Étiquette : 2014

  • دراسة: النساء القرويات بالمغرب مازلن يواجهن مجموعة من العقبات

    Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2014-09-10 07:20:18Z | |

    الخط :
    A-
    A+

    أكدت المندوبية السامية للتخطيط، في دراسة أعدتها بتمويل من الاتحاد الأوروبي، أن محدودية المرأة القروية في المشاركة في الحياة الاقتصادية تساهم في إطالة أمد الفقر وعدم المساواة بالأوساط القروية.

    وأوضحت الدراسة، التي نشرت أمس الثلاثاء، أن النساء القرويات بالمغرب مازلن يواجهن مجموعة من العقبات، منها المتعلقة بالاستفادة من التعليم.

    وأضافت المندوبية، أن المرأة القروية تعاني من شيوع ظاهرة العمل غير المؤدى عنه بالنسبة لهؤلاء النسوة”.

    وأشارت الدراسة إلى الكلفة المادية لضعف التمكين الاقتصادي للنساء بالمجالات القروية، إذ لفتت الانتباه إلى “خسارة ما يصل إلى 2,2 في المائة من الناتج الداخلي الخام “PIB” سنة 2019 لهذا السبب.

     وأبرزت الدراسة، أن 29,6 في المائة من النساء بالعالم القروي لا تتجاوز أعمارهن 14 سنة، في حين أن 61,5 في المائة منهن تتراوح أعمارهن بين 15 و64 سنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع النمو السكاني بالمغرب.. تحذيرات من التحديات الاستراتيجية

    بلبريس – ياسمين التازي

    حذر حزب جبهة القوى الديمقراطية من التراجع المقلق في معدل النمو السكاني بالمغرب، حيث انخفض إلى 0.85% خلال العشرية الممتدة من 2014 إلى 2024، وفقًا لنتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى. واعتبر الحزب أن هذا التراجع يمثل « خطرًا استراتيجيًا حقيقيًا » قد يؤثر على الطموحات التنموية للمملكة ويعاكس تطلعاتها كدولة صاعدة ذات تأثير إقليمي ودولي.

    وفي بيان صادر عن الحزب عقب دراسة اللجنة الموضوعاتية المكلفة بتحليل نتائج الإحصاء، تم التأكيد على أن المغرب دخل مرحلة ديمغرافية انتقالية تتسم ببطء نمو عدد السكان، وانخفاض معدل الخصوبة، وزيادة متوسط العمر،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مذكرات التوقيف.. ما سيناريوهات مُثول بشار الأسد أمام الجنائية الدولية؟

    تنظر محكمة النقض الفرنسية في الرابع من يوليوز القادم في صلاحية مذكّرة توقيف بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية صادرة بحق بشار الأسد حين كان رئيساً لسوريا وبالتالي مدى استمرار تمتّعه بحصانة، وفق ما أفاد مصدر قضائي هذا الأسبوع.

    وللبتّ في صلاحية مذكّرة التوقيف ستعقد محكمة النقض وهي الهيئة القضائية العليا في فرنسا، جلسة عامة علنية.

    وسيتعيّن على القضاة البتّ في صلاحية مذكّرة التوقيف الصادرة في نونبر 2023 بحق بشار الأسد في إطار هجمات بأسلحة كيميائية نُسبت إلى قواته في الخامس من غشت 2013 في عدرا ودوما وأصيب 450 شخصا وفي 21 غشت 2013 في الغوطة الشرقية حيث قُتل أكثر من ألف شخص بغاز السارين وفق الاستخبارات الأميركية.

    وأقرّت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب بأنه “من المحتمل” أن يكون بشار الأسد ضالعاً في هذه الهجمات، لكنها اعترضت على الأسس القانونية لصدور هذه المذكّرة، معتبرة أن المُلاحق يتمتّع بحصانة شخصية إذ كان ما زال لدى صدورها رئيس دولة.

    وتم رد طلب النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب إبطال المذكّرة في يونيو 2024. وقدّمت النيابة العامة الاستئنافية في باريس لائحة استئناف سيُنظر فيها في الرابع من يوليوز.

    في هذا التقرير نلقي الضوء على الخيارات القانونية أمام الإدارة السورية الجديدة في تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة الرئيس السوري السابق بشار الأسد على ما يُتهم به من انتهاكات خلال فترة حكمه التي امتدت لنحو ربع قرن، وكذلك مدى إمكانية خضوع المسألة لاختصاصات المحكمة الجنائية الدولية.

    “ليلة الهروب”

    في ليلة الثامن من دجنبر الماضي، طُويت صفحة من تاريخ سوريا استمرت قرابة خمسة عقود، مع رحيل الرئيس السابق بشار الأسد عن المشهد، تاركاً وراءه نظاماً منهاراً وفراغاً سياسياً غير مسبوق.

    فبعد أيام من اختفائه، ظهر بيان وحيد منسوب إليه، نُشر عبر الحساب الرسمي للرئاسة السورية – قبل أن يتغير الحساب لصالح الإدارة الجديدة-، يحمل توقيعه من مكان لجوئه الجديد، موسكو، ألقى فيه خطاب الوداع وتلا حيثيات مغادرته التي “لم تكن من ضمن مخططاته”.

    الأسد، الذي حكم سوريا تحت راية حزب البعث لعقود، ارتبط اسمه بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك “الاعتقال التعسفي، والتعذيب، والاختفاء القسري، بشكل منهجي لقمع المعارضة”، وفقاً لتقارير لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة.

    وقد وصفت هذه اللجنة تلك الممارسات بأنها “جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”، مؤكدةً أنها شكلت خروقات صارخة للقانون الدولي.

    دمشق تطالب بتسليم الأسد.. ومذكرة توقيف فرنسية جديدة

    ومع تسلّم أحمد الشرع مقاليد الحكم كرئيس للمرحلة الانتقالية، دخلت القضية منعطفاً جديداً بعد مطالبته روسيا بشكل مباشرٍ- لأول مرة- بتسليم الأسد لمحاكمته على الجرائم التي يُعتقد أنه متورط فيها، وأن دمشق تريد من روسيا، التي دعمت الأسد خلال الحرب الأهلية في البلاد، “إعادة بناء الثقة من خلال تدابير ملموسة، مثل التعويضات وإعادة الإعمار”.

    يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مصدر قضائي أن محكمة النقض الفرنسية ستنظر في الرابع من يوليوز في صلاحية مذكّرة توقيف بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية صادرة بحق الأسد.

    وسيتعيّن على القضاة البتّ في صلاحية مذكّرة التوقيف الصادرة في نونبر 2023 بحق بشار الأسد في إطار هجمات بأسلحة كيميائية نُسبت إلى قواته في الخامس من غشت في عدرا ودوما (450 مصاباً) وفي 21 غشت 2013 في الغوطة الشرقية حيث قُتل أكثر من ألف شخص بغاز السارين وفق الاستخبارات الأميركية.

    وقد أصدرت محكمة فرنسية في وقت سابق مذكرة توقيف بحق الأسد، تتعلق بمقتل مواطن فرنسي-سوري في 7 يونيو 2017، إثر قصف منزله في مدينة درعا. وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في تعقيب له إن المذكرة “ليست مجرد خطوة قانونية، بل جزءاً من تحرك أوسع لإنهاء الإفلات من العقاب”.

    وقد زار بارو بنفسه سجن صيدنايا وعاين كما يقول “فظائع جرائم نظام بشار الأسد، التي يجب ألا تمر دون عقاب”، مؤكداً أن “فرنسا حشدت جهودها، وستظل، لضمان تحقيق العدالة للسوريين”.

    المذكرة الفرنسية جاءت بعد أيام قليلة على اختفاء الأسد، وهي الثانية التي تصدرها الدائرة المختصة بمكافحة الجرائم ضد الإنسانية في المحكمة الجنائية بباريس، في إطار تحقيقات موسعة حول الهجمات التي استهدفت المدنيين في سوريا، وخاصة في مدينة درعا عام 2017.

    النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا كانت الجهة التي دفعت باتجاه إصدار هذه المذكرة، متهمة الأسد بالتواطؤ في جرائم حرب، وتحديداً في قضية مقتل المواطن الفرنسي-السوري صلاح أبو نبوت (63 عامًا)، الذي قُتل في قصف جوي استهدف منزله في حي طريق السد بمدينة درعا، وهو مبنى كان يُستخدم كمدرسة تديرها منظمة إنسانية.

    وأشارت التحقيقات إلى أن الهجوم نُفذ باستخدام براميل متفجرة ألقتها مروحيات تابعة لقوات النظام السوري.

    جاء هذا التطور بعد تحقيق قضائي بدأ عقب شكوى قدمها عمر أبو نبوت، نجل الضحية، الذي اعتبر أن هذه القضية تمثل “تتويجاً لمسار طويل نحو العدالة”، وأن الخطوة تعكس استجابة القضاء الفرنسي لمطالب الضحايا السوريين.

    وبحسب القانون الدولي الإنساني، فإن الرئيس يتحمل المسؤولية المباشرة عن سلسلة الجرائم التي ارتكبتها قواته، ومسؤول عن الجرائم التي تُرتكب تحت قيادته إذا كان على علم بها ولم يتخذ أي خطوات لمنعها أو لمحاسبة مرتكبيها.

    وبعد سقوط النظام في 8 دجنبر 2024، فقد الأسد الحصانة الرئاسية أو الشخصية التي كانت تمنحه حماية من الملاحقة القضائية.

    ووفقاً للتحقيقات التي أجرتها دائرة مكافحة الجرائم ضد الإنسانية في المحكمة الجنائية بباريس، ثبت تورط الأسد المباشر في الجريمة، مما مهّد الطريق لإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه.

    “الأسد سيظلّ في وضع الهارب من العدالة”

    أكد فضل عبد الغني، مؤسس ورئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ يونيو 2011، على أن قرار المحكمة بأنه لم يعد رئيساً، أدى إلى رفع الحصانة عنه.

    ويضيف عبد الغني، الذي تحدث لبي بي سي، أن ذلك فعّل طلب ملاحقته من قِبَل جميع الدول التي لديها اتفاقيات لتبادل المطلوبين مع فرنسا، وهذا من شأنه أن يحدّ بشدة من قدرته على التنقل أو إجراء أي معاملات مالية أو قانونية على المستوى الدولي.

    وأشار إلى أن الأسد يُعتبر حالياً “متهماً فاراً من العدالة”، حيث صدر بحقه طلب اعتقال رسمي من المحكمة، وهو ما يعني أنه ما لم تسلّمه روسيا، فسيظل في وضع الهارب من العدالة، وفق عبد الغني.

    ويتابع: “الشخص الذي لا يواجه اتهامات جنائية يَمثُل أمام المحكمة ويدافع عن نفسه، خاصة عندما تكون المحاكمة نزيهة ومستقلة”.

    ويقول إن “المحاكم الأوروبية التي تنظر في هذه القضايا تتمتع بقدر عالٍ من النزاهة والاستقلالية عن السلطة التنفيذية، وهي لا تشبه بأي شكل المحاكم التي كان يديرها نظام الأسد، والتي هي أقرب لأن تكون مسالخ بشرية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة”.

    ويصف الأسد بأنه “لا يزال يفكر بعقلية أن جميع المحاكم في العالم تعمل بنفس النهج الذي تعتمده محاكمه، حيث يتم انتزاع الاعترافات بالقوة، غير مدرك أن العدالة الحقيقية تعتمد على الأدلة والإجراءات القانونية السليمة”، وفق قوله.

    ويشير عبد الغني إلى حجم الانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري، واصفاً إياها بالـ “هائلة”، حيث “تجاوز عدد ضحايا الاعتقال والتعذيب في سوريا 1.3 مليون شخص، بينما يُقدّر عدد المختفين قسرياً على يد النظام بأكثر من 115 ألف شخص، وذلك وفق أدنى التقديرات المتاحة”.

    وأكد عبد الغني أنه تحدث شخصياً مع القاضية المختصة وقدّم عدداً كبيراً من البيانات والشهادات، وهو ما يجعله “معنياً بشكل كبير بالقرار”.

    وفيما يتعلق بموقف روسيا من محاكمة الأسد، يرى عبد الغني أن موسكو قد تتجه، بعد فترة معينة، إلى تسليمه للحكومة السورية.

    ويوضح: “بالنسبة لروسيا، المصالح الاستراتيجية تأتي في المقام الأول، وهي تسعى للحفاظ على مصالحها في سوريا من خلال استخدام الموانئ وتسوية موضوع القواعد العسكرية التي تتبع لها، إضافة إلى دورها في إعادة تسليح الجيش السوري”.

    ويقول عبد الغني إن تسليم روسيا للأسد سيكون بمثابة اعتذار ضمني للشعب السوري واعتراف بالجرائم التي ارتكبتها روسيا نفسها خلال الحرب.

    ومع ذلك، يرى عبد الغني أنه في حالة عدم تسليم الأسد، فإن روسيا ستواجه ضغوطاً قانونية وسياسية متزايدة، فقرار المحكمة يشكل عامل ضغط كبير، بأن روسيا تؤوي مجرماً مطلوباً للمحاكمة أمام القضاء الأوروبي، وهو ما سيُلحق ضرراً إضافياً لسمعتها الدولية، حسب قوله.

    أربعة احتمالات أمام المحكمة الجنائية

    يتوافق حديث عبد الغني، مع رأي الباحث في القانون الدولي أسامة أبو زيد الذي قال لبي بي سي إن مذكرة التوقيف الصادرة عن القضاء الفرنسي تمثل تطوراً مهماً وتعزيزاً لمبدأ عدم سقوط جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بالتقادم، وعدم إفلات الرؤساء السابقين من العقاب بعد فقدانهم السلطة.

    بالإضافة إلى ذلك، يقول أبو زيد، إن هذه الخطوة تُعدُّ تكريساً لمبدأ الولاية القضائية العالمية، مما قد يشجع دولاً أخرى على إصدار قرارات مماثلة، وهو الأمر الذي سيزيد من الضغوط على الأسد والمحيطين به.

    من الناحية العملية، قد لا تؤدي المذكرة إلى اعتقال فوري للأسد، وفق أبو زيد، لكنها ستحدّ من قدرته على السفر، لا سيما إلى الدول التي تعترف بالقرارات القضائية الفرنسية، مثل دول الاتحاد الأوروبي، كما أنها تشكل ضغطاً مباشراً على روسيا، التي منحته حالياً حق اللجوء والحماية.

    ويشير أبو زيد إلى أن استمرار إصدار مذكرات توقيف دولية قد يجعل هذه الحماية مؤقتة وغير مضمونة على المدى المتوسط والطويل.

    ويرى أن المذكرة وضعت الأسد في عزلةٍ لها دلالة رمزية كبيرة، ويقصد بذلك “ملايين السوريين الذين عانوا العزلة واللجوء بسبب سياسات الأسد، وذهبوا لقطع البحار في رحلات اللجوء هرباً من الموت تحت التعذيب، وبالتالي فإن وضعه تحت هذه الضغوط هو جزء من عملية تحقيق العدالة، حتى لو كانت بشكل يسير”.

    ورغم أن سوريا ليست طرفاً في نظام روما الأساسي، إلا أن ذلك لا يعني عدم إمكانية إخضاع الأسد للمحكمة الجنائية الدولية، ويطرح أبو زيد أربعة احتمالات يمكن من خلالها تحقيق ذلك:

    -إحالة الملف السوري إلى المحكمة من قبل مجلس الأمن الدولي، وهو خيار كان مستبعداً سابقاً بسبب الفيتو الروسي والصيني، لكن الظروف الحالية قد تجعل هذا السيناريو أكثر احتمالًا.
    الولاية القضائية بناءً على جنسية الضحايا، فإذا كان هناك ضحايا سوريون يحملون جنسيات دول موقعة على نظام روما الأساسي، مثل فرنسا وألمانيا والسويد، فإن المحكمة قد تعتبر نفسها مختصة بالتحقيق في الجرائم التي ارتكبت بحقهم.

    -إحالة الجرائم من قبل دولة طرف في المحكمة، كما فعلت بنغلاديش في قضية الروهينغا ضد ميانمار، حيث استندت المحكمة إلى نظرية الجرائم العابرة للحدود، لأن التهجير القسري امتد إلى بنغلاديش، الدولة العضو في نظام روما الأساسي. وبالمثل، يمكن للأردن، الذي استقبل ملايين اللاجئين السوريين، إحالة الجرائم التي وقعت بحقهم إلى المحكمة.

    -فتح تحقيق من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كما حدث في أوكرانيا، حيث تم فتح تحقيق دون الحاجة إلى إحالة من مجلس الأمن، ولكن بناءً على طلب من الحكومة الأوكرانية. وبالتالي، إذا انضمت الحكومة السورية الجديدة إلى نظام روما الأساسي، يمكنها الطلب رسميًا من المحكمة الجنائية التحقيق في الجرائم المرتكبة خلال فترة حكم الأسد.

    ولم يستبعد أبو زيد أن تقوم دول أخرى بإصدار مذكرات توقيف مماثلة، نظراً لتزايد تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي استخدمته ألمانيا لمحاكمة مسؤولين في النظام السوري، مثل أنور رسلان.

    وأشار إلى أن دولاًَ مثل إسبانيا والسويد وهولندا استقبلت دعاوى من سوريين متضررين، وهو ما قد يدفعها إلى اتخاذ إجراءات مشابهة لما قامت به فرنسا.

    ويرى أبو زيد أن مذكرة التوقيف الفرنسية تشكل نقلة نوعية في ملف المساءلة، مؤكدًا أن سقوط النظام لا يعني نهاية المطالبة بمحاكمة الأسد، ويضيف : “أعتقد أن السؤال لم يعد ما إذا كان بشار الأسد سيُحاكم أم لا، بل أصبح السؤال متى وأين سيحاكم”.

    مصائر قادة مخلوعين بين المحاكمة والفرار

    عبر التاريخ، لجأ العديد من القادة المخلوعين إلى دول أخرى بعد سقوط أنظمتهم، لكن مصيرهم اختلف وفقاً للعوامل السياسية والدبلوماسية التي حكمت المرحلة التي أعقبت فرارهم، فبعضهم جرى تسليمه لاحقاً ليواجه المحاكمة، بينما تمكن آخرون من العيش في المنفى دون أن تطالهم العدالة، وذلك بفضل حماية الدول التي لجأوا إليها ورفضها تسليمهم.

    فمن جهة، هناك قادة فروا إلى دول أخرى، لكن الضغوط السياسية أو القانونية أدت إلى تسليمهم لمحاكمتهم، ومن أبرز هؤلاء تشارلز تايلور، رئيس ليبيريا السابق، الذي لجأ إلى نيجيريا بعد سقوطه عام 2003، حيث منحته السلطات هناك اللجوء السياسي، غير أن الضغوط الدولية لم تهدأ، وفي عام 2006، أجبرت نيجيريا على تسليمه، وأدين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ليحكم عليه بالسجن 50 عاماً.

    وفي مشهد مشابه تكرر مع ألبرتو فوجيموري، رئيس بيرو الأسبق، الذي فرّ إلى اليابان عام 2000 بعد أن أطاحت به فضائح الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

    وبالرغم من أن اليابان، التي يحمل جنسيتها، رفضت تسليمه، لكنه في عام 2005 حاول العودة إلى المشهد السياسي عبر تشيلي، حيث اعتقلته السلطات وسلمته إلى بيرو عام 2007. هناك، خضع للمحاكمة وأدين بجرائم الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، ليقضي عقوبة بالسجن لمدة 25 عاماً.

    ولم تكن هذه الحالات الوحيدة التي شهدت تسليم قادة بعد فرارهم، فمانويل نورييغا، الذي حكم بنما بقبضة من حديد، فرّ إلى سفارة الفاتيكان بعد الغزو الأمريكي لبنما عام 1989، لكنه لم يجد مخرجاً، حيث اعتقلته الولايات المتحدة وحوكم هناك بتهم تتعلق بغسيل الأموال وتهريب المخدرات.

    لاحقاً، وبعد قضاء عقوبته، سُلم إلى فرنسا التي حاكمته بدورها، قبل يُسلم أخيراً إلى بلاده، حيث قضى أيامه الأخيرة في السجن.

    ولم يتمكن سلوبودان ميلوشيفيتش، رئيس يوغوسلافيا السابق، من تفادي العدالة رغم بقائه في صربيا بعد الإطاحة به عام 2000، إذ اعتقل في العام التالي وسُلم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، حيث واجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، وتوفي في السجن عام 2006 قبل صدور الحكم النهائي بحقه.

    في المقابل، هناك قادة تمكنوا من تجنب المحاكمة بعد فرارهم، بفضل توفير الدول التي لجأوا إليها الحماية ورفضها تسليمهم، ومن أبرز هؤلاء عيدي أمين، الذي حكم أوغندا بوحشية قبل أن يطاح به عام 1979، حيث فرّ أولاً إلى ليبيا، ثم استقر في السعودية، التي منحته اللجوء وظل هناك حتى وفاته عام 2003 دون أن يواجه أي محاكمة عن جرائمه.

    والسيناريو نفسه تكرر مع جان كلود دوفالييه، دكتاتور هايتي، الذي لجأ إلى فرنسا بعد سقوط نظامه عام 1986، ورفضت الأخيرة تسليمه أو اتخاذ أي إجراء قانوني ضده رغم المطالبات الشعبية بمحاكمته على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها نظامه، ليبقى حراً في منفاه حتى قرر العودة إلى هايتي عام 2011، لكنه لم يواجه أي محاكمة جادة حتى وفاته عام 2014.

    أما في أفريقيا، فقد تمكن روبرت موغابي، الذي حكم زيمبابوي لعقود، من التنحي بهدوء عام 2017 بعد ضغوط داخلية، لكنه لم يواجه أي مساءلة قانونية، حيث ضمنت له القيادة العسكرية الحاكمة آنذاك العيش دون محاكمة حتى وفاته عام 2019.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عقل وحجز ممتلكات وأموال مسؤولين ومنتخبين

    محمد اليوبي

    قرر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، بمحكمة الاستئناف بمراكش، متابعة مسؤولين ومنتخبين بارزين بالمدينة الحمراء، في ملف السطو على أملاك الدولة، وأمر بعقل وحجز جميع الأموال والقيم المنقولة والممتلكات والعائدات المملوكة للمتهمين، قبل إحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال من أجل محاكمتهم بالمنسوب إليهم.

    وسبق للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش إحالة تسعة منتخبين ومسؤولين كبار على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى المحكمة نفسها، ضمنهم العمدة السابق للمدينة، العربي بلقايد، والنائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان. كما أحال الوالي السابق لجهة مراكش آسفي، عبد الفتاح البجيوي، على محكمة النقض، للاختصاص في التحقيق معه، في إطار مسطرة الامتياز القضائي، ويواجه هؤلاء المسؤولون تهم استغلال النفوذ وتزوير وثائق رسمية واستعمالها وتبديد أموال عمومية.

    والتمس الوكيل العام للملك من قاضي التحقيق اتخاذ تدابير إغلاق الحدود في وجه المشتبه فيهم، ويتعلق الأمر بالوالي السابق، عبد الفتاح البجيوي، والعمدة السابق لمدينة مراكش، العربي بلقايد، عن حزب العدالة والتنمية، ونائبه الأول، يونس بنسليمان، وهو نائب برلماني التحق بحزب التجمع الوطني للأحرار، ومدير الوكالة الحضرية السابق، خالد وية، الموجود رهن الاعتقال على ذمة قضية أخرى، وعبد العزيز البنين البرلماني السابق وعضو مجلس جهة مراكش آسفي، واسماعيل أومغاري نائب عمدة مراكش حاليا، ورئيس سابق لمقاطعة سيدي يوسف بن علي، ومديرين سابقين للأملاك المخزنية، وهما بوعلالة نور الدين، والعمري مولاي ادريس، والمدير السابق للمركز الجهوي للاستثمار، عبد الرحيم خير الدين، ورئيس قسم التعمير السابق بولاية الجهة، رشيد لهنا، بالإضافة إلى مسير مجموعة شركات في ملكية البرلماني بنسليمان.

    وكانت الجمعية المغربية لحماية المال العام تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، حول شبهة تبديد العقار العمومي بالجهة تحت ذريعة الاستثمار، وتفويت العقار العمومي لشخصيات سياسية ومنعشين عقاريين بثمن رمزي وذلك بتوظيف «لجنة الاستثناءات»، التي كان يرأسها الوالي الأسبق عبد الفتاح البجيوي. وهي الشكاية التي أحالها الوكيل العام للملك على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل إجراء الأبحاث والتحريات بخصوص المعطيات الواردة فيها.

    وأوردت الشكاية أنه تم استغلال آلية «لجنة الاستثناءات» من أجل تفويت عقارات عمومية إلى خواص تحت غطاء الاستثمار، حيث تم الترخيص بإنجاز مشروع سكني بالقرب من منطقة «سيدي الضو» وكان في البداية عبارة عن سكن اجتماعي وهو المشروع المسمى بـ«تاركة بريستيج»، مع العلم أن المنطقة مخصصة للفيلات، والترخيص لمحطة وقود بمنطقة «العزوزية» بالقرب من المدرسة الفندقية، والترخيص لبناء فندق بالقرب من المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة «العزوزية»، والترخيص في منطقة خضراء لمحطة وقود ومطعم على مستوى الطريق المؤدية إلى الدار البيضاء مرورا بمنطقة الحي الصناعي، والترخيص لمحطة الوقود بالمكان نفسه.

    كما تم الترخيص بإنشاء مدرسة ومصحة خاصة على مساحة تقارب هكتارين، وتفويت عقار عمومي في منطقة «تاركة» لأحد الأشخاص من أجل إنجاز ملاعب رياضية، ومنح رخصة البناء لمشروع سكني تابع لوزارة الأوقاف بالقرب من مقر ولاية الجهة على مستوى الطريق المؤدية إلى الدار البيضاء (منطقة بلبكار)، كما تم تفويت عقار عمومي تابع للأملاك المخزنية مخصص لمؤسسة تعليمية بمنطقة «سيدي يوسف بن علي» لرئيس المقاطعة، الذي فوته بدوره لشخص آخر من أجل إنشاء محطة للوقود بالقرب من «الواحة».

    وطالبت الشكاية، كذلك، بالتحقيق في الخروقات والتجاوزات التي شابت برنامج «مراكش الحاضرة المتجددة»، الذي رصدت له ميزانية تبلغ 60.3 مليار درهم على مدى أربع سنوات من سنة 2014 إلى غاية 2017، وأكدت الشكاية أنه مشروع ضخم يهم عدة محاور وبنيات وخدمات عمومية، وأشارت إلى أن هذا البرنامج عرف عدة خروقات وتجاوزات ساهمت في تعطيله وتأخير إنجازه وفق المواصفات المطلوبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مندوبية بنموسى” تجري بحثيين عن الأسرة واستعمال الزمن

    أعلن المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المندوبية ستجري خلال سنة 2025 بحثين وطنيين حول استعمال الزمن وحول الأسرة.

    وخلال ندوة – مناقشة نظمت تحت شعار “تمكين النساء في المغرب: استيعاب التحديات لبلورة استراتيجيات فعالة”، قال بنموسى إنه “في إطار أشغال المندوبية السامية للتخطيط الم برمجة من أجل إجراء تحليل معمق للكوابح الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ذات الصلة بعدم المساواة بين الجنسين، سيتم، خلال هذه السنة، إجراء بحوث وطنية جديدة، لا سيما حول استعمال الزمن وحول الأسرة”.

    وأبرز أن البحث الأول سيمك ن من تقييم التوزيع الاجتماعي للشغل بين النساء والرجال، وتحديد العوامل المؤثرة في تدبير الوقت بين الأنشطة المأجورة وغير المأجورة، فيما سيقدم البحث الثاني توضيحا قيما لتطور البنيات الأسرية وديناميات النوع الاجتماعي داخل الأسر.

    وأضاف أن “قياس اقتصاد الرعاية وتطور الأدوار والمسؤوليات بين أفراد الأسر سيحظى باهتمام خاص، حيث ستساعد نتائجه في تحليل تأثير التحولات المجتمعية على توزيع المهام المنزلية، واتخاذ القرار، والولوج إلى الموارد”.

    وفي سياق متصل، أورد بنموسى أن المندوبية السامية للتخطيط تعتزم إجراء دراسة حول الفوارق بين الجنسين على المستويين الجماعي والإقليمي، وذلك من خلال استغلال معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنتي 2014 و2024.

    وبحسبه، فإن هذه الدراسة ستسمح ببلورة خريطة مفصلة ودقيقة للفجوات بين النساء والرجال في ما يتعلق برأسمال التعليم، والصحة، والولوج إلى الخدمات الأساسية، والمشاركة الاقتصادية، وكذا تطور المؤشرات الرئيسية مع مرور الوقت.

    وأكد بنموسى أن مجموع المعطيات المستخلصة من هذه الأبحاث، ومن نتائج الإحصاء العام الأخير للسكان والسكنى والدراسات حول القطاع غير المهيكل، تشكل إرثا جماعيا سيتم تقاسمه، بشكل تدريجي، على نطاق واسع.

    وأشار إلى أن هذا الإرث الجماعي سيتيح للباحثين ومراكز التفكير والخبراء معطيات دقيقة تساعد في توجيه صناع القرار في القطاعين العام والخاص، والمساعدة في صياغة استراتيجيات تعزز المساواة بين النساء والرجال على المستويين الوطني والترابي.

    يذكر أن هذا اللقاء، الذي نظمته المندوبية السامية للتخطيط بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبدعم من الاتحاد الأوروبي، شكل فرصة لتدارس رهانات الإدماج الاقتصادي للنساء، وتبادل الآراء بشأن نتائج ثلاث دراسات حول تمكين النساء وإدماجهن في سوق الشغل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتهت صلاحيتهم

    حسن البصري

    في نهاية الأسبوع الماضي، رافقت ثلة من الزملاء الإعلاميين والرياضيين والفنانين إلى دار الخير بضواحي تيط مليل، هناك سألتقي بكثير من المبدعين الذين رست مراكبهم في ميناء فضاء يؤوي أشخاصا في وضعية صعبة.

    لفت نظري وجود عبد الرحيم كنون ضمن نزلاء هذا المرفق الاجتماعي، كان يمتطي كرسيا متحركا ويتابع أطوار مباراة استعراضية في كرة القدم، وقد ابتلع جسده جلباب تقليدي يكاد يخفي ملامحه.

    عبد الرحيم هذا الرجل الذي يزحف نحو السبعينات، كان بطلا للمغرب ولإفريقيا في رياضة الكرة الحديدية، وكان عميدا للمنتخب المغربي وأحد صناع أمجاده.

    كان عبد الرحيم يتمتع بنفس طويل، فسيطر على ماراثونات هذه اللعبة إلى جانب كمال فريد وأسماء أخرى رفعت راية المغرب خفاقة في المحافل القارية والعربية والعالمية.

    كنون «ولد لمعاريف» عاش حياة الرفاه، وأصبح من رجال الأعمال الذين تعلموا التركيز من ممارسة لعبة الكرة الحديدية، كان دقيقا في تسديداته، قبل أن تسدده الحياة خارج محيط الوجاهة ويدخل دهاليز الإفلاس.

    قد يكون كنون قد افتقد في مجاله التجاري الدقة في التسديد، ولم يقرأ كف تقلبات الأسواق، فانتقل من منافس على البطولة والوجاهة إلى راغب في الانعتاق، راض بالتعادل في عقر الدار.

    انفرط عقد الأسرة وتبين أن الإفلاس المالي يمزق الخيوط المتلاشية، ويزرع بذور الشتات. من قاطن في فيلا محروسة بحي المعاريف، إلى نزيل محروس في المركز الاجتماعي دار الخير بتيط مليل.

    ليس عبد الرحيم هو البطل الرياضي الوحيد الذي سددته قدم الزمن إلى دار للرعاية الاجتماعية، حيث يتقاسم الوجبات والعنبر والفسحة مع نزلاء سقطوا في امتحان الحياة، بل هناك عشرات الأبطال الذين ركبوا صهوة المجد فركلهم القدر وداستهم أقدامه.

    في هذا المركز الاجتماعي عاش شيشا، لاعب الوداد والجيش في الستينيات، أحيل على المركز، بعد أن اصطادته دورية للتطهير، أدلى بصور فقدت ملامحها مما تبقى من ألبوم بالأبيض والأسود، وكشف عن شارة حارس سيارات في ميناء الدار البيضاء، دون جدوى.

    قضى الرجل سنتين في المركز، قبل أن يستيقظ النزلاء على خبر وفاته ذات خريف من سنة 2014، فلم يجدوا شخصا يداعب الكرة والبرتقال في المرقد.

    أينما تولوا وجوهكم نحو دور المسنين يصادفكم بطل سقطت نجوميته بالتقادم والتصادم. في دار المسنين بالعرائش قضى نور الدين العامري، اللاعب السابق للنادي القنيطري لكرة القدم، آخر أيامه في حجرة رمادية الطلاء وعلى سرير حديدي يعزف أنغاما مع كل حركة، قبل أن يتوقف عداد الزمن ويحوله إلى جثة هامدة، حينها ضرب القنيطريون كفا بكف وقالوا: «ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا»، وساروا خلف الجثمان.

    في دار المسنين بعين الشق، عاش محمد مرحوم، اللاعب الدولي السابق في لعبة «الريكبي»، أوضاعا مأساوية، بعد أن انتقل من صخب الملاعب إلى صمت الجناح الذي لا يخترقه إلا سعال النزلاء. لكن بفضل عزيمة زميلنا محمد أبو سهل انتفض مجتمع الكرة ضد الوضع، وانتشل مرحوم من فضاء المعوزين وأعاده إلى عالم الكرة كإداري في جامعة الريكبي.

    شيشا آخر كان يتأهب للانضمام إلى دار المسنين بسلا، على سبيل الإعارة، إنه العربي شيشا الذي احترف في فرنسا وحمل قميص المنتخب الوطني، وأشرف على تدريب كبريات الفرق المغربية، لكن الموت انقض عليه ونجاه من عدسات قناصي الإثارة الإعلامية.

    في أيامه الأخيرة امتطى كرسيه المتحرك، وفي حركاته وسكناته يلعن الكرة المحشوة بالهواء الفاسد، التي حولته من نجم إلى اسم ممنوع من الصرف.

    «من لا ينتج لا يأكل إلا العجزة»، من أقوال معمر القذافي في كتابه الأخضر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخب المغربي يتطلع لتحقيق فوزه السادس على نظيره التنزاني

    يستعد المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لمواجهة نظيره التنزاني، الثلاثاء 25 مارس 2025، برسم الجولة السادسة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم « مونديال 2026″، في سابع مباراة تجمع المنتخبين في تاريخهما.

    على مدار مبارياته الـ6 السابقة أمام المنتخب التنزاني، حقق المنتخب الوطني المغربي الفوز في 5 مباريات، أحرز خلالها 12 هدفا في المقابل، حقق التنزانيون الفوز في مباراة واحدة، وأحرزوا 3 أهداف.

    وكانت أول مباراة جمعت المنتخبين أجريت في 9 أكتوبر 2010، في الملعب الوطني مكابا بمدينة دار السلام، برسم تصفيات كأس أمم إفريقيا، وانتهت بفوز المنتخب المغربي بهدف واحد لصفر أحرزه اللاعب السابق منير الحمداوي.

    المباراة الثانية برسم تصفيات كأس إفريقيا أيضا أجريت في الملعب الكبير لمدينة مراكش في 9 أكتوبر 2011، وانتهت بفوز المنتخب الوطني بـ3 أهداف لـ1 وأحرز ثلاثية المنتخب الوطني، في هذه المباراة، كل من مروان الشماخ وعادل تاعرابت ومبارك بوصوفة.

    وأجريت المباراة الثالثة بين المنتخبين، في 24 مارس 2013، برسم تصفيات نهائيات كأس العالم 2014، في الملعب الوطني بدار السلام، وانتهت بهزيمة الأسود بـ3 أهداف لـ1.

    المباراة الرابعة أجريت في الملعب الكبير بمدينة مراكش، في 8 يونيو 2013، برسم تصفيات نهائيات كأس العالم 2014، وانتهت بفوز الأسود بهدفين لواحد وأحرز هدفي المنتخب الوطني، في هذه المباراة، كل من عبد الرزاق حمد الله من ركلة جزاء، ويوسف العربي.

    وأجريت المباراة الخامسة بين المنتخبين في الملعب الوطني مكابا بدار السلام، في 21 نونبر 2023، وانتهت بفوز المنتخب المغربي بهدفين لصفر من إحراز اللاعبين حكيم زياش و التنزاني لوساجو موايكيندا (هدف في مرماه).

    أما المبراة السادسة والأخيرة التي جمعت المنتخبين، فقد أجريت في 17 يناير 2024، في ملعب لاورينت بوكو في مدينة سان بيدرو بالكوت ديفوار، برسم الجولة الأولى من دور المجموعات في نهائيات كأس أمم إفريقيا « كان الكوت ديفوار »، وانتهت بفوز الأسود بـ3 أهداف لـ0 من إحراز اللاعبين رومان سايس، عز الدين أوناحي، يوسف النصيري.

    ويبرز المنتخب الوطني المغربي مرشحا بارزا لتحقيق فوزه السادس على نظيره التنزاني، خلال مباراتهما السابعة، المرتقبة الثلاثاء 25 مارس 2025، في الملعب البلدي بمدينة وجدة، في ظل تألق النخبة الوطنية في السنوات الأخيرة، خاصة وأنهم يتطلعون إلى فوزهم الرابع على التوالي في تصفيات المونديال من أجل الرفع من حظوظهم أكثر في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، المرتقبة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد بنعليلو.. قاض يقود “رادار” الفساد بالمغرب

    ازداد محمد بنعليلو، الذي عينه الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، رئيسا للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، سنة 1975 بموقريصات (وزان).

    وكان محمد بنعليلو يشغل إلى غاية تعيينه الجديد، منصب وسيط المملكة.

    كما شغل بنعليلو، القاضي الحاصل على ماستر في الحقوق، منصب مدير القطب الإداري والتكوين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

    وكان بنعليلو، خريج المعهد العالي للدراسات القضائية بالرباط، قد عمل بالمحكمة الابتدائية بطنجة، وبمحكمة العدل الخاصة السابقة، ومحكمة الاستئناف بالرباط. وسبق أن شغل منصب مدير ديوان وزير العدل والحريات، ومستشارا في السياسة الجنائية (2012-2014) .

    كما تولى بنعليلو منصب مدير الدراسات والتعاون والتحديث (2014-2016)، ثم منصب مدير الموارد البشرية بوزارة العدل (2016-2018).

    وبفضل مساره المهني، يتمتع بنعليلو بخبرة واسعة للقيام بمهامه الجديدة، خاصة وأن مكافحة الرشوة تتطلب عملا تربويا وتعليميا كبيرا، وتآزرا كاملا في عمل الهيئة مع مختلف مكونات السلطة القضائية، والهيئات الأخرى المعنية، مع التركيز على أهمية اعتماد مقاربة وقائية واستباقية للحد من هذه الظاهرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موقف الرئاسة الأمريكية “ترامب 2”.. بين ترقب تأييد سيادة المغرب وحذر من المفاجئات

    لا زالت ادارة الرئيس الأمريكي ترامب الثانية صامتة بخصوص موقفها من نزاع الصحراء المغربية، السكوت الذي يفسر أنه استمرار على تأكيد نفس الموقف بتاريخ 10 دجنبر 2020 الذي يعترف بالسيادة المغربية على كل الأقاليم الصحراوية و يجعل مشروع الحكم الذاتي حلا جديا وواقعيا ودو مصداقية في إطار خارطة طريق محددة منطلقاتها ونهاياتها وأطرافها.

    بيد أن الأطراف تتوجس خيفة من هذا السكوت، سيما إذا استحضرنا نهج الرئيس الأمريكي على لغة الخطاب الجريئة والقوية والمستفزة لتحريك مجموعة من الملفات والقضايا والنوازل دون اعتبار لمصالح وحقوق أطراف القضية وتحفظات حلفائه التقليديين بل تهميشهم وإقصائهم على غرار مبادرات انها الحرب في أوكرانيا.

    وإذا تمعنا في أولويات التوجه الأمريكي الذي يسعى إلى فرض الهيمنة الأمريكية على العالم بقطب وحيد ومحاولات إضعاف بقية الأقطاب الاقتصادية في أوروبا والصين وغيرها من المجموعات الصاعدة، واستعراض قدرتها المرعبة في بسط نفوذها وقراراتها حول العالم من خلال محاولة التأثير السريع والتدبير الأحادي في مجموعة من القضايا والجبهات، وترسيخ مفاهيم وحلول غريبة ومواجهة كل الخصوم والمتنافسين بقرارات فوقية على اساس تنفيذ الوعود الانتخابية وليس على أساس التوافق والحلول المستدامة.

    فإن أي مقاربة نسقية وتحليل تفكيكي أو قراءة تأويلية يجعل ضبط الموقف والقرار الأمريكي الجديد مستعصيا وصعبا، بعد أن انقلب على كل القواعد والموازين وكسر كل الضوابط والقيود والتحفظات وتجاوز كل الحدود والمعايير والتوقعات؛ فلا حديث لدى الرئيس ترامب سوى عن المصالح والعروض الاقتصادية والمواقع والمجالات الاستراتيجية التي ستجعل من أمريكا الكبيرة من جديد: America great “again .

    وعلى إثر ظهور وبروز بعض البوادر والمؤشرات الاقتصادية الدالة التي تستأثر باهتمام وتركيز الرئاسة الأمريكية والمؤثرة ترجيحا في صناعة القرار الأمريكي يحاول أطراف نزاع الصحراء المغربية؛ وخاصة في الجزائر اثارة انتباه وطمع الإدارة الترامبية تو ” Trump two عبر التلويح بعروض مغرية تناولت مقدرات الجزائر من الطاقة والمعادن النادرة بدون تحفظ ثمنا لاستمالة واغراء ترامب بالتراجع عن القرار الأمريكي المؤيد لسيادة المغرب على كل الصحراء أو كبح حركة مسيره أو حتى احداث انقلاب في الموقف الأمريكي لصالح الجزائر “حلم الجزائر”!. وهو العرض المقدم من طرف صبري بوقادوم عبر جريدة USA TODAY – Business focus بتاريخ 18 فبراير.

    فالعرض الجزائري بدون سبب وبدون موجب يتجاوز بدهاء مقترن بالغباء مجرد توجيه دعوة بحسن نية و بطريقة أغرب عبر الإعلام إلى الإدارة الأمريكية من أجل الشراكة في عمليات الاستكشاف والتنقيب، بل هو سيناريو محبوك و ببروغاندا مستفزة موجه عنوة وبسوء نية بدافع إلهاء الإدارة الأمريكية وتشتيت تركيزها وثنيها عن الاعتماد على دول ومنافذ وممرات تجارية واقتصادية محددة مسبقا؛ دول تتمتع وحازت على خبرة وتجربة عالية مشهود لها بالكفاءة والفعالية في الميدان آمنة ومستقرة ومفتوحة على العمق الإفريقي مثل المغرب.

    القرار بالاعتماد والرهان على المغرب وموريتانيا في شمال إفريقيا الذي اتخذته امريكا بهدف استدراك الوقت لضمان التواجد الأمريكي في إفريقيا الذي تأخرت عنه أمريكا وأوروبا والحلف الأطلسي لصالح أفضلية بفارق كبير لصالح الصين وروسيا. وبالمقابل تعتبر الجزائر بحكم الواقع والمؤشرات كيانا منغلق بدون حظوظ ولا مؤهلات لجلب انتباه الإدارة الأمريكية الجديدة، فالحدود الجنوبية الجزائرية موصدة مع كل جيرانها مع مالي والنيجر وليبيا وتونس والمغرب وموريتانيا، وتعيش حالة عزلة إقليمية وحصارا وعقوبات أوربية تقودها فرنسا.

    وتعتمد الإدراة والرئاسة الأمريكية على دول بأنظمة تحظى بمصداقية إقليمية ودولية، جدية في علاقاتها الدولية وثابتة في موقفها ومستقلة في قرارها السياسي أمام القوى الكبرى المتصارعة والمتناقضة، ويتمتع المغرب بمؤهلات ومقدرات تجعل منه بيئة جاذبة و حاضنة للاستثمار؛ كلها مبادئ و قيم و خصال تفتقدها الجزائر وتقصى من الارتكاز الأمريكي لكونها جمعت كل القوى الكبرى تتصارع اقتصاديا وتجاريا في إقليمها، وفقدت الجزائر من حيث تدري أو لا تدري سيادتها على قرارها السياسي والاقتصادي ومهددة بمخاطر أمنية حقيقية داهمة وليست فقط احتمالية .

    ويعترف صبري بوقادوم السفير الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة في استجوابه مع جريدة امريكا توداي بذلك بقوله “أن التحدي الذي تواجهه الجزائر يكمن في عدم اعترافها كوجهة مفتاح للاستثمار” وربط ذلك بغياب الأمن والاستقرار منذ عشرية الإرهاب: One challenge we face is that Algeria is not widely recognized as a key investment destination ، والدليل توفره أيضا تصريحات الرئيس تبون خلال زيارته الأخيرة لروسيا الذي قال في أمريكا والدولار الأمريكي والنظام الليبرالي “مالم يقله مالك في الخمر” .

    و بالمقابل. فان المغرب الواثق من نفسه حافظ على هدوئه الحذر إزاء أي تطور أو تغيير أو تعديل مفاجئ في الموقف الأمريكي، ويسعى بثبات وواقعية لترسيخ وتثبيت سابق قرار الإدارة الأمريكية واستثماره في قدراته المعلومة والمعروفة لدى أمريكا في أن المغرب عنصر فعال وركن حاسم في ضبط وصناعة عوامل التنمية والأمن والاستقرار في المنطقة بامتدادها المغاربي وتردداتها الإيجابية في الساحل والصحراء، وحجة المغرب في ذلك؛ تقارير الأمين العام للأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن المرتبطة بدراسة الحالة الدورية في الصحراء المغربية. التي تعتبر أمريكا حاملة قلمها.

    وما فتئ المغرب يقدم نفسه المؤهل الوحيد والأوحد في المنطقة الذي يساهم في صيانة الأمن والسلم الدوليين، يحارب الإرهاب والجريمة المنظمة. ويبرهن بأنه آمن ومستقر، وبوابة جغرافية متاحة ومضمون، لديه مدخرات من المعادن النادرة والثمينة التي تصلح في التكنولوجيا الجديدة للبطاريات والهواتف والشاشات جبل تروبيك الذي يدخل ضمن المنطقة الاقتصادية للمياه الإقليمية المغربية مع إسبانيا.

    ومنذ سنة 2014 انتهج المغرب سياسات إفريقية جديدة منحته امتيازا وأفضلية جعلت منه بوابة أوروبا وأمريكا كما الصين وروسيا نحو افريقيا اقتصاديا ولوجيستيا، حيث مكنته من معرفة حقيقية بمراكز و مناطق وميادين الاستثمار في إفريقيا؛ في الصناعة والتعدين والأبناك والتأمينات وهي قطاعات ذات أولوية واهتمام لدى الشركات الأمريكية.

    كما أن للمغرب علاقات وطيدة مع كل دول الساحل و جنوب الصحراء و مع كثير من الدول الإفريقية. كما يستفيد المغرب كذلك من علاقاته المتميزة مع كل دول الخليج، وخاصة دول السعودية والإمارات اللتين أصبحتا ذات ثقل سياسي ودبلوماسي في التأثير على قرارات و توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة.

    أكيد أن شهر أبريل المقبل سيكون محل تتبع و اهتمام لأنه سيكشف عن التوجه الأمريكي بين الثبات والاستمرارية التي يتطلع إليها المغرب، و يعتبر تعيين سفير أمريكي جديد يعرف و يدرك مكانة المغرب في محيطه الاقليمي و الجهوي و علاقاته بأوروبا ، ورقة ومؤشر يدل على قوة الاهتمام الذي يحظى به المغرب لدى الرئيس ترامب. فقد كان سفيرا سابقا لأمريكا باسبانيا وهي دولة عضو فاعل في منتدى الدول أصدقاء الصحراء. كما يعرف حقيقة و عمق وأثار الاعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء وبجدية وواقعية ومصداقية مشروع الحكم الذاتي.

    ولا مراء أن إحاطة السيد دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء والتي سيقدمها إلى مجلس الأمن خلال أبريل ستجعله في موقف صعب وذو حساسية شديدة. فهو يعرف خلفية نوايا أمريكا في إلغاء أو تخفيض وتقليص دعمها وإنفاقها على للبعثات الأممية والمنظمات الدولية الذي قد يشمل ويطال المينورسو.

    وهو (أي ديميستورا ) في ورطة حقيقية لأنه في وضع وفي أمس الحاجة إلى استصدار دعم صريح وواضح وجديد من مجلس الأمن بعد أن تسربت أخبار أنه كشف عن مخططاته ومقترحاته بتقسيم الصحراء، وهي توصيات قديمة ترجع لعهد الأمين العام كوفي عنان ومرفوضة بشكل بات ومطلق ولا رجوع فيه من طرف المغرب، ومقترحات تتناقض مع الاعتراف والالتزام الامريكي والاعتراف الفرنسي والتأييد الاسباني الذين يؤيدون سيادة المغرب ويتناقص أيضا مع تنامي الدعم والحشد والديناميكية الدولية لتأييد مشروع الحكم الذاتي وعلى أرض الواقع بفتح قنصليات في الاقليم كحل و بالجهوية المتقدمة لتطوير الديمقراطية المحلية والتشاركية بالمغرب.

    و مهما كان ويكون مضمون ما سيحمله تقرير المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة في إحاطته نصف الدورية وتنفيذا لقرار مجلس الأمن عدد 2756 وتاريخ 31 اكتوبر 2024، فإن أي شكل من اشكال الحل يبقى مشروطا بقاعدة التوافق بين الأطراف، وفي إطار الحل النهائي يمنح إشهادا بنهائية النزاع ويبقي الصحراء تحت سيادة المغرب وليس مجرد حلول بائدة مؤقتة.

    سيبقى تقرير دي ميستوا حاسما لديميستورا نفسه و يضع ولايته ومهمته ومصداقيته في الميزان وعليه مسارعة الوقت لإعادة ضبط مقترحاته تحت طائلة اعتباره شخصا غير مرغوب فيه من طرف الجميع.

    محام بمكناس خبير في القانون الدولي قضايا الهجرة ونزاع الصحراء، الرئيس العام لأكاديمية التفكير الاستراتيجي-

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موقف الرئاسة الأمريكية “ترامب 2” في نزاع الصحراء بين ترقب تأييد سيادة المغرب وحذر من المفاجئات طموح الجزائر

    صبري الحو

    لا زالت ادارة الرئيس الأمريكي ترامب الثانية صامتة بخصوص موقفها من نزاع الصحراء المغربية، السكوت الذي يفسر أنه استمرار على تأكيد نفس الموقف بتاريخ 10 دجنبر 2020 الذي يعترف بالسيادة المغربية على كل الأقاليم الصحراوية و يجعل مشروع الحكم الذاتي حلا جديا و واقعيا و دو مصداقية في اطار خارطة طريق محددة منطلقاتها و نهاياتها و أطرافها.

    بيد أن الأطراف تتوجس خيفة من هذا السكوت، سيما إذا استحضرنا نهج الرئيس الأمريكي على لغة الخطاب الجريئة و القوية و المستفزة لتحريك مجموعة من الملفات و القضايا والنوازل دون اعتبار لمصالح وحقوق أطراف القضية و تحفظات حلفائه التقليديين بل تهميشهم و إقصائهم على غرار مبادرات انها الحرب في أوكرانيا .

    وإذا تمعنا في أولويات التوجه الأمريكي الذي يسعى إلى فرض الهيمنة الأمريكية على العالم بقطب وحيد و محاولات إضعاف بقية الأقطاب الاقتصادية في أوروبا والصين وغيرها من المجموعات الصاعدة ، و استعراض قدرتها المرعبة في بسط نفوذها و قراراتها حول العالم من خلال محاولة التأثير السريع و التدبير الاحادي في مجموعة من القضايا و الجبهات ،و ترسيخ مفاهيم وحلول غريبة و مواجهة كل الخصوم و المتنافسين بقرارات فوقية على اساس تنفيذ الوعود الانتخابية و ليس على اساس التوافق و الحلول المستدامة .

    فإن اي مقاربة نسقية وتحليل تفكيكي او قراءة تأويلية يجعل ضبط الموقف و القرار الأمريكي الجديد مستعصيا و صعبا ، بعد أن انقلب على كل القواعد و الموازين وكسر كل الضوابط و القيود والتحفظات و تجاوز كل الحدود والمعايير و التوقعات ؛ فلا حديث لدى الرئيس ترامب سوى عن المصالح و العروض الاقتصادية و المواقع و المجالات الاستراتيجية التي ستجعل من امريكا الكبيرة من جديد: America great “again .

    و على إثر ظهور وبروز بعض البوادر والمؤشرات الاقتصادية الدالة التي تستأثر باهتمام وتركيز الرئاسة الأمريكية والمؤثرة ترجيحا في صناعة القرار الأمريكي يحاول أطراف نزاع الصحراء المغربية؛ وخاصة في الجزائر اثارة انتباه و طمع الادارة الترامبية تو ” Trump two عبر التلويح بعروض مغرية تناولت مقدرات الجزائر من الطاقة والمعادن النادرة بدون تحفظ ثمنا لاستمالة واغراء ترامب بالتراجع عن القرار الأمريكي المؤيد لسيادة المغرب على كل الصحراء أو كبح حركة مسيره أو حتى احداث انقلاب في الموقف الأمريكي لصالح الجزائر “حلم الجزائر”! . وهو العرض المقدم من طرف صبري بوقادوم عبر جريدةUSA TODAY – Business focus بتاريخ 18 فبراير.

    فالعرض الجزائري بدون سبب وبدون موجب يتجاوز بدهاء مقترن بالغباء مجرد توجيه دعوة بحسن نية و بطريقة أغرب عبر الإعلام إلى الإدارة الأمريكية من أجل الشراكة في عمليات الاستكشاف والتنقيب، بل هو سيناريو محبوك و ببروغاندا مستفزة موجه عنوة وبسوء نية بدافع إلهاء الادارة الأمريكية وتشتيت تركيزها وثنيها عن الاعتماد على دول ومنافذ و ممرات تجارية واقتصادية محددة مسبقا ؛ دول تتمتع وحازت على خبرة وتجربة عالية مشهود لها بالكفاءة والفعالية في الميدان آمنة ومستقرة و مفتوحة على العمق الأفريقي مثل المغرب.

    القرار بالاعتماد والرهان على المغرب وموريتانيا في شمال أفريقيا الذي اتخذته امريكا بهدف استدراك الوقت لضمان التواجد الأمريكي في أفريقيا الذي تأخرت عنه أمريكا وأوروبا والحلف الأطلسي لصالح أفضلية بفارق كبير لصالح الصين وروسيا. و بالمقابل تعتبر الجزائر بحكم الواقع والمؤشرات كيانا منغلق بدون حظوظ ولا مؤهلات لجلب انتباه الادارة الأمريكية الجديدة، فالحدود الجنوبية الجزائرية موصدة مع كل جيرانها مع مالي والنيجر وليبيا وتونس والمغرب وموريتانيا، و تعيش حالة عزلة إقليمية و حصارا و عقوبات اوربية تقودها فرنسا.

    وتعتمد الإدراة والرئاسة الأمريكية على دول بأنظمة تحظى بمصداقية إقليمية و دولية ، جدية في علاقاتها الدولية و ثابتة في موقفها ومستقلة في قرارها السياسي امام القوى الكبرى المتصارعة و المتناقضة ، و يتمتع المغرب بمؤهلات و مقدرات تجعل منه بيئة جاذبة و حاضنة للاستثمار ؛ كلها مبادئ و قيم و خصال تفتقدها الجزائر وتقصى من الارتكاز الأمريكي لكونها جمعت كل القوى الكبرى تتصارع اقتصاديا وتجاريا في إقليمها، وفقدت الجزائر من حيث تدري او لا تدري سيادتها على قرارها السياسي والاقتصادي ومهددة بمخاطر أمنية حقيقية داهمة وليست فقط احتمالية .

    ويعترف صبري بوقادوم السفير الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة في استجوابه مع جريدة امريكا توداي بذلك بقوله “أن التحدي الذي تواجهه الجزائر يكمن في عدم اعترافها كوجهة مفتاح للاستثمار ” وربط ذلك بغياب الامن والاستقرار منذ عشرية الارهاب: One challenge we face is that Algeria is not widely recognized as a key investment destination ، والدليل توفره أيضا تصريحات الرئيس تبون خلال زيارته الأخيرة لروسيا الذي قال في أمريكا والدولار الأمريكي و النظام الليبرالي “مالم يقله مالك في الخمر” .

    و بالمقابل. فان المغرب الواثق من نفسه حافظ على هدوئه الحذر إزاء أي تطور او تغيير او تعديل مفاجئ في الموقف الأمريكي، و يسعى بثبات وواقعية لترسيخ وتثبيت سابق قرار الادارة الأمريكية و استثماره في قدراته المعلومة والمعروفة لدى امريكا في أن المغرب عنصر فعال و ركن حاسم في ضبط وصناعة عوامل التنمية والأمن والاستقرار في المنطقة بامتدادها المغاربي وتردداتها الإيجابية في الساحل و الصحراء، وحجة المغرب في ذلك؛ تقارير الأمين العام للأمم المتحدة و قرارات مجلس الأمن المرتبطة بدراسة الحالة الدورية في الصحراء المغربية. التي تعتبر امريكا حاملة قلمها.

    و ما فتئ المغرب يقدم نفسه المؤهل الوحيد و الأوحد في المنطقة الذي يساهم في صيانة الأمن و السلم الدوليين، يحارب الارهاب والجريمة المنظمة. و يبرهن بأنه آمن و مستقر ، و بوابة جغرافية متاحة ومضمون ، لديه مدخرات من المعادن النادرة و الثمينة التي تصلح في التكنولوجيا الجديدة للبطاريات و الهواتف و الشاشات ( جبل تروبيك الذي يدخل ضمن المنطقة الاقتصادية للمياه الاقليمية المغربية مع اسبانيا .

    و منذ سنة 2014 انتهج المغرب سياسات افريقية جديدة منحته امتيازا و أفضلية جعلت منه بوابة اوروبا و امريكا كما الصين و روسيا نحو افريقيا اقتصاديا و لوجيستيا، حيث مكنته من معرفة حقيقية بمراكز و مناطق و ميادين الاستثمار في أفريقيا؛ في الصناعة و التعدين و الأبناك و التأمينات و هي قطاعات ذات أولوية واهتمام لدى الشركات الامريكية.

    كما أن للمغرب علاقات وطيدة مع كل دول الساحل و جنوب الصحراء و مع كثير من الدول الافريقية. كما يستفيد المغرب كذلك من علاقاته المتميزة مع كل دول الخليج ، وخاصة دول السعودية والإمارات التي اصبحتا ذات ثقل سياسي و ديبلوماسي في التأثير على قرارات و توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة .

    أكيد أن شهر أبريل المقبل سيكون محل تتبع و اهتمام لأنه سيكشف عن التوجه الأمريكي بين الثبات و الاستمرارية التي يتطلع إليها المغرب، و يعتبر تعيين سفير أمريكي جديد يعرف و يدرك مكانة المغرب في محيطه الاقليمي و الجهوي و علاقاته بأوروبا ، ورقة ومؤشر يدل على قوة الاهتمام الذي يحظى به المغرب لدى الرئيس ترامب . فقد كان سفيرا سابقا لأمريكا باسبانيا وهي دولة عضو فاعل في منتدى الدول اصدقاء الصحراء. كما يعرف حقيقة و عمق و اثار الاعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء و بجدية و واقعية و مصداقية مشروع الحكم الذاتي .

    ولا مراء أن إحاطة السيد دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء و التي سيقدمها إلى مجلس الأمن خلال أبريل ستجعله في موقف صعب و ذو حساسية شديدة. فهو يعرف خلفية نوايا امريكا في إلغاء او تخفيض وتقليص دعمها وإنفاقها على للبعثات الأممية والمنظمات الدولية الذي قد يشمل ويطال المينورسو.

    وهو (أي ديميستورا ) في ورطة حقيقية لأنه في وضع وفي أمس الحاجة إلى استصدار دعم صريح وواضح وجديد من مجلس الأمن بعد ان تسربت اخبار أنه كشف عن مخططاته ومقترحاته بتقسيم الصحراء، و هي توصيات قديمة ترجع لعهد الأمين العام كوفي عنان ومرفوضة بشكل بات ومطلق ولا رجوع فيه من طرف المغرب، و مقترحات تتناقض مع الاعتراف والالتزام الامريكي و الاعتراف الفرنسي و التأييد الاسباني الذين يؤيدون سيادة المغرب و يتناقص أيضا مع تنامي الدعم والحشد والديناميكية الدولية لتأييد مشروع الحكم الذاتي وعلى أرض الواقع بفتح قنصليات في الاقليم كحل و بالجهوية المتقدمة لتطوير الديمقراطية المحلية والتشاركية بالمغرب.

    و مهما كان ويكون مضمون ما سيحمله تقرير المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة في إحاطته نصف الدورية وتنفيذا لقرار مجلس الأمن عدد 2756 وتاريخ 31 اكتوبر 2024، فإن أي شكل من اشكال الحل يبقى مشروطا بقاعدة التوافق بين الأطراف ، و في إطار الحل النهائي يمنح إشهادا بنهائية النزاع ويبقي الصحراء تحت سيادة المغرب و ليس مجرد حلول بائدة مؤقتة.

    سيبقى تقرير دي ميستوا حاسما لديميستورا نفسه و يضع ولايته ومهمته و مصداقيته في الميزان و عليه مسارعة الوقت لإعادة ضبط مقترحاته تحت طائلة اعتباره شخصا غير مرغوب فيه من طرف الجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره