Étiquette : 2020

  • “الطريق السيار المائي”.. طوق نجاة مناطق مغربية أنهكها العطش

    على الرغم من أن استدامته تبقى رهن التقلبات المناخية، فالمغرب يراهن على مشروع “الطريق السيار المائي” الضخم لنقل فائض المياه من أقاليم الشمال إلى مناطق أنهكها الجفاف في الوسط والجنوب، وهو ما مكّن حتى الآن من إنقاذ نحو 12 مليون شخص من العطش.

    بالرغم من عودة الأمطار في العديد من مناطق الشمال الغربي مطلع مارس، ما زالت البلاد تواجه إجهادا مائيا بسبب جفاف مستمر منذ “ستة أعوام هو الأطول تاريخيا، بينما لم نكن نتجاوز ثلاثة أعوام متتالية في الماضي”، وفق ما أفاد وزير التجهيز والماء نزار بركة في مؤتمر حول الموضوع أخيرا.

    وخلال الأعوام العشرة الأخيرة، تراجعت موارد المياه إلى 5 مليارات متر مكعب في المتوسط السنوي، مقابل 18 مليار متر مكعب منذ ثمانينيات القرن الماضي، وفق ما أضاف. فقد تراجع هطول الأمطار في ستة أعوام متتالية بـ75 في المئة مقارنة بالمعدل المعتاد، فضلا عن ارتفاع الحرارة بـ1,8 درجة العام الماضي، ما فاقم حدة التبخر.

    في ظل هذا الإجهاد المائي الحاد، واجه سكان العاصمة وضواحيها خطر انقطاع مياه الشرب اعتبارا من نهاية العام 2023، بعد جفاف السد الذي كان يوفر حاجاتهم من المياه، كما ذكر الوزير. لكن تحويل فائض مياه حوض سبو الواقع شمال العاصمة، “مكن (…) من إنقاذ نحو 12 مليون شخص من العطش”، كما أوضح المسؤول في وزارة الزراعة محجوب الحرش.

    “لا مساواة”

    بدل أن تواصل جريانها لتصب في المحيط الأطلسي، باتت مياه نهر سبو، أحد أهم أنهار البلاد تتوقف في “سد للمنع” شمال القنيطرة، هو المحطة الأولى للطريق المائي السيار، ثم تخضع لمعالجة أولية قبل أن توجه عبر مضخات نحو العاصمة، وفق الحاجات اليومية.

    وتجري في قناة تحت الأرض على حوالى 67 كيلومترا. منذ افتتاحها أواخر غشت 2023، مكنت هذه القناة المسماة “الطريق السيار المائي” من ضمان مياه الشرب لسكان الرباط والمدن المجاورة بما فيها شمال الدار البيضاء كبرى مدن البلاد (90 كيلومترا جنوبا).

    حتى مطلع مارس، نقل عبر هذه القناة أكثر من 700 مليون متر مكعب. وهي شطر أول أنجز على استعجال، في تسعة أشهر بنحو 7 مليارات درهم (حوالى 700 مليون دولار)، وفق أرقام رسمية. ينتظر أن تمتد في أشطر أخرى من حوض لاو في أقصى شمال البلاد حتى جهة مراكش (وسط)، على اعتبار أن الجفاف أقل حدة في المناطق الشمالية.

    وتعاني البلاد من “لا مساواة في توزيع الموارد المائية إذ تتساقط 53 في المئة من الأمطار في حوالى 7 في المئة من التراب” الوطني، بحسب نزار بركة.

    يمثل هذا المشروع خيارا استراتيجيا في مواجهة الإجهاد المائي، على الرغم من أن الخيار الأساس يتركز على تحلية مياه البحر.

    وأوضح الباحث نبيل المساعد أن كميات كبيرة من المياه في أحواض الشمال تصب في البحر المتوسط أو المحيط الأطلسي “ومن المؤسف ألا نستعملها. في هذا الإطار تكمن أهمية الطريق السيار المائي”.

    “يجب أن نكون حذرين”

    لكنه ينبه إلى أن “سيناريوهات مستقبلية تشير إلى أن الأحواض المائية للشمال قد تكون أكثر تأثرا بتغير المناخ مقارنة مع الجنوب، استنادا إلى عمليات محاكاة مختلفة على مدى الستين عاما المقبلة”.

    بناء على هذه التقديرات “من الممكن ألا يظل الفائض الحالي متوفرا في المستقبل”، بحسب المساعد الذي دعا في دراسة حول الموضوع العام 2020 إلى “تقليص مدى المشروع”، بدل المسار المقرر من أقصى الشمال حتى مراكش.

    وأكد الباحث في سياسات الري عبد الرحيم هندوف أن الشطر المنجز حاليا من الطريق السيار المائي “حل فعال لغياب بدائل أخرى”. لكنه تساءل عن استدامة المشروع في ظل توقعات باستمرار التقلبات المناخية التي “سوف تطرح إشكالا في المستقبل حتى في جهات الشمال”، داعيا إلى “أن نكون جد حذرين، فعلى المدى الطويل ليس هذا الحل” الأفضل.

    وشدد هندوف على أولوية تحلية مياه البحر، وأيضا ضرورة تطوير البحث العلمي والتأطير التقني للمزارعين لتعميم تقنيات الري الاقتصادية في القطاع الزراعي، الأكثر استهلاكا للمياه.

    من جهته، أعرب المحجوب الحرش عن تفاؤله بأن “وضعية الندرة لن تستمر هكذا… سوف ستتحسن الأمور بالتأكيد” في المستقبل. في الموازاة، يعمل المغرب على زيادة إنتاج مياه البحر المحلاة من 270 مليون متر مكعب حاليا إلى 1,7 مليار في أفق العام 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإمارات تحكم بالإعدام بحق 3 أشخاص أدينوا بقتل إسرائيلي

    العمق المغربي

    قالت وكالة أنباء الإمارات إن محكمة استئناف أبو ظبي الاتحادية أصدرت، اليوم الاثنين، حكما بالإعدام على 3 أشخاص، لإدانتهم بقتل الإسرائيلي المولدوفي زافي كوجان في نونبر الماضي.

    وقضت المحكمة على متهم رابع بالسجن المؤبد في قضية مقتل كوجان، وهو ممثل حركة حباد اليهودية الأرثوذكسية التي لها فروع في جميع أنحاء العالم وتسعى إلى بناء روابط مع اليهود غير المنتمين والعلمانيين أو الطوائف الأخرى من اليهودية.

    وجاء في حيثيات الحكم أن المدانين قتلوا كوجان عمدا مع سبق الإصرار والترصد لغرض إرهابي.

    وكان النائب العام المستشار حمد سيف الشامسي قد أمر بإحالة المتهمين الأربعة إلى محاكمة عاجلة في يناير الماضي عقب التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة والتي ثبت من خلالها ترصد المتهمين للمجني عليه وقتله.

    وقد تضمنت الأدلة، التي قدمتها نيابة أمن الدولة إلى المحكمة، اعترافات المتهمين التفصيلية بجرائم القتل والخطف، فضلا عن تقارير الأدلة الجنائية والصفة التشريحية والأدوات المستخدمة في الجريمة وشهادة الشهود.

    وحسب وكالة الأنباء الإماراتية، فقد أكد النائب العام أن الحكم يجسد التزام دولة الإمارات الثابت بمكافحة الإرهاب وفقا لأعلى معايير العدالة وسيادة القانون وبتوفير ضمانات المحاكمة العادلة، مشددا على أن القضاء الإماراتي يتصدى بحزم لأي محاولات تستهدف المساس بأمن الدولة واستقرارها.

    وأضاف النائب العام أن “دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر نموذجا عالميا في التعايش والتسامح، وتحمي قوانينها جميع من يعيشون على أرضها من مختلف الديانات والأعراق، وتضمن أمنهم واستقرارهم”.

    وكا كوجان يقيم في الإمارات منذ عدة سنوات، وشارك في أنشطة التواصل مع الجالية اليهودية في البلاد.

    وتلقت السلطات بلاغا باختفائه في نونبر، وعُثر على جثته بعد أيام في مدينة العين الإماراتية المتاخمة لسلطنة عمان.

    وحسب وكالة رويترز، فقد زاد وجود الجالية الإسرائيلية والطائفة اليهودية في الإمارات بشكل ملحوظ منذ عام 2020، عندما أصبحت الإمارات أبرز دولة عربية تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل منذ 30 عاما، بموجب اتفاقيات أبراهام التي تمت بوساطة أميركية.

    غير أن الإسرائيليين واليهود خففوا من ظهورهم في العلن في الإمارات منذ عملية طوفان الأقصى وبدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    وقال أفراد من الطائفة اليهودية إنه تقرر إغلاق المعابد بعد السابع من أكتوبر 2023 لأسباب أمنية وإن اليهود يتجمعون للصلاة في منازلهم.

    ولا توجد إحصاءات رسمية عن عدد اليهود أو الإسرائيليين المقيمين في الإمارات لكن جماعات يهودية تقدر عددهم بعدة آلاف.

    * الجزيرة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاستعمال المفرط للمبيدات يهدد خلايا النحل ويعمق معاناة النحالين بالمغرب

    إسماعيل التزارني

    بات الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية في الميدان الزراعي، يشكل خطرا حقيقيا على خلايا النحل، ويساهم في تراجعها، ويؤرق النحالين ويفاقم معاناتهم التي أفرزها الجفاف والتغيرات والمناخية، حيث يواجهون صعوبات اقتصادية تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج.

    وشهدت خلايا النحل بالمغرب خلال السنوات الماضية تراجعا حادا في أعدادها، بحيث أكدت مصادر مهنية أنها تقلصت بقرابة 70 في المائة، وهو ما أثر بشكل مباشر على إنتاج العسل واستقرار النشاط المعيشي للعديد من النحالين.

    وفي هذا الصدد نبه النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، مولاي المهدي إلى أن تراجع أعداد النحل لا يهدد قطاع تربية النحل وحده، بل الزراعة ككل، محذرا من الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية التي تؤثر سلبا على النحل، خاصة المبيدات من صنف “النيونيكوتينويدات” التي تسبب تسممه وتضعف جهازه العصبي.

    وأشار، في سؤال كتابي موجه لوزير الفلاحة أحمد البواري، إلى أن التغيرات المناخية تؤدي إلى نقص مصادر الغذاء الطبيعية التي يعتمد عليها النحل، مما يؤثر على قدرته على البقاء والتكاثر، وهو ما يخلق متاعب اقتصادية للنحالين تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك تغذية النحل والعناية به.

    من جهتها أفادت مصادر مهنية لجريدة “العمق” أن أعداد خلايا النحل تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة بفعل عوامل عدة، مثل الجفاف والأمراض واستعمال المبيدات الحشرية، مشيرة إلى أن الجفاف دفع النحالين إلى الترحال بحثا عن المراعي، وهو ما أرهق جيوبهم.

    وخلال مكافحة السلطات لأسراب الجراد التي تتربص بالحدود المغربية منذ أيام، حذرت جمعية أصدقاء البيئة، من استعمال مجموعة من المبيدات التي تم حظر استعمالها في عدد من الدول بسبب تأثيرها السلبي على النحل والحشرات النافعة، مثل إيميداكلوبريد (Imidacloprid) والكلوثيانيدين (Clothianidin).

    جدير بالذكر أن وزارة الفلاحة كانت قد سطرت هدفا، ضمن مخطط المغرب الأخضر، يتمثل في إنتاج 16 ألف طن من العسل الطبيعي سنويا بحلول سنة 2020، قبل أن تؤجل تحقيقه إلى 2030، مع الرفع من إنتاجية كل خلية لتدر ما يصل إلى 16 كيلوغرام من العسل، ومضاعفة عدد الخلايا الحديثة ليصل إلى مليون خلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب التأخر في تسليم الديبلومات.. حكم قضائي يحمل كلية الحقوق بطنجة المسؤولية

    في حكم صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، تم تأكيد وقوع خطأ مرفقي داخل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، خلال الفترة التي شغل فيها توفيق السعيد منصب العميد (2020-2025). ويأتي هذا الحكم بعد رفع طالب تخرج من الماستر دعوى قضائية ضد جامعة عبد المالك السعدي، على خلفية تأخر غير مبرر في تسليمه دبلومه، مما تسبب في ضياع فرص مهنية.

    ةحسب مصادر مطلعة على الملف، تعود تفاصيل القضية إلى حصول المدعي على شهادة النجاح وبيان النقط في ديسمبر 2022، غير أن إدارة الكلية ورئاسة الجامعة لم تسلم له دبلومه رغم جاهزيته منذ يناير 2023. أدى هذا التأخير إلى منعه من المشاركة في مباريات للتوظيف في وزارات مختلفة، مما دفعه إلى اللجوء للقضاء الإداري للمطالبة بحقه الذي حرم منه بسبب البروقراطية.

    أكدت المحكمة الإدارية أن التأخير في تسليم الدبلوم لا يستند إلى أي مبررات قانونية أو إدارية مقبولة، واعتبرت ذلك شكلًا من الخطأ المرفقي، وهو أحد أنواع الخطأ الإداري الذي تتحمل فيه الإدارة المسؤولية بسبب اختلال في أداء مرفق عام، سواء نتيجة سوء تنظيمه أو تقصيره في أداء مهامه.

    وحسب ذات المصادر، يعد هذا الحكم نموذجًا لتطبيق نظريات المسؤولية الإدارية التي يعتمدها القضاء الإداري المغربي، حيث يتحمل المرفق العام مسؤولية الأضرار الناجمة عن تصرفاته، بغض النظر عن وجود نية سيئة أو خطأ شخصي. وقد جاء في الحكم أن تأخر الكلية في تسليم الدبلوم يشكل مساسًا بحق الطالب في التوظيف، ويتعارض مع مبدأ السير العادي للمرافق العامة.

    وقالت المصادر، إنه خلال ولاية العميد توفيق السعيد (2020-2025)، شهدت الكلية عدة قضايا أثارت جدلًا قانونيًا حول أدائها الإداري، ومنها مشكلات تتعلق بالبيروقراطية وتأخير الوثائق الجامعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير يوضح ل »أخبارنا » دلالات استمرار شغور منصب سفير المغرب في تونس

    لا تزال العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية تشهد توتراً دبلوماسياً واضحاً، حيث لم يتم حتى الآن تعيين سفير جديد للمغرب في تونس، بعد تعيين السفير السابق لحسن طارق رئيساً لمؤسسة « وسيط المملكة ». ويأتي هذا الوضع ليؤكد استمرار الجمود في العلاقات بين البلدين منذ سحب الرباط سفيرها من تونس سنة 2021، على خلفية استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة « البوليساريو » في إطار استقبال رسمي.

    في هذا السياق، يرى المحلل السياسي زكرياء الزروقي أن العلاقات المغربية-التونسية لطالما تميزت بروابط تاريخية وثيقة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي. غير أن هذا التوازن بدأ يختل منذ سنة 2020، بعد الموقف الذي اتخذته تونس إزاء قضية الصحراء المغربية، خاصة بدعمها حضور ممثل « البوليساريو » في القمة العربية، وهو ما اعتبرته الرباط انحيازاً غير مبرر لموقف مناوئ لوحدتها الترابية.

    وأشار الزروقي، في تصريح لـ »أخبارنا »، إلى أن القطيعة الدبلوماسية الفعلية تجسدت سنة 2021، عندما قرر المغرب استدعاء سفيره للتشاور، كرد فعل حازم على الخطوات التونسية التي اعتبرها مسيئة لعلاقاتهما الثنائية. ومنذ ذلك الحين، لم تتخذ الرباط أي خطوة نحو تعيين بديل، في إشارة واضحة إلى أن الأزمة لا تزال قائمة، وأن المغرب يواصل إرسال رسائل دبلوماسية صارمة لكل من يحاول التشكيك في سيادته.

    وفي هذا الإطار، أكد الباحث في القانون العام والعلوم السياسية أن الرباط تحظى بدعم واضح من عدد من الدول العربية والإقليمية، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، التي تساندها في موقفها تجاه قضية الصحراء المغربية.

    ورغم أن شغور منصب السفير يعكس استمرار التوتر، إلا أن العلاقات بين البلدين تظل ذات أهمية استراتيجية، ما يفتح المجال أمام إمكانية تطبيع الأوضاع في المستقبل، شريطة الالتزام بمبدأ الاحترام المتبادل لمصالح كل طرف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية.. ما المطلوب من ديمستورا؟

    أحمد نورالدين

    يقوم حاليا المبعوث الشخصي للامين العام للأمم المتحدة الى الصحراء بجولة في المنطقة المغاربية هي أقرب إلى رحلة استجمام وسياحة منها إلى جولة وساطة لحل نزاع دام نصف قرن. والسؤال الذي يطرح نفسه وبحدة، هل مازالت هناك جدوى منتظرة من هذا المبعوث ومن مسلسل التسوية برمته؟ أم أن الأحداث قد تجاوزته؟
    والجواب عن السؤال يقتضي المصارحة وعدم استعمال لغة الخشب. والحقيقة أن السيد ديمستورا قد أثبت فشله في ملف الصحراء كما اثبت فشله في ملف سورية من قبل. وهناك ادلة كثيرة على ما أقوله سأكتفي ببسط بعض منها واحيل القارئ على مقالاتي السابقة في هذا الملف.

    لقد سبق للسيد ستافان أن طلب في اكتوبر الماضي من المغرب تقديم توضيح حول مقترح الحكم الذاتي. وهذا في حد ذاته يشكل إهانة لمجلس الأمن الذي ظلّ يعتبر في حوالي عشرين قرارا من قراراته حول الصحراء المغربية أن مقترح الحكم الذاتي “جاد وواقعي ويحظى بالمصداقية”. فكيف لمجلس الأمن الدولي ان يطلق تلك الأوصاف على مشروع الحكم الذاتي إذا كان غير واضح ويحتاج إلى تعريف كما يقول المبعوث الأممي؟!
    هذا ليس له من تفسير غير كون السيد ديمستورا المحترم لم يكلف نفسه عناء قراءة تقارير الامين العام للأمم المتحدة منذ 2007، ولا عناء الاطلاع على محاضر الاجتماعات الاممية واللقاءات والحوارات بين الأطراف التي استغرقت هذا المقترح نقاشا وتحليلا وتمحيصاً. وهذا لوحده يستوجب إقالته أو استقالته.

    ثمّ إنّ عودة ديمستورا إلى مقترح تقسيم الصحراء يعتبر جهلا بالملف، لأن هذا المقترح هو نفسه الذي تقدم به الرئيس الجزائري الراحل بوتفليقة قبل ربع قرن في نونبر 2001 إلى المبعوث الاممي آنذاك جيمس بيكر، وقدمه هذا الاخير في تقريره حول الصحراء في فبراير 2002، وقد سبق للمغرب أن رفضه جملة وتفصيلا في رسالة رسمية إلى رئيس مجلس الأمن بتفس التاريخ. والعودة إليه تعني أن المبعوث الأممي يعيش في زمن آخر، وأنه يتعامل مع القضية باستخفاف أو استعلاء الرجل الأبيض الذي يتعامل مع سيادة المغرب وسلامة أراضيه وتاريخ دولته الممتد اثني عشر قرنا بمنطق تقسيم الكعكة أو الحلوى، وهو المنطق الاستعماري الذي قسم اراضي المغرب بين اسبانيا وفرنسا. وهنا تكمن الخطيئة الأصلية والجذور السيئة لنبتة الانفصال والتقسيم. وهذا مبرر آخر لتقديم السيد ديمستورا استقالته من تلقاء نفسه، أو إقالته من طرف الأمين العام للأمم المتحدة.

    وعلاوة على ذلك، مجرد اقتراح التقسيم يعني من جهة، اعتراف المبعوث الأممي ديميستورا بسيادة المغرب وحقوقه التاريخية في إقليمي الساقية الحمراء ووادي الذهب. ويعني من جهة أخرى سقوط أي مزاعم حول المواقف المبدئية من تقرير المصير التي تتغنى بها الجزائر وميليشياتها الانفصالية. وهما مبرران كافيان لإنهاء مسلسل التسوية المبني على سراب بِقيعة.

    وأخيرا، المفروض في السيد ديمستورا أن يرفع في تقريره إلى مجلس الأمن أن مسلسل التسوية الأممي قد انهار ولم يعد ذا موضوع بعد أن أعلنت جبهة “البوليساريو” الانفصالية تحللها وتنصلها في ديسمبر 2020 من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، وأعلنت عودتها إلى حمل السلاح، واصدرت مئات البيانات الدونكيشوطية حول عمليات مسلحة نفذتها ضد القوات المسلحة الملكية، وقامت بمنع أفرق المنورسو من القيام بعمليات المراقبة في المنطقة العازلة شرق الجدار، ومنعت عن أفرق المنورسو حتى وصول الماء والبنزين كما هو مثبت وموثق في تقارير الأمين العام الاممي في الثلاث سنوات الاخيرة. ومعلوم أن العملية السياسية كلها مبنية على هذا الاتفاق. وبالتالي فقد أصبح المسلسل الأممي ميتا ولاغيا بحكم القانون بعد تنصل الجبهة الانفصالية منه ومن الاتفاق المذكور.

    وإذا أخذنا بعين الاعتبار المنعطف الاستراتيجي في مسار الملف والمتمثل في الاعترافات الدولية بالسيادة المغربية على الصحراء، وفي مقدمتها اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2020 واعتراف فرنسا 2024، وهما العضوان بمجلس الأمن، والاعتراف الإسباني سنة 2022 وهي القوة المستعمرة سابقا، فإنّ مسلسل التسوية الأممي كله أصبح متجاوزاً وليس فقط مهمة المبعوث الشخصي في الوساطة بين أطراف النزاع.

    نُضيف إلى ما سبق السلوك الدبلوماسي للجزائر التي سحبت سفيرها من مدريد قرابة السنتين في اليوم الموالي للاعتراف الإسباني بمغربية الصحراء. وقامت بنفس الاجراء أي سحب سفيرها سعيد موسى من باريس في غشت 2024 ولم يعد إلى اليوم لنفس الأسباب. وبهذين الموقفين أثبتت الجزائر أنها هي الطرف الوحيد في مواجهة المغرب في قضية الصحراء، فالاعترافان الفرنسي والاسباني مسألة سيادية للدولتين وفي موضوع لا يتعلق بأراضي جزائرية، بالتالي فما موقع الجزائر من الإعراب؟
    وبذلك تكون الجزائر قد قدمت الدليل الساطع للمجتمع الدولي، إن كان الأمر يحتاج إلى دليل، وبشكل واضح لا يقبل أي لبس أن قضية الصحراء هي نزاع إقليمي بين الجزائر والمغرب وأن جبهة “البوليساريو” ما هي إلا أداة في يد الجزائر لتصفية حساباتها الاقليمية مع المغرب لعدة أسباب، منها ما يرتبط بملف الصحراء الشرقية التي اقتطعتها فرنسا من المغرب وضمتها إلى الجزائر الفرنسية، ومنها ما يتعلق بطبيعة النظام العسكري الجزائري الذي يبحث عن “قميص عثمان” لتبرير سيطرته على الحكم في الجزائر، والتنفيس عن ازماته الداخلية المتعددة، فلم يجد أفضل من ترسيخ فكرة العدو الخارجي الذي يهدد الجزائر وإلصاق التهمة بالمغرب، رغم أن العكس هو الصحيح بدليل معركتي أمغالا وواحة العرجا وطرد للآلاف المؤلفة من المغاربة واحتضان وتمويل وتدريب الميليشيات المسلحة في الجزائر ضد المغرب..

    وينتهي بنا التحليل إلى خلاصيتن أساسيتين من ضمن اخرى. الاولى هي فشل المبعوث الشخصي للامين العام للأمم المتحدة. والثانية هي موت مسلسل التسوية الأممي برمته. وعلى ضوء هتين الخلاصتين أصبح من الضروري وبشكل مستعجل تغيير عناصر الخطاب مع الأمم المتحدة لينصبّ النقاش في ابريل 2025 على الترتيبات التي ينبغي اتخاذها لإنهاء مهام بعثة “المنورسو” وخروجها من الصحراء غير مأسوف عليها. وبعد ذلك مناقشة ترتيبات عودة اللاجئين المدنيين من مخيمات تندوف، ثم ترتيبات نزع سلاح ميليشيات ما يسمى “البوليساريو”، هذا هو صلب الموضوع الذي تفرضه تطورات ملف الصحراء المغربية. ومن يواصل النقاش في قضايا أخرى سيكون قد تاه الطريق بين كثبان الرمال في الصحراء.

    وتمهيدا لهذه الخطوات ينبغي على ديمستورا أن يقدم استقالته مباشرة بعد اجتماع مجلس الأمن في أبريل المقبل، للأسباب التي ذكرنا آنفاً، ونظراً أيضا للخطأ المهني والسياسي الجسيم الذي ارتكبه حين لم يخبر المغرب بسفره الى جنوب افريقيا، وبعد ان علم المغرب بالأمر أخطر المبعوث برفض المملكة القاطع لتلك الزيارة. ورغم ذلك ركب السيد ديمستورا رأسه وتحدى الرباط وسافر إلى جنوب إفريقيا لمناقشة ملف الصحراء مع بلد معادي للمغرب ولا يملك اي صفة سياسية أو جغرافية للتشاور معه./

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسود الأطلس يطاردون بقوة المنتخب الأرجنتيني

    بعد تحقيقه للفوز العاشر تواليا، واصل الفريق الوطني مطاردة المنتخب الأرجنتيني، في سباق أكثر المنتخبات تحقيقا للفوز منذ بداية العقد الثالث من الألفية الثالثة، أي منذ سنة 2020 إلى اليوم.
    ويتصدر هذه القائمة المنتخب الأرجنتيني الذي حقق مؤخرا فوزا كاسحا على المنتخب البرازيلي برباعية لهدف، ب50 فوزا من 62 مباراة.
    ويأتي المنتخب المغربي ثانيا بتحقيقه 49 انتصارا في 68 مباراة.
    ويعتبر المنتخب المغربي الوحيد إفريقيا، الذي حقق حتى الآن العلامة الكاملة في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، بتحقيقه 5 انتصارات متتالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منافسة شرسة بين المنتخب المغربي وأبطال العالم الأرجنتين

    تسود منافسة شرسة وقوية بين المنتخب المغربي وبطل العالم منتخب الأرجنتين حول إحصائية مهمة وناذرة، تتعلق بالمنتخب الأكثر تحقيقا للإنتصارات منذ سنة 2020 أي خلال العقد الثالث.

    وحقق منتخب المغرب 49 انتصارا من أصل 68 مباراة لعبها منذ سنة 2020 إلى اليوم، بينما حقق بطل العالم منتخب الأرجنتين 50 انتصارا من أصل 62 مباراة لعبها خلال نفس الفترة الزمنية.

    ما يعني أنه باستثناء منتخب الأرجنتين، لم يستطيع أي منتخب آخر تحقيق انتصارات أكثر من المنتخب المغربي الخلال العقد الثالث من الألفية الثالثة.

    ظهرت المقالة منافسة شرسة بين المنتخب المغربي وأبطال العالم الأرجنتين أولاً على Sport7.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين: طرد الجزائر لدبلوماسي مغربي رد فعل يائس على هزائم دبلوماسية متتالية

    إسماعيل التزارني

    فسر الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، طرد الجزائر لنائب القنصل العام المغربي بوهران محمد السفياني، بأنه ردة فعل يائسة تجاه الهزائم الدبلوماسية المتتالية التي منيت بها الجزائر بسبب المغرب.

    وأعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، في بلاغ أمس الخميس، أن السفياني “شخص غير مرغوب فيه”، وأمهلته 48 ساعة لمغادرة التراب الجزائري، وذلك بسبب “تصرفات مشبوهة تتنافى مع طبيعة ممارسة مهامه”، بحسب زعمها.

    وتندرج هذه الخطوة التي أقدمت عليها الجزائر ، ضمن مسار طويل من التصعيد ضد المغرب بعد أن قطعت علاقاتها الدبلوماسية معه وأغلقت الأجواء في وجه الطيران المدني المغربي بما في ذلك طائرات حجاج بيت الله الحرام المتوجهين إلى مكة المكرمة، يقول أحمد نور الدين في تصريح لجريدة “العمق”.

    واسترسل، “تأتي هذه الخطوة بعد أن اتهمت باطلا المغرب ودون دليل بإشعال الحرائق في بلاد القبائل”، رغم بعدها بحوالي ست مائة كلم عن الحدود المغربية، وبعد استفزازاتها العسكرية في واحة العرجا بفكيك التي طردت منها المزارعين المغاربة أصحاب الأرض، وبعد أن قتلت شبان مغاربة في شاطئ السعيدية.

    كما تأتي أيضا بعد أن فشلت خطتها لخلق حادثة حقوقية في مراكش من خلال المعارض الذي أصبح عميلا، رشيد نقاز، وبعد دق طبول الحرب وحشد جيوشها على الحدود المغربية، فـ”بعد أن أحرقت كل هذه الأوراق لم يعد بجعبتها الشيء الكثير لشحن الرأي العام الجزائري ولفت انتباه الرأي العام الدولي غير طرد ما تبقى من سلك قنصلي مغربي في الجزائر”.

    هزائم متتالية

    وعدد أحمد نور الدين جملة من الهزائم الدبلوماسية التي منيت بها الجزائر بسبب المغرب، ومنها استسلامها، على لسان رئيسها عبد المجيد تبون، أمام تهديداتوزير الداخلية الفرنسي بفرض عقوبات تدريجية متصاعدة إذا لم تغير سلوكها.

    واسترسل “هو ما خضعت له الجزائر دون قيد أو شرط في تناقض تام مع العنتريات التي كانت قد عبرت عنها بعد اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء في غشت 2024، حيث سحبت السفير الجزائري من باريس، وأصدرت خارجيتها بلاغات تهدد فرنسا وتحملها مسؤولية ما ستؤول إليه العلاقات بين الجزائر وباريس، ولوحت بمقاطعة تجارية.. ليتضح أنها كانت فقاعات في الهواء”

    ومن هزائم الجزائر أيضا، يضيف الخبير في العلاقات الدولية، الاستسلام أمام إسبانيا التي زارها وزير الداخلية الجزائري في فبراير 2025 لتطبيع العلاقات مع مدريد، بعدما فشلت كل محاولات الابتزاز لتغيير الموقف الاسباني من الصحراء المغربية.

    وأشار إلى أن الجزائر جمدت معاهدة الصداقة والتعاون، وضيقت على الشركات الإسبانية، وسحبت سفيرها لمدة عشرين شهرا، “ليعود خائبا خاضعا دون أن تغير إسبانيا موقفها، ودون أن تجني الجزائر غير الخسائر الاقتصادية والعودة إلى نقطة الصفر بشكل مهين”.

    وتحدث نور الدين عن انبطاح الجزائر أمام الولايات المتحدة، “سعيا لاسترضائها وخوفا من انتقام دونالد ترامب بسبب حملتها ضده سنة 2020 بعد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء”، حيث سارعت أياما بعد فوز ترامب بعهدته الثانية إلى التوقيع على اتفاقية للتعاون الأمني والعسكري والاستخباراتي مع واشنطن.

    تلا هذا التوقيع، يضيف المتحدث، عرض سخي قدمته الجزائر عبر سفيرها في واشنطن إلى الإدارة الأمريكية لاستغلال مناجم المعادن الثمينة دون قيود أو سقف محدد. “علما أن الجزائر لم تجرؤ على سحب سفيرها من واشنطن بسبب الاعتراف بمغربية الصحراء كما فعلت مع إسبانيا وفرنسا”.

    وتابع أحمد نور الدين أن الجزائر تعرضت لصفعات من داخل الدول العربية والخليجية، خاصة بعد عزلها وإبعادها من لقاء مكة من أجل تحضير القمة العربية في القاهرة، التي خصصت للحرب في غزة، بداية مارس الحالي. وهو دفع تبون إلى مقاطعة هذه قمة القاهرة، معللا ذلك بعبارته الشهيرة “حزّت في نفسي دعوة بعض الدول وإقصاء أخرى”، في إشارة إلى حضور المغرب وإقصاء الجزائر.

    وتنهج الجزائر سياسة تأجيج التوتر مع المغرب إلى أقصى درجاته، لإبقاء الرأي العام الداخلي موجها باستمرار ضد العدو الخارجي، يقول نورد الدين، موضحا أن الجزائر بطردها للدبلوماسي المغربي، لعبت إحدى آخر أوراقها أمام الوضع المتفجر والسوداوي الذي يعيشه النظام العسكري الجزائري داخليا منذ اندلاع الحراك الشعبي فبراير 2019 إلى اليوم.

    آخر الأوراق

    وأوضح أن هذه الخطوة تبدو واحدة من بين آخر الأوراق التي بقيت في يد الجنرالات لشد أعصاب الشعب الجزائري وشحنه بجرعات إضافية من الحقد والكراهية العمياء ضد المغرب وشغل الجزائريين عن مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من أجل حياة كريمة ومن أجل دولة مدنية يكون فيها العسكر الجزائري خارج اللعبة السياسية.

    وتحاول الجزائر تفادي تفجير المؤسسة العسكرية من الداخل بعد أن باتت تعيش صراعات بين أجنحتها، يقول المتحدث، وآخر حلقة في هذا الصراع هو اعتقال الجنرال عباس مختار قبل يومين ، لينضاف إلى حوالي 40 جنرالا يقبعون في السجون، “لذلك سيشكل طرد نائب القنصل المغربي، حجابا من الدخان للتغطية على هذه الحادثة وعلى الصراع المحتدم داخل قيادة الجيش الجزائري. فالمغرب هو الفزاعة أو البعبع”.

    ووصف الخبير في العلاقات الدولية طرد الدبلوماسي المغربي بـ”العملية الاستعراضية” التي تحاول الجزائر من خلالها “صرف الأنظار عن موجة الاستنكار التي تلاحقها دوليا وداخليا بعد اعتقال المثقف والكاتب بوعلام صنصال بسبب المغرب أيضا ودائما”.

    وأكد الخبير في العلاقات الدولية أنه “بسبب الهوس المرضي للجزائر تجاه المغرب، أصبحت المملكة المغربية تحاصرها من كل الاتجاهات، سواء في سياستها الداخلية أو في سياستها الخارجية، وبذلك تكون الجزائر قد وقعت في الحفرة العميقة التي ظلت تحفرها للمغرب منذ نصف قرن، وعلى نفسها جنت براقش”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا تدخل على خط احتجاجات تركيا بعد اعتقال زعيم المعارضة إمام أوغلو

    أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أنه عبر لنظيره التركي، هاكان فيدان، عن قلق الولايات المتحدة إزاء الاحتجاجات والاعتقالات في تركيا عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

    وأشعل اعتقال أكبر منافس سياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد، على ذمة محاكمته بتهمة الفساد، أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عقد ونفذت السلطات اعتقالات جماعية في البلاد.

    وقال روبيو لصحفيين، أمس الخميس، على متن طائرة عائدة إلى واشنطن “نراقب الوضع، وعبرنا عن قلقنا، لا نود أن نرى عدم استقرار كهذا في حكم أي دولة خاصة وإن كانت حليفا وثيقا”.

    وأضاف “نتابع التقارير الإخبارية نفسها التي يتابعها الجميع حول ما يجري. نحن قلقون بالتأكيد إزاء هذه الاحتجاجات وإزاء بعض تلك التقارير”.

    ودعا حزب المعارضة الرئيسي في تركيا إلى استمرار الاحتجاجات. بينما وصف أردوغان، الذي يتخلف عن إمام أوغلو في بعض استطلاعات الرأي، الاحتجاجات بأنها “مسرحية” وحذر المتظاهرين من العواقب القانونية لذلك.

    وقال وزير الداخلية علي يرلي قايا، إن الشرطة اعتقلت 1879 شخصا، منهم 260 محتجزا على ذمة المحاكمة، منذ اندلاع الاحتجاجات يوم الأربعاء الأسبوع الماضي.

    والتقى روبيو وفيدان في واشنطن، الثلاثاء، في الوقت الذي تسعى فيه تركيا إلى تحسين العلاقات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.

    وكتب روبيو على منصة “إكس” بعد اجتماعه مع فيدان “عبرت عن قلقي بشأن الاعتقالات والاحتجاجات الأخيرة في تركيا”، لكن مصدرا دبلوماسيا تركيا نفى هذا التوصيف.

    وأضاف روبيو “أثرت هذه المسألة مع وزير الخارجية وبالكلمات التي استخدمها الآن بالضبط”، مضيفا أن الولايات المتحدة لن تعلق على “كل” شأن سياسي داخلي في تركيا.

    وأقام ترامب خلال ولايته الأولى “علاقة عمل جيدة للغاية” مع أردوغان، وقال روبيو إن واشنطن ترغب في استئناف هذه العلاقة، مردفا: “إنهما حليفان في حلف شمال الأطلسي. نود التعاون معهم في سوريا وأماكن أخرى”.

    وأدى اتساع الخلافات إلى انحراف العلاقات بين البلدين عن مسار الشراكة الاستراتيجية في السنوات القليلة الماضية.

    وكانت علاقات إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مع تركيا فاترة بسبب ما اعتبرته روابط وثيقة بين أنقرة وموسكو.

    وتأمل تركيا في بناء علاقة أوثق مع الولايات المتحدة في عهد ترامب الذي ينظر إلى روسيا بإيجابية أكبر.

    وتجاهل ترامب في البداية خلال ولايته الأولى نصائح مساعديه بفرض عقوبات على تركيا لشرائها أنظمة صواريخ دفاع جوي روسية من طراز إس-400 في عام 2019، لكنه اتخذ هذه الخطوة في عام 2020.

    وأدى شراء هذه الأنظمة أيضا إلى استبعاد تركيا من برنامج طائرات إف-35 التي كانت فيه من المصنعين والمشترين. وقالت أنقرة إن استبعادها ظالم وغير قانوني، وطالبت إما بالعودة إلى البرنامج أو استرداد استثماراتها فيه.

    إقرأ الخبر من مصدره