ضرب زلزال بقوة 6,7 درجة قبالة سواحل شمال اليابان اليوم الجمعة، وذلك بحسب ما أفاد مكتب الأرصاد الجوية بالبلد.
وحذرت الأرصاد الجوية بعد رفع تقديرها الأولي لقوة الزلزال من 6,5 درجة، من احتمال حصول موجات تسونامي يصل ارتفاعها إلى متر واحد على سواحل شمال المحيط الهادئ.
وتأتي هذه الهزة بعد أيام من وقوع زلزال آخر في المنطقة نفسها بلغت قوته 7,5 درجة وأسفر عن إصابة 50 شخصا على الأقل.
وتقع اليابان على أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الطرف الغربي لـ”حزام النار” وهي من بين بلدان العالم ذات النشاط الزلزالي الأعلى.
ويشهد الأرخبيل الذي يبلغ عدد سكانه حوالى 125 مليون نسمة نحو 1500 هز ة سنويا. وبينما يعد الجزء الأكبر منها خفيفا، فإن الأضرار الناجمة عنها تتباين بحسب مواقعها وعمقها.
أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، على أهمية تجار القرب في النسيج الاجتماعي والاقتصادي الوطني، مسجلا خلال الجلسة المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن هذه الفئة، وفي مقدمتها « مول الحانوت »، تمثل إحدى ركائز التماسك الاجتماعي وآليات التضامن داخل الأحياء المغربية.
وذكّر الوزير، بأن دور تاجر القرب لا يقتصر على توفير المواد الأساسية، بل يتحول عمليا إلى مؤسسة تضامنية غير معلنة، من خلال منحه ما يقارب 840 درهما كمتوسط سلف لكل أسرة، موضحا أن 30 في المائة من هذه القروض الصغيرة لا ترتبط بتجارته المباشرة، بل تمنح بشكل تضامني للأسر خلال فترات الضيق.
ولفت المسؤول الحكومي، إلى أن الوزارة تعتمد منذ سنة 2019 خريطة طريق تضم 1500 توصية لدعم التجار، تم تنفيذ 80 في المائة منها حتى الآن، مضيفا، أن بداية السنة المقبلة ستشهد تنظيم « مناظرة وطنية للتجارة » بهدف إعداد برنامج جديد يمتد إلى أفق 2030، يتم خلاله بلورة « دفتر طلبات خاص بالتجار » يحدد حقوقهم، وينظم آليات الدعم، ويؤسس لمقاربة أكثر وضوحا في مواكبة هذا القطاع.
وشدد مزور، على أن الهدف من هذا التوجه هو الارتقاء بتجار القرب إلى مستوى يتماشى مع طموحات « مغرب 2030″، عبر تمكينهم من أدوات اشتغال أكثر حداثة، وتعزيز حضورهم داخل الدورة الاقتصادية دون المساس بالدور الاجتماعي الذي يلعبونه داخل المجتمع.
هي مدينة مصبّ النهر العظيم “أمّ الربيع”، وقوتها التاريخية تنبعُ من قوّة منبع عيون أمّ الربيع بالأطلس العزيز؛ وحين تتحوّل فضاءاتها التاريخية التي توجد داخل الأسوار بفضاءاتها الخمسة (منطقة أبراهام مولنيس، القبطانية، باب سيدي المخفي، باب المخازن، باب الفوقاني) إلى خطاب بصري فنّي تشكيلي يجمع بين التراث والحضارة والاعتراف بشخصيات فنيّة ورياضية صنعت تاريخ البلد بفخر واعتزاز، صحيح عندما نادى رولان بارث بقولته: المدينة خطاب مُركّب.
هذا الخطاب البصري الجمالي أفضى إلى تحويل جداريات المدينة العتيقة إلى لوحات فنيّة تشكيلية من خلال ورشة عالمية للإبداع، وهي ورشة إبداعية تعيشها مدينة أزمور خلال أيام 27 و28 و29 نونبر 2025 على إيقاع النسخة الثالثة من مهرجان “AZEMM’ART” الدولي للفن والثقافة، وهو موعد سنوي يحتفي بالإبداع في مختلف تجلياته، ويحوّل المدينة إلى فضاء نابض بالألوان، والأفكار، والحوار الثقافي المنفتح على قيم المجتمع المغربي في اختلاف هوياته التي تنصهر في هوية واحدة وهي تماغربيت الوطنية.
يأتي المهرجان هذا العام تحت شعار “الثقافة فكر وجوهر التنمية… والفن روح التغيير”، في إشارة واضحة إلى الإيمان بالدور المركزي للفنون في تعزيز الروابط الاجتماعية، وصناعة الوعي، والتطلّع إلى مستقبل أكثر إشراقًا. ويشارك في هذه الدورة فنانون من تسعة دول كما يؤشر على ذلك الملصق البصري للمهرجان، مما يُسهِم في منح المهرجان بُعدًا عالميًا يثري التجربة الفنية المحلية ويعزز الحوار الثقافي بمدينة النهر العظيم نهر أمّ الربيع، هذه المدينة المُطلّة على المحيط الأطلسي.
وتضمن برنامج المهرجان عروضًا في الفنون التشكيلية، الجداريات، الورشات المفتوحة، العروض الموسيقية، الرسم. وعليه تمثلت جدران البنايات العتيقة إلى لوحات تعكس آثار مرور ثقافات عالمية تتناغم خطاباتها البصرية في اختلاف ثقافات الفنانين الذين أسهموا في جميل هذا المرور التشكيلي، أيضا استضاحت الجداريات عن قيم كونية أفضت إلى صناعة نظرة-قيمة للمشاهدين والزوار. لتصبح الأزقة والساحات مرايا تعكس تنوع الإبداعات وتفاعل الجمهور مع الفنانين. ومما عزز هذا الحضور البصري التشكيلي هو دعم مؤسسات الدولة ومؤسسات وطنية ومحلية، من بينها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، جماعة أزمور، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومؤسسة OCP إلى جانب عدد من الشركاء الذين يرون في الفن رافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز صورة المدينة التي صمدت كما تصمد شجرة الزيتون، وهذه دلالة اسم المدينة أزمور وهو بالأمازيغية الزيتون البري.
وفي سياق الاحتفال بالفن المحلي، يلفت الأنظار العمل الإبداعي الذي يقدمه الفنان ابن مدينة أزمور سيلبوهالي عبد الله، والذي يشتغل على جدارية كبيرة تُجسّد الفنان الكَناوي المغربي ابن مدينة مراكش الشهير الراحل مصطفى باقبو، الذي غاب عنّا في شهر شتنبر من نفس السنة، بأسلوب واقعي ينبض بالضوء والذاكرة.
وقد استطاع الفنان أن يمنح الجدارية حضورًا إنسانيًا مؤثرًا، من خلال عناية واضحة بالتفاصيل وملامح الوجه، ما جعل المارة يقفون طويلاً أمام اللوحة وهم يشاهدون مراحل اكتمالها في تناغم مع موسيقى الراحل باقبو التي أضفت إلى الريشة نوعا من التماهي التشكيلي، كما عر فت إحدى الجداريات المقابلة لدار الصانع للصناعات التقليدية لوحة تشكيلية تتمثل عميدة الفريق النسوي المغربي لكرة القدم وهي تحمل كأس القارة الإفريقية للأمم إحالة على تتويج لبؤات الأطلس لكرة القدم في النسخة الأولى لعام 2025.
أيضا تناولت بعض اللوحات الجدارية الفنيّة تيمة الصحراء والمرأة، كما ركزت بعض الجداريات على تيمة الرحلة الأزمورية في مطلع القرن السادس عشر (1500- 1539) من خلال استحضار ذاكرة رحلية للرحالة الأزموري “إستيفانيكو ESTEVANICO”، وهو حضور الذاكرة التاريخية لأزمور، ويُؤشر هذا الحضور البصري على قوّة امتداد هوية المدينة الأزمورية المنفتحة عبر التاريخ، وأنها صامدة ومتطلِّعة إلى واقع أفضل وأنها ليست فقط جسرا يربط الجنوب بالشمال من خلال قنطرة أمّ الريع ولكنها جسر أيضا لربط ماضينا بحاضرنا من خلال الفنّ التشكيلي خصوصا والفنّ في شموليته.
قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الجمعة 5 دجنبر 2025، بإدانة المتهمين الرئيسين في قضية ماعرف بالاتجار في اللحوم الفاسدة التي طفت على السطح مؤخرا بمراكش و ذلك ، بعد حجز كميات مهمة من اللحوم اعتبرت غير صالحة للاستهلاك البشري.
و قضت الهيئة القضائية بسنة سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 4000 درهم في حق المتهم الرئيسي، فيما أدانت المتهم الثاني بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 1500 درهم.
وجاءت الأحكام استنادا إلى المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية الصحة العامة وزجر الغش في المواد الغذائية.
قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، الجمعة، بالحبس النافذ في حق شخصين متهمين بالاتجار بلحوم فاسدة.
المحكمة أدانت المتهم الرئيسي (ع.أ) بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 4000 درهم، وحكمت على المتهم الثاني (م.ج)، المتابع بالمشاركة في ترويج اللحوم المتعفنة، بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1500 درهم.
وكانت لجنة مختلطة، متكونة من مصالح الأمن بمدينة مراكش والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) والسلطة المحلية، تمكنت يوم الاثنين 10 نونبر الماضي، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، من حجز كمية من اللحوم الفاسدة غير الصالحة للاستهلاك داخل سيارة بحي المسيرة الثانية بمقاطعة المنارة.
وجاء هذا التدخل بناء على معلومات دقيقة حول تحركات لسيارة يشتبه في نقلها كميات كبيرة من اللحوم دون توفرها على الوثائق القانونية أو شهادات السلامة الصحية، ما دفع المصالح الأمنية إلى التدخل وضبط المركبة لحظة تزويد محل للجزارة بحي المسيرة الثانية بهذه البضاعة الفاسدة.
قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، بإدانة المتهمين الرئيسين في قضية ماعرف بالاتجار في اللحوم الفاسدة التي طفت على السطح مؤخرا بمراكش وذلك، بعد حجز كميات مهمة من اللحوم اعتبرت غير صالحة للاستهلاك البشري.
وقررت الهيئة القضائية إدانة المتهمين بسنة سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 4000 درهم في حق المتهم الرئيسي، فيما أدانت المتهم الثاني بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 1500 درهم، وذلك استنادا إلى المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية الصحة العامة وزجر الغش في المواد الغذائية.
ارتفع عدد القتلى جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية التي ضربت أجزاء من آسيا الأسبوع الماضي إلى أكثر من 1500 شخص.
وتسابق فرق الإنقاذ الزمن للوصول إلى الناجين المعزولين بسبب الكارثة مع استمرار فقدان المئات من الأشخاص في أنحاء من المنطقة.
وقالت السلطات إن 836 شخصا تأكدت وفاتهم في إندونيسيا، و 479 في سريلانكا، و 185 في تايلاند، بالإضافة إلى ثلاثة في ماليزيا.
وحذر خبراء الأرصاد الجوية من تجدد هطول الأمطار في جميع أنحاء سومطرة الشمالية وسومطرة الغربية وآتشيه في إندونيسيا في الأيام المقبلة، مما أثار مخاوف من وقوع المزيد من الدمار في المناطق التي…
قال الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، محمد رفقي، إن المؤسسة واصلت خلال السنوات الماضية تعزيز حضورها الديني والروحي في عدد من البلدان الإفريقية، بإشراف من أمير المؤمنين الملك محمد السادس.
وأوضح رفقي أن المؤسسة أشرفت على افتتاح عدد من المساجد الكبرى وعقد اتفاقيات شراكة لتسييرها، من بينها مسجد محمد السادس في كوناكري ومسجد محمد السادس في أبيدجان، وذلك في إطار تعزيز الروابط الروحية والتعاون مع علماء إفريقيا.
وأشار المتحدث ذاته ضمن تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إلى أن مدينة فاس تحتضن هذه السنة الدورة السابعة للمجلس الأعلى للمؤسسة، بحضور 48 فرعا من فروعها عبر القارة و300 عالم، من بينهم 60 عالمة إفريقية و17 عالما مغربيا يمثلون المجلس الأعلى، بينهم ثلاث عالمات مغربيات.
وكشف الأمين العام أن دورة هذه السنة تتميز بمناقشة ثلاثة فصول أساسية من المشاريع المندرجة ضمن برنامج عمل المؤسسة لعام 2026. يتمثل المشروع الأول في تنزيل خطة “تسديد تبليغ الدين”على المستوى الإفريقي، انطلاقًا من التجربة المغربية وتجربة المجلس العلمي الأعلى بالمملكة، حيث أبدى العلماء الأفارقة رغبتهم في اعتماد هذه المقاربة داخل بلدانهم.
أما المشروع الثاني، فيهمّ الاحتفال بذكرى مرور 1500 سنة على مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، بناءً على الرسالة الملكية السامية الموجهة للمجلس العلمي الأعلى بالرباط، والتي دعت إلى الاستفادة من التجربة المغربية في تخليد هذه الذكرى.
ويتعلق المشروع الثالث بتنزيل البرامج التي دأبت المؤسسة على اعتمادها، خاصة المسابقات الأربع في: القرآن الكريم، الحديث النبوي الشريف، الثوابت الدينية المشتركة، والتراث الإسلامي الإفريقي.
كما يتعلق بمشاريع أخرى مرتبطة بالتعليم العتيق، وتكوين الأئمة، وتأهيل الإفتاء في إفريقيا. وأكد أن مجموع المشاريع المعروضة للنقاش يبلغ تسعة مشاريع سيتم التداول بشأنها والمصادقة عليها تمهيدًا لتنفيذها خلال السنة المقبلة.
وشدد الأمين العام على أن جميع هذه المبادرات تأتي بتوجيهات مباشرة من أمير المؤمنين الملك محمد السادس، رئيس المؤسسة، الذي يولي أهمية كبرى لحماية الدين وترسيخ وحدة الخطاب الديني في إفريقيا.
وفي السياق ذاته، أكد ممثل إحدى الوفود الإفريقية، على هامش الدورة السابعة للمجلس الأعلى للمؤسسة، أن المؤسسة تشكل فضاء موحدا يجمع علماء 48 بلدا، بهدف تعزيز التعاون وتوحيد الرؤى والعمل في انسجام من أجل خطاب ديني معتدل، يحمي الشباب من التطرف، ويرسخ قيم الوسطية في القارة.
كما عبّر رئيس المجلس الأعلى للأئمة والمساجد والشؤون الإسلامية، في كوت ديفوار، في تصريح لجريدة “العمق”، عن امتنانه للعناية التي يوليها المغرب للتراث الإسلامي الإفريقي، خاصة عبر المحافظة على المخطوطات والذاكرة المشتركة.
ومن جانبه، أشاد عضو وفد أوغندا في تصريح مماثل، بثمار هذه الجهود في بلده، حيث ساهمت برامج المؤسسة في تطوير تعليم القرآن الكريم والسنة النبوية، وفي تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات.
وأشار إلى أن المساجد أصبحت فضاءات للتعلم والتأطير الديني السليم. كما أكد على دعم بلاده الكامل للمؤسسة وبرامجها الرامية إلى خدمة “إفريقيا موحدة دينيا وروحيا”.
وختم المتحدثون بالإشادة بالدور الريادي للمغرب تحت قيادة الملك محمد السادس في تعزيز الأمن الروحي بالقارة، مؤكدين أن المؤسسة أصبحت اليوم نموذجا للتعاون الإفريقي في مجال تدبير الشأن الديني وفق منهج الوسطيـة والاعتدال.
أعربت فئة عريضة من سكان مدينة تامنصورت، الواقعة على مشارف مراكش، عن سخطها العارم إزاء الفوضى التي ضربت سوق الكراء خلال السنوات الأخيرة، والتي تجلت في قفزة صاروخية للأسعار، حيث تضاعفت السومة الكرائية من سقف لم يكن يتجاوز 1000 درهم في السابق، لتستقر اليوم عند عتبة تتراوح ما بين 1500 و1700 درهم.
وأكد متضررون أن هذا الارتفاع غير المبرر يأتي رغم استمرار العمل بنظام “الرهن”، الذي فقد دوره التقليدي كآلية لتخفيض الإيجار. ففيما مضى، كان هذا النظام يمنح المكتري فرصة الاستقرار مقابل إيداع مبلغ مالي يناهز 20 ألف درهم، مما يخفض الإيجار الشهري إلى سومة رمزية. أما اليوم، فقد تحول “الرهن” إلى عبء إضافي يثقل كاهل الأسر، التي باتت مطالبة بتوفير مبلغ الرهن كاملاً إلى جانب سومة كرائية شهرية مرتفعة.
من جهته، عزا الفاعل الجمعوي، محمد بنزباير، في تصريح لجريدة “العمق”، هذا الاشتعال في الأسعار إلى التداعيات المباشرة للزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة. وأوضح أن الكارثة دفعت عدداً كبيراً من الأسر المنكوبة إلى النزوح نحو تامنصورت بحثاً عن مأوى مؤقت، مما خلق طلباً متزايداً على السكن، وهو الوضع الذي استغله الوسطاء والملاك لرفع الأسعار بشكل غير مسبوق، لتجد الأسر المتوسطة والهشة نفسها المتضرر الأكبر من هذه الأزمة.
وتشير شهادات متطابقة إلى أن السماسرة تحولوا إلى فاعل مهيمن في سوق الكراء، حيث باتوا يفرضون قوانينهم الخاصة بعيدا عن أي ضوابط. فهم لا يتحكمون فقط في تحديد الأسعار، بل يفرضون شروطاً مجحفة، إذ أصبح المكتري اليوم يواجه ثلاثية خانقة: سومة شهرية مرتفعة، ورهن مالي كبير يبقى مجمداً لدى المالك، بالإضافة إلى شرط دفع إيجار سنة كاملة مقدماً كدفعة واحدة، دون أي تخفيض يذكر. هذا الواقع الجديد، بحسب السكان، يخلق ضغطاً اقتصادياً لا يطاق ويزيد من صعوبة الحصول على سكن لائق.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الزيادات لا تعكس أي تحسن في جودة العقارات المعروضة للكراء أو تطور عمراني لافت، بل هي نتاج طبيعي لفراغ تنظيمي وقانوني. ويعزو هؤلاء الأزمة إلى غياب شبه تام للرقابة الرسمية على سوق الكراء، وضعف تأطير مهنة الوسطاء العقاريين، فضلاً عن عدم وجود قوانين واضحة تؤطر مبالغ الرهن وإجراءات توثيقها واسترجاعها. هذا الفراغ ترك المجال مفتوحاً أمام المضاربات، مما أدى إلى تفاقم معاناة الأسر الباحثة عن سكن بأسعار معقولة.
وأمام هذا الوضع، يطالب سكان تامنصورت بتدخل عاجل من السلطات المعنية لوضع حد لهذه الفوضى، من خلال إرساء آليات قانونية واضحة لحماية حقوق المكتري. وتشمل هذه المطالب تحديد سقف معقول للسومة الكرائية، وتقنين مبالغ “الرهن” مع ضمان استرجاعها، ومنع فرض الدفع السنوي الإجباري، بالإضافة إلى تنظيم مهنة السماسرة للحد من تلاعباتهم التي أضرت بالسوق وأثقلت كاهل المواطنين.
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أمس الثلاثاء، أحكاما جديدية في حق مجموعة من الشباب المتابعين على خلفية احتجاجات “جيل Z”، تراوحت بين البراءة والسجن النافذ لخمس سنوات، مع تحميل المدانين أداء تعويضات مالية كبيرة.
وقضت الهيئة ببراءة ستة متابعين، فيما أدانت 21 آخرين بعقوبات سالبة للحرية تنوعت بين أربعة أشهر نافذة في حق خمسة أشخاص مرفوقة بغرامة قدرها 2000 درهم، وشهرين نافذين لشخصين مع غرامة 1500 درهم.
إضافة إلى سنة واحدة سجنا لناشط واحد، كما أصدرت أحكاما بثلاث سنوات سجنا نافذا في حق تسعة متهمين، وخمس سنوات سجنا نافذا لأربعة آخرين.
كما حملت المحكمة المتهمين المدانين أداء تعويضات مالية تضامنية فيما بينهم، بلغت 20 مليون سنتيم لفائدة الدولة، و56 مليون سنتيم لفائدة مؤسسات وهيئات مختلفة، منها المفتشية العامة للقوات المساعدة، وعدد من الأبناك، والهلال الأحمر المغربي، والمجلس الإقليمي للحوز.
وتأتي هذه الأحكام في سياق متابعة عشرات الشباب في أكثر من مدينة عقب موجة احتجاجات “جيل Z”، التي أثارت نقاشا واسعا حول حرية التعبير بالمغرب