Étiquette : 110

  • تغريم مسافر فرنسي 200 يورو لمشاهدته “فيديو” بدون سماعات داخل القطار

    العمق المغربي

    في واقعة أثارت جدلا واسعا في فرنسا، أفادت تقارير إعلامية فرنسية أن أحد المسافرين على متن قطار تابع لـSNCF تعرّض لغرامة مالية بلغت 200 يورو، بعدما شاهد مقطع فيديو على هاتفه المحمول دون استعمال سماعات الأذن، ما اعتبره مراقبو القطار إخلالا براحة باقي الركاب.

    وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام فرنسية، فإن الحادثة تعود إلى يوم 12 فبراير، حين تم توقيف الراكب وتحرير مخالفة في حقه بسبب “استعمال أداة صوتية” داخل العربة. وأوضح المعني بالأمر، في تصريحات إعلامية، أن المراقبين طالبوه بأداء غرامة فورية بقيمة 150 يورو، غير أنه رفض الدفع بعين المكان، لتتم زيادة المبلغ إلى 200 يورو وفق المسطرة المعمول بها في مثل هذه الحالات.

    وتستند هذه العقوبة إلى مقتضيات قانون النقل الفرنسي، ولا سيما الفصل R2242-11، الذي يمنع “الإخلال براحة الغير” في وسائل النقل العمومي عبر أجهزة أو أدوات صوتية أو أي سلوك يُحدث ضجيجاً يزعج المسافرين. ويصنف هذا النوع من المخالفات ضمن مخالفات الدرجة الرابعة، حيث يمكن أن تتراوح الغرامة بين 90 يورو في حال الأداء المخفّض و135 يورو كغرامة جزافية، لترتفع إلى 375 يورو عند التأخير، وقد تصل في بعض الحالات إلى 750 يورو كحد أقصى.

    وتشير التقارير ذاتها إلى أن هذه الواقعة ليست معزولة، إذ سبق أن تم تغريم مسافر في محطة نانت بـ200 يورو بسبب إجراء مكالمة هاتفية عبر مكبر الصوت، كما فُرضت غرامة قدرها 110 يورو على سيدة بسبب الضجيج الصادر عن قطتها خلال رحلة بين باريس وفان. وتعتمد الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية في ذلك على توصيف قانوني يدرج هذه الأفعال ضمن خانة “الإزعاج الصوتي” الذي يمسّ بطمأنينة الركاب.

    وفي تفاعلها مع الموضوع، أكدت السكك الحديدية الفرنسية، وفق ما نقلته المنابر الفرنسية، أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان تنقل المسافرين في أجواء آمنة وهادئة، خالية من مظاهر انعدام الإحساس بالأمن أو الإزعاج، مشيرة إلى أن محاربة السلوكيات غير الحضارية، بما فيها استعمال الأجهزة الصوتية دون سماعات، تندرج ضمن التزاماتها التعاقدية مع هيئة النقل في منطقة إيل دو فرانس.

    القضية فجّرت نقاشا حادا في وسائل الإعلام الفرنسية، من بينها برنامج Estelle Midi الذي يُبث على إذاعة RMC، حيث انقسم المتدخلون بين من اعتبر الغرامة تطبيقا عادلا لقواعد “حسن السلوك” داخل الفضاءات المشتركة، ومن رأى فيها تشددا مفرطا في التعامل مع تصرف قد يكون عفويا أو غير مقصود.

    ويرى مؤيدو القرار أن السماعات متوفرة وبأسعار معقولة، وأن تعميم تشغيل المقاطع الصوتية أو الفيديوهات عبر مكبر الصوت داخل العربات قد يحوّل الرحلة إلى مصدر إزعاج دائم لبقية الركاب. في المقابل، يعتبر معارضون أن اللجوء الفوري إلى الغرامة، بدل الاكتفاء بتنبيه، يعكس توجها نحو تشديد الردع بشكل قد يُفهم على أنه مبالغ فيه، خاصة في ظل نتائج دراسات تشير إلى أن نسبة مهمة من الفرنسيين لا ترى حرجا في استعمال مكبر الصوت في الأماكن العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تُثمن التدخلات الاستباقية للسلطات العمومية في مواجهة الفيضانات

    الخط : A- A+

    أشادت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالتدخل الاستباقي والنجاعة الميدانية التي أبانت عنها السلطات العمومية في مواجهة الفيضانات الأخيرة، حيث ساهمت هذه التعبئة الشاملة في حماية الحق المقدس في الحياة وصون السلامة الجسدية للمواطنين في المناطق المتضررة، وقد مكنت سرعة الاستجابة من تفادي وقوع خسائر بشرية رغم قوة الانجرافات وانهيارات الأبنية، وهو ما يعكس تطور آليات الإغاثة والإنقاذ تحت إشراف السلطات المختصة، التي نجحت في إجلاء الساكنة من النقاط المهددة وتوفير مراكز إيواء تضمن الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، وتفادي وقوع حالات تشرد بين العائلات التي فقدت مساكنها أو تضررت بيوتها بشكل جعلها غير صالحة للاستعمال.

    وفي هذا السياق، سجل تقرير حقوقي للمنظمة، الذي اطلع عليه موقع “برلمان.كوم” وجود نوع من الارتباك في التواصل الحكومي الرسمي خلال اللحظات الأولى للكارثة، إذ تأخر صدور البيانات التوضيحية مما فتح المجال أمام انتقادات واسعة من الرأي العام الباحث عن الحقيقة، وبرزت وسائل التواصل الاجتماعي كفاعل محوري في نقل الصورة الحية من المناطق المعزولة التي لم يصلها الإعلام الرسمي في الحين.

    ونبهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى أن آثار الكوارث الطبيعية لا تتوزع بعدالة على جميع فئات المجتمع، بل تتضاعف معاناتها لدى النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، ولاحظ التقرير غياب مقاربة النوع الاجتماعي في تدبير الأزمة رغم الالتزامات الدولية للمغرب المنصوص عليها في إطار “سنداي” للوقاية من المخاطر، إذ يتطلب التدبير الحقوقي مراعاة الاحتياجات الخاصة لهذه الفئات في كافة مراحل الوقاية والتعافي، وتشدد المنظمة على أن تجاهل هذه الخصوصيات يزيد من حدة التهميش الاجتماعي داخل المناطق المتضررة ويؤخر عملية الاندماج والعودة إلى الحياة الطبيعية،

    ومن جهة أخرى، رصدت المتابعة الميدانية، حسب ذات المصدر، شمول الأضرار لأقاليم أخرى لم يتضمنها قرار الحكومة القاضي بإعلان أربع مناطق منكوبة فقط، حيث شهدت أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة ووزان خسائر جسيمة تمثلت في انهيار المنازل وتضرر القطاع الفلاحي ونفوق الماشية وانقطاع الطرق الجبلية.

    وترى المنظمة أن استثناء هذه المناطق يمس بمبدأ المساواة والإنصاف في الولوج إلى التعويضات التي يقرها القانون 14-110، مما يضع ساكنة جبال وتلال الريف في مواجهة مباشرة مع مخلفات الكارثة دون غطاء قانوني كاف لجبر الضرر، ويستدعي ذلك إصدار قرار تكميلي يضمن شمولية الدعم العمومي لجميع المتضررين دون تمييز مجالي.

    وخلص التقرير إلى ضرورة مراجعة السياسات العمومية المرتبطة بتدبير المخاطر عبر إعداد خطة وطنية استباقية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، كما دعت إلى تعديل قانون 110.14 لتبسيط شروط الاستفادة من صندوق دعم الكوارث الطبيعية وجعله أكثر مرونة في الاستجابة للتهديدات المناخية الحديثة، مُطالبة بجعل التغيرات البيئية ركيزة أساسية في وثائق التعمير والاستراتيجيات الحكومية، مع التركيز على تعزيز سياسة السدود الصغرى في المناطق المرتفعة لضبط الحكامة المائية وحماية التربة من الانجراف، مع إدماج مفاهيم المخاطر البيئية في المناهج التعليمية لرفع الوعي المجتمعي بآليات التعامل مع الطوارئ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إنوي” تطلق نداء وطنيا للتطوع لتسريع الإدماج الرقمي في الوسط القروي

    في إطار التزامها المتواصل منذ سنوات بدعم الإدماج الرقمي، تفتح “إنوي” مرحلة جديدة من التعبئة المواطِنة من خلال إطلاق نداء وطني للتطوع ضمن برنامج “الأقسام المتصلة دير يديك”. وحسب بلاغ للفاعل الاتصالاتي تندرج هذه المبادرة ضمن طموح واضح يهدف إلى بلوغ أكثر من 30 ألف مستفيدة ومستفيد مع نهاية سنة 2026، عبر تجهيز أزيد من 100 مدرسة ابتدائية بالعالم القروي موزعة على الجهات الـ12 للمملكة. بمبادرة من مؤسسة المدى، وبشراكة مع إنوي ومناجم وناريفا وإنجاز المغرب، وبتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يهدف هذا المشروع إلى تعميم الولوج إلى التكنولوجيا الرقمية بالمدارس الابتدائية القروية من خلال تجهيز قاعات متعددة الوسائط ومتصلة بالإنترنت. ومنذ إطلاقه سنة 2021، مكّن البرنامج من تجهيز أكثر من 110 مدرسة واستفاد منه ما يفوق 34 ألف تلميذة وتلميذ عبر مختلف ربوع المملكة. وابتداءً من شهر رمضان الجاري، سيتم تجهيز 40 مدرسة إضافية لتعزيز طموح البرنامج وتوسيع أثره في مختلف جهات المغرب. وإلى جانب التجهيزات، يرتكز المشروع على مواكبة بيداغوجية مهيكلة تتم بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومؤسسة إنجاز المغرب. حيث يتيح برنامج «البرمجة للجميع» الذي أطلقته الوزارة تكوين الأساتذة في مجالات البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، لتمكينهم من تأطير ورشات تعليمية لفائدة تلاميذ السنة السادسة ابتدائي. كما تساهم مؤسسة إنجاز المغرب في البرنامج عبر وحدات تكوينية مخصصة لريادة الأعمال، بما يعزز روح المبادرة وينمّي مهارات تلاميذ الأقسام المتصلة. ولمواكبة هذه المرحلة الجديدة من التوسع، تطلق “إنوي” نداء وطنيا للتطوع، حيث سيشارك المتطوعون، إلى جانب الجمعيات المحلية، في تثبيت المعدات متعددة الوسائط، وتحسين تهيئة الفضاءات التعليمية، وتنشيط ورشات تربوية وترفيهية، فضلا عن مواكبة الدورات التكوينية المقدمة للتلاميذ. ومن خلال هذه التعبئة المواطِنة، يؤكد برنامج دير يديك حرصه على وضع التلميذ في صلب الإدماج الرقمي، وتوحيد جهود الموظفين والشركاء والمتطوعين حول مبادرات ملموسة ذات أثر اجتماعي قوي. ومن خلال تعزيز التجهيز والربط بالإنترنت والتنشيط التربوي بالمدارس القروية، كما يساهم مشروع “الأقسام المتصلة دير يديك” بشكل عملي في تقليص الفوارق الرقمية، وتمكين تلاميذ العالم القروي من اكتساب المهارات الأساسية في العصر الرقمي. وقد فتح باب الترشيحات للانضمام إلى برنامج “الأقسام المتصلة دير يديك” عبر الموقع الإلكتروني diriddik.ma.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيضانات وفجوات التدبير .. منظمة حقوقية توصي بمراجعة « قانون الكوارث »


    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (OMDH) أن “تدخّل السلطات العمومية الاستباقي والاستعجالي ساهم في عدم حدوث خسائر بشرية وصون الحق في الحياة بمختلف المناطق التي شهدت الفيضانات وانجراف التربة وانهيار الأبنية خلال الأسابيع الماضية، إذ أسهمت حركية المؤسسات في تعزيز الحماية والسلامة الجسدية للمواطنات والمواطنين بالمناطق المعنية”.

    وانتقدت المنظمة، ضمن تقرير حقوقي حديث، “استثناء بعض المناطق والأقاليم من إعلانها ضمن المناطق المنكوبة، وما يترتب على ذلك من حرمان ساكنتها من الحق في التعويض وجبر الضرر الفردي والمجالي، بما يمس بمبدأ الإنصاف والمساواة في الولوج إلى الدعم العمومي وفقاً للقانون 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية”.

    وأوردت الهيئة الحقوقية ذاتها أن أضرار الفيضانات شملت كذلك، إلى جانب أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، أقاليم شفشاون والحسيمة وتاونات ووزان، التي شهدت انهيار منازل وحدوث تشققات بأخرى على مستوى مجال جغرافي واسع، مع أضرار في الماشية والدواجن (…)؛ كما طالبت الحكومةَ بـ”إصدار قرار تكميلي يشمل باقي الأقاليم المتضررة من الفيضانات الأخيرة، قصد تمكين ساكنتها من التعويض وجبر الضرر، موازاة مع تسجيل توقف النشاط الفلاحي بعدد من المناطق وانقطاع الطريق عن دواوير، فضلاً عن احتمال تأثر الموسم الدراسي نتيجة صعوبة الوصول إلى المدارس”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في هذا الصدد سجّل المصدر ذاته “تأخّر الحكومة في الإدلاء بالبلاغات والبيانات التي توضح طبيعة الكارثة وآثارها، وهو ما كان موضوع انتقادات واسعة من قبل الرأي العام”، مبرزاً أيضاً “الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في نقل الصورة أحياناً بالمناطق التي لم يصل إليها الإعلام الرسمي”.

    أما بخصوص الحق في التعليم بالمناطق التي مستها الفيضانات فأفادت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بـ”استمرار تعطيل الدراسة لمدة عشرة أيام دون تحرك سريع يضمن استفادة التلاميذ من حقهم في التعليم، سواء عن بعد بالنسبة للمناطق التي توقفت فيها الدراسة، أو حضورياً على مستوى مراكز الإيواء التي ضمت الأسر التي انتقلت من المناطق المتضررة إلى مناطق أخرى”، وتابعت: “عدم التفاعل السريع مع هذه الفئة مسّ حقها في التعليم، وهو ما سيصنع الفارق بينها وبين نظيرتها في المناطق التي استمرت فيها الحياة بشكل طبيعي، ما سيؤدي إلى وجود تفاوتات، خاصة بالنسبة للمستويات التعليمية التي تشهد امتحانات موحدة”.

    وفي سياق آخر سجّلت المنظمة عينها “غياب اعتماد مقاربة تراعي النوع الاجتماعي في تدبير هذه الكارثة، خاصة أنها تندرج ضمن الالتزامات الدولية ذات الصلة، ولا سيما تلك المنصوص عليها في إطار سنداي 2015-2030، الذي يؤكد على ضرورة إدماج منظور النوع الاجتماعي وتمكين الأطفال والنساء وذوي الإعاقة في جميع مراحل الوقاية والاستجابة والتعافي”.

    وأوصى التقرير الحقوقي ذاته بـ”إعداد خطة وطنية للحد من مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية، وتعزيز نظام الإنذار المبكر بالمناطق المهددة بالكوارث الطبيعية، فضلا عن إعداد خطة وقائية قبل بداية كل موسم مناخي، خاصة في فصلي الشتاء والصيف”؛ كما طالب بـ”معالجة اختلالات التعمير، مع تحديث قانون التعمير ليواكب التغيرات المناخية، وتعزيز صندوق دعم الكوارث الطبيعية بموارد مالية إضافية من طرف القطاع الخاص، مع تشجيعه على المساهمة فيه مقابل إجراءات تحفيزية، فضلاً عن إدماج المخاطر البيئية وكيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية ضمن المناهج التعليمية، ومواكبة ذلك بنشرات تحسيسية إعلامية، زيادة على إصدار تأمين خاص فلاحي ضد الكوارث الطبيعية”.

    وعلى المستوى التشريعي حث التقرير المشار إليه على “تعديل القانون رقم 110.14 الذي أصبح غير مواكب للتهديدات المرتبطة بالكوارث الطبيعية، من خلال تبسيط شروط الاستفادة من صندوق دعم الكوارث الطبيعية، مع وضع قانون إطار خاص بالمناطق المنكوبة، وإدماج مقاربة المخاطر في وثائق التعمير الخاصة بها، فضلا عن تفعيل الدور الرقابي عند مراقبة مستوى تفاعل الحكومة مع المناطق المنكوبة، وتدبير آثار الكوارث الطبيعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير حقوقي يسلط الضوء على انعكاسات فيضانات اللوكوس على الساكنة ويرصد محدودية فعالية السياسات العمومية المتعلقة بتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية

    أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، تقريرها حول تدبير الكوارث الطبيعية في سياق فيضانات 2026، الذي تضمن جملة من الخلاصات والاستنتاجات استنادا إلى المعطيات الميدانية وعمليات الرصد والمتابعة التي باشرتها فروعها بالمناطق المتضررة، وذلك بهدف تقييم مستويات تدبير السلطات العمومية لمختلف مراحل الكارثة، خاصة ما يتعلق بالجاهزية والاستجابة الفورية وضمان حقوق السكان المتضررين، وكذا رصد تحرك الجهات الحكومية على مستوى جبر الضرر للفئات المتضررة.

    وتضمن تقرير المنظمة أن التحرك الاستباقي للسلطات العمومية جنب سقوط ضحايا في صفوف الساكنة، مسجلا في المقابل محدودية فعالية السياسات العمومية المتعلقة بتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية والحد من آثارها، سواء على مستوى الوقاية أو الاستجابة أو التعافي، إلى جانب غياب مقاربة استباقية مندمجة قائمة على التخطيط المسبق والتنسيق المتعدد المستويات لتدبير الكوارث الطبيعية.

    كما سجل ضعف آليات التواصل الرسمي مع الساكنة المتضررة والرأي العام، بما يؤثر على الحق في الولوج إلى المعلومة الدقيقة والآنية خلال الطوارئ، ومحدودية انخراط المنتخبين والمؤسسات المحلية والجهوية في تدبير آثار الكارثة، مع تسجيل استثناءات محدودة بمدينة القصر الكبير.

    وأشار التقرير، إلى استثناء بعض المناطق والأقاليم من إعلانها ضمن المناطق المنكوبة، وما يترتب عن ذلك من حرمان ساكنتها من الحق في التعويض وجبر الضرر الفردي والمجالي، بما يمس بمبدأ الإنصاف والمساواة في الولوج إلى الدعم العمومي وفقا للقانون 14-110، لافتا إلى أن قرار رئاسة الحكومة أعلن أربعة أقاليم كمناطق منكوبة، هي العرائش، سيدي قاسم، سيدي سليمان، القنيطرة، مع استثناء مناطق أخرى.

    ورصدت المنظمة أن أضرار الفيضانات شملت كذلك أقاليم شفشاون، تاونات، الحسيمة، وزان، المعروفة بجبال الريف وتلال ما قبل الريف، حيث تم تسجيل انهيار منازل وتشققات واسعة، وأضرار في الأغنام والماشية والدواجن والدواب، وإخلاء دواوير بشكل كلي أو جزئي، وأضرار فلاحية طالت الأشجار المثمرة والزراعات بسبب الأمطار وانجراف التربة، وتوقف النشاط الفلاحي بعدد من المناطق، وانقطاع طرق أدى إلى عزلة عدة دواوير، مع احتمال توقف عمل مستوصفات طبية وصعوبة الولوج إليها، واحتمال تأثر الموسم الدراسي بسبب صعوبة الوصول إلى المدارس أو تضرر عدد منها.

    وخلصت المنظمة، في توصيتها في هذا السياق، إلى دعوة رئاسة الحكومة إلى إصدار قرار تكميلي يشمل باقي الأقاليم التي تضررت من الفيضانات الأخيرة، قصد تمكين ساكنتها من التعويض وجبر الضرر، انسجاما مع مبادئ الإنصاف والمساواة وضمان الحقوق الأساسية زمن الكوارث الطبيعية.

    وعلى المستوى الحكومي، أوصت المنظمة بإعداد خطة وطنية للحد من مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية، وتعزيز نظام الإنذار المبكر بالمناطق المهددة، وإعداد خطة وقائية قبل بداية كل موسم مناخي، خاصة في فصلي الشتاء والصيف، ومعالجة اختلالات التعمير مع تحديث قانون التعمير ليواكب التغيرات المناخية.

    كما دعت إلى تعزيز صندوق دعم الكوارث الطبيعية بموارد مالية إضافية من القطاع الخاص والشركات مقابل إجراءات تحفيزية، وإدماج المخاطر البيئية وكيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية ضمن المناهج التعليمية مع مواكبة ذلك بنشرات تحسيسية إعلامية، وإصدار تأمين خاص فلاحي ضد الكوارث الطبيعية، وجعل التغيرات المناخية ضمن رؤية الحكومة عبر سياسات عمومية تستحضر تأثيراتها على الإنسان والمجال.

    وشدد التقرير على ضرورة تعزيز استراتيجية السدود من خلال دعم السدود الصغرى وربطها ببعضها لتفادي امتلائها وما قد يشكله ذلك من مخاطر، ووضع خطة حكومية مرتبطة بالحكامة المائية خاصة بالمناطق المرتفعة التي تشهد تساقطات مطرية غزيرة، وإدماج مقاربة النوع والاحتياجات الخاصة لبعض الفئات، خاصة النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة أثناء تدبير الكوارث الطبيعية.

    وعلى المستوى التشريعي، دعت المنظمة إلى تفعيل الدور التشريعي للبرلمان عبر تعديل قانون 110.14، الذي اعتبرته غير مواكب للتهديدات المرتبطة بالكوارث الطبيعية، من خلال تبسيط شروط الاستفادة من صندوق دعم الكوارث الطبيعية، ووضع قانون إطار خاص بالمناطق المنكوبة مع إدماج مقاربة المخاطر في وثائق التعمير الخاصة بها، إضافة إلى تفعيل الدور الرقابي للبرلمان في مراقبة تفاعل الحكومة مع المناطق المنكوبة وتدبير آثار الكوارث الطبيعية.

    أما على مستوى الجماعات الترابية محليا وجهويا، فقد أوصى التقرير بإعداد مخططات للتهيئة العمرانية تراعي المخاطر البيئية والتهديدات المرتبطة بالتغيرات المناخية، والتسريع بتخصيص ميزانيات جهوية ومحلية لإنشاء مراكز إيواء تحترم الشروط الإنسانية والكرامة، ووضع استراتيجيات محلية وجهوية استباقية لمواجهة المتغيرات المناخية، والقيام بأعمال الصيانة وتعزيز البنية التحتية بما يتوافق مع المخاطر الطبيعية، وتعزيز آليات المراقبة والزجر بخصوص أوراش البناء.

    كما دعت المنظمة، على مستوى المجتمع المدني، إلى تعزيز دوره الرقابي في متابعة التدبير المحلي للسياسات المواجهة لمخاطر الكوارث الطبيعية، وتقوية قدراته للتدخل أثناء وقوع الكوارث، وفسح المجال له للمساهمة في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين والمتضررات من الفيضانات.

    وفي ما يتعلق بالحقوق الأساسية في زمن تدبير الكارثة الطبيعية، سجل التقرير، على مستوى الحق في الحياة والسلامة الجسدية، أن تدخل السلطات العمومية الاستباقي والاستعجالي ساهم في عدم حدوث خسائر بشرية وصون الحق في الحياة بالمناطق التي شهدت الفيضانات وانجراف التربة وانهيار الأبنية، كما نوه بتعبئة مختلف المؤسسات التي تحركت تحت إشراف السلطات المختصة لتعزيز الحماية والسلامة الجسدية للمواطنين والمواطنات.

    وبخصوص الحق في السكن اللائق، أكد التقرير أن الفيضانات أدت إلى انهيار عدد كبير من المنازل وحدوث تشققات في أخرى أصبحت غير صالحة للسكن، خاصة بأقاليم سيدي قاسم، القنيطرة، سيدي سليمان، العرائش، شفشاون، وزان، تاونات، الحسيمة. وسجل أن السلطات قامت بإخلاء عدد كبير من هذه المناطق وإيواء ساكنتها بمراكز إيواء لتوفير مقومات الحياة ومنع تعرض الضحايا للتشرد، كما رصد حالات من التضامن الإنساني عبر استقبال عائلات في مناطق آمنة لأسر متضررة.

    وفي ما يتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، سجل التقرير تأخر الحكومة في إصدار البلاغات والبيانات التي توضح طبيعة الكارثة وآثارها، وهو ما كان موضوع انتقادات من الرأي العام، مع تسجيل مواكبة إعلامية من طرف الإعلام العمومي والخاص، والدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في نقل صور مباشرة من بعض المناطق التي لم يصلها الإعلام الرسمي، بما ساهم في لفت انتباه السلطات قصد التدخل.

    أما بخصوص الحق في التعليم، فقد سجلت المنظمة تعطيل الدراسة بالمناطق التي شهدت الفيضانات والأمطار الغزيرة حفاظا على أرواح التلاميذ، غير أنها اعتبرت أن تأخر التعامل مع الوضع أدى إلى استمرار تعطيل الدراسة لعشرة أيام دون توفير بدائل، سواء عبر التعليم عن بعد بالمناطق التي أوقفت فيها الدراسة، أو عبر تنظيم دروس حضورية بمراكز الإيواء، معتبرة أن ذلك مس بحق التلاميذ في التعليم وقد يؤدي إلى تفاوتات خاصة في المستويات التي تشهد امتحانات موحدة.

    وفي ما يخص حقوق الفئات الهشة والنوع الاجتماعي، أكد التقرير أن آثار الفيضانات لا تتوزع بشكل متساو على مختلف فئات الساكنة، بل تتفاقم على الفئات الأكثر هشاشة، لاسيما النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، مسجلا غياب اعتماد مقاربة تراعي النوع الاجتماعي في تدبير هذه الكارثة، رغم الالتزامات الدولية ذات الصلة.

    وأشار التقرير إلى أن إنجازه استند إلى مرجعيات دولية ووطنية، من بينها إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث للفترة 2015-2030، والمبادئ الواردة في “استراتيجية يوكوهاما من أجل عالم أكثر أمنا: المبادئ التوجيهية لاتقاء الكوارث والتأهب لها وتخفيف حدتها”، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الدستور المغربي، ولا سيما الفصول 20 و21 و31 و35 و154.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكتب الوطني للسكك الحديدية يقتني 110 قطارات جديدة ويطلق مشروعا للتجميع بابن جرير

    أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن توقيع صفقة لاقتناء 110 قطارات جديدة من الشركة الكورية الجنوبية Hyundai Rotem، على أن يتم تسليمها بشكل تدريجي ما بين سنتي 2028 و2032، وذلك في إطار استراتيجية شاملة لتحديث أسطول النقل السككي وتعزيز قدراته التشغيلية.

    وبحسب المعطيات المتوفرة، سيتم تجميع 40 قطارا من هذه الدفعة محليا داخل مصنع مرتقب إحداثه بمدينة بن جرير، في خطوة تروم دعم التصنيع الوطني ونقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية إلى المملكة، فضلا عن تقوية الاندماج الصناعي في هذا القطاع الحيوي.

    ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع في إحداث فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النزاهة في « تعويضات الفيضانات » .. مطالب بإحصاء شفاف واستقبال الطعون


    هسبريس من الرباط

    تتزايد الدعوات الحقوقية والمدنية من أجل اعتماد مقاربة شفافة وتشاركية في تدبير تعويضات المتضررين من الفيضانات الأخيرة بمختلف الأقاليم والجماعات التي وصفت بـ”المنكوبة”، مع المطالبة بإحداث لجان مستقلة ومتعددة الأطراف تضم ممثلين عن السلطات المعينة والمنتخبة، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، لضمان وضوح المعايير ونشر لوائح المستفيدين وفتح باب الطعون.

    في هذا السياق أكد عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن التعويض عن الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية “خطوة إيجابية تُحسب للدولة المغربية”؛ غير أنه شدد على أن الأمر يتعلق في جوهره بحق أساسي للمواطنين، مؤطر قانونيا بمقتضى القانون رقم 110.14 المتعلق بصندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية، والقائم على مبدأ التضامن الوطني.

    وأوضح الخضري، ضمن تصريح لهسبريس، أن الدعم “يجب أن يصل إلى مستحقيه باعتباره حقا قانونيا، وليس منة أو مجالا للزبونية”، محذرا من أن أي برنامج دعم لن يكون منصفا ما لم يستند إلى إحصاء شفاف وميداني للأضرار، يشمل المتضررين بشكل مباشر من غمر المياه لمنازلهم أو ضيعاتهم وكذا من تضرروا اقتصاديا بسبب الإغلاق القسري وتعطل الأنشطة وتراكم المصاريف الثابتة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وسجل رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان وجود تخوفات مشروعة لدى بعض المتضررين من تدخل “وسطاء وعديمي الضمير من بعض الأعوان والمسؤولين”، داعيا إلى اعتماد آليات صارمة تضمن وصول الدعم بشكل مباشر إلى المتضررين، دون وساطة أو تدخل غير مشروع؛ لأن “أخطر ما يمكن أن يهدد هذا البرنامج هو تحويله إلى فرصة للتحايل أو الإثراء غير المشروع على حساب المنكوبين”.

    وطالب الفاعل الحقوقي عينه بإحداث لجان مستقلة ومتعددة الأطراف لضمان وضوح المعايير، ونشر لوائح المستفيدين، وفتح باب الطعون والتظلمات، معتبرا أن الفيضانات شكلت أيضا اختبارا لمدى جاهزية السياسات العمومية والاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث (2020-2030)، ومشددا على ضرورة مساءلة المسؤولين عن أية اختلالات في التعمير أو ضعف الاستعداد رغم صدور نشرات إنذارية.

    وختم الخضري بالتأكيد على أن برنامج دعم متضرري فيضانات القصر الكبير وسهول الغرب ينبغي أن يكون نموذجا في الإنصاف والنجاعة، “وليس مجالا للزبونية أو التلاعب”، مشددا على أن المتضررين في حاجة إلى تدخل عاجل وعادل ومباشر وشفاف يعيد لهم الحد الأدنى من الكرامة والاستقرار.

    من جانبه، سجل قاسم البسطي، الخبير والباحث في منظمات المجتمع المدني والمشاركة المواطنة، أن عددا من الدواوير المتضررة تعرف حالة من التذمر بسبب ما اعتبره غموضا في معايير الإحصاء والتعويض.

    وأشار البسطي، ضمن تصريح لهسبريس، إلى خروج سكان دوار درقاوة في وقفة احتجاجية أمام مقر العمالة، بعد تسجيل عدد محدود من المتضررين في لوائح الإحصاء، رغم أن المياه – حسب إفادات محلية – بلغت مستويات مرتفعة وأثرت على معظم المنازل.

    واعتبر الخبير والباحث في منظمات المجتمع المدني والمشاركة المواطنة أن الإشكال لا يرتبط بدوار واحد؛ بل قد يمتد إلى دواوير أخرى، في ظل صعوبة تفهم المواطنين للمعايير المعتمدة، خاصة حين يتعلق الأمر بتحديد ما إذا كان الضرر كليا أم جزئيا.

    ولفت المتحدث عينه إلى أن عددا من الدواوير، من بينها الحميديين وأولاد بوزيان والدخلة ولعزيب والقرية المرضية ودرقاوة وحجاوة والقواطة، تعرضت لغمر كلي أو جزئي؛ بينما ظلت دواوير أخرى محاصرة بالمياه، وهو ما يطرح، حسبه، إشكاليات في التأويل والتقدير قد تؤدي إلى شعور بعدم الإنصاف لدى بعض الأسر.

    وأبرز البسطي أن تدبير مرحلة ما بعد الكارثة يعاني “فراغا على مستوى الإشراك الحقيقي للمجتمع المدني والنخب والأكاديميين”، داعيا إلى الاستفادة من تجارب سابقة في تدبير الأزمات والاستعانة بخبراء لتحديد معايير دقيقة ومفهومة، مع تعزيز التواصل مع الساكنة لشرح الإجراءات وتفادي الاحتقان.

    في موازاة ذلك، أطلقت “الدينامية الإقليمية لأبناء وبنات إقليم سيدي قاسم” نداء مفتوحا إلى أبناء الإقليم داخل الوطن وخارجه، وإلى مختلف الفاعلين المدنيين والمنتخبين والكفاءات، من أجل الانتقال من منطق الاستجابة الاستعجالية إلى مسار جماعي لإعادة البناء الاجتماعي والاقتصادي.

    ويرتكز هذا النداء على جملة من المحاور؛ من بينها مواكبة المزارعين الصغار ومربي الماشية المتضررين، وتيسير استفادتهم الفعلية من برامج الدعم، وتقوية قدرات التعاونيات والجمعيات المحلية، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية، ودعم التلاميذ المتضررين لمنع الهدر المدرسي، ومواكبة الشباب والنساء في مشاريع مدرة للدخل.

    كما يدعو إلى تعزيز التشاور المنتظم بين الإدارات والمنتخبين والفاعلين المدنيين لبناء رؤية مشتركة للتعافي، والانفتاح على كفاءات الإقليم داخل المغرب وخارجه، مع حث المنظمات الوطنية والدولية على إدراج الإقليم ضمن أولويات المواكبة التقنية والمالية في مرحلة ما بعد الكارثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بطالة الشباب ترتفع بالقرى والسكوري: رِهاننا خلقُ 422 ألف منصب شغل

    أمام ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في العالم القروي وتزايد الشباب غير الحاصلين على دبلوم والعاطلين عن العمل دون تدريب وبدون مهن لمدة تفوق سنة (NEET)، كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة تراهن على إحداث 422 ألفا و500 منصب شغل بالعالم القروي من خلال تعزيز السياسات النشيطة في التشغيل وتعميم التدرج المهني.

    وأضاف السكوري، في جواب كتابي على سؤال المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، حول النهوض بالتشغيل في العالم القروي، أن الحكومة اعتمدت تدابير داعمة للتشغيل في العالم القروي، مع استهداف غير الحاصلين على دبلوم وفئات “NEET”.

    وأوضح السكوري، في الجواب الكتابي الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه تقرر إنعاش استثمارات المقاولات الصغرى والمتوسطة من خلال تخصيص دعم المشاريع بين 1 و50 مليون درهم، مع مواكبة وتمكين من الصفقات والتصدير.

    وفي ما يتعلق بـ422 ألفا و500 منصب شغل بالعالم القروي المراهن على إحداثها، أشار المصدر ذاته إلى التخطيط لرفع المستفيدين إلى 160 ألفا في برنامج إدماج، و22 ألفا و500 في برنامج تحفيز، و 30 ألفا في برنامج تأهيل، مع تعميم التدرج المهني باستهداف 100 ألف مستفيد سنوياً.

    وضمن الإجراءات التي أوردها الجواب الكتابي، تقليص مدة التدريب في عقود الإدماج إلى 12 شهراً وتحديد نسب المستفيدين، إلى جانب رفع دعم المقاولات عن كل متدرب إلى 5 آلاف درهم وإرساء منحة للتشغيل لإحداث 110 آلاف منصب.

    ولفت الوزير “البامي” إلى تنزيل برنامج موحد للتشغيل من خلال دمج البرامج الناجعة ورفع عدد المستفيدين إلى ما بين 400 ألف و500 ألف سنوياً، ضمن صندوق إنعاش تشغيل الشباب.

    ولفت الجواب الكتابي إلى مؤشرات حول التشغيل والبطالة في الوسط القروي بالإشارة إلى أن سوق الشغل في الوسط القروي عرف تحسناً خلال الفصل الثالث من سنة 2025، بإحداث 3 آلاف منصب شغل بالوسط القروي مقابل فقدان 17 ألفا مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024.

    وبخصوص نوع الشغل بالوسط القروي، بين السكوري أنه تم إحداث 52 ألف منصب مؤدى عنه، في حين انخفض الشغل غير المؤدى عنه بـ50 ألف منصب، إلى جانب انخفض حجم العاطلين بالوسط القروي بـ25 ألف شخص، وتراجع معدل البطالة من 7.4 في المئة إلى 6.9 في المئة، مسجلاً انخفاضاً بـ 0.5 نقطة.

    وعن معدل النشاط بالوسط القروي، أوضح الوزير عينه أنه انتقل من 45.7 إلى 45.2، ومن 72.8 في المئة إلى 72.3 في المئة في صفوف الذكور ومن 17.3 في المئة إلى 16.8 في المئة في صفوف النساء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغربة يكتب: كلفة المنازعات الإدارية وأثرها على فاعلية المرفق العمومي

    عبد الحي الغربة

    أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء

    مقدمة

    تُعدُّ المنازعات الإدارية واحدةً من أبرز الظواهر القانونية المتصلة بالعلاقة بين الإدارة العمومية والمواطنين أو الفاعلين الاقتصاديين بالمغرب. فبينما تسعى الإدارة إلى تنفيذ السياسات العمومية وتحقيق المصلحة العامة، قد ينجم عن بعض تصرفاتها أو قراراتها ما يمكن أن يُعدَّ مخالفةً للقانون أو لمبدأ المشروعية الإدارية، مما يدفع المتضررين إلى اللجوء إلى القضاء الإداري طلبًا للإنصاف والعدالة وتحقيق الأمن القانوني. ويتفرع عن ذلك نظام قانوني وقضائي مُنظَّم، تتمثل أهم أدواته في القضاء الإداري المغربي الذي يراقب مشروعية أعمال الإدارة ويضبط حدود سلطتها، بما يوازن بين حماية المصلحة العامة وحقوق الأفراد.

    وقد أدى ظهور القضاء الإداري، خاصةً مع إنشاء مجلس الدولة الفرنسي، إلى تكريس مبدأ خضوع الإدارة للقانون وتعزيز الرقابة على أعمالها. غير أن هذه المنازعات لا تؤثر فقط في الأطراف المتنازعة، بل تمتد آثارها لتطال سير الإدارة العمومية وتنظيمها وفعاليتها.

    وقد عرفت تجربة القضاء الإداري بالمغرب تطورًا مهمًّا، وصولًا إلى مرحلة القضاء المتخصص الذي يبتّ في المنازعات التي تكون الإدارة طرفًا فيها، ويهدف إلى مراقبة مشروعية أعمال الإدارة وحماية الحقوق الفردية من القرارات الإدارية المشوبة بعيب من عيوب المشروعية. وقد أحدث المشرع المغربي المحاكم الإدارية سنة 1993 بمقتضى القانون رقم 41.90 لإرساء هذا النظام القضائي المتخصص، لتحلَّ محلَّ الاختصاصات السابقة التي كانت بيد الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليًا).

    ومع تطور الدولة الحديثة وتزايد تدخل الإدارة في مجالات متعددة، برز ارتفاع ملحوظ في عدد المنازعات الإدارية خلال السنوات الأخيرة، مما يطرح العديد من التساؤلات حول أسبابها وكيفية تدبيرها وكلفتها وأثرها في التنمية والعدالة.

    وبالتالي، نتساءل: إلى أي حدٍّ تُشكِّل المنازعات الإدارية بالمغرب مؤشرًا على تحديات منظومة الإدارة العمومية؟ وما المجالات الأكثر عرضة لهذه المنازعات؟ وكيف يمكن تقليصها دون المساس بحقوق الأفراد والمصلحة العامة؟

    المحور الأول: تطور المنازعات الإدارية بالمغرب – قراءة في بعض الأرقام والأسباب

    شهدت المحاكم الإدارية بالمملكة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد القضايا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات معينة مثل الصفقات العمومية والعقود الإدارية. ففيما يتعلق بالصفقات العمومية وحدها، ارتفع عدد الملفات من 1969 قضية سنة 2023 إلى 2218 قضية سنة 2024، قبل أن يصل إلى 2577 قضية سنة 2025، وهو ما يعكس تصاعدًا مطّردًا في النزاعات المرتبطة بتنفيذ العقود والمساطر الإدارية.

    ويعكس هذا الارتفاع في منازعات الصفقات العمومية حجم التحديات التي يواجهها المغرب في تدبير الاستثمار العمومي، خصوصًا في ظل الاستثمارات الكبرى في المشاريع المهيكلة. كما تشير العديد من التقارير إلى زيادة القضايا المتعلقة بالدولة من 14.505 قضية سنة 2014 إلى 21.218 قضية سنة 2024، وهو ما يبرز اتساع نطاق المنازعات الإدارية ككل.

    كما تُعدُّ منازعات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة من أبرز المنازعات الإدارية، وتنشأ غالبًا بسبب تعارض مصلحة الدولة في تنفيذ مشاريع تنموية مع حق الأفراد في حماية ملكيتهم الخاصة. ومن أهم أسبابها الخلاف حول توافر شرط “المنفعة العامة” ومدى جديته، أو الطعن في سلامة الإجراءات القانونية، كإصدار قرار النزع دون استيفاء الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها قانونًا.

    كما تُثار منازعات بشأن تقدير التعويض العادل، إذ قد يرى المالك المنزوعة ملكيته أن التعويض المقرر لا يعكس القيمة الحقيقية للعقار أو الأضرار اللاحقة به. كذلك قد تنشأ المنازعة نتيجة التأخر في صرف التعويض أو الاستيلاء الفعلي على العقار قبل إتمام الإجراءات القانونية، مما يدفع المُلَّاك إلى اللجوء إلى القضاء الإداري طلبًا لإلغاء القرار أو تعديله أو الحكم بتعويض مناسب.

    ويمكن الإشارة إلى أنه ما بين سنتي 2023 و2024 سُجِّلت بالمحاكم الإدارية زيادة ملحوظة في قضايا نزع الملكية، وصلت إلى نحو 198% في بعض الدوائر القضائية (مثل الرباط ومراكش)، مما يعكس انتشار هذه المنازعات مع تنامي تدخل الدولة.

    كما تشير الإحصاءات إلى تسجيل المحاكم الإدارية أكثر من 110.000 قضية إدارية خلال سنة 2024، تشمل طعونًا في القرارات الإدارية، ودعاوى التعويض عن الضرر، ونزع الملكية لأجل المنفعة العامة، ومنازعات الوظيفة العمومية، وهو ما يعكس تعدد أبعاد وتأثيرات المنازعات الإدارية.

    ويمكن تفسير هذا الارتفاع في المنازعات الإدارية بتعقيد الإجراءات الإدارية، وضعف التوافق بين الإدارة والمقاولات أو الأفراد، وتوسع تدخل الإدارة في مجالات اقتصادية واجتماعية متعددة، بالإضافة إلى ضعف بعض آليات الوقاية قبل النزاع، مثل التدقيق الداخلي وغياب مصالح أو خلايا مؤهلة لتدبير المنازعات داخل مختلف الإدارات.

    المحور الثاني: كلفة المنازعات الإدارية بالمغرب وانعكاسها على فاعلية المرفق العمومي

    لا شك أن المنازعات الإدارية تؤثر إيجابًا في الإدارة العمومية من خلال تعزيز مبدأ المشروعية، إذ تدفعها إلى توخي الدقة في إصدار قراراتها واحترام القوانين والتنظيمات المعمول بها تفاديًا لإلغائها أو الحكم عليها بالتعويض. كما تسهم هذه المنازعات في حماية حقوق الأفراد وترسيخ الثقة في المرفق العام، لأن شعور المواطن بوجود قضاء مستقل يفصل في النزاعات الإدارية يعزز الإحساس بالأمن القانوني. ومن جهة أخرى، تشكل الأحكام القضائية مرجعًا عمليًا للإدارة، فتستفيد منها في تطوير أدائها وتحسين صياغة قراراتها وتفادي الأخطاء المتكررة مستقبلًا.

    ومع ذلك، فإن للمنازعات الإدارية آثارًا سلبية قد تنعكس على سير الإدارة العمومية، خاصة عندما تتعدد الطعون وتتراكم القضايا، مما يؤدي أحيانًا إلى تعثر تنفيذ المشاريع والبرامج العمومية. كما قد تترتب عنها أعباء مالية نتيجة التعويضات المحكوم بها، وهو ما يؤثر في مالية الدولة. وقد يدفع الخوف من الطعن بعض المسؤولين إلى التردد في اتخاذ القرارات، مما ينعكس على فعالية الأداء الإداري ويؤدي إلى نوع من الحذر المفرط الذي قد يعيق سرعة الإنجاز.

    وتبعًا لذلك، تبقى كلفة المنازعات الإدارية بالمغرب عبئًا ماليًا ومؤسساتيًا متزايدًا على الإدارة العمومية، سواء من حيث التعويضات المحكوم بها ضد الدولة والجماعات الترابية، أو من حيث المصاريف المرتبطة بأتعاب الدفاع وتنفيذ الأحكام. وقد تعزز دور القضاء الإداري منذ إحداث المحاكم الإدارية بموجب القانون رقم 41.90، في إطار تكريس دولة الحق والقانون كما ينص عليه دستور المملكة لسنة 2011، مما أدى إلى ارتفاع عدد القضايا المرتبطة بالمسؤولية الإدارية ونزع الملكية والصفقات العمومية.

    وتنعكس هذه الكلفة سلبًا على فاعلية المرفق العمومي، إذ تؤدي إلى استنزاف الموارد المالية المخصصة للاستثمار والخدمات، كما قد تُحدث نوعًا من التحفظ أو البطء في اتخاذ القرار الإداري خوفًا من الطعن القضائي. غير أن هذه المنازعات، رغم كلفتها، تسهم في المقابل في تحسين جودة الأداء الإداري عبر تكريس مبدأ المشروعية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز الثقة في الإدارة ويُرسِّخ الحكامة الجيدة.

    وعليه، فإن تأثير المنازعات الإدارية في الإدارة العمومية يظل مزدوجًا؛ فهي من جهة آلية أساسية لضمان احترام القانون وحماية الحقوق، ومن جهة أخرى قد تشكل تحديًا عمليًا وماليًا وتنظيميًا. غير أن حسن تدبير هذه المنازعات، عبر تحسين التكوين القانوني للموظفين، وتفعيل آليات التسوية الودية، وتعزيز جودة القرارات الإدارية، من شأنه أن يحولها من عبء محتمل إلى أداة لإصلاح الإدارة وتطويرها في إطار دولة القانون.

    خاتمة

    في الختام، تُعدُّ المنازعات الإدارية بالمغرب مرآةً عاكسةً للتفاعل بين الإدارة والمجتمع، وتكشف عن تحديات تتعلق بالجوانب القانونية والتنظيمية والتنفيذية في نشاط الإدارة. وبالرغم من الدور المحوري للقضاء الإداري في حماية الحقوق وضبط شرعية القرارات الإدارية، فإن الارتفاع المستمر في عدد المنازعات يدعو إلى تعزيز آليات الوقاية، وتحسين جودة القرارات الإدارية، وتحديث منظومة الحكامة.

    كما أن فهم أسباب المنازعات والمجالات الأكثر عرضة لها يُمكِّن من وضع استراتيجيات فاعلة للتقليل من آثارها السلبية، مع الحفاظ على توازن فعّال بين حماية المصلحة العامة وضمان حقوق الأفراد.

    فالمنازعات الإدارية، رغم ما قد تسببه من أعباء على الإدارة العمومية، تبقى آلية ضرورية لضمان المشروعية وحماية الحقوق، إذ تمثل وسيلة لتقويم العمل الإداري وتطويره، شريطة أن تُدار بشكل يوازن بين حماية الحقوق وضمان استمرارية المرفق العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يعبئ أزيد من 150 مليون يورو لتطوير البنية التحتية في تركيا

    أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، اليوم الجمعة، عن تقديم تمويلات جديدة تفوق 150 مليون يورو لدعم مشاريع بنية تحتية حيوية في تركيا.

    وأوضح البنك، في بلاغ له، أن التمويل يشمل تمديد قرض بقيمة 110 ملايين يورو لاستكمال خط مترو جديد في إسطنبول، إلى جانب قرض سيادي بقيمة 42 مليون يورو لبناء محطة حديثة لمعالجة مياه الصرف الصحي في ولاية عثمانية، المتضررة من زلزال فبراير 2023.

    وأشار البلاغ إلى أن التمويل المخصص لمشروع خط مترو “عمرانية–أتاشهير–غوزتبه” بإسطنبول سيساهم في ربط أحياء سكنية رئيسية ومراكز أعمال ومؤسسات صحية، بما في ذلك المركز المالي بإسطنبول، مما سيمكن من تحسين التنقل في الجانب الآسيوي للمدينة، وتعزيز الإنتاجية الاقتصادية، والحد من الازدحام وتحسين جودة الحياة.

    وأضاف المصدر ذاته أن المشروع يوفر بديلا سريعا ومنخفض الانبعاثات الكربونية مقارنة باستخدام السيارات الخاصة، كما يندرج ضمن خطة العمل التي اعتمدتها إسطنبول في إطار مبادرة “المدن الخضراء” التابعة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ويساهم في تحقيق أهداف المدينة المناخية من خلال تقليص التلوث والانبعاثات.

    وفي ولاية عثمانية، يهدف التمويل إلى إنشاء محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي بطاقة استيعابية تبلغ 75 ألف متر مكعب يوميا، لتحل محل منشأة قائمة لم تعد قادرة على تلبية الطلب المتزايد، وذلك في إطار جهود إعادة الإعمار بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة سنة 2023.

    وستسهم هذه المنشأة الحديثة في تحسين جودة المياه بما يتماشى مع معايير الاتحاد الأوروبي، والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة عبر اعتماد تقنيات الهضم اللاهوائي واسترجاع الغاز الحيوي، إلى جانب تعزيز قدرات المدينة في مجالات تدبير الأزمات واستمرارية الخدمات، في إطار برنامج خاص للاستجابة للكوارث.

    وأكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أنه استثمر أكثر من 1,6 مليار يورو لدعم جهود إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الزلزال، فيما تجاوز إجمالي استثماراته في تركيا 23 مليار يورو منذ سنة 2009، مما يجعله أحد أبرز المستثمرين الدوليين في البلاد، خاصة في القطاع الخاص.

    إقرأ الخبر من مصدره