Étiquette : 2020

  • المغرب يشعل سباق التسلح ويقتحم صدارة إفريقيا بقوة النار

    0

    كشف تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن واردات المغرب من العتاد العسكري ارتفعت بنسبة 12 في المائة بين الفترتين 2016–2020 و2021–2025، في مؤشر يعكس تصاعد وتيرة التحديث داخل السياسة الدفاعية للمملكة، ويكرس تموقعها كأكبر مستورد للأسلحة الرئيسية في إفريقيا خلال الفترة الأخيرة.

    وأبرز التقرير أن المغرب، الذي حل في المرتبة 28 عالميا، تجاوز الجزائر على مستوى واردات السلاح، في سياق إقليمي مطبوع باستمرار التوترات وبتنامي الرهان على تعزيز الجاهزية العسكرية ورفع القدرات العملياتية.

    وسجل المصدر ذاته أن المملكة كانت، إلى غاية نهاية سنة 2025، تتوفر على طلبيات تسليح قيد الإنجاز من عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وإسبانيا.

    ويعكس هذا المنحى الدفاعي توجها واضحا نحو تقوية منظومات الردع والتدخل، خاصة في المجال الجوي، حيث تتقاطع معطيات تقرير ستوكهولم مع سلسلة صفقات وموافقات أمريكية حديثة تخص ذخائر ومنظومات دقيقة موجهة إلى سلاح الجو المغربي.

    وفي دجنبر 2024، وافقت واشنطن على بيع صواريخ جو جو متوسطة المدى للمغرب، إلى جانب قنابل موجهة من طراز GBU-39B، مع ربط هذه الحزمة مباشرة بأسطول طائرات F-16 Block 72 الذي تعمل المملكة على تعزيزه.

    كما وافقت الولايات المتحدة، في أبريل 2025، على صفقة محتملة لتزويد المغرب بصواريخ ستينغر بقيمة تقديرية بلغت 825 مليون دولار.

    وتوحي هذه المعطيات بأن مسار التحديث العسكري المغربي يتجه إلى بناء قدرة أكثر دقة وتدرجا في مجالات القتال الجوي والدفاع الجوي والضربات عالية الدقة، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها العقائد العسكرية الحديثة، حيث لم تعد الأفضلية تقاس بحجم الترسانة وحده، بل بسرعة الاستجابة، ودقة الإصابة، وقدرة المنظومات على الاشتغال ضمن شبكة متكاملة من الاستطلاع والتوجيه والحماية.

    وفي الخلفية، يبرز عامل آخر لا يقل أهمية، يتمثل في تنويع مصادر التزود بالسلاح.

    وبحسب المعطيات المنشورة حول الفترة 2021–2025، شكلت الولايات المتحدة المصدر الأول لواردات المغرب من السلاح، متبوعة بإسرائيل ثم فرنسا، وهو ما يعكس مقاربة تقوم على تنويع الشركاء وتوسيع هامش المناورة الاستراتيجية في تدبير ملف التسلح.

    ويضع هذا التطور المغرب أمام مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من منطق الاقتناء المتفرق إلى منطق البناء التدريجي لمنظومة قتالية أكثر تكاملا، في البر والجو والبحر، مع تركيز خاص على التكنولوجيا والجاهزية والدقة.

    كما يؤشر، في الآن نفسه، إلى أن المملكة تمضي في تثبيت عقيدة دفاعية قائمة على الردع الاستباقي ورفع القدرة على التعامل مع بيئة إقليمية سريعة التحول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تماهيا‭ ‬مع‭ ‬جهود‭ ‬أمريكية‭ ‬لتفكيك‭ ‬البعثة‭ ‬وفسح‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬الحل‭ ‬السياسي‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬خطة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬

     

    في‭ ‬مؤشر‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬قرب‭ ‬موعد‭ ‬تفكيك‭ ‬بعثة‭ ‬المينورسو‭ ‬الأممية‭ ‬بالصحراء،‭ ‬أعلنت‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ (‬المينورسو‭) ‬أن‭ ‬مهامها‭ ‬الأساسية‭ ‬تنحصر‭ ‬في‭ ‬الاضطلاع‭  ‬بدور‭ ‬آلية‭ ‬لمنع‭ ‬النزاعات،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رصد‭ ‬الأنشطة‭ ‬العسكرية‭ ‬للأطراف‭ ‬المتنازعة‭ ‬والتحقيق‭ ‬فيها‭ ‬وتقديم‭ ‬التقارير‭ ‬عنها،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬رصد‭ ‬التطورات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬وعمل‭ ‬البعثة‭ ‬مع‭ ‬الأطراف‭ ‬لتعزيز‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭.‬
     

    وبهذا‭ ‬التحيين‭ ‬الرسمي‭ ‬لمهامها‭ ‬وحدود‭ ‬عهدتها‭ ‬المؤطرة‭ ‬بقرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬السنوية،‭ ‬أكدت‭ ‬البعثة‭ ‬بموقعها‭  ‬الرسمي‭ ‬أن‭ ‬فرقها‭ ‬وبعد‭ ‬استئناف‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬في‭ ‬نونبر‭  ‬2020‭( ‬تاريخ‭ ‬اعلان‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬تنصلها‭ ‬من‭ ‬اتفاق‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬الموقع‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬1991‭)‬،‭ ‬تواصل‭ ‬جهودها‭ ‬للدعوة‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬إزالة‭ ‬الألغام‭ ‬لحماية‭ ‬السكان‭ ‬المحليين‭ ‬من‭ ‬المتفجرات‭ ‬التي‭ ‬خلفتها‭ ‬الحرب،‭ ‬ومراقبة‭ ‬الوضع‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬عملياتها‭.‬
     

    البعثة‭ ‬بتحيينها‭ ‬الرسمي‭ ‬لاختصاصاتها‭  ‬وحدود‭ ‬تدخلاتها‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬نفت‭ ‬أي‭ ‬صلة‭ ‬لها‭ ‬بتنظيم‭ ‬استفتاء‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬المزعوم‭ ‬و‭ ‬تؤكد‭  ‬أنها‭ ‬تقدم‭ ‬الدعم‭ ‬اللوجستي‭ ‬لمكتب‭ ‬المبعوث‭ ‬الخاص‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬الصحراء‭  ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬
     

    وقبل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع‭ ‬كشفت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬في‭ ‬خطتها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للفترة‭ ‬2026‭-‬2030،‭ ‬عن‭ ‬سياستها‭ ‬الجديدة،‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬تفكيك‭ ‬بعثات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬غير‭ ‬فعالة‭ ‬ومكلفة،‭ ‬مثل‭ ‬بعثة‭ ‬“المينورسو”‭ ‬بالصحراء‭.‬
     

    وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكي‭ ‬ماركو‭ ‬روبيو‭  ‬وجه‭ ‬في‭ ‬حينه‭ ‬تحذيرا‭ ‬شديد‭ ‬اللهجة‭ ‬إلى‭ ‬بعثات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬التابعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬رسمية‭ ‬تغطي‭ ‬الفترة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬2026‭ ‬و2030‭ ‬أن‭ ‬“مصالح‭ ‬وزارته‭ ‬ستقود‭ ‬الجهود‭ ‬لإنهاء‭ ‬بعثات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬والبعثات‭ ‬السياسية‭ ‬الخاصة‭ ‬المكلفة‭ ‬وغير‭ ‬الفعالة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم”‭.‬
     

    مصالح‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬المختصة‭ ‬أكدت‭ ‬في‭ ‬حينه‭ ‬أن‭ ‬الإجراء‭  ‬يندرج‭ ‬ضمن‭ ‬مقاربة‭ ‬شاملة‭  ‬لمهام‭ ‬و‭ ‬صلاحيات‭ ‬بعثات‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭  ‬تتوافق‭ ‬مع‭  ‬ما‭ ‬أسمته‭ ‬واشنطن‭ ‬بـ»الخطة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للوزارة‮»‬‭ ‬والتي‭ ‬تهم‭ ‬أيضا‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ (‬المينورسو‭)‬،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحولات‭ ‬المتسارعة‭ ‬التي‭ ‬يعرفها‭ ‬ملف‭ ‬نزاع‭ ‬الصحراء‭.‬
     

    وكانت‭ ‬واشنطن‭ ‬قد‭ ‬أمهلت‭ ‬مؤخرا‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬لإعداد‭ ‬وتقديم‭ ‬تقييم‭ ‬استراتيجي‭ ‬لمستقبل‭ ‬بعثة‭ ‬المينورسو‭.‬
     

    الخطوة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تتسق‭ ‬مع‭ ‬جهود‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬لطي‭ ‬نزاع‭ ‬الصحراء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توافق‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية‭ ‬بالملف‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬نهائي‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬خطة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭.‬
     

    وكان‭ ‬معهد‭ ‬واشنطن‭ ‬للأبحاث‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المقرب‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬قد‭ ‬تساءل‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬تحليلي‭ ‬نشره‭ ‬نهاية‭ ‬شتنبر‭ ‬الماضي‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬الوقت‭ ‬قد‭ ‬حان‭ ‬لإنهاء‭ ‬ولاية‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للاستفتاء‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬‮«‬المينورسو‮»‬
     

    المعهد‭ ‬استحضر‭ ‬حينئذ،‭ ‬ما‭ ‬وصفها‭ ‬بالمؤشرات‭ ‬التي‭ ‬تشي‭ ‬باحتمالية‭ ‬حدوث‭ ‬تغييرات‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬ولاية‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للاستفتاء‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬‮«‬المينورسو‮»‬،‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬نحو‭ ‬تحويلها‭ ‬من‭ ‬مهمة‭ ‬مراقبة‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬إلى‭ ‬مهمة‭ ‬سياسية‭ ‬لدعم‭ ‬خطة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬المغربية‭.‬
     

    وشهدت‭ ‬مكاتب‭ ‬بعثة‭ ‬المينورسو‭ ‬الرئيسية‭ ‬بالعيون‭ ‬الخريف‭ ‬الماضي‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الاجتماعات‭ ‬التي‭ ‬حضرها‭  ‬رئيس‭ ‬البعثة‭ ‬الأممية‭ ‬ألكسندر‭ ‬إيفانكو‭ ‬والتي‭ ‬ركزت‭  ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬على‭ ‬مناقشة‭ ‬تقليص‭ ‬تعداد‭ ‬أفراد‭ ‬البعثة‭ ‬الأممية‭ ‬وميزانيتها‭ ‬السنوية،‭ ‬مع‭ ‬تدارس‭ ‬إمكانية‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلتها‭ ‬وتغيير‭ ‬اسمها‭. ‬
     

    وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬أطلقت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬مساطر‭ ‬إدارية‭  ‬لإنهاء‭ ‬عقود‭ ‬عمل‭ ‬موظفيها‭ ‬العاملين‭ ‬بالبعثة‭  ‬وخاصة‭ ‬منهم‭ ‬التابعين‭ ‬لمفوضية‭ ‬اللاجئين‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬تندوف،‭ ‬وكذا‭ ‬العاملين‭ ‬الأمميين‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬العيون،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬14‭ ‬موظفا‭ ‬في‭ ‬مكتبها‭ ‬بمدينة‭ ‬الرباط،‭ ‬مبررة‭ ‬الخطوة‭ ‬بالإكراهات‭ ‬المالية‭.‬
     

    تفاصيل‭ ‬التقليص‭ ‬التدريجي‭ ‬لموظفي‭ ‬و‭ ‬عناصر‭ ‬القبعات‭ ‬الزرق‭ ‬ارتبطت‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬المتتبعين‭ ‬بالموقف‭ ‬الأمريكي‭ ‬من‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء،‭ ‬ومساعي‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬لوضع‭ ‬نقطة‭ ‬النهاية‭ ‬للملف‭ ‬الذي‭ ‬عمر‭ ‬لأزيد‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ .‬

       

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مأزق الجزائر 


    أشلواح محمد

    لحوالي خمسة عقود والجزائر تحاول أن تضع نفسها خارج نطاق المسؤولية في نزاع الصحراء، وبالمقابل، فالأمم المتحدة، منذ توليها معالجة هذه القضية، وهي تعتبر بأن الجزائر طرف معني بالنزاع، بل طرفًا رئيسيًا فيه، وهذا ما أقرَّته قرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2026.

    فمنذ افتعال مشكل الصحراء المغربية، عمل النظام الجزائري على إيهام المجتمع الدولي بأنه ليس طرفًا فيه، ومع ذلك لم يفلح في ذلك، فكل الحجج والأدلة تُبيّن، بما لا يضع مجالًا للشك، مدى تورط النظام الجزائري في خلق وصناعة ملف الصحراء، وذلك ما يظهر مما يلي:

    لقد احتضن “النظام” الجزائري تنظيم البوليساريو الانفصالي، فموَّله ووفَّر له الدعم الدبلوماسي والسياسي…، وهو دليل يفيد بأن هذا التنظيم لا قرار له، ولا يتمتع بأي استقلال في اتخاذ أي مبادرة، فعمليًا، شأن البوليساريو ومصيره في أيدي العسكر الجزائري، ومن ثَمَّ، فالجزائر تُعدُّ المسؤولة المباشرة عن البوليساريو. وعليه، فالنقاش الذي بدأ بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بمدريد (واستمر بواشنطن…)، والذي تشرف عليه الولايات المتحدة الأمريكية، يجب أن ينطلق من الحقيقة التالية: على المستوى الواقعي، البوليساريو لا ترقى، من حيث المركز القانوني، إلى طرف مستقل في ملف الصحراء، بل الطرف الحقيقي هي الدولة الجزائرية، وهذا سيترتب عنه بالضرورة:

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    أن ما يردده النظام الجزائري بخصوص دعم “تقرير المصير” وأسطورة أن هناك “شعبًا صحراويًا”… يُعد مجرد شعارات وأكاذيب، بل يُعتبر أكبر تضليل تاريخي مورس خلال خمسة عقود. لأن البوليساريو ما هي إلا ورقة يوظفها النظام الجزائري في الداخل وفي مجمل تفاعله مع المغرب، فالبوليساريو تتلقى أوامر من ذات النظام وتتحكم في محتجزات تندوف التي تضمُّ مغاربة مختطفين إلى جانب مرتزقة ومجرمين وهاربين من القانون من الدول المجاورة وغيرها.

    أن محاولات ابتداع مركز وهمي كوسيط في نزاع الصحراء هو في الواقع كلام فارغ، لا يمكن أن يصدقه عاقل، فالجزائر هي جزء كبير في الأحداث التي تدور فيها تفاعلات الصحراء، منذ ما قبل ظهور ما يسمى بالبوليساريو. فالإضافة إلى أن الاستعمار فعل فعلته في اجتزاء أراضٍ مغربية لضمها للجزائر الفرنسية، فإن هذه الأخيرة (الجزائر) بعد استقلالها كوَّنت عقيدة مفادها العداء الدائم للوحدة الترابية للمغرب ولنظامه السياسي وكل مصالح المملكة المغربية. إن الجزائر أضحت طرفًا عدائيًا ثابتًا للمغرب ومدافعًا شرسًا عن كيان انفصالي إرهابي ترعرع فوق تندوف التي تقع تحت إدارة الجزائر. فكيف إذن لهذه الأخيرة أن تكون خصمًا وطرفًا ووسيطًا في آن واحد؟ إنه هراء ما بعده هراء!!

    الحكم الذاتي مقترح مغربي لاستيعاب المغاربة المحتجزين في تندوف، ولا شأن للنظام الجزائري بأمور تخص المغاربة فيما بينهم. فالأمم المتحدة طلبت (عبر قرار مجلس الأمن 2797) من المغرب أن يؤكد حكمًا ذاتيًا كان قد اقترحه سنة 2007، ولم تطلب من الجزائر أن تعطي رأيها في شأن يخص المغرب. فالحكم الذاتي ليس بتصور أو أرضية “للتفاوض”، بل هو شأن مغربي داخلي يترجم أرقى أشكال الجهوية الموسعة التي دخل فيها النظام الترابي للمملكة المغربية منذ مدة. فالجزائر غير معنية بتفاصيل الحكم الذاتي وجزئياته لأن الأمر يدخل حصرًا في نطاق السيادة المغربية.

    على المجتمع الدولي والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية (الدولة الراعية لتسوية ملف الصحراء)، وكل الجهات التي تريد العمل من أجل حل ملف الصحراء، أن تنطلق من أربع حقائق:

    الأولى: تصحيح المركز القانوني للموجودين في تندوف. فالمغاربة الذين في تندوف ليسوا لاجئين، بل هم محتجزون. فإذا ما فكَّ “النظام” الجزائري القيد والحواجز عنهم، فسيعودون إلى بلدهم المغرب، وبدون تردد، خاصة وأن عددهم، كما تشير التقارير، لا يتجاوز 2 في المئة من “ساكنة” تندوف.

    الحقيقة الثانية: أن معظم من في مخيمات تندوف مرتزقة وجزائريون ومن الدول المجاورة وغيرها (وهذه الحقيقة هي التي جعلت النظام الجزائري يتنصل من الإحصاء الذي ألحَّت عليه كل قرارات مجلس الأمن الدولي). فهؤلاء تتحمل الجزائر مسؤوليتهم، وهي وحدها الملقى على عاتقها أن تجد حلًا لهم، لكن ليس في تندوف التي تُعتبر أرضًا مغربية. فعلى “النظام” في الجزائر أن يعمل على إخلائها وتسليمها للمغرب مع بقية أراضي الصحراء الشرقية التي قَضَمتها فرنسا خلال استعمارها للجزائر.

    الحقيقة الثالثة: أن الجزائر تحتضن تنظيمًا انفصاليًا مسلحًا ذا توجهات إرهابية، وتقوده قيادات لا يمكن أن تجد لها مكانًا ضمن تسوية ملف الصحراء غير تقديمهم للمحاكمة، لكونهم ارتكبوا مختلف أنواع الجرائم ضد القانون الإنساني وحقوق الإنسان، عن طريق الاختطاف والتعذيب والاغتصاب والقتل والإرهاب والتهريب…

    الحقيقة الرابعة: أن النظام الجزائري ليست له نية لحل هذا الملف، وذلك، على الأقل، للأسباب التالية:

    السبب الأول:

    يتجلى في طبيعة “النظام” السياسي في الجزائر، فهو نظام عسكري انقلابي وغير ديمقراطي، استولى على السلطة بشكل دموي -خاصة مع العشرية السوداء- ويعيش تناحرًا عصاباتيًا على الحكم والثروة، كوَّن عقيدة ثابتة مفادها أن هناك “عدوًا” جارًا (المغرب) يجب الاستعداد دائمًا لمواجهته.

    في الواقع، المغرب ليس عدوًا للجزائر، فهذا مجرد افتراء. لذلك، فخلفية النظام الجزائري من وراء كلام من هذا القبيل هي:

    أولًا: تبرير الاستمرار في إحكام القبضة على الحكم والسيطرة عليه وعلى ثروات البلاد، وهي قبضة تقوم على البروباغاندا وعلى أن هناك “تهديدًا” دائمًا للجزائر من طرف المغرب، لتبرير السلوك العدائي ضد المملكة المغربية والتحريض عليها، وكذا محاولة تجييش الجزائريين واستعمال كل الوسائل والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية للمساس بكل ما هو مغربي. وقد بدا ذلك جليًا وبشكل فاضح في العديد من المناسبات، كما كان الأمر خلال الهجمات الإعلامية غير المبررة على المغرب أثناء تنظيمه لكأس إفريقيا.

    ثانيًا: توظيف نفس الأطروحة (“وجود عدو خارجي”: “المغرب!”) في محاولة من “نظام” العسكر لتحويل الأنظار عن الأزمات الداخلية الاقتصادية والاجتماعية… التي تعيشها البلاد.

    السبب الثاني:

    أن حل ملف الصحراء، خارج الشعارات التي كان يسوّقها النظام الجزائري، سوف تختفي معه كل المبررات التي كان يقدمها ذات “النظام” للشعب الجزائري كي ينهب الملايير في موضوع لا يعني الجزائريين، أصلًا، في شيء. إن انتهاء ملف الصحراء سيضع “النظام” الجزائري أمام مواجهة مباشرة مع الجزائريين، وهذا منطقيًا -لو كانت هناك عدالة في البلاد- سيؤدي إلى مساءلة ومحاسبة المسؤولين الذين قاموا بتبديد أموال الجزائريين في “قضية” البوليساريو!

    السبب الثالث: لعل من الأسباب التي تجعل الجزائر تتمنى عدم إيجاد حل لملف الصحراء هو أمر أولئك الذين سيلفظهم حل ملف الصحراء. فبديهي أن المغرب لا يمكن أن يقبل إلا بعودة المغاربة المحتجزين في تندوف، أما غيرهم فالمغرب غير معني بوضعهم، ومن ثَمَّ، فالنظام الجزائري سوف يكون أمام خيارين أساسيين:

    الخيار الأول: إدماج هؤلاء ومنحهم الجنسية الجزائرية بعد تقديم قيادة البوليساريو الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية للمحاكمة، وتدبير أمر تجريدهم من السلاح وتفكيك مخيمات تندوف، مع استحضار مطالب المغرب المحتملة والشرعية في استرجاع ولاية تندوف.

    الخيار الثاني: العمل على تهيئة الظروف لإعادتهم لأوطانهم وتحمل المسؤولية في تدبير أمرهم مع الدول التي يحملون جنسيتها.

    السبب الرابع:

    إلى جانب التوظيف السياسي والاستراتيجي لملف الصحراء، سيشكل إنهاء الملف ضربة قاصمة لتجار المساعدات الإنسانية التي تقدم للمحتجزين في تندوف. فقد أكدت العديد من التقارير (تقرير للمكتب الأوروبي لمكافحة الغش 2014–2015) أن معظم المساعدات الإنسانية لا تصل إلى تندوف، حيث يتم اختلاسها في مطار وهران ليتم لاحقًا المتاجرة بها في الأسواق الإفريقية وغيرها. لذلك، فالعديد من ضباط العسكر الجزائري (وقيادة البوليساريو) الذين يغتنون من هذه الأعمال غير المشروعة، وكذا من صفقات الأسلحة، ليس في مصلحتهم حل ملف الصحراء، بل بقاؤها في وضعية الستاتيكو للاستفادة ما أمكن، ولو على حساب معاناة ومأساة المحتجزين في تندوف.

    السبب الخامس:

    الصراع على النفوذ والزعامة إقليميًا. فهذا الأمر يُعدُّ من بين الخلفيات التي تحكم سلوك النظام الجزائري في علاقته بملف الصحراء. وفي هذا الإطار، بدا واضحًا أن سلسلة الانتكاسات التي عرفتها الجزائر جعلتها كقزم سياسي واقتصادي لا وزن له، وكلمته غير مسموعة لا إقليميًا ولا على الصعيد الدولي، فكل المحاولات في هذا الاتجاه باءت بالفشل. وعلى العكس من ذلك، نلمس نهجًا دبلوماسيًا مغربيًا رصينًا يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يقوم على سياسة اليد الممدودة، التي لم يستوعبها “النظام” الجزائري. فالرئيس ترامب لا يبدو أنه سيرحم قومًا أصيبوا بجهالة لأكثر من خمسين سنة. فقد انكشفت عورة “القوة الضاربة!”، وبدا النظام الجزائري وكأنه حمل وديع، لا قدرة له على مجاراة واقعية ترامب وخطواته العملية في ملف الصحراء.

    إن ادعاء “النظام” الجزائري الدفاع عن “حق الشعوب في تقرير مصيرها” أكبر خطأ ارتكبه النظام الجزائري. فاليوم، لم يعد أمام ذات النظام إلا القبول بالحكم الذاتي كصيغة قرّرها المجتمع الدولي لحل هذا النزاع الإقليمي، بينما كان هدفه الاستراتيجي غير المعلن هو الحصول على منفذ على الأطلسي. فمن الفداحة بمكان، اليوم، أن يتجرأ النظام الجزائري وأن يردد هذا الأمر، ولو مع نفسه، لأنه سيتناقض تمامًا مع الشعارات التي كان يرفعها سابقًا. هذا بالإضافة إلى أن التطورات التي عرفها ملف الصحراء أقبرت كل أطماع النظام الجزائري وأنهت أحلامه إلى الأبد.

    السبب السادس:

    لقد كان النظام الجزائري على يقين بأن المغرب سيطالب بأراضيه في الصحراء الشرقية، سواء أطال الزمن أو قصر. لذلك، كان يناور في ملف الصحراء الغربية المغربية، ويطيل أمده ما أمكن وبجميع الوسائل والطرق. وبعدما فرض عليه المجتمع الدولي الانخراط في تنزيل القرار 2797، كطرف رئيسي في ملف الصحراء، وبعدما تيقَّن، بما لا يضع مجالًا للشك، بأن ملف الصحراء قيد الطي النهائي، وبدا له (النظام الجزائري) أن ذلك ستعقبه إمكانية انتقال المغرب إلى المطالبة باسترجاع أراضيه في الصحراء الشرقية، اندفعت الجزائر وبشكل متهور إلى القيام بمناوشات غير محسوبة العواقب في مناطق التماس مع المغرب (خطف وقتل مغاربة، وضع “علامات حدودية” من جانب واحد…)، وهي مناورات تستهدف من ورائها:

    أولًا: محاولة خلق “أمر واقع” يخالف القانون الدولي وما تم الاتفاق عليه سابقًا بين المغرب والجزائر. وذلك ما ترجمه سلوك “النظام” الجزائري بإعلانه أنه سيشرع في “استغلال” “غار جبيلات”، وهو يعلم بأن الجزائر تحتل أراضي مغربية -من بينها موقع تواجد هذا المنجم- ضمَّتها فرنسا للجزائر الفرنسية أيام الاستعمار.

    ثانيًا: محاولة جَرّ المغرب لحرب من أجل خلط الأوراق وعرقلة التقدم الذي عرفه ملف الصحراء الغربية المغربية.

    ثالثًا: محاولة افتعال وقائع، لعلها تساهم في تقوية موقع الجزائر “التفاوضي” كطرف في ملف الصحراء الغربية المغربية من جهة، وكذا استبعاد أي مطالب مغربية محتملة في صحرائه الشرقية من جهة ثانية. لذلك، حاول “النظام” الجزائري أن يدخل في خطة ابتزاز فاضحة تنطوي على فكرة أن أي انخراط في حل سياسي لملف الصحراء يجب أن يكون رهينًا “بشرط” عدم مطالبة المغرب بحقوقه المشروعة في الصحراء الشرقية. وهي خطة لا تعدو أن تكون سوى مناورة مكشوفة تؤكد عبث النظام الجزائري وإفلاسه.

    إنها مناورات فاشلة وتدخل في نطاق الارتباك العام، وهي عبارة عن ردود أفعال غير محسوبة وطائشة من طرف النظام الجزائري، وليس لها أي تأثير في سياق التطورات الراهنة لملف الصحراء وطريقه نحو الحل، خاصة وأن ذات “النظام” لم يكن له أي موقف سابق بخصوص ملف الصحراء. ألم يكن موقفه الرسمي والوحيد ينحصر في: “دعم حق تقرير المصير”؟!!

    إن موقع الجزائر في ملف الصحراء ومركزها القانوني فيه، كطرف معني، لا يعني ذلك أن لها الحق في تقديم تصورات أو بلورة الحلول التي تراها مناسبة أو التفاوض بشأن ذلك. بل مركزها كطرف محصور فقط في أن لها مسؤولية سياسية وقانونية في ملف الصحراء، وذلك انطلاقًا مما تؤكده الحيثيات التالية:

    أولًا: أن الحديث عن ملف الصحراء يستوجب استحضار وجود “أشخاص”/ “ساكنة” في منطقة تندوف، وهي تقع، إلى حدود اليوم، تحت سلطة وإدارة “النظام” الجزائري. ومن ثَمَّ، وفي جميع الأحوال، ومهما كان التوصيف “القانوني” الذي تريد أن “تمنحه” الجزائر لنفسها، فذلك لن يعفيها من المسؤولية بخصوص أمر “هؤلاء” الموجودين في تندوف، كما تبرز الفرضيات التالية:

    الفرضية الأولى: الموجودون في مخيمات تندوف، منهم من هم محتجزون، وإلى جانبهم توجد أغلبية خارجة عن القانون، ومرتزقة…

    يترتب عن هذه الفرضية ما يلي:

    1 – نسبة معينة (وهي أقلية 2 في المئة) من هؤلاء هم مغاربة وذو أصول مغربية. فدون شك، سيعودون إلى وطنهم المغرب. فالجزائر، من الواجب عليها وبالضرورة، أن تساهم في الأمور التقنية لتسهيل عودتهم إلى بلدهم المغرب. وهذا ما يجب أن تلتزم الجزائر بتنفيذه في إطار الاتفاق على تفعيل الحل السياسي، كما يؤكده القرار 2797.

    2- المرتزقة والمجرمون والهاربون من القانون من دولهم، تتحمل الجزائر أمر تواجدهم في مخيمات تندوف. لذلك، يجب عليها أن تجد لهم حلًا ومخرجًا، سواء بالتوطين أو إعادتهم إلى بلدانهم أو… (مع واجب احترامها في ذلك اتفاقيات حقوق الإنسان). بالمقابل، فالمغرب غير معني بهؤلاء: المرتزقة أو الذين بدون هوية… فإذا كان النظام الجزائري هو من أوجدهم في تندوف، سواء لضمهم لمليشيات البوليساريو، أو لتنفيذ أعمال غير قانونية، أو لرفع عدد “ساكنة” تندوف…، فإنه من الطبيعي أنه هو وحده الملقى على عاتقه تدبير أمرهم.

    3- قيادة البوليساريو الذين ارتكبوا أعمالًا إجرامية، سواء بخرق القانون الإنساني أو حقوق الإنسان، أو اختلاس المساعدات، أو تورطوا في أعمال إرهابية…، يجب على “النظام” الجزائري أن يسلمهم ليخضعوا للمحاكمة، في إطار ‘محكمة جنائية خاصة’، وليس التستُّر عليهم وإيواؤهم وهم مجرمون.

    الفرضية الثانية: حتى ولو افترضنا أن هؤلاء “لاجئون”، فعلى الجزائر أن توفر لهم حقوقًا تؤكدها اتفاقيات اللجوء، خاصة اتفاقية الأمم المتحدة 1951 وبروتوكول عام 1967. حيث يُفترض في بلد اللجوء وفي سلطاته، كما تؤكد على ذلك هذه الصكوك، أن تفي بالتزاماتها أثناء التعامل مع الوضعيات التي تترتب عن كون هؤلاء “لاجئين”، سواء فيما يخص تجنيسهم أو توطينهم أو إعادتهم أو استبعادهم، أو تنقلهم… فمن اللازم على الجزائر أن تتحمل كافة مسؤولياتها إزاء وضعية هؤلاء، كيفما كان توصيفهم القانوني، مادام أنهم موجودون فوق تندوف.

    ثانيًا: مليشيات البوليساريو تتوفر على عتاد حربي تستعمله سواء في الاعتداء على الأراضي المغربية، أو حينما تقوم بعملياتها الإرهابية، سواء من خلال أعمال تقوم بها هي نفسها، أو عبر تزويد ومساعدة مختلف الجماعات الإرهابية والجهادية في الساحل والصحراء. فالجزائر ملقى على عاتقها مسؤولية تفكيك الترسانة اللوجستيكية لسلاح البوليساريو، كي لا تسقط في أيدي الجماعات الإرهابية وعصابات التهريب… وعليه، من المنطقي أن تكون (الجزائر) حاضرة في الاجتماعات الخاصة بملف الصحراء المغربية كطرف معني مباشرة وحصرًا بتدبير ملف أسلحة البوليساريو.

    ثالثًا: الجزائر معنية بالتعويض عن الأضرار

    مهما كان مآل “المفاوضات” في إطار التفاصيل التي سيضعها “نظام الحكم الذاتي” لتسوية ملف الصحراء المغربية، يبدو أن معطى “المصالحة” سوف يكون من بين المداخل التي يمكن أن يتضمنها سيناريو الحل. ومع ذلك، فلا يمكن مصادرة حق من انتُهكت حقوقهم من طرف قيادة البوليساريو وضباط النظام الجزائري، ممن تورطوا في القتل والتعذيب الممنهج الذي طال العديد من سكان محتجزات تندوف على امتداد العقود الماضية، وذلك في خرق سافر لكل المواثيق الدولية ذات الارتباط بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي صادقت عليها الجزائر.

    إن تسوية ملف الصحراء يستوجب اتخاذ خطوات جريئة بهدف إنصاف الضحايا ومحاسبة الجناة، الذين كانوا مسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والتي لا يمكن أبدًا أن تسقط بالتقادم. فهي تستوجب ملاحقة قانونية وتعويضًا للضحايا الذين تعرضوا لمختلف أنواع التعذيب في محتجزات تندوف وفي سجونها (البوليساريو/ الجزائر) ومعسكراتها.

    وبما أن هذه الانتهاكات قد مُورست فوق الأراضي التي تقع تحت إدارة الجزائر، كما أن هذه الأخيرة هي المسؤولة قانونيًا وسياسيًا عمّا يقع في تندوف. إضافة إلى أن “النظام” الجزائري يوجه تعليمات لقيادة البوليساريو لارتكاب أعمال خارج القانون، مع مشاركة ضباط جزائريين في تلك الأعمال. فإن ذلك يلزم بالضرورة الجزائر بأن تؤدي -إضافة إلى متابعة الجناة ومحاكمتهم وتسليمهم- تعويضًا للمتضررين. وهو الأمر الذي لا يمكن للجزائر أن تتنصل منه في جميع الظروف والأحوال، ومهما كان المركز القانوني الذي “تُريد” أن تتقمصه في اجتماعات مدريد أو واشنطن، أو غيرها من الاجتماعات التي تُعقد من أجل حل ملف الصحراء المغربية وتسويته.

    رابعًا: نزاع الصحراء نزاع إقليمي، والجزائر طرف فيه بالضرورة.

    إن حضور الجزائر في المحادثات الجارية تحت الرعاية الأمريكية فرضته بالضرورة مسؤوليتها ومركزها، الذي يعرّفها كطرف معني بهذا النزاع الإقليمي، حيث أن:

    الجزائر أولًا هي التي ساهمت في وجود تنظيم البوليساريو وفي احتضانه وتكريس استمراره وتمويله، والدفاع عنه سياسيًا ودبلوماسيًا. وهذا يعني بالضرورة أن لها مسؤولية محورية في إنهاء هذا المشكل الذي خلقته. لكن ذلك ليس على حساب صاحب الأرض (المغرب)، الذي له كامل الحق في اختيار ما يراه مناسبًا لإدماج المحتجزين المغاربة في تندوف. وهذا ما يبدو منطقيًا، مما يفسر تبني المجتمع الدولي والأمم المتحدة للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كخيار واقعي، وتم إقراره من طرف مجلس الأمن الدولي في قراره التاريخي 2797 كأساس وحيد لحل ملف الصحراء.

    النزاع إقليمي، فهو يعني بالضرورة دولتين: المغرب والجزائر. فالأولى لها حقوق مشروعة على أرض مغربية بالتاريخ والجغرافية والقانون. والثانية (الجزائر) متورطة في خلق البوليساريو ولها مشاكل حدودية مع المغرب (بشار، تندوف… أراضٍ مغربية ضمها الاستعمار الفرنسي للجزائر)، كما لها أطماع جيواستراتيجية (البحث عن منفذ على المحيط الأطلسي)، وأخرى إستراتيجية (محاولة السيطرة على الثروات الطبيعية في الصحراء المغربية: المعادن، الثروات البحرية، الطاقة…). هذا إلى جانب مطمع ووهم النفوذ وصراع الزعامة الإقليمية… إنها معطيات تؤثر على الاستقرار الجيوسياسي للمنطقة وتفضي إلى زعزعة الاستقرار في كل الجوار الإقليمي.

    لذلك، ومن هذا المنطلق، فحضور الجزائر في اجتماعات تنزيل القرار 2797 (في مدريد وفي الولايات المتحدة الأمريكية) ليس اختياريًا، بل هو أمر إجباري. لأن تفاعلاتها في ملف الصحراء المغربية دائمًا ما تتخذ منحى الدفع نحو جرّ المنطقة لحالة عدم الاستقرار. وهذا يفرض على الأمم المتحدة، نظرًا لما لها من مسؤوليات وفي إطار آلياتها للدبلوماسية الوقائية (كما يفترض ذلك الفصل السادس من الميثاق)، أن تقوم باللازم للضغط على الجزائر كي تحضر كطرف (وذلك تفعيلًا لقرارات مجلس الأمن) لإحاطتها علمًا بما يجب فعله لتنزيل القرار 2797، وذلك لتجنيب المنطقة أي تطورات قد تهدد السلم والأمن الدوليين. وبالتأكيد ستكون الجزائر هي المسؤولة الأولى والأخيرة عنها إذا لم تنخرط بشكل جدي وإيجابي فيما يراه المجتمع الدولي مناسبًا لحل هذا النزاع الإقليمي.

    بناء عليه، الجزائر اليوم ليس لها أي هامش للمناورة أو التضليل، فمسؤولياتها في ملف الصحراء ثابتة ولا يمكن التنصل منها. فبعد تاريخ طويل من التهرب والمراوغة، بدأ تعاطي المجتمع الدولي والأمم المتحدة يأخذ طريقه الصحيح للتعامل بالصرامة المطلوبة مع النظام الجزائري، كي يتحمل مسؤوليته الحقيقية في افتعال ملف الصحراء وإطالة أمده، على حساب الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، وضدًا على مصالح المغرب وشعوب المنطقة ككل، ومتطلبات السلم والأمن الإقليمي والدولي.

    فالجزائر اليوم مجبرة على سلوك واحد من المسلكين التاليين:

    المسلك الأول: الانخراط في حل ملف الصحراء وفقًا لما يمليه القرار 2797؛ أي تنزيل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، مع تحمل كامل مسؤولياتها (الجزائر) فيما تسببه سلوك نظامها الأرعن الذي احتضن تنظيمًا انفصاليًا ذا توجهات إرهابية، والذي ارتكب كل أنواع الجرائم سواء في مخيمات تندوف أو في باقي المنطقة… وهذا المسلك هو خيار واقعي، ويبدو أن الجزائر بدأت تأخذ هذا المنحى مرغمة. فحضورها إلى اجتماعات سماع الإجراءات التقنية لتنفيذ الحكم الذاتي في مدريد وواشنطن ما هو إلا دليل على أن النظام الجزائري أصبح مكرهًا على ضرورة الانصياع لما تفرضه الشرعية الدولية، التي تتوخى تكريس السيادة الوطنية على الأقاليم الجنوبية للمملكة وحل ملف الصحراء وفقًا لمنظور الحكم الذاتي.

    فأمام هذه التطورات الواقعية، يظهر النظام الجزائري في موقف لا يُحسد عليه. ومن ثَمَّ، فصمته وإخراسه في هذا الموضوع لا يمكن تفسيره إلا قبولًا بالأمر الواقع. فلم يعد أمامه الآن سوى تهيئة الظروف والبيئة النفسية ‘المناسبة’ لإطلاع الجزائريين بإخبار من هذا القبيل.

    المسلك الثاني: رفض الانصياع لما تفرضه الإرادة الدولية الراهنة من شروط لحل مشكل الصحراء وفقًا لما يحدده القرار 2797. وقد يأخذ هذا الرفض مظهرين:

    الأول: سوف يحاول “النظام” الجزائري أن يُبدي أنه قيد الانخراط في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي، ومن ثَمَّ سيحرص على حضور “المفاوضات” التي تُجرى في ملف الصحراء. لكن حضوره لن يكتسي الجدية المطلوبة، وسيحاول -متناسيًا أن القرار في إنهاء هذا الملف ككل ليس بيده- أن يردد أسطوانته المشروخة كونه غير معني بهذا النزاع، أو أن مركزه القانوني فيه “كطرف مراقب” فقط…، وذلك أملًا في أن يمتدّ النقاش في هذا الملف زمنًا طويلًا حتى تنتهي ولاية “ترامب” لتعود الأمور إلى ما كانت عليه سابقًا.

    الثاني: محاولة “النظام” الجزائري تقديم تنازلات والقيام بصفقات لصالح الولايات المتحدة الأمريكية قصد تخفيف الضغط عليه. صحيح أن للولايات المتحدة الأمريكية مصالح اقتصادية وتجارية في الجزائر، لكن ذلك لن يغيّر من الموقف الأمريكي اتجاه ملف الصحراء المغربية أي شيء، وذلك، على الأقل، للأسباب التالية:

    السبب الأول: أن المملكة المغربية حليف تاريخي للولايات المتحدة الأمريكية، وتربطهما علاقات اقتصادية وشراكات تجارية وعسكرية؛ مناورات دورية في إطار أسد الأطلسي وأفريكوم… ومحاربة الإرهاب…، كما أن للمغرب مواقف متقاطعة مع الولايات المتحدة الأمريكية اتجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

    السبب الثاني: الموقع الاستراتيجي للمغرب، كبوابة لإفريقيا وأوروبا، وكقوة إقليمية وفاعل مؤثر له وزنه إفريقيًا ومتوسطيًا وأطلسيًا وفي شمال إفريقيا والشرق الأوسط. كما أنه شريك موثوق به على الصعيد الدولي، وتمكّن من بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى والفاعلين الدوليين، خاصة وأن كلمته مسموعة في العديد من القضايا والنزاعات، بعد مراكمته رصيدًا وتجربة كبيرة في مجال حفظ السلام والوساطة والمساعي الحميدة في العديد من النزاعات الإقليمية والدولية. مما يجعل المغرب مؤهلًا أكثر من غيره، إقليميًا، كي يلعب دورًا في القضايا الدولية والرهانات الجيوسياسية والإقليمية بما يخدم مصالحه ومصالح شبكة حلفائه الإقليميين والدوليين.

    السبب الثالث: أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة عظمى لا تشتغل بمنطق ردود الأفعال في سياستها الخارجية. فهذه الأخيرة لها مختبراتها وتُصنع بناءً على استراتيجيات محكمة يستشرفها متخصصون وخبراء ومراكز بحثية ومخازن تفكير محترفة. ومن ثَمَّ، فتعاطيها (الولايات المتحدة الأمريكية) مع قضية الصحراء المغربية لا يتم التعامل معها كملف معزول عن بقية الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، بل يأتي في إطار تصور استراتيجي شامل يروم إعادة بناء وهيكلة المنطقة. وذلك في سياق دولي تعمل فيه الولايات المتحدة الأمريكية على الخوض في تشكيل جديد للنظام الدولي، يقوم على تغيير لافت لقواعد اللعبة على الصعيد الدولي، موظفة في ذلك قيادة رجل (ترامب) قادر على اتخاذ وتنفيذ قرارات جريئة ولم يسبق لها مثيل على الصعيد الدولي.

    لذلك، فوجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية في ملف الصحراء ليست آنية، أو وليدة لحظة إجراء المحادثات التي بدأت في مدريد (بالسفارة الأمريكية) أو بواشنطن… أو غيرهما. بل موقف الولايات المتحدة في ملف الصحراء كان قبل ذلك بكثير، وذلك ما تم التعبير عنه بشكل صريح ولا لبس فيه من طرف رئيس الولايات المتحدة “دونالد ترامب” سنة 2020، حين اعترف بالسيادة الكاملة للمغرب على الأقاليم الجنوبية للمملكة. وهي قناعة راسخة لدى الإدارة الأمريكية، ومبدأ ثابت في توجهها اتجاه ملف الصحراء المغربية، كما أكد ذلك مختلف المسؤولين الأمريكيين في الإدارات الأمريكية المتلاحقة.

    لهذه الأسباب، وأخرى، سوف يجد “النظام” الجزائري نفسه في مأزق لم يسبق له مثيل، وهو الذي حُشر في زاوية ضيقة وأمام إرادة دولية صارمة تفرض عليه تحمل مسؤوليته، كطرف له مركز قانوني محدد ومقيَّد ومحصور في تطبيق حلول ملف الصحراء المغربية، وذلك كما تقررها الإجراءات التنفيذية للحكم الذاتي، مستندةً إلى قرار مجلس الأمن الدولي 2797 الذي وضع سقفًا واضحًا وصريحًا ووحيدًا لإنهاء ملف الصحراء، ألا وهو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    لذلك، فالاجتماعات السارية اليوم لا يستقيم توصيفها بالمفاوضات (التي تعني تبادل الآراء بين الأطراف لتقريب وجهات النظر من أجل التوصل لاتفاق). لأن حل ملف الصحراء هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهي صيغة نهائية، فيها حد أدنى وسقف أقصى لا يمكن تجاوزه. فالمطروح للنقاش هو التداول في الإجراءات التقنية والتنفيذية الخاصة بإطلاق سراح المغاربة المحتجزين في تندوف، وكيفية عودتهم إلى بلادهم للعيش في إطار حكم ذاتي يمكنهم من ممارسة حقوقهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية بكل حرية وأمان. غير ذلك سيكون من قبيل الترهات. فالسيادة خط أحمر، والمغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها.

    فالنظام الجزائري، اليوم، لم يعد أمامه متسع من الوقت. فإما الانخراط فيما تفرضه الإرادة والشرعية الدوليتان، وكذلك موازين القوى الدولية الراهنة التي تؤمن بأن الحل الوحيد لملف الصحراء هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، أو سيجد نفسه أمام السيناريوهات التالية:

    السيناريو الأول: تصنيف البوليساريو كتنظيم إرهابي، واعتبار النظام الجزائري يحتضن جماعة إرهابية. وهذا ستترتب عنه عقوبات من طرف المجتمع الدولي ضد الجزائر، وسوف يُفرض عليها وجوبًا تفكيك تنظيم يشكل خطرًا على المنطقة وله سوابق وارتباطات مع جماعات إرهابية في الساحل والصحراء. ويبدو أن هناك مؤشرات وتقارير توحي بإعداد سيناريو من هذا القبيل.

    السيناريو الثاني: اعتبار مجلس الأمن بأن النظام الجزائري يرفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية (خصوصًا القرار 2797) الخاصة بتسوية نزاع إقليمي بشكل سلمي. وهذا يمكنه أن يتسبب في تهديد السلم والأمن والاستقرار الإقليمي، مما يستوجب على الأمم المتحدة التعامل بصرامة وحزم وفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على الجزائر، وذلك وفقًا لما يقرره الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة من ترتيبات.

    السيناريو الثالث: بما أن الولايات المتحدة الأمريكية انخرطت بشكل قوي في تدبير هذا الملف أكثر من أي وقت مضى، فهي عازمة على إنهائه وفقًا للتصور الذي تؤمن به (والذي أعلنت عنه سابقًا: السيادة الكاملة للمغرب على صحرائه)، وبناءً على إستراتيجية موضوعة سلفًا تقوم على إعادة صياغة المنطقة وتشكيلها. لا على أساس إرضاء الأنظمة المفلسة والفاقدة للشرعية، ولا على أساس خلق كيانات انفصالية تهدد السلم والاستقرار ومصالح الدول في المنطقة. بل على أساس احترام الشرعية الدولية والوحدة الترابية للدول والأمن الإقليمي، ووفق ما تفترضه موازين القوى الراهنة على الصعيد الدولي، والتي أضحت للولايات المتحدة الأمريكية مكانة حاسمة فيها، وأصبحت لها الكلمة الفصل في القرار الدولي الحالي.

    لذلك، فأي قراءة غير دقيقة للسياق الراهن من طرف “النظام” الجزائري، وأي تماطل أو محاولة للتنصل أو المراوغة للإفلات من مسؤوليته في ملف الصحراء، وعرقلة مشيئة مسار الحل الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، سيعني ذلك أن تجربة سوريا وإيران وفنزويلا ممكنة التكرار والوقوع بقوة مع من يدبرون شأن “النظام” الجزائري.

     أستاذ الدراسات السياسية والدولية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “فراقشية ماطيشة”.. دعم بـ750 درهما للطن يدفع الطماطم المغربية لكسر الهيمنة الأوروبية

    0

    أقرت الحكومة دعما ماليا جديدا لفائدة مصدري الطماطم الطرية، بقيمة 750 درهما للطن الواحد، في خطوة تستهدف تحفيز الكميات الموجهة إلى أسواق خارج الدوائر التصديرية التقليدية، ضمن توجه يروم توسيع انتشار المنتوج المغربي والبحث عن منافذ تجارية جديدة.

    وينص القرار المنشور في آخر عدد من الجريدة الرسمية على منح إعانة مالية بقيمة 750 درهما عن كل طن من الطماطم الطرية المصدرة إلى خارج دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والدول الإفريقية، شريطة أن تفوق هذه الكميات معدل الصادرات السنوية المسجلة خلال الفترات المرجعية الممتدة من فاتح شتنبر 2010 إلى 31 غشت 2020.

    وحدد القرار الإطار الزمني للاستفادة من هذا الدعم في الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى 31 غشت من السنة الموالية، بما ينسجم مع الموسم التصديري المعتمد بالنسبة إلى هذا النشاط الفلاحي.

    وأوضحت المادة الثالثة من القرار أن الكمية المرجعية التي يعتمد عليها في احتساب الاستفادة يتم تحديدها على أساس معدل الكميات المصدرة من قبل كل وحدة مصدرة خلال المواسم المرجعية، وهو ما يعني أن الدعم سيهم الزيادة المحققة فوق السقف المعتاد لكل مصدر.

    أما بالنسبة إلى الوحدات المصدرة الجديدة أو تلك التي لم تنجز عمليات تصدير خلال الفترة المرجعية، فقد نص القرار على اعتماد معدل الكميات المرجعية لجميع الوحدات المعتمدة التي قامت بعمليات تصدير خلال المواسم المرجعية، بهدف تمكين هذه الفئة من الولوج إلى نظام الدعم وفق قاعدة موحدة.

    وفي ما يتعلق بالإجراءات العملية، شددت المادة الرابعة على أنه يتعين على الوحدات المصدرة، بالنسبة إلى كل موسم تصدير، إيداع طلب الاستفادة مقابل وصل موقع ومؤرخ لدى المصلحة المختصة بالمديرية الإقليمية للفلاحة أو المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الواقع في نطاق نفوذهما مقر الوحدة المصدرة المعنية.

    ويُشير هذا القرار إلى توجه رسمي نحو تشجيع التوسع التصديري للطماطم المغربية خارج الوجهات التي تستقطب الجزء الأكبر من الصادرات، عبر آلية دعم ترتبط بالأداء الإضافي وليس بالكميات المعتادة، في محاولة لإعادة رسم خريطة الحضور المغربي داخل الأسواق الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جامعة الركبي السباعي تختار الارجنتيني ايمهوف لتدريب المنتخب المغربي..

    العلم الالكتروني/ محمد الورضي
      استعدادا للمنافسات الدولية القادمة، أعلنت الجامعة الملكية المغربية للركبي في بيان لها عن تعيين الاطار الدولي الأرجنتيني السابق خوان خوسيه إيمهوف مدربا جديدا للمنتخب المغربي لركبي السباعي رجال .
        ويأتي هذا التعيين في وقت يستعد فيه المنتخب الوطني للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة ،في مقدمتها بطولة أفريقيا للركبي السباعي، التي ستُقام السنة الجارية بجزيرة موريس. وتهدف جامعة الركبي إلى اعداد منتخب بإمكانه تشريف الركبي المغربي السباعي في هذه النسخة من البطولة الإفريقية، المؤهلة لأولمبيات 2028 بلوس أنجلوس.
        وسبق لخوان خوسيه إيمهوف المزداد في 11 مايو 1988 في روساريو بالأرجنتين، أن لعب على أعلى مستوى في رياضة الركبي الدولية لأكثر من عقد من الزمن، كما مارس كلاعب جناح سابق في المنتخب الأرجنتيني للركبي، ويمتلك أكثر من أربعين مباراة دولية في جعبته، بالضافة إلى مشاركته في بطولتي كأس العالم للركبي عامي 2011 و2015.
         خلال مسيرته الاحترافية، برز بشكل خاص مع نادي راسينغ 92 الفرنسي، حيث فاز معه ببطولة دوري الدرجة الأولى الفرنسي بتسجيله ضمن (توب 14) في العام 2016، كما لعب في عدة نهائيات لكأس أوروبا أعوام 2016 و2018 و2020. 
         وبعد اعتزاله اللعب الاحترافي عام 2024، كرس خوان خوسيه إيمهوف نفسه لمشاركة خبرته في رياضة الركبي الاحترافية. وكان له دور بارز في مشروع الركبي السباعي لنادي راسينغ 92 ضمن بطولة سوبر سيفنز، حيث ساهم في تطوير ودعم الفريق المشارك في هذه البطولة.
      و الموازات مع ذلك، ظهر بانتظام كمستشار ومحلل في برنامج « نادي الرجبي » على قناة Canal+، حيث عمل على تقاسم خبرته الطويلة في هذا المجال مع مختلف المهتمين بتطوير هذه الرياضة عبر العالم.
       وبناء على ذلك تنتظر الجامعة من خلال التعاقد معه بناء منتخب مغربي للركبي السباعي، ودعمه بمختلف الوسائل لتطوير اللاعبين، لاشراكهم في المنافسات الأفريقية والدولية القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو ودعم الجزائري والاتهامات والارتباط بإيران… كيف بدأ الكونغرس الأمريكي التحرك لفرض عقوبات على الجبهة؟

    الدار/ إيمان العلوي

    يشهد ملف جبهة البوليساريو في السنوات الأخيرة تحولات لافتة داخل دوائر القرار في الولايات المتحدة، في وقت ما تزال فيه عدة عواصم أوروبية تتعامل مع هذا الملف بمنطق دبلوماسي تقليدي يركز أساساً على المسار الأممي. غير أن تطورات أمنية وسياسية جديدة دفعت بعض المسؤولين الأمريكيين إلى التحذير من طبيعة الجبهة المسلحة وعلاقاتها الإقليمية، خصوصاً في ظل اتهامات متزايدة بوجود تقارب بينها وبين شبكات تدعمها إيران في المنطقة.

    ففي خطوة لافتة داخل الكونغرس الأمريكي، تقدم السيناتور الجمهوري Ted Cruz بمشروع قانون داخل يهدف إلى فرض عقوبات على جبهة البوليساريو، معتبراً أن أنشطة هذه الجماعة المسلحة قد تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا. ويأتي هذا التحرك بعد أشهر قليلة من مبادرة تشريعية أخرى قادها النائب الجمهوري Joe Wilson في 24 يونيو 2025، والتي دعت إلى إدراج البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.

    هذه المبادرات التشريعية لا تأتي في فراغ، بل تعكس تحولات في النقاش السياسي داخل واشنطن بشأن طبيعة جبهة البوليساريو ودورها في منطقة الساحل وشمال إفريقيا. فعدد من التقارير الأمنية ومراكز الدراسات الأمريكية بدأ يطرح تساؤلات حول الروابط المحتملة بين الجبهة وبعض الشبكات الإقليمية، إضافة إلى ما يوصف بتزايد حضور النفوذ الإيراني في المنطقة.

    وتشير بعض التحليلات الأمنية إلى أن طهران تحاول توسيع نفوذها الجيوسياسي عبر دعم حلفاء محليين في مناطق مختلفة من العالم، كما فعلت في الشرق الأوسط من خلال دعم جماعة حزب الله في لبنان، أو جماعة أنصار الله في اليمن. وفي هذا السياق، يرى بعض المراقبين في الولايات المتحدة أن إيران قد تسعى إلى استنساخ نماذج مشابهة في مناطق أخرى، من بينها شمال إفريقيا.

    وفي قلب هذا الجدل يبرز دور النظام الجزائري الذي يحتضن قيادة البوليساريو منذ سبعينيات القرن الماضي داخل مخيمات تندوف. وتؤكد عدة تقارير دولية أن هذه المخيمات تدار عملياً من قبل قيادة الجبهة، بينما توفر الجزائر الغطاء السياسي والعسكري واللوجستي لها، وهو ما جعل هذا الملف يتحول مع مرور الوقت إلى أحد أبرز عوامل التوتر في العلاقات بين الرباط والجزائر.

    وفي المقابل، تعتبر الرباط أن جبهة البوليساريو ليست سوى ميليشيا مسلحة مدعومة من الجزائر، وأن الحل الواقعي للنزاع يمر عبر مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب للأمم المتحدة سنة 2007. وقد حظيت هذه المبادرة خلال السنوات الأخيرة بدعم متزايد من عدة دول غربية وعربية، من بينها الولايات المتحدة التي اعترفت في 2020 بسيادة المغرب على الصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كرة القدم .. تعيين المغربية لمياء بومهدي مدربة للمنتخب الأردني للسيدات

    أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم، اليوم السبت، عن تعيين المدربة المغربية لمياء بومهدي، لقيادة المنتخب الأردني للسيدات.

    وأضاف الاتحاد الأردني، في بيان، أنه تم تعيين لمياء بومهدي أيضا مساعدة للمدير التقني للاتحاد لشؤون كرة القدم النسوية ومشرفة على المنتخبات النسوية.

    وذكر الاتحاد بما تمتع به المدربة المغربية من مسيرة فنية حافلة في مجال التدريب والإدارة التقنية، حيث قادت فريق السيدات في نادي تي بي مازيمبي في الكونغو الديمقراطية خلال الفترة 2022–2025، كما تولت تدريب المنتخب النسوي لجمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2025، إلى جانب إشرافها على مدرسة كرة القدم التابعة للنادي.

    كما عملت بومهدي ضمن الإدارة التقنية الوطنية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بين عامي 2016 و2022، إلى جانب إشرافها على برامج إعداد وتأهيل المدربات في المغرب.

    وقادت خلال مسيرتها عددا من المنتخبات الوطنية للفئات العمرية، كما تولت تدريب المنتخب الوطني للسيدات عام 2020.

    وتحمل بومهدي عددا من الشهادات التدريبية المعتمدة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أبرزها رخصة التدريب CAF A، إلى جانب حصولها على صفة محاضرة معتمدة لدى الاتحاد الإفريقي.

    وحققت خلال مسيرتها التدريبية العديد من الإنجازات، من بينها التتويج بدوري أبطال إفريقيا للسيدات مع نادي تي بي مازيمبي عام 2024، ونيل جائزة أفضل مدربة لكرة القدم النسائية في إفريقيا لعامي 2024 و 2025، فضلا عن ترشيحها ضمن أفضل ثلاثة مدربين في إفريقيا عام 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة ترصد دعماً بـ750 درهماً للطن لتعزيز صادرات الطماطم الطرية

    رصدت الحكومة إعانة مالية من الدولة لفائدة مصدّري الطماطم الطرية، تقدر بـ750 درهماً للطن الواحد بالنسبة للكميات المصدّرة إلى أسواق محددة خارج النطاق التقليدي، وذلك في خطوة تروم دعم تنافسية هذا المنتوج الفلاحي وتعزيز حضوره في الأسواق الدولية خارج الدوائر التقليدية.

    ويأتي القرار المشترك رقم 1281.25 الصادر في 9 فبراير 2026 عن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزير الداخلية والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، لتحديد شروط الاستفادة من الدعم العمومي الموجه لإنعاش وتنويع صادرات الطماطم الطرية.

    وجاء في المادة الأولى من القرار، الصادر بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم 7488، أن “مبلغ الإعانة المالية للدولة يحدد في سبعمائة وخمسين (750) درهماً للطن، بالنسبة للكميات المصدرة من الطماطم الطرية عبر البر و/أو البحر إلى خارج دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وخارج الدول الإفريقية”.

    ويشترط القرار أن تكون هذه الكميات المصدّرة متجاوزة لمعدل الصادرات المسجلة خلال المواسم المرجعية الممتدة من فاتح سبتمبر 2010 إلى 31 غشت 2020.

    كما حدد النص التنظيمي الإطار الزمني لموسم تصدير الطماطم الطرية، حيث تنص المادة الثانية على أن “موسم تصدير الطماطم الطرية يبتدئ من فاتح سبتمبر من السنة وينتهي في 31 أغسطس من السنة الموالية”. ويهدف هذا التحديد إلى ضبط عملية احتساب الكميات المرجعية التي يمكن أن تستفيد من الدعم، وربطها بالموسم الفلاحي الخاص بالقطاع.

    ووفق القرار نفسه الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، يتم تحديد الكمية المرجعية التي على أساسها يتم احتساب الدعم اعتماداً على معدل الصادرات خلال المواسم المرجعية السابقة.

    وتوضح المادة الثالثة أن الكمية المرجعية تعتمد على “معدل الكميات المصدرة من قبل كل وحدة مصدرة خلال المواسم المرجعية”، بينما يتم بالنسبة للوحدات الجديدة أو التي لم تقم بعمليات تصدير خلال تلك الفترة اعتماد “معدل الكميات المرجعية لجميع الوحدات المعتمدة التي أنجزت عمليات تصدير خلال المواسم المرجعية المعنية”.

    وللاستفادة من الإعانة “يتعين على الوحدات المصدرة، بالنسبة لكل موسم تصدير، إيداع طلب مقابل وصل موقع ومؤرخ لدى المصلحة المختصة بالمديرية الإقليمية للفلاحة أو المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي التي توجد في مجال نفوذها الوحدة المصدرة المعنية”.

    ويرفق الطلب بعدد من الوثائق الإدارية، من بينها ما يثبت هوية صاحب الطلب، ونسخة من شهادة تصدير الطماطم الصادرة عن المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، إضافة إلى اعتماد الوحدة المصدّرة وكشف التعريف البنكي الخاص بها.

    وحدد القرار كذلك آجال معالجة ملفات الدعم، حيث تتم دراسة الملفات داخل أجل 30 يوماً من تاريخ إيداعها، مع إمكانية تمديد هذا الأجل بـ60 يوماً إضافية لإجراء الخبرات التقنية اللازمة. كما يمنح النص للمعنيين مهلة ستة أشهر بعد انتهاء موسم التصدير لإيداع طلباتهم، مع إمكانية تمديد هذه المدة بثلاثة أشهر إضافية في حالات محددة.

    في المقابل، نص القرار على نسخ بعض المقتضيات الواردة في قرار مشترك سابق صدر سنة 2017 والمتعلق بكيفيات منح المساعدة المالية لإنعاش صادرات المنتوجات الفلاحية، مع الإبقاء على تطبيقه على الملفات التي أودعت قبل نشر القرار الجديد في الجريدة الرسمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمياء بومهدي تقود المنتخب الأردني للسيدات في تجربة تدريبية جديدة

    قرر الاتحاد الأردني لكرة القدم إسناد مهمة تدريب المنتخب الأردني للسيدات إلى المدربة المغربية لمياء بومهدي، في إطار توجه يروم إعطاء دفعة جديدة لمسار تطوير كرة القدم النسوية في الأردن والرفع من مستوى المنتخبات الوطنية النسوية.

    وحسب ما أورده الاتحاد في بيان رسمي، فإن بومهدي ستشرف على تدريب المنتخب الأول للسيدات، كما ستتولى في الوقت ذاته مهام مساعدة المدير التقني المكلف بقطاع كرة القدم النسوية داخل الاتحاد، فضلا عن الإشراف على مختلف المنتخبات النسوية بمختلف فئاتها العمرية.

    ويأتي اختيار المدربة المغربية بالنظر إلى المسار المهني الذي راكمته خلال السنوات الماضية، حيث خاضت تجارب تدريبية بارزة داخل القارة الإفريقية، من بينها قيادتها لفريق السيدات لنادي تي بي مازيمبي للسيدات في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين سنتي 2022 و2025، كما تولت في سنة 2025 تدريب المنتخب النسوي للكونغو الديمقراطية، إلى جانب إشرافها على أكاديمية كرة القدم التابعة للنادي.

    وسبق لبومهدي أيضا أن اشتغلت داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن الإدارة التقنية الوطنية ما بين 2016 و2022، حيث ساهمت في تطوير برامج تكوين المدربات وتأهيل الأطر التقنية النسوية بالمغرب.

    وخلال مسيرتها التدريبية، تولت بومهدي الإشراف على عدد من المنتخبات الوطنية للفئات السنية، كما قادت المنتخب المغربي للسيدات لفترة وجيزة سنة 2020، إضافة إلى حصولها على عدة شهادات تدريبية معترف بها من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، من أبرزها رخصة التدريب CAF A، إلى جانب اعتمادها كمحاضرة رسمية لدى الهيئة القارية.

    وحققت المدربة المغربية حضورا مميزا في كرة القدم النسوية الإفريقية، بعدما قادت فريق تي بي مازيمبي للسيدات للتتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات سنة 2024، كما توجت بجائزة أفضل مدربة في إفريقيا لسنتي 2024 و2025، فضلا عن اختيارها ضمن قائمة أفضل ثلاثة مدربين في القارة خلال عام 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدول يجددون التوقف عن العمل


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    سطرت الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب خطوة احتجاجية جديدة تقضي بالتوقف عن تقديم الخدمات المهنية من 18 مارس الجاري إلى 05 أبريل المقبل، تعبيرا منها عن رفض مضامين مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة.

    إثر ذلك، من المرجح تسجيل “غياب” العدول عن عملية مراقبة هلال شهر شوال لسنة 1447 هجرية التي تتزامن مع تنزيل البرنامج الاحتجاجي المسطر، إذ جرت العادة أن يتولّوا توثيق الشهادات تحت إشراف القاضي المكلّف بالتوثيق خلال عملية المراقبة.

    وثمّنت الهيئة الوطنية للعدول، في بيان لها، “نجاح التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية ما بين الثاني والعاشر من مارس الجاري”، منتقدة في الآن ذاته “عدم تجاوب الحكومة مع مطالبها المشروعة، رغم المراسلات المتكررة لرئاستها”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما جدّدت رفضها المطلق لتمرير مشروع القانون المنظم للمهنة دون الأخذ بمقترحاتها وتعديلات الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة؛ فقد طالبت بـ”تجميده وفتح الحوار بشأنه من جانب الحكومة”.

    تأتي هذه الخطوة الجديدة موازاة مع الشروع في دراسة مشروع القانون رقم 16.22 بمجلس المستشارين، بعد أن صادق عليه مجلس النواب في شهر فبراير الماضي بالأغلبية.

    في هذا الصدد، حددت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين تاريخ السادس والعشرين من شهر مارس الجاري كآخر أجل لتقديم التعديلات على مشروع القانون ذاته، على أن يتم التصويت عليه في السادس من أبريل المقبل.

    وشدد عبد اللطيف جيد، رئيس المجلس الجهوي للعدول بالدار البيضاء، على “ضرورة إخراج قانون منظم للمهنة يرضي العدول بالمغرب ويلبي احتياجاتهم؛ بل ويلتزم بما تم الاتفاق عليه سابقا مع وزارة العدل”.

    وأوضح جيد، في تصريح لهسبريس، أن “المشروع يعرف “انقلابا” على توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، ولا يستحضر أيضا توصيات النموذج التنموي الجديد، وحتى استراتيجية المغرب الرقمي 2020 ـ 2030″.

    كما أبرز رئيس المجلس الجهوي للعدول بالدار البيضاء أن “المؤسسة التشريعية، من خلال الفرق والمجموعات البرلمانية، مدعوة للعب دورها في تجويد النص الحالي، لاسيما فرق الأغلبية، في ظل إصرار وزير العدل على تمرير المشروع في صيغته الحالية”.

    وأوضح المتحدث ذاته أن “توقيع عقود الزواج سيتعثر، من جديد، خلال الفترة التي تشملها الخطوة الاحتجاجية المعلن عنها. كما ينتظر تسجيل الغياب عن عملية مراقبة هلال شهر شوال، طالما أنها تدخل ضمن الخدمات التي تُسند إلى العدول”.

    بالمقابل، سبق لعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، التأكيد بمجلس النواب على أن “إعداد مشروع هذا القانون تم وفق مقاربة تشاركية موسعة، حرصت الوزارة من خلالها على إشراك الهيئة الوطنية للعدول والتفاعل مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين المعنيين”.

    وأوضح وهبي، وقتها، أن “مهنة العدول تشكل ركيزة أساسية في ضمان الأمن التعاقدي وصيانة الحقوق داخل المجتمع”.

    إقرأ الخبر من مصدره