Étiquette : 2013

  • “إسكوبار الصحراء”.. دفاع “المير بلقاسم” يرفض تهم التزوير والرشوة ويطالب بإسقاط المتابعة

    مصطفى منجم

    شهدت جلسات المحاكمة المرتبطة بملف ما بات يعرف إعلاميا بـ“إسكوبار الصحراء” مرافعة مطولة وقوية للمحامي مبارك المسكيني، دفاع المير بلقاسم، المتابع بتهم تتعلق بالتزوير في محرر رسمي، والرشوة، وتسهيل الولوج لأشخاص بصفة غير قانونية.

    واعتبر الدفاع أن جوهر الملف يرتكز على واقعة إبرام عقد بين موكله وعبد الرحيم البعيوي لاقتناء فيلا بمدينة الدار البيضاء، وهي الواقعة التي قال إنها “تشهد تضاربا واضحا في التصريحات بشأنها”.

    وأوضح أن المعطيات المقدمة تفيد بوجود جهتين أساسيتين: سامية موسى، التي سبق أن وضعت شكاية ضد زوجها عبد النبي البعيوي بخصوص تفويت عقار، والحاج بن إبراهيم بصفته مطالبا بالحق المدني.

    وشدد الدفاع على أن الشكاية التي تقدمت بها سامية موسى انصبت على الوكالة، ولم تشمل المير بلقاسم، مؤكدا أن لا سامية ولا أفراد أسرتها تقدموا بأي شكاية ضده، معتبرا ذلك “قرينة على انتفاء القصد الجرمي”.

    وفي ما يتعلق بتهمة التزوير في محرر رسمي، تساءل المحامي أمام المحكمة: “أين هو فعل التزوير المنسوب إلى المير بلقاسم؟ وهل هناك اصطناع لوثيقة من العدم أو تحريف متعمد لمضمونها؟”.

    واعتبر الدفاع أن النقاش انصب أساسا على الوكالة، وليس على العقد ذاته، مضيفا أنه حتى على فرض وجود تزوير في الوكالة، فإن موكله لم يثبت أنه استعملها أو كان مسؤولا عنها.

    وأضاف: “إذا كانت الوكالة صحيحة، فالعقد صحيح، وإذا كانت غير صحيحة، فموكلي يكون ضحية لا فاعلا”.

    وأثار الدفاع مسألة التقادم، مشيرا إلى أن الوكالة تعود إلى سنة 2013، ولم تصدر بشأنها أي متابعة آنذاك، بل تم حفظ الشكاية، معتبرا أن مرور أكثر من عقد من الزمن يجعل المتابعة ساقطة بالتقادم.

    وفي ما يخص تهمة الرشوة والمشاركة فيها، شدد المحامي على أن الملف يخلو من أي تصريح لموظف عمومي يؤكد أنه تلقى رشوة من المير بلقاسم، أو من أي شخص يثبت توصله بمبالغ مالية منه.

    وأوضح أن جريمة الرشوة محددة الأركان قانونا، وتتطلب تحديد الراشي والمرتشي وقيمة المبلغ، معتبرا أن “الحديث عن الرشوة في غياب هذه العناصر يبقى مجرد ادعاء غير مؤسس”.

    وأشار إلى أنه خلال ثلاث سنوات من البحث، لم يتم تسجيل أي متابعة في مواجهة أي عنصر من القوات العمومية أو مسؤول عسكري بتهمة الارتشاء على خلفية هذه القضية.

    وبخصوص تهمة تسهيل الولوج لأشخاص بصفة اعتيادية وغير قانونية، أكد الدفاع أن تصريحات الحاج بن إبراهيم تشير إلى تعارفه مع مجموعة من الأشخاص بين سنتي 2006 و2013، دون أن يرد اسم المير بلقاسم ضمنهم.

    واعتبر الدفاع أن المتابعة تأسست على تصريحات وُصفت بغير المنسجمة، بل إن بعضها يشوبه تناقض، فضلا عن غياب توقيعات على بعض المحاضر، ما يثير شبهة حول سلامتها الشكلية.

    وأشار إلى أن موكله أنكر جميع التهم، مؤكدا أنه كان يشتغل بفرنسا وأن تواجده بالمغرب كان عرضيا، مضيفا أنه عرض هاتفه لإخضاعه للخبرة التقنية، التي لم تثبت وجود اتصالات مع باقي المتهمين.

    ومن بين النقاط التي أثارها الدفاع، شهادة الفنانة لطيفة رأفت، زوجة الحاج بن إبراهيم، التي صرحت بحسب المرافعة بأنها حضرت مناقشة ثمن الفيلا وعاينت تفاصيل الاتفاق، ما يفيد، حسب الدفاع، أن الحاج بن إبراهيم كان عالما بأن العقار في ملكية المير بلقاسم.

    وختم المحامي مرافعته بالتأكيد على أن موكله لم يضبط في حالة تلبس بأي جريمة تتعلق بالاتجار في المخدرات، ولم يحرر في مواجهته أي محضر بشأن كميات أو عمليات محددة، معتبرا أن “شهادة متهم على متهم، في غياب قرائن قوية، لا تكفي للإدانة”.

    وطالب هيئة المحكمة بالإشهاد على سقوط المتابعة بالتقادم، والتصريح ببراءة المير بلقاسم من جناية التزوير في محرر رسمي وباقي التهم المنسوبة إليه، معتبرا أن الملف “خال من الحجج المادية الدامغة، ومبني على تصريحات متناقضة لا ترقى إلى مستوى الإثبات الجنائي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إسكوبار الصحراء”.. دفاع صهر البيعوي يفجّرها: “لا تزوير ولا رشوة والمتابعة سقطت بالتقادم”

    في مرافعة مطولة أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عرض مبارك المسكيني، دفاع المتهم المير بلقاسم، المتابع على خلفية ما بات يُعرف إعلامياً بقضية “إسكوبار الصحراء”، دفوعاته القانونية، مؤكداً انتفاء جريمة التزوير في محرر رسمي في حق موكله،وانتفاء الاتجار في المخدرات ومطالباً بالتصريح ببراءته أو الإشهاد بسقوط المتابعة بالتقادم.

    وأوضح الدفاع أن “للملف وجهاً آخر”، وأن الوقائع المنسوبة لموكله تشوبها تناقضات واختلاف في الروايات بشأن واقعة واحدة تتعلق بإبرام عقد بين بلقاسم وعبد الرحيم البعيوي لاقتناء فيلا بمدينة الدار البيضاء، مؤكدًا أن هذه الواقعة تتقاطع فيها معطيات مصدرها جهتان: السيدة سامية موسى، التي تنازلت لاحقاً، والمطالب بالحق المدني الحاج بنبراهيم.وأشار المسكيني إلى أن الادعاء يعتبر العقد المبرم بين بلقاسم والبعيوي، بصفته نائباً عن سامية موسى، عقداً مزوراً، غير أن سامية موسى صرحت بأنها كانت زوجة لعبد النبي البعيوي في إطار زواج سري لم يتم بمدينة وجدة بل بالدار البيضاء، وأن المير بلقاسم لم يكن يعلم بهذا الزواج، باعتباره صهر البعيوي وأخ زوجته الأولى، وابن خالته في الآن ذاته، ما يفيد – حسب الدفاع – انتفاء العلم المفترض بالوقائع موضوع النزاع.وأضاف الدفاع أن سامية موسى سبق أن وضعت شكاية تتعلق بتفويت عقار في مواجهة زوجها البعيوي، وكان وجه التشكيك منصباً على الوكالة، دون أن تتقدم بأي شكاية ضد المير بلقاسم، كما لم يتقدم والدها أو شقيقها بأي شكاية ضده، وهو ما اعتبره الدفاع “حجة قوية” على عدم تورط موكله.وتساءل الدفاع أمام المحكمة عن أوجه التزوير المنسوبة إلى موكله، معتبراً أنه إذا كان هناك تزوير مفترض فالمتابعة الأولى كان يفترض أن تطال الموثق، مضيفا “هل نحن أمام اصطناع وثيقة من العدم ونسبتها لجهة ما؟ وأين صورة التزوير المنسوبة لبلقاسم؟”.وأوضح المسكيني أن النقاش ينصب أساساً على الوكالة موضوع الادعاء، متسائلاً عما إذا كان التزوير المفترض في الوكالة ينصب تلقائياً على العقد، مشدداً على أن موكله لم يستعمل تلك الوكالة، وبالتالي لا يمكن تحميله مسؤوليتها مضيفا: “إذا كانت الوكالة صحيحة فهي كذلك، وإذا كانت غير صحيحة فموكلي ضحية”.وبخصوص مسألة التقادم، أبرز الدفاع أن الوكالة تعود إلى سنة 2013، ولم تصدر بشأنها أي متابعة، كما تم حفظ الشكاية آنذاك، مضيفاً أن الأمر يتعلق بعقد عرفي مرّ عليه أزيد من 12 سنة، وعلى فرض وجود تزوير فإن الدعوى العمومية قد طالها التقادم، مبرزا أن مستعمل الوكالة هو البائع وليس المشتري، وبالتالي فإن أي تقادم محتمل يطال البائع لا المشتري الذي يبقى – حسب تعبيره – “مفعولاً به لا فاعلاً”.كما أشار  المحامي نفسه إلى أن تنازل سامية موسى يجعل الموضوع غير ذي جدوى للنقاش، مضيفاً أن الحاج بنبراهيم كذلك لم يصرح بأن المير بلقاسم كان يتواجد معه بخصوص العقار موضوع النزاع.وتوقف الدفاع عند تصريحات الحاج بنبراهيم، الذي أشار إلى أنه اشترى عقاراً بقيمة 300 مليار دون الاطلاع على شهادة الملكية، متسائلاً عن كيفية إقدام شخص حوكم بعشر سنوات ويتوفر على ماستر في التجارة وجال عدة بلدان، على إتمام صفقة بهذا الحجم دون التثبت من الوثائق، مستحضرا في هذا السياق شهادة الفنانة لطيفة رأفت، زوجة بنبراهيم، التي صرحت بأنها حضرت وعاينت وسمعت نقاشاً حول الثمن، وأن بلقاسم أخبر زوجها بأنه سيمنحه الفيلا “على وجه الفنانة لطيفة”.واعتبر المسكيني أن ما قد يكون وقع بين بنبراهيم والبعيوي، على فرض صحته، يندرج و إن ثبت ضمن جنحة نصب، وليس جناية تزوير في محرر رسمي، ولا علاقة لموكله به.وفي ما يتعلق بتهمة الإرشاء والمشاركة، تساءل الدفاع عن هوية الموظف أو المسؤول الذي مثل أمام المحكمة وصرح بأن المير بلقاسم قام برشوته، مؤكداً عدم وجود أي تصريح أو متابعة في هذا الاتجاه، رغم مرور قرابة ثلاث سنوات على فتح البحث، مشيرا إلى أن فعل الرشوة محدد الأركان من حيث تحديد الراشي والمرتشي وقيمة المبلغ، معتبراً أن الملف خالٍ من أي دليل يفيد أن موكله أمر أو سلم مبالغ مالية لأي جهة.أما بخصوص تهمة تسهيل الولوج لأشخاص بصفة اعتيادية وغير قانونية، فأشار الدفاع إلى أن تصريحات بنبراهيم تفيد أنه تعرف على مجموعة من الأشخاص بين سنتي 2006 و2013، وذكر أسماء عدة من بينهم المالطي أو “الوجدي”، وإسماعيل بامعلم، وعلال حجي، وفؤاد اليازيدي، وعبد الرحيم البعيوي، والعربي الطيبي، والإخوة حجي علال وأحمد وسليمان، دون أن يذكر اسم المير بلقاسم ضمنهم.وأضاف الدفاع أن المتابعة بُنيت على تصريحات تتحدث عن الحدود المغربية الجزائرية وكأنها غير محروسة، مشيراً إلى أن موكله ينكر كافة التهم، ويؤكد أنه لم يكن متواجداً بالمغرب خلال الفترات المعنية، إذ كان يشتغل بفرنسا، وأن تواجده بالمغرب كان عرضياً. وتطرف الدفاع إلى أن موكله عرض هاتفه لإخضاعه للخبرة التقنية لتحديد تموقعه، والتي لم تثبت وجود أي اتصال بينه وبين المتهمين المذكورين، من بينهم عبد الرحيم البعيوي وعبد النبي البعيوي والناصيري، معتبرا أن التصريحات الواردة في الملف غير منسجمة وغير معززة بقرائن قوية، وأن بعض المحاضر تفتقر إلى التوقيع، مما يثير شبهة حول صحة ما ورد فيها، مؤكداً أنه لا يمكن الأخذ بشهادة متهم ضد متهم آخر في ظل الإنكار الصريح.وختم المسكيني مرافعته بالتماس الإشهاد بسقوط المتابعة بالتقادم، خاصة وأن الأمر يتعلق بعقوبة جنحية، متسائلاً: “هل تم ضبط موكلي في حالة تلبس بالاتجار في المخدرات؟ وهل حرر محضر في هذا الشأن؟ وهل تم الحديث عن كميات محددة أو حضور شهود لتلك العمليات؟”، معتبراً أن الملف يخلو من عناصر مادية تثبت الأفعال المنسوبة إليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مارتيل.. توقيف مواطن هولندي مطلوب دوليا بتهم الاحتيال وغسل الأموال

    أوقفت عناصر الأمن بمدينة مارتيل، يوم الاثنين، مواطنا هولنديا يبلغ من العمر 54 سنة، كان مبحوثا عنه على الصعيد الدولي بموجب مذكرة توقيف صادرة عن السلطات القضائية الهولندية.

    وقد أظهرت عملية تنقيط المعني بالأمر بقاعدة بيانات الإنتربول أنه موضوع نشرة حمراء بطلب من المكتب المركزي الوطني بلاهاي، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالاحتيال والنصب وغسل الأموال.

    ووفق المعطيات الأولية، يُشتبه في تورط الموقوف في الاحتيال على 135 مستثمرا خلال الفترة ما بين 2013 و2025، مع الاستيلاء على نحو 5.799 مليون يورو، إضافة إلى غسل ما يزيد عن 470 ألف يورو من عائدات يُعتقد أنها متحصلة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاء مبدئي للمغرب بالتزاماته تجاه الفلسطينيين

    وفاء مبدئي للمغرب بالتزاماته تجاه الفلسطينيين.

    كتبها: سعيد الكحل.

    يجسد انضمام المغرب إلى مجلس السلام كعضو مؤسس، وانخراطه في تحقيق الأهداف التي تأسس من أجلها تحت رئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفاء جلالة الملك بمسؤولياته كرئيس لجنة القدس تجاه الشعب الفلسطيني، وكذا الالتزام التاريخي الذي شدد عليه جلالته في الرسالة التي وجهها إلى التجريدة المغربية التي كانت متوجهة إلى جمهورية إفريقيا الوسطى (2013) كالتالي: “إن مبادرتنا اليوم التي تعزز رصيد بلدنا الكبير والغني في عمليات حفظ السلام على الصعيد العالمي، لتستمد جذورها من تقاليدنا الاسلامية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يتمسك بمنهجه بشأن تحديد أول أيام رمضان

    الصحيفة من الرباط 

    بعد الجدل الذي أثير في الأوساط الدينية بفرنسا بشأن تحديد أول أيام شهر رمضان، خرج المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ببيان توضيحي وضع فيه النقاط على الحروف، مؤكداً أن يوم 19 فبراير 2026 هو فاتح رمضان لعام 1447 هجرية، استنادا إلى منهج الحساب الفلكي الذي اعتمدته مكونات المجلس بشكل جماعي منذ سنة 2013.

    الهيئة أوضحت في بيانها الصادر يوم السبت 21 فبراير، أن هذا الموعد لم يكن وليد اللحظة، بل جرى الإعلان عنه سلفا في الثاني من فبراير عقب مشاورات مع المجالس الجهوية والمحلية وعدد من الاتحادات والأئمة، في إطار تنسيق يروم توحيد الرؤية وتفادي الارتباك الذي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصيادلة يرفضون “الإقصاء” من مناقشة رأي مجلس المنافسة في أسعار الدواء

    يثير تدبير مجلس المنافسة للجلسات الخاصة بمناقشة مشروع مرسوم ثمن الدواء بالمغرب، المحال عليه من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، جدلاً كبيراً في أوساط الصيادلة، الذين يرفضون “إقصاءهم” من هذه الاجتماعات ويواجهون توصية تحرير رأسمال الصيدليات كحل لتجاوز الصعوبات المالية التي تواجههم، ملوحين بتنفيذ إضراب عام وطني غير مسبوق احتجاجاً على “المساس بالضوابط الأخلاقية والعلمية والاقتصادية لمهنة الصيدلة”.

    واعتبرت التمثيليات النقابية الوطنية لصيادلة الصيدليات بالمغرب أن استبعادها من الاجتماع الثاني (16 فبراير) الذي دعا إليه مجلس المنافسة بمثابة “خرق سافر” للوعود التي قطعت مسبقًا، و”إقصاء” غير مبرر للفرقاء الأساسيين لمهنة الصيدلة، مشددةً على أن “هذا التصرف يؤكد بوضوح عدم وفاء المجلس بوعوده التي قطعها على نفسه أثناء اجتماع رسمي سابق وبحضور رئيسه”.

    وتشكل توصية تحرير رأسمال الصيدليات أمام الاستثمارات أحد النقاط الخلافية بين مجلس المنافسة والتمثيليات النقابية الوطنية لصيادلة المغرب، حيث تتشبث الأخيرة بـ”عدم تضمينها” في الرأي الذي يخص مشروع مرسوم ثمن الدواء بالمغرب، معتبرةً أنه “لا علاقة بين الموضوع الذي طلبت فيه وزارة الصحة رأي دركي المنافسة وملكية ورأسمال الصيدليات”. 

    ويتم، إلى حدود اللحظة، العمل بالمرسوم المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم منذ سنة 2013، حينما أقره وزير الصحة السابق، الحسين الوردي، منهياً عقوداً من الفوضى في قطاع الأدوية، إلا أنه بعد أزيد من 10 سنوات، بادر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى تعديله بمشروع مرسوم تحديد ثمن الدواء، الذي ما يزال لدى مجلس المنافسة للإدلاء برأيه في مضامينه.

    خالد الزوين، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، قال إنه “حينما كنا نحضر للقاءات التي يدعو إليها مجلس المنافسة كان الموضوع هو مشروع مرسوم ثمن الدواء، الذي أحالته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على (دركي المنافسة)”، مشيراً إلى أنه “حينما تم استبعادنا من هذه اللقاءات، أصبح المجلس يناقش فتح رأسمال الصيدليات، خصوصاً الصغيرة، كآلية لتجاوز الصعوبات المالية التي تعيشها، عوض اقتراح الرفع من هوامش ربحها”.

    وأضاف النقابي عينه، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “إلى حدود اللحظة، لم يقدم مجلس المنافسة رأيه لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بخصوص مشروع مرسوم ثمن الدواء، بالنظر إلى دخوله في دراسة مواضيع لا علاقة لها أصلا بثمن الدواء، من قبيل رأسمال الصيدليات وملكيتها”.

    وأورد المتحدث ذاته أنه “في آخر لقاء لنا مع مجلس المنافسة، بداية شهر يناير، وبعد جلسات استماع فردية بين كل نقابة على حدة وأطر المجلس، على أساس أن يقدم لنا رأيه حول مشروع مرسوم ثمن الدواء”، مستدركا أن “نقابة الصيادلة تفاجؤوا حينها بتضمين المجلس توصياته لرأيه تقترح فتح رأسمال الصيدليات الصغيرة”.

    وسجل الزوين أنه “بعد الجدل الذي أحدثه هذا الاقتراح بين الصيادلة، تم تجميد اللقاءات بيننا وبين المجلس منذ بداية يناير المنصرم، وتجمد معه حتى مشروع المرسوم الذي طلبت وزارة الصحة رأيه فيه”، لافتاً إلى أنه “تفاجأنا الإثنين الماضي، 16 فبراير، باستدعاء مجلس المنافسة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة، التي هي أصلا بدون شرعية، لانتهاء مدة انتدابها لأكثر من 4 سنوات، من أجل مناقشة مشروع رأي المجلس في مشروع مرسوم ثمن الدواء بالمغرب، بما فيه التوصيات حول فتح رأسمال الصيدليات على الاستثمارات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية إبستين تعيد جدل حصون واشنطن الخفية

    منذ انكشاف الوثائق المرتبطة برجل الأعمال، جيفري إبستين، المدان بالجرائم الجنسية، تهاوت مواقع سياسية في أوروبا تحت ضغط المحاسبة الأخلاقية والإعلامية، بينما ظل المشهد في الولايات المتحدة شبه محصن رغم ظهور أسماء نافذة في الملفات. لم تُترجم الصدمة إلى استقالات ولا إلى مسار مؤسسي واضح للمساءلة، بل بدا أن شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين من ساسة ورجال أعمال ومستشارين شكلت طبقة حماية غير مرئية، وحولت الفضيحة إلى جدل عابر لا إلى كلفة سياسية حقيقية، ما يتكرس مفارقة صارخة: سقوط سريع في الضفة الأوروبية ونجاة متكررة في واشنطن.

    إعداد: سهيلة التاور

    منذ الكشف عن ملايين الوثائق المتعلقة برجل الأعمال المتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين، قبل ثلاثة أسابيع، شهدت أوروبا «مجزرة سياسية» أطاحت بوزراء وسفراء وأمراء وأثرياء. في المقابل، يظل المشهد الأمريكي هادئا بشكل مريب، فرغم ظهور أسماء بارزة في الوثائق لم تشهد واشنطن محاسبة مؤسسية تذكر.

    المملكة المتحدة تعيش زلزالا سياسيا بعد تعيين رئيس الوزراء كير ستارمر لبيتر ماندلسون سفيرا في واشنطن، رغم معرفته بطول علاقة الأخير بإبستين، وهو ما فجّر أزمة سياسية متصاعدة دفعت ثلاثة من كبار مساعدي ستارمر إلى الاستقالة، فيما انسحب ماندلسون من حزب العمال.

    إبستين رجل بلا ولاء.. شبكة عابرة للحزبين

    وفق مجلة نيوزويك الأمريكية، فإن السبب الأول لإفلات المسؤولين الأمريكيين من المحاسبة يتمثل في أن إبستين كان «حرباء سياسية» ونسج علاقات عابرة بالحزبين، متنقلا بسهولة بين الديمقراطيين والجمهوريين.

    هذا التشابك وتجاوز الخطوط الأيديولوجية جعلا من الصعب محاسبة طرف دون الآخر، ما أدى إلى تعقيد عملية المساءلة في أمريكا.

     أخلاق الحكم في أوروبا.. وقانونية النجاة في واشنطن

    السبب الثاني، بحسب نيوزويك، يرتبط بطبيعة الفضيحة في أوروبا، حيث تُعد مثل هذه القضايا اختبارا لـ«صلاحية الشخص للحكم»، فحتى الروابط غير المباشرة تُعد مؤشرا على ضعف الحكم الأخلاقي وسوء التقدير، ما يسرّع سقوط المسؤولين.

    أما في أمريكا، فالتركيز ينصب غالبا على المسؤولية القانونية الجنائية فقط، ونادرا ما تؤدي المساءلة الأخلاقية وحدها إلى الاستقالة.

    النظام البرلماني.. آلة إسقاط سريعة

    يكمن السبب الثالث في النظام البرلماني البريطاني الذي يفرض محاسبة أسرع، إذ يحتاج رئيس الوزراء إلى الحفاظ على ثقة البرلمان للبقاء في منصبه. وأوضحت المجلة أن استقالة مسؤول واحد قد تفتح الباب فورا للتساؤل عن المسؤولية في أعلى الهرم.

    النظام الأمريكي.. حصون دستورية ضد العزل

    يعود السبب الرابع إلى بنية النظام الأمريكي، حيث تحمي الولايات المتحدة المسؤولين بفترات حكم ثابتة وعوائق عالية أمام العزل أو الإقالة أو إسقاط القيادات، ما يقلل من الأثر المؤسسي للفضائح مقارنة بالأنظمة الأوروبية.

    سياسة اعتادت الصدمة

    ترى نيوزويك أن السبب الخامس يتمثل في تشبع السياسة الأمريكية بالفضائح إلى درجة أن الرأي العام أصبح أقل حساسية تجاهها، وبالتالي يضيع الغضب والمساءلة في السجالات الحزبية، ويتحول الأمر برمته إلى مجرد «حلقة أخرى» في دورة لا تنتهي من الجدل.

    إعلام يطارد حتى السقوط

    الصحافة البريطانية «شرسة ولا ترحم»، وفق تعبير نيوزويك، فبمجرد أن تظهر بوادر استقالة وشيكة، تواصل وسائل الإعلام الضغط حتى يتحقق ذلك، وتغذي النار بالقصص والتقارير الحصرية والتسريبات.

    أما الصحافة الأمريكية، فهي أكثر تشرذما، حيث تُعرض الفضائح من منظور أيديولوجي بحسب حزب الشخصية المعنية، وغالبا ما تُنسى القضية بمجرد ظهور «الفضيحة التالية».

    انعدام المحاسبة السياسية

    تتجلى آثار العوامل الستة في تقرير نشره موقع أكسيوس، الذي أشار إلى أن فضيحة إبستين تهدد بالإطاحة بستارمر، وهو لم تسبق له مقابلة إبستين.

    أما في الولايات المتحدة، فلا يزال المسؤولون وبعض الشخصيات الثرية التي تعاملت معه مباشرة بمنأى عن أي محاسبة.

    وذكر الموقع مثال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، الذي ترفض الإدارة الأمريكية الاستجابة للمطالبات باستقالته، وتعتبر إثارة الموضوع مجرد محاولة تشويش إعلامية.

    ولفت الموقع إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استخف بظهور أسماء شخصيات كبيرة في الملفات، وقال إن الوقت حان لطي الصفحة، رغم أن القائمة شملت أسماءً من دائرته المقربة، مثل الميلياردير إيلون ماسك وكبير مستشاري ترمب السابق ستيف بانون، بل وترمب نفسه.

    وحذر الموقع من ضعف المساءلة القانونية في أوساط السياسة الأمريكية حتى عند ثبوت الأدلة، ففي العام الماضي، صوت مجلس النواب ضد اتخاذ إجراءات تأديبية بحق النائبة ستايسي بلاسكيت بسبب رسائلها النصية مع إبستين، ولا تزال عضوا في مجلس النواب ونفت ارتكاب أي مخالفات.

    ونقل الموقع عن صحيفة وول ستريت جورنال أن بنك غولدمان ساكس قدم الدعم لمستشارته القانونية، كاثرين روملر -المستشارة السابقة للبيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما– التي أظهرت الملفات أنها كانت تراسل جيفري إبستين بشكل متكرر.

    وبحسب أكسيوس، تقتصر المحاسبة في أمريكا على قطاع الأعمال والجامعات -مثل استقالة براد كارب رئيس شركة المحاماة النخبوية «بول ويس»- بينما لا يزال «الحصن» المحيط بالساسة الأمريكيين منيعا.

    تعاطف ودعم النخب لإبستين

    كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، استنادا إلى رسائل إلكترونية ووثائق أُفرج عنها حديثا، في تقرير إخباري حصري، أنه منذ وفاة إبستين في زنزانته بسجن مانهاتن في نيويورك شهر غشت 2019، حرصت شخصيات بارزة كانت على صلة به على التأكيد بأنها لم تكن تعلم إلا القليل عن سلوكه الإجرامي. وأضافت الصحيفة أن هذه الشخصيات أصدرت بيانات محسوبة بعناية للتعبير عن الأسف أو النأي بالنفس.

    غير أن الرسائل الخاصة، التي تكشفها الوثائق الجديدة، ترسم صورة مختلفة تماما، إذ تُظهر أن عددا من أصحاب النفوذ لم يكتفوا بالإبقاء على قنوات التواصل معه بعد إدانته، بل بادروا إلى مواساته، وانتقاد الإعلام، والطعن في دوافع الضحايا وتقديم نصائح مباشرة لإعادة تأهيل سمعته العامة.

    ومن بين أبرز هذه الرسائل -بحسب وول ستريت جورنال- ما صدر عن المفكر اللغوي والمنظّر السياسي المعروف نعوم تشومسكي.

    ففي فبراير 2019، ردا على شكوى إبستين مما وصفها بـ«الصحافة النتنة»، نصحه تشومسكي بالتزام الصمت، محذرا من أن أي رد علني لن يؤدي إلا إلى «هجوم مسموم» تقوده أطراف تسعى إلى الشهرة أو الإثارة.

    ومضى تشومسكي أبعد من ذلك، معتبرا أن الجدل العام حول الاعتداءات الجنسية بلغ حد «الهستيريا»، حيث أصبح التشكيك في الاتهامات أمرا غير مقبول اجتماعيا. وبعد خمسة أشهر فقط من تلك الرسالة، أُلقي القبض على إبستين بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي، بحسب التقرير.

    لكن الصحيفة تقول إن تشومسكي لم يكن حالة استثنائية، فبعد توقيف إبستين في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا عام 2006، بعث إليه ستانلي بوتينغر، المسؤول السابق في وزارة العدل الأمريكية، برسائل تضامن انتقد فيها الشرطة المحلية، وصور إبستين على أنه ضحية لتجاوزات سلطوية.

    جاء ذلك في وقت كانت السلطات تجمع أدلة موثقة على استغلاله عشرات الفتيات القاصرات.

    ومع اقتراب إقراره بالذنب عام 2008، واصل إبستين تلقي رسائل الدعم، فقد تبادل ستيفن كوسلين، رئيس قسم علم النفس في جامعة هارفارد آنذاك، والذي استفادت أبحاثه سابقا من تبرعات مرتبطة بإبستين، رسائل ودّية معه.

    وتشير الرسائل ذاتها إلى أن الأكاديمي ساعد إبستين في صياغة نصوص موجّهة للصحافيين بغرض تحسين صورته العامة، وفقا لما نقلته الصحيفة.

    نخبة عابرة للقارات

    لم يقتصر الدعم السياسي على الولايات المتحدة، وفق التقرير، ففي بريطانيا، كتب بيتر ماندلسون، مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة آنذاك، رسالة تعاطف بعد إدانة إبستين، عبّر فيها عن غضبه مما حدث، وحثّه على السعي للإفراج المبكر.

    وكشفت وثائق لاحقة عن شبهات تتعلّق بمشاركة ماندلسون معلومات حكومية حساسة مع إبستين، ما دفع السلطات البريطانية إلى فتح تحقيق جنائي، وقدّم ماندلسون اعتذارا لضحايا إبستين، لكنه امتنع عن التعليق على مضمون الرسائل.

    وبرزت أسماء من دوائر المال والملكية، فقد أفادت الصحيفة بأن جيس ستالي، المسؤول التنفيذي البارز في بنك «جيه بي مورغان تشيس»، تبادل آنذاك رسائل ودّية مع إبستين خلال فترة سجنه وبعد الإفراج عنه.

    وفي عام 2011، طمأن الأمير أندرو دوق يورك، إبستين في رسالة قال فيها: «نحن في هذا معا»، في وقت كانت الضغوط تتزايد بسبب اتهامات فرجينيا جوفري، التي قالت إن إبستين اتَّجَر بها وقدّمها للأمير، ورغم نفيه، جُرّد الأمير لاحقا من ألقابه الملكية.

    نصائح لإدارة السمعة

    بحلول أوائل العقد الثاني من الألفية، كان إبستين يعمل بنشاط على إعادة صياغة صورته، فقد نصحته فيث كيتس، مالكة وكالة عارضات أزياء، بتجنب الظهور في وسائل الإعلام مؤقتا، وهاجمت من تخلوا عنه، واقترحت مبادرات خيرية مستقبلية عندما تخف حدة الاهتمام الإعلامي.

    وكتب المحامي ديفيد شون، الذي سيُعرَف لاحقا بدوره في الدفاع عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رسالة متعاطفة وصف فيها السلطات والضحايا المحتملين بلهجة تقلل من شأنهم.

    وفي المجال الإعلامي، كشفت وول ستريت جورنال، نقلا عن الوثائق المسرّبة، أن الصحافي مايكل وولف عرض عام 2013 كتابة بروفايل «متعاطف» يُعيد السيطرة على السردية العامة.

    المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض ستيف بانون صوّر التدقيق الإعلامي بحق إبستين على أنه «عملية منسقة»، ونصحه مرارا بعدم الرد العلني.

    وبدوره، اقترح الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون استراتيجية علاقات عامة تقوم على شهادات إيجابية من بيل غيتس رئيس شركة مايكروسوفت، وتقديم جرائم إبستين باعتبارها «زلة قديمة».

    ولعب المستشارون القانونيون والسياسيون دورا لافتا، وطبقا للتقرير الحصري المطوّل، تبادلت المحامية كاثرين روملر، المستشارة القانونية الحالية لبنك غولدمان ساكس، مئات الرسائل مع إبستين. وأقرت في رسالة عام 2017 -في ذروة صعود حركة «مي تو» النسائية المناهضة للتحرش وكافة أنواع العنف الجنسي ضد المرأة- بأن سلوكه ينطوي على «إساءة استخدام للسلطة»، مع حثه في الوقت نفسه على التواري عن الأنظار.

    أما المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض، ستيف بانون، فصوّر التدقيق الإعلامي بحق إبستين على أنه «عملية منسقة»، ونصحه مرارا بعدم الرد العلني، محذرا من أن أي مواجهة إعلامية ستطيل أمد الأزمة.

    والتزم إبستين بهذه النصائح حتى اعتقاله في يوليوز 2019، وبعد أربعة أشهر، أُلقي القبض عليه مجددا، وفي غشت 2019، وُجد ميتا في زنزانته، في واقعة صنّفها الطبيب الشرعي في نيويورك على أنها انتحار.

    وترسم هذه الرسائل في مجملها صورة شبكة نفوذ تعاملت مع انكشاف جرائم إبستين بوصفها أزمة سمعة لا قضية أخلاقية، ويغيب عن هذه المراسلات أي حضور حقيقي لأصوات الضحايا، الذين جرى في كثير من الأحيان التشكيك في رواياتهم أو التقليل من معاناتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أيتلحو يفكك عثرات الجهوية المتقدمة وينتقد وضع المنتخبين في قبضة الولاة والعمال (فيديو)

    جمال أمدوري

    في قراءة سوسيولوجية نقدية عميقة لواقع التدبير الترابي بالمملكة، فكك الدكتور إدريس أيتلحو، أستاذ سوسيولوجيا التراب بجامعة القاضي عياض بمراكش، مآلات تجربة الجهوية المتقدمة بعد مرور عقد ونصف على انطلاقتها الدستورية، معتبرا أن المغرب يعيش حالة من “الزمن الضائع” نتيجة فجوة هائلة بين جودة النصوص القانونية وعجز الممارسة الميدانية عن مواكبة الطموحات الكبرى.

    وأكد أيتلحو الذي حل ضيفا على برنامج “إيمي ن إغرم” على منصات جريدة “العمق”، على أن دستور 2011 قدم صياغة “جيدة جدا” للجهوية المتقدمة والموسعة، إلا أن المسار السياسي والتدبيري منذ عام 2013 شهد تراجعا في تداول مفهوم “الجهوية الموسعة” لصالح “المتقدمة” لظروف معينة، موضحا أنه رغم صدور ترسانة قانونية هامة في 2014 اشتغلت عليها الجماعات الترابية، إلا أن المحصلة النهائية بعد 15 سنة لا تزال بعيدة كل البعد عما كان يطمح إليه المغرب.

    ويرى الخبير السوسيولوجي أن تأخر قطار الجهوية لم يكن رهينا بخلل داخلي صرف، بل أملته سياقات جيوستراتيجية وإكراهات خارجية ضاغطة، بدءا من ملفات الجوار مع الجزائر وتطورات قضية الصحراء المغربية وصولا إلى تقلبات السياسات الدولية التي لا تأتي دائما بما تشتهيه السفن الوطنية، بالإضافة إلى الكوارث الطبيعية الصادمة كزلزال الحوز التي استنزفت جهود الدولة.

    ومع ذلك، يشدد أيتلحو على أن المجهودات المبذولة، رغم ضخامتها، تظل غير كافية ما لم تقترن بإرادة سياسية حقيقية قادرة على تفعيل المبدأ الدستوري الغائب في الواقع وهو “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، موضحا أن المحاسبة اليوم تفتقد للأجرأة والوضوح، حيث يطالب بالانتقال من الأنظمة الجماعية الشمولية إلى “فكر فرداني منهجي” يقصد به مأسسة المحاسبة بحيث تحاسب المؤسسة في شخص مسؤولها المباشر بناء على ضوابط دقيقة، على غرار النماذج المتقدمة في ألمانيا وإسبانيا وأمريكا، بعيدا عن الاستنساخ الأعمى للنموذج الفرنسي الذي ظل المغرب حبيسا لفلسفته وسوسيولوجيته منذ عهد الاستعمار.

    وفي تشخيص دقيق لعلاقة السلطة بالمنتخبين، كشف أيتلحو عن وجود “غموض قانوني مقصود” يعيق استقلالية القرار المحلي، مشيرا إلى أن الانتقال من الرقابة القبلية إلى البعدية لم يحرر الجماعات الترابية، بل أبقى المنتخبين في “قبضة الولاة والعمال” الذين يمارسون سلطة فعلية تتجاوز أحيانا إرادة المجالس المنتخبة.

    هذا الوضع أدى، حسب تعبيره، إلى إفراغ مبدأ “التفريع” والتدبير الحر من محتواهما، فرغم تنصيص الدستور والنموذج التنموي الجديد على منح الحرية للمدبرين المحليين، إلا أن الواقع يثبت أن الدولة لم تترك للجماعات مساحة كافية للتحرك بشكل مستقل.

    وينعكس هذا التخبط أيضا في المشهد النضالي، حيث انتقد أيتلحو ازدواجية خطاب بعض المناضلين الذين يرفعون شعارات “ضد المركزية” بينما تتسم ممارساتهم وسلوكاتهم داخل الأحزاب والجمعيات بمركزية مفرطة وضد ترابية بامتياز.

    ولم يغفل أستاذ سوسيولوجيا التراب الجانب المالي الذي اعتبره لب الصراع التنموي، حيث سجل غياب الشفافية والإنصاف في إعادة توزيع الثروة والمال العام. وضرب مثالا صارخا بالحيف الضريبي الذي يعاني منه سكان المناطق النائية كمنطقة “ألنيف” و”حصيا”، حيث يدفع المواطن هناك نفس الضرائب التي يدفعها القاطن في مراكز الثروة كالدار البيضاء والرباط، وهو أمر يرفضه منطق العدالة الترابية.

    ودعا في هذا السياق إلى ضرورة إقرار تحفيزات ضريبية وإعفاءات لفائدة المواطنين في المجالات الجغرافية الهشة لتحقيق توازن حقيقي مؤكدا أن الخروج من نفق التراكمات السلبية يتطلب شجاعة سياسية للذهاب نحو “دستور جديد” يكتب بوضوح تام يمنع التأويلات المعطلة، ويقطع مع ظاهرة تأخر القوانين التنظيمية التي ظل بعضها غائبا لسنوات، مؤكدا أن إصلاح القوانين الحالية هو المفتاح الوحيد لتفادي الكوارث السوسيو-طبيعية وبناء جهوية حقيقية تصالح المواطن مع ترابه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسلي وتسليت…دموع الحب والبضاض لي ولاو ضايات فإملشيل

    كود – عثمان الشرقي //

    بمناسبة عيد الحب خلينا من“ روميو و جولييت“ و “المجنون وليلى “ و “ هيلين وباريس“  واجيو نطلو غير هنا فاملشيل نشوفو واحد العزري من قبيلة آيت إبراهيم، مني تزعط فبنت من قبيلة آيت يعزا ، هاد جوج قبايل لي من ايت حديدو كانو مخاصمين من زمان بسبب المرعا والما ، العداوة بيناتهم وصلات حتى انهم مكيتناسبوش ، الكوبل عيا ما ميزاوگ ويرغب باش يتزوجو ويضربو الكحل البيض  ولكن القبايل كانو رافضين اي تطبيع او زواج بيناتهم  و دارو ليهم العصا فالرويضة .

    ولحقاش الحب صعيب والربطة زغبية ، الكوبل طاح عليه الضيم وبقاو كيبكيو بالدموع حتى عمرو جوج ضايات ديال ايسلي وتسليت لي تسمات باسمهم ، وكل واحد فيهم اختار يسالي حياتو فالبحيرة لي عمرها باش يبقاو مجموعين رمزياً ولو بعد الموت.

    الأسطورة ديال “إسلي وتسليت”  كتعبّر على ثقافة وهوية قبائل آيت حديدو فإملشيل، هاد المجتمعات لي كانت الأسطورة وسيلة باش الناس يفسّرو العالم ديالهم، ويعطيو معنى للصراعات والطبيعة وحتى الحب، ومن بين أشهر هاد القصص  فالأطلس الكبير، كتجي هاد القصة  لي ولات رمز البضاض لي ما كيموتش قدّام القبلية والتقاليد.

    بحيرت إسلي وتسليت مازالين موجودين فإملشيل، وولاو معلمة سياحية وطبيعية مهمة فالمنطقة ،الناس كيزوروهم باش يتمنضرو فيهم ويتفكرو  أسطورة العشق الممنوع  لي هو جزء من التراث اللامادي ديال الأطلس الكبير، القصة كتورّي لنا  كيفاش الأسطورة كتقدر تعطي الناس تفسيرات على كيفاش  تكونات الضايات والجبال فالتقافة الأمازيغية لي كتربط كل ماهو أرضي بماهو انساني بلا اعتماد على خيال خارجي  مورا السما.

    ف 2013 دارو باحثين من كلية العلوم بجامعة ابن زهر فأكادير ،دراسة  كاتقول باللي الضاية ديال  إسلي وتيسليت فإميلشيل ممكن يكونو ناتجين على سقوط جوج نيازك كبار هادي  40 ألف عام ولكن هاد الفرضية مازال ما محسومـاش علمياً حيث كاينين باحثين آخرين كيعتابرو باللي التشكّل ديالهوم يقدر يكون طبيعي بسبب حركات جيولوجية ولا  انهيارات أرضية.

    الحاصول ،سوا كانت ضايات إسلي وتسليت دموع ديال البضاض ولا أثر ديال نيازك طاحو هادي آلاف السنين، اللي مؤكد هو أنهم خلاو الأسطورة كتلاقا بالعلم، كيفما خلاو الناس القدام  كيحاولو يفسر و يأنسنو الضواهر الجيولوجية .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طيران الإمارات يحسم مصير رحلاته من وإلى الجزائر

    أعلنت شركة طيران الإمارات، أنها ستوقف رحلاتها إلى الجزائر اعتبارا من العام المقبل، في خطوة تأتي على خلفية التوتر السياسي المتصاعد بين البلدين.

    وأفادت الشركة في بيان، بأن رحلاتها من وإلى الجزائر تسير وفقا للجدول الزمني المعتمد وأن الخدمات لم تتأثر حتى الآن، داعية المسافرين الذين لديهم خطط سفر قادمة إلى الالتزام بحجوزاتهم.

    وأضافت الشركة: “ستلتزم طيران الإمارات التزامًا تامًا بأي تعليمات أو توجيهات صادرة عن الجهات الحكومية، وستُقدم تحديثات فورية لعملائها وموظفيها وشركائها في حال حدوث أي تغييرات”.

    وأكدت الشركة الإماراتية أن آخر رحلة مجدولة لديها حاليا، وهي الرحلة رقم “إي كا 757 “ستغادر من الجزائر العاصمة في 3 فبراير 2027.

    وكانت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أفادت، السبت الماضي، بأن الجزائر باشرت الإجراءات اللازمة لإلغاء الاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية مع الإمارات العربية المتحدة الموقعة عام 2013، والمصادق عليها بموجب المرسوم الرئاسي الصادر في 30 ديسمبر 2014.

    من جهتها، اعتبرت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي، في 8 فبراير الجاري، أن الإجراء الجزائري المتعلق بإيقاف خدمات النقل الجوي بين البلدين، يأتي ضمن الآليات المنصوص عليها في أطر الاتفاقيات الدولية ولا يترتب عليه أي تأثير فوري على حركة الرحلات الجوية، باعتبار أن الاتفاقية تظل سارية خلال المهلة القانونية المحددة.

    إقرأ الخبر من مصدره