Étiquette : 2015

  • المؤرخ عمراني يقتفي أثر ظاهرة ادعاء النسب الشريف في مغرب القرن 18

    نور الدين لشكر

    عن دار القلم بالرباط، صدر للمؤرخ والباحث المغربي محمد عمراني كتاب يمثل امتدادا لأطروحته الجامعية، وهو عبارة عن دراسة تاريخية تتناول واحدة من أبرز الظواهر الاجتماعية في المغرب خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين، في العهد العلوي، بوصفها سلوكا جماعيا متواصلا عبر الزمن، تجلى في تهافت فئات واسعة من المجتمع على امتلاك النسب الشريف باستعمال مختلف الوسائل المتاحة، بما فيها تزوير أدلة إثبات صحة الانحدار السلالي من إحدى العائلات الشريفة.

    ويركز الكتاب، الذي يقع في 160صفحة وأربعة فصول، على تحليل العوامل التي أسهمت في تفشي هذه الظاهرة، مبرزا كيف تحولت إلى آفة اجتماعية مزمنة، رغم الجهود التي بذلها بعض السلاطين العلويين، -كالمولى إسماعيل وسيدي محمد بن عبد الله والمولى سليمان- للحد من مضاعفاتها المالية والاجتماعية بإطلاق حملات تحقيق الأنساب، إلى جانب مبادرات بعض العائلات الشريفة للحفاظ على أنسابها من تسرب الدخلاء، فضلا عن مساهمة بعض العلماء في مواجهة الظاهرة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتُعدّ ظاهرة ادعاء النسب الشريف وانتحال صفة الشرف دون أدلة إثبات ذات مصداقية فيما عُرف في المصادر بـ”المتشرفة” واحدة من أبرز هذه الظواهر، التي حافظت على حضورها الدائم في الوعي والسلوك الاجتماعيين. ولا تزال هذه الممارسة تتجلى بين الفينة والأخرى في الواقع المعاصر، وتؤثر بشكل من الأشكال في تطور المجتمع والدولة. وتتمثل إحدى تجليات هذه الظاهرة في الضجة التي أثيرت سنة 2015 عقب الكشف عن شبكة متخصصة في طبع وتوزيع بطاقات شرف مزوّرة، استغلها بعض المتشرفين لإضفاء الشرعية على نسبٍ يدّعونه سعيا إلى تحقيق مكاسب مادية أو إلى وضع يمنحهم نوعاً من الحصانة القانونية. ونظرا لخطورة هذه الممارسات، أصدرت وزارتا العدل والداخلية بلاغاً مشتركاً يقضي بمنع استعمال تلك البطاقات، واعتبار توزيعها أو اعتمادها أفعالا مخالفة لأحكام الدستور، يُعاقب عليها القانون.

    ورغم أهميتها التاريخية، ظلت ظاهرة ادعاء النسب الشريف على هامش الكتابة التاريخية المعاصرة، خاضعة لقراءة ضيقة ورثها المؤرخون والنسابون القدامى، الذين تناولوها بوصفها قضيّة نسبية صرفة. وقد حال ذلك دون فهم واقعها التاريخي المركب، أو تحليل العوامل التي أدت إلى انتشارها وتحولها إلى معضلة اجتماعية كبرى اعترضت سبيل الدولة العلوية منذ تأسيسها. فادعاء الانتساب إلى البيت النبوي لا يعكس مجرد رغبة في إثبات الانتماء أو الدفاع عنه، بل يمثل في الغالب سعيا إلى اكتساب شرعية دينية أو سياسية، أو رغبة في تحقيق ترقٍ اجتماعي يستند إلى إرث سلالي بما يحمله من امتيازات مادية ومعنوية ورمزية.

    لقد حاول المؤرخ العمراني الكشف عن تطور الظاهرة مع ربطها بالأبعاد الدينية والسياسية والاجتماعية. وقد حُدّد الإطار الزمني لتتبع مسارها في مرحلة تأرجح فيها مسار الظاهرة بين التمدد، وتضخم عدد المنتسبين إلى الشرف بحق أو بغير حق، وبين الانحسار المؤقت، تبعا لمدى قوة السلطة المركزية وقدرتها على فرض الرقابة على الأنساب عبر مؤسسة النقابة. وأما المجال الجغرافي الذي كان إطارا ماديا حاملا لهذه الدينامية التاريخية، حيث تجدرت حركة ادعاء النسب الشريف في الواقع الاجتماعي، فإنه ينحصر أساسا في مدينة فاس والطرف الشمالي الغربي من البلاد، بحكم احتضانهما لكبريات التجمعات الإدريسية المعنية بتحقيق الأنساب لاعتبارات تاريخية، وحيث تتركز الوقائع والأحداث.

    ادعاء النسب، والنسب الشريف على الخصوص، ليس بالظاهرة الحديثة، فأصولها موغلة في القدم في بنية المجتمعات العربية والإسلامية؛ حيث حول ابن خلدون مثلا في مقدمته تقديم تفسير يربط وجودها في البنية القبلية في سياق تحليله لنظرية العصبية والدولة، إذ توقف عند السبب الرئيسي الذي كان يدفع الأفراد إلى انتحال نسب القبيلة الأقوى عصبية، والانخراط في بنيتها الاجتماعية من خلال رابطة الحلف والولاء، حيث كانت تُصطنع للمنتسب إلى القبيلة هوية نسبية بديلة عن هويته الأصلية، فيتناسى الدخيل أصوله مع مرور الزمن. ومن هنا نشأت العناية بالأنساب بوصفها من ضروريات الاجتماع البشري في تلك المرحلة. إنها منفعة اجتماعية تضمن الحماية لقاء الولاء، وتحقق طموح الزعامة من خلال استثمار مكارم القبيلة القوية، إلا أن الدخيل حسب ابن خلدون سيظل “لصيقا” في نسب الغير، وأدنى مكانة من أصحاب النسب الأصلي، مهما طال به الزمن أو قويت روابطه بالقبيلة، لأن الذاكرة الجماعية لن تنس أنه غير أصيل.

    لقد لاحظ “ليفي بروفنصال” أنه ليس في أي بلد إسلامي آخر ما يعدل المغرب الأقصى في عدد الأولياء والصلحاء، والشرفاء، والمتشرفين، المحاطين بالتبجيل والاحترام في الأوساط الحضرية والقروية، مهما اختلفت مستوياتهم الفكرية أو المادية، وتباينت مقوماتهم الروحية، وتداخلت أغصان انتسابهم إلى شجرة الشرف النبوية. وانطلاقا من هذه الملاحظة، كان مدار سؤال المؤرخ العمراني، مستفسرا عن تاريخ بدايات انتشار ظاهرة ادعاء النسب الشريف، والذي يتفق معظم المؤرخين على أن بدايات انتشارها بشكل واضح وملموس تعود إلى العهد المريني، وأنها اقتصرت حينها على الفروع الإدريسية دون غيرها من فروع الشرفاء الحسنيين والحُسينيين.

    لقد تبين للباحث -وهو أستاذ التاريخ سابقا بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة- من خلال تتبع مسار ظاهرة ادعاء النسب الشريف في العهد العلوي خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، ارتباطها بالسياسة التي اتبعها السلاطين العلويون إزاء فئة الشرفاء، من خلال الإنعام عليهم بجملة من الامتيازات المادية والمعنوية، واستعمالها أداة سياسية لاحتواء نفوذهم وضمان ولائهم للسلطة المركزية، والقيام بواجب رعاية آل البيت. ورغم ما حققته هذه السياسة من مكاسب، فإنها كانت عاملا أساسيا وجوهريا في تشجيع طوائف واسعة من عامة المغاربة على ادعاء النسب الشريف وانتحاله، بما ترتب عليه من آثار سلبية على الدولة نفسها وعلى الشرفاء أصحاب الامتيازات والمجتمع.

    ولم يفت الباحث أن يعقد مقارنة بين هذه الظاهرة، وطبقة النبلاء ضمن السياق التجربة الأوروبي، وإن كانت تنتمي إلى واقع مغاير، حيث أفضى سحب الامتيازات من هذه الطبقة عقب الثورة الفرنسية سنة 1789 إلى تحولات عميقة ساهمت في إرساء أسس الدولة الحديثة، إذ تحول النبلاء إلى مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات مع سائر فئات المجتمع، ضمن إطار دولة الحق والقانون، مع احتفاظهم بألقابهم التقليدية وأسلوب حياتهم الخاص. في مقابل ذلك، استمرت الامتيازات المرتبطة بالنسب في المغرب قائمة ومبررة من الوجهة الدينية والسياسية؛ حيث رأى فيها البعض تعارضا مع مبدأ المساواة في الإسلام وتمايزا بين الشرفاء وعامة الناس في الحقوق والواجبات، مما جعل من هذه الامتيازات تحديا مستمرا في مسار بناء الدولة الحديثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب برلمانية ومدنية بضَمِّ الحسيمة وتاونات وتازة وشفشاون للائحة المناطق المنكوبة

    ترتفع خلال الساعات الأخيرة مطالب برلمانية ومدنية من أجل توسيع دائرة المناطق المعلنة من طرف رئيس الحكومة منكوبة جراء الفيضانات والتساقطات الاستثنائية التي عرفتها جماعات متفرقة شمال وغرب المغرب لتشمل أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة وتازة، وذلك من أجل استفادة مواطنين هذه الأقاليم من برنامج دعم ومواكبة المتضررين من الفيضانات شمال وغرب المملكة.

    وقد أعلنت الحكومة، أمس الخميس، جماعات الأقاليم الأربعة (العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان)، الأكثر تضررا، مناطق منكوبة، وذلك جراء الاضطرابات الجوية الحادة والتساقطات الاستثنائية الذي أدت إلى وقوع فيضانات دمرت بنيات تحتية وممتلكات خاصة لمواطني المناطق المتضررة.

    صرخة مدنية

    لجنة دعم منكوبي إقليم تاونات، دعت الحكومة إلى القيام بتقييم ميداني شامل وفوري لحجم الخسائر بالإقليم، بمشاركة السلطات والقطاعات المعنية والفاعلين المحليين، مع إقرارها رسمياً إقليم تاونات منطقة منكوبة، وإدراجه ضمن برامج إعادة الإعمار والدعم الاستعجالي.

    وأورد النداء، الذي توصلت “جريدة مدار21” الإلكترونية، أن ساكنة إقليم تاونات تعيش هذه الأيام كارثة إنسانية وطبيعية غير مسبوقة، إثر تساقطات مطرية قياسية وانجرافات أرضية عنيفة، أدت إلى عزل قرى بأكملها، وانهيار المساكن والبنيات التحتية.

    ووفق النداء عينه، فإن المعاينات الميدانية تؤكد أن ما وقع لم يعد مجرد حدث مناخي عابر، بل كارثة طبيعية مكتملة الأركان، تتجاوز قدرة التدخلات الظرفية المحدودة، وتضع إقليم تاونات في صدارة المناطق الأكثر هشاشة أمام الكوارث المناخية.

    واستحضرت اللجنة مقتضيات المادة الثالثة من قانون تغطية عواقب الوقائع الكارثية 110.14، التي تنص على شرطين أساسيين لتصنيف أي واقعة ككارثة وهي سبب طبيعي حاسم: وقد تحقق بتساقطات قياسية وانجرافات غير مسبوقة وعجز التدابير الاعتيادية وهو وقد تجلى في انهيار الطرق وشبكات التصريف وتضرر المساكن وتعطل الحياة بقرى بأكملها.

    واستندت اللجنة إلى إطار سينداي الدولي 2015-2030، الذي يلزم الدول بفهم المخاطر، وتعزيز الحكامة، والاستثمار في الصمود، وبناء التعافي بشكل أفضل، مشددةً على أن العدالة المجالية والتضامن الوطني يقتضيان توسيع دائرة الاعتراف بالكارثة لتشمل كامل تراب الإقليم والمناطق الجبلية المتضررة.

    ودعت اللجنة إلى فك العزلة عبر فتح المسالك القروية وإصلاح المقاطع الطرقية المتضررة ودعم مباشر للأسر والفلاحين (إيواء مؤقت، مساعدات أساسية، تعويض عادل عن الخسائر الزراعية) والولوج فوري للعلاج لفائدة المرضى والمصابين بأمراض مزمنة مع إقرار مساطر تعويض شفافة ومعلنة تضمن حقوق المتضررين دون بيروقراطية.

    دعوات برلمانية للإنصاف

    من جهته، وجه المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، للاستفسار عن برامج تدخل الحكومة لدعم المناطق المتضررة في تاونات والحسيمة وتازة وشفشاون التي تعرضت لأضرار كبيرة بسبب هذه التقلبات المناخية والتدابير الاستعجالية التي ستتخذها الحكومة من أجل جبر الضرر وتعويض المتضررين وإعادة تأهيل البنيات التحتية بهذه الأقاليم.

    وأشار السؤال الكتابي، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الحكومة صنفت الاضطرابات الجوية التي عرفتها بلادنا خلال الأسابيع الماضية حالة كارثية، واعتبرت الجماعات المنتمية لأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان الأكثر تضرراً، مناطق منكوبة، مستدركاً أنه “لا يخفى عليكم أن ساكنة بعض جماعات أقاليم تاونات وشفشاون وتازة والحسيمة، عرفت تساقطات قوية وسيولاً وفيضانات وانهيارات أرضية خلفت خسائر مادية جسيمة، وتسببت في أضرار كبيرة للبنيات التحتية، خصوصاً الطرق والمسالك والقناطر، فضلاً عن انهيار أو تضرر منازل المواطنين، وتعطل عدد من المرافق الحيوية”.

    نداء حقوقي على مكتب أخنوش

    من جانبها، استغربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إقصاء كل من إقليم شفشاون تاونات والحسيمة من إعلان رئاسة الحكومة القاضي بتمكين أربعة أقاليم (القنيطرة والعرائش وسيدي سليمان وسيدي قاسم) من التعويضات التي ستستفيد منها ساكنتها استناداً لأحكام القانون 110.14، المتعلق بصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

    وقرر المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن يراسل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بخصوص هذا الشأن، مشيراً إلى أن استثناء أقاليم شفشاون تاونات والحسيمة من هذا الإعلان رغم الأضرار الكبيرة التي خلفتها هذه الفيضانات، من شأنه أن يحرمها من آليات الانتصاف القانوني والمؤسساتي والتعويض وجبر الضرر المنصوص عليهما في القانون.

    وفي المقابل، سجل المنظمة بإيجابية قرار رئاسة الحكومة هذا الإعلان تفعيلا للقانون المؤطر للكيفية التي تستفيد منها الساكنة من التعويضات الناجمة عن الأضرار التي تتسبب فيها الكوارث الطبيعية، مما سيفسح المجال أمام آلية التعويض وجبر الضرر الفردي والمجالي بالأقاليم المعنية بالإعلان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمان الأوروبي يمهد لمراكز خارجية لمعالجة اللجوء… وتشديد جديد يضع المغرب ضمن “الدول الآمنة”

    خطا البرلمان الأوروبي خطوة متقدمة نحو إرساء مقاربة أكثر تشددًا في تدبير ملفات الهجرة واللجوء، بعد تصويت أعضائه على تعديلات قانونية تتيح توسيع خيارات ترحيل طالبي اللجوء إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي، حتى في حال عدم إقامتهم السابقة فيها أو عدم وجود صلة مباشرة تربطهم بها، شريطة إبرام اتفاق مسبق مع الدولة المعنية.

    وبحسب ما أوردته صحيفة The Guardian البريطانية، فإن الإطار الجديد، المرتقب دخوله حيز التنفيذ ابتداء من يونيو 2026، يفتح الباب أمام إنشاء مراكز خارجية لمعالجة طلبات اللجوء، بما يسمح بنقل بعض الملفات إلى دول ثالثة، في سياق مساعٍ أوروبية لإعادة ضبط سياسة الهجرة وسط ضغوط سياسية متصاعدة.

    توسيع مفهوم “الدولة الثالثة الآمنة”

    أقر البرلمان الأوروبي كذلك إنشاء قائمة موسعة لـ”الدول الثالثة الآمنة”، وهي دول ستُخضع طلبات القادمين منها لإجراءات سريعة، ما قد يقلص فرص قبول طلباتهم. وتضم القائمة دولاً مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مثل جورجيا وتركيا، إلى جانب بنغلادش وكولومبيا ومصر والهند وكوسوفو والمغرب وتونس.

    إدراج المغرب ضمن هذه القائمة يعني أن طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين مغاربة ستُعالج وفق مساطر مُعجلة، مع افتراض مبدئي بأن البلد يُعتبر آمناً، وهو ما قد ينعكس مباشرة على نسب القبول وإجراءات الطعن.

    دعم لاتفاقيات ثنائية مثيرة للجدل

    ويعكس التصويت البرلماني دعماً لاتفاقيات سابقة أثارت نقاشاً واسعاً، من قبيل اتفاق إيطاليا مع ألبانيا لإنشاء مراكز استقبال خارج الأراضي الإيطالية، واتفاق الحكومة الهولندية مع أوغندا بشأن ترحيل أشخاص رُفضت طلبات لجوئهم.

    هذه المقاربة، التي تقوم على “تدويل” معالجة ملفات اللجوء، تواجه انتقادات من منظمات حقوقية أوروبية، تعتبر أن نقل طالبي اللجوء إلى دول لا تربطهم بها صلة قد يقوض الضمانات القانونية ويضعف حماية الحقوق الأساسية.

    ضغط سياسي وصعود اليمين

    يأتي هذا التحول في سياق أوروبي يتسم بتزايد نفوذ الأحزاب الوطنية واليمينية المتطرفة، خصوصاً منذ موجة اللجوء الكبرى سنة 2015، التي تجاوز خلالها عدد طالبي اللجوء 1,3 مليون شخص. ومع استمرار الهجرة غير النظامية وتنامي الخطاب المتشدد، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إظهار قدر أكبر من الحزم في إدارة حدوده.

    ويرى مراقبون أن إنشاء مراكز خارجية لمعالجة الطلبات يمثل محاولة للتوفيق بين الالتزامات القانونية للاتحاد في مجال حماية اللاجئين، والضغوط الداخلية المطالبة بتقليص أعداد الوافدين، غير أن نجاح هذه المقاربة سيظل رهيناً بمدى احترامها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبقدرة الدول الشريكة على ضمان شروط استقبال عادلة وآمنة.

    في المحصلة، يبدو أن أوروبا تدخل مرحلة جديدة في سياساتها الهجرية، عنوانها تشديد الإجراءات وتوسيع مفهوم “الدولة الآمنة”، في ظل توازن دقيق بين الاعتبارات الأمنية والسياسية من جهة، والالتزامات الحقوقية من جهة أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة علمية بتطوان تسلط الضوء على أبعاد تنظيم كأس إفريقيا للأمم

    ودعا اليازغي إلى استخلاص الدروس استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، مع ضرورة إيلاء عناية خاصة بمختلف الأنواع الرياضية وتعزيز البنيات التحتية المرتبطة بها.

    كما شدد على أن الإعلام الوطني مطالب بمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الرياضي، داعيا إلى تنظيم مناظرة وطنية حول الإعلام الرياضي لتقييم الأداء واستشراف التحديات، في أفق التحضير الجيد للتظاهرات الدولية القادمة.

    وخلال المناقشة، أثار عدد من الحاضرين أهمية تحريك ملف إحداث المركب الرياضي بمدينة تطوان، الذي تم وضع حجره الأساس سنة 2015، مؤكدين أن المدينة تستحق التفاتة تنموية تواكب إشعاعها الرياضي والتاريخي وتستجيب لتطلعات ساكنتها.

    وقد أدار أشغال الندوة أنس الصردو، الرئيس المنتدب لجمعية ريماطي، فيما أكد الأستاذ أحمد حجاج، رئيس نادي الاتحاد وأمين مال جمعية تطاون أسمير، في كلمة ختامية، أهمية موضوع اللقاء وقيمة المداخلات المقدمة، منوها بالحضور النوعي الذي ساهم في إنجاح هذا النشاط العلمي، قبل توزيع دروع الشكر والتقدير على المشاركين.

    واختُتم اللقاء بالإعلان عن تنظيم محاضرة علمية جديدة سيؤطرها الدكتور صالح إخلاص حول موضوع “الشقيقة… مرض وعلاج”، وذلك يوم الأحد 15 فبراير 2026 بنادي الاتحاد بتطوان، ابتداء من الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، في إطار البرنامج الثقافي والعلمي للموسم الجمعوي 2025-2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم متكامل بضغطة زر.. الصين تطلق بوابة إلكترونية لخدمة شركاتها عبر العالم

    الدار/كلثومة ادبوفراض

    أأطلقت جمهورية الصين الشعبية أمس الاربعاء، الموقع الإلكتروني الجديد المخصص لتقديم الخدمات الوطنية الشاملة لها في الخارج، وذلك عبر الرابط:
    ‏https://hzf.mofcom.gov.cn

    وتُعد المنصة الجديدة، آلية متكاملة تجمع تحت سقف واحد خدمات وموارد متعددة تشمل الجوانب القانونية والضريبية والمالية، إلى جانب الشؤون الخارجية والتجارة واللوجستيات والجمارك وترويج المبادلات التجارية.

    كما تتيح الربط بين الجهات الحكومية والجمعيات المهنية ومزودي الخدمات، فضلاً عن السفارات والقنصليات الصينية بالخارج، وأكثر من 100 هيئة مختصة في جذب الاستثمارات الأجنبية.

    وتهدف هذه البوابة الرقمية، إلى تقديم خدمات عمومية شاملة بنظام “النافذة الواحدة”، لفائدة نحو 52 ألف شركة صينية تنشط في الخارج، إضافة إلى مئات الآلاف من شركات التجارة الخارجية، وآلاف مؤسسات المقاولات والمشاريع الدولية وشركات التعاون العمالي.

    ويأتي إطلاق المنصة. عقب مصادقة مجلس الدولة على التوجهات العامة الصادرة في أكتوبر 2025 عن عدة مؤسسات حكومية، والتي دعت إلى تحديث منصة الخدمات العمومية السابقة المعروفة باسم “Going Global”، وكانت النسخة الأولى، التي أُطلقت سنة 2015، قد سجلت نحو 480 مليون زيارة.

    من جهتها، وكدت وزارة التجارة أنها ستواصل، بشراكة مع مختلف الأطراف المعنية، تطوير هذه المنصة وتعزيز فعاليتها، مع التركيز على دعم القدرة التنافسية الدولية للشركات الصينية، وتنظيم أنشطتها في الخارج، وصون حقوقها ومصالحها المشروعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبل حسم التأهل.. جيل إليس تضع اللبؤات ضمن مفاجآت مونديال2027

    مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل، سلطت جيل إيليس، المديرة التقنية لكرة القدم النسوية بالاتحاد الدولي للعبة « فيفا »، الضوء على رهانات النسخة المقبلة وتوقعاتها.

    وفي حديثها للموقع الرسمي لـ »فيفا »، استحضرت إيليس ذكرياتها مع لقبي 2015 و2019 مع منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تتوقف عند التحول الكبير الذي تعرفه كرة القدم النسوية عالميا، حيث أصبح التنافس أكثر شراسة، واتسعت دائرة المنتخبات القادرة على قول كلمتها في المحفل العالمي.

    وبخصوص حظوظ التتويج، أكدت إيليس أن المنتخبات الكبرى ستظل دائما في الواجهة، وأبرزها إسبانيا حاملة اللقب، والبرازيل البلد المنظم، إلى جانب إنجلترا والولايات المتحدة وفرنسا، معتبرة أن امتلاك تجربة الفوز يظل عاملا حاسما في سباق اللقب.

    كما توقفت إيليس عند المنتخبات الصاعدة، وعلى رأسها المنتخب المغربي، الذي اعتبرته نموذجا للتطور السريع، بعدما بصم على مشاركة تاريخية في كأس العالم 2023 ببلوغه الأدوار الإقصائية.

    وترى المسؤولة التقنية لـ »فيفا »، أن هذا التطور المتواصل في مستوى كرة القدم النسوية ينبئ بظهور مفاجآت خلال مونديال 2027، مشددة على أن منتخبات مثل المغرب باتت تمتلك الجرأة والطموح لمقارعة الكبار وفرض نفسها على الساحة العالمية.

    وستكون نسخة « الكان » لسنة 2026، حاسمة في تحديد هوية المنتخبين اللذين سيمثلان القارة السمراء في مونديال السيدات 2027.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأخر تفريغ ناقلات الوقود يثير الجدل حول استقرار التموين في المغرب


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    تجدد نقاش تأثير التقلبات الجوية الاستثنائية التي تعيشها المملكة بشكل متوالٍ ومتواتر على مدى نحو شهرين تقريباً على التموين بالمحروقات التي قد تتأثر أسعارها في القادم من أسابيع، مع “تأخّر” حاصلٍ في عمليات تفريغ مخزونات سفن استيراد المواد البترولية المكرَّرة بعدد من موانئ البلاد.

    رغم الطمأنة الرسمية الصادرة الخميس الماضي في بلاغ لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بشأن مخزونات الوقود وكفايتها لسدّ حاجيات المغرب من المواد البترولية، بعدما أكدت أنها “تتابع عن كثب، بتنسيق مع كافة المهنيين، مستوى المخزون وحمولة السفن داخل الموانئ، التي توجد في انتظار التفريغ، إذ يبلغ مستوى المخزون الوطني أكثر من 617 ألف طن من المواد البترولية، ما سيمكن من سد حاجيات السوق الوطنية في انتظار تفريغ السفن البترولية التي تحمل على متنها أكثر من مليون طن إضافية من هذه المواد”، مضيفة أنه “تم كذلك جرد المنشآت أو محطات بيع الوقود التي تم إغلاقها مؤقتا على مستوى بعض المناطق المتضررة من الفيضانات لتفادي أي خطر على البيئة وسلامة المحيط”، إلا أن فاعلي حماية المستهلك عبّروا عن “قلقهم” مما يروج بشأن انعكاسات تقلبات التموين، سواء على إمداد المحطات أو حركية بعض القطاعات.

    وأكد عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، أن “حدة القلق الطاقي” في المغرب تصاعدت في الآونة الأخيرة نتيجة المخاوف من نفاد مخزون المحروقات في بعض محطات التوزيع بمختلف مدن المملكة، مرجعا هذا الوضع إلى” اضطرابات في تزويد وتموين السوق عبر بواخر الاستيراد، تزامناً مع سوء الأحوال الجوية واستمرار ارتفاع أمواج البحر التي أعاقت وصول الشحنات”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وطالب الشافعي، في تصريح لجريدة هسبريس، بضرورة العودة إلى نظام “تسقيف الأسعار” وحماية المستهلك من تقلبات السوق في هذه الظرفية الاستثنائية، مشدداً على أن “الشفافية ودقة المعطيات” هي المطلب الأساسي حالياً لطمأنة الشارع المغربي.

    وطالعت جريدة هسبريس الإلكترونية بعض الرسائل المتداولة بين المواطنين و”نداءات” منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى “التزود بشكل كامل، وملء خزانات السيارات بالوقود، تحسباً لاستمرار التقلبات المناخية وهيجان البحر”.

    وفي محاولة لاستجلاء “حقيقة” الوضع ربطت هسبريس الاتصال، الجمعة، عبر محاولات متعددة، مع مسؤولي “تجمّع النفطيين بالمغرب” (GPM)، وكذا “الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب”، بوصفها الممثل المهني والقانوني للمحطاتيين؛ غيرَ أن محاولاتها ظلت “معلَّقة دون جواب”.

    ونبه الفاعل في جامعة حماية المستهلك بالمغرب إلى أهمية العودة إلى نظام “تسقيف أسعار المحروقات” وإعادة هيكلة القطاع بشكل كامل بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمستهلك المغربي، “لضمان استقرار السوق وحماية المواطنين من التبعات الاقتصادية المترتبة على تقلبات التموين”.

    وكان برلمانيان (نائبة ومستشار) أثارا الموضوعَ تشريعياً من خلال مساءلة كتابية للوزيرة ليلى بنعلي، الخميس، حول “التدابير المتخذة لحماية المستهلك من تقلبات الأسعار في السوق الوطنية”، خاصة في ظل نظام حرية الأسعار والمنافسة.

    من جهته شدد الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، على “ضرورة ضمان الشفافية بين جميع الفاعلين في القطاع لبيان مدى تأثير هذه الاضطرابات على ارتفاع الأسعار مستقبلاً”.

    ويرى الشافعي أن الأزمة الحالية تجاوزت العوامل المناخية، مسجلاً قصور السلطة الوصية في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالمخزون الاحتياطي الإستراتيجي، الذي من المفترض أن يغطي 60 يوماً من الاستهلاك الوطني؛ كما أعرب عن “قلق الجامعة الشديد من انعكاسات هذه الاختلالات على الحركة الاقتصادية التي تعتمد بشكل أساسي على أسعار المحروقات”.

    جدير بالتذكير أن الحسين اليماني، خبير مهني في المجال الطاقي رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أكد لهسبريس في تصريح سابق، الخميس، أن تعطّل التموين كشف “عورة” تدبير القطاع منذ إيقاف الإنتاج وتكرير البترول بمصفاة “سامير” في 2015.

    وأوضح اليماني، في إفادته للجريدة أن “الأزمة تتجاوز العوامل المناخية لتشمل عمل شركات التوزيع بما يسمى ‘الحد الأدنى من المخزون’، متجاوزة النص القانوني الذي يلزم بتوفّر احتياطي يغطي 60 يوماً من الاستهلاك الوطني”.

    كما أثار المتحدث في السياق ذاته “غياب الرقابة”، مسجلاً وجود “قصور من السلطة الوصية” في “مراقبة الالتزامات القانونية للمخزون (60 يومًا من الاستهلاك كحد أدنى)، وهو ما أدى إلى الوضع الحالي بمجرد تأخر وصول بعض البواخر”.

    ويتفق الخبير ذاته على أن مفتاح الأمن الطاقي المغربي يكمُن في إعادة تشغيل مصفاة “سامير”؛ فيما اعتبر سؤال المستشار الكرش أن “الدور الإستراتيجي” للمصفاة في تعزيز الأمن الطاقي الوطني أصبح “ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعيين يوسع وحتي مندوبا إقليميا للسياحة بالجنوب الشرقي

    جمال زروال

    أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن تعيين يوسع وحتي مندوبا إقليميا للسياحة بالجنوب الشرقي، وذلك عقب اجتيازه بنجاح مباراة شغل منصب مندوب إقليمي للسياحة، وفق ما تضمنه إعلان رسمي صادر عن القطاع.

    ويأتي هذا التعيين ليضع حدا لمرحلة انتقالية عرفتها المندوبية الإقليمية للسياحة، عقب مغادرة المندوب السابق محمد الأغضف ماء العينين، حيث تولى خلال هذه الفترة محمد الحارتي تدبير شؤون المندوبية بالنيابة، وذلك قبل الحسم النهائي في المنصب.

    ويعد المندوب الإقليمي الجديد الذي ينحدر من مدينة تنجداد بإقليم الرشيدية من الكفاءات الإدارية التي راكمت تجربة مهنية مهمة داخل قطاع السياحة، إذ التحق بالمندوبية الإقليمية للسياحة بورزازات سنة 2009، حيث شغل منصب مسؤول عن مكتب الاستثمارات والتهيئة السياحية، وذلك بعد تجربة مهنية دامت أربع سنوات بالقطاع الخاص.

    يشار إلى أن يوسع وحتي مهندس دولة وخريج معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط سنة 2006، كما حصل سنة 2015 على شهادة من المدرسة الوطنية للإدارة بباريس في تخصص الحكامة الترابية والتنمية المحلية، إلى جانب استفادته من مجموعة من التكوينات في المجال السياحي. كما يشغل مهمة الكاتب العام للمجلس الإقليمي للسياحة بورزازات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليماني: « سامير » ترتبط بالأمن الطاقي

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    تصاعدت حدة “القلق الطاقي” في المغرب مع توالي التقارير الميدانية حول “نفاد مخزون المحروقات في بعض محطات التوزيع بمختلف مدن المملكة إثر اضطرابات التزود والتموين عبر بواخر الاستيراد”، ما دفع بممثلي الأمة في غرفتي البرلمان إلى مساءلة وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في شخص الوزيرة ليلى بنعلي، عبر سؤالين كتابيَيْن، وُجّها إليها اليوم الخميس، واطّلعت عليهما هسبريس.

    وبينما جاء في نص السؤال الكتابي للنائبة عن فدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني أنه “تَرِد أخبارٌ من العديد من مدن المغرب تتحدث عن نفاد المحروقات في بعض محطات التوزيع، وذلك تزامناً مع ارتفاع علوّ الأمواج وصعوبة ولوج البواخر للتفريغ في موانئ الجرف الأصفر والمحمدية وطنجة”، أثار الموضوع أيضاً المستشار البرلماني خليهن الكرش، منسق “مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” بمجلس المستشارين.

    وتركزت المساءلة البرلمانية الكتابية للوزيرة الوصية على القطاع الطاقي بالمغرب حول “الوضعية الحقيقية للمخزون”، مطالبينَ بـ”الكشف عن المستويات الفعلية لمخزونات الغازوال، البنزين، والبوطان، ومدى كفايتها لتلبية حاجيات السوق في الظرفية الراهنة”.

    واستدل السؤالان بـ”وجود صعوبات في تفريغ شحنات المواد البترولية بموانئ الجرف الأصفر، المحمدية، وطنجة، نتيجة سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج”.

    وبشأن “حماية المستهلك” استفسر المستشار الكرش عن “التدابير المتخذة لحماية المواطنين من تقلبات الأسعار وضمان الشفافية والتنافسية بين الفاعلين في القطاع”، بحسب نص سؤاله.

    بدورها انتقدت النائبة البرلمانية فاطمة التامني ما وصفته بـ”الاعتماد شبه الكلي على الواردات الصافية”، و”تجاهل البدائل الوطنية عبر استمرار إغلاق مصفاة سامير ومراوحة ملف المصفاة المغربية للبترول مكانه”.
    من جانبه أكد الحسين اليماني، خبير مهني في المجال الطاقي رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن تعطل التموين كشف “عورة” تدبير القطاع منذ إيقاف الإنتاج وتكرير البترول بمصفاة “سامير” في 2015.

    وأوضح اليماني، في تصريح لهسبريس، أن “الأزمة تتجاوز العوامل المناخية لتشمل عمل شركات التوزيع بما يسمى ‘الحد الأدنى من المخزون’، متجاوزة النص القانوني الذي يلزم بتوفّر احتياطي يغطي 60 يوماً من الاستهلاك الوطني”.

    كما أثار المتحدث في السياق ذاته “غياب الرقابة”، مسجلاً وجود “قصور من السلطة الوصية” في “مراقبة الالتزامات القانونية للمخزون، وهو ما أدى إلى الوضع الحالي بمجرد تأخر وصول بعض البواخر”.

    ويتفق الخبير ذاته على أن مفتاح الأمن الطاقي المغربي يكمُن في إعادة تشغيل مصفاة “سامير”؛ فيما اعتبر سؤال المستشار الكرش أن “الدور الإستراتيجي” للمصفاة في تعزيز الأمن الطاقي الوطني أصبح “ضرورة ملحة لا تتحمل التأجيل”.

    وفي حديثه للجريدة شدد اليماني على أن استغلال الطاقة التخزينية لـ “سامير”، التي تصل إلى 2 مليون طن، كفيلٌ بتأمين حاجيات المغرب لمدة تفوق 50 يوماً، ما يحمي المملكة من “تقلبات المناخ” و”صدمات الأسواق الدولية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موعد رحلات « لارام » المباشرة إلى ليبيا


    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر مطلع أن شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية ستطلق في 31 من شهر مارس المقبل أول رحلة تجريبية إلى ليبيا، من الدار البيضاء إلى طرابلس، في إطار إعادة الربط الجوي المباشر بين البلدين.

    وأكد المصدر ذاته أن “عودة الربط الجوي المباشر بين البلدين ستفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة رجال الأعمال والاستثمارات بين البلدين، كما ستعطي دفعة قوية للقطاع السياحي، إلى جانب تخفيف معاناة أفراد الجالية المغربية المقيمة في ليبيا، الذين كانوا يعانون من مشاكل عديدة من خلال المرور عبر المطارات التونسية لزيارة المغرب”.

    وأضاف أن “عودة خطوط الطيران المباشر بين المغرب وليبيا تعد أيضا خطوة محورية ومقدمة لمعالجة إشكالية الحصول على تأشيرات الدخول للمواطنين الليبيين الراغبين في زيارة المملكة”، مبرزا أن “هذه الخطوة ستساهم أيضا في تعزيز تدفق رؤوس الأموال الليبية إلى المغرب، خاصة في ظل وجود عدد مهم من المستثمرين الليبيين الذين يرغبون في الاستثمار بالمغرب بفضل مناخ الأعمال الملائم”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكان محمد الشوهبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، قد أكد في وقت سابق، على هامش زيارة له إلى المغرب، أهمية إعادة الربط الجوي وتعزيز التبادل الاقتصادي بين البلدين.

    ويعد مطلب إعادة الربط الجوي بين المغرب وليبيا واحدًا من أهم مطالب الجالية المقيمة في هذا البلد المغاربي، وكان قد عُلِّق مؤقتًا في فبراير من عام 2015 بسبب المخاوف الأمنية وعدم ملاءمة المطارات الليبية لمعايير النقل الدولية، قبل أن يتم استئناف حركة الطيران بين البلدين، ليتم تعليقها مجددا زمن تفشي وباء كورونا في العالم.

    ويشكو مغاربة ليبيا من مجموعة من الصعوبات الناتجة عن المرور عبر تونس لزيارة المغرب؛ إذ سبق أن أكد عدد منهم، في تصريحات متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنهم تعرضوا لممارسات مهينة من طرف سلطات مطار قرطاج الدولي، فضلا عن التكاليف الباهظة التي يتحملونها بسبب المرور عبر وجهات وسيطة.

    إقرأ الخبر من مصدره