Étiquette : 2007

  • غموض التصوّر يُؤخِّر التحاق “الفيدرالية” بمسار توحيد اليسار انتخابياً

    في الوقت الذي عبر فيه “زعيم” حزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبدالله، عن انتظار تفاعل حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي مع مبادرة توحيد مكونات اليسار في انتخابات 2026، قال الأمين العام لـ”الفيدرالية”، عبد السلام العزيز، إن “مبادرة توحيد اليسار في انتخابات 2026 لا تزال غير واضحة وغامضة”، مشددا على أن “العمل اليساري الوحدوي يتجاوز الاقتصار على توزيع مرشحي الأحزاب اليسارية على الدوائر الانتخابية إلى توحيد المشروع السياسي”.

    وبعد الترحيب المبدئي من طرف حزب التقدم والاشتراكية وحزب الاشتراكي الموحد على مبادرة توحيد أحزاب “اليسار المناضل” في انتخابات 2026، ما يزال حزب “الكتاب” ينتظر موقفاً واضحاً من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إزاء هذه المبادرة، وهو ما عبر عنه نبيل بن عبد الله، في حديث سابق مع الجريدة بالقول: “ننتظر التحاق الفيدرالية بمبادرة توحيد اليسار المناضل قبل الانتخابات”.

    وربطت جريدة “مدار21” الإلكترونية الاتصال بالأمين العام لـ”الفيدرالية اليسارية”، عبد السلام العزيز، والذي قال إنه “إلى حدود الآن ليست هناك مبادرة واضحة وإنما هناك فقط كلام على التوجه إلى انتخابات 2026 بترشيحات مشتركة في بعض الدوائر الانتخابية وهذا أمر لن يكون له تأثير، بالنسبة لنا، في هذه الاستحقاقات التشريعية”، مشيراً إلى أن “التنسيق بين أحزاب اليسار في الانتخابات المقبلة يجب أن يتم بناء على تصور ومشروع سياسي مشترك وليس الاكتفاء بتوزيع الدوائر الانتخابية في ما بيننا”.

    وأورد العزيز أنه “لا بد أيضا من أن نناقش ما بعد الانتخابات وكيف سنتعامل مع نتائجها”، مشددا على أن “هنا تكمن تباينات كثيرة بين الأحزاب السياسية اليسارية المعنية بهذه المبادرة، والتي ما زلنا لا نعلم هل هي ثلاثة أحزاب أم أربعة”.

    وسجل الأمين العام لحزب “الرسالة” أنه “سبق أن التقيت بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبدالله، وبدا أن التصور السياسي لهذه المبادرة ليس واضحا بما يكفي”، مشيراً إلى أن “نتائج الانتخابات ليست لوحدها كافية لتوحيد اليسار المغربي إذا لم تكن ضمن مشروع سياسي متفق عليه”.

    وفي هذا الصدد، أوضح المتحدث ذاته أنه “من الممكن أن نتفق على الترشح المشترك في انتخابات 2026 لكن يمكن أيضا أن نختلف بعدها ويتجه أحدنا إلى الأغلبية والآخر للمعارضة”، موردا أن “تفادي هذه الحالات مرتبط بتوفر تصور مشترك للعملية السياسية برمتها”.

    ووصف السياسي اليساري أن التركيز على التشريعات المشتركة وتدبير توزيعها حسب الدوائر الانتخابية ما هي إلا إجراءات تقنية دون أي حمولة سياسية تحمل حلم تحقيق غاية توحيد اليسار المغربي في اتحاد حزبي واحد، مستدركا بالقول “نحن ننتظر وضوحا أكبر لهذه المبادرة من أجل تحفيزنا أكثر على الانخراط فيها”.

    وأحال العزيز على تجربة الاتحاد الحزبي اليساري بين الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي الذي أعطى فيدرالية اليسار الديمقراطي، مبرزاً أن “هذا الاتحاد كان بحمولة سياسية وتصور واضح ومتفق عليه بعد نقاش طويل، وهو ما أعطاه إمكانية الاستمرارية من 2007 إلى 2021”.

    وأوضح المسؤول الحزبي أن “الترشح المشترك يمكن أن يعطي أصواتا في دوائر انتخابية دون أخرى، وبالتالي فإن المقاربة تبقى تقنية عددية”، مبرزاً أن “هناك قضايا أكبر لا يمكن معالجتها والتفاعل معها إلا في إطار اتحاد حزبي”.

    واعتبر السياسي عينه أن “العمل الوحدوي ممكن مع حزب الاشتراكي الموحد أكثر من حزب الاشتراكي الموحد بحكم التقائنا في ما هو استراتيجي أو تصور سياسي”، مبرزاً أن “مثل هذه التجارب تتطلب حذراً سياسياً بحكم الاختلاف النسبي في التصور والمشروع السياسي مع الرفاق في حزب التقدم والاشتراكية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورقة بحثية ترصد الفرص والتحديات في نزاع الصحراء بعد الدعم الأممي للحكم الذاتي

    كشف المعهد المغربي لتحليل السياسات، عن الفرص والتحديات التي تواجه مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بعد اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، القرار رقم 2797 في قضية الصحراء، وهو منعطف غير مسبوق في مقاربة المجتمع الدولي لهذا النزاع. ويؤكد القرار صراحة دعم مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 كأساس للتفاوض، […]

    ظهرت المقالة ورقة بحثية ترصد الفرص والتحديات في نزاع الصحراء بعد الدعم الأممي للحكم الذاتي أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الخالق: النظام الجزائري « خصم عنيد » .. والحكم الذاتي مبادرة أممية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    قال حسن عبد الخالق، سفير المغرب السابق لدى الجزائر، إن “الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء هو الذي أطلق مدًّا في اتجاه تنامي الدعم الكبير للوحدة الترابية للمملكة على المستوى الدولي، فمن إسبانيا إلى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا حصلت المبادرة المغربية للحكم الذاتي على دعم ثلثي دول العالم”.

    وأضاف عبد الخالق، خلال مائدة مستديرة تحت عنوان: “الصحراء المغربية، تعزيز السيادة وخيار الحكم الذاتي في ضوء القرار 2797″، نظمها اليوم معهد الدراسات العليا للتدبير (HEM)، بشراكة مع المنتدى المغربي للصحفيين الشباب، أن “المغرب كان دائما يعتبر أن الجزائر طرف فاعل في هذا النزاع المفتعل”، وزاد: “إذ يؤكد جلالة الملك محمد السادس على اليد الممدودة ودعواته الأشقاء الجزائريين إلى الدخول في حوار صادق فإنه في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء سنة 2018 دعاهم أيضا إلى نقاش مفتوح بأجندة مفتوحة، ليطرحوا ما يدور لديهم من أجل تجاوز هذا التوتر”.

    وشدد الدبلوماسي المغربي الأسبق على أن “العقل الرسمي الجزائري ظل منغلقًا، ويعتبر كل هذه الدعوات بمثابة لا حدث”، موضحًا أن “جلالة الملك دعا، في خطابه بعد صدور قرار مجلس الأمن الأخير، الرئيس الجزائري بخطاب أخوي من أجل التوجه نحو فتح صفحة جديدة في علاقات البلدين”، وتابع: “هذا القرار يشكّل قطيعة تاريخية مع جميع القرارات السابقة”.

    وأردف السفير السابق بأن “الأمم المتحدة حاولت خمس مرات إيجاد حل لهذا النزاع المفتعل، إذ كان هناك مخطط التسوية لسنة 1991 بموجب القرار 690، الذي استمر طيلة عقد من الزمن، وأوكلت له مهمة تنظيم عملية تحديد هوية الأشخاص المؤهلين للاستفتاء”، مستدركا: “غير أن الأمم المتحدة استخلصت بنفسها أنه من الصعوبة البالغة المضي قدما في تنفيذ مخطط التسوية، وتقدمت، في شخص المبعوث السابق جيمس بيكر، بمخطط الاتفاق الإطار، وقد وافق المغرب مبدئيا عليه، لكن خصومه كانوا بالمرصاد وسعوا إلى إفشاله”.

    وأضاف المتحدث ذاته: “النظام الجزائري، الذي كنت دائمًا أعتبره الخصم العنيد للمغرب، تقدم بمقترح التقسيم، لكن الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم يأخذا به. كما تقدم بيكر أيضًا بـ’خطة سلام’ لم تكن مفيدة إطلاقًا لإقامة السلام، ومن ثم نزعت الأمم المتحدة إلى الدعوة إلى إيجاد حل سياسي واقعي متوافق عليه قابل للتطبيق. وفي هذا السياق جاءت مبادرة المغرب للحكم الذاتي في أبريل 2007، التي استمرت في التداول مدة 18 سنة”، مؤكدًا أن “الجزائر سعت خلال هذه المدة إلى وأد هذه المبادرة المغربية، وبكل السبل الممكنة، ولو بافتعال قضايا”.

    وشدد السفير المغربي السابق لدى الجزائر على أن “القرار التاريخي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن أصبحت معه مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ليست فقط مجرد مبادرة وطنية، بل أممية، إذ أصبحت في ملك مجلس الأمن، وبالمعنى والمفردات التي وظفها في هذا القرار؛ فقد ذُكرت، وبصيغة الإلزام، عبارة ‘الحكم الذاتي’ ست مرات، وعبارة ‘الأطراف’ خمس مرات”.

    واعتبر الدبلوماسي السابق نفسه أن “الجزائر كانت دائما تتنصل وتدعي أنها ليست طرفًا في هذا النزاع”، مردفا: “الكل يعلم أن الترجمات الرسمية لمضامين القرار تأخرت 24 يومًا، لأن النظام في الجزائر حاول بكل إمكانياته أن يزوّر القرار ليبدو أنه ينص على ‘الطرفين’ وليس ‘الأطراف’”، ومؤكدا أن “صدور هذا القرار يجعل بلادنا في موقف مريح، لكن هذا لا يعني الاستراحة التامة، فالآن أصبحت اليقظة مطلوبة أكثر، من أجل حشد المزيد من التأييد الدولي للدفع بالمفاوضات لتكون فقط على أساس مبادرة الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية، من أجل حل نهائي لهذا النزاع المفتعل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصيلة جديدة لفاجعة فاس.. 22 قتيلا والحصيلة مرشحة للإرتفاع

    زنقة 20 . متابعة

    نقلت مصادر ، أن حصيلة ضحايا انهيار عمارتين بمدينة فاس ، ارتفعت إلى أزيد من 22 وفاة، ومازالت الحصيلة مرشحة الارتفاع.

    مصادر كشفت ، أن السبب الأولي لانهيار العمارتين يعود إلى مخالفة رخصة البناء التي كانت تسمح بطابقين فقط، بينما تم تشييد أربعة طوابق في غياب وتواطؤ السلطات المحلية.

    وأضافت أن المنازل شُيّدت سنة 2007 ضمن مشروع إعادة هيكلة أحد أحياء الصفيح، لكن أصحابها تلاعبوا بالرخصة التي منحت لهم.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « القرار الأممي 2797 » يحفز الاستثمارات الأجنبية في الصحراء المغربية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أكد تقرير لمؤسسة “كونراد أديناور” الألمانية، أعدته بالتعاون مع مؤسسة “الحوكمة والسيادة العالمية”، أن “تصريحات المبعوث الشخصي للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، منذ اعتماد القرار 2797، تواصل التركيز على ‘التوازن الإجرائي’ على حساب الاتجاه الموضوعي الواضح للقرار”، معتبرًا أن “المبعوث الأممي يخاطر بإعادة ما كان مجلس الأمن أزاله، لذلك يجب على المغرب التأكيد دبلوماسيًا وبدون غموض أن النقاش الشرعي الوحيد لم يعد حول المبدأ، بل حول آليات تنفيذ خطته”.

    وسجل التقرير، المعنون بـ “ماذا ينتظر المغرب بعد تبني مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797؟”، أن “عملية تحديث الحكم الذاتي التي أعلنت عنها المملكة تتيح دمج التقدم المحرز منذ 2007، وخاصة الإصلاحات وإطار الجهوية المتقدمة، إذ يشكل دستور 2011 أساسًا لعرض كيفية عمل الحكم الذاتي ضمن البنية المؤسسية القائمة في المغرب”، مبرزًا أن “التحدي يكمن في صياغة نموذج يمنح الحكم الذاتي الفعلي للمقاطعات الجنوبية مع الحفاظ على التناسق مع التنظيم الترابي الوطني، بحيث يجب على المغرب أن يوضح أن تعزيز الحكم الذاتي لمنطقة واحدة لا يخلق تفاوتات مؤسسية مع الإطار الحوكمي العام، بل يمثل أقصى تعبير عن المبادئ المطبقة في جميع أنحاء المملكة”.

    وتابع المصدر ذاته في استعراضه للفرص المتوفرة للمغرب على هذا المستوى بأن “الفرصة الأولى تتمثل في تعزيز الاعتراف القانوني الدولي بالسيادة المغربية من خلال تنفيذ إطار الحكم الذاتي؛ فمجرد اعتبار الحكم الذاتي الأساس المعتمد للتسوية تنتقل مسألة السيادة نفسها من مجال النزاع إلى التنفيذ”، مؤكّدًا أن “محكمة العدل الأوروبية وغيرها من الهيئات الدولية ستحتاج إلى مواءمة نهجها مع إطار مجلس الأمن، ما يحل النزاعات القانونية طويلة الأمد حول الاتفاقيات التجارية واستغلال الموارد والوضع الإقليمي”.

    وأوضح التقرير ذاته أن “القرار رقم 2797 يعزل الأطراف الأخرى بشكل حاسم من خلال جعل خطة المغرب للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الإطار الوحيد المعتمد دوليًا للحل”، وزاد: “ينقل هذا التحول التاريخي عملية حل النزاع بأكملها إلى شروط المغرب، ويحرم الخصوم من أي سرد بديل موثوق، بما يخلق زخمًا غير مسبوق نحو تسوية نهائية حاسمة”.

    وذكر المستند نفسه أن “مقومات الاستقرار السياسي المتعزز والشرعية الدولية غير المسبوقة التي يمنحها القرار 2797 تعمل كمحفزات قوية لتسريع الاستثمار الأجنبي والداخلي في الصحراء؛ ومع اعتماد إطار السيادة صراحةً من قبل مجلس الأمن قد يتحرك المستثمرون الذين ترددوا سابقًا بسبب المخاطر السياسية نحو المنطقة، وقد يجذب قطاع الطاقة المتجددة مليارات الدولارات من المشاريع الجديدة”.

    وواصل المصدر ذاته: “ميناء الداخلة ومنطقته الحرة سيضعان الإقليم كمنصة لوجستية رئيسية لغرب ووسط إفريقيا. وبالاقتران مع تمديد خط أنابيب الغاز الأطلسي نيجيريا-المغرب ومبادرة الأطلسي الملكية ستصبح أقاليم الصحراء الرئة الاقتصادية للواجهة الأطلسية المغربية بأكملها، ومركزًا قاريًا يربط أوروبا والساحل وغرب إفريقيا. وما كان يعتبر حتى وقت قريب عبئًا جيوسياسيًا قد يتحول خلال بضع سنوات إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو في المملكة”.

    كما لفتت الوثيقة ذاتها إلى وجود مخاطر أيضًا، من أبرزها “احتمال محاولة الأطراف الأخرى تحويل النقاشات خارج الإطار الصارم الذي فرضه القرار 2797؛ فقد تعمل الجزائر وجبهة البوليساريو بلا كلل لإعادة صياغة المفاوضات حول ‘تدابير بناء الثقة’ الأولية، أو ‘آليات ما قبل التفاوض’، أو مسارات موازية تعيد الخيارات السابقة أو المقترحات المنافسة عبر الباب الخلفي”، مردفة: “أي قبول بهذا التشويش، حتى بشكل مؤقت أو إجرائي، سيقوض الإنجاز المركزي للقرار المتمثل في تقليص الحل السياسي إلى أساس واحد معتمد من مجلس الأمن”.

    وشددت الورقة على أن “مبادرة السلام التي أعلنها مبعوث الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، تضع الجزائر وجبهة البوليساريو في مأزق إستراتيجي غير مسبوق”، مشيرة إلى أن “الرئيس ترامب أعلن علنًا نيته حل أكبر عدد ممكن من النزاعات خلال ولايته، ما يجعل هذه الحالة أولوية رئاسية مع استثمار شخصي من أقرب مستشاريه”، وزادت: “يحول هذا ما كان في السابق عملية أممية تقنية إلى دبلوماسية أمريكية عالية المخاطر، حيث يؤدي الامتناع عن المشاركة إلى عواقب مباشرة على العلاقات الثنائية مع واشنطن”.

    وأكد التقرير أن “الجزائر لا تستطيع ببساطة رفض المبادرة كما فعلت مع جهود الأمم المتحدة السابقة، ولا يمكنها تحمل العزلة مع إدارة أمريكية تتحكم في الشراكات الاقتصادية الحيوية والتعاون الأمني والدعم من المؤسسات المالية الدولية”، متابعا: “كما تعتمد البوليساريو على الدعم الجزائري، ما يقلل من مجال المناورة لديها، خاصة في ظل التصنيف الأمريكي الوشيك لها ككيان إرهابي؛ وبالتالي فإن المسار القابل للتنفيذ الوحيد لهم يشمل المشاركة في المناقشات المستضافة من قبل الولايات المتحدة مع محاولة إعادة تعريف ما يتم التفاوض عليه”.

    وخلص المستند إلى أن “واشنطن ستطالب الجزائر والبوليساريو بأفعال ملموسة بدلًا من الإيماءات الإجرائية، بينما يحتفظ المغرب بالموقف الأقوى تحديدًا لأنه يمكنه التعامل مع المبادرة الأمريكية على مستوى جوهري، مقدمًا اقتراحه المحدث للحكم الذاتي كرد بناء على دفعة السلام من ترامب، بينما تعزل الأطراف الأخرى نفسها في النهاية باعتبارها العقبة الرئيسية أمام الاستقرار الإقليمي والتكامل الاقتصادي الذي تسعى إدارة ترامب إلى تحقيقه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أتالايار”: العلاقات المغربية الإسبانية ترتقي إلى مستويات قياسية

    أشارت صحيفة “أتالايار” الإسبانية إلى أن العلاقات المغربية الإسبانية، تمر بمرحلة “مفصلية في تاريخها”، مضيفة بأن “رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيث أكد خلال اجتماعه الأخير في مدريد مع رئيس الحكومة المغربية، دعم بلاده الكامل لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء، الذي يقترحه المغرب منذ سنة 2007 تحت إشراف الأمم المتحدة”. واعتبر المصدر عينه، أن هذا “التجديد […]

    ظهرت المقالة “أتالايار”: العلاقات المغربية الإسبانية ترتقي إلى مستويات قياسية أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدكالي: مفهوم الحكم الذاتي قابل للتأويل.. والمغرب انتقل إلى « الجهاد الأكبر »


    هسبريس من الرباط

    يسلط محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، الضوء في هذا الحوار مع جريدة هسبريس، على القرار الأممي 2797 وما حمله من دلالات سياسية وقانونية بخصوص قضية الصحراء المغربية، إلى جانب استحضار مسارات العمل الدبلوماسي ورهانات المرحلة المقبلة في ضوء هذا التحول.

    ويقدّم الدكالي، وهو أيضا خبير محكم لدى العديد من الهيئات الوطنية والدولية، قراءة معمّقة للدينامية الجديدة التي أطلقها القرار الأممي، وللأبعاد المرتبطة بدور الأطراف الإقليمية، وتطورات الميدان، وتحديات الأمن الإقليمي، فضلًا عن موقع المبادرة المغربية للحكم الذاتي ضمن المقاربة الأممية. ويمتد الحوار أيضا إلى نقاش أولويات الدبلوماسية المغربية، ومستقبل الملف داخل المنظمات الدولية والإقليمية، وتقاطعاته مع المتغيرات السياسية والاقتصادية التي ترسم ملامح المشهد الجيوسياسي في المنطقة.

    بداية، كيف تقيّمون اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، بتاريخ 31 أكتوبر 2025؟

    قرار مجلس الأمن الأخير بشأن قضية الصحراء المغربية يعد قرارا تاريخيا بكل المقاييس، بعدما أكد دعمه الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل واقعي ونهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لقد دعا القرار جميع الأطراف إلى الانخراط في مناقشات دون شروط مسبقة على أساس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الأكثر قابلية للتطبيق، كما جاء تمديد ولاية بعثة المينورسو مع ضرورة تقديم إحاطات منتظمة لمجلس الأمن حول تطورات الملف.

    ويكتسي هذا القرار بعدا استراتيجيا وسياسيا بالغ الأهمية، لأنه يأتي منسجما مع التحولات الكبرى التي يعرفها النظام الدولي؛ وهو تتويج لمسار الدبلوماسية الملكية الحكيمة التي نجحت في ترسيخ المقاربة الواقعية لقضية الصحراء المغربية على المستويين الأممي والدولي، كما جاء في الخطاب الملكي الذي أكد أن هذا القرار الأممي يعكس رمزية النصر التاريخي واستمرارية روح الكفاح الوطني. كما أن الخطاب الملكي السامي حمل بعدا إنسانيا نبيلا من خلال النداء لإخواننا في مخيمات تندوف لاغتنام هذه الفرصة التاريخية للعودة إلى وطنهم الأم في ظل مساواة تامة بين جميع المغاربة. كما وجه نداء صادقا إلى الرئيس الجزائري لتجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من التعاون وحسن الجوار في أفق بناء مغرب عربي متكامل يقوم على السلام والوحدة والاحترام المتبادل.

    إن هذا الخطاب الصادق، الذي يقابل القطيعة بالوصال والجفاء بالتقرب، لا يمكن أن يصدر إلا عن قائد دولة واثق من مكانته ورمزيته؛ إنه النضج التاريخي والثقافي والإنساني الذي تعبر عنه الملكية المغربية، مما يجعلها تتخذ المواقف والقرارات بناء على منطق العقلانية والواقعية والحكمة وثوابت المشترك التاريخي وأهداف المستقبل الموحد للشعوب المغاربية.

    وأن تبادر إلى الصلح ومد الجسور، وبلدك في كامل قوته واستعداده، فاعلم أن ذلك يسمى السمو المغربي الذي طبع دوما تاريخ المملكة المغربية الشريفة… إنها ثقافة الملوك وهي تعبر عن ثقة في النفس ورحابة صدر وشموخ إنساني يلخص حمولة ذات معنى: أن تكون كبيرا…

    بعد قرار مجلس الأمن الدولي، عرض أحمد عطاف، وزير خارجية الجزائر، خلال مؤتمر صحافي، وساطة بين المغرب و”البوليساريو”.. كيف تنظرون إلى هذا العرض؟

    لقد قدم وزير الخارجية الجزائري عرض وساطة بين المغرب وبين “البوليساريو” يوم 18 نونبر 2025 خلال مؤتمر صحافي، محاولا أن يظهر بمظهر الفاعل المحايد الساعي إلى الخير، علما أن الجزائر حاولت في كواليس الأمم المتحدة جاهدة إعادة صياغة سياسية لقرار مجلس الأمن الدولي؛ لأن القرار يتحدث عن الأطراف.. وفي ما يشبه رقصة الديك المذبوح، حاولت الجزائر تغيير النسخة العربية من القرار، لحصر أطراف النزاع في طرفين.. وفي الأخير، نشر القرار باللغات الرسمية الست للأمم المتحدة مع الحفاظ على عبارة الأطراف سليمة، أي أن العملية السياسية تشمل أربعة فاعلين (المغرب والبوليساريو وموريتانيا والجزائر). وبذلك، تلقى النظام العسكري الجزائري صفعة دبلوماسية؛ وبالتالي سخر المجتمع الأممي من وساطتها.

    إن مجلس الأمن يشير بوضوح إلى ضرورة الانخراط في المناقشات على أساس خطة الحكم الذاتي دون شروط مسبقة، ويتعين على الأمين العام أن يقدم في غضون ستة أشهر مراجعة استراتيجية لولاية البعثة، مع الأخذ في الاعتبار نتائج المفاوضات المستقبلية. ومهما حاولت الجزائر كسب الوقت، وهذه طبيعتها، إلا أن الوقت ينفد تحت طائلة إنفاذ القانون.

    وكيف تنظرون إلى الحكم الذاتي؟

    في البداية، يجب أن نسجل أن مفهوم الحكم الذاتي يسعى إلى التوفيق بين مبدأ السيادة والحفاظ على الوحدة الترابية وبين المطالب التي تتعلق بمنح إقليم أو أقاليم عديدة بعض الصلاحيات السياسية والحقوق الاقتصادية والثقافية. ويعد هذا المفهوم، وفقا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة وفي التجارب الدستورية المقارنة، شكلا من أشكال تقرير المصير أو ما أصبح يعرف في القانون الدولي الحديث بتقرير المصير الداخلي.

    ويجب أن نسجل كذلك أن مفهوم الحكم الذاتي قابل للتأويل، حيث إنه ليس هناك “معايير دولية” في هذا المجال، وليس هناك إطار قانوني موحد أو نموذج عالمي يمكن فرضه؛ بل هناك معايير دولية يمكن أن تستخدم كمرجع توجيهي.

    إن المطلوب من الحكم الذاتي أن يتشكل وفق الركيزة الأساسية؛ وهي الوحدة الوطنية وتماسك ترابها وشعبها، يحفظ للدولة المغربية سيادتها التي لا يمكن أن تتجزأ ولا تعلو فوقها أية سلطة أخرى.

    كيف تلاحظون الفجوة الزمنية بين مبادرة 2007 للحكم الذاتي وبين التحولات الدستورية والقانونية التي عرفها المغرب لاحقا؟

    إن القانون الدولي والاجتهاد القضائي يقران بأن المقترحات المقدمة من أي طرف لا تعد ملزمة ما لم يتم تثبيتها في اتفاق نهائي مستوف لشروطه القانونية؛ ناهيك عن الفجوة الزمنية بين مقترح 2007 وبين التحولات الدستورية والقانونية التي عرفها المغرب لاحقا، حيث إن الصيغة النهائية للحكم الذاتي يجب أن تكون منسجمة تماما مع أحكام الدستور المغربي.

    إن المغرب لم يعتمد في متنه الدستوري نموذج “دولة واحدة بنموذجين” أو “نماذج عديدة للحكم” بقدر ما وضع إطارا يمتح من أسس الجهوية الموسعة. وبالتالي، فإن للدولة المغربية خصوصيتها، وللصحراء المغربية تركيبتها الاجتماعية القبلية وبعدها السوسيولوجي والأنثربولوجي.

    ثمة تساؤل عريض أصبح يطرح ماذا بعد 31 أكتوبر؟

    إنه الانتقال من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، وهذا ما يتطلب العديد من الأولويات.

    في خضم هذه التفاعلات، يعود إلى الواجهةِ النقاشُ حول الأولويات الاستراتيجية للدبلوماسية المغربية في ظل التحولات المتسارعة، حيث يبرز في هذا السياق ضرورة استثمار الزخم الدولي الحالي والمكاسب الميدانية المحققة من أجل كسب معارك قانونية ودبلوماسية.

    إن سحب الملف نهائيا من اللجنة الرابعة ينسجم والتوجه الحالي لمجلس الأمن والاعترافات الدولية بالسيادة المغربية.

    الاستراتيجية الثانية تتمثل في طرد الكيان الوهمي من الاتحاد الإفريقي.

    إن الوقائع الراسخة اليوم، والتي يدعمها قرار مجلس الأمن، أصبح معها لزاما على الاتحاد الإفريقي طرد كيان “البوليساريو”.

    إن أهداف الاتحاد الإفريقي يجب أن تتلاءم مع الشرعية الدولية، بحكم سمو القانون الدولي على القوانين الإقليمية. وكل تعامل خارجي أو تلقي دعم مالي أو عسكري يندرج ضمن أفعال مجرمة دوليا، حيث إن الاتحاد الإفريقي ضمن في عضويته كيانا وهميا جراء المال الجزائري الذي أغدق على دول فاشلة ومستضعفة.

    هل القرار 2797 يسائل الاتحاد الأوروبي؟

    قرار مجلس الأمن رسم التوازنات الإقليمية وأزاح الغموض الدبلوماسي، ودشن حقبة المسؤولية والوضوح معتبرا مخطط الحكم الذاتي هو الأساس الوحيد الجاد لتحقيق حل سياسي دائم، وأن الجزائر هي الطرف الرئيسي في العملية؛ وبالتالي على الاتحاد الأوروبي الخروج من المنطقة الرمادية والانخراط في الشرعية الأممية التي تقودها الولايات المتحدة.

    ولعل بوادر الانخراط في الدينامية الأممية من شأنها أن توفر للاتحاد الأوروبي فرصة سياسية واقتصادية في إطار شراكة نموذجية مع المغرب.

    يتبادر إلى ذهن الكثير من الملاحظين أن “البوليساريو” والجزائر الحاضنة يتهربان من إحصاء محتجزي مخيمات تندوف.. هل تطرق إلى هذا الموضوع قرار مجلس الأمن؟

    إن قرارات مجلس الأمن منذ 2011 تطالب الجزائر بالموافقة على إحصاء ساكنة مخيمات تندوف بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني، علما أن قرار مجلس الأمن 2654 (الفقرة 23 من الديباجة) أكدت مجددا على ضرورة تسجيل ساكنة مخيمات تندوف؛ لأن واقع الميدان يظهر أن أغلبية قاطني المخيمات هم من دول مجاورة.

    هنا، نطرح سؤالا: من له الأحقية في الرجوع إلى بلده المغرب؟ لا سيما أن أغلب القيادات في “البوليساريو” هم من أصول دول مجاورة؛ ناهيك عن الجنود المرتزقة وكذا داعمي الحركات الإرهابية.

    على ذكر الجماعات الإرهابية، هل من توضيح؟

    يجب أن نسجل أن مخيمات تندوف تحتضن وتستقبل العديد من التنظيمات الإرهابية، وهذا بشهادة موثوقة للعديد من الملاحظين والهيئات السياسية والإعلامية، وهذا ما يكشف انزلاق النظام العسكري الجزائري نحو اصطفافات خطيرة تخرجها من خانة الدولة التي تتحدث عن الشرعية الدولية لتضعها في خانة الدولة التي تفتح أراضيها لتنظيمات إرهابية متطرفة.

    كلنا نعلم مشروع قانون تم إيداعه بمجلس النواب الأمريكي تحت رقم4119.H.R عن نية الكونغرس إلزام الإدارة الأمريكية اتخاذ إجراءات حازمة ضد الجزائر و”البوليساريو”، حسب نص المشروع الذي حظي بدعم واسع من أعضاء الحزب الجمهوري وكذلك الديمقراطيين، فإن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى فرض عقوبات مباشرة على النظام الجزائري، إضافة إلى إدراج “البوليساريو” في قائمة التنظيمات الإرهابية باعتبارها كيانا مسلحا يهدد استقرار المنطقة ويقيم علاقات مع دول ومنظمات مصنفة إرهابية.

    هاته المبادرة التشريعية سبق أن قدمها النائب جو ويلسون عن ولاية ساوت كارولينا، وأحيلت على لجنة الشؤون الخارجية ولجنة القضاء لمناقشة مضامينها، خاصة تلك المرتبطة بمسؤولية الجزائر عن احتضان وتمويل جبهة مسلحة تنشط خارج القانون الدولي.

    وماذا عن الدبلوماسية الاقتصادية؟

    الاقتصاد عنصر أساسي في العلاقات الدولية؛ وبالتالي فإن حجم الاستثمار سيتضاعف في أقاليمنا الجنوبية، حيث تتنوع مجالاته، وهي مقاربة مغربية متميزة بفضل الرؤية الملكية. وهذا ما يظهر المجهود التنموي الكبير الذي بذلته بلادنا في مختلف ربوع الصحراء المغربية.

    الرؤية الملكية تهدف إلى أن تصبح الصحراء المغربية جسرا حقيقيا للتبادل بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا، وصلة وصل بين المغرب وبين عمقه الإفريقي ترسيخا لدور المملكة المغربية التاريخي.

    كشفت وسائل إعلامية أن الجزائر استخدمت عبارات بذيئة عن المغرب في مراسلاتها إلى اليونسكو، هل من تعليق؟

    في رواية “1984” لجورج أورويل نجد أنها تتناول بشكل خاص خوف الأنظمة السياسية من التاريخ، حين تحاول الحكومة الشمولية السيطرة على التاريخ وتغييره لصالحها من خلال تزييف الحقائق والسيطرة على المعلومات.

    النظام في الرواية يخشى أن يؤدي التاريخ الحقيقي إلى تشكيل وعي نقدي لدى المواطنين؛ ما قد يؤدي إلى ثورة أو تمرد. لذلك، يعمل على محو التاريخ الحقيقي واستبداله بتاريخ مزيف يخدم مصالحه. والرواية تظهر كيف يمكن للأنظمة الشمولية أن تستخدم السيطرة على التاريخ كأداة للقمع والتحكم في المجتمع؛ إنها تجسد الخوف من التاريخ بشكل كبير، ما يؤدي إلى فقدان الذاكرة الحقيقية والهوية.

    وحين أذكر الجزائر، أستحضر مؤلف الأستاذ عبد الله العروي بشأن قضية الصحراء وتدبير العلاقة المعقدة مع الجزائر.

    في مؤلفه “دفاتر كوفيد” لتقديم ما يشبه وصاياه حول قضية الصحراء المغربية وتدبير العلاقة المعقدة مع الجزائر، يؤكد العروي أن الجزائر تعتبر نفسها في حالة حرب فعلية مع المغرب؛ وهو ما يظهر بوضوح في خطابها الإعلامي الرهيب تجاه المملكة.

    والأستاذ العروي، الفيلسوف والمؤرخ، يدعو المغرب إلى اليقظة والواقعية حين يقول إن كل خطوة سياسية لها ثمن، وكل مكسب دبلوماسي له تبعات. والحل عند العروي هو أنه يجب الانطلاق من واقع نفسي وسياسي صعب، وليس من الرغبات. لذلك، يوصي بالواقعية والصلابة والحكمة؛ لأن هذا الصراع هو صراع حقبة تاريخية وليس صراع جيل واحد، وأن المغرب دولة ذات جذور ممتدة، وأن الجزائر دولة حديثة تخاف من تاريخ ما قبل 1962.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف يناقش تنزيل الحكم الذاتي‎

    هسبريس من الرباط

    احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر بأكادير ندوة حول “نحو بناء مغرب موحد”. وافتُتِحت هذه الندوة بمحاضرة لعبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، تناول فيها الشرعية التاريخية والسياسية للقضية الوطنية، والإطار العام الذي يوجه تنزيل مشروع الحكم الذاتي.

    افتتح بوصوف محاضرته بتشخيص تاريخي لمرحلة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، موضحا أن القوى الاستعمارية الأوروبية –خاصة فرنسا وإسبانيا– تعاملت مع المغرب بمنطق تجزيئي يهدف إلى إضعاف الدولة وتحجيم دورها الإقليمي.

    فقد قُسم المغرب إلى مناطق نفوذ متعددة: شمال وجنوب تحت الإدارة الإسبانية، ووسط خاضع للحماية الفرنسية، إضافة إلى طنجة الدولية. هذا التفكيك اعتبره المحاضر نتيجة صراع دولي حول الممرات البحرية والموارد، ومحاولة قديمة لعزل المغرب عن امتداده الإفريقي.

    وأبرز المحاضر أن المغرب كان عبر القرون قوة سياسية ودبلوماسية حالت دون تنفيذ مشاريع التوسع الأوروبي نحو إفريقيا الغربية؛ بالنظر إلى موقعه وشبكاته الاقتصادية والتحالفية. وقد دفع ثمنا كبيرا لهذا الدور، حيث واجه عبر تاريخه العشرات من الحملات المعادية؛ من بينها 72 حملة ليبية استهدفت سواحله ومجاله الحيوي.لكن المغرب ظل محتفظا باستقلاليته السياسية، وبقوة مؤسساته، وبقدرته على حماية حدوده وهويته الثقافية.

    وتطرق بوصوف أيضا إلى الضغوط التي مورست على المغرب من الشرق، سواء من الدولة العثمانية التي سعت إلى مد نفوذها غربا أو من القوى الأوروبية التي تمددت من الجزائر شرقا باتجاه الأراضي المغربية خلال فترات تاريخية مختلفة.

    كما أشار المحاضر إلى أن بعض السياسات الإقليمية بعد الاستقلال ساهمت في خلق توترات سياسية جديدة، خاصة خلال مرحلة الحرب الباردة حيث لعبت تحالفات إيديولوجية معينة دورا في تعقيد المشهد المغاربي.

    وانتقل المحاضر إلى مرحلة الاستعمار الحديث، مؤكدا أن المغرب لم يستسلم لواقع الحماية؛ بل قاومها سياسيا وعسكريا. وبعد الاستقلال، بقي استرجاع الصحراء هدفا مركزيا في السياسة الوطنية.

    وتوقف بوصوف عند محطة المسيرة الخضراء باعتبارها حدثا تاريخيا استثنائيا، اختار فيه المغرب نهج السلم بدل الحرب، مستندا إلى الروابط التاريخية والروحية والقانونية التي تربط القبائل الصحراوية بالعرش المغربي. وقد أكدت محكمة العدل الدولية هذه الروابط، مانحة للمغرب سندا قانونيا قويا في مطالبه الترابية.

    وأوضح بوصوف أن المغرب واجه، طيلة عقود، محاولات متعددة لتسييس النزاع داخل الأمم المتحدة؛ لكنه استطاع، بفضل دبلوماسيته الهادئة والمبنية على الشرعية والتاريخ والسيادة، أن يقدم سنة 2007 مبادرة الحكم الذاتي التي وصفتها الأمم المتحدة بالجدية وذات المصداقية.

    وتوج هذا المسار بدور قرار مجلس الأمن الأخير الذي كرس هذا الخيار، ودعا الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    في ختام محاضرته، دعا بوصوف إلى اعتماد هندسة سياسية تبني مؤسسات جهوية قوية بالصحراء، وحكامة تشاركية تضمن إشراك الساكنة في تدبير شؤونها. كما شدد على ضرورة بلورة هندسة ثقافية تعزز الاعتراف بمكونات الهوية المغربية، وفي مقدمتها الثقافة الحسانية، ضمن مشروع وطني يُقر بالتعدد ويصونه داخل إطار الوحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة: واشنطن ستقود مفاوضات تنزيل الحكم الذاتي.. والمغرب يرفض أي آلية دولية لمراقبة التنفيذ

    الخط : A- A+

    كشف وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، جزءا من تفاصيل المسار الذي تستعد الرباط لاتباعه لتنزيل مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، حيث أكد، في حوار مع وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، أن المغرب يرفض بشكل قاطع إقرار “آلية مراقبة دولية” لتطبيق المقترح، مشددا في الوقت نفسه على أن الرباط لا تعترف بوجود ما يُسمى بـ“الشعب الصحراوي”.

    وأوضح بوريطة، الذي كان في مدريد ضمن الوفد المشارك في الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، أن المرحلة المقبلة بعد صدور القرار الأممي تتمثل في تنفيذ مقتضياته، باعتباره يدعو جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات مبنية على المقترح المغربي للحكم الذاتي من أجل التوصل إلى حل “عادل ودائم ومقبول من الجميع”.

    وأضاف أن المبادرة المغربية التي عُرضت سنة 2007 “كانت خطوة دبلوماسية”، لكن بعد اعتمادها من طرف مجلس الأمن كأساس وحيد للحل، بات مطلوبا تحويلها إلى “خطة مفصلة ومحدثة”. وأشار إلى أن المملكة أنهت مشاوراتها مع الأحزاب الوطنية، باعتبار أن الملف يهم جميع المغاربة، وأن النسخة المحدثة ستُعرض لاحقا على طاولة التفاوض.

    وبخصوص المشاركة المحتملة لجبهة “البوليساريو” في الموائد المستديرة، قال بوريطة إن القرار الأممي حدد بوضوح الأطراف الأربع المعنية بالمفاوضات، مضيفا أن المغرب “سيتقيد بذلك دون الحاجة إلى إبداء رأيه” حول حضور الجبهة من عدمه، مؤكدا أن المشاورات بين الأطراف لم تُطلق بعد.

    ولفت وزير الخارجية إلى الدور المحوري للولايات المتحدة في العملية التفاوضية، مبرزا أن واشنطن، بموجب القرار الأممي، ستكون الدولة المضيفة والمديرة لمسار المفاوضات، وأن المغرب “ينتظر انطلاق العملية من الجهة المكلفة بقيادتها”.

    ودعا بوريطة الاتحاد الأوروبي إلى توضيح موقفه من قضية الصحراء، قائلا إن على بروكسيل “الحسم النهائي” في دعمها للحل الواقعي، بعدما قام المغرب، حسب وصفه، بكل الخطوات الكفيلة بخلق دينامية جديدة عبر مبادرة الحكم الذاتي، بما يسمح بتطوير الشراكة الإستراتيجية مع الاتحاد.

    أما بخصوص الضمانات المقدمة للسكان، فأكد بوريطة أن الحكم الذاتي يمثل “إطارا قانونيا قويا” منسجما مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مذكرا بأن دولا وازنة مثل إسبانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وهولندا تدعم هذا الخيار، وهو ما يؤكد شرعيته.

    وفي ما يتعلق بمفهوم “تقرير المصير”، شدد بوريطة على أنه لا يعني بالضرورة الاستفتاء، مفيدا بأن هذا المبدأ يقوم على تعبير الأطراف عن إرادتها الحرة عبر التفاوض والتوقيع على اتفاق نهائي، مشيرا إلى أن العديد من القضايا الدولية، مثل الملف الفلسطيني، تُعالج وفق هذا المنطق دون اللجوء للاستفتاء.

    ورفض بوريطة خلال الحوار استخدام وصف “الشعب الصحراوي”، مؤكدا أن المغرب يعترف بوجود “سكان الصحراء” المنحدرين من قبائل متعددة، وهو ما يعكس، بحسبه، طبيعة المنطقة وتركيبتها السكانية.

    كما استبعد الوزير بشكل قاطع قبول الرباط بأي “آلية دولية” لمراقبة تنفيذ الحكم الذاتي، موضحا أن الاتفاق، بمجرد توقيعه، سيُنفّذ مباشرة، مضيفا: “لا حاجة لآلية دولية، فالمجتمع الدولي منح ثقته للمبادرة المغربية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة فاس تحجز عقارات رئيس جماعة سابق على خلفية “غسل الأموال”

    سليم الحسوني

    قضت الغرفة الجنحية التلبسية المكلفة بغسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس، الأربعاء، بالحكم على الرئيس السابق لجماعة أولاد زباير التابعة لإقليم تازة وموظفين آخرين بالحبس سنيتن موقوفتي التنفيذ في حق كل واحد منهم وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم على خلفية متابعتهم بتهمة غسل الأموال.

    وجاء الحكم القضائي الذي توصلت جريدة العمق بنسخة منه، فإن الغرفة ذاتها حكمت بالحبس الموقوف التنفيد لسنتين وغرامة قدرها 50 ألف درهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى ودون إجبار في حق المتهم الثالث.

    كما قضت برفع العقل والحجز عن العقارات العائدة للرئيس السابق للجماعة عن حزب الأصالة والمعاصيرة “التهامي كوشو” ارثا من والده الهالك في حدود نسب تملكه الشرعي و المنصب على العقار دي الرسم العقاري عدد T/21/38161 والرسم عدد T/21/67780 والرسم عدد T/21/7669 ما لم تكن محجوزة لسبب آخر.

    وقضت ابتدائية فاس بمصادرة جميع باقي الممالكات العقارية المحجوزة والمملوكة للمتهمين في حدود نسب التملك والمكتسبة بعد تاريخ 03/05/2007 وبرفع العقل و الحجز عن الممتلكات العقارية قبل تاريخ 03/05/2007 ما لم تكن محجوزة لسبب آخر، ومصادرة الأملاك العقارية والأملاك المنقولة المحجوزة لفائدة أملاك الدولة و مصادرة حساباتهم البنكية المحجوزة لفائدة الخزينة العامة.

    يشار إلى أن المحكمة الإدارية بفاس قد قررت عزل التهامي كوشو، رئيس مجلس جماعة أولاد زباير، بعدما تقدم عامل إقليم تازة بطلب عزله توقيفه عن مزاولة مهامه، بناء على المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.

    وجاءت شكاية عمالة إقليم تازة السابق مصطفى المعزة بطلب عزل رئيس هذه الجماعة على إثر بحث أنجزته لجنة من وزارة الداخلية انتهى إلى وجود مجموعة من الخروقات والاختلالات في تدبير الشأن العام المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره