Étiquette : 2018

  • 500 تلميذة وتلميذ مهددون بالتوقف عن الدراسة بسبب المجلس الإقليمي لتازة.

    500 تلميذة وتلميذ مهددون بالتوقف عن الدراسة بسبب المجلس الإقليمي لتازة.

    تعتبر فيدرالية دعم التمدرس بالعالم القروي من التجارب الرائدة في تسير النقل المدرسي بالعالم القروي، حيث يتكون الأسطول من 9 حافلات مدرسية كانت هبة من مؤسسة بهولندا ، تديرها كفاءات مغربية منحدرة من دائرة أكنول.
    ومن أهداف المشروع هو محاربة الهدر المدرسي في صفوف الفتيات القرويات بالمسالك الوعرة. وقد استطاعت هذه التجربة منذ سنة 2018 من نقل ما يزيد عن 500 تلميذة وتلميذ كل سنة من 20 دوارا إلى مؤسساتهم التعليمية.
    وقد نظمت فيدرالية دعم التمدرس بالعالم القروي توقفا إنذاريا لأسطولها المدرسي  يوم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تازة.. أزيد من 500 تلميذة وتلميذ مهددون بالانقطاع عن الدراسة بعد توقف النقل المدرسي

    تشهد دائرة أكنول بإقليم تازة أزمة حقيقية تهدد المسار الدراسي لأزيد من 500 تلميذة وتلميذ، عقب إعلان فيدرالية دعم التمدرس بالعالم القروي عن توقف أسطول النقل المدرسي الذي تشرف على تدبيره، وذلك احتجاجا على رفض المجلس الإقليمي لتازة تجديد اتفاقية الدعم المالي الخاصة بالمشروع.

    وتعد فيدرالية دعم التمدرس بالعالم القروي تجربة رائدة في مجال تسيير النقل المدرسي بالمناطق القروية، حيث تدير أسطولا يتكون من تسع حافلات مدرسية كانت هبة من مؤسسة بهولندا، ويُشرف على تسييرها أطر وكفاءات مغربية منحدرة من دائرة أكنول.

    ومنذ انطلاقها سنة 2018، ساهمت هذه المبادرة في نقل أكثر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتخبون بإقليم الناظور أمام محكمة جرائم الأموال

    محمد اليوبي

    قرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، محمد الطويلب، متابعة منتخبين بجماعة “رأس الماء” بإقليم الناظور، ضمنهم الرئيس السابق والمستشار بالمجلس الحالي، أحمد الجلالي، عن حزب الاستقلال، ووالده البرلماني السابق، الصبحي الجلالي، عن نفس الحزب، بالإضافة إلى نائبين للرئيس، وذلك على خلفية اختلالات مالية وإدارية منسوبة إليهم أثناء تدبيرهم للمجلس الجماعي في الولاية الجماعية السابقة.

    وبعد تقديم مستنتجاته وملتمساته النهائية، حدد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، موعدا لعقد أول جلسة لمحاكمة هؤلاء المنتخبين أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، يوم 3 مارس المقبل، ووجه لهم قاضي التحقيق تهما تتعلق بتبديد أموال عمومية، والمشاركة في ذلك، وتزوير وثيقة تصدرها إدارة عامة واستعمالها، وتسليم أو الأمر بتسليم وثائق إدارية وشهادات لشخص يعلم أنه لا حق له فيها.

    وأفادت المصادر بأن الوكيل العام للملك لدى استئنافية فاس إلتمس إجراء تحقيق في حق الرئيس السابق للجماعة ومن معه، وذلك بناء على نتائج الأبحاث والتحريات التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعليمات من النيابة العامة التي توصلت بشكاية في الموضوع من طرف الرئيس الحالي للمجلس الجماعي، هشام أديب، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

    وأضافت الشكاية أن أحمد الجلالي، وهو مستشار حاليا في مجلس جماعة “رأس الماء”، استغل صفته كرئيس للجماعة ذاتها خلال الفترة الممتدة بين سنة 2020 إلى سنة 2021، كما استغل ولاية والده الصبحي الجلالي، الذي ترأس الجماعة قبل عزله من رئاسة الجماعة ومجلس المستشارين، للتهرب من أداء مستحقات الجماعة بخصوص مقلع الرمال ( كونكاساج كاب) الذي يعتبر مالكا له وهو المسؤول عن إدارته، حسب الإلتزام الموقع والمصحح الإمضاء من طرفه.

    وأضافت الشكاية أن مصالح الجماعة لما عاينت أن الرئيس السابق لم يتقدم بأي إقرار عن الكميات المستخرجة من الرمال طيلة سنوات استغلاله للمقلع الرملي بدءا من سنة 2018 إلى سنة 2020 وهي السنوات نفسها التي كان يشغل فيها والده منصب رئيس جماعة رأس الماء، بادرت مصالح الجماعة إلى تبليغ إنذارات إلى المعني بالأمر بواسطة مفوض قضائي قصد تصحيح هذه الوضعية وإرجاع أموال الدولة عن السنوات المذكورة، والتي تبلغ ما مجموعه 551250 درهما، كما هو مثبت في محاضر التبليغ المنجز من طرف مفوض قضائي، إلا أن أحمد الجلالي تنكر للأمر مدعيا أنه ليس صاحب المقلع ولا مسؤولا عنه في حين تتوفر مصالح الجماعة على الحجج الكافية أنه هو المسؤول عنه وعن جميع التزاماته حسب الوثائق المرفقة التي توصلت بها النيابة العامة.

    واعتبرت الشكاية أن هذا الفعل لا يمكن تصنيفه إلا في زاوية إهدار المال العام واستغلال المنصب والنفوذ لتحقيق أرباح مالية على حساب مداخيل الجماعة التي تكبدت خسائر من عدم تحصيل مبالغ مالية كبيرة، والتي بدلا من تحويلها إلى حساب الجماعة، فقد تم تحويلها إلى الحساب الشخصي للرئيس السابق.

    وأشارت الشكاية كذلك، إلى أن الرئيس السابق كان قد تحصل على رخصة بناء عمارات سكنية وتعلية الطابق بإنجاز شطرين، حسب الرخصة التغييرية عدد 64/613 المؤرخة في 8 غشت 2027، كما هو مثبت في دفتر التحملات، لكن بتاريخ 3 يناير 2023، تقدم إلى مصالح الجماعة بطلب الحصول على التسليم المؤقت للأشغال مدعيا أنه أنهى جميع أشغال المشروع بشطريه الأول والثاني، وأدلى بشهادة المطابقة مسلمة من طرف مهندس معماري، يشهد فيها أن أشغال المشروع اكتملت بشطريه الأول والثاني.

    وأكدت الشكاية أن شهادة المطابقة التي أدلى بها الرئيس السابق  للحصول على التسليم المؤقت غير مطابقة للواقع وتحمل بيانات كاذبة الغرض منها التدليس والتحايل والتهرب من أداء مستحقات الجماعة عن جميع السنوات السابقة بعد نهاية أجل الترخيص التي تفوق مئات الملايين، وأشارت الشكاية إلى أن هذه الشهادة الموقعة من طرف المهندس المعماري تشهد على انتهاء انتهاء أشغال الشطرين الأول والثاني، في حين أن نسبة تقدم الأشغال لم تتجاوز الشطر الأول من المشروع.، واعتبرت الشكاية هذه الأفعال تشكل “تحايلا وتدليسا للوقائع واستعمالا لوثيقة مطعون فيها شكلا ومضمونا”.

    وكشفت الشكاية خروقات أخرى مرتبطة بمشروع سكني آخر، هو عبارة عن مجموعة سكنية تضم “فيلات”، حيث حصل الرئيس السابق بتاريخ 25 مارس 2015 على شهادة التسليم المؤقت لأشغال المشروع السكني، غير أنه بعد مراجعة ملفات المشروع تبين أنه تنقصه العديد من الأشغال التي لم تنجز على أرض الواقع، وأن التسليم المؤقت كان سابقا لآوانه، خاصة أن صاحب هذا المشروع لم ينجز ولوجيات المشروع التي التزم بإنجازها، حيث إن الطريق المؤدية إلى المشروع التي لا يتجاوز عرضها ستة أمتار ليست هي الطريق الملتزم بها في كناش التحملات، كما أن صاحب المشروع لم ينجز التجهيزات الأساسية بالمواصفات القانونية، خاصة بناء الطرق، بالإضافة إلى عدم إنجاز المرافق الأساسية التي التزم بها في دفتر التحملات مثل المسجد، والمحل التجاري، والمناطق الخضراء، وهو ما ترتب عنه إهدار مئات الملايين من الدراهم لفائدة الجماعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أديس ابابا.. المغرب يجدد التزامه بتعزيز العمل الإفريقي المشترك وفقا للرؤية الملكية المستنيرة

    العلم – الرباط

    شكلت القمة التاسعة والثلاثون لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة يومي 14 و15 فبراير بأديس أبابا، مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

    كما تميزت هذه القمة، التي سبقها انعقاد الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي يومي 11 و12 فبراير، بإشادة واسعة بوجاهة رؤية المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعمة للارتباط بين السلم والأمن والتنمية في إفريقيا، وذلك من خلال انتخاب المملكة، منذ الدور الأول وللمرة الثالثة، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

    ويعد هذا الانتخاب اعترافا بمساهمة المملكة والتزامها بترسيخ السلم والأمن والتنمية منذ عودتها إلى الاتحاد الإفريقي.

    وهكذا، حرص المغرب، منذ ولايته الأولى داخل مجلس السلم والأمن بين عامي 2018 و2020، على إدراج ثلاثية السلم والأمن والتنمية ضمن جدول أعمال المجلس.

    وتتجلى رؤية المملكة على المستوى الدولي، أيضا، من خلال دفاعها داخل المنصات متعددة الأطراف، وخاصة بالأمم المتحدة، عن إدماج الاحتياجات والوقائع الإفريقية في كل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلم والأمن والتنمية بالقارة، في إطار مقاربة تشاركية.

    كما يعد انتخاب المغرب بمجلس السلم والأمن اعترافا بالجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مستقرة، حيث ترتكز مقاربة جلالته لتسوية النزاعات على منهج عقلاني واحترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية.

    وبفضل التجربة التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين داخل مجلس السلم والأمن، أصبح المغرب اليوم في موقع يمكنه من تعزيز عمله والمساهمة بشكل إيجابي في دعم أمن واستقرار القارة.

    من جهة أخرى، ساهمت المملكة بشكل فعال في موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2026، المتعلق بضمان « توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام لبلوغ أهداف أجندة 2063″، من خلال اعتماد خارطة طريق لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع، بما فيها الفلاحة والصمود المناخي.

    وفي هذا السياق، تم تنظيم حدث مواز على هامش الدورة الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمبادرة من البعثة الدائمة للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا تحت شعار « المياه والصرف الصحي في إفريقيا: تعاون جنوب-جنوب من أجل حلول مبتكرة لخدمة الصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة ».

    وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على المقاربة الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل الماء والصرف الصحي رافعتين مهيكلتين للصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة، مع الدعوة إلى تعاون جنوب-جنوب قائم على التضامن،

    من جهة أخرى، اقترح المغرب استضافة مؤتمر رفيع المستوى حول التعاون جنوب-جنوب في مجال المياه والصرف الصحي خلال سنة 2026، تمهيدا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في أبوظبي في دجنبر المقبل.

    كما شكلت القمة فرصة لإبراز الجهود المتواصلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، لجعل الهجرة رافعة اقتصادية داخل القارة، وذلك ضمن مقاربة إنسانية شمولية تجمع بين تعزيز الاستقرار والتنمية والوقاية من الأزمات.

    ومن جهة أخرى، شارك المغرب، على هامش القمة، بشكل فعال في النقاشات المتعلقة بالسيادة الصحية للدول الإفريقية.

    وجددت المملكة في هذا الإطار دعمها الكامل لمسار تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية، مؤكدة عزمها على مواكبتها بشكل فعال خلال هذه المرحلة الحاسمة، حتى تصبح ركيزة محورية لتنظيم الأدوية وتعزيز الأمن الصحي في إفريقيا.

    كما شدد المغرب على ضرورة مواءمة الخيارات السياسية وقرارات التمويل والشراكات لبناء أنظمة صحية إفريقية قوية ومستقلة وقادرة على الصمود.

    وأكد سفير المغرب والممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في ختام هذه القمة، أن هذه الدورة شكلت مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه الراسخ بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

    وشدد الدبلوماسي على أهمية تعزيز هذا العمل المشترك خدمة للقضايا النبيلة للقارة والمصالح الحيوية للمواطن الإفريقي في مجالات السلم والأمن والتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة الاتحاد الإفريقي.. المغرب يبعث رسالة ثقة إلى القارة ويلتزم بتعزيز العمل المشترك

    العمق المغربي

    شكلت القمة التاسعة والثلاثون لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة يومي 14 و15 فبراير بأديس أبابا، مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية.

    كما تميزت هذه القمة، التي سبقها انعقاد الدورة ال48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي يومي 11 و12 فبراير، بإشادة واسعة بوجاهة رؤية المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، الداعمة للارتباط بين السلم والأمن والتنمية في إفريقيا، وذلك من خلال انتخاب المملكة، منذ الدور الأول وللمرة الثالثة، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

    وهكذا، حرص المغرب، منذ ولايته الأولى داخل مجلس السلم والأمن بين عامي 2018 و2020، على إدراج ثلاثية السلم والأمن والتنمية ضمن جدول أعمال المجلس.

    وتتجلى رؤية المملكة على المستوى الدولي، أيضا، من خلال دفاعها داخل المنصات متعددة الأطراف، وخاصة بالأمم المتحدة، عن إدماج الاحتياجات والوقائع الإفريقية في كل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلم والأمن والتنمية بالقارة، في إطار مقاربة تشاركية.

    كما يعد انتخاب المغرب بمجلس السلم والأمن اعترافا بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مستقرة، حيث ترتكز مقاربته لتسوية النزاعات على منهج عقلاني واحترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية.

    وبفضل التجربة التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين داخل مجلس السلم والأمن، أصبح المغرب اليوم في موقع يمكنه من تعزيز عمله والمساهمة بشكل إيجابي في دعم أمن واستقرار القارة.

    من جهة أخرى، ساهمت المملكة بشكل فعال في موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2026، المتعلق بضمان “توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام لبلوغ أهداف أجندة 2063″، من خلال اعتماد خارطة طريق لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع، بما فيها الفلاحة والصمود المناخي.

    وفي هذا السياق، تم تنظيم حدث مواز على هامش الدورة الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمبادرة من البعثة الدائمة للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا تحت شعار “المياه والصرف الصحي في إفريقيا: تعاون جنوب-جنوب من أجل حلول مبتكرة لخدمة الصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة”.

    وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على المقاربة الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل الماء والصرف الصحي رافعتين مهيكلتين للصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة، مع الدعوة إلى تعاون جنوب-جنوب قائم على التضامن،

    من جهة أخرى، اقترح المغرب استضافة مؤتمر رفيع المستوى حول التعاون جنوب-جنوب في مجال المياه والصرف الصحي خلال سنة 2026، تمهيدا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في أبوظبي في دجنبر المقبل.

    كما شكلت القمة فرصة لإبراز الجهود المتواصلة للملك محمد السادس، بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، لجعل الهجرة رافعة اقتصادية داخل القارة، وذلك ضمن مقاربة إنسانية شمولية تجمع بين تعزيز الاستقرار والتنمية والوقاية من الأزمات.

    وشارك المغرب، على هامش القمة، بشكل فعال في النقاشات المتعلقة بالسيادة الصحية للدول الإفريقية. وجددت المملكة في هذا الإطار دعمها الكامل لمسار تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية، مؤكدة عزمها على مواكبتها بشكل فعال خلال هذه المرحلة الحاسمة، حتى تصبح ركيزة محورية لتنظيم الأدوية وتعزيز الأمن الصحي في إفريقيا.

    كما شدد المغرب على ضرورة مواءمة الخيارات السياسية وقرارات التمويل والشراكات لبناء أنظمة صحية إفريقية قوية ومستقلة وقادرة على الصمود.

    وأكد سفير المغرب والممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في ختام هذه القمة، أن هذه الدورة شكلت مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه الراسخ بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

    وشدد الدبلوماسي على أهمية تعزيز هذا العمل المشترك خدمة للقضايا النبيلة للقارة والمصالح الحيوية للمواطن الإفريقي في مجالات السلم والأمن والتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلة أمريكية تسلط الضوء على ازدهار صناعة السينما بالمغرب

    سلطت مجلة “فارييتي” الأمريكية المتخصصة في عالم الترفيه، اليوم الأحد، الضوء على الازدهار الذي تعيشه الصناعة السينمائية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، ما مكن المملكة من استقطاب كبرى الإنتاجات الدولية وتطوير إنتاج محلي عالي الجودة.

    وكتبت المجلة، التي تعد مرجعا في عالم الصناعة السينمائية أن القطاع الإنتاجي المغربي، الذي ظل لفترة طويلة محط اهتمام بفضل استقراره وبنياته التحتية ومؤهلاته الطبيعية، “دخل مرحلة جديدة سنة 2018” مع اعتماد تحفيز ضريبي يصل سقفه حاليا إلى 30 في المائة.

    وشكلت سنة 2018 محطة مفصلية في مسار القطاع السينمائي بالمغرب، حيث شهدت أيضا إطلاق “ورشات الأطلس” خلال المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وهي منصة مهنية تهدف إلى ربط صانعي الأفلام المغاربة الصاعدين بمهنيين دوليين وشركاء محليين في مجال الإنتاج المشترك.

    ومنذئذ، توسع نطاق عمل “ورشات الأطلس” بشكل ملحوظ، إذ دعمت المبادرة أزيد من 150 مشروعا، وأسهمت في بروز عدد من السينمائيين الشباب، من بينهم أسماء المدير، التي حظي فيلمها الوثائقي “كذب أبيض” (2023)، بإشادة دولية واسعة، ليصبح من بين أكثر الأفلام المغربية تتويجا واستحسانا بالخارج.

    وبالموازاة مع ذلك، شهدت الإنتاجات الأجنبية نموا ملحوظا، من قبيل فيلم “سيراط” للمخرج أوليفر لاكس وفيلم “الأوديسة” للمخرج كريستوفر نولان، والتي “تحول المناظر الطبيعية المغربية إلى عوالم سينمائية ساحرة على الشاشة الكبرى”.

    وأشارت المجلة إلى أن المركز السينمائي المغربي دعم، خلال سنة 2025، ما مجموعه 23 فيلما طويلا أجنبيا في إطار برنامج التحفيز، وهو ما أسفر عن استثمارات محلية تجاوزت 165 مليون دولار.

    كما سجل الإنتاج الوطني بدوره تطورا ملحوظا، إذ بلغ 54 فيلما خلال العام الماضي، وهو ما اعتبرته المجلة “قفزة لافتة مقارنة ببداية الألفية، حينما لم يتجاوز عدد الأفلام الروائية الطويلة أربعة أعمال”.

    وفي وقت “رسخ فيه المغرب مكانته كوجهة رائدة في مجال الخدمات السينمائية وكمركز صناعي صاعد بقوة”، تتجه المملكة نحو تعزيز حضورها الخارجي، من خلال إرسال وفود مهمة إلى منصات متخصصة مثل جسر الإنتاج بالبندقية والسوق الأوروبية للأفلام، بهدف “ربط جيل جديد من السينمائيين مباشرة بالسوق العالمية”.

    وأكدت المجلة أن المواهب المغربية ستكون في صدارة فعاليات السوق الأوروبية للأفلام هذا العام، في تتويج لفترة من النمو المتواصل الذي يشهده القطاع السينمائي بالمملكة.

    ونقلت المجلة عن مدير المركز السينمائي المغربي، محمد رضا بنجلون، قوله إن التحدي الراهن يتمثل في الإنتاج على نطاق واسع، موضحا أن “إقناع المنتجين الأوروبيين وهيئات التمويل الدولية بالاستثمار يشكل عملا حقيقيا، ولذلك من الضروري حضور صناع أفلامنا إلى مثل هذه المنصات للاحتكاك المباشر بالسوق وفهم آليات اشتغالها”.

    كما أوردت المجلة أسماء عدد من السينمائيين والمنتجين المغاربة، لا سيما المستفيدين من مبادرة “ورشات الأطلس”، الذين سيشاركون في السوق الأوروبية للأفلام، من بينهم ليلى المراكشي، وخديجة العلمي، ولمياء الشرايبي، وأميمة الزكري أجراي، وعلاء الدين الجم، إلى جانب أسماء مخضرمة مثل ياسمين بنكيران، ونور الدين الخماري، وهشام عيوش.

    وخلصت المجلة إلى أن نمو القطاع السينمائي المغربي لم يقتصر على خلق فرص أكبر على المستوى المحلي، بل أسهم أيضا في استقطاب عدد متزايد من المهنيين الدوليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي.. المغرب يجدد التزامه بالمساهمة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك وفقا للرؤية الملكية

    شكلت القمة التاسعة والثلاثون لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة يومي 14 و15 فبراير بأديس أبابا، مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

    كما تميزت هذه القمة، التي سبقها انعقاد الدورة ال48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي يومي 11 و12 فبراير، بإشادة واسعة بوجاهة رؤية المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، الداعمة للارتباط بين السلم والأمن والتنمية في إفريقيا، وذلك من خلال انتخاب المملكة، منذ الدور الأول وللمرة الثالثة، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

    ويعد هذا الانتخاب اعترافا بمساهمة المملكة والتزامها بترسيخ السلم والأمن والتنمية منذ عودتها إلى الاتحاد الإفريقي.

    وهكذا، حرص المغرب، منذ ولايته الأولى داخل مجلس السلم والأمن بين عامي 2018 و2020، على إدراج ثلاثية السلم والأمن والتنمية ضمن جدول أعمال المجلس.

    وتتجلى رؤية المملكة على المستوى الدولي، أيضا، من خلال دفاعها داخل المنصات متعددة الأطراف، وخاصة بالأمم المتحدة، عن إدماج الاحتياجات والوقائع الإفريقية في كل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلم والأمن والتنمية بالقارة، في إطار مقاربة تشاركية.

    كما يعد انتخاب المغرب بمجلس السلم والأمن اعترافا بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مستقرة، حيث ترتكز مقاربة جلالته لتسوية النزاعات على منهج عقلاني واحترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية.

    وبفضل التجربة التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين داخل مجلس السلم والأمن، أصبح المغرب اليوم في موقع يمكنه من تعزيز عمله والمساهمة بشكل إيجابي في دعم أمن واستقرار القارة.

    من جهة أخرى، ساهمت المملكة بشكل فعال في موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2026، المتعلق بضمان “توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام لبلوغ أهداف أجندة 2063″، من خلال اعتماد خارطة طريق لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع، بما فيها الفلاحة والصمود المناخي.

    وفي هذا السياق، تم تنظيم حدث مواز على هامش الدورة الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمبادرة من البعثة الدائمة للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا تحت شعار “المياه والصرف الصحي في إفريقيا: تعاون جنوب-جنوب من أجل حلول مبتكرة لخدمة الصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة”.

    وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على المقاربة الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل الماء والصرف الصحي رافعتين مهيكلتين للصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة، مع الدعوة إلى تعاون جنوب-جنوب قائم على التضامن،

    من جهة أخرى، اقترح المغرب استضافة مؤتمر رفيع المستوى حول التعاون جنوب-جنوب في مجال المياه والصرف الصحي خلال سنة 2026، تمهيدا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في أبوظبي في دجنبر المقبل.

    كما شكلت القمة فرصة لإبراز الجهود المتواصلة للملك محمد السادس، بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، لجعل الهجرة رافعة اقتصادية داخل القارة، وذلك ضمن مقاربة إنسانية شمولية تجمع بين تعزيز الاستقرار والتنمية والوقاية من الأزمات.

    ومن جهة أخرى، شارك المغرب، على هامش القمة، بشكل فعال في النقاشات المتعلقة بالسيادة الصحية للدول الإفريقية.

    وجددت المملكة في هذا الإطار دعمها الكامل لمسار تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية، مؤكدة عزمها على مواكبتها بشكل فعال خلال هذه المرحلة الحاسمة، حتى تصبح ركيزة محورية لتنظيم الأدوية وتعزيز الأمن الصحي في إفريقيا.

    كما شدد المغرب على ضرورة مواءمة الخيارات السياسية وقرارات التمويل والشراكات لبناء أنظمة صحية إفريقية قوية ومستقلة وقادرة على الصمود.

    وأكد سفير المغرب والممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في ختام هذه القمة، أن هذه الدورة شكلت مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه الراسخ بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

    وشدد الدبلوماسي على أهمية تعزيز هذا العمل المشترك خدمة للقضايا النبيلة للقارة والمصالح الحيوية للمواطن الإفريقي في مجالات السلم والأمن والتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال «إبستين» يهز النخب العالمية… استقالات وتحقيقات واعتذارات وسط دوائر السلطة والمال

    لم تعد قضية جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، مجرد ملف قضائي أمريكي طُويت صفحته بوفاته، بل تحولت بعد نشر وزارة العدل الأمريكية دفعات جديدة من الوثائق إلى عاصفة سياسية عالمية، كشفت اتساع شبكة علاقاته داخل دوائر الحكم والمال والأعمال في الولايات المتحدة وأوروبا وخارجهما. فالمراسلات والصور والبيانات المسربة لم تقتصر على توثيق تواصل عابر، بل وضعت تحت المجهر علاقات مع دبلوماسيين وسفراء ووزراء سابقين ورؤساء شركات عملاقة وشخصيات ملكية وقيادات في عالم التكنولوجيا، ما أدى إلى استقالات مدوية، وتحقيقات رسمية، واعتذارات علنية، وأعاد طرح أسئلة عميقة حول أخلاقيات السلطة وحدود النفوذ وطبيعة التشابك بين المال والسياسة.

    إعداد: سهيلة التاور

    أثارت ملفات قضية جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية، تداعيات واسعة تجاوزت حدود الولايات المتحدة، لتطول المشهد السياسي العالمي وتفتح بابا حول الشفافية والمساءلة في مواقع السلطة.

    أبرز الاستقالات السياسية

    براد كارب

    كان براد كارب، رئيس مجلس إدارة شركة المحاماة العملاقة «Paul Weiss»، التي تعد واحدة من أعتى مؤسسات القانون في «وول ستريت»، أول الأسماء الثقيلة التي تساقطت بعد ظهور مراسلات شخصية ومهنية بينه وبين إبستين، تضمنت لقاءات وحوارات حول مساعدة ابنه في الحصول على فرصة عمل في فيلم لوودي آلن.

    أعلن كارب استقالته بعد 18 عاما قضاها على رأس المؤسسة، قائلا إن «الضجة الإعلامية باتت تشكل إلهاء يضر بمصلحة الشركة». وقد أكدت الشركة أنه نادم على علاقته بإبستين، رغم نفيه أي مشاركة في سلوك مشبوه.

    ميروسلاف لايتشاك

    في سلوفاكيا، كان المشهد السياسي أكثر حساسية. فقد قدم ميروسلاف لايتشاك، وزير الخارجية السابق وممثل سلوفاكيا في الأمم المتحدة سابقا، استقالته من منصب مستشار الأمن القومي بعد نشر مراسلات تعود إلى 2018-2017، تضمنت دردشات خفيفة كما وصفها هو، عن الدبلوماسية والنساء. ورغم نفيه أي علاقة غير لائقة، اختار الاستقالة لحماية المشهد السياسي من التوتر والجدل.

    ديفيد روس

    أقالت كلية الفنون البصرية في نيويورك أمين متحف الفنون ومديره الأكاديمي ديفيد روس، بعد ظهور رسائل إلكترونية بينه وبين إبستين منذ عام 2009 يعبر فيها عن إعجابه به، ويمازحه حول أفكار لمعارض فنية ذات إيحاءات تتعلق بالسن. وقالت الكلية إنها «لم تكن على علم بتلك المراسلات»، فيما اعترف روس لاحقا بأن دعمه لإبستين كان «خطأ مهنيا وأخلاقيا فادحا».

    جوانا روبنشتاين 

    اضطرت جوانا روبنشتاين إلى الاستقالة من رئاسة «Swedish UNHCR» ، بعدما كشف التسريب أنها زارت جزيرة إبستين الخاصة في 2012. وقالت روبنشتاين إنها التقت إبستين مرة واحدة فقط، وإن الزيارة حصلت قبل سنوات طويلة من توليها المنصب، لكنها اختارت التنحي حتى لا يتأثر عمل المنظمة الإنسانية.

    هزة سياسية في بريطانيا 

    في لندن، فجرت الوثائق مأزقا سياسيا عندما كشفت رسائل تربط اللورد بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق بواشنطن، بإبستين، بينها مراسلات يعتقد أنها تضمنت معلومات حكومية حساسة، خلال فترة عمله بوزارة الأعمال. واستقال ماندلسون من مجلس اللوردات، فيما فتح رئيس الوزراء كير ستارمر الباب أمام تحقيقات شرطة محتملة، قد تصل إلى حد تجريده من لقبه.

    وقدم كبير موظفي الخدمة المدنية في بريطانيا استقالته، الأسبوع الماضي، ليصبح ثالث مساعد بارز لرئيس الوزراء كير ستارمر يغادر منصبه، خلال أيام، بسبب فضيحة إبستين.

    وغادر مورغان ماكسويني، كبير موظفي داونينغ ستريت وأحد أبرز شخصيات حزب العمال، منصبه لأنه نصح ستارمر بتعيين ماندلسون.

    ونتيجة ذلك وجد ستارمر نفسه، بعد خسارته أقرب مساعديه، في موقف حرج يحاول فيه جاهدا الحفاظ على منصبه، خصوصا بعد استقالة مساعده البارز الآخر، تيم آلان، رئيس قسم الاتصالات، بعد أشهر قليلة فقط من تسلمه مهامه.

    أمراء وشخصيات ملكية

    أعفت مجموعة موانئ دبي العالمية، الجمعة الماضي، سلطان أحمد بن سليم من رئاستها، وعينت رئيس مجلس إدارة جديد ورئيسا تنفيذيا خلفا له. وجاء القرار بعد الكشف عن مراسلات بينه وبين جيفري إبستين.

    وقالت الشركة في بيان: «اعتمد مجلس إدارة موانئ دبي العالمية تعيين سعادة عيسى كاظم رئيسا لمجلس إدارة الشركة، وتعيين يوفراج نارايان رئيسا تنفيذيا للمجموعة». ووضعت الخطوة في إطار «تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية»، وفق البيان الذي لم يأت على ذكر اسم بن سليم.

    ويأتي ذلك في أعقاب ‌ضغوط متزايدة، بسبب ما تردد عن علاقة بن سليم، رئيس المجموعة، منذ فترة طويلة بإبستين.

    ووصف إبستين بن سليم بأنه أحد أصدقائه «الأكثر جدارة بالثقة»، وذلك بحسب الوثائق التي نشرتها أخيرا وزارة العدل الأمريكية، ويرد فيها اسم الإماراتي أكثر من 9400 مرة.

    وقدم إبستين في حينه رجل الأعمال الثري على أنه مقرب من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتشير المراسلات إلى أن بن سليم زار إبستين في الولايات المتحدة مرات عدة، بما في ذلك على جزيرته.

    الأميرة ميتي ماريت

    ذكرت صحيفة نرويجية أن اسم الأميرة ميتي ماريت، زوجة ولي العهد، ورد أكثر من ألف مرة في الوثائق. كما كشفت رسائل بين الأميرة وإبستين بين عامي 2011 و2014 عن علاقة تنطوي على قدر من التقارب. فعندما كتب إبستين عام 2012 أنه في باريس «يبحث عن زوجة»، ردت عليه بأن العاصمة الفرنسية «جيدة للخيانة الزوجية»، لكن «الإسكندنافيين ينجبون نساء أفضل». وفي رسالة أخرى، قدمت ميتي ماريت الشكر لإبستين على الزهور التي أرسلها إليها عندما كانت تشعر بتوعك، ووقعتها بعبارة «مع حبي، م م».

    وقد أقرت الأميرة لاحقا بـ«خطأ في التقدير»، مؤكدة أنها تشعر بالندم الشديد على أي تواصل مع إبستين.

    كايسي واسرمان

    ظهر اسم رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية 2028، كايسي واسرمان، في الوثائق. وتضمنت المواد المنشورة رسائل إلكترونية «غير لائقة» كان قد تبادلها قبل عشرين عاما مع غيلين ماكسويل، شريكة إبستين المسجونة حاليا. وقد أصدر واسرمان بيانا أعرب فيه عن ندمه الشديد على تلك المراسلات.

    تورط مسؤولين أوروبيين

    واجه عدد من المسؤولين الأوروبيين ضغوطا سياسية وإعلامية متزايدة، انتهت في بعض الحالات بفقدان مناصبهم، أو انسحابهم من الحياة العامة، أو مواجهتهم تحقيقات من بلدانهم.

    وتُظهر الوثائق الموجودة في الملفات أن العديد من النخب الأوروبية حافظت على صلات وثيقة مع إبستين لفترة طويلة.

    جاك لانغ

    ورد اسم جاك لانغ، وزير الثقافة الفرنسي السابق، ورئيس معهد العالم العربي في باريس، الذي استقال من منصبه، بعد كشف علاقاته مع إبستين، في الملفات باعتباره من بين المتواصلين المباشرين معه.

    ولم يُثبت وجود أي صلة بين عائلة لانغ وجرائم إبستين الجنسية، ومع ذلك ناقش الثلاثة مشاريع تجارية مختلفة، بما في ذلك إشارات في رسائل بريد إلكتروني بين كارولين وإبستين إلى «مشروع عظيم»، كما طلب جاك خدمات من إبستين، مثل استخدام السيارات والطائرات.

    ورد لانغ على الملفات قائلا إنه التقى إبستين لأول مرة عن طريق المخرج الأمريكي، وودي آلن، قائلا عند اكتشاف جرائم إبستين: «لقد صُدمت تماما عندما اكتشفت الجرائم التي ارتكبها».

    وأضاف: «أُقر تماما بالعلاقات التي ربما تكونت بيننا، في وقت لم يكن فيه ما يُشير إلى أن جيفري إبستين قد يكون في قلب شبكة إجرامية».

    وبعد نشر الملفات، استقالت ابنته كارولين لانغ من منصبها كرئيسة لاتحاد الإنتاج المستقل في فرنسا. وقالت في بيان أعلنت فيه استقالتها: «لا أريد أن يضر هذا الوضع بالنقابة بأي شكل من الأشكال».

    مونا يول 

    استقالت مونا يول، سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق، من منصبها، الأسبوع الماضي، على خلفية تقارير عن صلات مزعومة بينها وبين إبستين.

    وقال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، في بيان، أعلن فيه استقالة يول: «كشف اتصال يول بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين عن خطأ جسيم في التقدير«.

    وأعلنت الوزارة فتح تحقيق «في معرفة يول بإبستين وتواصلها معه. علينا تحديد ما إذا كانت هذه العلاقة قد أثرت على عملها كدبلوماسية»، حسبما أوردت مجلة «بوليتيكو».

    ثوربيورن ياجلاند

    توجد أدلة مباشرة على لقاءات واتصالات بين إبستين ورئيس الوزراء النرويجي السابق، ثوربيورن ياجلاند، خلال فترة توليه منصب الأمين العام لمجلس أوروبا، إذ يخضع حاليا لتحقيق، بحسب «يورو نيوز».

    وفي إحدى الوثائق، زعم إبستين أن رجل الأعمال الأمريكي الألماني، بيتر تيل، أخبره أن ياجلاند سيكون في جزيرته طوال الأسبوع المقبل.

    وأكد العديد من ضحايا إبستين، تعرضوا للاتجار بالبشر في جزيرة «ليتل سانت جيمس»، التي يملكها الملياردير المدان.

    وفي سياق آخر، أرسل إبستين رسالة إلى الكاتب الأمريكي، نعوم تشومسكي، يخبره فيها أن ياجلاند سيكون معه. وكتب إبستين: «إنه من يمنح جائزة نوبل للسلام».

    فابريس أيدان

    كشفت وثائق نُشرت ضمن ما يُعرف بـ«ملفات إبستين»، أن الدبلوماسي الفرنسي فابريس أيدان، الذي كان منتدبا لدى الأمم المتحدة عام 2010 من قبل فرنسا، تبادل عشرات الرسائل الإلكترونية على مدى سنوات مع رجل الأعمال والمجرم الجنسي، جيفري إبستين.

    ومن جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إحالة الوقائع المشتبه بها إلى القضاء الفرنسي. وأكد الوزير أنه قام بإخطار العدالة الفرنسية، من أجل «الإبلاغ عن الوقائع المشتبه بها» التي تطول الدبلوماسي فابريس أيدان، المذكور اسمه في «ملفات إبستين».

    من ناحيتها، أعلنت شركة «إنجي» لوكالة الأنباء الفرنسية تعليق مهام فابريس أيدان، بسبب المعطيات التي وصلت إلى علمها وتداولتها بعض وسائل الإعلام، والتي تتعلق بفترة سابقة لانضمامه إلى المجموعة.

    وعمل أيدان عام 2010، مستشارا للدبلوماسي النرويجي، تيري رود-لارسن، داخل الأمم المتحدة بعد انتدابه من فرنسا.

    عمالقة التكنولوجيا

    ندم غيتس

    كان بيل غيتس قال إنه «يندم» على معرفة جيفري إبستين، فيما قالت زوجته السابقة ميلندا إن هناك أسئلة يتعين عليه الإجابة عنها بشأن هذه العلاقة، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

    وكان مكتب غيتس أصدر بيانا يرفض فيه تماما الإدعاء بأنه أخفى عن زوجته الإصابة بمرض جنسي، نتيجة علاقته مع فتيات روسيات، وهي المزاعم التي تم تداولها، بعد الكشف عن ملفات خاصة بإبستين.

    ووصف البيان الصادر عن مكتب غيتس هذه الإدعاءات بأنها «غريبة وخاطئة تماما»، وفق ما ذكرته «الغارديان».

    وبعد البيان، أكد غيتس في مقابلة مع القناة التاسعة في تلفزيون أستراليا أن هذه المزاعم «كاذبة»، موضحا أن إبستين كان يحاول ابتزازه أو تشويه سمعته عندما كتب في رسالة بالبريد الإلكتروني عام 2013 أن غيتس حاول أن يعطي زوجته سرا مضادات حيوية، خشية أن تكون العدوى الجنسية انتقلت إليها.

    إيلون ماسك

    كان المليونير الأمريكي ريد هوفمان، المؤسس المشارك لموقع لينكدإن، نشر أخيرا صورة رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلها ماسك إلى إبستين عام 2012، وسأل ماسك فيها: «ما هو اليوم أو الليلة الذي ستكون فيه أكثر حفلة صاخبة على جزيرتك؟».

    جاءت هذه الخطوة من هوفمان، المعروف بصلاته مع إبستين، بعدما سخر منه ماسك، لأنه «طالب بالعدالة لضحايا إبستين»، حيث طالبه ماسك بأن «يساعد في الأمر، طالما هو مهتم به، ويبحث عن القاتل الحقيقي».

    وأكد ماسك، وفق ما نقلته «وول ستريت جورنال»، أنه لم يسافر على متن طائرة إبستين، ورفض دعوات لزيارة جزيرته.

    وذكرت الصحيفة أن ماسك قال سابقا إنه زار إبستين مرة واحدة في منزله. وأضافت أنه كان مقررا في فبراير 2013، أن يقوم إبستين وعدد من مساعديه بجولة في شركة «سبيس إكس» بدعوة من ماسك، وفقا للرسائل الإلكترونية التي كشف النقاب عنها، كما رتب مساعد ماسك غذاء لماسك وإبستين خلال الزيارة، لكن ماسك ينفي تماما حدوث هذه الزيارة.

    كما كتب ماسك على منصة إكس في 31 يناير الماضي تدوينة قال فيها: «لم أحضر أي حفلات لإبستين على الإطلاق، ودعيت عدة مرات إلى جلسات محاكمة أولئك الذين ارتكبوا جرائم مع إبستين».

    هوفمان وإبستين

    تشير الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية إلى علاقات ممتدة بين إبستين وريد هوفمان، والذي شارك في تأسيس موقع لينكدإن في العام 2002، حيث تضمنت الوثائق مراسلات إلكترونية ودية بينهما.

    وتؤكد الوثائق أن هوفمان زار جزيرة إبستين الخاصة عام 2014، علاوة على مراسلات شخصية تتضمن نصائح ضريبية وخطط لاجتماعات بينهما، وحديث عن هدايا أرسلها هوفمان إلى إبستين.

    وذكرت شبكة «سي إن بي سي» أن هوفمان سبق أن أقر بزيارة الجزيرة، قائلا إن الرحلة كانت «لجمع تبرعات خيرية»، وأنه «ندم لاحقا» على عدم قيامه بالبحث بشكل أوسع عن إبستين.

    وفي رسائل إلكترونية، وصف المليونير هوفمان بأنه «صديق مقرب للغاية» (لإبستين)، وحاول مساعدته في إيجاد فرص استثمارية في الهند.

    وتحدث إبستين في رسالة أخرى عام 2015 عن أن هوفمان استضافه في عشاء بمدينة بالو ألتو بولاية كاليفورنيا، وكان من بين الحاضرين ماسك ومايكل زوكربيرغ، مؤسس «فيسبوك»، وبيتر ثيل الذي شارك في تأسيس تطبيق «باي بال» للدفع الإلكتروني.

    استثمارات يديرها ثيل

    يظهر اسم بيتر ثيل، وهو مؤسس مشارك في شركة «بالانتير» أيضا، في ملفات إبستين، حيث أظهرت الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مراسلات متعددة بين الرجلين.

    بدأت تلك الاتصالات في عام 2014 واستمرت حتى عام 2019، أي قبل أشهر فقط من إلقاء القبض على إبستين بتهمة دعارة القاصرات، وبعد سنوات من توجيه الاتهام إليه رسميا لأول مرة بارتكاب جرائم جنسية في عام 2006.

    وتتضمن الوثائق تسجيلا لمحادثة غير مؤرخة بين إبستين ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، إذ أشار إبستين خلال المحادثة إلى بيتر ثيل.

    وقدم إبستين النصح إلى باراك، وفق ما ذكرته «سي إن بي سي»، بكيفية استغلال علاقاته للحصول على وظيفة مربحة في إحدى الشركات، مقترحا شركة «بالانتير» التي أسسها ثيل كأحد الخيارات المحتملة.

    ونقلت شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية عن صحيفة «نيويورك تايمز» أن إبستين استثمر 40 مليون دولار في عامي 2015 و2016، في صندوقين تديرهما شركة استثمارية شارك في تأسيسها ثيل.

    سيرجي برين

    أظهرت سلسلة رسائل بريد إلكتروني في العام 2003 أن سيرجي برين، الذي شارك في تأسيس شركة «ألفابت» المالكة لـ«غوغل»، تواصل مع غيسلين ماكسويل، رفيقة إبستين التي تقضي حاليا عقوبة بالسجن 20 عاما بعد إدانتها بتهم تتعلق بالاستغلال الجنسي، بشأن خطط عشاء محتملة في منزل إبستين في نيويورك.

    وفي إحدى المراسلات، كتبت ماكسويل «العشاء في مطعم جيفري دائما ما يكون مريحا.. أتطلع لرؤيتك».

    وكانت وثائق سابقة أشارت إلى العلاقة بين برين وإبستين، لكنها لم تتضمن قيام الأول بأي مخالفات قانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبيران: إعلام غربي يحرف الأنظار إلى روسيا بدل إسرائيل في قضية إبستين

    في ظل الجدل المتواصل بالولايات المتحدة حول الوثائق المرتبطة بقضية جيفري إبستين وما تكشفه بشأن صلات محتملة بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، انتقد خبيران ما وصفاه بمحاولات داخل بعض وسائل الإعلام الغربية لدفع السرد باتجاه روسيا، بدل التركيز على العلاقة بإسرائيل.

    وفي تصريحات للأناضول، قال الصحفي المستقل درو فافاكه وخبير الإعلام ماتس نيلسون إن الوثائق الصادرة حديثا تتضمن معطيات تشير إلى ارتباطات بين الملياردير جيفري إبستين وإسرائيل، غير أن وسائل إعلام أمريكية وبريطانية قلّلت من أهمية الأمر، وفضّلت تسليط الضوء على فرضيات أخرى.

    وكان إبستين وُجد ميتًا في زنزانته عام 2019 أثناء محاكمته بتهم تتعلق بإنشاء شبكة لاستغلال فتيات قاصرات، في قضية أثارت جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة وخارجها.

    صلات بالموساد

    وقال فافاكه إن الوثائق الأخيرة ألقت الضوء على “الروابط التي أثيرت منذ فترة طويلة” بين إبستين والموساد، لافتا إلى وجود شائعات منذ سنوات حول وجود صلات بينهما.

    وأضاف على سبيل المثال “في عام 2019 نشرت ويتني ويب سلسلة تحقيقات مهمة حول إبستين، ومؤخرا نشر موقع دروب سايت نيوز (Drop Site News) تقارير تتناول صلات إبستين بالموساد.

    وأشار فافاكه إلى أن “الوثائق الأخيرة كشفت بحسب ما أفاد به مخبر سري لمكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2020 أن إبستين تلقى تدريبا كجاسوس على يد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك”.

    ولفت إلى أنه اطّلع أيضا على رسالة إلكترونية أرسلها شخص يُدعى مارك إيفرسون عام 2021، “أعرب فيها عن شكوكه بأن إبستين، وصديقته السابقة وشريكته في الجرائم غيسلين ماكسويل، ووالدها روبرت ماكسويل، كانوا جميعا عملاء للموساد يعملون على ابتزاز شخصيات قيادية في العالمين السياسي والمالي”.

    مقاربة الإعلام الأمريكي

    وفي معرض حديثه عن التغطية الإعلامية للحدث، قال فافاكه إن وسائل إعلام أمريكية كبرى مثل “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” لم تمنح صلات إبستين بالموساد مساحة واسعة في تغطياتها، بل قدّمتها في إطار “نظرية مؤامرة”.

    ورأى أنه ينبغي على وسائل الإعلام التعامل مع الأمر بجدية وعمق بشكل أكبر، خصوصا في ظل ما يجري في غزة، التي تعرضت لحرب إبادة إسرائيلية استمرت عامين، ولا تزال إسرائيل تخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

    وفيما يتعلق بادعاءات وجود صلات بين إبستين والحكومة الروسية، قال فافاكه إنه لم يعثر على أدلة تدعم ذلك.

    وأضاف موضحا: “يبدو أنه حاول لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدة مرات، لكن اللقاء لم يتم. وما نراه في الإعلام الأمريكي المؤسسي هو التركيز على هذا الجانب”.

    وأشار إلى مقال نشرته صحيفة نيويورك بوست بعنوان “رسائل إلكترونية تكشف نظرية جديدة حول الجهة التي كان يعمل لصالحها جيفري إبستين”.

    وتابع: “كان المقال يتناول روسيا، وليس إسرائيل. في حين لا توجد صلة مثبتة بهذا الشأن”.

    وفي المقابل، أشار فافاكه إلى أن الوثائق تُظهر أن إبستين رتّب أكثر من 60 اجتماعا مباشرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك بين شتنبر 2010 ومارس 2019.

    وأضاف: “من المهم الإشارة إلى أن ما لا يقل عن سبعة من هذه اللقاءات جرت خلال فترة تولي باراك منصب وزير الدفاع الإسرائيلي”.

    وأوضح أن مراسلات إلكترونية جرت في دجنبر 2018 بين إبستين وباراك تضمنت إشارات ساخرة حول عمل إبستين لصالح الموساد، معتبرًا أن هذه الرسائل تعكس طبيعة العلاقة بين الطرفين.

    وختم فافاكه بالقول: “نحن نرى ارتباطا بين إبستين ووزير دفاع إسرائيلي كان في منصبه آنذاك. لكننا لا نرى ارتباطًا مماثلًا مع مسؤول روسي رفيع المستوى”.

    وسيط مع الموساد

    من جهته، قال خبير الإعلام ماتس نيلسون، عضو “نادي المعارضين السويدي”، إن صلات إبستين بإسرائيل والموساد أمر لا جدال فيه، مشيرا إلى وجود نقاط تفاعل عديدة بينهم.

    واستدرك: “لكنه بالتأكيد لم يكن أحد الفاعلين الرئيسيين في شبكة عمليات الموساد، لأنه كان شخصية عامة معروفة. لم يكن جاسوسا بالمعنى التقليدي، بل أقرب إلى وسيط يُسهل العلاقات الاقتصادية”.

    تكتيك استخباراتي غربي

    وأشار نيلسون إلى أن من التكتيكات السياسية الراسخة لدى الدول الغربية خلال فترات الفضائح الداخلية الكبرى توجيه غضب الرأي العام نحو “عدو” قائم مسبقًا.

    وقال إن “إسرائيل تلتزم الصمت وتحاول توجيه وسائل الإعلام الغربية الواقعة تحت تأثيرها نحو خصم جاهز منذ فترة طويلة، وهو روسيا، فيما يتم السعي إلى صرف الأنظار عن الموساد وإسرائيل وتوجيهها إلى جهة أخرى”.

    وأضاف أن حجم هذه الفضيحة كبير إلى درجة لا يمكن لأجهزة الاستخبارات الغربية تجاهلها، معتبرًا أن “ثمة فرصة لتضخيم فرضية الارتباط الروسي حتى في حال غياب أدلة واضحة”.

    ووفق نيلسون، فإن هذا الأسلوب لا يقتصر على هذه القضية، بل يُستخدم مرارًا في أزمات مماثلة، مضيفًا: “أجهزة الاستخبارات البريطانية تحديدًا بارعة في هذا النوع من الممارسات، التي تُعرف باسم التوجيه والتحكم بالأجندة”.

    وتابع موضحا: “يتم تحويل التركيز نحو تهديد خارجي يمكن أن يوحّد الإعلام الغربي، وصرف الانتباه عن مسألة المسؤولية الحقيقية المرتبطة بما قام به إبستين، وتوجيهه نحو هدف معدّ سلفا”.

    وأشار إلى أن العديد من الصحفيين قد يُوجَّهون إلى الإشارة إلى روسيا دون الحاجة إلى أدلة، قائلا: “ليس مطلوبا منهم امتلاك أدلة. يكفي أن يشيروا بأصابع الاتهام إلى بوتين وروسيا وأن يضعوا ذلك في العناوين”.

    واعتبر أن “هذا أسلوب تقليدي من أساليب التلاعب لدى أجهزة الاستخبارات الغربية”.

    تضخيم دور بوتين

    ولفت نيلسون إلى أن مستوى الثقة بين إسرائيل والدول الغربية أعلى بكثير مقارنة بغيرها، إلا أن هذه الثقة بدأت تتآكل بسبب جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

    وأضاف: “بدأ الرأي العام الأوروبي يبتعد عن حكوماته التي ما زالت تنظر إلى إسرائيل بوصفها جهة موثوقة إلى حد كبير. لكن المشكلة تكمن في أن إعادة النظر في سلوك حليف قديم وإحداث تغيير في هذا السياق أمر بالغ الصعوبة”.

    وذكر أن وسائل الإعلام الغربية وبعض الحكومات تحاول حاليا تلويث البيئة المعلوماتية، عبر استخدام شبكات روبوتية، ووسائل إعلام مدعومة من الدولة، ومؤثرين انتهازيين، لزرع ادعاءات سريعة وخاطئة بشأن روسيا”.

    واختتم قائلا: “هناك محاولة لتضخيم دور بوتين وخلق ضجيج يجعل من الصعب على الجمهور التمييز بين الحقيقة والمزاعم، ما يؤدي غالبا إلى تمييع القضية في الفضاء العام. وهذا يصب في مصلحة الحكومات الغربية، لأنها تتجنب مساءلة إسرائيل عن أفعال إبستين”، بحسب نيلسون.

    ونشرت وزارة العدل الأمريكية مؤخرا أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة متعلقة بإبستين بموجب قانون شفافية ملفات إبستين، الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نونبر الماضي.

    وتشمل هذه المواد صورا فوتوغرافية، ومحاضر جلسات هيئة المحلفين الكبرى، وسجلات تحقيق، مع العلم أن العديد من الصفحات لا تزال خاضعة لتنقيح مكثف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستشار أممي سابق: ضغوط واشنطن أذلت الجزائر والقرار 2797 أخرج دبلوماسيتها من منطقة الراحة

    إسماعيل التزارني

    قال المستشار الدبلوماسي السابق في الأمم المتحدة، سمير بنيس، إن الضغوط الأمريكية على الجزائر وإجبارها على المشاركة في محادثات بشأن الصحراء مع المغرب يشكلان “إذلالا” لها، بعدما حطم القرار الأممي 2797 منطقة الراحة التي كانت تتحرك ضمنها دبلوماسية الجارة الشرقية للمغرب.

    وأوضح بنيس، في مقال له، أن مجرد إذعان الجزائر للضغوط الأمريكية والمشاركة في هذه المحادثات يعتبر في حد ذاته “إقرارا منها بأن القرار 2797، الذي أنهى النقاش القانوني بخصوص النزاع بشكل لا رجعة فيه، شكل أكبر انتكاسة دبلوماسية لها على الإطلاق منذ تأسيسها عام 1962”.

    واعتبر أن قبول الجزائر بالدخول في محادثات في نفس الغرفة مع المغرب، الذي قطعت معه علاقاتها الدبلوماسية منذ قرابة خمس سنوات، يعتبر إذلالا لها، “ولعل ما يجعل الأمر أكثر مرارة بالنسبة للجزائر ويجعل هزيمتها أمام المغرب هزيمتين هو رمزية المكان الذي انطلقت منه المحادثات بخصوص النزاع”.

    وأشار الكاتب إلى أن الأنباء الواردة من إسبانيا بخصوص رعاية الولايات المتحدة الأمريكية لأول جولة من المحادثات بين أطراف النزاع المفتعل حول الصحراء — المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا — أثارت كثيرًا من ردود الأفعال في الحقل الإعلامي المغربي وعلى مستوى وسائل التواصل الاجتماعي.

    وأوضح أن القرار 2797 بشأن الصحراء المغربية كان صريحا حينما اعتبر مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية أساس التوصل إلى حل سياسي، ودعا أطراف النزاع الأربعة، بما في ذلك الجزائر، إلى الدخول في محادثات جادة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي.

    وخلص إلى أن مشاركة الجزائر في المحادثات السرية التي احتضنتها مدريد خلال اليومين الماضيين ليست مفاجئة، بل تحصيل حاصل، باعتبارها طرفا في النزاع من منظور مجلس الأمن، ومع إدراكها عزم الإدارة الأمريكية على قيادة الملف بعيدا عن الأمم المتحدة، لم يبق أمامها سوى الإقرار بالأمر الواقع والانخراط في أولى جولات المسار التفاوضي الجديد.

    وقال إن الجزائر تعرضت لأكبر انتكاسة دبلوماسية بإذعانها للضغوط الأمريكية، معتبرا أن القرار 2797 كان نتيجة حتمية للمسار السياسي الذي انطلق في مجلس الأمن مع اعتماد القرار 2440 في شهر أكتوبر 2018، والاختراقات السياسية التي حققها المغرب على المستوى الثنائي منذ الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء في شهر دجنبر 2020.

    وأشار إلى أن الجزائر استثمرت الغالي والنفيس على مدى ستة عقود لإضعاف المغرب والحيلولة دون تمكنه من استرجاع سيادته على الصحراء، “بل وجعلت من هذا الملف البوصلة التي تحرك دبلوماسيتها”، لذلك حاولت عرقلة المحادثات، “فمن الطبيعي ألا يسفر الاجتماع الأول عن أي تقدم جوهري”.

    إقرأ الخبر من مصدره