Étiquette : 200

  • مشجعون اوربيون دعاو الفيفا عند المفوضية الاوربية بسباب ثمن البيي فمونديال امريكا

    عن الوكالات ////

    أعلنت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (أف أس إي) أنها تقدمت بشكوى أمام المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب “الأسعار الفلكية” لتذاكر مونديال 2026 وإجراءات شراء “غامضة وغير نزيهة”.

    وبالتعاون مع منظمة “يورو كونسيومرز” التي تمثل المستهلكين في القارة، قدمت الرابطة “شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي”، متهمة إياه بأنه “أساء استخدام موقعه الاحتكاري”، بحسب ما أوضحت في بيان.

    وبدأت الرابطة تحركها منذ كانون الأول/ديسمبر حين أعربت عن استيائها من “الأسعار الباهظة” التي يعتزم الاتحاد الدولي فرضها على تذاكر مونديال 2026 المقرر في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

    وقالت الرابطة في حينها إنها “مذهولة” من “الأسعار الفلكية… التي فرضها الفيفا على أكثر المشجعين وفاء”، أي أولئك الذين يمكنهم شراء تذاكرهم عبر اتحاداتهم الوطنية لمتابعة منتخبات بلادهم من خلال ما يُعرف بـ”تخصيصات الاتحادات المشاركة” (بي أم أيه).

    وطالبت الرابطة فيفا بـ”تعليق فوري لبيع تذاكر “بي أم أيه”، و”إطلاق مشاورات” و”إعادة النظر في أسعار التذاكر” إلى حين التوصل إلى “حل يحترم تقاليد كأس العالم وطابعها العالمي وقيمتها الثقافية”.

    وحسب معلومات حصلت عليها الرابطة التي تؤكد أنها اطلعت على “جداول الأسعار التي نشرها فيفا تدريجيا وبشكل سري”، فإن متابعة فريق من المباراة الأولى حتى النهائي “ستكلف المشجع ما لا يقل عن 6900 دولار”، أي “ما يقارب خمسة أضعاف التكلفة خلال كأس العالم2022 في قطر”.

    وأضافت الرابطة: “لزيادة الطين بلة، فإن الفئة الأقل سعرا لن تكون متاحة” لتذاكر “بي أم أيه” لأن هذه المقاعد ستُخصص “للبيع العام الخاضع لتسعير ديناميكي”. واعتبرت أن ذلك “خيانة ضخمة لتقاليد كأس العالم، وتجاهل لدور المشجعين في صنع المشهد”.

    وتساءلت: “الملف الذي نُشر عام 2018 وعد بتذاكر تبدأ من 21 دولارا (18 يورو). أين هذه التذاكر اليوم؟”.

    وتُركز الرابطة الآن على مبدأ قانون المنافسة الأوروبي، معتبرة أن فيفا “استغل” احتكاره لبيع تذاكر المونديال “لفرض شروط على المشجعين ما كانت لتُقبل أبدا في سوق تنافسية”.

    وتطلب الرابطة و”يورو كونسيومرز” من المفوضية الأوروبية أن تأمر الاتحاد الدولي بالتخلي عن “التسعير الديناميكي” و”تجميد الأسعار” عند المستويات المُعلنة في دجنبر قبل المرحلة المقبلة من المبيعات في نيسان/أبريل، على أن ينشر “قبل 48 ساعة على الأقل” عدد التذاكر المتبقية في كل فئة.

    وفي شكواهما، تُسجل الهيئتان “ستة تجاوزات محددة”، تبدأ بأسعار “باهظة تفوق النسخ السابقة، وتتجاوز حتى تقديرات فيفا نفسه”.

    ووفق الهيئتين، تبدأ حاليا أسعار أرخص التذاكر لنهائي البطولة من 4185 دولارا (3609 يورو)، أي “أكثر من سبعة أضعاف” أسعار مونديال 2022 في قطر.

    كما تنددان بـ”إعلان خادع” عن تذكرة بـ60 دولارا لمباريات دور المجموعات “نفدت عمليا قبل فتح المبيعات أمام الجمهور العام”، إضافة إلى “تسعير ديناميكي خارج السيطرة”.

    وأخيرا، تعتبر الهيئتان أن قواعد البيع “غامضة”، إذ أن “موقع المقاعد ومخططات الملاعب وحتى هوية المنتخبات المشاركة غير مضمونة عند الشراء”، وأن فيفا يستخدم “أساليب بيع تحت الضغط”، كما يتقاضى رسوما بنسبة 15 بالمئة على عمليات إعادة بيع التذاكر.

    واتصلت وكالة الأنباء الفرنسية بالاتحاد الدولي للوقوف على ردة فعله، لكنه لم يُعلق بعد على تقديم هذه الشكوى.

    وفي منتصف شباط/فبراير، بعد المرحلة الثانية من بيع التذاكر، أشاد رئيس فيفا جياني إنفانتينو بالطلب غير المسبوق، مؤكدا أن المباريات الـ104 ستُلعب “بمدرجات ممتلئة”.

    وقال إن هذه المرحلة شهدت “508 ملايين طلب (للحصول على تذاكر) خلال أربعة أسابيع من أجل الحصول على قرابة سبعة ملايين تذكرة متاحة، من أكثر من 200 دولة حول العالم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحديد موعد الدورة الـ13 من “inwiDays”

    أعلن الفاعل في الاتصالات “إنوي” عن تنظيم الدورة الـ13 من “inwiDays” بمدينة الدار البيضاء يوم 03 أبريل الجاري، تحت شعار “الذكاء الاصطناعي، محفّز للابتكار والأداء بالنسبة للمقاولات”، مشيرا إلى فتح باب تقديم الترشيحات أمام المقاولات الناشئة المغربية.

    وأوضح بلاغ لـ”إنوي” توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، أن هذا الشعار جاء ليعكس تموقعا استراتيجيا يضع المقاولات الناشئة في صلب التحول الرقمي الوطني، ويؤكد في الآن ذاته دور “إنوي” كشريك فاعل في دعم ونمو منظومة ريادة الأعمال المغربية.

    وستتميز هذه الدورة، وفق البلاغ، بمشاركة رشيد الكراوي، أحد أبرز المراجع الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث سيحضر كمتحدث رئيسي، مقدما رؤيته الأكاديمية والاستراتيجية حول رهانات الذكاء الاصطناعي وآفاق الابتكار، في سياق يشهد تسارعا كبيرا في اعتماد هذه التكنولوجيا داخل مختلف القطاعات الاقتصادية.

    وأطلق “إنوي”، في إطار التحضير لهذا الحدث، دعوة لتقديم الترشيحات عبر منصة “innov.inwi.ma”، موجهة إلى المقاولات الناشئة المغربية التي تعتمد الذكاء الاصطناعي ضمن حلولها، وتنشط في أحد محاور الابتكار الاستراتيجية للفاعل الشامل.

    وستحظى المشاريع المنتقاة، يضيف المصدر ذاته، بفرصة عرض حلولها أمام لجنة من الخبراء خلال جلسات العروض “Pitchs” المبرمجة ضمن فعاليات “inwiDays”، بما يتيح لها إبراز قدراتها التكنولوجية والتنافسية.

    وستعرف هذه الدورة تنظيم حفل “inwiDays Awards”، الذي سيخصص لتكريم خمس مقاولات ناشئة ذات إمكانات عالية، حيث سيستفيد الفائزون من مواكبة استراتيجية يشرف عليها خبراء إنوي، بشراكة مع مدربين وخبراء مرموقين.

    وتهدف هذه المبادرة، حسب “إنوي” إلى دعم تطوير حلول الذكاء الاصطناعي المحلية ذات الأثر الكبير، من خلال اختيار مشاريع واعدة، وإطلاق نماذج أولية “PoC”، وتسريع تنزيل الحلول ذات القيمة المضافة عبر شراكات ممولة.

    وكشف الفاعل في سوق الاتصالات بالمغرب أنه واصل تعزيز تعاونه مع المقاولات الناشئة المنبثقة عن مختلف برامجه، حيث تم إطلاق أكثر من 200 طلب شراء من طرف الفرق الداخلية للشركة، في مؤشر واضح على إرادة إدماج الابتكارات المحلية ضمن مشاريعها. ويتم تسهيل هذه الشراكات عبر مسار سريع (fast-track)، يتيح الانتقال بسلاسة من تحديد الحاجة إلى تجسيد الحلول على أرض الواقع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة هرمز.. تقرير يحذر من “صدمة محروقات” غير مسبوقة بالمغرب ستدفع ثمنها الطبقة المتوسطة

    إسماعيل الأداريسي

    كشف تقرير تحليلي جديد صادر عن معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية أن أي اضطراب حاد في مضيق هرمز وما يترتب عنه من ارتفاع كبير في أسعار النفط والمنتجات المكررة قد يدفع سوق المحروقات المغربي إلى موجة غلاء حادة، لا تقف عند حدود محطات الوقود، بل تمتد إلى الغذاء والنقل والقدرة الشرائية والميزان التجاري والاستقرار الاجتماعي، في مشهد يضع الاقتصاد الوطني أمام اختبار صعب ويعيد إلى الواجهة ملف السيادة الطاقية بكل تعقيداته.

    التقرير، الذي يحمل عنوان “أثر أزمة مضيق هرمز الجيوسياسية لعام 2026 على سوق المحروقات المغربي: دراسة تحليلية مقارنة بين تداعيات الصراع الدولي ونتائج استطلاع الرأي الوطني لسنة 2023″، ينطلق من فرضية مركزية مفادها أن المغرب يوجد في موقع شديد الحساسية تجاه الصدمات الخارجية المرتبطة بالطاقة، بالنظر إلى اعتماده الكبير على الاستيراد، وغياب مصفاة وطنية عاملة، واستمرار ارتباط السوق المحلية بأسعار المنتجات النفطية المكررة في السوق الدولية.

    ووفق التقرير، الذي أعده الباحث يونس بنان، فإن الخطر لا يكمن فقط في ارتفاع النفط الخام، بل في التحول الذي قد تعرفه سلاسل الإمداد العالمية عندما تنتقل الأزمة من مجرد توتر جيوسياسي إلى اختناق في مسارات الإمداد البحري، وارتفاع كلفة التأمين والشحن، وتقلص العرض، بما يجعل الأثر على المغرب مباشرا وسريعا، خاصة أن البلاد تستورد معظم احتياجاتها من الطاقة من الخارج.

    من مضيق هرمز إلى محطة الوقود المغربية

    رسم التقرير صورة متكاملة لسلسلة التأثير؛ أزمة جيوسياسية في الخليج، يتبعها اضطراب في حركة المرور البحري بمضيق هرمز، ثم ارتفاع عالمي في أسعار النفط والمنتجات المكررة، بعدها انتقال الأثر إلى السوق المغربية عبر الاستيراد، لتظهر النتيجة النهائية في شكل زيادات سريعة في أثمان الغازوال والبنزين، وما يرافقها من موجة ضغط على الأسر والمقاولات والنقل والمواد الغذائية.

    ويؤكد التقرير أن المسألة لا تتعلق فقط بما يدفعه السائق عند المضخة، بل بما تتحمله الأسر لاحقا عند شراء الخضر والفواكه والسمك واللحوم والسلع الأساسية، لأن كلفة النقل والشحن تدخل في صلب السعر النهائي للمنتجات. ومن هنا، فإن أي زيادة في المحروقات تتحول بسرعة إلى موجة تضخمية متسلسلة تمس مختلف القطاعات.

    وعرض التقرير سلسلة من السيناريوهات التي تفترض استمرار الاضطراب في الإمدادات العالمية لفترات متفاوتة، مشيرا إلى أن الأسعار قد تقفز في بعض الحالات إلى ما بين 100 و130 دولارا للبرميل، وقد ترتفع أكثر في السيناريوهات الممتدة، بل وتصل إلى 200 دولار أو أكثر في حالة التعطل الدائم أو الانفجار الكامل للأزمة، وهو ما يصفه التقرير بأنه وضع قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي واسع، ويترك الدول المستوردة للطاقة تحت ضغط بالغ.

    ويرى التقرير أن المغرب سيكون من بين أكثر البلدان المعرضة لتداعيات هذا الوضع، ليس فقط بسبب حجم التبعية الطاقية، بل أيضا لأن السوق المحلية فقدت منذ سنوات إحدى أهم أدوات التخفيف الهيكلي، والمقصود هنا مصفاة “سامير”، ما جعل المملكة أكثر ارتباطا مباشرة بأسعار الاستيراد وتكاليف التكرير الخارجية.

    وفي أحد أكثر أجزاء التقرير أهمية، يعود الباحث إلى استطلاع وطني لسنة 2023 لقياس الأثر الاجتماعي السابق لارتفاع أسعار المحروقات، باعتباره مرجعا يمكن الانطلاق منه لفهم هشاشة الوضع الاجتماعي إذا ما تجددت الصدمة بشكل أقسى، حيث كشفت نتائج هذا الاستطلاع أن المجتمع المغربي كان قد أظهر بالفعل مؤشرات إنهاك واضحة قبل الحديث عن سيناريوهات 2026.

    وحسب التقرير، فإن 99.2% من المشاركين صرحوا بأنهم لاحظوا زيادة كبيرة في تكلفة التموين الشهري لسياراتهم، وأن 93.3% أكدوا أن ارتفاع الأسعار أثر على قدرتهم على توفير الأساسيات مثل الغذاء والإيجار، فيما صرح 95.4% أنهم اضطروا إلى تقليص الإنفاق غير الأساسي، في حين قال 48.4% إنهم لا يمتلكون استراتيجية فعالة للتكيف مع الغلاء، بينما أبرز 85.4% أنهم غيروا عادات القيادة أو السفر.

    ويقرأ التقرير هذه الأرقام على أنها دليل على أن المواطن المغربي لم يعد يمتلك هامشا كبيرا للمناورة، وأن أي صدمة جديدة ستضرب مجتمعا استنفد أصلا جزءا كبيرا من قدرته على التكيف. وهذا، في نظر معد التقرير، هو ما قد يفسر حدة الغضب الشعبي وسرعة انتقال التوتر من الجانب الاقتصادي إلى المجال الاجتماعي والسياسي.

    الطبقة المتوسطة ستدفع الثمن

    أولى التقرير اهتماما خاصا للطبقة المتوسطة، واعتبرها الخزان الأكثر تعرضا للصدمة. فهذه الفئة تتحمل تكاليف التنقل، والسكن، وتعليم الأبناء، والمشتريات اليومية، وغالبا ما لا تستفيد من أنظمة حماية اجتماعية كافية لتخفيف أثر الزيادات الكبرى. لذلك، فإن ارتفاع المحروقات لا يصيبها فقط في قدرتها على التنقل، بل يضرب توازن ميزانيتها الشهرية برمته.

    وحسب الوثيقة، فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في ارتفاع مباشر لسعر الوقود فقط، بل في تحوله إلى أداة تضغط على مجمل الحياة اليومية؛ الأب الذي يستعمل السيارة للعمل، والأسرة التي تشتري الخضر واللحوم، والتاجر الذي يؤدي كلفة النقل، والمهني الذي ينقل البضائع، كلهم يدخلون في سلسلة واحدة من التأثر. بهذا المعنى، تتحول المحروقات إلى مفتاح أزمة معيشية شاملة لا إلى مجرد ملف قطاعي.

    ومن النقاط اللافتة التي يبرزها التقرير حديثه عن بنية الأسعار في المغرب، موضحا أن ثمن اللتر لا يعكس فقط كلفة شراء المادة من السوق الدولية، بل يشمل أيضا الضرائب وهوامش التوزيع وتكاليف النقل والتأمين. وفي زمن الأزمات، تصبح هذه البنية أكثر إثارة للجدل، لأن المواطن يرى السعر النهائي في المحطة، لكنه لا يملك دائما صورة واضحة عن حجم ما تمثله الضرائب وما تمثله كلفة الاستيراد وما تمثله هوامش الربح.

    وهنا يعيد التقرير طرح سؤال قديم متجدد؛ هل يكفي ربط الأسعار بالسوق الدولية لتبرير كل زيادات الداخل؟ وهل توجد آليات رقابة صارمة تضمن ألا تتحول الأزمات الدولية إلى فرصة لتوسيع هوامش الربح محليا؟ وهل من المشروع سياسيا واقتصاديا أن تترك الدولة السوق يتحرك وحده في ظرف استثنائي شديد الحساسية؟

    الوثيقة لا تفصل الاقتصاد عن النقاش العمومي، بل تشير إلى أن موجات الارتفاع المتزامنة في الأسعار تعيد دائما إلى الواجهة اتهامات التواطؤ بين بعض الفاعلين في السوق، أو على الأقل تغذي هذا الانطباع لدى الرأي العام. كما تبرز أن مطلب تسقيف الأسعار أو على الأقل تحديد هوامش الربح في فترات الأزمات عاد بقوة إلى واجهة النقاش العمومي والسياسي والحقوقي.

    وفي هذا السياق، ينقل التقرير أن جزءا مهما من الأصوات المنتقدة يرى أن تحرير أسعار المحروقات جعل المستهلك المغربي في مواجهة مباشرة مع تقلبات السوق الدولية دون حواجز حماية كافية، بينما يرى المدافعون عن منطق السوق أن أي تدخل في التسعير قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات أو تحميل مالية الدولة أعباء لا قدرة لها على تحملها. التقرير لا يحسم نهائيا في هذا الجدل، لكنه يميل بوضوح إلى أن الوضع الاستثنائي يبرر أدوات استثنائية.

    ومن أهم ما يلفت إليه التقرير أن أثر الغلاء لا يتوقف عند النقل، بل ينتقل إلى سلة الغذاء. فهو يربط بين ارتفاع أسعار المحروقات وارتفاع تكاليف نقل المنتجات الطازجة والصيد البحري والتوزيع بين الأسواق، ما يؤدي إلى زيادات في أسعار السمك والفواكه والخضر وغيرها. وبذلك تصبح الصدمة مضاعفة؛ المواطن يدفع أكثر في الوقود، ثم يدفع مرة ثانية في الغذاء، ثم يتعرض مرة ثالثة لتراجع قدرته على الادخار والإنفاق غير الأساسي.

    ومن هذا المنطلق، يحذر التقرير من أن استمرار هذا المسار قد يفضي إلى تآكل متسارع للقدرة الشرائية، خاصة لدى الفئات التي لا تستفيد من زيادات في الأجور أو من دعم مباشر، وهو ما يهدد، بحسب الوثيقة، بزيادة منسوب الاحتقان الاجتماعي إذا لم تُعتمد سياسات احتواء سريعة وفعالة.

    اقتصاديا، يتوقع التقرير أن يؤدي ارتفاع فاتورة الطاقة إلى اتساع عجز الحساب الجاري وازدياد الضغط على الميزان التجاري، مع إمكانية تجاوز فاتورة المنتجات البترولية مستويات مرتفعة جدا إذا استقرت الأسعار الدولية فوق عتبات عالية، معتبرا أن هذا الوضع قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، ويضع بنك المغرب أمام مفاضلة شديدة الصعوبة بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.

    ويرى التقرير أن الصدمة الطاقية لا تنحصر في سوق الوقود، بل قد تتحول إلى معضلة متعددة الأبعاد؛ تضخم أعلى، نمو أضعف، عجز تجاري أكبر، ضغط إضافي على المالية العمومية، وارتفاع في كلفة المعيشة.

    ماذا فعلت الحكومة؟

    يسجل التقرير أن الحكومة لجأت إلى دعم استثنائي لمهنيي النقل عبر منصة “مواكبة”، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع المحروقات على سلاسل الإمداد وتعريفة النقل العمومي والمهني، غير أن الوثيقة تشير إلى أن هذا الإجراء، رغم أهميته، لم ينه الجدل، لأن انتقادات واسعة اعتبرت أنه يوجه الدعم إلى الفاعلين المهنيين أكثر مما يخفف العبء المباشر عن المواطن العادي الذي يدفع ثمن الغلاء في حياته اليومية.

    ويضيف التقرير أن المعضلة لا تكمن فقط في وجود الدعم أو غيابه، بل في فعاليته وشفافيته وشروطه، وهل ينعكس فعلا على الأسعار النهائية، أم يظل مجرد إجراء مالي لا يصل أثره كاملا إلى المستهلك. وهذه نقطة حساسة، لأن ثقة المواطن في التدخلات العمومية ترتبط بقدرته على رؤية الأثر في السوق، لا بسماع الإعلان عنه فقط.

    ومن بين أكثر ما يجعل التقرير ذا صبغة سياسية، هو عودته إلى ملف مصفاة “سامير”. فالوثيقة تعتبر أن استمرار غياب مصفاة وطنية عاملة جعل المغرب أكثر هشاشة في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية، وأكثر تبعية لاستيراد المنتجات المكررة بدل خام النفط فقط. وهذا، في نظر التقرير، ليس مجرد تفصيل تقني، بل قضية أمن اقتصادي وطاقي.

    ويرى معد التقرير أن إعادة تشغيل المصفاة، سواء عبر تسوية ملفها الاستثماري أو عبر حلول أخرى، ينبغي أن تتحول إلى أولوية استراتيجية، لأن امتلاك قدرة تكرير وطنية يمنح البلاد هامشا أكبر في التخزين، والتدبير، والتفاوض، وامتصاص الصدمات. كما يربط هذا الطرح بالحاجة إلى تطوير قدرات التخزين الاستراتيجي وتوسيع البنية التحتية الطاقية.

    ولم يتوقف التقرير عند وصف الأزمة، بل ربطها بمسألة التحول الطاقي، معتبرا أن توسيع استعمال السيارات الهجينة والكهربائية، والاستثمار في الطاقات المتجددة، وتطوير مشاريع الغاز والهيدروجين الأخضر، لم يعد مجرد خيار بيئي أو رمزي، بل أصبح ضرورة اقتصادية وسيادية. فالاعتماد شبه الكلي على المحروقات المستوردة يجعل كل توتر خارجي قابلا للتحول إلى أزمة داخلية.

    وفي هذا الإطار، يشير التقرير إلى صعود حصة السيارات الهجينة والكهربائية، وإلى مشاريع بنية تحتية طاقية جديدة، معتبرا أن تسريع هذا المسار هو أحد المخارج الاستراتيجية لتقليص الانكشاف المغربي على تقلبات الأسواق الدولية وممرات الملاحة المضطربة.

    وخلص التقرير إلى حزمة من التوصيات، بعضها آني وبعضها استراتيجي. ففي المدى القريب، دعا إلى مراجعة ضريبية مؤقتة لامتصاص جزء من الزيادات، وضبط هوامش الربح خلال الأزمات، وتحسين نجاعة وشفافية الدعم الموجه للمهنيين، بالإضافة إلى منع تحميل المستهلك زيادات لا تبررها الكميات المخزنة سلفا.

    أما في المدى الأبعد، فيشدد على الحسم في ملف سامير، وتوسيع قدرات التخزين، وتسريع الانتقال إلى النقل البديل، ووتقوية السيادة الطاقية عبر الطاقات المتجددة ومشاريع الغاز والهيدروجين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء ينبهون الى هشاشة الأمن الطاقي الوطني

    حذر عدد من الخبراء من التداعيات المتزايدة لغياب مصفاة لاسامير عن المشهد الطاقي الوطني، معتبرين أن وصفها بـ”غير الضرورية” يتجاهل أدوارها الاستراتيجية التي كانت تتجاوز مجرد التكرير إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب.

    وأوضحوا أن المصفاة، التي كانت تنتج نحو 200 ألف برميل مكرر يومياً، بقدرة سنوية تصل إلى 10 ملايين طن، كانت تغطي حوالي 65 في المئة من الحاجيات الوطنية، وهو ما يجعل فقدانها عاملاً مؤثراً في ارتفاع درجة التبعية للخارج في مجال الطاقة.

    وأشار الخبراء إلى أن القدرة التخزينية التي كانت توفرها لاسامير، والتي تصل إلى نحو 71 يوماً، كانت تمثل هامش أمان مهماً، خاصة في ظل واقع التخزين الحالي الذي لا يتجاوز في أفضل الحالات 30 يوماً. كما أكدوا أن التكرير المحلي كان يتيح للاقتصاد الوطني تحقيق هامش ربح يناهز 20 دولاراً للبرميل مقارنة باستيراد المواد المكررة.

    وفي هذا السياق، اعتبر المتحدثون أن غياب المصفاة لا يعني فقط فقدان وحدة صناعية، بل فقدان أداة للتحكم في الزمن الطاقي، من خلال القدرة على الشراء عند انخفاض الأسعار، والتخزين، ثم التكرير والتوزيع وفق إيقاع وطني، بدل الخضوع لتقلبات السوق الدولية.

    وأكدوا أن الوضع الحالي يجعل المغرب مضطراً للاستيراد وفق شروط وأسعار مفروضة، ما يعرض الاقتصاد الوطني لمخاطر الصدمات الخارجية، سواء كانت أزمات جيوسياسية أو اضطرابات لوجستية أو تقلبات مالية في الأسواق العالمية.

    وشدد الخبراء على أن الدول التي تمتلك مصافيها لا تكتفي بتأمين حاجياتها من الطاقة، بل تعزز أيضاً قدرتها على التفاوض والتحكم في التكاليف وتقليص حالة عدم اليقين، وهو ما يفتقده المغرب في المرحلة الراهنة.

    وخلصوا إلى أن الاستمرار في تبرير غياب لاسامير بدعوى عدم الجدوى الاقتصادية يمثل اختزالاً لوظيفتها الحقيقية، مؤكدين أنها كانت رافعة سيادية تساهم في إعادة توزيع القيمة داخل الاقتصاد الوطني، وتحقيق التوازن في السوق، والحد من هيمنة الفاعلين، إضافة إلى تمكين الدولة من آلية غير مباشرة للتدخل في ضبط الأسعار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاحتكار يلهب أسعار البصل والواردات من هولندا تخفف الغلاء

    بعد تباشير انخفاضها بانقضاء شهر رمضان الفضيل، ما زالت أسعار البصل إلى غاية الآن تسجل أرقاماً عصيبة على المستهلكين، غير أن وصول أولى الشحنات المستوردة، لا سيما من هولندا، من شأنه التخفيف تدريجياً من حدة الأسعار التي تسبب فيها الاحتكار، وفقاً لمهنيين.

    وعزا مهنيون، استقت جريدة “مدار21” آراءهم، الغلاء الذي عرفته أسعار البصل إلى الأمطار التي شهدتها المملكة في الآونة الأخيرة، علاوة على الاحتكار، إذ توجه أصابع الاتهام لـ”كبار التجار”، الذين استبقوا الندرة الراهنة بمدة، وقاموا بتخزين المادة في وقت كان سعرها لا يتجاوز الـ5 دراهم، عوض طرحها مباشرة في الأسواق.

    وأوضح مهني بسوق إنزكان للخضر والفواكه، الذي يعد أحد أكبر أسواق الخضر والفواكه بالمغرب، أن التخزين سلاح ذو حدين، فهو يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي لمدة طويلة، لكن في حالات معينة يُساهم بدوره في الاحتكار الذي يرفع الأسعار.

    وأوضح أن نوعية البصل المعروفة بـ”الكركوبة”، والتي يتم إنتاجها على مستوى جهة فاس، تكون متوفرة ابتداءً من شهر أكتوبر، وتبقى إلى غاية شهر أبريل، ويمكن تخزينها طيلة هذه المدة، بخلاف إنتاج جهة بني ملال الذي لا يتجاوز أمد بقائه في الأسواق شهرين أو ثلاثة.

    وفي المقابل، بشر المهني بأن واردات البصل من هولندا ستساهم في استقرار الأسعار؛ “لولا الاستيراد وبالنظر للندرة الراهنة كان من الممكن أن تصل أسعار البصل إلى 20 درهماً للكيلوغرام”.

    وأشار إلى أنه منذ الأيام الأولى بعد رمضان توصل المغرب بواردات هامة من البصل مصدرها هولندا، وأن ثمنها على مستوى سوق الجملة هو 9 دراهم للكيلوغرام الواحد”.

    وفي ما يتعلق بما يتم تداوله على المواقع الاجتماعية من لدن بعض المستهلكين بخصوص سعر مفترض لا يتجاوز الدرهمين للبصل المستورد، أبرز المهني أن الأمر يتعلق بالسعر الخام، دون احتساب مصاريف الشحن والجمارك والأتعاب؛ “عُمال السوق وحدهم يكلفون 200 درهم لليوم الواحد، ونقطة البيع 500 درهم، وهذه كلها مصاريف تدخل في تكوين السعر النهائي للبيع”.

    وبالنسبة للجودة، طمأن المهنيون إلى أن السلع المستوردة من هولندا تتسم بجودة عالية جداً، وأن الملاحظ من قبل المستوردين هو أن الشحنة الواحدة (تبلغ 25 كيلوغراما) تكاد تخلو من أي حبة فاسدة، ويتم بيعها بالكامل دون مشكلة؛ “الفضل في ذلك يرجع إلى جودة المعالجة، بحيث يعمد المنتجون في هولندا إلى استخدام الآلات عوض اليد العاملة البشرية التي قد تؤدي إلى أفساد جزء من الغلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تبرر سبب إخفاق منظوماتها الدفاعية أمام الصواريخ الإيرانية!

    أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً رسمياً يعترف فيه بفشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الصواريخ الإيرانية التي استهدفت مدينتي « ديمونا » و »عراد » جنوب البلاد ليلة أمس. ووصف البيان العسكري هذا الإخفاق بأنه « صدفة بحتة » نتجت عن أخطاء تقنية متفرقة وغير مترابطة، مشيراً إلى أن عدم القدرة على التصدي لصاروخين في ذات المنطقة الجغرافية وبفارق زمني بسيط لا يعكس « فشلاً منهجياً » في النظام الدفاعي، خاصة وأن هجمات سابقة مماثلة تم اعتراضها بنجاح.

    وأشارت التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى احتمالية استخدام إيران لصواريخ من طراز « قدير » في هجومها الأخير، مؤكدة أن هذه الصواريخ تحمل رؤوساً حربية تقليدية تحتوي على مئات الكيلوغرامات من المتفجرات. ورغم تأكيد البيان أن هذه الصواريخ لا تشكل « تهديداً مجهولاً » وأن المنظومات الدفاعية حاولت استهدافها بالفعل، إلا أن المحاولات باءت بالفشل، مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في قلب المناطق السكنية.

    على صعيد الخسائر البشرية، أعلنت خدمة الإسعاف « نجمة داود الحمراء » عن إصابة 84 شخصاً في مدينة « عراد » وحدها، من بينهم 10 حالات في وضع صحي خطير، بينما نُقل العشرات لتلقي العلاج في مدينة « ديمونا » إثر تعرضها لضربة مباشرة. ومع بزوغ فجر اليوم، ظهر حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمدينتين؛ حيث سُجل انهيار كامل لعدد من المباني واحتراق عشرات السيارات التي تحولت إلى رماد، وسط حالة من الذعر العام سادت سكان المنطقة.

    من جانبها، أعلنت وحدة العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني أن الهجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 200 قتيل وجريح في صفوف الجانب الإسرائيلي، وفقاً لتقاريرهم الميدانية. واتهمت طهران السلطات الأمنية الإسرائيلية بممارسة ضغوط مكثفة على الصحفيين وشهود العيان للتعتيم على حجم الدمار الحقيقي، معتبرة أن ما حدث يمثل « انهياراً للسيطرة الدفاعية » وتغيراً جذرياً في معادلات المواجهة العسكرية في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعقيدات عملية الجني تتسبب في تلف كميات من محاصيل الزيتون بالمغرب


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    لم تُعفِ الطفرة التي شهدتها سلسلة إنتاج الزيتون بالمغرب هذا الموسم مهنيي القطاع من تكبّد خسائر نوعية؛ فلم يعد خافيا أن العديد من أصحاب الضيعات لم يتمكنوا من إتمام عملية جني المحاصيل في وقت تلوح فيه بوادر دورةٍ إنتاجية جديدة، لا سيما مع بدء عملية الإزهار حسب مناخ كل منطقة وكل صنف.

    وأفادت مصادر مهنية متطابقة بأن “كميات مهمة من المحاصيل لا تزال عالقة على مستوى الأشجار؛ بينما تعرضت أخرى للتلف إثر تقلبات الطقس الأخيرة”.

    وأوضحت المصادر سالفة الذكر أن “عملية الجني اصطدمت هذه السنة بتوالي الأمطار ما بين شهري دجنبر وفبراير الماضيين، موازاة مع قلة اليد العاملة وارتفاع تكاليفها نتيجة الطلب غير المسبوق عليها”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وبعد الصعوبات المسجلة خلال الموسم الماضي، تمكنت سلسلة إنتاج الزيتون بالمغرب خلال موسم 2025 ـ 2025 من تحقيق “ريمونتادا” أكيدة، لا سيما أن الحكومة سبق أن توقعت تجاوز الإنتاجية حاجز 200 ألف طن؛ وهي الكميات التي ساهمت في ضمان احتياجات السوق الوطنية وتخفيض أسعار زيت الزيتون بما يقارب النصف.

    وأبرزت الأصوات المهنية، التي استمعت إليها جريدة هسبريس الإلكترونية، أن الوضعية الحالية أظهرت بشكل ملموس محدودية قدرات الفلاحين في التخزين وتدبيرهم للوفرة، بعدما كان التوجه العام يقتصر على توجيه الغلال نحو المعاصر مباشرة.

    “خسائر على الهامش”

    أوضح عبد الكريم نازي، رئيس التعاونية الفلاحية الكرامة بإقليم الفقيه بنصالح، أن “سلسلة الزيتون واجهت هذه السنة أزمة حقيقية في اليد العاملة، التي باتت قليلة ومكلّفة بالنسبة للفلاح، إلى جانب التقلبات الجوية خلال فصل الشتاء الأخير، والتي أدت إلى توقف عملية الجني لفترات طويلة”.

    وأكد نازي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه العوامل مجتمعة كبّدت الفلاحين خسائر متفاوتة، إذ لم يتوفّق عدد منهم في إتمام مرحلة الجني؛ لقلة اليد العاملة أولا، ولغلائها ثانيا، ولبداية مرحلة إزهار الأشجار ثالثا”.

    وفي هذا الصدد، أبرز رئيس التعاونية الفلاحية سالفة الذكر أن “كمية مهمة من المنتوج تعرضت للتلف”، لافتا إلى أن “بداية دورة إنتاجية جديدة شكلت مصدر قلق بالنسبة لكثير من الفلاحين، خلال الأسابيع الماضية”.

    كما أشار المتحدث ذاته إلى “وجود تفاوت في تضرر الأصناف جراء المعطيات المذكورة؛ فبينما تظهر أصناف ‘البيشولين’ والأربكوين حساسية مفرطة بسبب تداخل فترة الجني مع الإزهار، تبدو أصناف أخرى مثل الأربوزانا أكثر صمودا لتأخر موعد إزهارها الطبيعي”.

    وذكر الفاعل نفسه أن “التأخر في الجني يهدد الموسم المقبل بشكل مباشر؛ نظرا لبدء أشجار الزيتون في الإزهار منذ منتصف شهر مارس الجاري”، معتبرا أن ” فلاحين فضلوا إنقاذ الدورة الإنتاجية لأشجارهم عوضا عن جني ما تبقى من الغلة”.

    وكشفت الإنتاجية الجيدة لهذه السنة، وفق المصدر ذاته، عن “معاناة هذه السلسلة الفلاحية من محدودية محطات التخزين، حيث حاول عدد من الفلاحين التخلص من إنتاجيتهم عبر توجيهها إلى المعاصر دون أن يكون هناك تفكير في تدبير هذا المورد بشكل عقلاني”.

    وزاد عبد الكريم نازي: “التأخر في جني الغلال بعدد من الضيعات بالمملكة سيؤثر لا محالة على الموسم المقبل، على اعتبار أن موسم الجني العادي ينتهي في يناير ولا يصل عادة إلى مثل هذه الفترة من السنة”.

    “تعقيدات الجني”

    من جهته، أوضح مصدر مهني بمنطقة العطاوية بإقليم قلعة السراغنة أن “تعقيدات الجني خلال الموسم الحالي تسبّبت في خسارة عدد مهم من غلال الزيتون، موازاة مع تقلبات الطقس خلال فصل الشتاء الأخير”.

    وأوضح المصدر الذي تحدث للجريدة أن “التأخر المسجل تسبب في خسائر فادحة قاربت في بعض الضيعات 20 في المائة أو أكثر من إجمالي المحاصيل، خاصة أن شجر الزيتون دخل حاليا مرحلة الإزهار التي يُمنع خلالها لمس الأغصان لتفادي تساقط الأزهار وضياع مبكر لمحصول العام المقبل”.

    كما أبرز أن “أشجار الزيتون هذه السنة بالمغرب تميّزت بما يُسمى بظاهرة المُعاومة (حين تعطي الشجرة محصولا غزيرا في سنة وشحيحا في السنة الموالية)، مؤكدا أن “نسبة الخسائر المسجلة ببعض الضيعات لم تكن متوقعة، وكان من الصعب على المهنيين تفاديها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا نعرف عن مفاعل ديمونا النووي جنوبي إسرائيل؟

    صورة تعود لعام 2004 تظهر موقع مفاعل ديموناGetty Imagesصورة تعود لعام 2004 تظهر موقع مفاعل ديمونا

    أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إصابة عشرات الأشخاص جراء سقوط شظايا في مدينة ديمونا جنوبي إسرائيل، حيث تقع منشأة نووية، بعد تحذير من إطلاق إيران صواريخ نحو إسرائيل.

    وتقع ديمونا ضمن صحراء النقب في جنوب إسرائيل، وتضم منشأة نووية رئيسية. وتنتهج إسرائيل سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونا مخصص للأغراض البحثية.

    وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقاً لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإنها تمتلك 90 رأساً نووياً، وهي القوة النووية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط.

    وأتت الإصابات في منطقة ديمونا، بعدما أعلنت السلطات الإيرانية في وقت سابق أن منشأة نطنز النووية في وسط الجمهورية الإسلامية تعرضت لضربة في إطار الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط.

    • صور أقمار اصطناعية تُظهر أعمال بناء جديدة في مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي
    • ديمونا: كيف عرف العالِم مردخاي فعنونو سر الترسانة النووية الإسرائيلية؟

    ورغم أن إسرائيل لم تعترف قط بامتلاكها أسلحة نووية، فإن معظم التقديرات الدولية تشير إلى أنها تمتلك ترسانة نووية. ويُعد برنامجها النووي من أكثر برامج أسلحة الدمار الشامل سرية في العالم.

    ولم توقّع إسرائيل على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي المعاهدة الدولية الهادفة إلى الحد من انتشار هذا النوع من الأسلحة.

    وبسبب ذلك، لا تخضع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشامل التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يتيح للوكالة إجراء عمليات تفتيش دورية على المنشآت النووية في الدول المنضمة إلى المعاهدة.

    ظلت قدرات إسرائيل النووية موضع تقديرات استخباراتية غير مؤكدة إلى حد بعيد منذ ستينيات القرن الماضي، عندما بدأت تشغيل مفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب.

    وفي منتصف ثمانينيات القرن العشرين، كشف جانب من تلك القدرات بعدما قدّم الفني السابق في المفاعل، مردخاي فعنونو، وصفاً وصوراً لما قال إنها رؤوس نووية إسرائيلية لصحيفة بريطانية.

    وأدت المعلومات التي سرّبها فعنونو إلى إعادة تقييم التقديرات السابقة لحجم الترسانة النووية الإسرائيلية، التي قُدّرت في عام 2003 بما لا يقل عن 100 رأس نووي وربما يصل إلى 200.

    ولا يوجد دليل على أن إسرائيل أجرت تجربة نووية معلنة، لكن بعض الباحثين يرجّحون أن الانفجار النووي المشتبه به في جنوب المحيط الهندي عام 1979 ربما كان تجربة نووية لإسرائيل، وربما جرى بالتعاون مع جنوب إفريقيا، وهو أمر لم يثبت بعد بشكل قاطع.

    • عقيدة بيغن: « حق إسرائيل في أن تملك وحدها السلاح النووي »

    « الرادع النهائي »

    بعد وقت قصير من قيام دولة إسرائيل عام 1948، بدأ بعض قادتها إبداء اهتمام بتطوير قدرات نووية باعتبارها وسيلة لتحقيق ما وصف بـ »الردع النهائي ».

    وفي عام 1952 أنشئت هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية، التي عملت عن كثب مع المؤسسة العسكرية.

    وبحلول عام 1953 بدأت إسرائيل استخراج اليورانيوم من الفوسفات في صحراء النقب، كما طوّرت قدرات تقنية مرتبطة بإنتاج المواد الأساسية اللازمة للبرنامج النووي.

    ولتصميم المفاعل النووي وبنائه، طلبت إسرائيل مساعدة فرنسا التي وافقت على التعاون معها.

    وبحسب تقديرات باحثين في شؤون الأمن الدولي، جرى في أواخر خمسينيات القرن الماضي اتفاق سري بين فرنسا وإسرائيل أدى إلى بناء مفاعل ديمونا في صحراء النقب.

    وقدّم مجمع ديمونا النووي في البداية على أنه مصنع للنسيج ومحطة زراعية ومنشأة لأبحاث المعادن. لكن في عام 1960 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ديفيد بن غوريون أن المجمع هو مركز للأبحاث النووية بُني « لأغراض سلمية ».

    وكانت الولايات المتحدة قد أبدت قلقها بعد أن كشفت صور التقطتها طائرات التجسس الأمريكية من طراز يو-2 في عام 1958 أعمال بناء مفاعل في ديمونا.

    وخلال ستينيات القرن الماضي زار مفتشون أمريكيون المنشأة عدة مرات، لكنهم لم يتمكنوا من تكوين صورة كاملة عن الأنشطة التي كانت تجري فيها.

    وتشير تقديرات بعض الباحثين في شؤون الأمن الدولي إلى أن إسرائيل اتخذت إجراءات لإخفاء أجزاء من المنشأة، من بينها تركيب لوحات تحكم زائفة وإغلاق ممرات تؤدي إلى مناطق معينة داخل المجمع.

    وقال المفتشون آنذاك إنه لم يكن هناك برنامج علمي أو مدني واضح للطاقة النووية يبرر بناء مفاعل بهذا الحجم، وهو ما اعتبره بعض الخبراء مؤشراً على احتمال وجود برنامج لتطوير سلاح نووي.

    وفي عام 1968 خلص تقييم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أن إسرائيل بدأت إنتاج أسلحة نووية، بعد سنوات من التكهنات بشأن حجم ترسانتها النووية.

    قضية فعنونو

    قدّم مردخاي فعنونو، الذي كان يعمل فنياً في مجمع ديمونا النووي، في عام 1986 لصحيفة صنداي تايمز البريطانية معلومات وصوراً عن البرنامج النووي الإسرائيلي. وقد أسهمت تلك التسريبات في تعزيز الاعتقاد لدى كثير من الخبراء بأن إسرائيل تمتلك سلاحاً نووياً.

    قبل أن يتمكن من كشف المزيد من التفاصيل عن البرنامج النووي الإسرائيلي لوسائل الإعلام ذهب فعنونو ضحية Getty Imagesمردخاي فعنونو

    وقبل أن يتمكن من كشف المزيد لوسائل الإعلام، استدرجته امرأة تبيّن لاحقاً أنها عميلة إسرائيلية إلى مغادرة لندن، بعدما أقنعته بالسفر معها إلى العاصمة الإيطالية روما. وهناك قام عملاء إسرائيليون بتخديره ونقله سراً إلى إسرائيل.

    وحوكم فعنونو بتهمة الخيانة في محاكمة جرت خلف أبواب مغلقة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 18 عاماً.

    وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل شمعون بيريز، الذي ينسب إليه دور بارز في تطوير البرنامج النووي الإسرائيلي، إن ما قام به فعنونو ألحق أضراراً جسيمة بأمن إسرائيل.

    قلق عربي

    أعربت دول عدة في الشرق الأوسط عن قلقها من احتمال امتلاك إسرائيل برنامجاً للأسلحة النووية.

    واتهمت بعض دول المنطقة الولايات المتحدة باتباع معايير مزدوجة، إذ تتجاهل البرنامج النووي الإسرائيلي، في حين تؤكد أن دولاً أخرى، مثل العراق سابقاً وإيران وسوريا، تمثل تهديداً بسبب ما يُقال إنها تمتلكه من أسلحة دمار شامل.

    وفي عام 2004 دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية آنذاك، محمد البرادعي، إسرائيل إلى الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتخلي عن أسلحتها النووية، معتبراً أن ذلك قد يسهم في تعزيز السلام في الشرق الأوسط.

    وحذّر البرادعي من أن الاعتقاد بأن امتلاك إسرائيل لهذه الأسلحة يجعلها أكثر أمناً قد يكون مضللاً، لأن دولاً أخرى في المنطقة قد تشعر بالتهديد من وجودها.

    • انفجار صاروخ سوري قرب مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي
    • موردخاي فعنونو: اليهودي المغربي الذي كشف سر اسرائيل النووي
    • حقائق عن اسرائيل



    إقرأ الخبر من مصدره

  • خاص – الخطوط الملكية المغربية تستغل أزمة شركات طيران الخليج لفتح مفاوضات لاستئجار أو اقتناء طائراتها « المجمدة »

    الصحيفة من الرباط

    في تحول استراتيجي فرضته تعقيدات المشهد الدولي، علمت « الصحيفة » أن شركة الخطوط الملكية المغربية (RAM) دخلت في مفاوضات تقنية متقدمة مع ناقلات طيران كبرى في الشرق الأوسط، أبرزها « القطرية » و »الإماراتية » للحصول على طائراتها عبر نظام الاستئجار طويل الأمد (Long-term Lease) أو الاقتناء المباشر لطلبيات مجمدة.

    وتأتي هذه الخطوة بعد أن واجهت « لارام » صعوبات بالغة في تأمين طلبيتها الضخمة لتعزيز أسطولها الجوي، حيث تستهدف رفع الأسطول من 50 طائرة حاليا إلى 200 طائرة بحلول عام 2037.

    ومع تراكم طلبات الشراء لدى مصنعي الطائرات مثل « بوينغ » وإيرباص »، وامتداد فترات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هيغسيث يؤكد عدم تحديد جدول زمني لإنهاء الحرب على إيران

    أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة لا تتوفر على “جدول زمني محدد” أو “موعد نهائي”، لإنهاء العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، التي انطلقت منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع.

    وقال هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي: “لا نرغب في تحديد جدول زمني دقيق بهذا الشأن”، مشيرا إلى أن العملية “تسير وفق الجدول الزمني المخطط لها”، وتماشيا مع الأهداف التي حددها الرئيس دونالد ترامب.

    وأبرز، من جهة أخرى، أن قرار إنهاء هذه العمليات يعود في نهاية المطاف إلى الرئيس الأمريكي، بصفته رئيس الجهاز التنفيذي الأمريكي، وذلك بمجرد تحقيق الأهداف الاستراتيجية، مجددا التأكيد على غياب أي موعد رسمي محدد.

    وعلى الصعيد المالي، أكد الوزير الأمريكي أنه سيتم تقديم طلب، للحصول على تمويل إضافي إلى الكونغرس لدعم العمليات العسكرية الجارية.

    وبعدما أكدت تقارير إعلامية أمريكية، أن هذا الطلب قد يتجاوز مبلغ 200 مليار دولار، أوضح هيغسيث، في معرض جوابه على سؤال حول الموضوع، أن هذا المبلغ يظل قابلا للتغيير، حسب الاحتياجات الميدانية والعملياتية.

    من جانب آخر، شدد الوزير على ضرورة ضمان موارد كافية لإدارة العمليات الحالية والمستقبلية المحتملة، بالإضافة إلى إعادة تزويد وتعزيز مخزونات الذخيرة.

    وقال “سنعود للتشاور مع الكونغرس لضمان حصولنا على الأموال اللازمة لما تم إنجازه، وما قد يتعين علينا القيام به في المستقبل، وللتأكد من أن مخزوناتنا من الذخيرة لن يتم تعويضها فحسب، بل ستتجاوز احتياجاتنا بشكل كافي”.

    إقرأ الخبر من مصدره