Étiquette : 2014

  • وساطة وتحويلات مالية وأسماء متداخلة.. الناصري وبعيوي بقلب صفقات مشبوهة 

    تواصل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، جلسات الاستماع إلى المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، والتي يُتابع على خلفيتها عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم القياديان السابقان في حزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي بيوي.

    خلال الجلسة، واجه القاضي المتهم “العربي .ط”، وهو منعش عقاري، بتفريغ صوتي لمجموعة من المكالمات الهاتفية المسجلة تنفيذا لأوامر قضائية، حيث تضمنت المكالمات حوارات بينه وبين موظفي شرطة، من بينهم “نصر الدين. س” و”خالد.ح” غير أن المتهم أنكر معرفته بالسليماني في البداية، قبل أن يعود ليقرّ بإمكانية وجود تعامل سابق بينهما بحكم عمله، لكنه لا يتذكر الاسم، نافيا أي علاقة تربطه بالشرطي “خالد .ح”.

    وعند استفساره عن طبيعة أعماله، أكد المتهم “العربي .ط”، أنه يمتلك شركة تعمل في مجال العقارات في كل من وجدة وشمال إسبانيا، ولديه عقود مع مستثمرين لتشييد تجزئات سكنية، وأضاف أنه دخل مجال الفلاحة رفقة والده، معتبرا أن هذا النشاط يدر عليهم أرباحا متفاوتة سنويا.

    وفي نفس السياق، جرى الاستماع إلى المتهم إسماعيل لمعلم خلال الجلسة ذاتها، والذي نفى بدوره أي تورط في عمليات تهريب أو تصدير المخدرات، وعند سؤاله عن علاقته بأحد المتهمين المالي، أجاب بأنه قام ببيع شقة له في مدينة المحمدية.

    ورغم مواجهته باعترافات المتهم المالي، الذي أقرّ بحدوث عمليات تهريب لمخدر الشيرا عبر مناطق الراشيدية والريش وراس الخنفرة، وذكر اسم بعيوي كأحد المتورطين، والذي تم نقل 200 طن من المخدرات بسيارة رباعية الدفع الى حدود الجزائر لفائدته، إلا أن لمعلم أنكر جميع الاتهامات.

    وتطرّق القاضي إلى واقعة إيداع مبلغ يفوق 500 مليون سنتيم باسم زوجة المالي الأوكرانية، مستندا إلى تسجيلات كاميرات المراقبة وشهادة مدير الوكالة البنكية، لكن المتهم نفى كليا هذه الواقعة قائلا:” لقد طالبت بمواجهته أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية”.

    خلال الجلسة، استفسر القاضي لمعلم عن أسماء متورطة في شبكة الاتجار الدولي بالمخدرات، بمن فيهم عبد النبي بعيوي، و”العربي” و”علال” و”اسماعيل” و”بلمير” و”عبد الرحيم ب”، إلى جانب سعيد الناصري، المسؤول على نقل عائدات بيع المخدرات بحسب مضامين محاضر استماع لشخص يسمى “غيزاوي”، غير أن المتهم أنكر أي صلة بهذه الشبكة، مشددا على أنه لم يسبق له المشاركة في تجارة المخدرات أو التعامل مع هؤلاء الأشخاص.

    وفي مواجهة مباشرة، استعرض القاضي محضرا يتضمن اعترافات “إسكوبار”، الذي أكد معرفته بالمتهم، وزيارته له في مالي رفقة العربي طيبي، بهدف التفاوض حول تأمين مسار شحنات المخدرات من النيجر إلى ليبيا، لكن لمعلم رفض هذه الادعاءات، معتبرا أن تعامله مع المالي اقتصر فقط على بيع شقة بقيمة 89 مليون سنتيم وليس 107 ملايين كما يُروج، وأكد أنه لم يلتقِ “إسكوبار” إلا مرة واحدة عند الموثقة خلال إجراءات البيع.

    وعرض القاضي على المتهم وثائق تكشف تفاصيل حساباته البنكية، مشيرا إلى أن إجمالي المبالغ المودعة بها خلال سنة 2020 بلغ 43.726.120.00 درهما، غير أن المتهم قلّل من أهمية هذه الأرقام، واعتبر أنها تظل عادية بالنظر إلى طبيعة نشاطه كمنعش عقاري راكم سنوات من العمل في المجال، مشددا على أن هذه الأموال تُستخدم في تغطية التزامات مهنية وأداء الضرائب المستحقة.

    وبخصوص المتهم “فؤاد .ي” واجهه القاضي بمضمون محضر الاستماع الى الحاج بن براهيم والذي أكد فيه أنه التقى به رفقة سعيد الناصيري بمكتب الموثقة “سليمة. ب” سنة 2014 لبيع شقتين من الشقق التي اشتراها من عند البيوي وتفويت ملكية خمس شقق لفائدة الناصري دون تسلمه ثمنها وقد قام فؤاد بتحرير شيكات بقيمات البيع وواجبات التسجيل والتحفيظ.

    وبخصوص سعيد الناصري، أوضح المتهم أنه كُلِّف من قبله ببيع شقتين في المشروع الساحلي بالسعيدية، رغم أنهما لم تكونا مسجلتين باسمه، بل باسم المواطن المالي، مشيرا إلى أن طرفي المعاملة كانا عبد المولى عتيقي وزوجته، وعبد الصمد عاشوري وزوجته، حيث تسلّم منهما قيمة الشقتين، قبل أن يقوم بتحويل مبلغ 650.000 درهم إلى الناصري، باعتباره جزءًا من ثمنهما، إلى جانب مبلغ 20.000 درهم سُلِّم على دفعات لمساعده توفيق الزنطار.

    وأكد المتهم، أن الناصري هو من كلفه بالتوسط في عملية البيع، رغم أن الشقتين لم تكونا مسجلتين باسمه، حيث برر ذلك بوجود معاملات سابقة بينه وبين المواطن المالي، تخوّل له التصرف في عملية البيع وتسلم قيمتهما.

    وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية يوم الجمعة المقبل لاستكمال الاستماع إلى باقي المتهمين، وسط ترقب كبير لكشف المزيد من التفاصيل حول هذه القضية التي هزت الرأي العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوكرانيا من الثورة البرتقالية إلى « كمين » المكتب البيضوي

    « الحقيقة هي الضحية الأولى للحروب » جيمي كارتر

    تسود قناعة على نطاق واسع بأن الحرب في أوكرانيا لا تتعلق بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، بل هي مجرد صراع على المصالح والنفوذ، أكبر ضحاياه هو الشعب الأوكراني ووحدته الترابية وكذلك الحقيقة كما قال كارتر. 

    منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، قام النظام الدولي على منطقين متناقضين، الأول يعتمد على الأهمية المطلقة لمصالح الدول الكبرى في إطار تقسيم النفوذ خلال فترة الحرب الباردة، حيث يغيب القانون الدولي وتقتصر الأولوية على المصالح، ويعد نموذج مجلس الأمن الذي يعتمد حق النقض (الفيتو) للدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، دليلاً على أن الأمر بعيد عن المبادئ القانونية، حتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانفراد واشنطن بقيادة العالم، استمر النظام الدولي في خدمة مصالح القوى الكبرى بدرجات متفاوتة، ظهر ذلك في العراق، أفغانستان، ليبيا، كوسوفو وغيرها، أما المنطق الثاني، فهو استغلال القانون الدولي لتلبية مصالح حلفاء القوى الكبرى، وتحويل النزاعات الإقليمية إلى وسيلة للضغط والابتزاز، بهدف تعزيز التبعية.

    الحرب في أوكرانيا هي نقطة التقاء بين لاعبين رئيسيين على الساحة الدولية، هذه الحرب كانت متوقعة على الأقل بعد التدخل الروسي في جورجيا عام 2008، ووضحت الأمور أكثر بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014، بعد سنوات من التوترات بين موسكو وواشنطن. 

    اللافت للنظر أن الغرب تبنى سردية حول أسباب المواجهة لا تصمد أمام الحقائق ولا تدعمها الوقائع. الواقع يقول إن الغرب تراجع عن التزاماته اتجاه روسيا، خاصة فيما يتعلق بتوسيع حلف الناتو نحو الشرق، وجذب أوكرانيا للتخلي عن « حيادها » الذي تم تأطيره باتفاقية بودابيست عام 1994، والتي بموجبها تخلت كييف عن ترسانتها النووية مقابل ضمانات اقتصادية من واشنطن وموسكو. 

    كان من المفترض أن تكون كييف جسراً بين الغرب وروسيا بدل أن تتحول إلى نقطة تماس وصدام. محاصرة روسيا في مجالها الحيوي بدأ منذ بداية الألفية الثانية، من خلال ثورات سلمية تهدف إلى إسقاط الأنظمة الحاكمة في الدول التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي وإدخال نخب جديدة تسهم في عزل تلك الدول عن موسكو وجعلها موالية للغرب. 

    ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2003، شهدت جورجيا « الثورة الوردية » عندما دخل زعيم المعارضة ميخائيل ساكاشفيلي إلى قاعة البرلمان ليطالب الرئيس إدوارد شيفرنادزه بالرحيل، ممسكاً بوردة حمراء. 

    وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2004، اندلعت احتجاجات في أوكرانيا ضد الرئيس فيكتور يانكوفيتش، عُرفت بـ »الثورة البرتقالية » بقيادة كل من فيكتور يوشينكو ويوليا تيموشينكو، لكن واشنطن فشلت في تحقيق أهدافها، ففي جورجيا، تراجعت شعبية ساكاشفيلي إلى أدنى مستوياتها، وكانت البلاد في عهد حكمه تمر بكثير من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. أما في أوكرانيا، فقد انتهت « الثورة البرتقالية » بفضائح فساد مالي واستغلال النفوذ، وانتهت أيقونتها يوليا تيموشينكو، التي شغلت منصب رئيسة الوزراء، معتقلة في السجون الأوكرانية.

     الانتخابات الرئاسية في 2010 أعادت الرئيس المخلوع يانكوفيتش إلى السلطة، وهو ما شكل سابقة في تاريخ الثورات. وفي 2014، تم الإطاحة به مجدداً في ثورة مشابهة، بدأت بمظاهرات واعتصامات في كييف في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، وهو ما اعتبرته موسكو مبرراً للسيطرة على القرم ودعم الانفصاليين في دونباس وغيرها من المناطق شرق أوكرانيا، وصولا إلى إعلان صريح للحرب عليها من قبل بوتين. 

    هذا المسار الذي كان من المفترض أن يعكس تصورا استراتيجيا للغرب بزعامة أمريكا لكيفية تقليم أظافر الدب الروسي وتخليصه من رغبة استعادة تراث وموقع الاتحاد السوفياتي، تحول إلى مجرد وجهات نظر مختلفة في قمرة القيادة بالبيت الأبيض تتأثر بطبيعة ساكنه، حتى أن المكتب البيضوي الذي كان يدخله الرئيس الأوكراني كبطل حرب، تحول بتعبير السناتور الديمقراطي كريس مورفي إلى مجرد « كمين » لإنجاز صفقة معادن مع استسلام غير مشروط، أظهر بوضوح الفجوات في الدعم الغربي لأوكرانيا، حيث أصبحت السياسة الأمريكية أكثر قابلية للتغير وفقاً للظروف السياسية المحلية في غياب أي رؤية استراتيجية. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدولي الاسباني السابق نيغريدو يعلن اعتزاله كرة القدم

    الإعلان تحت صورة الخبر بعد الضغط على الموضوع  – نسخة الحاسوب

    بريس تطوان

    أعلن المهاجم الإسباني الدولي السابق ألفارو نيغريدو أمس الخميس اعتزاله كرة القدم عن سن 39 عاما.

    وقال اللاعب في مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الإجتماعي “شكرا، كرة القدم”.

    وبقي المهاجم السابق لاشبيلية وفالنسيا ومانشستر سيتي الانجليزي من دون ناد منذ نهاية الموسم الماضي عندما ساعد ريال بلد الوليد على الصعود الى الدوري الإسباني “لا ليغا”.

    واحرز نيغريدو خلال مسيرته لقبي الدوري الانجليزي وكأس الرابطة مع السيتي بعد انضمامه اليه في موسم 2013-2014، قبل أن يرحل على سبيل الإعارة إلى فالنسيا.

    وكان نيغريدو جزءا من تشكيلة المنتخب الإسباني الفائز بكأس أوروبا 2012، حيث شارك في مباراتين خلال النهائيات القارية.

    كما لعب نيغريدو لببيشكتاش التركي وميدلزبره الإنجليزي، إضافة الى أندية أخرى، لينهي مسيرته وفي رصيده 290 هدفا في 755 مباراة على مستوى الأندية و10 لمنتخب “لا روخا” في 21 مباراة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تنتهي من اختبار أكبر طائرة برمائية في العالم

    أعلن موقع Navy Recognition أن الصين انتهت من اختبار طائرة AG600، المصنفة كأكبر طائرة برمائية في العالم.

    وجاء في منشور على الموقع: »طائرة AG600 البرمائية التي طورتها الصين اجتازت جميع اختبارات الطيران المطلوبة، وستحصل قريبا على شهادة الاعتماد من إدارة الطيران المدني في الصين (CAAC).. من المتوقع أن تصبح هذه الطائرة آلية من الآليات الرئيسية التي سيعتمد عليها سلاح البحرية الصيني ».

    ومن جهتها أشارت شركة صناعية الطيران الحكومية الصينية « AVIC » إلى أن طائرة AG600 أجرت الاختبار النهائي للطيران صباح يوم السبت 1 ماري الجاري، وخلال العامين الماضيين أجرت نماذج الطائرة 2014 رحلة طيران اختبارية، بإجمالي 3560 ساعة طيران.

    يبلغ طول الطائرة 37 مترا، وباع جناحيها 38.8 م، وبفضل حجمها الكبير أطلق عليها اسم أكبر طائرة برمائية في العالم، إذ أن حجمها يفوق الطائرات البرمائية المعروفة مثل طائرة Be-200 وطائرة US-2 اليابانية.

    صممت هذه الطائرة لتكون قادرة على الإقلاع من البر ومن على سطح المياه، ويمكنها حمل ما يصل إلى 50 شخصا عند إنقاذهم في حالات الطوارئ البحرية، ما يمكنها حمل 12 طنا من المياه ما يجعلها وسيلة مثالية لإطفاء الحرائق.

    عن روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد السلام الصديقي يكتب: مستوى معيشة المغاربة.. تحسّن طفيف لكن مع تزايد الفوارق

    أصدرت المندوبية السامية للتخطيط التقرير الكامل للمسح الوطني حول مستوى معيشة الأسر لعام 2022-2023. يقدّم هذا التقرير تفاصيل منهجية ومصطلحية تساعد على تحليل البيانات وفهم التحولات الاجتماعية ومناقشة النتائج المعلنة.

    تشمل نتائج المسح الفوارق في الإنفاق حسب الأسر والأفراد والوسط المعيشي، مما يسمح بقياس تطور مستوى المعيشة بين 2014 و2022، وبالتالي تحليل معدلات الفقر بمختلف أشكاله. كما يتناول التقرير تطور الدخل خلال الفترة نفسها مع تحديد مكوناته الرئيسية.

    زيادة في الإنفاق ولكن بتفاوتات واضحة.

    بين 2014 و2022، ارتفع متوسط الإنفاق السنوي لكل أسرة من 76,317 درهمًا إلى 83,713 درهمًا على المستوى الوطني، ليصل إلى 95,386 درهمًا في الوسط الحضري و56,769 درهمًا في الوسط القروي. أمّا على المستوى الفردي، فقد ارتفع متوسط الإنفاق السنوي لكل شخص من 15,876 درهمًا عام 2014 إلى 20,658 درهمًا عام 2022.

    ومع ذلك، فإن هذه المتوسطات تخفي تباينات كبيرة حسب الفئات السوسيو-اقتصادية:
    فالأسر التي يرأسها شخص بمستوى تعليمي عالٍ لديها مستوى معيشة قدره 50961 درهمًا للفرد سنويًا، أي 3،4 مرة أكثر من الأسر التي يرأسها شخص دون تعليم (14808 دراهم).
    كما أن الأسر التي يرأسها شخص من فئة الإداريين والمديرين وأصحاب المهن الحرة تسجّل أعلى متوسط إنفاق فردي سنوي (53,833 درهمًا، أي 2.6 مرة أكثر من المتوسط الوطني)، بينما تسجّل الأسر التي يرأسها مزارعون وعمال زراعيون أدنى مستوى معيشة (13,298 درهمًا).
    أرباب العمل ينفقون 39,793 درهمًا للفرد سنويًا، أي 2.6 مرة أكثر من العاملين المستقلين (15,378 درهمًا) ومرتين أكثر من الأسر التي يرأسها أجير (19,972 درهمًا).

    الأسر التي تقودها نساء تتمتع بمستوى معيشة قدره 23,707 درهم للفرد سنويًا، وهو أعلى بنسبة 1.2 مرة من الأسر التي يرأسها رجال (20,121 درهمًا).

    بشكل عام، في حين أن النصف الأكثر يسرًا من السكان ينفق 76.1% من إجمالي النفقات، فإن النصف الأقل يسرًا لا يمتلك سوى 23.9%.

    البؤس الثقافي!

    يجب التوضيح أن التحسن في مستوى المعيشة الذي يتحدث عنه التقرير يبقى نسبيًا إلى حد كبير، نظرًا لكون “المعاملات الميزانية” لم تشهد تطورًا ملحوظًا. وهكذا، فإن نسبة الميزانية المخصصة للغذاء لا تزال مرتفعة، بل إنها زادت بنقطة واحدة بين عامي 2014 و2022 لتصل إلى 38%. ولا تنطبق في هذه الحالة قانون إنجل،Engel الذي ينص على أن نسبة الإنفاق على الغذاء تنخفض مع زيادة الدخل.

    من ناحية أخرى، شهدت نفقات الصحة والثقافة انخفاضًا. إذ لا يخصص المغاربة سوى 0,05 في المائة فقط من نفقاتهم للثقافة، أي ما يعادل 103 دراهم سنويًا و0.3 درهم يوميًا. أما الفئات الفقيرة، فهي مستبعدة تمامًا.

    على أي حال، فإن هذا التحسن، سواء كان حقيقيًا أو مفترضًا، لم يمنع تفاقم الفوارق سواء على المستوى الترابي أو الاجتماعي. وتتمثل الفوارق الجغرافية في جانبين: بين المناطق الريفية والحضرية من جهة، وبين مختلف المناطق من جهة أخرى. أما الفوارق الاجتماعية، فتُقاس بمؤشر جيني، الذي قُدِّر بـ40.5% في عام 2022، مقابل 39.5% في 2014 و38.5% في 2019.
    على المستوى الوطني، يبلغ متوسط مستوى المعيشة السنوي للفرد 49,634 درهمًا بالنسبة لأغنى 20% من السكان، في حين يصل إلى 6,943 درهمًا لأفقر 20%، أي بفارق نسبي يبلغ 7.1 مرات. وكان هذا الفارق 6.2 مرات فقط في 2019 و7 مرات في 2014.

    ومع ذلك، فإن التفاوتات تكون أكبر عند النظر إلى الدخل، إذ يصل الفرق إلى 14 مرة بين الخُمس الأكثر غنى والخُمس الأقل يسرًا. وتختلف هذه الفجوات حسب مصدر الدخل. على سبيل المثال، يحصل أغنى 20% من السكان على دخل أجري أعلى بـ10.7 مرات من أفقر 20%. أما في ما يتعلق بالدخول الناتجة عن العمل المستقل غير الزراعي، فإن أغنى 20% يكسبون 42.9 مرة أكثر من أفقر 20%. وفي القطاع الزراعي، يمتلك أغنى 20% دخلًا أعلى بـ11.4 مرة من أفقر 20%. أما بالنسبة لمداخيل التحويلات، فإن أغنى 20% يحصلون على دخل أعلى بـ16.7 مرة من أفقر 20%.
    ثمانيةُ ملايينِ فقيرٍ

    فيما يخص الفقر، أسفرت الدراسة عن النتائج التالية:

    تراجع معدل الفقر المُطلق، الذي يُحدد عند عتبة 1.9 دولار يوميًا، بشكل عام بين عامي 2014 و2022، حيث انخفض من 4.8% إلى 3.9%، بعد أن بلغ 1.7% في 2019. وبالأرقام المطلقة، بلغ عدد الفقراء 1.42 مليون شخص في عام 2022، منهم 512 ألفًا في المناطق الحضرية و906 آلاف في المناطق القروية.

    في عام 2022، تجاوزت خمسُ جهاتٍ المعدلَ الوطني للفقر (3.9%)، وهي:

    فاس-مكناس (9%)

    كلميم-واد نون (7.6%)

    بني ملال-خنيفرة (6.6%)

    درعة-تافيلالت (4.9%)

    الجهة الشرقية (4.2%)

    أما الهشاشة، التي تُحسب بناءً على 1.5 ضعف عتبة الفقر (أي 2.85 دولار يوميًا)، فقد سجلت ارتفاعًا طفيفًا، إذ انتقلت من 12.5% في 2014 إلى 12.9% في 2022، بعد أن انخفضت إلى 7.3% في 2019. وبذلك، بلغ عدد الأشخاص المعرضين اقتصاديًا للفقر 4.75 مليون شخص في 2022، منهم 2.24 مليون في المناطق الحضرية و2.51 مليون في المناطق القروية.

    أما الفقرُ مُتعددُ الأبعاد، فقد شهد انخفاضًا كبيرًا، منتقلاً من 9.1% في 2014 إلى 5.7% في 2022، خصوصًا في المناطق القروية، حيث تراجع المعدل من 19.4% إلى 11.2%، بينما في المناطق الحضرية، ارتفع بشكل طفيف من 2.2% إلى . 2.6%.
    وهو ما يمثل أكثر بقليل من مليوني شخص.

    ملاحظات أخيرة:
    هذه النتائج ليست حقائق مُطلقة، بل تبقى قابلة للنقاش، رغم كونها مرجعًا للسياسات العامة. ويمكن منذ الآن طرحُ عدةِ ملاحظات:

    الملاحظة الأولى تهم التفاوت بين أعداد الفقراء والمستفيدين من الدعم الاجتماعي: حسب المندوبية السامية للتخطيط، يبلغ عدد الفقراء والسكان في وضعية هشاشة 8 ملايين شخص، بينما يبلغ عدد المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر 10 ملايين شخص كما هو موجود في السجل الاجتماعي الموحد. وهو فارقٌ غيرُ هيِّنٍ يُقدَّر بمليوني شخص.

    الملاحظة الثانية تهم التفاوتات الاجتماعية التي تمً قياسها بناءً على دخل الأسر فقط، وهو مؤشر جزئي لا يعكس الواقع بالكامل. لذلك، ينبغي أيضًا الأخذ بعين الاعتبار مداخيل رأس المال، وعائدات الأسهم في البورصة، والممتلكات العقارية، والثروات المختلفة.

    الملاحظة الأخيرة تهم الإحصائيات وطرق البحث: تعتمد هذه الدراسة على عينةٍ من 18,000 أسرة. حتى لو افترضنا أنها تمثل المجتمع، إلا أنها لا يمكن أن تعكس الواقع المعقد والمُتناقض بكامله. فهذه الطريقة التحليلية تُقدم في أحسن الأحوال توجهات عامة ومسارات محتملة، لكنها لا يمكن أن تقدم أرقامًا دقيقة على الوجهً الأمثل .

    ومع ذلك، فإن العمل الذي قامت به المندوبية السامية للتخطيط، رغم قابليته للتحسين، يُعتبرُ جهدًا محمودًا. فمن الأفضل الاعتماد على مؤشرات ومعايير تقريبية بدل الاستمرار في العمل دون رؤية واضحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ستوى معيشة المغاربة.. تحسّن طفيف لكن مع تزايد الفوارق

    أصدرت المندوبية السامية للتخطيط التقرير الكامل للمسح الوطني حول مستوى معيشة الأسر لعام 2022-2023. يقدّم هذا التقرير تفاصيل منهجية ومصطلحية تساعد على تحليل البيانات وفهم التحولات الاجتماعية ومناقشة النتائج المعلنة.

    تشمل نتائج المسح الفوارق في الإنفاق حسب الأسر والأفراد والوسط المعيشي، مما يسمح بقياس تطور مستوى المعيشة بين 2014 و2022، وبالتالي تحليل معدلات الفقر بمختلف أشكاله. كما يتناول التقرير تطور الدخل خلال الفترة نفسها مع تحديد مكوناته الرئيسية.

    زيادة في الإنفاق بتفاوتات واضحة

    بين 2014 و2022، ارتفع متوسط الإنفاق السنوي لكل أسرة من 76,317 درهمًا إلى 83,713 درهمًا على المستوى الوطني، ليصل إلى 95,386 درهمًا في الوسط الحضري و56,769 درهمًا في الوسط القروي. أمّا على المستوى الفردي، فقد ارتفع متوسط الإنفاق السنوي لكل شخص من 15,876 درهمًا عام 2014 إلى 20,658 درهمًا عام 2022.

    ومع ذلك، فإن هذه المتوسطات تخفي تباينات كبيرة حسب الفئات السوسيو-اقتصادية:
    فالأسر التي يرأسها شخص بمستوى تعليمي عالٍ لديها مستوى معيشة قدره 50961 درهمًا للفرد سنويًا، أي 3،4 مرة أكثر من الأسر التي يرأسها شخص دون تعليم (14808 دراهم).

    كما أن الأسر التي يرأسها شخص من فئة الإداريين والمديرين وأصحاب المهن الحرة تسجّل أعلى متوسط إنفاق فردي سنوي (53,833 درهمًا، أي 2.6 مرة أكثر من المتوسط الوطني)، بينما تسجّل الأسر التي يرأسها مزارعون وعمال زراعيون أدنى مستوى معيشة (13,298 درهمًا).

    أرباب العمل ينفقون 39,793 درهمًا للفرد سنويًا، أي 2.6 مرة أكثر من العاملين المستقلين (15,378 درهمًا) ومرتين أكثر من الأسر التي يرأسها أجير (19,972 درهمًا).

    الأسر التي تقودها نساء تتمتع بمستوى معيشة قدره 23,707 درهم للفرد سنويًا، وهو أعلى بنسبة 1.2 مرة من الأسر التي يرأسها رجال (20,121 درهمًا).

    بشكل عام، في حين أن النصف الأكثر يسرًا من السكان ينفق 76.1% من إجمالي النفقات، فإن النصف الأقل يسرًا لا يمتلك سوى 23.9%.

    البؤس الثقافي!

    يجب التوضيح أن التحسن في مستوى المعيشة الذي يتحدث عنه التقرير يبقى نسبيًا إلى حد كبير، نظرًا لكون “المعاملات الميزانية” لم تشهد تطورًا ملحوظًا. وهكذا، فإن نسبة الميزانية المخصصة للغذاء لا تزال مرتفعة، بل إنها زادت بنقطة واحدة بين عامي 2014 و2022 لتصل إلى 38%. ولا تنطبق في هذه الحالة قانون إنجل،Engel الذي ينص على أن نسبة الإنفاق على الغذاء تنخفض مع زيادة الدخل.

    من ناحية أخرى، شهدت نفقات الصحة والثقافة انخفاضًا. إذ لا يخصص المغاربة سوى 0,05 في المائة فقط من نفقاتهم للثقافة، أي ما يعادل 103 دراهم سنويًا و0.3 درهم يوميًا. أما الفئات الفقيرة، فهي مستبعدة تمامًا.

    على أي حال، فإن هذا التحسن، سواء كان حقيقيًا أو مفترضًا، لم يمنع تفاقم الفوارق سواء على المستوى الترابي أو الاجتماعي. وتتمثل الفوارق الجغرافية في جانبين: بين المناطق الريفية والحضرية من جهة، وبين مختلف المناطق من جهة أخرى. أما الفوارق الاجتماعية، فتُقاس بمؤشر جيني، الذي قُدِّر بـ40.5% في عام 2022، مقابل 39.5% في 2014 و38.5% في 2019.

    على المستوى الوطني، يبلغ متوسط مستوى المعيشة السنوي للفرد 49,634 درهمًا بالنسبة لأغنى 20% من السكان، في حين يصل إلى 6,943 درهمًا لأفقر 20%، أي بفارق نسبي يبلغ 7.1 مرات. وكان هذا الفارق 6.2 مرات فقط في 2019 و7 مرات في 2014.

    ومع ذلك، فإن التفاوتات تكون أكبر عند النظر إلى الدخل، إذ يصل الفرق إلى 14 مرة بين الخُمس الأكثر غنى والخُمس الأقل يسرًا. وتختلف هذه الفجوات حسب مصدر الدخل. على سبيل المثال، يحصل أغنى 20% من السكان على دخل أجري أعلى بـ10.7 مرات من أفقر 20%. أما في ما يتعلق بالدخول الناتجة عن العمل المستقل غير الزراعي، فإن أغنى 20% يكسبون 42.9 مرة أكثر من أفقر 20%. وفي القطاع الزراعي، يمتلك أغنى 20% دخلًا أعلى بـ11.4 مرة من أفقر 20%. أما بالنسبة لمداخيل التحويلات، فإن أغنى 20% يحصلون على دخل أعلى بـ16.7 مرة من أفقر 20%.

    ثمانيةُ ملايينِ فقيرٍ

    فيما يخص الفقر، أسفرت الدراسة عن النتائج التالية:

    تراجع معدل الفقر المُطلق، الذي يُحدد عند عتبة 1.9 دولار يوميًا، بشكل عام بين عامي 2014 و2022، حيث انخفض من 4.8% إلى 3.9%، بعد أن بلغ 1.7% في 2019. وبالأرقام المطلقة، بلغ عدد الفقراء 1.42 مليون شخص في عام 2022، منهم 512 ألفًا في المناطق الحضرية و906 آلاف في المناطق القروية.
    في عام 2022، تجاوزت خمسُ جهاتٍ المعدلَ الوطني للفقر (3.9%)، وهي:

    فاس-مكناس (9%)

    كلميم-واد نون (7.6%)

    بني ملال-خنيفرة (6.6%)

    درعة-تافيلالت (4.9%)

    الجهة الشرقية (4.2%)

    أما الهشاشة، التي تُحسب بناءً على 1.5 ضعف عتبة الفقر (أي 2.85 دولار يوميًا)، فقد سجلت ارتفاعًا طفيفًا، إذ انتقلت من 12.5% في 2014 إلى 12.9% في 2022، بعد أن انخفضت إلى 7.3% في 2019. وبذلك، بلغ عدد الأشخاص المعرضين اقتصاديًا للفقر 4.75 مليون شخص في 2022، منهم 2.24 مليون في المناطق الحضرية و2.51 مليون في المناطق القروية.

    أما الفقرُ مُتعددُ الأبعاد، فقد شهد انخفاضًا كبيرًا، منتقلاً من 9.1% في 2014 إلى 5.7% في 2022، خصوصًا في المناطق القروية، حيث تراجع المعدل من 19.4% إلى 11.2%، بينما في المناطق الحضرية، ارتفع بشكل طفيف من 2.2% إلى . 2.6%، وهو ما يمثل اكثر بقليل من مليوني شخص.

    ملاحظات أخيرة

    هذه النتائج ليست حقائقَ مُطلقةً، بل تبقى قابلةً للنقاش، رغم كونها مرجعًا للسياسات العامة. ويمكن منذ الآن طرحُ عدةِ ملاحظات:

    الملاحظة الأولى تهم التفاوت بين أعداد الفقراء والمستفيدين من الدعم الاجتماعي: حسب المندوبية السامية للتخطيط، يبلغ عدد الفقراء والسكان في وضعية هشاشة 8 ملايين شخص، بينما يبلغ عدد المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر 10 ملايين شخص كما هو موجود في السجل الاجتماعي الموحد. وهو فارقٌ غيرُ هيِّنٍ يُقدَّر بمليوني شخص.

    الملاحظة الثانية تهم التفاوتات الاجتماعية التي تمً قياسها بناءً على دخل الأسر فقط، وهو مؤشر جزئي لا يعكس الواقع بالكامل. لذلك، ينبغي أيضًا الأخذ بعين الاعتبار مداخيل رأس المال، وعائدات الأسهم في البورصة، والممتلكات العقارية، والثروات المختلفة.

    الملاحظة الأخيرة تهم الإحصائيات وطرق البحث: تعتمد هذه الدراسة على عينةٍ من 18,000 أسرة. حتى لو افترضنا أنها تمثل المجتمع، إلا أنها لا يمكن أن تعكس الواقع المعقد والمُتناقض بكامله. فهذه الطريقة التحليلية تُقدم في أحسن الأحوال توجهات عامة ومسارات محتملة، لكنها لا يمكن أن تقدم أرقامًا دقيقة على الوجهً الأمثل .
    ومع ذلك، فإن العمل الذي قامت به المندوبية السامية للتخطيط، رغم قابليته للتحسين، يُعتبرُ جهدًا محمودًا. فمن الأفضل الاعتماد على مؤشرات ومعايير تقريبية بدل الاستمرار في العمل دون رؤية واضحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستوى معيشةالمغاربة: تحسن طفيف لكن مع تزايد الفوارق 


    عبد السلام الصديقي

    أصدرت المندوبية السامية للتخطيط التقرير الكامل للمسح الوطني حول مستوى معيشة الأسر لعام 2022-2023. يقدّم هذا التقرير تفاصيل منهجية ومصطلحية تساعد على تحليل البيانات وفهم التحولات الاجتماعية ومناقشة النتائج المعلنة.

    تشمل نتائج المسح الفوارق في الإنفاق حسب الأسر والأفراد والوسط المعيشي، مما يسمح بقياس تطور مستوى المعيشة بين 2014 و2022، وبالتالي تحليل معدلات الفقر بمختلف أشكاله. كما يتناول التقرير تطور الدخل خلال الفترة نفسها مع تحديد مكوناته الرئيسية.

    زيادة في الإنفاق ولكن بتفاوتات واضحة.

    بين 2014 و2022، ارتفع متوسط الإنفاق السنوي لكل أسرة من 76,317 درهمًا إلى 83,713 درهمًا على المستوى الوطني، ليصل إلى 95,386 درهمًا في الوسط الحضري و56,769 درهمًا في الوسط القروي. أمّا على المستوى الفردي، فقد ارتفع متوسط الإنفاق السنوي لكل شخص من 15,876 درهمًا عام 2014 إلى 20,658 درهمًا عام 2022.

    ومع ذلك، فإن هذه المتوسطات تخفي تباينات كبيرة حسب الفئات السوسيو-اقتصادية:

    فالأسر التي يرأسها شخص بمستوى تعليمي عالٍ لديها مستوى معيشة قدره 50961 درهمًا للفرد سنويًا، أي 3،4 مرة أكثر من الأسر التي يرأسها شخص دون تعليم (14808 دراهم).

    كما أن الأسر التي يرأسها شخص من فئة الإداريين والمديرين وأصحاب المهن الحرة تسجّل أعلى متوسط إنفاق فردي سنوي (53,833 درهمًا، أي 2.6 مرة أكثر من المتوسط الوطني)، بينما تسجّل الأسر التي يرأسها مزارعون وعمال زراعيون أدنى مستوى معيشة (13,298 درهمًا).

    أرباب العمل ينفقون 39,793 درهمًا للفرد سنويًا، أي 2.6 مرة أكثر من العاملين المستقلين (15,378 درهمًا) ومرتين أكثر من الأسر التي يرأسها أجير (19,972 درهمًا).

    الأسر التي تقودها نساء تتمتع بمستوى معيشة قدره 23,707 درهم للفرد سنويًا، وهو أعلى بنسبة 1.2 مرة من الأسر التي يرأسها رجال (20,121 درهمًا).

    بشكل عام، في حين أن النصف الأكثر يسرًا من السكان ينفق 76.1% من إجمالي النفقات، فإن النصف الأقل يسرًا لا يمتلك سوى 23.9%.

    إ البؤس الثقافي!

    يجب التوضيح أن التحسن في مستوى المعيشة الذي يتحدث عنه التقرير يبقى نسبيًا إلى حد كبير، نظرًا لكون “المعاملات الميزانية” لم تشهد تطورًا ملحوظًا. وهكذا، فإن نسبة الميزانية المخصصة للغذاء لا تزال مرتفعة، بل إنها زادت بنقطة واحدة بين عامي 2014 و2022 لتصل إلى 38%. ولا تنطبق في هذه الحالة قانون إنجل،Engel الذي ينص على أن نسبة الإنفاق على الغذاء تنخفض مع زيادة الدخل.

    من ناحية أخرى، شهدت نفقات الصحة والثقافة انخفاضًا. إذ لا يخصص المغاربة سوى 0,05 في المائة فقط من نفقاتهم للثقافة، أي ما يعادل 103 دراهم سنويًا و0.3 درهم يوميًا. أما الفئات الفقيرة، فهي مستبعدة تمامًا.

    على أي حال، فإن هذا التحسن، سواء كان حقيقيًا أو مفترضًا، لم يمنع تفاقم الفوارق سواء على المستوى الترابي أو الاجتماعي. وتتمثل الفوارق الجغرافية في جانبين: بين المناطق الريفية والحضرية من جهة، وبين مختلف المناطق من جهة أخرى. أما الفوارق الاجتماعية، فتُقاس بمؤشر جيني، الذي قُدِّر بـ40.5% في عام 2022، مقابل 39.5% في 2014 و38.5% في 2019.

    على المستوى الوطني، يبلغ متوسط مستوى المعيشة السنوي للفرد 49,634 درهمًا بالنسبة لأغنى 20% من السكان، في حين يصل إلى 6,943 درهمًا لأفقر 20%، أي بفارق نسبي يبلغ 7.1 مرات. وكان هذا الفارق 6.2 مرات فقط في 2019 و7 مرات في 2014.

    ومع ذلك، فإن التفاوتات تكون أكبر عند النظر إلى الدخل، إذ يصل الفرق إلى 14 مرة بين الخُمس الأكثر غنى والخُمس الأقل يسرًا. وتختلف هذه الفجوات حسب مصدر الدخل. على سبيل المثال، يحصل أغنى 20% من السكان على دخل أجري أعلى بـ10.7 مرات من أفقر 20%. أما في ما يتعلق بالدخول الناتجة عن العمل المستقل غير الزراعي، فإن أغنى 20% يكسبون 42.9 مرة أكثر من أفقر 20%. وفي القطاع الزراعي، يمتلك أغنى 20% دخلًا أعلى بـ11.4 مرة من أفقر 20%. أما بالنسبة لمداخيل التحويلات، فإن أغنى 20% يحصلون على دخل أعلى بـ16.7 مرة من أفقر 20%.

    ثمانيةُ ملايينِ فقيرٍ

    فيما يخص الفقر، أسفرت الدراسة عن النتائج التالية:

    تراجع معدل الفقر المُطلق، الذي يُحدد عند عتبة 1.9 دولار يوميًا، بشكل عام بين عامي 2014 و2022، حيث انخفض من 4.8% إلى 3.9%، بعد أن بلغ 1.7% في 2019. وبالأرقام المطلقة، بلغ عدد الفقراء 1.42 مليون شخص في عام 2022، منهم 512 ألفًا في المناطق الحضرية و906 آلاف في المناطق القروية.

    في عام 2022، تجاوزت خمسُ جهاتٍ المعدلَ الوطني للفقر (3.9%)، وهي:

    فاس-مكناس (9%)

    كلميم-واد نون (7.6%)

    بني ملال-خنيفرة (6.6%)

    درعة-تافيلالت (4.9%)

    الجهة الشرقية (4.2%)

    أما الهشاشة، التي تُحسب بناءً على 1.5 ضعف عتبة الفقر (أي 2.85 دولار يوميًا)، فقد سجلت ارتفاعًا طفيفًا، إذ انتقلت من 12.5% في 2014 إلى 12.9% في 2022، بعد أن انخفضت إلى 7.3% في 2019. وبذلك، بلغ عدد الأشخاص المعرضين اقتصاديًا للفقر 4.75 مليون شخص في 2022، منهم 2.24 مليون في المناطق الحضرية و2.51 مليون في المناطق القروية.

    أما الفقرُ مُتعددُ الأبعاد، فقد شهد انخفاضًا كبيرًا، منتقلاً من 9.1% في 2014 إلى 5.7% في 2022، خصوصًا في المناطق القروية، حيث تراجع المعدل من 19.4% إلى 11.2%، بينما في المناطق الحضرية، ارتفع بشكل طفيف من 2.2% إلى . 2.6%.

    وهو ما يمثل اكثر بقليل من مليوني شخص.

    ملاحظات أخيرة .

    هذه النتائج ليست حقائقَ مُطلقةً، بل تبقى قابلةً للنقاش، رغم كونها مرجعًا للسياسات العامة. ويمكن منذ الآن طرحُ عدةِ ملاحظات:

    الملاحظة الاولى تهمً

    التفاوت بين أعداد الفقراء والمستفيدين من الدعم الاجتماعي: حسب المندوبية السامية للتخطيط، يبلغ عدد الفقراء والسكان في وضعية هشاشة 8 ملايين شخص، بينما يبلغ عدد المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر 10 ملايين شخص كما هو موجود في السجل الاجتماعي الموحد. وهو فارقٌ غيرُ هيِّنٍ يُقدَّر بمليوني شخص.

    الملاحظة الثانية تهم التفاوتات الاجتماعية التي تمً قياسها بناءً على دخل الأسر فقط، وهو مؤشر جزئي لا يعكس الواقع بالكامل. لذلك، ينبغي أيضًا الأخذ بعين الاعتبار مداخيل رأس المال، وعائدات الأسهم في البورصة، والممتلكات العقارية، والثروات المختلفة.

    الملاحظة الأخيرة تهم الإحصائيات وطرق البحث: تعتمد هذه الدراسة على عينةٍ من 18,000 أسرة. حتى لو افترضنا أنها تمثل المجتمع، إلا أنها لا يمكن أن تعكس الواقع المعقد والمُتناقض بكامله. فهذه الطريقة التحليلية تُقدم في أحسن الأحوال توجهات عامة ومسارات محتملة، لكنها لا يمكن أن تقدم أرقامًا دقيقة على الوجهً الأمثل .

    ومع ذلك، فإن العمل الذي قامت به المندوبية السامية للتخطيط، رغم قابليته للتحسين، يُعتبرُ جهدًا محمودًا. فمن الأفضل الاعتماد على مؤشرات ومعايير تقريبية بدل الاستمرار في العمل دون رؤية واضحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستوى معيشة المغاربة: تحسّن طفيف لكن مع تزايد الفوارق

    مستوى معيشة المغاربة: تحسّن طفيف لكن مع تزايد الفوارق

    بقلم عبدالسلام الصديقي

    أصدرت المندوبية السامية للتخطيط التقرير الكامل للمسح الوطني حول مستوى معيشة الأسر لعام 2022-2023. يقدّم هذا التقرير تفاصيل منهجية ومصطلحية تساعد على تحليل البيانات وفهم التحولات الاجتماعية ومناقشة النتائج المعلنة.
    تشمل نتائج المسح الفوارق في الإنفاق حسب الأسر والأفراد والوسط المعيشي، مما يسمح بقياس تطور مستوى المعيشة بين 2014 و2022، وبالتالي تحليل معدلات الفقر بمختلف أشكاله. كما يتناول التقرير تطور الدخل خلال الفترة نفسها مع تحديد مكوناته الرئيسية.

    زيادة في الإنفاق ولكن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب الروسية الأوكرانية حرب وقائية أم غزو استعماري؟

    محمد الزلاوي باحث جامعي في العلوم السياسية

    ثلاث سنوات مرت منذ أن بدأ الصراع المباشر بين روسيا وأوكرانيا. إنها ذكرى مأساوية لحرب تدور رحاها في أوروبا، القارة التي ظننا أنها أصبحت في مأمن من الصراعات المسلحة والدموية. وقد أدت هذه الحرب إلى تقويض وتعطيل النظام العالمي سياسيًا واقتصاديًا. حيت ضربت موجة التضخم والركود اقتصادات عالمية كانت منهكة بسبب تداعيات جائحة كورونا.
    وعلى الرغم من أن جذور الخلاف تعود إلى عام 2014، عندما وصفت روسيا الأحداث آنذاك بأنها انقلاب ضد النظام الدستوري الأوكراني، بينما أطلق عليها بعض الأوكرانيون اسم “ثورة الكرامة”، فإن إطاحة وهرب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • Ligue des champions : Le programme des huitièmes de finale

    Les huitièmes de finale aller de la Ligue des champions débutent cette semaine avec deux affiches de prestige : un derby madrilène entre le Real et l’Atlético mardi, et un duel explosif entre le Paris Saint-Germain et Liverpool mercredi.

    Un nouveau Real-Atlético sous tension

    Mardi soir, le Santiago Bernabéu sera le théâtre d’un énième duel entre le Real Madrid et l’Atlético. Si les deux formations se sont neutralisées en Liga cette saison (1-1 à deux reprises), l’histoire européenne penche largement en faveur des Merengues. Le Real a éliminé son voisin en quarts (2015), en demi-finales (2017) et lors de deux finales de C1 (2014 et 2016), rappelant son emprise sur ce duel. Pourtant, l’Atlético arrive avec confiance, ayant récemment dépassé son rival au classement de la Liga.

    Un Parc des Princes en ébullition

    Mercredi, le PSG reçoit Liverpool pour un choc au sommet. Fort d’une série de dix victoires consécutives, le club parisien, emmené par un Ousmane Dembélé en feu…

    إقرأ الخبر من مصدره