Étiquette : 200

  • باحثون: “لقاح واحد قد يحمي من جميع أنواع السعال ونزلات البرد والإنفلونزا”

    صورة مقرّبة لامرأة في إضاءة خافتة، ربما في يوم شتوي، تضع منديلاً ورقياً على أنفها. لديها نمش، ويظهر خاتم زواجها. Getty Imagesهل يمكن لنوع مختلف من اللقاحات أن يمثل نهاية نزلات البرد الشتوية؟

    قد يوفّر لقاح واحد يُعطى عبر بخاخ أنفي حماية من جميع أنواع السعال ونزلات البرد والإنفلونزا، إضافة إلى التهابات الرئة البكتيرية، وقد يخفف حتى من أعراض الحساسية، بحسب باحثين أمريكيين.

    وأجرى الفريق في جامعة ستانفورد اختبارات على ما وصفوه بـ »اللقاح الشامل » على الحيوانات، ولا يزالون بحاجة إلى إجراء تجارب سريرية على البشر.

    ويقول الباحثون إن نهجهم يمثل « تحولاً جذرياً » في طريقة تصميم اللقاحات المتبعة منذ أكثر من 200 عام.

    ووصف خبراء في هذا المجال الدراسة بأنها « مثيرة للغاية » رغم أنها لا تزال في مراحلها المبكرة، معتبرين أنها قد تشكل « خطوة كبيرة إلى الأمام ».

    تُدرّب اللقاحات الحالية الجسم على مكافحة عدوى واحدة محددة؛ فلقاح الحصبة يقي من الحصبة فقط، ولقاح الجدري المائي يقي من الجدري المائي فحسب.

    وهكذا تعمل برامج التحصين منذ أن كان إدوارد جينر رائداً في تطوير اللقاحات أواخر القرن الثامن عشر.

    لكن النهج الموصوف في مجلة « ساينس » لا يقوم على تدريب الجهاز المناعي مباشرة، بل يحاكي الطريقة التي تتواصل بها الخلايا المناعية مع بعضها بعضاً.

    ويُعطى اللقاح على شكل بخاخ أنفي، ويجعل خلايا الدم البيضاء في الرئتين – المعروفة باسم الخلايا البلعمية (الماكروفاج) – في حالة « تأهب قصوى »، جاهزة للتحرك فوراً مهما كان نوع العدوى التي تحاول اختراق الجسم.

    واستمر هذا التأثير لمدة تقارب ثلاثة أشهر في التجارب التي أُجريت على الحيوانات.

    وأظهر الباحثون أن هذه الحالة المعززة من الجاهزية أدت إلى خفض عدد الفيروسات التي تتمكن من عبور الرئتين إلى الجسم بمعدل يتراوح بين 100 و1,000 ضعف.

    أما الفيروسات التي نجحت في التسلل، فكان بقية الجهاز المناعي « في وضع الاستعداد للتصدي لها بسرعة فائقة »، بحسب البروفيسور بالي بوليندران، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة ستانفورد.

    كما أظهر الفريق أن اللقاح يوفر حماية ضد نوعين من البكتيريا هما المكورات العنقودية الذهبية والراكدة البومانية.

    تلتقط يدٌ ترتدي قفازاً أبيض من اللاتكس قارورةً زجاجيةً بين الإبهام والسبابة. تحتوي القارورة على سائلٍ شفافٍ ولها غطاءٌ فضيّ. وهي واحدةٌ من صفٍ طويلٍ من القوارير التي تتلاشى تدريجياً خارج نطاق التركيز. Getty Images

    وقال البروفيسور بالي بوليندران في تصريح لبي بي سي: « هذا اللقاح، الذي نطلق عليه اسم اللقاح الشامل، يُحفّز استجابة أوسع بكثير، توفّر حماية ليس فقط ضد فيروس الإنفلونزا، وفيروس كوفيد، وفيروس نزلات البرد الشائعة، بل ضد معظم الفيروسات تقريباً، وضد العديد من أنواع البكتيريا التي اختبرناها، وحتى ضد مسببات الحساسية ».

    وأضاف: « المبدأ الذي يعمل به هذا اللقاح يُعد تحولاً جذرياً مقارنة بالمبدأ الذي استندت إليه جميع اللقاحات حتى الآن ».

    وأشار إلى أن الطريقة التي يوجّه بها اللقاح الجهاز المناعي لمكافحة العدوى بدت أيضاً وكأنها تقلّل الاستجابة لمسببات حساسية عث غبار المنازل، وهي من محفزات الربو التحسّسي.

    من جهتها، وصفت البروفيسورة دانييلا فيريرا، أستاذة علم اللقاحات في جامعة أوكسفورد، التي لم تشارك في الدراسة، البحثَ، بأنه « مثير للغاية ».

    وقالت إن النتائج، إذا تأكدت في الدراسات البشرية، قد « تغيّر الطريقة التي نحمي بها الناس من السعال ونزلات البرد والالتهابات التنفسية الأخرى ».

    وأضافت أن من نقاط قوة الدراسة تقديم تفسير واضح لآلية عمل هذا النمط الجديد من اللقاحات، معتبرة أن البحث « قد يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام » في توفير حماية من عدوى « تشكّل عبئاً ثقيلاً » على الجميع.

    • الإنفلونزا: تطوير لقاح شامل ضد جميع أنواعها العشرين المعروفة
    • هل نحن أمام موسم إنفلونزا صعب واستثنائي؟

    ومع ذلك، لا تزال هناك أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات.

    فقد أُعطي اللقاح على شكل بخاخ أنفي في التجارب، لكن قد يلزم استنشاقه عبر جهاز رذاذ (نيبولايزر) ليصل إلى أعماق الرئتين لدى البشر.

    كما لا يُعرف بعد ما إذا كان بالإمكان تحقيق التأثير نفسه لدى الإنسان، أو إلى متى سيبقى الجهاز المناعي في حالة « تأهب قصوى ». وتوجد فروق بين الجهاز المناعي لدى الفئران والبشر، من بينها أن مناعة الإنسان تتشكل عبر عقود من التعرض للعدوى.

    لذلك يخطط الباحثون لإجراء تجارب يُلقَّح فيها متطوع ثم يُعرَّض عمداً للعدوى لمعرفة كيفية استجابة جسمه.

    وتبرز أيضاً مخاوف من أن رفع نشاط الجهاز المناعي فوق مستواه الطبيعي قد يؤدي إلى تبعات غير مرغوبة، ما يثير تساؤلات بشأن اضطرابات مناعية محتملة.

    وقال البروفيسور جوناثان بول، أستاذ علم الفيروسات الجزيئية في كلية ليفربول للطب الاستوائي، إن العمل « مثير بلا شك »، لكنه حذّر من ضرورة التأكد من أن إبقاء الجسم في حالة « استنفار دائم » لا يؤدي إلى ما يشبه « نيران صديقة »، حيث قد يتسبب جهاز مناعي مفرط الجاهزية في آثار جانبية غير مرغوبة.

    ولا يعتقد فريق البحث في الولايات المتحدة أن الجهاز المناعي ينبغي أن يبقى في حالة تنشيط دائم، ويرى أن مثل هذا اللقاح يجب أن يُستخدم مكمّلاً للقاحات الحالية لا بديلاً عنها.

    وفي المراحل الأولى من أي جائحة – كما حدث مطلع عام 2020 مع كوفيد – يمكن للقاح شامل أن يوفّر وقتاً ثميناً ويسهم في إنقاذ الأرواح ريثما يجري تطوير لقاح متخصص.

    ويقول البروفيسور بالي بوليندران: « من شأن ذلك أن يقلل الوفيات وشدة المرض، وربما يبني مستوى من المرونة المناعية يكون له تأثير هائل ».

    أما السيناريو الآخر، فيتمثل في بداية فصل الشتاء عندما تبدأ مجموعة واسعة من فيروسات الشتاء المعتادة بالانتشار، إذ « يمكن تصور بخاخ موسمي يُعطى لتعزيز مناعة واسعة النطاق » ضدها جميعاً.

    • نزلة برد أم إنفلونزا أم كوفيد؟ هكذا نميّز بينها
    • ما السيناريو المحتمل لتفشي إنفلونزا الطيور بين البشر؟
    • ما هو اللقاح « غير الحلال » المثير للجدل في بريطانيا؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حتى الجبال شاهدة على الصداقة.. الأطلس والأبلاش كانوا سلسلة وحدة وكيجمعو المغرب وأمريكا من ملايين السنين (تصاور)

    عمر المزين – كود///

    نشرت الصفحة الرسمية للسفارة الأمريكية بالرباط تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أبرزت فيها بعدا جيولوجيا مميزا يرمز لعمق العلاقات بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن هذه الروابط تمتد إلى ما هو أبعد من 250 عاما.

    وأوضحت السفارة، أن مستشار الشؤون العامة بالبعثة الأمريكية في المغرب، نيك بارنيت، وخلال عطلة نهاية الأسبوع التي قضاها بجبال الأطلس الكبير، تأمل في حقيقة جيولوجية تعود لأكثر من 200 مليون سنة، مفادها أن جبال الأبلاش في الولايات المتحدة وجبال الأطلس في المغرب كانت في الأصل جزءاً من نفس السلسلة الجبلية.

    وأضافت التدوينة أن هذا الارتباط الجيولوجي بين البلدين صمد أمام اختبار الزمن، في إشارة رمزية إلى عمق العلاقات التي تجمع المغرب والولايات المتحدة، والتي تتجاوز البعد التاريخي والسياسي لتصل إلى جذور طبيعية ضاربة في عمق تاريخ الأرض نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمن بمدينة وجدة يوقف ثلاثة شبان متورطين في تزوير العملة الوطنية

    تحركت مصالح الأمن بمدينة وجدة بسرعة خلال الساعات الماضية، ما أسفر عن توقيف ثلاثة شبان تتراوح أعمارهم بين 21 و24 سنة، أحدهم له سوابق قضائية، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بتزوير العملة الوطنية ومحاولة ترويجها في السوق المحلي.

    وقد بدأت تفاصيل القضية عندما تم ضبط المشتبه فيه الرئيس متلبسًا باستعمال ورقة نقدية مزورة لأداء مشتريات داخل أحد المحلات التجارية بالمدينة. وأظهرت التحقيقات الأولية أنه لم يكتف بعملية واحدة، بل استخدم ثلاث أوراق نقدية مزيفة أخرى في معاملات مشابهة، ما أثار الشكوك لدى التجار وأدى إلى إشعار السلطات الأمنية.

    وعقب التحقيقات والتحريات الميدانية، تم تحديد هوية شخصين آخرين يشتبه في صلتهما بالنشاط الإجرامي نفسه، ليتم توقيفهما لاحقًا. وأسفرت عملية التفتيش عن حجز أربع أوراق نقدية مزورة من فئة 200 درهم، إلى جانب آلة النسخ والطباعة وأجهزة إلكترونية يعتقد أنها تحتوي على معطيات رقمية مرتبطة بعمليات التزوير.

    وتم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار بحث قضائي يهدف إلى كشف جميع خيوط القضية وتحديد المصادر والامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، الذي يهدد استقرار السوق والاقتصاد الوطني.

    السلطات الأمنية تؤكد استمرار جهودها لمكافحة مثل هذه الجرائم، وحماية المواطنين من أي محاولات للتلاعب بالعملة الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الـ »فيفا »: كأس العالم المقبلة بمدرجات ممتلئة

    قدم السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعدا رد به على الشكوك التي أحاطت بالحضور الجماهيري في منافسات كأس العالم المرتقبة صيف السنة الجارية.

    وقال إنفانتينو، في تصريحات إعلامية، إن الطلب موجود، وإن كل مباراة ستُقام بمدرجات ممتلئة، وذلك بعدما انتهت المرحلة الثانية من بيع التذاكر في يناير الماضي.

    وأضاف إنفانتينو أنه تم تسجيل 508 ملايين طلب لشراء التذاكر خلال 4 أسابيع لنحو 7 ملايين تذكرة متاحة، من أكثر من 200 دولة حول العالم.

    وواصل: لم نشهد شيئا كهذا من قبل، إنه أمر مذهل، مشيرا إلى أن الاتحاد الدولي احتفظ بجزء من التذاكر لمرحلة البيع في اللحظات الأخيرة، التي ستنطلق في أبريل وتستمر حتى نهاية المونديال في 19 يوليوز.

    وتطرق إنفانتينو إلى أسعار التذاكر التي وصفتها روابط المشجعين بأنها « باهظة جدا »، وبلغت مستويات قياسية على منصات إعادة البيع، قائلا « الأمر أشبه بوجود 104 نسخ من السوبر بول خلال شهر واحد »، في إشارة إلى نهائي دوري كرة القدم الأمريكية، وهو الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في الولايات المتحدة، مضيفا أن هذا « ينعكس بطبيعة الحال على الأسعار ».

    وواصل: « أسعار التذاكر محددة، لكن لديكم، تحديدا في الولايات المتحدة، ما يعرف بالتسعير الديناميكي، ما يجعل الأسعار ترتفع أو تنخفض تبعا للطلب وأهمية المباراة ».

    وأتم: « يمكنكم أيضا إعادة بيع تذاكركم عبر المنصات الرسمية، أي السوق الثانوية، وسترتفع الأسعار مجددا، هذا جزء من السوق ».

    تجدر الإشارة إلى أن منافسات كأس العالم 2026 ستقام في صيف السنة الجارية بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا لأول مرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيارات الكهربائية تهيمن في شرق ألمانيا

    شكلت السيارات الكهربائية 60 بالمائة من إجمالي السيارات المنتجة في شرق ألمانيا خلال العام الماضي، وفقا للأرقام الصادرة عن الاتحاد الألماني لصناعة السيارات.

    وتبلغ نسبة السيارات الكهربائية المنتجة في غرب ألمانيا 35.1 بالمائة، فيما تصل على مستوى ألمانيا ككل إلى 40.2 بالمائة.

    ويرجع الارتفاع الكبير في نسبة السيارات الكهربائية في مصانع شرق ألمانيا بالدرجة الأولى إلى مواقع الإنتاج المخصصة حصرا للسيارات الكهربائية التابعة لشركتي “تسلا” و”فولكس فاغن”.

    وكانت “فولكس فاغن” قد حولت مصنعها في تسفيكاو سنة 2020 إلى أول مصنع خالص للسيارات الكهربائية، حيث يتم أيضا إنتاج طرازات من “أودي” و”كوبرا”.

    وافتتحت شركة “تسلا” الأمريكية الرائدة في مجال السيارات الكهربائية سنة 2022 مصنعها الوحيد في أوروبا في بلدة غرونهايده قرب برلين، ولم يكن في ولاية براندنبورغ سابقا أي مصانع سيارات، وبذلك أصبحت أول ولاية يتم فيها إنتاج سيارات كهربائية فقط.

    وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي للمبادرة، ينس كاتسيك، إن ” أكثر من 200 ألف شخص يعملون في صناعة السيارات وقطع الغيار في شرق ألمانيا، وبذلك يرتبط عدد أكبر من الوظائف الصناعية في شرق البلاد بقطاع السيارات مقارنة بغرب ألمانيا”.

    وأضاف أن منطقة شرق ألمانيا تعد رائدة في هذا المجال، إلا أن الضغط هناك كبير لضمان نجاح التحول إلى التنقل الكهربائي.

    وأكدت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون شرق ألمانيا، إليزابيت كايزر، أن نحو ربع وظائف القطاع الصناعي في شرق ألمانيا تعتمد على قطاع السيارات، الذي يواجه ضغوطا كبيرة بسبب المنافسة الدولية والرسوم الجمركية والتحول إلى أنظمة محركات صديقة للبيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وجدة.. تزوير العملة يضع 3 أشخاص في قبضة الأمن

    هبة بريس – أحمد المساعد

    تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن وجدة، مساء أمس الثلاثاء وصباح اليوم الأربعاء 17 و18 فبراير الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 21 و24 سنة، أحدهم من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بتزوير العملة الوطنية وعرضها للتداول.

    وحسب بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، فقد جرى توقيف المشتبه فيه الأول وهو في حالة تلبس باستعمال ورقة مالية مزورة في أداء ثمن منتجات اقتناها من محل تجاري بمدينة وجدة، قبل أن تظهر الأبحاث والتحريات المنجزة أنه استخدم ثلاث ورقات مالية مزيفة أخرى في عمليات شراء مماثلة.

    وقد قادت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية حسب البلاغ، إلى توقيف شخصين آخرين يشتبه في ارتباطهما بهذا النشاط الإجرامي، قبل أن تمكن عملية الضبط والتفتيش من حجز أربع ورقات مالية مزورة من فئة 200 درهما، علاوة على آلة للنسخ والطباعة وأجهزة إلكترونية يشتبه في احتوائها على آثار رقمية لهذا النشاط الإجرامي.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيهم لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفكيك عصابة متورطة في قضية تزوير العملة الوطنية

    العلم الإلكترونية – محمد بلبشير
      تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن وجدة، مساء يوم الثلاثاء وصباح يوم الأربعاء 17 و18 فبراير الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 21 و24 سنة، أحدهم من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بتزوير العملة الوطنية وعرضها للتداول.   وقد جرى توقيف المشتبه فيه الأول وهو في حالة تلبس باستعمال ورقة مالية مزورة في أداء ثمن منتجات اقتناها من محل تجاري بمدينة وجدة، قبل أن تظهر الأبحاث والتحريات المنجزة أنه استخدم ثلاث ورقات مالية مزيفة أخرى في عمليات شراء مماثلة.   وقد قادت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية إلى توقيف شخصين آخرين يشتبه في ارتباطهما بهذا النشاط الإجرامي، قبل أن تمكن عملية الضبط والتفتيش من حجز أربع ورقات مالية مزورة من فئة 200 درهما، علاوة على آلة للنسخ والطباعة وأجهزة إلكترونية يشتبه في احتوائها على آثار رقمية لهذا النشاط الإجرامي.   وقد تم إخضاع المشتبه فيهم لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لارام” تعزز تموقعها في السوق الإسبانية بإطلاق خطوط جديدة

    تواصل الخطوط الملكية المغربية، الحاضرة في السوق الإسبانية منذ أكثر من خمسين عاما، تعزيز تموقعها في شبه الجزيرة الإيبيرية من خلال إطلاق خطوط جديدة مباشرة بين المغرب وإسبانيا. فبعد الإعلان عن الخطين المباشرين الدار البيضاء–بلباو والدار البيضاء–أليكانتي، أعلنت الشركة، العضو في تحالف “وان وورلد”، الجمعة الماضية بمدريد خلال لقاء صحفي، عن إطلاق رحلات منتظمة جديدة تربط شمال المملكة بعدد من المدن الإسبانية. وهكذا، ستربط ثلاث رحلات مباشرة مدينة تطوان بكل من برشلونة ومالقة ومدريد. وبالموازاة مع ذلك، سيتم ربط مدينة طنجة بالوجهات الإسبانية ذاتها — مالقة وبرشلونة ومدريد — عبر ثلاث خطوط منتظمة جديدة، في حين سيجري إطلاق خط سابع يربط مدينة الناظور ببرشلونة. وبفضل هذه الخطوط الجديدة، أضحت الشركة تؤمن رحلات إلى تسعة مطارات إسبانية (مدريد، برشلونة، فالنسيا، مالقة، إشبيلية، لاس بالماس، تينيريفي، بلباو وأليكانتي)، انطلاقا من خمس مدن مغربية (الدار البيضاء، العيون، طنجة، تطوان والناظور)، بإجمالي يفوق 80 رحلة أسبوعيا. وتندرج هذه الخطوط الجديدة، التي قدمها المسؤول عن القطب الأوروبي للشركة، أمين الفارسي، والممثل الجهوي للخطوط الملكية المغربية، حبيب سكريج، بحضور سفيرة المغرب في إسبانيا، كريمة بنيعيش، والقنصل العام للمملكة بمدريد، كمال عريفي، في إطار مخطط تطوير الشركة، ولا سيما في مجال الرحلات المباشرة “نقطة إلى نقطة”، الهادف إلى تعزيز الربط الجوي بين الوجهات الوطنية الكبرى، خصوصا منطقة شمال المغرب، وأهم الأسواق الأوروبية المصدرة، وفي مقدمتها إسبانيا. ويأتي هذا التوسع في سياق دينامية قوية يشهدها النقل الجوي بين البلدين، حيث نقلت الشركة نحو 480 ألف مسافر خلال سنة 2025، بما يستجيب للطلب المتزايد لمختلف فئات المسافرين، من سياح وأفراد الجالية المغربية والإفريقية بالخارج، إضافة إلى رجال الأعمال، مع الإسهام في تعزيز المبادلات الاقتصادية والسياحية والإنسانية بين المغرب وإسبانيا. ويعزز هذا التوسع الطموح دور الخطوط الملكية المغربية كجسر جوي استراتيجي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، كما يقوي الربط الذي يوفره قطب الدار البيضاء، مما يسهل ولوج المسافرين القادمين من المدن الإسبانية إلى الشبكة الإفريقية والدولية الواسعة للشركة. وبفضل حضورها التاريخي في إسبانيا، تعد الخطوط الملكية المغربية من أوائل شركات الطيران التي أمنت بشكل دائم الربط الجوي بين البلدين. ويعتمد تمثيلها الجهوي، الذي يتخذ من مدريد مقرا له، على عدة مكاتب محلية تغطي مناطق استراتيجية، من بينها الأندلس وكاتالونيا وجزر الكناري، مما يعزز انتشارها الترابي وقربها من مختلف الفاعلين في السوق. وإلى جانب وكالاتها الخاصة، تتوفر الشركة في إسبانيا على شبكة توزيع واسعة تضم آلاف نقاط البيع، وهو ما يعكس تجذرها القوي وديناميتها التجارية على الصعيد الوطني، حيث تظل إسبانيا أحد أهم الأسواق الأوروبية الاستراتيجية للشركة. وتعد الخطوط الملكية المغربية، التي تمثل الناقل الوطني للمملكة منذ تأسيسها سنة 1957، من أبرز الفاعلين في النقل الجوي الإفريقي، وقد أطلقت مرحلة استراتيجية جديدة عقب توقيع عقد-برنامج مع الحكومة يغطي الفترة 2023-2037.
    وتتمحور غالبية حركة النقل الجوي للشركة حاليا حول قطب الدار البيضاء، الذي يربط جزءا من أوروبا الغربية شمالا بإفريقيا الغربية جنوبا، إلى جانب عدة خطوط طويلة نحو القارة الأمريكية والشرق الأوسط. وتسعى الشركة إلى التحول من نموذج قطب جهوي شمال-جنوب إلى قطب عابر للقارات شمال-جنوب وشرق-غرب، مدعوما بنمو قوي ونشر قواعد “نقطة إلى نقطة” في المدن الرئيسية للمملكة، وربطها بأهم الأسواق السياحية ومراكز الجالية المغربية والإفريقية. وفي أفق سنة 2037، سيصل أسطول الشركة إلى 200 طائرة، بطاقة استيعابية سنوية تقارب 32 مليون مسافر، مع افتتاح أكثر من 100 وجهة دولية جديدة، منها 73 بأوروبا، و12 بإفريقيا، و13 بالأمريكيتين، و10 بآسيا والشرق الأوسط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيضانات المغرب وتفسيرها

    بقلم: خالص جلبي

     

    في شتاء 2026 اجتاحت الفيضانات شمال المغرب وتم إجلاء أهل مدينة القصر الكبير، بسبب امتلاء السد المجاور واجتياح المنطقة، ويذهب البعض في تفسير الحدث مذاهب شتى، ولكن التاريخ يعطينا دروسا للفهم. ففي أعياد الميلاد من عام 2004م، اهتزت الأرض في سومطرة، وتحرك المحيط بموج كالجبال فابتلع اليابسة ومعها 150 ألف إنسان، وعقدت الدهشة الألسنة مما حدث. والطبيعة ليست مزاجية مثلنا، بل لها قوانينها التي لا تتبدل ولا تتغير. وخرج علينا الفقهاء بتفسيرات تقول إن الله انتقم في أعياد الميلاد من أولئك الفسقة بأشد من قنبلة نووية. ولكن بالتاريخ نفسه قبل سنة، وعند الساعة 5 و28 دقيقة من صباح 26 دجنبر 2003م، زلزلت الأرض زلزالها في مدينة (بام) الإيرانية، فانتهت حياة أكثر من ثلاثين ألف إنسان تحت الأنقاض، مع أن الزلزال لم تزد قوته على 6,3 درجات على سلم ريشتر. ولا يستبعد أن يأتي إنسان فيقول إن أهل (بام) (روافض) عاقبهم الله، ولكن قبل سنوات اهتزت الأرض في تركيا، فقتل فيها من المسلمين (السنة) عشرون ألفا.

    وبعد زلزال (بام)، توجه الزلزال إلى أقصى الأرض، فضرب جزيرة (بالي) في أندونيسيا، ثم قفز إلى غرب الأرض فضرب مدينة (مكسيكو سيتي). وخلال شهر واحد اهتزت الأرض أكثر من 200 مرة، منها عشر مرات بقوة تجاوزت 6 درجات على سلم ريشتر.

    وفي عام 1992م، ضرب الزلزال (القاهرة)، فخرت الأبنية الضعيفة ونجت القوية. وما حدث (للشيعة) في إيران و(السنة) في تركيا والقاهرة، حدث (للمسيحيين) في مدينة (سان فرانسيسكو) عام 1906، فارتجت الأرض وأصبحت المدينة كومة أشباح.

    وفي عام 1995، ضرب الزلزال مدينة (كوبي) اليابانية، وهم ليسوا شيعة ولا سنة ولا مسلمين ولا مسيحيين. ولم يفرق الزلزال في ضربته بين عقائد الناس، بقدر خضوعهم جميعا لقانون واحد. وعندما تجتاح الكوليرا بلدا فبسبب القذارة. وفي عام 1905 كان يموت من أهل مدينة (هامبورغ) الألمانية كل يوم ألف مريض بالكوليرا. وعندما ينفجر الطاعون في الهند فبسبب تقديس الجرذان. وبمراجعة لتاريخ الزلازل، نعرف أن ما يحدث لا علاقة له بإيمان وكفر وطاعة ومعصية، ولكن العقل الذي يسبح في الخرافة والمجهول، مستعد للتورط في كل تفسير.

    وقصص التاريخ حافلة، ففي عام1466م، مثلا، أصيب أهل أوروبا بذعر شديد، عندما حلق فوقهم مذنب كبير يلمع في كبد السماء، وكانت الأخبار عن سقوط القسطنطينية عام 1453م قد استغرقت ثلاث سنين، قبل أن تروع القارة العجوز بأحداثها، واستولى على الناس شعور مفاده، أن هذا المذنب علامة على وقوف الله بجانب الأتراك.

    وفي عام 1578م، نشر أسقف ماغديبورغ (MAGDEBURG)، أندرياس سيليشيوس (ANDREAS CILICIUS)، كتابا يفسر اندفاع هذه المذنبات في السماء، بكثافة خطايا البشر، فتتشكل ضفائر ثخينة صفراء تحلق في الملكوت. ولم تكن النار المحلقة في الأفق عام 1466 سوى مذنب (هالي) الشهير، الذي يقوم بزيارتنا كل سبعين سنة مرة. ولو كانت المذنبات الثخينة تُضفر من جدائل خطايا البشر، لفوجئنا بامتلاء السماوات بها من دون توقف، فدم الإنسان يسفك على مدار الساعة.

    وبركان (فيزوف) انفجر، ليس لأن أهل بومبي كانوا فجرة، فأهل (روما) كانوا أظلم وأطغى فاستمروا يعربدون، وأما بومبي فغشاها ما غشى. فبأي آلاء ربك تتمارى! يجب فتح العقل على فهم سنن حدوث الأشياء، وإلا كنا نكذب على الله.

    وفي أيام (نور الدين زنكي)، احتدمت الحروب واشتدت الزلازل، وهبطت الكنيسة في أنطاكية على رأس (أثناسيوس) بطريق الأرثوذكس وقساوسته وهم يؤدون القداس، فاعتبر الكاثوليك ذلك معجزة إلهية. ولكن الزلازل ضربت يومها الجميع، مسلمين وأرثوذكس وكاثوليك وبروتستانت، من حلب حتى طرابلس.

    وفي عام 1755م، من صباح أول نونبر، احتشد الناس في الكنائس في (لشبونة) بكامل زينتهم في عيد (كل القديسين)، فاهتزت الأرض، وفي ست دقائق تهدمت ثلاثون كنيسة وألف منزل، ومات تحت الأنقاض خمسة عشر ألف إنسان وجرح مثلهم، في واحدة من أجمل عواصم العالم يومها.

    وبدأ الناس يحاولون تفسير ما حدث، فقال (مالا جريدا)، وهو أحد اليسوعيين، إن الزلزال كان عقابا من الله على الرذيلة التي استشرت في لشبونة. ولكن الزلزال قضى على القساوسة المتبتلين والراهبات المتفانيات في الخدمة، ووفر ألد أعداء اليسوعيين، كما يقول المؤرخ (ويل ديورانت). أما أهل المغرب، فهللوا للحدث يومها واعتبروه انتقاما إلهيا من محاكم التفتيش في البرتغال، ولكن الزلزال لم يعف عن المغرب، فكمَّل طريقه إلى الرباط فهدم المسجد الأعظم فيها، فخر على رؤوس الناس وهم يصلون. أما (البروتستانت)، فقالوا إن هذه الكارثة هي استنكار السماء لجرائم الكاثوليك ضد الإنسانية.

     

    نافذة:

    في عام 1995 ضرب الزلزال مدينة كوبي اليابانية وهم ليسوا شيعة ولا سنة ولا مسلمين ولا مسيحيين ولم يفرق الزلزال في ضربته بين عقائد الناس بقدر خضوعهم جميعا لقانون واحد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 15 عاما على ثورة فبراير.. ليبيا بين أمل المصالحة وواقع الانقسام

    مع حلول الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة في ليبيا، يرى خبراء أن البلاد ما تزال تدفع “فاتورة باهظة” جراء الانقسام السياسي، وأشاروا إلى أن الحل يكمن في صندوق الاقتراع من أجل تجاوز حالة الجمود.

    وذهب بعضهم إلى إرجاع استمرار الانقسام السياسي في البلاد إلى الدور الأمريكي والبريطاني في الهيمنة على ثروات البلد العربي الغني بالنفط.

    ورغم مرور خمسة عشر عاما على الثورة، لا يزال الجدل قائماً في ليبيا حول مآلات المرحلة الانتقالية، بين من يتمسك بأمل المصالحة الوطنية وبناء مؤسسات موحدة، ومن يرى الانقسام السياسي والمؤسساتي أكثر رسوخاً.

    وفي 17 فبراير/ شباط 2011، اندلعت في ليبيا ثورة شعبية أطاحت بنظام الزعيم الراحل معمر بالقذافي.

    ومنذ ذلك الحين تعاقبت 9 حكومات على ليبيا شرق وغرب البلاد، منها حكومتان انبثقتا عن حوارات سياسية قادتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وهما حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج 2015- 2021، وحكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة منذ 2021.

    وفي خضم ذلك، يبرز السؤال حول ما إذا كانت ليبيا اقتربت من مصالحة وطنية شاملة تنهي سنوات الانقسام، أم أن واقع التشظي السياسي والمؤسساتي ما زال هو العنوان الأبرز للمرحلة.

    وتعاني ليبيا أزمة صراع بين حكومتين، إحداهما معترف بها دوليا، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.

    والأخرى عيَّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها شرق البلاد بالكامل ومعظم مدن الجنوب.

    وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لمعالجة خلافات بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى إعادة توحيد مؤسسات البلد الغني بالنفط.

    توحيد المؤسسات

    يقول المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ للأناضول، إن “المصالحة يجب أن تفسر بشكل أكثر دقة”، متسائلا: “هل تحتاج ليبيا إلى مصالحة على المستوى الشعبي أو السياسي؟”.

    ويضيف محفوظ: “في تقديرنا المصالحة في مستواها الشعبي والمجتمعي أجدر نفعا، فهناك العديد من التجارب التي نجحت بعيدا عن أي دور حقيقي للدولة أو أي دور خارجي، وهذه المصالحات حدثت بعد حالات صراع واقتتال ودماء بين قبائل”.

    أما المصالحة التي يتم الحديث عنها اليوم، فهي “بعيدة عن هذا المفهوم، إنما هي مصالحة بين أطراف أو أفكار أو تيارات سياسية تتصارع على السلطة”، وفق محفوظ.

    وبرأي محفوظ، فإن “السبيل الوحيد لإنهاء هذه الحالة من التصارع، أن يقبل الجميع ويرضى بمخرجات صندوق الاقتراع حتى ننهي هذه الأزمة”.

    ويحذر محفوظ من أن “المفهوم العام للمصالحة فيه لغط كبير وهناك أطراف تستغله وتسترزق منه”.

    ويشير إلى أن “الأطراف الموجودة في المشهد الليبي اليوم لا ترغب في أن تذهب إلى المصالحة، ولا ترغب في أن تغادر السلطة”.

    كما يشدد محفوظ على ضرورة أن “يكون هناك توحيد للمؤسسات في ليبيا، سواء على مستوى السلطة التنفيذية أو المؤسسات السيادية الأخرى”.

    المحلل يؤكد أن الحل يكمن في “مسار مصالحة حقيقي تقوده مؤسسات دولة موحدة، بعيدا عن قضية التجاذبات والصراعات التي تخيم على المشهد حاليا”.

    “فاتورة باهظة”

    ولا يختلف رأي المحلل السياسي أحمد التهامي كثيرا عما تحدث عنه محفوظ، إذ يقول في تصريحات للأناضول: “اليوم لا أرى في الأفق إلا استمرار الانقسام المؤسف والمؤذي”.

    ويعلل التهامي استمرار الانقسام بأن “بعض الأطراف السياسية لاتزال تعيش بشكل منقطع عن الجمهور العام، وتعتقد أن المصالحة سوف تمنعها من مكاسبها المادية الحالية”.

    و”رغم أن الإرادة متوفرة، لكن توفرها لا يعني توفر بقية الشروط التي هي أصعب من الإرادة، كالقدرة والمعرفة مثلا”، وفق التهامي الذي تحدث عن “فاتورة باهظة” تدفعها البلاد جراء الانقسام.

    وفي هذا الصدد، يقول: “الانقسام ضاعف المشكلات الاقتصادية، وخفض قيمة الدينار الليبي حتى أصبحت تكاليف المعيشة أكثر ارتفاعا”.

    وبخصوص المصالحة في بلاده، يقول المحلل إن “الجمود السياسي هو سيناريو اللحظة الراهنة، لأن الأمر ليس مسؤولية أطراف بل ظروف”.

    دور أمريكي وبريطاني

    أما المحلل السياسي عز الدين عقيل، فكان له وجهة نظر أخرى، إذ يعزو الانقسام إلى أطراف خارجية، ويقول إن “البلاد اليوم أقرب إلى كل ما هو اسوأ، ولاسيما بعد إتمام واشنطن لهيمنتها الكلية على ليبيا ومواردها”.

    ويعتبر عقيل في تصريحات للأناضول، أن “أبرز العوائق هيمنة واشنطن ولندن، والاحتلال الأجنبي الهجين للبلاد صار واقعا”.

    ويتساءل عقيل “عن توفر الإرادة السياسية لإنهاء الانقسام من عدمها”، محذرا من أن “البلاد منهارة كليا، والشعب يسام أشد العذاب”.

    ويرى عقيل أن السيناريو الأقرب هو “إتمام واشنطن لبسط هيمنتها الكاملة على ليبيا، وخلف كل السوء الذي يعصف بالبلاد لا يوجد سوى السياسات الأمريكية الإنجليزية في ليبيا”.

    ونهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، كشفت وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن الملياردير جيفري إبستين، المدان بإدارة شبكة دعارة تستهدف الفتيات القاصرات، ناقش خططا لابتزاز مسؤولين ليبيين، والاستيلاء على أصول دولتهم، بذريعة المساعدة في إعادة الإعمار.

    النقاش كان مع دائرته المقربة، وبالتعاون مع أعضاء سابقين في جهاز الاستخبارات البريطاني (إم آي 6) وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).

    وفي حين لا يوجد رقم رسمي عن حجم تلك الأموال، يقدر مسؤولون ليبيون قيمتها بـ 200 مليار دولار موزعة على عدد كبير من الدول الأوروبية في شكل أصول ثابتة وودائع وأسهم وسندات مالية واستثمارات عينية.

    إقرأ الخبر من مصدره