Étiquette : 2020

  • محاولات سطو الجزائر على التراث المغربي .. صراع ثقافي وتشويش رمزي


    محمد بنطلحة الدكالي*

    ينظر إلى محاولات الاستحواذ على بعض عناصر التراث الوطني من طرف الجزائر، في كثير من الأحيان، بنوع من السخرية أو الاستخفاف، وتختزل في كونها مجرد ردود فعل ناتجة عن عقدة نقص أو غيرة مرضية، أو كمحاولات تقليد بسيطة لا تستحق أكثر من التعليق العابر. غير أن هذا التبسيط يحجب أبعادا أعمق لهذه الظاهرة ويفرغها من سياقها الحقيقي، لأنه يتجاوز أن ما يحدث لا يمكن فهمه بقراءة سطحية فقط، بل ينبغي وضعه ضمن سياق أوسع وأكثر تعقيدا، حيث تتحول الثقافة إلى مجال للتنافس، وتغدو الرموز أدوات فاعلة في تشكيل موازين التأثير.

    في هذا السياق تقدم الأدبيات الحديثة مفهوما تفسيريا مهما هو القوة الناعمة (Soft Power)، الذي صاغه جوزيف ناي Joseph Nye، ويعني قدرة الدول على تحقيق مصالحها عبر الجاذبية والإقناع بدل الإكراه. فالثقافة، بما تحمله من رموز ومعان، تتحول إلى أداة تأثير في تشكيل الصورة الذهنية للدول. ومن هذا المنطلق يصبح التراث الثقافي ليس مجرد موروث، بل رصيدا رمزيا يستخدم لتعزيز الحضور وإبراز الخصوصية. وعندما ينجح بلد في تثبيت عناصره التراثية ضمن مؤسسات دولية فإنه لا يقتصر على حفظ ماضيه، بل يعزز حضوره الرمزي ويقوي صورته على المستوى الثقافي.

    هنا تبرز أهمية منظمة اليونسكو، ليس باعتبارها جهة تمنح “ملكية” قانونية، بل باعتبارها مؤسسة تنتج الاعتراف الدولي. فوفق اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي تمر عملية تسجيل أي عنصر عبر مسار دقيق يبدأ بإدراجه ضمن الجرد الوطني، ثم إعداد ملف علمي يتضمن توثيقا تاريخيا وتقنيا، وإثبات وجود ممارسة حية داخل المجتمع، وإشراك الحرفيين والفاعلين المعنيين، مع تقديم خطة واضحة للحفاظ عليه. بعد ذلك يخضع الملف لتقييم خبراء دوليين، قبل أن يعرض على لجنة حكومية دولية (Comité intergouvernemental) تتخذ القرار النهائي. هذا المسار لا يمنح احتكارا قانونيا، لكنه يمنح ما هو أكثر تأثيرا: شرعية مؤسساتية، ومرجعية معترف بها دوليا، وإشعاعا واسعا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقد برزت أهمية هذا المسار من خلال عدد من الملفات الحديثة، ففي دجنبر 2020 تم تسجيل “المعارف والمهارات المرتبطة بالكسكس” ضمن ملف مشترك بين المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا، وهو ما يعكس طبيعته كتراث متقاسم ويبرز حضور المغرب فيه كجزء أصيل ومتميز من هذا الفضاء الثقافي. وفي 10 دجنبر 2025، خلال الدورة العشرين للجنة الحكومية الدولية المنعقدة بنيودلهي، تم تسجيل القفطان المغربي كعنصر خاص بالمغرب، وهو اعتراف مهم بمنظومة تقليدية متكاملة تشمل الحياكة والتطريز ووظائف اللباس داخل المجتمع المغربي.

    أما الزليج فقد دخل بدوره مسار التثبيت الدولي، إذ أطلق المغرب في نونبر 2025 مشروع تسجيل “فن الزليج بفاس وتطوان”، قبل أن تظهر مؤخرا معطيات تفيد بتقديم شكاية لدى اليونسكو على خلفية محاولة السطو على هذا الفن من طرف الجزائر وإعادة تقديمه بصيغ قد تحدث لبسا حول أصله، وهو ما يعكس انتقال هذا الملف من النقاش الإعلامي إلى مستوى الترافع المؤسساتي.

    في هذا السياق لا يمكن فهم محاولات الاستحواذ على بعض عناصر التراث المغربي من طرف الجزائر كوقائع معزولة، بل كجزء من دينامية أوسع تسعى إلى التأثير في السرديات وإحداث نوع من التشويش الرمزي. وهنا تبرز فكرة أساسية: لم تعد الصراعات بين الدول تقتصر على الأدوات العسكرية أو الدبلوماسية التقليدية، بل امتدت أيضا إلى مجالات ذات طابع ثقافي، حيث يصبح التنافس قائما حول المعاني والرموز بقدر ما هو قائم حول المصالح المادية؛ فالمسألة لا تتعلق بإثبات امتلاك فعلي لعناصر التراث، بقدر ما تتعلق بإدخالها في منطقة رمادية تجعل إدراكها أقل وضوحا لدى المتلقي الدولي. وهذا بالضبط ما يمنح هذه الملفات أهميتها، لأنها تعكس شكلا من أشكال الصراع الثقافي الممنهج، الذي لا ينبغي التقليل من دلالاته أو الاستخفاف بأثره.

    غير أن التحدي لا يأتي فقط من الخارج، بل يرتبط أيضاً بكيفية تعاملنا نحن مع هذا التراث. وفي هذا الإطار، ورغم أن اشتغال عدد من الحرفيين المغاربة في مشاريع خارجية، خاصة في مجالات الزخرفة والترميم، يعكس قيمة الخبرة المغربية وحجم الطلب عليها، فإنه قد يتحول، في غياب تأطير واضح، إلى قناة غير مباشرة لنقل معارف دقيقة قابلة لإعادة التوظيف أو الاستنساخ. كما ساهمت المنصات الرقمية في توسيع نطاق التعريف بالفنون والمهارات التقليدية المغربية ونشرها على نطاق واسع، وهو ما يعزز إشعاعها الثقافي ويقوي حضورها، غير أن هذا الانفتاح نفسه يواكبه، في بعض الحالات، كشف جزء من التفاصيل التقنية الدقيقة المرتبطة بهذه الحرف، بما يجعل بعض معارفها قابلة للانتقال خارج أطرها التقليدية. لذلك يظل من الضروري اعتماد مقاربة متوازنة تحافظ على دينامية التعريف والانفتاح، مع قدر من الوعي في كيفية تقديم هذه المعارف، بما يضمن استمرارها داخل إطارها المهني والثقافي السليم.

    ومن هنا يصبح التعامل مع هذه المرحلة مسؤولية تتطلب تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح والحماية. فمن الضروري تسريع وتيرة توثيق التراث وتسجيله، وتعزيز حضوره داخل المؤسسات الدولية، إلى جانب تطوير أدوات قانونية لحماية المعارف التقليدية. وفي الوقت نفسه ينبغي توجيه المحتوى الرقمي بقدر أكبر من الوعي، بحيث يسهم في التعريف دون إتاحة تفاصيله التقنية الدقيقة خارج إطارها المهني. كما يقتضي الأمر التفكير في تأطير نقل الخبرات الحرفية بما يحافظ على قيمتها ويحد من استغلالها خارج سياقها الأصلي، فضلاً عن دعم البحث العلمي وبناء أرشيف موثق يعزز المرجعية المغربية.

    في النهاية، لا يتعلق الأمر بردود فعل ظرفية أو جدل عابر، بل بوعي بطبيعة هذا المجال وحدوده؛ فما يحدث ليس أمرا بسيطا يمكن تجاهله، بل يندرج ضمن أشكال الصراع الثقافي التي تستدعي الانتباه والتعامل معها بجدية. ومع ذلك فإن هذا التحدي لا يضع المغرب في موقع ضعف، لأن قوته لا تقوم على الخطاب أو الملفات فقط، بل على عمق تاريخي، وممارسة حية، ومنظومة متكاملة من الحرفيين والمؤسسات، وهندسة معمارية دقيقة، وخبرة متراكمة ومهارة متوارثة عبر قرون. لذلك فإن هذه المحاولات، رغم ما تحمله من دلالات، تظل محدودة الأثر أمام تراث ضارب في عمق التاريخ ومتجذر في الممارسة الحية، لا تتغير هويته بإعادة عرضه ولا تنتقل ملكيته بالادعاء، بل يظل مرتبطا بأرضه ومجتمعه وامتداده الحضاري.

    ومن هذا المنطلق فإن حماية التراث لم تعد مسألة اعتزاز رمزي فحسب، بل أصبحت عملا منهجيا قائما على التوثيق والتأطير والحضور الفعلي داخل المؤسسات الدولية؛ فالتفوق في هذا المجال هو الضامن الحقيقي لبقاء التراث في سياقه الصحيح، لأن من ينظم معارفه ويثبتها عمليا هو الأقدر على منع إعادة توظيفها خارج أصلها، وصونها من أي التباس أو تحريف.

    أستاذ علم السياسة بجامعة القاضي عياض مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية: من الشرعية التاريخية إلى تكريس السيادة والدبلوماسية الشاملة

    عبد الله مشنون

    تعد قضية الصحراء المغربية النموذج الأبرز للصراعات التي انتقلت من سياق تصفية الاستعمار التقليدي إلى سياق تثبيت السيادة الوطنية المغربية في عالم متغير. لم يعد النزاع مجرد ملف تقني في ردهات الأمم المتحدة، بل تحول إلى قضية سيادية وجودية للمملكة المغربية، وورقة توازن إقليمي في شمال إفريقيا. وبين إرث تاريخي معقد وواقع دبلوماسي جديد، يشهد الملف تحولات لافتة تضع مقترح الحكم الذاتي كخيار وحيد وأوحد على الطاولة الدولية.

    أولاً:خضعت الصحراء للاستعمار الإسباني منذ أواخر القرن التاسع عشر، وحملت اسم الصحراء الإسبانية. ومع تصاعد موجات التحرر الوطني، خاض المغرب معركة قانونية ودبلوماسية لاسترجاع أقاليمه الجنوبية. وفي عام 1975، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً أكدت فيه وجود روابط قانونية و البيعة بين قبائل الصحراء والعرش المغربي، مما أثبت السيادة قبل دخول الاستعمار.

    جاءت عبقرية الملك الحسن الثاني رحمه الله في المسيرة الخضراء، التي لم تكن مجرد تحرك شعبي لـ 350 ألف مغربي، بل كانت أداة لفرض واقع سياسي جديد أجبر إسبانيا على توقيع اتفاقية مدريد في 14 نوفمبر 1975، والتي نصت على انسحاب إسبانيا وتقاسم الإدارة، لتنهي بذلك الوجود الاستعماري رسمياً وتفتح الباب لعودة الإقليم إلى حوزة المملكة المغربية.

    ثانياً: بموجب اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991، أنشأت الأمم المتحدة بعثة مينورسو بهدف تنظيم استفتاء لتقرير المصير. غير أن هذا المسار اصطدم بعقدة تحديد الهوية؛ إذ برز خلاف جوهري حول لوائح الناخبين، مما أثبت استحالة تطبيق معايير الاستفتاء التقليدي في منطقة ذات طبيعة قبلية بدوية. ومع مطلع الألفية، أدرك المجتمع الدولي أن الاستفتاء خيار غير قابل للتطبيق، مما دفع الأمم المتحدة للبحث عن حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم.

    ثالثاً:في عام 2007، أحدث المغرب انعطافة تاريخية في مسار النزاع المفتعل بتقديمه لمبادرة الحكم الذاتي، والتي تُعد مقترحاً ثورياً يزاوج بين الحكامة العصرية والسيادة الوطنية الكاملة؛ إذ لا تكتفي هذه المبادرة بتقديم حل سياسي واقعي، بل تؤسس لنموذج تدبيري متقدم يمنح ساكنة الصحراء المغربية صلاحيات واسعة لإدارة شؤونهم عبر برلمان وحكومة محلية منتخبة تتمتع بسلطات تشريعية وتنفيذية حقيقية، إضافة إلى إدارة مستقلة للموارد والضرائب ونظام قضائي محلي يراعي خصوصيات الإقليم، وكل ذلك تحت السيادة الترابية للمملكة المغربية، مما يجعلها الخيار الوحيد الذي يضمن الكرامة والاستقرار.

    رابعاً:شكل ديسمبر 2020 لحظة فارقة حين أعلنت الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المغرب الكاملة على الصحراء. هذا الاعتراف تحول إلى عقيدة ثابتة في الإدارة الأمريكية، وتلا ذلك تحول استراتيجي في مواقف قوى وازنة مثل إسبانيا وألمانيا وفرنسا، التي باتت ترى في الحكم الذاتي الأساس الأكثر جدية لحل النزاع، مما يعكس إدراكاً دولياً بأن استقرار المنطقة يمر حتماً عبر مغربية الصحراء.

    خامساً:بالموازاة مع الانتصارات الدبلوماسية، اعتمدت المملكة استراتيجية السيادة عبر التنمية لتحويل الأقاليم الجنوبية إلى قطب اقتصادي قاري؛ فلم تعد مدينتا العيون والداخلة مجرد مراكز حضرية في الصحراء المغربية، بل تحولتا إلى قاطرة للتنمية العالمية بفضل مشاريع مهيكلة مثل ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيعيد رسم خارطة التجارة في غرب إفريقيا، والاستثمارات الضخمة في الطاقات المتجددة التي جعلت من المنطقة منجماً للذهب الأخضر تعول عليه أوروبا لتأمين انتقالها الطاقي، وصولاً إلى الربط القاري عبر الطريق السريع تزنيت-الداخلة. وهذا التحول التنموي يمثل الدليل القاطع على اندماج الإقليم نهائياً في النسيج الوطني المغربي، محولاً الأطروحات الانفصالية إلى مجرد خطابات معزولة عن الواقع الملموس.

    سادساً:إن النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية ليس مجرد خلاف إقليمي عابر، بل هو نتاج مباشر لسياسات النظام الجزائري الذي يحكمه جنرالات العسكر، والذين جعلوا من قضية الوحدة الترابية للمملكة هدفاً لاستنزاف المنطقة وتعطيل نموها. فالجزائر ليست مجرد مراقب كما تدعي، بل هي طرف مباشر وأساسي في هذا النزاع، حيث تسخر ميزانياتها ومواقفها الدبلوماسية لدعم الأطروحات الانفصالية وإيواء كيان وهمي فوق ترابها. والأدهى من ذلك، أن هذا الدعم يتمركز فوق أراضي الصحراء الشرقية المغربية، التي تثبت الوثائق التاريخية والروابط القانونية والبيعية أنها جزء لا يتجزأ من التراب المغربي اقتطعه الاستعمار الفرنسي وضمه للجزائر؛ حيث يستغل العسكر الجزائري هذه الأراضي السليبة لتكون منصة لاحتضان الميليشيات الانفصالية وتغذية التوتر، في محاولة يائسة لطمس الحقيقة التاريخية والجغرافية التي تؤكد أن الصحراء، بشرقها وغربها، كانت وستبقى مغربية. في المقابل، انتقل المغرب إلى الهجوم الدبلوماسي عبر المبادرة الأطلسية لمنح دول الساحل منفذاً على المحيط الأطلسي عبر الصحراء المغربية، مما يعيد تعريف المنطقة كمركز للتعاون الدولي ويضع الخصوم في زاوية ضيقة أمام المصالح الاقتصادية المشتركة.

    سابعاً:تجمع المعطيات الجيوسياسية الراهنة على أن ملف الصحراء المغربية يمضي بثبات نحو الحسم النهائي خارج القوالب التقليدية، مدفوعاً بزخم “دبلوماسية القنصليات” التي تجسدت في فتح أكثر من 30 دولة لتمثيلياتها في العيون والداخلة كإقرار دولي صريح بالسيادة المغربية، يقابله تآكل وانهيار مستمر في بنية الكيان الانفصالي الذي يعاني من صراعات داخلية حادة وسحب متتالٍ للاعترافات الدولية. هذا الواقع، معززاً بتوجه مجلس الأمن الدولي نحو تبني “الحل السياسي الواقعي والعملي”، يحصر الخيارات الدولية في مقترح الحكم الذاتي المغربي، ويؤكد أن زمن المناورات قد ولى لصالح الحقيقة التاريخية والجغرافية التي تجسد مغربية الصحراء.

    إن ملف الصحراء المغربية لم يعد مجرد نزاع حدودي، بل أصبح معركة وجود وتنمية. وبين شرعية تاريخية لا تتزحزح، وواقع دبلوماسي يميل بقوة لصالح الرباط، يبدو أن خيار “الحكم الذاتي” هو المخرج الوحيد الذي يضمن الاستقرار الإقليمي. لقد انتقل المغرب من مرحلة “تدبير النزاع” إلى مرحلة “فرض الحل”، ليغلق بذلك واحداً من أطول فصول التوتر في القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد غياب بسبب الخدمة العسكرية..فرقة BTS الكورية تسجّل عودة قوية بأرقام قياسية

    الدار/ كلثومة ادبوفراض

    عاد اسم فرقة BTS الكورية الجنوبية ليتصدّر المشهد الموسيقي العالمي مع إطلاق ألبوم جديد حقق انطلاقة قياسية، إذ اقتربت مبيعاته من أربعة ملايين نسخة خلال يومه الأول فقط، في مؤشر واضح على الشعبية الجارفة التي ما تزال تحظى بها الفرقة رغم فترة الغياب.

    وتأتي هذه العودة بالتزامن مع استعداد الفرقة لإحياء حفل ضخم في سيول، يُعدّ الأول لها منذ أربع سنوات، وسط توقعات بحضور جماهيري قد يصل إلى 260 ألف شخص. ويُرتقب أن يشكّل هذا الحدث لحظة استثنائية تعيد ربط الفرقة بجمهورها بعد انقطاع طويل.

    وكانت الفرقة قد علّقت أنشطتها منذ عام 2022 لتمكين أعضائها السبعة من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية في كوريا الجنوبية، وهو ما أضفى على عودتها الحالية طابعًا خاصًا، يجمع بين الحنين واستئناف المسار الفني.

    ويحمل الألبوم الجديد عنوان “أريرانغ”، يُعدّ أول إصدار للفرقة منذ سنة 2020، وقد طُرح قبيل الحفل المرتقب حيث أعلنت الشركة المنتجة أن مبيعاته بلغت نحو 3.98 ملايين نسخة في يومه الأول، وفق بيانات التصنيفات المحلية.

    ويستمد الألبوم اسمه من نشيد فولكلوري كوري شهير يعبّر عن الحنين وألم الفراق، في إشارة إلى ارتباط الفرقة بجذورها الثقافية.

    للإشارة فإن العمل الصادر حديثاً، يضم 14 أغنية متنوعة تجمع بين الراب والإيقاعات القوية والتجريب الموسيقي، بمشاركة عدد من الفنانين والمنتجين الغربيين، ما يمنحه بعدًا عالميًا واضحًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرقة BTS رجعات بقوة.. ألبوم جديد وحفل ضخم فسيول

    وكالات//

    فرقة الكيبوب “بي تي إس” رجعات للساحة الفنية بأول ألبوم ليها من 2020، وغادي دير حفل كبير فسيول.

    متوقع يحضرو حوالي 260 ألف شخص، فواحد من أكبر الحفلات ديالهم.

    هاد الظهور كيجّي من بعد غياب طويل بسبب الخدمة العسكرية، وغادي يتبعوه بجولة عالمية فـ34 مدينة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفلاح: الريادة الأمريكية في ملف الصحراء تعزز ولا تعوض دور الأمم المتحدة

    في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها ملف الصحراء المغربية، برزت خلال المرحلة الأخيرة ملامح دينامية دولية جديدة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، غير أن هذه الريادة، وفق ما يؤكده رضا الفلاح، أستاذ القانون الدولي بجامعة ابن زهر بأكادير، لا تعني بأي حال من الأحوال تراجع دور الأمم المتحدة، بل تعكس نوعًا من التكامل بين المسارين في اتجاه تسريع الحل السياسي للنزاع.

    وأوضح الفلاح في حوار مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الحضور الأمريكي القوي في هذا الملف، خاصة منذ الاعتراف بمغربية الصحراء سنة 2020، ساهم في تحريك مواقف عدد من الدول التي كانت تتبنى مواقف ضبابية أو حيادية، ودفعها نحو تحديد خياراتها بشكل أوضح، وهو ما أفرز دينامية جديدة داخل مجلس الأمن وخارجه، دون أن يلغي الإطار الأممي الذي ظل المرجعية الأساسية للمسار السياسي.

    وأشار إلى أن طبيعة عمل الأمم المتحدة، التي تقوم على التوافقات والبيروقراطية المعقدة، غالبًا ما تفرض إيقاعًا بطيئًا في معالجة النزاعات طويلة الأمد، وهو ما جعل التدخل الأمريكي يشكل عامل تسريع وليس بديلاً، حيث برزت واشنطن كفاعل مؤثر يسعى إلى دفع الأطراف نحو مواقف أكثر واقعية، في انسجام مع خلاصات القرارات الأممية الأخيرة.

    وفي هذا السياق، سجل أستاذ القانون الدولي بجامعة ابن زهر بأكادير، أن القرار الأممي رقم 2797 كرّس بشكل واضح أولوية مقترح الحكم الذاتي باعتباره الأساس الوحيد للتسوية السياسية، وهو ما يعكس تطورًا نوعيًا في مقاربة مجلس الأمن، نتيجة تراكمات دبلوماسية طويلة قادها المغرب، مدعومة بتحولات في موازين القوى الدولية.

    وأكد أن هذه الدينامية الجديدة بدأت تترجم ميدانيًا من خلال عودة بعض الأطراف إلى طاولة المفاوضات، كما حدث خلال الاجتماع الأخير بمدريد يومي 9 و10 فبراير، في مؤشر على وجود إرادة دولية متزايدة للدفع نحو حل نهائي، يجمع بين الشرعية الأممية والواقعية السياسية.

    واعتبر الفلاح أن ما يجري اليوم هو تعاضد بين مقاربتين؛ الأولى أممية تستند إلى قرارات مجلس الأمن وإلى مبدأ التوافق، والثانية تقودها قوى دولية كبرى، على رأسها الولايات المتحدة، تسعى إلى تسريع وتيرة الحل في ظل سياق دولي يتسم بالتحولات العميقة نحو التعددية القطبية.

    وأضاف أستاذ القانون الدولي أن هذا التفاعل بين المسارين ساهم في إعادة تشكيل مواقف عدد من الدول، سواء في أوروبا أو إفريقيا أو أمريكا اللاتينية، حيث باتت تتجه بشكل متزايد نحو دعم مقترح الحكم الذاتي، إما عبر الاعتراف الصريح أو من خلال تبني مواقف تعتبره الحل الواقعي والعملي للنزاع.

    وفي تحليله لأبعاد هذا التحول، شدد الفلاح على أن المغرب نجح في توظيف علاقاته الاستراتيجية المتنوعة، سواء مع القوى الغربية أو مع شركاء دوليين كروسيا والصين، بما يضمن توازنًا في المواقف الدولية ويعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية تحظى بقبول واسع.

    كما أبرز أن مواقف بعض القوى الكبرى، رغم حرصها على التوازن في علاقاتها الإقليمية، لم تعد تعارض بشكل مباشر الطرح المغربي، بل أضحت تتبنى مقاربات تقوم على دعم الحلول السياسية الواقعية، مع التأكيد على احترام وحدة الدول وسيادتها، وهو ما يصب في صالح مبادرة الحكم الذاتي.

    وفي ما يتعلق بآفاق المرحلة المقبلة، أوضح الفلاح أن النقاش يتجه حاليًا نحو بلورة إعلان سياسي يستند إلى وثيقة الحكم الذاتي، التي تقدم تصورًا مفصلًا لنظام تدبير الأقاليم الجنوبية، في إطار يحفظ السيادة المغربية ويمنح صلاحيات واسعة للجهة، وفق نموذج متدرج يخضع للتقييم.

    وختم الفلاح بالتأكيد على أن تلاقي الجهود الأمريكية والأممية، مدعومًا بدينامية دبلوماسية مغربية نشطة، يفتح الباب أمام إمكانية طي هذا النزاع الذي طال أمده، في أفق إرساء الاستقرار الإقليمي وإطلاق دينامية تنموية جديدة، مشددًا على أن نجاح هذا المسار يظل رهينًا بقدرة الأطراف على استثمار اللحظة السياسية الراهنة والانخراط في منطق الحل الواقعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من لطيفة رأفت إلى المكالمات والشيكات وفيلا كاليفورنيا.. دفاع الناصيري يفجر مفاجآت جديدة في قضية “إسكوبار الصحراء”!

    0

    واصل دفاع سعيد الناصيري، خلال مناقشة ملف “فيلا كاليفورنيا”، تفكيك الأسس التي بنيت عليها المتابعة، معتبرا أن عددا من العناصر التي جرى تقديمها على أساس مؤيدات داعمة للاتهام تفتقد، بحسبه، إلى الصلابة القانونية والواقعية، بسبب ما يعتريها من تضارب في التصريحات وثغرات في المحاضر ومعطيات زمنية ومالية قال إنها تنسف جوهر الشبهة.

    وركز الدفاع، في مستهل مرافعته، على التصريحات المنسوبة إلى الفنانة لطيفة رأفت، التي اعتبرت ضمن العناصر المعززة للمتابعة، غير أنه سجل أن محاضر الاستماع تكشف، في نظره، غموضا واضحا وتناقضا في رواية الوقائع. وأوضح أن واقعة سنة 2014، التي قيل إنها حضرت خلالها رفقة الحاج بنبراهيم وتم منعهما من دخول الفيلا، لم تسند، حسبه، بأي عنصر مادي ملموس، مبرزا أن المعنية بالأمر صرحت بأنها بقيت داخل السيارة، في وقت جرى فيه ربط الواقعة بموثقة تدعى سليمة.

    وأضاف الدفاع أن هذه الرواية فقدت انسجامها، وفق قراءته، بعد تصريحات الموثقة نفسها أمام قاضي التحقيق، إذ نفت معرفتها بالناصيري، وأكدت أنها لم تستفسر أصلا بشأن واقعة المنع، كما أوضحت أن حضور المعني بالأمر لديها اقتصر على ملف يتعلق بشقة، دون أي صلة مباشرة بالفيلا موضوع النزاع. وأشار، في السياق نفسه، إلى أن لطيفة رأفت لم تحسم، خلال جلسة المحاكمة، حتى في هوية الموثقة المقصودة، وهو ما اعتبره الدفاع معطى يضعف قيمة هذا العنصر ويجرده من القوة الإثباتية.

    وعلى ضوء ذلك، تساءل الدفاع عن الأساس الذي تم بموجبه إدراج الموثقة ضمن المؤيدات المعتمدة في الملف، في غياب أي رابط مباشر بينها وبين العقار موضوع النزاع، مبرزا أن تصريحاتها لم تتضمن، وفق ما عرضه، أي ذكر صريح للفيلا، وهو ما جعله يطالب باستبعاد هذا العنصر من منطلق افتقاره إلى السند القانوني الكافي.

    وفي ما يتعلق بالمؤيد الثاني، توقف الدفاع عند فرضية استغلال البعيوي لظروف الحاج بنبراهيم واعتقاله، من أجل تمرير ملكية الفيلا عبر صهره المير بلقاسم، قبل بيعها لاحقا إلى الناصيري سنة 2013. واعتبر الدفاع أن هذا الطرح يعاني من خلل زمني واضح، متسائلا عن الاعتقال المقصود في هذه الرواية، وما إذا كان الأمر يتعلق باعتقال سنة 2019 بالمغرب أو سنة 2015 بموريتانيا. كما قدم، بحسب مرافعته، وثائق رسمية تفيد بأن عملية البيع تمت سنة 2013، أي قبل واقعة الاعتقال المفترضة، معتبرا أن هذا المعطى الزمني يفقد فرضية الاستغلال أساسها.

    كما تطرق الدفاع إلى ما وصفه بـ”الحجة السلبية” المرتبطة بالمكالمات الهاتفية، خاصة تلك التي جمعت الناصيري بأطراف وردت أسماؤهم في الملف، من بينهم دليلة البزوي والحاج بنبراهيم. وأوضح أن مراجعة جرد المكالمات، وفق قراءته، أظهرت وجود تواصل سابق يعود إلى سنة 2008 واستمر لسنوات، دون أن يثبت أن أيا من هذه الاتصالات تناول موضوع الفيلا أو ترتيبات مالية مرتبطة بها.

    وشدد الدفاع على أن مضمون المكالمات بين الناصيري والحاج بنبراهيم كان، بحسب ما عرضه، ذا طابع شخصي وإنساني، حيث تركز حول طلبات مساعدة وعبارات استنجاد، من دون أي إشارة إلى ديون أو مبالغ أو معاملات عقارية. واعتبر أن هذا المعطى ينفي علم الناصيري بأي ترتيبات مزعومة بين الحاج بنبراهيم والبعيوي.

    وفي الشق المالي، قال الدفاع إنه قدم معطيات تفصيلية تروم إثبات توفر الناصيري على الإمكانات المالية الكافية لاقتناء الفيلا، مشيرا إلى أن شخصا يدعى أحمد أحمد سلمه، وفق وكالة وشهادة موثقة، مبلغا إجماليا بلغ 900 مليون سنتيم لاقتناء عقار، قبل أن تتجه العملية نحو الفيلا موضوع الملف. كما أورد أنه تم الإدلاء بشهادة ملكية ووثائق بنكية تفيد بتوصل الناصيري بمبالغ مالية مهمة خلال فترات متقاربة، من بينها 1.8 مليار سنتيم سنة 2018، إلى جانب تحويلات وسحوبات أخرى.

    واعتبر الدفاع أن تطابق تصريحات البائع المير بلقاسم، الذي أكد توصله بالمبالغ المستحقة، مع تصريحات المشتري الناصيري، الذي أكد الأداء، يسحب، وفق منطقه، أي شبهة قائمة، خاصة مع تأكيده أن الأداء خارج مكتب الموثق لم يكن يشكل، خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2019، خرقا قانونيا ملزما.

    وفي ما يخص الشيكات التي أثير النقاش بشأنها، أوضح الدفاع أنها تحمل توقيع الناصيري بصفته المسير الوحيد لشركة “أكاب”، رغم عدم كونه شريكا فيها، مبرزا أن السجل التجاري والوثائق البنكية، بحسب عرضه، تثبت استمراره في تسيير الحساب إلى غاية سنة 2020، وهو ما اعتبره دحضا للقول إنه استقال من هذه المسؤولية سنة 2007.

    كما أثار الدفاع شكوكا حول الوثائق المتعلقة بفواتير الماء والكهرباء، التي قيل إنها قدمت عبر سلسلة غير مباشرة من الأشخاص، انطلاقا من شخص كان مقيما بالسعودية سنة 2023 وتوصل بها، بحسب ما ورد، عبر تطبيق “واتساب”. واعتبر أن هذا المسار يطرح تساؤلات حول مصداقية هذه الوثائق وقيمتها الإثباتية، متسائلا عن سبب عدم الإدلاء بعقد ملكية رسمي ما دام الهدف هو إثبات حقوق الحاج بنبراهيم.

    وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن الملف، في نظره، يعاني من فراغ إثباتي واضح، وأن المؤيدات المعتمدة لا ترقى إلى بناء قناعة جنائية مؤسسة، لكونها قائمة، حسب تعبيره، على تناقضات زمنية ووقائعية أكثر من استنادها إلى أدلة مادية صلبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفد مغربي يزور إسرائيل للمشاركة في منتدى اقتصادي تكنولوجي

    يستعد وفد اقتصادي مغربي لزيارة إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، للمشاركة في منتدى اقتصادي يركز على قطاع التكنولوجيا المتقدمة، “في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والرقمنة” .

    وذكر موقع أفريكا إنتليجنس أن هذه الزيارة المرتقبة تأتي في إطار برنامج يمتد على مدى اثني عشر أسبوعا، يهدف إلى تعزيز التعاون بين منظومتي ريادة الأعمال في البلدين، وفتح المجال أمام الفاعلين الاقتصاديين لتبادل الخبرات وبحث فرص الاستثمار المشترك.

    ويقود هذا البرنامج، بحسب المصدر ذاته، تنظيم تشرف عليه جمعية “ستارت أب نيشن سنترال”، التي تعمل على دعم الابتكار وتعزيز حضور الشركات الناشئة، من خلال بناء شراكات دولية في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي.

    ويُرتقب، وفق مصادر “أفريكا أنتلجنس”، أن يشكل المنتدى منصة للنقاش وتبادل التجارب بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، “في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت الرقمنة والابتكار من الركائز الأساسية للنمو” .

    وفي هذا السياق، أبرز المصدر ذاته، أن المستشارة المستقلة تمارا ساراغا تضطلع بدور في تنظيم هذا المنتدى، لافتا إلى أنها ساهمت خلال السنوات الأخيرة، في دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون التكنولوجي والاقتصادي بين المغرب وإسرائيل.

    وأكد “أفريكا أنلتجنس” أن هذه الزيارة تأتي امتدادا لمسار بدأ منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في دجنبر 2020، حيث شهدت تلك المرحلة إطلاق عدد من المبادرات الاقتصادية والتقنية، من بينها تنظيم نسخة سابقة من المنتدى الاقتصادي في مدينة الدار البيضاء سنة 2022، بمشاركة مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين.

    وشهدت تلك التظاهرة توقيع ثلاث عشرة مذكرة تفاهم، همت مجالات متعددة، من بينها الصناعة والتكنولوجيا والابتكار، في إطار توجه يروم تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للاستثمار.

    وشهدت النسخة السابقة من المنتدى، التي احتضنتها مدينة الدار البيضاء، مشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين، من بينهم رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، وغيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة السابقة، إلى جانب محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجستيك السابق.

    كما عرف حفل افتتاح المنتدى في نسخة 2022، الذي تميز بتلاوة خطاب مسجل مسبقا للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، مشاركة كل من مستشار الملك السيد أندريه أزولاي والرئيس التنفيذي لمنظمة “ستارت أب نيشن سنترال” آفي حسون ورئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب السابق ديفيد جوفرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجواهري: مجلس المنافسة مسؤول عن تتبع أسعار المحروقات واللجوء للخط الائتماني وارد

    قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن التعامل مع تطورات أسعار المحروقات يجب أن يتم على أساس متوسط سنوي، موضحا أنه « قبل الارتفاع كان سعر البرميل 64 دولارا، ولكن اعتمدنا  سعر 80 دولارا كمتوسط، لأنه يجب احتساب الأسعار على مستوى السنة، وليس بناء على تقلبات ظرفية.

    وأضاف الجواهري، في ندوة صحافية نظمها أمس الثلاثاء بالرباط، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط « مرتبطة بالسياق الدولي، خاصة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، أي منذ أسبوعين أو دخول الأسبوع الثالث ».

    وبخصوص الزيادة في أسعار المحروقات بدرهمين، أوضح أن التتبع يدخل ضمن اختصاص مجلس المنافسة، الذي يصدر تقاريره بشكل منتظم ويقدم الأرقام وفق ما تم الاتفاق عليه مع شركات التوزيع ».

    وأبرز والي بنك المغرب أن أي ارتفاع في أسعار المحروقات « يجب أن يقيم على أساس استمراريته، أما إذا تبين أنه سيتواصل لعدة أشهر، فقد يفرض إعادة النظر في انعكاساته على الاقتصاد الوطني، وعلى المقاولات والأسر، وعلى القطاعات الأكثر تأثرا مثل النقل ».

    وفي هذا السياق، لفت الجواهري إلى أن مهنيي النقل يتوفرون على تجربة في هذا المجال، حيث ينتظرون ويتدرجون في مطالبهم، وتتدخل الحكومة عند الحاجة من خلال آليات الدعم ».

    وسجل أن « انعكاس الزيادات بشكل كامل على المستهلك قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم »، لافتا إلى وجود نواة مشتركة بين وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، تجتمع أسبوعيا لرصد المؤشرات الأساسية، من بينها النمو والتضخم والاحتياطي وميزانية الدولة، وذلك من أجل اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب من لدن الحكومة.

    وبخصوص آليات المواجهة، أوضح الجواهري أن المغرب « يتوفر على احتياطي من العملة الصعبة يغطي عدة أشهر »، مبرزا أنه « في حال ارتفاع الأسعار إلى مستويات مرتفعة مثل 100 أو 120 أو 130 دولارا بشكل مستمر، يمكن اللجوء إلى الخط الائتماني مع صندوق النقد الدولي »، مذكرا بأن المغرب سبق أن استخدم هذه الآلية سنة 2020 لتعبئة حوالي 30 مليار درهم.

    كما أشار إلى أن هذا الخط الائتماني « تم تجديده في يناير الماضي بعد موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي »، موضحا أن اللجوء إليه يرتبط ببلوغ الأسعار مستويات مرتفعة بشكل مستمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تؤكد مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني

    أعلنت إيران مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، في هجوم إسرائيلي.

    وبث التلفزيون الرسمي الإيراني، الثلاثاء، بيانا صادرا عن مكتب لاريجاني، جاء فيه: “قُتل الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، لاريجاني، في هجوم وقع في ساعات الصباح، رفقة ابنه مرتضى، ومساعده علي رضا بيات، وموظفين في أمانة المجلس وعدد من حراسه الشخصيين”.

    وفي وقت سابق الثلاثاء، تحدث الجيش الإسرائيلي عن اغتياله علي لاريجاني، في غارة قرب العاصمة طهران.

    – من هو علي لاريجاني؟
    ولد علي لاريجاني عام 1958 في مدينة النجف بالعراق، وينتمي إلى عائلة ذات نفوذ ديني وسياسي من مدينة آمل الإيرانية، ووالده هو العالم الديني البارز ميرزا هاشم آملي.

    انتقلت عائلته إلى النجف عام 1931 بسبب ضغوط الشاه رضا بهلوي آنذاك، لكنها عادت إلى إيران عام 1961.

    تزوج لاريجاني في سن مبكرة من فريدة مطهري، ابنة الفيلسوف مرتضى مطهري، أحد منظري الثورة الإسلامية.

    حصل لاريجاني على درجة البكالوريوس في الرياضيات وعلوم الكمبيوتر من جامعة شريف التكنولوجية، وهي من أرقى الجامعات في البلاد، ثم أتم الدكتوراه في الفلسفة الغربية، وتخصص في دراسة الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط.

    لعبت أسماء أخرى في عائلته أدوارا مؤثرة في السياسة الإيرانية؛ فشقيقه صادق لاريجاني ترأس السلطة القضائية لسنوات طويلة، بينما تولى شقيقه محمد جواد لاريجاني مناصب هامة في مجالي السياسة الخارجية وحقوق الإنسان.

    عقب الثورة الإسلامية عام 1979، انضم لاريجاني إلى صفوف الحرس الثوري، ثم تدرج في مناصب الدولة، حيث شغل منصب وزير الثقافة، ثم عُين رئيسا لهيئة الإذاعة والتلفزيون.

    في عام 2005، أصبح لاريجاني أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي، وعمل في الوقت نفسه ككبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، قبل أن يغادر هذا المنصب عام 2007.

    دخل لاريجاني البرلمان الإيراني عام 2008، وشغل منصب رئيس البرلمان لثلاث دورات متتالية حتى عام 2020. وخلال هذه الفترة، لعب دورا محوريا في عملية مصادقة البرلمان على “خطة العمل الشاملة المشتركة” المعروفة بالاتفاق النووي، والتي وُقعت عام 2015 بين إيران والدول الدائمة العضوية في الأمم المتحدة وألمانيا.

    بعد مغادرته رئاسة البرلمان عام 2020، عينه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مستشارا له، وبقي في هذا المنصب لفترة، إلا أن مجلس صيانة الدستور لم يصادق على طلبات ترشحه للانتخابات الرئاسية في عامي 2021 و2024.

    أُعيد تعيين علي لاريجاني أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي في غشت 2025، ومع هذا التعيين، عاد ليصبح أحد الأسماء المحورية في السياسة الخارجية واستراتيجية الأمن الإيرانية.

    وكان لاريجاني يُعتبر من رجال الدولة الموثوقين لدى المرشد علي خامنئي الذي لقى حتفه في الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أعلنت اسرائيل عن اغتياله.. من هو علي لاريجاني؟

    الخط : A- A+

    أعلنت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، مقتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في ضربات جوية، إلى جانب قيادات أخرى، في تطور لافت ضمن التصعيد الإقليمي.

    ويعد لاريجاني من أبرز الوجوه داخل النظام الإيراني، إذ برز اسمه بقوة عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث تولى طمأنة الداخل الإيراني والتأكيد على استمرارية مؤسسات الدولة.

    وشغل لاريجاني مناصب حساسة داخل هرم السلطة الايراني، من بينها قيادة في الحرس الثوري، ورئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون، ثم أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى ترؤسه البرلمان الإيراني بين 2008 و2020.

    كما لعب دورا بارزا في المفاوضات النووية، مستفيدا من خلفيته الأكاديمية في الفلسفة وعلاقاته الوثيقة بدوائر القرار، ما جعله أحد أبرز صناع القرار في الملفات الاستراتيجية.

    وينتمي لاريجاني إلى عائلة نافذة داخل النظام الايراني، حيث شغل شقيقه صادق لاريجاني مناصب قضائية عليا، بينما عمل شقيقه محمد جواد لاريجاني مستشارا في دوائر الحكم.

    وعُرف بمواقفه التي تجمع بين المحافظة والبراغماتية، إذ دعم مبادئ النظام الايراني، وفي مقدمتها ولاية الفقيه، مع تبني مقاربات أكثر مرونة في بعض القضايا السياسية والدبلوماسية.

    كما اتخذ مواقف متشددة تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، داعيا إلى الرد على الهجمات، ومؤكدا في أكثر من مناسبة رفض بلاده التفاوض تحت الضغط، ما جعله أحد أبرز رموز الخط السياسي الإيراني في السنوات الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره