Étiquette : 2016

  • بين العبري واليهودي .. ندوة أكاديمية تدقق في مفاهيم الهوية المغربية

    هسبريس – علي بنهرار

    قال أكاديميون متخصصون في التراث اليهودي والعبري في الجامعة المغربية إن حضور اليهود في السياق المغربي ليس مجرد معطى تاريخي شكلي، وإنما مكوّن أصيل وحقيقي ساهم في تشكّل ملامح الهوية الوطنية والشخصية المغربية عبر قرون طويلة من التعايش والتفاعل، موضحين أن هذا الحضور تجلّى في مختلف مناحي الحياة، مما يعكس دينامية ثقافية مشتركة أنتجت رصيدا حضاريا غنيا ومتنوعا.

    وعلى هامش ندوة حول “الرافد العبري في المغرب” منظمة ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب بالرباط، في دورته الحادية والثلاثين، أفاد المتحدثون بأن الجامعة لعبت دورا محوريا في دراسة هذا المكوّن الثقافي، من خلال تشجيع البحث الأكاديمي وتكوين الطلبة في مجالات التاريخ والتراث واللغات، إضافة إلى توثيق الموروث العبري المغربي وصيانته.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} بين “العبري” و”اليهودي”

    قال الأكاديمي الباحث في اللسانيات محمد المدلاوي إن اعتماد الدستور المغربي مصطلح “عبري” بدل “يهودي” يعكس نوعا من الدقة في الفصل بين الدلالة الدينية والدلالة البشرية؛ إذ إن لفظ “يهودي” يحيل أساسا إلى ديانة، بينما يحيل “عبري” إلى عنصر بشري، على غرار ما نقول “عربي” أو “إفريقي”، مضيفا أن هذا العنصر كان يُعرف في التاريخ بالعبرانيين كما ندرسه ضمن الشعوب القديمة إلى جانب المصريين والبابليين.

    وأضاف المدلاوي، ضمن مشاركته في الندوة المذكورة، أن مصطلح “عبري” يبدو أكثر ملاءمة لأنه يشير إلى وجود بشري متحقق في التاريخ والواقع، مثلما هو الحال بالنسبة إلى العنصر العربي أو الإفريقي أو الأمازيغي، وكلها عناصر لها امتداد تاريخي وجغرافي معروف، ما يعني أن هذا الفهم يساعد على إدراك طبيعة الحضور العبري باعتباره جزءا من تاريخ الشعوب، وليس فقط من تاريخ الأديان.

    وأشار الأكاديمي المغربي البارز إلى أنه لا يرى أساسا متينا لتوظيف “رافد” في الدستور للإحالة إلى وجود اليهود مغربيا، عكس توظيف “مكوّن” بالنسبة لعناصر مغربية أخرى في الوثيقة نفسها، موضحا أن ما يسمّى “المقوّم العبري” في الثقافة والهوية المغربية، هو عنصر متداخل مع غيره، يصعب فصله فصلا تاما، وهذا التداخل يفرض مقاربة علمية دقيقة لفهمه.

    وفي هذا الإطار، شدد المدلاوي على ضرورة الاستعانة بعلوم الآلة والأداة، مثل الأنثروبولوجيا والتحقيق التاريخي، لفهم بعض المعطيات، مستشهدا بما يُعرف بالأسماء الأعلام (Anthroponymes)، مثل أسماء القبائل والجهات، حيث سنجد: “آيت إبراهيم”، “آيت إسحاق”، “آيت يعقوب”، “آيت يوسف”، “آيت موسى”، و”آيت داود”، مؤكدا أنها تعكس نوعا من التداخل في الوعي والتصور، بغض النظر عن طبيعته التاريخية.

    وأضاف أن هذا التداخل يظهر كذلك في بعض الممارسات الثقافية، مثل احتفال “ميمونة”، الذي يُعرف لدى اليهود المغاربة، لكنه يوجد أيضا في مناطق بالجنوب الشرقي المغربي، حيث تمارسه جماعات ذات أصول إفريقية؛ إذ يصعدون إلى جبل يُسمّى “لالة ميمونة” ويذبحون الذبيحة ويُعدّون الخبز الفطير، ويتم ذلك في الفترة نفسها تقريبا لعيد الفصح، مما يطرح تساؤلات حول دلالات هذا التقاطع الثقافي.

    الاهتمام أصيل

    قال الباحث والأكاديمي محمد الحاتمي، المتخصص في تاريخ اليهود، إن “الاهتمام بالتراثِ اليهوديّ المغربيّ يندرج في إطار مسار للبحث الأكاديمي المغربي بدأ منذ الاستقلال، وما يزال ساري المفعول إلى الآن، وهو ما يجعل هذا الاهتمام منطقيا”، مضيفا أنه يأتي ضمن مساعي “إعادة بناء الشخصية المغربية، ونلاحظ حاليا وجود دينامية لتحديد الأسس التي تقوم عليها الهوية المغربية، باعتبارها هوية متحركة ومنفتحة، والاهتمام بالتراث اليهودي يندرج ضمن هذه الدينامية”.

    وتطرق الحاتمي، ضمن مداخلته في الندوة المشار إليها، إلى أن “الاهتمام باليهودية المغربية لا علاقة له بسياسة الدولة فيما يسمى التطبيع؛ والكليات التي تنكب على الموضوع لا تشتغل لصالح الدولة في هذه المسألة بالضبط”، وتابع: “لا يمكن القفز على حقيقة تاريخية مفادها أن اليهود عاشوا في هذا البلد منذ عهد الفينيقيين، أي قرونا قبل وصول العرب المسلمين، وقد تفاعلوا مع أهله وشاركوا في إنتاج ما أُنتج، سواء على المستوى المادي أو اللامادي”.

    ومضى الأستاذ الجامعي قائلا: “لا يمكن فهم كثير من المدن المغربية دون المرور بالملاّح، الذي يحيل إلى وجود جماعة يهودية”، مبرزا أن “كثيرا من عناصر الثقافة المغربية لا يمكن فهمها دون استحضار مساهمة اليهود فيها، سواء القفطان أو الطبخ أو الموسيقى”، وزاد: “ما يزال يعيش على هذه الأرض جماعة يهودية، تُقدَّر بنحو 3 أو 5 آلاف؛ أي كانوا ومازالوا حاضرين ومتشبثين بكثير من القوانين التي تصدر في المغرب إلى الآن”.

    ولفت المتحدث إلى أن “المجتمع المغربي، بجميع فئاته وتوجهاته، سواء السياسية أو الفكرية، لا ينكر وجود اليهود. وبخلاف بعض الدول المجاورة التي لا يُتحدث فيها عن هذا الموضوع رغم وجود اليهود فيها تاريخيا، فإن المجتمع المغربي متصالح مع هذه المسألة، ويُقِرُّ بوجود اليهود، بل ومازالوا يزورونه إلى اليوم”، وذلك بالنظر إلى “وجود إرادة ملكية راسخة في هذا المجال، بدأها محمد الخامس، وكرسها الحسن الثاني، وما يزال محمد السادس مستمرا فيها”.

    وحول وسائل رعاية هذا التراث، سواء المادي أو غير المادي، أكد الحاتمي أنه “معروف ومحدد؛ فلا حاجة إلى القيام بحفريات أو غيرها، فالمعطيات واضحة، وكثير من هذا التراث يندرج ضمن الملك العام غير القابل للتفويت. وبالتالي، فإن إشكال الملكية غير مطروح”، مفيدا بأن “الأمر لا يتطلب اعتمادات مالية كبيرة؛ فترميم كنيس مثلا يحتاج إلى بعض الموارد، لكنها ليست ضخمة، كما أنه لا يتطلب مهارات فنية خاصة، لأن هذه المهارات متوفرة محليا”.

    العبرانية في الجامعة

    قال الباحث والأكاديمي سعيد كفايتي إن “الالتفات إلى التراث اليهودي لم يكن غائبا عن الوعي الثقافي المغربي، ولا عن اهتمامات البحث الأكاديمي خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي”، مسجلا أن “تلك المرحلة شهدت وعيا متزايدا لدى قطاع لا بأس به من النخب المثقفة بأهمية المكوّن اليهودي في تشكيل الهوية الثقافية والحضارية للمغرب، باعتباره عنصرا أصيلا ومتجذرا في التاريخ الاجتماعي والثقافي للبلاد، وليس مجرد حضور عابر أو طارئ”.

    وأشار كفايتي، الذي قدّم مداخلة حول “التراث العبري في الجامعة المغربية من المبادرات الفردية إلى الشرعية الدستورية”، إلى أن “هذا الاهتمام اتخذ مسارات متعددة ومتكاملة، ومن المجحف حصره في بُعد واحد”، مستحضرا في ذلك بعض الأسماء مثل سيمون ليفي ودوره في تأسيس المتحف اليهودي؛ وحاييم الزعفراني الذي أنشأ في “باريس الثامنة” قسم الدراسات العبرية؛ ومحمد كنبي واهتمامه بتاريخ يهود المغرب؛ وأحمد شحلان ومحمد المدلاوي…

    واستحضر المتحدث “ماستر الدراسات السامية ومقارنة الأديان” بالمغرب بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، الذي تأسس سنة 2007، أي قبل دستور 2011، مضيفا أن المواد التي كان الطلبة يدرسونها آنذاك كلها ذات صلة مباشرة بالتراث اليهودي: مدخل إلى الأدب العبري، مدخل إلى التوراة، الدراسات الكتابية، الفكر الديني اليهودي، الحضارات السامية، اللغات السامية، الأقليات في المغرب، والأقليات في الأندلس.

    ولفت الأستاذ الجامعي إلى أن “برنامج الماستر، سواء في صيغته الأولى أو الثانية، أسفر عن أكثر من 260 بحثا، تناولت كلها، بشكل أو بآخر، موضوع اليهودية أو الفكر الديني اليهودي، إلى جانب بحوث أخرى تتناول المقارنة بين اليهودية والإسلام والمسيحية وغيرها”، مبرزا أن تجربة الدكتوراه أسفرت عن مناقشة نحو 40 بحثا، وربما يزيد العدد على ذلك، تناول جزء منها بشكل مباشر التراث الديني اليهودي أو التراث اليهودي عموما.

    وتابع قائلا: “تجربة الماستر في نسخته الأولى سنة 2007، والنسخة الثانية سنة 2016، تبين أن التنصيص على الرافد العبري في دستور 2011 ظل أثره محدودا على مستوى الماستر في صيغته الثانية، ولم يتجاوز في الغالب الإطار الشكلي، رغم أن أساتذة اللغة العبرية أصبحوا يتحدثون عنها بأريحية أكبر”، خالصا إلى أن “ذلك لم يواكبه تطور مماثل على مستوى البنية البيداغوجية الموكول إليها تدريس هذه المادة وما يرتبط بها من تراث عبري ودراسات يهودية، حيث تقلّص عدد الموارد البشرية إلى 3 أساتذة فقط”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخميس الأسود: كرة القدم في قبضة المجرمين

    الخميس الأسود: كرة القدم في قبضة المجرمين

    لماذا لم يتم التطبيق الكامل للاجراءات التي تم التنصيص عليها بمقر وزارة الداخلية سنة 2016 ؟ 

    كتيها: الاعلامي؛ محمد_الروحلي.

    لا يمكن الاستمرار في الحديث عن مجرد “ظاهرة شغب” مرافقة لمباريات كرة القدم؛ بل نحن أمام واقع عنف وإجرام وإرهاب حقيقي. 

    فما حدث بمركب الرباط، خلال مساء الخميس الأسود من تخريب، وما شهدته محطات القطار من فوضى وتسيّب، وما طال المصالح الخاصة والعامة من اعتداءات مقصودة، إضافة إلى استهداف رجال الأمن والمواطنين بمختلف الشوارع… كلها مشاهد صادمة تفرض اتخاذ إجراءات صارمة وحازمة، دون أي تساهل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران للفيزازي: ريحتك « خانزة » وعندك لحية كالشطابة ومغاديش نصلي من وراك

    تحولت احتفالات فاتح ماي بالدار البيضاء، التي نظمها حزب العدالة والتنمية، إلى منصة لتبادل الاتهامات والردود الحادة، بعدما وجّه الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، انتقادات لاذعة إلى الشيخ محمد الفيزازي، على خلفية تدوينة للأخير توقع فيها مزيدا من تراجع الحزب.

    وكان الفيزازي قد نشر تدوينة على حسابه الرسمي اعتبر فيها أن حزب « المصباح » انتقل من صدارة المشهد السياسي إلى مراتب متأخرة، متوقعا أن يحتل المرتبة الأخيرة خلال الاستحقاقات المقبلة، وهو ما أثار رد فعل قوي من طرف بنكيران.

    وخلال كلمته، رفض بنكيران ما وصفه بـ »محاولات التشويش »، معتبرا أن ما صدر عن الفيزازي لا يعدو أن يكون رغبة في سقوط الحزب، قبل أن يرد بأسلوب هجومي قائلا: إن المغاربة لم يسقطوه في انتخابات 2021، مبرزا أنه لم يكن مرشحا حينها، وأنه حاز ثقة الناخبين سنة 2016.

    وتصاعدت حدة الخطاب حين انتقل بنكيران إلى مهاجمة الفيزازي على المستوى الشخصي والدعوي، متسائلا عن مدى امتلاكه « معرفة الغيب »، ومشككا في رمزية اللحية التي يمتلكها الفيزازي واصفا إياها بـ »الشطابة »، وأنها لا تشير إلى التقوى.

    وفي أكثر المقاطع إثارة، وجه بنكيران عبارات قاسية للفيزازي، متهما إياه بالخوض في أعراض الناس، وداعيا إياه إلى عدم الخوض في شؤونه، مضيفا أنه لن يصلي وراءه.

    وتابع بنكيران: إذا كنت بعت واشتريت وما كتحشم في أعراض المسلمين وحالتك حالة وريحتك خانزة، بلاش ما تجي تبدأ تتكلم على بنكيران، غير خلي عليك بنكيران في التيقار.

    ويأتي هذا السجال الساخن بين الطرفين في سياق استعداد حزب العدالة والتنمية لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026، حيث يبدو أن قيادته اختارت تصعيد الخطاب لمواجهة الانتقادات، سواء الصادرة عن خصوم سياسيين أو شخصيات من خارج الحقل الحزبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملاحظات لا جديد فيها


    محمد كرم

    “هذه بادرة طيبة تستحق التنويه، وجزى الله الواقفين وراءها خير الجزاء”.

    هكذا قلت في قرارة نفسي عندما لاحظت بأن القائمين على شؤون مجموعة من المدن المغربية أبوا خلال السنوات الأخيرة إلا أن يجهزوا جزءاً من رصيف شارع أو شارعين بوسط مدنهم بمربعات إسمنتية أو من السيراميك مزودة بنتوءات مدروسة لمساعدة ذوي الإعاقة البصرية على توجيه خطاهم، بما يكفل انسياب سيرهم وسلامة أجسادهم.

    طبعاً، لا ينكر أهمية هذا الصنيع إلا جاحد، خاصة وأن هشاشة المستهدفين لا تحتاج إلى دليل، وحاجتهم إلى من يساعدهم على التنقل يتفهمها الجميع. لقد راقت لي هذه الالتفاتة التي وجدت فيها كوكتيلاً متكاملاً اجتمع فيه الإبداع الخدماتي، والحس الإنساني، والتفكير السليم، وسمو الهدف، وجودة الإنجاز.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن، ماذا عن الأرصفة الأخرى بباقي الأحياء، وبشكل خاص بالحواضر المتوسطة والكبرى حيث الشوارع تعد بالعشرات والأزقة تعد بالمئات؟ أليس من حقي أن أحول نظراتي من نصف الكأس المملوء إلى النصف الفارغ عندما ينتهي الإعجاب وتبدأ التساؤلات في فرض حرقتها علي؟ ألسنا هنا أمام فقاعة بكل ما في الكلمة من معنى؟ أليست هذه مسرحية سخيفة، الهدف منها ذر الرماد في العيون ليس إلا؟

    قد يقول قائل: إن المربعات إياها، على محدودية المسافة التي تغطيها، أفضل من لا شيء. أقول لهذا القائل: بل “لا شيء” أفضل من التوهم بأننا أسدينا خدمات، أو قمنا بإنجازات، أو أنقذنا حيوات. على المبادرات والتحركات أن تكون واقعية، وبأهداف بعيدة المدى، وبرزنامة مضبوطة، حتى تكون الخدمة المقدمة متاحة على النحو الأمثل، ورهن إشارة أكبر عدد ممكن من المستفيدين. العناية بالمعاقين لا تكون بالالتفاتات الرمزية، أو بالخدمات المتقطعة، أو المؤقتة، أو المناسباتية. العناية بهم من المفروض أن تكون التزاماً دائماً ومنتظماً… ويظل السراب سراباً في نهاية الطريق.

    وقد ذكرني هذا الإنجاز المبتكر بإنجاز مماثل بمعنى من المعاني، ويتعلق الأمر بتشغيل حافلات كهربائية على طول شارع واحد بمراكش على هامش احتضان المدينة الحمراء في العام 2016 لفعاليات “كوب 22″، وذلك في محاولة من الحكومة المغربية وبلدية المدينة لتأكيد التزامهما أمام العالم بالمحافظة على البيئة من خلال تقليص نسبة انبعاث الغازات السامة التي تنفثها عوادم العربات في اتجاه سماء البلاد، وكأن من شأن إحداث خط حافلة وحيد بمدينة واحدة أن يفي بالغرض ويحقق المراد، ويجعل من المغرب مثالاً يحتذى به في هذا الموضوع.

    إن حاجيات ذوي الهمم كثيرة جداً ومتنوعة بتنوع تصنيفاتهم، ومشاكلهم مشاكل حقيقية تحتاج إلى دراسات علمية واعتمادات مالية وموارد بشرية معتبرة، وليس فقط إلى التفاتات شكلية محتشمة. فليس من العقل في شيء أن ننتظر من فاقد البصر أن يحصر تنقلاته في بضع مربعات لا تغني ولا تسمن من جوع، وفقاقد الحركة لن تكفيه أبداً الولوجيات المعدودة المقامة هنا وهناك، ومقاعد الدراسة الموفرة للمصابين بطيف التوحد لن تتسع بالتأكيد للجميع، كما أنها غير موزعة بالشكل المنشود على التراب الوطني، وما هو متاح من بنيات لاستقبال المصابين بالتثلث الصبغي لم يصل بعد حتى مستوى الإنجازات الرمزية… أما لغة الإشارة فكلنا نعلم بأنها لا تغطي أكثر من 0.0000000000001 بالمائة من البرامج التلفزيونية المبثوثة.

    من نافلة القول أن الإكراهات حاضرة وبقوة. ورغم محدودية الإمكانيات وتواضع العلم المتاح والتقنيات الطبية والمناهج التربوية المتوفرة، فإن ذوي الاحتياجات الخاصة متشبتون بالحياة ويعيشون على أمل حدوث المعجزة في يوم من الأيام. الكل يتفهم جيداً طبيعة المشاكل القائمة وعمق الهوة الهائلة الموجودة بين أحلامهم وأحلام أسرهم من جهة، وما تحقق على أرض الواقع من جهة أخرى، بل ويتفهم أيضاً مسوغات الفتور الذي طرأ على وتيرة الإنجازات بعد فترة ذهبية شهدت ميلاد العديد من البنيات والمبادرات الإنسانية والاجتماعية والتربوية والتشريعية… لكني أظل مقتنعاً بأن هامش التحرك مازال متاحاً لتحقيق المزيد من المكاسب لفائدة هذه الفئة العزيزة من شعبنا، والتي يجب ألا تنسينا إنجازاتها القيمة بالألعاب البارالمبية واقعها الصعب.

    فمثلاً، ما الذي يمنع من تعميم الولوجيات، علماً بأن إنجاز كل واحدة منها لا يتطلب سوى بضعة كيلوغرامات من مواد البناء وأقل من يوم عمل؟ وما الذي يضير شركات النقل الحضري العمومي لو سمحت للمعاقين باستعمال أسطولها مجاناً؟ لماذا هذا الامتياز حلال على المتسولين وحرام على ذوي الاحتياجات الخاصة؟ وهل سيلحق بمؤسسة “العمران” أو شركة “الضحى” الإفلاس لو مكنت فئات محددة من هؤلاء من امتلاك شقق ببعض مشاريعها السكنية الاقتصادية بتسهيلات استثنائية؟ وألا يجدر بالدولة أن تتدخل حتى تجعل تكاليف تعليمهم وتطبيبهم واستشفائهم في متناول أسرهم (بلغ إلى علمي مؤخراً أن التكفل بطفل توحدي يتطلب ما بين 7000 و10000 درهم شهرياً !!!!!!!!)؟ وهل المجتمع بكل مكوناته عاجز فعلاً عن دعم الكثيرين منهم في اقتناء ما يحتاجونه من أدوات ووسائل وأعضاء تعويضية؟ ولماذا مازال العديد منهم في عداد العاطلين، علماً بأن قدرة قسم منهم على العطاء بشكل أو بآخر وفي مجالات شتى ثابتة، وبأن مؤهلات الكثير منهم عالية، بل وتفوق مؤهلات الكثير من الأصحاء؟

    وبالنظر إلى خصوصيات الإعاقة وامتداداتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية، من الطبيعي أن تكون أسرة المعاق في حالة قلق دائم. فخلال استضافته ببرنامج إذاعي، صرح أحد الضيوف بما معناه: نحن آباء وأولياء الأطفال المعاقين لا نرى الحياة كما يراها الناس العاديون، ولا حق لنا في تبني أحلامهم. نحن لا نخطط لتمكين أبنائنا المعاقين من استكمال دراستهم بفرنسا أو بالصين الشعبية، ولا نطمح إلى امتلاك بيت ثانوي بجبل مخضر أو على مقربة من شاطئ جميل، أو قضاء عطلنا بريو دي جانيرو أو بموناكو، أو اللهث وراء باقي النعم الدنيوية. أحلامنا بسيطة للغاية، لكنها بحكم واقع الحال تظل بعيدة المنال بل ومستحيلة. فمنا من يطمع فقط في رؤية ابنه وهو يدب على الأرض أو يمشي كباقي البشر، ومنا من يطمح فقط إلى العثور على من يتولى حراسة هذا الابن أثناء غيابه، خاصة عندما نعلم بأن أبسط إهمال له قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه… ومنا من يتوق فقط إلى سماع كلمة “بابا” أو “ماما”… ويظل أكبر الهواجس على الإطلاق هو ذلك الذي يخص مستقبلهم البعيد عندما يفقدون أهم سند لهم في الحياة.

    ورغم تعقد وضعيات الإعاقة المختلفة وتعدد الإكراهات المرتبطة بها وغياب الحلول السحرية، فإنه مازال هناك من يعتقد جازماً بأن الإشكال ذو طابع قانوني في المقام الأول، ناسياً أو متناسياً بأن ثمة أشياء لا تتحقق بالقانون (التشغيل مثلاً)، بالضبط كما أنه ثمة أشياء لا تمنع بالقانون (العنصرية مثلاً). وهناك أيضاً من يدعي بأن الحكومات المتعاقبة لم تكن جادة بما يكفي في تعاملها مع ذوي الهمم، وبأن الإرادة والجرأة السياسيتين الواجب توفرهما لتحقيق ما تحقق في مجال العناية بهذه الشريحة المجتمعية بالدنمارك أو بكندا مثلاً منعدمتان. إن الدمج الفعلي لذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة العامة ليس بالأمر الهين، ولا يتحقق فقط بالضغط على زر، أو باستصدار بطاقة المعاق (التي يبدو أنها تفتح بعض النوافذ لكنها لا تقوى على اختراق الأبواب، شأنها في ذلك شأن بطاقة الفنان). وقد قامت العديد من مكونات المجتمع المدني خلال العقود الأخيرة ببذل مجهودات محمودة في هذا الاتجاه، إلا أن النتائج المسجلة ظلت هزيلة، وخاصة في صفوف من يعانون من إعاقات حادة. مجمل القول: تعددت التأويلات والواقع واحد.

    من جهة سابعة، وبدون مبالغة، وفي غياب أية نية من جانبي في تمييع الموضوع، ألا ترى، عزيزي القارئ، بأنه قد آن الأوان لتوسيع مفهوم الإعاقة؟ ألا تشاطرني الرأي بأننا كلنا معاقون في الحقيقة بشكل أو بآخر، وبأننا كلنا في حاجة إلى من يتكفل بنا لتخفيف وطأة الظروف علينا، وبأن هذا الأمر لن يتأتى إلا بخلق مديريات إضافية بوزارة الأسرة و…و…و… بمسؤوليات وصلاحيات جديدة ومبتكرة؟

    فبالإضافة إلى الإعاقات الكلاسيكية المعروفة، هناك من ضمننا من تعيقه عقدُه النفسية، أو طباعه السيئة، أو سذاجته، أو اندفاعه، أو قلة صبره، أو سلاطة لسانه. وهناك من يعيقه الخوف، أو التشاؤم المزمن، أو غياب الطموح، أو غياب الثقة في النفس. وهناك من يعيقه جهله، أو أميته، أو عدم قدرته على مواكبة مستجدات العصر (ثمة من لا قدرة له اليوم حتى على التنقل من قناة تلفزيونية إلى أخرى). وهناك من تعيقه مهنة كرهها منذ الشروع في مزاولتها. وهناك من يعيقه زواجه الفاشل، أو مسؤولياته الأسرية الكثيرة. وهناك من يعيقه فقره، أو ديونه، أو عطالته، أو سجله العدلي، أو مساره الدراسي المتواضع، أو ظروفه الاجتماعية القاسية. وهناك من يعيقه الاستلاب الثقافي، إذ لا هو ظل بطة ولا هو أصبح طاووساً. وهناك من يعيقه حتى اسمه الشخصي أو العائلي، أو عنوان إقامته. وهناك… وهناك… وهناك، في الصف الأخير، من تعيقه “حمارته”!!

    كلنا، إذن، نزلاء سجن كبير اسمه الحياة. ومن لا يحمل معه إعاقة ظاهرة، فإنه يحمل معه حتماً إعاقة مستترة. وإذا كان الكثير من المواطنين يعتقدون بأن الحكومة لا تفعل الكثير من أجلنا جميعاً، وتكتفي في الغالب بالقيام بمبادرات بسيطة لا تشفي الغليل (دعم الأسرة المعوزة بمبلغ شهري قد ينفق في يوم واحد مثلاً)، فلأننا نعلم بأنها تعاني هي الأخرى من مجموعة من المعيقات (أو لنقل “إعاقات” حتى نبقى في سياق موضوع المقال)، ليس أقلها محدودية مقدرات البلاد المادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابي يكشف عن أسعار المحروقات المعقولة خلال النصف الأول من شهر ماي

    الخط : A- A+

    أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أنه بناء على حسابات التركيبة القديمة، التي كان معمولا بها قبل إلغائها من حكومة بنكيران في نهاية سنة 2015، وبناء على متوسط أسعار السوق الدولية وصرف الدولار، وتكاليف التوصيل والتأمين والتخزين، فإن ثمن لتر الغازوال، لا يجب أن يتعدى 13.64 درهما، وثمن البنزين 13.27 درهما خلال النصف الأول من شهر ماي 2026.

    وأوضح اليماني في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، أن ما فوق هذه الأسعار، فهي أرباح فاحشة، تفوق الأرباح التي كانت تحددها السلطة العمومية، وهي الأرباح التي قدرتها لجنة استطلاع البرلمان في 17 مليار درهم، خلال سنتي 2016 و2017، والتي وصل مجموع تراكمها إلى حوالي 90 مليار درهم حتى نهاية 2025، حسب تقديرات الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول.

    وأضاف اليماني، أن الثابت حتى الآن، فإن تحرير أسعار المحروقات، نجم عنه ارتفاع أرباح الفاعلين، وليس العكس، كما كان يتوق إلى ذلك المشرع، حينما أقر قانون المنافسة وحرية الأسعار، وترك لرئيس الحكومة الصلاحية في تحرير أو تنظيم الأسعار.

    وتابع المصدر ذاته، أنه حينما نتفحص في الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقدرة الشرائية للمغاربة، من جراء تحرير أسعار المحروقات ورفع الدعم عنها، نتفهم مدى تقدير الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، لخطورة ذلك، حتى جاءت حكومة بنكيران، وحذفت المحروقات من قائمة المواد المنظمة أسعارها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بحضور لقجع .. « إجماع إفريقي » لدعم إنفانتينو لولاية جديدة على رأس « الفيفا »

    أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) عن موقفها الموحد بدعم إعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم لولاية جديدة تمتد من 2027 إلى 2031. وجاء هذا القرار التاريخي خلال اجتماع رسمي عقده رئيس « الكاف » باتريس موتسيبي، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 بمدينة فانكوفر الكندية، بحضور فوزي لقجع وممثلي جميع الاتحادات الـ54 الأعضاء، وذلك على هامش الدورة الـ76 لكونغرس « الفيفا ».

    يعكس هذا الدعم الجماعي رغبة القارة الإفريقية في الحفاظ على الاستقرار والاستمرارية داخل أعلى هيئة كروية في العالم. ويُنظر إلى هذا الإجماع كرسالة قوة تهدف إلى تعزيز حضور الكرة الإفريقية وتأثيرها الدولي، خاصة في ظل العلاقات المتينة التي تربط إدارة « الفيفا » الحالية بالاتحادات المحلية، والدعم الكبير الذي حظيت به مشاريع تطوير البنية التحتية والمسابقات داخل القارة خلال السنوات الأخيرة.

    بهذا التأييد الإفريقي المطلق، تتعزز حظوظ السويسري إنفانتينو بشكل كبير للاستمرار في منصبه لولاية رابعة منذ توليه الرئاسة عام 2016 خلفاً لجوزيف بلاتر.

    وكانت تقارير إعلامية متطابقة قد أفادت أن انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا » ستجرى سنة 2027 فوق التراب المغربي، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ هذه الهيئة الكروية العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد فوضى «كان 2025».. «الفيفا» يشدد قوانينه ويضرب بيد من حديد على «المنسحبين»

    سفيان أندجار

    يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم منح المغرب استضافة  المؤتمر الانتخابي الـ77 لـ«الفيفا» سنة 2027 وفق ما أكدته مصادر إعلامية فرنسية متطابقة.

    ويُعد هذا الحدث محطة مفصلية في مسار المنظمة الكروية العالمية، إذ سيشهد انتخاب رئيس جديد للفيفا، وسط توقعات بترشح جياني إنفانتينو لولاية إضافية دون منافسة جدية.

    ويمثل اختيار المغرب لاحتضان هذا المؤتمر مكسباً بارزا يعكس مكانته المتنامية على الساحة الكروية الدولية، خاصة بعد نيله شرف تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 واستعداده لاحتضان مباريات كأس العالم 2030. ورغم أن المكان المحدد لم يعلن بعد، يُرتقب أن تستقبل العاصمة الرباط الوفود المشاركة.

    وسيكتسي الحدث أهمية خاصة، أيضا، بالنظر إلى مسألة انتخاب رئيس الفيفا. فرغم أن القوانين تحدد عدد الولايات في ثلاث، فإن إنفانتينو قد يتمكن من الترشح لولاية رابعة حتى سنة 2031، باعتبار أن ولايته الأولى (2016-2019) لم تكن كاملة، إذ استمرت ثلاث سنوات فقط عقب استقالة جوزيف بلاتر.

    وقبل هذا الموعد يعقد المؤتمر المقبل للفيفا اليوم الخميس في فانكوفر بكندا، حيث سيشكل الانطلاقة غير الرسمية للتحضير لكأس العالم 2026. وسيتضمن جدول أعماله عرض التقرير المالي، المصادقة على حسابات 2025 وتحديد ميزانية 2027، إلى جانب مناقشة قضايا تنظيمية مرتبطة بالمونديال، مثل تنقل الجماهير والتنسيق مع لجان الملاعب.

    ومع اقتراب كأس العالم لكرة القدم 2026، أعلن «الفيفا» عن تعزيز منظومته التنظيمية بهدف الحد من الاحتجاجات المفرطة داخل الملاعب.

    وتأتي هذه الخطوة بعد الأحداث المثيرة للجدل التي شهدها نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 في الرباط، حين غادر لاعبو المنتخب السنغالي أرضية الملعب احتجاجاً على قرارات تحكيمية، ما تسبب في فوضى كبيرة وأثار ردود فعل واسعة في الأوساط الرياضية.

    وبحسب ما أقره المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، ستدخل التعديلات الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من مونديال 2026 المقرر بين 11 يونيو و19 يوليوز في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتنص أبرز المستجدات على الطرد الفوري لأي لاعب يغادر الملعب اعتراضا على قرار الحكم، مع إمكانية معاقبة أفراد الطاقم الفني الذين يشجعون على مثل هذا السلوك، وسيُعتبر أي فريق يوقف مباراة بشكل نهائي خاسرا بالانسحاب.

    وخلال نهائي «الكان»، كان مدرب السنغال بابي تياو دعا لاعبيه إلى مغادرة الملعب بعد احتساب ضربة جزاء لصالح المغرب، ما أدخل المباراة في حالة من الفوضى.

    ومن خلال هذه الإجراءات، يؤكد «الفيفا» عزمه على تطبيق سياسة «صفر تسامح» تجاه الاحتجاجات المبالغ فيها، حفاظاً على نزاهة المنافسات وسيرها الطبيعي.

    وسيضرب «الفيفا» بيد من حديد، كذلك، أمام أي عبارات عنصرية، فقد تقرر طرد أي لاعب يضع يده على فمه ويحاول إخفاء كلمات عنصرية أو مسيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من 17 إلى 90 مليار درهم.. اليماني يرصد تضخم أرباح المحروقات منذ تحرير القطاع

    في تقدير جديد لتطورات أسعار المحروقات بالمغرب، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أنه استنادا إلى حسابات التركيبة القديمة التي كان معمولا بها قبل إلغائها من طرف حكومة بنكيران نهاية سنة 2015، وبالاعتماد على متوسط أسعار السوق الدولية وسعر صرف الدولار، وبعد إضافة تكاليف التوصيل والتأمين والتخزين، فإن ثمن لتر الغازوال يفترض ألا  يتجاوز، خلال النصف الأول من شهر ماي المقبل، 13.64 درهما، مقابل 13.27 درهما للبنزين.

    وأشار اليماني إلى أن كل ما يتجاوز هذه الأسعار يعد أرباحا فاحشة، تتجاوز الهوامش التي كانت تحددها السلطة العمومية سابقا، مبرزا أن لجنة استطلاع برلمانية كانت قدرت هذه الأرباح في حدود 17 مليار درهم خلال سنتي 2016 و2017، فيما بلغ مجموعها التراكمي نحو 90 مليار درهم إلى غاية نهاية سنة 2025، وفق تقديرات الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول.

    وفي قراءته لنتائج تحرير سوق المحروقات، لفت الانتباه إلى أن هذا الإجراء، وبحسب ما هو ثابت إلى حدود الآن، أفضى إلى ارتفاع أرباح الفاعلين بدل تراجعها، خلافا لما كان يتوخاه المشرع عند إقرار قانون المنافسة وحرية الأسعار، ومنح رئيس الحكومة صلاحية تحرير أو تنظيم الأسعار.

    وخلص إلى أنه عند التمعن في الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقدرة الشرائية للمغاربة نتيجة تحرير أسعار المحروقات ورفع الدعم عنها، يتبيّن حجم إدراك الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال لخطورة هذا الملف، إلى أن جاءت حكومة بنكيران وأقدمت على حذف المحروقات من قائمة المواد المقنّنة الأسعار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليلى سليماني: أوروبا لا يمكنها الاستمرار في العيش كما كانت من دون الهجرة

    قالت الكاتبة المغربية والحائزة على جائزة غونكور لسنة 2016، ليلى سليماني، أن العالم الغربي يُظهر « فضولا قليلا » تجاه الثقافة العربية، معتبرة أن هذا الأمر خطير لأنه يقود إلى “العنصرية والعنف والحروب”.

    وقالت سليماني، خلال لقاء مع وسائل الإعلام بمناسبة مشاركتها ضمن برنامج « الكتابة في البرادو » الذي ينظمه المتحف الوطني للبرادو بمدريد:
    “ما يثير إحباطي كثيراً هو أن هناك فضولا ضعيفا في الغرب تجاهنا، تجاه الثقافة العربية، وأصولنا وتجاربنا. وهذا أمر خطير، لأنه يؤدي إلى العنصرية والعنف والحرب. ولو كان هناك مزيد من الفضول ربما تغيرت أشياء كثيرة”.

    وتطرقت الكاتبة إلى طبيعة العلاقة بين فرنسا وإسبانيا والمغرب، معتبرة أنه كان هناك دائما نوع من القبول بـ »هيمنة » الغرب على المغرب.

    وأضافت أن هناك دائما « حدودا » بين العالمين، مشيرة إلى أنها تتحدث البرتغالية والفرنسية والعربية وقليلا من الإسبانية، في حين أن هذه « التماثلية » غير موجودة في الغرب.

    وقالت: « بشكل ما، جرى في جنوب العالم قبول شكل من أشكال هيمنة الغرب؛ هيمنة تكنولوجية، وهيمنة اقتصادية، وحتى هيمنة على مستوى القيم. وقد حان وقت تغيير ذلك ».

    وأضافت مازحة أن الغرب، « شاء أم أبى »، يرتبط بالعرب في مجالات متعددة مثل الثقافة والهندسة المعمارية وحتى اللغة، قائلة: « كلنا أبناء عمومة، وكلنا قادمون من العرب ».

    واشتهرت سليماني عالميا سنة 2016 بعد فوزها بجائزة غونكور المرموقة عن روايتها الثانية « أغنية هادئة »، كما تُرجمت أعمالها إلى اللغة القشتالية واللغة الفالنسية. وهي ضيفة دورة 2026 من برنامج « الكتابة في البرادو »، الذي يدعو كتابا دوليين لاستلهام مجموعات المتحف وتاريخه في أعمال أدبية جديدة.

    اليمين المتطرف “يلعب” بورقة الهوية الأوروبية

    وعند سؤالها عن أزمة الهجرة وصعود اليمين المتطرف في أوروبا، خاصة الأحزاب التي تدافع عن مبدأ « الأولوية الوطنية »، مثل حزب الشعب وفوكس في إسبانيا، قالت سليماني إن السياسيين « الشعبويين » يلعبون على وتر الخوف من اختفاء “الهوية الأوروبية”.

    وأضافت:
    « من السهل القول إن المهاجرين سيعرضون كل شيء للخطر. هؤلاء الشعبويون يستغلون الخوف بشكل كبير، ويلعبون على فكرة أن الهوية الأوروبية ستختفي. وهذا فظيع لأنهم يكذبون ».

    واستشهدت برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قائلة إنها تتحدث عن الثقافة المسيحية، لكنها قامت في المقابل بتسوية وضعية مليون مهاجر في إيطاليا، لأن الإيطاليين لم يعودوا ينجبون ما يكفي من الأطفال.

    وتابعت: « إنها مفارقة. الجميع يعلم جيدا أن أوروبا لا يمكنها أن تعيش كما كانت من دون الهجرة. لذلك سنحتاج إلى رجال ونساء في السياسة قادرين على معالجة قضايا معقدة ».

    الاستعمار والمتاحف وإعادة القطع المنهوبة

    وبعد زيارتها الأولى لمتحف البرادو، أوضحت سليماني أنها اهتمت كثيرا بفناني العصر الذهبي الإسباني، وبفكرة « الإمبريالية الأولى »، وكذلك بـ »الاستعمار الإيبيري »، إضافة إلى المكانة التي يحتلها الجسد في أعمال فنانين مثل فيلاثكيث وزورباران.

    ورغم إشادتها بالنقاش الحالي حول « تفكيك الاستعمار » داخل المتاحف، شددت على أن القطع الفنية المنهوبة يجب أن تُعاد إلى بلدانها الأصلية.

    وقالت: « من المهم إعادة تلك الأعمال. هناك بعد سياسي في هذا النقاش، لكنني لن أكون ساذجة، فعملية الإرجاع صعبة جدا، لأنها تقتضي أولا الاعتراف بأنها سُرقت ».

    وأضافت أن عرض هذه الأعمال في أماكن خارج موطنها الأصلي قد يكون مهما أيضا، لأنه يتيح لها الحوار مع فنون أخرى، معتبرة أن وجود أعمال إفريقية داخل متحف البرادو يمنح رؤية مختلفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زوجة شقيق « مايكل جاكسون » تخطف الأنظار بـ »القفطان المغربي » في هوليوود

    شهد مسرح « دولبي » الشهير بمدينة هوليوود، ليلة استثنائية خلال العرض الأولي لفيلم السيرة الذاتية المنتظر « Michael »، الذي يتناول حياة ملك البوب الراحل. 

    الحدث لم يقتصر تألقه على النجوم المشاركين، بل سرقت الأضواء فيه « مادي فيلاسكيز »، زوجة النجم جيرمين جاكسون (أو محمد عبد العزيز كما اختار لنفسه بعد اعتناقه الإسلام)، التي اختارت الاحتفاء بالثقافة المغربية فوق السجادة الحمراء.

    في خطوة لافتة تعكس سحر الصناعة التقليدية المغربية، أطلت مادي فيلاسكيز بقفطان مغربي فاخر، تميز بتطريزه الرفيع وتصميمه الراقي، مما جعلها محط أنظار المصورين ووسائل الإعلام الدولية. 

    ورافق مادي في إطلالتها هذه جيرمين جاكسون، حيث جاء اختيارهما لهذا الزي تعبيراً عن التقدير للأصالة المغربية في محفل عالمي يجمع أقطاب صناعة السينما.

    تأتي هذه المشاركة القوية للزوجين لدعم « جعفر جاكسون »، ابن جيرمين، الذي يجسد دور عمه الأسطورة مايكل جاكسون في هذا العمل الضخم. 

    وقد بدا جيرمين، الذي ارتبط بمادي عقب انفصاله عن حليمة رشيد سنة 2016، فخوراً للغاية بنجله، مؤكداً أن دوره كـ »أب » يظل الأهم في حياته الحافلة بالنجاحات الموسيقية، خاصة وأنه يحرص دائماً على مرافقة أبنائه في خطواتهم الفنية.

    العرض الخاص بفيلم « مايكل » لم يكن مجرد مناسبة فنية، بل تحول إلى تجمع عائلي دافئ بامتياز. فقد شهد الحدث أيضاً ظهوراً خاصاً للصغير « أبو بكر خليفة جاكسون »، ابن جيرمين ومادي فيلاسكيز، في لقطات أكدت تماسك عائلة جاكسون واستمرار إرثها الفني عبر الأجيال الجديدة، وسط أجواء من الحماس لمشاهدة الفيلم الذي أنتجته شركة « لايونزغيت » (Lionsgate).

    إقرأ الخبر من مصدره