Étiquette : 2017

  • وفاة نجم بوليوود دارمندرا بطل “التوأمان” و”الشعلة” عن 89 عاما

     توفي نجم السينما الهندية دارمندرا في مدينة مومباي عن عمر 89 عاما. ونعى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، نجم بوليوود، واصفا وفاته بأنها « نهاية عصر في السينما الهندية ». وحظي دارمندرا، الذي كان يصف نفسه غالبا بأنه « رجل بسيط »، بمحبة وولاء عشرات الملايين من معجبيه على نحو فريد. واشتهر النجم الهندي بدور فيرو، شخصية مجرم بسيط محبوب، في الفيلم الضخم « شولاي (الشعلة) » عام 1975، وشارك فيما يزيد عن 300 فيلم، حقق العديد منها نجاحا كبيرا، وجذبا للجمهور على مدار عقود. وتصدرت الأغاني التي شارك فيها قوائم أفضل الأغاني، كما كانت قصة حبه وزواجه من النجمة الهندية، هيما ماليني، محل اهتمام وسائل الإعلام. أُطلق على دارمندرا لقب « بطل بوليوود الخارق » و »دارام الجذاب »، وغالباً ما كان يتصدّر القوائم العالمية « لأكثر الرجال وسامة » في ذروة شهرته، وكانت المعجبات يضعن صوره تحت وسائدهن أثناء النوم. حتى نجوم ونجمات بوليوود تحدثوا عن جاذبيته، ووصفته الممثلة مادوري ديكسيت بأنه من « أكثر الشخصيات وسامة على الشاشة »، وقال عنه النجم الشهير سلمان خان إنه « الرجل الأكثر وسامة »، فيما أشادت به الممثلة جايا باتشان واصفة إياه بأنه « آلهة إغريقية ». ولطالما قال دارمندرا إنه « يشعر بحرج » من الحديث عن وسامته، وكان يرجع ذلك على حد قوله إلى « الطبيعة ووالديه وجيناته ». وُلد دارمندرا في الثامن من دجنبر عام 1935 بقرية نصرالي التابعة لمقاطعة لوديانا في البنجاب، لأسرة متوسطة تتبع طائفة الجات السيخ، وأطلق عليه والده، الذي كان يعمل مدرساً، اسم دارام سينغ ديول. وخلال مقابلة أجراها مع بي بي سي الهندية عام 2018، قال إن والده كان يطمح أن يواصل دراسته، لكنه عشق السينما منذ الصغر ورغب في أن يصبح بطلاً سينمائياً.  وأضاف: « شاهدت أول فيلم سينمائي في حياتي عندما كنت في الصف التاسع، وأصبحت معجباً به تماماً، كنت أتساءل: أين هذه الجنة التي يقيم فيها كل هؤلاء الأشخاص؟ شعرت أنه يجب عليّ أن أجد طريقي إليها، وكأنهم لي وكأنني أنتمي إليهم ». لكن عندما أفصح لعائلته عن تلك الرغبة، شعروا بصدمة كبيرة.  وأضاف « قالت والدتي: أنت أكبر أبنائنا، وعليك تحمل المسؤوليات العائلية، وشعرت وقتها بالحزن الشديد، وعندما علمنا بمسابقة لاختيار المواهب على مستوى الهند التي تنظمها مجلة (فيلمفير)، ومن منطلق الدعابة والتساهل معي، قالت: حسناً، قدّم طلبك، ولم نكن نعتقد أنهم سيختارونني ».  فاز دارمندرا لاحقاً في المسابقة وانتقل إلى مومباي، وما حدث بعد ذلك، كما يُقال، أصبح جزءاً من التاريخ.  وعلى مدى ثلاثة عقود، ومنذ ظهوره الأول في فيلم « القلب لك وأنا أيضاً » عام 1960، تصدّر السينما الهندية، وقدم عدداً من الأعمال الناجحة كل عام.  ارتقى دارمندرا سلم الشهرة لأول مرة من خلال فيلم « بانديني » للمخرج بيمال روي عام 1963، ونال إشادة الجميع لأدائه المتميز لدور طبيب سجن يقع في حب سجينة. وسرعان ما تحول إلى نجم رومانسي، متمكناً من الظهور بنجاح أمام أبرز النجمات مثل نوتان ومينا كوماري ومالا سينها، وسايرا بانو.  وفي عام 1966، أدى أول أدواره في فئة أفلام الحركة في فيلم « الزهرة والحجر »، بيد أن دوره في فيلم « قريتي ووطني » عام 1971 كان بداية ترسيخ مكانته كبطل لتلك الأفلام. كان دارمندرا طويل القامة ويتمتع ببنية جسدية قوية، وغالباً ما كان يؤدي مشاهد الحركة بنفسه، حتى تلك الحركات الجريئة التي تنطوي على مخاطر. وإلى جانب أعماله الرومانسية وأفلام الحركة، قدم دارمندرا أفلاماً من نوع الإثارة والكوميديا التي حققت نجاحاً، وأشاد به النقاد على « إتقانه لدوره الكوميدي » في فيلم « شوبوكي شوبوكي » عام 1975. قال دارمندرا إنه مثّل أمام 70 بطلة، خلال مسيرته الفنية الطويلة، إلا أن أنجح ثنائي سينمائي له كان مع النجمة هيما ماليني، التي أصبحت فيما بعد زوجته الثانية. تعرف الزوجان أول مرة خلال عرض أول لأحد الأفلام عام 1965، وقتها لفتت هيما ماليني نظر دارمندرا، وقالت في سيرتها الذاتية الصادرة عام 2017، إنها سمعت دارمندرا يتحدث مع زميله شاشي كابور بالبنغالية قائلا: « الفتاة جميلة جدا ». وازدادت علاقة الحب بينهما في سبعينيات القرن الماضي من خلال تقديم أفلام ناجحة للغاية، من بينها فيلم « شولاي (الشعلة) »، مما جذب اهتمام وسائل الإعلام، في وقت كان دارمندرا متزوجاً ولديه أولاد من زوجته الأولى، براكاك كاور.  كما تحدثت وسائل الإعلام وقتها عن اعتراض عائلة هيما ماليني لزواجهما، إلا أن الزوجين عقدا قرانهما أخيراً في عام 1980، وذكرت بعض التقارير أنهما اعتنقا الإسلام، الذي يسمح بتعدد الزوجات، بغية إتمام زواجهما، وهو ما نفاه دارمندرا فيما بعد. شارك النجم الهندي أيضاً في مجال السياسة، وشغل مقعد عضو في البرلمان عن حزب بهاراتيا جاناتا عن دائرة بيكانير في راجستان لفترة واحدة بين أعوام 2005 و2009، وعلى الرغم من ذلك، وُجهت إليه انتقادات لعدم جديته في السياسة، إذ كان نادراً ما يحضر جلسات البرلمان، مفضلاً قضاء وقته في تصوير الأفلام أو الإشراف على مزرعته. وفي مقابلة أجراها مع برنامج تلفزيوني بعد مرور سنوات، اعترف بأنه كان غير مناسب للعمل السياسي، وقال: « السياسة ليست للذين تحركهم العاطفة، بل لمن يمتلكون صلابة، لقد كانت هذه السنوات الخمس عسيرة بالنسبة لي، وشديدة الصعوبة ». واصل دارمندرا العمل حتى نهاية حياته، وشارك في التمثيل إلى جانب أبنائه ساني وبوبي ديول، وكان عضواً في لجنة تحكيم أحد برامج اختيار المواهب التلفزيونية، وكان يحرص على التواصل مع جمهوره عبر منصات التواصل الاجتماعي.النجم دارمندرا (في الوسط) مع ولديه ساني (يمين) وبوبي ديول (يسار) في مقر إقامته في مومباي. دارمندرا بعد أن كبر في السن ويرتدي قبعة سوداء وقميصاً عسلي اللون وجاكيت بدون أكمام أسود وبنطالاً أسود في المنتصف بين ابنيه الشابين أحدهما (ساني) يرتدي قميصاً أسود والآخر قميصاً قصير الأكمام بلون أبيض.AFP via Getty Imagesالنجم دارمندرا (في الوسط) مع ولديه ساني (يمين) وبوبي ديول (يسار) في مقر إقامته في مومباي وعلى مدى حياته، قدّم الممثل العديد من الأدوار المتميزة، إلا أن الدور الذي ظل محفوراً في ذاكرة الجمهور هو شخصية فيرو في فيلم « شولاي (الشعلة) » عام 1975، وهو عمل سينمائي ضخم أصبح ظاهرة ثقافية. شارك في بطولة الفيلم عدد من النجوم من بينهم أميتاب باتشان، وهيما ماليني، وجايا باتشان، وقدم دارمندرا وباتشان دور لصين تحوّلا إلى منقذين يستعين بهما الناس في مواجهة قطاع طرق خطرين. وأصبح الفيلم تحفة كلاسيكية، واعتبر العديد من المعجبين دارمندرا سبباً في نجاح الفيلم، ووصفوه بأنه « روح شولاي »، كما وصف الممثل نفسه هذا الدور بأنه أفضل أدواره، بالقول « لا أعتقد أنني قدمت دوراً أفضل من دور فيرو ». وعلى الرغم من تقديمه عشرات الأعمال الناجحة، لم يتصدّر دارمندرا المركز الأول في بوليوود، متراجعاً في القائمة عن معاصريه مثل ديليب كومار، راجيش كانا وأميتاب باتشان، كما جرى تجاوزه عدة مرات في جوائز « فيلمفير » المرموقة. وأخيراً، في عام 1997، منحت جوائز « فيلمفير » دارمندرا جائزة الإنجاز مدى الحياة تقديراً لمساهماته في السينما الهندية، وفي عام 2012، نال وسام بادما بوشان، وهو تكريم رسمي تمنحه الحكومة الهندية للمواطنين تقديراً لخدماتهم المتميزة. بيد أن دارمندرا كان متواضعاً تجاه نجوميته، مبتعداً عن سباق التفوق، مؤكداً أنه لم يطمح يوماً إلى أن يتصدر صناعة السينما. وفي حديثه مع أحد المذيعين، قال « لم أطالب يوماً بمبالغ طائلة، فالشهرة زائلة، وكل ما سعيت إليه هو حب الناس ». وأضاف « قدمت هنا فقط من أجل هذه المحبة، الجميع يحبون دارمندرا، وأنا ممتن لذلك ». وفور إعلان خبر وفاته نعاه الكثيرون في الوسط السينمائي وأعربوا عن تعازيهم على منصات التواصل الاجتماعي. وقال الممثل أكشاي كومار: « كان دارمندرا، في صغرنا، البطل الذي كان كل صبي يحلم بأن يكون مثله. شكراً لك على إلهام أجيال، ستظل حياً من خلال أفلامك والمحبة التي نشرتها ». ووصف المخرج كاران جوهر رحيله بأنه « نهاية عصر »، مضيفاً أنه ترك « فراغاً شاسعاً في صناعة السينما، ومكانه لا يستطيع أحد شغله، وسيظل دارمندرا بمفرده لا ثاني له ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ستيفن سودربرغ في مهرجان الدوحة السينمائي: سرد القصص الجيدة قائم في تكويننا وصفة مشتركة بيننا

    أكّد المخرج الأمريكي ستيفن سودربرغ الحاصل على جائزة الأوسكار على دور المهرجانات السينمائية في الحفاظ على تقاليد الفنّ السّابع.
      وقال سودربرغ خلال لقائه مع وسائل الإعلام في مهرجان الدوحة السّينمائي: « نحن البشر حاضرون بطبيعتنا لسماع القصص. وعندما ظهر الفن السّينمائي قبل أكثر من مئة عام، أصبح بسرعة الشكل الفنّي الأكثر تأثيراً في العالم. وتُعد المهرجانات السينمائية إحدى الوسائل التي تُمكّن السّينما من الوصول إلى الناس. فسرد القصص الجيدة صفة مشتركة بيننا وفي تكويننا ».
      واستضاف المهرجان، ضمن فعالياته التي تقام من 20 إلى 28 نوفمبر، المخرج ستيفن سودربرغ والممثلة ميكايلا كويل في إيجاز صحفي حول فيلمهما « ذا كريستوفرز »، قبيل عرضه الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
      وقال سودربرغ: « هذه ستكون المرة الثانية فقط التي يُعرض فيها الفيلم في أي مكان، نحن متشوّقون لمشاهدته مع جمهور جديد في جزء مختلف من العالم ».
      « ذا كريستوفرز » فيلم من نوع الكوميديا السوداء، يشارك في بطولته أيضاً السير إيان ماكيلين وجيمس كوردن وجيسيكا غانينغ، ويدور حول أبناء فنان شهير تجمعهم علاقة متوترة، يستعينون بمزور لإنهاء وبيع لوحاته غير المكتملة.
      سودربرغ مخرج وصانع أفلام غزير الإنتاج، ومصور ومنتج وكاتب سيناريو، أصبح في عام 1989 أصغر مخرج يفوز بالسعفة الذهبية عن فيلمه الأول، قبل أن يواصل مسيرته بإخراج عدد من الأفلام الفائزة بالأوسكار منها « إيرين بروكوفيتش » (2000) ، « ترافيك » (2000)، إلى جانب ثلاثية أوشنز الشهيرة (أوشنز إليفن، أوشنز تويلف، أوشنز ثيرتين) وغيرها من الأفلام التي حظيت بإقبال جماهيري واسع.
      أما ميكايلا كويل، الممثلة والمخرجة والمنتجة وكاتبة السيناريو المبتكرة، فهي معروفة بعملين تلفزيونيين قامت بتأليفهما وكتابتهما وبطولتهما وهما « العلكة » (2015 – 2017)، الذي نالت عنه جائزة بافتا، و « يمكن أن أدمرك » (2020) الذي صنعت به التاريخ كأول امرأة سمراء تفوز بجائزة « برايم تايم إيمي » عن أفضل كتابة لمسلسل.
      وحول منهجها الإبداعي، قالت كويل: « عندما تجرؤ على كتابة ظلامك الداخلي، فإنك تُقاد عبر تلك العملية إلى النور. ولا أملك إلا أن أشجّع أي شخص على فعل الشيء ذاته ».
      وفي أول زيارة لها إلى الدوحة، أشادت كويل بقدرة المدينة على تعزيز التعاون الدولي، وقالت: « العديد من الاستوديوهات في أمريكا تتابع ما يحدث في الدوحة، وآمل أن أكون جزءاً من تلك العلاقة ».
      يُقام مهرجان الدوحة السينمائي من 20 إلى 28 نوفمبر 2025، ليشكّل فصلاً جديداً في مسيرة مؤسسة الدوحة للأفلام نحو دعم المواهب الإقليمية والقصص السينمائية الآنية والأصيلة.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة سياسية في البرلمان الأسترالي بسبب « النقاب ».. التفاصيل

    عاد الجدل مجددًا إلى قبة البرلمان الأسترالي بعد أن فاجأت السيناتورة بولين هانسون أعضاء مجلس الشيوخ بدخولها الجلسة مرتدية النقاب خلال جلسة الاثنين، في خطوة قالت إنها تهدف من خلالها إلى لفت الانتباه لمشروع قانون قدمته سابقًا لحظر هذا الزي الإسلامي قبل أن يتم رفضه.

    التصرف غير المسبوق أشعل أجواء المجلس، وتسبب في تعليق الجلسة لأزيد من ساعة ونصف بعدما رفضت هانسون خلع النقاب أو مغادرة القاعة، مصرّةً في الوقت ذاته على ضرورة قبول مشروع قانونها للنقاش، ومعتبرة مبادرتها مرتبطة بـ »حقوق المرأة » و »الأمن القومي » و »الاندماج ». وهو ما دفع رئاسة المجلس إلى تعليق عضويتها مؤقتًا ومنعها من مواصلة الحضور.

    ونقلت وسائل إعلام أسترالية عن قادة سياسيين من مختلف الأحزاب إدانتهم الشديدة لتصرف السيناتورة اليمينية، حيث عبّر أعضاء من الخضر والعمال والأحرار إلى جانب مستقلين عن رفضهم المطلق للخطوة، معتبرين أنها تنطوي على تمييز وعنصرية لا تليق بالمجتمع الأسترالي المعروف بتعدديته الثقافية والدينية.

    وأكد رئيس مجلس الشيوخ بالنيابة، سلايد بروكمان، خلال الجلسة، أن اختيار اللباس يظل حقًا فرديًا لكل عضو في المجلس. بينما ردّت نائبة زعيم حزب الخضر، مهرين فاروقي، بانتقاد شديد للهانسون، معتبرة أن المسألة تتجاوز حرية اللباس إلى « العنصرية والإسلاموفوبيا داخل المؤسسة التشريعية »، مشددة على ضرورة مواجهة مثل هذه الممارسات.

    من جانبها وصفت السيناتورة بيني وونغ، زعيمة الائتلاف الحكومي في المجلس، تصرف هانسون بأنه « غير محترم وغير لائق بعضو في مجلس الشيوخ ».

    وفي المقابل، دافعت هانسون عن نفسها قائلة: « هذه هي أستراليا، وهذا النوع من اللباس لا ينتمي إليها »، مضيفة أن حظر تغطية الوجه بالكامل يجب أن يكون موضوعًا للنقاش داخل البرلمان.

    وتجدر الإشارة إلى أن السيناتورة نفسها كانت قد أقدمت على خطوة مشابهة سنة 2017 عندما دخلت الجلسة مرتدية البرقع، ما أثار حينها موجة انتقادات حادة. وقد تدخل وزير العدل الأسترالي آنذاك جورج برانديس، معارضًا موقفها بشدة ومحذرًا من الإساءة للطوائف الدينية، قائلاً لها: « لا، يا سيناتور هانسون، لن نحظر البرقع »، وهو التصريح الذي قوبل بتصفيق واسع من نواب المعارضة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « اختلالات القمم المشتركة » تسائل طرد البوليساريو من الاتحاد الإفريقي

    هسبريس – أمال كنين

    جدد الاتحاد الأوروبي تأكيده الرسمي على عدم اعترافه بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة، مشددا على أن حضور هذا الكيان في أي اجتماعات مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي لا يغير من موقفه الثابت. ورغم أن هذا التصريح الأوروبي شكّل “صفعة سياسية قوية” لجبهة البوليساريو والجزائر، حسب رأي بعض الخبراء، إلا أنه فجّر انتقادات حادة تجاه أداء الدبلوماسية المغربية في التعامل مع هذه الاختراقات المتكررة.

    وبينما يرى خبراء أن إصرار الاتحاد الأوروبي على عدم الاعتراف لا يغير من واقع حضور “الكيان الوهمي” في القمم الأفريقية-الأوروبية، وهو ما يخدم “البروباغاندا الجزائرية والانفصالية”، يؤكد آخرون أن الموقف الأوروبي يشكل “صفعة سياسية قوية” للبوليساريو والجزائر، ويوجه رسالة واضحة بأن مشاركة هذا الكيان لا تؤثر في السياسة الأوروبية.

    التأكيد و”البروباغاندا”

    قال أحمد نور الدين، خبير في العلاقات الدولية متخصص في ملف الصحراء، إن إعادة تأكيد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية على أن الاتحاد لا يعترف بـ”جمهورية تندوف” المزعومة، لا يغير شيئا في واقع حضور الكيان الوهمي في ثالث قمة أوروبية-أفريقية منذ 2017، وهو ما يخدم البروبغاندا الجزائرية والانفصالية ولو إعلاميا.

    وتابع نور الدين ضمن تصريح لهسبريس: “كما أنه لا يغير من واقع العجز المزمن للخارجية المغربية التي تتجاهل الطريق الوحيدة التي نصحناها منذ 2017 بسلوكها من أجل استئصال الورم الخبيث من جذوره عوض أخذ البارسيطامول من أجل تسكين الألم دون علاج جذوره”.

    وأضاف: “ما يقع الآن في سنة 2025 في قمة لواندا بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، هو ما حذرنا منه في قمة مالابو سنة 2016 بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، مرورا بقمة أبيدجان 2017 بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، ثم قمة تيكاد بين اليابان وأفريقيا في تونس 2022 ويوكوهاما 2025، وغيرها من القمم التي تجمع الاتحاد الأفريقي مع دول أو اتحادات دولية: نفس السناريو ونفس الممثلين ونفس المخرج”.

    ويرى نور الدين أن أصل الداء هو بقاء “جمهورية تندوف الوهمية” عضوا داخل الاتحاد الأفريقي، وأن الحل الوحيد هو أن “تتحرك الدبلوماسية المغربية لطرد الكيان الوهمي من الاتحاد الأفريقي”، موضحا: “لأن الاتحاد الأفريقي هو من يوجه الدعوة إلى الكيان الوهمي لحضور كل القمم والاجتماعات بوصفه (عضوا) في الاتحاد”.

    طرد البوليساريو

    يرى نور الدين أن “هناك إخلال واضح بالواجب من طرف وزارة الخارجية في هذا الملف؛ لأن الرسالة التي وجهها العاهل المغربي إلى قمة كيغالي الأفريقية تضمنت عبارة واضحة، هي أن (المغرب عاد إلى عائلته الأفريقية لتصحيح الخطأ التاريخي) المتمثل في عضوية كيان لا تتوفر فيه شروط العضوية لا في السابق ولا في الحاضر والمستقبل”.

    وأكد المتخصص في ملف الصحراء أن “الاتحاد الأفريقي منظمة للدول، وليس تجمعا أو ناديا للحركات والتنظيمات والميليشيات، ومعلوم أن الكيان الوهمي في تندوف يفتقر إلى أي مقوم من مقومات الدولة كما هي معروفة في القانون الدولي”، موضحا أن “جمهورية تندوف كيان فوق الأراضي الجزائرية، ولا يمكن لكيانين مستقلين أن يقوما على الحيز الجغرافي نفسه، وفي ذلك تنافٍ واضحٌ مع مبدأ السيادة على الأرض، بالإضافة إلى أن رئيس الكيان الوهمي وأعضاءه لا يتوفرون حتى على جوازات السفر، ويتحركون عبر العالم بجوازات سفر جزائرية، وهو ما يشكل لوحده سببا كافيا لهدم عضوية هذا الكيان في الاتحاد الأفريقي، لأن حمل قادته جوازات سفر جزائرية يعني أن الجزائر تتوفر على مقعدين داخل المنظمة الأفريقية، في خرق واضح لميثاق الاتحاد الذي يمنح مقعدا واحدا لكل دولة عضو، فكيف تحتل الجزائر مقعدين؟!”.

    وشدد نور الدين على أن “هذه أبسط حجة لطرد الكيان، وإلا فهناك ألف حجة وحجة قانونية وسياسية لطرده، وعلى رأس تلك الحجج القاعدة القانونية (ما بني على باطل فهو باطل)، التي تنطبق على (جمهورية تندوف) التي أُقحمت داخل المنظمة الأفريقية في تناقض صارخ مع الفصل الرابع من ميثاق الوحدة الأفريقية آنذاك الذي كان ينص على أن العضوية خاصة وحصرية للدول المستقلة وذات السيادة، وهو ما لا يتوفر في الكيان”.

    وخلص الخبير في العلاقات الدولية إلى أن “الحل الوحيد حتى لا تتكرر هذه المسرحية كل قمة أفريقية مع أوربا أو أي بلد آخر، هو أن تقوم الخارجية المغربية بواجبها الذي أشارت إليه الرسالة الملكية بطرد الكيان من الاتحاد الأفريقي، وهو ما لم تقم به الخارجية ولم تشرع منذ ذلك الحين في أي مسطرة قانونية أو مبادرة سياسية لتفعيله رغم مرور عشر سنوات على هذا التوجيه الملكي”، معلقا: “إذا لم يكن هذا التجاهل من طرف الخارجية لرسالة ملكية إخلالا بالواجب، فلا أدري كيف يكون الإخلال بالواجب؟!”.

    صفعة سياسية

    قال لحسن أقرطيط، باحث في العلاقات الدولية، إن موقف الناطق باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية يشكل “صفعة سياسية قوية” لجبهة البوليساريو وللدولة الجزائرية، التي–بحسب رأيه–تحاول في كل مرة استغلال القمم التي يكون فيها الاتحاد الأفريقي طرفا من أجل تحقيق مكاسب أو اختراقات دبلوماسية.

    وأوضح أقرطيط، ضمن تصريح لهسبريس، أن تأكيد الاتحاد الأوروبي على عدم اعترافه بالبوليساريو، وعلى أن حضور هذا الكيان في أي قمة لا يمثل اعترافا رسميا به، هو موقف يوجّه رسالة واضحة مفادها أن مشاركة البوليساريو لا تؤثر في جدول أعمال القمم المشتركة بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي، ولا تغيّر من السياسة الأوروبية الرسمية تجاه النزاع.

    ويرى المتحدث أن هذا الموقف الأوروبي جاء ليضع حدا لمحاولات الجزائر-التي تتكرر مع كل قمة أفريقية-لدفع الاتحاد الأوروبي أو الاتحاد الأفريقي نحو مواقف تخدم روايتها السياسية، ويشدّد على أن بروكسيل من خلال هذا التصريح تؤكد أن موقفها ثابت تجاه النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    ومع ذلك، لفت أقرطيط إلى أن مسؤولية كبيرة ما تزال ملقاة على عاتق منظمة الاتحاد الأفريقي نفسها، التي هي “مطالبة بالانسجام مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي اعتمد الحكم الذاتي باعتباره الأرضية السياسية الوحيدة لأي مفاوضات مستقبلية”.

    وأضاف أن الاتحاد الأفريقي إذا أراد تنزيل هذا الموقف بشكل عملي، عليه أن يمنع جبهة البوليساريو من المشاركة في القمم التي يحضرها بصفته إطارا رسميا، لأن هذا الكيان-كما يقول-لا يحمل صفة دولة معترف بها دوليا.

    في السياق نفسه، أشار أقرطيط إلى أن موقف الاتحاد الأفريقي المتخذ في قمة أكرا قبل عامين يشكل مرجعا مهما؛ إذ شدد حينها على أن المشاركة في القمم يجب أن تقتصر على الدول، دون الكيانات غير السيادية، ومن بينها جبهة البوليساريو.

    ويخلص الباحث في العلاقات الدولية إلى أن احترام الاتحاد الأفريقي لميثاقه التأسيسي وللقواعد المنظمة للعلاقات الدولية، يفرض عدم منح أي تمثيل لكيانات غير معترف بها دوليا، كما يشير إلى أن مجلس الأمن الدولي قال كلمته في هذا النزاع، وبالتالي “ليس مطلوبا من الاتحاد الإفريقي أن يغني خارج سرب الشرعية الدولية والأممية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “السلطانة التي لا تنسى”.. رحلة فكرية ونضالية لفاطمة المرنيسي على الشاشة

    تعرض القناة الثانية، نهاية الشهر الجاري، فيلم “فاطمة.. السلطانة التي لا تنسى”، للمخرج محمد عبد الرحمان التازي، الذي يستعرض السيرة الذاتية لعالمة الاجتماع المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، والتي جسدت شخصيتها الممثلة مريم الزعيمي.

    ويتناول الفيلم جانبا من حياة المرنيسي مرتبطا بأعمالها ونضالها، بعيدا عن تفاصيل حياتها الشخصية، إذ اختار التازي، رغم قربه منها، احترام رغبتها بعدم التطرق إلى حياتها الخاصة في أعمالها، مسلطا الضوء على إنجازاتها وإبراز شخصيتها كعالمة سوسيولوجية.

    واستغرق تحضير هذا العمل أكثر من خمس سنوات، منذ عام 2017 حتى مارس 2022، شملت هذه الفترة التفكير في الموضوع، وكتابة السيناريو، والاستعداد للتصوير، ثم مرحلتي المونتاج والصوت، بحسب ما كشف عنه التازي في حوار سابق مع جريدة “مدار21”.

    ويأتي إنجاز هذا العمل نتيجة لعلاقة صداقة وروابط عائلية استمرت خمسين سنة بين المخرج والمرنيسي، مما مكنه من نقل تفاصيل حول حياتها المهنية بزاوية قد يجهلها الجمهور، خاصة فئة الشباب التي يُراد لها التعرف على شخصية بارزة في تاريخ المغرب، باعتبارها من أهم عالمات المجتمع المغربي، وقدمت أبحاثا مهمة وأسهمت في فهم الفكر الإسلامي.

    وعلى الرغم من الإشادة الكبيرة بأداء الممثلة مريم الزعيمي لشخصية المرنيسي خلال عرض الفيلم في المهرجانات الوطنية، إلا أن بعض النقاد رأوا أن الفيلم غرق في تمجيد الراحلة، وأظهرها من منظور “التقديس” و”الخوف” المبالغ فيه من إظهار الجوانب المختلفة والمتناقضة من شخصيتها، مما أغفل البعد الإنساني لها.

    وتدور أحداث الفيلم حول مسيرة فاطمة المرنيسي الفكرية والنضالية، حيث يعرض رحلتها في الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة في المجتمع، مع التركيز على إسهاماتها في الفكر الإسلامي وعالمية أفكارها، مقدما صورة لشخصية جمعت بين الثقافة، النضال الاجتماعي، والإنسانية.

    وتجدر الإشارة إلى أن فاطمة المرنيسي وُلدت عام 1940 بمدينة فاس، وتوفيت في 30 نوفمبر 2015، إذ كانت كاتبة وعالمة اجتماع نسوية مغربية، صدرت لها كتب ترجمت إلى العديد من اللغات، واهتمت كتاباتها بتحليل العلاقة بين الإسلام والمرأة وتطور الفكر الإسلامي في العصر الحديث.

    إلى جانب عملها الكتابي، قادت المرنيسي نشاطا مدنيا واسعا دفاعا عن المساواة وحقوق النساء، إذ أسست قوافل مدنية وجمعيات متعددة تحت شعار “نساء، عائلات، أطفال”.

    ونالت المرنيسي في ماي 2003 جائزة الأمير أستورياس للأدب مناصفة مع الكاتبة الأمريكية سوزان سونتاج، تكريما لإسهاماتها الفكرية والاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتويج أشرف حكيمي بجائزة أفضل لاعب إفريقي.. إشادة واسعة من قبل وسائل الإعلام الفرنسية

    خصت وسائل الإعلام الفرنسية الدولي المغربي أشرف حكيمي بإشادة واسعة عقب تتويجه، أمس الأربعاء بالرباط، بجائزة أفضل لاعب إفريقي خلال حفل جوائز (كاف 2025)، معتبرة أن هذا التتويج “مستحق بامتياز” بالنظر للموسم المذهل الذي بصم عليه مدافع باريس سان جيرمان.

    هكذا، كتبت (يوروسبور) أنه “بعد موسم استثنائي مع سان جيرمان، توج الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي، أحد مهندسي الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، دون مفاجأة، بجائزة أفضل لاعب إفريقي لسنة 2025، وهو أول تتويج له بهذا اللقب”.

    وأضافت أن حكيمي صعد لاستلام جائزته “وهو يتحرك بصعوبة نتيجة إصابته”، أمام أنظار رئيس النادي ناصر الخليفي، ليصبح أول مغربي ينال هذا التتويج منذ مصطفى حجي سنة 1998.

    من جانبها، أبرزت (فوت ميركاتو)، في مقال بعنوان “تتويج منطقي!”، أن قائد أسود الأطلس قدم “موسما استثنائيا” مع سان جيرمان، ما أهله لنيل أول كرة ذهبية إفريقية في مساره، بعد أن كان قريبا من التتويج السنة الماضية.

    وأضافت الصحيفة: “بعد 27 سنة من تتويج مصطفى حجي، جاء الدور على أشرف حكيمي ليفوز بأرفع جائزة فردية في القارة”، مشيرة إلى أن الظهير الأيمن لباريس “قدم أحد أفضل المواسم في تاريخ المدافعين، بعدما فاز بجميع الألقاب مع النادي”.

    أما صحيفة (ليكيب)، فكتبت أن حكيمي، الذي حضر على متن “سكوتر” لتفادي الضغط على كاحله المصاب خلال مباراة بايرن ميونيخ، نجح رغم الإصابة في استلام جائزة أفضل لاعب إفريقي لسنة 2025، خلال الحفل الذي نظمته الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بالعاصمة المغربية.

    وأضافت الصحيفة أن حكيمي، المتوج بدوري أبطال أوروبا، كأس السوبر الأوروبية، كأس فرنسا والبطولة الفرنسية، تفوق على المصري محمد صلاح (ليفربول) والنيجيري فيكتور أوسيمين (غلطة سراي).

    من جهتها، كتبت (TF1 INFO) تحت عنوان: “أشرف حكيمي في القمة”، أن نجم باريس سان جيرمان وقائد المنتخب المغربي توج عن جدارة بجائزة أفضل لاعب إفريقي، “بعد موسم استثنائي مع ناديه”.

    وأوضح التقرير أن اللاعب البالغ من العمر 27 سنة، الذي حل وصيفا في 2023 و2024، يتوج للمرة الأولى بهذا اللقب المرموق، متقدما على محمد صلاح، المتوج سنتي 2017 و2018، والنيجيري أوسيمين، الفائز في 2023.

    من جهتها، اعتبرت إذاعة فرنسا الدولية أن تتويج حكيمي كان “متوقعا”، مشيرة إلى أن مدافع سان جيرمان، الذي فاز تقريبا بجميع الألقاب الممكنة مع فريقه، كوفئ على موسمه الاستثنائي.

    وأضافت الإذاعة أن المغرب كان حاضرا بقوة في الحفل، بعد تتويج مهاجمة الجيش الملكي، ضحى المدني، والمهاجم عثمان معما (واتفورد) بلقبي أفضل لاعبة شابة وأفضل لاعب شاب على التوالي، إلى جانب تتويج منتخب أقل من 20 سنة، بصفته بطلا للعالم.

    وعلى مستوى كرة القدم النسوية، أوردت إذاعة فرنسا الدولية أن لقب أفضل لاعبة إفريقية لسنة 2025 عاد بدوره لمغربية أخرى، وهي غزلان الشباك، التي بلغت نهائي كأس إفريقيا للأمم مع المنتخب الوطني، وأنهت البطولة كأفضل هدافة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “قضية فيلا كاليفورنيا”.. النيابة العامة تكشف شبكة تزوير عقاري تورط بلمير والناصري

    مصطفى منجم

    فك نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، خيوطا جديدة في ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ”فيلا كاليفورنيا”، مؤكدا أن العقار لم يكن يوما في ملكية البرلماني السابق القاسم بلمير (حزب الأصالة والمعاصرة)، المعتقل احتياطيا، حتى يصار إلى بيعه لصالح سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي.

    وأوضح ممثل النيابة العامة، خلال مرافعة مطولة، أن العقود المرتبطة بهذه الفيلا شابتها خروقات جسيمة، لا من حيث نقل الملكية ولا من حيث أداء الثمن، مضيفا أن عملية التفويت برمتها بنيت على تزوير واضح، قائلا: “ما بني على زور فهو مزور، وهذه الدلائل ثابتة في حق المتهمين”.

    وأشار نائب الوكيل العام إلى تناقضات كبيرة في رواية بلمير، الذي ادعى أن رجل الأعمال المالي أحمد بن إبراهيم طلب منه البحث عن مطعم يقدم وجبة كسكس بالسعيدية، قبل أن يقترح استضافته في منزله، وهناك ــ بحسب تصريحاته ــ طلب منه الأخير السكن في فيلا الدار البيضاء.

    وأضاف المتحدث مستنكرا: “كيف يعلم بن إبراهيم بامتلاك بلمير للفيلا ويعرف موقعها؟ هذا كلام لا يقبله عقل، ولا يعدو أن يكون محاولة للتغطية على الأفعال الجرمية”.

    وفي سياق تفكيك عناصر التزوير، تطرق ممثل الحق العام إلى العقد المبرم بتاريخ 17 يوليوز 2017 بين سعيد الناصري والقاسم بلمير، مؤكدا أنه “عقد توثيقي مزور”، وأن الثمن المضمن فيه هو نفسه الذي باع به عبد النبي بعيوي الفيلا لبلمير سنة 2013، رغم مرور ست سنوات شهدت خلالها العقارات بالمنطقة ارتفاعا كبيرا في الأسعار.

    وأوضح أن العقد مزور “زورا معنويا” باعتباره مبنيا على وكالة مزيفة، مضيفا أن حسن نية المشتري (الناصري) منتفية بعدما ثبت علمه الكامل بوقائع التزوير.

    وقدمت النيابة العامة أدلة اعتبرتها قاطعة، من بينها كون عملية اقتناء الفيلا جرت باسم شركة “برادو” المملوكة للناصري ونجله، رغم أن رأس مالها لا يتجاوز 100 ألف درهم، وهي معاملة ضخمة — بلغت مليارًا و650 مليون سنتيم — جرى توثيقها في ورقة واحدة غير مصححة الإمضاء، مما يجعلها عديمة القيمة قانونا.

    كما أبرزت النيابة أن الشيكات المستعملة في العملية تعود لشركة لم يعد للناصري أي ارتباط بها منذ سنة 2007، ما يؤكد ـ حسب قولها ـ تهمتي التزوير واستعمال شيكات منعدمة الحجية.

    واستندت أيضا إلى “دليل لافت” يتعلق بتوطين شركة “برادو” في عنوان الفيلا نفسها قبل أن تتملكها رسميا، إلى جانب تصريحات وصفت بـ”المتناقضة”، من بينها رواية حول قيام شخص “مقيم بالإحسان” في الفيلا بتأثيثها بزرابي إيرانية بوساطة من الناصري، وهو ما اعتبره ممثل الحق العام أمرا غير منطقي.

    وفي ختام المرافعة، التمست النيابة العامة إدانة المتهمين بجميع الأفعال المنسوبة إليهم، مع مصادرة الأموال المتحصلة من جرائم المخدرات وما يرتبط بها، وإتلاف كل الوثائق التي يثبت تزويرها سواء ماديا أو معنويا، مؤكدة أن عناصر الجرائم ثابتة في حق المتهمين بشكل كامل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة تفك خيوط تزوير عقود « فيلا كاليفورنيا » وتلتمس إدانة المتهمين


    هسبريس – عبد الإله شبل

    كشف جمال البوزيدي، نائب الوكيل العام لدى الملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، معطيات مثيرة حول “فيلا كاليفورنيا”، موردا بأنها لم تكن في ملكية القاسم بلمير، البرلماني السابق باسم حزب الأصالة والمعاصرة الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي، حتى يتم بيعها إلى سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي.

    وأوضح نائب الوكيل العام، في مرافعة طويلة اليوم الخميس، أن “أمر هذه الفيلا شابه عدد من الأفعال الجرمية التي همت العقود التوثيقية؛ فلا ثمن تم أداؤه ولا ملاكها كان لهم حق التصرف القانوني فيها”، مضيفا أن تفويتها طاله الزور من البداية، وبالتالي “ما بني على زور فهو مزور، وهذه دلائل تؤكد تبوث هذه الجريمة في حق المتهمين”.

    وقال ممثل الحق العام إن القاسم بلمير أفاد، خلال تصريحاته، بأن الحاج أحمد بن إبراهيم، مالي الجنسية، طلب منه أن يُدلّه على مطعم يحضر وجبة كسكس في السعيدية ليقترح عليه تناول الأكلة بمنزله؛ وهناك “طلب ابن إبراهيم منه السكن في الفيلا المملوكة له بالدار البيضاء، فكيف له العلم بتوفره على الفيلا ومعرفة موضعها؟ هذا يستحيل أن يتقبله عقل، لأنه كلام غير حقيقي، وما أثير، كلام الغاية منه التغطية على الأفعال الجرمية المرتكبة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وعاد نائب الوكيل العام لدى الملك إلى عقد التوثيق المنجز في 17 يوليوز 2017، بين كل من سعيد الناصري والقاسم بلمير، حيث أكد أنه “عقد توثيقي مزور”.

    ولفت البوزيدي، في هذا الصدد، إلى أن الملاحظ من خلال العقد المذكور أن ثمن بيع الفيلا إلى سعيد الناصري يبقى هو الثمن نفسه الذي باع به عبد النبي بعيوي العقار المذكور إلى القاسم بلمير سنة 2013، “والملاحظ أنه مرت ست سنوات دون أن يرتفع ثمن العقار! والحال أنه في هذه السنوات شهد العقار نموا كبيرا، خاصة في تلك المنطقة المعروف عنها بكونها جد راقية”.

    وتابع المسؤول القضائي بأن “هذا العقد التوثيقي مزور زورا معنويا، لأن العقد التوثيقي الأول مبني على وكالة مزورة؛ بالتالي فهو مزور بدوره، وكان من الممكن القول بأن المشتري (يقصد سعيد الناصري) ليست لديه حسن نية لولا أن ثبت في حقه بأنه عارف بموضوع الزور برمته”.

    وأردف وهو يقدم أدلة على زورية العقد بأن عقار الفيلا تم اقتناؤه من طرف الناصري باسم شركة برادو التي يشاركه فيها ابنه، متسائلا في هذا الصدد: “كيف أن إنشاء شركة لا يتعدى رأس مالها مائة ألف درهم تم اللجوء فيه إلى موثق؛ بينما اقتناء عقار بمبلغ مليار و650 مليون سنتيم، تمت كتابته في ورقة تحمل توقيعا واحدا وليس توقيع طرفين؟، فلا قيمة لهذه الورقة لا أمام القضاء ولا فيما بين الأطراف لكونها غير مصححة الإمضاء”.

    ومن بين الأدلة الأخرى التي قدمتها النيابة العامة حول “فيلا كاليفورنيا” أن الثمن الحقيقي لعملية البيع المفترضة لم يتم إيداعه في حساب البائع بدليل مكتوب، موردة بأن الشيكات المسلمة تعود إلى شركة انقطعت صلة الناصري بها منذ سنة 2007. ومن هنا، أضاف نائب الوكيل العام، “جاءت متابعة الناصري بتزوير شيكات واستعمالها؛ لأنه يعلم أنها لم تعد لها الحجية لانقطاع الصلة بشركة منذ سنوات ومالكها الحقيقي أكد استقالة الناصري منها”.

    كما قدم ممثل الحق العام دليلا آخر يتعلق بتوطين شركة برادو، التي تم تفويت الفيلا باسمها، في نفس عنوان العقار المذكور بالرغم من كونها لم تتملكه إلا بتاريخ لاحق لتاريخ تأسيسها في 15 نونبر 2017.

    وأفاد جمال البوزيدي بأن مجموعة من التصريحات تندرج ضمن أدلة تفيد بكون “فيلا كاليفورنيا” لم تكن في ملكية القاسم بلمير، مستغربا من كون “الشخص الذي يقطن بالفيلا على سبيل الإحسان لا يمكن القبول بأنه يقوم بتأثيثها بزرابٍ إيرانية بوساطة من الناصري”؛ وذلك في إشارة منه إلى أحد التصريحات التي أفاد صاحبها بأنه أخبر بائع زرابٍ إيراني شارك في معرض دولي بالدار البيضاء ولم يتمكن من بيع سلعته بأن الناصري سبق له إخباره بوجود شخص يريد تأثيث فيلا بالزرابي.

    والتمست النيابة العامة، في ختام مرافعتها، من الهيئة القضائية التي يرأسها المستشار علي الطرشي إدانة المتهمين بما نسب إليهم، والقول بمصادرة الأموال المتحصل عليها من جرائم المخدرات وما له علاقة بها وإتلاف الوثائق التي يثبت للمحكمة أنها مزورة سواء زورا ماديا أو معنويا مع ما يستتبع ذلك قانونا، مؤكدة أن الأفعال قائمة بكافة عناصرها في حقهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدارية الدار البيضاء تقضي بعزل رئيس جماعة برشيد ونوابه

    علمت “الأخبار” أن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، وبناء على الطلب المقدم من طرف جمال خلوق عامل إقليم برشيد، بشأن طلب عزل طارق القادري، رئيس الجماعة الترابية برشيد، رفقة ثمانية أعضاء آخرين بالمجلس الجماعي المذكور، ضمنهم أربعة نواب للرئيس، قضت اليوم الأربعاء، بعزلهم جميعا من عضوية المجلس الجماعي المذكور، مع شمول الأحكام القطعية الصادرة في حقهم بالنفاذ المعجل.

    وكان الوكيل القضائي للمملكة قد أحال، في وقت سابق ثمانية ملفات تخص طلب عزل رئيس الجماعة وثلاثة نواب وثلاثة أعضاء بمجلس جماعة برشيد، على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، التي كانت قد أدرجت الملفات المعروضة عليها للمداولة لجلسة اليوم الأربعاء، وذلك إثر تقرير أعدته المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، رصد وجود منتخبين في وضعية تضارب مصالح مع الجماعة، فضلا عن الكثير من الاختلالات التي تهم التدبيرين الإداري والمالي للجماعة، وهو التقرير المنجز أواخر سنة 2024، والذي يتعلق بالفترة  الممتدة من 2017 إلى 2023، أي أربع سنوات من ولاية المجلس السابق وسنتين من الولاية الحالية، بعدما حل في وقت سابق مفتشو الإدارة الترابية  بمقر الجماعة، وباشروا طيلة أشهر عمليات الافتحاص والتدقيق في العديد من الملفات، خاصة تلك المرتبطة بقطاع التعمير وقسم المداخيل، وملفات التحصيل الجبائي والوعاء الضريبي،  والصفقات العمومية، وملفات تدبير سندات الطلب والممتلكات الجماعية، حيث تم رصد الكثير من الخروقات والاختلالات التي عجلت بعزل المنتخبين ” المتورطين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لوحة للفنان النمساوي “جوستاف كليمت” تصبح ثاني أغلى عمل فني يباع في مزاد بعد لوحة دافينشي

    بيعت لوحة للفنان النمساوي “جوستاف كليمت” أمس، الثلاثاء، مقابل 4ر236 مليون دولار، لتصبح بذلك ثاني أغلى عمل فني يباع في المزاد على الإطلاق.

    وأوضحت دار المزادات “سوذبيز” أن لوحة “صورة إليزابيث ليدرير” أصبحت ثاني أغلى عمل فني يباع في المزاد في التاريخ، والأغلى على الإطلاق في تاريخ الدار.

    وتجسد اللوحة، التي رسمها “كليمت” بين عامي 1914 و1916، ابنة زوجين صناعيين دعما الفنان مرارًا.

    وشارك العديد من المهتمين في مزايدة استمرت 20 دقيقة، ولم يُكشف عن هوية المشتري الفائز على الفور.

    وكان أغلى عمل فني تم بيعه في المزاد هو لوحة “سالفاتور موندي” المنسوبة إلى “ليوناردو دا فينشي” (1519-1452)، والتي بيعت في نيويورك عام 2017 مقابل 3ر450 مليون دولار.

    إقرأ الخبر من مصدره