الضريبية سجلت ارتفاعا بـ 37,6 مليار درهم مقارنة مع نتائج نفس الفترة من سنة 2023، موضحا أن هذا الارتفاع يعزى إلى ارتفاع الضريبة على الدخل بزائد 9,5 مليارات درهم، والضريبة على الشركات بزائد 8,4 مليار درهم، والضريبة على القيمة المضافة في الداخل بزائد 6,1 مليارات درهم، و الضريبة على القيمة المضافة على الاستيراد بزائد 6,3 مليارات درهم، والضريبة الداخلية على الاستهلاك بزائد 3,7 مليارات درهم، والرسوم الجمركية بزائد 1,4 مليار درهم، ورسوم التسجيل والتمبر بزائد 1,5 مليار درهم. وأشار المسؤول الحكومي إلى أن تطور المداخيل بين سنتي 2020 و 2024 عرف ارتفاعا بزائد 143,5 مليار درهم بالنسبة للمداخيل العادية، وبزائد 101,4 مليار درهم بالنسبة للمداخيل الضريبية، حيث بلغ متوسط المعدل السنوي لتطور المداخيل الضريبية زائد 7,9 في المائة بين 2020-2021، وزائد 11,9 في المائة بين 2021-2024. وفي ما يتعلق بنتائج عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية للخاضع للضريبة بالمغرب برسم سنة 2024، فقد أشار السيد لقجع أنه تم تحديد نسبة مساهمة تبلغ 5 في المائة من قيمة الموجودات والنفقات المصرح بها، مضيفا أن هذه العملية “حققت نتائج متميزة تجاوزت التوقعات الأولية”، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية 125 مليار درهم توزعت على 77 مليار درهم عبر التصريحات البنكية ، و48 مليار درهم من خلال التصريحات المباشرة لدى المديرية العامة للضرائب من قبل ما يناهز 8000 مصرح. وسجل السيد لقجع أن هذا الإجراء مكن من تعزيز موارد الدولة بمبلغ يقدر بـ 6 ملايير درهم. من جهة أخرى، ذكر الوزير المنتدب أنه مقارنة مع توقعات قانون المالية، حققت النفقات العادية الى غاية دجنبر 2024، نسبة إنجاز بلغت 100,9 في المائة، فيما تراجعت نفقات السلع والخدمات الأخرى بحوالي 5,5 مليار درهم أو 6,1 في المائة “بفضل الجهود المبذولة على مستوى ترشيد نفقات التسيير”. ومقارنة مع نتائج الفترة نفسها من سنة 2023، عرفت النفقات العادية ارتفاعا بحوالي 16,4 مليار درهم أو 5,6 في المائة (زائد 10 مليار درهم لتغطية نفقات الحوار الاجتماعي، وزائد 5 مليار درهم نتيجة ارتفاع التحويلات لفائدة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين كنفقات للموظفين، وصندوق الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي)، كما سجل ارتفاع في نفقات الاستثمار بـ 6,6 مليارات درهم أو 6 في المائة. وأبرز لقجع أن الدينامية الإيجابية للمداخيل خاصة الضريبية، إلى جانب التحكم في النفقات، مكنت من تقليص عجز الميزانية ليسجل 3,9 في المائة سنة 2024 مقابل 4,4 في المائة سنة 2023 و 5,4 سنة 2022. وخلص إلى أن الحفاظ على التوازنات المالية وتقليص حجم المديونية من خلال العمل على التقليص التدريجي لعجز الميزانية، طبقا للمسار المستهدف في إطار البرمجة الميزانياتية المتعددة السنوات، سيمكن من تعزيز الثقة لدى المؤسسات المالية والشركاء الدوليين، وإنجاح تنزيل الإصلاحات الكبرى والأوراش التنموية التي انخرط فيها المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما تلك المرتبطة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره