Étiquette : 2000

  • ابتدائية خنيفرة تدين رئيس مجلس علمي بتهمة « التزوير » و »خيانة الأمانة »

    أدانت المحكمة الابتدائية بخنيفرة، صباح اليوم الاثنين، رئيس المجلس العلمي المحلي بخنيفرة بثلاثة أشهر سجنا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، بالإضافة إلى تعويض 5000 درهم لفائدة إدريس الإدريسي، عضو المجلس السابق.

    وجاء الحكم بعد شكاية تقدم بها الإدريسي ضد رئيس المجلس العلمي المحلي بخنيفرة، تتعلق بالتزوير في محاضر لجنة اختبارات التأهيل لمهام الإمامة والخطابة، بعدما حاول الأخير تغيير نتائج الاختبارات لترسيب مرشح ناجح لصالح مرشح آخر.

    وأكد الإدريسي أنه وبعد اعتراضه ومع بعض الأعضاء على هذا الفعل، قام الرئيس مع ثلاثة أعضاء آخرين بتعديل محاضر اللجنة، ما دفعه إلى تقديم استقالته احتجاجا على ما وصفه بـ »خيانة الأمانة ».

    وأضاف الإدريسي أنه سلك كل السبل القانونية لوقف هذه الممارسات، إلا أن الرئيس أصر على تنفيذ التزوير مستفيدا من نفوذ بعض الجهات داخل المجلس العلمي، وهو ما دفع المحكمة لإصدار حكمها لصالح المشتكي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضاء خنيفرة يدين رئيس المجلس العلمي بعقوبتي الحبس والغرامة

    العلم الإلكترونية – الرباط
      قضت المحكمة الابتدائية بخنيفرة، صباح اليوم الاثنين، بإدانة رئيس المجلس العلمي المحلي لخنيفرة، في قضية تزوير نتائج اختبارات.   وحسب المعطيات المتوافرة فقد أدانت المحكمة الرئيس بـ 3 أشهر حبسا موقوف التنفيذ، مع أدائه 5 آلاف درهم تعويض للمطالب بالحق المدني، عضو المجلس العلمي لخنيفرة، إدريس الإدريسي الذي سبق ورفع به دعوى قضائية بتهمة التزوير في محاضر اختبارات، مع 2000 درهم غرامة.   واستمعت المحكمة خلال الجلسة لمجموعة من أعضاء المجلس العلمي، حيث تعززت قناعتها بالإدانة بعد كشف حيثيات القضية التي تضمنت اعترافات صريحة من قبل رئيس المجلس بعمليات التوقيع غير القانونية، حيث صرح قائلاً: “قال لينا الرئيس وقعوا ووقعنا”، مع الإشارة إلى عبارة “اللي حضر يوقع” التي استخدمت في سياق العملية.   كما كشفت المحاكمة عن تأخير إحالة محضر التداول مع محضر النتائج على المجلس العلمي الأعلى لمدة يومين، وذلك بعد رفض السيد إدريس إدريسي لما طُلب منه، في خطوة أثارت شكوكاً حول نزاهة الإجراءات.   وسبق لعضو المجلس العلمي لخنيفرة إدريس الإدريسي، أن خرج في تدوينة أبريل 2025، اتهم فيها لجنة علمية بالمجلس العلمي للمدينة بتزوير نتائج اختبارات التأهيل للخطابة والإمامة والأذان، مشيرا إلى أن “الدورة الأخيرة قد شابتها “خروقات كبيرة” انتهت بتغيير محاضر بعض اللجان وتزوير نتائجها من قِبَل الرئيس وبعض الأعضاء بعد ضغوطات كبيرة وهائلة من جهات نافذة داخل المؤسسة العلمية، وهو ما أثار جدلا واسعا، قل ان تنتهي باستقالة المشتكي من المجلس ورفعه دعوى قضائية في الموضوع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البحر البعيد” للمخرج حميش بن العربي ربح الجائزة الكبرى ديال الهرجان الوطني للفيلم ف طنجة.. وها شكون دا باقي الجوائز

    كود ـ طنجة//

    ربح الفيلم الروائي الطويل “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش بن العربي، الجائزة الكبرى ديال الدورة الـ25 للمهرجان الوطني للفيلم لي تنظم ف طنجة من 17 لـ25 أكتوبر الجاري، اللي اختتمات الفعاليات ديالو، البارح السبت، ف حفل بهيج بقصر الفنون والثقافة.

    وكيروي هاذ العمل (117 دقيقة) قصة نور، لي فعمرو 27 سنة، وللي هاجر بطريقة غير نظامية إلى مرسيليا فين كيعيش من تجارة صغيرة حياة هامشية واحتفالية برفقة أصدقائه.

    وخلال هاذ التجربة المليئة بمكابدات الغربة، غايتلقى نور بسيرج، البوليسي الغريب وغامض الطباع، وزوجتو نويمي، وهو لقاء غادي يقلب حياتو رأسا على عقب.

    وطوال التجربة للي كيرويها هاذ الفيلم (على مدى عقد من الزمن، من عام 1990 إلى 2000)، يظل نور متأرجحا بين ألم الانفصال عن الجذور وقوة التشبث بالحلم، بين الارتباط بقيم مسقط الرأس ورفض كل ما يعاكسها من تمظهرات الحرية في بلد المهجر. هذا العمل السينمائي، من خلال سيناريو سعيد حميش بن العربي، يذهب إلى مستوى إثارة العديد من القضايا الشائكة، أبرزها التأقلم مع الواقع الجديد، وإشكالية اندماج المهاجرين في بلد الاستقبال، وما يرتبط بذلك من تحديات اجتماعية وثقافية واقتصادية.

    وتقاسم المخرج معدان الغزواني عن فيلمه “موفيطا” والمخرج نبيل عيوش عن فيلمه “في حب تودا”، جائزة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، التي ترأسها المخرج وكاتب السيناريو حكيم بلعباس.

    أما جائزة الإخراج، فكانت من نصيب سعيد حميش بن العربي عن فيلمه “البحر البعيد”، ونال العمل السينمائي “المرجا الزرقا” للمخرج داوود اولاد السيد جائزة الإنتاج، فيما عادت جائزة السيناريو لكل من عبد المجيد سداتي والحسين الشاني وداوود اولاد السيد. وحصلت الممثلة نسرين الراضي على جائزة أفضل دور نسائي، في فيلم “في حب تودا” للمخرج نبيل عيوش، بينما حصل الممثل عبد النبي بنيوي على جائزة أول دور رجالي، عن فيلم “موفيطا” للمخرج معدان الغزواني. وفازت الممثلة ريم فوكليا بجائزة ثاني دور نسائي، عن فيلم “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش بن العربي، فيما نال الممثل عمر بولعقيربة جائزة ثاني دور رجالي عن الفيلم نفسه.

    وذهبت جائزة الصوت لفيلم “في حب تودا”، للمخرج نبيل عيوش، وجائزة الصورة للفيلم نفسه. كما عادت جائزة الموسيقى التصويرية لفيلم “المرجا الزرقا” للمخرج داوود اولاد السيد، بينما عادت جائزة التركيب لأنس لخماس، عن فيلم “الوصايا” للمخرجة سناء عكرود.

    وفي مسابقة الأفلام القصيرة الروائية والوثائقية، عادت الجائزة الكبرى للمخرجة راندا معروفي عن فيلمها “لمينة”، بينما فاز فيلم “مرآة للبيع” للمخرج هشام أمال بجائزة لجنة التحكيم التي ترأستها المخرجة حليمة الورديغي.

    أما جائزة السيناريو، فذهبت للفيلم القصير “شيخة” للمخرجين أيوب اليوسفي وزهرة الراجي، فيما نالت المخرجة سناء العلوي التنويه الخاص عن فيلمها “عايشة”. وبخصوص مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، فاز الفيلم الوثائقي الطويل “فخورون معلقون وعنيدون بعض الشيء” للمخرج محمد أكرم الماسي، بالجائزة الكبرى. بالإضافة إلى ذلك، حصل الفيلم الوثائقي “لن أنساك” للمخرج محمد رضا اكزناي على جائزة لجنة التحكيم، التي ترأسها المخرج محمد العبودي، مناصفة مع فيلم “ألف يوم ويوم، الحاج إدموند”، للمخرجة سيمون بيتون.

    كما منحت لجنة التحكيم جائزة الإبداع للفيلم الوثائقي الطويل “أرحيل”، لمحمد فاضل الجماني، فضلا عن منح التنويه الخاص لفيلم “أسرى الانتظار” للبنى اليونسي.

    وفيما يتعلق بمسابقة أفلام مدارس ومعاهد السينما، فقد فاز فيلم ” مبروك سيدي خاي” للمخرج أشرف العافية، بالجائزة الكبرى، بينما منحت جائزة لجنة التحكيم التي ترأسها المخرج الطيب بوحنانة، لفيلم “الصمت الأخير” للمخرج محمود العسري.

    كما منح التنويه الخاص للجنة التحكيم لفيلم “مع الريح”، للمخرجة إيناس لوهير.

    على صعيد آخر، منحت جائزة النقد، التي تقدمها الجمعية المغربية للنقاد السينمائيين، للمخرج المغربي سعيد حميش بن العربي عن فيلمه الروائي الطويل “البحر البعيد”، فيما حظي بالتنويه الخاص عمل “موفيطا” للمخرج معدان الغزواني.

    كما حصل فيلم “أرحيل” للمخرج محمد فاضل الجماني على جائزة النقد عن فئة الأفلام الوثائقية الطويلة.

    ومنحت جائزة النقد للفيلم القصير “مرآة للبيع” للمخرج هشام أمال، فيما منح التنويه الخاص، على مستوى الفئة ذاتها، لفيلم “لمينة” للمخرجة راندا المعروفي.

    أما فيما يتعلق جائزة دونكيشوت الكبرى للأندية السينمائية، فحصل عليها الفيلم الروائي الطويل “موفيطا” للمخرج معدان الغزواني. وبالإضافة إلى الأفلام المتنافسة، كان عشاق السينما على موعد مع عروض في فئة “بانوراما” السينما المغربية، والتي أتاحت الفرصة للاستمتاع بعشرات الإنتاجات السينمائية المتنوعة. ويتعلق الأمر بـ”طحالب مرة”، و”حادة وكريمو”، و”البطل”، و”لعبة الحياة”، و”لخيمة”، و”الماحي”، و”روتيني”.

    يشار إلى أن حفل الاختتام شهد تكريم الفنانة المتألقة فاطمة عاطف، عرفانا لإسهاماتها الكبرى في مجال التشخيص المسرحي والتلفزيوني والسينمائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البحر البعيد” يتوج بالجائزة الكبرى في الدورة الـ25 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة

    هبة بريس – فن

    توج الفيلم الروائي الطويل “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش بن العربي بالجائزة الكبرى للدورة الـ25 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، الذي اختتمت فعالياته أمس السبت، في حفل بهيج بقصر الفنون والثقافة.

    يروي هذا العمل (117 دقيقة) قصة نور، البالغ من العمر 27 سنة، الذي هاجر بطريقة غير نظامية إلى مرسيليا حيث يعيش من تجارة صغيرة حياة هامشية واحتفالية برفقة أصدقائه. وخلال هذه التجربة المليئة بمكابدات الغربة، يلتقي نور بسيرج، الشرطي الغريب وغامض الطباع، وزوجته نويمي، وهو لقاء سيقلب حياته رأسا على عقب.

    طوال التجربة التي يرويها هذا الفيلم (على مدى عقد من الزمن، من عام 1990 إلى 2000)، يظل نور متأرجحا بين ألم الانفصال عن الجذور وقوة التشبث بالحلم، بين الارتباط بقيم مسقط الرأس ورفض كل ما يعاكسها من تمظهرات الحرية في بلد المهجر.

    هذا العمل السينمائي، من خلال سيناريو سعيد حميش بن العربي، يذهب إلى مستوى إثارة العديد من القضايا الشائكة، أبرزها التأقلم مع الواقع الجديد، وإشكالية اندماج المهاجرين في بلد الاستقبال، وما يرتبط بذلك من تحديات اجتماعية وثقافية واقتصادية.

    وتقاسم المخرج معدان الغزواني عن فيلمه “موفيطا” والمخرج نبيل عيوش عن فيلمه “في حب تودا” جائزة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، التي ترأسها المخرج وكاتب السيناريو حكيم بلعباس.

    أما جائزة الإخراج، فكانت من نصيب سعيد حميش بن العربي عن فيلمه “البحر البعيد”، ونال العمل السينمائي “المرجا الزرقا” للمخرج داود اولاد السيد جائزة الإنتاج، فيما عادت جائزة السيناريو لكل من عبد المجيد سداتي والحسين الشاني وداود اولاد السيد.

    وحصلت الممثلة نسرين الراضي على جائزة أفضل دور نسائي في فيلم “في حب تودا” للمخرج نبيل عيوش، بينما حصل الممثل عبد النبي بنيوي على جائزة أول دور رجالي عن فيلم “موفيطا” للمخرج معدان الغزواني.

    وفازت الممثلة ريم فوكليا بجائزة ثاني دور نسائي عن فيلم “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش بن العربي، فيما نال الممثل عمر بولعقيربة جائزة ثاني دور رجالي عن الفيلم نفسه.
    وذهبت جائزة الصوت لفيلم “في حب تودا”، للمخرج نبيل عيوش، وجائزة الصورة للفيلم نفسه.

    كما عادت جائزة الموسيقى التصويرية لفيلم “المرجا الزرقا” للمخرج داود اولاد السيد، بينما عادت جائزة التركيب لأنس لخماس عن فيلم “الوصايا” للمخرجة سناء عكرود.

    وفي مسابقة الأفلام القصيرة الروائية والوثائقية، عادت الجائزة الكبرى للمخرجة راندا معروفي عن فيلمها “لمينة”، بينما فاز فيلم “مرآة للبيع” للمخرج هشام أمال بجائزة لجنة التحكيم التي ترأستها المخرجة حليمة الورديغي.

    أما جائزة السيناريو، فذهبت للفيلم القصير “شيخة” للمخرجين أيوب اليوسفي وزهرة الراجي، فيما نالت المخرجة سناء العلوي التنويه الخاص عن فيلمها “عايشة”.

    وبخصوص مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، فاز الفيلم الوثائقي الطويل “فخورون معلقون وعنيدون بعض الشيء”، للمخرج محمد أكرم الماسي، بالجائزة الكبرى.

    بالإضافة إلى ذلك، حصل الفيلم الوثائقي “لن أنساك”، للمخرج محمد رضا اكزناي، على جائزة لجنة التحكيم، التي ترأسها المخرج محمد العبودي، مناصفة مع فيلم “ألف يوم ويوم، الحاج إدموند”، للمخرجة سيمون بيتون.

    كما منحت لجنة التحكيم جائزة الإبداع للفيلم الوثائقي الطويل “أرحيل” لمحمد فاضل الجماني، فضلا عن منح التنويه الخاص لفيلم “أسرى الانتظار” للبنى اليونسي.

    وفيما يتعلق بمسابقة أفلام مدارس ومعاهد السينما، فقد فاز فيلم “مبروك سيدي خاي”، للمخرج أشرف العافية، بالجائزة الكبرى، بينما منحت جائزة لجنة التحكيم، التي ترأسها المخرج الطيب بوحنانة، لفيلم “الصمت الأخير” للمخرج محمود العسري. كما منح التنويه الخاص للجنة التحكيم لفيلم “مع الريح”، للمخرجة إيناس لوهير.

    على صعيد آخر، منحت جائزة النقد، التي تقدمها الجمعية المغربية للنقاد السينمائيين، للمخرج المغربي سعيد حميش بن العربي عن فيلمه الروائي الطويل “البحر البعيد”، فيما حظي بالتنويه الخاص عمل “موفيطا” للمخرج معدان الغزواني.

    كما حصل فيلم “أرحيل”، للمخرج محمد فاضل الجماني، على جائزة النقد عن فئة الأفلام الوثائقية الطويلة.

    ومنحت جائزة النقد للفيلم القصير “مرآة للبيع” للمخرج هشام أمال، فيما منح التنويه الخاص، على مستوى الفئة ذاتها، لفيلم “لمينة” للمخرجة راندا المعروفي.

    أما فيما يتعلق جائزة دونكيشوت الكبرى للأندية السينمائية، فحصل عليها الفيلم الروائي الطويل “موفيطا” للمخرج معدان الغزواني.

    وبالإضافة إلى الأفلام المتنافسة، كان عشاق السينما على موعد مع عروض في فئة “بانوراما” السينما المغربية، التي أتاحت الفرصة للاستمتاع بعشرات الإنتاجات السينمائية المتنوعة. ويتعلق الأمر بـ”طحالب مرة”، و”حادة وكريمو”، و”البطل”، و”لعبة الحياة”، و”لخيمة”، و”الماحي”، و”روتيني”.

    يشار إلى أن حفل الاختتام شهد تكريم الفنانة المتألقة فاطمة عاطف، عرفانا بإسهاماتها الكبرى في مجال التشخيص المسرحي والتلفزيوني والسينمائي.

    ويعتبر المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، الذي نظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس من 17 إلى 25 أكتوبر الجاري، حدثا سينمائيا وطنيا زاخرا بالإبداع الفني والتنوع الثقافي يجمع عشاق السينما والفنانين الموهوبين ومحبي الفن على منصة تشجع على اللقاء والحوار والتفاعل والتبادل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيلم “البحر البعيد” لسعيد حميش بن العربي يتوج بالجائزة الكبرى للدورة الـ25 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة

    توج الفيلم الروائي الطويل “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش بن العربي، بالجائزة الكبرى للدورة الـ25 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، الذي اختتمت فعالياته، أمس السبت، في حفل بهيج بقصر الفنون والثقافة.

    ويروي هذا العمل (117 دقيقة) قصة نور، البالغ من العمر 27 سنة، الذي هاجر بطريقة غير نظامية إلى مرسيليا حيث يعيش من تجارة صغيرة حياة هامشية واحتفالية برفقة أصدقائه. وخلال هذه التجربة المليئة بمكابدات الغربة، يلتقي نور بسيرج، الشرطي الغريب وغامض الطباع، وزوجته نويمي، وهو لقاء سيقلب حياته رأسا على عقب.

    وطوال التجربة التي يرويها هذا الفيلم (على مدى عقد من الزمن، من عام 1990 إلى 2000)، يظل نور متأرجحا بين ألم الانفصال عن الجذور وقوة التشبث بالحلم، بين الارتباط بقيم مسقط الرأس ورفض كل ما يعاكسها من تمظهرات الحرية في بلد المهجر.

    هذا العمل السينمائي، من خلال سيناريو سعيد حميش بن العربي، يذهب إلى مستوى إثارة العديد من القضايا الشائكة، أبرزها التأقلم مع الواقع الجديد، وإشكالية اندماج المهاجرين في بلد الاستقبال، وما يرتبط بذلك من تحديات اجتماعية وثقافية واقتصادية.

    وتقاسم المخرج معدان الغزواني عن فيلمه “موفيطا” والمخرج نبيل عيوش عن فيلمه “في حب تودا”، جائزة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، التي ترأسها المخرج وكاتب السيناريو حكيم بلعباس.

    أما جائزة الإخراج، فكانت من نصيب سعيد حميش بن العربي عن فيلمه “البحر البعيد”، ونال العمل السينمائي “المرجا الزرقا” للمخرج داوود اولاد السيد جائزة الإنتاج، فيما عادت جائزة السيناريو لكل من عبد المجيد سداتي والحسين الشاني وداوود اولاد السيد.

    وحصلت الممثلة نسرين الراضي على جائزة أفضل دور نسائي، في فيلم “في حب تودا” للمخرج نبيل عيوش، بينما حصل الممثل عبد النبي بنيوي على جائزة أول دور رجالي، عن فيلم “موفيطا” للمخرج معدان الغزواني.

    وفازت الممثلة ريم فوكليا بجائزة ثاني دور نسائي، عن فيلم “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش بن العربي، فيما نال الممثل عمر بولعقيربة جائزة ثاني دور رجالي عن الفيلم نفسه.

    وذهبت جائزة الصوت لفيلم “في حب تودا”، للمخرج نبيل عيوش، وجائزة الصورة للفيلم نفسه.

    كما عادت جائزة الموسيقى التصويرية لفيلم “المرجا الزرقا” للمخرج داوود اولاد السيد، بينما عادت جائزة التركيب لأنس لخماس، عن فيلم “الوصايا” للمخرجة سناء عكرود.

    وفي مسابقة الأفلام القصيرة الروائية والوثائقية، عادت الجائزة الكبرى للمخرجة راندا معروفي عن فيلمها “لمينة”، بينما فاز فيلم “مرآة للبيع” للمخرج هشام أمال بجائزة لجنة التحكيم التي ترأستها المخرجة حليمة الورديغي.

    أما جائزة السيناريو، فذهبت للفيلم القصير “شيخة” للمخرجين أيوب اليوسفي وزهرة الراجي، فيما نالت المخرجة سناء العلوي التنويه الخاص عن فيلمها “عايشة”.

    وبخصوص مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، فاز الفيلم الوثائقي الطويل “فخورون معلقون وعنيدون بعض الشيء” للمخرج محمد أكرم الماسي، بالجائزة الكبرى.

    بالإضافة إلى ذلك، حصل الفيلم الوثائقي “لن أنساك” للمخرج محمد رضا اكزناي على جائزة لجنة التحكيم، التي ترأسها المخرج محمد العبودي، مناصفة مع فيلم “ألف يوم ويوم، الحاج إدموند”، للمخرجة سيمون بيتون.

    كما منحت لجنة التحكيم جائزة الإبداع للفيلم الوثائقي الطويل “أرحيل”، لمحمد فاضل الجماني، فضلا عن منح التنويه الخاص لفيلم “أسرى الانتظار” للبنى اليونسي.

    وفيما يتعلق بمسابقة أفلام مدارس ومعاهد السينما، فقد فاز فيلم ” مبروك سيدي خاي” للمخرج أشرف العافية، بالجائزة الكبرى، بينما منحت جائزة لجنة التحكيم التي ترأسها المخرج الطيب بوحنانة، لفيلم “الصمت الأخير” للمخرج محمود العسري. كما منح التنويه الخاص للجنة التحكيم لفيلم “مع الريح”، للمخرجة إيناس لوهير.

    على صعيد آخر، منحت جائزة النقد، التي تقدمها الجمعية المغربية للنقاد السينمائيين، للمخرج المغربي سعيد حميش بن العربي عن فيلمه الروائي الطويل “البحر البعيد”، فيما حظي بالتنويه الخاص عمل “موفيطا” للمخرج معدان الغزواني.

    كما حصل فيلم “أرحيل” للمخرج محمد فاضل الجماني على جائزة النقد عن فئة الأفلام الوثائقية الطويلة.

    ومنحت جائزة النقد للفيلم القصير “مرآة للبيع” للمخرج هشام أمال، فيما منح التنويه الخاص، على مستوى الفئة ذاتها، لفيلم “لمينة” للمخرجة راندا المعروفي.

    أما فيما يتعلق جائزة دونكيشوت الكبرى للأندية السينمائية، فحصل عليها الفيلم الروائي الطويل “موفيطا” للمخرج معدان الغزواني.

    وبالإضافة إلى الأفلام المتنافسة، كان عشاق السينما على موعد مع عروض في فئة “بانوراما” السينما المغربية، والتي أتاحت الفرصة للاستمتاع بعشرات الإنتاجات السينمائية المتنوعة. ويتعلق الأمر بـ”طحالب مرة”، و”حادة وكريمو”، و”البطل”، و”لعبة الحياة”، و”لخيمة”، و”الماحي”، و”روتيني”.

    يشار إلى أن حفل الاختتام شهد تكريم الفنانة المتألقة فاطمة عاطف، عرفانا لإسهاماتها الكبرى في مجال التشخيص المسرحي والتلفزيوني والسينمائي.

    ويعتبر المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، الذي نظم تحت الرعاية الملكية، من 17 إلى 25 أكتوبر الجاري، حدثا سينمائيا وطنيا زاخرا بالإبداع الفني والتنوع الثقافي يجمع عشاق السينما والفنانين الموهوبين ومحبي الفن على منصة تشجع على اللقاء والحوار والتفاعل والتبادل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهرجان الوطني للفيلم بطنجة يعالج الاغتراب والحب والبحث عن الخلاص


    عبد الله الساورة

    في اليوم الثامن من فعاليات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، المقام ما بين 18 و25 أكتوبر الجاري، تتجلى ملامح نضج السينما المغربية من خلال عروض تنوعت بين الطويل والقصير، وبين الواقعي والرمزي. وتبرز هذه الدورة حضور جيل من المخرجين الذين لا يكتفون بسرد الحكايات، وإنما يحولون الصورة إلى لغة للتفكير في الإنسان والوجود. ومن بين الأعمال التي شدت انتباه النقاد والجمهور أفلام “أمريكا بلانكا” للمخرج عز العرب العلوي، و”البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش بن العربي، والفيلم القصير “أخ في الدم” لمحسن الناضفي، و”مرآة للبيع” لهشام أمال، وهي أفلام تلتقي في سؤال الهوية، والاغتراب، والحب، والبحث عن الخلاص.

    “أمريكا بلانكا”

    يأتي فيلم “أمريكا بلانكا” للمخرج المغربي عز العرب العلوي، إنتاج 2025، كعمل سينمائي إنساني يندرج ضمن ما تُعرف بـ”سينما الطريق”، حيث تتحول الرحلة الطويلة من السنغال إلى المغرب، وصولًا إلى البحر الأبيض المتوسط، إلى تجربة وجودية تتقاطع فيها الأسئلة عن الهوية، الإيمان، والبحث عن الخلاص. ويمتد الفيلم على مدى سبع وتسعين دقيقة، من بطولة ناكي سي سافاتي وعبد العزيز سال وزهرة هواوي، ويرسم خريطة للتيه الإنساني في زمن الهجرة السرية، حين يصبح البحر الأبيض المتوسط بوابة للأمل والموت في آن واحد.

    تبدأ الحكاية من الجنوب العميق (السنغال)، حيث تقرر عائشة، وهي أم سنغالية قوية ومثقلة بالحياة، أن تحمل ابنها أوصمان الموسوم بالنحس نحو الشمال، في رحلة محفوفة بالمخاطر. أوصمان ليس كغيره من الشباب، فهو مصاب بمرض نادر يجعله غير قادر على التعرّض لأشعة الشمس بسبب جلده الأبيض الناعم، وكأن بياضه هذا يضعه في مواجهة قاسية مع سواد العالم حوله. والمفارقة الجمالية والرمزية هنا تخلق توترًا بصريًا وإنسانيًا عميقًا: شاب أبيض في أرض إفريقية سوداء، يُطارد ضوءًا قد يقتله. والأب الذي نسمع عنه أكثر مما نراه هو رجل صوفي ذو مكانة روحية بفاس والسنغال معا، يشكّل ظلًا رمزيًا للغائب الحاضر، كأن المخرج يجعل من إرث الأب نوعًا من الحماية الروحية التي ترافق الرحلة دون أن تنقذها فعليًا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتتغير ملامح الرحلة حين تلتقي عائشة وابنها في جنوب الصحراء بفتاة غامضة تُعرف أولًا باسم زوبير، (زهرة هواوي)، قبل أن تكشف مع تطور الأحداث عن حقيقتها كشابة مفعمة بالحياة تُدعى زبيدة. وهنا تبدأ علاقة معقدة بين الهرب والبحث عن الذات، بين الحب والخوف بين زوبيدة وأصمان، وبين ما يخفيه الجسد وما تبوح به النظرات. وزبيدة، التي تعيش على الهامش، تحاول مساعدة عائشة وأوصمان بكل الوسائل الممكنة، وتصبح رمزًا للتضامن الأنثوي في وجه واقع قاسٍ لا يرحم. وتتحول العلاقة الثلاثية بينهم إلى خيط إنساني دافئ في فضاء قاسٍ، حيث لا أحد يملك اليقين، ولا أحد يعرف إن كانت نهاية الطريق خلاصًا أم بداية جديدة للمأساة رغم ما يبدو من تصرفات زوبيدة.

    ومن الناحية الجمالية يقدّم عز العرب العلوي فيلمًا متوازنًا بين الواقعية القاسية والرمزية الشعرية. الكاميرا تتحرك بهدوء، ترافق الشخصيات كأنها تشاركها أنفاسها، وتلتقط التفاصيل الصغيرة التي تمنح القصة عمقها الإنساني. ولا يمثل الضوء في الفيلم مجرد عنصر بصري، فهو لغة قائمة بذاتها، فهو يتغير بتغير الحالة النفسية للشخصيات والأمكنة. ففي لحظات الظلام نرى الخوف، وفي ومضات الضوء نلمس الأمل، بينما البحر، في المشهد الختامي، يبدو كمرآة عملاقة تعكس أوهام البشر ورغبتهم في الهرب من واقعهم وعودتهم إلى إفريقيا بعدما يتلاشى كل شيء.

    ويشكل الأداء التمثيلي في فيلم “أمريكا بلانكا” ركيزة أساسية في قوة الفيلم، والممثلة ناكي سي سافاتي في دور عائشة تمنح الشخصية حضورًا صادقًا، يجمع بين الصبر والألم، بين الحنان والأمل المكسور. أما الشاب عبد العزيز سال أوصمان فيجسد البراءة التي تصمد رغم القسوة، وتتحول إلى مرآة يرى المشاهد من خلالها هشاشة العالم. وبدورها زهرة هواوي قدّمت شخصية زبير/ زبيدة بذكاء كبير، وبرشاقة وخفة للجسد والروح وحساسية كبيرة، مستندة إلى طاقة داخلية تجمع الغموض والعطف والحب، ما يجعل منها رمزًا للتحول، وللحرية التي تولد من قلب الخوف.

    ومن الناحية النقدية يمكن القول إن الفيلم يطرح أسئلة أكثر مما يقدم أجوبة، وهذا ما يمنحه عمقه الفني. فيلم “أمريكا بلانكا” لا يتحدث فقط عن الهجرة السرية كظاهرة اجتماعية، بقدر ما يتحدث عن الهجرة كحالة إنسانية، كرحلة أبدية بين الظل والنور، بين من نحن ومن نحلم أن نكون. إنه فيلم عن الأمهات اللواتي يحملن العالم على أكتافهن، وعن الأطفال الذين يولدون وسط العواصف ولا يفقدون قدرتهم على الحلم، وعن روعة الحب والتضحيات. حين تصل القوارب إلى البحر لا نعرف إن كانت تحمل نحو الضفة الأخرى أجسادًا أو أرواحًا، لكننا نعرف أن الحلم مازال قائمًا، وأن الطريق، مهما كانت قاسية، هي ما يجعل الإنسان إنسانًا ويجعله عاشقان وتلك حالة زبيدة في الفيلم بحساسية مفرطة.

    “البحر البعيد”

    يأتي فيلم “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش بن العربي، إنتاج 2025، كعمل درامي متكامل يبحر في أعماق تجربة الهجرة بكل ما تحمله من وجع وأمل وتيه إنساني. ويمتد الفيلم على مدى مئة وست عشرة دقيقة، ليمنح المتفرج فرصة الغوص في عوالم شاب مغربي يُدعى نور، يقرر الهجرة بطريقة غير شرعية إلى مدينة مارسيليا الفرنسية سنة 1990، بحثاً عن حياة أفضل، وعن فرصة جديدة، وربما عن نفسه. غير أن الرحلة التي تبدأ كخلاص تتحول تدريجياً إلى مرآة للاغتراب، إذ يجد نور (أيوب كريطع) نفسه غريباً في أرض جديدة، يعيش مع مجموعة من الأصدقاء حياة هامشية من مهاجرين مغاربين، تفتقد الاستقرار لكنها مليئة بالحكايات الصغيرة التي تصنع معنى الوجود.

    في هذا السياق يلتقي نور بعميد شرطة فرنسي (كريكوار كولار) يعيش مع زوجته نويمي (آنا موكلاليس)، وهي امرأة تحمل في ملامحها مزيجاً من الرقة والوحدة. وبعد وفاة العميد تتقاطع مصائر الشخصيات في علاقة عاطفية غير متوقعة، إذ يتزوج نور من نويمي، لا فقط بدافع المصلحة أو الرغبة في تسوية وضعه القانوني، بل بفعل مشاعر حقيقية تتولد بينهما، تتجاوز الفوارق الثقافية والعمرية. ومن خلال هذا الزواج يطرح المخرج سؤالاً مؤلماً عن الحدود بين الحب والمصلحة، بين الصدق والضرورة، وكيف يمكن للغربة أن تُعيد ترتيب الأولويات، فيصبح البقاء نفسه نوعاً من العشق.

    ولا تختفي ظلال الماضي بسهولة، فهناك في المغرب ترك نور حبيبته التي تنجب منه طفلة تبلغ إحدى عشرة سنة. وهذه الطفلة، التي تكبر في غيابه، تمثل الجسر الرمزي بين عالمين، بين الوطن الذي تركه وراءه والوطن الجديد الذي يحاول أن يصنعه في المنفى. وعندما يعود نور بعد سنوات طويلة إلى وجدة، ليزور والدته العجوز ويلتقي بحبيبته السابقة، يدرك أن البحر الذي عبره ذات خريف لم يكن مجرد مسافة، بل فصلاً فاصلاً بين هويتين، بين ما كان وما أصبح عليه.

    ومن الناحية الاجتماعية يعالج فيلم “البحر البعيد” بعمق ظاهرة الهجرة غير الشرعية باعتبارها جرحاً مفتوحاً في الذاكرة الجماعية المغاربية. ولا تعتبر الهجرة هنا حدثاً عرضياً، وإنما قدر أجيال تبحث عن الخلاص في أرض بعيدة، أرض تتحول بمرور الوقت إلى وطن بديل، وإن كان هشاً. ولا يُدين الفيلم ولا يُبرّر، بل يكتفي بالمراقبة الهادئة، كأنه يضع المتفرج أمام مرآة يرى فيها وجوه المهاجرين الذين يعيشون بين الظل والنور، بين الحلم والخذلان. والشخصيات التي ترافق نور الدين في مارسيليا تتعايش مع أحزانها ومصائرها بطريقتها الخاصة، فمنهم من يتزوج ليجد اعترافاً اجتماعياً، ومنهم من يستسلم للعزلة، ومنهم من يتنكر لجذوره لينجو، لكن الجميع يحمل في داخله البحر، كذاكرة لا يمكن محوها.

    ومن الجانب النفسي في الفيلم تتجلى في التحولات التي يعيشها نور بين الحب والذنب، بين الانتماء والفقدان. فالغربة ليست فقط جغرافيا، فهي حالة داخلية، تُعيد تعريف الإنسان من جديد. ويعيش نور تمزقاً بين امرأتين: نويمي التي تمثّل الاستقرار والاحتمال الجديد، وحبيبته السابقة (نسرين الراضي) التي تجسد الأصل والذاكرة والحنين. ومن خلال هذا الصراع العاطفي يسلط المخرج الضوء على هشاشة الهوية حين تتعرض للاقتلاع، وعلى كيف يمكن للحب أن يصبح وسيلة للنجاة من العدم.

    ورمزياً يحمل البحر في فيلم “البحر البعيد” ثنائية قوية: هو الفاصل بين المغرب وفرنسا، بين الفقر والأمل، لكنه أيضاً المعبر بين الموت والحياة، فكل من يعبره يحمل في قلبه رهبة الغرق واحتمال الوصول. ولا يمثل البحر مجرد خلفية للمشاهد الأولى، فهو كائن حي، شاهد على الأحلام المكسورة والولادات الجديدة. ومع حلول الخريف يكتسي الفيلم جمالاً بصرياً آسراً، بألوانه الدافئة وأوراقه المتساقطة التي تعكس روح الحنين والانتهاء. وتنتقل الكاميرا برهافة بين مشاهد الطبيعة في فصل الخريف ومدينة مارسيليا بحاناتها وصخب الموسيقى وأغاني الراي على امتد عشر سنوات (من 1990 إلى 2000)، لتخلق لغة بصرية شاعرية توازي عمق القصة.

    وينتصر الفيلم للحب، لا كحالة رومانسية عابرة، وإنما كقوة قادرة على منح الإنسان معنى في مواجهة العدم. فمهما كانت الغربة قاسية يظل الحب هو الوطن الوحيد الممكن. و”البحر البعيد” فيلم عن أولئك الذين يبحرون بعيداً بحثاً عن الضوء، ليكتشفوا في النهاية أن البحر الحقيقي ليس بين القارات، ولكنه يكمن في داخلهم. إنه عمل يكتب بالصور ما تعجز الكلمات عن قوله، فيلم عن الإنسان حين يصبح طريقه ذاته، وعن البحر الذي لا ينتهي أبداً، لأنه يسكن القلب قبل أن يسكن الأفق.

    “أخ في الدم”

    يأتي الفيلم القصير “أخ في الدم” للمخرج محسن الناضفي، إنتاج 2025، كعمل يعرّي التمزق الإنساني داخل الفرد حين تتقاطع القناعة العقائدية مع الالتزام المهني. وينجح الفيلم في خمس عشرة دقيقة فقط في تكثيف مأساة إنسان وجد نفسه حارسًا لوزيرة مناضلة تجسدها منى فتو، امرأة تؤمن بالحرية والانفتاح، يجد نفسه في مواجهة أخ له يحمل بذور فكر متشدد زرعته فيه ظروف اجتماعية ودينية متراكمة. وتتطور الأحداث في فضاء مشحون بالتوتر، حيث تتحول مهمة الحماية إلى مواجهة صامتة بين الإيمان والضمير، بين ما يفرضه الواجب وما يمليه الاعتقاد. ويعتمد المخرج الناضفي على إيقاع بصري حاد، وكادرات قريبة تخترق العاطفة وتفضح الصراع الداخلي للشخصية، فيما تترك الموسيقى مساحة للتأمل والارتباك الأخلاقي. ويمنح أداء منى فتو الشخصية النسائية عمقًا إنسانيًا يجعلها رمزًا للثبات في وجه التطرف، بينما يقدّم الممثل المقابل صورة مأساوية لإنسان فقد بوصلته بين الولاء والهوية. فيلم “أخ في الدم” ليس مجرد فيلم عن الإرهاب، وإنما عن هشاشة الإنسان حين يضيع بين ما يؤمن به وما يُطلب منه في مواجهة أعز الناس إليه ليطرح سؤالًا مؤلمًا: من يحمي من؟ …

    “مرآة للبيع”

    يأتي الفيلم القصير “مرآة للبيع”، إخراج هشام أمال، إنتاج 2025، كرحلة بصرية وإنسانية في أعماق فنان مكسور، ممثل عاطل عن العمل يجد نفسه محاصرًا بالفقر والعجز، فيقرر بيع مرآته، تلك التي رافقته في كل تجاربه الفنية والإنسانية. ومن هذا القرار البسيط يفتح المخرج نافذة على مأزق اجتماعي يعيشه جيل كامل من المبدعين المهمشين الذين خذلتهم المؤسسات والظروف. ولا تمثل المرآة هنا مجرد غرض مادي، فهي كيان رمزي يعكس الهوية، ويواجه البطل بضعفه وحنينه وذاته المتآكلة. ومع كل مشهد تتحول عملية البيع إلى فعل مقاومة، إلى محاولة لاستعادة الكرامة ولو بثمن الانكسار.

    في ثمان وعشرين دقيقة فقط ينجح الفيلم في المزج بين الواقعية القاسية والرمزية الشعرية، بلغة سينمائية دقيقة تعتمد على الضوء والظلال أكثر من الحوار، ما يمنح المتفرج فرصة للتأمل في صمت الشخصية أكثر من كلماتها. ويكشف الأداء الهادئ للبطل هشاشة الداخل الإنساني أمام قسوة الواقع، بينما تمنح الموسيقى مساحة للوجع دون ابتذال. و”مرآة للبيع” فيلم عن الحلم المكسور، وعن إنسان يبيع مرآته ليبقى صادقًا مع نفسه، وليقول للعالم إن الفقر قد يسلب الجسد، لكنه لا يشتري الروح.

    يؤكد اختتام اليوم الثامن من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة أن السينما المغربية تسير بثبات نحو النضج والتنوع، محتفية بالإنسان في هشاشته وحلمه؛ فكل فيلم من هذه العروض كان مرآة لواقع متحوّل، وأفقًا مفتوحًا للتأمل في قضايا الهجرة، الحرية، والفن. ولقد نجحت أفلام “أمريكا بلانكا” و”البحر البعيد” و”أخ في الدم” و”مرآة للبيع” في تحويل معاناة الفرد إلى سؤال جماعي يمس جوهر الوجود المغربي والمغاربي. وفي أجواء طنجة، حيث يلتقي البحر بالصورة، منح المهرجان هذا العام مساحة للتفكير بقدر ما هو احتفال بالفن، وبالسينما كأصدق أشكال الحلم الممكن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادي بالبوليساريو يؤكد استعداد الجبهة لقبول الحكم الذاتي بالصحراء المغربية “بشروط”

    العمق المغربي

    كشف محمد يسلم بيسط، القيادي في جبهة البوليساريو، أن قبول الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما تقترحه الرباط، سيكون ممكنا إذا جاء ذلك نتيجة استفتاء يختاره الصحراويون بأنفسهم، بدلا من مطلب الاستقلال الذي تتمسك به الجبهة.

    وبين بيسط، المسؤول عن الشؤون الخارجية في البوليساريو، أن “المقترح الموسع” الذي قدم إلى مجلس الأمن الإثنين يتضمن ثلاث خيارات أساسية حددها القانون الدولي، مع الضمانات اللازمة: الاستقلال، والاندماج، وميثاق الارتباط الحر، والذي قد يكون مشابها للمبادرة المغربية.

    وردا على سؤال حول موقف الجبهة إذا اختار الصحراويون الحكم الذاتي عبر استفتاء، أكد قائلا: “نعم.. لقد تقدمنا خطوة في اتجاه المغاربة، لكن تناول مقترح الحكم الذاتي خارج إطار الاستفتاء أمر غير وارد ولا يمكن قبوله بأي شكل”.

    واشترط أن يُعرض على الصحراويين أكثر من خيار بما في ذلك الاستقلال، وأن تكون لهم الحرية الكاملة في اختيار ما يريدون، وأكد أن فرض خيار واحد على “الشعب الصحراوي” مسألة مرفوضة تماما ولن توافق عليها الجبهة مهما كانت الظروف.

    وتضع الأمم المتحدة الصحراء المغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة، ضمن قائمة “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي” في ظل غياب تسوية نهائية، ما يجعلها الإقليم الإفريقي الوحيد الذي لا يزال وضعه معلقا بعد نهاية الاستعمار.

    وطرح المغرب الحكم الذاتي تحت سيادته كحل أوحد للنزاع، في حين تصر البوليساريو المدعومة من الجزائر، على إجراء استفتاء لتقرير المصير.

    وقد قدمت مبادرة الحكم الذاتي المغربية في 2007 تجاوبا مع دعوات مجلس الأمن الدولي لإيجاد حل سياسي نهائي لهذا الخلاف، الذي يشرف المجلس على متابعته.

    وأشار محمد يسلم بيسط إلى أن المقترح الصحراوي الجديد جاء تلبية لطلب مجلس الأمن للأطراف بتوسيع خيارات الحلول المطروحة.

    ومن المنتظر أن يصوت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار جديد بشأن الصحراء الغربية في 31 أكتوبر.

    وتحظى المبادرة المغربية بتأييد ثلاث من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى إسبانيا وألمانيا.

    ويرى بيسط أن روسيا تتخذ “موقفا بناء”، بينما تواصل الصين تمسكها بالقرارات السابقة لمجلس الأمن.

    ولا تزال جبهة البوليساريو متمسكة بإجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم، كما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين في عام 1991 برعاية أممية.

    وشدد محمد يسلم بيسط على أن “كل الترتيبات لتنظيم الاستفتاء كانت جاهزة منذ عام 2000، بعد أن أعدت الأمم المتحدة قوائم الناخبين بمشاركة كل من الطرفين الصحراوي والمغربي”.

    وأرجع تعطيل الاستفتاء إلى غياب الإرادة السياسية لدى المغرب ومواقف بعض القوى الدولية التي توهم المغرب بإمكان حصوله على الصحراء المغربية، رغم أنها ملك للشعب الصحراوي ولا يصح لأي دولة منحها للمغرب، وفق تعبيره.

    واعتبر أن “الشعب الصحراوي وحده يملك حق التصرف في بلاده من خلال استشارة شعبية ديمقراطية تشرف عليها الأمم المتحدة”.

    وفي نهايةأكتوبر 2024، جدد مجلس الأمن الدولي دعوته للمغرب والبوليساريو، بالإضافة إلى الجزائر وموريتانيا، لاستئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى حل دائم ومقبول للطرفين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الممثل عبد القادر مطاع يودع الدنيا عن 85 سنة

    العلم – الرباط

    توفي، يومه الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، بالدار البيضاء، الممثل المغربي عبد القادر مطاع عن سن ناهزت 85 سنة، حسبما علم لدى أسرته.
      وخلف الراحل إرثا ضخما وبصمة واضحة لدى الجمهور المغربي عبر تألقه في قائمة طويلة من الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية.
      ويعد الراحل من أعلام جيل الرواد سواء في السينما حيث وقع حضوره في فيلم « وشمة » للمخرج حميد بناني (1970)، أو في التلفزيون، حيث ارتبط في أذهان أجيال من المشاهدين المغاربة باسم « الطاهر بلفرياط »، الشخصية التي أداها باقتدار في مسلسل « خمسة وخميس » (1987).
      وبدأ الفقيد مسيرته الفعلية الطويلة رفقة ألمع رواد فن التمثيل في المغرب، بالتحاقه بفرقة المعمورة للمسرح بداية الستينيات. كما فتح له صوته المتميز طريق الجماهيرية أمام الميكروفون ضمن فرقة التمثيل التابعة لدار الإذاعة والتلفزة.
      وتميز أداء الراحل، الذي كون شخصيته الفنية بروح عصامية، بحضور قوي وتألق يجمع بين الكوميديا والدراما.
      ومن المحطات الهامة في مسيرة الراحل « وشمة » و »البانضية » (2003) و »لعب مع الذئاب » (2005) و « كلاب الدوار » (2010) في السينما، و »خمسة وخميس » و « ستة من ستين » (1988)، و »ذئاب في الدائرة » (1997)، و »أولاد الناس » (1999)، و »دواير الزمان » (2000)، و » يوم ما يشبه يوم » (2008)، و »دموع الرجال » (2014) في التلفزيون.          

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد القادر مطاع يغادرنا تاركا إرثا فنيا ممتدا عبر الأجيال من السينما إلى التلفزيون

     توفي اليوم الثلاثاء في الدار البيضاء، الممثل المغربي عبد القادر مطاع عن عمر ناهز 85 سنة، حسبما أفادت به أسرته.

    وقد ترك الراحل إرثًا فنيًا غنيًا وصوته لا يُنسى في قلوب الجمهور المغربي، حيث تميز بأدائه الاستثنائي في العديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية.

    ويعد مطاع من الأسماء اللامعة في جيل الرواد، حيث ترك بصمته في السينما من خلال فيلمه الشهير « وشمة » (1970) للمخرج حميد بناني، وكذلك في التلفزيون، حيث اشتهر بدوره المميز في شخصية « الطاهر بلفرياط » في المسلسل الشهير « خمسة وخميس » (1987)، مما جعله علامة فارقة في ذاكرة العديد من الأجيال المغربية.

    انطلقت مسيرة الراحل الفنية في أوائل الستينات، حيث انضم إلى فرقة المعمورة للمسرح، ليشارك في العديد من الأعمال البارزة، كما سطع نجمه في الإذاعة والتلفزيون من خلال فرقة التمثيل التابعة لدار الإذاعة والتلفزة المغربية.

    تميز مطاع بقدرته الفائقة على التنقل بين الكوميديا والدراما، حيث أضاف عمقًا خاصًا لشخصياته الفنية التي تراوحت بين الحزن والفرح، مع حضور قوي وأداء مبدع.

    ومن أبرز المحطات في مسيرته الفنية نذكر أفلامه « وشمة »، « البانضية » (2003)، « لعب مع الذئاب » (2005)، و »كلاب الدوار » (2010)، بالإضافة إلى مسلسلاته التلفزيونية مثل « خمسة وخميس »، « ستة من ستين » (1988)، « ذئاب في الدائرة » (1997)، « أولاد الناس » (1999)، « دواير الزمان » (2000)، « يوم ما يشبه يوم » (2008)، و »دموع الرجال » (2014).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد “الدم المشروك”.. كريطع يجدد تعاونه مع علاء أكعبون في “ليلي طويل”

    يجدد الممثل أيوب كريطع تعاونه مع المخرج علاء أكعبون في مسلسل جديد بعنوان “ليلي طويل”، بعد التجربة السابقة التي جمعتهما في مسلسل “الدم المشروك” الذي عُرض خلال موسم رمضان الماضي.

    وفي هذا السياق، أوضح أكعبون أن “الدم المشروك” حقق نجاحا واسعا لدى الجمهور في كل من البادية والمدينة، معتبرا أن هذا الدور شكل محطة مميزة في مسيرته الفنية، لكونه مختلفا عن أدواره السابقة، وعبر عن تقديره لتجربته إلى جانب الفنان محمد الخياري الذي وصفه بـ”المميز”.

    وأشاد كريطع بتجديد التعاون مع المخرج علاء أكعبون وشركة الإنتاج نفسها “كونكسيون ميديا” من خلال مسلسل “ليلي طويل”، الذي تولت كتابة نصه السيناريست فاتن اليوسفي، مبرزا أن العمل يتناول حياة مشاهير الويب في قالب اجتماعي جديد.

    ويتكون المسلسل من 15 حلقة، تبلغ مدة كل واحدة منها 52 دقيقة، ويتناول موضوعا يغوص في خبايا الشهرة على منصة “تيك توك”، من خلال طرح معمق وغير سطحي.

    ويستكشف العمل ظاهرة المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تسليط الضوء على التحولات الاجتماعية المرتبطة بعالمهم الافتراضي، ومتابعة تفاصيل حياتهم اليومية وما يواجهونه من تناقضات.

    وتدور أحداث المسلسل حول فتاة تجد في “تيك توك” بوابة نحو الشهرة والانتشار، غير أن انتشار محتواها يقلب حياتها رأسا على عقب، لتدخل في سلسلة من التحولات والتحديات المعقدة، بين واقعها الافتراضي والتزاماتها الاجتماعية والعائلية.

    ويضم العمل، الذي ما يزال في مرحلة التصوير، نخبة من الممثلين، من بينهم سلمى صلاح الدين، وماريا للواز، وناصر أقباب، وعبد الإله عاجل، إلى جانب أيوب كريطع وأسماء فنية أخرى.

    وكشف كريطع أيضا عن مشاركته في مسلسل آخر بعنوان “وليدات رحمة” من إخراج أيوب الهنود، والذي انتهى طاقمه مؤخرا من تصوير حلقاته.

    ويتناول المسلسل قضايا اجتماعية راهنة في قالب درامي، من بينها تفشي المخدرات في الأحياء الشعبية، خاصة مادة “الحشيش”، إلى جانب قضية الاتجار في الرضع.

    ويشارك كريطع حاليا في المسابقة الرسمية لمهرجان الفيلم الوطني بطنجة من خلال فيلمه “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش، الذي يحكي قصة مهاجر يعيش بين عامي 1990 و2000، ويمر خلال تلك الفترة بعدة تحولات في مسار حياته.

    وتتنوع مشاهد الفيلم بين رحلة المعاناة لتحقيق حلم الهجرة إلى أوروبا، ومحاولات النجاة والاستقرار في النهاية عبر زواج مختلط يتيح له العيش في إطار قانوني.

    ويجمع العمل ممثلين من دول مغاربية توحدهم رغبة واحدة في الهجرة بحثا عن الذات والانتصار على الفقر والبطالة، ويلتقي أبطال القصة في مارسيليا وسط ظروف متشابهة.

    ويجسد كريطع في الفيلم شخصية نور، الذي يحاول مقاومة ضغوط شرطي فرنسي يُدعى سيرج يسعى لجره إلى ميولاته الجنسية الشاذة، بينما يعيش في الوقت نفسه علاقات متعددة مع فتيات.

    ويكشف الفيلم عن عالم الحانات والملاهي الليلية التي ترصد جانبا من العلاقات المثلية في مشاهد واقعية وجريئة.

    ويخصص العمل مساحة واسعة للحب والعلاقات الغرامية، وينتهي بزواج نور من زوجة الشرطي الفرنسي، في نهاية تعكس انتصار الحب على الانحراف والاضطراب، بحسب ما يرصده الفيلم.

    إقرأ الخبر من مصدره