Étiquette : 180

  • عشرات الآف من الشكايات والمتابعات..الثقة في الشيك على المحك

    مازالت الثقة في « الشيك » تمثل معضلة حقيقية، تلقى بتداعيات سلبية على المعاملات بالنسبة للأفراد والمقاولات والمستثمرين وعلى الحياة الاقتصاد بشكل عام.

    في سنة 2024، عارض 972 ألف و232 شخص أداء الشيك إما بسبب انعدام أو عدم كفاية الرصيد، كما تم تسجيل 180 ألف و223 شكاية ما بين 2022 ومتم يونيو 2025، توبع على إثرها 76 ألف و936 شخصا، بينهم 58 ألف و710 يوجدون في حالة اعتقال.

    يأتي ذلك في الوقت الذي يمثل الشيك، وسيلة أداء مستعملة على نطاق واسع، إذ بلغت المعاملات بالشيك خلال السنة الماضية 30 مليون عملية أداء بواسطة الشيك بقيمة مالية تناهز 1319 مليار درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السائقون الموريتانيون يحتجون على قيود مغربية جديدة في معبر الكركرات

    *العلم الإلكترونية: محمد الحبيب هويدي*

    لم يكن السائقون المهنيون الموريتانيون يتوقعون أن تتحول رحلاتهم المعتادة عبر معبر الكركرات إلى مصدر قلق دائم يهدد أرزاقهم ويضع مستقبلهم المهني على المحك. فبينما اعتاد هؤلاء السائقون على التنقل بمرونة نسبية بين موريتانيا والمغرب، فوجئوا مؤخراً بإجراءات مغربية جديدة يعتبرونها مشددة ومعرقلة، ما دفعهم إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتدخل عاجل من السلطات الموريتانية لدى نظيرتها المغربية.

    من بين الإجراءات التي أثارت هذا التوتر، فرض تأشيرة صالحة لمدة 180 يوماً، مع منع السائق من دخول الأراضي المغربية مجددًا قبل انقضاء نفس المدة خارجها، وهو ما يتعارض مع طبيعة عملهم التي تقوم على التنقل المتكرر، وأحيانًا بشكل يومي، بين الضفتين. كما شملت القيود غرامات مالية تُفرض في حال تجاوز السائق 15 يوماً داخل التراب المغربي، وهي غرامات يعتبرها السائقون مجحفة، وتُثقل كاهلهم في ظل أوضاع اقتصادية غير مستقرة.

    ورغم اعتراف ممثلي النقابات الموريتانية بحق المغرب في ضبط حدوده واتخاذ ما يلزم من إجراءات أمنية، فإنهم في المقابل يشددون على ضرورة مراعاة خصوصية السائقين المهنيين، الذين لا يمكن معاملتهم كما لو كانوا زائرين عاديين. فهؤلاء يمارسون مهناً ترتبط مباشرة بحركة البضائع والاقتصاد الحدودي، ويؤدون أدواراً محورية في ربط الأسواق الموريتانية بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بالإمدادات الغذائية وقطع الغيار والسلع الأساسية.

    في الجانب المغربي، تعتبر مصادر مهنية أن ما تم اتخاذه من تدابير لا يخرج عن الإطار السيادي للدولة، بل يندرج ضمن حقها في تنظيم حدودها وضمان أمنها الداخلي، خاصة في منطقة الكركرات التي تكتسي أهمية استراتيجية، وتشهد في بعض الفترات نشاطاً غير منضبط أو محاولات استغلال من طرف جهات خارجية.

    لكن الواقع يفرض التفكير في حلول أكثر مرونة، خاصة أن معبر الكركرات لا يشكّل مجرد نقطة حدودية عادية، بل يعد شرياناً اقتصادياً رئيسياً في المنطقة، ليس فقط بالنسبة للمغرب وموريتانيا، بل أيضاً لعدد من دول إفريقيا الغربية التي تعتمد على البضائع القادمة من المغرب عبر هذا المعبر. ومن هنا فإن أية عراقيل تواجه السائقين لا تضر بهم فحسب، بل تنعكس سلباً على وتيرة التبادل التجاري الإقليمي ككل.

    ربما يكون المطلوب اليوم تجاوز منطق القرارات الإدارية المفاجئة، والانخراط في مقاربة تشاركية أكثر عقلانية، تقوم على حوار مباشر بين السلطات المختصة في البلدين، والنقابات المهنية الممثلة للسائقين. فتنظيم التنقل، وضبط المدد، وتوفير التأشيرات، يمكن أن يتم وفق آلية خاصة للسائقين المهنيين، تحفظ للمغرب حقه في السيادة، وتحفظ لموريتانيا حقها في تأمين مصالح أبنائها، وتضمن انسيابية الحركة التجارية التي تخدم الطرفين معاً.

    في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة، والتقلبات الاقتصادية التي يعيشها الفضاء المغاربي، تبدو مثل هذه القضايا أكثر حساسية من ذي قبل. وبالتالي فإن معالجتها لا يجب أن تُختزل في بعد إداري ضيق، بل ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاقتصادية، والاجتماعية، وحتى الرمزية للعلاقات بين الشعوب.

    ومن هنا فإن الحكمة تقتضي فتح قنوات للتنسيق المشترك، تحترم السيادة، وتراعي الواقع، وتُبقي جسور التعاون مفتوحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون: عدد المعتقلين بمراكش تجاوز إلى حدود أمس 180 شابا وشابة

    تحدثت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة بمراكش عن استمرار نهج المقاربة البوليسية تجاه أشكال التعبير السلمي لحركة GENZ212 الشبابية بمدينة مراكش. 

    وأوضحت الجمعية  في لاغ أن الملاحقات الأمنية طالت، يوم الاثنين 29 شتنبر، عددًا إضافيًا من المواطنين، ليصل إجمالي المعتقلين إلى أكثر من سبعين شخصًا، من بينهم ثلاث شابات على الأقل، فيما بلغ عدد المعتقلين حتى اليوم الثالث من الاحتجاجات 180 شابًا وشابة.

    وحسب البلاغ الذي توصلت « أخبارنا » بنسخة منه، فقد شهدت ساحة جامع الفنا، وعرصة البيلك، وساحة الكتبية، مطاردات أمنية وممارسات شملت مراقبة هواتف المارة ومنعهم من التنقل بحرية، في انتهاك صارخ للحق في الخصوصية وحرية التنقل. 

    ووصل الأمر أحيانًا إلى منع الجلوس في الفضاءات العمومية، في ظل غياب أي تفاعل تجاه المطالب الاجتماعية التي يرفعها المحتجون، والتي تتعلق بالتعليم والصحة والعدالة ومحاربة الفساد والعيش الكريم.

    وحمل البلاغ رقم 2 دعوة إلى وقف فوري لكافة أشكال التضييق والملاحقة، والإفراج عن جميع المعتقلين دون قيد أو شرط، كما دعا الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها السياسية والحقوقية والتفاعل الجدي مع المطالب الاجتماعية المطروحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسطول الصمود نحو غزة.. غالي وحبراوي يعلنان عزمهما خوض إضراب مفتوح عن الطعام

    وجه المغربيان المشاركان في أسطول « الصمود العالمي » لكسر الحصار على غزة، عزيز غالي وأيوب حبراوي، نداء بخصوص استعداد إسرائيل لاعتراض الأسطول.

    وقال غالي في ندائه، الذي نشره على صفحته على فيسبوك « أيها المواطنات والمواطنون الأحرار في العالم، لقد حانت ساعة الصمود. اليوم الثلاثاء، وعلى بعد 180 كيلومترا من سواحل غزة، تستعد إسرائيل لارتكاب جريمة في وضح النهار، تتمثل في اعتراض أسطول الصمود العالمي، وإرسال فرقة كوماندوز مسلحة لاختطاف أطقم أكثر من أربعين سفينة إنسانية واحتجازهم في سجن عسكري لعدة أيام ».

    وأضاف: « هذه ليست عملية عسكرية، بل جريمة واضحة تتمثل في عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة لشعب محاصر في منطقة حرب، وانتهاك صارخ لحرية الملاحة في المياه الدولية، واختطاف واعتقال غير قانوني لمتطوعين مدنيين ».

    وكشف غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أنه سيدخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ لحظة الاعتراض وحتى إطلاق سراح جميع المتطوعين « دون أي استثناء »، مشددا على أنه « لا يمكن السماح بأن تتحول الإنسانية إلى جريمة، أو أن يخنق الضمير العالمي بالصمت ».

     كما وجه نداءه إلى جميع الأحرار في العالم، ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام المستقلة من أجل مواجهة هذا العدوان، والمطالبة بوقف هذه الجريمة قبل وقوعها، ومحاسبة من ينتهكون القانون الدولي، وحماية حرية الملاحة وكرامة الإنسان.

    من جانبه، وجه أيوب حبراوي، مشارك مغربي ضمن المبادرة الدولية المتجهة نحو غزة لكسر الحصار، نداء مماثلا، أكد فيه أن إسرائيل تستعد لاعتراض أسطول الصمود العالمي واختطاف متطوعيه.

    وأعلن عن عزمه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام منذ لحظة أسره وحتى إطلاق سراح جميع المتطوعين دون استثناء، رافضا لقاء مكتب الاتصال المغربي في الأراضي المحتلة أو ترحيله قبل ترحيل الجميع. وقال: « لا للصمت أمام الجريمة، لنحمي حرية الملاحة وكرامة الإنسان. الصمت خيانة… لقد حان وقت الصمود ».

    وفي سياق متصل، عاد عبد الرحيم شيخي، أحد المشاركين المغاربة  في الأسطول، أمس إلى المغرب، حيث استقبل من طرف عدد من ممثلي المنظمات الحقوقية بمطار محمد الخامس في الدار البيضاء.

    وأوضح شيخي، في كلمة له، أنه اضطر للعودة بعدما باءت كل محاولات الالتحاق بالأسطول بالفشل بسبب الأعطاب التقنية التي تعرضت لها سفينة « فاميليا ».

    وأشار إلى أنه كان قد شارك على متن سفينة « علاء الدين » التي انطلقت من تونس ووصلت إلى إيطاليا، غير أنها، إلى جانب عدد من السفن الأخرى، تعرضت لأعطاب ميكانيكية، ما أدى إلى تقليص عدد المشاركين وتعذر استمرار مشاركة بعض المغاربة فعادوا قبل أيام.

    وأضاف أنه حاول بعد ذلك استئناف المشاركة على متن « فاميليا »، لكنها تعرضت بدورها لعطب تقني حال دون الانضمام للأسطول،  كما حاول الانضمام لأسطول الحرية الذي انطلق يوم 27 شتنبر الجاري، لكن تعذر ذلك، فقررت اللجنة المشرفة إيقاف مشاركته إلى جانب مشاركين آخرين.

    وبذلك، يكون المشاركين المغاربة في الأسطول هم عزيز غالي وأيوب حبراوي، بسفينة « دير ياسين »، وعبد العظيم بن ضراوي ويوسف غلال بسفينة « أنس الشريف » ويونس آيت ياسين، مراسل الجزيرة بسفينة « ألما ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القانون 272 يدفع المصابين بألأمراض المزمنة إلى الهشاشة الاجتماعية

    العلم – بقلم أنور الشرقاوي

    يجب أن يتوقف الفصل 272 عن كونه حكمًا بالإعدام الاجتماعي بالنسبة للمصابين بأمرض مزمنة، وأن يتحوّل إلى أداة لحماية المرضى.
     
    القانون الجديد للشغل، الذي قُدِّم على أنه خطوة إلى الأمام في الحماية الاجتماعية، قد يتحول إلى كابوس حقيقي لآلاف المغاربة المصابين بأمراض مزمنة وخطيرة.
     
    الفصل 272، بصيغته الحالية، ينص على أن كل أجير يتوقف عن العمل لأكثر من 180 يومًا متواصلة بسبب المرض، يُعتبر مستقيلاً بحكم القانون.
     
    وراء هذه الجملة الإدارية الجافة، تختبئ مأساة إنسانية بكل أبعادها: مرضى السرطان، الأمراض المناعية الذاتية الحادة، القصور الكلوي الخاضع للغسيل، أمراض القلب والشرايين الخطيرة، التصلب المتعدد أو التهاب المفاصل الروماتويدي…

    كل هؤلاء يصبحون مهددين بفقدان مصدر رزقهم في اللحظة نفسها التي يقاتلون فيها من أجل البقاء على قيد الحياة.
     
     عندما تصبح القوانين سيفًا على رقاب المرضى
     
    «هذا الفصل، إذا لم يُعدَّل، يحرم المرضى من دخلهم، ومن تغطيتهم الصحية، ويُسقط عائلات كاملة في الفقر»، يحذّر الدكتور منير الباشوشي، رئيس الجمعية المغربية للرعاية الداعمة في الأورام (MoASCC).
     
    ويضيف أن آلاف المرضى يواجهون يوميًا، إضافة إلى ألم العلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحة، رعبًا جديدًا: رعب فقدان العمل، وبالتالي فقدان القدرة على دفع ثمن الدواء أو جلسات العلاج.
     
    النتائج كارثية: عجز عن دفع الإيجار، صعوبة إبقاء الأطفال في المدارس، انقطاع عن العلاج بسبب التكاليف.
    يصبح المريض ضحية اقتصادية فوق كونه ضحية للمرض.
     
     أمراض الروماتيزم ليست استثناءً
     
    الأمر لا يقتصر على مرضى السرطان، فحسب البروفيسور عبد الله المغراوي، رئيس الجمعية المغربية للروماتولوجيا (أمراض المفاصل)
     
    «التهاب المفاصل الروماتويدي غير المسيطر عليه، التهاب الفقار المقسط المتطور مع إصابة مفصل الورك، أو أمراض النسيج الضام المعقدة قد تفرض توقفًا عن العمل يمتد لأشهر طويلة، وأحيانًا يتجاوز ستة أشهر. اعتبار هؤلاء المرضى وكأنهم استقالوا، هو عقوبة مضاعفة لأولئك الذين يحملون بالفعل أثقل عبء مرضي».
     
    هذه الأمراض المزمنة المؤلمة والمُعطّلة للحركة، تتطلب غالبًا عمليات جراحية ثقيلة، فترات استشفاء طويلة، وإعادة تأهيل شاقة. المرضى لم يختاروا مرضهم، ولا يجب أن يُعاقَبوا بسببه.
     
     قضية مجتمع قبل أن تكون قضية قانون
     
    الجمعية المغربية للرعاية الداعمة في الأورام، والجمعية المغربية للروماتولوجيا، وعدد من جمعيات المرضى وجّهوا نداءً عاجلاً إلى المسؤولين الحكوميين من أجل تعديل الفصل 272 وإقرار وضع قانوني خاص يحمي المرضى المزمنين.
     
     الهدف واضح:
     
    ضمان الاستقرار الاجتماعي واستمرار التغطية الصحية طيلة فترة العلاج، ومنع الإقصاء المهني، وصون كرامة العائلات واستقرارها.
     
     حماية الأضعف ليست ترفًا
     
    «الصحة هي أثمن ما يملكه الإنسان، ويجب أن يحميها القانون بعدالة»، يشدد كل من الدكتور الباشوشي والدكتور المغراوي.
     
    القضية هنا ليست مجرد تعديل في قانون الشغل، بل خيار مجتمعي واضح:
     
    إمّا أن نختار حماية المرضى ودعم النسيج الاجتماعي ومنع تفقير الأسر، وإمّا أن نترك آلاف العائلات تواجه مصير الفقر والتشرّد.
     
    إثارة هذا النقاش اليوم تعني رفض الصمت والتواطؤ، وتذكير الجميع أن وراء كل شهادة توقف عن العمل، إنسانًا، وعائلة، ومعركة حقيقية من أجل الحياة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شفشاون تتصدر الوجهات.. المغرب يستعيد جاذبيته لدى السياح الصينيين

    هبة بريس – شفيق عنوري

    سلط تقرير فرنسي الضوء على عودة أعداد السياح الصينيين بالمغرب إلى مستويات ما قبل سنة 2020، مبرزاً أن مدينة شفشاون هي الوجهة المفضلة للقادمين من البلد الآسيوي.

    وقال موقع “إذاعة فرنسا الدولية”، في تقرير له، إن المغرب يتوقع زيارة 140 ألف صيني إلى المملكة، وهو رقم قريب من مستويات ما قبل جائحة “كورونا”.

    وأضاف المصدر أن السلطات المغربية سهلت في العقد الماضي دخول السياح الصينيين إلى الأراضي المغربية، وهي تخطط اليوم لتوسيع الرحلات الجوية.

    وتابع الموقع أن مدينة شفشاون الواقعة بين جبال شمال المغرب، والمطلية منازلها بالأبيض والأزرق الفاتح، هي أكثر الوجهات التي تحظى بإعجاب السياح الصينيين.

    وأوضح المصدر أن هذه المدينة الصغيرة تحظى بـ”شعبية كبيرة” بين هؤلاء السياح الجدد الذين بدأوا بالفعل في زيارة المغرب منذ سنة 2016، مستفيدين من الإعفاء من تأشيرة الدخول.

    ونقل الموقع عن أحد المشغلين السياحيين المحليين قوله إن السياح الصينيين كانوا في وقت ما “بمثابة فرصة كبيرة بالنسبة لشفشاون، حيث كان هناك تدفق هائل من السياح الصينيين الذين ينفقون محليًا في الفنادق والمطاعم والمقاهي”.

    واسترسل المصدر أن أعداد السياح ارتفعت بشكل سريع قبل أزمة “كورونا”، حيث تم تسجيل 180 ألف سائح صيني في سنة 2019، لتبدأ مدينة شفشاون بالتغير، وتظهر مطاعم صينية فيها، وفنادق صينية، وشبكات نقل صينية ووكالات إرشاد سياحي صينية.

    وأوضح الموقع أن السنة الحالية تشهد عودة السياح الصينيين إلى المغرب، ولجذب مزيد من الرحلات الجوية، سيتم اعتبارا من شهر أكتوبر المقبل، إطلاق خط جوي مباشر بين مدينتي شنغهاي والدار البيضاء ثلاث مرات أسبوعيا.

    ونقل موقع الإذاعة الفرنسية عن طالب صيني يدعى شين، جاء من إسبانيا إلى المغرب: “هذه الرحلة للاحتفال بحصولي على شهادتي. شفشاون مدينة صغيرة جميلة، والمنازل هنا زرقاء، أحب اللون الأزرق جدا، وأحب هذا المكان كثيرا”.

    وواصل المصدر أن الشاب الصيني البالغ من العمر 22 سنة اختار الإقامة في دار ضيافة مغربية، لكنه تناول وجبته في مطعم صيني، قائلاً: “هذا حقا مفاجئ بالنسبة لي، لم أتوقع أن أجد ذلك هنا. نحن الصينيون موجودون في كل مكان! الطعم هو نفسه كما في الصين”.

    وأشار الموقع الفرنسي في ختام تقريره إلى أن مصر هي المنافس الرئيسي للمغرب في القطاع السياحي، ولهذا تسعى الرباط للحصول على علامة “China Ready”، وهي شهادة صينية رسمية تُثبت أن الوجهة تلبي المتطلبات والاحتياجات الخاصة بهذه الفئة من السياح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الأعلى للإعلام يتحرك بعد شكوى الخطيب ضد مدحت شلبي

    أعلن المجلس الأعلى للإعلام، تلقيه شكوى رسمية من محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي، ضد مدحت شلبي، مقدم برنامج مساء الأنوار، المذاع عبر قناة MBC مصر.

    وأكد الخطيب في شكواه، أنه فوجئ بقيام المشكو في حقه، خلال حلقة البرنامج، المذاعة الثلاثاء الماضي، بارتكاب العديد من التجاوزات التي تخالف الأكواد والمعايير الصادرة عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

    واستند محمود الخطيب في شكواه، على نصوص المواد 4 و16 و19 من القانون رقم 180 لسنة 2018 بإصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

    وذكر المجلس الأعلى للإعلام، أنه أحال الأمر إلى لجنة الشكاوى برئاسة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إيغود”.. مسرحية تلامس جراح ضحايا الزلزال بلغة الكوميديا السوداء

    انطلقت العروض الأولى للمسرحية الأمازيغية “إيغود” لفرقة محترف أكادير للفنون، من قاعة إبراهيم الراضي بمدينة أكادير، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، وبشراكة مع جماعة أكادير، لتعالج قضايا اجتماعية ملحة، على رأسها تهميش ضحايا الزلزال، ضمن قالب يمزج بين الكوميديا السوداء والعبث المسرحي.

    وتتناول المسرحية قضايا الهوية والتاريخ، مسلطة الضوء على مظاهر الاستلاب الفكري والهوياتي، وما ينتج عنها من صراعات داخلية، إلى جانب طرحها لمعاناة المتضررين من الزلزال في ظل ما وصفه صناع العمل بـ”اللامبالاة والتهميش”، حسب ما أفادوا به لجريدة “مدار21”.

    وتستحضر المسرحية شخصية “إيغود” كرمز لإنسان ما قبل التاريخ، في محاولة لربط الماضي بالحاضر، وفتح أفق للتأمل في مستقبل المجتمع.

    وقال منتصر إثري، عضو طاقم العمل، إن المسرحية تُقدم هذه القضايا بجرأة، عبر مقاربة نقدية تعتمد على العبث والكوميديا السوداء، ما يجعلها تدفع الجمهور إلى مساءلة الواقع ومراجعة خلفياته وأبعاده.

    وأوضح بطل العمل حميد اشتوك أن اختيار اسم “إيغود” يعكس الرغبة في النبش في الجذور الإنسانية، وتقديم قراءة مسرحية ساخرة تُظهر قدرة اللغة الأمازيغية على التعبير عن قضايا إنسانية وتاريخية بعمق وجمالية.

    وأكد المخرج رشيد لهزمير، أن العمل هو بمثابة مساءلة مفتوحة لقضايا الهوية والتاريخ، من خلال رؤية إخراجية معاصرة تدمج بين عناصر الإضاءة والديكور والرموز الفلسفية.

    وأشار فريق العمل إلى اعتماد المسرحية على سينوغرافيا مغايرة وإضاءة حديثة، تعكس طبيعة المواضيع الحساسة التي تناقشها، بأسلوب يوازن بين السخرية والطرافة والطرح الفلسفي.

    وهذه المسرحية من تأليف سفيان نعوم، وترجمة لحسن سرحان، وإخراج رشيد لهزمير، وتشخيص كل من حميد اشتوك، وكبيرة البرداوز، وحسن عليوي، وخديجة أمنتاك.

    وتولى هشام الذهبي السينوغرافيا، ومليكة موض تصميم الملابس، وهشام ماسين الموسيقى، وخالد لكتيف الإضاءة، وحسن حنيش المحافظة العامة، بينما شارك في الفريق التقني والإداري كل من لحسن سرحان (الترجمة)، حسن ادنارور (إدارة الإنتاج)، ومنتصر إثري (الإعلام والتواصل).

    ويُذكر أن هذا العمل يأتي بعد مسرحية “لونكيط”، التي طرحت بدورها قضايا مجتمعية بأسلوب كاسر للنمطية، وفتحت النقاش حول موضوعات كانت حتى وقت قريب ضمن خانة الطابوهات.

    وشرعت العديد من الفرق المسرحية في تقديم العروض الأولى لأعمالها في عدد من المدن المغربية في إطار جولة فنية، مدعمة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

    وحصلت هذه المسرحية على دعم مالي قدره 180 ألف درهم، من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك في إطار الدورة الأولى لسنة 2025 الخاصة بدعم المشاريع الثقافية والفنية في مجال المسرح.

    وشهدت هذه الدورة دعم 41 مشروعا مسرحيا، جرى تقديم بعضها خلال الشهر الجاري، من بينها كناش الحشمة، واقطيب الخيزران، والبعد الخامس، والمروح، والمعمعة، وغروب، وهاربات إلى جانب أعمال أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لا فيريتا: المغرب أضحى منصة استراتيجية لإفريقيا ومحاور موثوق لأوروبا والولايات المتحدة وآسيا

    أفردت اليومية الإيطالية “لا فيريتا”، اليوم الاثنين، ملفا خاصا حول المغرب، أبرزت فيه مسار التحديث الذي أطلقته المملكة تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو مسار جعل منها منصة استراتيجية للقارة الإفريقية ومحاورا موثوقا لأوروبا والولايات المتحدة وآسيا.

    وأوضحت الصحيفة واسعة الانتشار، في ملف بعنوان: “المغرب ينادي إيطاليا: نجاح خطة ماتيي يمر عبر استثمارات الرباط الكبرى”، أن المملكة انخرطت منذ أكثر من عقدين في “مسار تحديث متسارع يجمع بين بنيات تحتية متقدمة، ومشاريع طاقية مبتكرة، ورؤية جيوسياسية متطلعة للمستقبل”.

    وسلطت “لا فيريتا” الضوء على ميناء طنجة المتوسط باعتباره المثال الأبرز على التحول الذي يعرفه المغرب، مشيرة إلى أن هذا الميناء أصبح، في غضون سنوات قليلة، “أكبر منصة بحرية في حوض المتوسط، مع خطوط مباشرة تربطه بأكثر من 180 ميناء في 70 دولة”.

    وأضافت الصحيفة أن هذه البنية المينائية تمثل منظومة صناعية متكاملة، تضم مناطق حرة، ووحدات إنتاج، ومراكز تركيب تستقطب كبريات المجموعات العالمية، خصوصا في قطاعات صناعة السيارات والطيران واللوجستيك الدولي، لافتة إلى أن ميناء طنجة المتوسط، الذي يتوسع باستمرار، أضح “قاطرة اقتصادية مولدة للقيمة المضافة ومختبرا للابتكار المستدام”.

    وأشارت “لا فيريتا” إلى ابتكار طنجة المتوسط في مجال الاستدامة، من خلال إطلاق أول مشروع للألواح الشمسية العائمة في شمال إفريقيا، مبرزة أن المغرب، في مواجهة أطول موجة جفاف في تاريخه، يظهر براعة في الحفاظ على موارده المائية.

    واستشهدت الصحيفة بمثال حوض طنجة المتوسط، الذي كان ي هدر خلال الصيف نحو 3000 متر مكعب من المياه يوميا، مقابل حوالي 700 متر مكعب بعد تركيب غطاء شمسي، موضحة أن هذا المشروع النموذجي سيعمم على مواقع أخرى ضمن “استراتيجية أوسع تشمل محطات لتحلية المياه، وقنوات لنقلها من المناطق الممطرة إلى الجافة، وأنظمة ري ذكية”.

    كما أولت الصحيفة اهتماما خاصا لمدينة الداخلة، واصفة إياها بأنها ركيزة أخرى في الاستراتيجية المغربية، إذ تشهد تحولا سريعا بفضل طرق جديدة، وتوسعة مينائها، وإنشاء مناطق صناعية، وإطلاق مشاريع طاقية.

    وأضافت أن هذه الاستثمارات تجعل من الداخلة “منصة لوجستية وتجارية مهيأة لاستقطاب الرساميل الدولية وتعزيز الحضور الإفريقي للمغرب”، مشيرة إلى أن المدينة مرشحة لأن تصبح قطبا مرجعيا للصيد البحري والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة، مع فرص واعدة للشركات الأوروبية، خصوصا الإيطالية، إلى جانب إمكاناتها السياحية المستدامة.

    وبفضل بنيتها المينائية والطرقية المعززة، تواصل الداخلة ترسيخ موقعها كحلقة وصل بين شمال القارة وجنوبها، وكعنوان لانفتاح المغرب القاري، تضيف اليومية، مشيرة إلى أن قدرة المملكة على تقديم نموذج تنموي متكامل وآمن تمنحها قيمة استراتيجية في منطقة تتسم بعدم الاستقرار ونشاط الجماعات المسلحة.

    ولفتت “لا فيريتا” إلى أن قطاع الطاقة “يجسد ربما طموح المغرب بأوضح صورة”، من خلال مجمع الطاقة الشمسية “نور” بورزازات، والحقول الريحية الشاسعة على السواحل الأطلسية، مؤكدة أن المملكة، بما تتوفر عليه من موارد طبيعية وخبرات متنامية، تسعى لأن تصبح ليس فقط مزودا، بل أيضا شريكا تكنولوجيا للاتحاد الأوروبي، توفق بين المصالح الاقتصادية والرهانات الاستراتيجية.

    كما تطرقت الصحيفة إلى قطاع المعادن، ولا سيما الفوسفاط، الذي يمتلك المغرب أكبر احتياطاته عالميا، معتبرة أن “هذه الثروة عامل قوة جيوسياسية، لأن التحكم في الفوسفاط يعني الاضطلاع بدور محوري في الأمن الغذائي الدولي”.

    وأبرزت “لا فيريتا” أن نجاح النموذج المغربي يستند أيضا إلى جانب الأمن، إذ تحظى الأجهزة الأمنية للمملكة باعتراف واسع بكفاءتها، ودورها الحاسم في مكافحة الإرهاب الجهادي وتعاونها الوثيق مع شركائها الأوروبيين والأمريكيين، مشيرة إلى أن هذه القدرة على ضمان الاستقرار في محيط إقليمي مضطرب تجعل المغرب “شريكا موثوقا وذا مصداقية”.

    وفي الجانب الدبلوماسي، توقفت اليومية الإيطالية عند الدعم الدولي المتنامي لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب كحل وحيد قابل للتطبيق للنزاع الإقليمي حول الصحراء، مبرزة أيضا القوة الناعمة الدينية للمملكة، التي تروج لإسلام معتدل ومنفتح، يسهم في مواجهة الانحرافات المتطرفة في منطقة الساحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أرسلوهم إلى بلادهم”: هل يهدد صعود اليمين المتطرف مستقبل بريطانيا؟

    متظاهرون يلوحون بأعلام بريطانية خلال مسيرة على جسر وستمنستر بجوار مبنى البرلمان في 13 سبتمبر/أيلول 2025 في لندن، إنجلترا Getty Imagesكانت مظاهرة 13 سبتمبر/أيلول، تحت شعار « توحيد المملكة »، واحدة من أكبر الاحتجاجات اليمينية المتطرفة التي شهدتها المملكة المتحدة على الإطلاق، وفقاً لمنظمة « هوب نوت هيت » المناهضة للعنصرية

    شهدت المملكة المتحدة صيفاً اتسم بتوترات سياسية متصاعدة، بعد أن نُظمت احتجاجات أمام فنادق خاصة لطالبي اللجوء في مختلف أنحاء البلاد، ورُفعت آلاف الأعلام الوطنية على الجسور وأعمدة الإنارة. وأشارت استطلاعات رأي حديثة إلى تحوّل جوهري نحو تيار اليمين، كما نظمت مسيرة مناهضة للهجرة في وسط لندن شارك فيها نحو 150 ألف شخص.

    وأعادت هذه التطورات، لا سيما التظاهرات الأخيرة التي قادها الناشط اليميني المتطرف المثير للجدل، تومي روبنسون، إلى المشهد الجدل القائم بشأن ما إذا كان اليمين المتطرف يرسّخ نفوذه في المملكة المتحدة.

    وبدا هذا التيار عنصراً ثابتاً في المشهد السياسي الأوروبي خلال الأعوام الماضية، إذ تتولى الأحزاب المصنّفة تحت هذ المسمى قيادة حكومات مثل إيطاليا والمجر، وتشارك في ائتلافات حاكمة كما في النمسا والسويد وفنلندا، فضلاً عن تنامي شعبيتها في موقع المعارضة كما هو الوضع في فرنسا وألمانيا والبرتغال وبلجيكا.

    والسؤال هل يمكن أن تشير الأحداث الأخيرة إلى أن المملكة المتحدة قد تكون الديمقراطية الغربية التالية التي تشهد صعوداً في سياسات اليمين الشعبوي؟

    « استعراض للقوة »

    تعد الاحتجاجات الذي نُظمت في 13 سبتمبر/أيلول، تحت شعار « توحيد المملكة »، أضخم احتجاجات يمينية متطرفة شهدتها المملكة المتحدة على الإطلاق، وفقاً لمنظمة « هوب نوت هيت » المناهضة للعنصرية.

    واتسمت تلك الفعالية بترديد هتافات مثل « أرسلوهم إلى بلادهم »، ورفع الأعلام الوطنية في كل مكان، بينما حمل بعض المحتجين صوراً للناشط الأمريكي المحافظ، تشارلي كيرك، الذي اغتيل مطلع الشهر الجاري.

    كما تخلّلت المسيرة اشتباكات مع قوات الشرطة، إلى جانب تصريحات أدلى بها عدد من الشخصيات المثيرة للجدل، من بينهم الملياردير الأمريكي في قطاع التكنولوجيا، إيلون ماسك، الذي طالب بحلّ البرلمان البريطاني، وإحلال حكومة أخرى بدل الحكومة العمالية القائمة.

    متظاهرون في مسيرة EPA/Shutterstockاندلعت اشتباكات مع الشرطة خلال احتجاجات اليمين المتطرف في وسط لندن، وقالت شرطة العاصمة إن 26 شرطياً أصيبوا

    وندد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بأعمال العنف والخطابات التي تحض على الكراهية، مؤكداً: « لن نسمح أبداً باختطاف عَلَمنا واستعماله كرمز للفُرقة والانقسام ».

    وقالت جوليا إبنر، المتخصصة في شؤون التطرف بمعهد الحوار الإستراتيجي وجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، لبي بي سي إن أفكار اليمين المتطرف باتت، على ما يبدو، متداخلة في الخطاب السائد داخل بريطانيا.

    وأضافت: « كان تومي روبنسون، قبل عشرة أعوام، شخصية هامشية، غير أنه تحوّل اليوم إلى شخصية ذات نفوذ وقوة، وتجاوزت شعبيته إلى ما هو أبعد من أوساط اليمين المتطرف التقليدية ».

    ولفتت إلى أن إظهار روبنسون قدرته على تعبئة نحو 150 ألف مشارك وجذب شخصيات مؤثرة مثل ماسك، حوّل المسيرة الأخيرة إلى استعراض للقوة بالنسبة للتيار اليميني المتطرف.

    وتقول منظمة « رصد النزاعات المسلحة »، المعروفة اختصاراً بـ ACLED، وهي جهة مراقبة مستقلة للنزاعات تعمل في مجال توفر بيانات وتحليلات عن الاحتجاجات في شتى أنحاء العالم، إن المملكة المتحدة شهدت العام الماضي تنظيم 180 تجمعاً لليمين المتطرف وتجمعات معارضة للهجرة.

    كما تفاقمت مناهضة الهجرة بشكل ملحوظ بعد أعمال شغب في ساوثبورت بشمال غربي إنجلترا الصيف الماضي، إثر جرائم طعن أودت بحياة ثلاثة أطفال خلال فصل لتعليم الرقص، الأمر الذي أثار احتجاجات استندت إلى معلومات مضللة على منصات التواصل الاجتماعي ادّعت أن المشتبه به مهاجر غير شرعي.

    وشددت إبنر على الدور الذي تؤدّيه وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم سرديات اليمين المتطرف، مشيرةً إلى ميل خوارزميات هذه المنصات لتعزيز المحتوى المتطرف، ما يتيح انتشار المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة بوتيرة أسرع مقارنة بالصحافة القائمة على تقديم أدلة.

    وتقول إبنر: « أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مصدراً أساسياً للأخبار لدى كثيرين، وقد أسهمت الخوارزميات في تهيئة بيئة معلوماتية متحيزة، كي تحظى المصادر والرسائل الأكثر تطرفاً بأعلى قدر من الانتشار ».

    « مخاوف بشأن الهجرة » نشطاء من اليمين المتطرف ينظمون احتجاجاً تحت شعار Getty Imagesتنامي التأييد لتيار اليمين المتطرف مدفوع بمزيج معقد من العوامل

    يتفق خبراء على أن تنامي التأييد اليميني المتطرف مدفوع بمزيج معقد من العوامل، من بينها فقدان الثقة بالأحزاب التقليدية، وتشدد الخطاب العام بشأن الهجرة، والاهتمامات الاقتصادية، كما كان لتزايد قدوم المهاجرين إلى المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة أثره البارز في هذا الجدل.

    ويقول ستين فان كيسل، أستاذ السياسة المقارنة في جامعة كوين ماري بلندن: « يدرك الناس اتساع الفجوة في مستوى المعيشة، وتراجع الخدمات العامة في بعض المناطق، ويخشون من أن تكون أوضاعهم أسوأ خلال عشر سنوات ».

    وأضاف في حديثه مع بي بي سي: « يسود شعور بالتشاؤم الاقتصادي، وغالباً يربط الناس هذا الوضع بقضية الهجرة. والرسالة التي يروّجها اليمين المتطرف هي أنه من أجل حماية فرص العمل ونظام الرعاية الاجتماعية، لابد من وقف الهجرة ».

    وكان الجدل المتعلق بالفنادق التي تستضيف طالبي اللجوء، قد احتل مؤخراً صدارة الأخبار في المملكة المتحدة، إذ رفعت المجالس المحلية دعاوى قضائية للطعن في استخدامها، ونظّم المجتمع احتجاجات بدافع القلق بشأن سلامتهم وتكاليف هذه الإقامات.

    ووفقاً لبيانات حكومية، بلغ عدد طالبي اللجوء في المملكة المتحدة خلال العام المنتهي في يونيو/حزيران 2025 إجمالي 111 ألف شخص، وهو يمثل زيادة بنسبة 14 في المئة مقارنة بالعام السابق.

    ويقول فان كيسل: « كان بإمكان السياسيين التصريح بقولهم (نحتاج إلى تنظيم أفضل للهجرة أو اللجوء، وفي ذات الوقت، نحن بحاجة إلى مهاجرين لتلبية احتياجات قطاع الرعاية الصحية)، إلا أن هذا الحجة الأخيرة باتت نادرة الاستخدام اليوم ».

    وتلفت إبنر إلى أن تنامي خطاب اليمين المتطرف ليس فقط بسبب الجدل الدائر بشأن الهجرة.

    وتقول: « الأمر يشمل كذلك قضايا متعلقة بالنوع الاجتماعي وحقوق مجتمع الميم عين، والإجراءات الخاصة بمواجهة تغيّر المناخ، وحرية الرأي والتعبير. فثمة مجموعة كاملة من القضايا التي يختار فيها اليمين المتطرف دائماً الموقف المضاد للوضع القائم ».

    صعود حزب « إصلاح المملكة المتحدة » زعيم حزب Getty Imagesأشاد زعيم حزب « إصلاح المملكة المتحدة »، نايجل فاراج، بالانتصار « غير المسبوق » بعد فوزه على حزب العمال وحزب المحافظين في الانتخابات المحلية في مايو/أيار

    يشكّل صعود حزب « إصلاح المملكة المتحدة » بزعامة نايجل فاراج بعداً إضافياً للنقاش الدائر بشأن إذا كان التيار اليميني المتطرف يعزز نفوذه في المملكة المتحدة.

    فعلى الرغم من حرص فاراج على الابتعاد عن تومي روبنسون وعن تصنيف اليمين المتطرف، إلا أن موقف حزب « إصلاح المملكة المتحدة » المتشدد تجاه قضية الهجرة يبرز في كثير من التصريحات المماثلة لهم.

    وكان الحزب قد نجح في الحفاظ على صدارة مريحة في استطلاعات الرأي، إذ أظهر استطلاع أجرته شركة إبسوس خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين أن تأييد التصويت للحزب بلغ 34 في المئة، متقدماً بتسع نقاط على حزب العمال الحاكم.

    ويشير النجاح الانتخابي لحزب « إصلاح المملكة المتحدة »، الذي شمل الانتصارات الأخيرة في الانتخابات الفرعية والمكاسب الكبيرة في انتخابات المجالس المحلية الإنجليزية، إلى اتساع ميول الرأي العام نحو بدائل للأحزاب التقليدية.

    ويقول توني ترافرز، المحلل السياسي في كلية لندن للاقتصاد: « كانت الهجرة العامل الأساسي، مثل أي عامل آخر ساهم في صعود حزب (إصلاح المملكة المتحدة) »، لافتاً إلى أن استياء المواطنين من الأحزاب السياسية القائمة كان له تأثيره أيضاً.

    ويضيف: « أعتقد أن نتائج استطلاعات الرأي توحي بأن العديد من الأشخاص الذين يصوتون لحزب (إصلاح المملكة المتحدة) أصابهم الملل من حزب المحافظين وحزب العمال، الحزبان المتصدران للمشهد السياسي البريطاني لما يقارب القرن ».

    « اعتياد المجتمع سياسات اليمين المتطرف » كير ستارمر يتحدث في مؤتمر صحفي EPA/Bloomberg via Getty Imagesندد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بأعمال العنف والخطابات التي تحض على الكراهية

    يلفت فان كيسل الانتباه إلى أن المناخ السياسي الراهن يسهم في اعتياد المجتمع على سياسات اليمين المتطرف، إذ تتبنّى الأحزاب السائدة مواقف ورسائل متطرفة بشكل متزايد في محاولتها لاستعادة قاعدة الناخبين.

    بيد أنه حذر من أن هذه الاستراتيجية تنقلب على أصحابها في كثير من الأحيان.

    ويضيف: « السعي للمنافسة على أرضية اليمين المتطرف، ومحاولة تقديم صورة صارمة بشأن الهجرة، لن يؤدي إلا إلى إبقاء قضية الهجرة في صدارة جدول الأعمال السياسي، الأمر الذي سيعود بالنفع في نهاية المطاف على التيار اليمين المتطرف ».

    ويشير إلى أنه « يمكن للسياسيين، أصحاب السلطة، أن يسعوا إلى تحسين السياسات المتعلقة بالهجرة دون اقتباس لغة اليمين المتطرف الحادة ».

    وتؤكد إبنر أن مواجهة التيار اليميني المتطرف تستلزم أكثر من مجرد ضبط الخطاب، بل تتطلب فهماً عميقاً للشكاوى والدوافع التي تؤدي إلى دعمه.

    وتقول: « هؤلاء الأفراد (المؤيدون لليمين المتطرف) يأتون من خلفيات مختلفة، ويجب علينا التعامل مع اهتماماتهم دون تكرار المواقف الراديكالية ».

    كما تدعو إبنر إلى إصلاح النظام البيئي الرقمي.

    وتشير إلى أنه « من الضروري جداً دعوة منصات التكنولوجيا إلى الشفافية والمساءلة ».

    وتضيف: « يمكن للحكومة القيام برفع الوعي لدى الأفراد كي يصبحوا مواطنين رقميين مسؤولين، وأرى أن الوعي بعلم النفس في القنوات الإلكترونية أمر بالغ الأهمية للتفكير العميق في تأثير ذلك على هوياتنا، وديناميكيات المجموعات، والمجتمع بوجه عام ».

    « مفتاح النمو الاقتصادي » متظاهرون يحملون علم سانت جورج وعلم المملكة المتحدة خلال مظاهرة EPA/Shutterstockحذر خبراء من زيادة العنف السياسي وتآكل المؤسسات الديمقراطية إذا استمر صعود اليمين المتطرف

    لكن ماذا لو استمر تصاعد تيار اليمين المتطرف في المملكة المتحدة؟ هل سيظل الوسط السياسي متماسكاً؟

    تسلط إبنر الضوء على خطرين أساسيين هما: العنف السياسي وانحلال المؤسسات الديمقراطية.

    ويقول ترافرز إن النمو الاقتصادي ربما يكون الوسيلة الأكثر فاعلية لمواجهة تصاعد اليمين المتطرف.

    وأضاف: « المشكلة الأساسية تكمن في قلة أو انعدام النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة. الحكومة لا تستطيع زيادة الاقتراض، ولا فرض مزيداً من الضرائب على المواطنين، فيما يشعر الناس بتراجع دخولهم المتاحة ».

    وأشار قائلاً: « هنا يكمن الحل الفعلي. السياسة كلها محلية بطبيعتها ».

    • مظاهرات ضخمة بقيادة اليميني المتطرف تومي روبنسون في لندن، واحتجاجات مضادة مناهضة للعنصرية
    • مظاهرات اليمين المتطرف تثير مخاوف المسلمين في بريطانيا
    • ما تداعيات أعمال العنف الأخيرة في بريطانيا على المسلمين والمهاجرين؟



    إقرأ الخبر من مصدره