Étiquette : 15

  • بـ146 جدارية.. مهرجان “جدار” يعيد تشكيل ملامح مدينة الرباط (صور)

    عادت مدينة الرباط لتؤكد مكانتها كفضاء حي للإبداع، حيث تتلاقى الألوان مع الجدران وتتحول الشوارع إلى معارض مفتوحة تنبض بالحياة.

    ومع انطلاق الدورة الحادية عشرة من مهرجان “جدار.. الرباط لفن الشارع”، لم تعد الجداريات مجرد أعمال فنية عابرة، بل صارت لغة بصرية تعيد تشكيل ملامح العاصمة وتمنحها نفساً جديداً يربط بين الماضي والحاضر.

    خلال هذه الدورة، تعزز المشهد الحضري بإضافة 15 جدارية عملاقة إلى جانب جدار مشترك، في خطوة تهدف إلى توسيع الرصيد الفني للمدينة. وبذلك، ارتفع عدد الجداريات المنجزة منذ انطلاق المهرجان سنة 2015 إلى 146 عملاً فنياً، في حصيلة تعكس مساراً متصاعداً نحو ترسيخ الرباط كإحدى أبرز العواصم الإفريقية لفن الشارع. هذا التحول لا يقف عند حدود الأرقام، بل يمتد ليشمل إعادة صياغة الهوية البصرية للمدينة، حيث باتت الجداريات جزءاً من نسيجها العمراني ومن تفاصيلها اليومية.

    وفي حي أكدال، تبرز جدارية الفنان “آر دي إس” كواحدة من أبرز محطات هذه الدورة.

    على واجهة شاهقة تقابل مستشفى الولادة، يمتد العمل الفني على مساحة تقارب 440 متراً مربعاً، مقدماً تركيبة بصرية تتناغم مع صرامة المعمار المحيط. بخطوط سوداء جريئة وتدرجات رمادية تتخللها لمسات برتقالية توحي بصدأ الحديد، تبدو الجدارية وكأنها تنبع من داخل المبنى، كاشفة عن عمق خفي يربط بين الفن والبنية المعمارية.

    أما في حي المحيط، فيأخذنا الفنان الإيطالي “فيسود” إلى عوالم أكثر شاعرية، حيث يستلهم من الفانوس المغربي رمزاً للضوء والضيافة. في عمله، تتحول المدينة إلى فضاء حالم، تنبثق فيه المشاهد من البحر كأنها أطياف أو كنوز خفية، في دعوة مفتوحة للتأمل وإعادة اكتشاف المكان.

    هكذا، لا يكتفي مهرجان “جدار” بتزيين جدران الرباط، بل يسهم في خلق حوار بصري متجدد بين الفنانين والمدينة وسكانها. ومع كل دورة، تتسع رقعة هذا الحوار، لتؤكد أن الفن في الفضاء العام ليس مجرد تعبير جمالي، بل أداة لإعادة بناء العلاقة بين الإنسان ومحيطه، ولصياغة ذاكرة حضرية مشتركة تظل مفتوحة على المستقبل.

    وفي سياق مختلف، اختارت الفنانة التشيلية جومو أن ترسم أسدًا حارسًا وسط جداريتها، محاطًا بأشجار النخيل والزخارف النباتية والرموز المستلهمة من الثقافة البصرية المغربية، في مزج يجمع بين الذاكرة والانتماء والقصص الشخصية.

    وبالعودة إلى حي أكدال، استلهم الكتالوني غيوم فيونت زهر البرتقال وحضور السجيلة المألوف ليعبر عن ارتباط حسي بالكائنات الحية وعادات الحياة اليومية في حين طور المغربي نسيم أزراز، في حي آخر، لغة تشكيلية مستوحاة من ثقافة تزيين شاحنات النقل، خالقًا حوارًا دقيقًا بين التراث الشعبي والتجريد المعاصر. من جهته، رسم الفنان الجنوب إفريقي كيانا جدارية تنبض بالحركة والتفاعلات الإنسانية، تتخللها كائنات حيوانية وخزفيات ونقوش نباتية تعكس روح الرباط وتقاليدها.

    وقال هذا الأخير: “الجدارية تستكشف مفهوم الانتماء الجماعي من خلال تصوير حركة مشتركة وتبادل يومي ممتع بالحياة، واستنادًا إلى المثل القائل معرفة الناس كنز”. تتأصل هذه اللوحة في أجواء الرباط لتتقاطع حيوية الحياة عبر مجموعة من الأشكال المرتبطة بالمكان. “إنها طريقة لربط الحركات بالأشياء والرموز ضمن رؤية عضوية متكاملة للعيش المشترك”.

    وإلى جانب هذه الأعمال، تتضافر العوالم المتفردة لكل من ماركوس موريس ومارينا كابريلا ورودريغو، فضلًا عن الفنانين المغاربة روش وريتانسكو وميميز ويبرامو، لتؤكد هذه الدورة مرة أخرى على تنوع الأساليب والرؤى التي تشكل المشهد الجداري للمهرجان.

    وقد تمت تغطية حوالي 2500 متر مربع إضافية من مساحات الجدران خلال عام 2026، لتتجاوز المساحة المرسومة منذ انطلاق المهرجان عتبة 20000 متر مربع. وراء هذه الأرقام، تتجلى حقيقة ملموسة لمدينة تبني نفسها، طبقة تلو أخرى، وصورة بعد صورة، على امتداد إحدى عشرة دورة، ساهم أكثر من 250 فنانًا في رسم هذه الخريطة الحية.

    وسط هذا الزخم الإبداعي، يحافظ الجدار المشترك على مكانته المحورية كمختبر مفتوح للتكوين والتجريب واكتشاف المواهب.

    ويتجلى ذلك بوضوح خلال هذه الدورة، حيث إن أغلبية الفنانين المغاربة الخمسة الذين أبدعوا جداريات ضخمة هم من خريجي هذا الفضاء. هذا المسار الذي بات مألوفًا، يفسره المدير الفني للمهرجان صلاح ملولي بتأكيده على أن “الجدار المشترك يشكل مشتلًا حقيقيًا لرَسّامي الجداريات المغاربة، ففيه يخطو الكثيرون خطواتهم الأولى على مساحات كبرى قبل الانتقال لتزيين المدينة بأكملها”.

    ويختم ملولي تصريحه باعتبار هذا الفضاء “جسرًا عمليًا ينقل الموهبة من البدايات نحو الاحتراف، ليؤسس لصلابة مشهد فني متكامل”.

    ويكتمل المشهد بحضور المارة الذين يتوقفون للتأمل ويعودون المرة تلو الأخرى، وبالسكان الذين يجدون الوصل مع أحيائهم يومًا بعد يوم، وكذا بالأطفال الذين تجذب أنظارهم نحو عنان السماء.

    وتترجم الجولات في المدينة حجم هذا الشغف الجماهيري، حيث استقطبت أعدادًا غفيرة ومقاعد محجوزة بالكامل خلال عطلة نهاية الأسبوع، عبر ثلاثة مسارات غطت أحياء حسان والمحيط ويعقوب المنصور، لتأخذ مئات الزوار في رحلة استكشافية للجداريات وما تخفيه من حكايات. ليؤكد بذلك أن “جدار.. مهرجان الرباط” لفن الشارع يتجاوز مجرد إضافة لمسات فنية للمدينة، ليصبح محركًا يغير زوايا الرؤية، ويبني عادات جديدة، ويؤسس لفضاءات للتواصل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تعتمد أنظمة رقمية جديدة لتدبير عملية عبور 2026

    العرائش نيوز:

    تستعد إسبانيا لإطلاق عملية عبور المضيق لسنة 2026 بخطة تشغيلية أكثر اعتمادا على المعطيات الرقمية، في وقت تتوقع فيه السلطات الإسبانية ارتفاعا جديدا في حركة المسافرين والمركبات خلال الصيف.وتنطلق العملية في 15 يونيو المقبل وتستمر إلى 5 شتنبر، في نسخة تراهن فيها وزارة الداخلية الإسبانية على نظام تدبير رقمي جديد، يروم تأمين عبور أكثر انسيابية لملايين المسافرين المتوجهين عبر شبه الجزيرة الإيبيرية نحو بلدان شمال إفريقيا.وأقرت لجنة التنسيق والتوجيه الحكومية للعملية، خلال اجتماع عقد أمس الجمعة في مدريد، خطة خاصة لنسخة 2026، وهي السابعة والثلاثون منذ…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحلة من المغرب تنتهي بسقوط شقيقين مطلوبين في قضية احتيال بنكي

    0

    أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية شقيقين بمطار مانيسيس، كانا موضوع مذكرات بحث صادرة عن السلطات السويدية، على خلفية الاشتباه في تورطهما ضمن قضايا احتيال مالي استهدفت مؤسسات بنكية.

    وجاءت العملية بعد مراقبة أمنية سرية داخل المطار، إثر معطيات أفادت بوصول أحد الشقيقين على متن رحلة قادمة من المغرب، مع ترجيح حضور شقيقه لاستقباله.

    وبعد هبوط الطائرة، رصدت العناصر الأمنية سيارة تقل أربعة أشخاص كانت في انتظار المسافر، قبل أن تكشف عملية التحقق من الهوية وجود الشقيق الثاني المطلوب بدوره لدى القضاء السويدي.

    وحاول الموقوفان، وفق المعطيات الأمنية، تضليل الشرطة عبر تبادل الهويات والادعاء بأن مذكرة التوقيف الأوروبية تخص شخصا واحدا، قبل أن تسقط روايتهما بسبب تناقض التصريحات.

    ووجهت لأحد الشقيقين تهمة إضافية مرتبطة باستعمال وثائق هوية مزورة أو تعود لشخص آخر.

    وتشير المعطيات القضائية إلى أن المشتبه فيهما يواجهان عقوبات قد تصل إلى ثماني سنوات سجنا، بسبب شبهات احتيال مالي، ضمن عمليات بلغت قيمتها حوالي 200 ألف كرونة سويدية.

    وقررت المحكمة الوطنية الإسبانية الإفراج عنهما مؤقتا، مع إلزامهما بالتوقيع كل 15 يوما، ومنعهما من مغادرة التراب الإسباني، بعد تقديم دفاعهما معطيات حول وجود روابط لهما داخل البلاد.

    وبحسب وثائق قضائية سويدية، يشتبه في انتماء الشقيقين إلى شبكة إجرامية منظمة نشطت بين أكتوبر 2022 ويوليوز 2023، اعتمدت على طلب قروض بنكية بأسماء الغير، باستعمال معطيات مالية ومهنية مزورة لإقناع مؤسسات مالية بمنح التمويل.

    وطالت هذه العمليات عددا من البنوك السويدية، ضمن مخطط احتيالي واسع النطاق اعتمد أساليب منظمة للحصول على قروض عبر هويات ومعطيات مزيفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد أن سلّم الكثيرون بأفول نجمها.. الظاهرة « شيرين » تبعث من الرماد بعمل فني جديد أثار ضجة واسعة

    بعد فترة من الغياب والتقلبات التي طبعت مسارها الفني، عادت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر المشهد الغنائي في مصر والعالم العربي، عقب النجاح اللافت الذي حققته أغنيتها الجديدة « الحضن شوك »، والتي طرحت قبل أقل من 15 ساعة فقط، لكنها سرعان ما تحولت إلى حديث الجمهور على مختلف المنصات الرقمية.

    الأغنية الجديدة لم تأتِ كعمل فني عادي، بل بدت أقرب إلى مرآة تعكس مرحلة إنسانية حساسة في حياة شيرين، حيث حملت كلماتها طابعًا اعترافيًا مؤثرًا يلامس الألم، الانكسار، والتجارب القاسية مع الخذلان والانكسار العاطفي والاجتماعي، في تعبير مباشر عن شعور بالاغتراب داخل « عالم غريب » كما ورد في مضمونها.

    وتدور الفكرة العامة للأغنية حول البحث عن حضن آمن، يتحول بشكل مفارق إلى مصدر ألم، في إشارة رمزية إلى خيبة الثقة في المقربين، وهو ما يلخصه عنوان العمل نفسه « الحضن شوك »، الذي يعكس صراعًا داخليًا بين الحاجة للاحتواء والخوف من الخذلان.

    على المستوى الفني، حملت الأغنية توقيع أسماء بارزة في صناعة الموسيقى العربية، حيث كتب كلماتها ولحنها عزيز الشافعي، فيما تولى التوزيع والمكس والماستر تومـا، وجاء الشيلو بتوقيع يحيى مهدي، والجيتار لأحمد حسين، و العود لإسلام القصبجي، بينما أشرف على الإنتاج التنفيذي ميدو فؤاد، في توليفة موسيقية بدت مصممة لإبراز الحالة الدرامية الثقيلة التي تنقلها الأغنية.

    ومن أبرز مقاطع العمل التي لاقت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل، تكرار فكرة « الشكوى » وطلب الاحتواء، في مقابل شعور بالخذلان، إلى جانب عبارات تعكس مرارة التجربة مثل الإحساس بأن الجرح يأتي من القريب، وأن العالم بات مكانًا غير مألوف، وهو ما جعل كثيرين يعتبرون أن الأغنية ليست مجرد عمل غنائي، بل « سيرة شعورية » مكثفة لمرحلة صعبة.

    كما تتضمن الأغنية إشارات مباشرة إلى الألم الوجودي والخيبات المتكررة، مع تساؤلات حادة عن الظلم والخذلان، في صياغة تعكس حالة وجدانية متوترة، تعيد إلى الأذهان الصورة الفنية لشيرين في أكثر لحظاتها صدقًا واندفاعًا عاطفيًا.

    ويأتي هذا العمل في سياق عودة متجددة للفنانة التي واجهت خلال السنوات الماضية سلسلة من الأزمات والجدل، سواء على المستوى الشخصي أو المهني، إلى جانب الانتقادات التي طالت بعض إطلالاتها، من بينها مشاركتها الاخيرة في مهرجان « موازين »، حيث أثار أداؤها حينها نقاشًا واسعًا حول حالتها الصوتية واعتمادها على تقنيات مساعدة مثل « البلاي باك »، وهو ما زاد من حدة الجدل حول مستقبلها الفني.

    غير أن أغنية « الحضن شوك » تبدو، وفق متابعين، محاولة واضحة لإعادة بناء الجسر مع الجمهور، خصوصًا مع الحديث عن تغييرات جذرية في إدارتها الفنية، بعد تعاقدها مع مدير أعمال جديد، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها بداية مرحلة مختلفة تهدف إلى إعادة صياغة حضورها في السوق الغنائي واستعادة موقعها بين أبرز الأصوات العربية.

    وبين قراءة ترى في العمل اعترافًا فنيًا صريحًا، وأخرى تعتبره بداية عودة مدروسة، يبقى المؤكد أن شيرين نجحت مرة أخرى في فرض اسمها داخل النقاش الفني، وأن « الحضن شوك » أعادت فتح ملفها الفني بقوة، في لحظة يبدو فيها الجمهور أكثر استعدادًا لمتابعة فصول عودتها من جديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 2.9 مليون شاب مغربي خارج التعليم والعمل والتكوين… والنساء يشكلن 72%

    جريدة البديل السياسي 

    في المغرب، يُقدَّر عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، ممن لا يشتغلون ولا يتابعون دراستهم أو أي تكوين مهني، بنحو 2.9 مليون شخص. وتشكل النساء والفتيات النسبة الأكبر من هذه الفئة، بحوالي 72%، وفق تقرير حديث أنجزته المندوبية السامية للتخطيط بشراكة مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي. وفي تصريحها لموقع “يابلادي”، تفسر الباحثة في علم الاجتماع حكيمة لعلا العوامل المتداخلة التي تسهم في إبقاء هذه الفئة في وضعية هشاشة ويأس.

    يشير تقرير تحليلي حول التصنيف الإحصائي لفئة الشباب غير المنخرطين في التعليم أو الشغل أو…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2026: طرح دفعة جديدة من تذاكر المباريات

    العرائش نيوز: متابعة

    يطرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء، قبل 50 يوما من انطلاق المونديال في أميركا الشمالية، حصة جديدة من التذاكر للمباريات الـ104 في العرس العالمي المقرر في 11 يونيو، كما أعلن الثلاثاء.

    وقالت الهيئة العالمية في بيان: “ستباع التذاكر وفق مبدأ الأولوية بالأسبقية، وستتم عمليات الشراء في الوقت الحقيقي حسب توفرها”، موضحة أن البيع سيبدأ عند الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش على موقعها الرسمي.

    وتابعت: “إضافة إلى هذه الدفعة من التذاكر، ستستمر دفعات أخرى في الطرح بانتظام حتى المباراة النهائية في 19 يوليو، وذلك أيضا رهن توفرها”.

    وأوضحت متحدثة باسم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار: الترابي يكشف أسرار صعود التانكسودو المغربي وطموح المملكة لقيادة إفريقيا

    تعيش رياضة التانكسودو في المغرب مرحلة ازدهار لافتة، تعكس دينامية جديدة في مسار هذه الرياضة القتالية التي بدأت تفرض نفسها بقوة قاريا ودوليا. هذا التطور لم يأت من فراغ، بل يعد ثمرة عمل طويل وممنهج شمل التكوين، والتأطير، والانفتاح على تجارب دولية، ما مكن من بروز جيل جديد من الأبطال القادرين على رفع راية المغرب عاليا في مختلف المحافل.

    وفي هذا السياق، توج المنتخب الوطني المغربي للتانكسودو بكأس إفريقيا، بعد تألقه في البطولة الإفريقية للكبار، التي احتضنتها مدينة كينشاسا بالكونغو الديمقراطية يوم 27 يوليوز الماضي، حيث نجح الأبطال المغاربة في حصد ما مجموعه 19 ميدالية، توزعت بين 15 ذهبية، وميدالية فضية واحدة، و3 ميداليات نحاسية، في حصيلة تعكس التفوق الواضح للمغرب في هذه المنافسة القارية.

    هذا الإنجاز يعكس حجم العمل الذي تقوم به الأطر التقنية والإدارية، التي راهنت على إعداد لاعبين بمستوى عال، قادرين على المنافسة في مختلف الفئات، كما يعكس أيضا تطور البنية التحتية الخاصة بهذه الرياضة، وتزايد عدد الممارسين على الصعيد الوطني، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة الاختيار وإفراز طاقات واعدة.

    ولم يقتصر هذا التألق على النتائج فقط، بل امتد ليشمل الأداء التقني والانضباط التكتيكي الذي أبان عنه اللاعبون خلال مختلف النزالات، حيث أظهروا مستوى عاليا من الاحترافية والجاهزية البدنية، ما مكنهم من التفوق على منافسين من مدارس عريقة في التانكسودو.

    ويجمع المتتبعون على أن هذا التتويج يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار هذه الرياضة بالمغرب، ويعزز مكانة المملكة كقوة صاعدة في هذا التخصص على الصعيد الإفريقي، كما يفتح آفاقا جديدة أمام الأبطال المغاربة للمشاركة في المنافسات الدولية، وتمثيل المغرب في بطولات عالمية بأهداف أكثر طموحا.

    ومن شأن هذا الإنجاز أن يمنح دفعة معنوية قوية للجامعة الملكية المغربية للتانكسودو، من أجل مواصلة العمل على تطوير هذه الرياضة، سواء من خلال تنظيم تظاهرات وطنية ودولية، أو عبر دعم الأندية ومراكز التكوين، بما يضمن استمرارية هذا الزخم الإيجابي.

    وينتظر أن يساهم هذا التتويج في استقطاب مزيد من الشباب لممارسة التانكسودو، خاصة في ظل ما توفره هذه الرياضة من قيم تربوية، كاحترام الخصم، والانضباط، والتحكم في النفس، إلى جانب تطوير القدرات البدنية والذهنية.

    ولتسليط الضوء على هذا النوع الرياضي والتحديات التي يواجهها في المغرب والأوراش التي تشتغل عليها الجامعة مستقبلا، أجرى موقع  » تيلكيل عربي »، حوارا مع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، نور الدين الترابي.

    ما أبرز الأهداف التي تسعى جامعتكم لتنزيلها بعد التألق في كأس إفريقيا

    تسعى الجامعة الملكية المغربية للتانكسودو إلى وضع استراتيجية شاملة وطموحة خلال المرحلة المقبلة، بهدف ترسيخ مكانة هذه الرياضة وطنيا وقاريا، ومواصلة الدينامية الإيجابية التي تعرفها في السنوات الأخيرة، وتندرج هذه الأهداف ضمن رؤية متكاملة تجمع بين التكوين، التنافس، والتأطير المؤسساتي. وتأتي في مقدمة الأولويات، مسألة الإعداد الجيد للاستحقاقات القارية، وعلى رأسها كأس إفريقيا للتانكسودو في نسختها الرابعة، حيث تطمح الجامعة إلى الحفاظ على اللقب الذي توج به المنتخب الوطني للمرة الثالثة سنة 2025 بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

    ويشكل الحفاظ على اللقب حافزا لمواصلة العمل التقني المكثف، عبر برمجة تجمعات تدريبية منتظمة، والرفع من جاهزية العناصر الوطنية، بما يضمن حضورا قويا على المستوى الإفريقي، ويفتح المجال أيضا لمنافسة أكبر على الصعيد الدولي، كما تولي الجامعة أهمية خاصة لتوسيع قاعدة الممارسة، من خلال العمل على رفع عدد الممارسين والممارسات في مختلف ربوع المملكة، حيث يشمل ذلك دعم الأندية والعصب الجهوية، وتشجيع انخراط فئات عمرية جديدة، خاصة فئة الشباب والنساء، بما يعزز انتشار هذه الرياضة ويضمن استمراريتها.

    وعلى المستوى التنظيمي والتقني، تسعى الجامعة إلى تطوير أدائها عبر تحديث آليات التدبير، وتحسين جودة التأطير والتكوين، سواء بالنسبة للمدربين أو الحكام، وفي هذا السياق، يبرز مشروع إحداث أكاديمية وطنية خاصة بالتانكسودو كخطوة استراتيجية، تهدف إلى تكوين جيل جديد من الأبطال وفق معايير احترافية، وتوفير بيئة ملائمة لصقل المواهب.

    ما تقييمك لمستوى انتشار هذا النوع الرياضي وطنيا

    في تقييمنا لمستوى انتشار رياضة التانكسودو داخل المملكة، يمكن التأكيد على أن هذه الرياضة تعرف تطورا ملحوظا ومتواصلا على مختلف المستويات حيث يشهد عدد الممارسين والممارسات ارتفاعا سنويا مهما، إلى جانب تحسن واضح في المستوى التقني والبدني للممارسين، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة في التأطير والتكوين، كما يتجلى هذا التطور أيضا في تزايد عدد الأندية والجمعيات الرياضية المنخرطة بمختلف العصب الجهوية، مما يساهم في توسيع رقعة انتشار هذه الرياضة وطنيا.

    أما بخصوص الجهود المبذولة لتوسيع قاعدة الممارسين في مختلف جهات المملكة، فإن الجامعة تعتمد على سياسة القرب كخيار استراتيجي، من خلال تنظيم لقاءات تواصلية ودورات تدريبية وأنشطة رياضية متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتسعى هذه المبادرات إلى التعريف برياضة التانكسودو وتحفيز الشباب على ممارستها، خاصة في المناطق التي لا تزال تعرف حضورا محدودا لهذه الرياضة، كما يتم العمل على دعم العصب الجهوية وتمكينها من الوسائل اللازمة لتطوير أنشطتها، مع تشجيع الشراكات المحلية، بما يضمن استمرارية هذا الزخم، ويعزز حضور التانكسودو كرياضة صاعدة داخل المشهد الرياضي الوطني.

    كيف يتم اكتشاف المواهب وصقلها سعيا لتكوين أبطال؟

    نعتمد داخل الجامعة الملكية المغربية للتانكسودو على مجموعة من البرامج والاستراتيجيات المتكاملة لاكتشاف وصقل المواهب الشابة، بما يضمن استمرارية التألق وخلق قاعدة صلبة من الأبطال القادرين على تمثيل المغرب قاريا ودوليا، وفي هذا الإطار، يتم انتقاء أجود العناصر خلال المنافسات الوطنية الكبرى، مثل بطولة كأس العرش وكأس الأمير مولاي الحسن، إضافة إلى مختلف البطولات الوطنية، حيث تشرف اللجنة التقنية الوطنية على رصد أبرز المواهب وتقييم مؤهلاتها التقنية والبدنية، قصد ضمها إلى صفوف المنتخب الوطني بمختلف فئاته وأساليبه.

    وبهذا تولي الجامعة أهمية كبيرة لتنظيم معسكرات تدريبية دورية لفائدة عناصر الفريق الوطني، يتم خلالها التركيز على تطوير الجوانب التقنية والتكتيكية، إلى جانب الإعداد البدني والذهني، بما يرفع من جاهزية الرياضيين للاستحقاقات المقبلة، بالإضافة إلى ضمان التكوين المستمر للمدربين والحكام وأطرها التقنية، عبر دورات تكوينية وورشات تأطيرية، تهدف إلى مواكبة أحدث المناهج المعتمدة دوليا في هذه الرياضة، ويساهم هذا النهج في تحسين جودة التأطير داخل الأندية، وتوفير بيئة احترافية تساعد على اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وصقل قدراتها بشكل علمي ومنهجي.

    ما تأثير المشاركات الدولية على أداء الرياضين ؟

    تسهم المشاركات الدولية بشكل كبير في الرفع من مستوى الممارسين المغاربة لرياضة التانكسودو، حيث تتيح لهم فرصة الاحتكاك المباشر مع مدارس وتقنيات مختلفة، واكتساب خبرات جديدة تعزز من جاهزيتهم التنافسية، فالمنافسة في البطولات القارية والدولية لا تقتصر فقط على تحقيق النتائج، بل تمثل محطة أساسية لتقييم المستوى، وتصحيح الأخطاء، وتطوير الأداء الفردي والجماعي على حد سواء.

    وقد انعكس هذا الانفتاح على المحيط الدولي بشكل إيجابي على مردودية العناصر الوطنية، التي أصبحت أكثر قدرة على التأقلم مع مختلف أنماط اللعب، وأكثر نضجا في إدارة النزالات تحت الضغط، كما ساهمت هذه المشاركات في تعزيز الثقة بالنفس لدى الرياضيين، وترسيخ روح التحدي والانضباط، بالإضافة إلى إبراز صورة المغرب كقوة صاعدة في رياضة التانكسودو، وهو ما توج بتصدره الترتيب على المستوى الإفريقي.

    ما أبرز التحديات التي تواجه تطوير هذا النوع الرياضي؟

    نواجه مجموعة من التحديات الأساسية في مسار تطوير هذه الرياضة، سواء على مستوى التأطير أو البنية التحتية أو الدعم المالي، حيث يبرز في مقدمة هذه التحديات ضرورة إحداث أكاديمية وطنية متخصصة في التانكسودو بمختلف أشكاله وأساليبه، بما يضمن تكوينا علميا واحترافيا للأجيال الصاعدة، كما يشكل التكوين المستمر للمدربين والحكام وأطر الجمعيات والعصب الجهوية تحديا محوريا، في ظل الحاجة إلى مواكبة التطورات التقنية الحديثة، والرفع من جودة التأطير داخل الأندية.

    ومن بين الإكراهات، أيضا، محدودية الميزانية المخصصة للجامعة، والتي لا تواكب حجم الطموحات والنتائج المحققة على المستويين الوطني والدولي، حيث تزداد هذه التحديات حدة مع الحاجة إلى تعزيز الدعم المالي، خاصة في ظل توجه الجامعة لتنظيم تظاهرات قارية ودولية بالمغرب، وهو ما يتطلب إمكانيات لوجستية وتنظيمية كبيرة، لضمان نجاح هذه الاستحقاقات وتعزيز إشعاع الرياضة وطنيا ودوليا.

    تحدثتم عن تنظيم المغرب لتظاهرات قارية في رياضة التانكسدو، هل هذا رهان أساسي مستقبلا؟

    بالنسبة إلينا، يعتبر تنظيم المغرب لتظاهرات قارية ودولية في رياضة التانكسودو رهانا استراتيجيا أساسيا، سعيا لترسيخ مكانة المملكة كقطب رياضي إفريقي ودولي في هذه الرياضة الصاعدة، لأن استضافة مثل هذه التظاهرات لا تساهم فقط في إشعاع المغرب، بل تشكل أيضا فرصة للاحتكاك المباشر مع نخبة الممارسين العالميين، وتطوير المستوى التقني والتنظيمي على الصعيد الوطني، حيث نسعى أيضا إلى تعزيز التعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وكذا الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، من أجل الارتقاء بالتانكسودو المدرسي.

    ومن بين أبرز الطموحات أيضا التي نسعى إلى النجاح فيها، استضافة بطولة إفريقيا في نسختها الرابعة بالمغرب، وتنظيم بطولة دولية تحت إشراف الاتحاد الدولي، فضلا عن تكثيف التداريب الوطنية والدولية بمختلف العصب الجهوية، بما يعزز دينامية التطور والانفتاح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنقاذ ركاب حافلة اختطفوا الأربعاء في نيجيريا (حاكم ولاية)

    (أ ف ب) – أعلن حاكم ولاية بينو في وسط نيجيريا الأحد أن جميع الركاب الذين اختطفوا الأربعاء من حافلة في الولاية قد أ نقذوا.

    وكانت الشرطة المحلية قالت في وقت سابق إن 14 شخصا اختطفوا، في حين ذكر حاكم ولاية بينو هايسينث آليا الأحد أن العدد بلغ 15.

    وقالت الشرطة في وقت سابق إنها ألقت القبض على سبعة مشتبه فيهم.

    وتصاعدت هجمات الخطف خلال الأشهر الأخيرة، وخصوصا في النصف الشمالي من نيجيريا. وت نف ذ هذه الهجمات على أيدي جماعات جهادية إضافة إلى عصابات إجرامية ت عرف بـ”قطاع الطرق”، سعيا للحصول على أموال فدية.

    وتقع ولاية بينو في منطقة تشهد توترات منتظمة بين رعاة شعب الفولاني ذي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضـ.ـيحة “فيديو الطاكسي” بالجديدة.. السائق ينجو من السجن في اللحظات الأخيرة بعد تنازل الزبون “الضـ.ـحية”

    الأحداث

    أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، صباح اليوم الجمعة، بمتابعة سائق سيارة أجرة من الصنف الصغير في حالة سراح، وذلك بعد تقديمه أمام وكيل الملك على خلفية الفضيحة التي فجرها مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، مخلفاً حالة من الصدمة والاستياء لدى الرأي العام المحلي والوطني.

    ​وتعود فصول هذه الواقعة المثيرة للجدل إلى شريط يظهر فيه السائق وهو يدخل في ملاسنات حادة مع زبون، تضمنت تلفظه بعبارات تمس بالذات الإلهية، وجاء ذلك إثر خلاف حول تسعيرة الرحلة، حيث حاول السائق فرض مبلغ 15 درهماً مقابل مسافة قصيرة جداً تربط بين حي القلعة ومحطة القطار، وهو ما اعتبره الزبون خرقاً سافراً للقوانين المنظمة للقطاع وابتزازاً علنياً.

    ​وفور انتشار الفيديو، استنفرت مصالح الأمن الإقليمي بالجديدة أجهزتها، حيث تمكنت عناصر الشرطة القضائية من تحديد هوية السائق وتوقيفه في وقت قياسي، ليجري إخضاعه للحراسة النظرية والاستماع إليه في محضر رسمي، بالتزامن مع الاستماع لإفادة الزبون المشتكي، وذلك تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة التي تابعت الملف عن كثب نظراً لحساسيته.

    ​وفي تطور مفاجئ لمسار القضية، قرر الزبون في آخر لحظة التنازل عن ملاحقة السائق قضائياً، معللاً قراره بدوافع إنسانية صرفة تتعلق بتقدم السائق في السن ومعاناته من أمراض مزمنة، بالإضافة إلى وضعيته الاجتماعية الهشة، وهو التنازل الذي كان له الأثر الحاسم في قرار المحكمة بتمتيعه بالسراح المؤقت ومتابعته دون اعتقال.

    ​وتعكس هذه القضية من جديد الصراعات المتكررة بين المواطنين وبعض السائقين حول التعريفة القانونية، مؤكدة على أن سلطة القانون تظل قائمة لردع أي تجاوزات تمس بأخلاقيات المهنة، كما تبرز في الوقت ذاته أهمية الوعي القانوني والالتزام بالضوابط المهنية لتفادي السقوط في نزاعات قد تنتهي بردهات المحاكم، في قطاع يظل واجهة أساسية للخدمات العمومية بالمدينة.

    هيئة التحرير18 أبريل، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • والي جهة مراكش-آسفي يطلق مشاريع استراتيجية بآسفي ويعطي انطلاقة تهيئة غابة العرعار

    الأحداث

    أشرف والي جهة مراكش-آسفي، رفقة عامل إقليم آسفي ورئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، على إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة الغابة الحضرية “العرعار”، وذلك في إطار زيارة ميدانية لتفقد عدد من المشاريع الاستراتيجية والمهيكلة الرامية إلى تعزيز البنية التحتية وتقوية الجاذبية الاقتصادية بإقليم آسفي، بحضور رؤساء المجالس المنتخبة، ورؤساء المصالح الامنية وعدد من رؤساء المصالح الخارجية.

    ويأتي هذا المشروع البيئي، الذي يمتد على مساحة 22 هكتاراً، في سياق تعزيز الفضاءات الخضراء وتحسين جودة العيش بالوسط الحضري، حيث يروم إحداث مرافق عصرية للترفيه والرياضة، بما يسهم في دعم التوازن البيئي للمدينة. وقد رصد لهذا المشروع غلاف مالي يناهز 14 مليون درهم.

    وفي نفس الإطار، شملت هذه الزيارة عقد اجتماع عمل موسع بمقر المجمع الشريف للفوسفاط بآسفي، خصص لتقديم عروض مفصلة حول أبرز الأوراش الكبرى المفتوحة بالمنطقة، حيث تم الوقوف على الأهمية الاستراتيجية لعدد من المشاريع الحيوية، في مقدمتها مشروع تحلية مياه البحر، ومشروع تزويد مدينة مراكش بالماء الصالح للشرب انطلاقاً من محطة التحلية بآسفي، إلى جانب مشروع الميناء الأطلسي الجديد، فضلاً عن البرنامج الصناعي للمجمع، ولاسيما مشروعي (SPH) و(Corridor).

    كما قام الوفد الرسمي بجولة ميدانية للاطلاع عن كثب على مدى تقدم الأشغال بهذه المشاريع، وتقييم آثارها الاقتصادية والاجتماعية على المستويين المحلي والجهوي.

    وتندرج هذه المشاريع في إطار رؤية تنموية مندمجة تروم دعم الدينامية الاقتصادية بإقليم آسفي، وتعزيز تموقعه ضمن جهة مراكش-آسفي كقطب واعد للتنمية المستدامة.

    هيئة التحرير15 أبريل، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره