Étiquette : 2017

  • وفاة أثقل رجل في العالم بسبب مضاعفات عدوى في الكلى

    توفي المكسيكي خوان بيدرو فرانكو، الذي حاز على لقب « أثقل رجل في العالم »، عن عمر يناهز 41 عاماً، نتيجة إصابته بعدوى في الكلى، تسببت في تدهور حالته الصحية، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

    وأكد طبيبه المعالج، خوسيه أنطونيو كاستانييدا، أن العدوى تطورت بشكل سريع إلى مضاعفات شديدة، لم تنجح محاولات العلاج في السيطرة عليها، ما أدى إلى وفاته يوم 24 ديسمبر داخل مستشفى في ولاية أغواسكالينتس.

    وكان فرانكو قد دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية عام 2017، بعدما بلغ وزنه نحو 595 كيلوغراماً. وظل طريح الفراش لعدة سنوات، قبل أن يبدأ رحلة علاجية ساعدته في فقدان أكثر من 400 كيلوغرام، واستعادة القدرة على الحركة.

    ورغم تحسن حالته في السنوات الأخيرة، بقي يعاني من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وهي عوامل ساهمت في تدهور وضعه الصحي، وفق تصريحات الطبيب.

    يُذكر أن خوان بيدرو فرانكو كان قد لاقى شهرة عالمية بسبب حالته الصحية، لكنه حاول خلال السنوات الأخيرة استعادة حياته الطبيعية، من خلال الطهو ومشاركة وصفات عبر الإنترنت، إلى جانب ممارسة أنشطة يومية بشكل مستقل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما دور السعودية والإمارات في اليمن؟

    أنصار يرفعون صور قادة السعودية والإمارات وأعلام الجنوب في تظاهرة بعدن، في ذروة التنسيق بين حلفاء التحالف خلال السنوات الأولى من حرب اليمن.Getty Images

    بعد اتهامات سعودية مباشرة لأبوظبي « الشقيقة » بالوقوف خلف تحركات عسكرية في شرق اليمن، وقرارات تصعيدية غير مسبوقة من الحكومة اليمنية والتحالف، هل يمكن القول إن خلافاً بين السعودية والإمارات قد ظهر إلى العلن؟

    لا يمكن اعتبار ما جرى في اليمن الثلاثاء، حادثاً أمنياً عابراً، بل يمكن القول إنه امتداد لتصدّع داخل تحالف عمره سنوات.

    في هذا التقرير، نجيب عن الأسئلة التالية: لماذا دخلت السعودية والإمارات حرب اليمن، كيف تشابكت مصالحهما، ومتى ولماذا بدأ الخلاف؟

    • الرياض تصف « دعماً إماراتياً » لقوات جنوبية في اليمن بـ »بالغ الخطورة »، واتهامات لأبوظبي بـ »تأجيج الصراع »
    • هل يستجيب المجلس الانتقالي الجنوبي لدعوة السعودية الانسحاب من حضرموت والمهرة؟
    • ما أسباب الخلاف بين السعودية والإمارات في اليمن؟

    خلفية التحالف والتدخل في اليمن صحفي أجنبي يقف إلى جانب مجسّم لدبابة تابعة للقوات المسلحة الإماراتية خلال إحاطة إعلامية لعملية "عاصفة الحزم" في قاعدة جوية بالرياض، أبريل 2015.Getty Imagesإحاطة إعلامية للتحالف الذي تقوده الرياض بشأن عملياتها العسكرية في اليمن، في نيسان/أبريل 2015.

    في مارس/آذار 2015، شكّلت السعودية تحالفاً عسكرياً عربياً دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً باسم « التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية » لمواجهة حركة أنصار الله الحوثية، وانضمّت الإمارات إلى هذا التحالف بوصفها شريكاً رئيسياً، حيث سعى الجانبان إلى إعادة الحكومة الشرعية، ووقف توسع الحوثيين الذين سيطروا على صنعاء وأجزاء واسعة من الشمال في أيلول/سبتمبر 2014.

    وتشاركت الرياض وأبوظبي طوال الحرب، أهدافاً معلنة تتعلق بدعم الحكومة اليمنية ومنع تهديد أمني تقوده جماعة أنصار الله التي تقول السعودية إنها مدعومة من إيران.

    • قصة الوحدة اليمنية، ولماذا تعود مطالب الانفصال من جديد؟

    الدور السعودي في اليمن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال توقيع "اتفاق الرياض" في العاصمة السعودية، في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.Getty Imagesتوقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات، برعاية سعودية في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

    تعتبر السعودية وبحكم الجوار الجغرافي (يشترك البلدان في حدود تتجاوز 1300 كم)، استقرار اليمن مسألة أمن قومي.

    وقادت الرياض العمليات العسكرية للتحالف منذ 2015، وتحمّلت العبء الأكبر في التصدي لهجمات الحوثيين عبر الحدود..

    حيث تعرّضت المملكة على مدى سنوات الحرب لمئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بينها ما استهدف منشآتها النفطية ومطاراتها، ما دفعها إلى التركيز على تأمين حدودها الجنوبية كأولوية قصوى.

    وفي الوقت ذاته، دعمت السعودية الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، واستضافت قيادتها في الرياض.

    كما رعت مبادرات سلام أبرزها اتفاق الرياض 2019 لتقاسم السلطة بين قوات الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المطالِب بانفصال جنوب البلاد عن شمالها، ثمّ المجلس القيادي الرئاسي عام 2022 الذي جمع مختلف المكونات المناهضة للحوثيين تحت مظلة واحدة.

    • التحركات العسكرية في حضرموت: انقسام داخلي أم تضارب مصالح خليجية في اليمن؟

    كما عبّرت المملكة مرّات عدة عن تمسكها بوحدة اليمن وسيادته، مع إقرارها بخصوصية القضية الجنوبية وضرورة حلها في إطار حوار وطني شامل.

    الدور الإماراتي في اليمن مشهد من المكلا يعكس الحضور الإماراتي في حضرموت خلال سنوات الحرب، حيث امتزج النفوذ العسكري بالرمزية السياسية، أغسطس 2018.Getty Imagesجندي موالٍ للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والإمارات قرب جدارية للشيخ زايد في مدينة المكلا، في آب/أغسطس 2018.

    دخلت الإمارات الحرب حليفاً قوياً للسعودية، وساهمت بعمليات التحالف خصوصاً في جبهات الجنوب والساحل الغربي.

    نشرت أبوظبي قوات على الأرض في عدن ومناطق أخرى، ولعبت دوراً بارزاً في طرد الحوثيين من الجنوب عام 2015.

    وعلى الرغم من إعلان أبوظبي سحب قواتها المقاتلة عام 2019، إلا أنها كوّنت شبكة من القوات المحلية الحليفة لها في الجنوب، سيطرت من خلالها على مناطق استراتيجية مثل عدن وموانئ ساحلية وجزيرة سقطرى.

    دعمت الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو كيان سياسي وعسكري تأسس عام 2017، يرفع مطلب إعادة دولة جنوب اليمن المستقلة التي كانت قائمة قبل توحيد الشطرين عام 1990.

    دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة على تمويل اغتيالات بدوافع سياسية في اليمن، كما كشف تقرير استقصائي لبي بي سي، الأمر الذي ساهم في تفاقم النزاع هناك بين الفصائل المتناحرة التي ظهرت من جديد تحت الأضواء الدولية في البحر الأحمر.

    وكشف تقرير استقصائي لبي بي سي أنه أُجريت تدريباتٌ لمكافحة الإرهاب وفّرتها قواتٌ من المرتزقة الأمريكيين لوحدات إماراتية عاملة في اليمن استُخدمت في تدريب عناصر محليين يمكنهم العمل بتستّر، ما أدى إلى زيادةٍ ظاهرةٍ في الاغتيالات السياسية المقصودة، وفقاً لما أفصح عنه أحد المبلِغين ضمن تحقيقات بي بي سي عربي.

    كذلك اكتشفت بي بي سي أنه رغم الهدف المعلن للمرتزقة الأمريكيين وهو القضاء على الخلايا الإرهابية للقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في جنوب اليمن، ذهبت دولة الإمارات أبعد من ذلك لتجنيد عناصر سابقين في القاعدة لحساب جهاز أمني أنشأته للعمل الميداني لقتال حركة الحوثيين وفصائل أخرى مسلحة.

    غير أن حكومة دولة الإمارات نفت تلك المزاعم الواردة في التحقيق، وقالت إنه من غير الصحيح أنها تستهدف أفراداً لا صلة لهم أصلاً بالإرهاب، وليس لذلك أساس.

    • حضرموت اليمنية… كيف تحولت من مملكة تاريخية إلى ساحة تنافس إقليمي؟
    • قوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي باليمن تسيطر على مواقع نفطية في حضرموت
    • من سينتصر في الخلاف بين السعودية والإمارات؟

    الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز يلتقي حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هامش قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، مايو 2015.Getty Imagesلقاء خليجي في ظل تصاعد القلق الدولي من الحرب الجوية التي يقودها التحالف السعودي في اليمن، في أيار/مايو 2015.أهداف مشتركة وشراكة حذرة

    في سنوات الحرب الأولى، بدا التنسيق وثيقاً بين الرياض وأبوظبي. توزّعت الأدوار ميدانياً؛ السعودية قادت الضربات الجوية ووفرت الإسناد اللوجستي، بينما الإمارات دفعت بقواتها الخاصة وحلفائها المحليين لتحقيق انتصارات على الأرض، خصوصاً في عدن والساحل.

    الهدف المشترك كان واضحاً: إضعاف الحوثيين وإعادة الحكومة الشرعية إلى صنعاء.

    ضمن هذا الإطار، حافظت الدولتان على خطاب موحّد يدعو لوحدة اليمن واستقراره، مع دعم أي ترتيبات انتقالية يتفق عليها اليمنيون.

    وقد أثمر هذا التعاون عن نجاحات تكتيكية مثل استعادة مدينة عدن ومينائها وتثبيت حكومة الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي هناك بمساعدة إماراتية في 2015. كما شاركت الدولتان ضمن قيادة مشتركة للتحالف العربي للتنسيق مع بقية الدول المشاركة كالبحرين ومصر والسودان.

    وحتى وقت قريب، استمرت الرياض وأبوظبي في تنسيق سياسي؛ فمثلاً أشارت تقارير صحفية ومصدر خاص لوكالة رويترز إلى أنّ السعودية والإمارات أرسلتا وفداً عسكرياً مشتركاً إلى عدن منتصف ديسمبر/كانون الأول 2025 لمحاولة نزع فتيل التوتر الأخير بين المجلس الانتقالي والقوات الحكومية.

    • كيف يواجه اليمنيون المجاعة المحدقة في بلادهم؟
    • « استراتيجيات تأقلم سلبية »، الحرب في اليمن تُجبر نساء على التسول

    على الصعيد الاستراتيجي الواسع، تلاقت مصالح السعودية والإمارات في عدة نقاط خلال الحرب.

    فالجانبان ينظران إلى الحوثيين كذراع إيراني يهدد أمن المنطقة، وبالتالي يشتركان في هدف كبح نفوذ طهران في اليمن.

    كما أنّ استقرار اليمن وعدم تحوله إلى ملاذ للتنظيمات المتشددة يصب في مصلحة كلا البلدين.

    اقتصادياً، تأمين خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن كان هاجساً مشتركاً لدول التحالف، نظراً لأهمية هذه الممرات للتجارة العالمية.

    إضافة لذلك، أراد البلدان التأكيد على دورهما القيادي إقليمياً؛ السعودية بصفتها القوة الأكبر في الخليج، والإمارات بتطلعاتها لتعزيز حضورها العسكري والدبلوماسي في المنطقة.

    تباين الرؤيات وبوادر الخلاف مطاحن البحر الأحمر في الحديدة، التي تضم كميات قمح تكفي ملايين اليمنيين، وسط توتر الهدنة الأممية وخطر تفاقم الأزمة الإنسانية، يناير 2019.Getty Imagesجنود من قوات يمنية مدعومة من التحالف بقيادة السعودية والإمارات يؤمّنون منشأة مطاحن البحر الأحمر في الحديدة، في كانون الثاني/يناير 2019.

    رغم وحدة الهدف المعلن، بدأت الخلافات بين الشريكين بالظهور تدريجياً مع طول أمد الحرب.

    برز التباين الأول عام 2019، عندما اندلع اقتتال بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً وقوات الحكومة الشرعية الموالية للسعودية في عدن.

    أسفرت تلك الأحداث عن سيطرة الانتقالي على المدينة وطرد الحكومة منها مؤقتاً، مما استدعى تدخلاً سعودياً لتهدئة الموقف وتوقيع اتفاق الرياض لتقاسم السلطة.

    هذا الحادث كان مؤشراً واضحاً على اختلاف الأجندات: الإمارات أيّدت فعلياً مسعى حلفائها الجنوبيين للحصول على حكم ذاتي واسع أو استقلال، فيما أصرّت السعودية على بقاء الحكومة الموحدة وعدم تقسيم البلاد.

    الخلاف يظهر إلى العلن

    في كانون الأول/ديسمبر 2025 شن المجلس الانتقالي الجنوبي عملية عسكرية بامتداد المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة) وسيطر على منشآت حيوية ومعسكرات هناك.

    اعتُبر هذا التحرك تصعيداً خطيراً لأنه وسّع نفوذ الانتقالي إلى مناطق على الحدود السعودية والعمانية، بما يشكّل تحدياً مباشراً لنفوذ الرياض وأمنها.

    ردّت السعودية بخطوات حازمة؛ فأصدرت وزارة خارجيتها بياناً ندّدت فيه بضغط « دولة الإمارات الشقيقة على قوات الانتقالي للتمرد والتصعيد عسكرياً قرب الحدود الجنوبية للمملكة ». ووصفت الرياض تلك الخطوات بأنها « بالغة الخطورة » وتهديد للأمن الوطني السعودي لا يمكن التهاون معه.

    وفي تطور لافت، نفّذ التحالف بقيادة السعودية ضربة جوية محدودة استهدفت ميناء المكلا في حضرموت، حيث رُصدت سفينتان قادمتان من ميناء الفجيرة الإماراتي أفرغتا أسلحة ومركبات عسكرية لدعم قوات الانتقالي دون إذن مسبق.

    أكدت الرياض أن الضربة دمرت المعدات دون وقوع أضرار جانبية أو إصابات، لكنها مثّلت رسالة واضحة على جاهزية المملكة للتصدي عسكرياً لأي دعم خارجي للفصائل المناوئة لها داخل اليمن.

    بالتوازي، خرج رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي (المدعوم سعودياً) ليعلن تعليق الترتيبات والاتفاقات الدفاعية مع الإمارات ويطالب بانسحاب كافة القوات الإماراتية خلال 24 ساعة من البلاد. كما فرَض حالة الطوارئ وحظراً شاملاً مؤقتاً على المنافذ للسيطرة على الموقف.

    من جانبها أعلنت الإمارات إنهاء وجودها العسكري في اليمن، وقالت وزارة الدفاع الإماراتية « إن القوات المسلحة الإماراتية أنهت وجودها العسكري في اليمن عام 2019 بعد استكمال المهام المحددة ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها ».

    واقتصر ما تبقى من وجود على فرق مختصة ضمن جهود مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع الشركاء الدوليين المعنيين، وفق وزارة الدفاع.

    وأضاف البيان الإماراتي: « نظراً للتطورات الأخيرة وما قد يترتب عليها من تداعيات على سلامة وفاعلية مهام مكافحة الإرهاب، فإن وزارة الدفاع تعلن إنهاء ما تبقّى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين ».

    أما المجلس الانتقالي (حليف الإمارات) فردّ برفضه الانسحاب من حضرموت والمهرة، مُصرّاً أنه ماضٍ في « استعادة دولة الجنوب » ومتحدياً بذلك التحذيرات السعودية.

    • ما دلالات إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين؟
    • في ذكرى اندلاع حرب اليمن: كيف تغيرت جماعة الحوثيين خلال عقد من الصراع؟
    • الحوثيون: من هم وكيف نشأت حركتهم؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • رياض مزور لـ”غلوبال تايمز” الصينية: مبادرة “الحزام والطريق” عززت الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والصين.

    الدار/

    أكد وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، في مقابلة خاصة مع صحيفة Global Times الصينية، أن انخراط المغرب في مبادرة «الحزام والطريق» أسهم في إعطاء دفعة قوية للتعاون الاستراتيجي مع الصين، مشيرًا إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تعميقًا ملحوظًا منذ إرساء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عام 2016، وتوقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالمبادرة في عام 2017.

    وأوضح مزور، أن التعاون المغربي-الصيني بات اليوم متنوعًا وملموسًا، خاصة في مجالي الصناعة والبنية التحتية، مدفوعًا باستثمارات صينية كبرى، من بينها مدينة محمد السادس طنجة تيك، ومصنع «غوتيون هاي-تيك» بالقنيطرة، أول مصنع ضخم لبطاريات السيارات الكهربائية في إفريقيا، إلى جانب مشاريع صناعية أخرى في منطقة طنجة المتوسط.

    وأشار الوزير، إلى أن الصين تُعد ثالث أكبر شريك تجاري للمغرب، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 9.4 مليارات دولار خلال عام 2024، مؤكدًا أن الرباط وبكين تسعيان إلى تحقيق علاقة تجارية أكثر توازنًا وتعزيز الصادرات المغربية نحو السوق الصينية.

    وفي ما يتعلق بالآفاق المستقبلية، شدّد مزور على أن الجانبين يعتزمان توسيع التعاون في قطاعات واعدة تشمل الطاقات المتجددة، والبنية التحتية، والصناعات عالية التكنولوجيا، بما يدعم تنويع الاقتصاد المغربي وخلق فرص عمل مؤهلة، ويمنح الصين منصة إقليمية استراتيجية للولوج إلى الأسواق الإفريقية.

    وختم وزير الصناعة والتجارة المغربي، بالتأكيد على أن المغرب يوفّر بيئة استثمارية جاذبة للشركات الصينية، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي، واستقراره السياسي والمالي، وبنيته التحتية المتطورة، إضافة إلى دوره كمحور إقليمي يربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا، لا سيما في إطار التعاون الصيني-الإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو، فماذا نعرف عنها؟

    توفيت الممثلة الفرنسية بريجيت باردو، المعروفة بتصريحاتها المثيرة للجدل، عن عُمر 91 عاماً بعد سنوات طويلة من الغياب عن عالم الشهرة والسينما.

    ونعت مؤسسة بريجيت باردو، الأحد، “ببالغ الحزن والأسى وفاة مؤسستها ورئيستها بريجيت باردو، الممثلة والمغنية العالمية الشهيرة، التي اختارت التخلي عن مسيرتها الفنية المرموقة لتكريس حياتها وجهودها لرعاية الحيوانات ودعم مؤسستها”، وذلك في بيان لوكالة فرانس برس.

    وكانت باردو قد دخلت المستشفى في مدينة “تولون” في فرنسا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لإجراء عملية جراحية لم يُكشف عن طبيعتها، ثم عادت إلى منزلها في مدينة “سان تروبيه” الساحلية جنوبي فرنسا للراحة، حيث توفيت هناك.

    في السنوات الأخيرة، اشتُهرت بريجيت باردو، التي شكلت رمزاً للتحرر في فرنسا خلال خمسينيات القرن العشرين، بتصريحاتها الجريئة حول السياسة والهجرة والنسوية وصيد الحيوانات، وقد أدينت بتهمة الإدلاء بإساءات عنصرية على خلفية بعض مواقفها.

    • اليمنية أبرار الحناني الفائزة بجائزة أفضل عازفة بيانو تتحدث لترندينغ
    • سمية الألفي: من “رحلة المليون” إلى ذاكرة الشاشة، وفاة الفنانة المصرية عن 72 عاماً

    حياتها العائلية بريجيت باردوGetty Imagesبريجيت باردو أثناء تصوير فيلم “Las Petroleras” عام 1971

    وُلدت باردو لعائلة ثرية في باريس عام 1934، وكانت شغوفة بالرقص وجرّبت حظها في عرض الأزياء واحترفت التمثيل والغناء.

    تزوجت أربع مرات خلال حياتها، ففي الثامنة عشرة من عمرها، تزوجت من المخرج، روجيه فاديم، الذي أسند إليها دور جولييت في فيلم “وخلق الله المرأة” الذي أثار صدمة لدى عرضه ورسّخ مكانتها كرمز للإغراء.

    تزوجت لاحقا من الممثل الفرنسي جاك شارييه، وفي عام 1960، في أوج شهرتها، أنجبت ابنها الوحيد “نيكولا” في ظل متابعة واسعة من الصحافة.

    قالت حينها إنها تفتقر لغريزة الأمومة، فتركت زوجها آنذاك، جاك شارييه، يربّي ابنهما.

    تزوجت لاحقا من المليونير الألماني، غونتر زاكس، ثم أخيراً من رجل الأعمال الفرنسي برنار دورمال.

    أبرز أعمالها بريجيت باردوGetty Imagesاشتهرت الممثلة الفرنسية بأدوار الإغراء. التقطت الصورة عام 1950

    تركت باردو وراءها ما يقرب من خمسين فيلماً أبرزها:

    • فيلم “Et Dieu… crea la femme” أو “وخلق الله المرأة” سنة 1956.
    • فيلم La Vérité أو “الحقيقة” عام 1960.
    • فيلم “Le mepris” أو “الازدراء” عام 1963.
    • فيلم Viva Maria أو “تحيا ماريا” عام 1965.
    • وكان آخر أفلامها L’histoire très bonne et très joyeuse de Colinot trousse-chemise أو “قصة كولينو تروس-شيميز الجميلة والمرحة جدا” الصادر سنة 1973.

    كما احترفت الغناء ولها العديد من الأغاني الناجحة، والتي تعاونت في أغلبها مع الموسيقي الفرنسي الشهير، سيرج غينسبور، الذي كتب أشهر أغانيها.

    ومن أشهر أغانيها:

    • “La Madrague”
    • “Moi je joue”
    • “Je t’aime… moi non plus”

    اعتزلت بريجيت باردو السينما والأضواء في أوج تألقها عام 1973، وأمضت معظم فترات حياتها بعد ذلك بين منزلها الرئيسي “لا مادراغ”، في مدينة “سان تروبيه” الساحلية جنوبي فرنسا، ومقر إقامتها الثاني الأكثر هدوءاً، “لا غاريغ”، حيث كانت تنقذ الحيوانات المعذبة وتدير المؤسسة التي تحمل اسمها والتي تأسست عام 1986.

    تصريحات مثيرة للجدل بريجيت باردو برفقة كلبGetty Imagesنشطت باردو في الدفاع عن حقوق الحيوانات. التقطت الصورة عام 2001

    خلال حياتها اتخذت نجمة الإغراء السابقة مواقف وأدلت بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً.

    في سنواتها الأخيرة، حوكمت باردو عدة مرات بتهمة الكراهية العنصرية، إذ اعترضت على طريقة ذبح الحيوانات في الديانتين الإسلامية واليهودية.

    لكن الطريقة التي عبّرت بها عن انتقاداتها كانت غير مبررة، بل وغير قانونية.

    في عام 1999، كتبت أن “وطني يتم غزوه بكثافة سكانية من الأجانب، وخاصة المسلمين”. وقد عرّض هذا بريجيت باردو لغرامة باهظة.

    ثمّ انتقدت الزيجات المختلطة، التي تتم بين أشخاص من أعراق مختلفة، وأهانت الرجال مثليي الجنس.

    كانت باردو تتردد على المحكمة بكثرة، لدرجة أن مدّعياً عاماً فرنسياً صرّح عام 2008 بأنه “تعب” من توجيه الاتهامات إليها.

    وفي عام 2013، هددت نجمة الإغراء الفرنسية السابقة، في رسالة بعثت بها للرئيس الفرنسي آنذاك، فرنسوا هولاند، بالتخلي عن بلدها والهجرة الى روسيا، ما لم تتدخل الحكومة الفرنسية لإنقاذ حياة فيلين مهددين بالقتل لإصابتهما بالسل.

    وهددت باردو بأنها ستحذو حذو الممثل، جيرار ديبارديو، الذي قرر ترك فرنسا احتجاجا على نسبة ضريبة الدخل المرتفعة التي فرضت عليه.

    وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على منح ديبارديو الجنسية الروسية.

    وقالت باردو، التي تعتبر من اقوى المدافعات عن حقوق الحيوانات في فرنسا، إنها ستتقدم بطلب للحصول على الجنسية الروسية ما لم يعف عن الفيلين “بيبي” و”نيبال” الموجودين في حديقة حيوان مدينة ليون.

    وكان قد تقرر إعدام الفيلين المصابين بالسل، خوفاً من انتقال العدوى منهما إلى الحيوانات الأخرى في الحديقة، وإلى الزوار. وقالت باردو في بيان لها “إذا أقدمت السلطات على هذا العمل الجبان والمشين، المتمثل في قتل “بيبي” و”نيبال” (الفيلين المريضين) فإنني سآخذ الجنسية الروسية، وسأغادر هذا البلد الذي أضحى ليس أكثر من مقبرة للحيوانات”.

    ومن أبرز تلك التصريحات ما صدر عنها عام 2018 ضد حملة Me Too أو “أنا أيضا” المناهضة للتحرش الجنسي ضد النساء.

    “أنا أيضا” هي حملة عالمية مناهضة للتحرش والاعتداء الجنسي على النساء، انطلقت بشكل واسع في 2017 بعد اتهامات للمنتج السينمائي الأمريكي، هارفي واينستين، بالتحرش بعدد من النساء في مجال صناعة السينما.

    وتحدثت نجمات هوليوود على مدار أشهر، بعد مزاعم التحرش الجنسي ضد المنتج السينمائي هارفي واينستين، عن تجاربهن ودعمهن لضحايا الاعتداءات الجنسية.

    لكن بريجيت باردو انتقدت هؤلاء الممثلات ووصفت سلوكهن بأنه “نفاق”.

    جاء تصريحات باردو ردا على سؤال طرحته مجلة “باريس ماتش” الفرنسية، خلال مقابلة خاصة تناولت رأيها في الممثلات اللاتي اعترضن على التحرش الجنسي في صناعة السينما.

    وقالت النجمة الفرنسية آنذاك: “أغلبية الحالات نفاق ومثيرة للضحك ولا معنى لها”.

    وأضافت:”كثير من الممثلات يغازلن المنتجين حتى يحصلن على دور في عمل، ثم يتحدثن بعد ذلك عن تعرضهن للتحرش، رغبة في الشهرة. هذا الأمر يضر بهن ولا يخدمهن في الحقيقة”.

    وأضافت باردو أنها كانت تستمتع بالاهتمام، الذي حظيت به عندما كانت شابة وأثناء العمل في قطاع السينما.

    وقالت :”لم أكن أبدا ضحية للتحرش الجنسي، كنت أسعد بالإطراء بشأن جمالي أو مفاتني، إنها مجاملة لطيفة”.

    • وفاة النجمة الفرنسية بريجيت باردو، ماذا نعرف عنها؟
    • إدانة الفنان السينمائي الفرنسي جيرار دوبارديو بتهمة الاعتداء الجنسي
    • ماذا قال تركي آل الشيخ عن فيلم “الست”؟




    إقرأ الخبر من مصدره

  • الماء على الشاشة .. استكشاف لهشاشة الإنسان والمكان في سينما الفيضانات


    عبد الله الساورة

    تنبثق “سينما الفيضانات” بوصفها اختبارًا حادًا للإنسان وهو يُنزَع من أوهام السيطرة ويُلْقَى في حضن قوة لا تفاوض. وتكشف هذه السينما هشاشة المدينة الحديثة، وتعرّي تواطؤ التقدم مع الغفلة، وتحوّل الماء من عنصر حياة إلى محكمة أخلاقية. وتطرح أسئلتها الحارقة بلا رحمة: ماذا يبقى من الهوية حين يغرق المكان؟ ومن ينجو حين تتساوى القوانين تحت السطح؟ هل النجاة عدالة أم مصادفة؟ وكيف تُقاس الكرامة عندما يصبح القرار ثانيةً واحدة بين حياة وحياة؟ وتُمسك هذه السينما بالوجدان عبر صورٍ تصفع الذاكرة، وتحبس الأنفاس؛ لأن الخطر ليس في الفيضان وحده، وإنما فيما يكشفه من صدوع داخلنا. وتقول ماريا في فيلم The Impossible / “المستحيل” (2012)، بطولة ناعومي واتس، وإخراج خوان أنطونيو بايونا: “حين ابتلعني الماء، فهمت أن الخوف ليس أن أموت، بل أن أنجو بلا معنى”. وتعلن بهذه العبارة سينما الفيضانات وعدها القاسي: مواجهة الذات عاريةً أمام الطبيعة.

    الماء كذاكرة وكسؤال أخلاقي

    تنشأ سينما الفيضانات بوصفها أحد أكثر أنماط السينما كثافةً رمزية، إذ تحوِّل الكارثة الطبيعية إلى اختبار وجودي، وتُعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والطبيعة والمدينة والذاكرة. وتنطلق هذه السينما من الماء بوصفه قوة مزدوجة، مانحة للحياة من جهة، ومدمِّرة لها من جهة أخرى، فتجعل من الفيضان استعارةً لانهيار النظام، وامتحانًا للكرامة، وفضاءً لسؤال البقاء والمعنى.

    وتتجلى ماهية هذه السينما في قدرتها على الجمع بين spectacle / العرض البصري المهيب والتأمل الفلسفي العميق. وتُظهر نعيمها في اللقطات الواسعة التي يبتلع فيها الماء الشوارع والبيوت، وتُظهر قسوتها في التفاصيل الصغيرة: يدٍ ترتجف، أو صورة عائلية تطفو فوق السطح. وتُراهن هذه السينما على التوتر بين الصمت والضجيج، بين هدير الماء وارتباك الإنسان، فتجعل المشاهد شريكًا في الفقد لا متفرجًا عليه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتتمظهر تجليات سينما الفيضانات في أشكال متعددة، إذ تتقاطع مع سينما الكوارث، وتتماهى أحيانًا مع السينما الاجتماعية أو السياسية. وتُحيل مظاهرها البصرية إلى مدن غارقة، وجسور منهارة، ووجوه تبحث عن خلاص، بينما تُحيل مظاهرها السردية إلى تفكك العائلة، وانهيار السلطة، وانكشاف الهشاشة الإنسانية. وتُعلن هذه السينما أن الكارثة ليست في الماء وحده، وإنما في ما يكشفه الماء.

    وتُطرح قضاياها الكبرى حول مسؤولية الإنسان عن الخراب، وحول العدالة الاجتماعية في لحظة الكارثة، وحول معنى النجاة ومن يستحقها. وتُسائل هذه الأفلام السلطة التي تتأخر، والعلم الذي يخطئ، والإنسان الذي يظن نفسه مركز الكون. وتُردد إحدى الشخصيات في فيلم “فيضان” قولها: “لم يغرقنا الماء وحده، أغرقتنا ثقتنا بأننا أقوى منه”.

    الماء لغة والسينما اختبار

    تتأسس أطروحات هذه السينما على فكرة أن الطبيعة ليست خلفية محايدة، وإنما فاعلًا دراميًا. وتُجادل بأن المدينة الحديثة، رغم هندستها، تبقى كائنًا هشًا. وتُعيد التفكير في مفهوم التقدم، وتربطه بثمن بيئي وأخلاقي. وتُعلن أفكارها أن الإنسان حين ينسى حدوده، تُذكِّره الطبيعة بها بقسوة.

    وتتشكل قصص سينما الفيضانات حول لحظة الانكسار الأولى، ثم حول محاولات النجاة، ثم حول ما بعد الانحسار. وتُروى حكايات عائلات تتفكك ثم تعيد تعريف ذاتها، وأفراد يُجبرون على اتخاذ قرارات قصوى. وتُبنى سردياتها غالبًا على زمن مكثف، ساعات أو أيام، حيث يتعرّى الداخل الإنساني بسرعة. تقول إحدى البطلات وهي تحمل طفلها وسط الماء: “كل ما كنت أؤجله، صار الآن بلا معنى، لم يبقَ سوى أن أكون هنا”.

    وتتجذر خلفياتها المجتمعية في الخوف من فقدان البيت، وفي ذاكرة المدن المهددة، وفي وعي طبقي يظهر حين تغرق الأحياء الفقيرة أولًا. وتتصل خلفياتها الفنية بتقنيات المؤثرات البصرية، وبالواقعية التسجيلية أحيانًا، بينما تتغذى خلفياتها الفلسفية من أسئلة المصير والعبث والعودة القسرية إلى الطبيعة الأم. وتتقاطع هذه الرؤية مع السينما الإيطالية التي خبرت علاقة خاصة مع الماء، من فينيسيا الغارقة إلى الجنوب المهدد.

    وتتضح بنيتها السردية في اعتمادها على تصاعد متوتر، وبطل جماعي أحيانًا بدل الفرد، وعلى خطاب بصري يجعل الماء لغة. وتتحدد هويتها الفيلمية في كونها سينما اختبار، لا تقدم أجوبة نهائية، بقدر ما تترك المتلقي أمام سؤال مفتوح: ماذا يبقى حين ينسحب الماء؟

    وتتجسد هذه السينما في أفلام بارزة شكّلت وعيها، مثل The Impossible – / “المستحيل” (2012) الذي حوّل تسونامي إلى ملحمة إنسانية، وFlood – / “فيضان” (2007) الذي كشف هشاشة المدن الأوروبية، وHard Rain – / “أمطار غزيرة” (1998) الذي مزج الكارثة بالجريمة، وThe Day After Tomorrow / “اليوم التالي” (2004) الذي قدّم الفيضان بوصفه إنذارًا كونيًا، وPoseidon / “بوسيدون” (2006) الذي أعاد صياغة السفينة الغارقة، وSan Andreas – / “سان أندرياس” (2015) حيث تتقاطع الزلازل مع المياه، وCrawl – / “الزحف” (2019) الذي جعل الفيضان مسرحًا للرعب، وBeasts of the Southern Wild – / “وحوش البرية الجنوبية” (2012) الذي قدّم رؤية شعرية لطفلة تواجه الماء، وThe Wave – / “الموجة” (2015) الذي ربط الفيضان بالجبل، وGeostorm – / “عاصفة جيولوجية” (2017) الذي ضخّم الكارثة إلى مستوى كوكبي، وIl Posto delle Fragole – / “مكان الفراولة” (1998) في نموذج إيطالي يستحضر الماء كذاكرة، وVenezia sommersa – / “فينيسيا الغارقة” (2001) الذي استعاد خوف المدينة من مصيرها.

    وتُختزل خلاصة سينما الفيضانات في كونها سينما مواجهة، تُجبر الإنسان على النظر في مرآة ضعفه، وتدعوه إلى إعادة تعريف علاقته بالعالم. وتُنهي هذه السينما حكاياتها دون يقين، لكنها تترك أثرًا أخلاقيًا عميقًا. وتُهمس إحدى الشخصيات في لقطة أخيرة قائلة: “حين انسحب الماء، لم أعد الشخص نفسه، ترك في داخلي فيضانًا آخر لن يهدأ”.

    ثنائية الغرق والنجاة

    تنبثق المشاهد في سينما الفيضانات من تزاوج الصورة بالكلمة، حيث لا يُقال الحوار لتفسير الحدث وإنما لتكثيفه. وتتكلم الشخصيات في لحظات الغرق والنجاة بوعيٍ وجودي مفاجئ، كأن الماء يجرد اللغة من الزوائد ويُبقيها في حدّها الأخلاقي الأقصى. وتتشكل هذه السينما بوصفها صدى داخليًا للفيلم كله، وتتحول إلى مفاتيح قراءة للمشهد والكارثة معًا.

    وتُفتتح هذه المشاهد عادةً بلحظة الصدمة الأولى، حين يقتحم الماء الحياة اليومية. ويُجسّد فيلم “المستحيل” (2012) هذه اللحظة عبر شخصية ماريا التي تؤديها ناعومي واتس، إذ تقول وهي تُسحب مع التيار: “كنت أظن أن الخوف صوت مرتفع، لكنه كان صمتًا يملأ صدري”. وتُرافق هذه العبارة صورة الجسد الملقى بين الحطام، لتجعل الاقتباس امتدادًا بصريًا للغرق لا تعليقًا عليه.

    وتتجسد مشاهد المدينة الغارقة في هذه السينما بتحوّل المكان إلى بطل منكسر. في فيلم “فيضان” (2007)، يقول روب موريسون، أحد الشخصيات المحورية: “لم نُهزم لأن الماء دخل المدينة، بل لأننا صدّقنا أنها محصّنة”. ويحمل هذا التأويل المدينة مسؤولية وهمها، ويحوّل المشهد إلى نقد حضاري لا مجرد كارثة طبيعية.

    وتتقدم البطولة الملتبسة في مشاهد السباحة ضد التيار. في فيلم “اليوم التالي” (2004)، ينطق جاك هول، الذي يؤديه دينيس كويد، بجملة تختصر فلسفة النجاة: “العلم علّمني كيف أفسّر الكارثة، لكن الحب هو ما جعلني أعبرها”. ويُعاد تعريف البطل هنا لا بوصفه منقذًا خارقًا، وإنما إنسانًا تدفعه علاقة إنسانية بسيطة. وتتعقد المشاهد حين يدخل عنصر الاختيار القاسي. وفي “بوسيدون” (2006)، يقول القس ديلان، الذي يجسده جوش لوكاس: “إن توقفتُ لأُنقذ الجميع، لن ينجو أحد، وإن واصلتُ، سأحمل ذنبهم معي”. وتُجسّد هذه العبارة مأزق الأخلاق في سينما الفيضانات، حيث لا يوجد خيار نقي، بل أقل الخسائر.

    وتتحول الأيقونة إلى شعر بصري في أفلام تتعامل مع الفيضان بوصفه ذاكرة جمعية. وفي فيلم “وحوش البرية الجنوبية” (2012)، تقول الطفلة هاشبابي: “الماء لا يريد إيذاءنا، هو فقط يبحث عن مكانه، مثلنا تمامًا”. وتُعيد هذه الجملة صياغة العلاقة مع الطبيعة من صراع إلى تعايش مؤلم. وتتخذ المشاهد طابع الرعب في أفلام تضيق فيها المساحة ويعلو الخطر. وفي فيلم “الزحف” (2019)، تقول هايلي، التي تؤديها كايا سكوديلاريو: “الماء ليس أسوأ ما هنا، الأسوأ أننا محاصرون مع خوفنا”. ويُكثّف هذا القول الإحساس بأن الفيضان يحرر الغرائز بقدر ما يهدد الحياة.

    وتتجلى جمالية ما بعد الكارثة في لحظة الانحسار. في فيلم “أمطار غزيرة” (1998)، يقول توم، الذي يؤديه كريستيان سلايتر: “حين انسحب الماء، ترك خلفه مدينة أعرفها، لكنني لم أعد أعرف نفسي”. وتُحيل هذه العبارة إلى التحول الداخلي الذي يُعد جوهر هذه السينما.

    وتبلغ هذه المشاهد ذروتها في السينما الأوروبية، حيث يُنظر إلى الماء بوصفه مصيرًا ثقافيًا. وفي الفيلم الإيطالي “فينيسيا الغارقة” (2001)، تقول إحدى الشخصيات الرئيسية: “نحن لا نخاف من الغرق، نخاف أن نصبح ذكرى تحت الماء”. وتُلخّص هذه العبارة خوف المدن من محو هويتها.

    وتمثل هذه المشاهد ليست زينة لغوية، بقدر ما هي نقاط ارتكاز سردية وأخلاقية. وتُحوّل “سينما الفيضانات” الحوار إلى اعتراف، والمشهد إلى شهادة، والكارثة إلى سؤال مفتوح. تبقى هذه الأفلام صوت أبطالها عالقًا في الذاكرة، كأن الماء، بعد أن ينسحب، يترك الكلمات تطفو طويلًا في وجدان المشاهد.

    الماء مرآة للداخل

    تتشكل صورة البطل في سينما الفيضانات بوصفها كيانًا غير مكتمل، وبطلًا يُصنع تحت الضغط لا قبله، ويُعرَّف بما يفقده أكثر مما يملكه. ويبدأ البطل هنا إنسانًا عاديًا، أبًا أو أمًا أو عاملًا أو طفلًا، ثم يُدفع قسرًا إلى مركز الحكاية. ويتحرك لا بدافع المجد، وإنما بدافع الغريزة والمسؤولية. ويقول جاك هول في فيلم The Day After Tomorrow / “اليوم التالي”، وهو يعبر مدينة غارقة بالجليد والماء: “لم أخرج لأكون شجاعًا، خرجت لأن البقاء في مكاني كان خيانة”. وتكشف هذه العبارة أن البطولة في هذا النوع السينمائي فعل اضطرار أخلاقي لا اختيارًا بطوليًا.

    ويتحول المكان في سينما الفيضانات من خلفية إلى قوة فاعلة، وإنما إلى خصم صامت. ويتبدل البيت من ملجأ إلى فخ، وتتحول المدينة من فضاء أمان إلى متاهة مائية. ويُعاد تعريف الجغرافيا وفق منسوب الماء، لا وفق الخرائط. ويقول روب موريسون في فيلم Flood – / “فيضان” وهو يحدق في شوارع لندن المغمورة: “كنت أعرف هذه المدينة خطوة خطوة، الآن أتعلمها من جديد وأنا أسبح”. ويكشف هذا القول أن المكان حين يغرق، يُجبر الإنسان على إعادة بناء علاقته بالذاكرة والاتجاه والمعنى.

    ويتعمق البعد النفسي حين يصبح الماء مرآة للداخل الإنساني. ولا يهدد الفيضان الجسد وحده، بقدر ما يوقظ مخاوف قديمة، وشعورًا دفينًا بالعجز. ويتقلص الزمن إلى لحظة آنية، ويختفي المستقبل كفكرة واضحة. وتقول ماريا في فيلم The Impossible – / “المستحيل” بعد أن تنجو من التيار: “كنت أتنفس، لكنني لم أكن متأكدة أنني ما زلت على قيد الحياة من الداخل”. وتُعبّر هذه العبارة عن الصدمة بوصفها انفصالًا مؤقتًا عن الذات، حيث لا يكفي النجاة الجسدية لاستعادة التوازن النفسي.

    ويتخذ البعد الرمزي في هذه السينما شكل استعارة كبرى عن فقدان السيطرة. ولا يمثل الفيضان حدثًا طبيعيًا فحسب، وإنما انهيارًا للنظام الاجتماعي والنفسي. وتُغمر القوانين، وتتعطل التسلسلات، ويصبح القرار فرديًا وقاسيًا حيث يقول القس ديلان في فيلم Poseidon – / “بوسيدون” وهو يختار طريقًا خطرًا: “حين يغرق العالم، لا يبقى معك سوى ضميرك، وهو أثقل من الماء”. ويُبرز هذا القول أن الرمز الأعمق للفيضان هو امتحان الأخلاق في لحظة الفوضى.

    الإنسان بوصفه كائنًا مؤقتًا

    تتصاعد إشكالية الجماعة والفرد حين يُفرض على البطل أن يختار بين نفسه والآخرين. ولا تُقدَّم التضحية هنا بوصفها بطولة نقية، وإنما كجرح دائم. ويقول توم في فيلم Hard Rain – / “أمطار غزيرة”، وهو ينظر إلى الناجين: “أنقذنا بعضنا، لكننا خسرنا ما كنا عليه قبل الماء”. وتُشير هذه العبارة إلى أن الجماعة تنجو جسديًا، لكنها تخرج متغيرة نفسيًا، مثقلة بالذاكرة.

    ويتحول الطفل في سينما الفيضانات إلى رمز للاستمرارية الهشة. ويُرى العالم من عينيه بلا تنظير، وإنما بدهشة وخوف صريحين. وتقول هاشبابي في فيلم Beasts of the Southern Wild – / “وحوش البرية الجنوبية”، وهي تراقب الماء يحيط ببيتها: “إذا كان العالم سينكسر، أريد أن أراه وهو ينكسر، لا أن أختبئ منه”. وتمنح هذه العبارة البراءة بعدًا فلسفيًا، حيث يتحول الطفل إلى شاهد لا إلى ضحية فقط.

    وتنكشف إحدى أعقد قضايا هذا النوع في لحظة ما بعد الفيضان، حين ينسحب الماء ويبقى الأثر. ولا تعود المشكلة كيف ننجو، وإنما كيف نعيش بعد أن رأينا هشاشتنا عارية. ويقول أحد سكان المدينة في فيلم Venezia sommersa – / “فينيسيا الغارقة”: “الماء رحل، لكنه ترك المدينة تنظر إلى نفسها بخوف”. ويُختزل هنا البعد الرمزي في فكرة الوعي القاسي بالذات الجماعية.

    وتتضافر صورة البطل والمكان والبعد النفسي والرمزي لتجعل من سينما الفيضانات سينما مواجهة داخلية قبل أن تكون سينما كوارث. وتُعيد هذه الأفلام تعريف الإنسان بوصفه كائنًا مؤقتًا، يعيش على هامش قوة أكبر منه. وتُنهي حكاياتها بلا يقين، لكنها تترك أثرًا عميقًا، كأن الفيضان الحقيقي لا يحدث على الشاشة، وإنما في وعي المشاهد، حيث يستمر السؤال معلقًا طويلًا بعد انحسار الماء.

    تختتم سينما الفيضانات وجمالياتها التعبيرية عند حافة القلق، حيث لا تُغلق الأسئلة بقدر ما تُترك مفتوحة كجراح واعية. وتهمس هذه السينما بأن الكارثة ليست استثناءً وإنما مرآة، وأن الماء لا يأتي ليهدم فقط، فهو يكشف أيضًا الخبايا والأسرار. وتتجلى إشكاليتها الأعمق في هذا الارتباك الأخلاقي بين النجاة والذنب، وبين العودة إلى الحياة والقدرة على احتمالها. وتُحبس الأنفاس لأن النهاية لا تمنح الطمأنينة، وإنما تمنح الوعي؛ حيث يقول جاك هول في The Day After Tomorrow – / “اليوم التالي” وهو ينظر إلى مدينة نجت جسديًا وانكسرت معنويًا: “لم ينقذنا الفيضان من شيء، لقد علّمنا فقط كم نحن قابلون للزوال”. وبهذه الرهافة، تُغادر سينما الفيضانات الشاشة لتستقر طويلًا في القلق المصاحب للمشاهد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الروهينغا المهجّرون والمحرومون من الحقوق ينتقدون الانتخابات البورمية


    هسبريس – أ.ف.ب

    يُروّج المجلس العسكري في بورما للانتخابات البرلمانية على أنها خطوة نحو الديمقراطية والسلام، إلا أن هذا الاستحقاق لا يقدّم شيئا بالنسبة إلى مليون لاجئ من الروهينغا حُرموا من حقوقهم المدنية وهُجّروا من أراضيهم الأصلية.

    يتساءل كبير أحمد (51 عاما) في كوتوبالونغ المجاورة لبنغلادش، التي تضم أكبر مُجمّع لمُخيّمات اللاجئين في العالم: “كيف يُمكن تسمية هذا الاستحقاق انتخابات والشعب هُجّر والحرب مستعرة؟”.

    تنطلق الأحد الانتخابات في مناطق يسيطر عليها الجيش الذي استولى على السلطة إثر انقلاب عام 2021، مشعلا حربا أهلية مازالت مُستمرة حتى اليوم.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لكن بالنسبة إلى الروهينغيا بدأ العنف قبل ذلك بكثير، وتحديدا سنة 2017 عندما أجبرت حملات القمع العسكري مئات الآلاف من أفراد هذه الأقلية المسلمة على الفرار من ولاية راخين غربي البلاد إلى بنغلادش المجاورة ذات الغالبية المسلمة.

    وستكون الانتخابات البورمية التي تُجرى على مراحل ضمن فترة شهر ثالث انتخابات وطنية منذ حرمان الروهينغيا من حق التصويت قبل عشر سنوات، إلا أنها تأتي في خضم موجة تهجير جديدة ناجمة عن الحرب الدائرة.

    وكان كبير أحمد رئيسا لبلدية مدينة يقطنها أكثر من ثمانية آلاف من الروهينغيا في منطقة مونغداو الواقعة على الجانب الآخر من الحدود، مقابل مدينة كوكس بازار البنغلادشية، ويشرح أن المدينة أصبحت “مهجورة” منذ خروجهم منها، متسائلا: “أية أسماء ستكون مُدرجة في لوائح الاقتراع؟ من سيصوّت، ولماذا؟”.

     تأثير محدود جدا

    يعيش 1,17 مليون شخص من الروهينغيا في مخيمات غير آمنة على مساحة تزيد عن 3200 هكتار في كوكس بازار، وقد وصل معظمهم خلال حملة القمع التي شُنّت عام 2017، وقيل إنها شهدت جرائم قتل واغتصاب وحرق متعمد.

    وتسببت الحرب الأهلية منذ سيطرة الجيش على السلطة في أعمال عنف جديدة، إذ يجد الروهينغا أنفسهم محاصرين بين الجيش البورمي وجيش أراكان، وهو جماعة انفصالية إقليمية تُعدّ إحدى الفصائل الكثيرة التي تتحدى حكم المجلس العسكري.

    وكان ممكناً لمحمد رحيم (18 عاما) التصويت هذا العام لو تمكّن من العودة إلى أرضه، ولو اعترفت بلاده بجنسيته، ولو أُجريت الانتخابات في منطقته في ظلّ الحرب.

    ويقول محمد، وهو الأكبر بين أربعة أشقاء نشؤوا جميعا في مخيمات: “كل ما أتمناه هو أن تنتهي الحرب وتُتخذ الإجراءات اللازمة لنتمكن من العودة إلى بورما”.

    وبحسب مراقبي النزاع لم تتبقَّ سوى ثلاث مناطق من أصل سبع عشرة في ولاية راخين خارج سيطرة جيش أركان، ما يعني أن الانتخابات التي وعد بها الجيش منذ فترة طويلة سيكون لها تأثير محدود جدا.

    وقد فرض الجيش حصارا على هذه الولاية الواقعة على الساحل الغربي لبورما، ما تسبب في أزمة إنسانية حادة ومجاعة.

    ومازال محمد رحيم يتوق للعودة إلى وطنه، ويقول: “لو كنت مواطنا لكنت سأسعى إلى الحصول على حقوقي، ولكنت قادرا على التصويت”.

     “مصير الروهينغيا لن يتغير”

    عملت الحكومات العسكرية والمدنية المتعاقبة في بورما على حصر الحقوق المدنية والسياسية للروهينغيا تدريجيا، واصفة إياهم بـ”البنغاليين” لأنهم ينحدرون من مهاجرين وصلوا خلال فترة الاستعمار البريطاني.

    واستثنى قانون صدر عام 1982 الروهينغيا من الحصول على كامل حقوقهم، على عكس 135 مجموعة عرقية أخرى معترف بها في بورما، وأُصدرت لهم بطاقات هوية خاصة.

    وفي خضم المرحلة الديمقراطية التي شهدتها بورما عام 2015، وبينما كان المواطنون الآخرون يكتسبون حرياتهم مع تخفيف قبضة النظام العسكري، حُرم الروهينغا من حق التصويت.

    تقول ريحانة بيبي (52 عاما)، وهي تجلس في كوخها المغطى بقماش مشمع: “لا أحد يهتم لأمرنا في بورما”، مضيفة: “سواء فاز المرشحون المدعومون من الجيش أو غيرهم فإن مصير الروهينغا لن يتغير”.

    ومازال كبير أحمد يحلم بتنظيم انتخابات في منطقته الأصلية، ويقول: “كنتُ مدرّسا لكن شعبي أرادني أن أتولى قيادته. لو أتيحت لي الفرصة لكنتُ على يقين بالفوز مجددا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معتمر بغا يتلاقا مع سيدي ربي وهو ينقز من فوق المسجد الحرام (فيديو)

    كود – وكالات //

    عرف الحرم المكي واحد البلان على غفلة  مني حاول معتمر ينقز من ليطاج الفوقاني وسط  المسجد الحرام  ، واحد من  عناصر القوة الخاصة  لمسجد الحرام حاول يتلاح عليه باش ميطيحش نيشان مع لارض .

    https://www.facebook.com/share/r/163CGBxqMq/

    السيد لي تلاح تهرس من عضامو ، ورجل الأمن حتى هو تعطب وتقاس  ومشاو بجوجهم ياخدو المستعجلات ،وتفتح تحقيق باش يعرفو الأسباب الحقيقية  لي خلات السيد يتلاح.

    ماشي هادي هي  الحادثة  الأولى من نوعها لي وقعات ، فأبريل 2024، وقع موقف مشابه حاول فيه معتمر يلوح راسو من واحد ليطاج الفوقاني وتم نقلو السبيطار ، ف 2018 سيد  فرنسي لاح راسو من  السطح ومات وخا دخلات  السلطات، وقبلها ف2017، شاب سعودي حاول يحرق راسو قدام  الكعبة

    هاد الحالات كلها كتبيّن أن لبلايص المزاحمة بحال الحرم المكي والجامع الحرام   مع الضغط النفسي والزحام، ممكن توقع فيهم مواقف خطيرة وعلى غفلة ايلا مكانتش متابعة نفسية المعتمرين والحجاج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب: “نيويورك تايمز” عدو حقيقي وتهديد لأمننا القومي

    اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صحيفة “نيويورك تايمز” بأنها تهديد للأمن القومي لبلاده، وأنها عدو حقيقي لشعب الولايات المتحدة.

    وكتب ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: “صحيفة نيويورك تايمز الفاشلة وأكاذيبها وتشويهاتها المتعمدة تشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي لبلادنا”.

    وأشار إلى أن الصحيفة تمثل “الجنون اليساري المتطرف”، مشددًا على ضرورة وضع حد لمقالاتها التي تشوه الحقائق.

    واعتاد الرئيس الأمريكي منذ توليه منصبه الأول عام 2017 على وصف الصحف والقنوات الإخبارية التي تنتقده بـ”الأخبار الكاذبة” و”عدو الشعب”.

    وطالت اتهاماته صحفا عريقة مثل “واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز”، إضافة إلى شبكات تلفزيونية مثل “سي إن إن” و”إم إس إن بي سي”، وأثارت كذلك حفيظة المؤسسات المدافعة عن الحريات.

    والشهر الماضي هاجم الرئيس الأمريكي، صحيفة نيويورك تايمز، بعد نشرها تقريرا عن علامات تقدمه بالعمر، وتراجع قدراته البدنية والإدراكية، واصفا إياها بـ”الصحيفة الرخيصة”.

    ودعم البيت الأبيض ترامب، الذي هاجم أيضا الصحفية كاتي روجرز، التي شاركت في كتابة التقرير عن الرئيس البالغ من العمر 79 عاما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد صلاح يكتب التاريخ في كأس إفريقيا.. سجل في خمس نسخ

    هبة بريس-رياضة

    واصل النجم المصري محمد صلاح ترسيخ مكانته كأحد أعظم لاعبي القارة الإفريقية، بعدما بات أول لاعب يسجل في خمس نسخ مختلفة من كأس الأمم الإفريقية، في إنجاز غير مسبوق يؤكد استمراريته
    وتأثيره الكبير مع منتخب مصر.

    وسجل صلاح أهدافه في نسخ 2017 و2019 و2021 و2023 2025 بالمغرب ، ليجمع بين التألق الفردي وطول النفس في أعلى مسابقة قارية، رغم اختلاف الأجيال والظروف الفنية. هذا الرقم يضع قائد “الفراعنة” في صدارة تاريخ البطولة، متفوقًا على أسماء بارزة صنعت مجدها في “الكان”.

    ويُعد محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، أحد أبرز رموز الكرة الإفريقية في العقد الأخير، بفضل إنجازاته مع ناديه ومنتخب بلاده، حيث قاد مصر إلى نهائي كأس إفريقيا مرتين، كما توج بجوائز فردية قارية وعالمية، أبرزها جائزة أفضل لاعب إفريقي.

    ورغم غياب اللقب القاري عن خزائنه، يظل صلاح عنصرًا حاسمًا داخل المنتخب المصري، سواء بأهدافه أو بدوره القيادي، ما يجعل مشاركته في النسخة الحالية من كأس إفريقيا بالمغرب محطة جديدة في مسيرته الحافلة، وفرصة لمواصلة كتابة التاريخ وربما التتويج باللقب الذي طال انتظاره.

    إنجاز محمد صلاح لا يُعد مجرد رقم، بل شهادة على مسيرة استثنائية للاعب فرض اسمه ضمن كبار أساطير الكرة الإفريقية، وواصل رفع راية الكرة العربية عاليًا في أكبر المحافل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنمية القيم الجمالية من خلال تدريس الظواهر الطبيعية (الحقلة 8)

    عبد الحي الصالح‎

    مقاربة تربوية لتدريس العلوم الطبيعية

    تشكل التربية الجمالية بعدًا أساسياً في البناء المتكامل لشخصية المتعلم، إذ لا تقتصر وظيفة المدرسة على نقل المعارف العلمية أو تنمية المهارات التقنية، بل تتجاوز ذلك إلى تهذيب الذوق، وتنمية الحس الجمالي، وبناء علاقة إيجابية بين الإنسان والعالم. ويحتل تعليم الظواهر الطبيعية موقعًا متميزًا في هذا السياق، لما يتيحه من فرص لتأمل النظام الكوني، واكتشاف مظاهر التناسق والتوازن، واستشعار الجمال الكامن في قوانين الطبيعة وبنياتها.

    لقد أبرزت الأدبيات التربوية الحديثة أن الجمال يشكل مدخلًا فاعلًا للتعلم العميق، حيث يسهم في إثارة الدافعية، وتعزيز الانتباه، وتنمية الارتباط الوجداني بالمعرفة (ديوي، 1934؛ آيزنر، 2002). كما أكدت دراسات تعليم العلوم أن إدماج البعد الجمالي في تدريس الظواهر الطبيعية يساعد المتعلمين على تجاوز الفهم الآلي للمفاهيم نحو بناء رؤية شمولية للكون.

    ومن منظور إسلامي، يحضر الجمال بوصفه قيمة مركزية في التصور القرآني للكون، حيث يُقدَّم العالم الطبيعي باعتباره مجالاً للتأمل والتدبر، ودليلاً على الإتقان والإحكام. وقد أكد الكثير من المفكرين المسلمين أن الرؤية الكونية الإسلامية تؤسس لعلاقة جمالية وأخلاقية مع الطبيعة، تقوم على التوازن والانسجام.

    إن تعليم الظواهر الطبيعية يتيح للمتعلمين فرصة اكتشاف جمال البنية الخلوية، وتناسق الأنظمة البيئية، ودقة القوانين الفيزيائية. وقد بيّن جون ديوي أن التجربة الجمالية في التعلم تنشأ عندما يشعر المتعلم بوحدة المعنى بين الإدراك العقلي والانفعال الوجداني (ديوي، 1934). كما يرى إليوت آيزنر أن التربية الجمالية تسهم في تنمية التفكير التأملي وإدراك العلاقات، وهي مهارات مركزية في تعلم العلوم (آيزنر، 2002).

    ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة في تدريس العلوم بالتعليم الثانوي المغربي، حيث يتضمن المنهاج دروسًا حول التنوع البيولوجي والتوازنات البيئية والظواهر الجيولوجية، مما يسمح ببناء الحس الجمالي والوعي البيئي لدى المتعلمين.

    ويجد هذا التوجه نحو التربية الجمالية من خلال تعليم الظواهر الطبيعية سندًا عمليًا واضحًا في منهاج علوم الحياة والأرض بالتعليم الثانوي المغربي. ففي مستوى الجذع المشترك العلمي، تتيح دروس التنوع البيولوجي والعلاقات داخل الأنظمة البيئية للمتعلمين فرصة تأمل تنوع الكائنات الحية وتكامل أدوارها داخل الوسط الطبيعي، بما يعزز إدراك الجمال القائم على التنوع والانسجام.

    أما في السنة الأولى باكالوريا، فإن دراسة التوازنات البيئية واختلال الأنظمة الإيكولوجية تتيح بناء حس جمالي قائم على إدراك قيمة التوازن والاستقرار في الطبيعة، حيث يتحول الجمال إلى معيار لفهم الخلل البيئي.

    وفي السنة الثانية باكالوريا، تشكّل دروس الجيولوجيا الخارجية، مثل التعرية والترسيب وتشكّل السلاسل الجبلية، مجالاً خصبًا لتنمية الحس الجمالي المرتبط بالزمن الجيولوجي وبطء التحولات الطبيعية.

    كما تسمح الأنشطة التطبيقية والميدانية، مثل الزيارات الميدانية والملاحظات المجهرية وتحليل الصور والوثائق العلمية، بتحويل التربية الجمالية من خطاب نظري إلى تجربة تعليمية معاشة.

    خلاصة القول، إن إدماج التربية الجمالية في تعليم الظواهر الطبيعية يسهم في بناء متعلم متوازن يجمع بين الفهم العلمي والتقدير الجمالي، ويعزز القيم البيئية والمسؤولية الأخلاقية.

    – العطاس، سيد محمد نقيب. (1991). مفهوم التربية في الإسلام: إطار لفلسفة التربية الإسلامية. المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
    – الفاروقي، إسماعيل راجي. (1982). أسلمة المعرفة. المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
    – ديوي، جون. (1934). الفن باعتباره تجربة. نيويورك: بيريج بوكس.
    – آيزنر، إليوت. (2002). الفنون وبناء العقل. نيو هيفن: مطبعة جامعة ييل.
    – أور، ديفيد. (1992). الثقافة البيئية: التربية والتحول الحضاري. ألباني: جامعة ولاية نيويورك.
    – ستيرلينغ، ستيفن. (2001). التربية من أجل الاستدامة: إعادة تصور التعلم والتغيير. توتنِس: غرين بوكس.
    – اليونسكو. (2017). التربية من أجل أهداف التنمية المستدامة: أهداف التعلم. باريس: اليونسكو.
    – برنامج الأمم المتحدة للبيئة. (2019). آفاق البيئة العالمية 6. نيروبي: برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره