Étiquette : 2011

  • قراءة دستورية في غياب رئيس الحكومة عن جلسات المساءلة الشهرية

    محمد بلخشاف
    باحث بسلك الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية

    منذ إقرار دستور 2011، وما حمله من تحول جوهري في بنية النظام السياسي المغربي، ظل موقع رئيس الحكومة محط أنظار الفاعلين والباحثين، بالنظر إلى ما أفرزه من تعزيز لصلاحيات هذه المؤسسة التنفيذية الحيوية، عبر تمكينها من شرعية مزدوجة، الأولى ديمقراطية تستند إلى نتائج الاقتراع العام المباشر، والثانية دستورية تستمد قوتها من أحكام الوثيقة الدستورية ، غير أن الممارسة السياسية لما بعد عشرية الدستور، كشفت عن مفارقات عميقة بين النص والممارسة، خاصة فيما يتعلق بالوظيفة الرقابية للبرلمان في علاقته بالسلطة التنفيذية، حيث بات من الملاحظ، خاصة خلال الولاية الحكومية الحالية، غياب متكرر ومنهجي لرئيس الحكومة السيد “عزيز أخنوش” عن جلسات المساءلة الشهرية بالبرلمان، وهي الجلسات التي نص عليها الفصل 100 من دستور2011 بوضوح، بوصفها إحدى آليات الرقابة البرلمانية على السياسة العامة للحكومة، وليست مجرد مناسبة لبروتوكولات التواصل أو نقاشات سطحية بين السلط.

    هذا الغياب لا يمكن النظر إليه باعتباره حدث إداري معزول أو توجه سياسي في تدبير العلاقة بين السلط، بل هو مؤشر على انزلاق تدريجي نحو ضرب جوهر التعاقد الدستوري الذي يؤطر العلاقة بين البرلمان والحكومة، فالمساءلة الشهرية ليست فقط واجبا قانونيا، بل ركنا مؤسساتيا في النظام البرلماني، وآلية توازن تضمن عدم تفرد السلطة التنفيذية بالقرار العمومي دون مراقبة أو محاسبة، ما يثير تساؤلات سياسية ودستورية مقلقة حول مدى احترام روح الوثيقة الدستورية وتوازن السلط.
    فالمادة الدستورية ذات الصلة لا تفتح المجال لتأويل واسع، بل تحدد بشكل صريح أن رئيس الحكومة يلتزم بالحضور شخصيا لتقديم أجوبة عن الأسئلة المرتبطة بالسياسة العامة، وهو ما يجعل من تفويض الوزراء أو تكرار الغياب إخلالا بروح الدستور، وتفريغا لهذه الممارسة من مضمونها الرقابي والسياسي، وإذا ما أضفنا إلى ذلك أن البرنامج الحكومي الذي تنال الحكومة على أساسه الثقة من البرلمان يمثل تعاقدا سياسيا ومؤسساتيا بين الطرفين، فإن المساءلة الشهرية تندرج ضمن منطق استمرارية هذا التعاقد، وتحقيق التوازن بين شرعية الإنجاز والمحاسبة.

    وتتفرع عن هذه الإشكالية مجموعة من الأسئلة من قبيل:

    ما هي الدلالات الدستورية والقانونية لغياب رئيس الحكومة عن جلسات المساءلة الشهرية؟
    كيف يقرأ هذا الغياب في ظل مقتضيات دستور 2011 الذي أعلن ميلاد تجربة برلمانية صاعدة؟
    ما هي الانعكاسات السياسية لهذه الظاهرة على وظيفة البرلمان، وعلى روح العملية الديمقراطية برمتها؟

    أسئلة وغيرها، سنعالجها في هذا المقال، وفق قراءة مزدوجة: دستورية من جهة، وسياسية من جهة ثانية.

    لا جدال في أن دستور 2011 أحدث نقلة نوعية في موقع رئيس الحكومة داخل البنية الدستورية للمغرب، سواء من حيث مصدر تعيينه (الحزب المتصدر للانتخابات وفق الفصل 47 من دستور 2011)، أو من حيث اختصاصاته التي تشمل توجيه العمل الحكومي، وترؤس المجلس الحكومي، والإشراف على تنفيذ القوانين، كما تنص على ذلك الفصول 87، 89، 90، و92، من الدستور، غير أن الفصل الأكثر دلالة على العلاقة الرقابية بين السلطة التشريعية والتنفيذية هو الفصل 100، الذي نص صراحة على أن رئيس الحكومة يخصص جلسة شهرية للرد على أسئلة أعضاء البرلمان حول السياسة العامة، وهو ما يعني أنه لا يمكن تفويض هذه المهمة، ولا تقزيمها إلى جلسة قطاعية.

    يعتبر تكرار غياب رئيس الحكومة عن هذه الجلسات خرقا صريحا لهذا الفصل، وتفريغا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كما ينص عليه تصدير الدستور، بل ويمكن اعتباره تراجعا عن الفلسفة التي بني عليها دستور 2011، وهي تقوية المؤسسات وتحقيق التوازن بينها.

    إن وظيفة الرقابة البرلمانية لا تكتمل إلا بالحضور السياسي والرمزي لرئيس الحكومة، لما لذلك من دلالة سياسية على احترام البرلمان كمؤسسة ناطقة باسم الأمة، وإذا كانت الحكومة قد نالت الثقة من البرلمان أثناء تنصيبها على أساس برنامج حكومي معين، فإن تتبع تنفيذ هذا البرنامج ومساءلة الحكومة بشأنه يشكل واجبا رقابيا لا يمكن تجاوزه.

    بل أكثر من ذلك، فإن استمرار غياب رئيس الحكومة عن جلسات البرلمان، سوف يحول هذا السلوك إلى “عرف دستوري سلبي”، يهدد الأعراف الدستورية التي تبنى حول الممارسات المنتظمة، ويشرعن لإضعاف موقع البرلمان، ويحول النصوص الدستورية إلى فصول بدون أثر في الواقع العملي، إنها باختصار، مسألة تتجاوز مجرد الغياب، لتطرح أزمة احترام الوثيقة الدستورية، الوثيقة الأسمى داخل الهرم القانوني في الدولة، من قبل رئيس أهم مؤسسة دستورية داخل النظام السياسي.

    إذا كان الإخلال بالدستور يندرج ضمن الانشغالات القانونية والمؤسساتية، فإن الغياب المتكرر لرئيس الحكومة عن جلسات المساءلة الشهرية أمام البرلمان، يحمل كذلك دلالات سياسية لا تقل أهمية لفهم هذا السلوك الجديد، إنه تعبير فج عن غياب الثقافة السياسية والديمقراطية، وعن عدم الوعي بوزن المسؤولية الحكومية ومقتضيات تدبير الشأن العام من موقع رجل دولة، وليس من موقع رجل أعمال، فحين يصل إلى رئاسة الحكومة شخص لا يتوفر على خلفية سياسية حقيقية، ولا يحمل تصورا دستوريا، أو ثقافة حقوقية راسخة، فإن النتيجة تكون ما نعيشه اليوم: تهرب من المسؤولية، عدم احترام للمؤسسات، وتعامل براغماتي نفعي مع موقع رئاسة الحكومة.

    وإنه من غير المقبول أن يستمر رئيس الحكومة في الغياب عن مؤسسة دستورية مثل البرلمان، بينما تنشغل شركاته بالفوز بصفقات عمومية كبرى مثل صفقة تحلية مياه البحر، في خرق صارخ لمقتضيات الفصل 36 من الدستور، الذي يجرم تضارب المصالح، ويلزم المسؤول العمومي بتفادي الجمع بين السلطة والثروة.

    أليس من المفروض من باب الأخلاق السياسية والدستورية، أن يقدم رئيس الحكومة استقالته بعدما ثبت أن شركته استفادت من المال العام في وقت يترأس فيه الحكومة؟ أليس في ذلك إساءة مباشرة لصورة الدولة ولمصداقية المؤسسات؟

    إن هذه الحكومة، بكل بساطة، لم تنجح في تنزيل البرنامج الذي وعدت به المغاربة، ولم تلتزم بما تعهدت به أمام البرلمان، بل إنها أضافت إلى فشلها التدبيري والسياسي، خروقات دستورية موثقة ومسجلة أمام أعين الجميع، فكيف نطمئن إلى نجاعة السياسات العمومية في ظل رئيس حكومة لا يحضر للمساءلة؟ كيف نراهن على البناء الديمقراطي إذا ما غاب عن موقع المسؤولية من ينزل الاختيارات الدستورية المتوافق عليها رسميا وشعبيا؟

    إن الممارسة السياسية في هذه المرحلة، للأسف، تؤسس لثقافة سلطوية مقنعة، تؤمن بالشرعية الانتخابية فقط كوسيلة للتموقع داخل الدولة، وليس كآلية للارتباط بالمواطنين ومصالحهم، وتفرغ المؤسسات من معناها الوظيفي، وتحول العمل البرلماني إلى طقس بروتوكولي فارغ من الفعالية والمساءلة.

    إن خطورة هذه الظاهرة تكمن في كونها ليست معزولة، بل تحمل انعكاسات مستقبلية تهدد المسار الديمقراطي برمته، وتفتح الباب أمام سلوك سياسي يفرغ المؤسسات من مضمونها، ويحول السياسة إلى امتيازات لا مسؤوليات.

    ومن هنا، فإننا ندعو البرلمان، أغلبية ومعارضة، إلى الوقوف بحزم أمام هذا الانحراف الدستوري، وتفعيل الآليات القانونية الممكنة، لإعادة الهيبة والمكانة الحقيقية للمؤسسة التشريعية، لأن ذلك فيه إعادة الاعتبار للأمة، من خلال إجبار رئيس الحكومة على احترام واجباته الدستورية، بما في ذلك تفعيل مسطرة التنبيه أو الإحالة على المحكمة الدستورية إن لزم الأمر.

    بكلمة، إن المسؤول الذي لم يولد من رحم السياسة ولم يمر عبر آليات التنخيب الطبيعية ولم ينتمي إلى التنظيمات السياسية، سيظل لا محالة عاجزا عن فهم روح الدستور، وسيكون ديدنه هو المال والنفوذ، ولن تشغل باله بأي حال من الأحوال مصطلحات ومفاهيم من قبيل “المصلحة العامة والديمقراطية وإرادة الشعب…”.

    لذلك، لا لوم اليوم سوى علينا نحن المواطنون المنتقدون، الذين نطالب بحكومات تشبهنا، متناسين أننا نحن من تخلفنا يوم الزحف، يوم كان لا بد أن نشارك في عملية اختيار من يمثلنا في مؤسسات الدولة دون أن نترك الساحة فارغة لذوي المال والنفوذ ومنطق القبيلة ليختاروا بدلنا من لا يجيدون خطاب الساسة ولا يعرفون للمبادئ طريقا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الاستقلال يُراهن على استقطاب الشباب لإعادة تشكيل المشهد السياسي

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    في المقر المركزي والتاريخي لحزب الاستقلال بالعاصمة الرباط، التأم، مساء اليوم السبت، لقاء، بحضور قيادات الحزب ولجنته المركزية، شكل مناسبةً لاستقبال شباب وشابات مغاربة من مختلف جهات الوطن وخارجه؛ سيكوِّنون “الفوج الأول من المنخرطين الشباب” لتدعيم صفوف واحدٍ من أعرق الأحزاب الوطنية بالمملكة.

    ونوّه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بما أثمرتْه “تجربة “الأكاديمية الاستقلالية للشباب”، التي تخرّج منها هؤلاء الشباب الملتحقون بدينامية الحزب على بُعد سنة واحدة فقط من الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، حاثاً إياهم على “ضرورة الإسهام الفاعل من موقع الحضور النوعي والميداني للشباب في دينامية العمل السياسي بالمغرب من داخل المؤسسات الحزبية والمنتخبة، والإسهام الفاعل في إعداد وتطعيم البرنامج الانتخابي للحزب بأفكار وتصورات جديدة تواكب تسارع التغيرات التكنولوجية والجيوسياسية”.

    في سياق الحدث ذاته، كشف المسؤول الحزبي الأول بـ”حزب علال الفاسي” عن إطلاق أجهزة الحزب في الأسابيع القليلة المقبلة لدينامية إعداد “ميثاق جديد للشباب”، مفيدا أنه من المرتقب أنه “سيكون جاهزاً مع بداية سنة 2026”.

    وقال شارحا: “حينما عُرضت علينا في قيادة الحزب فكرة تأسيس أكاديمية استقلالية للشباب، لم نتردّد في قبولها رغم أن لدينا شبيبة استقلالية وتنظيمات وهيئات مهنية موازية فيها شباب وشابات… إلا أننا قررنا الانفتاح على الابتكار والإبداع الشبابي”.

    وأضاف بركة “نحن في لحظة من مسار حزبنا التاريخي الوطني تحتاج إلى بلورة تصورات جديدة ستجعلنا نتبنى خطابا مختلفاً مع مختلف فئات الشباب المغربي، بمن فيهم غير المنخرطين في أي تنظيم سياسي”، لافتا إلى أن “الرسالة تمرّ بشكل أحسن حين يتحدث شاب إلى شاب… بدَلَ أن يخاطبه قائد حزبي كبير في السن”.

    وشدد بركة، في كلمة له خلال الحفل الذي تخللته شهادات من شابات وشباب من مختلف الأعمار وجهات المغرب، على أن “حزب الاستقلال، ومنذ نشأته، كان داعمًا للشباب المغربي ضمن هوية مغربية جامعة تُعلي من شأن “الإنسية المغربية” وتثمّن روافد الهوية المغربية بتنوعها وغناها كما ورد في ذلك ضمن دستور 2011″.

    وتابع متوجها إلى خريجي خريجات الفوج الأول من “الأكاديمية الاستقلالية للشباب”: “لقد استَمعتُ بإمعان إلى شهاداتكم وتطلعاتكم.. وأنتم من خيرة الأطر الشابة التي اختارت عن اقتناع الانخراط في العمل السياسي… وأدعوكم بالمناسبة إلى التفكير في الانخراط في الاستحقاقات الجماعية المقبلة أو تلك المتعلقة بانتخابات الغرف المهنية لتطعيم الحزب بقدراتكم وكفاءاتكم…”، منوهاً بـ”اختياركم للفاعلية السياسية وليس من موقع المتفرج المنتقد الذي تُمارَس عليه السياسية ولا يُمارسها”.

    ويسعى حزب “الميزان”، من خلال هذه الخطوة، إلى “إعادة الاعتبار لدَور الشباب في بلورة السياسات العمومية والمشاركة في القرار”، معتبرًا ذلك، على لسان أمينه العام، “محطة أساسية لتعزيز انخراط الشباب في العمل السياسي وتأطيرهم، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للحزب في تجديد النخب وتعزيز المشاركة السياسية”.

    وحسب شهادات تابعتها جريدة هسبريس، أدلى بها شابات وشباب من فوق منصة الحدث، فإن انخراطهم بالحزب جاء “تتويجا لمسار أكاديمي وفكري” خاضوه في “الأكاديمية الاستقلالية للشباب”، معبّرين عن “فخر واعتزاز بالانخراط عن وعي ومسؤولية في الحزب”.

    واعتبر هؤلاء أن “تجربة الأكاديمية” شكلت بالنسبة إليهم “منصة تأطيرية استقطبت طاقات وأطُراً شبابية من مختلف جهات البلاد، فضلا عن عدد من شباب الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومغاربة المهجر”، ومكّنتهم من التعرف عن كثب على العمل الحزبي، خاصة من داخل حزبٍ وطني عريق.

    وتابعت بعض الشهادات منوهة بـ”راهنية الخطوة لكونها تندرج في إطار الرؤية الشاملة التي يتبناها الحزب لتجديد النخب وضخ دماء جديدة في هياكله، من خلال تمكين الشباب من فضاءات النقاش والتعبير والمبادرة، بهدف ضمان تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرزاقي: إقالة المستشار أشكور من جماعة مرتيل تصفية سياسية بغطاء قانوني

    لا تزال تداعيات قرار إقالة محمد أشكور، عضو المجلس الجماعي لمرتيل، تثير جدلاً قانونياً واسعاً، وذلك بعد اعتماد القرار في دورة استثنائية عقدت بتاريخ 8 يوليوز الجاري. وقد استند المجلس الجماعي في مبرراته إلى تغيبات أشكور المتكررة عن ثلاث دورات عادية خلال سنة 2022، غير أن مرور فترة تقارب ثلاث سنوات قبل تفعيل مسطرة الإقالة أثار العديد من التساؤلات المتعلقة بمدى احترام الآجال القانونية المعتمدة ومبدأ المساواة في معاملة أعضاء المجلس.

    وفي هذا السياق أكد المحامي بهيئة تطوان الأستاذ سفيان الرزاقي في تصريح خص به « أخبارنا »، أن الإجراء القانوني المتبع في الإقالة لم يحترم المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 التي تشترط توجيه إشعار الإقالة خلال خمسة أيام من انتهاء الدورة التي تأخر خلالها العضو. وأضاف أن هذا الخرق القانوني يجعل القرار فاقداً لسنده القانوني من الناحية الشكلية، مشيراً إلى أن أشكور سبق وأن قدم مبررات رسمية وموثقة لغيابه، وإهمال هذه المبررات يضر بحق الدفاع الذي يعتبر ركيزة دستورية أساسية في كل القرارات التأديبية أو الإقصائية.

    وأشار الرزاقي كذلك إلى أن مبدأ المساواة يفرض تطبيق نفس المسطرة القانونية على كل أعضاء المجلس الذين تغيبوا عن الدورات، وأن أي انتقائية في ذلك قد تحمل شبهة التمييز وربما الاستهداف السياسي، لا سيما وأن العضو المقال عبر في أكثر من مناسبة عن مواقف مخالفة لتوجهات الأغلبية داخل المجلس. كما ذكر المادة 64 من القانون التنظيمي التي تنص على أن إحالة طلب عزل عضو مجلس الجماعة يجب أن تتم عبر عامل العمالة أو الإقليم إلى المحكمة الإدارية المختصة، مع صدور حكم قضائي نهائي يثبت المخالفة، مما يعني أن رئيس الجماعة لا يملك صلاحية إقالة الأعضاء مباشرة.

    واعتبر المتحدث أن ما حدث في جماعة مرتيل يمثل تجاوزاً واضحاً لاختصاصات رئيس المجلس وخرقاً للمبدأ الدستوري للفصل بين السلط وضمان المحاكمة العادلة، مما يجعل قرار الإقالة باطلا شكلا ومضمونا. مؤكدا في نفس الوقت على أن هذا النوع من الخروقات يعرض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة للخطر ويهدد جوهر العمل الديمقراطي.

    وختم الأستاذ الرزاقي  تصريحه بالتأكيد على أن احترام قواعد المحاكمة العادلة داخل المجالس المنتخبة ركن أساسي لترسيخ الديمقراطية والمساواة، محذراً من أن استمرار مثل هذه التجاوزات قد يحول هذه المجالس إلى فضاءات مغلقة لصوت واحد، وهو ما يتعارض مع روح دستور 2011 ومبادئ دولة الحق والقانون، داعياً إلى ضرورة التصدي لهذه الممارسات لضمان استمرارية التعددية السياسية والرقابة داخل المؤسسات المحلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدان بالعنف الجنسي والجسدي.. الحفلة ديال الشاب مامي فتونس منوضة روينة ودايرين حملة باش يقاطعو السهرة ديالو

    وكالات//

    خلق الإعلان على مشاركة الفنان الجزائري الشاب مامي فمهرجان الحمامات الدولي فـ تونس ضجة كبيرة وجدال واسع، بسبب الإدانة السابقة ديالو فقضية ديال العنف الجنسي والجسدي، وخرجات دعوات كتطالب بمقاطعة السهرة ديالو.

    وكان الشاب مامي، اللي عندو 58 عام، تحكم عليه فـ2009 فـ فرنسا بتهم ديال الاحتجاز القسري، والعنف الجسدي، ومحاولة إجهاض قسري بلا رضا الضحية، وتحكم عليه بخمس سنين ديال الحبس، ولكن خرج بشروط فـ2011 بعدما دوز نصف العقوبة.

    وبعد مدة طويلة ديال الغياب على الساحة الفنية، أعلن مهرجان الحمامات أن الشاب مامي غادي يدير حفل فـ8 غشت، وهاد الإعلان دار موجة انتقادات فمواقع التواصل، بحيث بزاف من الناس اتهمو إدارة المهرجان بالإهمال وتجاهل ماضي الفنان القضائي.

    ورغم الجدل، قالت إدارة المهرجان أن التذاكر ديال حفلة الشاب مامي تسالات كاملة قبل بشهر من الموعد.

    من جهتهم، اعتبرات حملة “أنا زادة” فبلاغ رسمي أن دعوة الشاب مامي للمهرجان كتمثل “تطبيع واضح مع العنف الجنسي وثقافة الإفلات من العقاب”، وقالو أن المهرجان كيساهم فتشجيع ثقافة الاغتصاب، حيث عيطو لفنان مدان قضائياً بتهم فيها الاحتجاز والعنف ومحاولة إجهاض ضد مرأة بلا رضاها.

    وطالبو فالحملة بسحب الدعوة ديال الشاب مامي فوراً، واعتذار رسمي من إدارة المهرجان، مع التزام بعدم دعوة أي شخص متورط فالعنف الذكوري فالمستقبل، وعاودو ناداو بمقاطعة الحفل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بدون علم “معاليه”..

    يونس جنوحي

    من أهم النقاط التي أشار إليها التقرير الجديد للمركز الأوروبي للدراسات، المتعلق باللجوء والهجرة إلى ألمانيا، ما يتعلق بالتصنيف الجديد الذي اعتمدته الحكومة الألمانية المتعلق بالدول “المُنتجة” للهجرة.

    التقرير تناول مسألة التحولات في سياسة الحكومة الفدرالية الألمانية، ووضعها تحت المجهر.

    كشف التقرير أن الحكومة الألمانية تسعى إلى تسهيل عملية تصنيف الدول، باعتبار معيار الأمن. وهكذا تُفرق الحكومة الألمانية الآن بين الدول “آمنة المنشأ”، والأخرى “غير الآمنة”.

    حركة الهجرة في ألمانيا خلال السنوات العشرين الأخيرة، تُسجل حضورا قويا للعراقيين الفارين من بلادهم بعد الغزو الأمريكي، ثم سرعان ما احتل السوريون أعلى القائمة بعد الربيع العربي والأحداث التي عرفتها سوريا قبل الإطاحة بنظام بشار الأسد.

    باعتبار التصنيف الجديد، فإن سوريا كانت منذ 2011 دولة غير آمنة، واستقبل الألمان مئات آلاف اللاجئين السوريين، ثم صار العدد بالملايين. لكن الآن، كما تؤكد تقارير مؤسسات دولية محايدة، فإن سوريا لم تعد أبدا دولة غير آمنة المنشأ، وبالتالي فإن الألمان يعكفون حاليا على سن قوانين لوضع المزيد من الشروط أمام السوريين، وتشجع بالمقابل الراغبين في العودة إلى بلادهم، على مغادرة ألمانيا وتضع أمامهم تسهيلات وحتى “مغريات”، لكي يغادروا البلاد.

    منظمة حقوق اللاجئين “برو أزول” تعتبر أن هذه الخطوة تمثل “مشكلة دستورية كبيرة”. خصوصا أن الترسانة التي تضعها الحكومة الألمانية الآن تتعلق بتغيير معايير دراسة ملفات اللجوء السياسي، و”الحماية التكميلية”.

    التقرير يقول إن الحكومة الألمانية صنفت دول المنشأ الآمنة، التي يفد منها المهاجرون، وبدأت بوضع كل من المغرب والهند وتونس والجزائر على رأس القائمة التي اتفقت مكونات الحكومة على اعتبارها دول منشأ آمنة غير معنية بمسألة مساطر اللجوء والإغاثة الإنسانية.

    المغاربة يحتلون مركزا مهما في ترتيب الجنسيات الوافدة إلى ألمانيا.

    علينا ألا ننسى أيام الأزمة بين الرباط وبرلين، عندما جمدت سفارة ألمانيا في الرباط، بدون تقديم أي شروحات، باب تقديم طلبات تأشيرة الدراسة العليا في ألمانيا أمام الطلبة المغاربة. استمر الوضع لسنوات، إلى أن رُفع الحظر مؤخرا.

    بعض المؤشرات كشفت أن الإجراء الذي أقدمت عليه السفارة سببه تسجيل مصالح الداخلية الألمانية عدم التزام نسبة من المغاربة الحاصلين على تأشيرة الدراسة، بالتحصيل العلمي، وأنهم جعلوا من المسطرة ذريعة فقط للحصول على تأشيرة إلى ألمانيا.

    تعددت الأسباب والهجرة واحدة، وما وقع لا يعني أبدا أن كل الذين يتجهون إلى ألمانيا لمواصلة التعليم العالي، هم مشاريع “مهاجرين” يبحثون فقط عن تأشيرة للوصول إلى التراب الألماني، دون أن يكون لديهم أي همّ لصنع مستقبل أكاديمي في ألمانيا، أو في أي جزء آخر من أوروبا.

    في المغرب، تُفتح مراكز تعليم اللغة الألمانية أكثر من محلات الوجبات السريعة. بل إن مدنا صغرى لا تتوفر فيها أبسط الخدمات الترفيهية، صارت تتوفر على أكثر من مركز لتعليم اللغة الألمانية، وتُجهز المرشحين لاجتياز امتحان مستوى الألمانية المعتمد لدى سفارة ألمانيا في الرباط، والذي يعتبر طبعا شرطا للحصول على تأشيرة الدراسة أو التجمع العائلي.

    الاشتراكيون الألمان لا يزالون مترددين إزاء المشروع الجديد المتعلق بشروط الهجرة إلى ألمانيا.. “لطالما كانت بلادنا أرضا للمهاجرين”.. هكذا يردد الألمان الذين لم ينسوا فضل المهاجرين من شمال إفريقيا، والذين شاركوا في بناء ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.. مشاكل اليمين المتطرف تُعلق كلها على ظهر السوريين. إذا لم يجد ألماني مكانا يركن فيه سيارته، فإنه يلعن الحرب في سوريا، وإذا لم يجد عملا في المدينة التي يسكن فيها يلعن الهجرة والمهاجرين.. في حين أن كل التقارير والإحصاءات تقول إن ألمانيا لا تزال في حاجة إلى المهاجرين، وأنها تطلب المزيد. وعندما يسمعون هذا الكلام في المغرب، فإنهم لا يهاجرون إلى ألمانيا وحسب، بل يفتحون مراكز لتعليم الألمانية! بدون علم معالي المستشار طبعا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “متقاعدو ليديك” يواصلون احتجاجاتهم في البيضاء دفاعا عن حقوقهم (فيديو)

    خالد بامو الدار البيضاء

    وسط تعزيزات أمنية، نظم العشرات من متقاعدي “الشركة الجهوية متعددة الخدمات” بجهة “الدار البيضاء-سطات” المسؤولة عن تدبير قطاع الماء والكهرباء وتطهير السائل ، المعروفة سابقًا باسم ”شركة ليدك”، اليوم الأربعاء 9 يوليو 2025 ، وقفة احتجاجية ، أمام مقر الشركة، وسط “شارع محمد الديوري”. وذلك للمطالبة بتحسين أوضاعهم ورفع المعاناة عنهم وتفعيل الزيادات المقررة في رواتبهم منذ 2011.

    وأعرب هؤلاء المتقاعدون نساء ورجالا، عن استيائهم مما وصفوه بالتغاضي عن مطالبهم من طرف شركة « ليديك » الفرنسية . ودعا المحتجون إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بطولة فورمولا واحد: فريق ريد بول يقيل مديره

    قرر فريق « ريد بول » المتوج بلقب السائقين خلال المواسم الأربعة الماضية من بطولة العالم للفورمولا واحد، إقالة مديره البريطاني كريستيان هورنر في خطوة صادمة أنهت علاقة بين الطرفين دامت عشرين عاما، مستعينا بالمدير الفرنسي لرايسينغ بولز الفرنسي لوران ميكيس لتولي المنصب، وذلك وفق ما أعلن يومه الأربعاء 09 يوليوز.

    وقال المدير الإداري للفريق أوليفر مينتسلاف « نود أن نشكر كريستيان هورنر على عمله الاستثنائي على مدار الأعوام العشرين الماضية. بفضل التزامه من دون كلل، خبرته، مهاراته وتفكيره المبتكر، ساهم بشكل كبير في ترسيخ مكانة ريد بول رايسينغ كأحد أنجح الفرق وأكثرها جاذبية في الفورمولا واحد ».

    واستلم هورنر (51 عاما) منصبه في ريد بول في كانون الثاني/يناير 2005 حين اشترى عملاق مشروب الطاقة ريد بول فريق جاغوار، في طريقه لقيادة الحظيرة النمسوية إلى الفوز ببطولة السائقين ثماني مرات أعوام 2010 و2011 و2012 و2013 مع الألماني سيباستيال فيتل والأعوام الأربعة الماضية مع سائقه الحالي الهولندي ماكس فيرستابن.

    كما قاد البريطاني الحظيرة النمسوية للقب بطولة الصانعين ست مرات أعوام 2010 و2011 و2012 و2013 و2022 و2023، لكن الوضع صعب هذا الموسم إذ يحتل الفريق حاليا المركز الرابع مع وصول موسم 2025 إلى منتصفه وفيرستابن المركز الثالث في بطولة السائقين بفارق كبير خلف ثنائي ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري والبريطاني لاندو نوريس تواليا.
    العلم الإلكترونية – وكالة « أ.ف.ب »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمبادرة مغربية.. الأمم المتحدة تعتمد مقاربة جديدة لمواجهة الفساد عالميا

    اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين بجنيف، بالإجماع، قرارا قدمه المغرب بشأن الأثر السلبي للفساد على التمتع بحقوق الإنسان.

    ويؤكد هذا القرار، الذي قدمه المغرب بتنسيق مع مجموعة مصغرة تضم كلا من الأرجنتين، والنمسا، والبرازيل، والإكوادور، وإثيوبيا، وإندونيسيا، وبولندا والمملكة المتحدة، على ضرورة اعتماد مقاربة قائمة على حقوق الإنسان في كافة الجهود الرامية إلى مكافحة الفساد.

    وفي معرض تقديمه لنص القرار باسم الدول المشاركة في صياغته، أبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عمر زنيبر، أن “الفساد يشكل تهديدا قويا لجوهر مجتمعاتنا، إذ يعيق الولوج إلى الخدمات الأساسية، ويقوض التماسك الاجتماعي، ويهز الثقة في المؤسسات العمومية، ويفاقم التفاوتات، كما يخلق أرضية خصبة لأكثر انتهاكات حقوق الإنسان خطورة”.

    وجدد الدبلوماسي المغربي التأكيد على أن مكافحة الفساد ينبغي أن تتم وفق مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، وهي قناعة يدافع عنها المغرب سواء على المستوى الدولي أو ضمن سياساته الداخلية.

    وأشار في هذا السياق إلى أن دستور المملكة لسنة 2011 جعل من مكافحة الفساد أولوية وطنية، من خلال إحداث الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، واعتماد أطر قانونية معززة، وقوانين تضمن الحق في الولوج إلى المعلومات.

    ويندرج هذا القرار المعتمد خلال الدورة الـ59 لمجلس حقوق الإنسان، التي تتواصل أشغالها إلى غاية 9 يوليوز الجاري، في إطار استمرارية العمل الذي باشرته اللجنة الاستشارية للمجلس منذ إصدار تقريرها الأول سنة 2015. ويعهد القرار للجنة بإعداد دراسة معمقة حول الالتزامات المسطرية والجوهرية للدول في مجال حماية حقوق الإنسان ضمن أطر مكافحة الفساد.

    كما يسلط النص الضوء على أهمية التربية والتكوين، والدور الاستراتيجي الذي يضطلع به الوسط الأكاديمي في الوقاية من الفساد.

    وأوضح زنيبر أن هذه المبادرة تندرج ضمن استمرارية الالتزامات التي تم اتخاذها عنها خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، مبرزا أن “الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ودولة الحق والقانون، والحكامة الجيدة ومحاربة الفساد تشكل عناصر أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

    وفي السياق ذاته، شدد الدبلوماسي المغربي على أهمية التعاون متعدد الأطراف، داعيا إلى شراكة أقوى بين مجلس حقوق الإنسان ومختلف الهيئات الأممية المعنية، وعلى رأسها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا، من أجل التنزيل الفعلي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

    وخلص زنيبر إلى أن “اعتماد هذا القرار بالإجماع يحمل رسالة مفادها أن مكافحة الفساد لا تنفصل عن النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها”.

    اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين بجنيف، بالإجماع، قرارا قدمه المغرب بشأن الأثر السلبي للفساد على التمتع بحقوق الإنسان.

    ويؤكد هذا القرار، الذي قدمه المغرب بتنسيق مع مجموعة مصغرة تضم كلا من الأرجنتين، والنمسا، والبرازيل، والإكوادور، وإثيوبيا، وإندونيسيا، وبولندا والمملكة المتحدة، على ضرورة اعتماد مقاربة قائمة على حقوق الإنسان في كافة الجهود الرامية إلى مكافحة الفساد.

    وفي معرض تقديمه لنص القرار باسم الدول المشاركة في صياغته، أبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عمر زنيبر، أن “الفساد يشكل تهديدا قويا لجوهر مجتمعاتنا، إذ يعيق الولوج إلى الخدمات الأساسية، ويقوض التماسك الاجتماعي، ويهز الثقة في المؤسسات العمومية، ويفاقم التفاوتات، كما يخلق أرضية خصبة لأكثر انتهاكات حقوق الإنسان خطورة”.

    وجدد الدبلوماسي المغربي التأكيد على أن مكافحة الفساد ينبغي أن تتم وفق مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، وهي قناعة يدافع عنها المغرب سواء على المستوى الدولي أو ضمن سياساته الداخلية.

    وأشار في هذا السياق إلى أن دستور المملكة لسنة 2011 جعل من مكافحة الفساد أولوية وطنية، من خلال إحداث الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، واعتماد أطر قانونية معززة، وقوانين تضمن الحق في الولوج إلى المعلومات.

    ويندرج هذا القرار المعتمد خلال الدورة الـ59 لمجلس حقوق الإنسان، التي تتواصل أشغالها إلى غاية 9 يوليوز الجاري، في إطار استمرارية العمل الذي باشرته اللجنة الاستشارية للمجلس منذ إصدار تقريرها الأول سنة 2015. ويعهد القرار للجنة بإعداد دراسة معمقة حول الالتزامات المسطرية والجوهرية للدول في مجال حماية حقوق الإنسان ضمن أطر مكافحة الفساد.

    كما يسلط النص الضوء على أهمية التربية والتكوين، والدور الاستراتيجي الذي يضطلع به الوسط الأكاديمي في الوقاية من الفساد.

    وأوضح زنيبر أن هذه المبادرة تندرج ضمن استمرارية الالتزامات التي تم اتخاذها عنها خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، مبرزا أن “الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ودولة الحق والقانون، والحكامة الجيدة ومحاربة الفساد تشكل عناصر أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

    وفي السياق ذاته، شدد الدبلوماسي المغربي على أهمية التعاون متعدد الأطراف، داعيا إلى شراكة أقوى بين مجلس حقوق الإنسان ومختلف الهيئات الأممية المعنية، وعلى رأسها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا، من أجل التنزيل الفعلي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

    وخلص زنيبر إلى أن “اعتماد هذا القرار بالإجماع يحمل رسالة مفادها أن مكافحة الفساد لا تنفصل عن النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بووانو: تعديل قانون المجلس الوطني للصحافة “استعجال مريب” يُغيب الديمقراطية ويُعمّق أزمة الثقة

    وجه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة إلى الحكومة بشأن الطريقة التي تم بها إعداد مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واصفاً إياها بـ”الاستعجال غير المبرر” و”التغييب التام للمنهجية الديمقراطية”.

    وفي مداخلته خلال لقاء دراسي عقدته المجموعة النيابية حول المشروع، قال بووانو إن التعديلات المقترحة على القانون “لا تمثل مجرد تعديل بسيط، بل تطرح نسخة جديدة بالكامل”، معتبراً أن ما جرى “تغيير لمنظومة متكاملة دون أي استشارة موسعة مع المعنيين والفاعلين في القطاع”.

    وأضاف المتحدث: “كنا ننتظر إصلاحاً مؤسساً على تقييم لتجربة المجلس منذ تأسيسه، مستنيراً بدستور 2011 والتجارب الدولية، لكننا فوجئنا بنص يكاد يكون مفروضاً دون نقاش عمومي أو مقاربة تشاركية”.

    واعتبر بووانو أن “الصحافة مرآة للديمقراطية، وتطورها مؤشر على مدى احترام الحريات وحقوق الإنسان”، ليخلص إلى أن “الحكومة الحالية تغيب عنها مفردة الديمقراطية في سلوكها، ولا يبدو أن لها إرادة سياسية حقيقية لإصلاح القطاع وفق مقاربات تشاركية ومسؤولة”.

    وفي نقد مباشر للمضامين، تساءل بووانو عمّا إذا كان مشروع القانون يُجيب حقاً عن التحديات التي تواجه المهنة، من قبيل الاستقلالية الحقيقية للمجلس، وضمان حرية الصحافيين، والحد من المتابعات القضائية التي تطال بعضهم بسبب مواقفهم أو تدويناتهم.

    وأكد أن “العديد من الصحافيين يتابعون اليوم أمام المحاكم بالقانون الجنائي رغم ممارستهم لوظائفهم الصحفية، لا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، مشدداً على ضرورة “حسم هذا اللبس الذي يضرب حرية التعبير في الصميم”.

    وتساءل رئيس المجموعة النيابية: “هل تضمن هذه التعديلات استقلالية القرار داخل المجلس الوطني؟ وهل تعكس تمثيلية حقيقية لانتظارات الجسم الصحافي؟ أم أنها تكرس مزيداً من التبعية الإدارية والسياسية؟”.

    وفي ختام كلمته، دعا بووانو الحكومة إلى “وقف هذا المسار المتسرع”، وفتح حوار وطني موسع حول إصلاح المنظومة الصحافية، بما يضمن الاستجابة للرهانات الديمقراطية، ويراعي السياق الدستوري للمملكة، ويرسخ التنظيم الذاتي للمهنة كحق لا يُختزل في التعيينات أو الحسابات الفوقية.

    ويأتي هذا التصعيد من طرف بووانو في وقت تتعالى فيه الأصوات الرافضة لمضامين المشروع، سواء من داخل الجسم الصحافي أو من الفاعلين السياسيين، وسط مخاوف من أن تتحول التعديلات إلى “بوابة لتأميم الصحافة” وتقييد استقلاليتها، في ظل مؤشرات متزايدة على تضييق مساحة حرية التعبير في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدلية الدستوري والسياسي

    نورالدين قربال

    توطئة
    يتوافق كثير من الباحثين على أن الترابط بين الدستوري والسياسي قائم في حالة الضيق أو السعة، لأنه يصعب تناول الدستور بدون استحضار تناسل الظواهر السياسية. كيف ذلك؟
    إن الدستور يؤصل تشريعيا بطرق أسمى لطبيعة الدولة، ونظام الحكم ومنظومة الحريات والحقوق الأساسية. برز هذا في دستور 2011، بعد دساتير 62 و70و72 و92 و96. لا يمكن أن نفهم هذه الجدلية دون إدراك ماهية ودلالة الأبعاد الدستورية والديمقراطية والبرلمانية والاجتماعية للنظام الملكي المغربي. فهل يمكن اعتبار ما ذكر من جوهر ما نص عليه الدستور من مبدأ فصل السلط، وتوازنها، وتعاونها؟ إلى أي حد يمكن تمثل هذا المبدأ بكل تجلياته أثناء الممارسة؟

    إذا اعتمدنا الهيكل المعتمد أثناء هندسة الدستور تبدو الجدلية المذكورة بارزة في ثناياه تتخذ أبعاد سيميائية في الغالب. أولها التصدير الذي تحدث عن خريطة طريق سياسية ودبلوماسية للمملكة المغربية وطنيا وإقليميا ودوليا، والأهم من هذا يشكل هذا التصدير جزءا لا يتجزأ من هذا الدستور. بعد التصدير تناول الباب الأول أحكاما عامة. فهي جامعة لأنها تناولت: نظام الحكم بالمغرب، ومقومات النظام الدستوري للمملكة، والثوابت الجامعة للأمة، والتنظيم الترابي للمملكة، والسيادة للأمة، والإسلام دين الدولة، واللغة، والغاية من القانون، والحياة السياسية، والمنظمات النقابية، والانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة، والمجتمع المدني أفرادا وجمعيات، والمغاربة المقيمين بالخارج.

    إن هذه الإشارات الواردة في الباب الأول خريطة طريق تلخص لنا بأن النص الدستوري مشحون بالإشارات السياسية لأن الإشكال الذي يطرح ليس في الدستور في الغالب ولكن في التنزيل الديمقراطي والسياسي للمقتضيات الدستورية. الذي يؤكد لنا هذا أن الباب الثاني هم الحريات والحقوق الأساسية، بعد ذلك الملكية في الباب الثالث. ماذا يعني هذا؟ يفسر هذا بأن الملك رئيس الدولة يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة كما ورد في الفصل 42 من الدستور.

    السؤال الجوهري كيف يتفاعل الفاعل السياسي مع حريات التجمع والتعبيروفي عالم الصحافة عامة؟ هل نلمس التوازن والتعاون بين التنفيذي والتشريعي والقضائي في مقاربة هذه الحريات والحقوق أم أن هناك اختلالا على مستوى التنزيل؟ على المستوى اللاتمركز الإداري واللامركزية فقد أجاب النص الدستوري في الفصل الأول على أن التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة. هذا تقدم دستوري راق لكن للأسف لم يتفاعل معه الفاعل السياسي والترابي بالشكل المطلوب، باستثناء بعض الإشراقات في مناطقنا الجنوبية لأنه رهان سيادي يشرف عليه ملك البلاد فعليا. إن هذا النص رؤية راقية في التعامل مع اللامركزية واللاتمركز الإداري بناء على فصل قانوني وتعاون سياسي وتوازن في الاختصاصات والقرارات، لأن الترابية فلسفة تشريعية وسياسية وتنموية وليس فقط أبعاد قانونية جامدة.

    إن القضايا السياسية في ارتباط دائم بالتأويل الدستوري، في هذا الإطار لا يمكن الفصل بين الانتخابات والمؤسسات السياسة والمواقف الدولية عن النظام السياسي للمملكة. إن الدستور إطار تشريعي للأنشطة السياسية، هذا ما تؤكد عليه الدراسات الدستورية والسياسية. بالتالي هناك تفاعل بين المجالين، لذلك تؤسس الأحزاب وتمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون وثوابت الأمة الجامعة، ولا تؤسس على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، وبصفة عامة، على أساس من التمييز أو المخالفة لحقوق الإنسان كما نص على ذلك الفصل السابع، وإذا كان الدستور مرجعا للتنظيم السياسي فإن السياسة تنفح الروح في المؤسسات القائمة وإحداث التفاعل بين القطبين.

    نخلص من هذه الإطلالة إلى ما يلي:
    -البنية السياسية والقانونية آلية مساعدة لفهم دلالات وامتدادات المقتضيات الدستورية.
    -مراعاة السياقات الإقليمية والدولية أثناء وضع الدستور يساعد على الفهم المرن للاختيار الديمقراطي الذي يشكل ثابتا من ثوابت الأمة المغربية.
    -إن المنظومة الحقوقية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية بصفة عامة مرتبطة بالقرار السياسي الذي يخضع لسلم الترقي الاعتباري.
    -استحضار مبدأ السمو الدستوري في الفهم والتأويل والآثار.
    -ارتباط مقتضيات الدستور بالاختيار الديمقراطي من حيث الفهم والتنزيل، لأنها مرتبط بالسيادة المزدوجة بين الشعب والأمة، في إطار مبدأ التكاملية بين التمثيلية والتشاركية.

    إقرأ الخبر من مصدره