Étiquette : 2015

  • احتفالا بمرور عشر سنوات على انطلاقتها… « إيمراجي  » تنظم حفلا فنيا يجمع بين الكوميديا والموسيقى

    تنظم فرقة « إيموراجي » الكوميدية عرضا ضخما يحمل عنوان « Gala Humouraji – 10 ans »،احتفالا بمرور عشر سنوات على انطلاقتها، وذلك مساء السبت 28 يونيو الجاري بموروكو مول في مدينة الدار البيضاء.

    ويأتي هذا الحفل احتفاء بعقد من النجاحات التي حققتها المجموعة منذ تأسيسها سنة 2015، حيث استطاعت أن تفرض اسمها كأحد أبرز فرق الكوميديا في المغرب، بفضل عروضها المتميزة التي تجمع بين الفن الساخر، والمواضيع الاجتماعية، والأسلوب التفاعلي القريب من الجمهور.

    هذا العرض من المنتظر أن يجمع بين الكوميديا والموسيقى حيث سيجمع بين الفنانين الكوميديين وثلة من المغنيين المحبوبين جماهيريا …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضمن قائمة الشخصيات العالمية المؤثّرة: خوري ينضمّ إلى قائمة بنجامين فرانكلين وجورج واشنطن في « الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم »

    * العلم الإلكترونية – وكالات*

    تمّ انتخاب الرئيس السادس عشر للجامعة الأميركية في بيروت لبنان وقبرص، الدكتور فضلو خوري، زميلًا في « الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم »، عن فئة القيادة التعليمية والأكاديمية، ليندرج بذلك ضمن قائمة الشخصيات العالمية المؤثّرة.‬ 

    وتُعتبر « الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم » التي تأسّست في العام 1780، محفلًا علميًّا وصرحًا بحثيًّا يتّسم بالعراقة والتميّز، بحيث يجمع روّاد العالم الاستثنائيّين المشهود بإمكانياتهم وخبراتهم في مختلف المهن والتخصّصات، والذين تمكّنوا من إحداث الفرق في حياة الشعوب والمجتمعات في المجالات العلمية والأدبية والثقافية والفكرية.
       ونشأت الأكاديمية على يد جون آدامز، الذي شغل منصب الرئيس الثاني للولايات المتحدة الأميركية وأول نائبٍ للرئيس، إلى جانب السياسي والمفكر الأميركي البارز جيمس بُودوين، ورجل الدولة الأميركي جون هانكوك، وآخرين. أمّا الكوكبة الأولى من زملاء الأكاديمية، فشملت أحد الآباء المؤسّسين للولايات المتحدة الأميركية بنجامين فرانكلين، وأول رئيس للولايات المتحدة الأميركية جورج واشنطن.
      يشكّل انضمام رئيس الجامعة الأميركية في بيروت إلى « الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم »، شهادة فخريّة تُضاف إلى مسيرته الأكاديمية والمهنية، لمساهمته في تطوير وتحديث أنظمة التعليم والسياسات وقيادته في زمن الأزمات.
      وفي سياق تعقيبه على الحدث، أشاد رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت عبدو قديفة، بالدكتور فضلو خوري « الذي برز كقائد متميّز منذ توليه منصبه في العام 2015. فتمكّن بفضل قيادته الحكيمة من تذليل العقبات والتحديات، إن لناحية تداعيات الأزمة الاقتصادية في لبنان وانفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/آب 2020، أو لجهة مضاعفات جائحة « كوفيد – 19 ». وبالتزامن، حقّق الدكتور خوري إنجازات بارزة، بينها إعادة العمل بالحيازة الأكاديمية، إطلاق المنصّة الإلكترونيّة للجامعة (AUB Online)، وافتتاح « الجامعة الأميركية في‮ ‬بيروت‮ – ‬مديترانيو‮ »، وهي أول حرم توأم للجامعة خارج لبنان. هذا، وساهمت قيادته في تعزيز السمعة العالمية للجامعة، فكان أن سجّلت ارتفاعًا لافتًا ضمن التصنيف العالمي ». ورأى قديفة أنّ « انتخاب الدكتور خوري يُعدّ شهادة على التزامه الثابت بالممتازيّة الأكاديمية والقيادة المبتكرة وتطوير المجتمع من خلال البحوث والتعليم ».‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
      وأعرب الدكتور خوري عن اعتزازه وتقديره للرئيس الفخري لمجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت فيليب خوري، الذي رشّحه لهذه العضوية، استنادًا إلى عملهما المشترك مع جميع المعنيّين في الجامعة خلال العقد الماضي. وتابع: « اختياري اليوم إلى جانب كوكبة من القادة والروّاد العالميّين، يشعرني بالفخر والامتنان. وممّا لا شك فيه أن فرحة والدتي عظيمة كوني انتُخبت ضمن عداد نخبةٍ سبق أن اختارت بين صفوفها غلوريا ستاينم، الأيقونة النسوية والناشطة الأميركية الجريئة ».
      ورأت لوري باتون، رئيسة « الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم »، أنّ « إنجازات الزملاء الجُدُد تجسّد بتنوّعها القدرة البشرية على الاكتشاف والإبداع والقيادة والمثابرة. إنّهم شهادة صارخة تؤكّد قوة المعرفة وقدرتها على توسيع آفاقنا وتعميق فهمنا وإدراكنا. لذلك، ندعو كل زميل جديد للاحتفاء بإنجازاته ومؤازرة الأكاديمية في تعزيز المصلحة العامة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الرئيس الزامبي السابق إدغار لونغو

    الصحيفة من الرباط

    توفي الرئيس الزامبي الأسبق، إدغار لونغو، اليوم الخميس بأحد مستشفيات جنوب إفريقيا، وفق ما أوردته وسائل إعلام جنوب إفريقية نقلا عن أفراد من عائلته.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن لونغو، الرئيس السادس لجمهورية زامبيا، الذي كان يتلقى علاجا متخصصا بجنوب إفريقيا، توفي بمستشفى « ميديكلينيك ميدفوروم » في بريتوريا.

    وأكد محامي العائلة، ماكيبي زولو، نبأ الوفاة.

    وكان إدغار لونغو، الذي توفي عن 68 عاما، قد تولى رئاسة البلاد من 26 يناير 2015 إلى غاية 24 غشت 2021.

    وقد خلف هذا الخبر صدمة واسعة في زامبيا، حيث عبر عدد من الشخصيات السياسية ومناصرون ومواطنون عن حزنهم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابي يُفجرها: الغازوال لا يجب أن يتعدى 9 دراهم خلال شهر يونيو.. والربح الفاحش تجاوز 80 مليار درهم

    الخط :
    A-
    A+

    أكد الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه حسب القاعدة، التي كان معمول بها، في تحديد الأسعار من قبل السلطات العمومية، قبل اتخاذ قرار التحرير، فإن ثمن لتر الغازوال لا يجب أن يتعدى 9.06 درهم، وثمن البنزين 10.67 درهم مغربي، خلال النصف الأول من شهر يونيو الجاري.

    وأوضح اليماني في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، أن هذه الأثمنة محتسبة على أساس الأسعار المحينة في السوق الدولية للمحروقات (الغازوال والبنزين) وليس البترول الخام، وكذلك سعر صرف الدولار وتكاليف التوصيل والضرائب وهامش ربح الموزعين.

    وأضاف النقابي، أن كل سنتيم فوق هذه الأسعار المحتسبة، فهو زيادة في أرباح الفاعلين وزيادة في الأرباح الفاحشة، التي تجاوز مجموعها 80 مليار درهم مغربي، منذ نهاية 2015.

    وتابع، أن الغريب في السوق اليوم، أن هناك ازدهار ملفت لتجارة “الديبوات”، التي تعرض منتوجها، بأثمان تقل بأكثر من درهم، عن السعر المشهور في محطات التوزيع، متسائلا عن مصدر هذا المنتوج، وعن دور السلطات في هذا الأمر.

    وقال اليماني، “ماذا ينتظر القائمون على شؤون القطاع، من أجل معالجة الاختلالات المشهودة في سوق المحروقات، من بعد تعطيل الإنتاج بشركة سامير وتحرير الأسعار، أم أنه، كم من حاجة قضيناها بتركها، والمهم هو توفر المحروقات ولا أهمية من طرح اختلالات الأسعار والجودة والمخزون، وكذلك انتشار التجارة المحروقاتية، خارج المسالك المألوفة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس رواندا يتجنب الخوض في قضية الصحراء خلال زيارته للجزائر

    زنقة  20 ا الرباط

    شهدت الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس رواندا، بول كاغامي، إلى الجزائر مؤخرًا، غياب أي إشارة من جانبه لما تُسميه السلطات الجزائرية بـ”القضية الصحراوية”، سواء خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع الرئيس عبد المجيد تبون بقصر المرادية، أو من خلال التغريدة التي نشرها لاحقًا على حسابه الرسمي بمنصة “إكس” (تويتر سابقًا).

    وقد لاحظ متابعون فشل الجانب الجزائري في انتزاع تصريح من الرئيس الرواندي يدعم الطرح الانفصالي، رغم محاولات النظام الجزائري إدراج هذا الملف ضمن أجندة الزيارات الرسمية التي يستقبل خلالها رؤساء دول أفريقية.

    ويُذكر أن رواندا كانت قد سحبت، في نوفمبر 2015، اعترافها بما يُعرف بـ”الجمهورية الصحراوية”، في خطوة اعتبرها مراقبون آنذاك مؤشراً على تحول في مواقف عدد من الدول الأفريقية تجاه هذا الكيان غير المعترف به من طرف الأمم المتحدة.

    وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي يتّسم بتنامي عزلة الطرح الجزائري بشأن قضية الصحراء المغربية، في ظل توالي سحب الاعترافات من “الجمهورية” المعلنة من طرف جبهة البوليساريو، واتساع رقعة الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب تحت سيادته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنيف.. المغرب يشارك في الدورة الثامنة للمنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارث

    وكالات

    يشارك المغرب في الدورة الثامنة للمنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارث (GP2025)، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 6 يونيو الجاري في جنيف، تحت شعار “كل يوم مهم، فاعمل على تحقيق المرونة اليوم”.

    ويتوخى هذا المنتدى العالمي متعدد الأطراف الذي ينظمه مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث والحكومة السويسرية، تسريع تنفيذ إطار سنداي للعمل 2015-2030، الرامي إلى الحد من مخاطر الكوارث وتعزيز صمود المجتمعات.

    وتشكل منصة GP2025 ، التي تقوم على مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار المجتمع في كليته، فرصة رفيعة المستوى للتفاعل وصياغة الاستراتيجيات، ومناقشة القضايا مع الخبراء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرجل الذي جاء تحت المطر: يوم حفر التاريخ اسمه في ذاكرتنا

    كمال الهشومي

    صباح هذا اليوم الثلاثاء 3 يونيو 2025، كان الخبر كالصاعقة، صادقًا في ألمه، فادحًا في وقعه: رحيل الأستاذ عبد الحق المريني، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي ومؤرخ المملكة، رجل ظل شامخًا، أنيقًا في حضوره، متواضعًا في جوهره، راقيًا في فكره وسلوكه.

    عرفته عن قرب في محطات إنسانية وعلمية نادرة، ومن أجملها تلك اللقاءات التي جمعتني به في النادي الدبلوماسي، حيث كان يصطحبني معه المرحوم عبد الواحد الراضي. كنت أجلس أحيانا معه إلى المائدة نفسها، في حضرة نخبة من رجال ونساء الدولة، مثقفين، فنانين، وزراء، … وكان حديثه إنسانيًا، دافئًا، صافيًا كنفسه، تُزينه ملامح طيبة زوجته التي كانت ترافقه.

    وبين سطور الألفة والاحترام، تشجعت ذات لقاء وطلبت منه ـ وأنا أدرك ما يفرضه المقام ـ أن يحل ضيفًا على طلبة كلية الحقوق بعين السبع حيث كنت أستاذا، في لقاء مفتوح حول كتبه عن التاريخ الحديث للمغرب. لم يتردد، لم يتعالَ، بل ابتسم ورحّب، وطلب مهلة قصيرة ـ فهمت حينها أن الأمر يتجاوز إرادته، وهو أمر طبيعي.

    لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى اتصل بي وحدد لي موعدًا في مكتبه بضريح محمد الخامس. استقبلني ببشاشته المعهودة، وبنبرة الود الخالص، طلب مني تفاصيل إضافية حول طبيعة اللقاء، وأبدى تواضعًا لا يُشترى، ولا يُتعلم، بل يسكن الفطرة النبيلة.

    اتفقنا على الخطوط العريضة للقاء، ووعدني بالرد بعد استكمال الإجراءات، واساسا ضرورة الحصول على الاذن بذلك لما يفرضه منصبه الحساس، وهو ما حدث فعلًا. لم أُخبر أحدًا، وظل الأمر بين قوسين.

    مرت عشرة أيام، ثم جاءني صوته على الهاتف، يطلب لقاءً جديدًا، هذه المرة لتدقيق التفاصيل. كنت قد أعددت حينها ورقة تحليلية استندت فيها إلى كتابيه: “الجيش المغربي عبر التاريخ” و”مدخل إلى تاريخ المغرب الحديث من عهد الحسن الأول إلى عهد الحسن الثاني”، وعنونتها ب: “تاريخ المغرب الحديث… مسيرة مواطنة”. وما زلت أحتفظ بها حتى اليوم.

    حين دخلت مكتبه في الزيارة الثانية، استقبلني بابتسامة واثقة وقال لي: “لقد حصلت على إذن جلالة الملك، بل وشجعني جلالته على تأطير هذا اللقاء وأبدى إعجابه بالمبادرة”. كانت لحظة استثنائية من تلك التي لا تتكرر، لحظة عرفتُ فيها المعنى العميق للثقة الملكية وللرمزية التي يحملها هذا الرجل.

    سلمته الورقة، قرأها باهتمام، ثم قال: “أنت أستاذ تاريخ ممتاز، هذه الورقة تُشرف كليتك”. فابتسمت وقلت: “عفوًا سيدي، أنا أستاذ قانون عام، أُدرّس القانون الدستوري والعلوم السياسية”. ضحك وقال: “وهذا يُشرفك أكثر”.

    حددنا تاريخ اللقاء: 31 مارس 2015.

    في تلك الفترة، كنت قد أخبرت الصديقة العزيزة، الأستاذة جميلة الحفيظي، عميدة الكلية آنذاك، وقلت لها إنني أُعد لها مفاجأة بمناسبة اختتام ولايتها الثانية كأول عميدة للكلية بعد ثمان سنوات من العمل المتواصل.

    حلَّ يوم اللقاء، وكان يومًا ممطرًا. وصل المرحوم المريني بسيارة عادية، بلا موكب، بلا رسميات، بلا إشعار لأحد، فقط مع سائقه، متجردًا من كل أبهة المنصب. صباح اليوم المعهود استقبلني رجل الأمن الذي كان مكلفا بكليتنا عند بوابة الكلية وهو يلهث: “حرام عليك السي كمال، علاش ما خبرتناش؟ (ضاحكا) والله نهار شفتك وليتي أستاذ هنا قلت هاد السيد غادير يمحني!”. ابتسمت وأجبته: “أنا أستاذ فقط، التنسيق من اختصاص الإدارة”، وما هي إلا لحظات حتى كان رئيس الجامعة حينها، السيد ادريس المنصوري، يتصل للاستفسار ويطلب الحضور شخصيًا.

    كان المريني هو من أصر أن يكون اللقاء بسيطًا، عاديًا، بعيدًا عن الطقوس والبروتوكولات. وهذا ما نقلته للعميدة قبلها بيوم.

    دخل المدرج الكبير، أنيقًا، يحمل معطفه الشتوي الطويل، والمطر يتساقط بغزارة. كان المكان ممتلئًا بالكامل: طلبة الماستر، طلبة الإجازة، وبعض الضيوف القلائل. بدأ اللقاء وأنا أتوسط المنصة بين ضيفنا ورئيس جامعتنا كمسير، وسرعان ما سحر الجميع بسلاسة حديثه، ودقة تحليله، وبيداغوجيته النادرة في سرد التاريخ.

    أدار النقاش بتواضع العلماء، وسعة صدر الكبار، وظل بعد نهاية الجلسة لأكثر من ساعة يلتقط الصور، ويتحدث مع الطلبة والأساتذة، في مشهد من أجمل ما عاشته الكلية.

    ومنذ ذلك اليوم، توطدت علاقتنا، وتواصلنا طويلًا بعده، نتبادل التهاني والسؤال والود الصادق.

    اليوم، وأنا أكتب هذه السطور، أشعر أن جزءًا من ذاكرة هذا الوطن قد غاب، وأن رجلًا من طينة الكبار قد رحل.

    رحمك الله أيها الأنيق في التاريخ، الشامخ في الحضور، المتواضع في المقام. وتعازينا الحارة إلى جلالة الملك، وإلى أسرته الكريمة، وكل من عرف هذا الرجل ولامس جوهره.

    وداعًا أستاذ عبد الحق المريني… اسمك سيظل محفورًا في ذاكرة الوطن.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الحق المريني.. الرجل الذي جاء تحت المطر وحفر التاريخ في ذاكرتنا

    صباح هذا اليوم الثلاثاء 3 يونيو 2025، كان الخبر كالصاعقة، صادقًا في ألمه، فادحًا في وقعه: رحيل الأستاذ عبد الحق المريني، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي ومؤرخ المملكة، رجل ظل شامخًا، أنيقًا في حضوره، متواضعًا في جوهره، راقيًا في فكره وسلوكه.

    عرفته عن قرب في محطات إنسانية وعلمية نادرة، ومن أجملها تلك اللقاءات التي جمعتني به في النادي الدبلوماسي، حيث كان يصطحبني معه المرحوم عبد الواحد الراضي. كنت أجلس أحيانا معه إلى المائدة نفسها، في حضرة نخبة من رجال ونساء الدولة، مثقفين، فنانين، وزراء، … وكان حديثه إنسانيًا، دافئًا، صافيًا كنفسه، تُزينه ملامح طيبة زوجته التي كانت ترافقه.

    وبين سطور الألفة والاحترام، تشجعت ذات لقاء وطلبت منه ـ وأنا أدرك ما يفرضه المقام ـ أن يحل ضيفًا على طلبة كلية الحقوق بعين السبع حيث كنت أستاذا، في لقاء مفتوح حول كتبه عن التاريخ الحديث للمغرب. لم يتردد، لم يتعالَ، بل ابتسم ورحّب، وطلب مهلة قصيرة ـ فهمت حينها أن الأمر يتجاوز إرادته، وهو أمر طبيعي.

    لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى اتصل بي وحدد لي موعدًا في مكتبه بضريح محمد الخامس. استقبلني ببشاشته المعهودة، وبنبرة الود الخالص، طلب مني تفاصيل إضافية حول طبيعة اللقاء، وأبدى تواضعًا لا يُشترى، ولا يُتعلم، بل يسكن الفطرة النبيلة.

    اتفقنا على الخطوط العريضة للقاء، ووعدني بالرد بعد استكمال الإجراءات، واساسا ضرورة الحصول على الاذن بذلك لما يفرضه منصبه الحساس، وهو ما حدث فعلًا. لم أُخبر أحدًا، وظل الأمر بين قوسين.

    مرت عشرة أيام، ثم جاءني صوته على الهاتف، يطلب لقاءً جديدًا، هذه المرة لتدقيق التفاصيل. كنت قد أعددت حينها ورقة تحليلية استندت فيها إلى كتابيه: “الجيش المغربي عبر التاريخ” و”مدخل إلى تاريخ المغرب الحديث من عهد الحسن الأول إلى عهد الحسن الثاني”، وعنونتها ب: “تاريخ المغرب الحديث… مسيرة مواطنة”. وما زلت أحتفظ بها حتى اليوم.

    حين دخلت مكتبه في الزيارة الثانية، استقبلني بابتسامة واثقة وقال لي: “لقد حصلت على إذن جلالة الملك، بل وشجعني جلالته على تأطير هذا اللقاء وأبدى إعجابه بالمبادرة”. كانت لحظة استثنائية من تلك التي لا تتكرر، لحظة عرفتُ فيها المعنى العميق للثقة الملكية وللرمزية التي يحملها هذا الرجل.

    سلمته الورقة، قرأها باهتمام، ثم قال: “أنت أستاذ تاريخ ممتاز، هذه الورقة تُشرف كليتك”. فابتسمت وقلت: “عفوًا سيدي، أنا أستاذ قانون عام، أُدرّس القانون الدستوري والعلوم السياسية”. ضحك وقال: “وهذا يُشرفك أكثر”.

    حددنا تاريخ اللقاء: 31 مارس 2015

    في تلك الفترة، كنت قد أخبرت الصديقة العزيزة، الأستاذة جميلة الحفيظي، عميدة الكلية آنذاك، وقلت لها إنني أُعد لها مفاجأة بمناسبة اختتام ولايتها الثانية كأول عميدة للكلية بعد ثمان سنوات من العمل المتواصل.

    حلَّ يوم اللقاء، وكان يومًا ممطرًا. وصل المرحوم المريني بسيارة عادية، بلا موكب، بلا رسميات، بلا إشعار لأحد، فقط مع سائقه، متجردًا من كل أبهة المنصب. صباح اليوم المعهود استقبلني رجل الأمن الذي كان مكلفا بكليتنا عند بوابة الكلية وهو يلهث: “حرام عليك السي كمال، علاش ما خبرتناش؟ (ضاحكا) والله نهار شفتك وليتي أستاذ هنا قلت هاد السيد غادير يمحني!”. ابتسمت وأجبته: “أنا أستاذ فقط، التنسيق من اختصاص الإدارة”، وما هي إلا لحظات حتى كان رئيس الجامعة حينها، السيد ادريس المنصوري، يتصل للاستفسار ويطلب الحضور شخصيًا.

    كان المريني هو من أصر أن يكون اللقاء بسيطًا، عاديًا، بعيدًا عن الطقوس والبروتوكولات. وهذا ما نقلته للعميدة قبلها بيوم.

    دخل المدرج الكبير، أنيقًا، يحمل معطفه الشتوي الطويل، والمطر يتساقط بغزارة. كان المكان ممتلئًا بالكامل: طلبة الماستر، طلبة الإجازة، وبعض الضيوف القلائل. بدأ اللقاء وأنا أتوسط المنصة بين ضيفنا ورئيس جامعتنا كمسير، وسرعان ما سحر الجميع بسلاسة حديثه، ودقة تحليله، وبيداغوجيته النادرة في سرد التاريخ.

    أدار النقاش بتواضع العلماء، وسعة صدر الكبار، وظل بعد نهاية الجلسة لأكثر من ساعة يلتقط الصور، ويتحدث مع الطلبة والأساتذة، في مشهد من أجمل ما عاشته الكلية.

    ومنذ ذلك اليوم، توطدت علاقتنا، وتواصلنا طويلًا بعده، نتبادل التهاني والسؤال والود الصادق.
    اليوم، وأنا أكتب هذه السطور، أشعر أن جزءًا من ذاكرة هذا الوطن قد غاب، وأن رجلًا من طينة الكبار قد رحل.

    رحمك الله أيها الأنيق في التاريخ، الشامخ في الحضور، المتواضع في المقام. وتعازينا الحارة إلى جلالة الملك، وإلى أسرته الكريمة، وكل من عرف هذا الرجل ولامس جوهره.
    وداعًا أستاذ عبد الحق المريني… اسمك سيظل محفورًا في ذاكرة الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهشومي يكتب: الرجل الذي جاء تحت المطر.. يوم حفر التاريخ اسمه في ذاكرتنا

    صباح هذا اليوم الثلاثاء 3 يونيو 2025، كان الخبر كالصاعقة، صادقا في ألمه، فادحا في وقعه: رحيل الأستاذ عبد الحق المريني، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي ومؤرخ المملكة، رجل ظل شامخًا، أنيقًا في حضوره، متواضعًا في جوهره، راقيًا في فكره وسلوكه.

    عرفته عن قرب في محطات إنسانية وعلمية نادرة، ومن أجملها تلك اللقاءات التي جمعتني به في النادي الدبلوماسي، حيث كان يصطحبني معه المرحوم عبد الواحد الراضي. كنت أجلس أحيانا معه إلى المائدة نفسها، في حضرة نخبة من رجال ونساء الدولة، مثقفين، فنانين، وزراء، … وكان حديثه إنسانيًا، دافئًا، صافيًا كنفسه، تُزينه ملامح طيبة زوجته التي كانت ترافقه.

    وبين سطور الألفة والاحترام، تشجعت ذات لقاء وطلبت منه ـ وأنا أدرك ما يفرضه المقام ـ أن يحل ضيفا على طلبة كلية الحقوق بعين السبع حيث كنت أستاذا، في لقاء مفتوح حول كتبه عن التاريخ الحديث للمغرب. لم يتردد، لم يتعالَ، بل ابتسم ورحّب، وطلب مهلة قصيرة ـ فهمت حينها أن الأمر يتجاوز إرادته، وهو أمر طبيعي.

    لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى اتصل بي وحدد لي موعدا في مكتبه بضريح محمد الخامس. استقبلني ببشاشته المعهودة، وبنبرة الود الخالص، طلب مني تفاصيل إضافية حول طبيعة اللقاء، وأبدى تواضعًا لا يُشترى، ولا يُتعلم، بل يسكن الفطرة النبيلة.

    اتفقنا على الخطوط العريضة للقاء، ووعدني بالرد بعد استكمال الإجراءات، وأساسا ضرورة الحصول على الاذن بذلك لما يفرضه منصبه الحساس، وهو ما حدث فعلًا. لم أُخبر أحدًا، وظل الأمر بين قوسين.

    مرت عشرة أيام، ثم جاءني صوته على الهاتف، يطلب لقاءً جديدًا، هذه المرة لتدقيق التفاصيل. كنت قد أعددت حينها ورقة تحليلية استندت فيها إلى كتابيه: “الجيش المغربي عبر التاريخ”و”مدخل إلى تاريخ المغرب الحديث من عهد الحسن الأول إلى عهد الحسن الثاني”، وعنونتها ب: “تاريخ المغرب الحديث… مسيرة مواطنة”. وما زلت أحتفظ بها حتى اليوم.

    حين دخلت مكتبه في الزيارة الثانية، استقبلني بابتسامة واثقة وقال لي: “لقد حصلت على إذن جلالة الملك، بل وشجعني جلالته على تأطير هذا اللقاء وأبدى إعجابه بالمبادرة”. كانت لحظة استثنائية من تلك التي لا تتكرر، لحظة عرفتُ فيها المعنى العميق للثقة الملكية وللرمزية التي يحملها هذا الرجل.

    سلمته الورقة، قرأها باهتمام، ثم قال: “أنت أستاذ تاريخ ممتاز، هذه الورقة تُشرف كليتك”. فابتسمت وقلت: “عفوًا سيدي، أنا أستاذ قانون عام، أُدرّس القانون الدستوري والعلوم السياسية”. ضحك وقال: “وهذا يُشرفك أكثر”.

    حددنا تاريخ اللقاء: 31 مارس 2015.

    في تلك الفترة، كنت قد أخبرت الصديقة العزيزة، الأستاذة جميلة الحفيظي، عميدة الكلية آنذاك، وقلت لها إنني أُعد لها مفاجأة بمناسبة اختتام ولايتها الثانية كأول عميدة للكلية بعد ثمان سنوات من العمل المتواصل.

    حلَّ يوم اللقاء، وكان يومًا ممطرًا. وصل المرحوم المريني بسيارة عادية، بلا موكب، بلا رسميات، بلا إشعار لأحد، فقط مع سائقه، متجردًا من كل أبهة المنصب. صباح اليوم المعهود استقبلني رجل الأمن الذي كان مكلفا بكليتنا عند بوابة الكلية وهو يلهث: “حرام عليك السي كمال، علاش ما خبرتناش؟ (ضاحكا) والله نهار شفتك وليتي أستاذ هنا قلت هاد السيد غادي يمحني!”. ابتسمت وأجبته: “أنا أستاذ فقط، التنسيق من اختصاص الإدارة”، وما هي إلا لحظات حتى كان رئيس الجامعة حينها، السيد ادريس المنصوري، يتصل للاستفسار ويطلب الحضور شخصيًا.

    كان المريني هو من أصر أن يكون اللقاء بسيطًا، عاديًا، بعيدًا عن الطقوس والبروتوكولات. وهذا ما نقلته للعميدة قبلها بيوم.

    دخل المدرج الكبير، أنيقًا، يحمل معطفه الشتوي الطويل، والمطر يتساقط بغزارة. كان المكان ممتلئًا بالكامل: طلبة الماستر، طلبة الإجازة، وبعض الضيوف القلائل. بدأ اللقاء وأنا أتوسط المنصة بين ضيفنا ورئيس جامعتنا كمسير، وسرعان ما سحر الجميع بسلاسة حديثه، ودقة تحليله، وبيداغوجيته النادرة في سرد التاريخ.

    أدار النقاش بتواضع العلماء، وسعة صدر الكبار، وظل بعد نهاية الجلسة لأكثر من ساعة يلتقط الصور، ويتحدث مع الطلبة والأساتذة، في مشهد من أجمل ما عاشته الكلية.

    ومنذ ذلك اليوم، توطدت علاقتنا، وتواصلنا طويلًا بعده، نتبادل التهاني والسؤال والود الصادق.
    اليوم، وأنا أكتب هذه السطور، أشعر أن جزءًا من ذاكرة هذا الوطن قد غاب، وأن رجلًا من طينة الكبار قد رحل.

    رحمك الله أيها الأنيق في التاريخ، الشامخ في الحضور، المتواضع في المقام. وتعازينا الحارة إلى جلالة الملك، وإلى أسرته الكريمة، وكل من عرف هذا الرجل ولامس جوهره.

    وداعًا أستاذ عبد الحق المريني… اسمك سيظل محفورًا في ذاكرة الوطن.

    بقلم: كمال الهشومي أستاذ القانون العام والعلوم السياسة بجامعة محمد الخامس بالرباط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الساحة الفنية العربية تفقد سيدة المسرح الفنانة المصرية سميحة أيوب

    الخط :
    A-
    A+

    توفيت صباح اليوم الثلاثاء 3 يونيو الجاري، الفنانة المصرية الكبيرة سميحة أيوب، الملقبة بـ”سيدة المسرح العربي”، عن عمر يناهز 93 عامًا، حسبما أكد نقيب المهن التمثيلية، الفنان أشرف زكي.

    ووُلدت سميحة أيوب سنة 1932 في حي شبرا بالقاهرة، وبدأت رحلتها مع الفن في سن مبكرة، حيث شاركت في أول أفلامها “المتشردة” سنة 1947. التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1949، وتخرجت منه سنة 1953.
    امتدت مسيرة الراحلة لأكثر من سبعة عقود، وقدمت خلالها حوالي 170 عملًا مسرحيًا، كما شاركت في عدد من أبرز الأفلام السينمائية مثل “أرض النفاق”، و”فجر الإسلام”، و”بين الأطلال”، إلى جانب أعمال تلفزيونية ناجحة مثل “الضوء الشارد”، و”أوان الورد”، و”أميرة في عابدين”.

    لم تكتف سميحة أيوب بالتمثيل، بل شغلت مناصب إدارية مهمة في المسرح المصري. تولت إدارة المسرح الحديث من 1972 إلى 1975، ثم المسرح القومي لفترتين بين 1975 و1989، وكانت من الشخصيات التي ساهمت في تطوير الحياة المسرحية وإعادة الانضباط الفني داخل المؤسسات الثقافية.

    حصلت الراحلة على جوائز وتكريمات كثيرة داخل مصر وخارجها، أبرزها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 2015. كما أُطلق اسمها على القاعة الكبرى في المسرح القومي، تخليدًا لمسيرتها الطويلة والمميزة. كانت تُلقب بـ”سيدة المسرح العربي”، وهو لقب لم يأت من فراغ، بل من إنجازات ممتدة وتأثير عميق في تاريخ الفن العربي.

    إقرأ الخبر من مصدره