Étiquette : 2011

  • محطة الأداء السياسي

    لغة السجال السياسي والحزبي في كثير من اللحظات تحمل دلالات مُبطنة ورسائل مُشفرة، يريد أصحابها توجيه النقاش العمومي والرأي العام نحو أهداف غير بريئة يعلم غايتها ومراميها.

    فالتشبيه الذي اتحفنا به عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة في حق رئيس الحكومة عزيز أخنوش حول مغادرته الطريق السيار قبل محطة الأداء يتجاوز سؤال التدافع السياسي بقدر ما يفتح الباب أمام عدد من الملاحظات المنهجية.

    الملاحظة الأولى: يبدو أن الاخوان في العدالة والتنمية ستبقى تلاحقهم عقدة عزيز أخنوش على اعتقادهم أن الرجل هو سبب بداية النكسة التي تعرض لها الحزب مع حكومة العثماني.

    الملاحظة الثانية: على ما يبدو أن (الأستاذ) عبد الله بوانو ترك خلفه (تعسفا وعن سبق إصرار) كل المكتسبات السياسية والدستورية التي حققتها بلادنا مع دستور 2011، فلا أعتقد أن ذاكرة الرجل قصيرة وهو يعلم يقينا أن رئيس الحكومة اختار تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة سنة 2024 مع بداية الدورة الربيعية، في الوقت الذي تم تقديمها خلال حكومة سعد الدين العثماني في 6 يوليوز 2021 (أي عند نهاية الولاية).

    الملاحظة الثالثة: هذا النوع من الخطاب يبرز بالملموس أن بعض التيارات الحزبية تعيش خارج الدستور وخارج التأطير العام للممارسة السياسية حتى لا نقول غير مؤمنة بها (تستعمل مفاهيم التقية السياسية).

    الملاحظة الرابعة: حاول جاهدا سي بوانو من خلال مداخلته البراقة شخصنة موضوع تقديم الأداء، والحال أن عزيز اخنوش تقلد منصب رئيس الحكومة وهو ينتمي لمؤسسة حزبية نالت ثقة المغاربة، وفي دولة ديمقراطية ودستور ديمقراطي، ومجتمع سياسي واعي.

    الملاحظة الأخيرة: لا بأس إن عاودنا تذكيرك ولعل الذكرى تُذهب عنك غبش الحقد والحقيقة، أن مجال المسؤولية والمحاسبة وتقديم الجواب السياسي مؤطر بالدستور الذي توافق عليه المغاربة، وبالاحترام الإرادة الشعبية التي بوأت حزبك الصدارة في 2011 و2016، وكان لها (الإرادة الشعبية) رأي آخر سنة 2021 عندما انزلتك من الطابق السادس على حد قول الشيخ عبد الاله.

    وبدون أي مزايدة سياسية، المرور من محطة الأداء في إطارها السياسي والدستوري سيكون مريحا ومربحا، لأن الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش لها ما يكفي من الرصيد ومن المنجز الاقتصادي والاجتماعي للمرور بكل مسؤولية من محطة الأداء الديمقراطية.

    وبالمقابل ستمر الهيئة السياسية التي ينتمي إليها عزيز اخنوش بكل موضوعية من هذه المحطة، وستتحمل مسؤوليتها السياسية أمام المواطنين والمواطنات دون الركون الى قاموس التحامل، والتدخل، وعدم الاحترام الإرادة الشعبية التي تعود عليها إخواننا أصحاب العمائم  في كل محطة سياسية تقبل عليها بلادنا.  

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوراق ساقطة من تاريخ الملاكمة..2.. في رحاب جمعية قدماء نجوم الملاكمة المغربية

    محمد عفري
    في هذه الظرفية، وما بين الخطاب الملكي للتاسع من أبريل والخطاب الملكي للسابع عشر يونيو من 2011، كانت “جمعية قدماء نجوم الملاكمة المغربية” أصبحت أشهر من نار على علَم؛ فبصمت، بعد عامين من وجودها، على إثبات ذاتها إطارا رياضيا اجتماعيا ومدنيا شُجاعا في التعبير وفي التنديد ضد كل ما تراه خرقا من الجامعة الملكية المغربية للملاكمة في حق رياضة الفن النبيل، وفي حق ملاكمين ومدربين وحكام ومسيرين قدامى وممارسين، رأت فيهم مهضومي حقوق وضحايا تعسف إداري من رئيس الجامعة، بل ضحايا لشطط سلطته المستمدة من وظيفته السامية بالقصر الملكي.
    ردّ الاعتبار لكل القدامى من أبناء الملاكمة مهضومي الحقوق، كانوا ملاكمين أو حكاما أو مسيرين أو مندوبي مقابلات أو ميقاتيين، أو غيرهم من القدامى، ومحاولة إخراجهم من الهشاشة، كما محاولة إدماجهم اجتماعيا وجمع شملهم في إطار رياضي مدني جمعوي موحد، يجعل كلمتهم مسموعة عند جامعة الملاكمة وغيرها من المؤسسات؛ كلها كانت إجمالي الغاية التي خرجت من أجلها “جمعية قدماء نجوم الملاكمة المغربية”، إلى الوجود.
    ففي خضم التفاعل النوعي الذي خلّفته الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة المنعقدة في 2008، تفتّق وعيُ رجلين بطلين إلى خلق إطار رياضي لجمع شمل قدماء الملاكمين النجوم، وكل الذين أثّـثوا فضاء هذه اللعبة على مستوى التسيير والتحكيم وحتى التدريب.
    حلم الرجلين كان صغيرا، ووفق روح الدستور والقوانين والمراسيم المنظمة للمجتمع المدني والرياضي، كانت الولادة، بالضبط في الحادي عشر من أبريل 2009 الموافق للسابع عشر جمادى الأولى 1430.
    هكذا، حمل المولود اسمه المعروف في كل الأوساط الرياضية والإعلامية..
    بطموحاتها الكبيرة، في ظرف وجيز، تحولت هذه الجمعية إلى عنوان يصدح به كل لسان وتصيخ له الآذان وتتوق إليه الأنظار في المحافل، وتعدى صيته أرض الوطن إلى الخارج، حيث أبناء الملاكمة المغربية يؤثثون بلدانا عديدة؛ من شرق الكرة الأرضية إلى غربها.
    ترعرع المولود، وبين أياد آمنة ووفية، تربى، حسب ما يمليه الضمير وتتيحه الإمكانيات المادية الذاتية وتُسبغ عليه الموارد البشرية المتطوعة من الوقت والجهود والخدمة النبيلة لفائدة الفن النبيل..
    نما المولود وصار له من العمر أعواما، وعلى أهدافه التي نشأ من أجلها، ظل وفيا.
    الجانب الاجتماعي لقدماء أبناء الملاكمة، ظل ومازال ديدنُه الأول والأخير، والتآزر وقت النائبات والتضامن عند الشدائد والمساعدة حين الضائقات شُغله الشاغل.
    الإصلاح الذي يريده هذا “الكائن”، ما استطاع، وما توفيقه فيه إلا بالله، له فيه أيضا قَطُّ ومبتغى، حسب ما تيسّر، ووفق ما هو مسموح، وعليه واصل الحياة..
    فكرة التأسيس بخلاصة، كانت بسيطة بساطة غالبية أبناء الملاكمة وحسن نيتهم.
    بمناسبة تظاهرة في الفن النبيل، كان تنظيمها من الجامعة الملكية المغربية للملاكمة وتأطيرها من عصبة الشاوية، تم “لقاء” البطلين السابقين؛ محمد المحجوبي وحسن جالني، أثمر ميلاد الجمعية.
    كان هذا اللقاء فقط، من أجل بعث الروح في صداقة، امتدت أواصرها من حي درب غلف الذي جاور فيه هذان البطلان بعضهما في السكنى، إلى صداقة رياضة، أحبّاها معا وتدربا عليها معا، تحت سقف واحد، في قاعة واحدة، بدار الشباب درب غلف، تحت قيادة مدرب واحد، ومارساها في قاعات أخرى للتنافس، تطلعا فيها إلى امتشاق البطولات، جنبا إلى جنب، لم تفرقهما إلا الأوزان، قبل أن تفرق بينهما سبل الحياة.
    بينما أتمّ البطل حسن جالني المسار في الاحتراف بفرنسا، وعبْر هذا الاحتراف، كان الاستقرار والعمل هناك؛ راح محمد المحجوبي إلى عالم الصناعة والاستثمار فيه، يكوّن نفسه ويثبتها ليكون نموذج البطل الناجح الصالح من صلاح أعماله، شأنه شأن أبطال آخرين..
    قبل أكثر من عشرين سنة عن تاريخ هذا اللقاء، كان درب غلف “دربا” وحيا لجوار مثالي لهذين البطلين، كما كان “فريق إيديال للملاكمة” فضاء تقاسما فيه صبيب عرق الجبين وتجرُّعَا آلام اللكمات، وتنفّسا فيه هواء الرياضة بطموح التألق، وقدوتهم الحسنة، ليس إلا من سبقهم إلى ذات الفريق، “مارسيل سيردان”. ولمَ لا يكون التألق وهما يتدربان ويغْرفان من معارف الملاكمة على يديّ مدرب ذائع الصيت، هو السّي احمد اليازري، رحمة الله عليه، المعروف في أوساط الملاكمة المغربية بـ” بَّا رزقي”.
    وهما “يتفرجان” من مدرجات مركب محمد الخامس على نزالات التظاهرة التي التقيا من أجلها، كانت خيبتهما كبيرة على مآل رياضة الملاكمة.
    من بُرجهما العاجي الذي عاشاه مُترفَيْن، في فنهما النبيل، خجولين أطلاّ، ذلك اليوم، يتجاذبان أطراف الحديث ويتحسّران عن تدني المستوى. الحسرة كانت أشد عن غياب أبناء الملاكمة عن التسيير وعن تنظيم هذه التظاهرة بالذات. لا وجود إلا للغرباء عن الرياضة والمتطفلين عليها والانتهازيين، لولا أن رمقت عيناهما “طيفا” من أبناء هاته الرياضة؛ لم يكن إدراكُه عصيا عليهما؛ لأن، لا هيأته الجسدية النحيفة كانت غريبة عنهما، ولا حركاته كان مستحيل عليهما تَذكّـرها.
    الطيف ذاك، كان هو البطل مبارك الزروكي الذي شرّف المغرب في العديد من المحافل ومثّله في الألعاب الأولمبية بموريال1976، هو ذاته بدمه ولحمه، يمسح الحلبة وينظفها، بينما كان يقف عليه بالأوامر، مثل جلاد مع سجينه، عدد من “المسيرين” ممن تطفلوا على الملاكمة، يريدون مسح هذا التاريخ من الوجود، أولئك الذين تحدثت عنهم، بالواضح، الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة في ماي 2008.
    ثارت ثائرة البطلين؛ محمد وحسن واستقصيا في الأمر. تأكدا من أن الزروكي البطل، تلك هي وضعيته التي وجد نفسه عليها؛ مدرب ينتج الأبطال في فريق “خشبة الحي المحمدي” وأسير ثمن زهيد جدا، يتقاضاه مقابل خدمات متدنية، يقوم بها في التظاهرات التي تنظمها الجامعة والعصبة ويؤديه له دُخلاء عرفوا من أين تؤكل أكتاف الملاكمة.
    على نسمات جرعات شاي كانت عَلقما من التأسي والغيظ، خرج البطلان في الحين، بفكرة، فالتزما. إنها ضرورة إطار جمعوي قانوني يحفظ ما تبقى من ماء وجه الأبطال..
    .. وإجراءات وتدابير تأسيس الجمعية على قدم وساق، زاد من خيبة محمد وحسن عبارة نطقها مسير بعصبة جهوية بعدما استنكرا لديه ما وقفا عليه بالعين المجردة في حق البطل مبارك الزروكي؛ قال لهما: “بعض الملاكمين، للأسف، مقابل خمسين درهم ، مستعدون لفعل أي شيء..لأنهم في حاجة ماسة جدا..”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس العالم 2026.. البرازيل ومصر في مباراة ودية قبل أسبوع من ملاقاة المغرب

    أعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن المنتخب البرازيلي سيواجه نظيره المصري في مباراة ودية يوم 6 يونيو المقبل بمدينة كليفلاند بالولايات المتحدة، وذلك قبل أسبوع واحد من دخوله غمار منافسات كأس العالم بملاقاة المنتخب المغربي.

    وستجرى المباراة على أرضية ملعب هانتينغتون بانك فيلد، الذي يتسع لـ67 ألف متفرج ويعد معقل فريق كليفلاند براونز المنتمي لدوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، حيث ستمثل هذه المواجهة آخر اختبار لمنتخب “السيليساو” قبل انطلاق المونديال المنظم بشكل مشترك من قبل الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

    وسيستهل المنتخب البرازيلي، بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مشاركته في نهائيات كأس العالم يوم 13 يونيو المقبل، بمواجهة المغرب، ضمن المجموعة الثالثة التي تضم أيضا اسكتلندا وهايتي.

    وسبق للمنتخبين البرازيلي والمصري أن التقيا في ست مناسبات سابقة، انتهت جميعها بفوز البرازيل، علما أن آخر مواجهة بينهما تعود إلى سنة 2011.

    وقبل لقائه أمام “الفراعنة”، سيخوض المنتخب البرازيلي مباريات تحضيرية أخرى خلال شهر مارس المقبل أمام فرنسا وكرواتيا، وذلك أيضا في الولايات المتحدة الأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشرطة البريطانية توقف الأمير السابق أندرو

    أوقفت الشرطة البريطانية، يوم الخميس 19 فبراير 2026، توقيف الأمير السابق أندرو على خلفية شبهات بارتكابه “مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية”، فيما تجري حاليا مداهمات في إدارتين بإنكلترا يعتقد أنها على صلة بالقضية نفسها.

    وأكدت شرطة وادي التايمز حيث يقع المقر الملكي (رويال لودج) الذي كان يقيم فيه أندرو حتى وقت قريب، في بيان نبأ توقيفه في بيان. وهو شقيق الملك تشارلز الثالث.

    وكانت الشرطة قد أشارت سابقا إلى أنها “تقيم” معلومات تفيد بأن أندرو سرب معلومات يحتمل أن تكون سرية إلى المتمول الأميركي جيفري إبستين المدان باعتداءات جنسية، خلال فترة توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011.

    ( أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • للاشتباه بارتكابه مخالفات.. الشرطة البريطانية توقف الأمير السابق أندرو

    أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، توقيف الأمير السابق أندرو على خلفية شبهات بارتكابه « مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية »، فيما تجري حاليا مداهمات في دارتين بإنكلترا يعتقد أنها على صلة بالقضية نفسها.

    وأكدت شرطة وادي التايمز حيث يقع المقر الملكي (رويال لودج) الذي كان يقيم فيه أندرو حتى وقت قريب، في بيان، نبأ توقيفه، وهو شقيق الملك تشارلز الثالث.

    وكانت الشرطة قد أشارت سابقا إلى أنها « تقيم » معلومات تفيد بأن أندرو سرب معلومات يحتمل أن تكون سرية إلى الأمريكي جيفري إبستين المدان باعتداءات جنسية، خلال فترة توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد القادر الشاوي: الرشوة واقتصاد الريع من أبرز مظاهر الفساد المنتشرة

    هسبريس – علي بنهرار

    اعتبر الكاتب والروائي المغربي عبد القادر الشاوي أن “الفساد في المجتمع لا ‘يتبلور’ بصورة متنامية إلا لأنه يحقق للأفراد والجماعات ما يُمكنهم ويضمن لهم، باختلاف أوضاعهم المعيشية ودرجة تطورهم الفكري ونوازعهم الأخلاقية أو شعورهم الديني، تحقيق منافعه بأيسر الطرق وأسرع الأوقات وفي سرية مضمونة، وذلك ضدا على جميع القوانين والشرائع الناهية عنه والأوضاع المانعة لحدوثه”.

    وأشار الشاوي، في مقال له حول الموضوع، عنونه بـ”ما كان قليله فاسداً فكثيره أفسد”، إلى أن “التقدير الحقيقي لمفهوم الفساد اعتمادا على الوعي النقدي لا يكون إلا من خلال الوعي الديمقراطي الذي يراه ممارسة وسلوكا، منذرا بالتخريب الشامل لبنى المجتمع ولفحوى القوانين الضامنة للاستقرار وللتطور ولمرامي تنمية المجتمع في سبيل ازدهاره، بل وللنظم السياسية القائمة نفسها”.

    ولفت الكاتب والروائي المغربي ضمن مساهمته في الكتاب الجماعي “شروخ المعنى، كتابات ضد الفساد”، الذي تنشره الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، وجرى تقديمه مؤخراً، إلى أنه “رغم الوعي بخطورة الفساد على التنمية والتطور، فضلا عن إفساد السلوك وقتل مختلف المعاملات الخاضعة لآفته، فإن إنشاء مؤسسات الحكامة، التي تعمل على محاربة الرشوة والتوعية بمخاطرها واقتراح الحلول الممكنة للتغلب عليها، لم ينفع في شيء كثير بحكم المقاومات المختلفة الآتية من طبيعة المعاملات الاقتصادية”.

    وتطرق الروائي المغربي البارز إلى مقاومات أخرى، غير اقتصادية، لكنها ترتبط في اجتماعها بـ”السوق والمنافسة والمصالح المتفاوتة التي تزكي مختلف الأساليب الضامنة للترقية الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو السياسية أو غيرها”، مشددا على وجود مؤشرات عدة تدل على أن “الفساد في المغرب أصبح شبه معمم، وعلى درجة واضحة من الشمول في مختلف القطاعات الإنتاجية وغير الإنتاجية”.

    وتابع الشاوي: “من التقدير الواعي للوضعية القائمة أن يقول المحلل إن الفساد يتحول، في ظل النظم التي تقمع الحريات، وتضيّق الخناق على المواطن في معاشه وحياته، إلى أسلوب مبرر، بأقوى ما يمكن أن يكون عليه التبرير، لقضاء المصلحة وجني المنفعة والوصول إلى المراد حتى ولو كان وقتيا وسريعا؛ بل ويصبح تبرير الفساد أخلاقيا ودينيا من أساليب التأويل التي تزكيه بطريقة برغماتية تتوافق مع الرغبات الذاتية التي يعلنها ويعمل بها الأفراد، أو المؤسسات، في الميادين المتصلة بالمصالح والأغراض”.

    ورغم أن الدستور المغربي لسنة 2011 ينص في أكثر من بند على دعم الوسائل والآليات القمينة بترسيخ قيم الشفافية وتعزيز النزاهة والإنصاف والحكامة الجيدة، ومكافحة كل مظاهر الفساد من خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة إلخ، فقد سجل الكاتب أن “المظاهر العامة لوجوده على صعيد المجتمع برمته، فضلا عن مؤسسات الدولة، مازالت قائمة على الرشوة واقتصاد الريع المنتشر بين الموظفين في القطاع العمومي الصحة، والأمن، والسلطة المحلية وفي قطاع الصفقات العمومية كذلك”.

    وأشار صاحب “كان وأخواتها” إلى أن الفساد يُكلف الكثير على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، مبرزاً أن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، التي انطلقت رسميا في شهر ماي 2016، وهي حصيلة دراسة اهتمت بتقييم كل البرامج الحكومية السابقة وخلاصات التقارير الوطنية والدولية، “لا يبدو أنها حققت شيئا مما رصدته وتوجهت للتغلب عليه”.

    وقال الناقد ذاته إن “الإقرار باستشراء الفساد والعمل في سبيل الحد منه تمهيدا للقضاء عليه، ولو في الحدود المشروعة إن كانت، لا يمكن أن يتم في ما يبدو إلا من خلال مقاربة شمولية عمادها الاحتكام إلى القانون العادل، وإلى القضاء النزيه، وإلى الحكامة الرشيدة”، مضيفاً أن “مبدأ التوازن، المبني على فصل السلط، والتسليم بالحريات العامة، والتوزيع العادل للخيرات الوطنية، يقوم على ذلك ويرتهن به أيضا”.

    ويتشدد الشاوي في هذه “الخلاصة” لأن “ما عداها هو الذي يكرس الاستبداد ويجعله من أسباب وجود الفساد وحياته واستشرائه المخيف، بل ويحوله إلى أسلوب في التحكم، إلى سلطة سرية غير مقننة على المجتمع وعلى دولته بمختلف أجهزتها”، مبرزا أنه “في هذا المستوى يمكن للمحلل أن يدرك تماما كيف أن السلطة هي أهم وسيلة للتحكم في الفساد وإدامته لأنه يُشَرْعِن سيادتها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية إبستين تعيد جدل حصون واشنطن الخفية

    منذ انكشاف الوثائق المرتبطة برجل الأعمال، جيفري إبستين، المدان بالجرائم الجنسية، تهاوت مواقع سياسية في أوروبا تحت ضغط المحاسبة الأخلاقية والإعلامية، بينما ظل المشهد في الولايات المتحدة شبه محصن رغم ظهور أسماء نافذة في الملفات. لم تُترجم الصدمة إلى استقالات ولا إلى مسار مؤسسي واضح للمساءلة، بل بدا أن شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين من ساسة ورجال أعمال ومستشارين شكلت طبقة حماية غير مرئية، وحولت الفضيحة إلى جدل عابر لا إلى كلفة سياسية حقيقية، ما يتكرس مفارقة صارخة: سقوط سريع في الضفة الأوروبية ونجاة متكررة في واشنطن.

    إعداد: سهيلة التاور

    منذ الكشف عن ملايين الوثائق المتعلقة برجل الأعمال المتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين، قبل ثلاثة أسابيع، شهدت أوروبا «مجزرة سياسية» أطاحت بوزراء وسفراء وأمراء وأثرياء. في المقابل، يظل المشهد الأمريكي هادئا بشكل مريب، فرغم ظهور أسماء بارزة في الوثائق لم تشهد واشنطن محاسبة مؤسسية تذكر.

    المملكة المتحدة تعيش زلزالا سياسيا بعد تعيين رئيس الوزراء كير ستارمر لبيتر ماندلسون سفيرا في واشنطن، رغم معرفته بطول علاقة الأخير بإبستين، وهو ما فجّر أزمة سياسية متصاعدة دفعت ثلاثة من كبار مساعدي ستارمر إلى الاستقالة، فيما انسحب ماندلسون من حزب العمال.

    إبستين رجل بلا ولاء.. شبكة عابرة للحزبين

    وفق مجلة نيوزويك الأمريكية، فإن السبب الأول لإفلات المسؤولين الأمريكيين من المحاسبة يتمثل في أن إبستين كان «حرباء سياسية» ونسج علاقات عابرة بالحزبين، متنقلا بسهولة بين الديمقراطيين والجمهوريين.

    هذا التشابك وتجاوز الخطوط الأيديولوجية جعلا من الصعب محاسبة طرف دون الآخر، ما أدى إلى تعقيد عملية المساءلة في أمريكا.

     أخلاق الحكم في أوروبا.. وقانونية النجاة في واشنطن

    السبب الثاني، بحسب نيوزويك، يرتبط بطبيعة الفضيحة في أوروبا، حيث تُعد مثل هذه القضايا اختبارا لـ«صلاحية الشخص للحكم»، فحتى الروابط غير المباشرة تُعد مؤشرا على ضعف الحكم الأخلاقي وسوء التقدير، ما يسرّع سقوط المسؤولين.

    أما في أمريكا، فالتركيز ينصب غالبا على المسؤولية القانونية الجنائية فقط، ونادرا ما تؤدي المساءلة الأخلاقية وحدها إلى الاستقالة.

    النظام البرلماني.. آلة إسقاط سريعة

    يكمن السبب الثالث في النظام البرلماني البريطاني الذي يفرض محاسبة أسرع، إذ يحتاج رئيس الوزراء إلى الحفاظ على ثقة البرلمان للبقاء في منصبه. وأوضحت المجلة أن استقالة مسؤول واحد قد تفتح الباب فورا للتساؤل عن المسؤولية في أعلى الهرم.

    النظام الأمريكي.. حصون دستورية ضد العزل

    يعود السبب الرابع إلى بنية النظام الأمريكي، حيث تحمي الولايات المتحدة المسؤولين بفترات حكم ثابتة وعوائق عالية أمام العزل أو الإقالة أو إسقاط القيادات، ما يقلل من الأثر المؤسسي للفضائح مقارنة بالأنظمة الأوروبية.

    سياسة اعتادت الصدمة

    ترى نيوزويك أن السبب الخامس يتمثل في تشبع السياسة الأمريكية بالفضائح إلى درجة أن الرأي العام أصبح أقل حساسية تجاهها، وبالتالي يضيع الغضب والمساءلة في السجالات الحزبية، ويتحول الأمر برمته إلى مجرد «حلقة أخرى» في دورة لا تنتهي من الجدل.

    إعلام يطارد حتى السقوط

    الصحافة البريطانية «شرسة ولا ترحم»، وفق تعبير نيوزويك، فبمجرد أن تظهر بوادر استقالة وشيكة، تواصل وسائل الإعلام الضغط حتى يتحقق ذلك، وتغذي النار بالقصص والتقارير الحصرية والتسريبات.

    أما الصحافة الأمريكية، فهي أكثر تشرذما، حيث تُعرض الفضائح من منظور أيديولوجي بحسب حزب الشخصية المعنية، وغالبا ما تُنسى القضية بمجرد ظهور «الفضيحة التالية».

    انعدام المحاسبة السياسية

    تتجلى آثار العوامل الستة في تقرير نشره موقع أكسيوس، الذي أشار إلى أن فضيحة إبستين تهدد بالإطاحة بستارمر، وهو لم تسبق له مقابلة إبستين.

    أما في الولايات المتحدة، فلا يزال المسؤولون وبعض الشخصيات الثرية التي تعاملت معه مباشرة بمنأى عن أي محاسبة.

    وذكر الموقع مثال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، الذي ترفض الإدارة الأمريكية الاستجابة للمطالبات باستقالته، وتعتبر إثارة الموضوع مجرد محاولة تشويش إعلامية.

    ولفت الموقع إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استخف بظهور أسماء شخصيات كبيرة في الملفات، وقال إن الوقت حان لطي الصفحة، رغم أن القائمة شملت أسماءً من دائرته المقربة، مثل الميلياردير إيلون ماسك وكبير مستشاري ترمب السابق ستيف بانون، بل وترمب نفسه.

    وحذر الموقع من ضعف المساءلة القانونية في أوساط السياسة الأمريكية حتى عند ثبوت الأدلة، ففي العام الماضي، صوت مجلس النواب ضد اتخاذ إجراءات تأديبية بحق النائبة ستايسي بلاسكيت بسبب رسائلها النصية مع إبستين، ولا تزال عضوا في مجلس النواب ونفت ارتكاب أي مخالفات.

    ونقل الموقع عن صحيفة وول ستريت جورنال أن بنك غولدمان ساكس قدم الدعم لمستشارته القانونية، كاثرين روملر -المستشارة السابقة للبيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما– التي أظهرت الملفات أنها كانت تراسل جيفري إبستين بشكل متكرر.

    وبحسب أكسيوس، تقتصر المحاسبة في أمريكا على قطاع الأعمال والجامعات -مثل استقالة براد كارب رئيس شركة المحاماة النخبوية «بول ويس»- بينما لا يزال «الحصن» المحيط بالساسة الأمريكيين منيعا.

    تعاطف ودعم النخب لإبستين

    كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، استنادا إلى رسائل إلكترونية ووثائق أُفرج عنها حديثا، في تقرير إخباري حصري، أنه منذ وفاة إبستين في زنزانته بسجن مانهاتن في نيويورك شهر غشت 2019، حرصت شخصيات بارزة كانت على صلة به على التأكيد بأنها لم تكن تعلم إلا القليل عن سلوكه الإجرامي. وأضافت الصحيفة أن هذه الشخصيات أصدرت بيانات محسوبة بعناية للتعبير عن الأسف أو النأي بالنفس.

    غير أن الرسائل الخاصة، التي تكشفها الوثائق الجديدة، ترسم صورة مختلفة تماما، إذ تُظهر أن عددا من أصحاب النفوذ لم يكتفوا بالإبقاء على قنوات التواصل معه بعد إدانته، بل بادروا إلى مواساته، وانتقاد الإعلام، والطعن في دوافع الضحايا وتقديم نصائح مباشرة لإعادة تأهيل سمعته العامة.

    ومن بين أبرز هذه الرسائل -بحسب وول ستريت جورنال- ما صدر عن المفكر اللغوي والمنظّر السياسي المعروف نعوم تشومسكي.

    ففي فبراير 2019، ردا على شكوى إبستين مما وصفها بـ«الصحافة النتنة»، نصحه تشومسكي بالتزام الصمت، محذرا من أن أي رد علني لن يؤدي إلا إلى «هجوم مسموم» تقوده أطراف تسعى إلى الشهرة أو الإثارة.

    ومضى تشومسكي أبعد من ذلك، معتبرا أن الجدل العام حول الاعتداءات الجنسية بلغ حد «الهستيريا»، حيث أصبح التشكيك في الاتهامات أمرا غير مقبول اجتماعيا. وبعد خمسة أشهر فقط من تلك الرسالة، أُلقي القبض على إبستين بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي، بحسب التقرير.

    لكن الصحيفة تقول إن تشومسكي لم يكن حالة استثنائية، فبعد توقيف إبستين في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا عام 2006، بعث إليه ستانلي بوتينغر، المسؤول السابق في وزارة العدل الأمريكية، برسائل تضامن انتقد فيها الشرطة المحلية، وصور إبستين على أنه ضحية لتجاوزات سلطوية.

    جاء ذلك في وقت كانت السلطات تجمع أدلة موثقة على استغلاله عشرات الفتيات القاصرات.

    ومع اقتراب إقراره بالذنب عام 2008، واصل إبستين تلقي رسائل الدعم، فقد تبادل ستيفن كوسلين، رئيس قسم علم النفس في جامعة هارفارد آنذاك، والذي استفادت أبحاثه سابقا من تبرعات مرتبطة بإبستين، رسائل ودّية معه.

    وتشير الرسائل ذاتها إلى أن الأكاديمي ساعد إبستين في صياغة نصوص موجّهة للصحافيين بغرض تحسين صورته العامة، وفقا لما نقلته الصحيفة.

    نخبة عابرة للقارات

    لم يقتصر الدعم السياسي على الولايات المتحدة، وفق التقرير، ففي بريطانيا، كتب بيتر ماندلسون، مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة آنذاك، رسالة تعاطف بعد إدانة إبستين، عبّر فيها عن غضبه مما حدث، وحثّه على السعي للإفراج المبكر.

    وكشفت وثائق لاحقة عن شبهات تتعلّق بمشاركة ماندلسون معلومات حكومية حساسة مع إبستين، ما دفع السلطات البريطانية إلى فتح تحقيق جنائي، وقدّم ماندلسون اعتذارا لضحايا إبستين، لكنه امتنع عن التعليق على مضمون الرسائل.

    وبرزت أسماء من دوائر المال والملكية، فقد أفادت الصحيفة بأن جيس ستالي، المسؤول التنفيذي البارز في بنك «جيه بي مورغان تشيس»، تبادل آنذاك رسائل ودّية مع إبستين خلال فترة سجنه وبعد الإفراج عنه.

    وفي عام 2011، طمأن الأمير أندرو دوق يورك، إبستين في رسالة قال فيها: «نحن في هذا معا»، في وقت كانت الضغوط تتزايد بسبب اتهامات فرجينيا جوفري، التي قالت إن إبستين اتَّجَر بها وقدّمها للأمير، ورغم نفيه، جُرّد الأمير لاحقا من ألقابه الملكية.

    نصائح لإدارة السمعة

    بحلول أوائل العقد الثاني من الألفية، كان إبستين يعمل بنشاط على إعادة صياغة صورته، فقد نصحته فيث كيتس، مالكة وكالة عارضات أزياء، بتجنب الظهور في وسائل الإعلام مؤقتا، وهاجمت من تخلوا عنه، واقترحت مبادرات خيرية مستقبلية عندما تخف حدة الاهتمام الإعلامي.

    وكتب المحامي ديفيد شون، الذي سيُعرَف لاحقا بدوره في الدفاع عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رسالة متعاطفة وصف فيها السلطات والضحايا المحتملين بلهجة تقلل من شأنهم.

    وفي المجال الإعلامي، كشفت وول ستريت جورنال، نقلا عن الوثائق المسرّبة، أن الصحافي مايكل وولف عرض عام 2013 كتابة بروفايل «متعاطف» يُعيد السيطرة على السردية العامة.

    المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض ستيف بانون صوّر التدقيق الإعلامي بحق إبستين على أنه «عملية منسقة»، ونصحه مرارا بعدم الرد العلني.

    وبدوره، اقترح الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون استراتيجية علاقات عامة تقوم على شهادات إيجابية من بيل غيتس رئيس شركة مايكروسوفت، وتقديم جرائم إبستين باعتبارها «زلة قديمة».

    ولعب المستشارون القانونيون والسياسيون دورا لافتا، وطبقا للتقرير الحصري المطوّل، تبادلت المحامية كاثرين روملر، المستشارة القانونية الحالية لبنك غولدمان ساكس، مئات الرسائل مع إبستين. وأقرت في رسالة عام 2017 -في ذروة صعود حركة «مي تو» النسائية المناهضة للتحرش وكافة أنواع العنف الجنسي ضد المرأة- بأن سلوكه ينطوي على «إساءة استخدام للسلطة»، مع حثه في الوقت نفسه على التواري عن الأنظار.

    أما المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض، ستيف بانون، فصوّر التدقيق الإعلامي بحق إبستين على أنه «عملية منسقة»، ونصحه مرارا بعدم الرد العلني، محذرا من أن أي مواجهة إعلامية ستطيل أمد الأزمة.

    والتزم إبستين بهذه النصائح حتى اعتقاله في يوليوز 2019، وبعد أربعة أشهر، أُلقي القبض عليه مجددا، وفي غشت 2019، وُجد ميتا في زنزانته، في واقعة صنّفها الطبيب الشرعي في نيويورك على أنها انتحار.

    وترسم هذه الرسائل في مجملها صورة شبكة نفوذ تعاملت مع انكشاف جرائم إبستين بوصفها أزمة سمعة لا قضية أخلاقية، ويغيب عن هذه المراسلات أي حضور حقيقي لأصوات الضحايا، الذين جرى في كثير من الأحيان التشكيك في رواياتهم أو التقليل من معاناتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة: مهاجرون في ليبيا بينهم فتيات يواجهون الاغتصاب والتعذيب

    أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن مهاجرين في ليبيا، بمن فيهم فتيات، يواجهون خطر القتل والتعذيب والاغتصاب أو الاستعباد المنزلي، ودعا إلى وقف إعادة قوارب المهاجرين إلى ذلك البلد لحين ضمان حقوق الإنسان فيه.

    وأصبحت ليبيا ممرا للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط ​​منذ سقوط معمر القذافي عام 2011، عقب انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي. وأدى صراع الفصائل إلى انقسام ليبيا منذ 2014 إلى إدارتين إحداهما في الغرب والأخرى في الشرق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلى وزير العدل: متى أعطى الدستور لرئيس الحكومة صفة “الحكم” ؟

    عبدالرحيم المنار اسليمي

    تابعت حالة الخلاف الكبير الجاري بين هيئات المحامين بالمغرب ووزير العدل عبد اللطيف وهبي حول مشروع قانون المحاماة، وفوجئت بتصريح في الساعات الماضية لوزير العدل نقلته جريدة “الصباح”. تصريح يشير فيه وزير العدل عبداللطيف وهبي إلى أن تدخل رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش في ملف الخلاف يدخل في صميم ممارسته لمهامه الدستورية والسياسية بإعمال مسطرة التحكيم التي نهجها في العديد من الملفات والقضايا حسب ما قاله الوزير وهبي.

    السؤال من أعطى لرئيس الحكومة وظيفة التحكيم ؟ ومتى أعطى الدستور لرئيس الحكومة وظيفة التحكيم ؟

    نحن أمام تصريح يحمل درجة من المخاطر الدستورية في تأويل الصلاحيات، فالتاريخ الدستوري المكتوب وغير المكتوب أظهر أن وظيفة التحكيم مجال ملكي صرف، لأن التحكيم مرتبط أولا بتطور البنية التقليدانية داخل النظام الدستوري المغربي، ولأن التحكيم مرتبط ثانيا بالتمثيلية الأسمى المنصوص عليها في الفصل 42 من الدستور.

    إن وظيفة التحكيم التي أسندها الدستور المغربي للملك وليس رئيس الحكومة يجب فهمها انطلاقا من حالة التعايش السياسي كمجموعة من العلاقات السياسية التي وجدت في الممارسة خلال مراحل التاريخ السياسي والدستوري المغربي، وأطرها الدستور.فالملك يلعب دور الحَكَم بين المؤسسات لأنه الممثل الأسمى ورمز وحدة الأمة وضامن دوام الدولة واستمرارها، وآلية التحكيم الملكي تكونت وترسخت في اللاشعور الجماعي من خلال تدخلات ملكية في أحداث سياسية واجتماعية في اللحظات العادية ولحظات الأزمة.فكيف يأتي وزير العدل ويقول إن لرئيس الحكومة أخنوش صلاحية ممارسة وظيفة التحكيم ؟

    لم يسبق نهائيا في التاريخ السياسي والدستوري المغربي أن قيل من طرف وزير أو فاعل سياسي أو باحث أكاديمي بأن الوزير الأول في الدساتير السابقة أو رئيس الحكومة في دستور 2011 يمارس وظيفة التحكيم، وظيفة التحكيم هي للملك الممثل الأسمى والموجود دستوريا فوق كل المؤسسات.

    أما مايقوم به رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش في ملف الخلاف بين هيئات المحامين ووزارة العدل فهو مبادرة سحب ملف من وزير في حكومته وإدراة مفاوضات مع المحامين مكان وزيره في العدل، ولايمكن القول بتحكيم لأنه وبعيدا عن التحليل الدستوري الذي قدمناه أعلاه، لايمكن لرئيس حكومة أن يقوم بتحكيم في ملف هو طرف فيه، لأن الخلاف قائم بين حكومة وضعت مشروع قانون مع هيئات محامين يرفضون مشروع القانون لأسباب تبدو مشروعة.

    ومن الواضح، ونحن نودع حكومة أخنوش في شهورها الأخيرة، أنها خرجت عن مسار ارتبط بتحول سياسي في البلاد لما بدأت حكومات منذ عبد الرحمن اليوسفي في العمل بقاعدة القوانين التفاوضية. فحكومة أخنوش لم تحافظ على هذا المسار. وفي مشروع قانون المحاماة الأمر صعب جدا بأن تبادر الوزارة أو الحكومة بفرض قانون يبدو بوضوح أنه يغير بنية المحاماة، ويبقى من صلاحيات رئيس الحكومة أخنوش أن يمارس مهمة المفاوضات مع المحامين، فالدستور لايمنحه وظيفة التحكيم وإنما وظيفة امكانية الحلول محل وزير في حكومته وقيادة المفاوضات مع المحامين .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأزمي: طموحنا “المربع الذهبي” بالانتخابات والاتحاد “خوّا” بالمعارضة

    قال إدريس الأزمي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حزبه يطمح لبلوغ “المربع الذهبي” خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة، مهاجما من جهة أخرى حزب الاتحاد الاشتراكي بسبب خذلانه للمعارضة خلال محاولة تقديم ملتمس الرقابة التي باءت بالفشل.

    وكشف الأزمي، خلال حلوله ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني، مساء اليوم الإثنين، أن “وضع الحزب اليوم مريح سياسياً، ونعتز بمجموعتنا النيابية، وبهيئاتنا الموازية والمجالية، وبمناضلينا ومناضلاتنا، والجميع متحمس لاسترجاع المكانة في الاستحقاقات المقبلة”، مضيفا أن طموح الحزب أن يكون في “المربع الذهبي” وأن نصل إلى نصف النهائي وبعدها يمكن أن نصل إلى النهائي ولما لا أن نفوز.

    وأشار إلى أن المعارضة قامت بأدوارها في عدد من المحطات، موضحا بخصوص فشل ملتمس الرقابة ولجان تقصي الحقائق أن حزب الاتحاد الاشتراكي من خذل المعارضة خدمة لمصالح، مشيرا إلى أن مكونات المعارضة كانت قريبة من إخراج ملتمس الرقابة غير أن الحزب المذكور “خوا بالمعارضة”.

    وأبرز نائب الأمين العام أن وضع حزب العدالة والتنمية اليوم ليس هو الوضع الذي كان عليه بعد انتخابات 2021، مفيدا أن “البيجيدي” يوجد اليوم “في مكانة سياسية محترمة”، موضحا أنه “لم يكن من السهل أن نستعيد العمل والنشاط والعافية بعد تلك الانتخابات، إذ كانت نتائج 2021 قاسية على الحزب”.

    ولفت إلى أنه بعد 2021، انتبه الحزب إلى واجبه، مشيرا إلى أن الدستور ينص على أن الأحزاب تساهم في تأطير المواطنين والمواطنات، ولم يقل إنها إن لم تنجح انتخابياً تتوقف. نحن حزب إصلاحي منذ تأسيسه، قبل أن نرأس الحكومة أو الجماعات، انخرطنا في الإصلاح السياسي والحقوقي والاقتصادي والاجتماعي والمالي. نؤمن أن المقعد الفارغ لا يأتي بشيء، بل يترك المجال لتضارب المصالح والفساد”.

    وبخصوص وضعية البيت الداخلي، أشار نائب الأمين العام إلى أن العدالة والتنمية في وضع مريح، فالأمين العام يقوم بدوره، والأمانة العامة تشتغل، والهيئات المجالية والموازية تشتغل كذلك، مضيفا “نعم، كانت لدينا بعض الإشكالات بعد 2021، خاصة على مستوى التمثيليات بالخارج، لكن اليوم تم تجديد الكتابات الجهوية بالخارج، وتأسست تمثيليات في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والدنمارك وغيرها”، مبرزا “الوضع التنظيمي ممتاز”.

    وفيما يتعلق بالقول إن الحزب أصبح يدور حول شخص واحد هو الأمين العام عبد الإله ابن كيران، بالمقابل إبعاد عدد من قيادات الحزب، أوضح الأزمي أن “هذا غير دقيق”، مضيفا “لدينا نظام أساسي واضح: هناك استقالة، وهناك إقالة، وهناك إجراءات تنظيمية. من اختار الاستقالة فعل ذلك بإرادته، ولم يُبعد أحد تعسفياً. الحزب يتميز بتعدد القيادات والكفاءات، والنقاش داخله حقيقي”.

    وأردف في السياق ذاته أن ابن كيران “انتُخب بعد تداول دام ساعات طويلة، وتصويت حقيقي، ويتمتع بشرعية كاملة”. ولفت الأزمي إلى أن سياق الحكومة الثانية مختلف عن حكومة 2011 التي جاءت في سياق ديمقراطي قوي، بينما في 2016 حصل تعثر في المسار الديمقراطي.

    وبخصوص التطبيع، أفاد الأزمي أن موقف الحزب واضح وثابت: “نحن ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، وطالبنا ونطالب بقطع العلاقات. هذا موقف مبدئي. وإذا كنا في موقع مسؤولية، فموقفنا لن يتغير. وأنا شخصيا أقسم أنني لو كنت وزيرا لن أستقبل وزيرا  إسرائيليا ولو وجدت سبيلا سأعتقله”، مشيرا إلى أن المجموعة النيابية صوتت بالرفض على الاتفاقيات مع إسرائيل.

    إقرأ الخبر من مصدره