Étiquette : 2020

  • الصواب يكون والعداوة ثابتة.. بن بطوش سلّم عدوه البشير مصطفى السيد “برلمان” البوليساريو

    الوالي الزاز -گود- العيون ///
    [email protected]

    نصّب زعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، غريمه البشير مصطفى السيد رئيسا لـ “برلمان” البوليساريو، بعد التخلص من في الحركية التي أجراها الأسبوع الجاري، وتجريده له من منصب مستشاره.

    وتسود علاقة عدائية كبيرة بين إبراهيم غالي والبشير مصطفى السيد، ملؤها الإختلاف الجذري في الأفكار والرؤى حول طريقة تدبير نزاع الصحراء وقيادة إبراهيم غالي، حيث يرى فيها البشير مصطفى السيد نوعا من الخنوع وقلة الأفعال والصور فقط بعيدا عن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهي الخلافات التي أضحت مفتاحا في يد البشير مصطفى السيد قصد محاولة خلافة غريمه على هرم جبهة البوليساريو دون أن يتمكن من ذلك.

    وإشتهر البشير مصطفى السيد في السنوات الست الأخيرة دون الحديث عن العقود السابقة بإنتقاد إبراهيم غالي جهارا نهارا وعلى رؤوس الأشهاد من خلال مقالات عرى فيها وهم “الإنتصارات” السياسية، و”الفتوحات” الميدانية ما بعد 13 نونبر 2020، بل وتجاوز ذلك لمواجهته لإبراهيم غالي ندا لند في سلسلة من إجتماعات أمانة البوليساريو العامة وتضييق الخناق عليه ومعارضة جملة من قراراته التي أدخلت البوليساريو في حالة موت سريري توحي بسعي لإطالة أمد النزاع.

    ويحظى البشير مصطفى السيد بشعبية في أوساط مخيمات تندوف، بالنظر لرمزية إسم العائلة وقربه من ساكنة المخيمات وتواصله الدائم معهم، وهو ما بات يشكل خطرا حقيقيا على مشروع إبراهيم غالي ومن خلفه، وهو أيضا ما تستشعره الجزائر التي ترفض البشير مصطفى السيد بالنظر للراديكالية التي يتسم بها وصدامية قرارته وعدم سماحه بلعب دور “الوسيلة” بعيدا عن القرار.

    ويرى كثيرون في مخيمات تندوف أن ما وصلت إلبه العلاقة بين البشير مصطفى السيد وإبراهيم غالي يعود لطموح الأول للحظوة بالقيادة، وإستغلاله للوضع الحالي للبوليساريو، وتوالي نكباتها لاسيما بعد الدولي المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي، وحظوة المغرب بمواقف القوى العظمى، وعدم تفعيل إبراهيم غالي لـ “الحرب” التي روج لها خدمة للأجندة الجزائرية، وذلك في سبيل تحقيق مكتسب القيادة وإنعاش حظوظه التربع على هرم البوليساريو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة موظفي قدماء المقاومة تتهم مكتب جمعية الأعمال الاجتماعية بـ”انعدام الشرعية” وتدعو لفتح تحقيق شامل

    أعلنت النقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، رفضها لما وصفته بـ”العبث” وتغييب المحاسبة داخل جمعية الأعمال الاجتماعية، معتبرة أن المكتب المسير الحالي فاقد للشرعية القانونية منذ سنة 2020، وداعية الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات.

    وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أنها تتابع بقلق ما اعتبرته اختلالات مالية مستمرة وغموضاً يطبع تدبير الجمعية، مستنكرة إصرار المكتب المسير على الدعوة لعقد جمع عام يوم 28 مارس، في خطوة وصفتها بمحاولة الالتفاف على قواعد الحكامة المالية والمساءلة القانونية.

    وأكدت النقابة أن تجاوز مدة الانتداب القانونية يجعل أي دعوة صادرة عن المكتب الحالي لعقد جمع عام “باطلة”، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع المرتقب يروم، حسب تعبيرها، المصادقة على تقارير مالية تعود لسنوات من “التدبير خارج القانون”.

    كما عبرت عن استنكارها لما وصفته بالغموض الذي يلف عمل لجنة المراقبة والتدقيق في حسابات الجمعية، معتبرة أن نتائج الافتحاص لم يتم الكشف عنها، وهو ما يطرح، بحسب البلاغ، تساؤلات حول شفافية التدبير ويشكل مساساً بحق المنخرطين في الوصول إلى المعلومة.

    وفي السياق ذاته، نددت النقابة بما اعتبرته “إشاعات مغرضة” تستهدف تشويه مطالب موظفي المصالح الخارجية، ووصمها بمحاولات “خطف الجمعية”، مؤكدة أن هذه الاتهامات تندرج ضمن خطاب تقسيمي يهدف إلى التغطية على اختلالات التدبير المالي والتهرب من المحاسبة.

    وذكّرت النقابة بكون الجمعية تستفيد من إعانات عمومية، ما يفرض عليها التقيد الصارم بقواعد المحاسبة، خاصة مسك نظام “القيد المزدوج” وتوثيق العمليات المالية وتقديم حساب سنوي مفصل وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

    وختمت النقابة بلاغها بالدعوة إلى تدخل عاجل من قبل الجهات المسؤولة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع، بما في ذلك إجراء افتحاص شامل وترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت تورطه، مع التأكيد على عزمها سلوك المساطر القانونية لضمان الشفافية وحماية المرفق الاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 312 ألف توقيع إلكتروني.. عريضة « الساعة الإضافية » تتخذ الإجراءات القانونية


    هسبريس – وجدان القرشي

    أعلنت “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، في بلاغ اليوم الجمعة، الانطلاق الرسمي للعريضة القانونية من أجل تقديمها في صيغة ورقية إلى رئيس الحكومة، في تأكيد على الطابع القانوني والمؤسساتي للمبادرة. فرغم أنها استوفت سقف التوقيعات القانوني بتجاوزها 312 ألف توقيع، إلا أن العريضة المطالبة بالرجوع إلى توقيت غرينيتش (GMT) مازالت تعتبر غير مستوفية لكافة الشروط والكيفيات المحددة في القانون التنظيمي 44.14؛ ذلك أن العريضة الإلكترونية بجمعها للتوقيعات من خلال موقع “change.org” عبر إدراج الاسم والبريد الإلكتروني فقط، وليس عبر الموقع الرسمي “البوابة الوطنية للمشاركة المواطنةeParticipation.ma ” الذي يقتضي التوقيع فيه إدخال كل المعطيات الشخصية الخاصة بالمواطنين والإدلاء بالبطاقة الوطنية، لا تعتبر في نظر القانون سوى تعبير جماعي عبر الإنترنت.

    وبخصوص الهيكلة التنظيمية لهذه الخطوة، قال محسن الودواري، وكيل اللجنة المكلفة بالعريضة القانونية من أجل العودة إلى الساعة القانونية غرينتش، في تصريح لهسبريس، إنه “قد تم تشكيل لجنة شابة من 12 عضوا على المستوى المركزي، وتم الاتفاق على تكليف وكيل اللائحة ونائبه، ثم باقي الأعضاء. وبعد اللجنة الوطنية، هناك اللجان الجهوية، حيث نعمل على تغطية شاملة لإثني عشرة جهة، ثم منسقو المدن والقرى والأحياء”.

    وأضاف المصرح ذاته أن “هذه العملية ستكون في الأسبوع الأول. أما من الأسبوع الثاني إلى الرابع، سيتم العمل بشكل فعلي على جمع التوقيعات بعدما نكون حددنا المنسقين وأماكن التنسيق ثم زمنها، لنشرع في التوقيعات على المستوى الورقي. وسنعمل في الأسبوع الأخير على تدقيق هذه العرائض ومدى مطابقتها للقانون حتى لا يتم رفضها لأي سبب شكلا أو مضمونا”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف أنه في حال “عدم استجابة الحكومة لهذا المطلب المجتمعي، سيفقد المزيد من المواطنين مطلقا الثقة في المؤسسات، وهذا ما لا نتمناه. ولذلك، فخطوتنا هي تجسيد لمبدأ دستوري يتمثل في الديمقراطية التشاركية كجزء لا يتجزأ من خيار الدولة والمجتمع، بحيث يشعر المواطن بأنه جزء من القرار السياسي”.

    وبخصوص اختيار أن تكون العريضة ورقية بدلا من أن تبقى في الفضاء الإلكتروني، قال الودواري إن “الهدف هو أن تكون المشاركة واسعة لأكثر فئة من المواطنين حتى تلك التي لا تستعمل الإنترنت في حياتها اليومية”.

    تجدر الإشارة إلى أن “البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة” أحدثت بموجب دستور 2011 لتلقي العرائض إلكترونيًّا وتعزيز الديمقراطية التشاركية في المغرب. وعند معاينة العرائض المقدمة عبر البوابة، تظهر 13 عريضة، أبرزها عريضة إحداث صندوق مكافحة السرطان، المعروفة بـ”عريضة الحياة”، التي تم قبولها وتم تقديمها بشكل ورقي سنة 2020 وجرى إدراجها لاحقا في الموقع.

    وبهذا الخصوص، أوضح رشيد الصديقي، رئيس المركز المغربي للمواطنة، في تصريح لهسبريس، أن غالبية العرائض التي يوفرها الموقع الرسمي لم تقدم إلكترونيا عبره، بل ورقيا.

    وأفاد الصديقي بأنه سبق له بمعية عدد من المواطنين بدء إجراءات تقديم عريضة عبر البوابة متعلقة بمراجعة التشريعات الوطنية فيما يخص التدخين سنة 2024، لكن الموقع الرسمي لم يخول لهم المرور إلى المرحلة الثالثة التي يتم فيها إدراج التوقيعات عبر إتاحة رابط يمكن إرساله إلى كل من يرغب في التوقيع، وبالتالي لم تعبر العريضة قط إلى المرحلة الرابعة التي يمكن فيها تقديم المطلب إلى رئيس الحكومة.

    وقال: “تواصلنا مع رئيس الحكومة، والوزير المعني لم يقابل ذلك بأي رد بخصوص الإشكال، مما دفعنا إلى اللجوء إلى وسيط المملكة الذي أفاد بأن المنصة حسب الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان أوقفت المرحلة الثالثة من عملية تقديم العريضة بسبب مشاكل تقنية فيها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة المقاومة تدعو لافتحاص مالية جمعية الأعمال الاجتماعية

    دعت النقابة الوطنية للمقاومة الجهات المسؤولة للتدخل العاجل والصارم للتصدي لما وصفته بـ”العبث” داخل جمعية الأعمال الاجتماعية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الأوضاع، بما في ذلك الافتحاص الشامل وتوقيع الجزاء في حق كل من ثبت تورطه في “الهدم الممنهج للمرفق الاجتماعي”.

    وأوضح بلاغ للنقابة الوطنية للمقاومة أن المكتب الحالي لجمعية الأعمال الاجتماعية “فاقد للشرعية القانونية منذ سنة 2020 بسبب تجاوز مدة الانتداب المنصوص عليها في القانون الأساسي”، مؤكدا أن أي دعوة لجمع عام “تصدر عن أجهزة منتهية الصلاحية هي دعوة باطلة، ومحاولة مكشوفة للمصادقة على تقارير مالية لخمس سنوات من “التدبير خارج القانون”.

    واستنكرت “حالة الغموض التام التي تلف مصير لجنة المراقبة والتدقيق في حسابات الجمعية (المحدثة بموجب قرار المندوب السامي المؤرخ في 20 أكتوبر 2023)”، معتبرة أن عقد الجمع العام في ظل “حجب نتائج هذا الافتحاص أو عدم الكشف عن مآله، يعد محاولة لطمس معالم الاختلالات البنيوية وضربا سافرا لمبدأ الحق في الوصول إلى المعلومة.”

    وشجبت أيضا “الإشاعات الرخيصة والأكاذيب المغرضة التي تروج لها أطراف مصلحية، والتي تحاول باطلا تصوير المطالب المشروعة لموظفي المصالح الخارجية بمثابة محاولة خطف الجمعية أو السطو على مكتسباتها”.

    وأكدت النقابة الوطنية للمقاومة رفضها لهذا “الخطاب التقسيمي الذي يراد به خلق صراعات وشروخ بين الزملاء في الإدارة المركزية ونظرائهم بالمصالح الخارجية للتغطية على الفشل الذريع في التدبير المالي والتهرب من المحاسبة”.

    وذكرت بأن جمعية الأعمال الاجتماعية، بصفتها مستفيدة من إعانات عمومية، ملزمة قانونا بمسك المحاسبة بـتظام القيد المزدوج في دفاتر يومية مرقمة وموقعة، وتقديم حساب سنوي مفصل للمجلس الأعلى للحسابات وفق مقتضيات منشور رئيس الحكومة رقم 13/2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع الناصري يهاجم مسار التحقيق: “إقصاء شهود مفصليين وتضخيم روايات بلا سند في ملف التهريب!”

    واصل الأستاذ المسكيني مرافعته أمام المحكمة، في ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء” ، مستعرضا ما اعتبره “اختلالات جوهرية” في مسار البحث والتحقيق، ومشددا على أن الملف بُني على روايات غير مدعومة بالأدلة، مع إقصاء معطيات كان من شأنها، حسب قوله، كشف حقيقة الوقائع.

    وفي هذا السياق، انتقد الدفاع قرار استبعاد الاستماع إلى عبد الواحد الغزاوي، معتبرا أنه “قطب الرحى” في هذه القضية، وأن عدم الاستماع إليه أدى إلى إخفاء جزء مهم من الحقيقة، خاصة في ظل غياب محاضر رسمية توثق أقواله، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود ثغرات في البحث.

    وانتقل الدفاع إلى مناقشة محضر بتاريخ 17 شتنبر 2023، والذي تضمّن حديثا عما سُمي بعمليات تهريب كبرى، من بينها عملية 10 أطنان قيل إنها جرت سنة 2006 داخل ورش للأحجار، بحضور بلقاسم المير وسعيد الناصري، إضافة إلى عملية 40 طناً، ادّعى من خلالها أن الناصري قام بتمويل جزء منها سرا، بعيدا عن علم عبد النبي بعيوي، عبر شخص يُدعى عبد الرحيم العمراني الملقب بـ”الشركة”.

    وتساءل المسكيني عن مدى صحة هذه الادعاءات، مستحضرا مسار اعتقال المجموعة التي نفذت العملية، والتي تضم تسعة أشخاص، من بينهم سائقو ثلاث شاحنات، بينما تكلف آخرون بالمراقبة وتأمين الطريق، مؤكدا أن أقوال هؤلاء، بعد توقيفهم، لا تتطابق مع الرواية التي قدمها المصرّح، كما لم يتم ذكر الأسماء التي وردت في تصريحاته.

    وأضاف الدفاع أن العملية كانت، بحسب المعطيات الرسمية، لفائدة أشخاص آخرين، من بينهم شخص يُدعى سيدي أحمد تاملا كوتان الملقب بـ”زكرياء”، وآخر يُدعى أحمد المكودي الملقب بـ”الجبلي”، بتمويل من عبد الواحد الغزاوي، الذي تمت تبرئته ابتدائياً واستئنافياً بكل من الدار البيضاء وفاس، وهو ما يضعف، حسب الدفاع، مصداقية الربط بين هذه الوقائع وموكله.

    وفي ما يتعلق بالشاحنة المرتبطة بعملية 40 طناً، أوضح الدفاع أنها تعود في الأصل لعبد الرحيم المريني، وليس لعبد الرحيم العمراني أو المصرّح نفسه، كما تم الترويج له، مشيرًا إلى أن عبد الواحد الغزاوي تم تبرئته من هذه القضية، ما يعزز، وفق قوله، الطابع غير الدقيق للروايات المقدمة.

    وتوقف المسكيني أيضاً عند ما ورد في تصريحات “المالي” بخصوص عمليات أخرى مزعومة سنتي 2020 و2021، تتعلق بتهريب 10 و15 طناً من المخدرات، مؤكداً أن هذه المعطيات استقاها المصرّح من شخص آخر داخل السجن، في إشارة إلى ما وصفه بـ”رواية منقولة”، لا تستند إلى معاينة مباشرة.

    وأشار الدفاع إلى ادعاءات أخرى تتعلق بعملية سنة 2014، قيل إنها تمت من طرف أشخاص من بينهم الغزاوي وبنعيسى، وتم خلالها إرسال شحنة إلى إسبانيا لفائدة شخص يُدعى “خيسوس”، فضلاً عن الحديث عن “باخرة تركية” ومسار تهريب من تاونات إلى الجديدة، مع مزاعم حول رشاوى لعناصر أمنية على مستوى السدود القضائية.

    وتساءل دفاع الناصيري، بنبرة استنكارية: هل تم ذكر اسم سعيد الناصري في هذه العمليات؟ وهل يُعقل أن تمر مثل هذه الأنشطة دون انتباه الأجهزة الأمنية والبحرية؟ معتبراً أن هذه الروايات تفتقر للمنطق والانسجام.

    “تصريحات بلا حجية قانونية”.

    وفي ختام مرافعته بشأن جنحة المخدرات، شدّد المسكيني على أن كل ما ورد على لسان المصرّح لا يعدو كونه “تصريحات متهم في مواجهة متهم”، وفق ما ينص عليه القانون، ولا ترقى إلى مستوى الأدلة القاطعة، خاصة في غياب قرائن مادية تدعمها، مؤكدا أن هذه لتصريحات، حتى وإن قُدمت في إطار الشهادة، تظل صادرة عن شخص يحمل صفة متهم، ما يفقدها قوتها الإثباتية، مبرزاً أن الملف يخلو من أي دليل دامغ يربط موكله بالأفعال المنسوبة إليه.

    وختم المسكيني دفاعه بالمطالبة ببراءة سعيد الناصري، لعدم وجود ما يثبت التهم الموجهة إليه، معتبراً أن القضية بنيت على “مزاعم غير مؤكدة وروايات متضاربة لا تصمد أمام التمحيص القضائي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لعل الجزائر عائدة إلى “التاريخ”… من مَعبر الصحراء المغربية

    تفصلنا أيام قليلة عن شهر أبريل، حين موعد اجتماع مجلس الأمن، التزاما بقراره 2797 الخاص بالصحراء المغربية، والذي فيه سيُقدِّم مبعوث الأمين العام السيد ديمستورا إحاطته لأعضاء المجلس بما تحقَّق من مسار حلِّ النزاع المحدد في القرار.

    الولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة قلم قرار مجلس الأمن والراعية للمسار العملي لتنزيله، كشفت عن حماسها لإدارة الإجْرَاء العمَلي لإغلاق قوس نزاعٍ عبثي طال لنصف قرن، بدون مُسوِّغ له لا من الجغرافيا ولا من التاريخ… الرئيس دونالد ترامب سارع بالاعتراف الكامل، الصريح والواضح بمغربية الصحراء، منذ دجنبر 2020، قُبيْل مغادرته البيت الأبيض، ثم كرَّر ذلك مَرَّات عِدّة، بعد عوْدَته إلى الرئاسة الأمريكية…

    وكلُّ رِجالات الإدارة الأمريكية المُتصلة مَهامُهم بنزاع الصحراء سيُردِّدون تلك القناعة… وهي قناعةُ الدوْلة الأمريكية العميقة، والتي لم تُغيِّرْها خلال وِلايَة جون بايدن، بل أبْقت عليها، باعتبارها من قناعات السياسة الخارجية الأمريكية ومن أهدافها فيها، لا تختلف الرؤى بين التوجهين الديمقراطي والجمهوري في تدبير المصالح الأمريكية الخارجية…

    قرار مجلس الأمن، هو أصلا من ثمرات تلك القناعة الأمريكية… وقد يسّر استصداره حجب الفيتو من جهة روسيا وأيضا من جهة الصين، عدا عن التأييد القوي لمقترح الحكم الذاتي المغربي من جهة فرنسا ومن جهة بريطانيا… ما شكل نوعا من التوافق بين الخمسة الكبار في مجلس الأمن حول حل نزاع الصحراء المغربية، على قاعدة مُقتَرح الحُكم الذاتي المغربي، خاصّة وهم يلاحظون أنّ حوالي 120 دولة أخرى، أبرزها إسبانيا، تتماوج مواقفُها ما بين المُقرِّ رسميا بمغربية الصحراء، وما بين الدول التي ثمَّنت مقترح الحكم الذاتي المغربي، تحت السيادة المغربية،ورأت فيه حلاًّ سلميا، واقعيا، عادلا ودائما لنزاع غير ذي أساس لا تاريخي ولا جغرافي…

    الإدارة الأمريكية أوكلت لمستشار الرئيس ترامب السيد مسعد بولس مهمة الاشراف على التنزيل العملي والفوري لقرار مجلس الأمن… وقد أدرج الرئيس ترامب ذلك الحل فيما يُردِّده حتى الآن من سَعيِه إلى وقف أو إخماد عدة حروب ونزاعات دولية…

    الدولة الجزائرية، والتي رَعت وأجَّجت السعي الانفصالي ضد المغرب، على مدى نصف قرن، وردَّد رُموزها أكثر من مرَّة أن “أمنها القومي مُتصل بقضية الصحراء”… وتحملت بسبب ذلك خصومات شديدة لها مع إسبانيا ومع فرنسا، تفهَّمت العزم الأمريكي، واستجابت لدعوة مبعوث الرئيس ترامب، وتراجعت عن إعلانها عدم المشاركة في إجراءات بحث تنزيل مُقترح الحكم الذاتي لحل النزاع… حضرت طرفا في اللقاءات الرسمية التي عقدها السيدمسعد بولس في مدريد وفي واشنطن مع الأطراف المعنية، وانخرطت في النقاشات الأولى للأرضية التي تقدَّم بها المغرب لتفصيل مقترح الحكم الذاتي… عقدة كبيرة تم حلها بتلك اللقاءات وبالمشاركة الرسمية للأطراف الأربعة في النزاع، وخاصة بخروج الجزائر من موْقع التصَلُّب في سرْدية رافضة لا أفق لها… كان “للإقناع” الأمريكي دورٌ هام في هذا التحول، ولعل حاجة الجزائر إلى فك العزلة الديبلوماسية التي أوْقعت نفسها فيها كانت مبعثا آخر لذلك التحوُّل، خاصة وهي تحرص على العلاقات مع الإدارة الأمريكية وأكثرت من إشارات الود معها…

    التحول، إذن، واضحٌ في سعي الجزائر إلى تجنُّب الاحتكاك مع التصميم الأمريكي على حلِّ نزاع الصحراء وعلى إخماد جمرة حرب في المنطقة… وهي تلاحظ الميل الأمريكي القوي لدعم التوجُّه المغربي، وقد استند على الحجة التاريخية والحقيقة الجغرافية… وهو ميلٌ أمريكي يقدِّر جاذبية المؤهلات المغربية الاستراتيجية، الاقتصادية، الدينية والأمنية القوية، والمواقع الإفريقية والعربية، والمتوسطيةالمتميزة للمغرب… والتي تُراعيها القوى الفاعلة دوليا من نوع الاتحاد الأوروبي، روسيا والصين… ما يعني أن الإسناد الأمريكي للمغرب ليس مزاجيا ولا ظرفيا، هو سياسة من ثوابت الاستراتيجية الأمريكية، وكسبُ المغرب فيها حيوي للمصالح الأمريكية في تدافعات صراعات دولية استراتيجية، ميزةُ المغرب فيها أنه يتحرك فيها باستقلالية ومرونة…

    القيادة الجزائرية تباشر تحوُّلا هاما في علاقاتها الخارجية، ومنه هذه المراعاة للإسناد الأمريكي للمغرب، الواضح والمصمِّم… وليس صعبا على المتتبع، ملاحظة حرص الدولة الجزائرية على إبداء غبطتها من كل إشارة أمريكية لجهة الجزائر… آخرها، الترحيب بالاتصال الهاتفي الذي تلقاه السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية من السيد مسعد بولس يهنئه فيه بعيد الفِطر… الخبَر أصدره الديوان الرئاسي الجزائري فيما يشبه احتفاءا رئاسيا بالاتصال، رغم عدم تناسُب المقامات… وطبعا المكالمة متصلة بجهود السيد مسعد بولس في التقدم بمفاوضات الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء المغربية… وقد ورد فيها أنها ناقشت العلاقات الجزائرية الأمريكية…

    الإشارة الهامة الأولى التي أطلقتها الدولة الجزائرية نحو الإدارة الأمريكية، هي بلاغ وزارة الخارجية الجزائرية، بُعيْد البدء في الحرب الأمريكية-الإسرائيليةضد إيران… في البلاغ إدانة واضحة للهجوم الإيراني على دُول الخليج العربي و”دعوة لأطراف الحرب إلى ضبط النفس ووقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات”… البلاغ كُتب من محبرة غير تلك المتوقعة من الجزائر، حليفة إيران والمَدينةِ للدولة الفارسية بتعاوُنها معها، حتى في دعم البوليساريو، التنظيم الانفصالي ضد المغرب، سياسيا، بالتسليح وبالتدريب العسكري…

    إيران هي اليومَ في أشد الحاجة إلى سنَدٍ سياسي من دولة الجزائر، غير أن دولة الجزائر مُتطلِّعة إلى صداقة أمريكية تُخفِّف عنها آلام مخاض التجدُّد المفروض عليها في أنسجة كل كيانها… وهي لم تتردد، اختارت أن تُبْعِد نفسها عن إيران… أملا في عائدات سياسية تكون لها “مِرْهَمًا” وهي تتحرك في مفاوضات، وجودية، حول الحكم الذاتي في الصحراء المغربية…

    مسعد بولس يستعجل الإعلان الرسمي عن فض النزاع، مَوقد حرب، هو الأيسر في الحل من بين نزاعات وحروب وَعدَ الرئيس ترامب بوقفها وإخمادها… لكي تتفرّغ الإدارة الأمريكيةللصراع الأكبر والأشمل ضد الصين وروسيا… وأبريل موعدٌ هام في مسار الضغط الأمريكي للتنزيل العملي والفوري لقرار مجلس الأمن 2793… وقد وَعد المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة بأن يطرح، في أبريل، مَشروع إعادة هيكلة المينورسو (قوات الأمم المتحدة في الصحراء) … من جهة تحويلها إلى جهاز مُصَغَّر ومُقلَّص بمهام تقنية انتقالية، ليس ضمنها “مراقبة وقف إطلاق النار”… وهذا التصريح للسفير الأمريكي في لجنة استماع بالكونغريس، هو تعبير آخر عن التمشيط الأمريكي لمسار حل النزاع من كل النتوءات، وهو رسالة إلى الجزائر بأن لا إمكانية للإبقاء على الأوضاع الحالية، وأن لا فائدة من التثاقل في المفاوضات أو محاولة تمطيطها أو الخروج بها عن نص القرار ومقولاته…

    الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران قابلة للامتداد في الزمن والتمدُّد في المجال، وقابلة للتحول في صيغ أخرى من صراع استراتيجي طويل… الحرب ولَّدَت أزمة الطاقة، وهي قابلة للاستفحال بسبب حصار مَضيق هرمز… الجزائر مُستفيدة من هذه الأزمة، وهي ترى ملايير الدولارات تتدفَّق عليْها من الارتفاعات المُهوِلة في أسعار البترول والغاز، وترى معها احتمالات تزايد الحاجة إليها في علاقاتها الدولية… غير أن الإدارة الأمريكية ترى الحاجة المُلِحَّة في تأمين منطقة شمال إفريقيا وما يُشاطئها من منطقة الساحل والصحراء، اعتبارا لصلتها بمَضيق جبل طارق الحيوي، واعتبارًا لحاجتها لحلفائها فيها ضمن احتياطات تحوُّلات الحرب واتِّساعها، واستمرارها في أشكال أخرى…

    بقدر ما تلتهبُ الأوضاع في تلك الأرجاء الآسيوية، بقدر ما تتسارع وتيرة حركية التاريخ لتضع قوس الإغلاق لنزاع شاذ، دام نصف قرن، استقوى المغرب بالتصدِّي له، وامتلك فضيلة إبداع وصفة حلِّه، واستبسل فيه دفاعا عن تقويم التاريخ لفائدة مُستقبل التعاون والتفاعل بين شعوب ودوَل المنطقة… وضمنها شعب ودولة الجزائر الشقيقة… المغرب يسقي تبرعم التاريخ في الجغرافيا… وها المنطقة تشهد بوادر يناعة مأمولة لإنصاف تاريخي ثابر المغرب من أجله…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكيل حكيمي يحسم الجدل حول مستقبله بباريس

    أكد أليخاندرو كامانيو، وكيل أعمال أشرف حكيمي، أن الرحيل المحتمل للظهير الأيمن المغربي عن باريس سان جيرمان غير مطروح في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن هدف اللاعب يتمثل في التتويج بلقب جديد في دوري أبطال أوروبا.

    وقال كامانيو في تصريح صحفي: “لا يزال أمامه ثلاث سنوات في عقده مع النادي الباريسي، وفي الوقت الحالي لا يفكر إلا في باريس سان جيرمان حيث يشعر بسعادة كبيرة”.

    وأضاف أن قائد المنتخب المغربي سعيد جداً بمدربه وزملائه ويشعر بالراحة في البلد، مستبعداً في الآن ذاته فكرة عودته إلى ريال مدريد، النادي الذي انطلقت منه مسيرته الاحترافية.

    وأوضح وكيل أعماله: “مع باريس سان جيرمان، يرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية وقيادة الفريق لأبعد نقطة ممكنة”.

    وكان الدولي المغربي قد خاض أول مباراة له مع الفريق الأول لريال مدريد في أكتوبر 2017، وشارك خلال موسمه الأول في 17 مباراة، كما توج بلقبين هما كأس العالم للأندية ودوري أبطال أوروبا.

    بعد ذلك، انتقل على سبيل الإعارة لمدة موسمين إلى بوروسيا دورتموند ما بين 2018 و2020، حيث تألق بشكل لافت وأحرز كأس السوبر الألماني سنة 2019، قبل أن ينضم إلى باريس سان جيرمان سنة 2021.

    وخلال الموسم الماضي، كان حكيمي من بين أكثر اللاعبين حسماً في الفريق، وساهم بشكل كبير في الموسم الذي تُوج خصوصاً بالفوز بدوري أبطال أوروبا أمام فريقه السابق إنتر ميلان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختصاص محكمة التحكيم الرياضي مراقبة حسن تطبيق القوانين واللوائح

    العلم – بقلم ذ. محمد بلماحي

    وفقًا للمسطرة المعتمدة أمام جميع الهيئات القضائية بما في تلك محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، فإنه قبل البت في موضوع النزاع، يتعين على القاضي التحقق من مدى قبول الدعوى من الناحية الشكلية أم لا، إذ تُعد هذه المرحلة ذات أهمية أساسية في القانون.
     
    -أولا: في الشكل وبصفة اساسية

    الحالة المعروضة في شأن الطعن المقدم من طرف الاتحاد السينغالي لكرة القدم ، توكد ان هذا الاخير لم يقم بالطعن في قرار لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم المتعلق بالمرحلة الابتدائية، مما يعني أنه قبل بمضمونه وانه بالتالي لم يتقدم باي استئناف اصلي او فرعي ولم يسلك مسطرة الطعن الداخلية على النحو المطلوب، وبالتالي  فان الطعن في قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية أمام محكمة التحكيم الرياضي، غير مقبول من طرفه .
     
    فمحكمة التحكيم الرياضي تشترط، في الغالب، استنفاد جميع طرق الطعن الداخلية قبل اللجوء إليها. وبما أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لم يطعن في القرار الابتدائي، فإنه يكون قد فقد تلقائيًا حقه في الطعن، مما يجعل دعواه أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) غير مقبولة.
     
    كما أن غياب الاستئناف الأصلي أو العرضي من طرف الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الحكم الصادر في المرحلة الأولى – خاصة وأنه كان من الصعب عليه إنكار واقعة انسحاب لاعبيه من أرضية الملعب دون إذن الحكم – يزيد من إضعاف موقفه بشأن حقيقة الوقائع، وهي وقائع تستوجب عقوبات واضحة وفقًا للوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
     
    إن القول بعدم قبول طعن الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي يستند أساسًا إلى عدم طعنه في قرار لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في المرحلة الأولى.
     
    النصوص القانونية الداعمة لهذا الموقف:

           •      المادة 91.4 من القانون التأديبي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تنص على أن قرارات لجنة الانضباط تكون نافذة فورًا، ما لم يتم الطعن فيها أمام لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية.

           •      المادتان 82 و84 من نظام كأس أمم إفريقيا تحددان القواعد المتعلقة بحالات الانسحاب من المباراة والعقوبات المترتبة على الخسارة الاعتبارية.
     
    ومن السوابق القضائية ذات الصلة، قضية نادي الوداد الرياضي ضد الترجي الرياضي التونسي سنة 2019، حيث اعتبرت الكونفدرالية الإفريقية فريق الوداد منهزمًا بحكم الانسحاب، وهو القرار الذي أيدته محكمة التحكيم الرياضي.

    (انظر نسخة القرار المرفقة: WAC – EST).
     
    ومن المهم الإشارة إلى أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لجأ الى محكمة التحكيم الرياضي للطعن في قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ووضع مقاله مباشرة بعد صدور القرار وكأنه كان يعلم به.

    غير أن طعنه هذا، غير مقبول سيما وانه لم يحترم مساطر الطعن الداخلية المنصوص عليها.

    -اختصاص محكمة التحكيم الرياضي

    إن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، باعتبارها جهة قضائية نهائية، لا يعني إعادة محاكمة النزاع من حيث الموضوع.

    فمحكمة التحكيم الرياضي تعمل، إلى حد ما، كمحكمة نقض، حيث لا تعيد النظر  غالبا في القضية برمتها، بل تتحقق من:

           •      احترام قواعد اللعبة؛
           •      سلامة الإجراءات؛
           •      التطبيق الصحيح للوائح المنافسة؛
           •      احترام الآجال القانونية؛
           •      تمكين جميع الأطراف من حق الدفاع والاستماع إليها.
     
    وهو ما قامت به لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
     
    ويجوز لمحكمة التحكيم الرياضي إلغاء القرار، لكنها لا تفصل في موضوع النزاع.
     
    -الخلاصة القانونية
     
    إن دعوى الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي غير مقبولة شكلاً، كما أنها غير مؤسسة من حيث الموضوع.

    فالاتحاد السنغالي لكرة القدم لم يطعن في قرار لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في جميع مقتضياته، مما يعني أنه لم يستنفد طرق الطعن الداخلية، وبالتالي لا يمكنه اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، التي ستقضي دون شك بعدم قبول دعواه.
     
    وعليه، فإن قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم يظل نهائيًا، ولن يتمكن الاتحاد السنغالي لكرة القدم من الطعن في عقوبة الخسارة الاعتبارية الصادرة في حقه.
     
    -ثانيا : على سبيل الاحتياط (احتياطياً)
     
    إن الرهان القانوني الرئيسي يتمحور حول سؤال بسيط لكنه حاسم:

    -هل تترك لوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم سلطة تقديرية لقاضي المرحلة الأولى؟
     
    الجواب: لا
     
    وبالنظر إلى الوقائع الثابتة، فإن محكمة التحكيم الرياضي لن تتردد في تأكيد أن الخسارة الاعتبارية تكون تلقائية بمجرد ثبوت واقعة الانسحاب.

    وهذا هو الذي تأكدت منه لجنة الانضباط في المرحلة الابتدائية غير أنها لم ترتب عليه الجزاء القانوني المنظم بمقتضيات المادة 82 وما بعده من لوائح الكاف .

    وان ذلك هو احد عناصر الاستئناف المقدم من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

    وان المادة المذكورة تؤكد على خسارة الاتحاد السنغالي لكرة القدم مباراته بالفعل وفقًا للوائح المنظمة.

    وان الهيئة الاستئنافية عملت على إرجاع الامور الى نصابها بتطبيق مضامين لوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عندما حولت خطأً سلوكيًا جسيمًا إلى خسارة اعتبارية تلقائية.

    وعند إلغائها لقرار المرحلة الأولى بتاريخ 17 مارس 2026، أعادت لجنة الاستئناف الأمور إلى نصابها وفرضت العقوبة، خاصة وأن واقعة انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب ثابتة ومؤكدة.
     
    إن محكمة التحكيم الرياضي لا تحكم بالعاطفة ولا بنتيجة المباراة فقط، بل تطبق اللوائح.
     
    وفي هذا الإطار، سيتعين على هيئة التحكيم التحقق مما إذا كان هناك خرق للمادتين 82 و84 من نظام كأس أمم إفريقيا.
     
    فالانسحاب ثابت ويترتب عنه العقاب.



    مرفق: قرار محكمة التحكيم الرياضي بخصوص نزاع الوداد الرياضي والترجي الرياضي التونسي، الصادر بتاريخ 18 شتنبر 2020

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السياحة القروية.. تحولات عميقة في النموذج السياحي المغربي

    بعد أن كانت لفترة طويلة تأتي في الدرجة الثانية، أصبحت المجالات الترابية القروية تفرض نفسها اليوم كرافعة استراتيجية للسياحة الوطنية، مراهنة على أصالتها وخبراتها المحلية وثراء مناظرها الطبيعية لجذب السياح الباحثين عن المعنى والاستدامة.

    من مجالات الأركان في الجنوب إلى حقول الزعفران في تاليوين، مرورا بأودية الأطلس الكبير، وواحات وادي درعة، وحدائق الورود في قلعة مكونة، يزخر المغرب بتراث طبيعي وثقافي متنوع. ويجري الآن إعادة هيكلة هذا الرأسمال الذي لم يتم استغلاله على الوجه الأكمل لمدة طويلة، ليصبح جزءا من عرض سياحي متجذر في الخصوصيات المحلية.

    وتضطلع المنتجات المحلية بدور محوري في هذه الدينامية، إذ يعد زيت الأركان والزعفران وعسل “الدغموس” وتمور المجهول ومنتجات الورد من أهم عوامل الجذب السياحي. فإلى جانب قيمتها السوقية، تربط هذه المنتجات الزوار بالمهارات التقليدية وأنماط الحياة الخاصة، مما يسهم في إثراء التجربة السياحية.

    ويعتمد هذا التطور أيضا على تراث معماري ولا مادي غني، يشمل القصبات والقصور ومخازن الحبوب الجماعية، فضلا عن تقاليد الطهي والممارسات الزراعية والتعبيرات الفنية. وتستجيب هذه العناصر جميعها لطلب متزايد على سياحة التجربة التي تركز على الاكتشاف والمعنى.

    ويرى زبير شطو، عالم الاجتماع والأنثروبولوجيا، أن هذه الدينامية تعزى أيضا إلى المؤهلات الطبيعية للمملكة التي تزخر بتنوع بيولوجي يعد من بين الأغنى في حوض البحر الأبيض المتوسط، مع نظم بيئية متنوعة تمتد من حقول الأركان إلى غابات الأرز. هذا التنوع، إلى جانب مشاركة الساكنة المحلية، يعزز ظهور عرض سياحي متميز.

    وعلى الصعيد المؤسساتي، تدعم العديد من البرامج هذا التطور. ويعكس برنامج تنمية السياحة القروية، الذي يقوده المكتب الوطني المغربي للسياحة، ومبادرات الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، واستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، الرغبة في جعل المناطق القروية فاعلا أساسيا في اقتصاد السياحة.

    بدأ هذا التوجه ينتج آثارا ملموسة على أرض الواقعن ففي وادي أوريكا، طورت عائلات بنيات استقبال مندمجة مع نمط حياتهم. وفي واحات سكورة أو تنغير، تقترح دور للضيافة إقامات تتمحور حول اكتشاف بساتين النخيل وتقنيات الري التقليدية. وفي تاليوين، تجذب تعاونيات الزعفران الزوار خلال فترة الإزهار، محولة بذلك نشاطا فلاحيا إلى تجربة سياحية.

    وبحسب السيد شطو، فإن السياحة في بعض مناطق الأطلس المتوسط، تمثل اليوم أكثر من 60 في المائة من دخل الأسر، متجاوزة بذلك الفلاحة، وهو مؤشر يوضح إمكانات هذا النشاط في مجال التنويع الاقتصادي.

    وبالموازاة مع ذلك، تواكب الشركة المغربية للهندسة السياحية ما يقارب 289 مشروعا عبر المملكة، مساهمة بذلك في هيكلة العرض. وتندرج هذه الدينامية في سياق عالمي مناسب، حيث سجل المغرب 19,8 مليون سائح خلال سنة 2025، وهو مستوى قياسي يفتح آفاقا للمجالات القروية.

    وفي قلب هذا التحول، تحتل الساكنة المحلية مكانة حاسمة، فالنساء، على الخصوص، يؤمن نقل المعارف المرتبطة بمنتجات المجال، ويشاركن بفعالية في الاستقبال السياحي عن طريق التعاونيات وبنيات الإيواء، حيث يشكل انخراطهن عاملا للتمكين الاقتصادي والاجتماعي.

    أما الشباب، فيستثمرون بشكل متزايد في مجال السياحة الفلاحية. ويساهمون، من خلال الجمع بين مبادرات محلية وأدوات رقمية، في تحديث العرض وتعزيز إشعاع المجالات. ويدعم هذا التوجه جهود الحد من الهجرة القروية وخلق فرص عمل جديدة.

    وفي ما يتعلق بمسألة الاستدامة، فإن تنمية السياحة القروية تفترض توازنا بين التثمين الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية. وهكذا، فإن نجاح هذا النموذج يعتمد على القدرة على تأطير الممارسات، وإشراك المجتمعات المحلية، وتجنب الانحرافات المرتبطة بالاستغلال المفرط.

    وفي هذا الإطار، تندرج السياحة القروية ضمن منطق أوسع لإعادة التوازن الترابي. فمن خلال توليد المداخيل وتعزيز جاذبية المناطق القروية، تساهم في تقليص الفوارق الجهوية وتعزيز الديناميات المحلية.

    ومع تزايد الطلب على السياحة المسؤولة على المستوى الدولي، تتوفر المناطق المغربية على مؤهلات قوية لفرض نفسها كوجهة مرجعية، لاسيما أن هذا القطاع، الذي لا يزال في طور الهيكلة، قد يصبح على المدى البعيد أحد ركائز نموذج تنمية ترابية أكثر توازنا واستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدارة ترامب تدرس دعم رئيس البرلمان الإيراني لقيادة إيران رغم تهديداته لواشنطن

    العمق المغربي

    كشفت تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس اعتبار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كخيار محتمل لقيادة إيران بدعم أمريكي، على الرغم من مواقفه الحادة والمتكررة ضد الولايات المتحدة. وأوضحت التقارير أن قاليباف، الذي يتولى منصبه منذ عام 2020، تولى دورا محوريا في اتخاذ القرارات الاستراتيجية بعد وفاة علي لاريجاني، مما عزز نفوذه داخل دوائر الحكم.

    وأفاد موقع بوليتيكو بأن الإدارة الأمريكية تنظر إلى قاليباف، إلى جانب شخصيات أخرى، كمرشح محتمل لقيادة إيران مستقبلا. ونقل الموقع عن أحد المسؤولين قوله: “إنه خيار قوي، من بين الأبرز، لكن علينا اختباره، ولا يمكننا التسرع”، مشيرا إلى أن قاليباف يؤدي دور قناة اتصال رئيسية بين واشنطن وطهران، وذلك على الرغم من نفي طهران الرسمي لأي محادثات.

    وفي المقابل، أكد قاليباف أن شعبه يطالب بمعاقبة المعتدين عقابا كاملا ومهينا، وأن جميع المسؤولين يقفون بثبات خلف قيادتهم وشعبهم حتى تحقيق هذا الهدف. ونفى بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع أمريكا، واصفا ما يتم ترويجه بأنه أخبار كاذبة تهدف إلى التلاعب بالأسواق والهروب من المأزق الذي تعيشه الولايات المتحدة وإسرائيل.

    وشكك محللون في استعداد قاليباف لتقديم تنازلات جوهرية، حيث صرح علي واعظ، كبير محللي إيران في مجموعة الأزمات الدولية، بأن قاليباف يمثل نموذجا تقليديا للنخبة الحاكمة، ورغم كونه عمليا وطموحا، إلا أنه ملتزم بالحفاظ على النظام الإسلامي، مما يجعله مرشحا غير مرجح لتقديم تنازلات كبرى لواشنطن.

    وعلى صعيد متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تلقت رسائل عبر “دول صديقة” تفيد برغبة أمريكية في التفاوض لإنهاء الحرب، لكنه نفى وقوع أي محادثات مباشرة. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه ناقش مع ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن العمليات العسكرية في إيران ولبنان ستستمر “لحماية أمن إسرائيل”.

    وأشار ترامب من جهته إلى وجود “نقاط اتفاق رئيسية” مع الجانب الإيراني، موضحا أن الشروط الأمريكية تشمل تخلي إيران عن طموحاتها النووية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. وأفادت التقارير أن هذا التوجه يأتي في سياق تواصل العمليات العسكرية التي أدت إلى مقتل أكثر من 3,230 إيرانيا، بينهم 1,406 مدنيين، وتوسع العمليات الإسرائيلية في لبنان التي أسفرت عن سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح ما يزيد عن مليون شخص.

    إقرأ الخبر من مصدره