Étiquette : 2017

  • غوارديولا يكشف خطأه الأكبر مع السيتي

    اعترف بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، بالخطأ الذي ما زال يؤرقه منذ توليه قيادة الفريق في 2016، مشيرًا إلى أن أكثر قرار ندم عليه كان الموافقة على رحيل النجم الإسباني خيسوس نافاس.

    وقال غوارديولا في تصريحات نقلتها صحيفة آس الإسبانية: “لو كان عليّ اختيار اسم لاعب كان يستحق البقاء معنا لوقت أطول، فلن أتردد.. خيسوس نافاس”.

    وكان نافاس قد انضم لمانشستر سيتي في صيف 2013، ورحل عام 2017 بعد موسم واحد فقط تحت قيادة غوارديولا، الذي أكد اليوم أن الفريق كان بحاجة لاستمراره.

    يذكر أن نافاس، الذي اعتزل كرة القدم مؤخرًا عن عمر 39 عامًا، أنهى مسيرته مع إشبيلية حيث خاض 16 مباراة في موسمه الأخير، سجل خلالها هدفًا وحيدًا دون أي تمريرات حاسمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرائق غابات جديدة تشتعل في البرتغال وإسبانيا

    يعمل مئات من عناصر الإطفاء على إخماد حرائق غابات جديدة اشتعلت السبت في البرتغال وإسبانيا، وفق ما أعلنت سلطات الحماية المدنية، وذلك بعد صيف شهد حرائق مدمّرة في المنطقة.

    ويشتعل الحريق الأكبر في سييا بوسط البرتغال، حيث نشر 600 عنصر إطفاء لمكافحة النيران التي أجّجتها رياح قوية، وأغلقت طرق عدة، وفق جهاز الحماية المدنية.

    وأوردت وكالة الأنباء البرتغالية لوسا نقلا عن متحدث باسم جهاز الحماية المدنية قوله إن الأولوية « لحماية المنازل ».

    وأعلنت الشرطة توقيف شخص يشتبه بأنه أشعل الحريق.

    في إسبانيا، اتّخذت السلطات السبت تدابير احترازية في قرية كاستروميل في شمال غرب البلاد، بسبب اندلاع حريق قرب المنطقة.

    وتضرّرت المنطقة بشدة من جراء سلسلة حرائق شهدتها في آب/أغسطس.

    واشتعل أحد تلك الحرائق مجددا السبت بسبب الرياح القوية، وفق مصدر في السلطات البيئية لمنطقة قشتالة وليون المجاورة.

    والأحد الماضي رفعت إسبانيا حال طوارئ كانت فرضتها مدى أسابيع بسبب واحدة من أسوأ موجات الحرائق التي ضربت البلاد في السنوات الأخيرة.

    وقضى أربعة أشخاص جراء الحرائق التي أتت على أكثر من 300 ألف هكتار.

    كذلك شهد وسط البرتغال وشمالها حرائق غابات في آب/أغسطس قضى فيها أربعة أشخاص.

    وفي البرتغال، أتت الحرائق على نحو 254 ألف هكتار، واعتبرت حصيلتها الأكثر فداحة منذ حرائق العام 2017، وفق بيانات المعهد الوطني للحفاظ على الطبيعة والغابات.

    وشهدت البرتغال هذه السنة أحرّ فصل صيف وأكثر هذه الفصول جفافا منذ العام 1931، وفق ما أفادت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية الجمعة.

    يعمل مئات من عناصر الإطفاء على إخماد حرائق غابات جديدة اشتعلت السبت في البرتغال وإسبانيا، وفق ما أعلنت سلطات الحماية المدنية، وذلك بعد صيف شهد حرائق مدمّرة في المنطقة.

    ويشتعل الحريق الأكبر في سييا بوسط البرتغال، حيث نشر 600 عنصر إطفاء لمكافحة النيران التي أجّجتها رياح قوية، وأغلقت طرق عدة، وفق جهاز الحماية المدنية.

    وأوردت وكالة الأنباء البرتغالية لوسا نقلا عن متحدث باسم جهاز الحماية المدنية قوله إن الأولوية « لحماية المنازل ».

    وأعلنت الشرطة توقيف شخص يشتبه بأنه أشعل الحريق.

    في إسبانيا، اتّخذت السلطات السبت تدابير احترازية في قرية كاستروميل في شمال غرب البلاد، بسبب اندلاع حريق قرب المنطقة.

    وتضرّرت المنطقة بشدة من جراء سلسلة حرائق شهدتها في آب/أغسطس.

    واشتعل أحد تلك الحرائق مجددا السبت بسبب الرياح القوية، وفق مصدر في السلطات البيئية لمنطقة قشتالة وليون المجاورة.

    والأحد الماضي رفعت إسبانيا حال طوارئ كانت فرضتها مدى أسابيع بسبب واحدة من أسوأ موجات الحرائق التي ضربت البلاد في السنوات الأخيرة.

    وقضى أربعة أشخاص جراء الحرائق التي أتت على أكثر من 300 ألف هكتار.

    كذلك شهد وسط البرتغال وشمالها حرائق غابات في آب/أغسطس قضى فيها أربعة أشخاص.

    وفي البرتغال، أتت الحرائق على نحو 254 ألف هكتار، واعتبرت حصيلتها الأكثر فداحة منذ حرائق العام 2017، وفق بيانات المعهد الوطني للحفاظ على الطبيعة والغابات.

    وشهدت البرتغال هذه السنة أحرّ فصل صيف وأكثر هذه الفصول جفافا منذ العام 1931، وفق ما أفادت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية الجمعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفنانة « أمل حجازي » تفجر الجدل من جديد بحديثها عن الحجاب: لو أراده الله لفرضه مباشرة

    أثارت الفنانة اللبنانية أمل حجازي موجة واسعة من الجدل مجددًا، بعد تصريحات مثيرة أدلت بها خلال حوار مع الإعلامية نضال الأحمدية، تناولت فيها مسألة الحجاب من زاوية خاصة، معتبرة أنه قرار شخصي يختلف من امرأة لأخرى، وليس فرضًا مباشرًا من الله.

    وقالت حجازي بلهجة صريحة: «الله طلب منّا القلب السليم ومساعدة الناس، ولو كان يريد أن نغطي شعرنا لقال مباشرة: يا أيها النساء غطوا شعوركم». وأضافت أنها مع احترامها الكامل للمحجبات ترى أن الحجاب مسألة شخصية، وأن الأهم هو راحة المرأة النفسية وسعادتها الداخلية.

    هذه التصريحات تعيد إلى الواجهة مسيرة أمل حجازي المتقلبة مع الحجاب، إذ كانت قد أعلنت في سبتمبر 2017 ارتداءه واعتزال الفن بعد ما وصفته بـ »لحظة ربانية » شعرت بها في ليلة عرفة، قبل أن تتجه بعدها لتقديم الأناشيد الدينية مثل أنشودتها الشهيرة «طلع البدر علينا». لكن حضورها الفني عاد ليُحدث جدلاً في مارس 2024 بعد ظهورها من دون حجاب وهي تؤدي أغنيتها القديمة «زمان»، ما دفعها حينها للرد والتأكيد أنها لم « تخلع أخلاقها أو شرفها أو قربها من الله ».

    وفي 2025، أعلنت أمل حجازي خلع الحجاب بشكل رسمي عبر صورة نشرتها على « إنستغرام » أرفقتها بجملة لافتة: «Hello life»، في إشارة واضحة إلى دخولها مرحلة جديدة من حياتها. 

    وبين اعتزال وعودة، وحجاب وخلع، تظل تصريحات الفنانة اللبنانية مادة مثيرة للجدل تشعل النقاشات بين مؤيدين يرونها شجاعة وصادقة، ومنتقدين يعتبرونها تلاعبًا برموز دينية ثابتة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العروسي: أجتهد لأغير نظرة منتقدي.. ورسائل الملك تاج فوق رأسي

    زينب شكري

    قالت الممثلة والمغنية المغربية فاطمة الزهراء العروسي، إنها تتعامل مع الانتقادات بصدر رحب، معتبرة أن “لا أحد في الدنيا يملك محبين فقط”، مضيفة: “من يحبني أحبه، ومن لا يحبني أجتهد قدر المستطاع حتى أغير نظرته عني، والسبيل لذلك هو العمل الجاد والاجتهاد المستمر”، وفق تعبيرها.

    وفي حديثها عن الظهور المكثف لبعض الممثلين في الأعمال الدرامية، شددت العروسي على أن ذلك “رزق من الله، ولكل واحد نصيبه”، مبرزة أنها تحترم المجهود الكبير الذي يقدمه زملاؤها، حتى وإن لم تتح لها الفرصة لمتابعة أغلب هذه الإنتاجات بسبب انشغالها.

    وعن سبب غيابها عن شاشة التلفزيون منذ سنة 2017، فأوضحت العروسي في تصريح لـ”العمق”، أن ذلك لم يكن خيارا شخصيا، بل لأن العروض التي تلقتها لم ترتق إلى مستوى تطلعاتها، مؤكدة: “لن أقبل بأدوار أقل قيمة من تلك التي عرفني بها الجمهور المغربي، وأنتظر العرض الذي يشكل إضافة حقيقية لمساري الفني”.

    واستحضرت الممثلة المغربية تجربتها في مسلسل “القلب المجروح” بدور “الزمورية”، واعتبرته من أبرز محطاتها الفنية لأنه سمح لها بالدخول إلى بيوت وقلوب المغاربة، مضيفة: “وجدت نفسي في التمثيل، وأحس أنني أمثل ذاتي من خلال الشخصيات التي أقدمها”.

    وكشفت العروسي، عن طموحها في خوض أدوار جديدة ومختلفة، معربة عن حلمها بتقديم فيلم كوميدي استعراضي، ومعتبرة أن تداول فيديوهاتها على المنصات الرقمية يسعدها لأنه دليل، حسب تعبيرها، على أنها تسير في الاتجاه الصحيح.

    كما عبرت ذات المتحدثة، عن فخرها بما راكمته من أعمال وتجارب داخل وخارج المغرب، إلى جانب التكريمات التي نالتها ومشاركاتها في مهرجانات كبرى، مؤكدة أن من أبرز ما تعتز به في مسارها الفني تلقيها رسالتين ملكيتين، وصفتهما بأنهما “تاج فوق الرأس ودافع قوي لمضاعفة العطاء”.

    يشار إلى أن آخر ظهور تلفزي لفاطمة الزهراء العروسي على مستوى التمثيل كان من خلال المسلسل الدرامي الاجتماعي “القلب المجروح” الذي عُرض على شاشة القناة الأولى عام 2017.

    وتدور أحداث المسلسل الذي أشرفت على إخراجه جميلة البرجي، حول فتاة تجمعها علاقة وثيقة بابن عمها ووالدها، وتواجه مشاكل عديدة بعد وفاة الأخير لأنها الوريثة الوحيدة له.

    وشارك في بطولة العمل إلى جانب العروسي نخبة من الوجوه الفنية أبرزهم محمد خيي، عبد القادر مطاع، عبد اللطيف الخمولي، فرح الفاسي، وآخرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة: تحديات تواجه صحة المهاجرين من جنوب الصحراء في المغرب


    هسبريس – محمد حميدي

    عدّت دراسة حديثة أنه رغم الإرادة السياسية التي عبّر عنها المغرب للعناية بصحة المهاجرين، خاصة بعد كفل دستوره للأجانب المقيمين الحقوق الأساسية نفسها الممنوحة للمواطنين، وضمنها الحق في الرعاية الصحية، مازالت ثمّة تحديات عديدة مطروحة في هذا الجانب، في مقدمها “قصور التشريعات” ذات الصلة، و”عدم تطور” التكوين في طب المناطق المدارية والأمراض المستوردة، “بما فيه الكفاية”.

    وذكرت الدراسة، المنشورة في مؤلف جماعي جديد، يحمل عنوان “دستور 2011: الحقوق والحريات الأساسية..الدولة القانونية وحدود ضماناتها الدستورية”، أن هذا الدستور شكّل “انعطافة نوعية في مجال التمكين الحقوقي للأجانب، إذ منح المشرع الدستوري للأجانب المقيمين في المغرب الحقوق والحريات الأساسية نفسها التي يمتلكها المواطنون المغاربة”، مُشيرة إلى الحق في التطبيب والاستشفاء والاندماج المهني.

    ولفت الإسهام العلمي، الذي أعدته الباحثة في العلوم السياسية والقانون الدولي العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية سارة بوعزة، تحت عنوان “الدستور وصحة المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى: مفتاح الاندماج الاجتماعي في المغرب”، إلى أن “الإصابة بالأمراض تكثر بين المهاجرين المنحدرين من المناطق الفقيرة أو الذين نزحوا بسبب الكوارث الطبيعية أو الذين يعانون من الضعف، أو الذين لديهم مستويات منخفضة من التعليم والقدرة اللغوية والمهارات المهنية”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضحت بوعزة أن “التسوية الاستثنائية سنة 2014 أتاحت توسيع نطاق التغطية الصحية الأساسية لتشمل الطلاب والسكان المهاجرين، بالإضافة إلى الحوار حول التغطية الصحية للعاملين لحسابهم الخاص (الحرفيون وصغار التجار)”.

    “شرعت وزارة الصحة، بدعم من المنظمة الدولية للهجرة، في تطوير عمل المغرب في مجال صحة المهاجرين على النحو المبين في الخطة الإستراتيجية الوطنية للصحة والهجرة (2021-2025)”، يورد المصدر نفسه، مردفا: “كجزء من الحملة التي تهدف إلى توسيع نطاق التغطية الطبية الاساسية قامت وزارة الصحة سنة 2017 بجعل المهاجرين واللاجئين النظاميين مؤهلين للحصول على سلة من الرعاية على غرار نظام التأمين الصحي للمحرومين اقتصاديًا ‘راميد’”.

    لكن رغم كل هذا مازالت ثمة “عدد من العوائق التي تحول دون حصول المهاجرين على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الصعوبات اللغوية وصعوبات التواصل، ونقص المعلومات لدى المهاجرين عن نظام الرعاية الصحية، ونقص المعرفة بين المتخصصين في الرعاية الصحية بشأن بعض الأمراض الخاصة بالمهاجرين”.

    وفصّلت الباحثة، في هذا الصدد، بالإشارة إلى تسجيل “قصور التشريعات المتعلقة بصحة المهاجرين، ولاسيما أولئك الذين هم في وضع إداري غير نظامي؛ إذ لا يتضمن نظام المعلومات الصحية ضمن مكوناته مكوناً خاصاً بالمهاجرين، باستثناء بعض البرامج الصحية التي يُقبل عليها هؤلاء بشدة”.

    كذلك فإن “مبادرات التكوين والإعلام والتوعية للعاملين في مجال الرعاية الصحية بشأن الهجرة وطب المناطق المدارية والأمراض المستوردة مازالت غير متطورة بما فيه الكفاية”، تردف الدراسة نفسها؛ كما نبّهت إلى “وجود صعوبات في المناطق وفي بعض المؤسسات الصحية، مع عدم كفاية الحاجيات من الأدوية والموظفين وعدم وجود المختبرات الكافية لإجراء اختبارات محددة لبعض الأمراض المستوردة”؛ فضلا عن “محدودية الانخراط والتعبئة الاجتماعية والشراكات مع منظمات المجتمع المدني أو حتى انعدامها في بعض المناطق”.

    وأوصت الباحثة بضرورة “الجمع بين القطاعات الثلاثة: الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الصحي، من أجل وضع برنامج المراقبة وإدماج المهاجرين”، و”إدماج البعد المتعلق بالهجرة في خطط التدخل وإدارة المخاطر عند نقاط الدخول الحدودية”.

    كما دعت الدراسة إلى “تضمين المناطق الريفية وشبه الحضرية والأحياء ذات الكثافة العالية للمهاجرين في إستراتيجية التغطية الصحية المتنقلة”، إلى جانب “تحديث الإجراءات أو المعايير المتعلقة بتشخيص الأمراض الوافدة، ولاسيما أحداث الصحة العامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزفزافي والمغرب كيما كنبغيواه.. الزفزافي لي انتصر على العدميين وعلى الشوفينيين وحتى على الوطنجيين في انتظار العفو الكريم.

    فاطنة لويزا – كود//

    البارح الخميس 4 شتنبر بقيت في اتصال مستمر مع واحد الصديق حضر لجنازة السي أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي.  كيما بقيت متابعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للفيديووات والصور لي كانت كتنشر.
    الكلمة لي لقاها ناصر من السطح ديال البيت ديالو، كانت مختصرة وعميقة.
    كيبقى السؤال: واش ديك الكلمة كانت باتفاق مع السلطات في إطار الترتيبات ديال تنظيم عملية السماح ليه بحضور جنازة الأب؟ أو أنها بمبادرة منه في إطار التفاعل مع العدد الكبير ديال الناس لي جاو يقدمولو واجب العزاء، ولي مكانش ممكن يتلقاهوم كلهم، خصوصا أن البيت صغير؟
    وسواء كانت في إطار ترتيبات مسبقة أم بمبادرة منه، فواش استشار الرفاق الخمسة ديالو لي معه في سجن  طنجة 2؟
    في كل الأحوال، في تلك الكلمة كانت عندها رمزية كبيرة.
    خصوصا أن ديك السطح ديال المنزل كان في ذاكرة الناس لي شاركو في حراك الريف، أو لي كان كيتابعوه، كان مرتبط بالمواجهة العنيفة من طرف أنصار ناصر حينذاك في 2017 مع عناصر الأمن التي كانت مكلفة بالقبض عليه.
    من نفس السطح، غيلقي ناصر كلمة كلها وطنية.
    وماشي غير وطنية فقط، بل كلمة تتوجه للمستقبل، وتبتعد عن آلام الماضي.
    واليوم، فالذاكرة الريفية بالخصوص، غيرتبط عندها السطح والبيت ديالا لزفزافي بهاد الخطاب الوطني المؤمن بالمؤسسات، وغيتمحى من الذاكرة أو على الأقل غتتراجع صورة المواجهات أمام البيت.
    ركزت على الذاكرة، حيت بزاف من المهتمين بعلاقة الريف بالمركز كيأكدو على وجود سوء فهم مرتبط بجروح الذاكرة.
    ولذلك من الضروري اليوم إعادة ترميم الذاكرة بأفق مستقبلي.
    وهو ما يسميه بعض المشتغلين على قضايا التحولات الديموقراطية بالمصالحة.
    بالعودة إلى كلمة ناصر، غنلقاو الإشارات التالية:
    أولا: الرجل لم يتحدث مطلقا عما وقع من 2016 إلى اليوم، أي قفز على ما يعتبره ناس الحسيمة حراكا، وما كتعتبرو المحاضر والرواية الرسمية تظاهرات غير مرخص بها أو أحداث شغب، وقفز عما يمسيه المدافعون عنه انتهاكات لحقوق الإنسان أو قمع، وما تسميه الرواية الرسمية بتطبيق القانون.
    بمعنى أن الرجل كيبان فهذا الخطاب متجاوزا للماضي، ومتطلعا للمستقبل.
    أكثر من ذلك أنه مدواش بخطاب المظلومية لي كان هو المؤطر الكبير لخطابه قبل اعتقاله وأثناء محاكمتة وخلال كل هاد الثمانية سنوات لي قضاها في السجن.
    وهذا ذكاء منو، لأن الناس لي باغيين بالفعل هاد الملف يتسد، وجزء مهم منهوم كاينين اليوم في السلطة، كان خطاب المظلومية كيحرجهوم، وكنعتقد أن تدوينة الرميد مكانتش غير تفاعل لحظي أو متمنيات ديالو، وإنما كتعكسموقف الناس لي فالدولة وباغيين حل.
    بمعنى أن تدوينة الرميد تدخل في خانة: وأن حييتم بتحية، فحيوا بــأحسن منها.
    ثانيا: الزفزافي كان صريح وواضح في التشبت ديالو بالوحدة الترابية والوطنية ديال البلاد، واعتبر أن الدفاع عن الوطن هو مسؤولية الجميع، بمعنى ماشي مسؤولية الدولة فقط، وأن الريف هو جزء من الوطن المغربي كيما الصحراء هي جزء من هاد الكيان الوطني.
    وهاد الإصرار ديالو على الانطلاق من هاد النقطة والتركيز عليها، هي رسالة قوية جدا في هذه الظروف.
    سواء للجارة الشرقية لي كتحتضن بالدعم واحد المجموهة مشبوهة من الانتهازيين وتجار الزطلة والمعتوهين لي أسسوا ما سمي الحزب الريفي، ولي كتستقبلهوم الجزائر، وكيديرو أنشطة بهلوانية، كيستغلو فيها صور ناصر الزفزافي نفسه، وأصدقائه المعتقلين معه.
    ها هو اليوم قائد حراك الريف، ولي عندو شرعية التحدث باسم الحراك، كيعلن أنه لا مكان في الريف لأي خطاب انفصالي.
    وكذلك مجموعة من الهيآت لي كتدعي الدفاع عن حقوق الإنسان من منظمات دولية غير حكومية، ولي كانت تدافع عن أطروحة البوليزاريو الانفصالية، ولي كانت كتقحم الريف في حديثها وكتقدم معتقلي الحراك على أساس أنهم مناضلون من أجل بناء جمهورية الريف، بمعنى كيبغيو يربطو وضع الريف بوضع الصحراء المغربية على أساس انه قضية احتلال.
    خطاب ناصر بالأمس إذا حاولنا نفصلو فيه، حيت الكلمة كانت قصيرة جدا، غنخرجو بخلاصة أن الرجل يعيد بناء المعادلة على أساس أن قضية الصحراء هي قضية الوحدة الترابية للوطن المغربي الواحد، أما ما وقع بالريف فهو مرتبط بالعدالة الاجتماعية والمجالية.
    ثالثا: التحية الخاصة لي قدمها الزفزافي لمديرية السجون، مع تسميتها باسمها الرسمي، بعيدا على مصطلحات بحال: الجلاد، أو السجان، كيعنيأن ناصر ينظر إليها كمؤسسة ضمن مؤسسات أخرى للبلاد، وهادا مهم، لأنه يعبر على حس مؤسساتي، وأنه لا مشكل للزفزافي مع المؤسسات، وخصوصا أنه قال ما معناه أن كلامه ليس مداهنة، بل يدخل في باب الآية الكريمة : ولا تبخسوا الناس أشياءهم، وبمنطق المخالفة فكأن ناصر يقول أنه لا نزاع مع المؤسسات، وأنه إذا كان شي سوء فهم في الماضي، او حتى انتقاد أو عتاب أو رفض، فهو ماشي ضد المؤسسات، بل ضد ممارسات.
    كاين لي غيقول بلي هادا خطاب التقية، وأن الرجل باغي غير يخرج من الحبس.
    وبحال هادو هوما الخطر على البلاد، بحالهوم بحال لي كيقولو البلاد ما فيها حتى حاجة زينة.
    حيت كاين زوج ديال المتطرفين خاص الساحة السياسية تنقى منهوم.
    العدميين لي كلشي عنهوم خايب، ولي هاد البلاد خاصها تغيير النظام كلو.
    والوطنجيين (وماشي الوطنيين) لي كيدافعو على القمع والهراوة، ولي عندومكل منتقد أو معارض هو خائن خاص حياتو كلهم يضرب العدس.
    هادو بزوج مغاديش يعجبهوم كلام ناصر بالأمس، ولي استقبلوه الناس لي كانو كثار قدام المنزل بالتصفيق، لي كيعني الموافقة.
    وفي تقديري أن هاد الخطاب تبلور عند ناصر منذ مدة، حيت في لحظة وفاة الأب بذلك الشكل الدرامي، يصعب على أي شخص انه يتفاعل مع الحدث بنوع من الرزانة والتفكير المنظم والواعي.
    راه حتى إذا افترضنا أن ناصر تكلم بالأمس بشي خطاب راديكالي كان ممكن نلقاو ليه أعذار بالحالة النفسية.
    ولكنو على العكس فاجئنا بخطاب متزن وواقعي ووطني وهادئ.
    وهذا كيعني ان الأمور نضجت عندو وكانت واضحة منذ مدة طويلة.
    وحتى رسالة المعتقلين الآخرين لي معاه لي نددات بالحادث العرضي ديالرشق القوات العمومية من طرف بعض البراهش القاصرين، كتأكد أن خطاب ناصر هو نفسه قناعة رفاقه.
    أما بالنسبة لدوك البراهش لي لاحو الحجر، فما خاصش إعطاء قيمة كبيرة لدوك الحدث، حيت الانفلاتات بحال هادي عادي توقع فاش كيكون شي حدث فيه جموع كثيرة، بحال في مقابلات الكرة مثلا.
    وهاد الحدث المعزول غيحاول يستغلوه العدميين والوطنجيين لي تضخيمه، حيت هاد الزوج مكيتفقو على تا حاجة إلا في حاجة واحدة هي محاربتهوملأي انفراج حقوقي.
    أما لي شوفنا طيلة اليوم، ولي أكدو ليه أكثر من مصدر حضر الجنازة، بما فيهوم صديقي لي بالمناسبة حتى هو عندو مواقف معارضة، هو ان التعامل لا ديال البوليس ولا ديال الجوندارم ولا ديال القوات المساعدة كان سلس ومتفهم، والتجاوب ديال الجموع لي حضرات الجنازة ديالهوم كان كذلك إيجابي ومتفهم لعمل القوات الأمنية، لدرجة ان واحد المعتقل ستبق من معتقلي الحراك قال: معرفتش واش حنا لي تبدلنا، ولا المخزن لي تبدل.
    دابا المطلوب هو أن نديرو بحال ناصر، ننساو الماضي، ونشوفو المستقبل، وكنظن أن هاد الملف قريب جدا غيكون من الماضي فعليا، بعد إطلاق ما تبقى من معتقلي الحراك.
    أما شكون لي كان غالط، وشنو لي طرا بالضبط، فمن هنا فصاعد خاص يكون مهمة الباحثين في التاريخ الراهن فقط، اما الدولة والسياسيين والمجتمع المدني والمواطنين والمعتقلين السابقين وكلشي خاص يتوجه نحو المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ناصر الزفزافي يودّع والده من قلب الحسيمة: “الوطن فوق كل اعتبار”

    شارك ناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف في المغرب، يوم الخميس 4 سبتمبر، في مراسم تشييع والده أحمد الزفزافي، الذي وافته المنية الأربعاء، وسط حضور شعبي لافت في مدينة الحسيمة.

    وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها الزفزافي، المحكوم بالسجن منذ عام 2017، في مكان عام منذ اعتقاله، حيث سُمح له بالمغادرة المؤقتة من سجن طنجة لحضور جنازة والده، بعد الحصول على إذن خاص من السلطات.

    ووثقت مشاهد مصوّرة لحظة وصول الزفزافي إلى بيت العائلة، حيث استُقبل بتحية من عدد من سكان المدينة، وظهر وهو يصافح الحاضرين ويتبادل الحديث معهم. وخلال الاستقبال، قام أحد المشاركين بتوشيحه بالشال الفلسطيني بعد طلب الإذن، ليُعلق الزفزافي قائلاً: «لا مشكلة في ذلك، إنها شرف».

    وفي كلمة مقتضبة، قال الزفزافي للحاضرين: «في سبيل الوطن يهون كل شيء»، في إشارة بدت للبعض تأكيداً على تمسكه بمواقفه السابقة، وإن جاء ذلك في سياق عائلي محض.

    ووفق مصادر محلية، فإن الجثمان وُري الثرى في مقبرة المجاهدين بمدينة أجدير، بعد أن أُقيمت صلاة الجنازة عصر الخميس في المسجد العتيق بالحسيمة، فيما استُقبلت التعازي أمام المقبرة بحضور أفراد من العائلة وأبناء المدينة.

    ويعد ناصر الزفزافي أبرز وجوه “حراك الريف”، الذي اندلع في أعقاب حادث وفاة بائع السمك محسن فكري أواخر عام 2016، وأسفر عن احتجاجات اجتماعية واسعة شهدتها المنطقة، قبل أن يتم توقيف عدد من النشطاء، من ضمنهم الزفزافي، الذي صدر في حقه حكم بالسجن 20 عاماً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في البيرو.. النيابة العامة تطالب بسجن الرئيس الأسبق للبلاد 35 عامًا بسبب تبييض الأموال

    الصحيفة – وكالات

    أمرت السلطات القضائية في البيرو ببدء محاكمة الرئيس الأسبق بيدرو بابلو كوشينسكي، الذي قاد البلاد ما بين 2016 و2018، والمتهم بتبييض الأموال في إطار فضيحة شركة البناء البرازيلية « أوديبريشت ».

    وطالبت النيابة العامة بإصدار حكم بالسجن في حق كوشينسكي لمدة 35 عاما، وأداء 46,7 مليون دولار كتعويضات للدولة.

    وأفاد القرار الصادر عن القاضي المكلف بالقضية، بأن المحكمة العليا كانت قد أنهت التحقيق الذي فتح عام 2017 وصادقت على 2577 عنصرا من الأدلة، من بينها وثائق وشهادات وتقارير مالية. وستحال القضية بالتالي على محكمة جنائية.

    ويشمل قرار الاتهام أيضا رجل الأعمال…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحارس البرازيلي إيدرسون ينتقل لفنربهتشه قادما من مانشستر سيتي

    انتقل حارس مرمى مانشستر سيتي، البرازيلي إيدرسون إلى صفوف فنربهتشه التركي، وذلك وفق ما أعلن النادي النجليزي أمس الثلاثاء. أعلن نادي مانشستر سيتي أمس الثلاثاء، تعاقده مع الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما قادما من باريس سان جرمان، في عقد يمتد لخمسة مواسم، مقابل حوالي 40 مليون دولار بحسب ما أفادت تقارير صحفية.

    وسبق لسيتي أن تعاقد مع حارس بيرنلي جيمس ترافورد في فترة الانتقالات الصيفية، حيث شارك أساسيا في الدورات الثلاث الأولى من الدوري، إلا أن الحارس الانجليزي فشل في إثبات نفسه.

    وأد ى وصول دوناروما الى فتح الباب أمام انتقال إيدرسون الى تركيا، منهيا فترة ذهبية له بقميص “سيتيزنز” منذ سنة 2017.

    ووصف سيتي إيدرسون بأنه “أحد أنجح اللاعبين الذين مر وا في تاريخ النادي”.

    وكتب سيتي عبر حسابه الرسمي في مواقع التواصل الإجتماعي الثلاثاء مرفقا تغريدته بصورة لإيدرسون وهو يحتفل بعدد من الكؤوس بينها دوري أبطال أوروبا في عام 2023 “لقد ساعدتنا على كتابة التاريخ”.

    وفاز إيدرسون بلقب الدوري الممتاز ست مرات وكأس انجلترا مرتين.

    وحافظ على نظافة شباكه في 122 مباراة من أصل 276 خاضها في الدوري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سينما المخرج بونغ جون هو.. طوابق من التوتر والحيرة والصراع الطبقي

    عبدالله الساورة

    حين تفقد الخطط معناها، وحين تصبح المأساة هي الخطة، تظهر سينما بونغ جونغ هو كسكين حاد في نسيج الرضا الزائف؛ ولا تمثل سؤالاً عن الفن بقدر ما هي استفهام جريء عن الوجود داخل أنظمة خانقة. بتساؤلات مركبة، أين يقف الفرد بين طبقات المجتمع المتراكبة؟ ومن يملك حق البقاء؟ وكيف تذوب الأخلاق أمام الجوع؟ وفي العتمة التي نُسقط فيها ظلال الفقر والسلطة ماذا يتبقى من الإنسان؟.

    هذا المخرج بونغ جون هو القادم من كوريا الجنوبية لم يصنع أفلامًا فقط، وإنما بنى منظومة سردية متكاملة تستجوب أسس الحياة المعاصرة، في الاقتصاد والسياسة والهوية، ويتنقّل بين الأنواع بسلاسة كما يتنقل أبطاله بين الطوابق، من الأسفل حيث العفن والرطوبة إلى الأعلى حيث الزجاج اللامع يطل على حدائق مرتبة بإفراط؛ لكنها كلها، مهما بدت مختلفة، مربوطة بنفس الخيط الفلسفي: اللايقين. وكما أبطاله يقول البطل كي تايك، في فيلم “طفيلي” (2019): “خَطَّطتُ لكل شيء، ولكن لا شيء سار وفق الخطة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    تقدم “هسبريس” سردية نقدية لهذا المخرج بونغ جون هو، الحائز على جائزة الأوسكار، والذي سيترأس لجنة تحكيم الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، التي ستنظم خلال الفترة من 28 نونبر إلى 6 دجنبر 2025.

    وقد توج المخرج الكوري الجنوبي بونغ جون هو بالعديد من الجوائز الدولية المرموقة، بما في ذلك السعفة الذهبية، ثلاث جوائز أوسكار، وجائزتي بافتا، وترشح لجوائز غولدن غلوب، عن فيلم “طفيلي”، حيث أصبح أول مخرج غير ناطق بالإنجليزية يفوز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم.

    سينما تتجاوز الزمن والمتلقي هو المتهم

    ما الذي يجعل سينما بونغ جون تنتمي إلى زمنها، لكنها تتجاوزه؟ هي سينما ليست واقعية بالمعنى التقليدي، لكنها ليست خيالية تمامًا؛ فهي واقعية تشوه نفسها بوعي، كما لو أن الكاميرا تعرف أن العالم نفسه مختل. وتحفر هذه السينما في طبقات المجتمع، دون وعظ أو شفقة، وتضع المشاهد أمام مرآة قاتمة ثم تكسرها في المشهد الأخير؛ ولهذا تضعنا دائمًا في موضع المتلقي المتهم. المخرج لا يقول “انظر”، بل “أنت جزء من هذه المعادلة”.

    ويطارد المخرج في فيلم “ذكريات جريمة قتل” Memories of Murder، (2003) قاتلاً متسلسلاً حقيقيًا، لكن ما يلاحقه فعلًا هو فشله، هو النظام الأمني العقيم، هو الزمن الذي يمر والعدالة التي لا تأتي. وتمطر كل لقطة وكل مشهد بأسئلة عن جدوى السلطة، وعن حدود القدرة الإنسانية. “هل أبدو كمن ارتكب جريمة؟”، يقول أحد المشتبه فيهم. ولا يعبر المشهد عن الجريمة، وإنما عن التحيز، عن الإفلاس الأخلاقي. ولا يلاحق المخرج الجاني، فهو يتتبع آليات التفكير التي صنعت وحشًا. وحتى الصمت في الفيلم لا يريح، فقط يتمدد ليخنق.

    ونرى في “العائل” The Host (2006) وحشًا يخرج من نهر الهان بسبب تلوث كيميائي. لكن الوحش الحقيقي هو تواطؤ الحكومة وتجاهلها. وتسخر السينما من الخيال العلمي الكلاسيكي، وتُحمّله نقدًا سياسيًا لاذعًا. وتبحث الأسرة عن ابنتها المخطوفة بعبثية، مضطربة، ومُنهكة. ولا تتمثل البطولة هنا في النجاح، ولكن في القدرة على المحاولة اليائسة، ويصبح الوحش، المخلوق المُشوّه، أقل رعبًا من أجهزة الدولة.

    ويأخذنا بطل فيلم “كاسر الثلج” (2013) إلى قطار يدور بلا توقف حول عالم جليدي، حيث يقسم طبقيًا بشكل حرفي: الفقراء في المؤخرة، والأغنياء في المقدمة. وتكلفة التغيير في هذا العالم ليست تطورًا، فهو تجربة تمرد باهظة التكاليف، حين يقول البطل: “من دونك لا يمكن أن يتحرك القطار”. وتكشف الجملة كل فلسفة الفيلم. وتحتاج البنية الاجتماعية للمظلوم كي تستمر. ولا يسقط النظام من الخارج، بل من الداخل، وحتى الثورة نفسها تصبح مشبوهة إن كانت تُدار من النخبة.

    ويصور المخرج في فيلم OKja (2017) علاقة طفلة بكائن لطيف ومعدل وراثيًا، ويكمن العمق في فضح جشع الشركات التي تصنع الأمل وتسوّقه كمنتج. ولا يمثل الحيوان سوى كائن خيالي، فهو مرآة للوحشية البشرية. وتقف البطلة في وجه قوة لا تفهم الرحمة. ومشاهد الذبح الصناعي في نهاية الفيلم لا تترك للمشاهد مهربًا، بل تصرخ في وجهه: “هل هذا ما تأكله؟ هل هذه هي الإنسانية التي تدافع عنها؟”.

    أما في فيلم “طفيلي”Parasite (2019) فهو ذروة هذا المشروع السينمائي، وينتمي إلى كل شيء: كوميديا سوداء، دراما طبقية، إثارة نفسية، لكنه لا يستقر في أي تصنيف. وتبدأ الحكاية بنبرة ساخرة وتنتهي بجريمة، لكن الجريمة لا تُحل، بل تُخلّف صدىً وأبعادا. كما أن العائلة الفقيرة لا تسرق المال، فهي تسرق دورها في السرد، حين تقول الأم: “إنها طيبة لأنها غنية، لو كنتُ غنية لكنت طيبة أنا أيضًا”. وهنا تنكشف معادلة القيم الاجتماعية، ليست الأخلاق فضيلة، بل رفاهية.

    الهوية الطبقية ولعبة التناقض

    يتمثل الانتماء الجوهري لسينما بونغ جونغ في هويتها الطبقية، لا القومية؛ فأفلامه كورية في النكهة، كونية في السؤال، وهي تنتمي إلى تيار السينما الاجتماعية المضادة، حيث السرد الفيلمي لا يتبع مسارًا خطيًا، بل يتعرج، يتوقف، ويرتد. ولا يمنح المخرج المشاهد إجابات، بل يصم أذنه بالأسئلة؛ ولا يظهر الأشرار في كثير من أفلامه، بشكل تقليدي، فالشر ليس شخصية، بل بنية لديه.

    وتميل الهوية البصرية في أفلام المخرج إلى لعبة التناقض: لقطات واسعة بألوان ناعمة تخفي توترًا داخليًا، وكاميرا ثابتة على مأساة متحركة. وتُستَخدم التكوينات البصرية كأدوات سرد فيلمي، حيث الفراغ أحيانًا أكثر تعبيرًا من الفعل. وفي مشهد القبو في فيلم “طفيلي”، حين يُكشف عن ساكنه المخفي، يتحول المكان من مساحة خفية إلى وعي كامل بالهامش. فلا حاجة للمونولوغ، كأنما الجدران تتحدث عن نفسها وبنفسها.

    أما على مستوى الهوية السردية فإن بونغ جون هو يحمل معه مطرقة نيتشه ويعمل على هدم البناء الكلاسيكي للحبكة. ولا يوجد “بطل” بالمعنى المعروف، مجرد شخصيات رمادية، تتفاعل مع قوى أكبر منها. ولا تتمثل الانتقالات السردية في المفاجآت، وإنما في كوارث مبرمجة. وبهذا يتحول الفيلم من كوميديا اجتماعية إلى مأساة دموية. لا يبدو التحول غريبًا، لكن مغطى بكل ما هو طبيعي، وكأن الحياة نفسها لا تعرف نوعها.

    وتميل الخلفية الفلسفية التي تؤطر أعمال المخرج إلى نقد الميتافيزيقا الاجتماعية؛ فهو قريب من فوكو في فهم السلطة كبنية تسري في كل العلاقات، ومن بودريار في سخرية تمثلات الواقع، ومن ماركس في نقده الجذري للطبقية، لكن خلف هذا هناك دائمًا سؤال وجودي: هل يمكن أن نحيا دون أن نُدهس؟ لا تقدم أفلامه إجابات كافية وشافية، لكنها ترفض التواطؤ.

    ولا تُنقل الشخصيات إلى الشاشة لتُحب، فهي أداة لتُفهم. ولا أحد بريء تمامًا، ولا أحد مذنب بالمطلق. “لا نملك خطة، لذا لا يمكن أن تفشل خطتنا”، يقول كي تايك. لكنها ليست فلسفة حياة، فهو اعتراف مرّ بالعجز… ولا تقدم أفلامه بطولات بل تعري هشاشتنا.

    ولا تُشاهد هذه السينما وإنما تُقابل، كأنك تجلس مع صديق يضحك على نكتة تعرف أنها حقيقية أكثر مما تحتمل. وبين مشهد وآخر يباغتك بالدم، بالدمع، بالضحك؛ ولا يفصل بين الأنواع، كما لا يفصل المجتمع بين طبقاته، فهو يُلقي بالجميع في القطار نفسه، ويتركك لتقرر إن كنت ستنزل أم تكمل الرحلة حتى آخر العربة.

    في أفلام بونغ جون لا إجابات عن أسئلة الحاضر، وإنما هي أسئلة مؤجلة عن مستقبل بدأ منذ الآن. ما الذي نصبحه حين لا نملك سوى الأمل الزائف؟ وكيف نحافظ على إنسانيتنا في عالم يصنفنا حسب ما نملك؟ وماذا لو كانت الطفيليات الحقيقية ليست هم الفقراء، وإنما تلك القيم التي تسمح للأغنياء أن يظلوا على القمة؟.

    “أتعرف ما هو رائع في هذه العائلة؟ لا أحد يملك خطة”، لكن سينما بونغ جونغ هو، برغم ذلك، تمتلك خطة عميقة: أن تهزنا حتى لا نعود كما كنا قبل أن نشاهد.

    أحجية الخسارة والارتباك

    في عوالم سينما بونغ جون هو يصبح من الطبيعي أن ننتقل إلى البطل، هذا الكائن الذي لا يشبه البطل كما ألفناه في السينما الكلاسيكية، ولا يتطابق مع صورة الضحية الخالصة؛ ولا يتحرك بدافع النبل وحده، ولا يخضع بالكامل لضعفه، فهو يعيش على الحواف، يتنفس تحت الماء، ويتحرك داخل الظلال الاجتماعية ليعكس صورة المجتمع أكثر مما يعكس ملامحه الشخصية. ويطل البطل في سينما بونغ كمرايا مهشّمة تعيد ترتيب الأسئلة لا الأجوبة، وتعيد توزيع الأدوار لا الحكايات.

    ويُخلق البطل في هذه السينما من هشاشته، ولا يدخل المشهد متفوقًا على مصيره، بل تتشكل هويته من تماسّه مع أحجية الخسارة والارتباك؛ ويتحرك محمولًا بتناقض داخلي، يُحب ويُعاند، يُضحّي ويخون، يهرب ثم يعود؛ ولا ينتظر الخلاص، فهو يحاول النجاة حتى لو كان الثمن هو السقوط. وفي فيلم ” الأم” Mother (2009) تجسد الأم شكلًا فريدًا من البطولة، إذ تدفعها غريزة الحماية إلى تجاوز كل الخطوط، وتحفر في الوحل بحثًا عن براءة ابنها المتهم بجريمة قتل؛ وتنكر الحقائق، وتبرر العنف، وتكذب كي تحفظ صورة لم تعد موجودة، وتقول في أحد المشاهد: “كل أم تفعل أي شيء لطفلها”، لكنها لا تدرك أن ذلك الـ”أي شيء” قد يكون الجريمة نفسها. وهنا تتكسر الصورة النمطية للأم البريئة، وتُستبدل بأم معذبة تقاتل الواقع بمخالبها.

    ويتخذ البطل في “كاسر الثلج” / Snowpiercer شكلًا وجوديًا آخر. ويعيش كيرتس في ذيل القطار، حيث العتمة والبرد والفتات، لكنه لا يثور بدافع الحق المجرد؛ ويعترف لاحقًا بأنه أكل لحم أصدقائه، وبأنه كاد أن يأكل رضيعًا ذات مرة، ويقول: “أعرف أن الناس يذبحون الناس”. وهذه الجملة لا تُقال بصوت مرتفع وإنما بلغة المرارة الداخلية، التي تفكك فكرة البطولة النقية. وحين يصل البطل إلى مقدمة القطار لا يبدو منتصرًا وإنما مُنهكًا، ويدرك أن الرأس يشبه الذيل، وأن النظام الذي حاربه ليس خصمًا منفصلًا عنه، فهو امتداد لضعفه.

    ويُرسم البطل في فيلم “العائل” بصورة أب لا يُشبه الآباء النموذجيين، فهو مهمل، بسيط الذكاء، بطيء الحركة، ومع ذلك يتحول تدريجيًا إلى محور إنقاذ؛ ولا يتحرك بدافع الثورة ولا العدالة، وإنما بفعل الخوف على ابنته. وحين يركض خلف الوحش في بداية الفيلم يركض ببطء، يتعثر، يُخطئ، لكنه لا يتوقف. ولا تتأسس البطولة هنا كقوة، فهي فعل استمرار. ويُظهر المخرج بونغ كيف يمكن للشخصية الأضعف أن تصبح مركز القوة حين لا تملك شيئًا تخسره سوى من تحب.

    ويواجه البطل في فيلم “طفيلي” عدوًا غير مرئي، لا يطلق النار، لا يضع القوانين، فهو يتمثل في نظام كامل يعيد إنتاج نفسه دون عنف ظاهر. ويقرر البطل كي وو دخول عالم الأغنياء عبر ثغرة تعليمية، ويقدّم نفسه كمثقف مزيف، ويتقمص دورًا لا يُجيده في الأصل، ويبدو كمن يلعب لعبة طبقية يعرف أنه سيخسرها، ويقول في أحد المشاهد: “أشعر بأنني أنتمي إلى هنا”، لكن المنزل الذي ينتمي إليه ليس له سقف، فهو طابق سفلي. وتنكشف هشاشة الحلم حين يتحول الفيض إلى رمز لرحيل الستر، وتغدو الهدايا أدوات احتقار ناعمة.

    سينما العائلة والتحدي

    تُخلق شخصيات المخرج بونغ من واقع اجتماعي تختلط فيه الحدود بين الضحية والجلاد. ولا تنفصل هذه الشخصيات عن سياقها الطبقي، بل تتشكل من خلاله. وفي كل فيلم تظهر العائلة كخلية أساسية، لا بمعناها العاطفي، وإنما باعتبارها وحدة مقاومة. ولا تُمارس العائلة في أفلامه الحب الرومانسي ولكنها تجسد الحب الوظيفي، حيث يُستخدم كل فرد لتقوية الآخر، لا لإراحته. ولا يجد الأب في فيلم “طفيلي” عملًا، لكن الابن يصنع له دورًا، والأم تطبخ لتصبح مدبرة منزل، والابنة تزوّر شهادات لتصير معلمة فنون. ويتراكم التزييف لا بوصفه كذبة وإنما وسيلة وخطة للبقاء.

    وتمتد إشكالية البطل إلى بعدها السياسي حين تتقاطع مع أنظمة التحكم غير المرئية. وفي فيلم “أوكجا” تقف ميجا، الطفلة الريفية، في وجه شركة ضخمة تمتلك الإعلام والمال والدعاية. ولا تُعبّر البطولة هنا عن القوة الجسدية أو الفكرية وإنما عن موقف أخلاقي نادر. وحين تحتضن أوكجا وسط المسلخ تقف دون خطاب، دون شعارات، تُمارس فعل المقاومة بنقاء فطري. وهنا لا تتشكل البطولة من الانتصار بل من التحدي.

    وتنبع حساسية البطل في سينما المخرج بونغ من وعيه بالفقدان، لا من وعيه بالقيمة. ولا يسعى البطل لإثبات حقه وإنما يُقاتل كي لا يُمحى. وحين تقول الأم في فيلم “الأم”: “تعاقبنا الحياة حين نحاول أن نفعل الصواب”، هنا تتكشّف الرؤية التي تحكم هذه الشخصيات، فلا العدالة ما يحركها وإنما الرغبة في البقاء داخل المشهد، لا الخروج من اللعبة.

    وتظهر الأبعاد النفسية في هذه السينما من خلال انهيار الإدراك، لا من خلال التصريح بالعواطف. ولا تبوح الشخصيات، ولكنها ترتبك، تتلكأ، تنظر بعيدًا، وتصمت كثيرًا. وتعكس اللقطات الثابتة اضطرابًا داخليًا، وتنقل الإضاءة الناعمة شعورًا بالخوف المزمن. ويزرع المخرج بونغ التوتر في الصمت، وفي النظرات، وفي الغياب المقصود للموسيقى.

    السينما: مساحة للتوتر وللحيرة وللصراع

    تتداخل الأبعاد الاقتصادية والسياسية في كل مشهد تقريبًا في سينما بونغ جون هو، دون أن تخرج إلى السطح كأفكار مجردة. ولا يُقال: “نحن فقراء” وإنما يُرى ذلك في سقف الحمام، في الطعام السريع، في تكرار القمصان وفي اتساخ الوجوه والأيادي. وتترسخ الهياكل الاجتماعية داخل اللغة اليومية، داخل البنية التحتية، داخل الدعوة لتناول الشاي. وحين تطلب ربة المنزل في فيلم “طفيلي” من العاملة أن تطهو لها الرامن مع اللحم يبدو الطلب بريئًا، لكنه يحمل احتقارًا ناعمًا لا يُقال صراحة.

    ويتبلور البُعد السياسي في تصوير الأنظمة لا ككيانات حاكمة فقط، فهي ترسم كبُنى متسللة إلى كل زاوية. وفي فيلم “كاسر الثلج” لا تدور الكاميرا حول الصراع بين الثائر والحاكم، فهي تدور حول معنى أن تكون الثورة خاضعة للتصميم نفسه الذي صنع الاضطهاد. ويُقال: “التوازن يجب أن يُحفظ”، وهي عبارة تتكرر كتعويذة باردة تبرر سحق الجماهير. وهنا لا تظهر السياسة عبر وزارات ومؤسسات، ولكنها تتسرّب إلى الطعام، إلى أدوار النوم، إلى الأمل المحسوب.

    ويتجلى البُعد الاقتصادي حين تتحول الحاجة إلى محرك سردي أساسي. ولا تتحدث الشخصيات عن المال بصفته رقماً بل بصفته شرطًا للوجود. وتبحث العائلة في فيلم “العائل” عن المال لعلاج الفيروس المزعوم، لكن في الواقع تُستخدم الحاجة لفرض الخضوع. ولا يمثل الاقتصاد خلفية للأحداث، فهو قوة دافعة لصياغة القرارات، حتى تلك التي تبدو عاطفية، مثل التلاعب بالعملة، بالوظائف، بالمنتجات المهندسة وراثيًا. ويظهر في فيلم “أوكجا” كيف أن السوق لم يعد فقط يبيع، فهو يعيد تعريف القيم الأخلاقية نفسها.

    وتسكن الرمزية تفاصيل الحياة اليومية. ولا تحتاج الكاميرا إلى تعقيد بصري كي تكون رمزية، يكفي أن يُوضع حجر في غرفة كي يتحول إلى لعنة. وفي فيلم “طفيلي” يصبح الحجر هدية مشؤومة، وعبئًا لا يُوضع، وحلقة من التكرار الأبدي لفشل الترقّي الطبقي. وحين يُحمل الحجر إلى القبو لا يبدو ثقيلًا فحسب، بل يبدو كقدر لا يمكن الفكاك منه.

    وتظهر الجمالية في سينما المخرج بونغ من خلال ترتيب الفوضى، لا من خلال تزيين العالم. ولا يُستخرج الجمال هنا من الصفاء وإنما من التشوه، من مشهد طفل يركض في العتمة، ومن نظرة مكسورة في نهاية سلم طويل. وتُستخدم الألوان لتناقض المعنى، وتُستخدم الإضاءة لتُخفي لا لتُظهر. وتتحول السينما إلى مساحة للتوتر، للحيرة، للصراع.

    وتُمارس السينما عند بونغ نقدًا مزدوجًا، يطال الشكل والمضمون. ولا يرضا بنمط سردي مستقر، ولا يسمح للنوع السينمائي أن يُطمئن المتلقي. ولا تُضحك الكوميديا دومًا، والمأساة لا تُبكي وحدها. ويتحول التهكم إلى ألم، والسخرية تتفجّر في قلب مشهد صادم. ولا يتيح الفيلم فرصة للتماهي الكامل، بل يُجبر المشاهد على التوقف، على إعادة النظر، على المساءلة.

    ويتحول البطل إلى حامل لكل هذه التوترات، كائن لا يملك امتياز البطولة لكنه لا يتخلى عنها؛ ويتحرك داخل شبكة من الخوف والرغبة والانكسار، ولا يدّعي الفهم الكامل لما يحدث حوله. ولا ترتكز البطولة في هذه السينما على جائزة، بل عقوبة، لا تُمنح بل تُفرض. تقول إحدى الشخصيات في فيلم “كاسر الثلج”: “لقد وُلدت في الظلام، وأنا أعرفه جيدًا”، وهو تعبير مجازي ليس عن شكاية، فهو تعريف للذات.

    تفتح الأسئلة في هذه السينما كما على الجراح، حيث تقول شخصية فيلم “ذكريات جريمة قتل”، وقد مضى عقدان من دون حل: “لقد عاد، أو ربما لم يغادر أبدًا”، في إشارة إلى القاتل المتخفي، لكن الجملة تحمل دلالة أعمق. ويُمكن أن يُفهم القاتل على أنه النظام، الجوع، اللامساواة، الصمت الرسمي، وقد عاد حقًا، لأنه لم يُقتلع أصلًا. وحين نُغلق الفيلم لا نخرج منه بل نعود إلى أنفسنا، وقد صار وجهنا أقرب إلى تلك المرآة المشروخة التي شاهدناها على الشاشة.

    وهكذا تصنع سينما المخرج بونغ جون هو أبطالها لا على مقاس المعجزة، وإنما على مقاس الإنسان، بحيرته، بارتباكه، بخوفه، برغبته في ألا يُنسى، وتتركنا أمام مشهد لا يُحسم، أمام سؤال لا يُجاب، لكن فيه قدرًا من الصدق يشبه الحقيقة. “هل تظن أن لديك خطة؟”، يسأل كي وو، في النهاية، ولا ينتظر جوابًا، لأن الفيلم نفسه أصبح الجواب الوحيد الممكن.

    إقرأ الخبر من مصدره