Étiquette : 2011

  • جمعية نسائية تستنكر تصريح بنكيران: “المرأة ليست ملزمة بجعل الزواج أولوية”

    أعربت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة عن استيائها من التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، والتي دعا فيها الشابات المغربيات إلى جعل الزواج “مركز وأساس الحياة”، معتبرًا أن على النساء إعطاء الأولوية للزواج على حساب المسارات الدراسية والمهنية.

    وفي بيان صحفي أصدرته الجمعية الإثنين، أكدت أن هذه التصريحات تُعد “إساءة لاعتبار المرأة المغربية ومكانتها داخل المجتمع”، معتبرة أنها تتناقض مع الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التمكين الاقتصادي للنساء كمدخل للكرامة الإنسانية.

    وأضافت الجمعية أن “الرأي الذي عبّر عنه السيد بنكيران يكرّس تصورًا رجعيًا لدور المرأة”، ويغفل التحولات العميقة التي شهدها موقع النساء في المغرب، لا سيما منذ إصلاح مدونة الأسرة سنة 2004، وإقرار دستور 2011 الذي نص في فصله التاسع عشر على المساواة بين النساء والرجال في الحقوق والحريات.

    وشددت الجمعية على أن التمكين الاقتصادي للنساء لا يمكن فصله عن دعم تعليمهن وتشجيعهن على التحصيل العلمي، مبرزة أن النتائج الدراسية المشرفة للشابات المغربيات في مختلف المستويات التعليمية، تعكس تبني الأسر المغربية لقيم العلم والمعرفة.

    وفي السياق ذاته، اعتبرت الجمعية أن المرأة المغربية باتت اليوم فاعلة أساسية في مختلف مناحي الحياة العامة، مؤكدة أن “الخطابات التقليدانية لم تعد تنطلي على المجتمع المغربي الذي أصبح أكثر وعيًا بأهمية مشاركة النساء في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

    كما ذكرت الجمعية أن الزواج “خيار شخصي” يندرج ضمن الحريات الفردية التي يضمنها الدستور المغربي، مشيرة إلى أن هذا الخيار يجب أن يُتخذ بحرية وتبصر، سواء بالقبول أو الرفض، دون فرض وصاية مجتمعية أو سياسية على قرارات المواطنات والمواطنين.

    وختم البيان بتأكيد الجمعية التزامها بالنضال من أجل مجتمع ديمقراطي يؤمن بالمساواة الفعلية والحقيقية بين النساء والرجال، داعية إلى التصدي لكل الخطابات التي تحاول إعادة المرأة إلى أدوار تقليدية “تم تجاوزها بفعل نضالات عقود من الحركة النسائية المغربية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة العطش بإقليم الحاجب: بين الحق في الماء وواقع الاستنزاف القانوني

    الأحداث

    تعاني عدد من جماعات إقليم الحاجب، كغيرها من المناطق في المغرب، من أزمة عطش متفاقمة باتت تُلقي بظلالها على حياة المواطنين، خاصة مع توالي سنوات الجفاف وتزايد الطلب على الماء. هذه الأزمة، التي تتجاوز البعد البيئي لتلامس صميم الحقوق الأساسية للمواطنين، تضع على المحك المسؤوليات القانونية للسلطات العمومية، وتُبرز قصور الإطار التشريعي والتطبيقي في مواجهة الاستنزاف المفرط للفرشة المائية.

    الحق في الماء: بين النص الدستوري والواقع المعيش

    يُعدّ الحق في الماء من الحقوق الأساسية التي كرسها الدستور المغربي لسنة 2011 في فصله 31، الذي ينص على أن “تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة، من… الماء”. هذا النص الدستوري يُلزم الدولة بتوفير الماء الصالح للشرب لكل مواطن، ويُحمّل الجماعات الترابية (المجالس الجماعية) جزءًا من هذه المسؤولية في نطاق اختصاصاتها المحلية.

    إلا أن واقع الحال في عدد من جماعات إقليم الحاجب يُظهر فجوة كبيرة بين هذا النص الدستوري والواقع المعيش. ففي الوقت الذي يُكافح فيه السكان، خاصة في المناطق القروية النائية، للحصول على قطرة ماء، تظل الجهود المبذولة، رغم أهميتها، غير كافية لمواجهة حجم الأزمة. هذا النقص في التلبية يفتح الباب أمام مساءلة قانونية وإدارية للسلطات، حيث يُمكن للمتضررين التذرع بالتقصير في أداء الواجب الدستوري والقانوني.

    الإطار القانوني لتدبير الماء: نصوصٌ قوية وتطبيقٌ ضعيف

    يُعتبر القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، الصادر سنة 2016، إطارًا تشريعيًا حديثًا يهدف إلى تحديث تدبير الموارد المائية في المغرب. يرتكز هذا القانون على مبادئ أساسية كالتدبير المندمج للماء، وحماية الموارد المائية من التلوث والاستنزاف، وترشيد استعمال الماء. كما يمنح وكالات الأحواض المائية صلاحيات واسعة في تدبير الموارد المائية على المستوى الجهوي والمحلي، بما في ذلك منح تراخيص حفر الآبار واستغلال الفرشات المائية.

    ومع ذلك، تكمن الإشكالية الكبرى في إقليم الحاجب، وفي مناطق أخرى، في ضعف آليات التطبيق والمراقبة. فالرغم من وجود مقتضيات قانونية واضحة تُجرم حفر الآبار غير المرخصة والاستنزاف المفرط للفرشات المائية، إلا أن هذه الممارسات لا تزال منتشرة على نطاق واسع، خاصة في القطاع الفلاحي.

    الاستنزاف المفرط للفرشة المائية: مسؤولية مشتركة وعواقب وخيمة
    يُشكل الاستنزاف المفرط للفرشة المائية في إقليم الحاجب جوهر الأزمة. فالرغم من أن الفرشة المائية هي ملك عمومي، إلا أنها تُستنزف بشكل جائر عبر حفر آبار عميقة ومتعددة، غالبًا ما تكون غير مرخصة، لتلبية حاجيات فلاحية متزايدة. هذا الاستنزاف يُؤدي إلى تدهور نوعية المياه، وانخفاض منسوبها، مما يُهدد بشكل مباشر الأمن المائي للمنطقة على المدى الطويل.

    من منظور قانوني، تُعدّ هذه الممارسات مخالفة صريحة للقانون 36.15، الذي يفرض ضرورة الحصول على ترخيص للاستغلال، ويُجرم حفر الآبار دون ترخيص. كما أن تجاوز الكميات المسموح بها من الاستغلال يُعرض أصحابه للمساءلة. لكن السؤال يبقى: إلى أي مدى يتم تفعيل هذه المقتضيات القانونية على أرض الواقع؟.

    إن أزمة العطش في إقليم الحاجب ليست مجرد مشكلة بيئية، بل هي قضية حقوقية وقانونية تضع المسؤولين أمام واجبهم في حماية الموارد المائية وضمان حق المواطنين في الماء. فهل ستُستثمر هذه الأزمة كفرصة لإعادة تقييم شامل لسياسات تدبير الماء، وتفعيل القوانين بشكل صارم، قبل أن يجف النبع وتصبح الأزمة واقعًا لا يُمكن تداركه؟

    هيئة التحرير7 يوليو، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران للبوليساريو: أنتم مغاربة ومشروعكم الانفصالي مات.. ارجعوا لبلادكم

    خلال المؤتمر السابع لحزب العدالة والتنمية بجهة سوس ماسة، وجّه عبد الإله بنكيران رسالة حادة إلى قادة جبهة البوليساريو، مذكّرًا إياهم بأنهم « في الأصل مغاربة »، ومحذّرًا من أن مشروعهم الانفصالي « مات ولن يوصلكم إلى شيء ». ودعاهم إلى « العودة إلى بلادهم »، مشيرًا إلى أن « الملك محمد السادس منحهم الحكم الذاتي »، وأضاف أنهم أصبحوا مجرد « أداة في يد النظام الجزائري ».

    من جهة أخرى، وصف بنكيران في كلمته وفاة القيادي الراحل عبد الله بها بأنها « علامة من الله » كشفت عن تعاطف الشعب مع الحزب، مستشهداً بشهادة الإعلامي الراحل عبد الله شقرون الذي تأثر بوفاة بها رغم عدم لقائه به.

    كما ردّ على منتقديه مؤكدًا أن حزب العدالة والتنمية ارتقى بالمصداقية لا بالمناورات، مستعرضًا مسار الحزب منذ انتخابات 2011 حتى لحظة « البلوكاج » التي أدت إلى إعفائه من تشكيل الحكومة بعد رفضه الخضوع لضغوط بعض الأحزاب للمطالبة بحقائب وزارية أكثر.

    ودافع بقوة عن مناضلي حزبه مشددًا على نظافة أيديهم، قائلاً: « 35 جماعة و14 نائب، وما كاين حتى واحد فالحبس ». مع اعترافه بوجود أخطاء في الولاية الثانية، لكنه أكد أن « الشعب بدأ يفهم الحقيقة ».

    وجدد تمسكه بالملكية، واصفًا الملك محمد السادس بـ »ضامن الاستقرار »، مضيفًا: « لو لم يكن، الله أعلم ما الذي كان سيقع »، معترفًا بأن الحزب كان في بداياته يفتقر إلى فهم الدور التحكيمي للمؤسسة الملكية.

    وختم كلمته بالتأكيد على أن حزب العدالة والتنمية هو « هدية ربانية تأسس على مبادئ الدين »، معبرًا عن تفاؤله بوعي المغاربة، قائلاً: « حتى اللي ما كيصليش، كيعرف الخير من الشر، وهذا هو أملنا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران: وفاة باها “علامة من الله” وللبوليساريو “ماتحلموش بكثر من الحكم الذاتي”

    اعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، أن وفاة الراحل عبد الله بها، “علامة من الله” حرّكت تعاطف الناس مع الحزب، وكشفت عن عمق الصلة التي تربط “البيجيدي” بالشعب، مستحضرا شهادة الإعلامي الراحل عبد الله شقرون، الذي لم يلتقِ به في حياته قط، ومع ذلك جلس مع زوجته باكيًا في ركن من أركان بيتهما عند سماع نبأ الوفاة. وعقّب بنكيران على ذلك بقوله: “هكذا كان بها.. دخل القلوب بدون ضجيج”.

    وانتقد رئيس الحكومة الأسبق ما سمّاه “سياسة المقالب” التي يدير بها خصومه الشأن العام، مقابل ما يعتبره “المعقول” الذي بنى عليه حزب العدالة والتنمية صعوده السياسي، وواصل قائلاً: “حين جاءت انتخابات 2011، وفُرضت ظروف 20 فبراير، لم تعد تنفع المراوغة والمكر.. الشعب فهم، الدولة فهمت، والملك فهم.. ووصلنا من 46 مقعداً إلى 107″، مشددًا على أن ما تحقق لم يكن نتيجة تحكم، بل ثمرة للمصداقية.

    وتطرق بنكيران، في كلمة له، السبت بالمؤتمر السابع الحزب بجهة سوس ماسة، إلى مرحلة “البلوكاج” التي عجلت بخروجه من رئاسة الحكومة، لافتا إلى أن بعض الأحزاب طالبته بمنحها خمس حقائب وزارية، لا اثنتين أو ثلاثاً، وعندما رفض، تم تعطيل تشكيل الحكومة إلى أن أعفاه الملك محمد السادس، مضيفًا: “قبلت القرار سمعًا وطاعة، لكنكم ترون اليوم نتائج ما حدث منذ ذلك الوقت”.

    ورغم إقراره بالتقدم في السن و”العياء”، أكد بنكيران أنه لن يتقاعد عن “الواجب”، مخاطبًا مناصريه: “ما بقاش عندي شي طمع.. لكن عندي واجب.. إذا عندكم فتوى نجلس في داري، قولوا لي، أما ما دام عندي القدرة باش نهضر ونوضح، راه هذا من الدين”، ورد على من يطلبون منه التواري احترامًا لتاريخه بالقول: “شدّوا ذاك الاحترام وتعشّاو به”.

    وعاد بنكيران للحديث عن نظافة يد منتخبي حزبه، قائلاً: “35 جماعة، و14 نائب برلماني، وما دخل حتى واحد للحبس، ولا متابع أمام المحكمة”، قبل أن يضيف متحديًا: “خصني أنا نتابع شي وحدين؟”. كما أقرّ بأخطاء ارتكبها الحزب خلال الولاية الثانية، لكنه أكد أن الشعب بدأ يرى الأمور على حقيقتها.

    وفي موقف واضح، شدّد بنكيران على أن الملكية تبقى ضمانة استقرار الوطن، وقال: “الحمد لله بلادنا بخير، وسبب ذلك أن عندنا ملك اسمه محمد السادس، أمير المؤمنين، وراه لو لم يكن، الله أعلم ماذا كان سيقع”، موضحا أن الحزب لم يكن يعي منذ البداية حقيقة الدور التحكيمي للمؤسسة الملكية، وأضاف: “من الأول حتى حنا كانت عندنا أفكار مخربقين، ولكن اليوم فهمنا”.

    وردّ بنكيران على الاتهامات الموجهة لحزبه بالارتباط بأجندات خارجية، قائلاً: “ما بقا ما قالو، مرّة قالو الإخوان المسلمين، مرّة قالو إيران، مرّة داعش”، مضيفًا بسخرية: “شي واحد حتى خلط بين داعش والنصرة والمصاد… ما خلّى ما قال”، مذكرا أن الملك سبق أن خاطبه شخصيًا قائلاً: “أنتم حزب سياسي ككل الأحزاب”.

    ووجه ابن كيران رسالة واضحة إلى قيادات جبهة البوليساريو، قال فيها: “أنتم في الأصل مغاربة قررتم الوقوف ضد النظام”، مذكرًا أن العقيد القذافي هو من احتضنهم وسلّمهم بعد ذلك للجزائر، وأن مشروعهم اليوم “مات ولن يوصلكم إلى أي شيء”، مضيفا: “أنتم اليوم أداة في يد النظام الجزائري، أما الشعب الجزائري فليس معكم”.

    وأنهى هذا المحور بنداء مباشر: “ارجعوا لبلادكم، سيدنا أعطاكم الحكم الذاتي، ما تحلموش بأكثر من ذلك، وبلادكم فيها الاتساع ومرحبا بكم.. وإذا استمررتم في هذا الطريق ستتلاشون، ولن يُذكركم أحد”.

    واختتم بنكيران كلمته بوصف حزب العدالة والتنمية بأنه “هدية ربانية”، قائلاً: “نحن مجموعة من الشباب اجتمعنا على كتاب الله وسنة رسوله”، مضيفًا أن دخوله غمار السياسة كان “تجريبًا وطلبًا للإصلاح”، ومعبّرًا عن ثقته في وعي الشعب المغربي، قائلاً: “حتى اللي ما كيصليش، يعرف واش شي حاجة فيها الخير ولا الشر.. وهذا هو أملنا في هذا الوطن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغربي أشرف حكيمي يُحطّم رقماً قياسياً ويتألق مجدداً مع باريس سان جيرمان

    الرباط – المغرب اليوم

    دوّن الدولي المغربي أشرف حكيمي إنجازاً جديداً في مسيرته اللامعة، بعدما ساهم بشكل حاسم في قيادة باريس سان جيرمان للفوز على بايرن ميونخ بهدفين دون مقابل، في مباراة قوية لحساب نصف نهائي كأس العالم للأندية، المقامة حالياً بالولايات المتحدة الأمريكية.
    وبرز حكيمي، الذي قدّم أداءً دفاعياً صلباً، بتمريرة حاسمة ساهمت في تسجيل الهدف الثاني، رافعاً رصيده من المساهمات التهديفية هذا الموسم إلى 26، ليحطم بذلك الرقم القياسي الذي كان بحوزة البرازيلي داني ألفيس (25 مساهمة خلال موسم 2010-2011 مع برشلونة).
    وبهذا الإنجاز، يتصدّر حكيمي قائمة أكثر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا لا ننظم مناظرة وطنية حول الأمازيغية؟

    إنه سؤال مشروع يفرض نفسه بإلحاح في ظل التحولات العميقة التي عرفها موقع الأمازيغية داخل المنظومة الدستورية، والسياسية، والمؤسساتية ببلادنا، لا سيما بعد ترسيمها كلغة رسمية بمقتضى دستور فاتح يوليوز 2011، وما تبعه من إصدار قوانين تنظيمية تؤطر مراحل إدماجها التدريجي في مجالات التعليم، والإدارة، والإعلام، ومختلف مناحي الحياة العامة.

    وقد تعزز هذا المسار بإحداث “المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية”، باعتباره إطارا دستوريا مستقلا يعنى بتدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي، وفق رؤية تكاملية تضمن التنسيق والانسجام بين السياسات اللغوية والثقافية الرسمية للدولة.

    ورغم هذا التقدم النوعي على المستوى الدستوري والتشريعي، لا تزال عملية التفعيل تعرف فجوات ملموسة واختلالات بنيوية في التنزيل الميداني، ما يثير تساؤلات متجددة تطرح بين الحين والآخر بشأن قضايا محورية، من قبيل اختيار حرف تيفيناغ، ومكانة الأمازيغية في السياسات العمومية، ومدى التزام المؤسسات بترجمتها إلى واقع فعلي.

    وهو ما يجعل من الضروري القيام بـوقفة وطنية جماعية، تعيد تقييم المسار، وتفتح أفق التفكير الاستراتيجي، والتخطيط المحكم لتجاوز الإكراهات، في أفق تحقيق إدماج حقيقي ومنصف للأمازيغية في الحياة العامة.

    تأتي فكرة تنظيم مناظرة وطنية حول الأمازيغية، اليوم، استجابة عقلانية لحاجة مجتمعية ملحة، وفرصة سانحة لإطلاق نقاش وطني جاد ومسؤول حول رهانات هذا الورش الاستراتيجي. فهي لحظة انتقال من سؤال الهوية والاعتراف: “ماذا نريد من الأمازيغية؟”، إلى سؤال التفعيل والنجاعة: “كيف نفعل الأمازيغية بما يخدم التنمية ويعزز العدالة اللغوية والمجالية؟”.

    إنها مناسبة لإعادة التفكير في موقع الأمازيغية في السياسات العمومية، لا كموضوع رمزي أو ثقافي فقط، بل كأداة للتنمية المستدامة، وركيزة في بناء دولة الإنصاف والتعدد والانفتاح.

    فالأمازيغية لم تعد مجرد ملف لغوي أو ثقافي، بل تحولت إلى رهان تنموي يهم جميع المغاربة، ويتقاطع مع قضايا العدالة المجالية، والمساواة في الولوج إلى الحقوق، وتمكين المواطنين من التعبير والمشاركة بلغتهم الأصلية.
    لقد انتقل المغرب من مرحلة الاعتراف الرمزي إلى مرحلة البناء المؤسساتي، حيث تم تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وتطوير مناهج تعليمية باللغة الأمازيغية، واعتماد قانون تنظيمي يفعل رسمية اللغة الأمازيغية في مختلف القطاعات…

    لكن حجم التحديات المتبقية لا يقل أهمية عن تلك التي تم تجاوزها، ومنها: تفاوت الالتزام بين الجهات، بطء الإدماج في الإدارة، محدودية تكوين الأطر، وضعف الميزانيات المخصصة… وهو ما يفرض علينا مراجعة السياسات، وتحقيق التقائية بين مختلف الفاعلين.

    يمكن ان تشكل المناظرة الوطنية محطة تأسيسية ذات أهمية استراتيجية لإعادة ترتيب أولويات ورش الأمازيغية، وتقييم ما تحقق من منجزات، وتشخيص مكامن القصور، ثم بلورة مقترحات عملية قابلة للتنزيل على أرض الواقع. وتزداد أهمية هذه المحطة إذا ما تمّ تنظيمها في إطار تشاركي واسع، ينخرط فيه مختلف الفاعلين: الحكومة، الأحزاب السياسية، المؤسسات الدستورية، المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، منظمات المجتمع المدني الأمازيغي، الجامعات، مراكز البحث، والهيئات الحقوقية المهتمة بقضايا التعدد الثقافي والعدالة اللغوية.

    إن اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير هذا الورش الوطني يضمن توازن الرؤى، ويؤسس لتوافق مجتمعي ومؤسساتي حول كيفية تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. كما يساهم في صياغة إستراتيجية وطنية مندمجة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية التعدد الثقافي واللغوي الذي يميز الهوية الوطنية، وتقدم أجوبة حقيقية عن أسئلة ملحة تتعلق بقضية طالما عانت من الإنكار التاريخي والتهميش السياسي الممنهج حسب تعبير الأستاذ عبد اللطيف اكنوش في تقديمه لكتاب” المسألة الأمازيغية بالمغرب.. من المأسسة الى الدسترة”.

    ولا شك أن تنظيم هذه المناظرة الوطنية، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، سيمنحها زخما سياسيا ورمزيا بالغ الأهمية، ويكرس مكانتها كمحطة مفصلية ضمن مشروع وطني أشمل لبناء “مغرب التعدد”، كما ورد صراحة في عدد من الخطابات الملكية التي أكدت على أن الأمازيغية ليست مجرد مكون ثقافي، بل رافعة للوحدة والتنمية والديمقراطية في مغرب المستقبل.

    تعد الرؤية الملكية في هذا السياق رؤية متقدمة واستشرافية، إذ تتعامل مع الأمازيغية باعتبارها رافعة استراتيجية للتنمية المستدامة، ومكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية الجامعة، ووسيلة فعالة لتعزيز الديمقراطية التشاركية، وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية. فهي رؤية لا تكتفي بمجرد الاعتراف الثقافي، بل تدعو إلى إدماج الأمازيغية في صلب المشروع التنموي الوطني، بما ينسجم مع روح الدستور ويخدم المصلحة العامة.

    وفي ضوء ذلك، فإن الأمازيغية اليوم لم تعد بحاجة إلى إعترافات رمزية أو تأكيدات نظرية، بل إلى إجراءات عملية ومؤسساتية ملموسة، من بينها: إرساء حماية قانونية فعالة، وتخصيص اعتمادات مالية ملائمة، وتوفير كفاءات بشرية مؤهلة، وتطوير آليات التكوين والتكوين المستمر، فضلا عن ربط الأمازيغية مباشرة بأهداف التنمية المستدامة، باعتبارها مدخلا لتعزيز الإنصاف اللغوي، وتمكين المواطن من الولوج إلى الحقوق والخدمات بلغته الأصلية، في احترام تام لمبدأ المساواة.

    فالمناظرة الوطنية ـ إذا ما تم تنظيمها في إطار تشاركي حقيقي ـ قادرة على إحداث تحول نوعي في مسار النقاش العمومي حول الأمازيغية، من منطق سؤال الهوية والانتماء إلى منطق سؤال الوظيفة والجدوى التنموية. فهي مناسبة لإعادة التفكير في الأمازيغية لا باعتبارها مجرد مكون رمزي في الهوية الوطنية، بل كأداة استراتيجية في بناء مجتمع المواطنة، وتعزيز العدالة اللغوية، وتحقيق التنمية المستدامة في بعدها الثقافي والمجالي.

    إنها لحظة هامة للانفتاح على مختلف الفاعلين، والإنصات إلى تعدد الأصوات والرؤى، وقراءة حصيلة المسار برؤية نقدية مسؤولة تستحضر ما تحقق، وترصد ما لم يتحقق بعد.

    فعلا، إنها محطة مفصلية في مستقبل ورش الأمازيغية، الذي لم يعد حكرا على الخطاب الثقافي، بل تجاوز ذلك ليصبح ورشا ديمقراطيا وتنمويا بامتياز، يتقاطع مع رهانات الإنصاف المجالي، وتكافؤ الفرص، وبناء مغرب التعدد والتوازن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوات لتعزيز المواطنة الفاعلة كممارسة مدنية مشتركة

    دعا ثلة من الخبراء والفاعلين، خلال ندوة نظمت أمس الجمعة بالرباط حول موضوع المواطنة، في إطار الدورة الـ13 من التظاهرة السنوية “الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان”، إلى تعزيز المواطنة الفاعلة كممارسة مدنية نشيطة يتقاسم مسؤوليتها الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

    وأكد المتدخلون، في هذه الندوة التي نظمتها جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان بفضاء كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، على ضرورة بلورة إمكانات بديلة عن الآليات الكلاسيكية لتعزيز المواطنة الفاعلة، لاسيما عبر تمكين الشباب والنساء ومغاربة العالم أيضا وإشراكهم كقوة اقتراحية.

    كما سلط المتدخلون الضوء على مختلف المداخل لتعزيز المشاركة المواطنة، لاسيما على مستوى التربية والتكوين والديمقراطية التشاركية ومشاركة النساء ومغاربة العالم.

    وفي هذا السياق، استعرض المفتش العام للشؤون البيداغوجية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فؤاد شفيقي، المسار الذي عرفته التربية على المواطنة، مشيرا إلى أن سؤالا هاما كان قد صاحب الميثاق الوطني للتربية والتكوين منذ 2000، ويتمحور حول “نموذح المدرسة والمواطنة التي نريد”، حيث تأكدت منذئذ الحاجة إلى مادة جديدة وهي التربية على المواطنة.

    وأبرز شفيقي، في هذا الصدد، الدور الذي طالما اضطلعت به المدرسة في “الحفاظ على الموروث وفي التنشئة الاجتماعية”، لافتا إلى أنها كانت دائما “حاملة لحساسية التحولات التي يعرفها المجتمع، وتلعب دور المحول الاجتماعي”.

    وتابع أن التركيز في معالجة هذه المادة التعليمية انصب على الأسس المشتركة للقيم، وهي الكرامة والحرية والمساواة والعدل والتسامح والتضامن والديمقراطية بالأساس، فضلا عن تدريس مداخل إلى القانون والحقوق والديمقراطية المحلية وتخليق الحياة العامة، عبر وضع إشكالية يساهم التلميذ في حلها والتفاعل معها.

    من جانبه، سجل الخبير والفاعل الجمعوي، يوسف لعرج، التطور الهام في مسار المشاركة المواطنة منذ دستور 2011، من خلال مبادرة الحوار الوطني حول المجتمع المدني التي تم إطلاقها، والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية التي أتاحت مساهمة المجتمع المدني في التنمية المحلية.

    وأشار، في هذا الصدد، إلى الهيئات الاستشارية، والمناظرة الوطنية حول الجهوية المتقدمة، ثم تقرير النموذج التنموي الذي وضع المشاركة المواطنة في صلب النموذج التنموي، بالإضافة إلى الملتمسات والعرائض كآليتين للديمقراطية التشاركية.

    وأضاف لعرج أن المشاركة المواطنة هي في صلب التشاور العمومي، مؤكدا، في هذا السياق، على ضرورة إخراج الإطار القانوني الذي ينظم هذا الأخير بمختلف آلياته، مع ضرورة تعزيز قدرات الفاعلين في المجتمع المدني وتمكينهم من الحق في الحصول على المعلومة.

    من جهتها، أبرزت الحقوقية والفاعلة الجمعوية، ليلى الرحيوي، أن “تعزيز التمثيلية السياسية والمواطنة للنساء وتقوية ولوجهن لمراكز القرار السياسي كلها عناصر لا يمكن مناقشتها بشكل منفرد عن وضعيتهن العامة”.

    وشددت الرحيوي على ضرورة الإبقاء على مختلف آليات التمييز الإيجابي لتحسين التمثيلية المواطنة للنسائية، مبرزة أنه “بدون الكوطا لم يكن التطور العالمي في التمثيلية السياسية للنساء ليحصل، وبالتالي تطور ولوج النساء إلى البرلمانات”.

    من جانبه، أكد رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، أن المغرب قطع أشواطا مهمة في تطوير سياسة خاصة بمغاربة المهجر، ما أسهم في تعزيز مشاركتهم المواطنة على عدة مستويات”.

    وأوضح أن تأسيس مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة العالم سنة 1990 شكل خطوة مؤسساتية أولى في هذا الاتجاه، تلتها تحولات عميقة عرفتها الهجرة المغربية طالت أوضاع المهاجرين وارتباطهم بالوطن الأم.

    كما اعتبرا أن “مشاركة الجالية المغربية في الحياة العامة تظل حاضرة عبر أشكال متعددة من الانخراط، لكنها تبقى غير كافية في ظل غياب مبادرات ملموسة لتعزيز هذه المشاركة وضمان استمراريتها بشكل مؤسساتي”.

    وتتمحور الدورة الـ13 من التظاهرة السنوية “الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان”، وهي موعد ثقافي يجمع بين الفكر والإبداع من خلال نقاشات مفتوحة حول حقوق الإنسان وعروض سينمائية في الهواء الطلق، حول موضوع المواطنة الفاعلة، باعتبارها ممارسة مدنية نشيطة، يتقاسم مسؤوليتها الأفراد والمؤسسات على حد سواء في سبيل بناء مجتمع يرتكز على العدالة والكرامة والحقوق المشروعة، فردية كانت أو جماعية.

    ويضم برنامج هذه الدورة عروضا سينمائية في الهواء الطلق بباحة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، ويتعلق الأمر بتسعة أفلام تمثل ثمانية بلدان (المغرب، فلسطين، لبنان، فرنسا، إسبانيا، بريطانيا، البيرو)، بين أفلام قصيرة وطويلة، وثائقية وروائية.

    وتنظم “الليلة البيضاء للسينما والمواطنة” بشراكة مع مؤسسة هاينريش بول – مكتب الرباط، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة – المغرب، والمعهد الفرنسي بالرباط، والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، والمركز السينمائي المغربي، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس، وسفارة إسبانيا بالمغرب، والشبكة العربية لأفلام حقوق الإنسان، ومهرجان كرامة بالأردن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوريا تتطلع للتعاون مع واشنطن للعودة إلى اتفاق فض الاشتباك مع إسرائيل لعام 1974

    قالت وزارة الخارجية السورية الجمعة في بيان إن سوريا مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة للعودة إلى اتفاق فض الاشتباك مع إسرائيل لعام 1974، بعدما أعربت إسرائيل عن اهتمامها بـ”تطبيع” العلاقات مع دمشق.

    وأورد البيان الذي نشر الجمعة على حساب الخارجية في موقع إكس أن الوزير أسعد الشيباني أعرب خلال اتصال مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو عن “تطلع سوريا للتعاون مع الولايات المتحدة للعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974″، مشيرا إلى أن الجانبين ناقشا “الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب السوري”.

    وأقرت السلطات السورية الانتقالية منذ وصلت إلى الحكم في ديسمبر بحصول مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، تقول إن هدفها احتواء التصعيد، بعدما شنت الدولة العبرية مئات الغارات على الترسانة العسكرية السورية وتوغلت قواتها في جنوب البلاد عقب إطاحة بشار الأسد من الرئاسة.

    وأكد الرئيس الانتقالي أحمد الشرع أن سوريا لا ترغب في تصعيد أو صراع مع جيرانها. ودعا لاحقا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من أجل وقف هجماتها. ولا تزال سوريا وإسرائيل رسميا في حالة حرب منذ العام 1948.

    وتهدف دمشق من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بالعودة إلى تطبيق اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، لتحقيق وقف الأعمال القتالية وإشراف قوة من الأمم المتحدة على المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة بين الطرفين.

    ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك قوله الخميس إن “سوريا وإسرائيل تجريان محادثات جدية عبر وساطة الولايات المتحدة تهدف إلى استعادة الهدوء على حدودهما”.

    لكن إسرائيل أعربت عن اهتمامها بـ”التطبيع” مع دمشق، في تصريحات لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.

    وقال ساعر الإثنين إن لدى بلاده “مصلحة في ضم دول جديدة، مثل سوريا ولبنان” إلى “دائرة السلام والتطبيع”، مشددا على أن هضبة الجولان التي احتلت إسرائيل أجزاء منها في العام 1967 قبل ضمها في العام 1981، ستبقى “جزءا لا يتجزأ” من إسرائيل في أي اتفاق سلام محتمل.

    وقال مصدر رسمي سوري الأربعاء إن التصريحات عن توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل “سابقة لأوانها”، كما نقل التلفزيون الرسمي السوري.

    وأضاف المصدر: “لا يمكن الحديث عن احتمالية التفاوض حول اتفاقيات جديدة إلا بعد التزام الاحتلال الكامل باتفاقية فكّ الاشتباك لعام 1974 وانسحابه من المناطق التي توغل فيها”.

    واستولت إسرائيل خلال حرب أكتوبر في العام 1973، على جزء إضافي من هضبة الجولان تبلغ مساحته حوالي 510 كيلومترات مربعة، لكنها انسحبت منه في عام 1974 بموجب اتفاق فضّ اشتباك نص على إنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد على نحو 80 كيلومترا.

    وجاء في بيان الخارجية كذلك عن توجيه واشنطن دعوة “لوزير الخارجية السوري لزيارة واشنطن في أقرب وقت”. وأعربت واشنطن بحسب البيان عن “رغبتها” في إعادة فتح سفارتها في دمشق.

    وتابع البيان: “جرى الحديث حول مشاركة الرئيس السوري في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة”. ولم تؤكد الأمم المتحدة بعد مشاركة الرئيس الانتقالي في اجتماعات الجمعية العامة.

    وأشار إلى أن الطرفين تطرقا إلى “التهديد الإيراني في سوريا”، بحيث “أعربت دمشق عن قلقها المتزايد إزاء محاولات إيران التدخل في الشأن السوري، خصوصا في أعقاب الضربات التي تعرضت لها طهران مؤخرا”.

    وكان لطهران نفوذ كبير في سوريا سياسيا وعسكريا في إطار دعمها لحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد خلال فترة النزاع الذي اندلع في العام 2011.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برنامج استعجالي لزجر السياقة الاستعراضية وتشديد المراقبة على الدراجات خلال الصيف

    نبه وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، من إمكانية تجاوز وفيات حوادث السير للرقم القياسي الذي سبق تسجيله سنة 2011، بعد أن حصلت حوادث السير أرواح 4222 شخصا، وذلك بعد المؤشرات الحالية التي كشفت تصاعد منحى الحوادث خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، حيث ارتفعت نسبة القتلى والإصابات الخطيرة بـ 21 في المائة.

    وأوضح قيوح وفقا لما جاء في بلاغ لوزارة النقل عقب أشغال اجتماع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية، المنعقد يوم الخميس 03 يوليوز بالرباط،  أن اللقاء ينعقد في ظرفية خاصة وسياق صعب يتميز بارتفاع مهول لمؤشرات السلامة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعيين مثير للجدل لمديرة جديدة لتحديث نظم المعلوميات بوزارة العدل

    بشكل مفاجئ، أعلن، اليوم الخميس، عن تعيين نائلة احديدو، مديرة لمديرية التحديث ونظم المعلوميات بوزارة العدل، وهي التي عملت سنوات على رأس مديرية التشريع والدراسات، بالنيابة أولا، قبل تنصيبها في هذه الوظيفة منتصف عام 2023.

    يعتبر هذا التعيين مفاجأة، بالنظر إلى أن السيدة حديدو عملت في وظائف عدة بهذه الوزارة، لكن لم يسبق لها أن راكمت تجربة على صعيد قطاع التحديث ونظم المعلوميات الذي يوليه الوزير عبد اللطيف وهبي أهمية كبرى في سعيه إلى رقمنة الوزارة برمتها.

    وهذا هو المنصب الثاني الشاغر بأعلى هرم الوزارة، مع شغور منصب مدير ديوان الوزير نفسه إثر مغادرة صاحبته.

    وكانت السيدة احديدو خلفت  في منصب  مدير مديرية التشريع والدراسات زميلها السابق عثمان عبيد، الذي كان يبدو بأنه المفضل لدى الوزير، لكنه توفي أشهرا بعد تعيينه عام 2023.

    ويعتبر بروفايل احديدو مغايرا تماما لبروفايل سلفها في مديرية التحديث ونظم المعلوميات.  فسامية شكري التي شغلت هذا المنصب منذ دجنبر 2021، حاصلة على درجة الماجستير في الإدارة العامة من المعهد العالي للتجارة وإدارة الأعمال. وهي مهندسة في نظم المعلومات، حاصلة أيضا على دبلوم في قيادة تقنية المعلومات.

    وكانت قد شغلت عددا من المناصب العليا في الحكومة والقطاع الخاص. فمنذ مارس 2018 إلى 2021، شغلت منصب مديرة نظم المعلومات بوزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري. وشغلت، كذلك، منصب مديرة الاقتصاد الرقمي في وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي سنة 2016. ومن بين المناصب الأخرى رئيسة قسم الحكومة الإلكترونية بوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي وكذلك رئيسة قسم المعلوميات بوزارة الصحة. وسبق للسيدة سامية شكري أن عملت في القطاع الخاص مع البنك الوطني للتنمية الاقتصادية (BNDE) كمشرفة رئيسية، من 1998 إلى 2001.

    لا يشبه هذا مسار مديرة التحديث الجديدة. ففي نبذة نشرت بموقع الوزارة على الإنترنت، عند تعيينها مديرة للتشريع والدراسات، قُدمت احديدو باعتبارها شخصا ذا خبرة في القضايا الجنائية والتعاون الدولي.

    فقد بدأت مسيرتها في سنة 2002 حين كُلّفت بملفات دقيقة ذات طابع دولي، شملت مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتبييض الأموال، والفساد الإداري، قبل أن تساهم بفعالية في إعداد مشروع قانون المسطرة الجنائية.

    كما تولّت في مرحلة لاحقة مهمة بمكتب التدبير التابع لنيابة المحكمة الابتدائية بمراكش.

    وبين سنتي 2003 و2011، شغلت منصباً محوريا داخل مديرية الشؤون الجنائية والعفو، حيث أشرفت على عدة ملفات لها صلة بالتعاون الدولي، خصوصاً في إطار جامعة الدول العربية، مع تركيز خاص على مكافحة الجريمة عبر الوطنية. وخلال الفترة نفسها، أشرفت على تجهيز ملفات الإفراج المقيد بشروط، وكانت حاضرة في أشغال اللجنة المكلفة، كما تولّت متابعة تنفيذ القرارات الصادرة في هذا الإطار، إضافة إلى عدد من الملفات الحيوية الأخرى.

    وإلى جانب مهامها الإدارية، كانت حديدو عضوا في عدد من اللجان الوطنية، منها اللجنة الفرعية المكلفة بتنفيذ اختصاصات المندوبية العامة لإدارة السجون، ولجنة الصحة العقلية، كما كانت تمثّل مدير الشؤون الجنائية والعفو في لجنة العفو الملكي، وترأست لجنة الإفراج المقيد بشروط نيابة عنه.

    عرف عنها التدرج بثبات داخل هرم الإدارة، حيث شغلت منصب رئيسة مصلحة ثم رئيسة قسم، قبل أن تُمنح صفة نائبة مدير الشؤون الجنائية والعفو، إلى أن تم تكليفها بإدارة مديرية التشريع والدراسات بالنيابة.

    إقرأ الخبر من مصدره