Étiquette : 2020

  • كرة القدم .. هوية الشعوب


    إدريس القري
    الكرة مرآة للروح الجمعية

    تتجاوز كرة القدم، في أبعادها الأنثروبولوجية والسوسيولوجية، مجرد كونها رياضة تنافسية تستقطب جماهير ضخمة وتنتهي بصافرة حكم، لتصبح طقساً اجتماعياً، ذي أبعاد سياسية، يعيد صياغة الهويات الوطنية فوق بساط أخضر يُحتفى فيه وبه تحت الأضواء. تختزل المنتخبات الوطنية في أسلوب لعبها ملامح التاريخ وتطلعات أمم نحو المستقبل، كما تحمل في دلالاتها وعمقها الثقافة التي ينتمي إليها اللاعبون: “كل ما أعرفه بيقين عن الأخلاق وواجبات البشر، أدين به لكرة القدم” (ألبير كامو، مقالات ومذكرات، 1953). تتجسد في ركلة الكرة فلسفات شعوب بأكملها حيث لا يمثل اللاعب نفسه فقط، بل يمثل ذاكرة أمة وقوة تميزها الحضارية، وهو ما يجعل من المباريات الدولية وملاعبها ساحات لاستعراض السيادة الرمزية والقوة الناعمة. وجمالياتها.

    المنتخب “مجتمع مُتخيل”

    يرى علماء الاجتماع أن المنتخب الوطني هو التمثيل الأصدق لما أسماه بينديكت أندرسون “الجماعة المتخيلة”: “لا يبدو المجتمع المتخيل في بلد ما أكثر واقعية مما يكون عليه في فريق مكون من 11 لاعباً يحملون اسم الأمة” (إريك هوبسباوم، الأمم والقومية 1780 – 1990). تتَّحد الجماهير خلف ألوان القميص، وتصبح الخطط التكتيكية تعبيراً عن “المزاج القومي” السائد.

    تعكس “الماكينات” الألمانية، على سبيل المثال، تلك الصرامة البروتستانتية والانضباط الصناعي الذي ميز نهضتها الأوروبية: “كرة القدم هي أهم الأشياء الثانوية في الحياة، وهي اللغة التي يفهمها الجميع لكن لكل شعب لكنته الخاصة” (أريغو ساكي، كرة القدم الشاملة، 2014). تظهر هذه “اللكنة” في طريقة التمركز وفي سرعة الارتداد وفي القدرة الفائقة على التحمل النفسي والبدني تحت أقسى الظروف، كل ذلك يجعل الفريق انعكاساً لمؤسسة الدولة ذاتها في كل بلد.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} برازيليا السامبا وتحول الكرة إلى فن تشكيلي

    يمثل المنتخب البرازيلي حالة فريدة يختلط فيها الفرح بالتقنية العالية، فمع المنتخب البرازيلي تتحول المباراة إلى كرنفال بصري: “لا تتدحرج الكرة في البرازيل بل ترقص حيث يبتكر اللاعبون هناك الفرح في عالم يُقدِّس الصَّرامة” (إدواردو غاليانو، كرة القدم بين الشمس والظل، 1995). تعتمد فلسفة “السيليساو” على “الجينغا ” (Ginga)، وهي روح قتالية فنية مستمدة من رقصة “الكابويرا” التاريخية.

    تتجلى عبقرية اللاعب البرازيلي، من جهة أخرى، في قدرته على تحويل المهارة الفردية إلى فعل جماعي متناسق يبهر الناظرين: “إن كرة القدم هي اللعبة الجميلة التي تمنح الفقراء فرصة ليكونوا ملوكاً” (بيليه، حياتي واللعبة الجميلة، 1977). يعكس أسلوب لعب المنتخب البرازيلي طبيعة المجتمع المنفتح، مجتمع يقدس الابتكار الفطري ويرفض القيود التكتيكية الجامدة التي قد تخنق الإبداع الإنساني، حيث الكرة وسيلة للتحرر لا للقيد.

    الصرامة الألمانية وميكانيكا العقل والإرادة

    أما المنتخب الألماني فتتحول الملاعب حين يدخلها إلى مختبرات للفيزياء التطبيقية وللمنطق الرياضي. لا تعترف ألمانيا بالصدفة وإنما تؤمن بالمنظومة النسقية والمتكاملة التي لا تُقهر: “كرة القدم لعبة بسيطة، يتنافس فيها 22 رجلاً على الكرة لمدة 90 دقيقة، وفي النهاية يفوز الألمان دائماً” (غاري لينيكر، مقابلة مع بي بي سي، 1990).

    يجسد هذا التصريح فلسفة “الماكينة” التي لا تتوقف عن الدوران مهما كانت الضغوط الميدانية. تعتمد ألمانيا في تدبير منتخبها على إعداد تقني وبدني صارم، يربط بين القوة الجسمانية والذكاء التكتيكي الحاد. في هذا السياق يرى عالم الاجتماع نوربرت إلياس أن الرياضة هي “عملية حضارية” تهدف إلى ضبط الانفعالات، وهو ما يتجلى في برودة الأعصاب الألمانية الأسطورية، وفي قدرتهم على العودة في النتيجة (نوربرت إلياس، السعي وراء الإثارة، 1986).

    إيطاليا “الكاتيناتشو” وفن الدفاع كفعل وجودي

    يؤمن الإيطاليون بأن الفوز يبدأ من حماية المرمى، وهو ما يعرف بأسلوب “الكاتيناتشو” أو الترباس المُحكم. يعتبر هذا الأسلوب انعكاساً لعقلية دفاعية تاريخية تقدر الحذر والذكاء الاستراتيجي والمناورة: “المباراة المثالية هي التي تنتهي بالتعادل السلبي، لأنها تعني عدم وجود أخطاء تكتيكية من الطرفين” (جياني بريرا، تاريخ كرة القدم الإيطالية، 1975).

    تتطلب المدرسة الايطالية إعداداً ذهنياً فائقاً، حيث الصبر سلاح فتاك للإجهاز على الخصم: “ليس الدفاع مجرد قطع للكرة، بل هو قراءة لعقل الخصم قبل تفكيره في التحرك” (باولو مالديني، مذكرات قائد، 2010). هكذا تعكس هذه المدرسة الثقافة الإيطالية التي توازن ببراعة بين الجمال (الارتداد السريع) والواقعية (التحصين الدفاعي الشامل).

    أسود الأطلس وانبعاث الهوية والروح القتالية

    يمثل المنتخب المغربي، خاصة في نسخته التاريخية في مونديال قطر 2022، نموذجاً للإرادة والانسجام بين المهارة التقنية والروح الوطنية الوثّابة. تجاوز “أسود الأطلس” منطق “المشاركة المُشرِّفة” إلى منطق “النِّدية العالمية” وفرض الهوية: “لقد أظهرنا للعالم أن النية والعمل الجماعي يمكنهما هدم الفوارق التاريخية بين القارات.” (وليد الركراكي، مؤتمر صحفي في الدوحة، 2022).

    يعكس أسلوب لعب المغرب مزيجاً فريداً بين المدرسة التقنية المتوسطية والصلابة البدنية الأفريقية والذكاء التكتيكي الحديث. ويرى إعلاميون متخصصون عديدون أن نجاح المغرب أعاد تشكيل صورة “الإنسان العربي والأفريقي” في المخيال العالمي، مُحولاً إياه من تابع إلى صانع للحدث التاريخي: “كرة القدم هي اللحظة التي يشعر فيها المرء أنه جزء من شيء أكبر منه بكثير” (سيمون كريتشلي، ما الذي نفكر عندما نفكر في كرة القدم، 2017).

    التكامل البدني-الذهني وصناعة البطل الحديث

    يتطلب بناء فريق متكامل اليوم تضافر علوم الفيزياء وعلم النفس والبيولوجيا والأخلاق المهنية. لم يعد اللاعب مجرد طاقة بدنية تائهة وإنما يعتبر “وحدة معلوماتية” تتحرك بدقة في منظومة تكتيكية معقدة، ذلك أن “العقل هو أقوى عضلة في جسم اللاعب، وبدونه تصبح القوة البدنية مجرد إهدار للأكسجين” (يورغن كلوب، فلسفة الضغط العالي، 2019).

    يشمل الإعداد النفسي للاعبين تعزيز قيم “التضحية” و”إنكار الذات” من أجل نجاح المجموعة. وتظهر هذه الأخلاقيات في التغطية المتبادلة بين اللاعبين وفي الاحترام المطلق لقرارات الإدارة التقنية: “أنا لا أدرب أقداماً وإنما أدرب عقولاً لتتخذ القرارات الصحيحة تحت الضغط” (بيب غوارديولا، السيرة الذاتية: طرق أخرى للفوز، 2012). يعكس هذا التوجه تحول كرة القدم إلى عِلم دقيق لا يغفل الجانب القيمي والتربوي للاعب كإنسان.

    الاستراتيجية والتنسيق والفريق كأوركسترا حضارية

    تعمل المنتخبات، والفرق، الكبرى كأنساق حيوية (Organisms) متناغمة وليس كآلات صماء جامدة. ويُعد التنسيق بين خطوط الفرق الثلاثة (الدفاع والوسط والهجوم)، تجسيداً لقدرة الأمة على التنظيم الإداري والسياسي والثقافي والاجتماعي الناجح: “لعب كرة القدم بسيط للغاية، لكن هذا للعب البسيط هو بالذات أصعب شيء في العالم” (يوهان كرويف، فكرتي عن كرة القدم، 2016).

    تعتمد هذه البساطة الممتنعة على توزيع الأدوار بذكاء، حيث يصبح الهجوم هو خط الدفاع الأول، والدفاع هو منطلق الهجمة المرتدة. وتعبر هذه “الشمولية” عن تطلعات المجتمعات الحديثة نحو الديمقراطية التفاعلية، حيث يشارك الجميع في صنع القرار وتحمل المسؤولية الجماعية، وهو ما يخلق توازناً بين الفرد والمجموعة.

    الأبعاد الثقافية للرموز والألقاب

    تحمل ألقاب المنتخبات دلالات عميقة تتجاوز الاستعارة اللغوية البسيطة. فعندما نطلق على الأرجنتين “التانغو”، فنحن نتحدث التناغم والدراما والشغف المتفجر الذي يميز الشخصية اللاتينية: “تعيش الأرجنتين كرة القدم كأنها قضية وُجودية وليست مجرد رياضة” (خورخي فالدانو، أحلام الكرة، 1998).

    أما المنتخب الياباني “الساموراي الأزرق”، فيعكس ثقافة الشرف والقتالية حتى اللحظة الأخيرة والدقة المتناهية في التنفيذ: “الرياضةُ بديلٌ حضاري للحروب، حيث يتم استبدال الرصاص بالكرات والخنادق بالخطط التكتيكية” (جان ماري بروم، النقد السوسيولوجي للرياضة، 1976). تصبح الملاعب، مع كرة القدم، مسارحاً لتفريغ الشحنات القومية بطرقٍ سلمية ومنظمة.

    اللعب النظيف وقبول قوانين اللعبة كواجهة وطنية

    لا تكتمل هيبة أي منتخب وطني دون الالتزام الصارم بالقيم الأخلاقية والروح الرياضية وقوانين اللعبة. ويعتبر الانضباط والسلوك القويم للاعبين داخل وخارج الملعب مرآة لثقافة بلدهم ولرقي شعبهم. تؤثر التصرفات الفردية للاعبين على سمعة أوطانهم، وهو ما يجعل التأطير الأخلاقي جزءاً لا يتجزأ من الإعداد التقني الشامل للفريق: “المدرب هو مهندس للنفوس قبل أن يكون مدرباً للعضلات” (أرسين فينغر، فلسفتي في التدريب، 2020).

    يساهم الاحترام المتبادل بين الخصوم في تعزيز السلم العالمي وفي تكريس قيم التسامح الإنساني. هكذا تتحول كرة القدم من مجردِ صراعٍ على الفوز، إلى منصة للحوار الحضاري الرفيع حيث تلتقي الشعوب وتتعرف على هويات بعضها البعض، من خلال التنافس الشريف الذي يرسخ الأخُوّة الإنسانية.

    ختاما، كرة القدم كقصيدة وطنية دائمة

    نستنتج في الختام أن كرة القدم للمنتخبات ليست مجرد نشاط ترفيهي عابر، بل هي نص حضاري مفتوح دائما على التأويل. تكتب أقدام اللاعبين تاريخ أوطانهم بمداد من عرق، كما ترسم خطط المدربين طموحات شعوبهم في الرقي والتميز. ويتطلب النجاح في هذا الميدان بناءً متكاملاً يمزج بين قوة الجسد وطواعيته وصفاء الذهن وذكاءه ونبل الأخلاق ونبلها وعمق الهوية الوطنية وعمق الوعي بجذورها.

    ستبقى الكرة تدور ومعها ستستمر الأمم في التعبير عن كينونتها فوق المستطيل الأخضر الجذاب، مؤكدة أن “الفرق الوطنية” هي أكثر من مجرد مجموعة رياضيين: إنها “الروح الوطنية” في أبهى تجلياتها الديناميكية والجمالية: “كل شيء معقد في كرة القدم بسبب وجود الفريق الخصم” (جان بول سارتر، نقد العقل الجدلي، 1960)، ولعل هذا التعقيد هو بالضبط ما يجعل من هذه اللعبة المختبر الأسمى لفهم الطبيعة البشرية، وصراعاتها وتطلعاتها نحو السيادة والارتقاء المستمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدشن ولاية جديدة بمجلس السلم

    هسبريس – و.م.ع

    يدشن المغرب، اليوم الأربعاء، ولايته الجديدة كعضو في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة 2026-2028، وذلك عقب انتخابه من قبل المجلس التنفيذي للاتحاد خلال دورته العادية الـ48 المنعقدة يومي 11 و12 فبراير بأديس أبابا.

    وتعد هذه الولاية الجديدة ثالث مشاركة للمغرب داخل هذا الجهاز منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، حيث ستمكن المملكة من مواصلة عملها، وفقا لرؤية الملك محمد السادس، من أجل إفريقيا مستقرة ومتضامنة ومنخرطة بقوة في مسار التنمية المستدامة.

    وسبق للمغرب أن شغل عضوية المجلس في ولايتين، الأولى لمدة سنتين (2018-2020) والثانية لمدة ثلاث سنوات (2022-2025)، حيث ساهم خلالهما بشكل فعال في تحسين أساليب العمل وإرساء ممارسات فضلى، بتعاون وثيق مع باقي الدول الأعضاء، في إطار مقاربة مسؤولة وشاملة.

    وتندرج هذه الولاية الجديدة في إطار استمرارية التزام المغرب بدعم دور المجلس في تدبير وتسوية والوقاية من النزاعات، كما يعكس الاعتراف والتقدير للجهود التي يقودها جلالة الملك من أجل إفريقيا مستقرة، والقائمة على احترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية.

    وسيولي المغرب، خلال ولايته الجديدة، أهمية خاصة لتعزيز الهندسة الإفريقية للسلم والأمن، عبر دعم آليات الوقاية من النزاعات والدبلوماسية الوقائية والوساطة على المستوى القاري.

    كما ستواصل المملكة اعتماد مقاربة استباقية للحد من الأزمات، ترتكز على توقع المخاطر والإنذار المبكر وتعزيز القدرات الإفريقية في مجال التسوية السلمية للنزاعات.

    من جهة أخرى، يعتزم المغرب مواصلة دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز صمود الدول الإفريقية في مواجهة التهديدات الأمنية والتحديات الناشئة، خاصة الإرهاب والتطرف العنيف ومختلف الأشكال الجديدة لعدم الاستقرار.

    وفي هذا السياق، يظل المغرب متشبثا بالترويج لمقاربات إفريقية مندمجة تجمع بين السلم والأمن والتنمية، معتبرا أن تحقيق السلام الدائم يمر عبر معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار وتعزيز المؤسسات.

    وتعد هذه الولاية الجديدة أيضا اعترافا بالمبادرات التي أطلقها المغرب، تحت قيادة الملك، في مجالات السلم والأمن، والتي تقوم على رؤية شمولية تجمع بين التنمية والوساطة وحفظ السلام.

    وفي المجمل، يعول المغرب على الخبرة التي راكمها خلال ولاياته السابقة داخل المجلس لتعزيز عمله والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدشن ولاية جديدة بمجلس السلم والأمن

    دشن المغرب، اليوم الأربعاء فاتح أبريل 2026، ولاية جديدة داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، ستستمر لمدة سنتين، وهي ثالث مشاركة له في هذا الجهاز منذ عودته إلى بيته الإفريقي عام 2017، حيث شغل مقعدا داخل هذا الجهاز خلال الفترة 2018-2020، ثم ولاية من ثلاث سنوات خلال الفترة 2022-2025.

    ودعا المغرب، خلال الخلوة التعريفية للأعضاء المنتخبين حديثا بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى تعزيز الهندسة الإفريقية للسلم والأمن.

    وأكد الوفد المغربي أن الهندسة الإفريقية للسلم والأمن تظل محور اهتمام دائم، خاصة فيما يتعلق بمدى فعالية تفعيل آليات الوقاية، مبرزا أن مسألة استباق المخاطر والإنذار المبكر لا تزال مطروحة بإلحاح، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالقدرات الإفريقية على تدبير وتسوية النزاعات بطرق سلمية، والتي تحتاج إلى مزيد من التعزيز.

    وأشار المغرب إلى أن التحديات الأمنية الراهنة، لاسيما الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إضافة إلى الأشكال المتسارعة لعدم الاستقرار، ما تزال تضعف الدول وتزيد من أهمية تعزيز قدرتها على الصمود، وتوقف عند الارتباط القائم بين السلم والأمن والتنمية، مؤكدا أن هذه الأبعاد تظل متداخلة، خاصة عند معالجة الأسباب العميقة للأزمات وترسيخ استقرار مستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدشن ولاية جديدة داخل مجلس السلم والأمن

     يدشن المغرب، اليوم الأربعاء، ولايته الجديدة كعضو في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة 2026-2028، وذلك عقب انتخابه من قبل المجلس التنفيذي للاتحاد خلال دورته العادية الـ48 المنعقدة يومي 11 و12 فبراير بأديس أبابا.

    وتعد هذه الولاية الجديدة ثالث مشاركة للمغرب داخل هذا الجهاز منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، حيث ستمكن المملكة من مواصلة عملها، وفقا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل إفريقيا مستقرة ومتضامنة ومنخرطة بقوة في مسار التنمية المستدامة.

    وسبق للمغرب أن شغل عضوية المجلس في ولايتين، الأولى لمدة سنتين (2018-2020) والثانية لمدة ثلاث سنوات (2022-2025)، حيث ساهم خلالهما بشكل فعال في تحسين أساليب العمل وإرساء ممارسات فضلى، بتعاون وثيق مع باقي الدول الأعضاء، في إطار مقاربة مسؤولة وشاملة.

    وتندرج هذه الولاية الجديدة في إطار استمرارية التزام المغرب بدعم دور المجلس في تدبير وتسوية والوقاية من النزاعات، كما يعكس الاعتراف والتقدير للجهود التي يقودها جلالة الملك من أجل إفريقيا مستقرة، والقائمة على احترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية.

    وسيولي المغرب، خلال ولايته الجديدة، أهمية خاصة لتعزيز الهندسة الإفريقية للسلم والأمن، عبر دعم آليات الوقاية من النزاعات والدبلوماسية الوقائية والوساطة على المستوى القاري.

    كما ستواصل المملكة اعتماد مقاربة استباقية للحد من الأزمات، ترتكز على توقع المخاطر والإنذار المبكر وتعزيز القدرات الإفريقية في مجال التسوية السلمية للنزاعات.

    من جهة أخرى، يعتزم المغرب مواصلة دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز صمود الدول الإفريقية في مواجهة التهديدات الأمنية والتحديات الناشئة، خاصة الإرهاب والتطرف العنيف ومختلف الأشكال الجديدة لعدم الاستقرار.

    وفي هذا السياق، يظل المغرب متشبثا بالترويج لمقاربات إفريقية مندمجة تجمع بين السلم والأمن والتنمية، معتبرا أن تحقيق السلام الدائم يمر عبر معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار وتعزيز المؤسسات.

    وتعد هذه الولاية الجديدة أيضا اعترافا بالمبادرات التي أطلقها المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، في مجالات السلم والأمن، والتي تقوم على رؤية شمولية تجمع بين التنمية والوساطة وحفظ السلام.

    وفي المجمل، يعول المغرب على الخبرة التي راكمها خلال ولاياته السابقة داخل المجلس لتعزيز عمله والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خسارة جديدة للكرة الإيطالية ومونديال 26 يفقد « لاسكوادرا ادزورا »

    العلم الإلكترونية – محمد الورضي
      لم يعد غياب منتخب إيطاليا لكرة القدم عن نهائيات كأس العالم مجرد حادث عابر في مسار منتخب عريق، بل تحول إلى أزمة حقيقية تضرب في عمق تاريخ الآزوري. فمنذ الصدمة الأولى بالإقصاء من مونديال 2018، والتي هزت الشارع الرياضي العالمي، لم تنجح إيطاليا في استعادة توازنها، لتتكرر الخيبة مع الإخفاق في بلوغ مونديال 2022، قبل أن تتواصل خيبات الأمل ويتأكد أن ما يحدث ليس مجرد كبوة، بل مسار تراجع مستمر.   المنتخب الإيطالي، الذي يعد من كبار اللعبة عالميًا بأربعة ألقاب في كأس العالم، آخرها سنة 2006، يجد نفسه اليوم بعيدًا عن أكبر مسرح كروي في العالم، في مفارقة مؤلمة لأنصاره. فبين أمجاد الماضي القريب وصعوبات الحاضر، تتجلى أزمة مركبة تتداخل فيها عوامل تقنية وبنيوية ونفسية. إذ لم تعد الكرة الإيطالية قادرة على إنتاج نفس جودة اللاعبين الذين صنعوا المجد، كما أن الأندية في الدوري الإيطالي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على اللاعبين الأجانب، مما قلّص من فرص بروز المواهب المحلية ومنحها الخبرة اللازمة للمنافسة الدولية.   كما أن غياب الاستقرار التقني، وتوالي التغييرات على مستوى الأجهزة الفنية منذ التتويج العالمي سنة 2006، أثر بشكل واضح على هوية المنتخب، الذي بدا في أكثر من محطة فاقدًا لأسلوبه المعروف، خاصة ذلك التنظيم الدفاعي الصارم الذي لطالما ميز الكرة الإيطالية. ورغم الوميض الذي تحقق بالتتويج بلقب بطولة أمم أوروبا 2020 بقيادة المدرب روبرتو مانشيني، إلا أن ذلك النجاح لم يترجم إلى استمرارية، حيث سقط المنتخب مجددًا في تصفيات المونديال، في سيناريو أعاد إلى الأذهان خيبات مؤلمة، أبرزها الإقصاء أمام منتخب السويد ثم الهزيمة الصادمة ضد منتخب مقدونيا الشمالية.   اليوم، تبدو إيطاليا أمام مفترق طرق حقيقي، بين تاريخ ثقيل يفرض العودة إلى القمة، وواقع صعب يتطلب إصلاحات عميقة وشجاعة تعيد الاعتبار لمنظومة التكوين وتمنح الثقة لجيل جديد قادر على حمل المشعل. فغياب الآزوري لم يعد مجرد خسارة لمنتخب كبير، بل خسارة لكرة القدم العالمية التي اعتادت حضوره كأحد أعمدتها الأساسية، في انتظار أن تستفيق الكرة الإيطالية من هذه الكبوة وتكتب فصلا جديدا يعيد لها بريقها المفقود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجموعة مناجم تحقق صعودا في إنتاج الذهب والفضة والنحاس ورقم معاملاتها يقفز إلى 13,7 مليار درهم

    عرضت شركة “مناجم” المغرب، زوال اليوم الثلاثاء بمدينة الدارالبيضاء، نتائجها المالية لسنة 2025 وإنجازاتها على الصعيد الاستراتيجي من سنة 2020 إلى 2025، كما وقفت عند أقوى ما طبع السنة المنصرمة من مشاريع كبرى سواء وطنيا أو دوليا.

    وبهذا الجانب، كشف عماد التومي، الرئيس المدير العام لمجموعة “مناجم” عن استراتيجية سنة 2025 التي وصفها بالواضحة والطموحة قبل أن يعري النقاب عن تغييرات عرفتها المجموعة بما فيها صعود مستوى الإنتاج فيما يتعلق بالمعادن الرئيسية دون تغييب استثمارات ناجحة بدول أجنبية، من بينها السينغال، يسترسل موضحا.

    وأشار إلى حرص المجموعة على الرفع من نسبة الإنتاج، وهو يقف عند رقم المعاملات الذي تم تحقيقه في نهاية سنة 2025 بعد أن استقر عند 13,7 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 55 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، في وقت سجلت فيه الشركة نتيجة صافية فيما يخص حصة المجموعة، بلغت 3.002 مليار درهم برسم السنة المالية 2025 مقابل 620 مليون درهم في السنة السابقة.

    وأكد نجاح مجموعة “مناجم” في بصم اسمها من خلال مجموعة من المشاريع، في مقدمتها مشروع “تيزرت” باحتياطي بلغ 000 614 مليار طن، إضافة إلى مشروع “بوطو” بالسينغال بنسبة استثمار بلغت 354 مليار يورو.

    وأضاء بلغة الأرقام مسألة الصعود في سلسلة الإنتاج الذي عرفه الذهب والفضة والنحاس، ثم عرج على تحركات المجموعة على الصعيد الاجتماعي من خلال توفير الربط بالأنترنيت لمجموعة من المؤسسات التعليمية بكل من طاطا وتنغير إضافة إلى مدن أخرى دون إغفاله مشاريع أخرى مرتبطة بالطرق وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الداخلية: نضمن المساواة الكاملة للمتصرفين.. والزيادات صرفت بالكامل

    العمق المغربي

    أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن متصرفي وزارة الداخلية المنتمين للهيئة المشتركة بين الوزارات يستفيدون بشكل كامل من جميع الأجور والتعويضات المنصوص عليها قانونياً، بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية التي توفرها مؤسسة الحسن الثاني لرجال السلطة والموظفين التابعين للوزارة

    وأوضح لفتيت، ردا على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية لبنى الصغيري عن فريق التقدم والاشتراكية، أن متصرفي وزارة الداخلية المنتمين للهيئة المشتركة بين الوزارات يستفيدون من جميع الأجور والتعويضات المنصوص عليها بموجب المرسوم رقم 2.06.377 الصادر في 29 أكتوبر 2010 بشأن النظام الأساسي الخاص بالهيئة، كما تم تغييره وتتميمه.

    وأكد الوزير أن مصالح الوزارة حرصت على تمكين هذه الفئة من الموظفين من الزيادة العامة في الأجور التي أقرها الحوار الاجتماعي بتاريخ 30 أبريل 2022، بما يضمن المساواة مع باقي القطاعات الوزارية التي تضم ضمن أسلاكها متصرفي الهيئة المشتركة.

    كما لفت الجواب إلى أن الوزارة تسهر على استفادة هذه الفئة من الخدمات الاجتماعية المقدمة من طرف مؤسسة الحسن الثاني لرجال السلطة والموظفين التابعين لوزارة الداخلية، بعد إعادة هيكلة المؤسسة بموجب القانون رقم 38.18 الصادر في 13 غشت 2020.

    وأضاف المسؤول الحكومي أن الوزارة لا تدخر جهداً في تحسين ظروف اشتغال موظفيها، من خلال توفير كل الوسائل الضرورية لأداء مهامهم بشكل فعال، مع الحرص على التفاعل الإيجابي مع كل المبادرات التي من شأنها تثمين الرأسمال البشري للوزارة، بالتنسيق التام مع المصالح المختصة.

    واختتم الجواب بالتأكيد على أن وزارة الداخلية تعمل باستمرار على تعزيز استقرار وظروف عمل متصرفيها بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرة أخرى المعطي منجب يضطر للدخول في إضراب عن الطعام

    قرر الدكتور المعطي منجب، يوم الإثنين 30 مارس الجاري، الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على منعه من مغادرة التراب الوطني، معبّرا عن رفضه لما وصفه بالإجراءات التعسفية التي تستهدفه.

    وكان منجب قد منع من السفر مرة أخرى يوم 30 مارس الجاري، وقال منجب في تدوينة إنه توجه إلى مطار الرباط‑سلا للسفر إلى باريس بدعوة من جامعة باريس 1 لإلقاء محاضرتين، لكن الأمن منعه من دخول قاعة الإركاب. وأوضح أنه كان برفقة 15 حقوقيًا.

    واعتبر منجب أن قرار المنع “تعسفي وغير قانوني”، موضحا أن المسطرة الجنائية تحدد المنع في سنة واحدة فقط، بينما منع من السفر منذ أكتوبر 2020، محملا المسؤولية للسلطة التنفيذية التي “تتجاوز القانون والدستور” وفق تعبيره.

    وكانت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَمْ) قد عبرت عن تضامنها مع المؤرخ والحقوقي معطي منجب، بعد منعه من  السفر أثناء توجهه إلى مطار الرباط – سلا للسفر إلى فرنسا، حيث كان مدعوا من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مديرة حقوق المؤلف: خصصنا “حدا أدنى” لحفظ كرامة الفنانين ونتحمل الإهانات لتحصيل مستحقاتهم

    جمال أمدوري

    أكدت دلال محمدي علوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أن عملية توزيع العائدات على الفنانين والمبدعين بالمغرب تعتمد على معايير دقيقة ترتبط أساسا باستغلال الأعمال وبرامجها ومدخولها الفعلي، وليست مرتبطة بالمسيرة الفنية الطويلة للفنان.

    وقالت علوي تصريح خصت به جريدة “العمق”: “لا نتحدث عن مسيرة فنية تدوم أربعين أو خمسين سنة، بل نتحدث عن استغلال أعمال سنة معينة وبرنامج معين ومدخول محدد”.

    وأضافت أن المكتب حاول، خلال جائحة كوفيد، التخفيف من آثار توقف النشاط الفني على الفنانين، من خلال تقليص فترة التوزيع لتصبح كل شهرين بدل الدورات العادية، في محاولة لضمان نوع من الاستمرارية في التوزيعات رغم الظروف الاستثنائية. ورغم ذلك، أكدت أن هذا الأسلوب لم يكن مستدامًا، لأن “الاستمرار فيه كان سيشكل كارثة على ميزانية المكتب”.

    وأكدت علوي أن المكتب اتبع سياسة منصفة للفنانين الذين لم تستغل أعمالهم فعليا، حيث تم تخصيص حد أدنى رمزي للتوزيع. وكانت البداية بمنح 2000 درهم، ثم تم تقليصه تدريجيا إلى 500 درهم، بهدف الحفاظ على جزء من كرامة الفنان حتى في حالة عدم استغلال إنتاجه، موضحة أن “المكتب يدعم فئة الإنتاج غير المستغل، وهو تدخل لضمان بقاء الفنان في دائرة الاعتراف بجهوده، وفق الإمكانيات المتاحة”.

    وتطرقت مديرة المكتب إلى مصادر الدخل الأساسية، مشيرة إلى أن المداخيل تأتي من الحقوق العامة التي تشمل المقاهي والمطاعم والنوادي الليلية والفنادق وقاعات الحفلات، وأكدت أن المكتب لا يستخلص إلا جزءا بسيطا من المداخيل الحقيقية المستحقة، مشيرة إلى أن عملية التحصيل صعبة وتواجه تحديات كبيرة، تشمل الإهانات والتهديدات أحيانا، لكن الفريق يواصل عمله بدافع “عشق العمل والالتزام بالقانون”.

    وأوضحت علوي أن متوسط الدخل السنوي للمكتب يتراوح عادة بين 15 و20 مليار سنتيم، وأن المكتب قام خلال الفترة الماضية بحملات تحسيسية واسعة لتشجيع الفنانين على الانخراط، بما في ذلك زيارات ميدانية للمناطق النائية، مثل الصحراء وكلميم وواد نون والعيون والحسيمة، بهدف تقريب الإدارة من المواطنين والفنانين وضمان وصول خدمات المكتب لجميع المستحقين.

    وأكدت أن العمل على الحقوق المجاورة، الذي يخص الفنانين المؤدين والممثلين والموسيقيين، قد بدأ فعليًا منذ تفعيل القانون عام 2020، بعد أن ظل معطلا لسنوات، ما مكن الآن أكثر من 14 ألف فنان ومبدع من الانخراط والحصول على حقوقهم، مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 2019، حيث لم يكن عدد المنخرطين يتجاوز الألفين.

    وشددت علوي على أن المكتب يسعى لتحقيق توازن بين حماية حقوق الفنانين وضمان استدامة الموارد المالية، مع مراعاة ظروف السوق الفني واستمرار دعم الفئات الأقل حظًا، وهو ما يجسد دور المكتب كحارس للحقوق الفنية في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصدار جديد للباحثة سلمى بنسعيد يرصد تحولات الجنسانية لدى الشباب المغربي

    صدر كتاب بعنوان “الشباب المغربي والجنسانية: من التمثل إلى السلوك ”، لمؤلفته الباحثة سلمى بنسعيد، عن مؤسسة آفاق . ويقع الكتاب في 227 صفحة من القطع المتوسط. والكتاب في الأصل هو أطروحة جامعية أعدتها لنيل شهادة الدكتوراه وناقشتها برحاب كلية علوم التربية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط عام 2020.

    وقالت المؤلفة في مقدمة كتابها أن الانتقال والتحول في أنماط العيش والحياة في المجتمع المغربي أفضى إلى بروز مجموعة من السلوكات الجنسية بقوة خاصة في أوساط الشباب، مشيرة إلى أن معظم هذه السلوكات التي كانت شرعية وتندرج داخل مؤسسة الزواج، أصبحت اليوم تتم قبل الزواج باسم ثقفة الحب والعلاقات العاطفية وتأكيد الذات والحق في المتعة.

    وأوضحت أن إقدام الشباب المغربي على ممارسة الجنس خارج إطاره المؤسساتي -الزواج- يثير الاستغراب في بداية الأمر لأن المخيال والعادات المجتمعية المغربية في مرجعيتها الدينية والثقافية تحرم ذلك وترفضه رفضا مطلقا. لكن الموضوع يصبح جديرا بالبحث العلمي خاصة وأن المغرب يشهد نقاشا واسعا حول علمنة السلوك الجنسي، إلى جانب تنامي الوعي لدى المنظمات الحكومية وغير الحكومية وجمعيات المجتمع المدني بضرورة التصدي للاشكاليات المتربتة عن هذه الظاهرة من خلال اعتماد مقاربة علمية من أجل الفهم وايجاد الحلول الناجعة.

    وتضمن الكتاب مقدمة وأربعة فصول وبيبليوغرافيا وتناولت الكاتبة في الفصل الأول مفهوم التغيرات السوسيو ثقافية والثقافة الشبابية الفرعية وبعض المقاربات النظرية للجنس. وفي الفصل الثاني قدمت تعريفا بمنهجية وطرق جمع المعطيات الميدانية.

    وتناولت في الفصل الثالث عددا من المعطيات الميدانية بالتفسير والمناقشة . وأفردت الفصل الرابع لتحليل تمثلات العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج.

    وخلصت الدراسة إلى أن تمثلات الشباب الجامعي بخصوص الجنسانية قبل الزواج تنتظم حول ثلاث معايير أساسية منها ماهو ديني ويتمظهر في ثنائية الحلال والحرام، وماهو ثقافي ويتجسد في العذرية البيولوجية، وما هو اجتماعي ويتجلى في مؤسسة الزواج. وتشكل هذه المعايير الثلاثة النواة المركزية لتمثلات الشباب المغربي للعلاقات الجنسية قبل الزواج.

    وأكدت الدراسة ابتعاد النظام الجنسي الشبابي عن المرجعية المعيارية المجتمعية للجنس خارج اطار الزواج مما يؤدي إلى عدم تطابق بين طبيعة تمثلات الشباب وشكل رغباته الجنسية، وبالتالي خلق نظام جنسي توليفي يجمع بين التقيد بالقيم الجنسبة الاخلاقية الرمزية التقليدية والقيم الجنسية الاستهلاكية المادية الحداثية.

    يذكر أن مؤلفة الكتاب باحثة مغربية متخصصة في قضايا الجنسانية والشباب حاصلة على الدكتوراه في علوم التربية والماستر في علم النفس التربوي من كلية علوم لتربية بالربط والإجازة في علم النفس الاجتماعي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط.

    وتهتم بقضايا الطفولة والشباب والمرأة والتغيرات السوسيو ثقافية. وسبق لها أن نشرت عدة مقالات ودراسات في مجلات علمية محكمة داخل المغرب وخارجه حول قضايا العنف الأسري والمدرسي والتحولات الجنسانية النسائية والتمثلات الاجتماعية والسلوكيات الرقمية للشباب.

    إقرأ الخبر من مصدره