Étiquette : 115

  • مليارات مهدورة..هكذا نجا الوداد من إرث حقبة الناصري

    سفيان أندجار

    كشف مصدر مسؤول داخل فريق الوداد الرياضي لكرة القدم أن هشام أيت منا، رئيس المكتب المديري، نجح في تقليص ديون النادي بنسبة تقارب النصف، بعد تسديد أحكام صادرة في حق الفريق الأحمر من طرف غرفة النزاعات.

    وأكد المصدر أن ديون نادي الوداد كانت تبلغ 3 ملايير و700 مليون سنتيم، متمثلة في مستحقات للاعبين سابقين، وهم يحيى جبران (983 مليونا)، وأيوب العملود (470 مليونا)، ومحمد أوناجم (255 مليونا)، وعماد خنوس (156 مليونا)، وأمين فرحان (115 مليونا)، وأنس سرغات (113 مليونا)، ومنتصر لحتيمي (215 مليونا)، وصلاح الدين بنيشو (176 مليونا)، وعبد الرحيم تريجم المعروف باسم الوزاني (148 مليونا)، وهناك أحكام تجارية تبلغ 434 مليون سنتيم.

    وقام الوداد بتسديد ما يقارب 1.5 مليار سنتيم، أبرزها تخفيض مستحقات جبران إلى النصف، واستغلال وجود بند في عقد اللاعب يؤكد تنازله عن مستحقاته المالية، كما أن الفريق توصل إلى اتفاق مع جميع الدائنين من أجل تقليص جزء من مستحقاتهم، مقابل صرف ما تبقى على شكل دفعات، وهو الأمر الذي وافق عليه أغلبهم، باستثناء بعض العناصر التي تصر على التوصل بمستحقاتها المالية كاملة من خلال دفعة واحدة.

    ولم يخف المصدر أن أغلب النزاعات الحالية المطروحة على نادي الوداد الرياضي لا دخل للمكتب المسير الحالي بها، بل تعود إلى إرث الرئيس السابق سعيد الناصري، والذي اتضح أن الأخير كانت له ديون كبيرة وفشل في تدبير مجموعة من النزاعات حتى تفاقم الوضع.

    إذ وصف المصدر إرث الناصري من ناحية الديون بـ«الكبير جدا»، موضحا أن أيت منا وجد أحكاما ونزاعات على النادي بما قيمته 6 ملايير و229 مليون سنتيم، سدد منها 3 ملايير و157 مليون سنتيم.

    من جهة أخرى، يدخل فريق الوداد الرياضي مرحلة الاستعدادات لخوض دور مجموعات كأس الكونفدرالية الإفريقية، حيث سيستقبل فريق نيروبي يونايتد الكيني، يوم الأحد 23 نونبر الجاري، على أرضية ملعب العربي الزاولي بالدار البيضاء.

    وقرر النادي الأحمر الدخول في معسكر إعدادي مستغلا فترة توقف البطولة الوطنية، إذ سيعمل على تصحيح مجموعة من الأخطاء والرفع من الحس التهديفي للاعبين. كما قرر محمد أمين بنهاشم، مدرب فريق الوداد الرياضي لكرة القدم، القيام بمجموعة من التعديلات بخصوص عدد من العناصر، خصوصا في الشق الدفاعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبادرة الحكم الذاتي بالمغرب: من التأسيس إلى التحيين والتفصيل

    عبد الغني السرار

    توطئة:

    من الناحية الدستورية، يمكن التمييز بين الدولة الموحدة (البسيطة)، التي تتميز بقيام سلطة واحدة بتدبير شؤونها الداخلية والخارجية مستندة على دستور واحد وعلى وحدة السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وبين الدولة الفيدرالية (المركبة) التي تتوزع سلطات الحكم فيها على الوحدات السياسية المكونة لها. وفي نفس الوقت لا بد من التمييز، من حيث التنظيم الإداري والمؤسساتي في إطار الدولة الموحدة، بين اللامركزية الإدارية، واللامركزية السياسية، فالأولى أسلوب للتنظيم الإداري بموجبه يتم اقتسام ممارسة السلطة الإدارية (دون السياسية) بين الإدارة المركزية بالعاصمة وهيئات لا مركزية تكون منتخبة أو معينة، لكن تحت مراقبة وإشراف السلطة المركزية. بينما اللامركزية السياسية تتحقق عندما تتسع دائرة اختصاص الإقليم أو الجهة لتشمل السلطة السياسية باعتبارها مدخلا للتمتع بنظام الحكم الذاتي، حيث الإقليم الذي يشكل وحدة تقوم على قواسم إما جغرافية أو تاريخية أو عرقية أو لغوية يمارس سلطات سياسية تكون مستقلة إلى حد ما عن السلطة المركزية، وهذا الأسلوب هو المطبق في عدة دول كإيطاليا التي اعترف دستورها لعام 1947 في الفصل 115 منه بحق بعض المناطق في تشكيل هيئات تتمتع بالحكم الذاتي، ودولة اسبانيا التي اعترف دستورها الصادر عام 1979 بموجب المادة 143 بحق المحافظات المتجاورة التي تتمتع بخصوصيات تاريخية وثقافية واقتصادية في التمتع بنظام الحكم الذاتي، لكن في إطار الوحدة طبقا للفصل الثاني منه.

    التساؤل المطروح، هل بإمكان الدولة الموحدة أن تتبنى نظام الحكم الذاتي من الناحية الدستورية؟. الجواب هو أنه يمكن للدولة الموحدة أن تطبق الجهوية السياسية باعتبارها أقصى درجة من درجات اللامركزية في إطار الدولة الموحدة، لكن دون الوصول إلى مستوى الدولة الفيدرالية بالمفهوم الدستوري، ذلك لأن المبررات السياسية والدستورية التي تدفع الدول لتطبيق الجهوية السياسية داخل الدولة الموحدة هو مبرر الحفاظ على سيادة الدولة ووحدة ترابها، وهو الحاصل في التجربة الاسبانية التي تم تدشينها في العهد الجمهوري عام 1931 واستمرت حتى في دستور 1978، وهو الأمر المعمول به حتى في إطار التجربة الإيطالية بموجب دستورها لعام 1947 اللتان تطبقان ما يصطلح عليه الفقه الدستوري بالدولة الجهوية في إيطاليا L’ÉTAT RÉGIONAL، ودولة المجموعات المستقلة باسبانيا L’ETAT DES AUTONOMIES. صحيح أن النموذجان يقتربان من النموذج الفيدرالي، لكنهما لا يتبنيان جميع بنوده، وهو الأمر الذي أكدته المادة الخامسة من الدستور الإيطالي التي تنص على أن ايطاليا دولة موحدة لا تتجزأ، ولكنها تطبق الحكم الذاتي بموجب الفصل 116 من دستورها، وأكدته المادة الثانية من الدستور الاسباني التي اعتبرت وحدة الأمة الاسبانية غير قابلة للتجزئة. وبخصوص تعريف الحكم الذاتي كإحدى التطبيقات الدولية فيمكن تعريفه بكونه نظام مؤسساتي وسياسي يجد أساسه في الدستور، الذي يعترف لإقليم ما بالاستقلالية في إدارة شؤونه الداخلية دون الخارجية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تطبيقات الحكم الذاتي على مستوى التجارب الدولية المقارنة، لا تأخذ شكلا موحدا، بل إن تطبيقاته تختلف من دولة لأخرى بحسب السياقات التاريخية أو اللغوية أو السياسية أو القانونية التي أفرزته.

    أولا: مبادرة الحكم الذاتي: قراءة في المضمون واختصاصات الهيئات

    بخصوص مبادرة الحكم الذاتي التي سلمها المندوب الدائم للمملكة المغربية بالأمم المتحدة إلى الأمين العام الأممي، بشكل رسمي، بتاريخ 11 أبريل 2007، فيمكن القول، بأن هذا المشروع الذي يتكون من 35 فقرة، يستمد شرعيته ومشروعيته السياسية والقانونية من احترامه للمعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن والالتزام بتوفير الضمانات الدستورية الضرورية، وفي مقدمة هذه المعايير التزام المغرب بموجب الفقرة 29 من مقترح الحكم الذاتي بإقراره عبر مراجعة الدستور المغربي وإدراج نظام الحكم الذاتي فيه، وذلك ضمانا لاستقرار هذا النظام وإحلاله المكانة الخاصة واللائقة به داخل المنظومة الدستورية للمملكة، فضلا عن كونه ينسجم مع ميثاق منظمة الأمم المتحدة خاصة الفصل الحادي عشر منه وبشكل أخص المادتين 73 و 76 اللتان تركزان على تنمية مناطق الحكم الذاتي، واحترامه لـ “توصيات لجنة لاند لعام 1999″، بل إن تمكين جهة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية بموارد ذاتية جعلت المغرب يذهب أبعد مما هو موصى به في توصيات “لجنة لاند”، خاصة التوصيات التي رفضت منح الجهات اختصاص ذاتي في المجال المالي، وهو ما منحته المبادرة المغربية للحكم الذاتي، بموجب الفقرة 13 لجهة الحكم الذاتي، كما أنه بموجب الفقرة 20 يمارس السلطة التنفيذية في جهة الحكم الذاتي للصحراء رئيس حكومة ينتخبه البرلمان الجهوي وينصبه الملك، وفي هذا استجابة لمعايير الحكومة البرلمانية القائمة على فكرة سمو البرلمان وانبثاق السلطة التنفيذية عن مؤسسة البرلمان.

    أما بخصوص هيئات ومؤسسات جهة الحكم الذاتي بالصحراء، فقد منحت المبادرة لساكنة الأقاليم الجنوبية سلطة تشريعية ممثلة في برلمان الحكم الذاتي لجهة الصحراء الفقرة 19 والذي يتكون من أعضاء منتخبين من طرف مختلف القبائل الصحراوية، ومن أعضاء منتخبين بالاقتراع العام المباشر من طرف مجموع سكان الجهة، ومؤسسة تنفيذية ممثلة في رئيس حكومة جهة الحكم الذاتي للصحراء الفقرة 20، الذي يشكل حكومة الجهة، ويعين الموظفين لمزاولة الاختصاصات الموكولة إليه، بموجب نظام الحكم الذاتي. ويكون مسؤولا أمام البرلمان، ومكنها أيضا من سلطة قضائية ممثلة في محاكم جهة الحكم الذاتي الفقرة 22 تتولى البت في المنازعات الناشئة عن تطبيق الضوابط التي تضعها الهيئات المختصة، كما تصدر المحاكم أحكامها بكامل الاستقلالية، وباسم الملك. لكن شريطة أن تكون القوانين الصادرة عن البرلمان الجهوي مطابقة للدستور، وأن تكون الأحكام القضائية مطابقة لنظام الحكم الذاتي، وهو ما سيمكن سكان الصحراء، من تدبير أمورها المحلية بشكل ديمقراطي، على الشاكلة المعمول بها في التجارب المقارنة خاصة إيطاليا واسبانيا.

    وفي مقابل الاختصاصات الممنوحة لجهة الذاتي وهيئاتها، تحتفظ الدولة طبقا للفقرة 14 من المشروع باختصاصات حصرية، تتعلق أساسا بمقومات السيادة، سيما العلم والنشيد الوطني والعملة والمقومات المرتبطة بالاختصاصات الدستورية والدينية للملك، بصفته أميرا المؤمنين والضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية، والاحتفاظ بممارسة الاختصاصات المرتبطة بمجال الأمن الوطني والدفاع الخارجي والوحدة الترابية والعلاقات الخارجية والنظام القضائي للمملكة.

    ثانيا: تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي

    على إثر صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، وتنفيذا للقرار الملكي الوارد في خطاب جلالته السامي الموجه إلى شعبه الوفي، في 31 أكتوبر الماضي، عقد مستشارو جلالة الملك، بأمر منه، يوم 10 نونبر 2025، اجتماعا مع زعماء الأحزاب الممثلة بمجلسي البرلمان، بحضور كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خصص لموضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، في أفق تقديمها للأمم المتحدة، على أساس أن تشكل الأساس الوحيد للتفاوض طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 2797. وبالتالي، يأتي هذا الاجتماع تنفيذا للقرار الملكي الوارد في خطاب 31 أكتوبر الماضي والذي أكد فيه الملك أن المغرب سيقوم بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، في أفق تقديمها للأمم المتحدة، على أساس أن تشكل الأساس الوحيد للتفاوض، وباعتبارها أيضا الحل الواقعي والقابل للتطبيق، كما أكد ذلك القرار الذي أصدره مجلس الأمن مؤخرا.

    ومن جهة أخرى، فإن هذا الأمر الملكي السامي القاضي بإشراك قادة الأحزاب السياسية الممثلة بالبرلمان في تحيين هذه المبادرة، له مجموعة من الدلالات السياسية في مقدمتها أنها تشكل استمرارا للحرص الدائم لجلالة الملك، على إعمال المقاربة التشاركية والتشاورية، كلما تعلق الأمر بالقضايا الاستراتيجية للبلاد. خاصة وأن الأمر يتعلق بقضية الوحدة الترابية باعتبارها قضية مصيرية تهم جميع المغاربة شعبا ومؤسسات وقوى سياسية ومدنية، والتي كانت دوما رمزا للإجماع الوطني الذي يؤكد التلاحم المتين بين كافة مكونات الشعب المغربي المفعمة بالروح الوطنية الصادقة والعرش المجيد الذي ما فتئ يقوم بالعديد من المبادرات الخلاقة قصد ايجاد تسوية نهائية للنزاع المفتعل تجاه القضية الوطنية.

    ومن جانب آخر، فإن حرص جلالة الملك على إعمال المقاربة التشاركية وإعطاء تعليماته السامية لمستشاريه قصد توسيع باب المشاورات مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة بمجلسي البرلمان للإدلاء بآرائها بخصوص تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، هو استمرار لنفس المنهجية التشاركية التي تم تبنيها بمناسبة إعداد هذه المبادرة، التي تم الإعلان عنها أول مرة بموجب الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة بتاريخ 30 يوليوز 2006، والذي أكد فيه أن جلالته قرر تقديم اقتراح بشأن تخويل الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا، ضمن سيادة المملكة المغربية ووحدتها الوطنية والترابية، واستشار فيه الأحزاب السياسية، كما نوه وأشاد بما أبانت عنه من تجاوب والتزام صادقين، يجسدان إرادة المغرب بمختلف مكوناته، في الطي النهائي لهذا الملف وتوجيه كل جهوده وطاقاته لمسيرة التنمية الشاملة والدفع ببناء الاتحاد المغاربي، كخيار لا محيد عنه، بوصفه من صميم الحكمة، ومنطق التاريخ وحتمية المستقبل.

    ولا بد من الإشارة أيضا إلى أن مبادرة المملكة المغربية الرامية لتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي يؤكد مرة أخرى بأن المملكة كانت وما زالت متشبثة وحريصة على احترام التزاماتها وتعهداتها الدولية تجاه الهيئات الأممية، وذلك من أجل حل القضايا العادلة للمملكة في احترام تام للشرعية الدولية من داخل المنظمات الأممية، وأيضا يبين ويؤكد أن المملكة المغربية ليست طرفا ملتزما بمبادئ الشرعية والقانون الدوليين فحسب، بل تعتبر فاعلا رئيسيا في ترسيخ ثقافة حفظ السلم والأمن الدوليين في انسجام تام مع المبادئ والمقاصد المنصوص عليها في الفصل الأول من ميثاق الأمم المتحدة. وهكذا، يمكن اعتبار تحيين مبادرة الحكم الذاتي بمثابة التزام بالشرعية الدولية لحماية المصالح الوطنية بما يضمن للمملكة الحفاظ على سيادتها الداخلية ووحدة أراضيها وترابها وحفاظا على حسن الجوار مع الدول الشقيقة.

    ومن جانب آخر، يمكن النظر لمبادرة تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي من زاوية كونها تعتبر تجاوبا من المملكة المغربية مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025) بشأن الصحراء المغربية وما لقيته المبادرة المغربية من استحسان وتأييد، من دول فاعلة ومؤثرة في المنتظم الدولي، التي باتت مقتنعة بمصداقية الطرح المغربي، وتوزان موقفه لإيجاد حل سياسي تفاوضي لهذه القضية. وهو الأمر الذي دفع المغرب لتحيين مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الخطوة الأولى نحو التفعيل والأجرأة الفعليين للمبادرة على المستوى الدولي، في انسجام تام مع قرار مجلس الأمن الأخير الذي جعل من مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الأساس الوحيد والأوحد للمفاوضات، ومن أجل إعطائها مصداقية وشرعية دولية، تم إشراك قادة الأحزاب السياسية وهي مبادرة تنم عن الثقة الملكية في الفاعلين السياسيين الذين ما فتئوا يؤكدون انخراطهم البناء والمسؤول في كل المبادرات الرامية لإعطاء روح جديدة ومضمونا متميزا لتجربة الجهوية الموسعة ببلادنا عبر مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، وأيضا في إطار المغرب الواحد والموحد بجميع ترابه الوطني.

    يمكن القول بأنه ليست هذه هي المناسبة الوحيدة التي أبانت فيها المؤسسة الملكية عن حرصها على تبني المقاربة التشاركية والتشاورية من خلال فتح الباب في وجه الفاعلين السياسيين والقوى الحية للبلاد من أجل ابداء تصوراتها وآرائها إزاء القضايا الكبرى للبلاد. وبالتالي، فإن أمر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لمستشاريه للاجتماع مع زعماء الأحزاب الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان، لتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، يشكل استمرارا للدعوات الملكية السابقة لتفعيل المقاربة التشاركية التشاورية المنصوص عليها في مقتضيات دستور 2011، بالشكل الذي يبين حرص المؤسسة الملكية على التطبيق الأمثل لمقتضيات الدستور باعتباره أسمى وثيقة في الدولة، وبين أيضا الثقة السامية التي تحظى بها القوى السياسية لدى المؤسسة الملكية استثمارا للإجماع الوطني الحاصل تجاه عدالة ومصداقية الطرح المغربي، وفيه أيضا اعتراف صريح بالمجهودات التي بذلتها الأحزاب السياسية أغلبية ومعارضة عبر مختلف قنوات الدبلوماسية البرلمانية التي يتيحها لها الدستور خاصة الفصل العاشر منه الذي جعل من مهام المعارضة البرلمانية المساهمة الفاعلة في الدبلوماسية البرلمانية للدفاع عن القضايا العادلة والمشروعة للوطن ومصالحه الحيوية، أو عبر الفصل 68 منه، أو من خلال ما يتيحه النظام الداخلي لمجلس النواب عبر الجزء الثامن المخصص للعمل الدبلوماسي البرلماني من أجل الدفاع عن وجاهة ومصداقية الطرح المغربي بالمحافل الدولية. وهكذا، فإن إشراك الفاعل الحزبي في تحيين مبادرة الحكم الذاتي فيه تحصين للمكتسبات السياسية الإيجابية التي حققتها الدبلوماسية المغربية بشكل جماعي تحت القيادة السديدة لجلالة الملك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هندسة التجويع.. كيف يدير الاحتلال فوضى السوق لإدامة إخضاع غزة؟

    منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، تبرز بعض التغيرات على الأساليب التقليدية للحصار العسكري الصارم والتجويع وأصناف الإبادة المباشرة، من أجل استكمال مخططات الاحتلال الإسرائيلي في إخضاع المواطنين في قطاع غزة.

    وتعزز سياسات الاحتلال في نسختها المحدثة البيئة القاتلة والطاردة بهدف التهجير وفرض الاستسلام تحت وطأة التجويع عبر إدارة المساعدات، والتحكّم بالسوق، واحتكار المواد الأساسية.

    وما يجذب الانتباه هو أن عشرات الشاحنات التي دخلت غزة مؤخرا ورُصدت وهي تمرّ عبر المناطق المكتظة بالسكان من دون تنسيق أمني فعلي يُمكن ملاحظته، قد تعرضت للنهب.

    وفي الوقت نفسه، تتسرب معلومات عن دخول مؤسسات جديدة تعمل تحت إشراف الاحتلال أو جهات إقليمية كصندوق إغاثة غزة “سيئ السمعة” (GHF) -الذي ورد أنه كان يعد لإنشاء 20 مركز توزيع على طول “الخط الأصفر” داخل القطاع- مما يعني عمليا وجود خطة منظمة لتحويل القطاع إلى “حظيرة بشرية” يُدار فيها السكان بواسطة مساعدات، بلا أفق حقيقي للحياة أو الإعمار.

    الطعام بالقطارة
    تكشف الأرقام أن تدفق المساعدات إلى غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار لم يأت في سياق الاستجابة الإنسانية، بقدر ما يعكس استمرار نمط “الإدارة بالتحكم” ضمن سياسة الاحتلال للتهرب من تنفيذ المطلوب منه وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

    ودخلت القطاع بين 10 و31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 3203 شاحنات فقط، منها 639 شاحنة تجارية و2564 شاحنة مساعدات، بحسب تقرير إحصائي نشره مكتب الإعلام الحكومي بغزة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

    بينما تشير التقديرات إلى أن 600 شاحنة يوميا كان ينبغي أن تعبر وفق التفاهمات الدولية، أي أن الاحتلال التزم بنسبة 24% فقط من الكميات المفترضة.

    كما لم يسمح الاحتلال إلا بدخول نحو 10% فقط من كميات الوقود المطلوبة، أي ما يقارب 115 شاحنة من أصل أكثر من 1100، وهو تقييد يعكس سياسة خنق اقتصادي مدروسة تهدف إلى إخضاع ناعم بدلا من التدمير الكامل.

    وأكدت مصادر محلية -طلبت عدم الكشف عنها- للجزيرة نت أن الاحتلال فرض موزعا بعينه للغاز والبترول، وتضيف المصادر أن هذا الموزع اشترط الحصول على حمولة 1200 ليتر من غاز الطهي لكل نقلة بدل مصاريف تشغيلية وعجز، وهي كمية تباع تحت تصرف محطاته.

    وعزز ذلك السوق السوداء بشكل كبير في ظل ندرة دخول الغاز والمحروقات، والتي تراجعت إلى نحو 3 شاحنات لغاز الطهي فقط بما مجموعه 60 طنا فقط.

    وبحسب برنامج الأغذية العالمي، أُدخل منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول نحو 280 شاحنة تحمل 3 آلاف طن متري من المواد الغذائية، قبل أن يرتفع الرقم في 22 أكتوبر/تشرين الأول إلى 6700 طن متري، تكفي فقط لنصف مليون شخص لمدة أسبوعين، رغم أن حاجة القطاع اليومية تقدر بنحو ألفي طن.

    ووفق تقديرات أممية، يحتاج قطاع غزة شهريا ما بين 14 ألفا و500 و16 ألف طن من الطحين، و3700 طن من السكر، و3330 طنا من الأرز، و2100 طن من الزيوت، و1200 طن من البقوليات.

    بيد أن ما يدخل فعليا لا يغطي سوى ثلث تلك الحاجات، لتتحول المساعدات إلى أداة ضبط اجتماعي واقتصادي توزع وفق خرائط السيطرة، وتكرس التبعية بدلا من الإغاثة.

    واعتبر مسؤول الدراسات والتخطيط الاقتصادي في وزارة الاقتصاد بغزة الدكتور محمد بربخ، في حديثه للجزيرة نت، أن ما يجري هو إدارة للتجويع، موضحا أن الاحتلال يعطل عمدا عمل منظومة المعابر الفلسطينية ويمنعها من الرقابة والتصنيف، مما يجعل البيانات حول حركة الشاحنات متضاربة وغير شفافة.

    وأشار إلى أن بعض الشاحنات التي دخلت بوصفها مساعدات تبين لاحقا أنها شحنات تجارية أخرجت من مخازن المؤسسات الإغاثية، كما يفرض الاحتلال سيطرته الكاملة على أذونات الاستيراد للقطاع التجاري الخاص لتحكمه في المعابر وحصر الاستيراد فقط من تجار إسرائيليين أو من وكلاء لهم في الضفة الغربية والداخل المحتل.

    اقتصاد تابع للاحتلال
    أظهرت تقارير أممية واقتصادية حديثة أن الاحتلال الإسرائيلي نجح خلال العامين الماضيين في تدمير المنظومة الاقتصادية والغذائية في غزة بشكل شبه كامل، عبر ضرب البنية الزراعية والصناعية ومصادر الإنتاج الأساسية.

    ففي تقرير مشترك صدر في 26 مايو/أيار 2025، أكدت منظمة الأغذية والزراعة، بالتعاون مع برنامج الأقمار الصناعية “يونوسات” (UNOSAT)، أن أقل من 5% من أراضي غزة الزراعية بقيت صالحة للاستخدام بعد تدمير 82.8% من الآبار والمنشآت الزراعية، واعتبرت أن القطاع الزراعي انهار فعليا تحت وطأة الضربات المتواصلة.

    وبالتوازي مع هذا الانهيار الممنهج، بدأت تتشكّل داخل غزة -وفق توصيف مقررة الأمم المتحدة الخاصة فرانشيسكا ألبانيزي (تقرير مجلس حقوق الإنسان، 3 يوليو/تموز 2025)- طبقة من المنتفعين من “اقتصاد الفوضى”، تضم تجار حرب ووسطاء و”شركات ظل” استفادت من انهيار السوق ومن سياسات الاحتلال التي أعادت هندسة تدفق السلع والمال بما يحقق مصالحها.

    وتؤكد منظمة العفو الدولية (أمنستي)، في 18 سبتمبر/أيلول 2025، أن جزءا من هذا “الاقتصاد غير الرسمي” بات مرتبطا بشكل مباشر بالبنية الإسرائيلية لسيطرة الاحتلال على غزة، مما حوّل الاحتياجات الإنسانية إلى مجال للاستثمار والربح والضغط السياسي.

    وتكشف وكالة أسوشيتد برس، في 11 يوليو/تموز 2025، جانبا من هذه الفوضى، إذ تؤكد أن حصول السكان على السيولة النقدية بات مرهونا بدفع عمولات تصل إلى 40% للوسطاء، بسبب منع الاحتلال إدخال النقد وحظر تداول فئات ورقية معينة.

    ويقول الخبير الاقتصادي محمد أبو جياب في حديثه للجزيرة نت إن الاحتلال يريد أن يسيطر على كل الأدوات الاقتصادية في غزة في إطار إبقاء سيطرته الأمنية قائمة عبر:

    التحكم في تدفق الموارد: يشمل ذلك ضبط ما يدخل إلى غزة من مساعدات إنسانية ومن خلال المنظمات العاملة في المجال الإغاثي.
    إدارة السوق التجارية عبر التنسيقات: تم تضخيم دور بعض التجار ومنحهم امتيازات خاصة ضمن نظام التنسيقات، ما مكنهم من تحقيق أرباح بمئات الملايين.
    احتكار وامتيازات انتقائية: الاحتلال يمنح فئة محددة من التجار امتيازات تجارية واسعة، بينما يقيد أو يمنع آخرين من العمل أو الاستيراد.
    الهندسة الاقتصادية للسوق الغزية: البوابة التجارية أصبحت أداة لإعادة تشكيل البنية الاقتصادية والاجتماعية في القطاع بما يخدم مصالح الاحتلال.
    تحولات في الطبقات التجارية: العدوان والتدمير أديا إلى اختفاء طبقات تجارية تقليدية وبروز طبقة جديدة من التجار المستفيدين من الاحتلال.

    الولاء مع الفوضى
    فرض الاحتلال الإسرائيلي تحكماً على المواد الغذائية الأساسية عبر مؤسسات دولية محددة؛ إذ سُمح بدخول الطحين فقط لمؤسسة المطبخ العالمي التي توجهه للمخابز، لكنها لا تلبي كامل احتياجات السكان. وأكدت مصادر محلية للجزيرة نت أن الخبز الناتج لا يوزع بعدالة أو شفافية، بل يذهب لفئات ذات توجه سياسي محدد، ويحرم منه آخرون.

    ووفق فايننشال تايمز، فقد احتُجزت عشرات ملايين الدولارات من المساعدات خارج غزة، وأفادت نحو 40 منظمة دولية بأن السلطات الإسرائيلية رفضت 99 طلبا لإدخال مساعدات خلال أول 12 يوماً بعد وقف إطلاق النار، ثلاثة أرباعها بذريعة أن المنظمات “غير مخوّلة” بالعمل في القطاع.

    كما فرضت إسرائيل على المنظمات الإنسانية تجديد تسجيلها قبل نهاية العام، وإلا ستفقد تراخيص العمل، ومن بين المتأثرين: أطباء بلا حدود، وأوكسفام، والمجلس النرويجي للاجئين التي أُبلغت بأن تسجيلها “قيد المراجعة” عند طلب إدخال مساعدات.

    وقد أوضح رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، للجزيرة نت أن الاحتلال استهدف منظومة العمل الإنساني، وعلى رأسها الأونروا التي حُظر عملها ومنعت مساعداتها -بما فيها 6000 شاحنة محملة بالغذاء والخيام والدواء- من الدخول.

    وأضاف أن إسرائيل تضيق على المنظمات الدولية بإجراءات تسجيل جديدة وفحص أمني لموظفيها المحليين، ما يعرضهم للخطر ويعطل العمل الإنساني، ويفتح المجال لبدائل مثل مؤسسة إغاثة غزة الأميركية التي كانت سببا في سقوط آلاف الضحايا قبل وقف إطلاق النار.

    وأكد مصدر أمني من وزارة الداخلية في غزة -رفض الكشف عن اسمه- في حديثه للجزيرة نت أن المنظمات الدولية ترفض التعاون مع الشرطة المدنية في غزة، “خصوصا المطبخ العالمي”، لحماية شاحناتها، وذلك منذ وقف إطلاق النار، على خلاف ما كان يحدث سابقا قبل احتلال الجيش الإسرائيلي لرفح في مايو/أيار 2024.

    وأضاف أن الشرطة تقوم بالانتشار على المحاور وفي الطرقات، لكن دخول الشاحنات بدون تنسيق مع الشرطة المحلية لحمايتها، وفي مناطق ومفارق مزدحمة جدا، أدّى إلى سرقتها المتكررة من قبل عصابات محلية تتمركز في مناطق قريبة من سيطرة الاحتلال، الذي يستهدف بدوره أي جهة رسمية تسعى لضبط الأمن في هذه المناطق.

    كما عمل الاحتلال على حصر دخول المساعدات والمواد الغذائية عبر معبر كرم أبو سالم فقط، وأجبر جميع الشاحنات على تحويل خط سيرها من شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة، إلى شارع الرشيد الساحلي المزدحم، ضمن مسارات ومفارق مكتظة بالنازحين، مما يعرّض هذه الشاحنات للسرقة والنهب، خصوصا في المناطق القريبة من سيطرة الجيش الإسرائيلي.

    وحذر المختص محمد أبو جياب من أن الاحتلال يعمل على السيطرة على كل ما يدخل إلى غزة بأدوات جديدة غير التي استخدمها خلال الحرب، من بينها:

    تحديد مسارات العمل الإنساني.
    تحديد مكونات الطرود الغذائية.
    التلاعب بعمليات التوزيع.
    التلاعب في إدخال الكميات واحتساب شاحنات صغيرة على أنها شاحنات كبيرة، وتسجيل عدد الشاحنات دون النظر إلى كميات وأوزان هذه المساعدات.
    كل ذلك في سياق التلاعب من الجانب الإسرائيلي في بنود البروتوكول الإنساني الخاص بوقف إطلاق النار.

    دوامة الأزمات
    وهكذا، أدت هذه الفوضى الاقتصادية والإغاثية في قطاع غزة إلى تضرر الأمن الغذائي للمواطنين، وفرض المساعدات المشروطة، حيث تُوزع المواد وفقا للوائح الاحتلال أو عبر الوسطاء المعتمدين، ما يضعف أي مبادرات محلية مستقلة.

    ونتج عن ذلك تكريس حالة الجوع كواقع دائم، وتحويل النشاط الاقتصادي إلى “اقتصاد مساعدات توزيع” بدلا من “اقتصاد إنتاج محلي”، الأمر الذي أضعف السلطة المحلية وهمش المؤسسات الفلسطينية، وعزز دور جهات وسيطة -غالبا غير محلية- أصبحت فعليا جزءا من نظام السيطرة والإخضاع للمواطن الغزي.

    وحذر المختص نائل عبد الهادي من أن حكومة بنيامين نتنياهو تتفنن في هندسة الأزمات داخل القطاع، لإبقاء السكان في دوامة أزمات متواصلة لا نهاية لها، كنوع من العقوبات الجماعية، وتطبيقا لسياسة خلق بيئة طاردة للسكان تشجع على التهجير الطوعي مستقبلا.

    وأشار إلى أن هذا النهج يستهدف أيضا التأثير على الوعي الجمعي للفلسطينيين، ودفعهم إلى العزوف عن العودة للعمل المقاوم أو تأييده. وأصبحت المساعدات أداة إستراتيجية لإدامة التبعية الاقتصادية والسياسية للاحتلال في مرحلة ما بعد الحرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجفاف يؤثر على موسم القنص بالمغرب

    أثر الجفاف المستمر على نتائج موسم القنص بالمغرب، حيث كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن معطيات أولية تشير إلى انخفاض طفيف في حصيلة قنص طائر الحجل هذا الموسم، وبلغ معدل القنص 1.43 حجلا لكل قناص في اليوم، مقارنة بـ1.68 خلال الموسم الماضي.

    وأوضحت الوكالة، في تقرير رسمي، أن هذا التراجع يعكس التأثير المستمر للجفاف على الموائل الطبيعية للحجل، مشيرة إلى أن هذه المعدلات تختلف من جهة إلى أخرى، مما يدل على تفاوت الظروف البيئية بين المناطق المختلفة في المملكة.

    ورغم التحديات المناخية، أكدت الوكالة أن الجفاف كان أحد أبرز الصعوبات التي واجهها موسم القنص، حيث أثرت ندرة المياه والموارد الغذائية على وفرة الطرائد. وفي هذا السياق، قامت الشركات المستغلة لحقوق القنص بدور هام في دعم الطرائد، من خلال توفير مياه إضافية وتنظيم برامج لإطلاق الحجل المربى في بيئات طبيعية.

    من جهة أخرى، شهد الموسم تسع حوادث أمنية، ناتجة في الغالب عن عدم الالتزام بقواعد السلامة أثناء استخدام أسلحة القنص، سواء أثناء أو بعد القنص، بحسب المعطيات الرسمية.

    أما فيما يتعلق بالمخالفات، فقد سجلت مصالح المراقبة 170 مخالفة، وأصدرت 115 محضرًا رسميًا بشأنها، مع اختتام موسم قنص الحجل والأرانب في 5 يناير 2025، وهو الموعد الذي يمثل بداية فترة تكاثر هذه الطرائد.

    وتنوعت المخالفات بين استخدام وسائل وأدوات محظورة خلال القنص، ما يؤثر سلبًا على البيئة والأنواع المستهدفة. كما شملت المخالفات صيد وحيازة أو الاتجار بأنواع محمية، مثل الغزلان وطائر الحسون، بالإضافة إلى القنص في المناطق المحمية أو المحظورة، وممارسة القنص الليلي الذي يشكل خطرًا على الإنسان.

    وفي ختام البيان، دعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات جميع القناصة إلى التقيد الصارم بإجراءات الأمان واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامتهم وسلامة الآخرين، خاصة أثناء تنظيم إحاشات الخنزير البري التي تتطلب استخدام ذخائر أكثر خطورة.

    ويبدو أن استمرار الجفاف في السنوات الأخيرة لا يهدد فقط التنوع البيولوجي في المغرب، بل يلقي أيضًا بظلاله على قطاع القنص، الذي يعتبر جزءًا من التراث الطبيعي والاقتصادي الوطني. وهو ما يجعل من ترشيد استغلال الموارد الطبيعية أولوية لضمان استدامة هذه الأنشطة في المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع طفيف في حصيلة موسم القنص بالمغرب .. والجفاف أبرز التحديات


    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن حصيلة موسم القنص، مؤكدة أن “الإحصائيات الأولية تشير إلى انخفاض طفيف في معدل قنص طائر الحجل هذا الموسم، الذي بلغ 1,43 حجلا لكل قناص في كل يوم مقارنة بـ1,68 خلال الموسم السابق”.

    ولفتت الوكالة الانتباه، ضمن معطيات تفصيلية حصلت عليها هسبريس، إلى أن “هذا التراجع يعكس التأثير المستمر للجفاف على الموائل الطبيعية للحجل؛ فيما المعدلات تختلف من جهة إلى أخرى، إذ سجلت طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة أعلى معدل قنص بلغ 2,18 حجلا لكل قناص يوميا”، مفيدة بـ”وجود بعض المناطق المؤجر بها حق القنص التي سجلت معدلات تفوق 3 حجلات لكل قناص، نظرا لجهود الجمعيات المؤجرة لحق القنص في إعادة تأهيل الموائل”.

    كما اعتبرت الجهة ذاتها أن “الجفاف المستمر كان من أبرز التحديات التي واجهها الموسم، إذ أثرت ندرة المياه والموارد الغذائية بشكل مباشر على وفرة الطرائد؛ ومع ذلك قامت الشركات المستغلة لحقوق القنص بدور محوري في دعم هذه الطرائد، وذلك من خلال توفير مياه إضافية وبرامج إطلاق الحجل المربّى في البيئات الطبيعية”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في السياق نفسه بيّنت المعطيات الرسمية ذاتها أنه “للأسف تم تسجيل 9 حوادث مؤسفة منذ بداية الموسم، غالبيتها كانت نتيجة عدم الالتزام بقواعد السلامة خلال استعمال أسلحة القنص وقت القنص أو خارجه”، داعية بذلك “جميع القناصة إلى التقيد الصارم بإجراءات الأمان واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامتهم وسلامة من حولهم، خاصة أثناء تنظيم إحاشات الخنزير البري التي تتطلب استخدام ذخائر أكثر خطورة”.

    وضمن المعطيات الصادرة عنها كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بلوغ عدد المخالفات المسجلة من قبل أعوانها 170 مخالفة، وُثّقت في 115 محضرا رسميا، وذلك باختتام موسم قنص الحجل والأرانب في 5 يناير 2025، الذي يمثل بداية تكاثر هذه الطرائد.

    وبعدما جرى التذكير بتصريح لمدير الوكالة، عبد الرحيم هومي، قبيل انطلاق موسم القنص، يخص جعل هذا الأخير “موسما لمحاربة القنص الجائر”، سجّل المصدر ذاته أن “المخالفات المسجّلة من قبل الأعوان تضمنت القنص في المناطق المحمية أو المحظورة، ثم ممارسة القنص الليلي الذي يمثل خطورة على الإنسان”.

    وشملت هذه المخالفات المسجلة كذلك “استخدامَ وسائل وأدوات ممنوعة خلال القنص، ما يؤثر بشكل سلبي على البيئة والأنواع المستهدفة، إلى جانب صيد وحيازة أو الاتجار بأنواع محمية تعتبر رمزا للطبيعة المغربية، كالغزلان وطائر الحسون”.

    وبخصوص الخطط المستقبلية أكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات استعدادها لـ”إجراء تقييم شامل للموسم بالتشاور مع المؤسسات العلمية والجمعيات المختصة، وهو التقييم الذي سيتيح تحديد الأولويات والإجراءات الضرورية لتعزيز استدامة القنص وحماية التنوع البيولوجي، على أن يتم عرض هذه المعطيات على أنظار المجلس الأعلى للقنص لاتخاذ التدابير الضرورية”.

    كما أكدت الوكالة أن المرحلة المقبلة “ستركز على تحسين الموائل الطبيعية وتعزيز الشراكات مع الفاعلين في مجال القنص، وضمان الالتزام الكامل بالقوانين؛ مع تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التوازن بين استغلال الطرائد وحمايتها، وذلك لضمان استدامة هذا النشاط الحيوي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدين الخارجي عند 468 مليار في 2024 وفرنسا أول مُقرض ثنائي للمغرب

    كشفت معطيات رسمية عن بلوغ حجم الدين الخارجي العمومي 468.2 مليار درهم متم سنة 2024 بارتفاع نسبته 6.7 في المئة مقارنة بالسنة التي قبلها التي استقر فيها الدين الخارجي في 439 مليار درهم، مشيرةً إلى تصدر فرنسا قائمة المقرضين الثنائين للمغرب، وذلك بحجم دين بلغ 36 مليار درهم (38.7 في المئة من الدين الثنائي).

    وأوردت التقرير الخاص بالمديونية، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026، في الجزء المخصص للدين الخارجي العمومي، أن حجم هذا الدين بلغ 468.2 مليار درهم بمتم سنة 2024 مقابل 439.0 مليار درهم السنة الماضية، مسجلا ارتفاعاً قدره 29.2 مليار درهم أو 6.7 في المئة.

    وأوضحت الوثيقة عينها حجم الدين الخارجي للخزينة ما مجموعه 269.8 مليار درهم في متم سنة 2024، مقابل 253.6 مليار درهم في متم سنة 2023، مسجلا بذلك ارتفاعا قدره 16.2 مليار درهم.

    أما فيما يخص مؤشر الدين الخارجي للخزينة بالنسبة للناتج الداخلي الإجمالي فقد بلغ 16.9 في المئة مسجلا انخفاضا بمقدار 0.2 نقطة مئوية من الناتج الداخلي الإجمالي مقارنة بمتم سنة 2023.

    وتابعت الوثيقة عينها أن حجم دين باقي المقترضين العموميين سجل قرابة ألفي مليار درهم (1985 مليار درهم بمتم سنة 2024)، مقابل 1853 مليار درهم السنة الماضية، مبزرةً أن هذه الأرقام تشكل ارتفاعاً قدره 13.2 مليار درهم.

    وحسب وضعية الضمان، أشار تقرير المديونية أن حجم الدين الخارجي المضمون بلغ 115.7 مليار درهم أو 7.2 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي بمتم سنة 2024، وهو ما يمثل حصة 58.3 في المئة من الدين الخارجي العمومي دون احتساب دين الخزينة.

    وبالنسبة للقروض غير المضمونة، أوضح المصدر عينه أن حجمها ارتفع بمقدار 22.4 مليار درهم لتصل إلى 82.8 مليار درهم بمتم سنة 2024، أي ما يقارب 52 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، مؤكدةً من جانب آخر أن حجم الدين الخارجي العمومي المقوم بالدولار الأمريكي سجل ارتفاعاً قدره 1.9 مليار دولار بمتم سنة 2024، ليصل إلى 46.3 مليار دولار مقابل 44.4 مليار دولار نهاية سنة 2023.

    وبخصوص بنية الدين حسب المقرضين برسم سنة 2024، أكد التقرير أنها تميزت بهيمنة الدين المستحق للمقرضين الرسميين ثنائيي ومتعددي الأطراف بحصة تمثل 72.7 في المئة من الحجم الإجمالي للدين، مُستدركاً أن الدين المستحق للمقرضين الخواص بلغ 27.3 في المئة من إجمالي الدين الخارجي العمومي، بارتفاع يقدر بحوالي 5.6 مليارات درهم مقارنة بنهاية سنة 2023.

    وفي ما يتعلق بالمقرضين متعددي الأطراف، لفت التقرير إلى أن حجم الدين المحصل عليه من المقرضين متعددي الأطراف بلغ ما مجموعه 247.1 مليار درهم بنهاية سنة 2024 بارتفاع يقدر بـ22.2 مليار درهم مقارنة بنهاية 2023، وهو ما يمثل حوالي 52.8 في المئة من حجم الدين الخارجي العمومي.

    ويظل المقرضون الرئيسيون لهذا الدين، حسب التقرير، هم البنك الدولي للإنشاء والتعمير، والبنك الإفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار بحجم دين بلغ على التوالي 105.4 مليار درهم (أي 42.7 في المئة من حجم الدين المستحق للمقرضين متعددي الأطراف)، و 51.3 مليار درهم (20,8 في المئة)، و 29.4 مليار (11.9 درهم).

    وفيما يخص الديون المستحقة للصناديق الإسلامية والعربية، أورد التقرير أن حجم هذا الدين بلغ حوالي 27.5 مليار درهم، أي بحصة 11.1 في المئة من الدين متعدد الأطراف، مشيراً إلى أنه الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي يبقى في المرتبة الأولى بحجم دين يقدر بـ 13.5 مليار درهم (5.5 في المئة من حجم الدين المستحق للمقرضين متعددي الأطراف)، يليه البنك الإسلامي للتنمية بحجم دين بلغ 7.6 مليار درهم (31 في المئة)، ثم صندوق النقد العربي بـ6.4 مليار درهم (26 في المئة).

    وفي فقرة المقرضون الثنائيون، أوضحت معطيات وزارة الاقتصاد والمالية أنه عرف ارتفاعاً قدره 1.4 مليار درهم، ليصل إلى 93.1 مليار درهم بمتم سنة 2024، مقابل 91.7 مليار درهم نهاية 2023، أي بحصة 19.9 في المئة من إجمالي الدين الخارجي العمومي.

    وبشكل أدق، لفت التقرير إلى أن هذا الدين يبقى متركزا على دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 76.5 في المئة، ثم اليابان بحصة 12.4 في المئة، والدول العربية بـ 7.5 في المئة، مبرزاً أن أربع دول تهيمن على حوالي 85.6 في المئة من حجم الدين المستحق للمقرضين الثنائيين، حيث تظل فرنسا أول مقرض ثنائي للمغرب وذلك بحجم دين بلغ 36,0 مليار درهم (38.7% من الدين الثنائي)، تليها ألمانيا بحجم دين يقدر بـ27.9 مليار درهم (أو 29,9%)، واليابان بحجم دین قدره 11.6 مليار درهم (أو 12.4%) ، ثم اسبانيا بحجم دين بلغ 4.2 مليار درهم (أو 4.6%).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرشيدية..توقيع اتفاقيات شراكة وتمويل لفائدة 115 تعاونية نسائية

    تم، اليوم الأربعاء بالرشيدية، توقيع اتفاقيات شراكة وتمويل لفائدة 115 تعاونية نسائية تنتمي إلى جهة درعة-تافيلالت.

    وتندرج هذه الاتفاقيات، التي ترأست مراسم توقيعها وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، في إطار برنامج التأهيل والتمكين الاقتصادي للنساء حاملات المشاريع والأشخاص في وضعية إعاقة.

    ويُموَّل هذا البرنامج من طرف الوزارة الوصية ومجلس جهة درعة-تافيلالت، والمجالس الإقليمية الخمسة المكونة للجهة، وبشراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية، ومؤسسة التعاون الوطني، حيث تبلغ كلفته الإجمالية 40 مليون درهم، ويستفيد منه أكثر من 1.450 امرأة موزعة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع أسعار بعض الخضر واستقرار الفواكه بسوق الجملة بالدار البيضاء

    سجلت أسعار الجملة للخضر والفواكه بسوق الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، تبايناً في مستوياتها، حيث عرفت بعض أنواع الخضر انخفاضاً طفيفاً، فيما حافظت الفواكه على استقرار نسبي في الأسعار.

    وحسب المعطيات الصادرة عن جماعة الدار البيضاء، فقد تراوح سعر الطماطم بين 2,5 و5,5 دراهم للكيلوغرام، فيما بلغ سعر الكوسة (القرع الأخضر) ما بين 1,5 و3,5 دراهم، في حين استقر سعر البصل الأخضر عند حدود 2,8 دراهم للكيلوغرام. أما البطاطس فسُجلت بين 1,5 و3 دراهم، بينما بلغ سعر الباذنجان بين 2 و3,7 دراهم، وبلغت الفاصوليا الخضراء حوالي 8 دراهم للكيلوغرام.

    وفي ما يتعلق بالفواكه، بلغ سعر الأفوكادو ما بين 15 و27 درهماً للكيلوغرام، وسجل الأناناس بين 10 و15 درهماً، في حين تراوحت أسعار الموز المحلي بين 7 و11 درهماً، وبلغ سعر الكليمنتين بين 8 و9 دراهم، أما الرمان فسُجل بين 5 و8 دراهم، في حين استقر سعر التفاح المحلي عند حدود 5 إلى 10 دراهم للكيلوغرام.

    من جهة أخرى، حُدد سعر لحم البقر بالجملة ما بين 69 و95 درهماً للكيلوغرام، بينما تراوح سعر اللحم الغنمي بين 83 و115 درهماً، وذلك وفق الأسعار الاسترشادية الصادرة عن مجزر الدار البيضاء بتاريخ 21 أكتوبر 2025.

    وتوضح جماعة الدار البيضاء أن هذه الأسعار تبقى تقريبية وتختلف حسب جودة المنتوج ومصدره، مشيرة إلى أن نشرها يدخل ضمن آلية تواصل تهدف إلى إخبار العموم ومهنيي الأسواق بتطور أسعار الجملة في العاصمة الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع ميزانية 2026.. الدفاع والصحة فالصدارة: 157 مليار درهم للجيش و8 آلاف منصب فالصحة

    كود الرباط//

    مشروع قانون المالية لسنة 2026 كيشير إلى تحول كبير فميزانية الدولة، بحيث تصدّر قطاع الدفاع الوطني وقطاع الصحة قائمة المستفيدين من الزيادات والموارد البشرية الجديدة، في سياق مواصلة إصلاحات الدولة فمجالات الأمن، الحماية الاجتماعية، والتنمية البشرية.

    وخصص مشروع قانون المالية برسم سنة 2026 مبلغ 157,17 مليار درهم للوزارة المنتدبة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني، ضمن اعتمادات “اقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير الصناعة الدفاعية”.

    الميزانية الجديدة كتمثل زيادة بنسبة تقارب 18 في المائة مقارنة بسنة 2025 (133,45 مليار درهم)، أي بارتفاع صافي قدره 23,7 مليار درهم.

    وتأتي هذه القفزة فإطار خطة المغرب لتحديث وتطوير القوات المسلحة الملكية وتعزيز الصناعة الدفاعية.

    منذ سنة 2019، تطورت ميزانية الدفاع كالتالي:

    • 2019: 96,7 مليار درهم

    • 2022: 115,5 مليار درهم

    • 2023: 120 مليار درهم

    • 2024: 124,7 مليار درهم

    • 2025: 133 مليار درهم

    • 2026: 157,17 مليار درهم

    36.895 منصب مالي جديد.. والصحة تستفيد بأكبر عدد بعد الداخلية

    يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 36.895 منصباً مالياً جديداً لتعزيز الموارد البشرية وتحسين الخدمات العمومية. اضافة الى زيادة مهمة في ميزانية القطاع.

    التوزيع حسب القطاعات جاء على الشكل التالي:

    • وزارة الداخلية: 13.000 منصب

    • وزارة الصحة والحماية الاجتماعية: 8.000 منصب

    • إدارة الدفاع الوطني: 5.500 منصب

    • وزارة الاقتصاد والمالية: 2.600 منصب

    • إدارة السجون: 2.020 منصب

    • وزارة التعليم العالي: 1.759 منصب

    • المجلس الأعلى للسلطة القضائية: 640 منصب

    • وزارة الأوقاف: 400 منصب

    • وزارة التربية الوطنية: 379 منصب

    • وزارة العدل: 300 منصب

    • الديوان الملكي: 200 منصب

    • وزارة التجهيز والماء: 200 منصب

    • وزارة الفلاحة: 200 منصب

    • وزارة الشباب والثقافة والتواصل: 175 منصب

    • وزارة الخارجية: 155 منصب

    • رئاسة الحكومة: 125 منصب

    • الانتقال الطاقي والتعمير والإصلاح الإداري: ما بين 65 و80 منصباً

    • المحاكم المالية، السياحة، التخطيط: 60 منصباً لكل قطاع

    • النقل والتشغيل: 50 و52 منصباً على التوالي

    كما خوّل المشروع رئيس الحكومة توزيع 500 منصب إضافي، منها 200 مخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب 600 منصب إضافي بوزارة التربية الوطنية لتسوية وضعية الموظفين الحاصلين على الدكتوراه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محام يطالب والي جهة الشرق بفتح تحقيق في معايير توزيع الدعم المالي لجمعيات وجدة

    وجه قيطوني محفوظ، المحامي بهيئة وجدة، بصفته الممثل القانوني لجمعية أطفال العالم، ملتمسا رسميا إلى والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، يلتمس من خلاله التدخل العاجل وفتح تحقيق إداري بخصوص ما اعتبره “اختلالات وتمييزا غير مبرر” في معايير توزيع الدعم المالي للجمعيات من طرف مجلس جماعة وجدة برسم سنة 2025.

    وجاء في نص الملتمس أن الجمعية تفاجأت بعد صدور لائحة الجمعيات المستفيدة من الدعم، باقتراح مبلغ عشرة آلاف درهم فقط لفائدتها، في الوقت الذي منحت فيه مبالغ تفوق بخمسة أضعاف لبعض الجمعيات الأخرى، دون توضيح المعايير التي تم على أساسها تحديد تلك الفوارق.

    وأكد قيطوني أن المنوب عنها تعد من الجمعيات النشيطة وطنيا، إذ تتوفر على أكثر من خمسين فرعا بمختلف مناطق المغرب، وتتخذ من مدينة وجدة مقرا مركزيا لها، مشيرا إلى أنها نظمت خلال صيف 2025 برامج تربوية استفاد منها أزيد من 400 طفل من مناطق نائية ووضعيات اجتماعية هشة، في إطار مشروع يحتفي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.

    وأكد الملتمس أن هذا التفاوت في توزيع الدعم أضر بمصالح الجمعية ويفتح الباب أمام الشكوك بشأن غياب معايير واضحة وشفافة، خصوصا مع ورود أسماء جمعيات “حبر على ورق” – حسب تعبيره – لا يعرفها أحد ومع ذلك استفادت من مبالغ مالية مهمة، مضيفا أن عملية التوزيع لم تخضع لأي ضوابط موضوعية معلنة مسبقا، ما يجعلها قابلة للتأثر باعتبارات سياسية أو شخصية، في خرق صريح لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي يفرضها القانون والدستور المغربي.

    وأشار قيطوني إلى أن الفصل 154 من الدستور ينص على أن المرافق العمومية يجب أن تنظم على أساس المساواة في الولوج إليها والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، بينما يسند الفصل 145 للولاة والعمال مهمة مراقبة شرعية مقررات الجماعات الترابية، كما ذكّر بالمقتضيات الواردة في المواد 115 إلى 117 من القانون التنظيمي رقم 113.14 التي تمنح للعامل صلاحية طلب إعادة التداول في المقررات المشوبة بعدم الشرعية أو إحالتها على المحكمة الإدارية لإلغائها.

    وانتقد الملتمس أيضا قصر الأجل المحدد لتقديم ملفات طلب الدعم على أربعة أيام فقط، معتبرا أن ذلك يشكل تضييقا غير مبرر حال دون تمكين عدد من الجمعيات من إعداد ملفاتها واستفادتها من الدعم، مما يتنافى مع مبادئ المساواة والشفافية المنصوص عليها قانونا.

    وطالبت جمعية أطفال العالم في ختام ملتمسها والي الجهة الشرقية بفتح تحقيق إداري عاجل حول مدى احترام رئيس مجلس جماعة وجدة ومكتبه لمقتضيات القانون التنظيمي أثناء عملية توزيع الدعم، وبالنظر في تفعيل مقتضيات المواد 115 إلى 117 من نفس القانون، إما عبر طلب إعادة التداول في المقرر الجماعي أو إحالته على المحكمة الإدارية المختصة لطلب إلغائه إذا ثبت أنه مشوب بعيب مخالفة القانون أو الانحراف في استعمال السلطة.

    كما التمست الجمعية إشعارها بنتائج البحث والإجراءات المتخذة في هذا الشأن، مؤكدة أنها تحتفظ بكافة حقوقها القانونية في متابعة الموضوع، مرفقة ملتمسها بنسخة من وصل الإيداع النهائي للجمعية وصورة من إعلان طلب الدعم المرفق بلائحة الوثائق المطلوبة.

    إقرأ الخبر من مصدره