Étiquette : 2019

  • ساعة أوروبا على حساب زمن المغاربة.. حجم المكاسب قليل مقابل كلفة اجتماعية كبيرة

    منذ سنوات لم يتوقف الجدل حول ما أصبح يعرف شعبيا بـ “الساعة الإضافية”، فبينما تقدم السلطات هذا الاختيار باعتباره إجراء يهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين التنسيق الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، يرى منتقدوه أنه قرار يمس الإيقاع اليومي للمجتمع بكلفة اجتماعية وصحية.

    في هذا السياق، تسعى هذا الورقة إلى تفكيك الأسس التي بني عليها اعتماد التوقيت المتقدم، من خلال مقارنة المبررات الرسمية بالمعطيات الرقمية المتاحة، واستعراض الكلفة غير المباشرة التي قد لا تظهر في المؤشرات الاقتصادية التقليدية، إلى جانب وضع التجربة المغربية ضمن النقاش الدولي الأوسع حول جدوى التوقيت الصيفي في العصر الحديث. فالسؤال لم يعد ما إذا كانت الساعة الإضافية توفر بعض الطاقة، بل ما إذا كان هذا التوفير – إن وجد – يبرر إعادة تشكيل الزمن الاجتماعي لبلد بأكمله.

    وتعود بداية اعتماد الساعة الإضافية إلى نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة، حين قررت حكومة عباس الفاسي اعتماد التوقيت الصيفي بشكل منتظم كل عام، عبر تقديم الساعة بستين دقيقة خلال فصل الصيف ثم إرجاعها إلى توقيت غرينتش في الخريف. وقد بررت السلطات هذا القرار أساسا بالرغبة في ترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين مردودية الاقتصاد، وتقليص الفارق الزمني مع الشركاء الأوروبيين لتنتقل مسألة التوقيت من إجراء ظرفي محدود إلى سياسة زمنية مؤطرة بقرارات رسمية متكررة، وتدخل تدريجيا صلب النقاش العمومي حول آثارها الاقتصادية والاجتماعية.
    ساعة مثيرة

    وشكلت سنة 2008 محطة مزدوجة في علاقة المغرب بالاقتصاد الأوروبي، ففي العام نفسه الذي حصلت فيه المملكة على “الوضع المتقدم” مع الاتحاد الأوروبي، شرعت الحكومة في اعتماد التوقيت الصيفي بشكل منتظم. جاء القرار في سياق اقتصادي يتسم بتوسع قطاعات الخدمات الموجهة للتصدير، خصوصا مراكز النداء وخدمات الأوفشورينغ، التي استفادت من القرب الجغرافي والزمني من أوروبا، إلى جانب الامتيازات الضريبية وكلفة اليد العاملة التنافسية. وبالنسبة لهذه القطاعات، شكل تقليص الفارق الزمني مع الشركاء الأوروبيين عاملا تنظيميا مهما في العمل اليومي. ومع ذلك، ظل اعتماد الساعة الإضافية محدودا زمنيا في بدايته، إذ لم يتجاوز ثلاثة أشهر صيفا خلال حكومة عباس الفاسي.

    لاحقا، توسع نطاق العمل بها تدريجيا، حيث أصبحت تمتد إلى نحو نصف السنة في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، أسوة بما هو معمول به في عدد من الدول التي تعتمد التوقيت الصيفي الموسمي. غير أن التحول الأكبر حدث في 26 أكتوبر 2018، حين أعلنت حكومة سعد الدين العثماني تثبيت التوقيت المتقدم (غرينتش+1) طوال السنة، مع استثناء شهر رمضان فقط. وقتها بررت الحكومة القرار بالحاجة إلى الاستقرار الزمني وتفادي الاضطراب الناتج عن تغيير الساعة مرتين سنويا، إضافة إلى اعتبارات اقتصادية وتنظيمية مرتبطة بمواقيت العمل والتبادل مع الخارج، لكن مع ذلك أثار القرار – وما يزال – نقاشا واسعا، حيث ربطه بعض المراقبين بمصالح قطاعات اقتصادية موجهة نحو أوروبا، بينما نفت الحكومة أن يكون صادرا استجابة لضغوط خارجية أو لوبيات معينة، مؤكدة أنه استند إلى دراسات وتقييمات داخلية. وهكذا تحولت الساعة، التي بدأت كإجراء تقني موسمي، إلى خيار سياسي اقتصادي دائم يمس تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة ويعكس توازنات معقدة بين مقتضيات الاقتصاد ومتطلبات المجتمع.

    بضعة أشهر بعد ذلك، سيحضر محمد بنعبد القادر، بصفته الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة آنذاك إلى البرلمان، للدفاع عن موقف الحكومة، حيث أكد أن دراسة حكومية خلصت إلى عدم وجود آثار صحية سلبية تذكر على المواطنين، بما في ذلك اضطرابات النوم، وأن الهدف من هذا الاختيار هو ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز التقارب الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، بل قدمت هذه المبررات أمام البرلمان باعتبارها الأساس التقني والعلمي لقرار أثار منذ البداية جدلا مجتمعيا واسعا.

    اليوم، وبعد مرور نحو ثماني سنوات على تلك التصريحات، يجدر السؤال، هل صمدت تلك الوعود أمام اختبار الواقع؟ هل نوفر الطاقة حقا؟

    في كل مرة يطرح فيها موضوع الساعة الإضافية، يتم تقديم مبرر “توفير الطاقة” الكهربائية باعتباره حجة مقبولة. تبدو الفكرة بسيطة ومقنعة للوهلة الأولى. فعندما يتأخر غروب الشمس، تقل الحاجة إلى الإنارة مساء، وبالتالي ينخفض استهلاك الطاقة، غير أن هذه الصورة المبسطة تخفي وراءها واقعا أكثر تعقيدا، لأن استهلاك الكهرباء في المجتمعات الحديثة لم يعد مرتبطا بالإنارة وحدها، بل بشبكة واسعة من الأجهزة والخدمات والأنشطة.

    تكشف معطيات توزيع الاستهلاك أن الطلب على الكهرباء تقوده القطاعات الإنتاجية والخدماتية والشبكات الحضرية أكثر بكثير مما تقوده الإنارة المنزلية، ما يجعل أي سياسة مبنية على تقليص استهلاك المصابيح وحدها غير كافية لتفسير منحنى الطلب الوطني. ويستهلك المغرب سنويا ما بين نحو 36 و46 مليار كيلوواط / ساعة من الكهرباء، أي ما يعادل أكثر من 100 مليون كيلوواط / ساعة يوميا. زيادة على ذلك لم يعد استهلاك الكهرباء في المنازل يقاس بعدد المصابيح المضاءة، بل بعدد الأجهزة التي تعمل طوال اليوم، من سخانات المياه إلى أجهزة التدفئة والتبريد. ولذلك فإن أي حسابات مبنية على تقليص الإنارة وحدها تبدو بعيدة جدا عن واقع الاستهلاك الطاقي المعاصر.

    في نفس السياق وبينما يفترض أن تقل الإنارة مساء بفضل الساعة الإضافية، فإن النشاط الوطني في فصل الشتاء يبدأ قبل شروق الشمس بوقت طويل، ما يعني أن ملايين الأسر والمؤسسات تضطر إلى تشغيل الإنارة والتدفئة في وقت واحد، مما يتسبب في نقل جزء من ضغط الشبكة الكهربائية من ذروة مسائية تقليدية إلى ذروة مزدوجة صباحية ومسائية، وهو ما يطرح تحديا إضافيا أمام إدارة الطلب على الطاقة، لأن تكلفة إنتاج الكهرباء خلال فترات الذروة تكون أعلى وتتطلب تشغيل محطات إضافية لتلبية الاستهلاك الفوري.

    تعزز هذه الخلاصة نتائج الدراسة الرسمية التي أعلنتها وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية سنة 2019 حول آثار اعتماد التوقيت المتقدم، والتي اعتبرت المرجع الأساسي الذي استندت إليه الحكومة في قرار تثبيت توقيت غرينتش +1 طيلة السنة مع استثناء شهر رمضان. تشير الدراسة إلى أن الاقتصاد المغربي ربح في ظرف ستة أشهر (أكتوبر2018 – مارس2019) ما يقدر بـ37.6 جيغاواط / ساعة. فهل يمثل هذا التوفير مكسبا طاقيا، أم مجرد هامش محدود داخل منظومة تستهلك عشرات آلاف الجيغاواط سنويا؟ وهل يكفي وحده لتبرير خيار زمني دائم يمس الإيقاع اليومي للمجتمع بأكمله؟

    تشير المعطيات الرسمية إلى أن الطلب الوطني الصافي على الكهرباء في المغرب بلغ نحو 37,795 جيغاواط / ساعة سنة 2018. وبالاستناد إلى هذا الرقم، يقدر الاستهلاك خلال الأشهر الستة الممتدة من أكتوبر إلى مارس بنحو 18,900 جيغاواط / ساعة تقريبا. وعليه، فإن التوفير المعلن -37.6 جيغاواط / ساعة لا يمثل سوى نحو 0.2 في المائة من الطلب خلال الفترة نفسها، وبعبارة أكثر تبسيطا، فإن هذه الكمية تعادل بضعة أيام فقط من الاستهلاك الوطني للكهرباء، مما يجعل أثرها ضعيفا.

    وهو ما أقرت به ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حيث سجلت ضعف الآثار الإيجابية لاعتماد الساعة الإضافية خاصة في فصل الشتاء، مضيفة أنه تبين من خلال المعطيات الأولية، أن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يُحقق نفس المكاسب المسجلة خلال فصل الصيف على مستوى ترشيد استهلاك الطاقة.

    وشددت الوزيرة، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، خلال شهر أبريل الماضي، على أنه لم يتحقق خفض فعلي ملموس في الطلب الإجمالي على استهلاك الطاقة، مشيرة إلى أن هذا الطلب ارتفع بشكل كبير خلال سنة 2026 .

    وسجلت بنعلي، ضرورة تحيين دراسة الحكومة السابقة بخصوص آثار الساعة الإضافية نظرا لتعقيد تقييم آثارها في الوقت الحالي إضافة إلى تطور المواطنين والمستهلكين والفاعلين الاقتصاديين.

    يزكي هذا الأمر التجارب الدولية، إذ خلصت دراسات أنجزت في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا إلى أن الأثر الإجمالي لتغيير الساعة على استهلاك الكهرباء محدود جدا، وغالبا ما يتراوح بين توفير طفيف لا يتجاوز أجزاء من الواحد في المائة، وتأثير محايد أو حتى زيادة طفيفة في الاستهلاك تبعا للمناخ وأنماط العيش. ففي المناطق الباردة، على سبيل المثال، يؤدي الظلام الصباحي إلى ارتفاع استهلاك التدفئة والإضاءة بما قد يعادل أو يفوق الانخفاض المسائي، بينما في المناطق الحارة قد يرتفع استخدام أجهزة التكييف في ساعات أطول من النهار.

    نقص ساعات النوم

    مبرر آخر ساقته الحكومة، هو أن الحد من تغيير الساعة خلال السنة والاستقرار في توقيت واحد يعد “أمرا إيجابيا للصحة”، خصوصا من حيث تقليل اضطراب الساعة البيولوجية الناتج عن تقديم الساعة وتأخيرها مرتين سنويا. وهو مبرر صحيح، إذ تشير دراسات طبية متعددة إلى أن الانتقال المفاجئ بين توقيتين قد يؤدي إلى اضطرابات مؤقتة في النوم والتركيز وارتفاع طفيف في بعض المخاطر الصحية خلال الأيام الأولى للتغيير. غير أن الحكومة تعمدت الخلط، فالتقليل من عدد مرات تغيير الساعة قد يكون مفيدا بالفعل، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن أي توقيت ثابت، خصوصا إذا كان متقدما عن التوقيت الشمسي الطبيعي سيكون صحيا بالقدر نفسه. إضافة إلى ذلك فإن استثناء شهر رمضان، يجعل من الانتقال المفاجئ بين توقيتين يحدث في ظرف زمني قصير (شهر واحد)، مما يدحض مبررات الحكومة.

    في سياق متصل تشير أبحاث دولية في علم الإيقاع اليومي (الكرونوبيولوجيا) إلى أن العيش في الطرف الغربي من المنطقة الزمنية قد يرتبط بفقدان مزمن لما يكفي من ساعات النوم، بسبب عدم التوافق بين التوقيت الرسمي وموعد شروق الشمس، مما يؤدي إلى تقليص مدة النوم تدريجيا بنحو 15 إلى 20 دقيقة أقل من نظرائهم في الشرق، وهي مدة تبدو محدودة لكنها تتراكم على مدار السنة، وقد ترتبط بزيادة التعب واضطرابات التركيز وبعض المخاطر الصحية.

    كما أن الدراسة نفسها أقرت بوجود صعوبات في التكيف لدى بعض الفئات، خاصة الأطفال وكبار السن، وهي الفئات الأكثر حساسية للتغيرات في الإيقاع اليومي. وفي حالة التوقيت المتقدم الدائم، لا يقتصر الأمر على أيام قليلة من التكيف كما يحدث عند تغيير الساعة، بل قد يمتد طوال فصل الشتاء، حيث يستمر عدم التوافق بين التوقيت الإداري والضوء الطبيعي لأشهر متتالية.

    وبذلك، فإن الفائدة الصحية المحتملة الناتجة عن إلغاء تغيير الساعة لا يمكن تقييمها بمعزل عن الكلفة المرتبطة بطبيعة التوقيت نفسه. فالسؤال لا يتعلق فقط بعدد مرات تغيير الساعة، بل بمدى انسجام التوقيت المعتمد مع الإيقاع البيولوجي للإنسان. ومن ثمة، قد يكون الاستقرار الزمني مفيدا نظريا، لكنه لا يحسم الجدل حول ما إذا كان التوقيت المتقدم الدائم هو الخيار الصحي الأمثل، خاصة في البلدان الواقعة غرب خطوطها الزمنية حيث يتأخر شروق الشمس بشكل أكبر.

    كلفة غير محسوبة

    من جانب آخر لا يقتصر التقييم الاقتصادي للتوقيت على ما يتم توفيره من الطاقة أو المحروقات، بل يشمل أيضا ما يمكن تسميته بالكلفة غير المحسوبة، أي الأعباء غير المباشرة التي لا تظهر في المؤشرات الرسمية لكنها تؤثر فعليا في الإنتاجية والرفاه الاجتماعي. فبدء النشاط اليومي في ساعات الظلام خلال فصل الشتاء يفرض على فئات واسعة من السكان الاستيقاظ في وقت لا يتوافق مع الإيقاع البيولوجي الطبيعي المرتبط بالضوء، وهو ما تنتج عنه اضطرابات النوم والتعب الصباحي وانخفاض مستويات اليقظة. وعلى مستوى سوق الشغل، قد ينعكس ذلك في بطء الأداء، وزيادة الأخطاء المهنية، وتراجع التركيز في الساعات الأولى من العمل، وهي عوامل لا تسجل كمؤشرات اقتصادية مباشرة لكنها تؤثر في الكفاءة الإجمالية للإنتاج.

    ولا تقتصر هذه الكلفة على سوق الشغل، إذ تمتد إلى مجالات أخرى يصعب تحويلها إلى أرقام دقيقة. ففي قطاع السلامة الطرقية، على سبيل المثال، تثبت دراسات أن التنقل في الظلام يساهم في زيادة المخاطر بالنسبة للمشاة وسائقي الدراجات والنقل المدرسي، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى بنية إنارة كافية. وتدعم هذه الخلاصة معطيات وطنية حول السلامة الطرقية، إذ تظهر البيانات الرسمية لسنوات 2020–2024 استمرار ارتفاع عدد ضحايا حوادث السير.

    أما في المجال الصحي، فقد يؤدي اضطراب النوم المزمن إلى زيادة استهلاك المنبهات والأدوية والخدمات الصحية، وهي تكاليف تتحملها الأسر أو أنظمة الرعاية دون أن تنسب مباشرة إلى سياسة التوقيت.

    في قطاع التعليم، يصبح الأطفال والمراهقون من أكثر الفئات تأثرا. إذ تشير دراسات إلى أن الحرمان المزمن من النوم لدى هذه الفئة يرتبط بتراجع التحصيل الدراسي واضطرابات التركيز والسلوك، ما يجعل تأثير التوقيت يتجاوز مجرد مسألة تنظيمية ليطال جودة رأس المال البشري على المدى الطويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيدان: حكومة بن كيران أقبرت الحوار الاجتماعي وأخنوش أعاد إحياءه ومأسسته

    أكد النقابي سفيان عيدان أن فترة حكومة عبد الإله بن كيران عرفت إقباراً للحوار الاجتماعي، و”تنكراً لكل الاتفاقات الاجتماعية التي سجلت خلال سابقاتها حكومة عباس الفاسي”، بينما جاءت حصيلة حكومة سعد الدين العثماني هزيلة في هذا المجال، قبل أن تتم مأسسة الحوار الاجتماعي في عهد حكومة عزيز أخنوش.

    واستعرض عيدان كرونولوجيا تطور الحوار الاجتماعي بالمغرب منذ حكومة عباس الفاسي، مؤكداً أن هذه الأخيرة أبرمت في شهر أبريل من سنة 2011، تحت ضغط الشارع والاحتجاجات، اتفاقاً اجتماعياً مهماً حمل مكتسبات هامة للطبقة العاملة، قبل أن تأتي حكومة عبد الإله بن كيران وتتنكر لكل مضامينه، وتقفل أبواب الحوار الاجتماعي.

    وانتقد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، التوتر الذي شهدته فترة حكومة عبد الإله بن كيران مع النقابات بسبب ما وصفه بـ”إقبار الحوار الاجتماعي”، فضلاً عن الخرجات الإعلامية لرئيس الحكومة آنذاك و”هجومه غير المبرر والمتهور على زعامات نقابية”، ما أدى إلى إضرابات كبيرة واحتجاجات حاشدة “كان الجواب عنها دائماً هو التعنت” .

    وانتقل المتحدث ذاته، خلال الملتقى الوطني للهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، اليوم الأحد بالدار البيضاء، للحديث عن حصيلة حكومة سعد الدين العثماني، مؤكداً أنها خلال سنواتها الأولى واصلت على نفس النهج، وذلك إلى غاية سنة 2019 حين قررت، تحت ضغط غلاء المعيشة بسبب ارتفاع أسعار النفط، للتوقيع على اتفاقية اجتماعية كانت مخرجاتها بسيطة.

    وقال إن أقصى ما حققته حكومة العثماني للطبقة العاملة كان زيادة قدرها 500 درهم في الوظيفة العمومية، “مع الاستجابة لمطالب بسيطة بقيت عالقة منذ الاتفاق مع حكومة عباس الفاسي، بهدفه التنفيس عن الاحتقان الاجتماعي”.

    وفي المقابل، قال عيدان إنه مع حكومة أخنوش تمت مأسسة الحوار الاجتماعي ابتداءً من تاريخ 30 أبريل 2022 حيث تم توقيع الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي الذي يُحدد التزامات الأطراف، و”انتقلنا من منطق رد الفعل على الاحتقان الاجتماعي إلى حوار اجتماعي لم يعد موسمياً، بل أصبح عبارة عن تعاقد اجتماعي مستمر ويدخل في السياسة العمومية للبلاد”.

    وأكد أن “حكومة عزيز أخنوش تعتبر الحوار الاجتماعي أحد ركائز الدولة الاجتماعية بمنطق تحسين الدخل، بالإضافة إلى الحماية الاجتماعية بما فيها الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية”.

    ومن جهة أخرى، أشار إلى أن الحوار الاجتماعي في عهد الحكومة الحالية كان له أثر كبير على المتقاعدين، “في السابق كان الأجير الذي لا يكمل 3240 يوم عمل على الأقل يُحرم من المعاش التقاعدي، أما الآن وبفضل هذه الحكومة تغير هذا المعطى البارز”، بالإضافة إلى أنه “تم في القطاع العام الاعتراف من قبل هذه الحكومة بخصوصية عدة قطاعات وخاصة القطاع الصحي”.

    وخلص المتحدث إلى أن حكومة عزيز أخنوش “تؤمن إيمانا راسخا بفضيلة الحوار الاجتماعي، وتكفي في ذلك شهادة جمعية هيئات المحامين بالمغرب التي أشادت بالدور الذي لعبه عزيز أخنوش من أجل حلحلة ملفها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرعة كأس آسيا 2027 لكرة القدم .. المنتخب السعودي “المستضيف” يقع في مجموعة عربية خالصة

    الرياض 10 ماي 2026/ومع/ أسفرت قرعة نهائيات كأس آسيا 2027 السعودية، التي أقيمت مساء السبت في حي طريف التاريخي بالدرعية، عن وقوع المنتخب السعودي “المستضيف” في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات الكويت وع مان وفلسطين.

    وشهدت مراسم القرعة حضور نخبة من أبرز الشخصيات الرياضية في آسيا والعالم، إلى جانب أساطير كرة القدم والمدربين وممثلي اتحادات كرة القدم للدول الـ24 المتأهلة، في أمسية جمعت بين شغف كرة القدم والثقافة السعودية الأصيلة والأجواء الترفيهية المميزة، وكشفت عن توزيع مجموعات البطولة في نسختها الـ19، التي ت قام للمرة الأولى على أرض المملكة العربية السعودية، وسط متابعة جماهيرية واسعة من مختلف أنحاء القارة.

    وضمت المجموعة الثانية منتخبات أوزبكستان والبحرين وكوريا الشمالية والأردن، وجاءت منتخبات إيران وسوريا وقيرغيزستان والصين في المجموعة الثالثة.

    أما المجموعة الرابعة فضمت منتخبات أستراليا وطاجيكستان والعراق وسنغافورة، بينما جاءت منتخبات كوريا الجنوبية والإمارات وفيتنام والفائز من مواجهة اليمن ولبنان في المجموعة الخامسة، فيما ضمت المجموعة السادسة منتخبات اليابان وقطر “حامل اللقب” وتايلند وإندونيسيا.

    وأعلنت اللجنة المنظمة، انطلاق مبيعات التذاكر الحصرية اعتبارا من يوم الأحد 10 ماي عبر موقع وتطبيق “أهلا”، على أن ت طرح التذاكر للجمهور الثلاثاء 12 ماي.

    وفي إطار الاستعدادات لاستقبال الجماهير القادمة من مختلف أنحاء القارة إلى مدن الرياض وجدة والخبر، انطلقت الحملة الرسمية للبطولة تحت شعار “أهل ا آسيا”، عبر عرض فيلم قصير يسل ط الضوء على أبرز المعالم الثقافية والعمرانية في المدن المستضيفة، ويؤكد دور كرة القدم في تعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات.

    وت قام بطولة كأس آسيا 2027 في نسختها التاسعة عشرة خلال الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027، بتنظيم من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وذلك بعد اعتماد النظام الموسع للبطولة منذ نسخة 2019، واعتماد مشاركة 24 منتخبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتهامات إسبانية للمغرب والجزائر بـ”إغراق” المتوسط بسفن الصيد المحظورة

    عاد الجدل بإسبانيا حول المنافسة مع أساطيل دول شمال إفريقيا إلى الواجهة، بعدما اتهم مهنيون إسبان المغرب والجزائر بالاستفادة من قواعد صيد أقل صرامة مقارنة بتلك المفروضة داخل الاتحاد الأوروبي.

    ندد نائب رئيس جمعية مالكي السفن “سيبسكا”، خوسيه ماريا غالارت، بـ”المنافسة غير العادلة” في مياه البحر الأبيض المتوسط ​​من قبل سفن من المغرب والجزائر تصطاد بشباك الصيد العائمة المحظورة في الاتحاد الأوروبي.

    وأكد غالارت في مؤتمر نظمته المجموعة البرلمانية الشعبية في مجلس الشيوخ حول مستقبل صيد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط، أن الأسطول الإسباني يتنافس مع سفن من دول أخرى ذات لوائح مختلفة عن تلك الموجودة في الاتحاد الأوروبي.

    وأشار رئيس منظمة سيبيسكا إلى أن سفنا من الجزائر وتونس والمغرب تعمل في مناطق الصيد في البحر الأبيض المتوسط، ثم “تتقاسم السوق” مع القوارب الإسبانية، وخاصة حول جزيرة البوران وفي مناطق الصيد التي تهم السفن القادمة من ألميريا ومورسيا.

    وأشار رئيس اتحاد جمعيات الصيد الأندلسية ومدير جمعية مالكي السفن في ألميريا (أسوبيسكا)، على وجه التحديد إلى صيد سمك أبو سيف بواسطة هذه السفن في شمال إفريقيا بشباك الجر، والتي تم حظرها في الاتحاد الأوروبي منذ التسعينيات.

    وأوضح أنه في جزيرة البوران، تخضع قوارب ألميريا للتفتيش بينما تعمل القوارب القادمة من المغرب أو الجزائر على جانبهم بمعدات صيد غير قانونية، وهو ما وصفه بأنه “فضيحة”.

    وقال غالارت في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسباني: “لا أوروبا ولا حكومتنا تفعل أي شيء”، لافتا إلى أن 550 سفينة تعمل في البحر الأبيض المتوسط، ولا تتلقى مساعدات لتجديد أسطولها بسبب سياسة المصايد المشتركة، في حين أن المغرب والجزائر لديهما 700 سفينة تصل إلى المياه التي تهم القطاع الإسباني، وهما بالفعل “تقومان بتحديث” سفنهما.

    وطلب رئيس منظمة سيبيسكا من المفوضية الأوروبية إصلاح خطة مصايد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط ​​التي قللت من عدد أيام العمل في البحر لأسطول الصيد بشباك الجر والتي أدت منذ عام 2019 إلى انخفاض بنسبة 44 بالمئة في “جهد الصيد” وانخفاض بنسبة 50 بالمئة في فرص العمل بين طواقم سفن الصيد بشباك الجر.

    كما أكد على وجود تقارير علمية تدعم تحسين مناطق الصيد وأن القطاع “حي” ويجري تحديثه لجعل الصيد بشباك الجر أقل ضررا بقاع البحر.

    ودعا غالارت إلى إصلاح السياسة المشتركة للمصايد ورفض أيضا مقترح ميزانية المفوضية الأوروبية للفترة 2028-2034 لأنه يخصص ملياري يورو لصندوق الصيد في الاتحاد الأوروبي، وبهذا المبلغ “لا يكفي حتى للفول السوداني”، وفق تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 7 سنوات بعدها.. هل تعافت “سنطرال دانون” من المقاطعة الشعبية؟

    آلاف الوجبات المُوزعة خلال شهر رمضان، مُساعدات سَخية لمنكوبي الكوارث الطبيعية، مبادرات لفائدة مربّي الأبقار… “كرم كبير” ومتواصل من طرف شركة سنطرال دانون، يَحظى بمتابعة إعلامية مكثفة تؤشر على الصعوبات المُستمرة بعد 7 سنوات من المقاطعة الشعبية، وعلى المساعي المتواصلة لتلميع سُمعةٍ تضررت بعمق من ذلك الحدث.

    الشركة التي توقفت منذ سنة 2020 عن التواصل بشأن أضرارها المالية من حملة المقاطعة، بعد انسحابها من بورصة الدار البيضاء، ما أتاح لها الحق في التكتم على ماليّتها، ورغم الرجة التي ضربت هيكلة حكامتها إثر تلك الحملة، أطلقت خارطة طريق للخروج من الأزمة، بدأتها الإدارة العامة التي تولت مهامها سنة 2019، وشملت إطلاق منتجات جديدة، وإعادة النظر في الأسعار، وبدء حملة تواصل إعلامية لا تفوت مبادرة كبيرة ولا صغيرة إلا ونشرتها.

    المخطط مازال منذ ذلك الحين يسير على قدم وساق، آخر خطواته كانت خلال النسخة الأخيرة من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، حين أطلقت الشركة برنامجي “أكاديمية الحليب” و“دوام” اللذين يرومان “تعزيز صمود إنتاج الحليب وتحسين كفاءة الضيعات في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية”، وكذا “تأهيل مربي الماشية وتطوير مهاراتهم”.

    قبلها، وخلال شهر رمضان الماضي، تفشت أخبار وصور ومقاطع فيديو عن توزيع الشركة نحو 140 ألف وجبة إفطار، في مبادرة تضامنية حملت شعار “نتعاونو على الخير”، كما ذاع صيت إطلاق الشركة، في وقت سابق، برنامج “حليب بلادي” الذي يهدف “إلى دعم المربين مالياً وتقنياً”.

    مصادر “مدار21” من داخل الشركة عزت هذا “السخاء” من قِبل الشركة إلى استراتيجية استعادة السوق (Stratégie de reconquête du marché)، وهي مجموعة من الإجراءات التي تعتمدها الشركات عادة لاسترجاع حصصها السوقية بعد تراجع المبيعات أو فقدان ثقة المستهلكين أو اشتداد المنافسة.

    المصدر ذاته أوضح أن عدم عودة الشركة لبورصة الدار البيضاء، بعد انسحابها مطلع العقد الجاري، يُعد دليلا واضحاً على أن الأزمة التي خلفتها المقاطعة لم تضع أوزارها بعد، مؤكداً أن هناك تعتيما كبيراً على الأرباح ورقم المعاملات وغيرها من المؤشرات المالية المتعلقة بالشركة.

    أحدث الأرقام المتاحة تعود لنهاية سنة 2020، حين سجلت الشركة رقم معاملات بلغ 4 مليارات و653 مليون درهم، بتراجع سنوي قدره 2%. وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من تلك السنة تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 12% لتصل إلى 1 مليار و82 مليون درهم (أي بانخفاض 16% مقارنة بالربع السابق).

    وفي تقرير حديث لـ”راديو فرنسا الدولي” (RFI)، تم تسليط الضوء على الأزمة المتواصلة للشركة منذ أظهرت استطلاعات رأي أن 57% من المغاربة توقفوا عن شراء منتج واحد على الأقل من بين العلامات الثلاث المستهدفة، معتبراً أن “الطبقة المتوسطة المغربية هي التي قادت هذه الحركة الاحتجاجية السلمية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الإحباط”.

    وأبرز المصدر ذاته أن حجم الصدمة كبير على الشركة، حيث كان المغرب في تلك الفترة يمثل 45% من إجمالي مداخيل “دانون” الفرنسية في قارة إفريقيا، مُضيفاً أن الأخيرة مازالت تحاول استعادة ثقة المستهلكين؛ إذ أعلنت منذ شتنبر التالي بيع لتر الحليب بسعر تكلفته، في خطوة غير مسبوقة، “لكنها لم تفلح في وقف تراجع المبيعات، حيث تكبدت خسارة بلغت 178 مليون يورو من رقم معاملاتها مقارنة بالسنة السابقة”.

    لاحقاً، أطلقت الشركة مجموعة من المنتجات “التضامنية” منخفضة السعر، قبل أن تتبنى سياسة تواصل أكثر تحفظاً إزاء ماليتها، وفي سنة 2020، انسحبت سنطرال دانون من بورصة الدار البيضاء، ولم تعد نتائجها المالية متاحة للعموم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب لم يستعد مقعده في قيادة الاتحاد الدولي للصحفيين

    الخط : A- A+

    لم ينجح المغرب في استعادة مقعده داخل الهيئة القيادية للاتحاد الدولي للصحفيين، بعد أن عجز رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الكبير اخشيشن، عن حصد العدد الكافي من الأصوات خلال انتخابات المؤتمر الثاني والثلاثين الذي احتضنته باريس في الفترة من 4 إلى 7 مايو الجاري.

    وكان اخشيشن قد واجه صعوبة مماثلة في مؤتمر مسقط عام 2022، حيث لم يتمكن أيضاً من إعادة المغرب إلى مقعد القيادة الذي كان يشغله سابقاً.

    يُذكر أن المغرب ظل ممثلاً في قيادة هذه المنظمة الدولية منذ مؤتمر البرازيل عام 1997، عبر الصحفي يونس مجاهد، الذي شغل منصب نائب الرئيس لعدة دورات، قبل أن يُنتخب رئيساً للاتحاد في تونس سنة 2019.

    وجاء تنظيم المؤتمر في باريس تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الفيدرالية، التي انطلقت من العاصمة الفرنسية نفسها عام 1926.

    وشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 350 صحفياً من مختلف القارات، يمثلون 145 دولة.

    وعلى صعيد تمثيل منطقة شمال إفريقيا، نجح المرشح التونسي زياد ضبار في الفوز بمنصب نائب الرئيس، ليكون الحاضر الوحيد للمنطقة في قيادة الاتحاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سبورتينگ كازا فرقة 100% عيالات نجحت بالعقل عاد الفلوس اللي ضروري منهم وسط مجتمع مأمن ان الكورة غير ديال الرجال

    كود سبور//

    مازال كاتعيش فرق كرة القدم د العيالات صعوبات كبيرة، واخا الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم راه دايرين مجهودات كبيرة فهاد التخصص، باش حتى لعيالات يحققو نجاحهم فالكورة والدليل هو المنتخب الوطني المغربي النسوي اللي دارت فيها الجامعة ثورة حقيقية فالسنوات الماضية وقدر يحقق نجاحات مهمة، ويكون نموذج للاندية، إضافة إلى فريق الجيش الملكي لكرة القدم النسوي النموذج لقوي فالكورة د السيدات فبلادنا بالإمكانيات المهمة اللي عندو والاهتمام اللي كايلقاه الفريق من إدارة النادي العسكري، ولكن بالمقابل مازال الاندية الأخرى ما عطياش اهتمام كبير للفرق النسوية ديالها، واخا الجامعة فرضت عليهم يكون الفريق النسوي ضروري فكل نادي كرة قدم كايمارس فالقسم الاول من بطولة الرجال.

    ووسط هذا الشي بان فريق غير ديال العيالات، ووسط كازا تأسس، ووسط واقع ذكوري صعيب كايشوف ان الذكر اللي من حق يلعب الكورة والأنثى بلاصتها فالكوزينة، فما بالك بتوفير إمكانيات لفريق 100% د العيالات وبادي من الزيرو بعدما تأسس عام 2019، الي هو سبورتينگ الدار البيضا، وقررو المسؤولين عليه يخدمو على الإمكانيات ديالهم وببرنامج واقعي بعيد على داكشي ديال مول الشكارة اللي كايخدمو به فرق الرجال.

    وفوقت بزاف ديال الفرق كيتحجّجو بقلّة الفلوس، سبورتينگ قدرو يعطيو نموذج مختلف، وبينو ان قلة الإمكانيات ماشي سبا، ولكن يقدر يكون دافع للإبداع، خاص غير المسؤولين عليه تكون عندهم عقلية حداثية كاتواكب هذا الوقت وكتأمن بحق المرأة تلعب الكورة بحالها بحال الراجل، وهذا الشي اللي كان فالمكتب د النادي برئاسة معاد عكاشة، وقدرو يختارو هوية للفريق، واللي بسرعة ولينا كانشوفوه منافس على البطولة الوطنية ومنافس حتى على دوري أبطال أفريقيا رغم الإمكانيات العادية والبسيطة مقارنة مع اللي عند اندية اخرى، ولكن الفرق كاين فالتدبير.

    النجاح ديال سبورتينگ ماشي صدفة، وماشي نتائج عابرة، ولكن جا من خدمة طويلة فالتكوين، وحضور قوي فالفئات الصغرى، اللي قدرو يكونو منبع كيخرج لاعبات باستمرار للفريق الأول، وزيد عليها، الفريق كيتألق حتى فالفوتسال، وكيواجه أندية كبار فكازا بحال الرجاء الرياضي والوداد الرياضي ونصر سيدي مومن، ومع ذلك فرض راسو وولا رقم صعيب.

    غير هو هذا النجاح راه خاصو دعم ومساندة، حيث اليد الوحدة راه ما كاتصفقش، خصوصا بالنسبة لفريق ديال العيالات 100% ووسط مجتمع ذكوري، داكشي علاش دعم بحال هاد المشاريع اللي قادرة تعطي فرصة للمرأة انها تفرض راسها وتحقق نجاحات بحال الرجل وتتفوق عليه كاع، راه ولى ضرورة ملحة، وحنا فعام 2026، وبلادنا مقبلة على تنظيم تظاهرات كبيرة بحال مونديال 2030 د الرجال، ومونديال لعيالات، وقدرت تنجح فتنظيم تظاهرات مهمة بحال كاس افريقيا د العيالات جوج مرات والثالثة جاية، راه خاص حتى المستثمرين يزعمو على هذا النوع من الرياضات، خصوصا وان فيه ما يدار وقادرين الاندية ينتجو لاعبات بحال غزلان الشباك وابتسام الجريدي وحنان ايت الحاج اللي يمشيو يحتارفو على برا، والأندية الوطنية تستافد والمنتخبات الوطنية حتى هي تستافد من تطوير إمكانياتهم والخبرة ديالهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متوسط « آجال الأداء » يبلغ 34,7 أيام


    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    أفادت وزارة الاقتصاد والمالية بأن متوسط آجال الأداء المصرح بها من قبل المؤسسات والمقاولات العمومية، برسم شهر مارس 2026، بلغ 34,7 أيام.

    وأكدت الوزارة، ضمن بلاغ توصلت به هسبريس، أن نشر المعطيات المتعلقة بالربع الأول من السنة الجارية “يأتي في إطار المقاربة التدريجية المعتمدة منذ النشر الأول الذي تم بتاريخ 31 أكتوبر 2019”.

    وأوضحت أيضا أنها قامت بنشر الآجال المصرح بها من طرف المؤسسات والمقاولات العمومية على موقع مرصد آجال الأداء المُستضاف على بوابتها الإلكترونية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ونشرت وزارة الاقتصاد والمالية معطيات حول تدبير ملف آجال الأداء من قبل ثلة من المؤسسات والمقاولات العمومية، بعدما كشفت أن حوالي 14 من هذه المؤسسات لا تعالج شكايات الموردين عبر المنصة الإلكترونية “آجال”، تتقدمها جامعة ابن طفيل بالقنيطرة وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان.

    وبمتم شهر مارس الماضي، تفيد المعطيات ذاتها، صرّحت حوالي 10 مؤسسات ومقاولات عمومية بأطول آجال الأداء، من بينها شركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية “صورياد” (292 يوما)، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية (140 يوما)، إلى جانب المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (124 يوما).

    في المقابل، ضمّت اللائحة الخاصة بالمؤسسات والمقاولات العمومية التي صرّحت بأدنى أجل أداء حوالي 10 مؤسسات، تتقدمها الوكالة الحضرية للرباط وسلا، ثم المركز الجهوي للاستثمار ببني ملال خنيفرة، وكذا مؤسسة التعاون الوطني.

    أما لائحة المؤسسات التي لم تصرّح بآجال أدائها، عند متم شهر مارس الماضي، فضمّت كلا من وكالة الحوض المائي لتانسيفت والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية، وفقا للمعطيات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية، وتحديدا المديرية المكلفة بالمنشآت العامة والخوصصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فجوة بين الإقرار الحقوقي والتنزيل الفعلي لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة حسب مشاركين في ندوة وطنية

    *العلم الإلكترونية*

    أكد المشاركون في ختام الندوة العلمية حول « الممارسة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة: نحو استلهام ممارسات فضلى » التي نظمها يومه الثلاثاء 05 ماي، بالرباط المرصد المغربي للتربية الدامجة والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة، على أنه رغم أن المغرب راكم مكتسبات مهمة على المستوى المعياري بالتنصيص الدستوري الصريح على حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والانخراط الفعلي في المنظومة الدولية، عبر المصادقة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن الواقع العملي ما يزال يعرف فجوة بين الإقرار الحقوقي والتنزيل الفعلي.
     
    واعتبروا في هذه الندوة التي تميزت بمشاركة قطاعات حكومية وممثلي جمعيات المجتمع المدني وخبراء وباحثين في المجال، أن هذا الوضع يستدعي وضع سياسات في مجال الإعاقة الذهنية، مع التأكيد على ضرورة استلهام بعض الممارسات الفضلى دولياً، وتكثيف الجهود المشتركة بين الفاعلين الحكوميين والمؤسساتيين والمدنيين، من أجل إرساء نموذج وطني مندمج ودامج في مجال حقوق  الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وشددوا على ضرورة تقوية الالتقائية وتطوير آليات الحكامة، وتعزيز التنزيل الترابي عبر إطارات مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية  في إطار برامج مندمجة بميزانيات تراعي التوع والإعاقة وكذلك    تقوية الترافع المؤسساتي والمدني عبر إذكاء الوعي لدى جميع الفاعلين المعنيين، بما يضمن الانتقال من منطق الاعتراف إلى الفعل الحقوقي الملموس، يمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من المشاركة الكاملة والفعالة. 

    وكان المشاركون قد تناولوا خلال الندوة موضوع حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والعدالة المرفقة أطرها حسن طارق، وسيط المملكة الذي توقف عند الأبعاد الحقوقية والمؤسساتية لهذا الورش الحقوقي والمواطناتي مبرزا أهميته في تعزيز مقاربة العدالة المرفقة كمدخل لضمان الإنصاف والمساواة مستندا في ذلك على نتائج دراسة أنجزتها مؤسسة وسيط المملكة المنجزة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي حول الولوج المرفقي للأشخاص في وضعية إعاقة.

    وبعدما أشار طارق الى أن مؤسسة الوسيط إحدى الآليات الدستورية الأساسية لضمان الحكامة الجيدة وحماية حقوق المرتفقين في علاقتهم بالإدارة العمومية، أوضح أن المعطيات الصادرة عن هذه المؤسسة تكتسى أهمية تحليلية كبيرة، في سياق تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة،  لأنها تعكس طبيعة الاختلالات التي تواجه هذه الفئة في الولوج إلى المرافق العمومية والخدمات الأساسية.


    وأضاف أن خلاصات الدراسة حول مختلف التظلمات المسجلة بناء على البيانات المتعلقة بالفترة 2019–2025، مكنت من الوقوف عند نوعية الحقوق المتأثرة، أو القطاعات المعنية، أو الخصائص الاجتماعية والديمغرافية للأشخاص المتظلمين. كما تسمح بتقييم مدى تقدم السياسات العمومية، خاصة في ظل التحولات التي عرفها المغرب خلال هذه الفترة، ومنها ورش الحماية الاجتماعية وإطلاق السجل الاجتماعي الموحد.

    وانطلاقاً من هذه المعطيات، أوضح وسيط المملكة يمكن تقديم قراءة تحليلية تفسيرية لملفات التظلمات المرتبطة بالأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال دراسة بنيتها الموضوعاتية، وتطورها الزمني، وطبيعة القرارات الصادرة بشأنها، بما يساعد على استخلاص مؤشرات دالة على وضعية الإدماج والإنصاف داخل المرافق العمومية.

    وبشكل عام، خلص حسن طارق الى القول، بأن هذه المعطيات تؤكد على ضرورة تعزيز المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع  للأشخاص في وضعية إعاقة، تستلزم  إرساء مقومات  العدالة  المرفقية داخل الإدارات العمومية، وأن ذلك، لا يتطلب فقط تطوير التشريعات والإطارات التنظيمية، بل أيضاً تحسين جودة الخدمات الإدارية، وتقليص آجال المعالجة وتعزيز آليات التواصل مع المرتفقين والمرتفقات، حسب خلاصات الدراسة. 

    كما تبرز أهمية توسيع استعمال المنصات الرقمية لتلقي التظلمات، بما يسهم في تسهيل الولوج إلى الإدارة وضمان حماية أكثر فعالية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وكان المرصد المغربي للتربية الدامجة، قد سجل أن المغرب سجل في افتتاح الندوة، أن هناك تقدماً ملموساً على مستوى الإقرار والاعتراف الحقوقي، من خلال دسترة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء في تصدير الدستور أو في  الفصل 34 منه، اضافة إلى ترسانة تشريعية مهمة تهدف إلى النهوض بحقوق هذه الفئة وحمايتها، مبرزا أنه منذ  التصديق على الاتفاقية الدولية، توالت سلسة برامج حكومية، إلى جانب برامج قطاعية، لكن يستلزم إعادة التفكير في الأجوبة المؤسساتية، لابتكار نماذج جديدة للتدخل عبر سياسات وبرامج اجتماعية واقتصادية وجيهة، بما ينسجم مع هذه التحولات ويتفاعل معها  بشكل استباقي وفعّال.


    أما الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، فاعتبر أن الندوة تشكل محطة ذات دلالة حقوقية ومرجعية مهمة، وتأتى في وقت يتم تخليد مرور عشرين سنة على إصدار الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي  شكلت تحولاً نوعياً في مقاربة قضايا الإعاقة من منظور الرعاية إلى منظور الحقوق، مؤكدا أن التحدي اليوم لم يعد فقط قانونياً أو مؤسساتياً، بل أصبح أساساً تحدياً في إعمال الحقوق عبر السياسات والبرامج ، اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وهو ما يتطلب تطوير آليات جديدة في التفكير وتدبير السياسات الاجتماعية، ويستلزم  كذلك إرساء ثقافة حقوقية مواطنة  في التعاطي مع قضايا الإعاقة، كجزء من المنظومة الحقوقية عامة.

    وخلال هذه الندوة ألقيت مداخلات علمية وتحليلية، قدمها خبراء وباحثون، همّت بالخصوص محاور أساسية، تتعلق بتحليل التعاليق العامة الصادرة عن اللجان التعاهدية، ذات الصلة بقضايا الإعاقة مع الوقوف عند دلالاتها في تطوير التشريعات والسياسات العمومية مع إبراز التقاطعات بين الإعاقة والنوع الاجتماعي والمساواة، وما تطرحه من تحديات مركبة  تستوجب مقاربات شمولية.

    كما همت المداخلات تقييم أدوار البرلمان في تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة خاصة على مستوى التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية وتسليط الضوء على آليات الترافع الجمعوي، ولا سيما التقارير الموازية، كأداة  لتتبع الالتزامات الدولية و المساءلة الحقوقية.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة، تندرج ضمن مسار يروم الانتقال من مستوى الالتزام المعياري إلى مستوى الإعمال العملي، عبر قراءة نقدية ومتعددة الأبعاد للممارسة الاتفاقية. وهي بذلك تشكل محطة للتفكير الجماعي في سبل تعزيز انسجام المنظومة الوطنية مع المرجعيات الدولية، وتكريس سياسات عمومية دامجة قائمة على الحقوق والإنصاف والمساواة، بما يضمن الإعمال الفعلي لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دماء في المدرجات.. كيف تحولت الملاعب المغربية إلى ساحات حرب أسبوعية؟

    إعداد: سفيان أندجار

    لم تعد الملاعب مجرد فضاء رياضي، بل هي انعكاس لمجتمع يعيش أزمات متعددة. كثير من الشباب الذين يملؤون المدرجات يجدون في التشجيع فرصة للتعبير عن غضبهم المكبوت. كرة القدم تصبح بالنسبة إليهم أكثر من مجرد لعبة؛ إنها هوية بديلة، مساحة يفرغون فيها إحباطاتهم. بل يتحول الانتماء للنادي إلى قضية وجودية، حيث يصبح الفوز أو الخسارة مسألة مصيرية، وأي شرارة صغيرة قد تكفي لإشعال الفوضى واشتباكات، وإصابات خطيرة وهو ما يدفع إلى طرح السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح، لماذا يستمر هذا الشغب، رغم كل الوعود والإجراءات التي اتخذتها الاتحادات والأجهزة الأمنية؟ ولماذا تعاني البطولة الوطنية من فشل في احتواء هذا الشغب، الذي ينبعث كل موسم أشد قوة من سابقه، ولهذا تحاول «الأخبار» في تحقيقها الإحاطة بالظاهرة من كل الجوانب.

    الانتماء الذي يتحول إلى هوس

    حين يتجاوز الانتماء الرياضي حدود العقلانية يصبح خطيرا، إذ يشعر المشجع أنه جزء من «قبيلة» النادي، وأن الدفاع عنه واجب مقدس لا يقبل المساومة. هذا الانتماء يتغذى على مشاعر جماعية قوية، حيث يذوب الفرد في الجماعة، ويصبح سلوكه انعكاسا لروحها لا لوعيه الفردي. الأدرينالين الذي يرافق المباريات يرفع مستوى التوتر النفسي، فيتحول الحماس إلى اندفاع غير محسوب، وتصبح أي حركة أو هتاف من الطرف الآخر بمثابة استفزاز يستوجب الرد الفوري.

    في هذا السياق، أضافت مجموعات «الألتراس» طبقة أخرى من التعقيد. هذه المجموعات لا تُشجع بشكل عفوي، بل تنظم نفسها وفق قواعد صارمة، أشبه بالتنظيمات شبه العسكرية. لديها هياكل قيادية، شعارات خاصة، أناشيد جماعية، وأحيانا رموز بصرية تحمل دلالات سياسية أو اجتماعية. الألتراس لا يكتفون بالتشجيع، بل يعتبرون أنفسهم حماة هوية النادي، ويحولون المدرجات إلى مسرح استعراض للقوة والانتماء. هذا التنظيم يجعلهم أكثر قدرة على إشعال الأجواء، سواء عبر هتافات جماعية نارية، أو عبر مواجهات مباشرة مع جماهير الخصم.

    ثقافة الألتراس تقوم على فكرة «الولاء المطلق»، حيث يصبح الانتماء للنادي جزءا من هوية الفرد، بل يتجاوز أحيانا الانتماء الاجتماعي. في كثير من الحالات، تتحول هذه الثقافة إلى مواجهة مفتوحة مع الخصوم، إذ ينظر إلى كل مباراة على أنها معركة رمزية يجب الانتصار فيها بأي وسيلة.

    الألتراس أيضا يضفون على الشغب طابعا منظما؛ فهم لا يكتفون بردود فعل عفوية، بل يخططون أحيانا لمواجهات مسبقة، سواء داخل الملاعب أو خارجها. هذا التنظيم يجعل من الصعب على الأجهزة الأمنية السيطرة على الوضع، لأن المواجهة لا تكون مجرد انفجار غضب لحظي، بل هي فعل جماعي مدروس.

    يرى بعض الباحثين في علم الاجتماع الرياضي أن الألتراس يمثلون «ثقافة مضادة» داخل الرياضة، حيث يرفضون الانصياع للقوانين الرسمية ويخلقون قوانينهم الخاصة، ما يجعلهم في حالة صدام دائم مع السلطات.

    من هنا، يصبح الشغب المرتبط بالألتراس أكثر خطورة من غيره، لأنه ليس مجرد رد فعل فردي، بل ظاهرة جماعية لها جذور ثقافية وتنظيمية. مواجهة هذه الظاهرة تتطلب فهما عميقا لبنية الألتراس، لرموزهم، لخطابهم، وللدور الذي يلعبونه في حياة الشباب. فالمشكلة ليست فقط في العنف الذي يمارسونه، بل في الثقافة التي تشرع هذا العنف وتعتبره جزءا من هوية التشجيع.

    خلال العقد الأخير، تحولت الملاعب الوطنية المغربية إلى مسرح متكرر لأعمال الشغب التي تكشف عن ثغرات تنظيمية وأمنية عميقة. ورغم الجهود المبذولة، فإن الأرقام الرسمية بين 2019 و2023 وحدها تشير إلى معالجة أكثر من 1473 قضية شغب، ومتابعة ما يزيد على 3028 شخصا، بينهم 686 حدثا، مع تسجيل أكثر من 1000 حالة اعتقال مباشر. أما بين 2022 و2024، فقد ارتفع الرقم إلى نحو 2745 حالة شغب رياضي، مع إحالة 680 قاصرا إلى القضاء واعتقال أكثر من 1000 شخص، إضافة إلى إصابة 74 رجل أمن خلال التدخلات.

    الملاعب نفسها تكشف عن هشاشة تنظيمية؛ مداخل مزدحمة، غياب كاميرات مراقبة ذكية، ونقص في فرق التدخل السريع، تجعل السيطرة على الجماهير مهمة شبه مستحيلة. قوات الأمن تعتمد على أساليب تقليدية أمام جمهور ضخم، فيما يظل مثيرو الشغب قادرين على الإفلات من العقاب، ما يفتح الباب أم تكرار التجاوزات. أحد رجال الأمن وصف الوضع بدقة حين قال: «نحن نطفئ الحرائق أكثر مما نمنعها». هذه العبارة تختصر المعضلة: التدخل الأمني يظل رد فعل متأخر، لا وقاية استباقية.

    التنظيم يغذي الشغب

    يعتبر الجانب التنظيمي في كرة القدم الوطنية أحد أبرز العوامل التي تغذي الشغب وتجعله أكثر تعقيدا. فالأندية غالبا ما تضع الأرباح في مقدمة أولوياتها، سواء من خلال بيع التذاكر، أو عقود الإعلانات والرعاية، بينما تهمل سلامة الجمهور، كأنها مجرد بند ثانوي. هذا التركيز على العائد المالي يجعل المدرجات مزدحمة بلا تنظيم، ويتيح للسوق السوداء أن تزدهر، حيث تباع التذاكر بأسعار مضاعفة وتصل إلى جماهير غير منضبطة، بلا أي رقابة أو فرز. النتيجة أن الملاعب تستقبل أعدادا تفوق قدرتها الاستيعابية، ما يزيد من احتمالات الفوضى والعنف.

    وحسب الخبراء في مجال الكروي المغربي، فإن الأموال تصرف بسخاء على اللاعبين وصفقات الانتقالات، في حين يُهمل الاستثمار في التوعية والتربية الرياضية. ويتحدث الخبراء في هذا الصدد: «لا نجد ميزانيات مخصصة لحملات تثقيفية أو برامج تربوية تستهدف الشباب والمراهقين، رغم أن الأرقام الرسمية تشير إلى تورط مئات القاصرين في أعمال الشغب خلال السنوات الأخيرة. هذا الخلل في توزيع الموارد يعكس عقلية تجارية بحتة، حيث ينظر إلى الجمهور كوسيلة لتحقيق الأرباح، لا كشريك أساسي في صناعة المتعة الرياضية».

    يلخص الخبراء بكون غياب الشفافية في إدارة الموارد المالية للأندية يفاقم الأزمة. بعض الأندية تستغل الشعبية الجارفة لجماهيرها لتحقيق مكاسب مالية، لكنها لا تستثمر في تحسين البنية التحتية للملاعب. وهكذا يصبح الجمهور مجرد رقم في معادلة الربح والخسارة، بينما تترك الملاعب عرضة للفوضى. هذه المعطيات تؤكد أن معالجة الشغب لا يمكن أن تنجح دون إعادة النظر في البعد الاقتصادي للرياضة، بحيث يعاد التوازن بين الربح المادي والمسؤولية الاجتماعية.

    المسؤولون أداة لإشعال الفتنة

    بعض المسؤولين الكرويين يكونون بدورهم أداة في إشعال الفتنة بين الجماهير وإذكاء هذه الفتنة عبر تصريحات غير مسؤولة. حين يخرج رئيس ناد، أو مسؤول رياضي بتصريح يشكك في نزاهة التحكيم، أو يهاجم جماهير الخصم، فإن ذلك يترجم مباشرة في المدرجات إلى غضب واحتقان.

    تستغل هذه التصريحات من قبل الجماهير كذريعة لتبرير العنف، وتغذي شعورا بالظلم والعداء. الإعلام بدوره يلتقط هذه التصريحات ويضخمها، فيتحول النقاش الرياضي إلى ساحة مشحونة بالاتهامات والتهديدات.

    لا يكتفي الإعلام الرياضي المغربي بنقل المباريات وزيادة شعبيتها فحسب، فبدلا من أن يكون وسيطا للتثقيف ونشر الروح الرياضية، ينزلق بعض الصحفيين والمحللين إلى خطاب تحريضي، حيث تطلق تصريحات نارية تذكي الصراع بين الأندية وتحول المنافسة الرياضية إلى مواجهة اجتماعية. التركيز المبالغ فيه على مشاهد العنف، وإعادة بثها بشكل متكرر، يمنحها شهرة غير مرغوبة ويجعلها جزءا من «الفرجة»، وكأن الشغب نفسه أصبح مادة إعلامية مربحة.

    وغياب حملات توعية إعلامية جادة يزيد الطين بلة، إذ يظل الخطاب الرياضي أحادي البعد، يلهث وراء الإثارة والسبق الصحفي، دون أن يضع في الاعتبار مسؤوليته الأخلاقية والاجتماعية.

    لماذا فشلت الحلول السابقة؟

    فشل الحلول السابقة في مواجهة الشغب بالملاعب لم يكن صدفة، بل نتيجة تراكمات واضحة. منها غياب التنسيق بين المؤسسات جعل كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر؛ لجنة الانضباط تضع قوانينها، الأجهزة الأمنية تتدخل بطريقتها، الإعلام يلهث وراء الإثارة، والأندية تبحث عن الأرباح، دون وجود خطة مشتركة أو رؤية موحدة. هذا التشتت جعل الإجراءات متقطعة وغير متكاملة، وبالتالي غير فعالة.

    كما أن ضعف الاستمرارية كان عاملا حاسما. كثير من الحملات التوعوية أو العقوبات تُطلق كرد فعل على حادثة معينة، لكنها سرعان ما تتلاشى بعد أسابيع أو أشهر، وكأنها مجرد مبادرات موسمية لا تحمل نفسا طويلا. غياب الاستمرارية جعل الجمهور يدرك أن العقوبات ليست جدية، وأن الالتزام بالقوانين ليس إلزاميا على المدى الطويل.

    كما أن التركيز المفرط على الحل الأمني وحده أدى إلى إهمال الجذور الاجتماعية والنفسية للظاهرة. الأمن قادر على التدخل بعد وقوع الأحداث، لكنه من الصعب عليه معالجة الأسباب العميقة التي تُشرعن العنف، كما أن هناك مقاومة ثقافية متجذرة. بعض الجماهير ترى في الشغب جزءا من «ثقافة التشجيع»، بل تعتبر وسيلة لإثبات الولاء للنادي، أو لإظهار القوة أمام الخصوم. هذه الثقافة تجعل أي محاولة إصلاح تواجه رفضا ضمنيا من فئات واسعة من المشجعين، الذين يعتبرون الفوضى جزءا من هوية المدرجات.

    أين المخرج من هذه المعضلة؟

    الحلول الممكنة لمواجهة الشغب في الملاعب ليست مجرد إجراءات تقنية أو أمنية، بل هي مشروع مجتمعي متكامل يحتاج إلى رؤية شمولية. إذ تأتي  التربية الرياضية في المقدمة، فهي قادرة على بناء جيل جديد من المشجعين الذين يفهمون أن كرة القدم متعة جماعية وليست ساحة صراع، مع ضرورة إدماج قيم الروح الرياضية في المناهج الدراسية، وتنظيم حملات توعية تشارك فيها الأندية واللاعبون أنفسهم، يمكن أن تخلق ثقافة جديدة لدى الشباب، حيث يصبح التشجيع فعلا إيجابيا لا عدوانيا.

    من جهة أخرى، التنظيم الأمني يجب أن يتجاوز الأساليب التقليدية. الملاعب بحاجة إلى تحديث شامل للبنية التحتية، من كاميرات مراقبة ذكية إلى بوابات إلكترونية تنظم الدخول والخروج وتقلل من الاحتكاك. كما أن تدريب قوات الأمن على التعامل النفسي مع الجماهير ضروري، لأن السيطرة على الحشود لا تعتمد فقط على القوة، بل على فهم ديناميكياتها وسلوكياتها.

    بدوره القانون يجب أن يكون صارما وواضحا، بحيث يفرض عقوبات مالية على الأندية التي تفشل في ضبط جماهيرها، ويمنع مثيري الشغب من دخول الملاعب لفترات طويلة. تطبيق القانون بشكل متواصل، لا موسمي، هو ما يمنح الرسالة قوة ويجعل العقوبة رادعة بالفعل.

    الإعلام أيضا يتحمل مسؤولية كبيرة، فعليه أن يتحول من الإثارة إلى التوعية، وأن يخصص مساحة لنشر ثقافة الروح الرياضية بدلا من تضخيم مشاهد العنف. خطاب إعلامي مسؤول يمكن أن يساهم في تهدئة الأجواء بدلا من إشعالها، خاصة إذا تجنب التصريحات النارية التي تؤجج الفتنة.

    المجتمع نفسه يجب أن يكون جزءا من الحل. إشراك الجماهير في روابط مسؤولة، وتنظيم مبادرات اجتماعية خارج الملاعب، يعززان فكرة أن التشجيع هو احتفال جماعي لا ساحة صراع.

    إقرأ الخبر من مصدره