Étiquette : 2011

  • “مؤسسة يوم فاس” تشيد بالعناية الملكية السامية الموجهة إلى رد الاعتبار لمعالم المدينة

    أشادت “مؤسسة يوم فاس” بالإنجازات التي تحققت استجابة للعناية الملكية السامية الموج هة إلى رد الاعتبار لكثير من معالم المدينة الأصيلة، التي كشفت عن د ر ر ونفائس، وج ل ت الغبار عن العديد من المآثر.

    ونوه “بيان فاس”، الذي توج أشغال الندوة الم نظمة تحت شعار “فاس والأفق التنموي الواعد”، وكذا الورشات الموضوعاتية التي توزعت ما بين ثاني وثامن فبراير الجاري، بروح التعاون التي أبانت عنها مختلف المؤسسات بالمدينة مع مبادرات وتطلعات المجتمع المدني من خلال “مؤسسة يوم فاس”.

    كما شدد على الإرادة الجادة في تحقيق تعبئة مختلف الفعاليات لإنجاح حكامة جيدة تنتظم المؤسسات الإدارية والجامعية، والهيآت التمثيلية، وطليعة المجتمع المدني للمضي قدما بفاس نحو التجدد، واستكمال مقو مات الاستدامة.

    وأشادت “مؤسسة يوم فاس”، كذلك، بالمبادرات المتلاحقة للعناية بالفضاء الطرقي، والهادفة إلى توحيد لون المدينة، وتلبية احتياجاتها في المجالات المختلفة.

    وأكد البيان ضرورة تحقيق وحدة المدينة بتيسير التنقل عبر مسار آمن يصل بين المدينتين الجديدة والأصيلة وفاس الجديد، وإيلاء اهتمام خاص للسدود التلية، وخاصة “سد الكعدة”، وتكثيف العناية بواد الجواهر وروافده العابرة للمدينة.

    وأوصى المصدر ذاته برفع معدل المساحات الخضراء بالمدينة، استفادة من الفضاءات المحيطة بها، واستدامة للعناية بها، مع إبراز وتفعيل جوهرة عقدها “حديقة النبات” وإيلاء اهتمام خاص لحديقة للا أمينة، ورفع شعار “من أجل مدينة نظيفة” وإلزام الجميع بالإسهام في تفعيله.

    من جهة أخرى، أكدت “مؤسسة يوم فاس” على أهمية استكمال التجهيزات الطرقية بتعميم الولوجيات، ومراكن السيارات، ومعالجة نقط الاختناقات المرورية، وتعليق “تليفيريك” يصل بين البرجين الشمالي والجنوبي، وإنجاز محطة طرقية في المستوى اللائق بالمدينة.

    وشددت أيضا على ضرورة تعزيز النقل الحضري بالنقل السككي ممثلا في “قطار القرويين” عابرا للمدينة، واصلا بين راس الماء وسيدي حرازم، وبرمجة إحداث ب د ال من الطريق السيار إلى سيدي حرازم، دعما للحامة المعدنية، وللطريق الوطنية نحو تاونات.

    كما أشار البيان إلى ضرورة إحياء “صوت وضوء فاس” تسليطا للأضواء على مآثر فاس وتعريفا بالحقب والامجاد وتوظيف المأثر الم ر م م ة، وإضفاء الاعتبار عليها، وصيانة المقابر وتعميم المرافق الصحية،

    ولم يفت “مؤسسة يوم فاس” التنويه بالتجاوب التلقائي لمجموعة من المؤسسات الموقعة على إعلان رابع يناير يوما سنويا لفاس منذ 2011، وإسهامها الفعال في أنشطة أسبوع تخليده في دورته السادسة عشرة.

    وأكدت، في السياق ذاته، أهمية التعبئة لإنجاح الحكامة المحلية حتى تتقابل الآراء وتتحدد الاختيارات، وينخرط الجميع في إنجاحها لما فيه خير الإنسان والمجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح صحي بلا تشخيص محلي… لماذا تعثر إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب؟

    عبد الحكيم العياط

    لم يكن الإصلاح الصحي في المغرب مجرد خيار سياسي أو اجتماعي، بل كان ضرورة فرضتها التحولات الديموغرافية والوبائية والاقتصادية التي عرفها المجتمع المغربي خلال العقود الأخيرة. غير أن المسار الإصلاحي الذي أطلقته الدولة منذ سنوات، رغم ما يحمله من طموحات كبيرة وشعارات مرتبطة بتعميم التغطية الصحية وتحسين جودة الخدمات، ما زال يواجه تعثرات بنيوية جعلت انعكاساته على الواقع الصحي محدودة، بل وأسهمت في بعض الأحيان في تعميق مظاهر الاختلال داخل المنظومة الصحية. ويطرح هذا الوضع سؤال مركزي حول مدى ملاءمة النموذج الإصلاحي المعتمد للخصوصيات الاجتماعية والمؤسساتية المغربية، خاصة وأن جزء مهم منه يبدو مستورد من التجربة الفرنسية الخاصة بالوكالات الصحية الجهوية دون استيعاب كافٍ للفوارق البنيوية بين السياقين.

    لقد شهد المغرب منذ الاستقلال سلسلة من الإصلاحات الصحية المتلاحقة، تم تكريسها من خلال عدة نصوص تشريعية واستراتيجيات قطاعية، وصولا إلى دسترة الحق في الصحة سنة 2011، ثم إطلاق ورش تعميم الحماية الاجتماعية والقانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية. ورغم هذه الدينامية التشريعية والمؤسساتية، فإن الواقع الصحي ما يزال يعكس وجود اختلالات عميقة في ضمان الولوج العادل إلى الخدمات الصحية، وهو ما يؤكد أن الإشكال لا يرتبط فقط بسن القوانين، بل بمدى قدرة هذه الإصلاحات على التكيف مع الواقع المغربي المركب.

    إن إحدى أبرز مظاهر تعثر الإصلاح الصحي تتجلى في استمرار التفاوتات المجالية والاجتماعية في الاستفادة من الخدمات الصحية، حيث يظل العرض الصحي متركز في المدن الكبرى خصوصا في محور الرباط الدار البيضاء، مقابل هشاشة كبيرة في باقي الجهات. هذا الاختلال يعكس غياب رؤية مجالية عادلة في توزيع الموارد الصحية، ويكرس نمط من التفاوت في الحق في العلاج بين المغاربة، وهو وضع يتناقض مع فلسفة الإصلاح القائمة على العدالة الصحية والتغطية الشاملة.

    كما أن محدودية التمويل الصحي وصعوبة ضمان الاستدامة المالية للتغطية الصحية الشاملة تمثل أحد العوائق الكبرى أمام نجاح الإصلاح. فرغم تعميم الحماية الاجتماعية، ما يزال العبء المالي للعلاج يقع بشكل كبير على الأسر بفعل عدم تحديث التعرفة المرجعية وجشع القطاع الخاص بفرض تكاليف خارج الفوترة، وهو ما يفرغ مفهوم التغطية الصحية من مضمونه الاجتماعي ويجعل الإصلاح أقرب إلى إعادة هيكلة تقنية للمنظومة منه إلى تحول اجتماعي شامل يضمن الحق في الصحة للجميع.

    ويزداد تعقيد الوضع مع استمرار الخصاص في الموارد البشرية الصحية بالقطاع العام وسوء توزيعها الترابي، حيث يظل تركّز الأطباء والأخصائيين في المدن الكبرى أحد أهم معيقات تحسين جودة الخدمات الصحية في باقي الجهات. ويرتبط هذا الاختلال بضعف التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية، وغياب مسارات واضحة للرعاية الصحية المنسقة، الأمر الذي يؤدي إلى سوء تدبير الحالات المرضية، ويؤثر سلبا على جودة التشخيص والعلاج.

    ومن بين أبرز مظاهر تعثر الإصلاح كذلك ضعف اندماج القطاع الخاص داخل المنظومة الصحية الوطنية، حيث يظل هذا القطاع يشتغل في كثير من الأحيان خارج رؤية تكاملية مع القطاع العام، نتيجة ضعف آليات التنظيم والمراقبة، وهو ما يحد من إمكانية توظيف إمكانياته في تحسين العرض الصحي الوطني، ويجعل الإصلاح رهين ازدواجية هيكلية بين قطاعين لا يجمعهما منطق التكامل بقدر ما تفصلهما اعتبارات السوق.

    كما أن ضعف تبني المقاربة الوقائية يظل من الاختلالات البنيوية التي تكشف محدودية الرؤية الاستراتيجية للإصلاح الصحي بالمغرب. فالمنظومة الصحية ما تزال تميل إلى التركيز على العلاج بدل الوقاية، رغم التحولات الوبائية التي جعلت الأمراض غير المعدية تشكل النسبة الأكبر من أسباب الوفيات، وهو ما يتطلب إعادة توجيه السياسات الصحية نحو معالجة المحددات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للصحة بدل الاقتصار على التدخلات العلاجية التقليدية.

    غير أن الإشكال الأعمق في مسار الإصلاح الصحي بالمغرب يرتبط بطبيعته الفكرية والمؤسساتية، حيث يبدو أن جزء مهم من هذا الإصلاح مستلهم من النموذج الفرنسي الذي يقوم على نظام جهوي واعتماد منطق التأمين الصحي المرتبط بالبنية المهنية والاجتماعية. ورغم نجاح هذا النموذج في سياقه الأوروبي، فإن استنساخه داخل البيئة المغربية دون تكييف حقيقي مع البنية الاقتصادية غير المهيكلة، ومع التفاوتات الاجتماعية والمجالية العميقة، أدى إلى إنتاج منظومة هجينة لا هي قادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية على الطريقة التضامنية، ولا هي نجحت في بناء سوق صحية منظمة وفق منطق المنافسة المنضبطة.

    إن استيراد النماذج الإصلاحية دون دراسة دقيقة للخصوصيات الوطنية غالبا ما يؤدي إلى فجوة بين النصوص القانونية والممارسة الواقعية، وهو ما يفسر استمرار الطابع المركزي للمنظومة الصحية وضعف التكامل بين مختلف مكوناتها، إضافة إلى غياب مقاربة تشاركية حقيقية في صياغة السياسات الصحية تراعي احتياجات المواطنين ومهنيي القطاع على حد سواء.

    إن تعثر الإصلاح الصحي في المغرب ليس مرتبط فقط بضعف الإمكانيات المالية أو البشرية فقط، بل يرتبط أساسا بطبيعة الرؤية الإصلاحية نفسها، التي ظلت في كثير من الأحيان رهينة المقاربات التقنية المستوردة بدل الانطلاق من تحليل سوسيولوجي وسياسي عميق لطبيعة المجتمع المغربي وتحدياته الصحية. لذلك فإن أي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية يظل رهين ببلورة نموذج وطني للصحة يقوم على العدالة المجالية، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وإعادة الاعتبار للوقاية، وإرساء حكامة صحية قائمة على التشارك والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    إن مستقبل الصحة بالمغرب لا يتوقف فقط على سن القوانين أو استيراد التجارب الدولية، بل يرتبط أساسا بمدى قدرة الدولة على إنتاج نموذج صحي يعكس خصوصياتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويجعل من الحق في الصحة واقع ملموس لا مجرد شعار إصلاحي يتكرر في الخطابات الرسمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيفاش مصطفى التراب كيحتاقر الرأي العام المغربي. تجبدات سميتو 32 مرة ففضيحة “ايبسين” وبقى ضارب الطم. شفنا كيفاش فالغرب اللي بانت سميتو كيخرج يوضح يشرح

    كود كازا ////

    مصطفى التراب ماشي شخصية عادية. راه هو الرئيس المدير العام لاهم مؤسسة فالبلاد وهو المكتب الشريف للفوسفاط. المغرب هو المصدر الاول فالعالم لهاد المادة الحيوية وهو المنتج الاول ليها.

    التراب تجبدات سميتو بزافت المرات. طبعا كانت اسماء شخصيات مغربية اخرى. وحسب هاد الوثائق، اللي تنشرات فأكبر عملية كشف ديال لارشيف مرتبطة بقضية إبستين، تذكر اسم التراب 32 مرة، واسم بنجلون 14 مرة، و اسم المغرب 1475 مرة ،كما بان حضرات مدن مغربية فالمراسلات، بحال مراكش اللي تذكرات 2260 مرة، وطنجة 58 مرة، وأكادير 17 مرة.

    وكتبيّن مراسلات راجعة لعام 2011 و2012 معلومات شخصية وتعريفية على مصطفى التراب، فين كتقول عليه وحدة من الرسائل على أنه شخصية “ذكية ومؤثرة” و كيتشاف فداك الوقت على أنه “رئيس حكومة محتمل” فالمغرب حسب وصف جا فمراسلات خاصة مع الأرشيف.

    وكتشير وثائق خرى لتنسيق رحلات وزيارات لمراكش، فيها محاولات للتواصل مع التراب لأغراض لوجيستية.

    السي التراب واخا هاكا ما مسوقش للمغاربة. ما مسوقش لشعب كيسير ليه اهم مؤسسة فالبلاد. ذكر اسمو ما كيعنيش باللي راه متهم او شي حاجة اخرى، لكن شفنا اللي تجبدات سميتهم فالغرب كلهم كيخرجو يهدرو. كيخرجو يشرحو. كيتواصلو مع شعوبهم. مع الرأي العام ديالهم. طبعا كاين اللي استاقل بحال جاك لانك من رئاسة معهد العالم العربي بباريس…..

    التراب خاصو يخرج يشرح ويختار الطريقة اللي بغى. يدير تدوينة. هو عارف كيفاش.

    الصمت اهانة لبلاد كلها وتحقير منو للمغاربة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الفضائل غير الأخلاقية”.. كبير مصطفى عمي يختبر الأخلاق ويفضح ادعاء امتلاك الفضيلة

    العمق المغربي

    تنظم مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج لقاءً أدبيا مع الكاتب كبير مصطفى عمي لتقديم روايته “الفضائل غير الأخلاقية”، وذلك يوم الاثنين 16 فبراير 2026 على الساعة السادسة مساءً برواق ضفاف بمقر المؤسسة بالرباط، بحسب بيان للمؤسسة.

    يشار إلى أن كبير مصطفى عمي، كاتب مسرحي وروائي وشاعر مغربي فرنسي، وُلد في مدينة تازة سنة 1952. ويقيم في فرنسا منذ أكثر من ثلاثين عاما، وله ما يقارب عشرين كتابا، من بينها: “ابنة الريح ” عن دار النشر “دي لوب”،2002، “السماء بلا ملتقيات” 2007، “مردوكي” 2011 عن دار النشر “غاليمار”، والحلّاق ذو اليدين الحمراوين عن دار النشر “إليزاد”، 2025. وقد حاز هذا العمل على جائزة موسى كوناتي للرواية البوليسية الفرنكوفونية.

    تعيد أعمال كبير عمي استكشاف مختلف الأجناس الأدبية من خلال تناول موضوعات المغرب الكبير، حيث يعالج معاناة وآلام الإقصاء والهوية، وتنسج كتاباته توازناً دقيقاً بين الخيال والتاريخ. وقد وشّحه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2016 بوسام الاستحقاق الوطني من درجة ضابط، بحسب ما ورد في البيان.

    ويروي الكاتب في روايته “الفضائل غير الأخلاقية” الصادرة عن دار النشر “غاليمار” 2009، قصة رحلة «مومن»، وهو شاب مغربي في القرن السادس عشر يجد في المعرفة سبيلاً نحو تحقيق ذاته.

    ويمضي الكاتب في سرد أحداث الرواية حيث تقود “مومن” هذه الإشراقة الفكرية إلى رحلة طويلة تتجاوز حدود وطنه لتصل إلى أراضٍ مجهولة في القارة الأمريكية. وعلى امتداد رحلته، يلتقي بشخصيات فريدة، ويواجه عنف البشر وقسوة الحياة.

    وبين اختلاف الحضارات والمعتقدات، يكتشف العالم والكتب وقوة الفكر. وللبقاء في أراضٍ معادية، عليه أحياناً أن يتجاوز حدود المألوف. وعبر هذه التجارب، يدرك أن الفضيلة ليست دوماً من نصيب من يزعمون تمثيلها، بحسب أحداث الرواية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تلعب بـ »البيضة والحجر » .. حملات قمع ومفاوضات مع الأمريكيين


    هسبريس – أ.ف.ب

    أوقفت السلطات الإيرانية، خلال الساعات الماضية، أربع شخصيات من التيار الإصلاحي أبدوا تعاطفا مع المحتجين خلال التظاهرات الواسعة التي اندلعت أواخر دجنبر، واعتُبرت من أكبر التحدّيات التي واجهتها الجمهورية الإسلامية في تاريخها.

    وفيما تواصل طهران حملة القمع في الداخل، تتمسّك بمواقفها على جبهة التفاوض مع الأمريكيين، لا سيما مواصلة تخصيب اليورانيوم ورفض البحث في برنامجها الصاروخي، معبّرة في الوقت ذاته عن انعدام ثقتها بواشنطن.

    إلا أنها أعلنت، الاثنين، استعدادها لتخفيف نسبة التخصيب لمخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب (60 في المئة) مقابل رفع كامل للعقوبات عنها. وإن لم يكن هذا الموقف جديدا بالكامل، إلا أن توقيته لافت في وقت أعربت كل من طهران وواشنطن عن استعدادهما لاستكمال المباحثات حول ملف إيران النووي قريبا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في طهران، أفادت وسائل إعلام محلية، الاثنين، بأن الحرس الثوري اعتقل، الأحد، جواد إمام، المتحدث باسم الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي.

    وقاد إمام، في العام 2009، حملة المرشح للرئاسة مير حسين موسوي، رئيس الوزراء السابق والشخصية المعارضة البارزة.

    ووسط اتهامات بتزوير الانتخابات، أدّت هزيمة موسوي أمام الرئيس المتشدّد محمود أحمدي نجاد حينها إلى اندلاع “الحركة الخضراء” التي قُمعت بالقوة. ويخضع موسوي للإقامة الجبرية، منذ فبراير 2011.

    وأفادت وكالة أنباء “فارس”، الأحد، بأنه جرى توقيف ثلاث شخصيات أخرى من الإصلاحيين؛ بينهم آذر منصوري التي تقود جبهة الإصلاح منذ عام 2023، وكانت مستشارة الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي. وكانت أعربت عن دعمها للمتظاهرين.

    وشهدت إيران، في نهاية العام الماضي ومطلع هذا العام الجاري، حركة احتجاجات واسعة بدأت للمطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي وتطورت إلى الدعوة إلى سقوط الحكم الديني.

    كما اعتقل الناشط السياسي حسين كروبي، وفق ما ذكر محاميه محمد جليليان لصحيفة “اعتماد”؛ وهو نجل مهدي كروبي، أحد قياديي “الحركة الخضراء”، والذي خضع لإقامة جبرية لسنوات طويلة.

    وبين المعتقلين أيضا النائب السابق إبراهيم أصغرزاده، والمسؤول السابق في وزارة الخارجية محسن أمين زاده.

    وأكّدت وكالة أنباء “ميزان”، التابعة للسلطة القضائية، حصول اعتقالات الأحد، من دون ذكر أسماء.

    وقالت إن هذه الاعتقالات جاءت عقب “تحقيق في أنشطة بعض العناصر السياسية البارزة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة”.

    وشهدت الأيام الأخيرة اعتقال عدد من النشطاء البارزين الذين وقّعوا على بيانا ينتقد السلطات.

    وفي سياق متّصل، أصدرت محكمة إيرانية حكما بالسجن ستة أعوام في حق نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2023، والموقوفة منذ دجنبر.

    ونددت الخارجية الفرنسية بالحكم بحق محمدي، معتبرة أن طهران “لجأت مجددا إلى خيار القمع والترهيب”.

    “الصواريخ والإرادة”

    وفيما يعتبر محللون وخبراء أن الاحتجاجات الشعبية مثّلت تحديا كبيرا لإيران قبل أن تتعافى من تداعيات حرب استمرّت 12 يوما في يونيو الماضي مع إسرائيل، وتخللتها أيضا ضربات أمريكية على مواقع نووية إيرانية، يبدو واضحا أن الجمهورية الإسلامية تعمل على تبديد هذا الانطباع وتتمسّك بثوابتها في كل الملفات.

    ودعا علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية، الاثنين، في ذكرى “انتصار الثورة الإسلامية”، مواطنيه إلى “الصمود”.

    وقال: “قوة الأمة لا تكمن في صواريخها وطائراتها فحسب؛ بل في إرادتها وصمود شعبها”، داعيا الإيرانيين إلى “إحباط مخططات العدو”.

    وأجرت إيران، الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، جولة محادثات مع وفد أمريكي ركّزت على ملفها النووي.

    وتتهم واشنطن وإسرائيل إيران بالسعي إلى امتلاك قنبلة نووية؛ الأمر الذي تنفيه طهران.

    وأعلن علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، الاثنين، أنه سيتوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عُمان.

    تخفيف التخصيب

    وأعلن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، الذي قاد وفد بلاده في المحادثات مع الأمريكيين، الأحد، أن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم “حتى لو فُرضت علينا الحرب”.

    وخلال اتصالات منفصلة مع نظرائه المصري والسعودي والتركي، وصف عراقجي المحادثات بأنها “بداية جيدة”، مؤكدا “ضرورة تبديد انعدام الثقة بشأن نوايا وأهداف الجانب الأمريكي”، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.

    وكانت طهران أعلنت، في وقت سابق، رفضها إخراج اليورانيوم المخصّب من البلاد.

    وتخصّب إيران في الوقت الحالي اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة عالية تقترب من المستوى الذي يتيح تصنيع قنبلة ذرية ويبلغ 90 في المائة.

    وردّا على سؤال بشأن إمكانية تخفيف اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة، قال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وفق ما أوردت وكالة “إرنا” الرسمية الاثنين، إن “الأمر يتوقّف على ما إذا كان سيتمّ رفع جميع العقوبات مقابل ذلك”.

    ويعني تخفيف اليورانيوم خلطه مع مكوّنات تخفّف مستوى التخصيب.

    ولم تعلّق واشنطن، خلال اليومين الماضيين، على جولة المحادثات.

    كما لم يصدر تعليق من واشنطن على تواصل حملة القمع في الداخل، رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذّر بعد بدء الاحتجاجات من إمكانية التدخل لوقف قتل المدنيين.

    وترفض إيران أن تشمل المحادثات مع الولايات المتحدة مواضيع غير ملفها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج مهدّدة بتدخل عسكري في إيران، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران حركات مسلحة معادية لإسرائيل.

    وتدعو إسرائيل إلى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو، الأربعاء، إلى واشنطن، حسب ما أفاد مكتبه السبت.

    وذكرت منظمة “هرانا” الحقوقية، التي تتابع أخبار إيران وتتخّذ من الولايات المتحدة مقرّا، أنها وثّقت، حتى الآن، مقتل 6961 شخصا في إيران خلال المواجهات والاحتجاجات الأخيرة، وأنها لا تزال تحقّق في 11630 حالة أخرى. كما أفادت عن توقيف 51 ألف شخص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله: القضاء الدستوري ضمانة لسمو الدستور وحماية الحقوق

    سلط رئيس المحكمة الدستورية، محمد أمين بنعبد الله، اليوم الأحد بالقاهرة، على دور القضاء الدستوري في ضمان سمو الدستور وحماية الحقوق.

    وقال بنعبد الله، في عرض له خلال جلسة نظمت في إطار أشغال اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المجالس والمحاكم الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية، إن القضاء الدستوري بالمغرب، كما كرسه دستور 2011، يشكل آلية مركزية لضمان سمو الدستور وحماية الحقوق والحريات، غير أن ممارسته تظل محكومة بجملة من الحدود الدستورية والوظيفية التي تؤطر تدخله وتمنع تحوله إلى سلطة تشريعية موازية.

    وأبرز رئيس المحكمة الدستورية، خلال هذا الاجتماع المنظم تحت عنوان “التحديات التي تواجه القضاء الدستوري الإفريقي”، أن اختصاص المحكمة الدستورية يظل محصورا في مراقبة مطابقة القوانين، والأنظمة الداخلية، والاتفاقيات الدولية للدستور، وفي البت في المنازعات الانتخابية والدفع بعدم الدستورية، دون أن يمتد إلى تقدير ملاءمة الاختيارات التشريعية أو نجاعتها السياسية والاجتماعية، وهو ما يدخل في نطاق السلطة التقديرية للمشر ع.

    وسجل أن السلطة التأويلية للقاضي الدستوري، على أهميتها في إغناء المعايير الدستورية وتفعيل مبادئها، تبقى مقيدة باحترام النص الدستوري وروحه، وبمبدأ فصل السلط والأمن القانوني.

    وتابع رئيس المحكمة الدستورية أن القضاء الدستوري يقوم على توازن دقيق بين وظيفة الضبط الدستوري وحماية الشرعية الدستورية من جهة، واحترام حرية الفعل التشريعي والسياسي للسلطتين التشريعية والتنفيذية من جهة أخرى.

    وتطرق، في هذا الصدد، لحدود القضاء الدستوري والذي يقصد به الإطار الذي تمارس داخله المحكمة الدستورية اختصاصاتها، وما لا يجوز لها تجاوزه، ضمانا للتوازن بين السلط واحترام مبدأ سمو الدستور.

    وخلص إلى أن حدود القضاء الدستوري تتجسد في معادلة دقيقة تكمن في حماية سمو الدستور دون المساس بحرية المشر ع، وضمان الحقوق والحريات دون التحول إلى مشرع إيجابي أو فاعل سياسي.

    ويعد هذا الاجتماع، الذي شهد مشاركة نخبة من كبار رجال القضاء من عدد من الدول الإفريقية، وممثلو منظمات دولية وإفريقية المعنية بالقضاء الدستوري، منصة فكرية وقانونية؛ تهدف إلى تعزيز أطر التعاون القضائي المشترك، وتبادل الرؤى حول التحديات المعاصرة التي تواجه العدالة الدستورية في القارة الإفريقية، بما يساهم في ترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون.

    وانكب المشاركون في اللقاء على مناقشة عدة محاور أساسية أبرزها التوازن بين السلطات الثلاث واحترام اختصاصات كل منها، وتفسير الدستور وحدود الرقابة الدستورية على التشريعات والقرارات التنفيذية، والتحديات العملية والإجرائية التي تواجه القضاء الدستوري، واستعراض دور الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للقضاء، لا سيما القضاء الدستوري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قتل سيف الإسلام…


    كرم نعمة

    هل يملك المراقبون حقّ الاستغراب من النهاية التي وصل إليها سيف الإسلام القذافي، مقتولًا في عملية لا تزال غامضة حتى اللحظة؟ لا أظن ذلك. فمقولة هيرودوت القديمة: «من ليبيا يأتي الجديد» لم تكن يومًا وعدًا بالدهشة، بل تحذيرًا من الفوضى التي لا تنضب. الجديد الذي يأتي من ليبيا اليوم ليس سوى إعادة تدوير للمأساة نفسها. لذلك لم يكن مقتل سيف الإسلام هو المفاجأة، بل المفاجأة أنه نجا أصلًا بعد مقتل والده وشقيقه وهروب بقية أفراد العائلة. ما يحدث في ليبيا ليس سوى نتيجة طبيعية لشعب جرى تفكيكه عمدًا، ثم تُرك ليتنازع على خرائط صغيرة لا تتسع حتى لظلّ وطن.

    نجاة سيف الإسلام طوال تلك السنوات لم تكن تعبيرًا عن حصانة شخصية أو كاريزما سياسية، بقدر ما كانت نتاجًا لميزان قوى هشّ أبقاه حيًّا لأنه مفيد كاحتمال، لا كخيار حقيقي. كان ورقة احتياط في يد أطراف داخلية وخارجية، تُستخدم للضغط أو للمساومة أو لابتزاز خصوم آخرين، أكثر مما تُستخدم لبناء مشروع سياسي. في ليبيا ما بعد 2011 لم يكن أحد يريد رئيسًا، بل يريد الجميع «ورقة» إضافية على طاولة الفوضى. وعندما تُستنفد وظيفة الورقة، يصبح التخلص منها جزءًا من منطق اللعبة، لا خروجًا عليه.

    بهذا المعنى، فإن مقتل سيف الإسلام لا يخرج عن منطق العنف الذي يحكم ليبيا منذ سقوط النظام، بل يؤكده. فالدولة الغائبة لا تملك احتكار العنف ولا احتكار الشرعية، ومن يُترك خارج أي منظومة حماية مستقرة يصبح عرضة لتصفية حسابات متراكمة: ثأر سياسي، انتقام قبلي، أو رسالة موجهة إلى أطراف أخرى. نجاته السابقة كانت نتيجة توازن رعب بين قوى لا تريد تحمّل كلفة قتله، أكثر مما كانت تعبيرًا عن قبول به. وعندما اختلّ هذا التوازن، صار مقتله مجرد حلّ عملي لمعادلة معقدة، لا حدثًا استثنائيًا في تاريخ بلد اعتاد أن يلتهم أبناءه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    نظام معمر القذافي لم يكن حلًا لليبيا، لكن الذين ورثوا السلطة بعده—الميليشيات ولصوص الدولة—لم يكونوا يومًا مشروعًا لبناء مستقبل. الأدق أنهم لم يرغبوا بذلك أصلًا. فالمصالح الشخصية والمناطقية والعشائرية كانت دائمًا أقوى من أي فكرة وطنية. وكأن ليبيا تعيش ما وصفه الفيلسوف الروماني إميل سيوران ذات مرة: «الأمم التي تفشل في اختراع مستقبلها، تعيد تدوير ماضيها كعقاب».

    عندما أعلن سيف الإسلام ترشحه للرئاسة عام 2021 من سبها، كان ذلك اعترافًا ضمنيًا بأن ليبيا لم تعد دولة يمكن الترشح فيها من العاصمة. طرابلس ليست خيارًا، وبنغازي لم تعد مضمونة، فاختار الصحراء—حيث بدأ الأب، وحيث انتهى الأب.سبها ليست مدينة، بل جغرافيا سياسية. طريق جحيم كما يسميها الليبيون. مركز الجنوب الجاف الذي يهرب منه شبابه إلى الساحل بحثًا عن حياة. ومع ذلك، أراد سيف الإسلام أن يجعل منها منصة لعودته السياسية، وكأنه يعيد تمثيل مشهد الأب حين حاول كسر الحصار في أيامه الأخيرة متجهًا نحو الجنوب. لكن بين الزنتان التي احتفظت به أكثر من عقد حتى قتل فيها، وسبها التي أراد منها العودة، تمتد ليبيا الحقيقية: ليبيا الممزقة التي لا تعترف إلا بولاءات صغيرة، ولا تمنح أحدًا شرعية كاملة.

    من يؤمنون بالمستقبل الوطني لليبيا—بغض النظر عن موقفهم من سيف الإسلام—يعرفون أنه كان سيكرر خطأ الأب نفسه: التعويل على القبيلة بدل الوطن. ذلك الخطأ الذي جعل السياسيين الليبيين يظنون أن الجغرافيا يمكن أن تكون بديلًا عن الدولة. كان على سيف الإسلام أن يقدم نفسه ليبيًا، لا قذافيًا ولا سرتاويًا ولا صحراويًا. لكن الطريق الوطني في ليبيا دائمًا ما يُغلق قبل أن يبدأ.

    في بداية الألفية، بدا سيف الإسلام وكأنه الوجه المقبول للغرب. أغلق ملف لوكربي، حرّر الممرضات البلغاريات، وظهر في لندن وباريس وروما كإصلاحي محتمل. سمح له الأب المتحجر بهامش حركة، لكنه لم يسمح له بتغيير شيء. فانسحبت النخب الليبية التي عوّلت عليه، بعدما اكتشفت أن مشروعه الوطني مجرد نصوص بلا أدوات.وعندما ثار الشرق الليبي، ظهر الأب ليقول إن سيف الإسلام سيذهب إلى بنغازي للتفاوض. لكن الابن فشل في إقناع أحد، تمامًا كما فشل الأب في قراءة لحظة سقوطه.

    المعتصم مات مقاتلًا كما أراده الأب. الساعدي هرب إلى النيجر كما توقع الليبيون وأعيد بصفقة وبقي قابعا في السجن لسنوات حتى أفرج عنه عام 2021. أما سيف الإسلام فاختار النجاة، لا القتال. نجا من الموت، لكنه لم ينجُ من الفراغ السياسي الذي ابتلع مشروعه.

    قبل مقتله، كان يمكن قراءة المشهد الانتخابي بسهولة: لا أصوات له في طرابلس، ولا وجود له في مصراتة، وحضور ضئيل في بنغازي. ما بقي له هو الجنوب وبعض المدن التي ما زالت تدين بالولاء للقذافية السياسية. لكن حتى لو حصل على أصوات الجنوب، فذلك لا يصنع رئيسًا لليبيا، بل يعيد إنتاج الانقسام نفسه. لقد وقع في الفخ ذاته الذي وقع فيه الجميع منذ سقوط النظام: غياب المشروع الوطني الجامع.

    لم يمتلك سيف الإسلام الأدوات ولا الحاضنة ولا الشرعية ليقود مشروعًا وطنيًا. التاريخ يقف ضده، والجغرافيا لا ترحمه، والعالم لم يقبل به، والدول التي حاولت إعادة تأهيله فشلت في تأهيل من هم أقل إثارة للجدل منه.

    كما كتب المؤرخ الإيطالي لويجي فيلياني عن ليبيا عام 1911: «هذه الأرض لا تمنح السلطة لأحد، بل تمنح الوهم بأنه يمكن السيطرة عليها». وما زال الوهم نفسه قائمًا. سيف الإسلام لم يكن حلًا لليبيا، تمامًا كما أن عبد الحميد الدبيبة وخليفة حفتر وفتحي باشاغا وعلي زيدان وعارف النايض ليسوا حلولًا. لكن مقتله يضيف طبقة جديدة من التعقيد: إذا كان الليبيون عاجزين عن الاتفاق على إجراء الانتخابات أصلًا، فكيف سيتفقون على نتائجها؟ ومع غياب أحد أبرز الأسماء المثيرة للجدل، يصبح المشهد أكثر ضبابية، لا أقل. فالأمل بأن يجتمع الليبيون كان صعبًا بالأمس، وصعبًا اليوم، وسيكون أصعب غدًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يتجه العالم نحو سباق تسلح نووي بعد انتهاء معاهدة “نيو ستارت”؟

    انتهت الخميس 5 فبراير 2026 صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية الجديدة “نيو ستارت”، ودخل العالم رسميا مرحلة الحد من القيود على التسلح الإستراتيجي بين أكبر قوتين نوويتين، وذلك لأول مرة منذ عام 1972، بعد إحجام روسيا والولايات المتحدة عن تمديدها.

    وكانت موسكو علّقت رسميا مشاركتها في المعاهدة في فبراير 2023، مُعللة ذلك باستحالة عمليات التفتيش والوضع الجيوسياسي العام، لكنها أكدت عزمها على الالتزام بالحدود الكمية حتى نهاية مدتها. في المقابل، أعربت واشنطن عن رغبتها في إبرام اتفاقية “أكثر ملاءمة” تشمل الصين، لكنها لم تتخذ خطوات ملموسة لتمديد الحدود بصيغتها الحالية.

    والمعاهدة التي انتهى مفعولها هي اتفاقية تنص على كيفية خفض الطرفين لترسانتيهما من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية. وقد وُقّعت في براغ عام 2010 من قبل زعيمي البلدين آنذاك، ديمتري ميدفيديف وباراك أوباما، ودخلت حيز التنفيذ في 5 فبراير 2011.

    تمديد مشروط
    وبعد 10 سنوات، مُدّدت المعاهدة لـ5 سنوات أخرى، ولا يمكن تمديدها أكثر من ذلك لأن بنودها تنص على فعل ذلك مرة واحدة فقط. وتنطبق “نيو ستارت” على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وقاذفاتها، ورؤوسها الحربية؛ والصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات، وقاذفاتها، ورؤوسها الحربية؛ والقاذفات الثقيلة وأسلحتها النووية.

    وسبق أن أعلنت روسيا استعدادها للالتزام بالحدود الكمية المركزية لهذه المعاهدة لمدة عام إضافي بعد انتهاء صلاحيتها حتى فبراير/شباط 2027 “للحفاظ على استقرار الوضع، شريطة أن تُبدي الولايات المتحدة ضبطا مماثلا للنفس”.

    يعتبر الباحث في النزاعات الدولية، فيودور كوزمين، أن الوضع الدولي أصبح أكثر خطورة بسبب زوال ما يصفها بآخر ضمانات الأمان، لكن ذلك لا يعني الدخول في سباق تسلح فوري.

    وأوضح للجزيرة نت أن الزيادة الحادة في الترسانات مستبعدة في المستقبل المنظور بسبب القيود المفروضة على الميزانية والأوضاع الاقتصادية في كلا البلدين، فضلا عن التكافؤ النووي.

    لكنه أشار إلى أن المشكلة التي سيواجهها المجتمع الدولي الآن لم تعد في أعداد الصواريخ بقدر ما تتعلق بفقدان الشفافية والقدرة على التنبؤ بتصرفات الأطراف، بعد أن عُلّق نظام التفتيش عام 2023، وباتت عمليات التحقق شبه مستحيلة.

    ووفقا للباحث كوزمين، فإن أي اتفاقيات مستقبلية ستضطر حتما إلى مراعاة قدرات الصين النووية. وبما أن بكين لا تعتزم الدخول في اتفاقيات متعددة الأطراف، فإن الولايات المتحدة ليست مستعدة لمعاهدة جديدة مع روسيا لا تأخذ في الاعتبار القوة الصاروخية النووية لدى الصين.

    بدائل محتملة
    من جانبه، يرى محلل الشؤون العسكرية والأمنية، ألكسي أرباتوف، أن عدم تجديد المعاهدة منح كلا الجانبين إمكانية زيادة عدد الرؤوس الحربية المنتشرة، وهي أكثر من 1550 رأسا، وكذلك وسائل الإطلاق التي تتجاوز أكثر من 700 وسيلة.

    وتابع أن هذا التطور سيعني، بالحد الأدنى نظريا، بدء سباق تسلح نووي خارج عن السيطرة، لا سيما في ظل وجود توترات سياسية بين التكتلات الكبرى تجعل التوصل إلى اتفاق جديد سريعا أمرا بالغ الصعوبة.

    واعتبر أن انهيار معاهدات الحد من الأسلحة الإستراتيجية، وخاصة “نيو ستارت”، سيدفع الأطراف إلى الاعتماد على المعلومات الاستخباراتية، مما قد يُؤدي إلى سوء التقدير والتخطيط وفقا لأسوأ السيناريوهات. لكنه يخلص إلى وجود بدائل محتملة، كالإعلان عن هدنة إستراتيجية أو التزام طوعي بالقيود دون معاهدة رسمية للحفاظ على الاستقرار الأساسي في العالم.

    وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أكد موقف بلاده بأنه “من أجل تحقيق سيطرة حقيقية على الأسلحة في القرن الـ21، من المستحيل القيام بشيء لا يشمل الصين بسبب مخزونها الهائل والمتنامي بسرعة”.

    وفي تعليق على الموضوع، قال الرئيس التنفيذي لمشروع الأمن الأمريكي، ماثيو والين، إنه “حاليا، وللمرة الأولى منذ زمن بعيد لا يوجد ما يمنع الولايات المتحدة أو روسيا من بناء أسلحتهما النووية الإستراتيجية ونشر المزيد منها للاستخدام الفوري. كلما زاد عدد الأسلحة النووية الموجودة والاستخدامات النشطة، زادت فرصة الخطأ القاتل”.

    وأضاف للجزيرة نت أن بكين عامل مهم له صلة بالجهود الأولى لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستبدال برنامج “نيو ستارت” قبل انتهاء صلاحيته الأصلية بعد 10 سنوات.

    وتابع أن الصين رفضت تلك الجهود، موضحة بشكل أساسي أنه بما أنها لا تملك نفس عدد الأسلحة النووية الإستراتيجية مثل واشنطن وموسكو، فمن العبث محاولة جعلها توقع معاهدة. وفي الوقت نفسه، تبذل جهدا لبناء ترسانتها بسرعة لتقترب من المستوى الأمريكي أو الروسي.

    حسابات جديدة
    بدوره، قال شياودون ليانغ، محلل سياسات أول في سياسة الأسلحة النووية ونزع السلاح وجمعية مراقبة الأسلحة، إنه بعد انقضاء فترة اتفاقية “نيو ستارت”، يكون ولأول مرة منذ 35 عاما، بإمكان الولايات المتحدة وروسيا البدء في توسيع قواتهما النووية الإستراتيجية بإضافة المزيد من الرؤوس الحربية إلى الصواريخ القائمة.

    ووفقا له، فإنه خلال السنوات المقبلة، قد تنشر أيضا المزيد من الصواريخ والقاذفات للمهام النووية، مضيفا أن غياب حدود المعاهدة يخلق مزيدا من عدم اليقين ليس فقط لواشنطن وموسكو، بل أيضا لبكين، ما يزيد من مخاطر سباق تسلح ثلاثي الأطراف جامح لا يترك أي طرف في وضع أفضل، ويزيد من العواقب المحتملة لسوء التقدير النووي.

    وينصح الخبير ليانغ إدارة ترمب بضرورة السعي الثنائي لاتفاق تجميد نووي مع الصين خلال زيارته الرسمية المنتظرة إلى بكين في أبريل المقبل. ويرى أنه يمكن للرئيس الأمريكي أن يبدأ محادثات مع روسيا بشكل منفصل حول مكونات معاهدة جديدة للحد من الأسلحة النووية، أو مجموعة من الاتفاقيات الرسمية وغير الرسمية المترابطة، التي تغطي بشكل كامل مخاوف الطرفين.

    أما ستيف بايفر الخبير في الشؤون الأوروبية ونزع السلاح بمعهد بروكينغز فيعتقد أن الصين، التي تزيد ترسانتها النووية أسرع من أي دولة أخرى، ترفض بشدة المشاركة في أي مناقشات حول الأسلحة النووية.

    ويضيف، للجزيرة نت، أنه “بينما يعبّر ترمب أحيانا عن اهتمامه بمراقبة الأسلحة النووية، لا يبدو أن هناك دفعا جديا في واشنطن. قد يكون ذلك بسبب الشعور المتزايد في وزارة الحرب (البنتاغون) بأن حدود برنامج ستارت الجديدة كانت مقيدة جدا نظرا للحاجة لردع روسيا والصين من خلال ترسانتيهما النوويتين المتناميتين. لذا، يبدو أننا ندخل سباق تسلح نووي ونحن نائمون”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من بوزبع إلى وهبي: لماذا ظل الإيداع محرما على العدول؟

    حسن الهيثمي

    خلف حرمان العدول من آلية الإيداع غضبا عارما لدى العدول عقب مصادقة مجلس النواب الثلاثاء 3 فبراير 2026 على مشروع القانون رقم 16.22المتعلق بتنظيم مهنة العدول، ما أعاد إلى الواجهة التساؤل حول أسباب استمرار هذا الحرمان رغم تطور المهنة على مستوى الكفاءات التي ولجتها خلال السنوات الماضية وعلى مستوى المكاتب العدلية من حيث المكاتب المجهزة بالوسائل التكنولوجية الحديثة.

    بدأ هذا الحرمان منذ ولاية وزير العدل الراحل محمد بوزبع، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كما جاء في تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب حول مشروع القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة (القراءة الثانية)، الولاية التشريعية السابعة (2002-2007)، السنة التشريعية الرابعة (2005-2006)، دورة أكتوبر 2005، حيث أفاد الوزير بالحرف: “إن الوقت المناسب لم يحن بعد لتوفير هذه الإمكانية للسادة العدول. ففي الوقت الذي يجد فيه العدول صعوبة في إيجاد المقر وإدارة الأجور، فكيف يمكن إلزامهم بإيداع الودائع، وما يترتب على ذلك من ضرورة توفير محل ملائم وخزينة حديدية وتأمين؟ لذلك، لا بد من التريث إلى حين توفر الظروف والمؤهلات الملائمة، تفادياً للآثار السلبية لهذا الإيداع”.

    واستمر هذا الموقف مع الوزير الحالي عبد اللطيف وهبي، عن حزب الأصالة والمعاصرة بينما صادقت الأغلبية البرلمانية عن أحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار على مشروع القانون دون المطالبة بإعادة إدراج آلية الإيداع، رغم أن مسودة مشروع القانون لسنة 2023 كانت تضمها، ما يشير إلى تجاهل البرلمان لمراجعة هذا المطلب رغم أهميته في تحديث مهنة العدول ومنحها صلاحيات أكبر ضمن منظومة التوثيق.

    اللافت أن كلا الوزيرين مارسا مهنة المحاماة قبل توليهما حقيبة العدل، الأول في حكومة إدريس جطو، والثاني في حكومة عزيز أخنوش، وهما من رجال المال والأعمال، ما يزيد الغموض حول خلفية هذا القرار.

    تعود جذور هذا الحرمان إلى رؤية تقليدية للمهنة، إذ ظلت جهات التوثيق مقسمة بين التوثيق العدلي (العدول) والتوثيق العصري (الموثقون)، مع الحرص على حصر مهام العدول في تلقي الشهادات وتحريها وأدائها أمام قاضي التوثيق، دون إدارة الأموال، خوفًا من الخلط بين أتعاب العدول وأموال المتعاقدين وما قد ينجم عن ذلك من نزاعات.

    غير أن حجة غياب المؤهلات والخوف من ضياع أموال المرتفقين لم تعد قائمة، فمهنة العدول ينتسب إليها حاليا حاملو الدكتوراه، والماستر بالإضافة إلى عدول الأفواج المتعاقبة منذ 2011 الذين استفادوا من برنامج تكويني في المعهد العالي للقضاء، يشمل تحرير الشهادات، وإدارة التسجيل، والتمبر، والضرائب، والمحافظة العقارية، إضافة إلى زيارات ميدانية لمؤسسات الدولة ذات الصلة.

    كما شملت التكوينات الميدانية التي خضع لها هؤلاء: أقسام الأسرة، والمؤسسات المرتبطة بالمحافظة العقارية، وإدارة التسجيل والضرائب، وأملاك الدولة، والخزينة العامة للمملكة، ووزارة الداخلية، إلى جانب التمرين داخل المكاتب العدلية. وقد باتت مكاتب العدول مجهزة بالحواسيب وكاميرات المراقبة، كما انخرط العدول إلى جانب المهن القانونية الأخرى المعنية بذلك في منظومة التبليغ عن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما يعكس مستوى عال من الكفاءة والمسؤولية والجاهزية.

    *عدل باستئنافية الرباط وباحث في القانون

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هولندا تعيد لمصر تمثالا فرعونيا منهوبا عمره 3500 سنة

    الصحيفة – وكالات

    أعادت السلطات الهولندية تمثالا قديما لمصر عمره 3500 سنة، بعد أن ظهرت هذه القطعة الأثرية المنهوبة في معرض فني هولندي سنة 2022.

    وأكد تحقيق أجرته الشرطة الهولندية وهيئة تفتيش التراث الثقافي سنة 2025، أن القطعة سرقت وجرى تهريبها بشكل غير قانوني من مصر ، على الأرجح خلال الأحداث التي شهدتها البلاد سنة 2011 ،كما ظهرت في السوق الدولية لتجارة الأعمال الفنية إلا أن التاجر أقدم على تسليمها طواعية بعد انتهاء التحقيق.

    وفي هذا السياق، قال وزير الثقافة الهولندي جوكي مويس خلال تسليم القطعة الأثرية للسفير المصري، « سياستنا هي إعادة ما لا ينتمي إلينا، ودائما ما…

    إقرأ الخبر من مصدره