Étiquette : 20

  • المحكمة تدين الحقوقي طاطوش بسنة ونصف حبسا نافذا … التفاصيل

    قضت المحكمة الابتدائية مساء أول أمس الجمعة بإدانة عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، بالحبس النافذ لمدة سنة 

    ونصف، مع غرامة مالية قدرها 20.000 الف  درهم، على خلفية متابعته في حالة اعتقال بتهم ”النصب”، و”غسيل الأموال”، إضافة إلى “الحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة”.

    وتعود فصول القضية إلى شهر فبراير الماضي، حين أوقفت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة مراكش المتهم، بناء على شكاية رسمية تقدم بها رجال الأعمال بالمدينة الحمراء.

    ليتم تقديم عبد الإله أمام النيابة العامة المختصة التي قررت متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي.

    ملف طاطوش حظي بمتابعة واسعة من طرف الفعاليات الحقوقية والمدنية المحلية،  كونه كان فاعلا في العديد من المتابعات المثيرة التي همت جرائم المال العام والفساد، حيث تقدم المعني في مراحل مختلفة بمجموعة من الشكايات والتبليغات التي تهم قضايا مالية وعقارية شائكة  وملفات مرتبطة بالحكامة والشفافية وتدبير الشأن العام المحلي.   

    للإشارة فطاطوش كان عضوا نشطا في الحزب الاشتراكي الموحد بمراكش قبل ان يتم  طرده في نونبر 2012، وذلك بعد التأكد من تنافي مسلكيات و أخلاقيات وممارسات هذه الأخير مع مبادئ الحزب وقانونه الأساسي، وبعد الوقوف على الأضرار التي ألحقتها سلوكاته بسمعة الحزب ومصداقيته، و بعد ثبوت استغلال انتمائه للحزب وثقة المواطنات والمواطنين في الحزب الاشتراكي الموحد من أجل خدمة مصالحه الشخصية » كما ورد في بيان الإقالة الصادر حينها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعادل يحسم مقابلة اتحاد طنجة والدفاع الجديدي

    متابعة | زكرياء نايت

    فرض الدفاع الحسني الجديدي نتيجة التعادل الإيجابي بهدف لمثله على مضيفه اتحاد طنجة، في المباراة التي جمعتهما عصر اليوم الأحد على أرضية ملعب طنجة الكبير، لحساب الجولة 20 من البطولة الاحترافية.

    وكان الفريق الجديدي سباقا إلى التسجيل خلال الشوط الأول عن طريق اللاعب الناقوس في الدقيقة 18، ليرد اتحاد طنجة سريعا على هدف الضيوف، حيث تمكن فوزي عبدالمطلب من تعديل الكفة في الدقيقة 31، مستفيدا من تمريرة ساحرة لمعالي عبد الحميد.

    ليقتسم الفريقان نقاط المباراة ويرفع اتحاد طنجة رصيده إلى النقطة 20 في المركز 11.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « رسوم غير قانونية » بالأسواق تدفع الكسابة إلى التلويح برفع الأسعار


    هسبريس – عبد الإله شبل

    تسببت خروقات طالت دفاتر التحملات الخاصة بالأسواق الأسبوعية من لدن بعض الشركات المفوض لها في ارتفاع أسعار بيع المواشي بعدد من المناطق.

    واشتكى عدد من الكسابة والفلاحين الصغار من فرض بعض الشركات المفوض لها تدبير الأسواق الأسبوعية، خاصة على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، رسوم إضافية وغياب احترام دفاتر التحملات في عدد من “الرحبات” المعروفة.

    وأفادت مصادر مهنية لجريدة هسبريس الإلكترونية بأن عددا من الأسواق الأسبوعية تعرف اختلالات في التدبير من لدن الشركات التي فازت بالصفقات، حيث تفرض رسوما على الكسابة تفوق ما هو مدرج في دفاتر التحملات؛ الأمر الذي يدفع هؤلاء بدورهم إلى الزيادة في أسعار المواشي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وشددت المصادر نفسها على أن بعض الشركات حوّلت الأسواق إلى مصدر للربح السريع من خلال استخلاص مبالغ متعددة مقابل دخول الشاحنات واستغلال أماكن عرض المواشي وخدمات أخرى بشكل مبالغ فيه، خصوصا مع قرب موعد عيد الأضحى؛ وهو ما يدفع الكساب إلى رفع سعر البيع لتعويض هذه المصاريف.

    وأكد عدد من الكسابة أن الرسوم التي تفرض على الأغنام أو الأبقار داخل الأسواق أصبحت مرتفعة وتتجاوز ما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، مستدلين بذلك على الوضع في سوق “السبت” بمدينة سطات.

    وأفادت مصادر الجريدة بأن دفتر التحملات يحدد الرسوم في 40 درهمًا عن كل رأس من الأبقار و15 درهمًا عن كل رأس من الغنم، غير أن المبالغ المعتمدة ارتفعت إلى 50 درهمًا و20 درهمًا، على التوالي.

    وشددت مصادرنا على أن الكسابة يتوقعون أن تعمد بعض الشركات إلى الرفع في هذه الأسعار، بدءا من الأسبوع المقبل؛ وهو ما من شأنه أن يدفع الباعة إلى الزيادة من أجل تعويض ذلك، الشيء الذي سيتضرر معه المستهلك.

    وتنضاف إلى هذه الرسوم المفروضة من لدن بعض الشركات المفوض لها تدبير الأسواق الأسبوعية، وفق مصادر الجريدة، تلك الإتاوات التي يفرضها حراس السيارات، حيث عمدوا بدورهم هذه الأيام إلى الزيادة على الكسابة والفلاحين الصغار في أسعار الركن.

    وطالب فاعلون في القطاع السلطات بولاية جهة الدار البيضاء سطات وعمال العمالات والأقاليم بالتحرك من أجل فرض احترام دفاتر تحملات كراء الأسواق، لمنع أي زيادة مرتقبة على المواطن الذي يكون ضحية هذه الاختلالات.

    ودعا مهنيون الجماعات الترابية التي تقوم بتفويض تدبير هذه الأسواق إلى إلزام هذه الشركات باحترام بنود دفاتر التحملات والأسعار المعمول بها، وفتح تحقيقات بشأن الرسوم المفروضة داخل بعض “الرحبات” المعروفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأصول الإيرانية المجمدة.. ورقة المال الثقيلة في مفاوضات واشنطن وطهران

    في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، يتصدر ملف الأصول الإيرانية المجمدة واجهة التطورات باعتباره أحد أبرز مفاتيح الحل الاقتصادي والسياسي في آن واحد. فمع دخول الحرب شهرها الثالث وتفاقم الضغوط على الاقتصاد الإيراني، عاد الحديث بقوة عن إمكانية الإفراج عن هذه الأموال في إطار اتفاق محتمل بين الطرفين، وهو ما قد يشكل نقطة تحول حاسمة في مسار الأزمة. وتبرز أهمية هذا الملف من كونه يرتبط مباشرة بقدرة طهران على تخفيف أزمتها المالية، واستعادة جزء من توازنها الاقتصادي، مقابل تقديم تنازلات في ملفات حساسة، على رأسها البرنامج النووي، ما يجعل من هذه الأصول محورًا رئيسيًا في أي تسوية مرتقبة.

    سهيلة التاور

    في قلب المواجهة الممتدة بين الولايات المتحدة وإيران، لا تبدو المعركة مقتصرة على الصواريخ أو النفوذ الإقليمي، بل تتخذ بعدًا اقتصاديًا عميقًا يتمثل في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا واستمرارية منذ عقود: الأصول الإيرانية المجمدة. فقد عاد هذا الملف إلى الواجهة بوصفه أحد المفاتيح الحاسمة لأي تسوية محتملة، خاصة في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب اتفاق قد يعيد رسم العلاقة بين الطرفين. وبين وعود رفع العقوبات التي أطلقها دونالد ترامب، والضغوط الاقتصادية الخانقة التي تعيشها طهران، تتجه الأنظار إلى هذه المليارات المجمدة باعتبارها طوق نجاة محتملًا لاقتصاد يترنح تحت وطأة الحرب والعقوبات معًا.

    وتعود قصة الأموال الإيرانية المجمدة إلى عام 1979، عقب الثورة الإيرانية، حين دخلت العلاقات بين واشنطن وطهران مرحلة من العداء المفتوح، تُوّجت بأزمة احتجاز الرهائن داخل السفارة الأمريكية. حينها، اتخذت الولايات المتحدة قرارًا بتجميد الأصول الإيرانية كإجراء عقابي وضاغط، قبل أن يتحول هذا القرار لاحقًا إلى سياسة دائمة تتوسع مع كل تصعيد سياسي أو أمني، خاصة مع تصاعد الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني. وبمرور السنوات، تراكمت هذه الأصول لتصل إلى نحو 100 مليار دولار موزعة عبر عدة دول ومؤسسات مالية، ما جعلها أحد أكبر ملفات التجميد المالي في التاريخ الحديث.

    لم يكن الهدف من هذا التجميد مجرد الضغط السياسي، بل كان جزءًا من استراتيجية أوسع لإضعاف الاقتصاد الإيراني، من خلال حرمان البنك المركزي من الوصول إلى احتياطاته من العملات الأجنبية، وبالتالي تقويض قدرته على التحكم في سعر الصرف وتمويل الواردات الأساسية. ومع تزايد العقوبات، أصبحت هذه الأصول المجمدة عاملًا مباشرًا في تفاقم الأزمات الاقتصادية داخل إيران، خاصة في فترات التوتر أو الحروب.

    الاتفاق النووي.. فرصة ضائعة أم محطة مؤقتة

    في عام 2015، بدا أن انفراجة حقيقية تلوح في الأفق، حين توصلت إيران إلى اتفاق مع القوى الكبرى في عهد باراك أوباما، يقضي بتقييد برنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات. وقد سمح هذا الاتفاق لطهران باستعادة جزء من أموالها المجمدة، حيث تمكنت من الحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط المحتجزة في الخارج، ما انعكس بشكل مؤقت على تحسن الوضع الاقتصادي.

    غير أن هذه المرحلة لم تدم طويلًا، إذ قرر دونالد ترامب خلال ولايته الأولى الانسحاب من الاتفاق عام 2018، وإعادة فرض عقوبات صارمة على إيران، في خطوة أعادت الأزمة إلى نقطة الصفر، بل وربما إلى مستوى أكثر تعقيدًا. ومع عودة القيود المالية، فقدت إيران مجددًا إمكانية الوصول إلى جزء كبير من أصولها، مما عمّق أزمتها الاقتصادية وأضعف قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

    خريطة الأموال المجمدة.. أين توجد ولماذا؟

    تنتشر الأصول الإيرانية المجمدة في عدة دول، معظمها من كبار مستوردي النفط الإيراني، مثل الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية، إضافة إلى العراق الذي يرتبط بعلاقات طاقة وثيقة مع طهران. وتشمل هذه الأموال عائدات صادرات النفط والغاز، فضلًا عن مدفوعات لصفقات عسكرية لم تُستكمل منذ سقوط نظام الشاه.

    ورغم محاولات إيران المتكررة لاستخدام هذه الأموال عبر صفقات مقايضة لشراء سلع إنسانية أو غير خاضعة للعقوبات، فإن معظم الدول امتنعت عن الانخراط في مثل هذه الترتيبات، خشية التعرض لعقوبات أمريكية ثانوية. هذا الواقع جعل من هذه الأموال «محتجزة فعليًا»، حتى وإن لم تكن جميعها مجمدة رسميًا، مما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي الإيراني.

    وقبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان الاقتصاد الإيراني يعاني بالفعل من اختلالات هيكلية عميقة، لكن الصراع العسكري فاقم هذه الأوضاع بشكل غير مسبوق. فقد شهدت العملة الإيرانية انهيارًا حادًا، حيث تراجع الريال إلى مستويات قياسية، بينما قفزت معدلات التضخم إلى أكثر من 70 في المائة  سنويًا، مع ارتفاع أسعار الغذاء بأكثر من 100 في المائة.

    كما ارتفعت معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، في وقت تشير فيه التقديرات إلى فقدان أكثر من مليون وظيفة نتيجة الحرب، إضافة إلى ملايين الوظائف المتضررة بشكل غير مباشر. ومع تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، باتت شريحة واسعة من الإيرانيين مهددة بالانزلاق إلى دائرة الفقر، في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ عقود.

    الأموال المجمدة.. طوق نجاة

    في ظل هذه الظروف، تكتسب الأصول المجمدة أهمية استثنائية، إذ تمثل أكثر من 20 في المائة  من الناتج المحلي الإجمالي الإيراني، ما يجعل الإفراج عنها كفيلًا بإحداث تحول كبير في الاقتصاد. فهذه الأموال يمكن أن توفر سيولة نقدية ضخمة تسمح للحكومة بتمويل الواردات، ودعم العملة المحلية، وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية.

    كما أن رفع العقوبات سيفتح الباب أمام زيادة صادرات النفط والغاز، وهو ما يمكن أن يعزز الإيرادات الحكومية ويدعم النمو الاقتصادي. ويرى خبراء أن المشكلة الأساسية للاقتصاد الإيراني ليست داخلية بقدر ما هي نتيجة مباشرة للعقوبات، ما يعني أن أي تخفيف لهذه القيود قد ينعكس بسرعة على المؤشرات الاقتصادية.

    وبدأت بعض المؤشرات الأولية تظهر بالفعل مع تداول أنباء عن اتفاق محتمل، حيث شهدت الأسواق الإيرانية تذبذبًا ملحوظًا. فقد تحسن سعر صرف الريال بشكل مؤقت، وتراجعت أسعار الذهب وبعض السلع، في حين تأثرت البورصة سلبًا نتيجة حالة عدم اليقين.

    غير أن هذه التحركات تعكس في جانب كبير منها تأثيرًا نفسيًا أكثر من كونها تغيرات هيكلية، إذ إن الأثر الحقيقي لأي اتفاق سيعتمد على حجم الأموال المفرج عنها وطريقة استخدامها. وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى أن جزءًا من هذه الأموال سيُخصص لشراء سلع أساسية مثل الغذاء والدواء، وهو ما قد يخفف من معاناة المواطنين على المدى القصير.

    الإيرانيون بين التفاؤل والحذر

    داخل إيران، ينقسم الرأي العام والنخبة السياسية حول جدوى الاتفاقات الجزئية مع الولايات المتحدة. فبينما يرى البعض أنها خطوة إيجابية نحو تخفيف الضغوط الاقتصادية، يعتبرها آخرون مجرد حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، بل قد تعيد البلاد إلى دائرة التبعية للقرارات الخارجية.

    كما يطرح منتقدون تساؤلات حول جدوى السماح لإيران باستخدام أموالها فقط لشراء سلع محددة، معتبرين أن ذلك لا يمثل رفعًا حقيقيًا للعقوبات، بل إعادة صياغة لها. وفي المقابل، تؤكد الحكومة الإيرانية تمسكها بالمسار الدبلوماسي، مع السعي في الوقت ذاته إلى «تحييد» العقوبات عبر تنويع الشراكات الاقتصادية.

    ويرى مراقبون أن أي اتفاق يتعلق بالإفراج عن الأموال المجمدة قد يشكل مدخلًا لاتفاقات أوسع، خاصة إذا نجح في بناء الثقة بين الطرفين. غير أن التحديات لا تزال كبيرة، في ظل تعقيدات الملف النووي، والتوازنات السياسية الداخلية في كل من واشنطن وطهران، إضافة إلى اقتراب استحقاقات انتخابية قد تؤثر على مسار المفاوضات.

    ومع ذلك، فإن المؤكد هو أن ملف الأصول المجمدة سيظل في قلب أي تسوية مستقبلية، ليس فقط لأنه يمثل ورقة ضغط اقتصادية، بل لأنه يعكس جوهر الصراع بين الطرفين: صراع على النفوذ، والسيادة، والقدرة على التحكم في مفاتيح الاقتصاد.

    في النهاية، تكشف أزمة الأموال الإيرانية المجمدة أن الحروب الحديثة لا تُحسم فقط في ساحات القتال، بل في مراكز المال والاقتصاد. وبينما تتواصل المفاوضات، يبقى السؤال الأهم: هل تكون هذه المليارات بوابة لإنهاء الصراع، أم مجرد هدنة اقتصادية في حرب طويلة؟ الإجابة ستحدد ليس فقط مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بل أيضًا مصير ملايين الإيرانيين الذين يترقبون انفراجة قد تعيد بعض الاستقرار إلى حياتهم اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعليمات جديدة تراهن على الفصل بين تسويق الماشية والأحياء السكنية


    هسبريس – صالح الخزاعي

    مع اقتراب عيد الأضحى، تتجه وزارة الداخلية إلى تشديد إجراءات تنظيم فضاءات بيع الأضاحي، في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو تأطير هذا النشاط الموسمي والحد من مظاهر العشوائية التي ترافقه بعدد من المدن والمراكز القروية، بما يضمن احترام شروط التنظيم والسلامة والنظافة داخل الفضاءات المخصصة للبيع.

    في هذا الإطار، عمّمت وزارة الداخلية تعليمات مستعجلة على عمال العمالات والأقاليم لحث الجماعات الترابية على الإسراع بإصدار قرارات جماعية مؤقتة تحدد شروط البيع وأماكنه ومواقيته، وهو ما يرتقب أن يساهم في تقليص انتشار بيع الأضاحي داخل “الكراجات” والأحياء السكنية، مقابل توجيه هذا النشاط نحو فضاءات منظمة وخاضعة للمراقبة.

    خطوة صائبة

    رضوان زويتني، رئيس الجمعية الإقليمية للجزارين بالمحمدية، قال إن “القرار الذي اتخذته السلطات بمنع بيع الأضاحي داخل ‘الكراجات’ وسط الأحياء السكنية يُعد خطوة صائبة”، مبرزا أن “تجميع الأغنام داخل فضاءات مخصصة للبيع، مثل الأسواق الأسبوعية و’الرحبات’، يساهم في خلق منافسة متوازنة بين ‘الكسابة’، ويوفر ظروفا أوضح للزبائن خلال اقتناء الأضاحي”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف زويتني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “تركيز عمليات البيع داخل سوق موحد يساعد على تنظيم العرض والطلب بشكل أفضل”، موضحا أن “تشتت نقاط البيع داخل الأحياء السكنية يخلق نوعا من العشوائية، سواء بالنسبة للبائعين أو للمستهلكين، كما يؤثر على السير العادي للأحياء وظروف الاستقرار بها خلال فترة العيد”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن “اعتماد ‘الكراجات’ والمحلات السكنية لبيع الأضاحي يؤدي، في عدد من الحالات، إلى ارتفاع المصاريف المرتبطة بالكراء وتشغيل العمال، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أثمنة البيع”، معتبرا أن “القرار الجديد من شأنه المساهمة في تنظيم القطاع وتحسين ظروف ممارسة النشاط خلال هذه المناسبة الدينية”.

    إجحاف واستحسان

    عادل الأشهب، الكاتب العام لجمعية الجزارين للحوم الحمراء بخريبكة، قال إن “قرار السلطات القاضي بمنع بيع الأضاحي داخل الأحياء السكنية يُنظر إليه من زاويتين مختلفتين”، موضحا أن “بعض الباعة وعددا من الزبائن يعتبرون هذا القرار مجحفا ومثيرا للتحفظ، بحكم أن بيع الأضاحي يشكل مصدرا موسميا للدخل بالنسبة للتجار، كما يتيح للزبائن اقتناء الأضحية بالقرب من محل السكن والاحتفاظ بها إلى غاية الأيام التي تسبق عيد الأضحى دون الحاجة إلى التنقل نحو الأسواق أو الضيعات”.

    وأضاف أن “عددا من الزبائن يفضلون اقتناء الأضاحي من داخل الأحياء السكنية بسبب عامل القرب وسهولة الولوج، إلى جانب إمكانية متابعة الأضحية والاطمئنان عليها إلى غاية يوم العيد”، معتبرا أن “هذا المعطى ظل يشجع انتشار بيع الأضاحي داخل ‘الكراجات’ وبعض الفضاءات القريبة من التجمعات السكنية خلال هذه المناسبة”.

    وأشار الأشهب، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “الساكنة تنظر إلى هذه الظاهرة من زاوية الاستحسان والتثمين، بسبب ما تخلفه الكراجات وفضاءات البيع من روائح كريهة وفضلات وفوضى داخل الأحياء السكنية”، موردا أن “آثار هذه الروائح تستمر أحيانا ما بين 15 و20 يوما بعد عيد الأضحى، وهو ما يثير انزعاج السكان ويؤثر على ظروف العيش داخل المنازل والأحياء”.

    وأكد أن “بعض ‘الكراجات’ تتجه إلى عرض أضاحي مرتفعة الثمن بحثا عن تحقيق هامش ربح أكبر، في مقابل توفر ‘الرحبات’ والأسواق على عرض متنوع من حيث الأحجام والأصناف، ما يستجيب لقدرات مختلف شرائح المجتمع ويمنح الزبائن خيارات أوسع للاقتناء”.

    وشدد الكاتب العام لجمعية الجزارين للحوم الحمراء بخريبكة على أن “مهنيي اللحوم الحمراء لا يتأثرون بهذا القرار، باعتبار أن المصدر الأساسي والرئيسي لتسويق المواشي يظل هو الأسواق الأسبوعية و’الرحبات’، بالنظر إلى استمرارية نشاطها وتوفرها على وفرة في العرض طيلة أيام الأسبوع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأوقاف توقف خطيب جمعة بالرباط قبل صعوده إلى المنبر

    العلم الإلكترونية – الرباط
      أقدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، صباح يوم الجمعة 20 ذي القعدة 1447هـ الموافق لـ8 ماي 2026، على توقيف الخطيب ذ. أحمد عبد الحميد الطالب، خطيب مسجد الرضى بمنطقة قصر البحر-العكاري بمدينة الرباط، وذلك قبل ساعات قليلة من موعد إلقائه خطبة الجمعة، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الدعوية والحقوقية.   وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الخطيب، الذي دأب على إلقاء خطب الجمعة بمسجد الرضى لأكثر من عشر سنوات، حضر إلى مقر المندوبية الإقليمية مرتدياً جلبابه الأبيض، قبل أن يتم إشعاره بقرار التوقيف حوالي الساعة العاشرة صباحاً، أي قبل نحو ثلاث ساعات من موعد صعوده المنبر.   ويُعرف أحمد عبد الحميد الطالب بكونه إطاراً بقطاع التعليم، إلى جانب نشاطه الدعوي والوعظي بعدد من مساجد العاصمة، حيث كشفت المعطيات أن المندوبية الإقليمية كانت قد طلبت منه، في وقت سابق، تسليم نص خطبة الجمعة ليوم 3 أبريل الماضي، أي قبل أكثر من شهر من تاريخ توقيفه.   وأرجعت وزارة الأوقاف، وفق المراسلة الموجهة إليه، قرار التوقيف إلى “عدم احترام المادة 7”، وهي الإشارة التي تكررت، بحسب مصادر متطابقة، في مراسلات مماثلة وُجهت إلى عدد من الخطباء والوعاظ في مدن مختلفة، قبل أن تنتهي الإجراءات بتوقيف بعضهم عن الخطابة والوعظ.   ويأتي هذا التطور في سياق تزايد الحديث خلال السنوات الأخيرة عن قرارات إعفاء وتوقيف طالت عدداً من الأئمة والخطباء بمختلف مناطق المملكة، في ظل ما يعتبره متابعون تشديداً من الوزارة في مراقبة مضامين خطب الجمعة والدروس الوعظية ومدى التزامها بالتوجيهات الرسمية المؤطرة للحقل الديني.   كما أعاد هذا الملف إلى الواجهة قضايا عدد من الخطباء الذين سبق أن تعرضوا للتوقيف أو الإعفاء، من بينهم العربي الكتاني ومحمد العمراوي ومعاذ خرشوش، إلى جانب أسماء أخرى في مدن متعددة، ما يثير تساؤلات متجددة حول المعايير المعتمدة في مثل هذه القرارات، ومدى تمكين المعنيين بها من حق التوضيح والمؤازرة الإدارية والقانونية.   ويرى متابعون أن استمرار قرارات العزل والتوقيف دون تقديم توضيحات كافية للرأي العام من شأنه أن يزيد من حدة الجدل المرتبط بتدبير الشأن الديني، خاصة في ما يتعلق بطبيعة العلاقة بين الوزارة والخطباء والأئمة، وحدود استقلالية الخطاب الديني داخل المساجد، في ظل التوازن الدقيق بين التأطير المؤسساتي وحرية الوعظ والإرشاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واش العصبة غاتبقى تآنڤيطي “المؤثرين” للماتشات بلا فايدة؟. كيفاش هما يصورو بالتيليفون والمصورين المهنيين يتمنعو؟

    گود سبور//

    شنو الاضافة اللي عطاو المؤثرين اللي كاتعطيهم العصبة الوطني لكرة القدم الاحترافية دعوات باش يجيو يحضرو الماتش ديال البطولة الاحترافية، من غير انهم كايعطيو منتوج كلو تخربيق.

    والمشكل فهادشي هو ان المصورين المهنيين كايتمنعو من التصوير بالتيليفون فالتيران فماتشات البطولة وكايتفرض عليهم يخدمو بالكاميرات وكل مصور مهني خاص تكون عندو كاميرا عاد يقدر يدخل لبلاصة المصورين فالتيران، فالوقت اللي كاتعطي الفرصة لهادو اللي كايقولو على ريوسهم مؤثرين يدخلو يصورو فالتيران حدا المصورين المهنيين بالتيليفون وياخدو راحتهم، وهذا الشي اللي واقع نيت فالديربي يوم السبت 9 ماي 2026 بين الرجا والوداد فستاد دونور ضمن الدورة 20 من البطولة.

    خاص القانون يتطبق على كلشي، راه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الأفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي، كايفرضو على المصورين الصحافيين يصورو داخل الملاعب بالكاميرات، والمؤثرين ما يهبطوش للتيران التحت فين كايخدمو المصورين الصحافيين، أياه هذا الشي مزيان ومع القانون، والعصبة الاحترافية والمندوبين ديال المباريات خاصهم يطبقو هذا الشي كيفما كاتطبقو الفيديراسيون فماتشات المنتخب المغربي وكيفما كايطبقوه الكاف والفيفا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مباريات قوية اليوم في الجولة 20 من البطولة الإحترافية

    تتواصل اليوم منافسات الجولة 20 من البطولة الوطنية الإحترافية بإجراء ثلاث مباريات،فريق اتحاد طنجة يواجه ضيفه الدفاع الحسني الجديدي ، الاتحاد الطنجاوي يسعى إلى تحقيق الفوز لتحسين موقعه في سبورة الترتيب، والفريق الدكالي يطمح للعودة بنتيجة إيجابية وتفادي الخسارة، فريق نهضة بركان يحل ضيفا ثقيلا على النادي المكناسي، والفريقان معا يطمحان لتحقيق نتيجة إيجابية في هذه المواجهة، والمغرب الفاسي صوب العاصمة لمواجهة اتحاد توارگة، الفريق الفاسي يسعى إلى تحقيق الفوز لاستعادة الصدارة، والفريق الرباطي يبحث عن ثلاثة نقاط، للخروج من الرتبة التي يحتلها أسفل الترتيب،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الحق نجيب: عشت إخفاقات مُرعبة ومحنا شديدة وتلقيت ضربات قاسية


    حاوره: عبد الله الساورة

    في فن الحوار، يكمن الإنصات الجيد، وهنا تقدم جريدة “هسبريس” عبد الحق نجيب، الكاتب والإعلامي والمخرج السينمائي.. في حوارٍ يتحوّل إلى مرآةٍ عاريةٍ تكشف ما لا يُقال. صوت واحد يحمل التعدد داخله، وفي الآن ذاته يمثل اعترافاً ومساءلةً واحتجاجاً صامتاً على عالمٍ يتآكل من الداخل. وهو حوارٌ مع كاتب متعدد، وأمام مشروعٍ كتابيٍّ يتشكّل بهدوء، وأمام قلقٍ كونيٍّ يتخفّى في هيئة نصوص، ويصرّ على أن يكتب نفسه ضدّ النسيان.

    وكيف يرى كاتب مثل عبد الحق نجيب الإنسانَ وهو يتشظّى تحت وطأة زمنٍ يتسارع نحو اللاإنساني؟ ثم، ماذا عن اللغة، تلك الكتلة الهشّة من المعنى؟ هل هي أداةٌ لنقل الفكر، أم كائنٌ حيٌّ يتشكّل مع كلّ جملةٍ ويقاوم الانطفاء؟ وكيف تُبنى لغةٌ تستطيع أن تكون جسراً بين التفكير والتخييل؟ وكيف يمكن للكتابة أن تظلّ فعلاً نقيّاً في عالمٍ يُكافئ السطحية ويُعاقب العمق؟

    وفي جوهر هذا الحوار المفتوح على عتبات “هسبريس”، نكتشف كيف تغدو الكتابة، في جوهرها، شكلاً من أشكال المقاومة؛ مقاومة ضدّ التبسيط المفرط، ضدّ الرداءة التي تتسلّل إلى كلّ شيء، ضدّ هذا الإجماع الخانق الذي يُحوّل الاختلاف إلى تهمة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ثم ماذا يبقى بعد كلّ هذه الرحلة، بعد الكتب، بعد البرامج، بعد الأسئلة التي لا تنتهي؟ هل يصل الكاتب يوماً إلى أجوبةٍ تُطمئنه، أم أنّه محكومٌ بأن يظلّ في حالة بحثٍ دائم، كمن يطارد معنىً يعرف مسبقاً أنّه لن يُمسك به؟ وهل يمكن للمعرفة أن تكون شفاءً، أم أنّها جرحٌ يتّسع كلّما اقتربنا من حقيقته؟

    وهذه ليست مقدّمةً لحوارٍ عابر، بقدر ما هي مدخلٌ إلى عتمةٍ مضيئة، إلى صوتٍ يكتب ليقاوم، ويفكّر ليبقى حيّاً، ويطرح الأسئلة لا لأنّه يجهل الأجوبة، وإنما لأنّه يدرك، في عمق هذا العالم المتصدّع، أنّ السؤال هو الشكل الأخير للحرية.

    كيف تشكّلت ملامح مشروعك الفكري والكتابي بين الفلسفة والأدب وعلم الاجتماع، وهل كان هذا التداخل اختياراً واعياً أم نتيجة قلق معرفي فرضه عليك البحث في أكثر من حقل لفهم الإنسان؟

    إنها بالفعل رؤية تتجه نحو إضفاء جوهر على عمل معقد دون أن يكون معقداً، يمزج بين الفلسفة والشعر والرواية والعلوم الإنسانية، مع انفتاحات وتداخلات مع الأنثروبولوجيا وعلم الآثار وفقه اللغة والخيمياء وما يسمى بالعلوم الخفية وتاريخ العالم وتتابع الحضارات والثقافات والفيزياء والكيمياء والمساهمة المهمة للرياضيات، ولا ننسى النظرة العميقة إلى تاريخ الفنون والعمارة والموسيقى والسينما ومصادر المعرفة الأخرى، والتي أعتبرها ضرورية لكي نتمكن من الادعاء ببدء قراءة معينة للعالم والحياة، ومحاولة فهم المعنى الحقيقي لوجودنا كبشر في هذا العالم من خلال تداخل كل مصادر المعرفة هذه.

    لطالما كنتُ قارئاً نهماً وجاداً منذ نعومة أظفاري. شعرتُ منذ صغري بميلٍ عميقٍ للكلمات واللغة، ولقوة الجملة، سواءً أكانت أدبيةً أم موسيقيةً أم سينمائيةً أم لونية. ومن خلال القراءة، اكتشفتُ عوالمَ تبلورت لتُشكّل أفكاراً ووجهات نظرٍ كتابية. ومن هذا الشغف العميق للتعبير عن المشاعر والأحاسيس بلغةٍ حميمةٍ وشخصيةٍ أكثر فأكثر، وُلِدَ الشعر. هذا الميل نفسه هو الذي دفعني لكتابة أطروحتي عن فكر فريدريك نيتشه، والدفاع عن أطروحةٍ أخرى عن شعر رينيه شار، واقتراح أطروحةٍ ثالثةٍ عن تاريخ الفن.

    ومن كل هذه الثمار انبثقت رواياتي، ومجموعاتي الشعرية، ومقالاتي الفلسفية، وتحليلاتي الاجتماعية والسياسية، وأعمالي النقدية الفنية، وتأملاتي في السينما والأدب. ولا أنسى عملي كمخرج، بفيلمي الروائي الطويل: “الهاربون من تندوف”. كل شيء جزء من نفس الرؤية، وهي أن أكون متناغماً مع من أنا، ومع أفكاري، ومع عملية تفكيري، ومع نظرتي للعالم الذي أعيش فيه، وذلك من خلال دمج الماضي والحاضر والمستقبل في نفس المنطق التحليلي.

    في كتبك، يبدو الإنسان ككائن مهدد بالهشاشة والتفكك، كيف ترى اليوم صورة الإنسان المعاصر داخل هذا العالم الذي يتسارع نحو اللاإنساني؟

    لطالما كان وجود البشرية محفوفاً بالمخاطر، يعاني من الفوضى، سريع التأثر، وعرضة للكوارث. تاريخ الحضارات يشهد على ذلك بوضوح. في الواقع، كُتِب تاريخ البشرية بالدماء، وفترات ما يُسمى بالسلام ليست سوى فترات هدوء مؤقتة في انتظار الأسوأ. هذه هي حقيقة البشرية والعالم. اليوم، بلغ الرعب مستويات غير مسبوقة، وهذا ينطبق على جميع المستويات.

    سرعان ما ننسى، لأننا جنسٌ مُصاب بفقدان الذاكرة، أنه قبل 80 عاماً، اندلعت حرب عالمية خلّفت أكثر من 80 مليون قتيل، وخمسة أضعاف هذا العدد على الأقل من الجرحى والمُرحّلين واللاجئين والمنفيين قسراً. وقبل ذلك، في بداية القرن العشرين، كشفت حرب أخرى عن مدى وحشية الإنسان. وكلما عدنا إلى الوراء، في كل قرن، كانت هناك حروب ونزاعات مسلحة دمرت حضارات بأكملها. يعود هذا إلى بدايات ما يُسمى بالحضارة الإنسانية، التي ظهرت رسمياً في سومر قبل أكثر من 6000 عام. يستند هذا إلى بيانات واضحة وقابلة للتحقق بشأن المجازر التي ارتكبها البشر ضد بعضهم البعض. لقد بلغنا اليوم مستوىً مروعاً من الوحشية والعبثية.

    تزداد البشرية حماقةً يوماً بعد يوم، فقد فقدت جوهرها الذكي. تتدهور قدراتها الإدراكية وتتلاشى أمام التكنولوجيا الجبارة. في هذا الانحدار المبرمج والمنهجي، يُفقر الإبداع البشري فقراً عميقاً لا رجعة فيه. لم يسبق للعالم أن كان يزخر بمصادر المعرفة بهذا القدر، ومع ذلك نعيش في أحلك فترات تاريخنا. كما لم يسبق أن بلغ التقدم الطبي هذا الحد من قبل، لدرجة أن كوكب الأرض بأكمله تقريباً يعاني من المرض.

    يمكنك أن ترى هذا في كل مجال: في كل مكان، فقدنا حدتنا، ومهاراتنا في التفكير، ومنطقنا، وعطشنا للمعرفة، ورغبتنا في أن نصبح أفضل نسخة من أنفسنا. وعندما نضيف إلى كل هذا الانحطاط جاذبية العالم الافتراضي، وإملاءات التكنولوجيا الرقمية، وحلم ما يسمى بالذكاء الاصطناعي الذي سيحل محل البشر، أعتقد أننا نتجه مباشرة نحو كارثة. في هذا الحقل من الخراب، لا تزال هناك أقلية من الأشخاص الذين لا يقهرون والذين يرفضون بيع إنسانيتهم من أجل مظاهر الحداثة الزائفة التي يتمثل هدفها النهائي في دق ناقوس الموت لما يشكل جوهرنا: إنسانيتنا.

    تكتب بلغة تجمع بين التأمل الفلسفي والنَفَس السردي، كيف تبني هذه اللغة، وهل تعتبرها جسراً بين الفكر والخيال أم محاولة لتفكيك الحدود بينهما؟

    أؤمن بأننا جميعاً نسكن، كلٌّ بطريقته، لغةً نبتكرها بأنفسنا؛ يسميها البعض أسلوباً. شخصياً، لا أحب هذا المصطلح، تحديداً لأني أرفض أي تكلف أسلوبي في كتاباتي. ولأكون صادقاً قدر الإمكان مع كيفية تعاملي مع عوالمي اللغوية، عليّ أن أقول إنني أكتب كما أفكر؛ إنها عملية منطق داخلي، عقلانية ذهنية وروحية تُرسّخ قوتها في الكلمات والأفكار التي تولد وتتفاعل، وتتطور في نهاية المطاف إلى طبقات ومراحل من التأمل. رواياتي فلسفة، وشعري سردٌ معقد يستمد من مصادر دقيقة ومتشعبة. كتاباتي عن الفنون نثر فلسفي تغذيه أبحاثي ودراساتي في مجالات عديدة، يؤثر كل منها في الآخر بشكل غير مباشر. سواء كتبت بالفرنسية أو العربية أو الإسبانية أو الإنجليزية، وحتى في محاولاتي للتعبير عن نفسي بالألمانية، فإن عملية التفكير نفسها هي التي تنطلق دائماً.

    بهذا المعنى أرفض استخدام كلمة “ترجمة” لوصف أعمالي، لأنها في كل لغة تمثل بالنسبة لي نوعاً مختلفاً من الكتابة، وطريقة مختلفة للتعامل مع النص، إذ يتغير نطاقه عند الانتقال من العربية إلى الفرنسية، على سبيل المثال. هذه اللغة متعددة الأوجه تُضفي شكلاً على تعابير كتابية متباينة ومتطورة باستمرار. وهذا ما يُزيل الحدود بين ما يُسميه الكثيرون بالأنواع الأدبية، ويخلق جسوراً وروابط متحركة بين مستويات أدبية متكاملة للغاية. سواء كتبتُ “متاهة رئيس الملائكة” أو “الشمس في قلب الرجال”، أو “وليمت العالم القديم”، أو أخرجتُ “الهاربون من تندوف”، فإن منطق الفكر واحد، مُترجم إلى لغة وصور.

    إلى أي حد يمكن اعتبار الكتابة لديك شكلاً من أشكال المقاومة ضد التفاهة، وضد تراجع القيم الرمزية في المجتمعات المعاصرة؟

    الكتابة اليوم، في هذا العالم الذي يتسم بالغباء والقبح والسطحية والعبثية والملل والعقم والتقليد الأعمى، هي فعل صمود ومقاومة. بالنسبة لي، فإنّ أكثر الأعمال ثورية اليوم هو رفض التخلي عن ذرة من قدرة المرء على رفض “التواضع القسري” الذي أصبح هو السائد في المجتمعات التي تعاني من التوافق المزمن والحاد. إنّ التأمل والتفكير واستخدام العقل ليست موهبة فطرية للجميع؛ لهذا السبب، تُصدر الغالبية العظمى من الناس أحكاماً بدلاً من التفكير.

    إنها نفس القوة المطلوبة للفرد للثورة ضدّ برمجة العقل من خلال التفكير التوافقي، الذي يُساوي الفرص (بالمعنى السلبي) ويمنع الأفراد من التميّز في المجتمعات النمطية. عدم الانتماء إلى القطيع هو عمل ثوري، عدم التفكير كالأغلبية هو عمل تحريضي، وتنمية الاختلاف هو هجوم على النظام القائم. إنّ مجمل أعمالي مُكرّس لهذا النضال ضدّ تلقين الجماهير من خلال دكتاتورية الفكر الأحادي التي تُؤثّر على الكوكب بأكمله.

    في اشتغالك على مفاهيم مثل الكرامة والحرية والهوية، هل تكتب انطلاقاً من تجربة شخصية أم من قلق جماعي يعكس تحولات المجتمع المغربي والعالمي؟

    يبدأ المفكر الحقيقي دائماً بتجاربه الحياتية ليقدم منظوراً متعدد الأوجه وبصيراً للحياة والعالم الذي يعيش فيه؛ فالتجربة الحياتية هي منبع لا ينضب يُمكّننا من الرؤية بوضوح. التعلم من الحياة عبر المواقف، واللقاءات، والأسفار، والأحداث غير المتوقعة، والمحن، والمعاناة، والوعي بالعالم؛ هذه هي العناصر التي تُشكّل منطقنا، وهي تُحدد إلى حد كبير إحساسنا بالحرية، وتؤثر على نظرتنا لهويتنا، وهي أساس مكانتنا في هذا العالم وفي المجتمع الذي نتفاعل معه.

    ولكن هناك أيضاً قراءاتي، وبحوثي، ورحلاتي في الفكر الكوني، والأفلام التي شاهدتها مراراً وتكراراً، والفنانين الذين غذّوني وألهموني، والعقول العظيمة التي عززت حدّتي كمراقب ومحلل ومفكر. قراءة أعمال فلاسفة ما قبل سقراط، وقضاء سنوات في استكشاف فلسفتهم، والشعور بقرب شديد من نيتشه، وهايدغر، وفتغنشتاين، وشيشرون، وماركوس أوريليوس، ومايستر إيكهارت، وسبينوزا، وليبنيز، وشوبنهاور، وراسل، وهوسرل، وتاسيتوس، وسقراط، وهيراقليطس، وزرادشت، وغيرهم؛ هؤلاء يغيرون مستوى انتباهك تجاه الأفكار التي أصفها بالسطحية والتقليدية. لأن القراءة ليست كلها على نفس المستوى؛ فقراءة هيسه، ومان، ودوستويفسكي، وكافكا، وبروست، وبيكيت، وجويس، وبرنارد شو، ووولف، وشار، وبيرس، وكوسيري، وميلفيل، وهامسون، وميشيما، وكاواباتا، ودانتي، ولاروشفوكو، وسيوران، ومنيف، والكوني، ودي أونامونو، وباسكال، ومونتين، وميلر، ودوريل، وكونراد، ورامبو، وحكمت، وماياكوفسكي، وماندلشتام ليست كقراءة الروايات الرخيصة.

    أن نبحث عن معنى الفن عند دافنشي، ومايكل أنجلو، ودي لا تور، وبوسان، وبراك، وبيكاسو، ودي ستايل، وروثكو، ودي كونينغ، وشاغال، وماتيس، وموديلياني، وراوشينبيرغ، وبولوك… أو في فن الكهوف، وسحر كهوف مثل لاسكو أو ألتاميرا؛ لاستخلاص المعرفة السرية من زينون، وزوسيموس، ونيكولاس فلاميل، ومايكل ماير، وباسيل فالنتين، وباراسيلسوس، وفولكانيللي؛ لقراءة أينشتاين، وهايزنبرغ، وشرودنغر، وبلانك، وبور، وديراك، وماري كوري، وتيسلا؛ لنكون متيقظين من خلال التفاعل مع عقول مثل باخ، وموزارت، وبيتهوفن، وفاغنر، ودڤوراك، وتشايكوفسكي، وبروكوفييف، وشوستاكوفيتش، وفيردي، وألبينوني، ومالر، وبرامز، وغيرهم الكثير من الملحنين العظماء؛ الأمر أشبه بتذوق نوع مختلف من الرحيق الإلهي، وامتلاك حاسة تذوق شديد الحساسية. هذا ما يصنع الفرق، ولهذا السبب، قليلون هم من يفكرون حقاً للعالم، وكثيرون هم من يكتفون بالكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي.

    كيف أثرت تجربتك في إعداد وتقديم برنامج “صدى الإبداع”، بما يزيد عن خمسمائة حلقة، على رؤيتك للثقافة والمثقف المغربي ودور الإبداع في المجتمع المغربي؟

    يمنحك العمل على 500 حلقة في برنامج من هذا القبيل منظوراً معيناً لما يحدث في المشهد الثقافي المغربي؛ كما يتيح لك استقبال أكثر من 1500 اسم فرصة الملاحظة والتحليل والمقارنة وتكوين رأي. أنا معروف بصراحتي ووضوحي، ولطالما تمسكت بآرائي؛ وانطلاقاً من هذا، أستطيع أن أؤكد أن الثقافة في المغرب في حالة يرثى لها، فهي تعاني من أمراض مزمنة عديدة لا شفاء منها.

    التشخيص الأول هو أن من يطلقون على أنفسهم “مثقفين” في المغرب يفتقرون في الغالب إلى الثقافة والتعليم المتين؛ من الواضح أن العاملين في المجال الثقافي يقرؤون قليلاً أو بشكل رديء للغاية. وبالمثل، فإن الكثير ممن يجرؤون على ادعاء أنهم مخرجون سينمائيون في المغرب لا يعرفون شيئاً عن السينما الحقيقية، ونادراً ما يشاهدون أفلاماً رائعة. وينطبق الأمر نفسه على الفنون البصرية، حيث لا يعرف معظمهم حتى تاريخ الفن، ويكتفون بتقليد وإعادة تدوير ما سبق رؤيته واستهلاكه. والأمر أسوأ في الأدب: انعدام الخيال، وضعف إتقان اللغة، وانعدام المراجع الأدبية الراسخة، وعدم القدرة على الجمع بين العمق والبساطة.

    أغلب من يُطلقون على أنفسهم شعراء ليسوا، في أحسن الأحوال، سوى ناظمين أو مهذبين. وهذه ليست ظاهرة مغربية فحسب، بل هي ظاهرة عالمية؛ ففي كل مكان، يتنافس الغباء مع الرداءة، وهذا هو السائد. سباق الانحدار مُحتدم، والناس يميلون بطبيعتهم إلى الزيف والسطحية والموضات العابرة، وقليلون هم القادرون على الغوص عميقاً في ذواتهم لاكتشاف بصيص نور يُنير عقولهم.

    من خلال احتكاكك بالمبدعين في برنامج “صدى الإبداع”، ما الذي اكتشفته عن التحولات العميقة في الكتابة والإبداع في المغرب؟

    المؤسف أن الجميع تقريباً يرغبون في تقليد الآخرين؛ المبدأ الأساسي لديهم هو: “إذا نجح الأمر معهم، فسينجح معي أيضاً”. يا له من تفكير بائس! على المبدع الحقيقي، الكاتب الذي يغذيه شغف الكتابة، والرجل أو المرأة الطامحين إلى الفن، أن ينمّوا أولاً ما يُميّزهم بدلاً من محاولة التوافق مع النماذج السائدة. خذ على سبيل المثال ما يُسمى بالبحث الأكاديمي: الغالبية العظمى تختار المواضيع نفسها؛ إنه لأمر محزن ومُفقر.

    وخذ على سبيل المثال من يرغبون في صناعة الأفلام: جميعهم يقعون في فخ توقعات الجمهور، فينتج عن ذلك هراء، وفوضى عارمة، وغرائب لا يمكن وصفها بأي شيء إلا بالسينما. إنه النهج نفسه في الأدب والشعر؛ كلاهما يُقلّد الآخر ويُنتج نصوصاً غير مفهومة، خالية من أي قيمة أدبية. من هذا المنطلق أقول إن الفكر في المغرب يذبل ويصبح عادياً، كما هو حال الكتابة عموماً؛ حيث لدينا الكثير من الكُتّاب، ولكن القليل جداً من الكُتّاب الجادين والمُحترمين.

    هل يمكن القول إن الكتابة بالنسبة لك هي محاولة لفهم الذات أم لإعادة خلقها، أم أنها شكل من أشكال الاعتراف غير المباشر بما لا يقال؟

    الكتابة حاجةٌ فطريةٌ عميقةٌ بالنسبة لي، إنها فعلُ الحياة. الإبداع، بالنسبة لي، هو منح نفسي فرصة عيش حيواتٍ متعددة؛ يسمح لي بالغوص في أعمق زوايا نفسي، ويكشف لي عن ذاتي بكل تعقيداتها، وعيوبي، وآلامي المكبوتة، وتطلعاتي، وشكوكي، وتوقعاتي، وأحلامي التي لم أُفصح عنها، وآمالي، ويأسي في عالمٍ يتدهور.

    الكتابة، وصناعة الأفلام، والحياة؛ كلها تنبع من الحاجة نفسها للشعور بالحياة، والتفاعل مع كل لحظة، وقياس قدرتي على تقبّل ما يأتي، ومقاومة الانحلال الإنساني، والبقاء وفياً لقيمي وأخلاقي كإنسانٍ حر، يناضل من أجل كل ذرةٍ من إنسانيتي في عالمٍ مُجرّدٍ من الإنسانية. الكتابة، والإنتاج، والتأمل، والتفكير، والتخيل، والكلام، والصمت، والرفض، والشعور؛ كل ذلك هو مشاركة أعمق ما في الذات مع العالم، وبلوغ أقصى حدودها، كحاجٍّ اختار دروباً مجهولة، ومسارات منعزلة، وطرقاً لا يرغب أحد في سلوكها أو يستطيع، ليكتشف ذاته مع كل خطوة.

    بالنسبة لي، التفكير هو جرأة على كتابة ما لا يستطيع الآخرون حتى تخيله، هو جعل ما لا يجرؤ الآخرون على صياغته سراً أمراً مفهوماً. الكتابة، بالنسبة لي، تحدٍّ للنظام القائم؛ إنها مغامرة رهيبة وشاقة، كمغامرة رجل يبحث عن قطة سوداء في غرفة مظلمة، وهو يعلم أنها ليست هناك.

    بعد هذا المسار الطويل بين الكتابة والإعلام الثقافي، ما الذي لم تقله بعد، وما الذي لا يزال يؤرقك ككاتب ويدفعك للاستمرار في طرح الأسئلة بدل البحث عن الأجوبة؟

    لا يزال هناك الكثير لأقوله. عليك أن تعلم أن كل شيء قد قيل بالفعل، ولكن يجب تكراره مراراً وتكراراً لأن قلةً قليلةً تستمع، فضلاً عن أن تُصغي. بعد أكثر من 120 كتاباً كُتبت ونُشرت، وبعد أكثر من عشر روايات، واثنتي عشرة مجموعة شعرية، وعشرة أعمال فنية، وعشر مقالات في السياسة وعلم الاجتماع، وبعد أكثر من 70 مقالة في الفلسفة، وبعد 35 عاماً من العمل كصحفي وكاتب، وبعد أكثر من 20 عاماً في التلفزيون والإذاعة، وبعد أن سافرت تقريباً حول العالم كمسافر فضولي، وبعد العديد من اللقاءات والاكتشافات العظيمة وخيبات الأمل العميقة، وبعد إخفاقات مُرعبة وضربات قاسية وخيانات ومحن شديدة، وبعد مشاريع حياتية وتقلبات؛ ما زلت في مرحلة التعلم، في مرحلة الدراسة، في مرحلة السعي للمعرفة، لمعرفة المزيد، والمزيد؛ أنا طالب دائم، وحالم كبير، وباحث عن المعرفة لا شفاء منه. كل شيء يثير اهتمامي: الناس، الأشياء، الحياة، أسرارها، زواياها غير المتوقعة، الطبيعة، نعمة الوجود هنا والآن، نعمة التنفس، والرؤية، والشعور، والحب، وجعلها جوهر حياتي.

    كلمة مفتوحة لك

    بعد كل هذا، ما زلت أشعر بعمق أنني ما زلت أكتب كتابي الأول. ما زلت أستمتع بالكتابة بنفس القدر، وأخشى ألا أكون صادقاً مع نفسي، وألتزم التزاماً راسخاً بالدقة، وأعشق كل ما أجهله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” (الدورة 20).. الوداد الرياضي يتغلب على الرجاء الرياضي 1-0

    أطلس سكوب

    تغلب الوداد الرياضي على الرجاء الرياضي بهدف للاشيء، في المباراة التي جمعتهما اليوم السبت، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، برسم الدورة 20 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي”.

    وسجل الهدف الوحيد في المباراة جوزيف باكاسو (د 39).

    وارتقى فريق الوداد عقب هذه النتيجة إلى المركز الثالث مناصفة مع الجيش الملكي برصيد 37 نقطة، وبفارق نقطتين عن المتصدر الرجاء الرياضي (39 نقطة).

    ومع

    إقرأ الخبر من مصدره