Étiquette : 112

  • السعدي: نولي أهمية لإدماج الفئات الهشة والاقتصاد التضامني رافعة للتنمية

    أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني تولي أهمية بالغة لإنعاش وتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره رافعة حقيقية للتنمية ووسيلة فعالة لإدماج الفئات الهشة اقتصاديا واجتماعيا، خاصة النساء، والشباب، وسكان العالم القروي، وذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال خلق فرص الشغل وتعزيز روح المبادرة والمقاولة الجماعية.

    وأضاف الوزير في جوابه الكتابي عن سؤال حول “تمكين الفئات الهشة من الانخراط في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، تقدم به البرلماني إدريس السنتيسي، عن الفريق الحركي، أنه تم إطلاق مجموعة من البرامج والمبادرات، ضمنها تأطير وتنسيق السياسات الجهوية للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي، من خلال تنظيم لقاءات تشاورية مع مجالس الجهات لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني وخطة عملها على مدى العشر سنوات المقبلة، وإبرام اتفاقيات شراكة مع مختلف مجالس جهات المملكة، والتي مكنت من إدماج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كآلية للتنمية المحلية والجهوية.

    وتشمل هذه البرامج والمبادرات تطوير ريادة الأعمال الجماعية، من خلال تشجيع ريادة الأعمال لدى الشباب والنساء، لا سيما في الوسط القروي، عبر دعم حاضنات المشاريع، وتوفير المواكبة القبلية والبعدية لتأسيس التعاونيات، ومواكبة الطلاب وحاملي الشهادات لإحداث تعاونيات جديدة وتطوير نماذج أعمال مبتكرة ودامجة، يضيف السعدي في جوابه الكتابي.

    ويضيف الوزير في الشق المتعلق بتطوير ريادة الأعمال الجماعية، الاشتغال على توفير برامج موجهة للشباب حاملي الشهادات خارج نطاق التوظيف والتعليم والتدريب، وكذا للأشخاص في وضعيات صعبة من (المهاجرين، الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وخريجي المؤسسات السجنية).

    وتطرق الوزير في جوابه الكتابي إلى دعم التكوين والتأطير القانوني والمؤسساتي، عبر تيسير تطبيق القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات من خلال تنظيم لقاءات تحسيسية، وإعداد كبسولات توجيهية، ومواكبة التعاونيات القائمة للملاءمة مع المقتضيات الجديدة، وإعداد دلائل مرجعية خاصة بمجالات التدبير والتسيير والمراقبة والافتحاص والولوج إلى الصفقات العمومية.

    وضمن البرامدج المعتمدة، في إطار تعزيز التمكين الاقتصادي والولوج إلى التمويل، إطلاق برنامج “مؤازرة لدعم تمويل المشاريع التعاونية والجمعوية”، خاصة ذات القيمة المضافة العالية في قطاعات الصناعة التقليدية والسياحة والفلاحة التضامنية والثقافة والرقمنة، إذ يشير السعدي إلى أن هذا البرنامج مكن من تمويل 577 مشروعا خلال دوراته الخمسة.

    وفي الإطار ذاته، سجل الوزير أنه يتم تشجيع القطاع الخاص على تمويل المشاريع التعاونية من خلال تنظيم جائزتين وطنيتين هما: جائزة “لالة المتعاونة” الفائدة التعاونيات النسائية وجائزة “الجيل المتضامن” لتعاونيات الشباب.

    ولدعم التسويق والولوج إلى السوق، يتم تنظيم معارض وطنية وجهوية وأسواق متنقلة لتمكين التعاونيات من تسويق منتجاتها، وتحفيز التعاونيات على الانخراط في التسويق الرقمي عبر منصات إلكترونية وتأهيلها للحصول على الهويات المرئية والشهادات الضرورية، إلضافة إلى تشجيع التعاونيات على التميز والجودة من خلال تحفيزها للحصول على شارات وشهادات التصديق لتسهيل تسويق منتجاتها محليا ودوليا، بحسب ما جاء في الجواب الكتابي.

    وفي الشق المتعلق برقمنة وتبسيط المساطر الإدارية، يوضح الوزير أن كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تعمل على تطوير النظام المعلوماتي المتعلق برقمنة عمليات تأسيس التعاونيات، وتبسيط مسطرة تسليم شهادات المصادقة على التسمية والتسجيل بالسجلات المحلية للتعاونيات، والعمل على إطلاق برامج تواصلية تحسيسية تستهدف الفئات الهشة وتعرف بمزايا العمل التعاوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تداولات بورصة البيضاء تنتهي بالأخضر


    هسبريس – و.م.ع

    أنهت بورصة الدار البيضاء تداولاتها، اليوم الأربعاء، على وقع الارتفاع، إذ سجل مؤشرها الرئيسي “مازي” ربحا بنسبة 0,56 في المائة، ليستقر بذلك عند 19.684,96 نقطة.

    من جانبه سجل مؤشر “MASI.20″، الذي يعكس أداء 20 مقاولة مدرجة بالبورصة، ارتفاعا بنسبة 0,53 في المائة إلى 1.615,63 نقطة. وبدوره سجل MASI.ESG، مؤشر المقاولات الحاصلة على أفضل تصنيف ESG، نموا بنسبة 0,61 في المائة إلى 1.353,08 نقط.

    بدوره سجل “MASI Mid and Small Cap”، مؤشر أداء أسعار المقاولات الصغيرة والمتوسطة المدرجة في البورصة، ارتفاعا طفيفا بنسبة 0,05 في المائة إلى 1.855,61 نقطة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي ما يخص المؤشرات الدولية أغلق كل من مؤشر “إف إس تي إي – سي إس إي موروكو 15″، ومؤشر “إف تي إس إس إي موروكو آل – ليكيد”، على نمو بنسبة 0,32 في المائة إلى 18.836,48 نقطة، وبنسبة 0,64 في المائة إلى 16.979,62 نقطة، على التوالي.

    وبلغ الحجم الإجمالي للتداولات أزيد من 732,23 مليون درهم، تحققت بالأساس على مستوى السوق المركزي (الأسهم)، حيث تصدر بنك إفريقيا قائمة القيم الأكثر تداولا بحجم معاملات بلغ 112,12 مليون درهم، متبوعا بالتجاري وفا بنك (100,84 مليون درهم)، وشركة الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء (56,03 ملايين درهم).

    أما في ما يتعلق برسملة البورصة فقد بلغت 1.039.88 مليار درهم.

    وعلى مستوى القيم الفردية سجلت أقوى الارتفاعات من قبل سطوكفيس شمال إفريقيا (+10% / 102.20 درهما)، وأطو هال (+9.99% / 95.69 درهما)، وفيني بروسيت (+9.98% / 571.90 درهما)، وستروك للصناعة (+8.18% / 249.90 درهما)، وشركة المنجزات الميكانيكية (+7.92% / 545 درهما).

    وفي المقابل سجلت أقوى الانخفاضات من لدن باليما (-3.11% / 280 درهما)، والشركة المنجمية لتوسيت (-2.56% /2699 درهما)، ومجموعة م 2 م (-2.14% / 502 درهم)، وميكروداتا (-2.06% / 950 درهما) وكارتيي السعادة (-1.83% / 40.23 درهما).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رهان الانتخابات الجماعية في ظل الاستعداد الترابي لكأس العالم 2030

    في سياق الاستعداد للاستحقاقات الجماعية المقبلة سنة 2026، التي ستفرز تشكيل مجالس منتخبة ستدبر رهان الاستعداد الترابي لكأس العالم 2030، وبعد مرور عشر سنوات على دخول القوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية حيز التنفيذ سنة 2015، يبرز من جديد سؤال الحصيلة والإشكاليات التي ما زالت تعيق تنزيل الديمقراطية المحلية على الوجه المأمول. فلئن شكلت القوانين التنظيمية للجماعات (القانون التنظيمي رقم 113.14)، والعمالات والأقاليم (القانون التنظيمي رقم 112.14)، والجهات (القانون التنظيمي رقم 111.14) منعطفا تشريعيا مهما في مسار ترسيخ الجهوية المتقدمة وتكريس مبادئ التدبير الحر والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    فخلال العقد الأخير، شهدت المجالس المنتخبة تطورا من حيث بنية الاختصاصات وتوزيع الصلاحيات، كما تم تعزيز الترسانة القانونية المنظمة للتدبير المحلي. فعلى المستوى المؤسسي؛ تم تكريس أدوار جديدة لرؤساء الجماعات الترابية، وتوضيح العلاقة بين المجالس المنتخبة والإدارة الترابية. كما اتسمت المرحلة بتوسيع مجالات تدخل الجماعات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما ساهم في بروز مشاريع مهمة على مستوى البنية التحتية، والتهيئة الحضرية، والخدمات الأساسية.

    ورغم هذه الإيجابيات، فإن سؤال الجدوى يظل مطروحا بقوة، خاصة في ضوء استمرار عدد من الاختلالات التي تمس جوهر الديمقراطية المحلية وتؤثر سلبا على جودة تدبير الشأن العام الترابي.

    من جهة أخرى، فلئن كانت الانتخابات الجماعية تعد محطة أساسية في البناء الديمقراطي المحلي، فإن التجربة أبانت عن ضعف في التفاعل الشعبي مع هذه العملية، نتيجة عوامل متعددة، أبرزها؛ ضعف ثقة المواطن في النخب المحلية، بفعل تكرار نفس الوجوه، وعدم وجود بدائل حقيقية. إضافة لاستمرار هيمنة الاعتبارات القبلية والمصلحية على حساب الكفاءة والبرامج. وكذا محدودية ثقافة المحاسبة، نتيجة صعوبات في تفعيل آليات الرقابة الداخلية والخارجية على المجالس المنتخبة، وهو ما يضعف من مردودية الانتخابات كأداة للتغيير وتحقيق التنمية المندمجة.

    ورغم ما تحمله القوانين التنظيمية للجماعات الترابية من طموح في تنزيل الجهوية المتقدمة، فإن واقع الحال يكشف عن فجوة بين النص والممارسة. حيث يمكن اختزال أبرز الإشكاليات في ضعف الموارد المالية والبشرية للجماعات الترابية، ما يجعلها عاجزة عن تنفيذ مشاريعها أو حتى الحفاظ على الاستمرارية في الخدمات. وكذا تداخل الاختصاصات بين الفاعلين الترابيين والقطاعات الوزارية، مما يفرز تنازعات في المجال ويساهم في تعطيل المشاريع. ينضاف إلى ذلك ضعف الكفاءة الإدارية والتقنية للمنتخبين، ما يؤدي إلى ارتجال في اتخاذ القرار وغياب التخطيط الاستراتيجي. وأخيرا غياب ثقافة التقييم والشفافية، مما يجعل من الصعب الوقوف على مدى فعالية السياسات المحلية.

    ولا يمكن الحديث عن جماعات ترابية قوية دون ربط ذلك بقدرتها على خلق مناخ جاذب للاستثمار. حيث إن عددا من الجماعات ما زالت تعاني من غياب رؤية اقتصادية واضحة ومندمجة. وضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية، خاصة في العالم القروي. وهو ما يعيق دينامية الاستثمار ويقيد فرص التشغيل والتنمية المستدامة على المستوى المحلي.

    ولمعالجة هذه التحديات، لابد من مقاربة شمولية، تجمع بين الإصلاح التشريعي، وبناء القدرات، وتجويد الممارسة السياسية، وذلك من خلال تبني المداخل التالية:

    – مراجعة القوانين التنظيمية بشكل يبسط مساطر التدبير المحلي ويمنح صلاحيات واضحة للرئيس والمجلس.

    – تعزيز كفاءة المنتخبين من خلال التكوين المستمر وربط الترشح بحد أدنى من المؤهلات.

    – ضرورة تفعيل آليات المحاسبة والرقابة، بما في ذلك دور القضاء الإداري والمالي والمجتمع المدني في هذا الموضوع.

    – إصلاح المالية المحلية، عبر توسيع وعاء الجبايات المحلية وتحسين التحصيل، وإحداث آليات للتضامن بين الجماعات.

    – تشجيع الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، في إطار تعاقدي شفاف لتحقيق التنمية الترابية.

    ختاما يمكن التأكيد على أن مرور عشر سنوات على دخول القوانين التنظيمية للجماعات الترابية حيز التنفيذ، يشكل مناسبة للتقييم الموضوعي بعيدا عن الخطاب الرسمي المتفائل أو النقد العدمي. فالانتخابات الجماعية ليست فقط لحظة اقتراع، بل هي مناسبة لإعادة التفكير في النموذج الديمقراطي المحلي، وبناء مؤسسات ترابية قوية، فعالة، وذات مصداقية، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحديات التنمية.

    باحث في التدبير الترابي-

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأهيل « القطاع الثالث » يحقّق الإدماج الاجتماعي والتنمية المستدامة بالمغرب


    هسبريس من الرباط

    في سياق الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب، يُبرز الباحث في علوم الإدارة فؤاد بوجبير أهمية إعادة التفكير في موقع ودور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن السياسات العمومية.

    فبالرغم من التقدم المُحرز في مجالات الاقتصاد والدولة الاجتماعية، يظل هذا القطاع محاطًا بتحديات بنيوية ومؤسساتية تعيق تحوّله إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة والإدماج الاجتماعي.

    ويدعو بوجبير في مقاله “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب من أجل مستقبل آمن وأكثر شمولية” إلى إصلاحات عميقة تشمل الحكامة والتمويل والتشريع، إضافة إلى إحداث هيئة وطنية موحدة تُشرف على القطاع، بما يعزز نجاعة التدخلات، ويرسّخ رؤية منسجمة بين الدولة و”القطاع الثالث”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    نص المقال:

    شهد المغرب في السنوات الأخيرة نموًا اقتصاديًا مطردًا وتحولًا اجتماعيًا ملحوظًا. وقد مكّنته هذه التطورات من ترسيخ مكانته كدولة ناشئة بامتياز، على المستوى الإقليمي والإفريقي والعربي والدولي. فقد عرف المغرب، في عهد جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إصلاحات اقتصادية هامة منذ سنوات عديدة، تستهدف تحرير الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث مكّنت البلاد من أن تصبح مركزًا اقتصاديًا إقليميًا، ورائدًا في قطاعات السيارات والطيران والسياحة والطاقات المتجددة.

    كما شهدت المملكة، بفضل توجيهات جلالة الملك، تغييرات سياسية وثقافية مهمة في السنوات الأخيرة. فقد اعتمدت دستورًا جديدًا في عام 2011، عزز حقوق الإنسان والحريات الفردية، وشرعت أيضًا في إصلاحات في مجال العدالة والحكامة. وقد ساهمت هذه التغييرات في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية البلاد.

    كما تتمتع المملكة بمجموعة من العوامل المواتية، أبرزها: مجتمع أكثر ديناميكية وحيوية وقدرة على التكيف مع التغيير، خاصة فئة الشباب، وموارد طبيعية مهمة، وكذلك مسار تراكمي قائم على الاستقرار السياسي والمؤسسي، الذي أصبح في حد ذاته ميزة نادرة في محيط إقليمي مضطرب. حيث لم تعد الدول تقاس فقط بما تنتجه، بل بما تحققه من توازن داخلي ووضوح في الرؤية والقيادة.

    لقد أحرز المغرب بالفعل تقدمًا كبيرًا في مجال الدولة الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، حيث تم إطلاق برامج اجتماعية تهدف إلى تحسين رفاهية وعيش السكان، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية. وقد ساهمت هذه البرامج في تعزيز التماسك الاجتماعي.

    ولكن، على الرغم من الإنجازات المحققة، لابد من مواجهة بعض التحديات في مجال الدولة الاجتماعية، أبرزها الفقر. فالمغرب لا يزال بلدًا متوسط الدخل، وجزء من سكانه لا يزال يعيش تحت عتبة الفقر، وخاصة في العالم القروي. لذا، يجب الاستمرار في بذل المساعي الرامية إلى تقليص مظاهر الفقر وتأمين عيش كريم لكل الأفراد.

    التحدي الآخر يتمثل في التباين الشاسع في الدخل والثروات، مما يستلزم صياغة سياسات ترمي إلى تقليص هذه الفوارق ودعم بناء مجتمع أكثر إنصافًا. وأخيرًا، يتعين على المغرب تعزيز حكامة نظامه الخاص بالدولة الاجتماعية، وضمان فعالية وعدالة برامجه الاجتماعية والمجالية.

    إمكانات وحدود المفهوم الحالي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب:

    في المغرب، تحتل الصناعات التقليدية، التي تعد مشغلاً رئيسيًا لليد العاملة بنحو مليوني شخص نشط، ومساهمة في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 19٪، و6.5٪ من حيث الصادرات، مكانة مهمة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وفي خلق فرص العمل والثروة، ورافعة للتنمية المستدامة والحفاظ على التراث الثقافي.

    ومع ذلك، يُثير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب نقاشًا حيويًا حول فرصه وحدوده، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، التي تؤثر على المقاربة والمفهوم نفسه. إن التفكير في اعتماده كبديل سياسي حقيقي لليبرالية الجديدة، لا سيما بسبب تطوره وظهور تحديات جديدة، يتطلب تحليل علاقاته بالسوق والسياسيين الذين يقررون السياسات العمومية في هذا المجال.

    إن مفهوم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما هو مُتعارف عليه، ليس بديلاً متجانسًا للرأسمالية، بل هو مجموعة من الممارسات التي تسعى إلى التوفيق بين النشاط الاقتصادي والأهداف الاجتماعية. ويُعد التفكير النقدي والتحليل المُتجدد ضروريين لفهم دوره وإمكانياته وحدوده بشكل أفضل في السياق الحالي للمغرب.

    خوسيه لويس كوراجيو، أحد أفضل المتخصصين في أميركا اللاتينية في هذه القضية، يتساءل: “ما إذا كان هذا المفهوم مجرد مصطلح شامل بحدود غامضة؟ وهل هذا الغموض يسمح لكل طرف بأن يرى فيه ما يخدم مصالحه، حتى لو كان ذلك يتعارض مع جوهر المفهوم وتوجهه الأصلي (من حيث الأهمية والتوجه)؟”

    يبدو أن الالتباس السائد حول مفهوم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يُمثل معيارًا لحالة من التشتت، وامتدادًا وانعكاسًا للعلاقات المتضاربة بين الفاعلين السياسيين. ويؤكد العديد من المتخصصين في هذا المجال أن هذا القطاع يصعب تطويره في سوق رأسمالية بحتة.

    تتسم العلاقة بين الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودولة الرفاه والليبرالية في المغرب بالتعقيد والتطور المستمر. تسعى الدولة إلى التوفيق بين النموذج الاقتصادي الليبرالي وأهداف التماسك الاجتماعي والحد من التفاوت، مع العمل في الوقت نفسه على ترسيخ دولة رفاه أكثر فعالية.

    لذلك، من الضروري فتح نقاش جديد لإعادة التفكير في أسس الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب ووضعه في صميم التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها بلادنا في السنوات الأخيرة. وعلى وجه الخصوص، تشجيع التخطيط الديمقراطي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز تمويله، ومواءمة دوره بشكل أفضل مع تحديات كل قطاع.

    ويمكن أن يشمل هذا الإصلاح الشامل تكييف الإطار القانوني وأساليب الحكامة وآليات التمويل لمواجهة التحديات المعاصرة بشكل أفضل وتعزيز تأثير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على المجتمع.

    محاور للتفكير وحلول ملموسة:

    يُقرّ النموذج التنموي الجديد بالمغرب بأهمية دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في خلق فرص الشغل والثروات، ويؤكد وظيفته في الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لأجل اقتصاد مستدام. وهكذا، يخصص النموذج المذكور مكانة مهمة لأنشطة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك تحت تسمية “القطاع الثالث”، ويدعو إلى أن “تصبح هذه الكيانات شركاء كاملين للدولة والقطاع الخاص في مشروع التنمية، مستفيدين من خبرتهم ومعرفتهم الميدانية وقربهم من المستفيدين المستهدفين”.

    كما يدعو إلى “إقامة علاقة جديدة، قائمة على الثقة والالتزام المتبادل، بين الدولة والقطاع الثالث: إن الحد من العقبات الإدارية والقانونية والمالية التي تعيق تحرر هذا القطاع الثالث سيكون له مقابل في متطلبات جديدة من الاحترافية والكفاءة والشفافية واحترام الالتزامات ومهام المصلحة العامة”.

    من جانب آخر، تعتبر أهداف التنمية المستدامة (ODD) آليات اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2015. ودورها الأساسي هو تعزيز التنمية المستدامة في جميع دول العالم. وفي الواقع، تُعد هذه الأهداف وثيقة الصلة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بحيث يمكن استخدامها كإطار مرجعي لتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب.

     التعاونيات:

    تلعب التعاونيات دورًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية المحلية، لكنها تواجه العديد من العقبات التي تعيق تطورها. من بين الصعوبات الرئيسية، تبرز الحكامة الداخلية كأبرز هذه الصعوبات. ففي الواقع، غالبًا ما تعاني هذه الهياكل الديمقراطية، التي يديرها أعضاؤها، من النزاعات والعوائق المتعلقة بنقص التكوين في كل ما يتعلق بالإدارة التشاركية، مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير فعالة ويضر بتماسك التعاونيات.

    إطار اقتصادي وقانوني غير مواتٍ: يزيد السياق الاقتصادي والقانوني المغربي من تعقيد عمل التعاونيات، حيث تواجه صعوبة في الحصول على التمويلات الأساسية اللازمة لنموها، وتُثقل كاهلها الإجراءات الإدارية المعقدة والمكلفة. علاوة على ذلك، فإن المنافسة من الشركات الخاصة، المجهزة بشكل أفضل بالموارد المالية والتكنولوجية، تزيد من ضعفها. وعلى الرغم من أن القانون 112-12 قد قام بتحديث الإطار القانوني، إلا أنه لا يزال يعاني من ثغرات، لا سيما فيما يتعلق بحماية الأعضاء في حالة الإفلاس.

    عوائق ثقافية وقلة الموارد: إلى جانب القضايا القانونية والاقتصادية، يتعين على التعاونيات المغربية أيضًا تجاوز العقبات الاجتماعية والثقافية. إذ تتعارض التقاليد الفردية للمجتمع المغربي أحيانًا مع روح التضامن اللازمة لنجاح التعاونيات. علاوة على ذلك، غالبًا ما يُنظر إلى هذه الهياكل على أنها مخصصة للفئات الهشة، مما يحد من جاذبيتها. كما أن نقص المهارات والتكوين الإداري والموارد المالية يحد من إنتاجيتها وربحيتها.

    إجراءات حكومية مشجعة ولكنها غير كافية: لمواجهة هذه التحديات، شرعت الحكومات المغربية المتعاقبة على تدبير الشأن العام في العديد من الإصلاحات، بهدف تعزيز حكامة التعاونيات، وتسهيل وصولها إلى التمويل، وتعزيز حضورها. وقد تم وضع برامج دعم، تشمل التكوين والاستشارة والمواكبة، بالإضافة إلى صندوق ضمان لتسهيل التمويلات. ومع ذلك، لا تزال هذه المبادرات غير كافية بالنظر إلى حجم الصعوبات التي تواجهها.

    نحو إصلاح عميق ودعم أقوى لتمكين التعاونيات من لعب دور أكثر أهمية في الاقتصاد الوطني: لا بد من مراجعة عميقة للقانون 112-12، بهدف تبسيط الإجراءات، وتوضيح الالتزامات الضريبية والاجتماعية، وتعزيز حماية الأعضاء. وفي الوقت نفسه، تطوير آليات الدعم المالي والتقني، وتعزيز الثقافة التعاونية، ورفع مستوى الوعي لدى المؤسسات المالية، وتعزيز القدرات في مجالات الإدارة والتسويق. لأن من شأن هذه التدابير الملموسة أن تمهد الطريق لانطلاقة جديدة للتعاونيات المغربية.

     إنشاء شبكة من المراصد الجهوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الجهات الـ12 للملكة:

    الأهمية المتعددة لإنشاء هذه الشبكة تكمن فيما يلي:

    أولاً، سيُمكّن ذلك من جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على المستوى الجهوي بشكل منهجي ومنسق. ستكون هذه البيانات قيّمة لتقييم تطور هذا القطاع، وصياغة السياسات العمومية الداعمة له، واتخاذ قرارات مستنيرة من قبل الفاعلين في هذا القطاع.

    ثانيًا، من شأن ذلك أن يُسهم في تطوير الخبرة الجهوية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. يمكن للمراصد الجهوية أن تلعب دورًا محفزًا ومسهلاً للمبادرات المحلية الداعمة له. كما يمكنها المساهمة في تكوين ومواكبة المعنيين بهذا الاقتصاد.

    ثالثًا، من شأن ذلك أن يُهيئ فضاءً للحوار والتشاور بين مختلف الفاعلين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على المستوى الجهوي. ويمكن للمراصد الجهوية أن تُسهم في عملية الترويج وبناء رؤية مشتركة لتطويره على المستوى الجهوي.

    وأخيرًا، سيساهم ذلك في تعزيز وضوح الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على المستوى الجهوي. يمكن للمراصد الجهوية أن تساهم في رفع مستوى الوعي العام بقضاياه والترويج له لدى صانعي القرار السياسي والاقتصادي.

    إحداث مراكز جهوية في المناطق المهمشة بهدف تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للسكان والمساهمة في التنمية المستدامة لهذه المناطق:

    ولتحقيق ذلك، من الضروري إنشاء 12 مركزًا جهويًا للاقتصاد الاجتماعي والتضامني وإدراجها ضمن مخططات التنمية الجهوية، وتوعية الفاعلين المحليين بمزايا هذا الاقتصاد، مع دعمهم من أجل إنشاء وتطوير هياكله.

    صندوق الإيداع والتدبير وإنشاء بنك تعاوني:

    إنشاء بنك تعاوني مخصص للاقتصاد الاجتماعي والتضامني من قبل صندوق الإيداع والتدبير له أهمية متعددة:

    أولاً، سيمكن من تلبية الاحتياجات الخاصة للشركات والمشاريع التابعة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. غالبًا ما تكون لهذه الهياكل احتياجات مالية محددة، مثل القروض طويلة الأمد أو تمويل المشاريع المبتكرة. وسيكون البنك التعاوني المخصص للاقتصاد الاجتماعي والتضامني أكثر قدرة على فهم هذه الاحتياجات وتقديم حلول مناسبة.

    ثانيًا، سيساهم إنشاء مثل هذا البنك في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. فمن خلال تقديم خدمات مالية مناسبة للشركات والمشاريع التابعة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، سيساهم البنك في تطويرها وتعزيز حضورها. وهذا من شأنه أن يساعد في رفع مستوى الوعي لدى شريحة أوسع من المجتمع حول تحديات ومزايا هذا الاقتصاد.

    أخيرًا، سيكون إنشاء بنك تعاوني مخصص للاقتصاد الاجتماعي والتضامني متوافقًا مع استراتيجية صندوق الإيداع والتدبير في مجال التنمية المستدامة، الذي يلتزم بدعم المشاريع التي تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمغرب. وبالتالي، يُعد الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قطاعًا يلبي هذه الأهداف، من خلال تعزيز الإدماج الاجتماعي، وخلق فرص الشغل.

    وبالتالي، يمكن لهذا البنك التعاوني أن يقدم مجموعة من المنتجات والخدمات المالية الملائمة لتلبية الاحتياجات المخصصة لهذه المؤسسات، مثل القروض طويلة الأمد، والضمانات، والإعانات، أو الاستثمارات. يمكنه أيضًا تقديم خبرته ودعمه لأصحاب المشاريع في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لا سيما من خلال برامج المصاحبة والتكوين، والمساهمة أيضًا في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بواسطة توعية فئة عريضة من المجتمع بقضاياه ومزاياه.

    الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب والتحول الرقمي:

    يواجه الاقتصاد الاجتماعي والتضامني تحولاً رقمياً عميقاً يطرح تحديات وفرصاً في آن واحد. فمن جهة، يمكن للرقمنة أن تعزز قيم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كالتضامن والتعاون، من خلال أدوات مبتكرة وفي المتناول. ومن جهة أخرى، تتطلب القضايا الأخلاقية المتعلقة بإدارة البيانات، والفجوة الرقمية، وتأثيرها على التوظيف، تفكيراً استراتيجياً.

    الفرص التي توفرها الرقمنة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني:

    يمكن للرقمنة أن تتيح الوصول إلى جمهور أوسع، وتسهيل الوصول إلى المعلومات، وتعزيز مشاركة المواطنين، وتطوير نماذج اقتصادية جديدة قائمة على التعاون والتبادل. يمكن للعديد من بنيات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني استخدام الرقمنة لتطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الاجتماعية والبيئية، مثل الإدماج الرقمي، ومكافحة الفقر الطاقي، أو تعزيز الزراعة الحضرية.

    إن تطوير الاقتصاد الرقمي من شأنه أن يولد مهنًا جديدة وفرص تكوين جديدة للعاملين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وخاصة الشباب والنساء.

    التحديات التي تطرحها الرقمنة على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني:

    تُعد إدارة البيانات الشخصية، وحماية الخصوصية، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي من أهم الاهتمامات الرئيسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. فمن الضروري مكافحة الفوارق في الوصول إلى الرقمنة، لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، وذلك لمنع الرقمنة من توسيع الفجوات الاجتماعية.

    وفيما يتعلق بالتأثير على التشغيل، من المهم الحرص على أن لا يؤدي التحول الرقمي إلى فقدان الوظائف في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بل على العكس، يجب أن يسمح بخلق وظائف ذات جودة، تحترم قيم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

    من هذا المنطلق، يمكننا القول إنَّ التحول الرقمي يُعدُّ رافعة قوية لتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات جسيمة تستدعي الاستباق والتعامل الحذر. لذلك، ينبغي على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب أن يتبنى الرقمنة بشكل استراتيجي يضمن الحفاظ على قيمه الأساسية: التضامن والتعاون وأولوية الإنسان على الربح.

     أهمية إنشاء هيئة جديدة مسؤولة عن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاون الوطني:

    في سياق طموح المغرب للجمع بين النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة، يُعدّ إنشاء هيئة جديدة مسؤولة عن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاون الوطني ابتكارًا مؤسساتيًا هامًا. ستشكل هذه الهيئة الجديدة محورًا حقيقيًا لهيكلة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتنسيقه والنهوض به، مع تعزيز التعاون الوطني في مواجهة التحديات الاجتماعية المُلحّة.

    يُلاحظ بوضوح أن هذا القطاع يعاني من تشتت مؤسساتي وضعف في الرؤية. ومن شأن إنشاء هيئة جديدة أن يوفر حلاً متكاملاً لهذه التحديات من خلال تركيز الحكامة، ومواءمة السياسات العمومية، وضمان تمثيل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على أعلى مستوى في الدولة.

    فخلافًا لبعض التصورات الشائعة، إن إحداث هيئة جديدة مكلفة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاون الوطني لا يعتبر إحداثًا لإدارة جديدة بنفس الاختصاصات ستثقل كاهل الجهاز الحكومي. بل على العكس تمامًا، إنه إعادة هيكلة ذكية لما هو موجود، هدفها ترشيد العمل العمومي في قطاع حيوي.

    ستكون هذه الهيئة نتاجًا لدمج استراتيجي لعدة مؤسسات مجزأة حاليًا، وكلها معنية بشكل مباشر أو غير مباشر بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاون الوطني. بتوحيد هذه المؤسسات المتفرقة تحت مظلة واحدة، ستقوم الدولة بكسر منطق التجزئة والازدواجية في الميزانيات. يتعلق الأمر بتوحيد الجهود، وتنسيق السياسات، وإنهاء تداخل المهام لخلق رؤية مشتركة وفعالة.

    سيسمح هذا التقارب الهيكلي بتنسيق أفضل لدعم الفاعلين في القطاع، وخلق تآزر غير مسبوق في مبادرات التضامن، وبالطبع تخفيف الفاتورة العمومية بفضل تجميع الموارد البشرية والمالية واللوجستية.

    ستكون مهمة هذه المؤسسة المقترحة تحديد وقيادة الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويشمل ذلك وضع سياسات متكاملة، تنسيق دقيق للبرامج الجهوية، ومتابعة حثيثة لأهداف التنمية المستدامة المرتبطة بهذا القطاع. الهدف واضح، وهو تنسيق المبادرات وتحقيق الحد الأقصى من التأثير على أرض الواقع.

    أيضًا، لضمان دعم فعال للتعاون الوطني، سيتجسد عمل هذه الهيئة الجديدة في تنفيذ مبادرات تضامنية موجهة، وتقديم دعم مباشر للفئات الهشة، وخاصة في العالم القروي، وتعزيز آليات المساعدة المتبادلة، خاصة في حالات الطوارئ الاجتماعية، وهو نهج استباقي للاستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحًا.

    وبالتالي، ستعمل هذه الهيئة الجديدة كجهة فاعلة متعددة الوظائف، على العمل بتناغم مع الوزارات القطاعية، والجماعات الترابية، والمجالس الجهوية والمجتمع المدني، والشركاء من القطاع الخاص. وستكون بمثابة مُحفّز بين الدولة والقطاع الثالث والقطاع الخاص، تشجع التشاور، ومشاركة الموارد، والابتكار الاجتماعي.

    ومن شأن إنشائها أن يوفّر للاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاون الوطني هيئةً قويةً قادرةً على دفع الدينامية الوطنية والجهوية في هذا المجال، مع ضمان تماسك التدخلات على أرض الواقع.

    باختصار، سيكون إحداث هيئة جديدة مكلفة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاون الوطني بمثابة إشارة قوية لالتزام المغرب من أجل اقتصاد أكثر تضامنًا، ومرونة، وشمولية، بما يتماشى مع طموحات النموذج التنموي الجديد وأهداف التنمية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « ارتفاعات قوية » في أسعار الأسهم خلال 2024 (بنك المغرب)

    كشف تقرير السنة المالية 2024، الصادر عن بنك المغرب، أن أسعار الأسهم في البورصة شهدت سنة أخرى من « الارتفاعات القوية »، مدفوعة بإطلاق المغرب مجموعة من المشاريع الاجتماعية، والرياضية، والصحية.

    ووفق التقرير الذي رفعه والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الثلاثاء المنصرم، فإن مؤشر « مازي »، وهو مؤشر يشمل جميع المعاملات المالية من نوع الأسهم، تزايد خلال 2024 بنسبة 22.2%، بعد أن سجل نسبة 12.8% سنة 2023، وناقص 19.7%(-) سنة 2022.

    وأرجع بنك المغرب هذا التحسن إلى « السياق الملائم » الذي اتسم، من جهة، بالتفاؤل الناجم عن الإعلان عن استضافة المغرب لتظاهرات رياضية دولية، مع ما رافقه من تنفيذ مشاريع كبرى اجتماعية وأخرى متعلقة بالبنية التحتية، ومن جهة أخرى، بانخفاض أسعار الفائدة.

    وأوضح المصدر ذاته أن هذا الأداء الإيجابي كان « شبه عام »، مشيرا إلى أنه شمل كافة القطاعات، حيث سجلت أسعار أسهم المقاولات المدرجة في البورصة والعاملة في قطاعي « المساهمة والإنعاش العقاري »، و »البنايات ومواد البناء » ارتفاعات « استثنائية » بلغت 222,4% و 24,1% على التوالي، مدفوعة بتفعيل برنامج دعم السكن، وإطلاق أو الإعلان عن مجموعة من مشاريع البنية التحتية، فضلا عن تنفيذ مخطط إعادة الإعمار بعد الزلزال.

    وعلى نفس النحو، سجل التقرير نموا في قطاع « الصحة » بواقع 112,1%، مدعوما بآفاق ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية ارتباطا بتعميم الحماية الاجتماعية. فيما عرف قطاع خدمات النقل « طفرة » بنسبة 92.8%، مدعوما باستمرار الأداء المالي القوي.

    واستثناء من هذا الاتجاه الإيجابي، لفت التقرير إلى أن قطاع  » الاتصالات » خلال سنة 2024، عرف تراجعا بنسبة %18، متأثرا بتداعيات النزاع بين اثنتين من شركات الاتصالات.

    ورغم هذه الدينامية، كشف التقرير أن جاذبية سوق البورصة ظلت ضعيفة بالنسبة للمقاولات، حيث عرفت سنة 2024 إدراج مقاولة واحدة فقط، بعد اثنتين في سنة 2023، ليصل عدد الشركات المدرجة إلى 77 شركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخليدا للذكرى الـ26 لعيد العرش المجيد.. عامل إقليم آسفي يعطي انطلاقة وتدشين مشاريع تنموية اجتماعية وطرقية

    العلم – الطاهر سيومي

    بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، أشرف السيد محمد فطاح، عامل إقليم آسفي، يوم الإثنين 28 يوليوز 2025، على إعطاء انطلاقة وتدشين مجموعة من المشاريع التنموية المهمة، التي تندرج ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومخططات التأهيل الترابي بالإقليم.
     
    وشهدت جماعة البدوزة انطلاق هذه الدينامية التنموية، من خلال تدشين دار الأمومة، في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة. هذا المشروع الاجتماعي يهدف إلى تحسين ظروف التكفل بالنساء الحوامل وتعزيز صحة الأم والطفل، وقد بلغت كلفته الإجمالية 2.68 مليون درهم شملت الدراسات المعمارية والهندسية، وأشغال البناء والتجهيز. وقد تم إسناد تسيير دار الأمومة لجمعية « العطاء لدعم النساء »، بما يضمن تدبيرا فعالاً ومقاربة اجتماعية ميدانية.


    وفي ذات الجماعة، أعطيت انطلاقة الشطر الثاني من أشغال توسيع وتقوية الطريق الجهوية رقم 301، الرابطة بين الوليدية وآسفي والصويرة، على مسافة 24 كيلومتراً بين النقطتين الكيلومتريتين 112+631 و136+786. وخصص لهذا المشروع الطرقي الحيوي غلاف مالي ناهز 65 مليون درهم، في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ويهدف إلى تحسين الربط بين المناطق الساحلية وتعزيز البنية التحتية الطرقية بالإقليم، تحت إشراف المديرية الإقليمية للتجهيز والماء.
     
    أما بجماعة احرارة، فقد أشرف عامل الإقليم على تدشين مركز الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، المنجز ضمن البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة. بلغت الكلفة الإجمالية لهذا المشروع الاجتماعي 1.73 مليون درهم، وشملت الدراسات التقنية، البناء والتجهيز. وسيناط تسيير المركز إلى جمعية SANG 100، بدعم وتنسيق مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، لتوفير التأطير الاجتماعي والنفسي لفائدة الفئة المستهدفة.
     
    وقد حضر هذه الأنشطة الرسمية عدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية، وممثلي جمعيات المجتمع المدني، في تجسيد واضح لتظافر الجهود من أجل دعم مسار التنمية الشاملة بإقليم آسفي، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية لجميع الفئات، بما يكرس التوجهات الملكية السامية نحو تنمية مندمجة ومستدامة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • غزة تحتضر جوعا.. المجاعة تفتك بالأطفال والعالم يتلكأ

    في ظل حصار خانق طال أمده، بات الجوع سلاحاً فتاكاً يحصد أرواح الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث أعلنت مصادر رسمية عن استشهاد أكثر من 115 شخصاً، بينهم أطفال ورضع، جراء المجاعة وسوء التغذية. ومع تفاقم الكارثة الإنسانية، حذرت منظمات دولية من مجاعة جماعية وشيكة تهدد حياة أكثر من مليوني إنسان، فيما تواصل إسرائيل فرض قيودها المشددة على إدخال المساعدات، في ظل عجز المجتمع الدولي عن فرض حلول عاجلة توقف نزيف الأرواح.

     

    إعداد: سهيلة التاور

     

     

    في تطور مأساوي، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن 115 فلسطينيا استشهدوا بسبب المجاعة وسوء التغذية، في ظل انعدام شبه كامل للغذاء والماء والدواء.

    وأضاف المكتب في بيان “مع تفاقم المجاعة في القطاع، نطالب العالم بكسر الحصار فورا وإدخال حليب الأطفال والمساعدات لنحو 2.4 مليون محاصر”، محذرا من انتشار روايات زائفة بشأن دخول المساعدات.

    وأعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة أن 20 شخصا استشهدوا بسبب التجويع خلال 48 ساعة فقط.

    في الأثناء، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية بغزة أمجد الشوا إن كل لحظة تمر على الأطفال المصابين بسوء التغذية تفاقم الخطر على أرواحهم.

    ودعا الشوا إلى تفعيل ضغط دولي حقيقي على الاحتلال الإسرائيلي، لإجباره على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

    من جانبها، قالت اللجنة الدولية للإنقاذ إنها تشعر بالفزع إزاء التقارير عن وفاة الأطفال والرضع جوعا في قطاع غزة.

    وأضافت اللجنة في بيان أن ما نشهده في غزة أزمة جوع من صنع الإنسان مدفوعة بقيود صارمة وحصار شبه كامل على المساعدات، وطالبت بإدخال الغذاء والمياه والوقود لأكثر من مليوني شخص في حاجة ماسة إليها بقطاع غزة.

    وقد سجلت الأيام القليلة الماضية حالات إغماء كثيرة لمواطنين مجوعين في مستشفيات غزة.

    وفي السياق، قال مدير عام وزارة الصحة الدكتور منير البرش إن الوضع الإنساني والغذائي بالقطاع المحاصر وصل إلى مستويات خطيرة للغاية.

    وأضاف البرش أن مرحلة المجاعة التي يمر بها القطاع هي الأخطر، وكثيرون يتساقطون في الشوارع، وأشار إلى زيادة كبيرة في أعداد من يتوفون أو يمرضون بسبب سوء التغذية.

    ومن جهتها، أكدت شبكة المنظمات الأهلية في غزة أن الساعات المقبلة ستكون خطيرة للغاية على حياة المدنيين، لا سيما الأطفال، في ظل غياب أي مساعدات غذائية عاجلة.

    100 منظمة دولية تدعو لنجدة غزة

    حذرت أكثر من مئة منظمة غير حكومية الأربعاء الماضي من خطر تفشي “مجاعة جماعية” في قطاع غزة. وقالت المنظمات غير الحكومية ومن بينها “أطباء بلا حدود”، و”منظمة العفو الدولية”، و”أوكسفام إنترناشونال” وفروع عديدة من منظمتي “أطباء العالم” و”كاريتاس” إنه “مع انتشار مجاعة جماعية في قطاع غزة، يعاني زملاؤنا والأشخاص الذين نساعدهم من الهزال”.

    ودعت المنظمات الحكومات إلى المطالبة برفع جميع القيود البيروقراطية والإدارية، وفتح جميع المعابر البرية، وضمان وصول الجميع إلى كل أنحاء غزة، ورفض التوزيع الذي يتحكم به الجيش الإسرائيلي واستعادة “استجابة إنسانية مبدئية بقيادة الأمم المتحدة”.

    وقالت المنظمات الإنسانية في بيانها إنه “خارج قطاع غزة مباشرة، في المستودعات – وحتى داخله – لا تزال أطنان من الغذاء ومياه الشرب والإمدادات الطبية ومواد الإيواء والوقود غير مستخدمة، في ظل عدم السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إليها أو تسليمها”.

    الاتهامات لإسرائيل

    يأتي بيان المنظمات الإنسانية غداة اتهام المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجيش الإسرائيلي بقتل أكثر من ألف شخص عند نقاط توزيع المساعدات في غزة منذ نهاية ماي، غالبيتهم كانوا قرب مواقع تابعة لـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، وهي منظمة تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل.

    ومن جهتها، تتهم إسرائيل حركة حماس باستغلال معاناة المدنيين، سيما عبر نهب المساعدات الإنسانية من أجل إعادة بيعها بأسعار باهظة أو عبر إطلاق النار على منتظري هذه المساعدات.

    بدورها، تُحمل “مؤسسة غزة الإنسانية” حماس المسؤولية عن الوضع الإنساني في القطاع، فيما توكد السلطات الإسرائيلية أنها تسمح بشكل منتظم بمرور كميات كبيرة من المساعدات، لكن المنظمات غير الحكومية تندد بوجود العديد من القيود.

    وفي سياق متصل، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الأهوال التي يشهدها قطاع غزة على صعيد أعداد القتلى والدمار الواسع النطاق “لا مثيل لها في التاريخ الحديث”. وقال غوتيريتش خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي “تكفي مشاهدة الرعب الذي يدور في غزة، مع مستوى من الموت والدمار لا مثيل له في التاريخ الحديث. سوء التغذية يتفاقم، والمجاعة تقرع كل الأبواب”.

    محادثات إنسانية

    أعلنت الولايات المتحدة أن المبعوث ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوروبا لعقد محادثات تهدف لوضع اللمسات الأخيرة على “ممر” للمساعدات الإنسانية الى قطاع غزة.

    وأفاد موقع “أكسيوس” بأن من المتوقع  أن يتم للقاء وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ومبعوث قطري رفيع المستوى.

    وأضاف الموقع نقلا عن مصدرين أمريكي وإسرائيلي أنه في حال تحقيق تقدم كاف، سيسافر ويتكوف من روما إلى الدوحة مع نهاية الأسبوع للتوصل إلى اتفاق.

    وقالت الناطقة باسم الخارجية تامي بروس للصحافيين إن ويتكوف سيتوجه إلى المنطقة “وأمله كبير بأن نطرح وقفا جديدا لإطلاق النار وممرا إنسانيا لدخول المساعدات، وهو أمر، في الواقع، وافق عليه الطرفان”.

    ولم تحقق المفاوضات غير المباشرة الأخيرة بين إسرائيل وحماس بشأن التوصل إلى هدنة أي تقدم.

    المعايير الأممية

    تعتبر المعايير المحددة لإعلان المجاعة رسميا في أي منطقة بالعالم تتوفر في غزة منذ مدة. ومن بين هذه المعايير مواجهة 20 في المائة من السكان مستويات جوع شديدة، وتوثيق معاناة 30 في المائة من الأطفال من الهزال والنحافة الشديدة.

    ويشير مركز الإعلام الحكومي في القطاع إلى أن 650 ألف طفل (من 2.4 مليون يعيشون في القطاع) يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية والجوع، في حين تواجه نحو 60 ألف حامل خطرا حقيقيا بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية اللازمة.

    كما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن 112 طفلا في غزة يدخلون المستشفيات يوميا للعلاج من سوء التغذية والهزال الشديد، فضلا عن موت 620 شخصا بسبب الجوع، 70 منهم قضوا منذ يونيو الماضي.

    وخلال رحلة البحث عن الطعام الشحيح، قتلت إسرائيل نحو 900 فلسطيني خلال توجههم إلى مراكز توزيع المساعدات الغذائية التابعة لما تعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”.

    وفي منطقة المواصي بخان يونس جنوبي القطاع، وهي واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا بالنازحين، يواجه نحو مليون شخص خطر الموت جوعا بعد مرور أكثر من 100 يوم على منع إدخال الطعام إليهم.

    وحتى محاولات شراء الطعام أصبحت شبه مستحيلة نظرا لإتيان الحرب والحصار على كل ما كان لدى الناس من مال، بينما الطعام شحيح بدرجة غير مسبوقة وأسعاره لا يمكن تخيلها.

     

    السكر بالغرام كالذهب

    تجاوز سعر كيلوغرام من الدقيق 50 دولارا في أفضل الأحوال، مما جعل رغيف الخبز في غزة حلما بعيد المنال. كما يباع السكر بالغرام كالذهب، ووصل سعر الغرام إلى دولار واحد، أي أن سعر الكيلوغرام بلغ 1000 دولار.

    أما أسعار الخضراوات فتبدأ بدولارين للحبة الواحدة إن توفرت، وذلك يعني أن الأسرة بحاجة لـ150 دولارا في اليوم لكي تحصل على وجبة واحدة في اليوم.

    ولو قرر الناس الحصول على كيس طحين أو بعض المعلبات من المؤسسة التي أنشأتها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة في أقصى جنوب القطاع، فإن عليهم السير بأجسامهم الهزيلة وقواهم الخائرة مسافة 6 كيلومترات ذهابا وإيابا على الأقل.

    وحتى قطع هذه المسافة رغم الجوع والعطش لا يعني أن الذاهب لن يعود صفر اليدين، هذا إن لم يعد إلى أهله جثة هامدة، إذ تطلق قوات الاحتلال الرصاص عشوائيا وبشكل متعمد على طالبي المساعدات.

    وفي وقت سابق اليوم، أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 116 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال، بينهم 38 من طالبي المساعدات.

    وقال مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، إن شخصين استشهدا في قطاع غزة نتيجة سوء التغذية منذ أمس الجمعة. وأكد أن المجاعة في القطاع وصلت إلى مراحل متقدمة جدا، وصارت تشمل كل الفئات.

    كما قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى بوسط القطاع، خليل الدقران، إنهم لم يعودوا يجدون وجبة واحدة للمرضى ولا للعاملين بالمستشفى، مؤكدا أن أعداد من يعانون الهزال الشديد في تزايد مستمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حجز أزيد من 300 طن من مخدر الشيرا وطنين من الكوكايين بالمغرب

    كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن جهود مكافحة الشبكات الإجرامية ذات الامتدادات الدولية أسفرت عن حجز أزيد من 300 طن من مخدر الشيرا، إضافة إلى ما يفوق طنين من الكوكايين السنة الفارطة، مؤكدا تعزيز المغرب تعاونه الدولي من أجل الحد من التهريب الدولي للمخدرات.

    وقال لفتيت، جوابا عن سؤال كتابي للمستشار عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، حول جهود مكافحة الجريمة العابرة للحدود والاتجار الدولي بالمخدرات، إن المغرب، في إطار معالجته لهذه الظاهرة، ينهج مقاربة شاملة ومندمجة تروم تقليص العرض عن طريق تخفيض حجم المساحات المزروعة بالقنب الهندي غير المشروع، وتشجيع المزارعين على الانتقال من الزراعة غير المشروعة إلى الزراعة المشروعة للقنب الهندي.

    وأضاف أن المملكة تعمل أيضا على محاربة ترويج وتهريب المخدرات، ولاسيما من خلال استهداف شبكات الاتجار والتهريب الدولي المتحكمة في قوانين العرض والطلب، وتقليص الاستهلاك عبر تشديد الخناق على شبكات ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، إضافة إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

    وكشف في هذا الصدد أن مجهودات مختلف الأجهزة الأمنية توجت خلال سنة 2024 بحجز 344,85 طنا من مخدر الشيرا، و112,63 طنا من نبتة الكيف، و2508,33 كيلوغرامات من الكوكايين.

    زيادة على ذلك، فقد تم خلال السنة ذاتها حجز ما يناهز 16,88 كيلوغراما من الهيروين، بالإضافة إلى 1.555.781 قرصا من الحبوب المهلوسة، يضيف الجواب الكتابي ذاته.

    وأشار وزير الداخلية إلى أن المخدرات بكل أصنافها تندرج ضمن الجريمة المنظمة العابرة للحدود والتي تعتبر محاربتها من الأولويات الرئيسية لهذه الوزارة، لما لها من عواقب سلبية على جميع المستويات الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية والبيئية.

    وفي هذا الإطار، ذكر المسؤول الحكومي أن الشبكات الإجرامية ذات الامتدادات الدولية تحاول يائسة تهريب المخدرات عن طريق المغرب لما يمتاز به من موقع استراتيجي يربط بين القارات الثلاث أمريكا اللاتينية، إفريقيا وأوروبا.

    وجوابا على هذه التهديدات الأمنية، وفي إطار دعم وتكريس الاستراتيجية الوطنية لمحاربة المخدرات، أكد عبد الوافي لفتيت أن وزارة الداخلية تعمل على تعزيز القدرات التقنية للموارد البشرية للأجهزة الأمنية وتدعيمها بكافة الوسائل اللوجيستيكية وأجهزة المراقبة والاتصال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مورسيا.. أحداث عنف مقلقة تهز لاس بالماس واشتباكات بين الشباب الإسبان والمغاربة؟

    اهتزت العاصمة الكنارية لاس بالماس خلال الأيام الأخيرة على وقع أحداث عنف خطيرة أثارت قلقاً واسعاً لدى السلطات والسكان، بعد اندلاع مشاجرة دامية بالسلاح الأبيض بين شبان إسبان وآخرين من أصل مغربي، تلتها بعد أيام حادثة مروعة تمثلت في حرق فتاة قاصر داخل حي “لا إيسليتا”.

    الشرطة الوطنية الإسبانية أعلنت، يوم السبت، عن توقيف شقيقين يشتبه في تورطهما في الاعتداء الجماعي الذي وقع يوم 11 يوليوز بمنطقة « إل سيبادال » الصناعية، والذي أسفر عن إصابة شابين، أحدهما بطعنات سكين، مما اضطر الضحايا للفرار نحو مركز الشرطة للاحتماء. 

    وقد تم إيداع الشقيق الأكبر رهن الاعتقال الاحتياطي بتهمة محاولة القتل، فيما أُرسل الشقيق الأصغر، وهو قاصر، إلى مركز للإصلاح مغلق بتينيريفي بقرار من محكمة القاصرين.

    اللافت في القضية أن اسم أحد الشقيقين ظهر مجدداً بعد خمسة أيام فقط، في ملف حرق الفتاة القاصر ذات الـ17 عاماً، حيث كشف تحقيق قضائي أنه هو من أجرى الاتصال الطارئ بخدمة 112 عند الرابعة فجراً يوم 16 يوليوز، للإبلاغ عن الحادث، غير أن مضمون المكالمة أثار شكوك المحققين، إذ ركّز المتصل على اتهام شاب مغربي آخر، يبلغ 20 سنة، دون أن يُشير بشكل واضح إلى حالة الضحية المحترقة، والتي ذكرها « بشكل متردد وفي نهاية المكالمة فقط »، حسب تعبير قاضي التحقيق.

    هذا التقاطع بين القضيتين، رغم إصرار القضاء على فصلهما شكلياً، سلّط الضوء على مناخ مشحون في أوساط الشباب بمدينة لاس بالماس، وسط مخاوف من تنامي مشاعر الكراهية والعنف بين مجموعات ذات أصول مختلفة، خاصة بين الإسبان والمغاربة أو أبناء الجالية المغاربية.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طواف فرنسا.. الهولندي آرينسمان بطل المرحلة 19 وبوغاتشار يقترب من اللقب الرابع

    حقق المتسابق الهولندي ثيمين آرينسمان، فوزا ثانيا في النسخة 112 لطواف فرنسا للدراجات الهوائية، عندما أحرز اليوم الجمعة، المركز الأول في المرحلة التاسعة عشرة، فيما احتفظ السلوفيني تادي بوغاتشار، بالقميص الأصفر بحلوله ثالثا واقترب من إحراز لقبه الثاني تواليا والرابع في الطواف الفرنسي.

    واجتاز آرينسمان خط النهاية تحت المطر بفارق ثانيتين عن المتنافس على اللقب، الدنماركي يوناس فينغيغارد ومنافسه اللدود بوغاتشار، في آخر مرحلة جبلية من الطواف والتي ربطت بين ألبيرفيل ولا بلاني.

    وانسل آرينسمان عن الكوكبة قبل 14 كلم من خط النهاية، وقاوم كثيرا عودة فينغيغارد…

    إقرأ الخبر من مصدره