Étiquette : 2011

  • المغرب يراهن على ذراع جديدة في النجاعة الطاقية والتمويل الأخضر


    هسبريس – محمد البخياري

    في تحوّل استراتيجي يجسّد الطموح المغربي لتحقيق السيادة الطاقية، أُعلن عن إطلاق أول شركة وطنية تعنى بخدمات النجاعة والابتكار في مجال الطاقة، تحت اسم “الشركة المغربية لخدمات الطاقة” (INEE). وتندرج هذه المبادرة الرائدة ضمن رؤية وطنية شمولية تروم تعزيز موقع الطاقات المتجددة داخل البنية الاقتصادية للمملكة، عبر إرساء آليات تمويل ومواكبة تقنية متقدمة، تتيح للفاعلين، الخواص تحديدا، الانخراط الفعلي والمستدام في ورش التحول الطاقي.

    تأتي هذه المبادرة في ظرفية دولية دقيقة تتسارع فيها التحولات المرتبطة بالانتقال نحو الطاقات النظيفة، في ظل تفاقم التحديات المناخية وتزايد الضغط على منظومات أمن الطاقة. وفي هذا الإطار، تراهن الدولة على إرساء شركة عمومية ذات هيكلة مرنة، قادرة على مواكبة الفاعلين الاقتصاديين في تنزيل حلول النجاعة الطاقية، من خلال تأطير تقني ومالي فعّال، يتيح تقليص كلفة الاستهلاك وتحسين المردودية الاستثمارية للمشاريع ذات البعد الطاقي.

    تقوم الشركة المغربية لخدمات الطاقة على نموذج متقدّم للشراكة بين القطاعين العام والخاص؛ إذ تمثل الذراع التنفيذية لصندوق الإيداع والتدبير في ما يخص تعبئة الموارد المالية وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر مستدام. وتهدف هذه المبادرة إلى سدّ الفراغ المؤسساتي الذي حال دون تفعيل برامج النجاعة الطاقية في عدد من القطاعات الحيوية، خاصة المباني العمومية والمقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلا عن الجماعات الترابية التي تعاني من محدودية في التمويل ونقص في الكفاءات التقنية المؤهلة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} “الشراكة الذكية”

    قال الخبير في الطاقات المتجددة محمد بوحميدي إن إنشاء الشركة الجديدة التابعة لصندوق الإيداع والتدبير يُعد خطوة استراتيجية تهدف إلى تعبئة التمويلات الضرورية لتعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة، لا سيما المتجددة منها. وأوضح أن المغرب يراهن على بلوغ 52% من استهلاك الطاقة من مصادر متجددة في أفق 2030، ما يستلزم استثمارات ضخمة وبنيات تمويلية قوية.

    وأضاف بوحميدي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الشركة ستؤدي دور “البنك الطاقي”، من خلال دعم وتمويل المقاولات الخاصة التي تواجه صعوبات مالية في تنفيذ مشاريع إنتاج الطاقة، مشيرا إلى أن عددا من الشركات كانت قد تلقّت دعوات من الجهات الوصية لاعتماد الطاقة الشمسية، غير أنها اعتذرت بسبب غياب الموارد.

    وذكر الخبير ذاته أن الإطار القانوني الجديد يرسم معالم واضحة لتوزيع الأدوار داخل قطاع الطاقة، من خلال الفصل بين أنشطة الإنتاج والتوزيع والنقل. ففي حين يقتصر دور الشركات الجهوية على التوزيع، تُمنح إمكانيات أوسع للقطاع الخاص في مجالات الإنتاج، لا سيما في ظل نظام جبائي تحفيزي يحدد الضريبة على القيمة المضافة في 14% بالنسبة للطاقات المتجددة، و20% للطاقات الحفرية. ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز استقلالية المملكة الطاقية في أفق تحولات السوق العالمية.

    “السيادة الطاقية”

    أكد الخبير الاقتصادي خالد أشيبان أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق السيادة الوطنية في مجال الطاقة، مشيرا إلى أن الاستثمارات الأجنبية كانت حاضرة في هذا القطاع، غير أن المرحلة الراهنة تركز على فرض سيادة وطنية واضحة، يتجلى أبرز نماذجها في الاتفاقية الأخيرة الموقعة مع الجانب الإماراتي، التي وصفها بأنها متوازنة تراعي مصالح المغرب الاستراتيجية.

    وأوضح أشيبان، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن دخول مؤسسات وطنية مثل صندوق محمد السادس للاستثمار وصندوق الإيداع والتدبير إلى قطاع الطاقة، يمثل تطورا إيجابيا، خاصة على مستوى توفير التمويل، والتأطير، والتكوين، والاستفادة من الخبرة. وأبرز أن الصندوق الإماراتي الذي تم توقيع الاتفاقية معه لديه تجربة طويلة في الاستثمار بالمغرب، ما يشكل فرصة للاستفادة من خبراته، ضمن منظور وطني يسعى لتحقيق السيادة الطاقية.

    وأضاف أن المغرب يعمل بالتوازي على معالجة تحديات كبرى، كأزمة المياه والجفاف، وخلق فرص شغل جديدة، وضمان استدامة الموارد، مشددا على أن الهدف ليس فقط التمويل، بل التمكين عبر التكوين ونقل الخبرة، لتتمكن المقاولات الوطنية من الاستقلال والنجاح في تنفيذ مشاريعها.

    “تصحيح المعطيات”

    أوضح أمين بنونة، خبير في الطاقات المتجددة، أن “الشركة المغربية لخدمات الطاقة – INEE” ليست أول شركة وطنية مختصة في ميدان خدمات الطاقة، مستحضرا وجود شركة أخرى تابعة لرأسمال الدولة، تحمل اسم “SIE”، تنشط في هذا المجال منذ أكثر من عشر سنوات. وأكد أن هذه الأخيرة تشتغل ضمن الإطار القانوني المنظم للقطاع، وتحديدا القانون 47-09 الصادر في الجريدة الرسمية سنة 2011، الذي شهد إدخال تعديلات جديدة سنة 2024.

    وقال بنونة، في حديث لهسبريس، إن ما يميز هذه الشركات هو تركيزها على دعم الجماعات الترابية في مشاريع النجاعة الطاقية، مثل تغيير الإنارة العمومية التقليدية التي تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء.

    وأضاف أن الجماعات التي لا تمتلك الميزانية الكافية لإنجاز هذه المشاريع يمكن أن تلجأ إلى شركات الخدمات الطاقية، التي تتولى تمويل وتركيب الإنارة ذات الكفاءة العالية، ثم تسترد استثماراتها من الفارق في كلفة استهلاك الطاقة على مدى سنوات محددة تعاقديا.

    وكمثال على هذا النموذج، أشار المتحدث إلى مشروع سابق همّ إنارة وتسخين المياه في المساجد باستعمال الطاقة الشمسية، بتعاون مع وزارة الأوقاف، حيث تم تقليص فاتورة الكهرباء بشكل كبير، ما أتاح توجيه الفائض لسداد كلفة الاستثمار للشركة على مدى أربع إلى عشر سنوات، حسب كل حالة.

    كما تحدث بنونة عن إمكانية تطبيق هذا النموذج في المستقبل على المنازل، من خلال تجهيزها بألواح شمسية لتقليص الفاتورة الطاقية، دون أن يتم بيع الكهرباء، وهو ما يظل محظورا قانونيا. وأكد أن الأداء الشهري مقابل الخدمة يمكن أن يكون حلا عمليا لكل من المواطن والشركة، خصوصا لأولئك الذين لا يملكون القدرة على الاستثمار الذاتي في هذا المجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس تونس لكرة القدم .. الترجي الرياضي يتوج باللقب

    الصحيفة من الرباط

    توج فريق الترجي الرياضي بلقب كأس تونس لكرة القدم إثر فوزه على الملعب التونسي بهدف نظيف ،في المباراة النهائية التي جمعتهما اليوم الأحد بملعب حمادي العقربي برادس (تونس العاصمة).

    وسجل الهدف الوحيد لفريق الترجي اللاعب النيجيري اونوشي اوغبيلو (د 67).

    وبهذا التتويج، يكون الترجي الرياضي قد فاز بالثنائية هذا الموسم ، بعد الظفر بلقب البطولة.

    وسبق للفريق الفوز بالثنائية سنوات 1989 و1991 و1999 و2006 و2011.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل… بريطانيا تدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل دائم لقضية الصحراء المغربية

    النعمان اليعلاوي

    في خطوة تاريخية تعكس تطورًا ملحوظًا في العلاقات المغربية البريطانية، أعلنت المملكة المتحدة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل جدي وواقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وجاء ذلك على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال ندوة صحفية أعقبت التوقيع على بيان مشترك مع نظيره البريطاني ديفيد لامي.

    وقال بوريطة إن زيارة وزير الخارجية البريطاني إلى المغرب تُعد الأولى منذ عام 2011، معتبرًا أنها لحظة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية بين المملكتين، وإشارة واضحة إلى الرغبة المشتركة في إعطاء دفعة قوية للتعاون الثنائي. وأكد الوزير أن هذه الزيارة تشكل فرصة لتعميق الحوار الاستراتيجي بين البلدين، والانتقال إلى شراكة أكثر طموحًا تتجاوز البعد السياسي لتشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية والدفاعية والتعليمية.

    وفي سياق تعزيز العلاقات الثنائية، شهدت الزيارة توقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تمثل خارطة طريق للتعاون المستقبلي. فقد تم التوقيع على آليات لتعزيز البحث العلمي والتعليم العالي والابتكار، إضافة إلى مذكرة تفاهم تهم الابتكار والتنمية في المجال الصحي. ولم يغفل الطرفان التعاون في مجالات الماء والموانئ، ووقعا مذكرة تعاون خاصة بمجال الصفقات العمومية، ما يعكس انفتاح البلدين على شراكات متقدمة تخدم المصالح المشتركة.

    وفيما يخص قضية الصحراء المغربية، شكل الإعلان البريطاني دعمًا قويًا للموقف المغربي. فقد أكد وزير الخارجية البريطاني أن بلاده تعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب إطارًا جديًا وواقعيًا لإيجاد حل دائم للنزاع. وأوضح بوريطة أن هذا الموقف البريطاني يشكل نقلة نوعية بالنظر إلى الدور المؤثر الذي تلعبه المملكة المتحدة في الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن لندن ستدرس إمكانية تمويل مشاريع تنموية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، ما من شأنه أن يعزز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الأقاليم ويكرس جهود التنمية المحلية.

    وأوضح الوزير بوريطة ان الدينامية الجديدة التي أفرزتها هذه الزيارة ” تمثل فرصة حقيقية لتكريس الحل السياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، وفق مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، والتي تحظى اليوم بدعم دولي متنامٍ، لتضع حدًا نهائيًا لهذا الملف الذي طال أمده” .
    من جانبه قال الوزير البريطاني، إن المملكة المتحدة ستعمل على الرفع من الشراكة الثنائية مع المغرب إلى أعلى مستوياتها، في إطار تقارب اقتصادي وتجاري وسياسي، موضحا أن هذه العلاقات متميزة، ترجمتها المواقف الراسخة لقائدي البلدين، موضحا أن أفق التعاون المغربي البريطاني أرحب على مستوى الفضاء الأوربي الأفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهاجري: عودتي لمكتب « البام » لا تعني التخلي عن قناعاتي والمغاربة ليسوا رهائن لتجار الدين والانتخابات

    في أول تعليق له بعد عودته إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اعتبر هشام المهاجري أن هذه الخطوة تعكس « الطابع الديمقراطي الذي يحمله الحزب في جيناته »، وفق تعبيره، مؤكدا تمسكه بحقه في التعبير عن الرأي، ضمن احترام تام لقرارات مؤسسات الحزب وقواعد الانضباط الداخلي.

    وقال المهاجري، في تصريح صحافي عقب أشغال المجلس الوطني للحزب المنعقد اليوم السبت بسلا، إن اقتراحه للعودة إلى المكتب السياسي يدل على أن الحزب ديمقراطي، ويعرف أن المهاجري يختلف معهم في بعض الأفكار، لكنه أيضا منضبط ويؤمن بالمؤسسات.

    وأوضح البرلماني عن إقليم شيشاوة أن الحزب أثبت اليوم أن حرية التعبير عن الأفكار مكفولة، وفي الوقت نفسه، هو منضبط ويحترم جميع القرارات الحزبية، ليضيف : « اتخاذ موقف في لحظة معينة ليس خطأ سياسيا، بل الخطأ هو عدم اتخاذ موقف ».

    وبعدما وجه شكره لفاطمة الزهراء المنصوري، منسبة القيادة الجماعية التي وصفته بـ »المشاغب » عاد ليؤكد على إن عودته للمكتب السياسي « لا يعني أبدا أنه سيتنازل عن حريته في التعبير أو عن تمثيله للساكنة التي منحته ثقتها ». وأردف بالقول « أنا ملتزم بأن أكون صوت المغاربة داخل البرلمان وداخل الحزب ».

    وشدد المهاجري على أنه مناضل حزبي التحق بالأصالة والمعاصرة على قناعة، وشارك في كل المحطات ملتزما بالقرارات الحزبية، سواء المتعلقة بالتسيير أو التأديب، مضيفا أنه يطالب دائما بحقه في الاختلاف والتعبير عن الرأي في إطار ما يكفله الدستور والقانون والنظام الداخلي لمجلس النواب، والقانون الأساسي للحزب.

    ولم يفوت البرلمان « المتمرد » الفرصة دون أن يوجه انتقادات مبطنة لواقع المشهد السياسي، قائلا إن « المغاربة لا يمكن أن يظلوا يتأرجحون بين تجار الدين والإيديولوجيات وتجار الانتخابات »، مضيفا « نحن حزب تأسس في العهد الجديد بأفكار جديدة، ومؤسسوه تعهدوا بممارسة السياسة بطريقة مباشرة. ودستور 2011 مكن المغاربة من تمثيلية حقيقية داخل المؤسسات، من رئاسة الحكومة إلى الجهات ».

    وفيما يشبه الرد على بعض المواقف المنتقدة له داخل الحزب، قال المهاجري إن المغاربة لا يستمعون فقط للشعارات، بل يراقبون الواقع. وأضاف « الحزب أكد اليوم أنه ديمقراطي ويقبل الاختلاف، وتواجدي داخل المكتب السياسي دون تغيير قناعاتي هو أكبر دليل ».

    وأشار إلى أنه لا يمكنه الصمت عن مشاكل المواطنين، قائلا « إذا كانت مشاكل 36 مليون مغربي قد حلت وبقي عشرة لم تحل، سأستمر في الحديث باسم أولئك العشرة. إذ الوزراء يمثلون المغاربة داخل الحكومة، والمنتخبون الجماعيون يمثلونهم داخل المجالس، وأنا أمثلهم داخل البرلمان، وهذا هو دوري ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع ملتمس الرقابة : حينما أسقطت المعارضة نفسها

    بقلم: ياسين المصلوحي

    ملتمس الرقابة هو إجراء دستوري نص عليه الفصل 105 من دستور 2011، يضمن من خلاله حق مجلس النواب في إسقاط الحكومة، شريطة توقيعه من طرف خمس أعضاء المجلس وموافقة أغلبيته.

    هذه الممارسة الدستورية لوّحت بها المعارضة لمدة تقارب السنتين، في تهديد للحكومة من أجل تجويد مجهوداتها وتحسين أدائها. حيث كانت المبادرة الأولية من طرف فريق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رغم أنها لاقت رفضاً من طرف مكونات المعارضة أنفسهم، في تعبير عن التشتت الذي تعرفه المعارضة أصلاً. إلا أنه، وفي المبادرة الثانية التي عادت للساحة السياسية بين شهري أبريل وماي من هذه السنة، لوحظ نوع من الاستقرار والتجاوب بين مكونات المعارضة في البرلمان المغربي.

    لتنفجر المبادرة هذه المرة، وبلا رجعة، في 16 ماي الجاري، بسبب الإعلان المفاجئ لفريق المعارضة الاتحادية عن انسحابه من المبادرة ووقف أي تنسيق في الموضوع، ما جعل مبادرة ملتمس الرقابة تُولد ميتة.

    كان تعليل الفريق الاتحادي أنه لم يعد يلمس أية رغبة في التقدم من أجل تفعيله، والإصرار على إغراق المبادرة في الجوانب الشكلية، مع اختفاء الغايات منها كآلية رقابية من أجل تمرين ديمقراطي تشاركي، وحلول رؤية حسابية ضيقة تبحث عن الربح السريع محلها.

    هذه الأسباب، التي اعتبرتها باقي مكونات المعارضة، وخصوصاً المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أنها أسباب واهية، وأن الأمر تعلّق بصفقة تم عقدها في سراديب مظلمة بين الحزب الحاكم وحزب الاتحاد الاشتراكي، حسب تعبير قيادات حزب المصباح.

    والحال يقول إن هذه المبادرة لم يكن لتنجح، نظراً لعدة اعتبارات، أهمها الشرخ الواسع بين أحزاب المعارضة، وخصوصاً بين حزب الوردة وحزب المصباح، حيث تميزت فترة هذه الحكومة بتبادل الاتهامات والتصريحات بينهما. حيث، عوض توجيه فوهات الانتقاد للحكومة وممارسة صلاحياتهم كمعارضة داخل البرلمان، كان يهاجم أحدهما الآخر.

    رغم أن المعارضات في العالم ككل لا يُطلب منها أن تكون منسجمة، لأنها لا تتعاقد على المعارضة وفق تقارب أيديولوجي أو برنامج معارض، عكس الأغلبية التي يُطلب فيها الانسجام من أجل تحقيق أهداف التصريح الحكومي.

    كما أن محاولة الركوب السياسي على مبادرة ملتمس الرقابة شكّلت مفترق طرق بين كل مكونات المعارضة، حيث تسابقوا جميعاً على من سيقوم بقراءة الملتمس وإلقائه في البرلمان، متشبثين بالشكليات والتفاصيل، جاعلين منه مسألة وجودية، مهمِلين الهدف الأساسي لهذا الإجراء الدستوري، الذي يخلق نقاشاً سياسياً ويعيد الروح للحياة السياسية.

    الواقع كان يقول أيضاً إن منطق الأغلبية العددية يحكم على هذا الملتمس بالفشل المسبق، حيث إن الحكومة الحالية ما فتئت تقوم باستعراض العضلات العددية، وأنها تتوفر على الأغلبية المطلقة في البرلمان، وهو ما يساعدها على تمرير أي قانون أو إسقاطه حسب مزاجها السياسي.

    من خلال هذا “الإعدام دون محاكمة” الذي تعرض له مشروع ملتمس الرقابة، قدمت المعارضة عدة هدايا للحكومة، فقد ضعفت المعارضة أكثر مما كانت ضعيفة، وفتحت جبهات صراع داخلية تعطي حيزاً زمنياً مهماً للحكومة للعمل واسترجاع أنفاسها. بل يمكن القول إن المعارضة فجّرت نفسها تلقائياً من الداخل، وزاد اتساع الهوة بين مكوناتها.

    كما أن حزب الاتحاد الاشتراكي، بهذا التصرف، زاد من تقوية الشكوك والاتهامات التي كان يوجهها له حزب العدالة والتنمية في المبادرة الأولى، حيث اتهمهم أن الأمر يتعلق بمحاولة للضغط على الحكومة قبل إجراء التعديل الوزاري، من أجل إدخال الحزب في الأغلبية الحكومية، كشكل من أشكال الابتزاز. ما أعطى مصداقية أكثر لطرح حزب المصباح، رغم أن حزب الاتحاد الاشتراكي قدّم بديلاً سياسياً آخر في شكل “ملتمس رقابة شعبي”، أي أنه سيقوم بجمع توقيعات من المواطنين لإسقاط الحكومة، وهي المبادرة التي لم يسبق لها الوجود، كما أنها آلية غير قانونية وغير منصوص عليها في أي تشريع.

    هذه الاتهامات والاتهامات المضادة بين أحزاب المعارضة، للأسف، تسيء كثيراً لصورة العمل السياسي في المغرب، ويُعمّق من أزمة ثقة المواطنين في عمل الأحزاب السياسية، خصوصاً بعد تصريحات الزعماء السياسيين الذين تراشقوا فيها الاتهامات بينهم، ما ينقص من منسوب الثقة والمصداقية في الفاعل السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل “الأمازيغية” فمهرجان ربيع المسرح بتارودانت… إدارة المهرجان فتوضيح ل”گود”: التنوع الثقافي حاضر والاختيار فني ومكاينش إقصاء للأمازيغية

    كود الرباط//

    توصلت “گود” بتوضيح من إدارة مهرجان ربيع المسرح بمدينة تارودانت، ردا على الانتقادات التي وجهتها بعض الجمعيات المدنية والثقافية بسوس حول اقصاء الامازيغية من برنامج المهرجان.

    وأوضحت إدارة المهرجان أن البرمجة الحالية تتماشى مع “روح الدستور المغربي الذي يعترف بالتعدد الثقافي”، مشددة على أن اختيارات العروض المسرحية تتم وفق “معايير فنية وجمالية صارمة”، تركز على جودة النص والإخراج والأداء المسرحي، وليس على اللغة أو الانتماء الجهوي.

    وأضافت إدارة المهرجان أن الدورة الحالية تشمل عروضًا ناطقة بالأمازيغية مثل مسرحية “تݣات ن واكثير”، التي تستوحي فرجة “إمعشار” وتعالج قضايا إنسانية بلغة أمازيغية موغلة في التراث، إلى جانب عرض راقص بعنوان “أنشاد” يستحضر مسيرة الرايس الراحل بوبكر أنشاد، ومسرحية “جدران الرمل” الناطقة بالحسانية، ما يعكس – حسب الإدارة – “تنوعًا لغويًا وفنيًا حقيقيًا”.

    كما أشارت إلى استخدام حروف تيفيناغ في الملصقات والمطبوعات الرسمية للمهرجان، “تعبيرًا عن الاحترام المؤسسي للتعدد الثقافي المغربي”، مؤكدة أن المهرجان يستضيف فنانين من مختلف جهات المملكة، بما في ذلك جهة سوس ماسة.

    وجاء التوضيح، بعد صدور بلاغ مشترك عن عدد من الجمعيات الثقافية والحقوقية بإقليم تارودانت، حول “إقصاءً ممنهجًا للأمازيغية” من فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان ربيع المسرح بالمدينة، مطالبة إدارة المهرجان بإعادة النظر في برمجته الثقافية التي “لا تعكس التنوع الهوياتي المحلي”.

    البيان الذي وقعت عليه جمعيات أمازيغية ناشطة في الثقافة والفن والتنمية، انتقد غياب المسرح الأمازيغي والوجوه الفنية الأمازيغية عن عروض المهرجان، كما استنكر “انعدام اللغة الأمازيغية في الملصقات واللافتات والمداخلات الرسمية”، معتبرا ذلك “ضربًا لقيم المصالحة الثقافية والدستورية التي كرّسها دستور 2011”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بي بي سي تنشر اعترافات حول “فظائع” ارتكبتها القوات الخاصة البريطانية في العراق وأفغانستان

    لقطة من فيديو أعدّته القوات الخاصة البريطانيةBBCلقطة من فيديو أعدّته القوات الخاصة البريطانية

    كسرتْ عناصر تابعة القوات الخاصة البريطانية حاجز الصمت، بعد سنوات، وأدلوا بشاهدات صادمة لبي بي سي عن جرائم حرب مزعومة ارتكبها زملاء لهم في العراق وأفغانستان.

    وتعدّ هذه هي المرّة الأولى التي يتحدث فيها هؤلاء المحاربون القدامى عَلانية.

    وقالوا إنهم شاهدوا عناصر من قوات الخدمات الجويّة الخاصة البريطانية تقتلُ أشخاصاً عُزل من السلاح في أثناء نومهم، كما شاهدوا هذه العناصر تعدِم معتقلين مقيّدين بالأغلال، بينهم أطفال.

    ويتذكر أحد المحاربين القدامى، ممن خدموا مع قوات الخدمات الجوية الخاصة البريطانية في أفغانستان قائلاً: « لقد قيّدوا صبيّاً وأطلقوا عليه الرصاص. كان واضحاً أنه صبي، لم يكن قارَب إلى تلك السن التي يقوى فيها على حمل السلاح ».

    • تحقيق استقصائي: وزارة الدفاع البريطانية تسترت على جرائم حرب في العراق وأفغانستان

    ويضيف لبي بي سي: « لقد أصبح قتل المعتقلين عملاً روتينياً. كانوا يأتون بالشخص، ثم يقيّدونه قبل أن يطلقوا عليه الرصاص، حتى من دون أن يفكّوا قيدَه – كانوا يضعون المسدس بالقرب من جسده ».

    وتضمّنت الشهادات الجديدة لبي بي سي مزاعم ترقى لمستوى جرائم الحرب التي ارتُكبت على مدى أكثر من عشر سنوات، وليس فقط في مدة الثلاث سنوات التي تخضع الآن لتحقيق عام بإشراف أحد القضاة في المملكة المتحدة.

    وللمرة الأولى، يبدو أن عناصر من قوات النخبة بالبحرية الملكية البريطانية متورطين كذلك في مزاعم خطيرة، تتضمن إعدامات لأناس عُزل وآخرين مصابين.

    قال أحد المحاربين القدامى الذين خدموا في القوات الخاصة البحرية البريطانية، إن بعض الجنود كانت لديهم « عقلية العصابة »، واصفاً سلوكهم خلال العمليات بأنه « همجي ».

    ويضيف لبي بي سي: « رأيت أكثر الأشخاص هدوءً يتحولون فجأة ويظهرون سمات نفسية تتسم باضطرابات عقلية خطيرة، لا يقيمون وزناً للقانون. شعروا أنهم بمنأى عن العقاب ».

    وأُرسلتْ قوات خاصة بريطانية إلى أفغانستان لتأمين القوات البريطانية ضد مقاتلي حركة طالبان والانتحاريين.

    ولقي نحو 457 عنصراً من القوات البريطانية مصرعهم في أفغانستان، فضلاً عن إصابة آلاف آخرين.

    وتوجّهت بي بي سي بتلك الشهادات الجديدة إلى وزارة الدفاع البريطانية للتعليق، فقالت الأخيرة إنها « ملتزمة تماماً » بدعم التحقيق العام الذي يجري الآن في جرائم حرب مزعومة، كما أنها (وزارة الدفاع) حثّت كل المحاربين القدامى ومَن لديهم معلومات ذات صلة بالتقدّم بها إلى المحققين.

    وأضافت وزارة الدفاع البريطانية أنه « من غير اللائق أن تعلّق على مزاعم » ربما كانت تخضع بالفعل للتحقيق.

    « قَتَلة مضربون عقلياً » في صفوف القوات الخاصة البريطانية

    تُقدّم هذه الشهادات التي أدلى بها شهود عيان تقدم الرواية العامة الأكثر تفصيلاً حتى الآن حول عمليات القتل، التي يعتقد أنها اٌرتُكبت على أيدي عناصر سابقة في القوات الخاصة البريطانية – التي هي مظلّة تجمع كلاً من قوات الخدمات الجوية الخاصة، وقوات خدمة القوارب الخاصة، وغيرهما من القوات الداعمة.

    وتحصّلت بي بي سي على شهادات أكثر من 30 شخصاً، خدموا في القوات الخاصة البريطانية أو تعاونوا معها.

    وتحدّث الشهود لبي بي سي، شريطة عدم الإفصاح عن هويتهم، بسبب طبيعة عمل القوات الخاصة.

    وتتوافق هذه الشهادات مع تحقيقات قامت بها بي بي سي على مدى سنوات في مزاعم تتعلق بعمليات قتل خارج نطاق القانون قامت بها قوات الخدمات الجوية الخاصة البريطانية.

    ويمكن لبي بي سي بانوراما، أنْ تكشف كذلك للمرّة الأولى أنّ رئيس الوزراء البريطاني-في ذلك الوقت- ديفيد كاميرون كان قد تلقى مِراراً تحذيرات تفيد بأن القوات الخاصة البريطانية تقتل مدنيين في أفغانستان.

    وقال الشهود لبي بي سي، إن قوانين الحرب كانت تُنتهك -بصفة منتظمة وعن عمد- على أيدي القوات الخاصة البريطانية في عملياتها بكلّ من العراق وأفغانستان.

    • أفغانستان تحت سيطرة طالبان: حكاية أربعة رؤساء أمريكيين وحرب واحدة

    وتنُصّ هذه القوانين على أنه في مثل هذه العمليات، لا يمكن قتْل الأشخاص عن عمد إلا إذا كانوا يمثّلون خطراً مباشراً على حياة قوات بريطانية أو غيرها.

    لكنّ عناصر قوات الخدمات الجوية الخاصة وقوات خدمة القوارب الخاصة كانوا « يسُنّون قوانين خاصة بهم »، على حدّ تعبير الشهود لبي بي سي.

    « عندما كان يظهر اسم شخص على القائمة مرّتين أو ثلاث مرات، كُنا نأتي به بِنيّة قتله، لا بنيّة اعتقاله »، حسبما قال محارب قديم خدم مع قوات الخدمات الجوية الخاصة، في إشارة إلى أشخاص سبق لهم أن خضعوا للاعتقال والتحقيق ثم أُطلق سراحهم.

    وأضاف: « أحياناً كنا نتبيّن الهدف، ونتحقق من هويته، ثم نطلق عليه الرصاص. وغالباً، كانت القوة تذهب فقط وتقتل كل مَن تعثر عليهم من الأشخاص ».

    أحدُ الشهود، وكان يخدم في قوات الخدمات الجوية الخاصة البريطانية، قال لبي بي سي، إن القتل كان قد أصبح « إدماناً » وإن بعض عناصر القوات الخاصة البريطانية كانت « تنتشي بهذا الإدمان » في أفغانستان « كان هناك الكثير من القَتَلة المضطربين عقليا »، على حدّ تعبيره.

    ديفيد كاميرون وحامد كرزايGetty Imagesرئيس الوزراء البريطاني آنذاك ديفيد كاميرون (يمين) وحامد كرزاي – الرئيس الأفغاني آنذاك

    وتابع الشاهد لبي بي سي: « في بعض العمليات، كانت القوة تذهب إلى بناءٍ يشبه دار الضيافة وتقتل كلّ من فيه، كان أفراد القوة يدخلون المبنى ويطلقون الرصاص على كل شخص نائم في المكان، بلا أي مبرر ».

    • تقرير تشيلكوت: غزو العراق تم قبل استنفاد كل الخيارات السلمية

    وروى محارب قديم لبي بي سي، وكان يخدم مع قوات خدمة القوارب الخاصة البريطانية، أنهم كانوا عندما يُخضعون منطقة لسيطرتهم، « يجوب عدد من الجنود أنحاء تلك المنطقة ويطلقون الرصاص على كلّ من تقع عليه أعينهم، ثم يتفحصون الجُثث على الأرض فإذا وجدوا بينها أحياء يُجهزون عليهم تماماً ».

    وأضاف الشاهد لبي بي سي: « لم يكن هذا بالسِرّ الخافي؛ كان الجميع على دراية بالأمر ».

    ومن غير الخافي أن قَتْل المصابين ممّن لا يمثّلون تهديداً لأحد، يُعدّ خرقاً واضحا للقانون الدولي.

    لكن المحارب القديم في صفوف قوات خدمة القوارب الخاصة البريطانية يؤكد لبي بي سي، أنّ المصابين كانت تتم تصفيتهم بشكل روتينيّ.

    ويحكي الشاهد أنه في إحدى العمليات كان هناك طبيب يداوي شخصاً مصاباً، « فاقترب أحد جنودنا منه، ثم وقع دويّ انفجار – لقد أطلق الرصاص على رأسه من مسافة قريبة جداً ».

    ويؤكد الشاهد أن عمليات القتل تلك « لم تكن ضرورية على الإطلاق، ولم تكن قتلاً رحيماً، إنما كانت قتلاً إجرامياً ».

    ووفقاً للشهود، كان الجنود الصغار في قوات الخدمات الجوية الخاصة يتلقون أوامر من قياداتهم بقتل المعتقلين الذكور.

    ومن تلك الأوامر على سبيل المثال: « إنه لن يعود برفقتنا إلى القاعدة »، أو « احرص ألّا يخرج هذا المعتقل عن دائرة الهدف ».

    والمعتقَلون هم أشخاص أعلنوا الاستسلام، وأحضرتْهم القوات الخاصة وقيّدتْهم.

    ويحظُر القانون الدولي والبريطاني على القوات المسلحة أن تقتل عن عمدٍ أشخاصاً مدنيّين عُزل من السلاح أو أسرى الحرب.

    وتحدّث شاهد، كان يخدم في قوات الخدمات الجوية الخاصة البريطانية، عن عملية وقعتْ أحداثُها في العراق حيث أُعدم فيها أحد الأشخاص.

    وقال الشاهد لبي بي سي: « أستطيع أن أؤكد أن هذا الشخص الذي أُعدِم لم يكن يمثّل أي تهديد؛ فقد كان أعزل. يا له من أمر مُخز »!

    وأضاف: « لم تكن هناك مِهَنيّة في ذلك؛ لم تكن تُجرى التحقيقات المناسبة ».

    وبحسب الشاهد، فإن هذه الانتهاكات بدأتْ قبل الانتقال إلى أفغانستان بوقت طويل، وإن « قيادات بارزة كانت على دراية بالأمر ».

    صورة ليلية لقوات مسلحة BBCيقول الشاهد، وهو محارب قديم كان يخدم ضمن القوات الخاصة البريطانية، إن أعمال القتل كانت « إدمانا » ينتشي بممارسته الجنود

    وإلى جانب روايات الشهود، اطلعتْ بي بي سي على مقطع فيديو جديد عن عمليات قوات الخدمات الجوية الخاصة في العراق في 2006.

    ودعم مقطع الفيديو ما أفادت به تقارير سابقة من أن وحَدات قوات الخدمات الجوية الخاصة البريطانية كانت تتسابق فيما بينها: « أيُّها يقتل عدداً أكبر من العراقيين ».

    وقالت مصادر لبي بي سي، إن بعض عناصر قوات الخدمات الجوية الخاصة البريطانية تواترتْ حكاياتُهم بأنّ مقاتلاً واحداً قتل عشرات الأشخاص في غضون ستة أشهر فقط في أفغانستان.

    وينقل شاهِد لبي بي سي عن زميل له القول: « قد بدا كما لو كان حريصاً على أن يقنِص شخصاً في كل عملية. كان هناك قتيل في كل ليلة. لقد كان سيء السُمعة في الكتيبة، كانت تبدو عليه علامات الاضطراب العقلي (السيكوباتية) ».

    وأفادت المصادر لبي بي سي، أنه « في إحدى الوقائع، قطع جُندي رقبة مصاب أفغاني بعد أن أمره الضابط بألا يُطلق مزيداً من الرصاص، فلجأ الجنديّ إلى السكين لتصفية المصاب ».

    • القضاء البريطاني ينظر في « مقتل 9 أفغان في فراشهم » على يد القوات البريطانية الخاصة عام 2011

    وبحسب الشهادات التي حصلت عليها بي بي سي، فإن الجرائم المزعومة لم تكن بالسرّ الخافي أو المتداوَل على نطاق ضيق بين القوات الخاصة البريطانية، وإنما كانت قيادات تلك القوات على دراية تامة بها.

    وقال أحد الشهود لبي بي سي: « لن أبرّئ نفسي من المسؤولية، لكنّ الجميع يعلم – كانت هناك موافقة ضِمنية على ما يحدث ».

    وكحِيلةٍ للهرب من المساءلة، كان أعضاء قوات الخدمات الجوية الخاصة وقوات خدمات القوارب الخاصة البريطانية يضعون أسلحة على جُثث القتلى؛ بحيث يبدو هؤلاء كما لو كانوا مسلّحين، ثم تُلتقَط لهم صُور على هذه الوضعية في مسرح الجريمة بأيدي أفراد من القوات الخاصة البريطانية.

    وفي ذلك يقول شاهد لبي بي سي: « كانوا يحملون معهم قنابل مزيفة غير قابلة للانفجار ويضعونها بجوار الجُثث ».

    ويقول شاهد آخر: « كانوا يأتون ببنادق كلاشينكوف ويضعونها على الجثث المستهدفة ».

    التقارير كانت « مُلفّقة »

    ثم بعد ذلك يمكن للضباط أن يساعدوا في تلفيق تقارير بعد عمليات القتل، في محاولة لتفادي المساءلة.

    وفي ذلك قال أحد الشهود لبي بي سي: « لقد تعلّمنا كيف نكتب تقارير مُحكمة عن الوقائع؛ لا تدَع ثغرة لتحقيقات الشرطة العسكرية ».

    وأضاف الشاهد: « وإذا بدا أنّ إطلاقكَ الرصاص على أحدهم قد مثّل انتهاكاً لقوانين الحرب، فإنكَ تتلقى اتصالاً هاتفياً من المستشار القانوني أو من أحد الضباط الكبار في القاعدة، وسوف يُساعدك المتصّل في إصلاح صياغة التقرير، وسيسألك: ألا تذكُر أنّ أحدهم أتى بحركة مفاجئة؟’، وسوف تجيب: ‘نعم، أراني أتذكَّر الآن’… هكذا كانت تجري الأمور ».

    وأكّد محارب قديم آخر من القوات الخاصة البريطانية لبي بي سي، أن التقارير كانت « مُلفّقة ».

    وعلّق ضابط استخبارات، كان يعمل مع قوات خدمة القوارب الخاصة البريطانية، على التقارير التي تفيد بأنهم كانوا في معركة دامية، قائلاً لبي بي سي: إن الصور تُظهر جُثثاً بها « العديد من الطلقات في الرأس »!

    وقد تُحوْل التقارير المُلفّقة دون الخضوع للتحقيقات من جانب الشرطة العسكرية الملكية البريطانية، لكنّ عمليات القوات الخاصة البريطانية أثارتْ قلقاً شديداً لدى القادة الأفغان آنذاك.

    وكان الرئيس الأفغاني، آنذاك حامد كرزاي، قد أطْلع رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أكثر من مرّة على مخاوفه بشأن انتهاكات تقوم بها القوات الخاصة البريطانية ضد مدنيين من أبناء بلاده.

    وقام كاميرون بعدد من الزيارات إلى أفغانستان خلال الفترة ما بين يونيو/حزيران 2010 ونوفمبر/تشرين الثاني 2013، وهي ذات الفترة التي تخضع للتحقيق العام بإشراف قضائي في بريطانيا.

    وتحدّث كرزاي مراراً في هذه القضية إلى كاميرون، بحسب ما قال مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق، رانغين دادفار سبانتا لبي بي سي.

    وأكد سبانتا أن كاميرون كان -بكل تأكيد- على دراية بشأن مزاعم بتعرُّض مدنيين، بينهم أطفال، للقتل في أثناء عمليات للقوات الخاصة البريطانية.

    بروس هولدر BBCبروس هولدر يأمل لو تطرّق التحقيق العام للوقوف على مدى دراية ديفيد كاميرون بالانتهاكات التي وقعت بحق المدنيين في العراق وأفغانستان على أيدي القوات البريطانية الخاصة

    وكان الرئيس كرزاي دائم الحديث عن « المداهمات الليلية، وعن الضحايا المدنيين وعن الاعتقالات – بحيث لم يعُد هناك دبلوماسي أو قائد عسكري غربي بارز إلا وسمع الرئيس الأفغاني يتحدث عن انتهاكات القوات الخاصة البريطانية في بلاده، بحسب الجنرال دوغلاس لوت، السفير الأمريكي السابق لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

    ويرى دوغلاس أنه سيكون « من الصعب جداً الزعم بأن سلسلة القيادة البريطانية لم تكن على دراية بانتهاكات القوات الخاصة ».

    وفي هذا، قال متحدث باسم ديفيد كاميرون لبي بي سي: « ما يتذكّرُه كاميرون هو أن القضايا التي كان يُفضي إليه بها كرزاي كانت تتعلق بقوات الناتو في العموم، أما هذه الحوادث المحدَّدة بشأن القوات الخاصة البريطانية، فلم تكن تُثار ».

    وأضاف المتحدث لبي بي سي: « من الصواب أن ننتظر النتائج الرسمية للتحقيق ».

    وتابع بالقول إن « أيّ اقتراح يُفيد بأن اللورد كاميرون متواطئ في التستُّر على مزاعم بانتهاكات جنائية خطيرة، هو محض هُراء وخالٍ تماما من الصحة ».

    ومثل دول أخرى عديدة، بينها الولايات المتحدة وفرنسا، ليس للبرلمان البريطاني دورٌ رقابيّ على القوات الخاصة للبلاد.

    وعليه، فإن المسؤولية الاستراتيجية عن أفعال تلك القوات تقع على كاهل رئيس الوزراء، جنباً إلى جنب مع وزير الدفاع ورئيس القوات الخاصة.

    وقال بروس هولدر كي سي، المدير السابق للادّعاء العسكري -والمسؤول عن ملاحقة العسكريين قانونياً- لبي بي سي، إنه يأمل لو تطرّق التحقيق العام للوقوف على مدى دراية ديفيد كاميرون بالانتهاكات التي وقعت بحق المدنيين في العراق وأفغانستان على أيدي القوات البريطانية الخاصة.

    وأضاف هولدر: « نحتاج أن نعرف إلى أيّ مدى وصل العطب » على حدّ تعبيره.

    • تحقيق لبي بي سي يكشف تفاصيل « جرائم » ارتكبتها القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان
    • وثائق مسربة تظهر أن بريطانيا رفضت طلبات مقدمة من مقاتلين أفغان قاتلوا إلى جانبها للعيش في المملكة المتحدة
    • وثائق: بريطانيا لم تعلن عن العدد الحقيقي للأطفال الأفغان الذين تسببت بمقتلهم



    إقرأ الخبر من مصدره

  • المستشارين يصادق على مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية

    العلم – الرباط

    صادق مجلس المستشارين في جلسة تشريعية، الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية برمته، وذلك بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

    وحظي مشروع القانون بتأييد 34 مستشارا برلمانيا، فيما امتنع ثلاثة آخرون عن التصويت، دون معارضة أي مستشار.

    وفي معرض تقديمه لمشروع القانون، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي أن هذا النص يترجم اختيارات الدستور الواردة في باب السلطة القضائية في ما يتعلق بحماية حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة، كما يواكب القوانين الاجرائية المقارنة، ويتلائم مع المواثيق الدولية ذات الصلة.

    وأضاف أن النص التشريعي يتلاءم أيضا مع توصيات النموذج التنموي الجديد، لاسيما تلك التي تؤكد على أهمية تحسين أداء المحاكم، والتقليص من بطء العدالة بالانتقال من محكمة تقليدية إلى محكمة إلكترونية، وتحسين آليات التنسيق بين الفاعلين والمتدخلين في منظومة العدالة.

    وسجل أن هذا المشروع الجديد يشكل حجر الزاوية لباقي القوانين الإجرائية، والمدخل الأساسي لاستيفاء الحق الموضوعي، ليكون بذلك من أهم الضمانات القضائية لحماية الحقوق والحريات وتحسين جودة الخدمة القضائية في ضوء التحول الرقمي لمنظومة العدالة لجعل القضاء في خدمة المواطن، وتوفير شروط المحاكمة العادلة والمنصفة داخل آجال معقولة.

    وتتمثل التعديلات الجوهرية التي تم إدخالها على هذا المشروع من قبل أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، يوضح الوزير، في حذف المقتضيات المتعلقة بالتغريم بقصد ضمان تمتع المتقاضين بحق الولوج إلى العدالة وكفالة اللجوء الى القضاء وفق إرادة المشرع الدستوري في المواد المتعلقة برفع الدعاوى وتقديم الدفوع ومسطرة تجريح القضاة.

    وأضاف أنه تمت إعادة النظر في قواعد عدم الاختصاص النوعي بالتنصيص على وجوب بت المحكمة أو القسم المتخصص بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي، مع امكانية استئنافه خلال أجل عشرة أيام من تاريخ التبليغ به.

    وإذا بتت محكمة الدرجة الثانية في الاختصاص، يوضح الوزير، أحالت الملف تلقائيا على المحكمة المختصة، على أنه لا يقبل قرار محكمة الدرجة الثانية أي طعن عاديا كان أو غير عادي، مع عدم جواز إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي لأول أمام محكمة النقض.

    من جهة أخرى، أشار الوزير إلى أنه تمت مراجعة معيار الاختصاص القيمي للمحاكم الابتدائية بالنظر ابتدائيا وانتهائيا إلى غاية عشرة آلاف درهم، وابتدائيا، مع حفظ حق الاستئناف، في جميع الطلبات التي تتجاوز عشرة آلاف درهم، وذلك حتى لا يتم حرمان فئات عريضة من المتقاضين من الحق في الطعن بالاستئناف.

    وبخصوص تقوية الدور الايجابي للقاضي في إدارة الدعوى المدنية وتسييرها، أكد السيد وهبي أن المشروع تضم ن مجموعة من المقتضيات التي خول من خلالها إعطاء القاضي آليات إجرائية لإظهار الحقيقة وتسهيل مهمة الفصل في الدعوى، مسجلا أنه أمر لا يتنافى مع مبدأ حياد القاضي وعدم تحيزه للخصوم، ومن ذلك إلزام المحكمة بإنذار الأطراف بتصحيح المسطرة، وتكليفهم للإدلاء بالمستندات التي يعتمدونها وبتدارك البيانات غير التامة أو التي وقع إغفالها، واجراء تحقيق في الدعوى والامر بالحضور الشخصي للأطراف.

    ومن أجل التكريس الفعال لمبدأ حق التقاضي باعتباره مضمونا لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون، أشار الوزير إلى أنه تم التنصيص على إمكانية تقديم مقال الطعن لمن تضرر من حكم قضائي بأي صندوق من صناديق المحاكم على أن يتم إرساله من طرف رئيس كتابة الضبط فورا إلى المحكمة المختصة.

    وبخصوص تعزيز حق الدفاع، سجل الوزير أن المشروع أكد على دور المحامي على مستوى تمثيل الأطراف أمام القضاء حتى في حالة الدعاوى التي تطبق فيها المسطرة الشفوية، فعزز من ضمانات الدفاع ومركز المحامي في الدعوى المدنية باعتبار مكانته الاعتبارية تحت سيادة القانون وسلطة القضاء،

    من جانبهم، أبر المستشارون البرلمانيون، في مداخلاتهم، أن مشروع قانون المسطرة المدنية يعد من أهم النصوص التشريعية الناظمة للعمل القضائي، نظرا لارتباطه الوثيق بالحقوق المنصوص عليها في دستور المملكة، خاصة في ما يتعلق بالحق في التقاضي المضمون بموجب أحكام الفصل 118 من الدستور.

    وسجلوا أن مشروع القانون ينسجم أيضا مع الدور الفعال للعدالة، وما تمثله من أساس في النسق المؤسساتي والحقوقي والتشريعي، في إطار احترام حقوق الأفراد والجماعات، وهو ما يعد خطوة مهمة نحو مواكبة التحديات الجديدة، وتعزيز ثقة المواطنين في النظام القضائي.

    وثم نوا المراجعة التي همت مجموعة من مقتضياته، مبرزين أنها تقدم حلولا قانونية للإشكالات المرتبطة بالدعوى المدنية في المحاكم المغربية، ومسجلين أنها حلقة أساسية في مسلسل إصلاح منظومة العدالة الذي انطلق بعد دستور 2011.

    كما نو هوا بأهمية التنصيص على رقمنة الإجراءات القضائية، معتبرين أنها تعد تحديا حقيقا لتعزيز فعالية الولوج إلى العدالة، من أجل المرور إلى المحكمة الرقمية، وما تتطلبه من مواصلة إنشاء مجموعة من المنصات والبوابات الإلكترونية، على غرار إحداث منصة للتبادل الرقمي مع هيئات المحامين وباقي المهن المساعدة للقضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنصيب مولاي هشام العلوي المدغري عاملا على خريبكة

    جرى بمقر عمالة إقليم خريبݣة أمس الاثنين حفل تنصيب العامل الجديد بحضور نزار البركة و الوالي و رئيس الجهة وعدة شخصيات مدنية وعسكرية. و يعتبر هشام المدغري العلوي خبرة كبيرة في مجالي الهندسة والتدبير الترابي.و هو خريج المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، وحاصل على شهادة الماستر في الهندسة الاستشارية من مدرسة البوليتكنيك بباريس، ودبلوم في استغلال وسائل الاتصال من المدرسة العليا للاتصالات بالرباط.

    تقلد السيد هشام المدغري العلوي عدة مناصب في اتصالات المغرب خلال الفترة من 2002 إلى 2011.

    شغل منصب عامل على إقليم مديونة من 2014 إلى 2019.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “تمسكن” تدخل الممثلة منال أمين إلى عالم الغناء

    زينب شكري

    تستعد الممثلة المغربية منال أمين لدخول مجال الغناء من خلال إصدارها لأول أغنية في مسيرتها تحمل عنوان “تمسكن”.

    وفي هذا الصدد، قالت منال أمين، إنها كانت ترغب في خوض تجربة الغناء بشكل احترافي من مدة طويلة، مشيرة إلى أن “تمسكن” التي تطلبت منها مجهودا كبيرا للخروج على أرض الواقع من كلمات يونس آدم ولويند، وألحان محمد الرفاعي.

    وأضافت منال أمين في تصريح لـ”العمق”، أنها تنوي التركيز في مجال الغناء من أجل احترافه، لافتة إلى أنها تحضر لأعمال جديدة وتتمنى أن توفق بينه وبين مجال التمثيل.

    وعن سبب عدم مشاركتها في الأعمال التلفزية كثيرا، أوضحت منال أمين، أن غيابها عن الشاشة منذ حوالي عام ونصف كان قرار شخصيا بسبب رغبتها في انتقاء أدوراها، مشددة على أنها تحرص على أن تكون اختياراتها صائبة وأن تشتغل في أعمال تقتنع بها.

    وكشفت ذات المتحدثة، أنها لم تخطط لدخول مجال التمثيل، وأن الإشادات التي تلقتها عقب مشاركتها في إحدى المسرحيات المدرسية كانت السبب وراء دخولها للمركز النموذجي للتكوين في مدينة الرباط وتتلمذها على يد لطيفة أحرار ونورا الصقلي، لتنطلق بداياتها في المجال عام 2011 من خلال مسلسل “الحياني”.

    وأشارت منال أمين، إلى أنها تعتبر نفسها فتاة جميلة، وأن الجمال يمنح لصاحبته بعض الفرص، إلا أنها لا تعتمد عليه فقط ، وتحاول الاشتغال على الشخصيات التي تؤديها بإحساسها وهو الأمر الذي قامت به مع شخصية “خديجة “التي حققت نجاحا أشاد به الجمهور في مسلسل “رحمة”، وفق تعبيرها.

    وتابعت الممثلة المغربية، أنها سعيدة بالأصداء الإيجابية التي رافقت عرض المسلسل الدرامي الاجتماعي “رحمة”، مشيرة إلى أنها تعاطفت أثناء قراءتها للسيناريو لأول مرة مع شخصية منى فتو وتوقعت حصدها للنجاح الذي حققته الآن.

    وزادت منال أمين، أنها لم تجد صعوبة في تجسيد شخصية “خديجة” التي أثارت إعجاب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تمسكها بمبادئها وصداقتها البريئة والقوية مع “رحمة” لأن الدور قريب من شخصيتها الحقيقية، لافتة على أنها تؤمن بأهمية الصداقة على المستوى الشخصي وتقدس هذه العلاقة المهمة في حياة الناس، وفق تعبيرها.

    واعتبرت منال أمين، أن شخصية “داوود” التي جسدها عبد الله ديدان وخلفت إشادات واسعة من قبل عدد من النقاد والجمهور موجودة في المجتمع بكثرة، لكنه لا يجب الحكم عليها بشكل سطحي، لأنه لا يمكن للشخص أن يكون معنفا بالفطرة وإنما هناك ظروف وعقد نفسية عاشها ربما في طفولته أدت إلى اختياره لهذا المسار عوض علاجه لنفسه ومحاولة إصلاحها، حسب قولها.

    إقرأ الخبر من مصدره