Étiquette : 2020

  • سد تامري يقترب من الاكتمال… مشروع مائي استراتيجي لتعزيز أمن سوس-ماسة

    تدخل أشغال إنجاز سد تامري مراحلها الأخيرة بعمالة أكادير إداوتنان، بعدما بلغت نسبة التقدم حوالي 90 في المائة، ما يضع هذه المنشأة المائية الكبرى على مشارف التسليم خلال الأشهر القليلة المقبلة.

    ويقع السد على مستوى جماعة تامري، ويُعد من بين المشاريع المهيكلة التي تراهن عليها الدولة في إطار تعزيز الأمن المائي بجهة سوس-ماسة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة التساقطات وتوالي سنوات الجفاف.

    وفي تصريح رسمي، أوضح حسن فوزي، رئيس ورش إنجاز السد، أن المشروع يندرج ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، ويهدف إلى ضمان تزويد منتظم بالماء الصالح للشرب لفائدة أكادير الكبير، إلى جانب تلبية حاجيات السقي بالمناطق الفلاحية المجاورة، والمساهمة في الحماية من مخاطر الفيضانات.

    وتصل الطاقة التخزينية لهذه المنشأة إلى 204 ملايين متر مكعب، فيما يبلغ ارتفاعها الإجمالي 75 متراً بطول يصل إلى 460 متراً، ما يجعلها من أبرز المشاريع المائية بالجهة. كما يُرتقب أن تساهم في تعزيز تغذية الفرشة المائية والحد من الضغط المتزايد على الموارد الجوفية.

    المشروع، الذي تشرف عليه وزارة التجهيز والماء، انطلقت أشغاله في غشت 2022، وتم تقليص مدة إنجازه من 78 شهراً إلى 42 شهراً، في خطوة تعكس تسريع وتيرة الأوراش الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي.

    وبغلاف مالي إجمالي يناهز 3.272 مليارات درهم، يمثل سد تامري استثماراً هيكلياً يروم توفير حلول مستدامة للعجز المائي، وفتح آفاق جديدة لتأمين الموارد المائية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مزراري يكشف لـ »أخبارنا » تفاصيل أصعب انقسام في الرأي العام المغربي بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران

    مع اندلاع المواجهة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة ثانية، لم تقتصر تداعيات الحدث على حدود الجغرافيا المشتعلة، بل امتدت إلى عمق الساحة المغربية، حيث انقسم الرأي العام بشكل غير مسبوق بين مؤيد لطهران ومناصر لواشنطن وتل أبيب. 

    هذا الانقسام لا يمكن اختزاله في مواقف سياسية جامدة، بل تتداخل فيه اعتبارات دينية ومذهبية ووطنية واستراتيجية. ومن هذا المنطلق، يقدم الدكتور « عبد الهادي مزراري »، الخبير في العلاقات الدولية، قراءة تحليلية شاملة لما جرى ويجري، باحثا عن خيط الفهم وسط دخان المعركة، متسائلا عن « المنتصر الغائب » في حرب قد لا تترك خلفها سوى الخسائر.

    وبداية من هذا الانقسام الداخلي، يرى الدكتور « مزراري » أن شريحة من المغاربة الذين عبروا عن دعمهم لإيران يستندون إلى شعور بالانتماء الديني العام، باعتبارها دولة مسلمة تواجه إسرائيل، أو إلى تعاطف مذهبي خاص لدى من يتبنون الفكر الشيعي، وهو ما لم يكن متوقعا لدى كثيرين داخل المجتمع المغربي. ويعتبر هؤلاء بحسب رواية المتحدث، أن طهران تتعرض لظلم تاريخي، خصوصا من قبل إسرائيل التي ارتبط اسمها، منذ إعلان قيامها سنة 1948 فوق أرض فلسطين، بصراعات دامية مع الدول العربية والإسلامية.

    في المقابل، وارتباطا بخلفيات سياسية وأمنية، أشار المتحدث ذاته إلى بروز تيار مغربي آخر يناهض إيران ويؤيد الولايات المتحدة وإسرائيل، انطلاقا من قناعة مفادها أن النظام الإيراني، منذ تأسيسه سنة 1979، لم يتوقف عن الإساءة إلى المغرب. ويتجلى ذلك، بحسب هذا الرأي، في محاولات التغلغل الشيعي تحت شعار « تصدير الثورة »، وفي الاصطفاف إلى جانب خصوم الوحدة الترابية، عبر دعم جبهة البوليساريو من خلال وكلاء إقليميين، من بينهم حزب الله اللبناني والنظام الجزائري.

    وانطلاقا من هذه المعطيات، يرى هذا الفريق -وفق رواية مزراري- أن طهران لا تملك ما يشفع لها في علاقتها بالرباط، بينما قدمت الولايات المتحدة، خصوصا في عهد الرئيس « دونالد ترامب »، دعما استراتيجيا تجسد في الإعلان الصادر بتاريخ 10 دجنبر 2020 بشأن الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء.

    إلى جانب ذلك، يرى « مزراري » أن أنصار هذا التوجه يستحضرون أيضا موقف إسرائيل الداعم للوحدة الترابية للمملكة، معتبرين أن ذلك يشكل مبررا سياسيا لمساندتها في مواجهة إيران، مع التعبير عن خيبة أمل تجاه مواقف بعض الدول التي تجمعها بالمغرب روابط قوية لكنها لم تصطف إلى جانبه في قضاياه المصيرية.

    وبالانتقال من السياق المغربي إلى مسرح الأحداث الدولي، يوضح الدكتور « عبد الهادي مزراري » أن هجوم 28 فبراير 2026، الذي شنته إسرائيل بدعم أمريكي وأدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب عدد من القادة السياسيين والعسكريين، لم يكن عملا معزولا، بل حلقة في سلسلة صراع بدأ ولم يُحسم.

    وفي هذا الإطار، يستعيد الدكتور « مزراري » ما عُرف بـ »حرب الاثني عشر يوما » في يونيو الماضي، والتي اندلعت عقب هجوم إسرائيلي أربك مسار التفاوض الذي كانت واشنطن قد فتحته مع طهران. وفي هذا الصدد، يرى المتحدث ذاته أن تلك الحرب كانت مرشحة لإلحاق دمار واسع بإسرائيل لولا تدخل الولايات المتحدة بحركة مدروسة ومتفق عليها مع إيران، انتهت بتبادل ضربات محدودة، شملت قصفا إيراني لقاعدة أمريكية في قطر دون خسائر حاسمة، وضربات أمريكية لم تدمر المنشآت النووية الإيرانية، مشيرا إلى أن ما حصل لم يكن وقفا لإطلاق النار بقدر ما كان استراحة مقاتلين يستعدان لجولة أشد.

    وفي ضوء هذا الشعور الإسرائيلي بالتهديد الوجودي، يؤكد الدكتور « مزراري » أن تل أبيب أدركت اليوم أن إيران لم تعد مجرد « بعبع » سياسي، بل خصم قادر على إلحاق ضرر وجودي بها. ومن هنا، لم يتوقف رئيس الوزراء « بنيامين نتنياهو » عن التفكير في استئناف الحرب، رغم انشغاله بحرب غزة والمواجهة في لبنان وهجمات الحوثيين، مدفوعا بضغوط التيار الديني المتشدد الذي رفع شعار الحسم النهائي.

    غير أن السؤال الحاسم لم يكن متعلقاً بالرغبة الإسرائيلية في الحرب، بل بمدى استعداد الولايات المتحدة لخوضها. لأجل ذلك يرى الخبير المغربي أن واشنطن تعيش تحولا عميقا في استراتيجيتها الدولية تحت شعار « أمريكا أولا »، في ظل صعود الصين وتنامي النفوذ الروسي، مشددا على أن « ترامب » يتبنى مقاربة تقوم على « السلام بالقوة »، في إشارة إلى استخدام الضغط العسكري والاقتصادي لتحسين شروط التفاوض، لا التورط في نزاعات طويلة الأمد.

    غير أن هذه الرؤية -بحسب مزراري- لم تكن منسجمة مع الأهداف الإسرائيلية المعلنة، والتي حددها « نتنياهو » في منع إيران من التكنولوجيا النووية، ومن تطوير صواريخ بعيدة المدى، ومن مواصلة سياسة دعم الوكلاء في المنطقة. وبينما كانت جولات التفاوض بين مسقط وجنيف مستمرة، أشار المحدث إلى أن المبعوث الأمريكي لم يتمكن من انتزاع تنازلات حاسمة، خاصة بعد إصرار وزير الخارجية الإيراني « عباس عراقجي » على استبعاد ملف الصواريخ من النقاش، مع الاعتراف بامتلاك مخزون من اليورانيوم المخصب يكفي لإنتاج قنابل نووية.

    وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أوضح « مزراري » أن خطة الهجوم كانت تُحاك بتنسيق استخباراتي أمريكي-إسرائيلي، على قاعدة « قطع رأس الأفعى ». وعندما أُعطيت الإشارة بانطلاق العملية، نُفذت الضربة التي اعتُقد أنها ستُسقط النظام عبر إحداث صدمة داخلية تعقبها انتفاضة شعبية واضطراب مؤسساتي، على غرار ما حدث في العراق بعد سقوط « صدام حسين » أو في ليبيا بعد مقتل « معمر القذافي »، وفق تعبير المتحدث.

    لكن، وكما يشير الدكتور « مزراري »، جاءت النتائج معاكسة لكل التوقعات. فمقتل خامنئي، البالغ من العمر 88 عاما، لم يؤد إلى انهيار النظام، بل حوّله في نظر أنصاره إلى رمز « استشهادي »، وأخرج الملايين إلى الشوارع في إيران، وانضمت إليهم جماهير شيعية في مناطق مختلفة. وهكذا تحولت الضربة إلى وقود جديد يعيد تعبئة الأيديولوجيا الرسمية.

    ومن هنا، يخلص الدكتور « عبد الهادي مزراري » إلى أن النظام الإيراني قد يعيد ترتيب صفوفه تحت قيادة قد تبقى خفية أو تظهر بأسماء واجهة، مستفيدا من التصعيد العسكري عبر ضربات صاروخية ضد إسرائيل، وهجمات على قواعد أمريكية، والتهديد بإغلاق مضيق هرمز، وتحريك الوكلاء في اليمن ولبنان والعراق. وهو ما يفتح الباب أمام احتمال توسيع دائرة الحرب لتشمل أطرافا إضافية، سواء من الناتو أو من دول عربية.

    وفي المحصلة، تبدو جميع الأطراف مهددة بالاستنزاف. إسرائيل تواجه حربا متعددة الجبهات، والولايات المتحدة تخاطر بالغرق في مستنقع خليجي جديد، فيما تترقب قوى كبرى مثل الصين وروسيا لحظة إنهاك الجميع لتعزيز مواقعها في النظام الدولي. وهكذا يعود السؤال الجوهري: من سينتصر؟ أم أن الحرب، في صورتها الحالية، لا تبحث عن منتصر بقدر ما تهيئ المسرح لصعود قوى أخرى تنتظر انتهاء المعركة من بعيد؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هشام جيراندو.. إرهابي المنصات الرقمية الذي يستفيد من تواطؤ السكوت الكندي

    الخط : A- A+

    من يتابع المحتوى التحريضي الذي بات ينشره هشام جيراندو في الآونة الأخيرة، انطلاقا من منصاته الرقمية، يرصد بشكل واضح تجليات التطرف العنيف في خطاب هذا الهارب من العدالة، كما يستنبط كذلك دعوات التطبيع والإشادة بالإرهاب في تسجيلات المعني بالأمر.

    فهشام جيراندو لم يكتف بالتحريض على العنف في فيديوهاته الأخيرة، بل استلهم نفس خطاب أمراء الدم ومشايخ القتل الذين كانوا يسوغون ترويع الآمنين وقتل الأبرياء ويشرعون التصفيات الجسدية، على غرار أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبوبكر البغدادي وأبو مصعب الزرقاوي وغيرهم.

    إرهاب المنصات الرقمية.

    فالمتمعن في الخطاب التحريضي لهشام جيراندو، الذي اعتمده مؤخرا، يخرج بقناعة راسخة مؤداها أن هذا الأخير لامس الحدود القصوى للتطرف والتعصب، وصار يتبنى ما يسمى ب”جهاد الكلمة” أو “إرهاب المنصات الرقمية”.

    وهذا الضرب من ضروب الخطاب الإرهابي ليس بجديد في تكتيكات التنظيمات المتطرفة، فالكلمة المتطرفة، والغلو في الدعوة، والتحريض بالكلام، كان سباقا للغة البارود والقنابل والأجسام الناسفة في مخططات كل التنظيمات الإرهابية وأقطابها الجهوية.

    فأسامة بن لادن بدأ مشواره الإرهابي بالدعوة إلى العنف وضمان تمويله، قبل أن ينغمس فيه بشكل مباشر، وكذلك فعل أيمن الظواهري وأبو مصعب الزرقاوي وغيرهم، وكذلك يفعل اليوم هشام جيراندو! ألم يجاهر هشام جيراندو صراحة بوجوب قتل ممثلي السلطة بالمغرب؟ ألم يحرض على العنف والقتل بشكل علني في مواقع التواصل الاجتماعي؟

    فالمقارنة اللغوية والاصطلاحية بين خطاب هشام جيراندو العنيف وخطاب أمراء الدم وفتاوى الاحتطاب والقتل، تؤكد بشكل واضح مدى التطابق والتماثل والتشابه فيما بين الخطابين، فكلاهما يشرعنان العنف ويحرضان عليه، وكلاهما يشيدان بالإرهاب ويعتبرانه الوسيلة الأقصر لتقويض السلم الاجتماعي وقلب الأنظمة والمساس بمرتكزات النظام العام.

    أكثر من ذلك، فقد تجاوز هشام جيراندو بعض دعوات أمراء الدم، خصوصا عندما اعتبر مثلا بأن أداء الضريبة العامة وسداد مستحقات الماء والكهرباء بأنها بمثابة “جزية غير مستحقة”، وطالب المغاربة بإعلان العصيان والامتناع عن سدادها وسداد واجبات المواطنة، وهو أسلوب تحريضي مستجد وغير مألوف في قاموس التنظيمات المتطرفة.

    تواطؤ كندي مفضوح!

    كشف إرهاب المنصات الرقمية الذي يعتمده هشام جيراندو عن مفارقة غريبة في طريقة تعاطي السلطات الكندية مع دعوات التطرف والإشادة بالإرهاب. ففي وقت كانت فيه كندا من أول المشاركين في عمليات التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب بمعاقله التقليدية، نجدها هي أول من تتطبع مع خطاب هشام جيراندو الإرهابي بل وتوفر له الغطاء الشرعي.

    بل إن كندا التي شاركت المغرب في رئاسة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب GCTF في سنتي 2020 و2022، هي اليوم من تقف موقف المتفرج السلبي إزاء دعوات العنف والتحريض على الإرهاب التي يطلقها هشام جيراندو ضد المغرب.

    وهذا التناقض الفج والصارخ في طريقة تعامل السلطات الكندية مع دعوات الإرهاب، يطرح أكثر من علامة استفهام حول السبب الكامن وراء تشدد القضاء والأمن الكنديين مع مواطنيهم في العديد من القضايا الإرهابية المماثلة، بينما يتسامحون مع نفس الدعوات الإرهابية عندما تكون موجهة للمغرب على لسان هشام جيراندو؟

    فهل أصبح تجريم الإرهاب في كندا مرتبط بطبيعة الدولة المستهدفة؟ وهل دعوات العنف والتحريض على القتل لا تكتسي الصبغة الإرهابية إذا كانت تتعلق بالمغرب، بينما تلتحف رداء الإرهاب إذا هددت مصالح كندا؟

    فالثابت أن تفخيخ العقول، الذي يتبناه اليوم هشام حيراندو أسوة بأسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبو مصعب الزرقاوي وعبد المالك دروكدال…، هو أخطر بكثير من تفخيخ الأجساد! لأن الأول يستعين بالأنظمة المعلوماتية ليخلق بسرعة متطرفين بالألاف، خصوصا في صفوف القاصرين والأشخاص في وضعية هشة ممن يسهل التأثير فيهم ودفعهم لا إراديا لارتكاب أفعال إرهابية خطيرة .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حميد الحضري يكشف أصعب مرحلة في حياته ويستعد لعودة مختلفة

    هبة بريس-إ.السملالي

    في تدوينة مؤثرة عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، فتح الفنان المغربي حميد الحضري قلبه لمتابعيه، مستعيداً أبرز محطات مسيرته الفنية، من تألقه سنة 2019 على منصة النهضة بمهرجان موازين في سهرة وصفها بالأجمل في مشواره، إلى إطلاق ألبومه المزدوج “عشرين” مطلع 2020، والذي ضم 40 أغنية واحتفى به في طنجة وسط دعم واسع من زملائه الفنانين. غير أن جائحة “كوفيد-19” سرعان ما أوقفت عجلة النشاط الفني، فحوّل فترة الحجر إلى فرصة للإبداع بإصداره العمل الجماعي “ديما مجموعين”.

    المنعطف الأصعب في حياته كان في يوليوز 2022، حين تلقى خبر إصابته بورم في الدماغ، وهي الصدمة التي وصفها بـ“أكبر ضربة” في حياته. إلا أن الحضري واجه المحنة بإيمان عميق وصبر كبير، مؤكداً أن الثقة في الله والدعم الذي أحاط به كانا سنداً حقيقياً في رحلة العلاج والتعافي. ومن رحم تلك التجربة القاسية، خرجت أغنية “كلشي على الله” كتعبير صادق عن الامتنان والأمل والتشبث بالحياة.

    كما أشار إلى أن سفره لتشجيع المنتخب الوطني في مونديال قطر، ثم مواكبته لكأس إفريقيا، منحه طاقة إيجابية واستعاد به جزءاً من توازنه النفسي، في لحظة كان فيها في أمسّ الحاجة إلى الأمل.

    واليوم، وبعد مسار طويل من التحدي والصبر، يعلن حميد الحضري استعداده للعودة إلى الساحة الفنية بروح متجددة ورؤية موسيقية أكثر نضجاً وعمقاً. عودة لا تمثل مجرد استئناف لنشاط فني، بل محطة انتصار على المرض وتجربة إنسانية صقلت شخصيته ومنحته معنى مختلفاً للحياة وقد تفاعل جمهوره وزملاؤه بكثافة مع تدوينته، مرحبين بعودته المرتقبة ومتمنين له دوام الصحة والتألق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيناريوهات الحرب الشاملة وتداعياتها على الأمن الخليجي بين الأمن الطائفي والرهان على الحماية الخارجية

    0

    هاشتاغ _ علي فاضلي*

    لكي ندرك خطورة الحرب الجارية في منطقة الشرق الأوسط نعود لتدوينة في غشت 2020 لعبد الله عبد الخالق الذي يوصف بكونه مستشار الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، بعد اتفاق التطبيع بين الامارات ودولة الاحتلال، قال فيها “نحن أمام حدث سياسي صعب ومعقد، ولسنا في عرس. نصفكم غير فاهم القصة، وربعكم كالأطرش في الزفة، وبعضكم صار صهيونيا أكثر من الصهاينة. هرولتكم غير مطلوبة أصلًا وأنتم تسيئون أكثر مما تفيدون دولة مقبلة على حدث مفصلي ضخم”، وهي التدوينة التي قال فيها عين الحقيقة، وإن كان انقلب على رأيه فيما بعد.

    ولفهم خطورة ما يجري خصوصا بالنسبة لدول الخليج، ينبغي معرفة التركيبة السكانية لهذه الدول وطبيعتها الجغرافيا والاقتصادية.

    إن خطر التركيبة السكانية يتجلى بشكل رئيس في دولتين هناك، وهما البحرين في الدرجة الأولى والكويت في الدرجة الثانية، مع اضافة السعودية، وإن كانت لا تعاني من خطورة الأمر كما هو الأمر بالنسبة للبحرين والكويت

    تعاني البحرين والكويت من معضلة الاختلاف الطائفي، وتواجد المكون الشيعي بكثافة، ففي البحرين تبلغ نسبة الشيعة ما بين 50 و70%، اما في الكويت فيشكل الشيعة ما يقارب ثلث السكان؛ ولهذا فقد مرت البحرين من أزمة عميقة سنة 2011 حينما عمت المظاهرات المدعومة من ايران البلاد، والتي كان الشيعة مكونها الرئيس، ولم يتم وقفها إلا بتدخل قوات ذرع الجزيرة بقيادة السعودية.

    إن معضلة الاختلاف الطائفي هي ما يفسر اختلاف تعاطي النظام البحريني وكذلك الكويتي مع مسألة التيارات المحسوبة على الإخوان المسلمين، بحيث لم يتم تصنيف تلك التيارات كجماعات ارهابية في سياق الحملة ضد الجماعة منذ 2013، لأن تلك التيارات هي عامل توازن مهم جدا وحساس لمواجهة المكون الشيعي، ولهذا فهم ممثلون في البرلمان وكان منهم وزراء.

    لكن، في ظل الحرب الدائرة اليوم في المنطقة، وفي ظل المعركة الوجودية التي يواجهها النظام الإيراني، فقد تكون إحدى الوسائل التي يلجأ اليها النظام الإيراني هي توظيف المكون الشيعي في البلدين، وقد تزداد هجمات النظام الإيراني وقوتها ضد مناطق حساسة لزعزعة استقرار البلدين؛ يضاف إلى هذا معضلة الحدود الكويتية-العراقية، وعلاقة وتجذر ايران بأطياف واسعة مع المكون الشيعي بميلشياته المسلحة، وهو ما يشكل تحديا كبيرا بالنسبة للكويت وكذلك للسعودية وحتى الأردن بحكم الجغرافيا.

    أما بالسنبة للاقتصاد، فبإمكان ايران توقيف الحياة تماما في دول الخليج في حال تطورت الأمور نحو حرب شاملة وكبيرة، فإيران قادرة على توجيه ضربات لمنشآت حيوية في حال شعور النظام الإيراني بالخطر الداهم على بقائه، وقد تعلمت السعودية من هجمات جماعة الحوثي سنة 2019 درسا قاسيا حينما أوقفت تلك الهجمات نصف انتاج البلاد من النفط، ولم تتدخل امريك خلال ولاية ترمب الأولى للدفاع عن السعودية، بل ان ترمب صرح علنا بأنه لم يعدهم بالدفاع عنهم، والأكثر من ذلك فقد قال وهو رئيس -وباستخفاف- بأن أنظمة الخليج غير قادرة على حماية نفسها لمدة أسبوعين دون دعم أمريكي.

    لهذا، فالدول الخليجية تتلقى اليوم الضربات الإيرانية، لكنها غير قادرة عمليا على الرد على إيران، لأنها تدرك خطورة أي مواجهة مباشرة مع إيران؛ ومن هنا نفهم تصريح الرئيس الأمريكي ترمب والذي قال فيه بأنه لا يرى ضرورة لمشاركة دول الخليج في الهجمات ضد إيران، كما نفهم اعلان فرنسا وبريطانيا وألمانيا التدخل لحماية حلفائها في المنطقة.

    ومهما كانت مخرجات الحرب الحالية، فلن تكون في صالح دول الخليج:

    ـ ففي حالة سقوط النظام الإيراني، سيقوم نظام موال لأمريكا وهو ما سيضعف من مكانة تلك الدول، كما كان حاصلا خلال ايام الشاه -الذي احتل الجزر الاماراتية-، كما ان اي نظام علماني موال لأمريكا في ايران سينظر للمنطقة بازدراء، وسترجع مكانة ايران كشرطي امريكي لضبط المنطقة، وحليف استراتيجي لدولة الاحتلال، وهو ما سيجعل دول المنطقة تخضع بالضرورة لكل الإملاءات الامريكية.

    ـ أما في حالة حصول اتفاق بين امريكا والنظام الحالي، فلن يكون بالضرورة في صالح دول المنطقة، لأنه سيحرر ايران من العقوبات الامريكية، وهو ما من شأنه تحويل ايران لدولة قوية اقتصاديا، كما ان النظام الحالي، حتى في حال الاتفاق مع امريكا، سيتجه نحو امتلاك السلاح النووي، بعد الثمن الباهض الذي قدمه وسيقدمه في هذه المواجهات، ولن ينس ما يعتبره تواطئا لدول المنطقة مع أمريكا.

    -أما في حالة اندلاع حرب أهلية في ايران فستكون دول المنطقة أكبر خاسر، لأن تبعاتها ستكون غاية في الخطورة على دول المنطقة، والفوضى التي ستعم إيران لن تبق حبسية إيران، خصوصا مع كمية الأسلحة الضخمة والنوعية التي تتوفر عليها إيران، ومع وجود الملايين من الشيعة في دول المنطقة والذين يعتبرون الولي الفقيه مرجعهم الأعلى.

    إنها معضلة، وحلها هو معاهدة شبيهة بمعاهدة ويستفاليا، وتخلي إيران عن سياساتها الخاطئة ضد دول المنطقة وشعوبها، في مقابل تراجع دول الخليج عن الارتهان الكامل للحماية الأمريكية التي يتأكد مدى خطأ الرهان عليها، بل انها تحولت لعبء كبير على دول المنطقة.

    باحث في الدراسات السياسية والدولية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اغتيال خامنئي والتصعيد العسكري… الشرق الأوسط أمام منعطف خطير

    بقلم ياسين المصلوحي

     

    تتوالى الأحداث في الشرق الأوسط بوتيرة متسارعة، يصعب معها تحليل الأوضاع واستنتاج الخلاصات. فبعد هجوم صاروخي مباغت، فجر السبت الماضي، على الأراضي الإيرانية من طرف إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، ردّت إيران برشقات صاروخية ومسيّرات متفجرة على كلٍّ من إسرائيل نفسها وبعض القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة. بل حتى المواقع المدنية في كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين لم تسلم من هذا الهجوم. وما كاد العالم يلتقط أنفاسه ليفهم ماذا يقع، حتى أعلنت أمريكا نجاح اغتيال علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، وأكدت إيران مقتل قائدها الأعلى وأعلى سلطة في البلاد، إلى جانب قيادات وكوادر سياسية وعسكرية سامية.

    هذا الاغتيال شكّل صدمة سياسية كبرى، إذ يُعتبر أكبر عملية اغتيال في المنطقة منذ مقتل سليماني عام 2020. كما أنه ولّد ردود أفعال عنيفة من أتباع التيار الشيعي في عدد من دول المنطقة، عبر الهجوم على منشآت أمريكية. من جهة أخرى، تكشف هذه العمليات حجم الاختراق الاستخباراتي للنظام الإيراني، وفشل منظومته العسكرية في التصدي للهجوم الذي تعرّض له، وإسقاط صورة المناعة والقوة التي كانت ترسمها الدولة الإيرانية من خلال استعراضاتها العسكرية؛ حيث اتضح، بما لا يدع مجالاً للشك، أنها غير قادرة على حماية أبرز قادتها في أكثر الأماكن أماناً، حسب اعتقادهم.

    وكان المغرب قد عبّر عن موقفه الرسمي، ببلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يدين فيه بأشد العبارات الاعتداء الصاروخي الإيراني السافر الذي طال حرمة وسلامة أراضي الدول العربية الشقيقة في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية.

    واعتبر البلاغ هذا الاعتداء انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية لهذه الدول، ومساساً غير مقبول بأمنها، وتهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة. كما أكد تضامن المغرب التام مع الدول العربية الشقيقة في كل الإجراءات المشروعة التي تتخذها للرد على هذا الاستهداف، وحماية أمنها وطمأنينة سكانها والمقيمين بها.

    على الصعيد الاقتصادي، تنذر المعركة الدائرة في الشرق الأوسط بمستقبل متأزم؛ إذ أعلنت السلطات الإيرانية عن إغلاق معبر هرمز، الذي يعتبر شرياناً رئيسياً للسفن التجارية، خصوصاً النفطية منها، وهو ما يهدد الأمن الطاقي ويضع الاستقرار الاقتصادي على المحك.

    سياسياً، لا يزال المشهد غامضاً. فبعدما خرجت بعض الجماهير احتفالاً بالهجمات الإسرائيلية الأمريكية في إيران نفسها، وفي بعض الدول الأوروبية، تحول المشهد كلياً عقب مقتل خامنئي؛ إذ عرفت إيران مظاهرات حاشدة تعبر عن غضب شعبي عارم. كما أن تلويح دونالد ترامب بورقة الحوار، في دعوة غير مباشرة للقيادات الإيرانية الجديدة من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات، يجعل الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام كل الاحتمالات. لكن الأكيد هو عدم استطالة هذه الحرب، لكون كل أطرافها لا يحبذون الحروب طويلة الأمد؛ ولعل حرب 12 يوماً، التي دارت في يونيو 2025، خير مثال.

    الصمت الأممي الذي يعرفه المنتظم الدولي يعيد طرح السؤال حول ملامح النظام العالمي الجديد: شنّ هجومات وخوض حروب دون تفويض دولي، في انتهاكات متبادلة للسيادة الدولية وخرق اعتيادي للقانون الدولي من كل الأطراف، ما يجعلنا أمام منطق دولي جديد يقوم على فرض الأمر الواقع بالقوة، في تكريس صريح وواضح للمدرسة الواقعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف العاملات المغربيات بسبتة يعود للواجهة بطلب وساطة رسمية

    ريف ديا – متابعة

    دخل ملف العاملات المغربيات “العابرات للحدود” بمدينة سبتة مرحلة جديدة، بعد أن طلبت جمعية إسبانية وساطة سفارة المملكة المغربية بمدريد للتدخل بشأن أوضاع مئات العاملات اللواتي فقدن عملهن عقب إغلاق الحدود سنة 2020 وفرض التأشيرة لدخول سبتة ومليلية المحتلتين.

    وجاء هذا التحرك عقب رد من “مدافع الشعب” الإسباني (الوسيط) على مراسلة سابقة للجمعية، تضمن إشارات اعتبرتها الهيئة بمثابة “نافذة أمل” لإمكانية تسوية وضعية العاملات اللواتي ظللن عالقات بالمغرب منذ الجائحة، دون تمكينهن من العودة إلى وظائفهن أو تسوية وضعيتهن الإدارية للاستفادة من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة إسبانية تطلب وساطة السفارة المغربية في مدريد لإنصاف عمال سبتة ومليلية

    دخل ملف العمال المغاربة العابرين للحدود مع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، منعطفا جديدا، بعد أن طلبت المنظمة الإسبانية “جمعية المستهلكين الحلال”، المعروفة اختصارا بـ”ACOHA”، تدخل السفارة المغربية في إسبانيا للتوسط من أجل إيجاد حل لوضعية مئات العمال الذين فقدوا وظائفهم مع بداية جائحة كورونا سنة 2020، إثر إغلاق الحدود وفرض تأشيرة “شنغن” على الراغبين في […]

    ظهرت المقالة منظمة إسبانية تطلب وساطة السفارة المغربية في مدريد لإنصاف عمال سبتة ومليلية أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعد عابد يرفع التحدي بـ »فكرة مجنونة »: مليون شاب.. مليون فكرة لبناء مغرب برؤية جديدة (فيديو)

    أطلق صانع المحتوى والفاعل الجمعوي المغربي « سعد عابد » مبادرة جديدة تحت اسم « شباب المغرب »، في خطوة وصفها بأنها « أصعب شيء لم يقم به في حياته »، داعياً إلى تعبئة مليون شاب مغربي من أجل المساهمة بأفكار عملية لتغيير مستقبل البلاد.

    وارتباطا بالموضوع، نشر « عابد » رسالة مؤثرة عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، استحضر من خلالها مساره الطويل في العمل الميداني، مذكّراً بظهوره في محطات وطنية مختلفة، بداية من مشاركته في فعاليات رياضية ومواكبته لمناورات « الأسد الإفريقي »، إلى انخراطه لأكثر من 15 سنة في العمل الجمعوي، خاصة في مبادرات بيئية مرتبطة بجمع النفايات، إيماناً منه بأن « المواطن المغربي يجب أن يقدم شيئاً لبلاده، لا أن ينتظر منها كل شيء ».

    في سياق متصل، انتقد « عابد » عبر رسالته ما اعتبره عزوفاً عن المشاركة المواطِنة، سواء عبر العمل الميداني أو حتى من خلال التصويت في الانتخابات، معتبراً أن التغيير لا يمكن أن يأتي من الخارج أو عبر انتظار الدولة وحدها، بل « يأتي منك أنت »، على حد تعبيره، موجهاً خطابه مباشرة إلى الشباب المغربي.

    وأوضح صاحب المبادرة أن فكرة « شباب المغرب » راودته منذ سنة 2020، غير أنه لم يمتلك حينها الجرأة الكافية لإطلاقها، قبل أن يقرر اليوم إخراجها إلى العلن، في سياق وطني يتسم بتحديات تنموية كبرى واستحقاقات مستقبلية مهمة، خاصة في أفق احتضان المغرب لتظاهرات دولية كبرى لعل أبرزها مونديال 2030.

    كما أشار « عابد » إلى أن فكرة المبادرة، في مرحلتها الأولى، ترتكز على جمع مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و50 سنة، عبر منصة رقمية سيتم من خلالها استقبال أفكارهم ومقترحاتهم لتطوير مختلف القطاعات. وبعد بلوغ هذا العدد، يعتزم القائمون على المشروع استخدام ما وصفه عابد بـ »الذكاء الاجتماعي » لاستخلاص أبرز الإشكالات والحواجز التي تعيق التنمية، وصياغة خلاصات عملية قابلة للتنفيذ.

    إلى جانب ذلك، كشف المتحدث عن نية إحداث « تاسك فورس » تضم 101 عضواً يمثلون الجهات الـ12 للمملكة، تكون مهمتها الاشتغال على بلورة المشاريع ذات الأولوية، مستندة إلى خبرات ميدانية وروح تطوعية، في امتداد لمساره كفاعل جمعوي اشتغل لسنوات دون مقابل، بحسب تعبيره.

    ويقوم التصور العام للمبادرة على فكرة الانتقال من موقع « المشجع » إلى موقع « الفاعل »، مستلهماً في ذلك روح « الأسود » الذين يقاتلون لإسعاد الشعب، في إشارة رمزية إلى المنتخب الوطني، معتبراً أن المغاربة بدورهم مدعوون إلى « القتال الإيجابي » من أجل الدفع ببلادهم إلى الأمام، ليس فقط عبر الاستثمار في البنية التحتية، بل أيضاً عبر الاستثمار في العقليات.

    وتحمل المبادرة أبعاداً رمزية وتنموية في آن واحد؛ فهي تراهن على إعادة بناء الثقة في الفعل الجماعي، وتحفيز الشباب على تقديم حلول بدل الاكتفاء بالانتقاد. كما تطرح، في المقابل، تحديات واقعية مرتبطة بقدرة المشروع على تعبئة مليون مشارك فعلي، وضمان تمثيلية حقيقية لمختلف الفئات، ثم تحويل الأفكار المجمعة إلى سياسات أو مبادرات قابلة للتنزيل على أرض الواقع.

    ويرى متابعون أن نجاح المبادرة سيظل رهيناً بوضوح آليات الاشتغال، وشفافية اختيار أعضاء « التاسك فورس »، ومدى انفتاح المشروع على المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، حتى لا تبقى الأفكار حبيسة المنصات الرقمية.

    وبين الطموح الكبير والتحديات العملية، يراهن « سعد عابد » على قوة الشباب المغربي، وعلى قناعة مفادها أن « التغيير يبدأ من الداخل »، موجهاً دعوته المفتوحة لكل من يؤمن بأن مستقبل الوطن لا يُنتظر، بل يُصنع بالفعل والمشاركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحتفي بتنوعه في عاصمة الأنوار والجالية رافعة للإشعاع بفرنسا

    من خلال برنامج غني ومتنوع، يرتقب أن يشكل الموسم الثقافي المغربي بفرنسا برسم سنة 2026 محطة بارزة في مسار الشراكة متعددة الأبعاد بين البلدين، مسلطا الضوء على إبداع المملكة وتنوعها الثقافي وديناميتها المتجددة.

    وبفضل تظاهرات مؤسساتية كبرى ومبادرات تقودها سفارة المملكة بباريس والقنصليات العامة السبع عشرة، بدعم أساسي من الجالية المغربية، تواصل الثقافة المغربية ترسيخ مكانتها كرافعة أساسية لتعزيز التقارب المغربي-الفرنسي.

    وعلى مر السنوات، ما فتئت هذه الحركية الثقافية تتعزز، مساهمة في توطيد العلاقات الثنائية، مع إبراز الدور المحوري للجالية باعتبارها جسرا للحوار والتبادل بين ضفتي المتوسط.

    وفي امتداد لهذه الدينامية، يبدو البرنامج الثقافي لسنة 2026 حافلا بالأنشطة منذ مطلع العام، حيث توالت تقديمات الكتب والمعارض والتظاهرات الفنية، مقدمة بانوراما تعكس غنى الثقافة المغربية وإشعاعها المتواصل في مختلف جهات فرنسا.

    ففي مجالات الأدب والموسيقى وفنون الطهي وغيرها من التعبيرات الإبداعية، تتجلى حيوية المشهد الثقافي المغربي، الذي يعكس ارتباط الجالية بجذورها وانخراطها الفاعل في الاستحقاقات الوطنية الكبرى.

    وفي هذا السياق، شكلت كأس أمم إفريقيا 2025 مناسبة متميزة لعدد من الفاعلين المؤسساتيين المغاربة، من بينهم السفارة والقنصليات العامة والخطوط الملكية المغربية والمكتب الوطني المغربي للسياحة، لإبراز الثقافة الوطنية عبر مبادرات متنوعة. كما برزت مؤسسة بيت المغرب كفضاء أساسي للحوار، من خلال تنظيم ندوات ومعارض ولقاءات علمية وأكاديمية.

    وقد أعطيت الانطلاقة الرسمية للموسم الثقافي المغربي 2026 بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية “إيض يناير”، من خلال أمسية فنية مميزة نظمت يوم 17 يناير بمدينة بواسي بضواحي باريس، تخللها حفل موسيقي تراثي استقطب جمهورا واسعا حول قيم التعايش والتقاسم.

    وشهد هذا الحدث حضور شخصيات مغربية وفرنسية، من بينها سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل، ورئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، وعمدة بواسي، ساندغرين بيرنو دوس سانتوس، إلى جانب عدد من المنتخبين.

    وفي 12 فبراير، أعطت سفارة المملكة الانطلاقة لبرنامجها الثقافي برسم السنة الجارية، من خلال تقديم الرواية الأولى للكاتبة سندس الشرايبي، (Le soleil se lève deux fois)، الصادرة عن دار غاليمار، وذلك خلال لقاء احتضنه مقر البعثة، حيث قدمت الكاتبة عملا أدبيا يستحضر الذاكرة ويقارب بأسلوب تأملي قضايا الهوية والانتقال.

    وسيكون المغرب أيضا في صلب فعاليات “موسم المتوسط 2026″، المرتقب تنظيمه من 15 ماي إلى 31 أكتوبر، والذي سيبرز حيوية الساحة الفنية بالمملكة وغنى تقاليدها وحداثة تعبيراتها المعاصرة.

    ويمثل تنظيم “عطلة نهاية الأسبوع: المغرب والمتوسط”، من 29 إلى 31 أكتوبر بمدينة الموسيقى – فيلهارموني باريس، محطة بارزة في هذا المسار، بما يجسده من طموح نحو حوار ثقافي متجدد.

    ومن بين أبرز الفعاليات المبرمجة “الليلة الأندلسية” بمشاركة أوركسترا طرب الآلة بقيادة المايسترو محمد بريول، إلى جانب عروض كناوية يحييها المعلم عبد الكبير مرشان والفنانة الصاعدة هند النعيرة.

    كما سيحل المغرب ضيف شرف على الدورة الخامسة عشرة لمهرجان تاريخ الفن، المزمع تنظيمه من 5 إلى 7 يونيو بمدينة فونتينبلو، والذي سيقترح برنامجا غنيا يتمحور حول الأركيولوجيا والسينما والفنون والصناعة التقليدية، فضلا عن استحضار رحلة الرسام أوجين دولاكروا إلى المغرب.

    وقبيل هذا الموعد، سيحتضن متحف اللوفر، يوم 22 ماي، مائدة مستديرة حول موضوع “المغرب وفنون الإسلام”.

    وعلى صعيد الكتاب، وبعد مشاركة متميزة كضيف شرف في مهرجان باريس للكتاب سنة 2025، يستعد المغرب لحضور لافت في دورة 2026 (17-19 أبريل)، بما يؤكد حضوره الراسخ في المشهد الأدبي الفرنسي.

    كما تستفيد الساحة الفنية المغربية بفرنسا من انخراط فاعلين جمعويين، من بينهم جمعية سفراء الموسيقى الأندلسية المغربية، التي تأسست سنة 2020، حيث ينظم أعضاؤها من الأطر والطلبة المغاربة بفرنسا ورشات تكوينية وحفلات موسيقية على مدار السنة، مساهمين في صون ونقل تراث موسيقى الآلة.

    ومن المرتقب أن تشارك هذه الفرقة الشابة في مهرجان “أندلسيات” للموسيقى العربية الأندلسية، الذي ينظمه معهد العالم العربي خلال فصل الربيع.

    أما السينما، فتواصل حضورها المنتظم في مهرجان كان الدولي، من خلال جناح مغربي يقيمه قطاع الثقافة والمركز السينمائي المغربي، في تأكيد على الدينامية التي يعرفها القطاع.

    وفي مجال الموضة، تواصل المصممة هند جودار، منذ سنة 2010، الترويج للقفطان المغربي عبر تنظيم معرض الأزياء الشرقية “أوريونتال فاشن شو” مرتين سنويا بباريس، تزامنا مع أسبوع الموضة.

    كما تعرف العديد من القاعات والمهرجانات الفرنسية مشاركة منتظمة لفنانين مغاربة في مجالات الكوميديا والمسرح والموسيقى، من بينها مهرجان “أرابيسك” بمونبلييه، الذي يخصص حيزا مهما للإبداع المغربي.

    وهكذا، تشكل هذه البرمجة المتنوعة، بباريس كما في مختلف الجهات الفرنسية، احتفاء متجددا بحيوية وغنى الحوار الثقافي بين المغرب وفرنسا، في إطار روح من الانفتاح والتقاسم والتعايش.

    إقرأ الخبر من مصدره