Étiquette : 2011

  • سلاف فواخرجي تعلق على “وثيقة” زواجها من بشار الأسد

    سلاف فواخرجيGetty Images

    نفت الفنانة السورية سلاف فواخرجي شائعة زواجها من الرئيس السوري السابق بشار الأسد، التي انتشرت مؤخراً على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول وثيقة تزعم ارتباطها به رسميّاً.

    وكتبت فواخرجي عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، باللغة العامية: « لا تواخذونا… عملناها عالضيق وما عزمنا حدا! »، ساخرة من تصديق البعض لما وصفته بأنه « شي بيضحك »، ومعتبرةً أن هذه الإشاعات، التي تمسّ الشرف وتغوص في الحياة الشخصية، تعبّر عن أزمة أعمق في الخطاب العام.

    وأشارت إلى أن الوثيقة المتداولة مليئة بالأخطاء، كإدراج خانة لم تكن موجودة أصلاً في السجلات الرسمية السورية، بالإضافة إلى معلومات غير دقيقة عن اسم والدها وتاريخ ولادتها.

    وأكدت فواخرجي أنها لم تُطلّق ولن تُطلّق من زوجها الفنان وائل رمضان، مضيفةً: « الله يحميلي زوجي وعيلتي… ويحمي كل الناس »، وقالت بعبارة موجّهة إلى مروّجي الشائعة: « ديروا بالكم عالبلد، والناس أولى بالاهتمام مني ».

    جاءت هذه الشائعة بعد أيام قليلة من صدور قرار عن نقابة الفنانين السوريين بشطب عضوية سلاف فواخرجي من سجلاتها، في خطوة مفاجئة أرجعتها النقابة إلى ما وصفته بـ « تنكّرها لآلام الشعب السوري وإنكارها للجرائم »، في إشارة إلى مواقفها المعلنة تجاه النظام السوري السابق.

    وقد رُبط القرار بتصريحات أدلت بها فواخرجي مؤخراً، قالت فيها إن الرئيس السوري السابق بشار الأسد « عاش حياة بسيطة، وكان يمثّل الاستقرار السياسي في البلاد »، معتبرةً أن « المشكلة لا تكمن في الحاكم، بل في الشعب المنقسم »، على حدّ وصفها.

    وأضافت حينها أن الأسد حكم البلاد « بسياسة دولة ومؤسسات، لا من منطلق ديني »، مشيرةً إلى أن « أيام الثورة الأولى كانت جيدة »، لكنها ترى أنها « اختُطفت لاحقاً من تيارات دينية »، وفق تعبيرها.

    وأثار القرار جدلاً واسعاً، وتفاوتت ردود الفعل بين من اعتبره تسييساً للعمل النقابي، ومن رأى فيه موقفاً مبرّراً بسبب ما وصفوه بـ »تواطؤ فني مع السلطة ».

    وكان أبرز المتضامنين مع فواخرجي زوجها الفنان وائل رمضان، الذي نشر رسالة مطوّلة عبر حساباته الرسمية، وصفها فيها بـ »كليوباترا » و »شهرزاد » و »زنوبيا »، ووجّه انتقادات لاذعة إلى من هاجمها أو شكّك في مكانتها.

    في مصر، عبّر عدد من الفنانين والنقاد عن تضامنهم معها، حيث كتبت الفنانة وفاء عامر: « أهلاً بها وسط زملائها وحبايبها… فنانة عظيمة وثروة لا يقدّرها إلا من يفهم في الماس »، فيما أكّد الناقد طارق الشناوي رفضه للقرار، مشدّداً على ضرورة أن تبقى النقابات الفنية على مسافة واحدة من جميع أعضائها، بعيداً عن الحسابات السياسية والانقسامات.

    الممثلة السورية سلاف فواخرجي (على اليمين) وزوجها وائل رمضان يحضران جنازة الممثل السوري زهير رمضان في العاصمة السورية دمشق في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2021. Getty Imagesسلاف إلى جانب زوجها الفنان وائل رمضان، قالت في ردّها « الله يحمّيلي زوجي وعيلتي ويحمي كل الناس »

    كما عبّر الإعلامي المصري خالد منتصر عن استغرابه من قرار النقابة، وكتب قائلاً: « الفنان كالوشم… لا يُمحى، ومرحباً بكِ يا سلاف في أحضان مصر ».

    أما داخل سوريا، فقد انتقدت الفنانة ناندا محمد قرار الشطب في منشور لها على فيسبوك، واصفةً إياه بأنه « غبي ومسيء »، رغم أنها لا تتفق مع فواخرجي سياسياً، معتبرةً أن النقابات ليست جهة مخوّلة لمحاكمة الفنانين على خلفية مواقفهم أو قناعاتهم.

    كما أعلنت إدارة مهرجان « همسة » الدولي للآداب والفنون، الذي يُقام سنوياً في القاهرة، عن تكريم سلاف فواخرجي ضمن دورته الثالثة عشرة، التي تُقام هذا العام تحت اسم الفنان الراحل سامي العدل.

    • فصل سلاف فواخرجي من نقابة فناني سوريا
    • هل تقضي عمليات التجميل على المشاعر الإنسانية في الأعمال الدرامية؟

    وقال رئيس المهرجان، الكاتب فتحي الحصري، إن « مصر ترحّب دائماً بالمبدعين من الأشقاء العرب »، مشدداً على أن التقدير الفني لا يجب أن يتأثر بالاختلافات السياسية.

    وكانت فواخرجي قد نشرت قبل ذلك منشوراً عبّرت فيه عن موقفها من ما وصفته بـ « المرحلة الجديدة » التي تعيشها سوريا، بعد سيطرة فصائل المعارضة على العاصمة دمشق.

    وفي هذا المنشور، تحدّثت عن مراجعتها لمواقفها السابقة، مؤكدةً أنها لم تدّعِ يوماً امتلاك الحقيقة المطلقة، بل كانت تعبّر عن رأيها بما تراه صواباً، حتى وإن اختلف معها الآخرون.

    وأشارت إلى أنها طالما دعت لحقن الدم السوري، لكن بعض الأصوات، بحسب تعبيرها، رفضت الاستماع لهذا النوع من الخطاب، وفضّلت التركيز على تخوينها وتجريمها فقط.

    وأكّدت سلاف فواخرجي تمسكها بحقها في عدم التراجع قسراً عن آرائها، موضحةً أنها لم تسارع إلى تقديم اعتذارات أو اتخاذ مواقف استرضائية، مضيفةً: « لم أرَ الصواب بعد، لكنني أتمناه ».

    كما أشارت إلى أن البعض طالبها بحذف صورها ومواقفها السابقة، في إشارة إلى الصور التي جمعتها بمسؤولين من النظام السوري السابق، لكنها اعتبرت أن « محو الصور لا يُلغي التاريخ »، مؤكدةً أن تلك المرحلة، بما لها وما عليها، تبقى جزءاً من تاريخ سوريا.

    وأضافت: « أحترم كل لحظة مضت، وسأحترم كل لحظة جديدة ».

    ووجّهت رسالة ضمنية إلى الإدارة السورية الجديدة، قالت فيها: « لا أعتقد أن الحكم الجديد سيكون ظالماً أو مستبداً كما يُروّج البعض »، معربةً عن أملها في استعادة الجولان المحتل، قبل أن تختم بالقول: « عاشت سوريا، وعاش السوريون موحّدين، مسالمين، غير مقسّمين… وشكراً لحقن الدماء ».

    من هي الفنانة سلاف فواخرجي

    ولدت سلاف محمد سليم فواخرجي في مدينة اللاذقية في 1 يوليو/تموز 1977؛ والدها من مؤسسي حزب البعث، ووالدتها الكاتبة ابتسام أديب.

    درست الآثار في جامعة دمشق وتخرجت عام 1998، كما تابعت دراسات في الفنون التشكيلية واللغة السريانية.

    بدأت مسيرتها الفنية خلال دراستها الجامعية، حين شاركت في فيلم « الترحال » بإخراج ريمون بطرس، ثم لفتت الأنظار بدورها في « نسيم الروح » لعبد اللطيف عبد الحميد، وتوالت مشاركاتها في الدراما والسينما السورية.

    من أبرز الأعمال التي رسّخت حضورها على الشاشة مسلسل « أسمهان »، الذي جسّدت فيه شخصية المطربة السورية الراحلة، ولاقت عن أدائها فيه إشادة واسعة، كما شاركت في « كليوباترا » و »رسائل الكرز » الذي تولّت إخراجه أيضاً.

    وقد تنقّلت بين أدوار البطولة في الدراما التاريخية والاجتماعية، منها « هوى بحري »، و »الولادة من الخاصرة »، و »حدث في دمشق »، و »شارع شيكاغو ».

    كما عُرفت بمشاركاتها السينمائية في أفلام مثل « حسيبة »، و »العشق »، و »مريم »، وعملت أيضاً في الدبلجة والمسرح، لتبني بذلك مسيرة فنية متعددة الأوجه، جعلتها واحدة من أبرز نجمات الشاشة السورية في العقدين الماضيين.

    تزوجت من الفنان وائل رمضان عام 1999، وأنجبت منه ولدين.

    سياسيًا، عُرفت فواخرجي بدعمها العلني لبشار الأسد منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، حيث رفضت توصيف الحراك بالثورة، ووصفت الجيش السوري بأنه « أشرف الناس »، واعتبرت الأسد « إنساناً راقياً ».

    واصلت هذا الموقف بعد سقوط النظام نهاية 2024، وصرحت في عدة مناسبات بأن ما جرى كان « مؤامرة دولية »، وأن الأسد كان « رمزاً للاستقرار »، وأن المشكلة « ليست في الحاكم، بل في الشعب المنقسم ».

    شاركت فواخرجي في زيارات ميدانية لمواقع عسكرية تابعة للنظام، وظهرت إلى جانب الجنود في مناطق شهدت عمليات تهجير، كداريا والزبداني، كما أنكرت وقوع مجازر موثقة، منها هجوم الغوطة الكيماوي، وقالت إن بعض الصور « مفبركة »، مما عرضها لانتقادات حقوقية وشعبية واسعة.

    • كفن المسيح: هل حسم العلماء لغز « أقدس » قطعة قماش عرفها التاريخ وتظهر « وجه المسيح »؟
    • بابا الفاتيكان يضع المعماري الشهير أنطوني غاودي على مسار التطويب قديساً
    • محمد رمضان يثير الجدل بلباس « فرعوني » في حفل في الولايات المتحدة



    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أساتذة الزنزانة 11″ يضربون رفضا لـ”تجاهل مطلب الأثر الرجعي”

    دعت اللجنة الوطنية لضحايا الزنزانة 11 لتنظيم إضراب وطني إنذاري يوم السبت 26 أبريل الجاري، وذلك بالتزامن مع الذكرى الرابعة عشرة لتوقيع اتفاق 26 أبريل 2011، احتجاجا على ما وصفته بـ”تملص وزارة التربية الوطنية من التزاماتها”.

    وأعلنت اللجنة، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن هذا الإضراب سيتخلله تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، تليها مسيرة نحو مقر وزارة التربية الوطنية، وذلك دفاعا عن مطلب الأثر الرجعي المادي والإداري للدرجة الممتازة، الذي تطالب به الفئة منذ سنوات.

    وانتقدت اللجنة، ضمن بيان، جواب وزارة التربية الوطنية الأخير، معتبرة أنه يعكس استمرارها في نهج سياسة “الهروب إلى الأمام”.

    وقال البيان إن الوزارة ردّت على المطلب بـ”منطق التهرب والرفض، مدعية أن ‘المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل لا تسمح بالاستجابة لمطلب هذه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إفتتاح أشغال مؤتمر المجموعة الإفريقية للقضاة بالدار البيضاء

    افتتحت صبيحة يومه الاثنين 21 ابريل، أشغال مؤتمر المجموعة الإفريقية للقضاة حول موضوع « من أجل قضاء إفريقي مستقل » خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 أبريل 2025 بمدينة الدار البيضاء.

    وقد التأم المشاركون خلال اشغال الجلسة بحضور الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، ووزير العدل، وعدد من السفراء و ممثلي الهيئات الدبلوماسية بالمملكة المغربية، و الكاتب العام للاتحاد الدولي للقضاة و الوفد المرافق له، ورئيسة المجموعة الإفريقية، وأعضاء المجموعة الإفريقية، وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية و أعضاء النيابة العامة، والمسؤولين القضائيين،

    وقد القى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة كلمة بالمناسبة سجل فيها فخره و اعتزازه، بالالتئام اليوم ضمن فعاليات مؤتمر المجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة، و الذي حظيت الودادية الحسنية للقضاة، و من خلالها المملكة المغربية، بشرف استضافته تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة القاضي الأول، الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

    وجاء في كلمة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة :

    مرحبا بضيوفنا الكرام في بلدهم المغرب ، بلد الحوار و تقاطع الحضارات ، بلد الكرم و الأمن و الاستقرار ، مرحبا بكم تحديدا في مدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمملكة، التي لا يمكنها إلا أن تحتفي ابتهاجا باحتضانها هذا الحدث الإقليمي المتميز والذي يتيح لنا جميعا فرصة للنقاش ، تبادل الخبرات و توحيد الرؤى والمقاصد، كل هذا في سبيل الارتقاء بالقضاء، و معه العدالة بشكل عام، إلى أسمى المستويات، لتكون على صعيد قارتنا، قاطرة قوية لصون الحقوق و تحقيق التنمية القارية المستدامة بكل أبعادها..

    مرحبا بكل من يحضر معنا اليوم، في رحاب هذا الصرح العلمي المرموق، مؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة، و أساسا  السفراء و ممثلي الهيئات الدبلوماسية المعتمدة ببلادنا، و كذا المسؤولين المغاربة ، المشهود لهم باهتمامهم الصادق، المواطن والمسؤول، بأحوال قضائنا وأحوال عدالتنا، خصوصا في سياق التحولات المؤسساتية التي شهدتها بلادنا، و التي تطلبت و لازالت تتطلب، الكثير من العمل الدؤوب و تظافر الجهود، و تحمل أعباء مسار إصلاحي « شاق و طويل ».

    الحضور الكريم،
    معلوم أن الاتحاد الدولي للقضاة منظمة دولية عريقة تعنى بالشأن القضائي، حملت على عاتقها العمل من أجل تحقيق عدة أهداف، بدءا بالدفاع عن استقلال القضاء كشرط أساسي لضمان الحقوق و الحريات، مرورا بحفظ المكانة المؤسساتية و المعنوية للسلطة القضائية، وصولا إلى توسيع و بلورة معارف القضاة و ثقافاتهم من خلال عقد مثل هذه التظاهرات التي تسمح لكل قاض بالالتقاء بزملائه من الدول الأخرى، و بالتعرف على بعض المنظمات الدولية و طريقة عملها، وكذا دراسة و تقييم بعض القضايا القضائية و القانونية من وجهات نظر مختلفة .
    على أساس هذه الأهداف، التي تتقاطع بشكل كامل مع أهدافنا ، ارتأينا في الودادية الحسنية للقضاة الانخراط في هذه المنظمة منذ التأسيس ، أملنا أن نساهم في بلورة تطلعات قضاة العالم، و في نفس الوقت الاستفادة من مختلف التجارب الدولية ذات الصلة.

    فبعد مشاركتنا في جل المؤتمرات الدولية و الإفريقية التابعة للاتحاد، كان لنا في الودادية الحسنية للقضاة، لأول مرة سنة 2008، شرف استضافة مؤتمر المجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة في دورته الثالثة عشر بالدار البيضاء ، بعد ذلك كان لنا شرف استضافة مؤتمر الاتحاد الدولي بمراكش في نسختيه الثانية والخمسون سنة 2009 و الواحدة و الستون سنة 2018، لنعود اليوم مرة أخرى لمدينة الدار البيضاء في فعاليات المجموعة الإفريقية من جديد، حيث تعتبر كل هذه المحطات مناسبة لنا في الودادية لنتدارس مع زملائنا القضاة في الاتحاد الدولي و في المجموعة الإفريقية أهمية موضوع سيادة واستقلال القضاء في الدول الإفريقية و السبل الممكنة لبلورة سلطة قضائية مستقلة، نزيهة، كفئة و قوية…

    ومهما كان رصيد الودادية الحسنية للقضاة من أنشطة و مبادرات ذات علاقة باستقلال السلطة القضائية، اسمحوا لي أن أذكر بفحوى الخطاب الملكي السامي ليوم 29 غشت 2009 المخلد لذكرى ثورة الملك و الشعب، و هو الخطاب الذي خصص كاملا لموضوع إصلاح منظومة العدالة بالمملكة المغربية ، إذ دعا من خلاله جلالة الملك إلى اعتماد خارطة طريق واضحة المعالم لأجل إصلاح شامل و عميق لهذه المنظومة، الأمر الذي دفعنا إلى عقد مجموعة من الندوات في هذا الشأن، توجت بتنظيم ندوة وطنية تم خلالها إصدار مجموعة من التوصيات قصد الإنكباب على ورش الإصلاح بشكل لا يحيد عن ضرورة استقلال السلطة القضائية.

    و لأن استقلال القضاء لا يمكن أن يكون ذو معنى دون استقلال القاضي ، فقد عملتنا على تنظيم مجموعة من الورشات لفائدة القضاة، حيث أثمرت هذه الورشات إصدار الودادية لمدونة القيم القضائية، و هي مجموعة من المبادئ و القيم التي من المفترض أن يلتزم بها القاضي، و التي يمثل استقلاله أول هذه القيم و أهمها، لدرجة أن هذه المدونة شكلت مرجعا أساسيا للقضاة في موضوع استقلالهم باعتراف عدد كبير من الشخصيات الوطنية و الدولية، فاستقلال القاضي هو ليس امتيازا له بمقدر ما هو ضمانة للمتقاضي بالتمتع بشروط و مبادئ المحاكمة العادلة.

    وقد استمرت الودادية الحسنية على هذا المنوال محققة تراكمات مهمة من حيث التحسيس بضرورة استقلال السلطة القضائية بالمملكة الشريفة، إلى أن جاء التعديل الدستوري لسنة 2011 والذي أنشأت لأجله لجنة مختصة مكونة من خبراء و سياسيين و رجال قضاء و قانونيين و غيرهم، حيث كان لنا شرف المساهمة في أشغال هذه اللجنة، باسم جميع قضاة المملكة، من خلال تقديمنا لمجموعة من المطالب و المقترحات بخصوص استقلال السلطة القضائية، بل أكثر من ذلك، و في سياق مخاض الدستور الجديد، قمنا بمجموعة من المجهودات على المستوى الإعلامي، من جهة لأجل مزيد من الإقناع بالنسبة لأعضاء اللجنة ، و من جهة أخرى لإطلاع الرأي العام على مطالبنا المشروعة، و هو ما توج بتنصيص الوثيقة الدستورية الجديدة على كون القضاء سلطة مستقلة عن باقي السلط، حيث تم ارتقى به من هيئة إلى سلطة مستقلة.

    لكن، إن كان الإصلاح الشامل و العميق لمنظومة العدالة يتجاوز القضاء إلى باقي المهن في منظومة العدالة، و إن كان العدل أساس الملك كما يؤكد عن ذلك صاحب الجلالة، فإن التجربة المغربية، و بقوة الوثيقة الدستورية أقرت مجموعة من المقتضات و المؤسسات المكملة للسلطة القضائية و الضامنة لحسن سيرورتها، إذ يمكن التذكير على سبيل المثال لا الحصر، بأدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و مؤسسة وسيط المملكة، و غيرها من مؤسسات الحكامة الرامية إلى صون العدالة بكل أبعادها.

    الحضور الكريم،
    إن اجتماعنا اليوم يأتي في سياق اهتمام إفريقي راسخ بموضوع التنمية المشتركة و التعاون في مختلف القطاعات للنهوض بأوضاع قارتنا و الاستثمار الأنجع لمؤهلاتنا، هذا الطموح المشروع يضعنا أمام أسئلة كبرى يمكن تلخيصها في مدى مواكبة قوانيننا و أنظمتنا القضائية لهذه التطلعات المشترك، إننا بحق أمام قضايا محورية تواجه القارة الإفريقية في مساعيها لتحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون، و بالتالي تحقيق النماء و الرخاء المستحقين لشعوبها الغنية بطاقاتها و إمكاناتها البشرية و الطبيعية.

    إن  » المبادرة الملكية من أجل المحيط الأطلسي » المعلن عنها من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء، و التي تعكس بوضوح الإرادة الملكية في تحويل الواجهة الأطلسية إلى فضاء إفريقي / استراتيجي، ومركز حيوي للتكامل الاقتصادي، وبوابة للإشعاع القاري والدولي، لتعتبر فرصة لنا للتفكير الجاد في خلق تكتل أطلسي يهتم بتكريس مفاهيم العدالة و حقوق الإنسان بمختلف دول إفريقيا، تكتل من شأنه أن يضم، بالإضافة إلى الجمعيات القضائية، مختلف الشخصيات و الهيئات العاملة في هذه المجالات، وهو ما نعتبره توصية نتمنى أن تلقى القبول لديكم جميعا حتى نتمكن من تحقيقها.

    الحضور الكريم،
    حاولت قدر الإمكان التركيز على بعض المحطات الهامة في مسار وداديتنا، ونعتقد أن استضافتنا لهذا المؤتمر هو دليل آخر على انخراط قضاة المملكة المغربية في كل الجهود الرامية إلى الرقي بالسلطة القضائية و العدالة عموما وطنيا و قاريا.

    فشكرا للسادة أعضاء الاتحاد الدولي و للمجموعة الإفريقية للقضاة رئيسة و أعضاء على تحملهم عناء السفر و تشريفهم لنا بالحضور والمشاركة في أشغال هذا اللقاء؛ وشكرا لكم جميعا على اهتمامكم ومشاركتهم معنا و لكل شركائنا الذين ساهموا من بعيد أو قريب في تنظيم هذه التظاهرة، وأخص بالذكر الرئيس المنتدب وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مساندتهم و تشجيعهم لنا كجمعية مهنية في العمل البناء و اتخاذ المبادرات الخلاقة، و لرئيس النيابة العامة وأعضاء هذه الأخيرة الذين لم يدخروا جهدا في دعم برامجنا، و كذا للسيد وزير العدل و معاونيه على مجهوداته الجبارة لتيسير مهامنا… و الشكر موصول للسيد المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة وعميد كلية الطب بذات المؤسسة على كرمهم و استضافتهم لهذه الجلسة الافتتاحية، و للسيد والي ولاية الدار البيضاء سطات، و مختلف السلطات على تعاونهم ، و لكل الهيئات و المؤسسات التي أبت إلا أن تشاركنا فعاليات هذا اللقاء المبارك…أملي أن تكلل أشغال هذا المؤتمر بالنجاح المنشود و أن يمر في أحسن الظروف و أن يحظى ضيوفنا الأجانب بإقامة طيبة و ذكريات حميدة عن هذا البلد الشريف المضياف .

    افتتحت صبيحة يومه الاثنين 21 ابريل، أشغال مؤتمر المجموعة الإفريقية للقضاة حول موضوع « من أجل قضاء إفريقي مستقل » خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 أبريل 2025 بمدينة الدار البيضاء.

    وقد التأم المشاركون خلال اشغال الجلسة بحضور الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، ووزير العدل، وعدد من السفراء و ممثلي الهيئات الدبلوماسية بالمملكة المغربية، و الكاتب العام للاتحاد الدولي للقضاة و الوفد المرافق له، ورئيسة المجموعة الإفريقية، وأعضاء المجموعة الإفريقية، وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية و أعضاء النيابة العامة، والمسؤولين القضائيين،

    وقد القى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة كلمة بالمناسبة سجل فيها فخره و اعتزازه، بالالتئام اليوم ضمن فعاليات مؤتمر المجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة، و الذي حظيت الودادية الحسنية للقضاة، و من خلالها المملكة المغربية، بشرف استضافته تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة القاضي الأول، الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

    وجاء في كلمة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة :

    مرحبا بضيوفنا الكرام في بلدهم المغرب ، بلد الحوار و تقاطع الحضارات ، بلد الكرم و الأمن و الاستقرار ، مرحبا بكم تحديدا في مدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمملكة، التي لا يمكنها إلا أن تحتفي ابتهاجا باحتضانها هذا الحدث الإقليمي المتميز والذي يتيح لنا جميعا فرصة للنقاش ، تبادل الخبرات و توحيد الرؤى والمقاصد، كل هذا في سبيل الارتقاء بالقضاء، و معه العدالة بشكل عام، إلى أسمى المستويات، لتكون على صعيد قارتنا، قاطرة قوية لصون الحقوق و تحقيق التنمية القارية المستدامة بكل أبعادها..

    مرحبا بكل من يحضر معنا اليوم، في رحاب هذا الصرح العلمي المرموق، مؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة، و أساسا  السفراء و ممثلي الهيئات الدبلوماسية المعتمدة ببلادنا، و كذا المسؤولين المغاربة ، المشهود لهم باهتمامهم الصادق، المواطن والمسؤول، بأحوال قضائنا وأحوال عدالتنا، خصوصا في سياق التحولات المؤسساتية التي شهدتها بلادنا، و التي تطلبت و لازالت تتطلب، الكثير من العمل الدؤوب و تظافر الجهود، و تحمل أعباء مسار إصلاحي « شاق و طويل ».

    الحضور الكريم،
    معلوم أن الاتحاد الدولي للقضاة منظمة دولية عريقة تعنى بالشأن القضائي، حملت على عاتقها العمل من أجل تحقيق عدة أهداف، بدءا بالدفاع عن استقلال القضاء كشرط أساسي لضمان الحقوق و الحريات، مرورا بحفظ المكانة المؤسساتية و المعنوية للسلطة القضائية، وصولا إلى توسيع و بلورة معارف القضاة و ثقافاتهم من خلال عقد مثل هذه التظاهرات التي تسمح لكل قاض بالالتقاء بزملائه من الدول الأخرى، و بالتعرف على بعض المنظمات الدولية و طريقة عملها، وكذا دراسة و تقييم بعض القضايا القضائية و القانونية من وجهات نظر مختلفة .
    على أساس هذه الأهداف، التي تتقاطع بشكل كامل مع أهدافنا ، ارتأينا في الودادية الحسنية للقضاة الانخراط في هذه المنظمة منذ التأسيس ، أملنا أن نساهم في بلورة تطلعات قضاة العالم، و في نفس الوقت الاستفادة من مختلف التجارب الدولية ذات الصلة.

    فبعد مشاركتنا في جل المؤتمرات الدولية و الإفريقية التابعة للاتحاد، كان لنا في الودادية الحسنية للقضاة، لأول مرة سنة 2008، شرف استضافة مؤتمر المجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة في دورته الثالثة عشر بالدار البيضاء ، بعد ذلك كان لنا شرف استضافة مؤتمر الاتحاد الدولي بمراكش في نسختيه الثانية والخمسون سنة 2009 و الواحدة و الستون سنة 2018، لنعود اليوم مرة أخرى لمدينة الدار البيضاء في فعاليات المجموعة الإفريقية من جديد، حيث تعتبر كل هذه المحطات مناسبة لنا في الودادية لنتدارس مع زملائنا القضاة في الاتحاد الدولي و في المجموعة الإفريقية أهمية موضوع سيادة واستقلال القضاء في الدول الإفريقية و السبل الممكنة لبلورة سلطة قضائية مستقلة، نزيهة، كفئة و قوية…

    ومهما كان رصيد الودادية الحسنية للقضاة من أنشطة و مبادرات ذات علاقة باستقلال السلطة القضائية، اسمحوا لي أن أذكر بفحوى الخطاب الملكي السامي ليوم 29 غشت 2009 المخلد لذكرى ثورة الملك و الشعب، و هو الخطاب الذي خصص كاملا لموضوع إصلاح منظومة العدالة بالمملكة المغربية ، إذ دعا من خلاله جلالة الملك إلى اعتماد خارطة طريق واضحة المعالم لأجل إصلاح شامل و عميق لهذه المنظومة، الأمر الذي دفعنا إلى عقد مجموعة من الندوات في هذا الشأن، توجت بتنظيم ندوة وطنية تم خلالها إصدار مجموعة من التوصيات قصد الإنكباب على ورش الإصلاح بشكل لا يحيد عن ضرورة استقلال السلطة القضائية.

    و لأن استقلال القضاء لا يمكن أن يكون ذو معنى دون استقلال القاضي ، فقد عملتنا على تنظيم مجموعة من الورشات لفائدة القضاة، حيث أثمرت هذه الورشات إصدار الودادية لمدونة القيم القضائية، و هي مجموعة من المبادئ و القيم التي من المفترض أن يلتزم بها القاضي، و التي يمثل استقلاله أول هذه القيم و أهمها، لدرجة أن هذه المدونة شكلت مرجعا أساسيا للقضاة في موضوع استقلالهم باعتراف عدد كبير من الشخصيات الوطنية و الدولية، فاستقلال القاضي هو ليس امتيازا له بمقدر ما هو ضمانة للمتقاضي بالتمتع بشروط و مبادئ المحاكمة العادلة.

    وقد استمرت الودادية الحسنية على هذا المنوال محققة تراكمات مهمة من حيث التحسيس بضرورة استقلال السلطة القضائية بالمملكة الشريفة، إلى أن جاء التعديل الدستوري لسنة 2011 والذي أنشأت لأجله لجنة مختصة مكونة من خبراء و سياسيين و رجال قضاء و قانونيين و غيرهم، حيث كان لنا شرف المساهمة في أشغال هذه اللجنة، باسم جميع قضاة المملكة، من خلال تقديمنا لمجموعة من المطالب و المقترحات بخصوص استقلال السلطة القضائية، بل أكثر من ذلك، و في سياق مخاض الدستور الجديد، قمنا بمجموعة من المجهودات على المستوى الإعلامي، من جهة لأجل مزيد من الإقناع بالنسبة لأعضاء اللجنة ، و من جهة أخرى لإطلاع الرأي العام على مطالبنا المشروعة، و هو ما توج بتنصيص الوثيقة الدستورية الجديدة على كون القضاء سلطة مستقلة عن باقي السلط، حيث تم ارتقى به من هيئة إلى سلطة مستقلة.

    لكن، إن كان الإصلاح الشامل و العميق لمنظومة العدالة يتجاوز القضاء إلى باقي المهن في منظومة العدالة، و إن كان العدل أساس الملك كما يؤكد عن ذلك صاحب الجلالة، فإن التجربة المغربية، و بقوة الوثيقة الدستورية أقرت مجموعة من المقتضات و المؤسسات المكملة للسلطة القضائية و الضامنة لحسن سيرورتها، إذ يمكن التذكير على سبيل المثال لا الحصر، بأدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و مؤسسة وسيط المملكة، و غيرها من مؤسسات الحكامة الرامية إلى صون العدالة بكل أبعادها.

    الحضور الكريم،
    إن اجتماعنا اليوم يأتي في سياق اهتمام إفريقي راسخ بموضوع التنمية المشتركة و التعاون في مختلف القطاعات للنهوض بأوضاع قارتنا و الاستثمار الأنجع لمؤهلاتنا، هذا الطموح المشروع يضعنا أمام أسئلة كبرى يمكن تلخيصها في مدى مواكبة قوانيننا و أنظمتنا القضائية لهذه التطلعات المشترك، إننا بحق أمام قضايا محورية تواجه القارة الإفريقية في مساعيها لتحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون، و بالتالي تحقيق النماء و الرخاء المستحقين لشعوبها الغنية بطاقاتها و إمكاناتها البشرية و الطبيعية.

    إن  » المبادرة الملكية من أجل المحيط الأطلسي » المعلن عنها من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء، و التي تعكس بوضوح الإرادة الملكية في تحويل الواجهة الأطلسية إلى فضاء إفريقي / استراتيجي، ومركز حيوي للتكامل الاقتصادي، وبوابة للإشعاع القاري والدولي، لتعتبر فرصة لنا للتفكير الجاد في خلق تكتل أطلسي يهتم بتكريس مفاهيم العدالة و حقوق الإنسان بمختلف دول إفريقيا، تكتل من شأنه أن يضم، بالإضافة إلى الجمعيات القضائية، مختلف الشخصيات و الهيئات العاملة في هذه المجالات، وهو ما نعتبره توصية نتمنى أن تلقى القبول لديكم جميعا حتى نتمكن من تحقيقها.

    الحضور الكريم،
    حاولت قدر الإمكان التركيز على بعض المحطات الهامة في مسار وداديتنا، ونعتقد أن استضافتنا لهذا المؤتمر هو دليل آخر على انخراط قضاة المملكة المغربية في كل الجهود الرامية إلى الرقي بالسلطة القضائية و العدالة عموما وطنيا و قاريا.

    فشكرا للسادة أعضاء الاتحاد الدولي و للمجموعة الإفريقية للقضاة رئيسة و أعضاء على تحملهم عناء السفر و تشريفهم لنا بالحضور والمشاركة في أشغال هذا اللقاء؛ وشكرا لكم جميعا على اهتمامكم ومشاركتهم معنا و لكل شركائنا الذين ساهموا من بعيد أو قريب في تنظيم هذه التظاهرة، وأخص بالذكر الرئيس المنتدب وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مساندتهم و تشجيعهم لنا كجمعية مهنية في العمل البناء و اتخاذ المبادرات الخلاقة، و لرئيس النيابة العامة وأعضاء هذه الأخيرة الذين لم يدخروا جهدا في دعم برامجنا، و كذا للسيد وزير العدل و معاونيه على مجهوداته الجبارة لتيسير مهامنا… و الشكر موصول للسيد المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة وعميد كلية الطب بذات المؤسسة على كرمهم و استضافتهم لهذه الجلسة الافتتاحية، و للسيد والي ولاية الدار البيضاء سطات، و مختلف السلطات على تعاونهم ، و لكل الهيئات و المؤسسات التي أبت إلا أن تشاركنا فعاليات هذا اللقاء المبارك…أملي أن تكلل أشغال هذا المؤتمر بالنجاح المنشود و أن يمر في أحسن الظروف و أن يحظى ضيوفنا الأجانب بإقامة طيبة و ذكريات حميدة عن هذا البلد الشريف المضياف .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد النباوي: العالم يشهد تحولات رقمية يُنتظر أن تغيِّر وجه العدالة

    قال محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن العالم يشهد تحولات رقمية لم يُشهد لها نظير، يُنتظر أن تغيِّر وجه العدالة.

    وأضاف، خلال كلمة له، اليوم، في افتتاح أشغال المؤتمر الدولي للمجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة، أن الزحف السريع لأنظمة الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي الذي تشهده النظم الاقتصادية والصناعية، ماضٍ نحو إحداث تغييرات شاملة على الأنماط الاجتماعية السائدة وانتظارات مختلف الفاعلين، ولاسيما في مجال تطوير وتجويد الأداء القضائي وعلى المعاملات المألوفة. وهو ما سيضع تحديات خطيرة جداً على أنظمة العدالة بالعالم، التي ستجد نفسها مطالبة بمواكبة التحولات الرقمية، وإيجاد الحلول الملائمة للإشكاليات المستجدة التي ستطرحها. بل إن منظومة العدالة نفسها قد تعرف تغييرات هيكلية من جراء استعمال الذكاء الاصطناعي في حل المنازعات. وقد نجد أنفسنا بعد حين في أوضاع غريبة ومعقدة، يأخذ فيها الحديث عن استقلال القاضي شكلاً جديداً يرتبط بالبرمجيات الرقمية وواضعيها، أكثر من ارتباطه بالقاضي الذي يستعملها.

    واعتبر أنه إذا كان التاريخ قد علمنا، منذ الثورة الصناعية، أن التأخر في مواكبة المستجدات العلمية للعصر يكلف الدول والشعوب غالباً، وهو قد كلف دول القارة فيما مضى استقلالها وحريتها، فإن العبرة تدعونا إلى مسايرة الثورة الرقمية اليوم حتى لا نظل متفرجين على الهامش. وهي الآن تقتحم أنظمة العدالة في الدول المتقدمة، وتدعونا لمسايرتها. ولا شك أن تناول مؤتمركم لهذا الموضوع، هو إدراك منكم لأهمية التحولات الرقمية التي بدأت تطرق باب أنظمة العدالة.

    وثمن الشعار الذي ينعقد في إطاره المؤتمر، والذي يختزل جوهر رسالة القضاء في تحقيق العدل والإنصاف. وهي الفكرة التي استوعبها الدستور المغربي، ووضع لها إطاراً ومعايير، تحمي استقلال السلطة القضائية، كما تصون استقلال القضاة أنفسهم. ذلك أن دستور المملكة لسنة 2011 قد أنشأ السلطة القضائية باعتبارها السلطة الثالثة بالدولة، وجعلها مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، كما أقر استقلال القضاة في أحكامهم وقراراتهم وجعل الملك ضامناً لاستقلال السلطة القضائية ولاستقلال القضاة. كما أناط بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية حماية استقلال القضاة والحرص على تطبيق الضمانات المخولة لهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الأعلى للحسابات يسلط الضوء على رصد اختلال التدبير بالجهات

    هسبريس – وائل بورشاشن

    نقاشٌ حول دور المجالس الجهوية للحسابات بالمغرب في تشخيص ومعالجة اختلالات التدبير الترابي استقبله، اليوم الأحد، رواق المجلس الأعلى للحسابات بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط في دورته الثلاثين.

    قدّم الموعد أطروحة دكتوراه حميد الفلالي حموز، وكيل الملك لدى المجلس الجهوي للحسابات لجهة فاس مكناس، التي تحدث فيها عن التقابل بين أمرين “التغيير البنيوي والجذري، بفضل رؤية مولوية لتطوير المدن المغربية، سهر عليها ولاة وعمال ووزارات”، وبين “انتظارات الناس، الذين يقولون إن هناك تقارير تصدر” دون ترتيب جزاءات بناء على خلاصاتها.

    وأوضح الباحث “حدود المحاكم المالية واختصاصاتها”، قائلا إن “الجنائي فيها يحال على المحاكم المختصة”، مع تأكيده أنه “سنة بعد سنة يوجد تحسن في قيمة وعمق الدراسات”، أما من حيث زيادة اختصاصات هذه المحاكم فأمر مرتبط بالمشرّع المغربي.

    وفسّر المتدخل اختياره هذا الموضوع بما حدث من تغيير في سنة 2015 طال المنظومة القانونية للجماعات الترابية بأكملها، وكون المجالس الجهوية للحسابات دخلت سنتها العشرين في السنة الفارطة 2024.

    وتابع: “طرحتُ دور المجالس الجهوية للحسابات في الوصول لما نراه حاليا من تراكم في نمو المدن المغربية”، مردفا: “نعرف كممارسين أنه حاليا لا يمكن أن ينقص (…) من الإسفلت أو اللعب في المنافسة، لأن هناك متابعة من هذه المجالس الجهوية للحسابات”.

    عبد الرحيم المنار اسليمي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس المشرف على الأطروحة، ميّز بين ثلاثة مستويات من التعامل مع الأحداث؛ “الفاعل، والمحلل الصحفي الذي ينقل الأحداث ويوجه المشاهد، والباحث الذي يأخذ المسافة من أجل التقييم”، وسجل حديثه بثالث الصفات.

    وقال: “قبل العمر الدستوري للمجلس الأعلى للحسابات، فإنه من أقدم المؤسسات لأن نواته تعود إلى سنة 1960 (…) ثم في الهندسة الدستورية بعد دستور 1996، في دستور 2011 دعّم المجلس بمقتضيات جديدة، من بينها مقتضى جوهري هو تقرير يرفعه المجلس لجلالة الملك، لا بيان كما في الصيغة السابقة”.

    ووقف السليمي عند مهام المجلس من “التدقيق، والتأديب، والتصريح بالمؤسسات، ومراقبة مالية الأحزاب السياسية”، مردفا: “مع الحديث عن المجلس الأعلى للحسابات نتحدث عن المجالس الجهوية، وننتقل من الدولة على المستوى الوطني إلى الدولة على المستوى الترابي؛ فيشتغل بالتالي على مستوى مؤسسة الدولة الكبرى ثم على المستوى الترابي”.

    وأضاف: “دخول مراقبة المجلس الأعلى للحسابات غيرت (…) البنية المالية للأحزاب وبدأ ينقشع غموضها المالي”.

    وذكّر السليمي بالنقاش المطروح حول “الفجوة بين رصد الخروقات والمتابعة، ومطالب تمكين المجلس من صلاحيات أكبر من الموجودة اليوم”، موردا أن هناك أكثر من ثلاثة آلاف قرار نهائي، مع ملفات تحال على المحكمة الإدارية لعدم تقديم الحسابات الأخيرة.

    وقدّر الأستاذ الجامعي أن الأطاريح الجامعية كثيرا ما “تعامل هذه المؤسسة دون رجوع لسياقها الدستوري، وتطورها، وصولا إلى تدعيم صلاحياتها في سنة 2011″، وبالتالي لا تنتبه إلى أنه “كلما تتطور الدولة في سياق التنظيم تزيد الصلاحيات”.

    ثم نبّه إلى الحاجة البحثية لدراسة “المجلس الأعلى للحسابات” من وجهات نظر نظريات علمية متعددة، وتخصصات أخرى مثل علم الاجتماع وكيف يتعامل المجتمع مع المؤسسة، وعلم النفس السياسي وأثر قرارات المؤسسة على الرأي العام، أو دراسات على مستوى رئاسة المجلس، و”بروفايلات الأعضاء”، ومدى تغير منهجية العمل بتغيّر تخصص المكلّف بإعداد التقرير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف قديم ومعاناة مستمرة.. هل تحسم الحكومة معركة الزنزانة 11؟

    بلبريس – ليلى صبحي

    دعت اللجنة الوطنية الكونفدرالية لضحايا “الزنزانة 11” إلى خوض إضراب وطني إنذاري يوم السبت 26 أبريل الجاري، مصحوب بوقفة احتجاجية أمام البرلمان ومسيرة نحو مقر وزارة التربية الوطنية، تزامناً مع الذكرى الـ14 لتوقيع اتفاق 26 أبريل 2011، الذي لم يُفعّل إلى حدود اليوم، بحسب تعبير اللجنة.

    وفي بيان صادر بتاريخ 19 أبريل 2025، طالبت اللجنة وزارة التربية الوطنية والحكومة المغربية بالإسراع في إصدار المقتضيات التنظيمية اللازمة لتنزيل الاتفاق المذكور، وتمكين الفئة المعنية من حقها في الترقية إلى الدرجة الممتازة، إلى جانب صرف تعويضاتهم عن الأثر الرجعي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المرأة والسياسة.. من التهميش إلى التأثير

    عرفت الحركة النسوية في المغرب تطورا ملحوظا منذ نشأتها، حيث لعبت دورًا مهما في النضال من أجل المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وتزامن هذا الحراك مع الإصلاحات السياسية التي عرفها المغرب، خاصة بعد دستور 2011 الذي نصّ على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.

    ساهمت الحركة النسوية في المطالبة بتعديل القوانين لتعزيز تمثيل المرأة في مراكز القرار السياسي والتشريعي. ورغم تحقيق بعض المكتسبات، لا تزال المرأة المغربية تواجه عوائق اجتماعية وثقافية تعيق مشاركتها الفاعلة. وتُعد مقاربة النوع الاجتماعي إطارا استراتيجيا لمعالجة هذه التحديات وتحقيق التمكين الحقيقي للنساء. كما تسعى الحركة إلى ضمان استدامة هذه المكتسبات وتفعيلها على أرض الواقع.

    بذلك، أصبحت الحركة النسوية فاعلًا محوريا في بناء مغرب أكثر عدالة وإنصافًا، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتكريس الحقوق عمليا ، وقد عرفت الحركة النسائية المغربية تطورًا مرحليًا ارتبط بالسياقين المحلي والدولي، حيث بدأت في ظل مجتمع تقليدي يفرض أدوارًا محدودة للمرأة، ثم برزت مشاركتها في المقاومة ضد الاستعمار ما بين 1930 و1956، ضمن إطار الحركة الوطنية. بعد الاستقلال، بدأ العمل النسائي يتشكل من خلال جمعيات تابعة للأحزاب السياسية، دون استقلالية واضحة.

    لكن منذ سنة 1985، عرفت الحركة تحولًا نوعيًا تمثل في استقلالها عن الأحزاب وتركزها على قضايا التمييز ضد النساء والمطالبة بالمساواة والحقوق. كما تأثرت الحركة بالتحولات الدولية، خاصة المؤتمرات الأممية، وبالتحولات المحلية المرتبطة بصعود المجتمع المدني، ما منحها أدوات ضغط جديدة.

    تطور خطاب الحركة من نخبوي إلى خطاب منفتح على النساء في وضعيات هشة، واستطاعت التأثير في السياسات العمومية من خلال دفع الدولة إلى تبني إصلاحات قانونية، مثل مدونة الأسرة، وفرض قضايا المساواة في الأجندة السياسية ،تعد المشاركة السياسية من الركائز الأساسية للديمقراطية، إذ لا يمكن تحقيق مواطنة حقيقية دون إشراك جميع فئات المجتمع، بما في ذلك النساء، في تدبير الشأن العام.

    ورغم أن المرأة المغربية حصلت على حقوقها السياسية بموجب دستور 1962 وما تلاه من تعديلات، إلا أن حضورها في مراكز القرار ظل محدودًا بسبب معيقات سوسيو ثقافية وهيمنة الثقافة الذكورية التي تختزل دورها في التصويت فقط.

    وقد تطور العمل النسائي من الانخراط الحزبي إلى تأسيس جمعيات مستقلة دافعت عن قضايا المرأة، لا سيما منذ ثمانينات القرن الماضي، حيث ساهمت في التوعية والدفاع عن حقوق النساء، رغم تمركزها في النخبة الحضرية.

    وقد شكل دستور 2011 محطة مهمة بتكريسه مبدأ المساواة والمناصفة، وإنشاء هيئات لمكافحة التمييز، مع توسيع آليات المشاركة السياسية لتشمل تقديم الملتمسات والعرائض، ودعم أدوار الشباب والنساء والمعارضة.

    غير أن التحديات المرتبطة بتفعيل هذه المقتضيات وتجاوز الصور النمطية لا تزال قائمة، مما يتطلب إرادة سياسية قوية ومجهودات متواصلة لتحقيق التمكين الفعلي للمرأة في المجال السياسي ، تمثل المشاركة السياسية للمرأة المغربية أحد أعمدة تحقيق الديمقراطية ومقاربة النوع، غير أن حضورها ظل محدودًا بسبب عوامل ثقافية وهيمنة الذكورية على مراكز القرار.

    رغم الترسانة القانونية التي اعترفت للمرأة بحقوقها السياسية منذ أول دستور سنة 1962، لم يتحقق تمثيل فعلي للنساء إلا مع تبني نظام الكوطا واللائحة الوطنية سنة 2002، ما ساعد على رفع نسبتهن في البرلمان تدريجيًا.

    وقد شكل دستور 2011 محطة مفصلية في ترسيخ مقاربة النوع، إذ نص صراحة على مبدأ المساواة والمناصفة، وأحدث هيئة لمناهضة كل أشكال التمييز. كما تميز بدمج لغة التأنيث والاعتراف بالحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية للنساء، وكرس التزامات الدولة في حماية هذه الحقوق.

    ورغم هذا التقدم القانوني والمؤسساتي، تبقى الممارسة الفعلية للمساواة رهينة بتفعيل حقيقي على أرض الواقع، وتجاوز العقبات البنيوية والثقافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تتويج “الأشبال” باللقب.. تعرف على سجل الفائزين بكأس إفريقيا لأقل من 17 سنة

    في ما يلي سجل الفائزين بلقب كأس أمم إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة، التي فاز المنتخب المغربي بنسختها لسنة 2025:

    – 2025/المغرب: المغرب

    – 2023/الجزائر: السنغال

    – 2021 (تم إلغاؤها بسبب جائحة كوفيد-19)

    – 2019/تنزانيا: الكاميرون

    – 2017/الغابون: مالي

    – 2015/النيجر: مالي

    – 2013/المغرب: كوت ديفوار

    – 2011/رواندا: بوركينا فاسو

    – 2009/الجزائر: غامبيا

    – 2007/توغو: نيجيريا

    – 2005/غامبيا: غامبيا

    – 2003/إسواتيني: الكاميرون

    – 2001/السيشل: نيجيريا

    – 1999/غينيا: غانا

    – 1997/بوتسوانا: مصر

    – 1995/مالي: غانا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس أمم إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة.. سجل الفائزين

    في ما يلي سجل الفائزين بلقب كأس أمم إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة، التي فاز المنتخب المغربي بنسختها لسنة 2025:

    – 2025/المغرب: المغرب

    – 2023/الجزائر: السنغال

    – 2021 (تم إلغاؤها بسبب جائحة كوفيد-19)

    – 2019/تنزانيا: الكاميرون

    – 2017/الغابون: مالي

    – 2015/النيجر: مالي

    – 2013/المغرب: كوت ديفوار

    – 2011/رواندا: بوركينا فاسو

    – 2009/الجزائر: غامبيا

    – 2007/توغو: نيجيريا

    – 2005/غامبيا: غامبيا

    – 2003/إسواتيني: الكاميرون

    – 2001/السيشل: نيجيريا

    – 1999/غينيا: غانا

    – 1997/بوتسوانا: مصر

    – 1995/مالي: غانا

    و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كريشان يدين أحكام قضية “التآمر” ويصرح: سندفع ثمنا باهظا لهذا الجنون التونسي

    العمق – وكالات

    أدان الإعلامي التونسي والمذيع التليفزيوني بقناة الجزيرة محمد كريشان الأحكام الصادرة في حق 40 من المعارضين السياسيين التونسيين، والتي تراوحت بين 13 و66 عاما سجنا، بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق القصد منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على الاقتتال بالسلاح.

    واعتبر كريشان أنها “أحكام جائرة بلا قانون، وصادرة عن قضاء تابع بلاحياء وسلطة ظالمة بلا حدود”، محذرا بأول تعليق له على الأحكام الثقيلة التي أثارت موجة انتقادات شديدة في الشارع التونسي، من “أننا سندفع لعقود ثمنا باهظا لهذا الجنون التونسي”، على حد قوله.

    وكانت الدائرة المختصة بقضايا الإرهاب أصدرت أحكاما بالسجن بحق 40 متهما، من بينهم سياسيون معارضون لقيس سعيد ورجال أعمال ومحامون، تراوحت بين 13 و66 عاما سجنا، بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق القصد منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على الاقتتال بالسلاح.

    إقرأ أيضا: القضاء التونسي يصدر أحكاما ثقيلة بالسجن ضد زعماء من المعارضة بتهمة “التآمر على أمن الدولة”

    واتهمت هيئة الدفاع المحكمة بانتهاك الإجراءات القانونية وإصدار أحكام دون سماع المتهمين والدفاع.

    وجرت الجلسة الثالثة في هذه المحاكمة دون حضور المتهمين، وفي غياب الصحافة والمراقبين من المجتمع المدني، مما أثار موجة انتقادات واسعة، اتهمت السلطات بتوظيف القضاء لإقصاء الخصوم السياسيين للرئيس قيس سعيد.

    رفضت هيئة الدفاع فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، الأحكام الصادرة في حق المتهمين، التي تراوحت بين 13 و66 عاما سجنا.وأكدت الهيئة أن شروط المحاكمة العادلة لم تتوفر في هذه القضية.

    ووصفت هيئة الدفاع ملف القضية بأنه “فارغ”، في حين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إن المحاكمة تجري في “سياق قمعي”.

    ومنذ تفرّد الرئيس قيس سعيّد بالسلطة في صيف عام 2021، يندد المدافعون عن حقوق الإنسان والمعارضون بتراجع الحريات في تونس، البلد الذي بدأ منه ما يعرف بـ”الربيع العربي” عام 2011.

    وقال رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، أحمد نجيب الشابي، وهو أحد المحكوم عليهم فيما يُعرف بـ”قضية التآمر” في تونس، إنّ الأحكام التي صدرت بحق المتهمين “جائرة، ولم تفاجئني شخصيًا”.

    وأوضح الشابي، في حديث إلى “التلفزيون العربيّ، أنّ تلك الأحكام لا تستند إلى القانون، وإنما “تستند إلى إرادة باطشة للسلطة السياسية، التي نطقت بالإدانة في خطاب رسمي للرئيس التونسي قيس سعيّد، قبل أن تنطق بها المحكمة”.

    وقال المحامي عبد الستار المسعودي لوكالة “رويترز”: إن أقصى الأحكام في قضية التآمر كانت بحق رجل الأعمال كمال اللطيف بالسجن لمدة 66 عامًا، بينما نال السياسي المعارض خيام التركي حكمًا بالسجن لمدة 48 عامًا.

    وأضاف أن المحكمة قضت بسجن المعارضين شيماء عيسى ورضا بلحاج وغازي الشواشي وجوهر بن مبارك وعصام الشابي لمدة 18 عامًا.

    وقال يوسف الشواشي ابن غازي الشواشي لوكالة “رويترز” معلقًا على الأحكام: “لم نستغرب هذه الأحكام الجائرة والانتقامية التي تسعى لبث التخويف وإخماد أصوات عالية لهؤلاء المعارضين. لكن رغم عدم ثقتنا في القضاء سوف نستأنف الحكم”.

    وتوقع رئيس جبهة الخلاص بدوره، أن يطعن كل المتهمين في الاستئناف، “لا لأنهم يأملون في تغير الحكم لأن الحكم سياسي ولن يتغير إلا بتغير الوضع السياسي، ولكن هذا سيمكنهم من تعطيل الحكم إلى أن يقع استئنافه من جديد”.

    واعتبر رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة،  أن الحكم الصادر في حجمه وفي قدر الأحكام التي صدرت في حق المتهمين “هو دليل على الذعر لدى السلطة من أي شكل من أشكال المعارضة السلمية”.

    واستطرد قائلًا: “إن السلطة ترى المؤامرة في كل شيء يحدث في تونس، فإذا انخفض منسوب المياه في السدود فهي مؤامرة، وإذا غلت الأسعار فهي مؤامرة. فالسلطة ترى أن المعارضة وراء كل حدث في تونس ولذلك تريد إقصائها وتصفيتها”.

    وتابع الشابي حديثه للتلفزيون العربي: “مثل هذه الأحداث لن تزيد الأزمة السياسية والاجتماعية إلا تعمقًا وتعفنًا ولم يكتب سابقًا للاستبداد في تونس أن يستمر”.

    وأكد أن الشعب التونسي يريد الحرية ويعمل على استرجاع الديمقراطية بطريقة سلمية، وهو ما سيبقى في نهاية الأمر، وفق قوله.

    إقرأ الخبر من مصدره