Étiquette : 2011

  • الشرقاوي : تعليمات ملكية لوكالة بيت مال القدس بمواصلة دعم السكان الفلسطينيين في القدس خصوصا في رمضان

    أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن ارتباط المغاربة بمدينة القدس ليس طارئ ا أو حديث العهد، بل هو ارتباط تاريخي ضارب في عمق الزمن، مشددا على أن دعم المملكة المغربية للشعب الفلسطيني يتواصل عبر برامج اجتماعية وتنموية متنوعة.

    وأبرز السيد الشرقاوي، في حديث لبرنامج “نهار جديد” على أثير إذاعة “صوت فلسطين” اليوم السبت، أن هذا الارتباط تجسد عبر الأوقاف والمآثر والحضور البشري المغربي في القدس، لافتا إلى أنه “عندما ندافع عن حق الفلسطينيين في هذه الأرض، فإننا ندافع أيض ا عن حقنا كمغاربة فيها”.

    وحول زيارته المتواصلة إلى القدس، قال السيد الشرقاوي إنها “تأتي في سياق التعليمات الملكية السامية للوكالة بمواصلة جهودها لدعم السكان الفلسطينيين في القدس، لاسيما في كل فصول السنة، وخصوصا في شهر رمضان، من خلال حملة المساعدات الاجتماعية الكبرى”.

    وفي هذا السياق، أوضح أن وكالة بيت مال القدس الشريف أطلقت حزمة من المبادرات الاجتماعية والصحية والاقتصادية تزامنا مع شهر رمضان، إلى جانب برنامج مواز يهدف إلى تثبيت الهوية الوطنية ودعم صمود المقدسيين.

    ولفت إلى أن عمل الوكالة لا يقتصر على موسم محدد، بل يمتد على مدار العام، مبرزا أنه خلال عام 2025 تم استثمار نحو 8 ملايين دولار في مشاريع اجتماعية موجهة لقطاعات التعليم والصحة وترميم المباني، خاصة في البلدة القديمة التي تعاني تحديات متزايدة.

    وفي سياق متصل، أشار السيد الشرقاوي إلى تنظيم “أسبوع الحرف التقليدية المغربية” في القدس، بمشاركة حرفيين مغاربة قدموا لتدريب شباب مقدسيين على حرف متنوعة، من بينها النسيج، والنقش على الخشب، والنقش على الفضة.

    ووصف النتائج بأنها “مبهرة”، معلنا عزم الوكالة اختيار عدد من المشاركين المتميزين للانتقال إلى المغرب في إطار إقامات تدريبية ممتدة لمدة ثلاثة أسابيع في مراكز حرفية كبرى، بهدف تعميق مهاراتهم ونقل الخبرات إلى أقرانهم في القدس ضمن مقاربة “تدريب المدربين”.

    وأوضح السيد الشرقاوي أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج “المبادرات الأهلية للتنمية البشرية”، الذي يهدف إلى تمكين المستفيدين من تطوير مشاريع مدرة للدخل، بدل الاكتفاء بالمساعدات الظرفية.

    وحول التحديات التي يواجهها الحرفيون المقدسيون، أقر السيد الشرقاوي بأن المنتج الفلسطيني يعاني في المرحلة الراهنة من صعوبات تنافسية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والمواد الأولية، إضافة إلى القيود المفروضة على الحركة والتسويق.

    وأكد أن الوكالة تسعى إلى تجاوز هذه العقبات عبر تبني مقاربة تسويقية جديدة تحت علامة “Made in and Made for Palestine “، تقوم على دعم الإنتاج المحلي وتوسيع آفاق التسويق، بما في ذلك الانفتاح على التجارة الإلكترونية والمشاركة في معارض دولية.

    وأشار إلى أن الوكالة كانت “أول زبون” لبعض هذه التجارب الإنتاجية، دعم ا للحرفيين، كما شاركت منتجات مقدسية في معارض خارجية لتعزيز الثقة في الاستثمار والتسويق الإلكتروني.

    وأكد أن “إمكانات الوكالة تبقى محدودة”، إذ يقتصر تمويلها على ما توفره المملكة المغربية، مشيرا إلى “أن الوكالة لم تتلق أي دعم مالي من دول عربية أو إسلامية منذ عام 2011، رغم كونها آلية مؤسساتية مؤهلة لتنسيق الدعم العربي والإسلامي للقدس”.

    وتابع قائلا “يأمل الاشقاء الفلسطينيون أن تحذو الدول العربية والإسلامية حذو النموذج المغربي، الذي أثبت حضوره من خلال امتلاك عقارات في البلدة القديمة، وبناء مدارس بتمويل مغربي، وإنجاز مشاريع في القطاع الصحي، من أقسام استشفائية ومخبرية في عدد من المستشفيات”.

    وسجل أن الوكالة تعتمد مبدأ “القليل الدائم خير من الكثير المنقطع”، مؤكدا استمرارها في أداء رسالتها رغم التحديات.

    وخلص السيد الشرقاوي إلى التأكيد على أن “الوكالة ستواصل عملها في مسار التنمية والتمكين الاقتصادي، بما يعزز صمود المقدسيين ويحفظ الهوية الحضارية للمدينة، رغم ما يحيط بها من ظروف أمنية واقتصادية معقدة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشرقاوي: ارتباط المغاربة بمدينة القدس ليس طارئًا أو حديث العهد بل تاريخي ضارب في عمق الزمن

    الخط : A- A+

    أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن ارتباط المغاربة بمدينة القدس ليس طارئًا أو حديث العهد، بل هو ارتباط تاريخي ضارب في عمق الزمن، مشددا على أن دعم المملكة المغربية للشعب الفلسطيني يتواصل عبر برامج اجتماعية وتنموية متنوعة.

    وأبرز الشرقاوي، في حديث لبرنامج “نهار جديد” على أثير إذاعة “صوت فلسطين” اليوم السبت، أن هذا الارتباط تجسد عبر الأوقاف والمآثر والحضور البشري المغربي في القدس، لافتا إلى أنه “عندما ندافع عن حق الفلسطينيين في هذه الأرض، فإننا ندافع أيضًا عن حقنا كمغاربة فيها”.

    وحول زيارته المتواصلة إلى القدس، قال الشرقاوي إنها “تأتي في سياق التعليمات الملكية السامية للوكالة بمواصلة جهودها لدعم السكان الفلسطينيين في القدس، لاسيما في كل فصول السنة، وخصوصا في شهر رمضان، من خلال حملة المساعدات الاجتماعية الكبرى”.

    وفي هذا السياق، أوضح أن وكالة بيت مال القدس الشريف أطلقت حزمة من المبادرات الاجتماعية والصحية والاقتصادية تزامنا مع شهر رمضان، إلى جانب برنامج موازٍ يهدف إلى تثبيت الهوية الوطنية ودعم صمود المقدسيين.

    ولفت إلى أن عمل الوكالة لا يقتصر على موسم محدد، بل يمتد على مدار العام، مبرزا أنه خلال عام 2025 تم استثمار نحو 8 ملايين دولار في مشاريع اجتماعية موجهة لقطاعات التعليم والصحة وترميم المباني، خاصة في البلدة القديمة التي تعاني تحديات متزايدة.

    وفي سياق متصل، أشار الشرقاوي إلى تنظيم “أسبوع الحرف التقليدية المغربية” في القدس، بمشاركة حرفيين مغاربة قدموا لتدريب شباب مقدسيين على حرف متنوعة، من بينها النسيج، والنقش على الخشب، والنقش على الفضة.

    ووصف النتائج بأنها “مبهرة”، معلنا عزم الوكالة اختيار عدد من المشاركين المتميزين للانتقال إلى المغرب في إطار إقامات تدريبية ممتدة لمدة ثلاثة أسابيع في مراكز حرفية كبرى، بهدف تعميق مهاراتهم ونقل الخبرات إلى أقرانهم في القدس ضمن مقاربة “تدريب المدربين”.

    وأوضح الشرقاوي أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج “المبادرات الأهلية للتنمية البشرية”، الذي يهدف إلى تمكين المستفيدين من تطوير مشاريع مدرة للدخل، بدل الاكتفاء بالمساعدات الظرفية.

    وحول التحديات التي يواجهها الحرفيون المقدسيون، أقر الشرقاوي بأن المنتج الفلسطيني يعاني في المرحلة الراهنة من صعوبات تنافسية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والمواد الأولية، إضافة إلى القيود المفروضة على الحركة والتسويق.

    وأكد أن الوكالة تسعى إلى تجاوز هذه العقبات عبر تبني مقاربة تسويقية جديدة تحت علامة “Made in and Made for Palestine “، تقوم على دعم الإنتاج المحلي وتوسيع آفاق التسويق، بما في ذلك الانفتاح على التجارة الإلكترونية والمشاركة في معارض دولية.

    وأشار إلى أن الوكالة كانت “أول زبون” لبعض هذه التجارب الإنتاجية، دعمًا للحرفيين، كما شاركت منتجات مقدسية في معارض خارجية لتعزيز الثقة في الاستثمار والتسويق الإلكتروني.

    وأكد أن “إمكانات الوكالة تبقى محدودة”، إذ يقتصر تمويلها على ما توفره المملكة المغربية، مشيرا إلى “أن الوكالة لم تتلقَّ أي دعم مالي من دول عربية أو إسلامية منذ عام 2011، رغم كونها آلية مؤسساتية مؤهلة لتنسيق الدعم العربي والإسلامي للقدس”.

    وتابع قائلا “يأمل الاشقاء الفلسطينيون أن تحذو الدول العربية والإسلامية حذو النموذج المغربي، الذي أثبت حضوره من خلال امتلاك عقارات في البلدة القديمة، وبناء مدارس بتمويل مغربي، وإنجاز مشاريع في القطاع الصحي، من أقسام استشفائية ومخبرية في عدد من المستشفيات”.

    وسجل أن الوكالة تعتمد مبدأ “القليل الدائم خير من الكثير المنقطع”، مؤكدا استمرارها في أداء رسالتها رغم التحديات.

    وخلص الشرقاوي إلى التأكيد على أن “الوكالة ستواصل عملها في مسار التنمية والتمكين الاقتصادي، بما يعزز صمود المقدسيين ويحفظ الهوية الحضارية للمدينة، رغم ما يحيط بها من ظروف أمنية واقتصادية معقدة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على رصيفٍ آمن


    عزالدين سعيد الأصبحي

    وقفت القاعةُ المكتظّةُ بالصحفيين وأهلِ السياسة تُصفِّق طويلاً لرجلٍ قصير القامة، يحمل تحت ذراعه كرتونةً صغيرةً تضمُّ حزمةَ صحف. بدا مبهورا بزحام جديد؛ زحام لا يشبه ما اعتاده على الأرصفة. وقد تركت سنوات العمر الطويلة أثرها على ملامحه الوضيئة.

    لم يكن المشهد سوى تكريمٍ من بيت الصحافة في طنجة لأقدم بائع صحفٍ متجوّلٍ في أرصفة المدينة المطلة على تقاطع البحار والثقافات.

    طنجة، عاصمة الشمال المغربي، الإقليم الذي تصدّر الأسبوع الماضي أخبار السيول والفيضانات؛ لكن كما يقول العارفون: حيث يعلو الماء لا يغرق القلب. تلك مدنٌ تقاوم التعب وتطفو على قلوب المحبين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    صعد الرجل، ضئيل الجسد عظيم العطاء، إلى المنصة، يلوّح بصحف الصباح كما يفعل منذ أكثر من نصف قرن، في مدينةٍ عرفت ميلاد الصحف بكل اللغات منذ أكثر من مائة عام.

    توقّفت دمعةُ جيلٍ من الكُتّاب، ولفّ عبقُ الحبر المكان، وعادت موسيقى همس المطابع إلى الأذهان.

    استعاد كلُّ شخص شريطا لا يتوقف: معاركُ جرائد الصباح المفعمة بالنشاط، وأرصفةٌ تحنو عليك وأنت تهرع لمتابعة خبرٍ أو تلحق بحدث.

    اليوم يهتزُّ هاتفك كل ثانية ليخبرك بأخبار الدنيا، وأنت في زاويةٍ باردة لا يحرّك فيك شيئاً.

    توالت الذكريات التي نثرها الحاج عبدالقادر، بائع الصحف من أرصفة طنجة إلى أرصفة مدنٍ شتّى تتشابه بالحلم الجميل . شهاداتٌ لا تنتهي عن أهمية الصحافة وتحديات النشر الرقمي، وعن السؤال القلق: هل نطوي في العقد المقبل آخر أيام الصحافة المكتوبة؟

    يرى خبراء إعلام أن عهد الصحافة الورقية قد ينتهي بحلول عام 2043، وفق ما ذهب إليه المؤلف الأمريكي فيليب ماير ،في كتابه «النهاية الحتمية للإعلام الورقي»، إذ يتنبأ بأن آخر مطبوع ورقي سيصدر في ذلك العام.

    بالنسبة لي، سبعة عشر عاما ليست قليلة؛ فيها متّسع لإنجاز خمسة كتبٍ جديدة على الأقل، وشهادةٍ على سبع حروبٍ قادمة إن ظلّ العالم يسير بوتيرة الجنون نفسها منذ 2011.

    لكن الخشية ليست فقدان رائحة الحبر المميّزة فحسب، بل فقدان مهنة الصحافة ذاتها. فغول التطور الرقمي، وإن حمل محاسن كثيرة، يحمل بلاويه أيضا.

    إذا كانت سرعة النشر والوصول إلى المعلومة أمرا مريحا، فإن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ليست كلها باعثةً على الطمأنينة؛ فقد غدت مطيّةً لكل مدّعٍ، يطلّ علينا بمنشوراتٍ لا أول لها ولا معنى، ويصرّ على أنه كاتب، وهو في الحقيقة يمتهن الكتابة.

    وكلمة يمتهن تحمل معنيين: اتخاذ المهنة للكسب، وابتذال الشيء وامتهانه؛ وحتماً نقصد المعنى الثاني.

    تلك هي كارثة الصحافة: ليس انتهاء الورق، بل تآكل الأخلاق.

    ولست هنا لأتحدث عن مقولة “يمتهن السياسة”، ولا عن مسار الحريات الصحفية، بل عن شجونها… عن تلك اللحظة التي غادرتُ فيها قاعةً مكتظة بالحاضرين لكنها كانت مملوءة بالشجن: شجن لزمن مضى في مدن بعيدة، شجن لهدير المطبعة، والأيادي المخضّبة بالحبر، ودهشة النظرة المشبعة بالحب لمانشيت الصفحة الأولى.

    وشجن قراءةٍ مسائيةٍ لقصيدة نثرٍ لشاعرٍ مطارد، تخشى الأجهزة تلميحاته أكثر مما تخشى فعل العصابات المنظمة.

    اليوم الفضاء مزدحم بصغارٍ يكتبون جملاً لا يُحسنون نطقها، وتلوّح حولهم آلاف الأيدي بالإعجاب في سماء النشر الافتراضي.

    إنه نشرٌ لجمهورٍ متخيّل… فأين منه جمهور الأرصفة الذي كان ينتظر باعة الصحف في أرصفةٍ تضج بالحياة، بالعابرين، وبأصحاب العاهات، وبباعة الورد؟

    أرصفةٌ تتشابه ملامحها في مدننا العربية: من باعة الورد والصحف، الى العابرين بالألم.

    مدنٌ تحتضنك أرصفتها، حيث المأوى الآمن للمقاهي والصحف وفاقدي الأمل.

    وتبقى الصحافة الحقيقية، مهنة النبلاء المفروشة طريقها بالجمر والحرير ،وأكثر المهن خطورة فقد

    أصدر الاتحاد الدولي للصحفيين، في 31 ديسمبر 2025، قائمته السنوية الخاصة بالصحفيين والعاملين في مجال الإعلام الذين قُتلوا خلال العام، موثقًا مقتل 128 صحفيا وإعلاميا حول العالم، من بينهم عشر صحفيات، في عام اعتبر من أكثر الأعوام دموية للمهنة

    وللعام الثالث على التوالي، كانت منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي الأكثر تضررا، إذ قُتل فيها 74 صحفيا، من بينهم 56 في فلسطين، ما يشكل 58% من إجمالي الصحفيين القتلى حول العالم.

    هكذا هو قدر هذا الوطن العربي، ان يكون ساحة حروب للآخرين، ومهبط لكل انواع الألم ، عن البشرية جمعاء.

    قد تتطور البرامج، ويتغيّر شكل الإعلام من ورقٍ أبيض وحبرٍ أسود إلى فضاءٍ إلكتروني غير مرئي، لكن الثابت الذي لا يتبدّل هو حاجتنا إلى سماء حريةٍ مفتوحة على اتساع فضاء خلق الله، و رصيفٍ يحنو على العابرين، ويتّسع للورد وآهات المحبّين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حراكا 20 فبراير و”جيل زد”.. الهوية، الثمن والسمات المشتركة

    محمد النويني

    بمبادرة من شباب آمن بفكرة التغيير ومناهضة كل أشكال التهميش والبؤس والفساد والاستبداد واقتصاد الريع، وعلى مدار 15 سنة، عاش المغرب تجربة حراكين؛ الأول اصطلح عليه بحراك 20 فبراير لسنة 2011، ودام لمدة تسعة أشهر، والثاني سُمّي بحراك “جيل زد”، ولم يدم إلا أسابيع بعدما انطلق أواخر شهر شتنبر من السنة الفارطة 2025.

    الهوية

    إذا كانت حركة 20 فبراير ذات هوية سياسية، بالنظر إلى طبيعة مطالبها المتمثلة في تغيير الدستور، وفصل السلطة عن الثروة، ومحاربة الفساد والاستبداد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، فإن هوية حراك شباب “جيل زد” أخذت بُعدا اجتماعيا، حيث طالب بتحسين جودة الخدمات في قطاعات الصحة والتعليم والشغل، محمّلا الحكومة مسؤولية الفشل في هذه القطاعات الاجتماعية، ومن ثم طالب بإقالتها أو بإجراء انتخابات سابقة لأوانها.

    مع الإشارة إلى أن حراك شباب “جيل زد” استمد روحه من حراك 20 فبراير على مستوى تجاوز الفاعل السياسي الرسمي، وكسر حاجز الخوف، والرغبة في التغيير نحو غدٍ أفضل، نحو وطن يسع جميع أبنائه وبناته، ينشد الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

    فاتورة الحراكين

    ينبغي التنبيه إلى أنه خلال الفترة الممتدة من 20 فبراير 2011 إلى غاية 24 نونبر من السنة ذاتها، بلغ عدد الذين زُجّ بهم في مخافر الشرطة على خلفية احتجاجات حراك شباب 20 فبراير بالمغرب، حسب تقارير صادرة عن هيئة دفاعهم، 1193 ناشطا، فيما وصل عدد الذين أُصيبوا بكسور وجروح ورضوض إلى 595 شخصا.

    في حين بلغ عدد الذين توبعوا قضائيا 277 ناشطا، كما قدمت الحركة شهداء إبان حراك 20 فبراير، من بينهم كمال عماري وعبد الوهاب زيدون. وقد تم حفظ ملفي الشهيدين من طرف الجهات القضائية، رغم ما اعتبرته تقارير حقوقية ثبوت مسؤولية الدولة في الحادثين.

    في المقابل، بلغ عدد التوقيفات في صفوف حراك شباب “جيل زد”، الذي لم يدم إلا أياما قليلة، أزيد من 5780 توقيفا، بحسب تقرير رسمي لرئاسة النيابة العامة، إضافة إلى تقارير متواترة عن هيئات حقوقية. وتم تقديم 2480 منهم أمام النيابة العامة، وتوبع 1473 في حالة اعتقال، و959 في حالة سراح، من بينهم فتيات وقاصرون بين معتقل وموقوف.

    السمات المشتركة بين الحراكين

    إن القاسم المشترك بين الحراكين هو لغة القمع التي كانت سيدة الموقف، فضلا عن نهج أسلوب الشيطنة للحركتين من قبل إعلام موالٍ غير مستقل، ونخب انتهازية تخدم أجندات السلطة الحاكمة مقابل امتيازات وريع القرب منها.

    ومن السمات المشتركة بين الحركتين أيضا نهج السلطات المغربية للمقاربتين الأمنية والقضائية في احتوائهما والتضييق على نشطائهما، من خلال أساليب القمع والأحكام القاسية والمبالغ فيها، التي وصلت في بعض الحالات إلى الوفاة وأحكام بالسجن لمدة 15 سنة، مع تسجيل العديد من الخروقات التي طالت عمليات التوقيف، والوضع تحت الحراسة النظرية، ومراحل المحاكمة.

    كما يُسجل أن احتجاجات الحركتين انبثقت من رحم الفضاء الرقمي، حيث يلتقي الشباب المحتجون، ويرتبون أفكارهم ونقاشاتهم، وينظمون خرجاتهم الاحتجاجية. كما رُفعت شعارات تكاد تتكرر في احتجاجات الحركتين، من قبيل تحقيق العدالة الاجتماعية، وشعارات “الرحيل” التي تدعو بعض الشخصيات السياسية، بعينها، إلى مغادرة المشهد السياسي المغربي.

    أسئلة ملحة

    ترى، أين المغرب من المبادئ الكبرى المؤطرة لمجمل التجارب الكونية في طي صفحة الماضي وتحقيق العدالة الانتقالية، وفتح عهد جديد تُحترم فيه الحقوق وتُصان فيه الكرامة الآدمية؟

    وأين هو من مبادئ كشف الحقيقة، وعدم الإفلات من العقاب، وجبر الضرر، وتوفير الضمانات الكفيلة بعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشرقاوي: ارتباط المغاربة بالقدس تاريخي ودعم المملكة للفلسطينيين ثابت

    هبة بريس

    أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن ارتباط المغاربة بمدينة القدس ليس طارئا أو حديث العهد، بل هو ارتباط تاريخي ضارب في عمق الزمن، مشددا على أن دعم المملكة المغربية للشعب الفلسطيني يتواصل عبر برامج اجتماعية وتنموية متنوعة.

    وأبرز الشرقاوي، في حديث لبرنامج “نهار جديد” على أثير إذاعة “صوت فلسطين” السبت، أن هذا الارتباط تجسد عبر الأوقاف والمآثر والحضور البشري المغربي في القدس، لافتا إلى أنه “عندما ندافع عن حق الفلسطينيين في هذه الأرض، فإننا ندافع أيضًا عن حقنا كمغاربة فيها”.

    وحول زيارته المتواصلة إلى القدس، قال الشرقاوي إنها “تأتي في سياق التعليمات الملكية السامية للوكالة بمواصلة جهودها لدعم السكان الفلسطينيين في القدس، لاسيما في كل فصول السنة، وخصوصا في شهر رمضان، من خلال حملة المساعدات الاجتماعية الكبرى”.

    وفي هذا السياق، أوضح أن وكالة بيت مال القدس الشريف أطلقت حزمة من المبادرات الاجتماعية والصحية والاقتصادية تزامنا مع شهر رمضان، إلى جانب برنامج موازٍ يهدف إلى تثبيت الهوية الوطنية ودعم صمود المقدسيين.

    ولفت إلى أن عمل الوكالة لا يقتصر على موسم محدد، بل يمتد على مدار العام، مبرزا أنه خلال عام 2025 تم استثمار نحو 8 ملايين دولار في مشاريع اجتماعية موجهة لقطاعات التعليم والصحة وترميم المباني، خاصة في البلدة القديمة التي تعاني تحديات متزايدة.

    وفي سياق متصل، أشار الشرقاوي إلى تنظيم “أسبوع الحرف التقليدية المغربية” في القدس، بمشاركة حرفيين مغاربة قدموا لتدريب شباب مقدسيين على حرف متنوعة، من بينها النسيج، والنقش على الخشب، والنقش على الفضة.

    ووصف النتائج بأنها “مبهرة”، معلنا عزم الوكالة اختيار عدد من المشاركين المتميزين للانتقال إلى المغرب في إطار إقامات تدريبية ممتدة لمدة ثلاثة أسابيع في مراكز حرفية كبرى، بهدف تعميق مهاراتهم ونقل الخبرات إلى أقرانهم في القدس ضمن مقاربة “تدريب المدربين”.

    وأوضح الشرقاوي أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج “المبادرات الأهلية للتنمية البشرية”، الذي يهدف إلى تمكين المستفيدين من تطوير مشاريع مدرة للدخل، بدل الاكتفاء بالمساعدات الظرفية.

    وحول التحديات التي يواجهها الحرفيون المقدسيون، أقر الشرقاوي بأن المنتج الفلسطيني يعاني في المرحلة الراهنة من صعوبات تنافسية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والمواد الأولية، إضافة إلى القيود المفروضة على الحركة والتسويق.

    وأكد أن الوكالة تسعى إلى تجاوز هذه العقبات عبر تبني مقاربة تسويقية جديدة تحت علامة “Made in and Made for Palestine “، تقوم على دعم الإنتاج المحلي وتوسيع آفاق التسويق، بما في ذلك الانفتاح على التجارة الإلكترونية والمشاركة في معارض دولية.

    وأشار إلى أن الوكالة كانت “أول زبون” لبعض هذه التجارب الإنتاجية، دعمًا للحرفيين، كما شاركت منتجات مقدسية في معارض خارجية لتعزيز الثقة في الاستثمار والتسويق الإلكتروني.

    وأكد أن “إمكانات الوكالة تبقى محدودة”، إذ يقتصر تمويلها على ما توفره المملكة المغربية، مشيرا إلى “أن الوكالة لم تتلقَّ أي دعم مالي من دول عربية أو إسلامية منذ عام 2011، رغم كونها آلية مؤسساتية مؤهلة لتنسيق الدعم العربي والإسلامي للقدس”.

    وتابع قائلا “يأمل الاشقاء الفلسطينيون أن تحذو الدول العربية والإسلامية حذو النموذج المغربي، الذي أثبت حضوره من خلال امتلاك عقارات في البلدة القديمة، وبناء مدارس بتمويل مغربي، وإنجاز مشاريع في القطاع الصحي، من أقسام استشفائية ومخبرية في عدد من المستشفيات”.

    وسجل أن الوكالة تعتمد مبدأ “القليل الدائم خير من الكثير المنقطع”، مؤكدا استمرارها في أداء رسالتها رغم التحديات.

    وخلص الشرقاوي إلى التأكيد على أن “الوكالة ستواصل عملها في مسار التنمية والتمكين الاقتصادي، بما يعزز صمود المقدسيين ويحفظ الهوية الحضارية للمدينة، رغم ما يحيط بها من ظروف أمنية واقتصادية معقدة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 15 عاما.. لماذا يواصل الجمهور مشاهدة رامز؟

    إعلان الموسم الحالي من برنامج رامز جلال على قناة أم بي سيMBC MASRوصولاً إلى “رامز ليفل الوحش” هذا العام، تتغيّر العناوين وثيمة البرنامج وأماكن التصوير والممثلين، لكن الصيغة الأساسية تبقى ثابتة

    منذ عام 2011، يحتل اسم رامز جلال صدارة الموسم الرمضاني، إذ يحجز برنامجه الذي تحول إلى تقليدٍ سنوي، وقت الذروة في جدول العروض التلفزيونية المتنافسة على انتباه المشاهدين.

    في كل عام، تعرض “إم بي سي مصر” برنامج رامز في وقت الإفطار، في معاملة تذكر بالمكانة التي كانت تحظى بها برامج الفوازير في الثمانينيات والتسعينيات على القنوات الحكومية المصرية.

    بدءاً من “رامز قلب الأسد” و”رامز ثعلب الصحراء” ثم “رامز عنخ آمون”، إلى “رامز نيفر إند” وغيرها، وصولا إلى “رامز ليفل الوحش” هذا العام، تتغيّر العناوين وتيمة البرنامج وأماكن التصوير والممثلين، لكن الصيغة الأساسية تبقى ثابتة: ضيفٌ مشهور (لا ضرر في إهانته في أحيانٍ كثيرة)، مقلب يتصاعد تدريجيا، لحظات فوضى وذعر وصراخ مكثّفة، ثم كشف “الحقيقة” في نهاية الحلقة، إلى جانب توجيه الشكر لرئيس هيئة الترفيه السعودية تركي آل الشيخ في بداية الحلقات.

    على مدى ما يقارب عقدا ونصف العقد، تحوّل “برنامج رامز” إلى عنصرٍ ثابت في طقوس المشاهدة الرمضانية، يُنتظر سنويا كما تُنتظر المسلسلات الكبرى، وتُنسج حوله الفرضيات والشائعات، والنكات والميمز. ومع ذلك، يرافقه رأي يكاد يكون ثابتا منذ سنواته الأولى، وأخذ يترسخ عاما بعد عام بأن المقالب غير حقيقية.

    ولكن، برغم اقتناع شريحة واسعة من المشاهدين بهذه الفكرة، لا يزال البرنامج يحظى بشعبية تضمن له حضوره السنوي في وقت الذروة. فما هي الأسباب الممكنة خلف الحياة الطويلة لهذا البرنامج؟

    رامز جلال خلال مشاركته في دورة هذا العام من RAMEZ GALAL/FACEBOOKرامز جلال خلال مشاركته في دورة هذا العام من “جوي أووردز” في السعوديةألفة طقوسية

    على الرغم من أن إيقاعه المرتفع وصوته الصاخب قد يثيران انزعاج كثيرين، يظل برنامج رامز جلال السنوي حاضراً في خلفية مائدة الإفطار.

    ولا يمكن فهم استمراريته من دون وضعه ضمن الإيقاع الخاص بشهر رمضان، إذ شكّل التلفزيون تاريخيا جزءا أساسيا من طقوس هذا الشهر اليومية. وبين لحظة الإفطار واجتماع العائلة، يحضر المحتوى التلفزيوني بوصفه امتداداً للمشهد الاجتماعي.

    في هذا السياق، يُستقبل برنامج رامز كل عام بصيغة مألوفة تعود بثوب مختلف؛ يتغيّر العنوان وتتبدّل تفاصيل التنفيذ، بينما يبقى الإطار العام معروفاً سلفاً.

    ويمنح هذا التوقّع المسبق العمل قدراً من الطمأنينة. ففي شهر يقوم على الطقوس الثابتة، من الصيام إلى الصلوات والتجمّعات العائلية، تصبح الصيغ الإعلامية التي تتجدّد سنوياً جزءاً من البنية الزمنية للشهر وعلامة من علاماته المميّزة.

    وهنا يبرز سؤال أساسي: أين تتجلّى شعبية هذا البرنامج على نحو أوضح؟ هل في أرقام المشاهدة التلفزيونية أم في نسب المتابعة الرقمية عبر منصة “شاهد”؟ وهل يقصد عدد كبير من المشاهدين متابعة حلقاته كما يتابعون المسلسلات، أم أنّه يوضع غالبا بوصفه ضجيجا خلفيا يرافق الإفطار، وجزءا من المشهد العائلي أكثر من كونه محتوى يتطلب التركيز الكامل؟

    https://www.instagram.com/p/DU-kZ5Wlpbu/?utm_source=ig_web_copy_link&igsh=MzRlODBiNWFlZA==

    المشاهدة “بدافع الكراهية”

    يتكرّر كل عام جدل بات مألوفا، وأصبح بدوره جزءاً من الطقوس التي تبدأ مع اليوم الأول من شهر رمضان.

    فكثيرون على مواقع التواصل يعلنون مللهم، بل استياءهم، من نمط البرنامج وتكراره، فيما يشكّك آخرون في مصداقيته أو ينتقدون حدوده الأخلاقية في طريقة التعامل مع الضحية المفترضة ومخاطبتها.

    وقد مثّلت الحلقة الأولى من الموسم الحالي نموذجاً على هذه الإشكاليات، إذ إنّ الكلام والإيحاءات الموجّهة إلى ضيفة الحلقة، الممثلة أسماء جلال، لامست في أحيان كثيرة حدود التحرش، بحسب ما أشار إليه عدد من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك كله، يواصل الجمهور مشاهدته.

    ويعرف هذا النمط من المتابعة بما يُسمّى “الهيت ووتشينغ” (Hate-watching)، أي متابعة المحتوى لا بدافع الإعجاب، بل بدافع الرفض أو السخرية، حيث يتحوّل النقد والاستياء إلى شكل من أشكال المشاركة الفعلية التي تسهم، أحياناً من دون قصد، في تعزيز حضور المحتوى بدل إضعافه.

    فما إن تُعرض الحلقة حتى تبدأ مقاطعها بالانتشار خلال دقائق على منصّات التواصل الاجتماعي، ويتحوّل ما يبدو ظاهرياً رفضاً أو انتقاداً إلى وقود إضافي لدورة الانتشار.

    وفي اقتصاد الفضاء الرقمي، لا يُعدّ الاستياء بالضرورة مؤشراً سلبياً بالنسبة للمُنتَج؛ بل قد يكون الغضب والسخرية من أكثر أشكال التفاعل إنتاجاً للظهور.

    وفي هذا السياق، يصبح السؤال أقل ارتباطاً بما إذا كان الجمهور يحبّ البرنامج أو يرفضه، وأكثر ارتباطاً بمدى تفاعله معه. فالمشاركة، أيّاً كان نوعها، هي ما يضمن البقاء في واجهة المشهد.

    تعليقٌ مؤقت للهرميّة

    في كل حلقة، توضع شخصية عامة داخل سيناريو مُحكم الإعداد، صُمّم لإثارة الخوف أو الذعر. تصرخ، وتشتم، وتتوسّل، وتحاول التفاوض وتطلب النجدة.

    نرى النجم أو النجمة في أوضاع قد لا نكون شهدناها لهم من قبل في السينما أو الدراما.

    إهانة و”بهدلة” تُخرجان الشخصية المشهورة من المنطقة التي تقيم فيها عادة، تلك التي تمنحها حصانة نادراً ما تُنتزع. لذلك ينطوي هذا المشهد على عنصر جذب أساسي يتمثل في اهتزاز، ولو مؤقت، للهرمية الاجتماعية.

    فالشخصيات التي اعتاد الجمهور رؤيتها في صورة واثقة ومضبوطة، ضمن حضور عام مُصمَّم بعناية، تتحوّل فجأة إلى أجساد منفعلة ومكشوفة. عندئذٍ يتلاشى الامتياز، ولو للحظات، ويبدو صاحب النفوذ أو الشهرة أو المال في موقع ضعف، حتى لو كان ذلك مفبركاً.

    وفي مجتمعات تتّسع فيها الفجوة بين الطبقات، وتتصاعد فيها مظاهر الهشاشة الاجتماعية وما يرافقها من مشاعر، كما في مصر، قد يحمل هذا الانقلاب الرمزي دلالة خاصة. فمشاهدة شخصيات معروفة تختبر الخوف قد تولّد نوعاً من التنفيس أو التفريغ، وكأنها تسوية مؤقتة للكفّة. عرض ينتهك الامتياز، ولو ضمن حدود آمنة.

    غير أنّ هذا “الانتهاك” للامتياز يبقى محكوماً بإطار معروف سلفاً. فالجمهور، في معظمه، يدرك أن الخطر مُدار، وأن الذعر الظاهر على الشاشة محاط بشروط إنتاجية تضمن السيطرة على المشهد.

    ومع ذلك، لا يبدو هذا الإدراك كافياً لتقويض شعبية البرنامج، بل يمكن القول إنه أصبح جزءاً من شروط التلقي نفسها. وهنا يبرز سؤال أوسع يتجاوز البرنامج في حدّ ذاته: ماذا يعني استمرار محتوى يُشكَّك في صدقيته عاماً بعد عام من دون أن يؤدي ذلك إلى تراجع شعبيّته؟ وهل يعكس ذلك تحوّلاً أعمق في علاقتنا بما هو “مزيّف”؟

    رامز جلال وأسماء جلالRAMEZ GALAL/FACEBOOKالممثلة أسماء جلال مع مقدم البرنامج بعد مشاركتها في إحدى الحلقات“الضحك المعلّب” والتواطؤ

    لم تعد المسألة تتعلق بالمصداقية بحدّ ذاتها، فلطالما حام سؤال الحقيقة والاصطناع على كل برامج المقالب. بعض المشاهد المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي من برامج أقدم للكاميرا الخفية، مثل برنامج إبراهيم نصر الشهير، توحي بوضوح بأن “الضحايا” كانوا على علم بما يحدث.

    في هذا السياق، يمكن استحضار رأي معروف للفيلسوف السلوفيني سلافوي جيجك، الذي تأمّل في ظاهرة ما يُعرف بـ”الضحك المعلّب” في المسلسلات الكوميدية الأمريكية. فقد رأى أن تقنية الضحك المسجّل بعد بعض الجمل الحوارية في مسلسلات السيتكوم، في تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية، لا تكتفي بالإشارة إلى موضع الطرافة أو إخبار المشاهد متى يضحك، بل تضحك “نيابةً” عنه.

    وغالباً ما يستجيب الجمهور فعلياً في اللحظات التي يُفترض أن يضحك فيها، حتى لو لم يكن الضحك نابعاً بالكامل من تجربة داخلية تلقائية. ويرى جيجك أن هذه الآلية تعبّر عن تحوّل ثقافي أوسع: لم يعد الإيمان أو الانفعال بحاجة إلى أن يكون مباشراً أو صادقاً لكي يؤدي وظيفته. ففي المجتمعات المعاصرة، يمكن للمشاعر والمعتقدات أن تعمل “عن بُعد”. لا يحتاج الفرد إلى الإيمان الكامل، بل يكفي أن يُفترض وجود من يؤمن، أو أن تتكفّل البنية نفسها بأداء الفعل نيابة عن الجميع.

    وبهذا المعنى، لا تقوم الثقافة المعاصرة على السذاجة أو الخداع، بل على نوع من الوعي الساخر (السينيكي) الذي يتعايش مع التواطؤ أو مع الاستمرار في “اللعبة”.

    شيء مشابه يحدث في برنامج رامز، غير أن ما يُصطنع هنا ليس الضحك، بل الصدمة أو الدهشة. ورغم أن المشاهد نادرا ما يُفاجأ أو يُدهش بما يراه على الشاشة، بل قد يشعر غالباً بالانزعاج، فإن البرنامج يظل مكتفيا بذاته، على غرار مسلسلات السيتكوم التي يعلو فيها الضحك المسجّل في جميع الأحوال.

    وهنا تكمن المفارقة: فبعد أكثر من عقد من الجدل حول “فبركة” البرنامج، لا يزال الاهتمام به مستمراً. وربما يعود ذلك إلى أن ما يُستهلك ليس صدق الحدث، بل العرض برمّته. والعرض لا يطلب من الجمهور تصديقاً كاملاً، بل مشاركة في ردّة فعل مُنظَّمة سلفاً. وهكذا يصبح الأداء، لا أصالته، هو ما يضمن استمرار الجاذبية والشعبية.

    التطبيع مع التزييف

    كذلك، يكشف الجدل المتكرّر حول ما إذا كان برنامج رامز جلال مفبركاً أقلّ عن البرنامج نفسه، وأكثر عن تحوّل أوسع يرتبط بطبيعة الزمن الراهن. ففي البيئة الإعلامية الحالية، بات الشكّ جزءاً أساسياً من تلقّي مختلف المواد.

    اليوم يدرك المشاهدون أن المؤثرين يتدرّبون على ردود أفعالهم للترويج لمنتجات معيّنة، وأن الفيديوهات “العفوية” تُعدّ بعناية، وأن الهويات على مواقع التواصل مصمّمة بدقّة. وينطبق الأمر ذاته على احتمال أن يكون المقال الذي نقرأه أو الفيديو الذي نشاهده مولَّداً بالذكاء الاصطناعي، كما في تقنيات “التزييف العميق” (ديب فايك) التي يزداد اكتشافها صعوبة يوماً بعد يوم.

    لقد أصبح احتمال أن ما بين أيدينا غير حقيقي أو غير أصيل جزءاً من التفاعل اليومي نفسه. تقبّلنا ذلك، ومضينا في حياتنا على هذا الأساس.

    وكان الفيلسوف الفرنسي جان بودريار قد أشار منذ عقود إلى عالمٍ تحلّ فيه “المحاكاة” محلّ الواقع، بحيث لا يعود السؤال عمّا هو حقيقي أو مزيف هو الأهم. في هذا العالم، تصبح الصورة أقوى من الأصل، والأداء أكثر تأثيراً من التجربة الداخلية، لا لأن الناس ساذجون أو مخدوعون، بل لأن الفارق نفسه بين الحقيقي والمصطنع يفقد مركزيته.

    بهذا المعنى، قد لا يقوم استمرار برنامج رامز على إقناع الجمهور بواقعية ما يقدّمه، بل على قدرته على العمل داخل هذا المناخ الثقافي الجديد. فالمشاهد لا يبحث بالضرورة عن الصدق، بل عن تجربة متكاملة يكون العنصر الأبرز فيها حضور “النجم” أو “النجمة”، والمحتوى القابل للتداول.

    لم يعد الشكّ يعيق التفاعل والمشاركة، بل يحدثان على الرغم منه. بل إن عدم التصديق نفسه بات جزءاً من التجربة.

    وفي زمن تتكاثر فيه الفلاتر والصور والفيديوهات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، ويندر فيه العثور على ما هو أصيل، يبدو أن سؤال العصر لم يعد: “هل هذا حقيقي؟”، بل: “هل ينجح هذا في إثارة ردّة فعل؟”.




    إقرأ الخبر من مصدره

  •  20 فبراير : حين اختار المغرب طريق الإصلاح بدل العاصفة

    الأحداثبقلم ياسين المصلوحي

    تُخلَّد ذكرى 20 فبراير في المغرب باعتبارها محطة مفصلية في المسار السياسي المعاصر، ارتبطت بسياق إقليمي ودولي اتسم بصعود موجة الاحتجاجات في عدد من البلدان العربية سنة 2011، فيما عُرف إعلامياً بـ”الربيع العربي”. غير أن التجربة المغربية اتسمت بخصوصية واضحة، سواء من حيث طبيعة المطالب أو من حيث طريقة تدبير المرحلة، وهو ما أفرز مساراً إصلاحياً متدرجاً حافظ على استقرار الدولة وفتح في الآن نفسه أفقاً لتطوير بنيتها الدستورية والمؤسساتية.

    انطلقت حركة 20 فبراير ، عبر دعوات شبابية للتظاهر رفعت شعارات تتعلق بمحاربة الفساد، وتعزيز الديمقراطية، وتوسيع مجال الحريات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإرساء ملكية برلمانية يسود فيها الملك ولا يحكم. وقد تميزت الحركة بتعدد مكوناتها واختلاف مرجعياتها الفكرية والسياسية، حيث ضمت فاعلين شباباً ومستقلين، إلى جانب بعض الهيئات الحزبية والحقوقية.

    تفاعلت الدولة بسرعة مع هذه الدينامية المجتمعية؛ ففي 9 مارس 2011 أعلن الملك محمد السادس عن مراجعة دستورية شاملة، وهو ما شكل منعطفاً حاسماً في مسار الأحداث، إذ تم اعتماد دستور جديد عبر استفتاء شعبي في يوليوز 2011.

    أفرزت الاحتجاجات مجموعة من النتائج السياسية المهمة، في مقدمتها دستور 2011 الذي عزز مكانة رئيس الحكومة المنبثق من الحزب المتصدر للانتخابات، ووسع صلاحيات السلطة التنفيذية والتشريعية، وكرس استقلال السلطة القضائية، ونص على مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما عزز منظومة الحقوق والحريات، وأقر الطابع الرسمي للأمازيغية إلى جانب العربية، وأرسى هيئات دستورية جديدة للحكامة وحقوق الإنسان.

    كما نتج عنها إجراء انتخابات سابقة لأوانها، أفرزت تداولاً سياسياً جديداً في قيادة الحكومة، ما عكس دينامية سياسية متجددة داخل المؤسسات.

    تميز المسار المغربي عن تجارب إقليمية أخرى باختياره منطق الإصلاح في إطار الاستمرارية، بدل منطق القطيعة أو الانهيار المؤسساتي. ويعود ذلك إلى خصوصية النظام السياسي المغربي القائم على الملكية الدستورية، التي تستند إلى جانب الشرعية القانونية على شرعية فريدة تتجلى في البعد الديني الذي يعتبر الملك أميرا للمؤمنين وما لذلك من سلطة دينية وشرعية تاريخية ممتدة في الزمن حيث يشكل الملك فاعلاً مركزياً وضامناً لوحدة الدولة واستقرارها، بما يتيح إمكانية إطلاق إصلاحات من داخل النسق المؤسساتي ذاته.

    لقد كان التوجه الإصلاحي في المغرب قائماً على التفاعل مع المطالب المجتمعية ضمن مقاربة دستورية وقانونية، جنّبت البلاد سيناريوهات الفوضى أو الصدام، ورسخت فكرة التطوير التدريجي للمؤسسات. فالإصلاح لم يُطرح كاستجابة ظرفية، بل كخيار استراتيجي يستند إلى تراكمات سابقة من الانفتاح السياسي وحقوق الإنسان.

    تُبرز تجربة 20 فبراير أن الإصلاح في المغرب ليس حدثاً معزولاً أو لحظة عابرة، بل هو سيرورة جماعية طويلة النفس، يشترك فيها مختلف الفاعلين: المؤسسة الملكية، الأحزاب السياسية، المجتمع المدني، والنخب الفكرية والاقتصادية، إلى جانب المواطن باعتباره محور العملية السياسية.

    فالتغيير الديمقراطي لا يتحقق بقرارات فوقية فقط، ولا باحتجاجات شعبية وحدها، بل عبر تفاعل مستمر بين الدولة والمجتمع، يقوم على التوازن بين الاستقرار والتجديد، وبين المحافظة على الثوابت والانفتاح على التحولات. ومن هذا المنظور، تظل ذكرى 20 فبراير مناسبة للتأمل في مسار الإصلاحات التي تحققت، واستحضار التحديات القائمة، وتجديد الالتزام بمواصلة البناء الديمقراطي في إطار توافقي يراعي خصوصية التجربة المغربية.

    وهكذا، فإن الاحتجاجات لم تكن مجرد محطة ، بل لحظة سياسية أعادت طرح سؤال الإصلاح في المغرب، وكرست خيار التطوير التدريجي ضمن رؤية تشاركية تعتبر أن الديمقراطية مشروع مستمر، يتعزز بالتراكم والحوار والمسؤولية المشتركة.

    هيئة التحرير21 فبراير، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موجة انتقادات تلاحق “رامز ليفل الوحش” مع بث أولى حلقاته

    هبة بريس

    عاد الجدل ليتصدر المشهد الرمضاني مع انطلاق النسخة الجديدة من برنامج المقالب “رامز ليفل الوحش”، حيث واجه الفنان رامز جلال موجة انتقادات حادة فور عرض الحلقات الأولى عبر قناة MBC مصر. ولم تقتصر الاعتراضات على خطورة المقالب المستوحاة من أجواء المسلسل العالمي “لعبة الحبار”، بل تركزت السهام نحو أسلوب التقديم والسخرية التي طالت الضيوف، خاصة الفنانة أسماء جلال.

    وقد أشعلت المقدمة التي وصفت بالمسيئة غضب زملاء في الوسط الفني، حيث عبرت الفنانة راندا البحيري عن استيائها الشديد من القبول بمثل هذه الإهانات تحت مسمى الترفيه، في حين تساءل إعلاميون عن سر صمت النجوم أمام تعليقات تمس هيئتهم وقيمتهم الفنية، مما خلق حالة انقسام حاد بين جمهور يرى في البرنامج فكاهة رمضانية معتادة، وآخر يراه تجاوزاً للخطوط الحمراء.

    ولم يتوقف صدى البرنامج عند النطاق الفني والإعلامي، بل امتد ليصل إلى منصات الدعاة ورجال الدين، حيث وجه الداعية عبدالله رشدي انتقادات لاذعة للمحتوى المعروض.

    ورغم إشارته إلى عدم وجود عداء شخصي مع مقدم البرنامج، إلا أنه وصف ما يحدث بأنه “فن رديء” لا يراعي حرمة الشهر الفضيل ولا القيم المجتمعية التي يجب غرسها في الأطفال والشباب المتابعين.

    واعتبر المعارضون أن تعمد السخرية اللاذعة من الضيوف قبل إيقاعهم في فخ المقلب، يمثل تراجعاً في مستوى المحتوى الإعلامي، خاصة عندما يتعلق الأمر بكرامة الفنان التي لا ينبغي أن تكون مادة للتهكم مقابل نسب المشاهدة، وهو ما عزز من حالة الرفض الشعبي لطبيعة الحلقات الافتتاحية لهذا الموسم.

    و تفاقمت حدة الهجوم مع توالي الحلقات وظهور بوادر خطر جسدي حقيقي على الضيوف، كما حدث مع الفنانة هنا الزاهد التي استغاثت من إصابات في ظهرها أثناء التصوير، مما أعاد فتح ملف سلامة المشاركين ومدى أخلاقية استغلال آلامهم لجذب المشاهدين.

    ورغم أن البرنامج يحقق سنوياً أرقاماً قياسية منذ انطلاقته في عام 2011، إلا أن نسخة “ليفل الوحش” بدت وكأنها وضعت رامز جلال في مواجهة مباشرة مع معايير “الذوق العام”.

    فبين مراحل الرعب والكوميديا التي يحاول البرنامج تسويقها، يبقى السؤال المطروح حول مدى استمرارية هذا النوع من البرامج في ظل تزايد الأصوات المنادية بضرورة الرقي بالإنتاج الرمضاني والابتعاد عن التنمر والإيذاء البدني والنفسي كأدوات للضحك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الممثل إسماعيل أبو القناطر بعد صراع مع المرض

    توفي اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، الممثل المغربي اسماعيل أبو القناطر،عن عمر ناهز 78 سنة، بعد صراع مع المرض، وبعد مسيرة حافلة قدم خلالها عدة أعمال تلفزيونية وسينمائية في أدوار متنوعة، منها فيلم النهاية عام 2011، حيث قدم شخصية (داوود)، ومسلسل الغول عام 2016.

    وبدأ الراحل مسيرته الفنية من خلال التكوين بالمعهد البلدي بالدار البيضاء، وشارك كممثل في مسرحيات “الغول” و”حقنا في الأرض” و”مقامات بديع الزمان الهمداني” و”سيدي عبد الرحمان المجدوب”، كما كان من مؤسسي فرقة “مسرح الجيب”.

    وعرف الراحل باشتغاله بهدوء واجتهاد، وتميز بأدائه العفوي وحضوره القوي فوق خشبة المسرح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما هو أكبر تحد واجه الملك محمد السادس طيلة أكثر من عقدين ونصف العقد من العهد الجديد؟

    0

    هاشتاغ _ بقلم: مصطفى الفن

    يمكن أن أقول، وبدون تردد، إن أكبر تحد واجه الملك طيلة هذا “الربع قرن” من السياسة ومن الحكم هو “احتجاجات” الربيع العربي التي نخلد اليوم ذكراها السنوية ال15..

    وطبيعي أن يكون الأمر كذلك..

    لأن هذه الاحتجاجات العابرة للحدود كان لها ما بعدها في أكثر من دولة عربية في محيطنا الإقليمي والعربي..

    لكن كم احتاج أعلى سلطة في البلد من الزمن السياسي لتدبير هذه “الأزمة” غير المسبوقة والتي أخرجت أكثر من 50 مدينة مغربية إلى الشوارع يوم 20 فبراير من سنة 2011؟..

    والواقع أن الملك لم يكن في حاجة سوى إلى 17 يوما ليضع بوصلة البلاد بكاملها على سكة جيل جديد من الأوراش الكبرى ومن الإصلاحات الكبرى..

    وكلنا يتذكر كيف خرج الملك في خطاب “تاريخي” يوم التاسع من مارس أسقط فيه الكثير من “الطابوهات” الدستورية وأيضا ليضع قطار البلد على سكة الملكية البرلمانية..

    جرى هذا حتى أن صحافيا علق منوها بمضامين هذا الخطاب في عنوان مثير على صدر الصفحة الأولى من جريدته:

    “الملك يسقط النظام”..

    بل إن هذا الخطاب الملكي حدد “خارطة الطريق” وحدد معها حتى وصفة العلاج للخروج من هذه الأزمة التي كادت ربما أن “تحرق الطاجين المغربي” مثلما قال البعض..

    كما ليس سرا أن هذا الخطاب كان، بحق، تجاوبا ذكيا وسريعا مع شارع “غاضب”..

    وأيضا مع مطالب الناس في درس بليغ أكد من جديد هذا الذي نسميه “الاستثناء المغربي”..

    أما خارطة الطريق فقد تضمنت حزمة إجراءات “عملية” لعل أولاها هي الدعوة إلى استفتاء شعبي..

    وإلى دستور جديد خرج من صناديق الاقتراع..

    وإلى استحقاقات انتخابية جديدة..

    وإلى تشكيل حكومة جديدة سيقودها فاعل سياسي كان ربما “شبه منبوذ” من طرف الداخل والخارج..

    نعم هكذا سارت الأمور في بلدي المغرب..

    فيما اختارت كل الأنظمة العربية “تقريبا” أن تواجه نشطاء الاحتجاجات الشعبية السلمية بالقتل العشوائي وبالحديد وبالنار وبالمدرعات العسكرية..

    وبالطبع، كانت الحصيلة على الأرض جد ثقيلة في المحيط الإقليمي والعربي:

    سقوط نظام بنعلي في تونس..

    سقوط نظام حسني مبارك في مصر..

    سقوط نظام امعمر القذافي في ليبيا..

    وانشق السودان إلى نصفين وبسط العسكر هناك حكمه على طول البلاد وعرضها..

    وتمزق اليمن إلى شعوب وقبائل ما زالت، إلى اليوم، تتقاتل وتتناحر فيما بينها..

    أما سوريا فقد تحولت إلى إلى “شبه بلد” كما لو أن المسكينة “مضروبة” بقنبلة نووية..

    عكس كل هذا، انتصر بلدنا إلى صوت العقل وأعطى درسا هاما في تدبير الأزمات وفي امتصاص الصدمات الشعبية الكبرى..

    لكن ما هي الدروس التي ينبغي استخلاصها من تلك “الاحتجاجات” ذات الطابع الشعبي والتي اجتاحت أكثر من بلد ذات سياق مضى؟..

    أول هذه الدروس هو أن “غضبات” الشعوب حتى لو بدأت بتدوينات صغيرة على الفايسبوك، فإننا لا نملك “سلم ريشتر” متحكما فيه عن بعد لقياس منسوب هذا “الغضب” أو لقياس “قوة الشارع”..

    “قوة الشارع” ليس لها سقف ولا تتحكم فيها إلا قوة واحدة ووحيدة وهي القوة الإلهية..

    وأنا أذكر بكل هذا أيضا لأني لم أفهم كيف أننا في هذا الزمن الحكومي “الأغبر” سنحتاج ربما إلى عقد كامل من الزمن لعلنا نجري “انتخابات” صغيرة وشكلية ومفصلة مسبقا على مقاس بضعة صحافيين وعلى مقاس بضعة ناشرين..

    المثير أيضا أن كل هذا جرى بلا استشارة أهل الدار..

    وبلا استشارة الهيئات النقابية للصحافيين..

    وبلا استشارة هيئات الناشرين..

    بل وبلا استشارة حتى أصحاب المهنة أنفسهم والمعنيين رقم واحد بهذا الذي يدعى زورا وبهتانا ب”التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة”..

    إقرأ الخبر من مصدره