Étiquette : 120

  • السعدي من الداخلة يقوم بزيارة عمل تشمل الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني

    بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء المظفرة، قام لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بزيارة عمل إلى مدينة الداخلة، حيث أشرف على تدشين وإطلاق مجموعة من المشاريع المهيكلة الرامية إلى تنمية قطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي التضامني بالجهة، بمعية  علي خليل والي جهة الداخلة  وادي الذهب، و سيداتي الشكاف رئيس غرفة الصناعة التقليدية بالجهة و الخطاط ينجا رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب و محمد سالم حمية، رئيس المجلس الإقليمي، والراغب حرمة الله رئيس المجلس الجماعي للداخلة، وبرلمانيي الجهة وعدد من المنتخبين المحليين والجهويين.  

    حيث قام لحسن السعدي بتدشين المعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية بالداخلة (ISAT)، الذي يشكل صرحاً تكوينياً جديداً بالجهة. ويضم هذا المعهد مرافق تعليمية حديثة تشمل قاعات للدروس النظرية، وورشات تطبيقية متخصصة، وقاعة عرض للمنتجات الحرفية، وقاعة متعددة الوسائط، وأخرى للمحاضرات والتكوين المستمر. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمؤسسة 180 متدرباً ومتدربة، موزعين على تخصصات متنوعة تشمل مهن الصياغة، الخياطة والتطريز، النسيج، والميكانيك والتبريد. ويهدف المشروع إلى تكوين وتأهيل الشباب في مهن الصناعة التقليدية عبر نظامي التكوين بالتدرج والتكوين النظامي. 

    وفي السياق ذاته، تم تجهيز المعهد بالمعدات التقنية والبيداغوجية الحديثة بهدف تحسين جودة التعليم والتكوين التطبيقي والرفع من كفاءة المتدربين باستعمال أدوات وتقنيات حديثة تواكب متطلبات سوق الشغل.  

    كما أعطيت انطلاقة أشغال مركز الاستقبال التابع للمعهد الذي يضم مركز استقبال الطلبة، ومساكن وظيفية للأطر، وملعباً رياضياً، وفضاءً للخدمات الاجتماعية والمقصف. ويأتي هذا المشروع لتحسين ظروف الإقامة والتكوين لفائدة المتدربين والمتدربات وتشجيعهم على التفوق والابتكار في مسارهم المهني. 

    كما تم بهذه المناسبة توقيع اتفاقية شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وغرفة الصناعة التقليدية لجهة الداخلة وادي الذهب، حول برنامج المحافظة على حرف الصناعة التقليدية المهددة بالانقراض في إطار “برنامج الكنوز الحرفية المغربية”. وتروم هذه الاتفاقية الحفاظ على التراث الحرفي غير المادي بالجهة، من خلال جرد وتوثيق الحرف التقليدية المهددة بالاندثار، وتثمين مكانة الصناع التقليديين الحاملين للمعارف والمهارات الأصيلة باعتبارهم الذاكرة الحية للتراث المغربي، مع نقل هذه المهارات إلى الأجيال الصاعدة عبر برامج تكوينية وتأطيرية متخصصة. 

    وقد تميزت هذه الزيارة كذلك بافتتاح المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في نسخته الأولى، المنظم من 07  إلى 13 نونبر 2025، كتجسيد عملي للرؤية الملكية السامية  لتنمية الأقاليم الجنوبية، التي  تهدف إلى تعزيز البنية الاقتصادية ودعم المقاولات الاجتماعية وتمكين الفاعلين المحليين من الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية. 

                  ويستضيف هذا المعرض  ما يناهز 120  عارضة وعارض من التعاونيات والجمعيات المحلية بجهة الداخلة  وادي الذهب ، إلى جانب تعاونيات و جمعيات أخرى وافدة من مختلف جهات المملكة ، ليكون بذلك فضاءً للتبادل والتعارف والتعاون بين الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وفرصة لتسويق منتجاتهم وإبراز مؤهلاتهم الإبداعية. 

                  كما يتخلل المعرض تنظيم تكوينات وورشات تطبيقية لفائدة الفاعلين في القطاع، بهدف تطوير مهاراتهم في مجالات التسويق، التدبير، الابتكار، والتعاون البيني، وذلك انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية الوطنية التي تهم بالأساس قطاع الاقتصاد الاجتماعي و التضامني من خلال تطويره والنهوض به و تعزيز كفاءاته البشرية.

                ويمثل هذا الموعد الاقتصادي والاجتماعي الكبير مناسبة لإبراز ما تزخر به جهة الداخلة وادي الذهب من قدرات إنتاجية وتعاونيات مبدعة تساهم في بناء اقتصاد اجتماعي تضامني قوي ومستدام، قائم على روح المبادرة والمسؤولية المشتركة.

      وتجدر الإشارة أن هذه المناسبة تشكل دعماً للمنتوج المحلي وتشجيعاً لمبادرات الشباب والنساء، وإسهاماً في بناء مغربٍ متضامنٍ يسير بخطى موحدة نحو المستقبل. 

    وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية مندمجة لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تروم جعل جهة الداخلة وادي الذهب قطباً نموذجياً للتكوين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلة تحتضن مشاريع مهيكلة في مجال الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني

    الدار/

    بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء المظفرة، قام السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بزيارة عمل إلى مدينة الداخلة، حيث أشرف على تدشين وإطلاق مجموعة من المشاريع المهيكلة الرامية إلى تنمية قطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي التضامني بالجهة، بمعية السيد علي خليل والي جهة الداخلة وادي الذهب، والسيد سيداتي الشكاف رئيس غرفة الصناعة التقليدية بالجهة والسيد الخطاط ينجا رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب والسيد محمد سالم حمية، رئيس المجلس الإقليمي، والسيد الراغب حرمة الله رئيس المجلس الجماعي للداخلة، وبرلمانيي الجهة وعدد من المنتخبين المحليين والجهويين.

    حيث قام السيد لحسن السعدي بتدشين المعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية بالداخلة (ISAT)، الذي يشكل صرحاً تكوينياً جديداً بالجهة. ويضم هذا المعهد مرافق تعليمية حديثة تشمل قاعات للدروس النظرية، وورشات تطبيقية متخصصة، وقاعة عرض للمنتجات الحرفية، وقاعة متعددة الوسائط، وأخرى للمحاضرات والتكوين المستمر. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمؤسسة 180 متدرباً ومتدربة، موزعين على تخصصات متنوعة تشمل مهن الصياغة، الخياطة والتطريز، النسيج، والميكانيك والتبريد. ويهدف المشروع إلى تكوين وتأهيل الشباب في مهن الصناعة التقليدية عبر نظامي التكوين بالتدرج والتكوين النظامي.
    وفي السياق ذاته، تم تجهيز المعهد بالمعدات التقنية والبيداغوجية الحديثة بهدف تحسين جودة التعليم والتكوين التطبيقي والرفع من كفاءة المتدربين باستعمال أدوات وتقنيات حديثة تواكب متطلبات سوق الشغل.

    كما أعطيت انطلاقة أشغال مركز الاستقبال التابع للمعهد الذي يضم مركز استقبال الطلبة، ومساكن وظيفية للأطر، وملعباً رياضياً، وفضاءً للخدمات الاجتماعية والمقصف. ويأتي هذا المشروع لتحسين ظروف الإقامة والتكوين لفائدة المتدربين والمتدربات وتشجيعهم على التفوق والابتكار في مسارهم المهني.

    كما تم بهذه المناسبة توقيع اتفاقية شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وغرفة الصناعة التقليدية لجهة الداخلة وادي الذهب، حول برنامج المحافظة على حرف الصناعة التقليدية المهددة بالانقراض في إطار “برنامج الكنوز الحرفية المغربية”. وتروم هذه الاتفاقية الحفاظ على التراث الحرفي غير المادي بالجهة، من خلال جرد وتوثيق الحرف التقليدية المهددة بالاندثار، وتثمين مكانة الصناع التقليديين الحاملين للمعارف والمهارات الأصيلة باعتبارهم الذاكرة الحية للتراث المغربي، مع نقل هذه المهارات إلى الأجيال الصاعدة عبر برامج تكوينية وتأطيرية متخصصة.

    وقد تميزت هذه الزيارة كذلك بافتتاح المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في نسخته الأولى، المنظم من 07 إلى 13 نونبر 2025، كتجسيد عملي للرؤية الملكية السامية لتنمية الأقاليم الجنوبية، التي تهدف إلى تعزيز البنية الاقتصادية ودعم المقاولات الاجتماعية وتمكين الفاعلين المحليين من الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية.

    ويستضيف هذا المعرض ما يناهز 120 عارضة وعارض من التعاونيات والجمعيات المحلية بجهة الداخلة وادي الذهب ، إلى جانب تعاونيات و جمعيات أخرى وافدة من مختلف جهات المملكة ، ليكون بذلك فضاءً للتبادل والتعارف والتعاون بين الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وفرصة لتسويق منتجاتهم وإبراز مؤهلاتهم الإبداعية.

    كما يتخلل المعرض تنظيم تكوينات وورشات تطبيقية لفائدة الفاعلين في القطاع، بهدف تطوير مهاراتهم في مجالات التسويق، التدبير، الابتكار، والتعاون البيني، وذلك انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية الوطنية التي تهم بالأساس قطاع الاقتصاد الاجتماعي و التضامني من خلال تطويره والنهوض به و تعزيز كفاءاته البشرية.
    ويمثل هذا الموعد الاقتصادي والاجتماعي الكبير مناسبة لإبراز ما تزخر به جهة الداخلة وادي الذهب من قدرات إنتاجية وتعاونيات مبدعة تساهم في بناء اقتصاد اجتماعي تضامني قوي ومستدام، قائم على روح المبادرة والمسؤولية المشتركة.
    وتجدر الإشارة أن هذه المناسبة تشكل دعماً للمنتوج المحلي وتشجيعاً لمبادرات الشباب والنساء، وإسهاماً في بناء مغربٍ متضامنٍ يسير بخطى موحدة نحو المستقبل.

    وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية مندمجة لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تروم جعل جهة الداخلة وادي الذهب قطباً نموذجياً للتكوين والإنتاج الحرفي ومجالاً رائداً للاقتصاد الاجتماعي والتضامني المبني على قيم التضامن والإبداع والمبادرة. وتعكس هذه الدينامية الالتزام بتنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة بالأقاليم الجنوبية، من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري، وتثمين الموروث الثقافي والحرفي الوطني، ودعم مشاريع الشباب والتعاونيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصدر لـ80 وجهة دولية.. “كوسومار” تؤكد إشعاع علامة “صنع في المغرب” تعزيزا للسيادة الغذائية

    العمق المغربي

    جددت مجموعة “كوسومار” التزامها بدعم السيادة الغذائية للمملكة وتعزيز إشعاع علامة “صُنع في المغرب”، التي أطلقتها وزارة الصناعة والتجارة مؤخرا، وذلك في إطار مشاركتها في الدورة الثالثة لليوم الوطني للصناعة، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس،

    وتعد كوسومار، التي ترافق الصناعة الغذائية المغربية منذ ما يقارب القرن، فاعلا رئيسيا في تأمين تموين مستقر للسوق الوطني، إذ تمتلك سبعة مصانع سكر ومصنعين للتكرير موزعة على خمس جهات.

    ومن بين مصانعها، مصفاة سيدي بنور المنتجة منذ 2024، بقدرة إنتاجية تصل إلى مليونين ونصف المليون طن من السكر الأبيض سنويا، كما تصدر المجموعة نحو أكثر من 80 وجهة دولية، بما يعكس مكانة المغرب ضمن الفاعلين الدوليين في صناعة السكر.

    وقالت المجموعة في بلاغ لها، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، أن دورها لا يقتصر على السوق الاستهلاكية فقط، بل يشمل إمداد الصناعات الغذائية الوطنية بالسكر، مساهمة في رفع تنافسية الإنتاج المغربي.

    نموذج مندمج ودعم للعالم القروي

    وقال البلاغ إن “كوسومار” تعتمد على نموذج تجميع فلاحي يضم أكثر من 80 ألف فلاح متعاون، ضمن عقود متعددة السنوات مدعومة ماليا وتقنيا، يشرف عليها 120 مهندسا ومستشارا فلاحيا.

    كما قامت المجموعة برقمنة السلسلة الفلاحية عبر منصة “التيسير”، لتتبع الزراعات وإدارة المدخلات وتنظيم العمليات الميدانية، مستفيدة من أكثر من 2000 وسيلة نقل وتجهيز فلاحي، بالتنسيق مع مزودين متخصصين، وفق البلاغ ذاته.

    وتتكامل مع هذه السلسلة 374 مقاولة صغرى ومتوسطة تنشط في مجالات المدخلات الفلاحية، والأشغال الميكانيكية، واللوجستيك الزراعي، فيما تضخ كوسومار قرابة 3 مليارات درهم سنويا في العالم القروي، دعما للتنمية المحلية وتعزيزا للتماسك الاجتماعي.

    وشددت  المجموعة، بمناسبة اليوم الوطني للصناعة، على استمرار التزامها بالمواكبة الصناعية والفلاحية داخل المملكة، مع الحفاظ على الكفاءات المغربية ودعم الإنتاج الوطني، لتظل كوسومار رمزا للسيادة الغذائية والتنمية الترابية المندمجة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الديبلوماسية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس واليد الممدودة تدفع مجلس الأمن والأمم المتحدة بصدور قرار تاريخي مؤيد لخطة الحكم الذاتي

    الإعلان تحت صورة الخبر بعد الضغط على الموضوع ادسنس- (Balearia) نسخة الحاسوب والهاتف معا

    مصداقا لقوله تعالى “إنا فتحنا لك فتحا مبينا” صدق الله العظيم، يواصل المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس تحقيق نجاحات سياسية ودبلوماسية كبرى، لا سيما فيما يرتبط بقضية الصحراء المغربية، باعتبارها “النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، والمعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

    فبفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس في المجال الدبلوماسي والتي بوأت المغرب مكانة متميزة على المستوى الإقليمي و الدولي و رقما في معادلة السياسة الدولية نتيجة الحضور الوازن للمغرب بالقارة الإفريقية والعلاقات القوية التي أصبحت تربطه مع العديد من الدول خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه بالإضافة إلى إقرار مدريد بأن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007  هي الأكثر واقعية وجدية لحل النزاع ودحض الادعاءات وتفنيد المغالطات التي دأبت الجارة على الترويج لها على مدى أزيد من خمسة عقود، بالإضافة الى اعتراف الجمهورية الفرنسية، بسيادة المملكة على كامل تراب الصحراء، وتدعيم مبادرة الحكم الذاتي، في إطار الوحدة الترابية المغربية، كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

    وبهذا التطور الإيجابي، ونظرا للجهود المبذولة في إطار الأمم المتحدة، أعلن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 31 أكتوبر 2025 أن منح الصحراء المغربية حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية قد يكون الحل الأكثر جدوى لهذا الصراع من خلال  تصويت المجلس بأغلبية 11 صوتا قرارا مؤيدا لخطة الحكم الذاتي لإنهاء هذا الصراع بينما امتنعت ثلاث دول عن التصويت، ولم تشارك دولة واحدة، مع تجديد في الوقت نفسه ولاية بعثة “المينورسو” لمدة عام إضافي.

    حيث اعتبر مجلس الأمن، أن منح الصحراء حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية “قد يكون الحل الأكثر جدوى” لإنهاء النزاع، داعيا جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات بناء على المقترح المغربي الذي حظي بتأييد حوالي 120 عضوا في الأمم المتحدة.

    وفور صدور هذا القرار التاريخي، رحب جلالة الملك محمد السادس بتأييد مجلس الأمن الدولي لخطة الحكم الذاتي لحل هذا النزاع المفتعل .في خطابه بهذه المناسبة “وبعد 50 سنة من التضحيات، نحن نبدأ بعون الله وتوفيقه فتحا جديدا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل في إطار حل توافقي على أساس مبادرة الحكم الذاتي”.

    وأضاف جلالته “إننا نعيش اليوم مرحلة فاصلة، ومنعطفا حاسما في تاريخ المغرب الحديث، فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025 وهناك ما بعده“.

    معتبرا أنه “حان الوقت للمغرب الموحد من طنجة إلى الكويرة الذي لن يتطاول أحد على حقوقه وعلى حدوده التاريخية”. وفتح جلالة الملك محمد السادس، الملك الانسان الباب أمام سكان المخيمات في تندوف للعودة إلى وطنهم الأم تحت شعار “إن الله غفور رحيم”، مشيرا إلى أن هذه فرصة أمام الجزائر لطي خلافات الماضي، وبدء صفحة جديدة من التعاون والاحترام المتبادل من أجل إحياء الاتحاد المغاربي.

    إن الدبلوماسية الحكيمة والمتأنية، للملك محمد السادس، المُتسمة برؤية استراتيجية تستشرف المستقبل بسمة واقعية، تمكنت من تحقيق مكاسب عديدة، مكنت من إقناع القوى العالمية، خاصة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، بضرورة وضع حد لهذا النزاع وفقا للخطة المغربية، على رأسها المواقف البناءة، لمجموعة من الدول الأوروبية، منها ألمانيا وهولندا والبرتغال، وصربيا وهنغاريا وقبرص ورومانيا ودول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي ، سيساهم في فتح صفحة جديدة في علاقات الثقة، وتعزيز الشراكة النوعية، مع هذه البلدان الصديقة، حيث قامت حوالي ثلاثين دولة، بفتح قنصليات في الأقاليم الجنوبية، تجسيدا لدعمها الصريح، للوحدة الترابية للمملكة، كما قامت حوالي 40 في المئة من الدول الإفريقية، تنتمي لخمس مجموعات جهوية بفتح قنصليات في العيون والداخلة لتعزيز موقعها كمحور للتواصل والتبادل بين المغرب وعمقه الإفريقي. و تضعها في صلب المبادرات القارية الاستراتيجية، التي أطلقها جلالة الملك  كمشروع أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا، ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، إضافة إلى مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلس.

    قال تعالى : “وقل جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا”. صدق الله العظيم.

    فاليوم ظهر الحق، بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك و الديبلوماسية الناعمة واليد الممدودة ولحوار الأخوي الصادق مع فخامة الرئيس عبد المجيد تبون من أجل تجاوز الخلافات وبناء علاقات تقوم على الثقة وحسن الجوار على أساس أن الحق يعلو ولا يعلى عليه، والقضايا العادلة تنتصر دائما.

    وبهذه المناسبة يهنئ المركز المغربي ريادة للدراسات والتكوين في العلوم القانونية والقضائية بالرباط جلالة الملك والشعب المغربي قاطبة بمناسبة القرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي يدعم تسوية نزاع الصحراء في إطار مبادرة الحكم الذاتي.

    الدكتور أيوب بنجبيلي/كاتب عام المركز المغربي ريادة للدراسات والتكوين في العلوم القانونية والقضائية بالرباط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الْقَرَارُ الْأُمَمِيُّ رَقْمُ 2797.. مِنْ الِاعْتِرَافِ الْوَاقِعِيِّ إِلَى تَثْبِيتِ الْمَرْجِعِيَّةِ النِّهَائِيَّةِ

    يوسف اغويركات

    في لحظة تاريخية تتقاطع فيها الرمزية الوطنية مع التحولات الجيوسياسية الكبرى في المنطقة والعالم، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 يوم 31 أكتوبر 2025، مؤكدا مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    هذا القرار ليس مجرد رقم في سجل الأمم المتحدة، بل منعطف في سردية السيادة، يعيد رسم خرائط التفاوض بلغة المبادرة، وهو لا يمثل انتصارا دبلوماسيا فحسب، بل يشكل نقطة تحول في مسار القضية الوطنية، ويعيد تعريف موقع المغرب داخل المنظومة الأممية كطرف مسؤول يصنع الحلول ولا يكتفي بردود الأفعال.

    القرار في سياقه المغاربي والدولي

    لا يمكن فهم القرار الأممي رقم 2797 بمعزل عن السياق المغاربي والإقليمي الذي شهد توترات متصاعدة خلال العقود الأخيرة. منذ إغلاق الجزائر حدودها البرية سنة 1994، مرورا بقطع العلاقات الدبلوماسية، ومنع الطائرات المغربية من التحليق فوق أجوائها، ووقف العمل بخط أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، وصولا إلى فرض التأشيرة على المواطنين المغاربة. في كل هذا وغيره، ظل المغرب محافظا على نهجه المسؤول، متمسكا بسياسة اليد الممدودة، في إصرار على تغليب منطق الحوار وتفادي التصعيد.

    فرغم هذه الخطوات الأحادية الجانب، استمر المغرب في تبني سياسة التهدئة والاحتواء، مع حرص الملك محمد السادس على مد يد الحوار للأشقاء في الجزائر، مؤكدا في خطبه الأخيرة سواء بمناسبة عيد العرش أو الخطاب الأخير على ضرورة حوار صريح ومسؤول، يستند إلى الأخوة والصدق، وعلى أهمية بناء إطار مغاربي متعاون يشمل جميع الدول الإقليمية لتحقيق الاستقرار والتنمية المشتركة.

    على المستوى الدولي، صدر القرار 2797 في سياق عالمي متغير، حيث شهدت المبادرة المغربية لحكم ذاتي واسعا من الدعم، إذ أيد أكثر من 120 دولة هذه المبادرة، في مقابل تراجع مصداقية المشروع الانفصالي. ويعكس هذا التأييد ثمار سياسة خارجية متوازنة، قائمة على ترسيخ السلم وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وجعل المغرب شريكا موثوقا به على الصعيد الدولي والإقليمي.

    وتتجلى هذه الرؤية في المبادرة الملكية لمنح دول الساحل منفذا على المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري الذي سيعود بالنفع على 12 دولة إفريقية وأوروبا، إضافة إلى تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، والشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي لضمان أمن واستقرار ضفتي المتوسط.

    من مساءلة المغرب إلى مساءلة الأمم المتحدة

    بعد أشهر من الجدل الذي أثارته إحاطة دي ميستورا أمام مجلس الأمن، والتي تناولنا مضامينها بالنقد في مقال سابق ” إحاطة ديميستورا أمام مجلس الأمن: خطاب متوازن أم تثبيت للجمود؟”، تتضح اليوم وجاهة الموقف المغربي واتساقه مع منطق الحل الواقعي. فقد طالب المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا المغرب بتقديم مزيد من التفاصيل حول مبادرة الحكم الذاتي، رغم وصفه لها بأنها “جدية وذات مصداقية”. هذه المفارقة تكرس ازدواجية في المعايير، إذ تلزم المغرب وحده بالبرهنة، بينما تعفي الأطراف الأخرى من أي التزام أو تصور مسؤول للحل، وهو ما يعكس محدودية الانصاف في بعض ممارسات الأمم المتحدة تجاه النزاع.

    يرد الملك محمد السادس على هذا التحدي بلغة واثقة، معلنا استعداد المغرب لتقديم التفاصيل المطلوبة، شريطة أن يتم ذلك في إطار السيادة الوطنية ومنطق الحل النهائي. هذا الموقف لا يُعد تنازلًا، بل تثبيتًا لموقع المغرب كمبادر مسؤول، يُعيد تشكيل منطق التفاوض، ويحوّل مساءلة الأمم المتحدة إلى مساءلة ذاتها. فالمغرب لم يعد يطرق باب الحل، بل بات يُعيد هندسة مفاتيحه، واضعًا المنظمة الأممية أمام اختبار الإنصاف لا اختبار الصياغة.

    تصحيح المفاهيم داخل الأمم المتحدة

    في سياق يتطلب وضوحا مفاهيميا واستباقا دبلوماسيا، جاء موقف المغرب، عبر رسالة السفير عمر هلال، ليعيد ضبط بوصلة النقاش الأممي حول النزاع الإقليمي في الصحراء المغربية. فقد رفض المغرب بشكل صريح الانزياح المفاهيمي الذي تضمنه تقرير مجلس الأمن، حين أعاد توصيف النزاع على أنه “بين طرفين”، متجاهلا الصيغة الرباعية المعتمدة منذ 2018، والتي تحمل الجزائر مسؤولية مباشرة في مسار الحل السياسي. لم تكن الرسالة المغربية مجرد اعتراض شكلي، بل فعلا دبلوماسيا تأسيسيا، يهدف إلى تثبيت المرجعية الأممية كما أقرها مجلس الأمن، ومنع أي ارتداد نحو سرديات متجاوزة تفرغ قرارات المجلس من مضمونها.

    وقد سبق أن تناولنا هذا الانزياح المفاهيمي في مقالتنا “بين رمزية المسيرة الخضراء واستحقاقات اللحظة”، حيث أبرزنا كيف أن توصيف النزاع بكونه بين طرفين يعد تراجعا عن التراكمات الأممية، ويهدد بإعادة تعريف النزاع بشكل يختزل خلفيته الإقليمية المعروفة، ويعفي الجزائر من مسؤولياتها السياسية. كما أشرنا إلى أن هذا التوصيف لا يعكس الموقف الجماعي للمجلس، بل يظهر انزلاقا لغويا من قبل الجهة التي حررت التقرير، بما يعيد الملف خطوات إلى الوراء في لحظة يفترض أن يكون فيها المسار الأممي أكثر وضوحا وانحيازا للحل الواقعي.

    ويأتي القرار 2797 ليعزز هذا التصحيح، إذ يشيد بمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الإطار الأكثر جدية ومصداقية، ويؤكد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم. هذا التراكم الدبلوماسي، الذي توج باعترافات دولية وازنة، يعكس إدراكا متزايدا لدى المجتمع الدولي بأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الوحيد الممكن لتسوية النزاع، بما يضمن الاستقرار الإقليمي ويصون الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.

    إنها لحظة مفصلية في مسار الترافع المغربي، تتطلب الانخراط بفعالية في الدفاع عن هذا التصحيح المفاهيمي، والتصدي لأي محاولات لإعادة إنتاج المفاهيم المغلوطة التي تجاوزها الإجماع الأممي. فالمعركة لم تعد فقط على الأرض، بل على دلالة المفاهيم، وعلى من يمتلك شرعية التأويل داخل المنظومة الدولية. إنها معركة اللغة بقدر ما هي معركة السيادة.

    عام الحسم الرمزي والمعنوي

    تؤكد التطورات الأخيرة، كما أشرنا في مقالة سابقة “هل يكون عام 2025 عام الحسم؟”، أن الزخم الدبلوماسي المتصاعد، وتراجع الثقة في الدور الجزائري، وتنامي الاعترافات الدولية كلها مؤشرات على قرب تثبيت المرجعية النهائية للحل.

    القرار الأممي الأخير يعد تتويجا لهذا التراكم، ويمهد لاعتماد مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية نهائية ضمن مقاربة الأمم المتحدة، لا كمجرد مقترح تفاوضي ضمن لائحة الانتظار. التحول اللافت في الخطاب الملكي، الذي يجسد استعداد المغرب لتقديم تفاصيل إضافية، يعكس نضجا سياسيا واستراتيجية متوازنة بين الانفتاح والصرامة، المغرب يوضح دون تفريط، ويطالب الأمم المتحدة بمعاملة جميع الأطراف بمعيار واحد.

    تثبيت السيادة كمرجعية لا تفاوضية

    من تجليات هذا الحسم أن القرار 2797 لا يعيد فقط تعريف الحل، بل يعيد تعريف السيادة ذاتها. المغرب، الذي استعاد صحراءه عام 1975 بوسائل سلمية غير مسبوقة، يواصل اليوم تثبيت سيادته داخل أروقة القانون الدولي بلغة الوضوح والمسؤولية.

    السيادة أصبحت نواة ثابتة في وجدان الأمة، يدافع عنها المغرب بمزيج من الشرعية التاريخية والدبلوماسية الناضجة، وحكمة توازن بين التبصر والوضوح. إنها معركة الشرعية في مواجهة الوهم، ومعركة التاريخ في مواجهة التجاوز، ومعركة المستقبل في مواجهة النسيان.

    تثبيت السيادة وترسيخ المرجعية: نحو مرحلة جديدة من الترافع المغربي

    القرار الأممي رقم 2797 لا يعد فقط محطة دبلوماسية متقدمة، بل يمثل لحظة تأسيسية لإعادة تعريف موقع المغرب داخل المنظومة الأممية، من موقع الطرف المعني بالنزاع إلى موقع الطرف المبادر بصياغة الحل. فمبادرة الحكم الذاتي لم تعد مجرد مقترح تفاوضي، بل تحولت إلى مرجعية نهائية للحل السياسي، كما أقرها مجلس الأمن، وأيدتها أكثر من 120 دولة، في مقابل تراجع مصداقية المشروع الانفصالي.

    هذا التحول يفرض على المغرب صرامة في الخطاب، ووضوحا في التصور، وانفتاحا مدروسا على التوضيح دون تفريط في الثوابت. كما يعيد تعريف السيادة الوطنية، ليس فقط كحق تاريخي مستعاد، بل كمرجعية قانونية غير قابلة للتفاوض، تصان داخل أروقة الأمم المتحدة بلغة المسؤولية والشرعية.

    وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى مواصلة الترافع المغربي على مستويات متعددة، من خلال تعزيز الشراكات الدولية، وتكثيف الحضور داخل المنظمات الإقليمية، وتحصين المكتسبات المفاهيمية التي تم تثبيتها في القرار الأخير. إنها معركة المفاهيم بقدر ما هي معركة السيادة، ومعركة المستقبل بقدر ما هي امتداد لمسيرة التاريخ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإعلام العربي يسلط الضوء على قرار مجلس الأمن حول الصحراء

    سلطت الصحف ووسائل الإعلام العربية الضوء على القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي أكد سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية واعتماد المخطط المغربي للحكم الذاتي كأساس للطي النهائي لملف الصحراء.

    وفي هذا السياق، كتب أحمد الجار الله، في افتتاحية صحيفة (السياسة) الكويتية، أنه “لا يضيع حق وراءه مطالب. هذه المقولة أثبتتها المملكة المغربية عبر مسيرة طويلة من الدبلوماسية، والحكمة والعمل المضني والصبر”.

    وأشار إلى أن تزامن قرار مجلس الأمن الدولي مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذكرى السبعين لاستقلال المغرب، جاء ليؤكد أن الحقوق لن تضيع طالما يتعامل أصحابها بحكمة، وكذا المحافظة على الروابط الأخوية والجيرة، وأيضا وهو الأهم، المساواة بين المواطنين، وهو ما أكده خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس حيث شدد جلالته على “أن جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف، وإخوانهم داخل أرض الوطن”.

    كما نوه الكاتب والصحفي الكويتي المرموق بدعوة جلالة الملك إلى فتح صحفة جديدة مع الجزائر ومواصلة العمل لإحياء الاتحاد المغاربي، مؤكدا أنه “في هذه الجغرافيا المغاربية الكبيرة والثروات العظيمة، لا يمكن أن تقوم تنمية على قلق، فالاستقرار وحده المسار الطبيعي لتحقيق الازدهار”.

    أما الكاتب اللبناني خير الله خير الله، فأكد في عمود نشره في جريدة (الراي) الكويتية، أن قرار مجلس الأمن لم يأت من فراغ، لقد “كانت الرؤية الملكية المتبصرة، ولا تزال، الركيزة الأساسية لهذه الدينامية بعدما جمعت بين وضوح الرؤية السياسية ورصانة الفعل الدبلوماسي. وقد تجسدت في الدعم الصريح والمتزايد لمغربية الصحراء من جانب أكثر من 120 دولة عضو في الأمم المتحدة”.

    وأبرز أن القرار الجديد لمجلس الأمن ليس سوى ترجمة لتوجه أوسع نحو اتساع رقعة الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على صحرائه والدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي.

    وأشار إلى أنه “بعد 50 عاما على المسيرة الخضراء، التي انطلقت في السادس من نونبر 1975 وشارك فيها نحو 350 ألف مغربي رفعوا القرآن الكريم، اعترف مجلس الأمن بالسيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية. واعتمد مبادرة الحكم الذاتي الموسع التي طرحها المغرب في العام 2007″، مضيفا أن رؤية جلالة الملك أدت في نهاية المطاف إلى “القرار الأممي الجديد الذي لا يفتح الأبواب أمام طي صفحة نزاع الصحراء فحسب، بل يمكن أن يؤسس لعلاقات جديدة بين دول المنطقة بعيدا عن الأوهام”.

    ومن جانبه، أكد الكاتب والإعلامي الكويتي يوسف العميري، أن قرار مجلس الأمن الأخير بخصوص الصحراء المغربية ليس وليد الصدفة، بل ثمرة مسار طويل من العمل الدبلوماسي الهادئ الذي قاده صاحب الجلالة الملك محمد السادس بحكمة واتزان.

    وأوضح السيد العميري، في مقال نشره على موقع (خليجيون)، أن صدور القرار، الذي يؤكد سيادة المملكة على الصحراء وأنها جزء لا يتجزأ من أراضي المملكة “مشهد تاريخي طال انتظاره”.

    وأكد، في هذا السياق، أن “ما تحقق اليوم ليس وليد الصدفة، بل ثمرة مسار طويل من العمل الدبلوماسي الهادئ الذي قاده الملك محمد السادس بحكمة واتزان، فقد تمسك المغرب بالحلول السياسية، ورفض منطق التصعيد، مراهنا على الشرعية الدولية وعلى إيمانه بعدالة قضيته، حتى نالت الحقيقة اعتراف العالم”.

    وأبرز السيد العميري، في هذا الصدد، أنه بهذا القرار تنتصر الرؤية المغربية القائمة على الحكم الذاتي كحل واقعي ومتوازن يحفظ كرامة الجميع ويضمن استقرار المنطقة، كما يعيد هذا الاعتراف الأممي الاعتبار للمغرب الذي أثبت أنه قادر على إدارة ملفاته الكبرى بعقلانية وبعد نظر، وأن الدبلوماسية الهادئة قادرة على تحقيق ما تعجز عنه الصراعات والمزايدات.

    ومن جانبها، أكدت بوابة (العين الإخبارية) الإماراتية، أن القرار الجديد لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية، يتوج دعما دوليا واسعا للمخطط المغربي للحكم الذاتي.

    وأوضحت البوابة الإلكترونية أن “مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة صوت، أول أمس الجمعة، لصالح خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء”، معتبرة أن “القرار الجديد يتوج دعما دوليا واسعا لخطة المغرب”.

    وذك رت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد سيادة المغرب على الصحراء المغربية، مضيفة أن فرنسا اتخذت خطوة مماثلة باعترافها بسيادة المملكة على الصحراء وإعطائها الضوء الأخضر للاستثمار هناك.

    وأضافت أن بريطانيا أصبحت، في يونيو الماضي، ثالث عضو في مجلس الأمن يدعم منح الصحراء الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما دعمت إسبانيا، من جهتها، موقف الرباط، إلى جانب عدد متزايد من الدول الأوروبية، مما يشير إلى تحول في السياسة الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن هذه القضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمري محمود يكتب: الانتخابات النزيهة مدخل حقيقي لتنزيل الحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية

    حققت بلادنا خلال نهاية الأسبوع الماضي نصرا تاريخيا لمشكل عمر أزيد من خمسة عقود، وراح ضحيته مئات الشهداء وشردت بسببه آلاف الأسر المغربية، وفصلت أهواء حاكمي قصر المرادية ومن والاهم من صنيعتهم جبهة البوليساريو الأب عن أبنائه وإخوانه وأرضه، وانتهكت بسببه أعراض وسلبت أموال وضيعت أعمار بسبب مشكل مفتعل بين الإخوة الأشقاء، إنه مشكل الصحراء الذي عطل مسيرة النماء وحكم على مستقبل دول المغرب المغرب العربي بالجمود طيلة سنوات طوال.

    لقد شكل هذا المشكل ضربة موجعة لأحلام قادة دول المغرب العربي الذين عبروا غير ما مرة عن رغبتهم الأكيدة في قيام إتحاد إقليمي، يحقق التكامل والنماء والاستقرار والتنمية المستدامة لأقطاره والتي لها من المقومات الشيء الكثير الذي يجعلها تضاهي بل تفوق اتحادات إقليمية أخرى لا رابط بينها فلا لغة ولا حدود ولا دين ولا جوار يجمع العديد من الدول، لكن جمعت واتحدت بإرادات قادتها وحققت المعجزات بينما بقي مغربنا العربي يرزح تحت وطأة أحلام ورغبات تمتح من ماضي غريب يقوم على معاكسة المغرب ومحاولة إضعافه، استجابة لنزوة ذاتية تقوم على أنانية مفرطة موغلة في التخلف والرجعية ووهم الدولة العظمى بالإقليم المغاربي.

    وبعد صبر ونضال ومجاهدة الملوك المغاربة ومعه الشعب المغربي قاطبة من طنجة إلى الكويرة وعلى رأسهم ساكنة الأقاليم الجنوبية، استطاع المغرب أن يخرج منتصرا من هذه المعركة التي استمرت خمسون سنة كاملة، وذلك عبر تفضيل مبدأ الخيار السلمي وحسن الجوار واعتبار جبهة البوليساريو وساكنيها ضحايا لحقبة الحرب الباردة ومخلفاتها، التي سكنت عقول بعض جيراننا واستعملوا كل الأساليب الممكنة وغير المشروعة ومولوا وآووا وناصروا بالباطل هذا الكيان المزعوم سواء خلال فترة الحرب والتي استمرت سنوات طوال، وأيضا بعد دخول مسلسل التسوية الأممي حيز التنفيذ بعد إتفاق وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يوم 6 سبتمبر سنة 1991 مع وعد بتنظيم استفتاء في الإقليم في السنة الموالية كحل للنزاع المفتعل، ومع ذلك لم يتم تنظيم الاستفتاء بسبب الخلافات حول من يحق لهم التصويت، وأجريت العديد من المحاولات من أجل تنظيمه طيلة سنوات (وأهمها خطة بيكر في عام 2003) لكنها فشلت.

    ومع ذلك استمر وقف إطلاق النار من طرف المغرب، رغم المناوشات والخروقات التي ارتكبتها الجبهة الانفصالية طيلة سنوات قبل أن تتدخل القوات المسلحة الملكية بمنطقة الكركرات وتقوم بتأمين المعبر الحدودي بين المغرب ودول إفريقيا.

    لقد قامت بلادنا طيلة العقود الثلاثة الماضية بإتخاذ مجموعة من المبادرات من أجل حلحلة هذا المشكل وإيحاد حل سلمي مع جبهة البوليساريو ومع الدولة الراعية دون جدوى، وهو ما جعلها تتخذ من مسار التنمية وتفعيل العمل الديبلوماسي الجاد والمسؤول لإقناع المنتظم الدولي بإستحالة قيام أي حل لا يعترف بالسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، وفي مبادرة شجاعة قدم المغرب مقترحه القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية سنة 2007 وتم وصفه آنذاك بالمقترح الجدي والواقعي عكس المقترحات الأخرى التي قدمت و من أسوئها مقترح التقسيم ومقترح تنظيم الإستفتاء والذي أخذ من كافة الأطراف وقتا كبيرا مع إستحالة تطبيقه نظريا وواقعيا.

    إن المغرب اليوم وبعد هذا العمل الجبار بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يؤكد بالملموس قوة مقترحه ووجاهة طرحه، وهو الذي إستطاع في أقل من عقدين أن يغير نظرة العالم إلى مقترح الحكم الذاتي باعتباره أحد الحلول المقترحة سنة 2007، إلى جعله الحل الأكثر واقعية والذي يجب أن تبنى عليه أرضية التفاوض بين الأطراف كحل أوحد قادر على إيجاد حل نهائي لهذا المشكل الذي عمر لعقود من الزمن.

    لقد أبانت الديبلوماسية الحكيمة لصاحب الجلالة نصره الله وأيده منذ القرار التاريخي بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 والانفتاح على دوله، وعقد العديد من الشراكات الاقتصادية بمنطق رابح رابح. كما أن بناء علاقات دولية متوازنة وغير خاضعة لمنطق الأحلاف والتموقعات اللحظية بين الدول العظمى جعل من المغرب قوة تفاوضية كبرى استطاعت أن تجلب أصوات أزيد من 120 دولة لفائدة المقترح المغربي من كافة الدول، وهو ما ساهم في فتح عشرات الدول لقنصليات بالأقاليم الجنوبية.

    كما أن مجلس الأمن بتصويته هذا جعل المغرب يتصدر القوى الدولية التي تحصل على أغلبية أصوات أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، وبتفسير بسيط وبعيدا عن كل الخلفيات يمكن القول إن المقترح المغربي حصل على شبه إجماع ولا يمكن تفسير تصويت ثلاث دول كبرى بالامتناع إلا في صالح المغرب، إذ كان بإمكان دولتين منها إسقاط القرار باستعمال حق النقض (الفيتو).

    ولذلك فإن النصر المغربي الكبير لا يمكن لنا جميعا إلا أن نعتز به ونثمنه، ويحق لنا أن نتساءل ما العمل خلال المرحلة القادمة على المستوى الداخلي مادمنا مطمئنين على المستوى الخارجي الذي يظل في أيدي صاحب الجلالة نصره الله وتحت إشرافه وهل وضعنا الحالي سياسيا يسمح بتنزيل أمثل لمقتضيات الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد لمشكل الصحراء المغربية.

    إن المدخل الحقيقي لتنزيل الحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي ووحيد لمشكل الصحراء المغربية لا يمكن أن يتحقق في ظل الوضع السياسي الحالي والموسوم بتحكم الحكومة الحالية في مفاصل الدولة، وتهديدها للسلم والأمن الاجتماعي بالقرارات اللاشعبية والتصرفات غير المسؤولة والجشع غير المبرر لأعضائها، والذين لا هم ولا حديث عندهم خارج لغة المصالح وحماية اللوبيات الاقتصادية، والتي يصعب معها الاطمئنان إلى ما ستفعله خلال ماتبقى من ولايتها.

    لذلك وبغض النظر عن رعاية صاحب الجلالة نصره الله وضمانته لساكنة الأقاليم الجنوبية، فإن ذلك يقتضي هبة شعبية ويقظة متناهية من الفاعل السياسي والمدني حتى يكون في مستوى هذه اللحظة التاريخية، التي استشهدت من أجلها أجيال وسالت بسببها دماء طاهرة وأنفقت في سبيلها أموال طائلة في سبيل وحدة الوطن من طنجة إلى الكويرة، على هذا الأساس نرى أن هناك ثلاثة مداخل رئيسية لتنزيل الحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية العزيزة:

    تنظيم انتخابات تشريعية نزيهة وشفافة:

    تعتبر الانتخابات النزيهة والشفافة أرقى وأسمى درجات التعبير عن الرأي وتقرير المصير، وذلك عبر التعبير الحر والشفاف واختيار نزيه لممثلي الساكنة، إذ لا يمكن تصور السعي إلى تنزيل الحكم الذاتي بانتخاب نخب فاسدة لا شرعية لها وبطرق غير مشروعة إن على المستوى الوطني أو المجالي، كما أن الدولة مدعوة إلى إعطاء رسائل إيجابية عبر إقرار منظومة انتخابية شفافة وذلك بإخراج مشاريع القوانين الانتخابية في حلة تضمن اختيارا ديموقراطيا حقيقيا وشفافا، لذلك من الضروري إقرار تعديلات جوهرية تضمن تجويد النصوص التشريعية، والتراجع عن كافة المقتضيات ذات النفس النكوصي والارتدادي، بما في ذلك ضمان الحق في التعبير عن مخرجات العملية الانتخابية وإبداء الأراء بشأنها. فنحن لا نريد نخبا فاسدة تفسد فرحة المغاربة وتساهم في إشاعة الخوف والريبة لدى ساكنة الأقاليم الجنوبية من القادم، رغم أن صاحب الجلالة أكد في خطابه أنه هو الضامن الفعلي لتنزيل الحكم الذاتي. ومع ذلك فلا بد من وجود نخب مسؤولة وذات مشروعية تاريخية وانتخابية وذات مصداقية لدى المواطن الجنوبي، وخصوصا من هم في الضفة الأخرى والذين ينظرون بشوق ويتطلعون إلى بزوغ فجر الحرية والذي نعتبره قريبا بمؤسسات وهيئات وبنيات في مستوى هذا الحدث التاريخي الكبير، والذي سينعكس أثره ليس على المغرب والمغاربة وإنما على المحيط المغاربي والإفريقي.

    إعداد بيئة ملائمة عبر محاربة الفساد والريع بكافة أشكاله:

    اتخذت الدولة العديد من البرامج منذ استرجاع الأقاليم الجنوبية إلى حظيرة الوطن الأم وأقيمت العديد من المشاريع في مختلف المجالات وذلك بهدف تحقيق تنمية حقيقية، لكن ذلك لم يمنع من وقوع العديد من الإشكالات التنموية والتي كان من نتائجها غياب عدالة مجالية وحرمان العديد من المواطنين من قطف ثمار التنمية وهو ما أثارته خلاصات المشاورات الخاصة بتنزيل النموذج التنموي، هذه الوضعية مكنت فئة قليلة من المحظوظين من ساكنة الأقاليم الجنوبية من الاستحواذ على مقدرات الدولة والعبث بها وتكوين ثروات طائلة، أصبحت بفضلها هذه العائلات تتحكم في كافة الموارد سواء المتأتية من الدعم المركزي، وكذا الاستفادة من الوعاء العقاري بشكل مبالغ فيه مما حرم معه العديد من المواطنين البسطاء من الاستفادة من البرامج التي أطلقتها الدولة والتي أنفقت فيها ملايير الدراهم، لكن الأدهى والأمر أن تتحول هذه الفئات الصغيرة إلى لاعب محوري يحدد مصير الإقليم وساكنيه ويصنفهم بين الموالين والأعداء بل يوزع عليهم صكوك الوطنية والولاء، لذلك نرى من الواجب على الدولة تحمل مسؤوليتها كاملة في محاربة المفسدين أيا كانوا، وضمان تمثيلية حقيقية لكافة المواطنين واحترام مبدأ التعددية القبلية وتوجيهه في اتجاه إيجابي كعناصر للوحدة واللحمة، فلا يمكن قبول تحكم أقلية تحت أي ذريعة في مقدرات المنطقة وخيراتها، لذلك نحن في حاجة إلى خلق جيل جديد من الإصلاح السياسي والمؤسساتي الذي يسمح بتعزيز حكم القانون ويؤسس لجهوية بمضمون سياسي يمكن السكان من إدارة شؤونهم عبر مؤسسات تنفيذية وتشريعية حقيقية يجد كل مواطني الجنوب أنفسهم ممثلين حقيقة لا وهما.

    في الحاجة إلى تثمين العنصر البشري موازاة مع تطوير العمران:

    لقد أرسى النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية لدينامية حقيقية تقوم على تأهيل البنيات الأساسية بالأقاليم الجنوبية، وأصبحت بفضل ذلك تتوفر على بنيات تحتية متقدمة مما يؤهلها لتصبح بوابة حقيقية نحو إفريقيا ومنطقة لوجيستيكية كبرى في شمال القارة، تصل ما بين دول الساحل والصحراء عبر الموانئ والمطارات والطرق والمحطات الكبرى، لكن يبقى السؤال المطروح ما مدى استفادة العنصر البشري وخصوصا على مستوى تأهيل البنيات التمثيلية والأجهزة المنتخبة محليا وجهويا لتمثيل الساكنة، حيث إن هذه الأخيرة وعلى عكس التجارب الأولى لم تعد تعكس ذلك التنوع والتعدد حيث أصبحنا نعيش نوعا من الاحتكار والتأميم المسبق والممنهج للبنيات المنتخبة، مما جعل الكثير من أبناء المنطقة يسجلون امتعاضهم من تعاظم وتضخم نفوذ المجموعات المستفيدة من تأميم التمثيلية عبر التغاضي عن عمليات الإفساد التي كانت تمارس بين الفينة والأخرى تحت ذرائع ومبررات شتى، لذلك فلا مناص من ترسيخ الخيار الديموقراطي فهو الضمانة الوحيدة لتشجيع انخراط الساكنة وضمان أصواتها ونسبها العالية، بعيدا عن بعض الممارسات الماضوية و”الدوباج” الذي كان ولا زال يمارس بدرجات معينة لرفع نسب المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية خدمة لهذا الطرف او ذلك مما يخل بحرية الاختيار الواعي والمسؤول للساكنة.

    وعلى سبيل الختم :

    وكخلاصة عامة إننا اليوم أمام لحظة فارقة في تاريخ أمتنا المغربية العريقة والتي حظيت دائما بتقدير دول العالم مدعوون إلى ترسيخ الخيار الديموقراطي عبر إجراء انتخابات شفافة ونزيهة فلا حكم ذاتي دون ممارسة ديموقراطية حقيقية تفرز نخبا حقيقية وذات مصداقية، كما أن أي حكم ذاتي يجب أن يكون جزءا من مشروع ديموقراطي كبير وشامل يضمن العدل والحرية والمشاركة الفعلية لجميع المغاربة ويستفيد من ثماره الجميع، وعلينا اليوم كمغاربة وكفاعلين سياسيين ومجتمعيين أن نكون مستعدين لحماية نجاحات بلدنا والتي لولا القيادة الحكيمة لجلالة الملك لما حققنا ما حققناه اليوم من منجزات يعجز المرء عن تعدادها، وهي مناسبة لدعوة الحكومة الحالية أن تستيقظ من سباتها وتضع حدا للغة المصالح واللوبيات فبلادنا بحاجة إلى مؤسسات حقيقية قادرة على الفعل والعطاء لحماية الشعب والأرض والعرض.

    إن الحكم الذاتي باعتباره نهجا خلاقا وممارسة فضلى تنحو الجمع بين مبدأ حرية الانتماء والحق في سلامة الوحدة الترابية للدول، يحتاج إلى ضمانات حقيقية تقوم على الديموقراطية الحقة وحقوق الإنسان وحكم القانون، والالتزام بالثوابت الجامعة للأمة المغربية الممتدة لقرون والقائمة على روابط جامعة ومنها الدين الإسلامي السمح والعقيدة الأشعرية والوحدة الترابية ففي غياب هذه المنظومة المتكاملة، فإن الحكم الذاتي كخيار سياسي للحفاظ على الوحدة، لن يحقق أهدافه ولن يبلغ مبتغاه وهو تحقيق الاندماج الكلي المنشود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ردود فعل دولية وازنة ترحب بقرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية

    العلم – الرباط

    ما زال قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، والذي جرى اعتماده الجمعة الماضي بأغلبية واسعة ودون أي صوت معارض يحظى بترحيب كبريات العواصم العالمية والتجمعات الإقليمية و يثير اهتمام  منابر إعلامية وشخصيات سياسية دولية.
     
    في هذا السياق أعربت دولة الإمارات عن ترحيبها بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 2797، والذي يدعو إلى الانخراط في مفاوضات على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

    الإمارات اعتبرت القرار “خطوة مهمة نحو التوصل إلى حل سياسي نهائي ومستدام لهذه القضية، وفقا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

    بيان للخارجية الإماراتية رحب أيضا ب”الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة في صياغة وتقديم هذا القرار، والذي يعكس أهمية تسوية النزاعات عبر المفاوضات والوسائل السلمية”.

    دولة الإمارات شددت أيضا على موقفها الثابت في تضامنها ودعمها الكامل للمملكة المغربية ولحقوقها المشروعة في الصحراء المغربية، وكل ما يصون أمن واستقرار وسيادة المملكة ووحدة أراضيها، ويسهم في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار المستدام في المنطقة.
     
    من جهته قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، أنور العنوني إن الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه القوي للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، والرامية إلى التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة تحظى بقبول جميع الأطراف، استنادًا إلى مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، ووفقًا لميثاق الأمم المتحدة.

    وفي فرنسا اعتبرت الأسبوعية الفرنسية «لوبوان» أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس هو «مهندس منعطف دبلوماسي تاريخي»، مبرزة دينامية الدبلوماسية المغربية تحت قيادة جلالته، التي توجت باعتماد القرار 2797 حول الصحراء المغربية.

    المجلة الفرنسية التي واكبت مسيرة المملكة لتثبيت الوحدة الترابية للمغرب توقفت أيضا عند الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عقب اعتماد القرار الأممي، والذي يشكل «تحولا كبيرا بالنسبة للمغرب والمنطقة».
«لوبوان»،  التي ترى أن تدبير قضية الصحراء أصبح اليوم «يندرج ضمن دينامية التغيير «، أضافت أن جلالة الملك «لم يترك أي مجال للبس»، حيث أكد أن المغرب يدخل «مرحلة الحسم على المستوى الأممي، وحيث حدد قرار مجلس الأمن المبادئ والمرتكزات، الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، في إطار حقوق المغرب المشروعة».

    المجلة الفرنسية العريقة  أبرزت أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل «البوصلة الجديدة للمسار الأممي وأوضحت أن هذه المبادرة، التي تحظى بدعم ما يقرب من 120 دولة – أي أكثر من 60 في المائة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة – «تفرض نفسها اليوم باعتبارها الإطار الوحيد للمسار السياسي في الصحراء، في سياق تدعم فيه 22 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي وثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن المقترح المغربي، ما يجعل المعسكر المعارض للحكم الذاتي معزولا».

    وفي هذا السياق، أبرزت المجلة الفرنسية الطفرة التنموية المتواصلة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، «مما يجعل من هذه الأقاليم قطبا للتنمية ورافعة للاستقرار الإقليمي».

    دائما بفرنسا أشادت شخصيات بارزة، من مشارب سياسية ومؤسساتية واقتصادية مختلفة، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار «التاريخي» المتعلق بالصحراء المغربية.

    ومن جهته قال السيناتور كريستيان كامبون، رئيس مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب بمجلس الشيوخ، إن هذا القرار يشكل «تقدما كبيرا لصالح الحل المغربي للنزاع حول الصحراء». وأشار إلى أن مجلس الأمن حسم بأن مخطط الحكم الذاتي المغربي هو العنصر المركزي للحل، لافتا في تدوينة على حسابه بمنصة «إكس» إلى أن «فرنسا تعبأت من أجل إنجاح هذا المخطط الذي سيحقق السلام».

    من جانبها، رحبت نائبة رئيس الجمعية الوطنية، هيلين لابورت، التي ترأس أيضا مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب داخل الجمعية، بقرار مجلس الأمن الذي اعترف بمخطط الحكم الذاتي المغربي كـ»مرجع أساسي» لتسوية النزاع حول الصحراء.

    بدورها، أكدت زعيمة حزب «التجمع الوطني»، مارين لوبين، أن «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اعترف، بأغلبية واسعة، بمخطط الحكم الذاتي الذي يدافع عنه المغرب منذ سنوات طويلة»، مشددة على أن «تنفيذه سيتم تحت السلطة والسيادة المغربيتين»، ومعبرة عن ارتياحها لهذا «النجاح الباهر».

    أما النائب برونو فوكس فاعتبر اعتماد القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية «حدثا تاريخيا» يشكل «تقدما حاسما ويضع إطارا واضحا للاستقرار والتنمية الإقليمية»، مؤكدا أن «فرنسا ترحب بذلك».

    نائب رئيس «حركة مقاولات فرنسا» (ميديف)، فابريس لو ساشي، هنأ بدوره المغرب على هذا «التقدم الكبير» في تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، قائلا: «هنيئا للمغرب على جهوده المتواصلة وطويلة الأمد. كنا قبل أقل من شهر في الداخلة وفي الأقاليم الجنوبية للمساهمة في هذا الزخم، الذي يحمل بعدا اقتصاديا أيضا، وسنواصل التزامنا إلى جانب المغاربة».

    من جهته، أكد عمدة مونبوليي، ميشال ديلافوس، أن قرار مجلس الأمن «يعترف بسيادة المغرب على صحرائه»، معتبرا إياه «قرارا مهما بالنسبة للقانون الدولي يجب الإشادة به».

    أما المحلل السياسي إيميريك شوبراد، فأكد أن «المغرب تمكن من إقناع العالم متعدد الأقطاب بأن مغربية الصحراء هي الحل الشرعي الوحيد»، مضيفا أنه «يوم تاريخي للمغرب، لملكه، ولشعبه، ولدبلوماسيته».

    كما قال عمدة نيس، كريستيان إستروزي: «أرحب بقرار الأمم المتحدة دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي لتسوية ملف الصحراء»، واصفا التصويت بأنه «خطوة أساسية نحو السلام والاستقرار».

    بدوره، رأى النائب برنار شايكس في القرار «انتصارا دبلوماسيا لافتا للمغرب، وثمرة الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس»، بينما أكدت الوزيرة السابقة والنائبة، ناديا هاي، أن «حاضر ومستقبل الصحراء أصبحا اليوم في إطار السيادة المغربية»، مهنئة جلالة الملك محمد السادس «الذي عمل من أجل ذلك في إطار حوار دائم وبناء»، وداعية إلى «توحيد الجهود لإرساء الثقة وبناء سلام متين في المنطقة المتوسطية بروح من حسن الجوار».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لوبوان” الفرنسية: الملك محمد السادس مهندس منعطف دبلوماسي تاريخي

    اعتبرت الأسبوعية الفرنسية “لوبوان”، أن الملك محمد السادس هو “مهندس منعطف دبلوماسي تاريخي”، مبرزة دينامية الدبلوماسية المغربية تحت قيادته، التي توجت باعتماد القرار 2797 حول الصحراء المغربية.

    وتوقفت المجلة الفرنسية أيضا عند الخطاب الذي ألقاه الملك عقب اعتماد القرار الأممي، والذي يشكل “تحولا كبيرا بالنسبة للمغرب والمنطقة”.

    وأضافت “لوبوان”، التي ترى أن تدبير قضية الصحراء أصبح اليوم “يندرج ضمن دينامية التغيير “، أن الملك “لم يترك أي مجال للّبس”، حيث أكد أن المغرب يدخل “مرحلة الحسم على المستوى الأممي، حيث حدد قرار مجلس الأمن المبادئ والمرتكزات، الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، في إطار حقوق المغرب المشروعة”.

    وبعدما أبرزت أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل “البوصلة الجديدة للمسار الأممي”، أوضحت المجلة أن هذه المبادرة، التي تحظى بدعم ما يقرب من 120 دولة – أي أكثر من 60 في المائة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة – “تفرض نفسها اليوم باعتبارها الإطار الوحيد للمسار السياسي في الصحراء، في سياق تدعم فيه 22 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي وثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن المقترح المغربي، ما يجعل المعسكر المعارض للحكم الذاتي معزولا”.

    وأضافت “لوبوان” أنه قبل أيام قليلة من الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، يأتي هذه القرار الجديد لمجلس الأمن لتمديد، بعد نصف قرن، الإرث الدبلوماسي والرمزي لهذه المسيرة، “الرمز المؤسس للمغرب الحديث”.

    وفي هذا السياق، أبرزت المجلة الفرنسية الطفرة التنموية المتواصلة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، تحت القيادة المتبصرة للملك، “مما يجعل من هذه الأقاليم قطبا للتنمية ورافعة للاستقرار الإقليمي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منسق الأحرار بجهة بني ملال خنيفرة: الحكومة حققت منجزات غير مسبوقة والجهة استفادت من استثمارات ضخمة

    أكد خالد المنصوري، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة بني ملال خنيفرة، أن محطة مسار الإنجازات تمثل لحظة تاريخية للجهة والمغرب، في ظل الانتصارات الوطنية والدبلوماسية، وعلى رأسها القرار الأممي الأخير الذي جدد الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مشيداً بالقيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وقال المنصوري في كلمته أمام مناضلات ومناضلي الحزب ورئيسه عزيز أخنوش والوفد المرافق، خلال المحطة السادسة من « مسار الإنجازات »، بجهة بني ملال خينفرة، السبت، إن هذه المحطة تأتي للتأكيد على الإنجازات التي تحققت في عهد الحكومة الحالية، والتي أسهمت في تحسين حياة المواطنين ورفاهية الأسرة المغربية، من خلال برامج ذات أثر ملموس على جميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.

    وأشار إلى أن الحكومة، في ثلاث سنوات فقط، استثمرت في قطاع الصحة بالجهة حوالي 350 مليار سنتيم، شملت إنشاء مستشفيات إقليمية وجهوية، مستشفى للطب النفسي بسعة 120 سريراً، بناء مستشفيات القرب، مراكز للتكوين في المهن الصحية، ومراكز لتحقن الدم، بالإضافة إلى مشاريع متعددة في القرى لتوسيع خدمات الرعاية الصحية.

    أما في قطاع التعليم، فقد بلغت الاستثمارات الحكومية حوالي 400 مليار سنتيم خلال السنوات الأخيرة، شملت إعادة بناء 1100 حجرة من البناء المفكك، بناء 670 قاعة جديدة، مدارس وإعدادية وثانوية، مطاعم مدرسية، حافلات للنقل المدرسي، والملاعب الرياضية، بالإضافة إلى افتتاح مدينة المهن والكفاءات ببني ملال على مساحة 15 هكتاراً.

    وفي قطاع الفلاحة، أكد المنصوري أن الحكومة استثمرت حوالي 100 مليار سنتيم لدعم الفلاحين والكسابين، شملت إعفاءات عن الديون ودعم مشاريع التنمية، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة.

    ولفت إلى أن الحكومة دعمت أيضاً القطاع السياحي، بما في ذلك السياحة الجبلية وتشغيل مطار بني ملال، مشيراً إلى أن هذه المشاريع عززت التنمية المحلية وساهمت في تحسين الظروف المعيشية لسكان الجهة، بما فيها المغاربة المقيمون بالخارج.

    كما أعرب المنسق الجهوي عن فخره بالإنجازات الوطنية للحكومة، مؤكداً أن مسؤولية المنتخبين والمناضلين الآن هي التواصل المباشر مع المواطنين وشرح كل هذه المشاريع بكل شفافية وفخر.

    إقرأ الخبر من مصدره