Étiquette : 19

  • مزاعم بوجود إختراق إسرائيلي.. اللجنة المؤقتة لتدبير شؤون الصحافة والنشر تستنكر حشر اليوتيوبر (ح. م) المؤسسة الملكية في ادعاءات مغرضة

    أدانت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، اليوم الجمعة، تصريحات حميد المهداوي، التي تم بثها عبر قناته على “يوتيوب” يوم 19 مارس 2025، والتي اعتبر فيها أن المساءلة التي تقوم بها لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية باللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، ليست سوى مخططا إسرائيليا، ضده.

    وأوضحت اللجنة في بلاغ صحفي ، أن “حميد المهداوي، بث تسجيلا على منصة اليوتيوب، قال فيه : « عندي قرائن أن إسرائيل تستهدفني في المغرب ولا أعرف إلى أين يمكن أن تصل الأمور في المستقبل…، أحس بالخوف من إسرائيل وألمس ذلك لأني عندما أرى ما يجري لي من مشاكل أحس…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللجنة المؤقتة للصحافة ترد على المهداوي: ادعاءات خطيرة تمس هيبة الدولة ومؤسساتها

    خرجت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر عن صمتها، مستنكرة بشدة التصريحات الخطيرة التي أطلقها حميد المهداوي، عبر قناته على اليوتيوب، والتي اتهم فيها مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، بالتورط في “مخطط إسرائيلي” يستهدفه شخصيًا، في سابقة وصفتها اللجنة بأنها تمس بصورة الوطن وتهين مصداقية أجهزته.

    وفي بلاغ رسمي أصدرته اليوم الجمعة، اعتبرت اللجنة أن ما ورد في التسجيل المصور الذي بثه المهداوي بتاريخ 19 مارس 2025، يكتسي خطورة بالغة، لا سيما أنه يوحي بأن مؤسسات الدولة، بما فيها اللجنة التأديبية للصحافة، واقعة تحت تأثير مخابرات أجنبية، في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بني ملال ـ خنيفرة.. توزيع أزيد من 114 ألف قنطار من الأسمدة الأزوطية المدعمة

    أطلس سكوب

    بلغت كميات الأسمدة الأزوطية المدعمة التي تم توزيعها حتى الآن بجهة بني ملال ـ خنيفرة أزيد من 114 ألف قنطار لفائدة 7716 فلاحا، أي بنسبة 73 في المائة من الحصة المخصصة للجهة.

    وعرفت هذه العملية، المندرجة في إطار البرنامج الوطني للتخفيف من آثار تأخر التساقطات المطرية والظرفية العالمية على النشاط الفلاحي، والمحافظة على استقرار أسعار الأسمدة الأزوطية وجعلها في متناول الفلاحين، توزيع ما مجموعه 114 ألفا و377 قنطارا بالجهة إلى حدود 19 مارس الجاري، منها 59 ألفا و901 قنطار بمنطقة نفوذ المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة لفائدة 2486 فلاحا (85 في المائة).

    وفي هذا الصدد،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة: كل المناطق الجليدية شهدت ذوبانا لكتلتها سنة 2024

    أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة ، أن كل المناطق الجليدية سجلت خسارة صافية في كتلتها سنة 2024 للعام الثالث على التوالي.

    وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو، بمناسبة اليوم العالمي الأول للأنهار الجليدية، أن “الحفاظ على الأنهار الجليدية ليس ضرورة بيئية واقتصادية ومجتمعية فحسب، بل مسألة بقاء”.

    ووفقا للمنظمة، فقد شهدت خمسة من الأعوام الستة الماضية تراجعا قياسيا في الأنهار الجليدية، موضحة أن ” السنة الهيدرولوجية 2024 كانت هي السنة الثالثة على التوالي التي شهدت فيها كل المناطق الجليدية، البالغ عددها 19 منطقة، خسارة صافية في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على هامش صدور “الرحلة الحجازية” لأبي العباس أحمد الرهوني التطواني

    الإعلان تحت صورة الخبر بعد الضغط على الموضوع (كارفور) – نسخة الحاسوب والهاتف معا

    كان الفقيه القاضي والوزير أحمد الرهوني التطواني (ت. 1953) قد شارف على العقد السادس من عمره، ومعلق القلب بقضاء فريضة حج بيت الله الحرام، حينما علِم –فجأة وهو يستمع إلى المدياغ بجنانه ضواحي تطوان ليلة 18-19 دجنبر 1936م -أنه اختير ليكون رئيسا للوفد الخليفي المتوجه لأداء مناسك الحج لسنة 1937. وأن “فخامة الخنراليسيمو فرنكو قد هيأ باخرة جميلة لركوب الحجاج المغاربة من سبتة إلى جدة، وأن الحجاج المذكورين سيكونون تحت رئاسة العلامة سيدي أحمد الرهوني”، فكاد عقله يطير فرحا من هذا الترشيح لهذا المنصب الفخيم الذي صدر من الخليفة السلطاني الحسن بن المهدي العلوي.

    ثم استقبله في اليوم الموالي المقيمُ العام الإسباني (بيكبيدير) Beigbeder فأبلغه بهذا الترشيح، وأن فرنكو «أنعم بالمركب المذكور على الحجاج المغاربة بمناسبة إخلاصهم في مساعدته على الانتصارات الباهرة التي نالها على أعدائه»، تم أعلمه بترشيحه أولا قبل السفر للحج “للطواف على مستشفيات إسبانيا، وزيارة مجاريح المغاربة الذين بها وتسليتهم، وشكرهم نيابة عن سيدنا الخليفة وفخامة الرئيس فرنكو على ما قاموا به من الأعمال الشريفة الجليلة…”.

    ترتبط الرحلة، التي قام بها الرهوني إلى البقاع المقدسة سنة 1937م إذاً، بظروف سياسية أملتها مصالح إسبانيا آنذاك، للتقرب إلى مغاربة الشمال خاصة، والعالم الإسلامي عامة، بعد سلسلة من الانتصارات التي حققها الجنرال فرانكو ضد أعدائه الجمهوريين. فقد أعلن فرانكو، في 18 يوليوز 1936 م، عن تمرّده العسكري وقيام الحركة الوطنية الإسبانية، فانحازت لجانبه كل من ألمانيا وإيطاليا، مقابل انحياز روسيا لجانب الحاكمين اليساريين، لتندلع حرب أهلية إسبانية طاحنة بين الطرفين، جُنّد فيها عدد كبير من المغاربة إلى جانب قوات فرانكو. وكان هذا الأخير يعتقد أن أمر الحرب سرعان ما ينتهي، ولكنها طالت ثلاث سنوات، ولم تضع أوزارها إلا بعد اندحار القوات الجمهورية، ودخول جيش فرانكو مدينة مدريد، في شهر غشت 1939.

    لقد تمت رحلة الفقيه الرهوني إلى الديار الحجازية في ظرفية تاريخية مطبوعة إذا بالحرب الأهلية الإسبانية، ومع حملة إسبانية عارمة لتجنيد عدد هائل من المغاربة للقتال في جيش فرانكو المتمرد في الحرب الأهلية الإسبانية التي كان قد مرّ على اندلاعها ستّة أشهر. فقد تحوّل الانقلاب الفرنكاوي إلى حرب أهلية دامية وطويلة مفتوحة مستنزفة للرجال على امتداد التراب الإسباني، كلفت الطرفين خسائر بشرية فادحة، حيث صار العنصر البشري من العوامل الأساسية للقدرة على مواصلة الحرب وتحمل خسائرها. ففي هذا السياق لجأ فرانكو إلى تجنيد كثيف للمقاتلين المغاربة، واتخذت عملية تجنيد المغاربة بمنطقة الحماية الإسبانية صبغة حملة واسعة ومكثّفة استهدفت كل المداشر والقرى، واستُعملت خلالها كل الوسائل: من ترغيب وترهيب، بل وحتى إجبار الناس واختطافهم من أجل الزج بهم في الحرب. وقد تكلف بتنفيذ هذه التعبئة بمنطقة الحماية الجنرال )أوركاث(Orgaz  الذي خلف فرانكو على رأس الإقامة العامة… حيث كلف بضمان تدفق مستمر للرجال نحو جبهات القتال داخل إسبانيا.

    ولضمان تأييد الحركة الوطنية المغربية لعملية تجنيد المغاربة في هذه الحرب الأهلية، منح لها فرانكو حريات غير مسبوقة، تضمنت خلق صحافة وطنية ناطقة باللغة العربية، وشرعنة الأحزاب الوطنية المغربية، وترضية أعضاء من النخبة والزعامات المحلية الدينية والمدنية بالمناصب السامية، وقدم المتمردون للخليفة السلطاني مولاي الحسن بن المهدي “وعودا ضبابية باستقلال المغرب مقابل دعمه لهم في الحرب الأهلية”.

    فالرحلة تندرج ضمن حملة إعلامية خطط لها فرانكو لتهدئة القواعد الخلفية للجيوش الإسبانية بشمال المغرب من جهة، وضمن “السياسة الإسلامية” للنظام الفرانكوي التي وضع أسسها وترجمها على أرض الواقع المفوض الإسباني، الكورونيل (خوان بيكبيدير) Juan Beigbeder، الذي يصفه الرهوني بـ ” السيّاسي الكبير”، و”حَبيبُ المسلمين وصديقهم في القديم والحديث”، و بـ “البطل الشهير، الشرقي الكبير، السياسي الخطير”. فقد عرف كيف يستغل الشعور الديني للمغاربة، والاهتمام بكل ما يرتبط بذلك الشعور؛ وكانت تلك السياسة تهدف في مجملها كسب المغاربة واكتساب الشرعية الدولية للنظام الفرنكاوي وعطف العالم الإسلامي وهو يخوض الحرب الأهلية ضد من يصفهم بالشيوعيين الجمهوريين أعداء الكنيسة والإسلام.

    وتعتبر “الرحلة الحجازية” للرهوني شهادة فصيحة على جهود فرانكو لتقديم نفسه بأنه صديق العالم الإسلامي، إذ منذ الحرب الأهلية الإسبانية، تبنى نظام فرانكو خطابًا رسميًا يُظهر دعمًا للإسلام كعلامة على الصداقة والقرب من المغرب. وكانت هذه السياسة تخفي هدفا أساسيا يتمثل في انعتاق إسبانيا من العزلة على الساحة الدولية، من خلال كسب تعاطف الدول العربية الإسلامية.

    ويفصح الرهوني جليا عن مرامي إرسال فرانكو للوفد الخليفي للديار المقدسة وأهدافه قائلا: “فلا شك أن هذا العمل العظيم سيعود عليه [فرانكو] وعلى أمته بكل خير، وأنه سيرنّ صداه الحسن الجميل في آذان المسلمين، في مشارق الأرض ومغاربها، وسيزرع في قلوبهم حبه والدعاء له ولجنوده الأبطال، بكل خير وانتصار”.

    كانت “الرحلة الحجية” التي رأس وفدها الفقيه الرهوني سنة 1937، هي الأولى في سلسلة الرحلات الحجية التي نظمتها السلطات الفرنكوية خلال الحرب الأهلية، فقد تلتها رحلتان حجيتان سنتي 1938 و1939، عرفتا إقبالا منقطع النظير من قبل المغاربة المسلمين، قبل أن توقف إسبانيا هذه الرحلات الحجية “نظرًا لتفاقم العروبة والقومية في تلك الجزء من العالم” ومخافة “تعرض الحجاج لأيديولوجيات وحركات سياسية جديدة في المشرق”، خاصة من خلال اتصالاتهم مع أشخاص مثل عبد الكريم الخطابي الذي كان في تلك الفترة لاجئًا في مصر.

    ***

    جهزت السلطات الفرانكوية باخرة “من أجمل طراز وأحدثه، مشتملة على كل المرافق التي يتوقف عليها الحاج في ذهابه وأوبته”، سمّاها (المغرب الأقصى)، أدخلت عليها الإصلاحات والتعديلات الضرورية لتتوافق مع الخصوصيات والعادات الإسلامية للأهالي، ووضعها رهن إشارة الحجاج المغاربة بالشمال، ووضع أثماناً رمزية للسفر، “لا يمكن أقل منها في هذا الزمن، مع التسهيلات التي لا أعلى منها من مأكولات طيّبة، ومشروبات شهيّة، وتيسير أسباب إقامة الدِّين بتخْصيص محلِّ العبادات والقراءات”» حسب تعبير الرهوني، وذلك ليستقطب أكبر عدد من المسافرين.

    أرسلت الباخرة إلى ميناء سبتة، القريب من تطوان، لتكون انطلاقتها من هناك نحو الحجاز. ورافق ذلك حملة دعائية كبيرة بالأسواق والبرامج الإذاعية والصحافة المحلية والفرانكوية، والمنشورات الدعائية والإعلانات والملصقات، وعلى المنابر، “فأكبَّ الناس على تقطيع الورقات من كل صوب وجانب، ووقعت الكتابة لمدن وقبائل المنطقة بالإذن للمُراقبين في قطع الأوراق لما تحت مراقبتهم”.

    سمح للساكنة بزيارة تلك السفينة “فصار [المركب] كالكعبة يقصده الناس رجالاً ونساءً وأطفالاً من كل فجٍّ عميق، فيطوفون به، ثم يدخلونه ويطوفون بجميع غُرفه، ووقع عليه ازدحام عظيم حتى كاد الناس يقتل بعضهم بعضاً من شدة الازْدحام، والمكلَّفون به ساكنون ساكتون لا يتكلّمون، لِما عندهم من الوصايا من قبل الْخِنِراليسْمُو فْرَنْكُو”.

    وأشاد الرهوني بهذا المركب أيما إشادة، “فهو مركب شَهِد العارفون له في بُورْسَعيد وفي جدَّة بأنه لم يحمل الحُجَّاج نظيره في الحُسن والجمال والنظافة، وحتى قال أهل جدَّة أنه لم يرِدْ إليها مركبٌ حاملٌ للحجاج مثله، وكان يسمى في المياه المصرية والحجازية والحبشية “مرْكب فْرَنْكُو“، وفاق في نظافته وجودة مرافقه السفن الفرنسية التي كانت تحمل حجاج المنطقة الخليفية”.

    وللمزيد من كسب التأييد لنظام فرانكو نُظمت للرهوني زيارة باسم وفد الخليفة السلطاني بتطوان، إلى مستشفيات إسبانيا الأندلسية التي يرقد بها المرضى والجرحى المغاربة الذين أصيبوا في الحرب الأهلية، في كل من إشبيلية وقادس وقرطبة، وغيرها من المدن، كما أمر بتخصيص استقبالات شعبية منقطعة النظير للفقيه الرهوني، كانت في بعض الأحيان تصل إلى حشود ملأت كل الأزقة والساحات. ولم يفت فرنكو أن يستقبل شخصيا الفقيه الرهوني يوم 19 يناير 1937، ويعقد معه جلسة لتبادل الكلمات، وتبليغ رسالة المحبة والاحترام إلى جلالة الملك عبد العزيز، مع هدية عبارة عن سيارة فخمة كعربون للعلاقة بين إسبانيا والمملكة العربية السعودية.

    وحدث أن تعرضت الباخرة وهي بميناء سبتة لوابل من قنابل الطائرات الحربية الجمهورية، يوم 20 يناير 1937، على إثرها “مات أناس، وتهدّمت ديار وأسواق”. واستغلت السلطات الفرانكوية ذلك الحدث بشكل كبير لتأليب الرأي العام ضد الجمهوريين، ونظمت مظاهرة كبيرة ضدهم بمدينة تطوان تأييدا لفرانكو وتنديدا بالجمهوريين “أعداء الدين”. وقد صور لنا الرهوني في رحلته الجمهوريين بمظهر المعتدي على حرمات المسلمين وشعائرهم، وكيف استغل فرانكو هذا الحدث على المستوى الإعلامي  الدولي، فقال عقب وصفه لقصف السفينة: “ثم قامت مظاهرةٌ عظيمةٌ في جميع المنطقة السعيدة، وخصوصاً بتطوان، ضد الحركة العدائية المتخذة ضد الإسلام والدّين على عادتهم في معاداة الأديان، واجتمع الناس بتطوان، عامّتهم وخاصّتهم في الجامع الأعظم، وذكروا اسم الله اللطيف، ثم خرجوا متظاهرين محتجِّين على هذه الفِعْلة الشنيعة التي أثارها الشيوعيون ضد الإسلام وأهله، وتوجّهوا للقصر العامر وللمقيميّة العامّة، وكتبوا رسائلَ الاحتجاج.

    ***

    مما يلفت النظر في هذه “الرحلة الحجية” هو ذلك التماهي التام لمؤلفها مع الخطاب الدعائي الفرنكوي، ذلك أن القوة البلاغية لنص رحلة الرهوني تتجلى في أنه يترجم الخطاب الفرانكاوي إلى اللسان العربي والإسلامي. ولم يكن الفقيه الرهوني يجهل الأهداف الدعائية للرحلة، بل يخال لنا أنه كان بمثابة الناطق الرسمي الذي ترجم تلك الأهداف الدعاية الفرنكوية في الأقطار العربية التي زارها خلال رحلته الحجية، وعمل على إبراز مميزات السياسة الإسلامية للسلطات الإسبانية في أوساط الحجاج المسلمين. واستغل لقاءاته بكبار الشخصيات ورؤساء الوفود الحجية وتصريحاته الصحفية ليشيد بالجنرال فرانكو وحسن معاملته للمسلمين في المنطقة الخليفية، ملمّعا صورة الديكتاتور الإسباني في العالم الإسلامي، ومساهما في “تدويل الحرب الأهلية الإسبانية”. وذلك ما كان يهدف إليه (بيغبيدر)، مهندس” السياسة الإسلامية” الإسبانية بالمنطقة الخليفية، وهو يخطب في جموع حجاج وفد 1938، خطبة جاء فيها: “إن معز الدولة الخنرالسمو فرانكو قد هيأ لكم أيها المسلمون هذه الباخرة لحجكم، فتنبهوا لفعله الجميل لكم وإعانته على دينكم، وقصوا ذلك على إخوانكم المسلمين بالحجاز وغيره“.

    وقد تحقق ذلك المبتغى، إذ “كان الحجاج المغاربة ينشرون المدائح في حق فرانكو على طول الطريق. وحسب الرهوني فإن المركب كان يعرف في موانئ مصر والمملكة العربية السعودية باسم ” مركب فرانكو”، وكل من رآه يشهد “بأنه لم يحمل الحجاج نظيره في الحسن والجمال والنظافة”. وفي طرابلس أبدى الليبيون “من السرور والإعجاب بهذا المركب ومن عليه من الحُجَّاج… وأثنوْا على… الخِنرال فْرَنْكُو وشجاعته وإقدامه وحسن سياسته الداخلية والخارجية، الثناء العَاطِر، وتمنّوا أن يروْا كل عام مثل هذا المركب الوحيد في شكله وجماله، أمثاله حاملة لإخوانهم الحُجَّاج، قائلين إن هذا أوّل ما رأينا وسمعنا من المراكب التي تنقل الحُجَّاج على هيئة إسلامية صِرفة، مع ما اشتملَ عليه من المرافق الإسلامية، من المساجد العمومية للصلاة وإقامة الدروس الدِّينِيَّة، والأحزاب والأذكار، وغير ذلك. ثم سألونا عن حالتنا السياسية والاقتصادية، فأجبناهم بأنها متجسِّمة في هذا المركب بقواعد إسلامنا قائمة بحريّة تامة، كما تروْنها في هذا المركب، والحالة الاقتصادية كذلك. فنحن نحمد الله ونشكره على ما أوْلانا من نِعَمِه المتوالية، وعلى أن وفق الخِنرال فْرَنْكُو ورجال دولته للاتِّحاد معنا على ما فيه صلاحنا الديني والدنيوي”. فمركب الحجاج بالنسبة للرهوني “ليس وسيلة نقل من المغرب إلى المملكة العربية السعودية فقط، بل هو أيضا رمز لصحة الإسلام المغربي تحت الاستعمار الإسباني”.

    لقد ملأ الرهوني رحلته بعبارات تمتح من القاموس الدعائي للجنرال فرانكو،  فأضفى عليه من عبارات التزلف والتبجيل والمديح والإطراء الشيء الكثير، فهو  “البطل الحلاحل و“بطل إسْبانْيَا ومنقذها من براثن الشيوعية”، وهو: “صاحب الشهامة والزّعامة والجلالة والفخامة، ذاك البطل الأكبر الشجاع الأشْهر الذي برهنَ على استحقاق رئاسته بكمال حُسْن سياسته، ذاك الرئيس المحبوب من جميع القلوب، رئيس دولة إسْبانْيَا، الحامية لمنطقتنا المغربية، رئيس رؤساء إسْبانْيَا الفَخيمة، وحامي حِمى الوطنية من تلاعُب أيْدي الشُّيوعيين اللّادينيّين الذين لا يرْقبون فيمن خالفهم إلاَ ولا ذمّة، ذلك حامي حِمى الوطنية، الْخِنِراليسْمُو السيد فرنسيسكو فْرَنْكُو، حبيب المسلمين في جميع الأقطار وبجميع الكرام الذين أخذوا على عَواتقهم لُزومَ طاعته ونُصرته، والقيام بإعانته الماديّة والأدبية، حتى تعود إسْبانْيَا إلى عُلاء مَجْدها الشّامخ، فإنه – أعانه الله- قد تفَضَّل بكل مساعدة ماديّة وأدبيّة في هذا المشروع الجليل، وهو تيسير  مَرْكب إسباني يحمل حُجَّاج بيت الله إلى الأصقاع المباركة بكل سهولة”.

    ***

    من ركائز الإيديولوجيا الفرانكوية التي نجد صداها في رحلة الرهوني: هناك:

    1) تصوير الحرب الأهلية الإسبانية كأنها حرب صليبية يقودها فرانكو دفاعا عن الدين التوحيدي ضد سطوة الشيوعييين اللّادينيّين، “أعداء الإنسانية”، الذين يرومون تدمير الإسلام. ألم يعلن بيغبيدر، وهو يدشن مسجد مولاي الحسن بسبتة سنة 1938 بأن “نصر فرانكو هو أيضا نصر للإسلام على الإلحاد”؟

    2) الترويج لشعار “الأخوة المغربية-الإسبانية”، وأن “المحبّة القلبيّة هي قديمة العهد بينهم [الإسبان] وبين العرب”، فجذور هذه الأخوة تعود إلى التاريخ المشترك الذي تجسده القرون الثمانية للوجود المغربي والإسلامي بالأندلس، وأن السلطات الفرانكوية كانت تعمل على إعادة إحياء ذلك الإرث الأندلسي المشترك. وصاحب الرحلة يقدم لنا فرانكو بصفته مدافعا عن الإسلام وعن الإرث الثقافي للأندلس المتمثل في الثقافة العربية -الإسبانية المشتركة بين المغرب وإسبانيا باعتبارها ثمرة للتعايش الثقافي بين البلدين، وهو ما يوحد الإسبان والمغاربة في القرن العشرين. لذا، قدمت الإيديولوجية الفرانكوية الحماية الإسبانية باعتبارها جسرا زمنيا يربط بين الماضي الأندلسي والحاضر المغربي، وبأنها لا تشبه المشاريع الاستعمارية الأوربية الأخرى التي تسعى إلى استغلال موارد البلد وخيراته، وإنما هي حماية عاطفية El Protectorado sentimental “لا تبحث عن استغلال المواد الأولية والبشرية، وإنما تتوخى ما هو أسمى، وهو إنهاض الثقافة والعاطفة والآداب العربية وتجديد جزء لا يتجزأ من إسبانيا نفسها”.

    كما يقدم لنا الرهوني الفرانكويين باعتبارهم دعاة للتعايش والتسامح الديني، ودعاة إلى “الأخوة بين المسيحية والإسلام”. ذلك ما يستشف من هذا النص: ” ثم دخلنا مسجد قرطبة العظيم، ومعنا الخِنِرال، ومعية الأعيان، وصليتُ أنا ورفيقي الظُّهرَ والعصر جمعا في محرابها وهم ينظرون إلينا نظرَ إعْجابٍ واحترام للطقوس الدِّينِيَّة الإسلامية، ويستغربون كثرة ركوعنا وسجودنا؛ ثم خرجنا إليهم وطُفْنا المسجد كله، ودخلنا الكنيسة التي هناك، وشاهدنا من كنوزها الثمينة ما يعدُّ بالملايين، وهناك تذاكرتُ معهم في إمكان التخلّي عن قسمٍ من المسجد لإقامة الطقوس الإسلامية، فوجدتُ منهم قبولاً حسناً لذلك”.

    بل إن الرهوني يذهب إلى حد المناداة بوحدة الأديان السماوية وجعلها دينا واحدا. يقول: “فعلينا الدُّعاء إلى الخير، أي توْحيد الأديان وجَعلها ديناً واحداً: […] فنحن المسلمين مؤمنون بالله وبرُسله، ومنهم سيدنا آدم، وسيدنا نوح، وسيدنا إبراهيم، وسيدنا موسـى، وسيدنا عيسى، وسيدنا محمد، عليهم أفضل الصلاة وأزكى  السلام، مؤمنون بأن الله أرسلَ رُسُلاً هؤلاء وغيرهم […] فمعنى قولنا: لا إله إلا الله، لا معبود بحق إلا الله وحده، ومعنى قولنا: محمد رسول الله، جميع الأنبياء مُرسلون من عند الله لتعليم البشر الآداب التي يلزمهم أن يعاملوا بها الله، عَزَّ وجَلَّ، ويعاملوا بها مخلوقاته كلها، وكل الكتب السماوية ممْلوءة بهذا المعنى، لا فرق بين التّوراة والإنْجيل والزّبور والفُرقان، ولا بين غيرها. والعرب والعَجم، إسرائيلهم وغيرهم، كلهم بشرٌ، أبناء أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدة، وهما: سيدنا آدم، وأمّنا حواء، عليهما السلام […]. فَفيمَ الخلافُ وعَلَامَ الشِّقاقُ”.

    المركب: كأنه “كلية إسلامية”

    عُين الرهوني رئيسا لوفد الحجاج ” ليقوم بوعْظهم وإرشادهم وتعليمهم ما تتأكَّد عليهم معرفته من أمور دينهم، وآداب معاملتهم، وتصحيح نياتهم في شريف وجهتهم”. وأدمج الرهوني في رحلته صفحات طويلة عن “مناسك الحج والعمرة” تعكس معرفته الجيدة به،  ولم يكن الرهوني وحده من العلماء، وإنما اشتمل  المركب على “عدد من العلماء والشرفاء وأفاضل أهل الإسلام”، ومن بينهم علماء من منطقة الريف،  ذكر منهم صاحب الرحلة: العربي الورياشي قاضي بني سعيد، والفقيه محمد بن حمُّو الشّكري، قاضي قبيلة مزوجة القلعية، والفقيه العلامة أحمد بوعلال التوزاني، قاضي قبيلة أيت عبد الله الورياغلية، والفقيه العلامة الشريف سيدي عبد الله التُّجكاني الغُماري، “وهو رجل عالم حافظ فصيح قادر على التبليغ بالعربية والشَّلْحَة”.

    وبما أنه “يتعيّن على كل من كان يعْلم شيئاً من أحْكام الحَجّ أن “يعلِّمه إخوانه بلسانهم الذي يفهمونه حتى يكونوا على بصيرة من أمرِ دينهم”، فقد طلب الفقيه الرهوني من علماء المركب أن يلقوا دروسا دينية على الحجاج خاصة تلك المرتبطة بمناسك الحج، “وأن تكون قراءتهم باللغتين العربية والشلحة الريفية البربرية حتى لا تفوتهم شاذة ولا فاذة من أمرِ ما هُمْ قاصدون إليه”، والتزم نفسه بقراءة مناسك (مختصر خليل) مع مناسك (المرشد المعين)، “بعبارات عامية يفهمُها حتى العجائز، وذلك بين العشاءين»، فصار مسجد الباخرة ” كأنه كُلية علْمية معْمورة بالصلوات والأحزاب والأذكار والدروس العلمية، آناء الليل وأطراف النهار”. كما كانت “تُقام الدروس الفقهية والحديثية والصوفية ليلا ونهارا كأن المركب كلية إسلامية”.

    وهكذا يقدم لنا صاحب الرحلة الحجاج على متن الباخرة باعتبارهم متنوعين في اللسان لكن يجمعهم الإيمان بالدين الإسلامي، وأن الحماية الإسبانية  مجال لا تفرق المغاربة على أساس الانتماءات العرقية أو اللغوية  عكس الحماية الفرنسية التي برعت في التخطيط للتفرقة بين المغاربة على تلك الأسس: ” وكنا في الكعبة كعبة القُصّاد من جميع الأجناس الإسلامية، يسألوننا عن حال سفرنا، وما كنا عليه من اجتماع الكلمة على دين الحق، والقيام بقواعد الدين الإسلامي، والإيمان والإحسان، فنجيبهم بالواقع، فيتعجّبون … سيما إخواننا أهل المنطقة الأخرى والجزائريين والتونسيين والسودانيين الذين كانوا عند ما يسمعون بأحوالنا وما نحن عليه من المتعة  الدِّينِيَّة والدنيوية، …، يتأوّهُون آهة المفؤود وخصوصاً حيث يرون الامتزاج العربي منا بالبربري امتزاج اتحاد وإخاء، كما يرى في هذا الموقف المهيب العجيب، حيث يرون اتحادنا في الدين والوطن، حيث يسمعون أن في بربرنا علماء أجلة، كهؤلاء الحاضرين، يلقون دروساً على إخوانهم المسلمين بالعربية أولا وبالبربرية ثانيا، في التوحيد وفي الفقه والحديث والتصوف، وغير ذلك، حيث يسمعون أن الذين يتلقون أحزاب القرآن الكريم مؤلفون من عرب وبربر، متساويين في العدد، وربما فاق عددهم عددنا، مما يدل دلالة قاطعة على أن لا جود في بربرنا لغير الدين الإسلامي أصلاً، وعلى أن عنايتهم بالديانة الإسلامية توازي عناية العرب بل ربما فاقتها”. 

    وبهذا الصدد فإننا نجاري ما خلص إليه إريك كادروود حينما رأى في “إصرار الرهوني على الوحدة الدينية للمغاربة العرب والبربر صدى سياسي في مغرب سنوات الثلاثينات من القرن العشرين. فخلال تلك الفترة كانت الحماية الفرنسية تتعرض لانتقادات لاذعة على جهودها لتقسيم المغاربة من خلال اللعب على العامل العرقي وإقامة نظامين قانونيين مختلفين للعرب والبربر. وقد قامت الحماية الإسبانية في عهد فرنكو باستغلال تلك التوترات في المنطقة الفرنسية من خلال تقديم نفسها على أنها مدافعة عن هوية مغربية موحدة تحت لواء الإسلام. ولذلك فإن مدح الرهوني للوحدة العربية-البربرية تتضمن تأنيبا ضمنيا للحماية الفرنسية، وتمثل إشارة ضمنية لدعم السياسات الكولونيالية الإسبانية”.

    خلاصة القول، إن رحلة أحمد الرهوني أتت في ظرفية سياسية خاصة كانت تمر منها الدولة الإسبانية الفارضة حمايتها على المنطقة الخليفية من المغرب، وعاصمتها تطوان، وكان غرض الجنرال فرانكو من تنظيم تلك الرحلة الحجية، وإسناد رئاستها إلى أحد أشهر علماء المدينة، هو كسب الرأي العام المغربي، وتلميع صورته أمام المسلمين قاطبة، وتأليبهم ضد خصومه الاشتراكيين، وهو يخوض حربا أهلية طاحنة ضدهم بإسبانيا. وقد انعكست هذه الخلفية في نصوص الرحلة التي يقدم لنا الفقيه الرهوني فيها الجنرال فرانكو بصفته مدافعا عن الإسلام وعن الإرث الثقافي الأندلسي وعن “الأخوية المغربية الإسبانية”.

    ***

    لقد قضى مؤلف “الرحلة الحجازية” السنوات الأخيرة من عمره منبوذا من أصحاب السلطة والجاه، مبعدا عن الوظائف العلمية، منزويا في بستانه خارج تطوان، بعيدا عن الخلق، منقطعا لعبادة ربه. ولا نعرف أسباب جفاء المخزن تجاه الرهوني وزوال حظوته عند سلطات الحماية الإسبانية. لقد كتب محمد داود في ترجمته للفقيه الرهوني قائلا: «كنت أتمنى أن لو عاش الفقيه طول حياته في ظل دولة وطنية مستقلة، تبسط عليه من النعم ما يكفيه للضروريات والكماليات، لتستثمر مواهبه العلمية والأدبية والسياسية في سبيل مصلحة الدولة، ولكن هذه الأمنية بكل أسف لم تتحقق، ورأينا الفقيه مدة إقامته بطنجة يتصل به الفرنسيون ويستخدمونه، فيقدم لهم خدمات جلى لا يعرفها من الناس إلا المقربون، ثم لما رجع إلى بلده تطوان، استخدمه الإسبانيون، وكانوا معه كالجو، صحوا حينا وأمطار وزوابع أحيانا. نعم إن الفقيه قد وضع قوانين ونظامات، ومهد السبيل لمشاريع وإصلاحات، وقدم للحكومتين خدمات قابلها المستعمرون بما لا يخرج عن عاداتهم».

    وبصفة عامة يمكن القول إن الفقيه الرهوني كان يشيد بالدولة الإسبانية الحامية ويبرز محاسنها ويمجّدها ويجاملها في كتاباته ومواقفه، ويبدو هذا الموقف التمجيدي بالدولة الإسبانية الفرنكوية ومغازلة رجالاتها واضحا في معظم صفحات “الرحلة الحجازية”، موضوع هذا الكتاب، حيث جسّد الفقيه الرهوني شخصية الموظف المخزني المتماهي بعمق مع الحماية الإسبانية بالمغرب، صونا لمنصبه في الحكومة الخليفية.

    والواقع أن الفقيه الرهوني لم يكن يختلف في هذا يختلف عن كثير من العلماء المغاربة الذين بهرتهم سياسة الدولة الاستعمارية، وأشادوا بالحماية ومجّدوها، سواء بالمنطقة الخليفية أو بالمنطقة السلطانية، ونذكر منهم على سبيل المثال كل من محمد بن الحسن الحجوي وابن المواز وابن الأعرج السليماني وغيرهم. كما لا يختلف عن عدد من الرحالة المغاربة الذين دونوا رحلاتهم الحجية زمن الحماية الفرنسية، وعمدوا إلى تلميع صورة الدولة الحامية، أمثال أحمد الصبيحي السلاوي.

    صورة الفقيه الرهوني في الوسط، وعلى يساره كل من محمد أفيلال وادريس الريفي، وعلى يمينه عبد السلام بنونة.

    مركب الحجاج المغاربة [الباخرة – المغرب الأقصى]

    [الصدر الأعظم وبرفقته رئيس وفد الحجاج يضع وسام المهدوي على صدر رئيس الباخرة]

     [الحجاج في قصر المعتمد بن عباد بإشبيلية – مارس 1937]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موعد آذان المغرب في الدار البيضاء اليوم الجمعة 21 مارس / آذار 2025

    الرباط – المغرب اليوم

    نعرض لكم مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 21 مارس/ آذار 2025 في الدار البيضاء

    مواقيت الصلاة

    بالدار البيضاء ،المغرب

    الجمعة، 20 رمضان 1446

    21 مارس 2025

    الفجر
    05:05

    الشروق
    06:30

    الظهر
    12:43

    العصر
    04:06

    المغرب
    06:47

    العشاء
    08:01

    قد يهمك أيضــــــــــــــا

    مواقيت صلاة مغرب في المغرب اليوم الأربعاء 19 مارس/ آذار 2025

    موعد آذان المغرب في الرباط اليوم الأربعاء 19 مارس / آذار 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موعد آذان المغرب في الرباط اليوم الجمعة 21 مارس / آذار 2025

    الرباط – المغرب اليوم

    نعرض لكم مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 21 مارس/ آذار 2025 في الرباط

    مواقيت الصلاة

    برباط ،المغرب

    الجمعة، 20 رمضان 1446

    21 مارس 2025

    الفجر
    05:02

    الشروق
    06:28

    الظهر
    12:40

    العصر
    04:02

    المغرب
    06:43

    العشاء
    07:58

    قد يهمك أيضــــــــــــــا

    مواقيت صلاة مغرب في المغرب اليوم الأربعاء 19 مارس/ آذار 2025

    موعد آذان المغرب في الرباط اليوم الأربعاء 19 مارس / آذار 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكناوي يوقع كتابه الأول « سوانح ورؤى » بحضور وجوه إعلامية وأدبية وفكرية بارزة

    احتضنت القاعة الكبرى بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش، زوال أمس الأربعاء 19 مارس الجاري، حفلا أدبيا لتوقيع كتاب سوانح ورؤى، لصاحبه محمد تكناوي، رئيس مصلحة الاتصال بالمؤسسة المذكورة. الحفل نظمته جمعية موظفات وموظفي الأكاديمية، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش-آسفي، وبمشاركة مولاي أحمد الكريمي، مدير الأكاديمية، وياسين عدنان، الكاتب والإعلامي، والدكتور محمد أيت لعميم، المترجم والأستاذ الجامعي، والدكتور عبد الكريم العيناوي، الأستاذ والباحث الجامعي، وهشام العباس، الباحث ورئيس مركز ابن يوسف للتربية والبحث العلمي، وأخيرًا رحمان عباس خضير، الكاتب العراقي المقيم بكندا.

    محمد تكناوي قدم كتابه بالقول: « سوانح ورؤى هو بعض حصاد السنين من المقالات المنشورة في بعض الجرائد المغربية والعربية والمواقع الإلكترونية، وهي سوانح من التأملات والدراسات والأفكار، مضافة إلى كلمة ‘المشاعر’ التي عنت لي الكثير من خلال ما عشته من تجارب حياتية ومهنية، ومن متابعتي بعين راصدة، وأحيانًا ناقدة، لمواضيع ثقافية، وتربوية، وإنسانية متعددة، بعضها كان محل نقاش وجدال في الفضاء العام ».

    أما بخصوص بنية الكتاب، وهو بالمناسبة يتكون من 224 صفحة من الحجم المتوسط، فيضيف صاحبه: « تتوزع سوانح الكتاب على أزيد من 40 مقالا، أعتقد أن الخيط الناظم بينها هو ثيمة الحنين، حنين التجول في دروب ذاكرة الطفولة، وحنين التأملات الاسترجاعية لعلاقتي مع نخبة من رموز الأدب والفكر بمراكش، حيث يتعلق الأمر بنصوص مدبجة بنداء الصداقة، لأسماء طبعت حياتي إنسانيًا وأدبيًا، وكذا الحنين الداعي إلى إضفاء معنى على الحياة، والشعور باستمراريتها والارتباط بها ».

    مولاي أحمد الكريمي، مدير أكاديمية مراكش، اعتبر المناسبة فرصة لشكر الكاتب الذي أتاح هذا اللقاء مع ضيوف بارزين، مهنئًا تكناوي على إصداره الأول، والذي اعتبره دلالة على المسؤول والموظف الذي يقرأ بدون كلالة، بل يظل منشغلًا بالقراءة في كل تفاصيل حياته، قبل أن يضيف: « يمكن أن نقول إن تكناوي، ومن خلال هذا الكتاب، يقدم أدبًا جميلاً ومسارًا عبر مقالات ومواضيع مختلفة حول قضايا شغلت المجتمع، كما يجسد طبيعة صاحبه كإنسان منشغل يستفز، وحينما يستفز يكتب، وربما أحيانًا بدوافع أخرى، لكنه حين يستفز يبدع وينتج ».

    ياسين عدنان، الكاتب والإعلامي، وابن المدن الثلاث كما قدم نفسه، اعتبر بدوره أن هاجس الكتابة حاضر لدى محمد تكناوي، دون أن تدركه هذه الحرفة أو يعتكف في محرابها كغيره، مؤكدًا أنه حين فكر في جمع هذه المقالات في كتاب، واستشاره في الأمر، لم يتردد في تشجيعه على ذلك، وقال: « وظني أن المقالات المجتمعة في كتاب تفيد، ولدينا نماذج كثيرة مثل رموز الحركة الوطنية، وسعيد حجي، وغيرهم، وكنت مطمئنًا إلى عنصر أساسي، وهو أن الرجل له خط تحريري واضح ومتناسق في كتابته ».

    من جهته، اعتبر الدكتور أيت لعميم أن صاحب سوانح ورؤى قد وفق كثيرًا، لأن روحه حاضرة في جميع المقالات، وكذلك في بث تلك الروح التي نلمسها فيها رغم اختلاف مضامينها، لكنها روح تعكس ذكاء سي محمد تكناوي، ليضيف: « أعتقد أنه نجح في رصد جوانب مشتركة بين الناس، وكل من قرأ هذا الكتاب، ممن عاشوا في ‘كاسطور’ أو دوار العسكر، سيشعر أن تكناوي كتبها عوضًا عنهم ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والولايات المتحدة يعززان التعاون العسكري من خلال تدريب مشترك للقوات الخاصة

    الدار/ خاص

    استضافت قيادة العمليات الخاصة لأفريقيا (SOCAFRICA) تدريبًا مشتركًا لتبادل الخبرات العسكرية بين وحدة المجموعة الـ19 للقوات الخاصة الأمريكية ووحدات النخبة في الجيش المغربي، وذلك في مدينة مراكش خلال الفترة من 28 يناير إلى 25 فبراير 2025.

    وشارك في هذا التدريب اللواء الأول والثاني للمشاة المظليين التابعان للقوات المسلحة الملكية المغربية، إلى جانب قوات الدرك الملكي ووحدة القوات الخاصة التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية.

    ويهدف هذا التمرين إلى تعزيز التنسيق العملياتي بين القوات الخاصة المغربية والأمريكية، وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط الاستراتيجي وتنفيذ المهام الخاصة في البيئات المعقدة، بالإضافة إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية لمواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.

    ويعكس هذا التعاون العسكري المستمر عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة في المجال الدفاعي، حيث يحرص البلدان على تعزيز قدرات قواتهما في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “حماس” تدعو العرب والمسلمين إلى التحرك لوقف الإبادة الجماعية بغزة

    دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجوم الإسرائيلي المتجدد على غزة، قائلة إن عليها “مسؤولية سياسية وأخلاقية مباشرة” لوقف “الإبادة”.

    واستأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية في وقت مبكر أول أمس الثلاثاء، بموجة من الغارات الدامية التي أدت إلى خرق الهدوء النسبي الذي ساد الأراضي الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار في 19 يناير.

    وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، توسيع عمليته البرية في غزة لتشمل منطقة رفح في أقصى جنوب القطاع.

    وأعلن الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل أن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع الخميس، إلى 504، نتيجة للضربات الجوية الإسرائيلية التي استؤنفت منذ فجر الثلاثاء.

    هذه الحصيلة هي الأعلى منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة قبل أكثر من 17 شهرا.

    وقالت حماس في بيان إن “استمرار المجازر (…) يلقي بمسؤولية سياسية وأخلاقية مباشرة على جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لوقف الإبادة التي ترتكب أمام ناظر العالم أجمع”.

    وأضافت “نطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل أمام المحافل الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، واتخاذ إجراءات فورية لوقف العدوان والإبادة الجماعية بحق شعبنا الفلسطيني”.

    وأثار استئناف إسرائيل هجماتها بعد وصول المحادثات بشأن تمديد الهدنة إلى طريق مسدود، إدانات دولية واسعة.

    وامتدّت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار ستة أسابيع، تمّ خلالها الإفراج عن 33 رهينة بينهم ثماني جثث، في مقابل أكثر من 1800 أسير فلسطيني.

    لكنّ المفاوضات التي جرت أثناء التهدئة بوساطة قطر والولايات المتحدة ومصر وصلت إلى الطريق المسدود.

    وتريد حماس الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق والتي تنصّ على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من غزة، وإعادة فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن المتبقين.

    في المقابل، تريد إسرائيل تمديد المرحلة الأولى حتى منتصف أبريل، وتطالب بـ”نزع السلاح” من غزة، وإنهاء سلطة حماس التي تحكم القطاع منذ عام 2007، للمضي قدما في المرحلة الثانية.

    إقرأ الخبر من مصدره