Étiquette : 2020

  • حكامة الكوارث

    حبيل رشيد

    في خطوة واضحة لتعزيز آليات التدخل الاستثنائي في مواجهة الكوارث الطبيعية، أعلنت الحكومة المغربية تصنيف أربعة أقاليم على الساحل الغربي للمملكة، وهي العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، “مناطق منكوبة”. ويأتي هذا التصنيف في أعقاب الفيضانات العارمة التي اجتاحت شمال المملكة منذ نهاية يناير الماضي، وأدت إلى تدمير واسع في الأراضي الزراعية والبنية التحتية وإجبار ما يقارب 188 ألف شخص على إخلاء مساكنهم، بينما غمرت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية.

    هذا الإجراء يمثل تطبيقًا دقيقًا لما تنص عليه القوانين الوطنية المتعلقة بإدارة الوقائع الكارثية، ويتيح للحكومة تفعيل مجموعة من الصلاحيات الاستثنائية التي تسمح بالتدخل السريع، وضمان حماية السكان، وتعويض المتضررين خارج الضوابط المعتادة للتسيير العمومي. وعلاوة على ذلك، فإن التصنيف يفتح الطريق أمام برنامج دعم ومساعدة متكامل، بلغت ميزانيته الإجمالية نحو ثلاثة مليارات درهم، موجه لتخفيف وقع الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن هذه الاضطرابات الجوية الاستثنائية.

    برنامج الدعم يرتكز على أربعة محاور رئيسية، الأول يتعلق بمساعدات إعادة الإسكان وإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، ويمتد ليشمل إعادة بناء المساكن المنهارة بالكامل، وقد خصص له مبلغ قدره 775 مليون درهم. والمحور الثاني يتضمن مساعدات عينية، بالإضافة إلى دعم التدخلات الميدانية الاستعجالية لتلبية الحاجيات الأساسية والفورية للسكان، بميزانية قدرها 225 مليون درهم، وهو ما يعكس الحرص على سرعة الاستجابة وفاعلية التدخل. أما المحور الثالث، فيركز على دعم المزارعين ومربي الماشية بمبلغ 300 مليون درهم، باعتبار أن القطاع الفلاحي كان الأكثر تضررًا من هذه الفيضانات، حيث أزهقت المياه محاصيل الحبوب والخضراوات والأشجار المثمرة، بما في ذلك البرتقال والفواكه الأخرى، وما نتج عن ذلك من أضرار جسيمة لممتلكات الأسر ووسائل عيشها. وأخيرًا، يأتي المحور الرابع الذي يخصص 1.7 مليار درهم لإعادة تأهيل البنيات الأساسية المرتبطة بتدبير المياه في المجال الزراعي، بما يشمل السدود وشبكات الصرف الزراعي والخزانات والأحواض المائية، إضافة إلى إعادة تأهيل الطرق والبنى التحتية الأساسية.

    ويشير مختصون وفاعلون مدنيون إلى أن قرار تصنيف هذه الأقاليم “منكوبة” يأتي ليؤكد قدرة الدولة على الاستجابة لمستوى الأضرار والخسائر التي لحقت بالممتلكات والبنية التحتية والأراضي الزراعية، وهو ما يتيح للمواطنين المتضررين العودة إلى حياتهم الطبيعية بشكل أسرع، مع ضمان تعويضهم وفق آليات قانونية واضحة. وأوضح عبد الإله المصمودي، رئيس جماعة سيدي سليمان، أن فيضانات الوديان وارتفاع منسوب المياه إلى ثلاثة أمتار في بعض المناطق أسفرت عن خسائر فادحة للمزارعين وأصحاب المنازل، وأن الدعم الحكومي المتكامل سيمكنهم من التعويض واستعادة نشاطهم المهني والزراعي بعد انحسار المياه، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لآليات التدخل الحكومي المباشر.

    إعلان منطقة ما “منكوبة” يشكل إطارًا استثنائيًا يمنح الحكومة القدرة على تفعيل أدوات قانونية ومالية ومؤسساتية غير اعتيادية، من أجل التعامل مع الكوارث الطبيعية والحد من آثارها على السكان. ويتيح هذا التصنيف تفعيل ما نص عليه القانون 14-110 الصادر عام 2020، المتعلق بتغطية تداعيات الوقائع الكارثية، والذي يوفر آلية لتعويض السكان وإصلاح البنية التحتية المتضررة بشكل سريع، ويعرف القانون الكارثة بأنها أي حادث يترتب عليه أضرار مباشرة ويكون سببه قوة غير عادية لعامل طبيعي أو فعل عنيف للإنسان، وهو ما ينطبق على الفيضانات الأخيرة.

    ولا يمكن فهم أهمية هذا التصنيف بمعزل عن شروطه القانونية، إذ يشترط قبل إعلان كارثة توفر عنصر الفجائية وعدم إمكانية التوقع، وأن تكون التدابير الاعتيادية غير كافية لتفادي وقوعها، وهو ما تنطبق معاييرها على فيضانات شمال المملكة. وتتم عملية الإعلان عبر لجنة تحقيق خاصة تحدد المناطق المتضررة وتاريخ ومدة الواقعة الكارثية، وتُنشر النتائج في الجريدة الرسمية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مما يتيح انطلاق عملية تسجيل الضحايا في السجلات الرسمية وتفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لتقديم التعويضات اللازمة.

    وفي هذا السياق، يبرز الدور الحاسم للتخطيط الاستراتيجي في التعاطي مع الكوارث، حيث تم إعداد البرنامج الحكومي بناءً على تقييم دقيق للوضع الميداني ودراسة معمقة للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يعكس مستوى الحكامة الرشيدة في إدارة الأزمات. كما أن هذه الخطوات تعكس اهتمام الحكومة بتحصين البنية التحتية، وتحسين التدابير الوقائية، وتعزيز المرونة المجتمعية، بما يتيح تقليص الخسائر البشرية والمادية في المستقبل، إضافة إلى تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية، وهو ركيزة أساسية للحكامة الفعالة.

    ومن زاوية أخرى، يوضح خبراء في قطاع المياه والزراعة أن الاستثمار في إعادة تأهيل السدود وشبكات الصرف والأحواض المائية ليس مجرد تدخل مؤقت، بل يمثل جزءًا من استراتيجية وطنية لضمان تدبير مستدام للمياه الزراعية، والحد من تأثيرات الفيضانات على المحاصيل والمواشي. وهذا يعكس عمق التخطيط ويؤكد أن التقييم الميداني لم يكن عابرًا بل ارتكز على دراسات موسعة شملت كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يسمح بتخصيص الموارد المالية بشكل دقيق وفعال.

    وعلاوة على ذلك، فإن إجلاء نحو 188 ألف شخص من المناطق المتضررة وتنظيم العودة الآمنة لهم بعد انتهاء الفيضانات يمثل مؤشرًا ملموسًا على قدرة الدولة على التدخل السريع، وتعزيز قدرات التنسيق بين مختلف المصالح الحكومية، بما يشمل السلطات المحلية، والأمنية، والإنسانية، والمرافق الصحية، وهو ما يضمن حماية الأرواح والحد من المخاطر الثانوية التي قد تنتج عن الكوارث الطبيعية.

    ويؤكد هذا النهج أن الإعلان عن المناطق المنكوبة لا يقتصر على الجانب القانوني أو المالي، بل يتعداه إلى أفق أعمق يتضمن تعزيز القدرات الميدانية، وتحسين أداء أجهزة التدخل، وتوفير الدعم النفسي والمعنوي للمتضررين، وهو ما يعد من أهم ركائز الحكامة الشاملة التي تضمن التكامل بين إدارة الكوارث، والحماية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية.

    ولعل من أبرز ما يميز هذه الاستراتيجية هو الجمع بين التدخل العاجل على الأرض وتخطيط طويل الأمد لإعادة بناء البنية التحتية، وهو ما يشمل الطرق، والمرافق العامة، وشبكات المياه والصرف، ومرافق الصحة والتعليم، بما يسهم في تقوية صمود المجتمعات المحلية أمام أي كوارث مستقبلية، وهو ما يعكس مستوى من التخطيط الاستراتيجي يعزز من فاعلية السياسات العمومية.

    كما أن القرار يعكس فهمًا عميقًا لتداعيات الكوارث على القطاعات الاقتصادية الحيوية، خاصة القطاع الفلاحي الذي يمثل مصدر دخل رئيسي للأسر في الأقاليم الغربية، ويتضح ذلك من تخصيص مبلغ 300 مليون درهم لدعم المزارعين ومربي الماشية، وهو ما يضمن استمرار الإنتاج الزراعي والحفاظ على سلاسل التموين، وبالتالي الحد من أي انعكاسات سلبية على الأمن الغذائي المحلي والوطني.

    وبالتالي، فإن تصنيف الأقاليم المنكوبة، وإعداد برنامج الدعم متعدد المحاور، يمثل نموذجًا متقدمًا للحكامة في إدارة الأزمات، حيث يجمع بين التخطيط القانوني، والتنظيم المالي، والتدخل الميداني، والاستجابة الإنسانية، وهو ما يشكل إطارًا متكاملًا يمكن اعتباره معيارًا لمستوى الاستعداد الوطني لمواجهة الكوارث الطبيعية.

    وفي الختام، يمكن القول إن تجربة إدارة الفيضانات الأخيرة في المغرب تبرز الأهمية البالغة لتطوير آليات متقدمة للحكامة، تجمع بين سرعة الاستجابة، والدقة في التقييم، وتكامل البرامج، بما يضمن حماية السكان، وتقليل الأضرار، وتعزيز القدرة المجتمعية على الصمود أمام الكوارث المستقبلية. كما أنها تؤكد أن الاستثمار في البنية التحتية، والقدرات المؤسسية، وآليات التعويض والتأهيل، يمثل حجر الزاوية لأي استراتيجية وطنية للحكامة في مواجهة الكوارث الطبيعية.

    كما أن التجربة المغربية في تصنيف أربع أقاليم منكوبة إثر فيضانات يناير 2026 تتقاطع مع تجارب عالمية ثرية بالدروس، وتبرز أهمية دمج التكنولوجيا الحديثة في إدارة الكوارث الطبيعية. فقد كشفت بيانات خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية لعام 2025 عن ارتفاع غير مسبوق في مستويات الفيضانات في أوروبا، حيث تأثرت أكثر من ثلاثين بالمئة من شبكة الأنهار بموجات فيضان كبيرة، ناتجة عن زيادة هطول الأمطار المرتبطة بالاحترار العالمي. وأكد الأمين العام للمنظمة، بيترّي تالس، أن ارتفاع درجة الحرارة بمقدار جزء واحد يزيد من المخاطر على حياة البشر والاقتصادات، موضحًا أن الفيضانات لم تعد أحداثًا عابرة بل ظاهرة عالمية تتطلب استجابة علمية واستراتيجية دقيقة.

    وفي هذا السياق، يتضح دور الذكاء الاصطناعي كأداة محورية للحد من الخسائر وإعادة تعريف الحكامة الطارئة. فقد سلطت أبحاث مشروع التنبؤ العالمي بالفيضانات الضوء على إمكانات توظيف نماذج تعلم الآلة للتوقع طويل المدى للفيضانات، مما يمكّن السلطات من وضع خطط استباقية لتقليل الخسائر البشرية والمادية. وأظهرت نتائج الأبحاث التي قادها سينثيا زينغ وديميتريس بيرتسيمس أن الذكاء الاصطناعي قادر على معالجة كميات هائلة من البيانات المناخية والهيدرولوجية، وتحليل الأنماط المتغيرة للأنهار والأودية، ومن ثم إصدار تنبؤات دقيقة لتحديد المناطق الأكثر عرضة للفيضانات قبل وقوعها. كما توفر هذه التقنيات تقديرات دقيقة للموارد المطلوبة للاستجابة الطارئة، وتوجيه جهود الإغاثة نحو المناطق الأكثر حاجة، مما يعزز فعالية إدارة الكوارث ويخفض الهدر المالي واللوجستي.

    وتكشف تجربة اليابان في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن أنظمة الإنذار المبكر عن قدرة هذه التقنيات على تحويل الإدارة من رد فعل محدود إلى منظومة استباقية. تعتمد خوارزميات متقدمة على تحليل البيانات اللحظية للرصد الجوي والهيدرولوجي لتقديم تنبيهات دقيقة للسكان والسلطات، مما يمنح مهلة زمنية حاسمة لإنقاذ الأرواح وتقليل الأضرار المادية. وأوضح ديفيد ن. رايت، خبير الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر المناخية، أن هذه الأدوات تحوّل إدارة الكوارث من مجرد رد فعل إلى عملية استراتيجية قائمة على البيانات والتحليل العلمي، تساعد في تحسين التخطيط المؤسسي وتقليل الأضرار.

    كما أن دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الوطنية للاستجابة للكوارث يوفر رؤية شاملة لتخطيط التدخل، إذ يسمح بتقدير حجم الأضرار المحتملة، توزيع الموارد بشكل مثالي، وتسريع الاستجابة. وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن أكثر من ثلاثة أرباع الكوارث المناخية العالمية تشمل فيضانات وجفافًا، ما يجعل القدرة على التنبؤ المبكر بالفيضانات أمرًا حيويًا لحماية السكان والممتلكات. وفي هذا الإطار، تشكل أنظمة الذكاء الاصطناعي أساسًا لتطوير سياسات مرنة تجمع بين الوقاية والتنمية والاستجابة الطارئة، مما يجعل الحكامة الطارئة أكثر فعالية ومرونة.

    وعلى صعيد الإدارة المالية والسياسات الاقتصادية، تؤكد دراسات صندوق النقد الدولي في باكستان أهمية الربط بين التخطيط المالي والاستراتيجية الوطنية للحد من المخاطر المناخية. فقد أشار ممثل الصندوق إلى أن مراجعة الموازنات الوطنية وإدراج مخصصات للطوارئ جزء أساسي من قدرة الدولة على مواجهة الكوارث، وهو ما يتوافق مع الخطط المغربية لتخصيص موازنات ضخمة لدعم الأقاليم المنكوبة، وتوفير مساعدات لإعادة الإسكان، وتعويض الفلاحين والمزارعين، وتأهيل البنية التحتية للطرق والمجاري المائية.

    كما يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا جديدة لمراقبة التغيرات المناخية وفهم تأثيرها على الموارد المائية والزراعية، إذ تسمح الخوارزميات بتحديد المناطق الأكثر عرضة للفيضانات في الوقت الحقيقي، والتنبؤ بكميات الأمطار، ومراقبة مستويات الأنهار والخزانات، مما يسهل تصميم خطط إجلاء دقيقة وتحديد أولويات إعادة الإعمار. ويسهم هذا النهج في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة أزمات متلاحقة متعلقة بالمناخ، بما يشمل موجات الجفاف والفيضانات المتكررة، ويضع التكنولوجيا في قلب الحكامة الطارئة.

    وتؤكد الخبرات الدولية أن الحكامة الفعّالة لا تقتصر على التدخل المباشر أثناء وقوع الكارثة، بل تشمل بناء نظام معلوماتي تحليلي مستمر، قادر على تقديم إنذارات مبكرة، ومتابعة تغيرات الطقس، وتقدير المخاطر المستقبلية. فقد أشار كريستوفر رايان من برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن إنشاء أنظمة إنذار وطنية ودولية متعددة المستويات أمر حيوي للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، خصوصًا أن الفيضانات وموجات الجفاف تمثل أكثر من 75% من الكوارث المناخية على مستوى العالم.

    كما أكدت تقارير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن الفيضانات ليست مجرد حدث طبيعي عابر، بل تهدد حياة أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم، وأن الخسائر البشرية والمادية المتكررة تؤكد الحاجة إلى سياسات مرنة تدمج بين التنمية والوقاية والاستجابة. وتجارب دول مثل باكستان والهند توضح أن قدرة الدولة على الصمود أمام الكوارث تعتمد على مزيج من التخطيط المالي، السياسات الاقتصادية، والاستعداد الميداني، ما يعكس الدور المركزي للحكامة العلمية والذكية.

    إن الربط بين الخطط الوطنية والممارسات الدولية يوفر سياقًا أوسع للتعلم والمقارنة، ويعزز الفهم العلمي للإجراءات اللازمة للتعامل مع الفيضانات والكوارث الطبيعية، ويؤكد أن السياسات الحكومية المتقدمة ليست رفاهية، بل ضرورة استراتيجية لضمان استدامة النمو وحماية السكان. وفي هذا الإطار، يظهر بوضوح أن استمرار التجاوب مع البيانات العلمية والتوصيات الدولية وربطها بالتطبيقات الوطنية القانونية والإدارية يشكل منظومة متكاملة للحكامة الفعّالة في مواجهة الكوارث الطبيعية، ويجعل من الإدارة المتكاملة للفيضانات نموذجًا للتنسيق بين العلم والسياسة العامة، وبناء مجتمعات أكثر صمودًا في مواجهة المستقبل غير المستقر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب‭ ‬وأستراليا‭ ‬يعززان‭ ‬شراكتهما‭ ‬العلمية‭ ‬لمواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬المناخ‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي

    العلم: الرباط
     
    في ظل تصاعد التحديات المناخية وضغوط الأمن الغذائي، يواصل المغرب توسيع شبكة شراكاته العلمية الدولية لتعزيز قدرة قطاعه الزراعي على التكيّف والاستدامة. وفي هذا السياق، احتضنت الرباط توقيع اتفاق تعاون استراتيجي بين المعهد الوطني للبحث الزراعي والمركز الأسترالي للبحوث الزراعية الدولية، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو توظيف البحث العلمي في مواجهة تقلبات المناخ وتعزيز استدامة الإنتاج الغذائي.

    ويأتي هذا الاتفاق في إطار برنامج «إفريقيا أستراليا للزراعة المتكيفة مع المناخ»، بما ينسجم مع توجهات الاستراتيجية الوطنية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تراهن على الابتكار العلمي لتحديث المنظومة الزراعية وتعزيز مرونتها.

    وقد وقّعت مذكرة التفاهم المديرة العامة للمعهد لمياء غاوتي، إلى جانب المسؤولة عن برامج البحث في المركز الأسترالي ريتا ريتشي، بحضور سفير أستراليا لدى المغرب داميان دونوفان، الذي شارك أيضا في توقيع رسالة تفاهم إضافية لتعميق التعاون الثنائي في مجالات استدامة النظم الغذائية والزراعية.

    ويهدف هذا التعاون إلى إطلاق مشاريع بحثية مشتركة، وتطوير الكفاءات العلمية والتقنية، وتعزيز التكوين وتبادل الخبرات، إضافة إلى تشجيع العمل الشبكي بين الباحثين وتثمين نتائج البحث العلمي. ويركز الطرفان على تطوير حلول الزراعة الذكية مناخياً، بما يشمل تحسين كفاءة استخدام المياه، وتعزيز تدبير الجفاف، وتطوير المراعي المستدامة، وتوسيع ممارسات الزراعة المحافظة على الموارد، في أفق بناء منظومات إنتاج أكثر قدرة على الصمود أمام التقلبات البيئية.

    ويحظى البرنامج الداعم لهذا التعاون بتمويل يصل إلى 76.4 مليون دولار على مدى ست سنوات، ويشمل عدداً من دول شمال وغرب إفريقيا، من بينها مصر وغانا ونيجيريا، في إطار توجه إقليمي لتعزيز الابتكار الزراعي المستدام وتكييف الممارسات الزراعية مع الخصوصيات المناخية المحلية.

    ويمثل هذا الاتفاق محطة جديدة في مسار التعاون العلمي بين الرباط وكانبيرا، حيث يؤكد الطرفان أن الاستثمار في البحث والابتكار يشكل رافعة أساسية لضمان الأمن الغذائي وتعزيز استدامة النظم الزراعية في مواجهة التحولات المناخية المتسارعة، ليس في المغرب فحسب، بل على مستوى المنطقة الأفريقية برمتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أديس ابابا.. المغرب يجدد التزامه بتعزيز العمل الإفريقي المشترك وفقا للرؤية الملكية المستنيرة

    العلم – الرباط

    شكلت القمة التاسعة والثلاثون لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة يومي 14 و15 فبراير بأديس أبابا، مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

    كما تميزت هذه القمة، التي سبقها انعقاد الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي يومي 11 و12 فبراير، بإشادة واسعة بوجاهة رؤية المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعمة للارتباط بين السلم والأمن والتنمية في إفريقيا، وذلك من خلال انتخاب المملكة، منذ الدور الأول وللمرة الثالثة، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

    ويعد هذا الانتخاب اعترافا بمساهمة المملكة والتزامها بترسيخ السلم والأمن والتنمية منذ عودتها إلى الاتحاد الإفريقي.

    وهكذا، حرص المغرب، منذ ولايته الأولى داخل مجلس السلم والأمن بين عامي 2018 و2020، على إدراج ثلاثية السلم والأمن والتنمية ضمن جدول أعمال المجلس.

    وتتجلى رؤية المملكة على المستوى الدولي، أيضا، من خلال دفاعها داخل المنصات متعددة الأطراف، وخاصة بالأمم المتحدة، عن إدماج الاحتياجات والوقائع الإفريقية في كل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلم والأمن والتنمية بالقارة، في إطار مقاربة تشاركية.

    كما يعد انتخاب المغرب بمجلس السلم والأمن اعترافا بالجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مستقرة، حيث ترتكز مقاربة جلالته لتسوية النزاعات على منهج عقلاني واحترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية.

    وبفضل التجربة التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين داخل مجلس السلم والأمن، أصبح المغرب اليوم في موقع يمكنه من تعزيز عمله والمساهمة بشكل إيجابي في دعم أمن واستقرار القارة.

    من جهة أخرى، ساهمت المملكة بشكل فعال في موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2026، المتعلق بضمان « توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام لبلوغ أهداف أجندة 2063″، من خلال اعتماد خارطة طريق لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع، بما فيها الفلاحة والصمود المناخي.

    وفي هذا السياق، تم تنظيم حدث مواز على هامش الدورة الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمبادرة من البعثة الدائمة للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا تحت شعار « المياه والصرف الصحي في إفريقيا: تعاون جنوب-جنوب من أجل حلول مبتكرة لخدمة الصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة ».

    وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على المقاربة الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل الماء والصرف الصحي رافعتين مهيكلتين للصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة، مع الدعوة إلى تعاون جنوب-جنوب قائم على التضامن،

    من جهة أخرى، اقترح المغرب استضافة مؤتمر رفيع المستوى حول التعاون جنوب-جنوب في مجال المياه والصرف الصحي خلال سنة 2026، تمهيدا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في أبوظبي في دجنبر المقبل.

    كما شكلت القمة فرصة لإبراز الجهود المتواصلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، لجعل الهجرة رافعة اقتصادية داخل القارة، وذلك ضمن مقاربة إنسانية شمولية تجمع بين تعزيز الاستقرار والتنمية والوقاية من الأزمات.

    ومن جهة أخرى، شارك المغرب، على هامش القمة، بشكل فعال في النقاشات المتعلقة بالسيادة الصحية للدول الإفريقية.

    وجددت المملكة في هذا الإطار دعمها الكامل لمسار تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية، مؤكدة عزمها على مواكبتها بشكل فعال خلال هذه المرحلة الحاسمة، حتى تصبح ركيزة محورية لتنظيم الأدوية وتعزيز الأمن الصحي في إفريقيا.

    كما شدد المغرب على ضرورة مواءمة الخيارات السياسية وقرارات التمويل والشراكات لبناء أنظمة صحية إفريقية قوية ومستقلة وقادرة على الصمود.

    وأكد سفير المغرب والممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في ختام هذه القمة، أن هذه الدورة شكلت مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه الراسخ بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

    وشدد الدبلوماسي على أهمية تعزيز هذا العمل المشترك خدمة للقضايا النبيلة للقارة والمصالح الحيوية للمواطن الإفريقي في مجالات السلم والأمن والتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة الاتحاد الإفريقي.. المغرب يبعث رسالة ثقة إلى القارة ويلتزم بتعزيز العمل المشترك

    العمق المغربي

    شكلت القمة التاسعة والثلاثون لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة يومي 14 و15 فبراير بأديس أبابا، مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية.

    كما تميزت هذه القمة، التي سبقها انعقاد الدورة ال48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي يومي 11 و12 فبراير، بإشادة واسعة بوجاهة رؤية المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، الداعمة للارتباط بين السلم والأمن والتنمية في إفريقيا، وذلك من خلال انتخاب المملكة، منذ الدور الأول وللمرة الثالثة، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

    وهكذا، حرص المغرب، منذ ولايته الأولى داخل مجلس السلم والأمن بين عامي 2018 و2020، على إدراج ثلاثية السلم والأمن والتنمية ضمن جدول أعمال المجلس.

    وتتجلى رؤية المملكة على المستوى الدولي، أيضا، من خلال دفاعها داخل المنصات متعددة الأطراف، وخاصة بالأمم المتحدة، عن إدماج الاحتياجات والوقائع الإفريقية في كل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلم والأمن والتنمية بالقارة، في إطار مقاربة تشاركية.

    كما يعد انتخاب المغرب بمجلس السلم والأمن اعترافا بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مستقرة، حيث ترتكز مقاربته لتسوية النزاعات على منهج عقلاني واحترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية.

    وبفضل التجربة التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين داخل مجلس السلم والأمن، أصبح المغرب اليوم في موقع يمكنه من تعزيز عمله والمساهمة بشكل إيجابي في دعم أمن واستقرار القارة.

    من جهة أخرى، ساهمت المملكة بشكل فعال في موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2026، المتعلق بضمان “توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام لبلوغ أهداف أجندة 2063″، من خلال اعتماد خارطة طريق لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع، بما فيها الفلاحة والصمود المناخي.

    وفي هذا السياق، تم تنظيم حدث مواز على هامش الدورة الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمبادرة من البعثة الدائمة للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا تحت شعار “المياه والصرف الصحي في إفريقيا: تعاون جنوب-جنوب من أجل حلول مبتكرة لخدمة الصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة”.

    وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على المقاربة الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل الماء والصرف الصحي رافعتين مهيكلتين للصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة، مع الدعوة إلى تعاون جنوب-جنوب قائم على التضامن،

    من جهة أخرى، اقترح المغرب استضافة مؤتمر رفيع المستوى حول التعاون جنوب-جنوب في مجال المياه والصرف الصحي خلال سنة 2026، تمهيدا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في أبوظبي في دجنبر المقبل.

    كما شكلت القمة فرصة لإبراز الجهود المتواصلة للملك محمد السادس، بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، لجعل الهجرة رافعة اقتصادية داخل القارة، وذلك ضمن مقاربة إنسانية شمولية تجمع بين تعزيز الاستقرار والتنمية والوقاية من الأزمات.

    وشارك المغرب، على هامش القمة، بشكل فعال في النقاشات المتعلقة بالسيادة الصحية للدول الإفريقية. وجددت المملكة في هذا الإطار دعمها الكامل لمسار تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية، مؤكدة عزمها على مواكبتها بشكل فعال خلال هذه المرحلة الحاسمة، حتى تصبح ركيزة محورية لتنظيم الأدوية وتعزيز الأمن الصحي في إفريقيا.

    كما شدد المغرب على ضرورة مواءمة الخيارات السياسية وقرارات التمويل والشراكات لبناء أنظمة صحية إفريقية قوية ومستقلة وقادرة على الصمود.

    وأكد سفير المغرب والممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في ختام هذه القمة، أن هذه الدورة شكلت مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه الراسخ بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

    وشدد الدبلوماسي على أهمية تعزيز هذا العمل المشترك خدمة للقضايا النبيلة للقارة والمصالح الحيوية للمواطن الإفريقي في مجالات السلم والأمن والتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي.. المغرب يجدد التزامه بالمساهمة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك وفقا للرؤية الملكية

    شكلت القمة التاسعة والثلاثون لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة يومي 14 و15 فبراير بأديس أبابا، مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

    كما تميزت هذه القمة، التي سبقها انعقاد الدورة ال48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي يومي 11 و12 فبراير، بإشادة واسعة بوجاهة رؤية المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، الداعمة للارتباط بين السلم والأمن والتنمية في إفريقيا، وذلك من خلال انتخاب المملكة، منذ الدور الأول وللمرة الثالثة، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

    ويعد هذا الانتخاب اعترافا بمساهمة المملكة والتزامها بترسيخ السلم والأمن والتنمية منذ عودتها إلى الاتحاد الإفريقي.

    وهكذا، حرص المغرب، منذ ولايته الأولى داخل مجلس السلم والأمن بين عامي 2018 و2020، على إدراج ثلاثية السلم والأمن والتنمية ضمن جدول أعمال المجلس.

    وتتجلى رؤية المملكة على المستوى الدولي، أيضا، من خلال دفاعها داخل المنصات متعددة الأطراف، وخاصة بالأمم المتحدة، عن إدماج الاحتياجات والوقائع الإفريقية في كل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلم والأمن والتنمية بالقارة، في إطار مقاربة تشاركية.

    كما يعد انتخاب المغرب بمجلس السلم والأمن اعترافا بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مستقرة، حيث ترتكز مقاربة جلالته لتسوية النزاعات على منهج عقلاني واحترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية.

    وبفضل التجربة التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين داخل مجلس السلم والأمن، أصبح المغرب اليوم في موقع يمكنه من تعزيز عمله والمساهمة بشكل إيجابي في دعم أمن واستقرار القارة.

    من جهة أخرى، ساهمت المملكة بشكل فعال في موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2026، المتعلق بضمان “توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام لبلوغ أهداف أجندة 2063″، من خلال اعتماد خارطة طريق لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع، بما فيها الفلاحة والصمود المناخي.

    وفي هذا السياق، تم تنظيم حدث مواز على هامش الدورة الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمبادرة من البعثة الدائمة للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا تحت شعار “المياه والصرف الصحي في إفريقيا: تعاون جنوب-جنوب من أجل حلول مبتكرة لخدمة الصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة”.

    وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على المقاربة الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل الماء والصرف الصحي رافعتين مهيكلتين للصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة، مع الدعوة إلى تعاون جنوب-جنوب قائم على التضامن،

    من جهة أخرى، اقترح المغرب استضافة مؤتمر رفيع المستوى حول التعاون جنوب-جنوب في مجال المياه والصرف الصحي خلال سنة 2026، تمهيدا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في أبوظبي في دجنبر المقبل.

    كما شكلت القمة فرصة لإبراز الجهود المتواصلة للملك محمد السادس، بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، لجعل الهجرة رافعة اقتصادية داخل القارة، وذلك ضمن مقاربة إنسانية شمولية تجمع بين تعزيز الاستقرار والتنمية والوقاية من الأزمات.

    ومن جهة أخرى، شارك المغرب، على هامش القمة، بشكل فعال في النقاشات المتعلقة بالسيادة الصحية للدول الإفريقية.

    وجددت المملكة في هذا الإطار دعمها الكامل لمسار تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية، مؤكدة عزمها على مواكبتها بشكل فعال خلال هذه المرحلة الحاسمة، حتى تصبح ركيزة محورية لتنظيم الأدوية وتعزيز الأمن الصحي في إفريقيا.

    كما شدد المغرب على ضرورة مواءمة الخيارات السياسية وقرارات التمويل والشراكات لبناء أنظمة صحية إفريقية قوية ومستقلة وقادرة على الصمود.

    وأكد سفير المغرب والممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في ختام هذه القمة، أن هذه الدورة شكلت مناسبة جدد خلالها المغرب التزامه الراسخ بالمساهمة الفاعلة في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وفقا للرؤية الملكية المستنيرة.

    وشدد الدبلوماسي على أهمية تعزيز هذا العمل المشترك خدمة للقضايا النبيلة للقارة والمصالح الحيوية للمواطن الإفريقي في مجالات السلم والأمن والتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أول تعليق لأوباما على فيديو “القردين” الذي نشره ترامب

    في أول رد له على ما نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي يصوّره هو والسيدة الأولى السابقة ميشيل على هيئة قردَين، انتقد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، انعدام الحياء واللياقة في الخطاب السياسي للبلاد.

    وأثار الفيديو الذي نشر على حساب ترامب في منصته تروث سوشال في 5 فبراير الجاري، استنكارا من أعضاء الحزبين الجمهوري والديموقراطي على حد سواء. وبينما رفض البيت الأبيض في بادئ الأمر “الغضب المصطنع”، حمّل لاحقا المسؤولية لموظف قال إنه نشره عن طريق الخطأ.

    وفي ختام المقطع الذي يروّج لنظريات مؤامرة بشأن خسارة ترامب انتخابات 2020 لصالح جو بايدن، يظهر وجها أوباما وزوجته ميشيل على مجسمي قردين لثانية تقريبا.

    وردّ أوباما على المنشور لأول مرة في مقابلة مع مقدم البودكاست السياسي اليساري براين تايلر كوهين نُشرت أمس السبت.

    وقال أوباما ردا على سؤال لكوهين بشأن الفيديو إن غالبية الأمريكيين “يجدون هذا السلوك مقلقا للغاية” دون أن يسمي ترامب بالاسم.

    وأضاف أن “هناك نوع من المهزلة التي تحدث على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى التلفزيون، والحقيقة هي أنه لا يبدو أن هناك أي خجل من هذا الأمر بين الأشخاص الذين كانوا يشعرون سابقا بأنه يجب عليك إظهار مقدار معين من اللياقة والذوق والاحترام للمنصب، أليس كذلك؟ لقد فُقد ذلك”.

    وأوضح أوباما أن من شأن المنشورات المماثلة أن تضر بالجمهوريين التابعين لترامب في انتخابات التجديد النصفي، مشيرا إلى أن “الرد في نهاية المطاف سيأتي من الشعب الأمريكي”.

    وقال ترامب لصحافيين إنه متمسك بمزاعم تزوير الانتخابات التي يتناولها الفيديو لكنه نفى أن يكون قد شاهده.

    وعلى صعيد آخر، ندد أوباما في المقابلة نفسها بالعمليات التي يقوم بها عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مينيسوتا، وقارن سلوكهم بالسلوك السائد “في الأنظمة الديكتاتورية”.

    وعلى مدى أسابيع، نفّذ آلاف العملاء الفدراليين، من بينهم عناصر في إدارة الهجرة والجمارك، حملات دهم وتوقيفات في ما تقول إدارة ترامب إنها كانت مهمات محدد موجهة ضد مجرمين، إلى أن انتهت العملية هذا الأسبوع.

    وقال أوباما إن “السلوك المنحرف لعملاء الحكومة الفدرالية مثير للقلق وخطير”.

    ووصف سلوك العملاء الفدراليين والذي تضمن حادثتي إطلاق نار مميتتين أدتا إلى ضغوط متزايدة لوقف الحملة التي شنها الرئيس دونالد ترامب، بأنه من النوع الذي “رأيناه في الماضي في دول استبدادية وفي أنظمة ديكتاتورية”.

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة لـ”ديكريبتاج”: السياسة الحقيقية عمل دؤوب والاستباقية مكنت من محاصرة “فيضانات استثنائية” وحماية أرواح المغاربة

    الخط : A- A+

    كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ديكريبتاج” عبر إذاعة “أم إف أم”، الذي يقدمه الدكتور عبد العزيز الرماني ويُرافقه فيه ثُلة من الخبراء المرموقين، عن الأبعاد العميقة والتفاصيل التقنية المرتبطة بالمرحلة الاستثنائية التي عاشتها المملكة في مواجهة التقلبات المناخية الأخيرة، وبالخصوص على مستوى إقليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان، مبرزا أن هذه المحطة شكلت اختبارا حقيقيا لقوة الدولة المغربية وقدرتها على التدبير الاستباقي وذلك بإشراف مباشر من الملك محمد السادس، الذي وضع سلامة المواطنين وأرواحهم فوق كل اعتبار، معتبرا أن الحفاظ على العنصر البشري كان هو البوصلة والموجه الأساس لكل القرارات الصعبة والمتخذة في ظرفية اتسمت بالدقة والخطورة.

    وفي هذا السياق، أوضح المسؤول الحكومي، وبلغة الأرقام، أن المغرب واجه وضعية مناخية غير مسبوقة بكل المقاييس، حيث بلغت معدلات التساقطات المطرية 150 ملم، وهو ما يمثل تجاوزا بنسبة 35 في المئة للمعدل السنوي العادي المسجل بين عامي 1990 و2020، كما أشار الوزير إلى أن التحدي الأكبر تمثل في التركيز الزمني لهذه التساقطات، إذ استقبلت السدود والمجاري المائية وارادات ضخمة وصلت إلى 12 مليار متر مكعب، منها 6 مليارات متر مكعب تدفقت في ظرف أسبوع واحد فقط، مما جعل الإمكانيات التخزينية المتاحة حينها غير كافية لاستيعاب هذا الحجم الهائل من المياه المتدفقة في وقت وجيز جدا، وهو ما فرض حالة من الاستنفار القصوى لمواجهة التداعيات المحتملة.

    واستعرض نزار بركة المعطيات المتعلقة بالغطاء الثلجي الذي سجل أرقاما قياسية غير مسبوقة، حيث وصلت المساحة المغطاة بالثلوج إلى 50 ألفا و500 كيلومتر مربع، قبل أن تتراجع لاحقا إلى 10 آلاف و700 كيلومتر مربع مع استمرار التساقطات الثلجية في الأيام الموالية، وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم الصعوبة الميدانية والضغط الذي واجهته مراكز القرار، خاصة في ظل المسؤولية الجسيمة المرتبطة بكل قرار يتم اتخاذه، مشيرا إلى أن أي هفوة أو تأخر في التدخل كان من الممكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية، مما تطلب دقة متناهية في التحليل وسرعة في التنفيذ لضمان حماية الساكنة والممتلكات.

    وتوقف المتحدث عند نموذج منطقة اللوكوس وسد واد المخازن لتوضيح حجم الخطر، حيث بلغت الحمولة المائية مستوى قياسيا، مشيرا إلى روح الوطنية العالية والصبر الكبير الذي أبان عنه سكان الأقاليم المتضررة، لاسيما في إقليمي العرائش والقنيطرة، حيث تفاعل المواطنون بإيجابية مع التوجيهات والتعليمات الضرورية، مبرزا أن تضحيات الساكنة كانت ركيزة أساسية في نجاح خطة الطوارئ، وتوجت هذه الجهود بالقرار الملكي القاضي بتعويض المتضررين وإعادتهم التدريجية إلى مناطقهم لاستئناف حياتهم الطبيعية.

    ومن جهة أخرى، استحضر نزار بركة لغة التشبيه لتقريب الرأي العام من حجم التحدي الذي واجهته السلطات، مبينا أن صبيب المياه المندفعة في واد المخازن، والذي بلغ 3200 متر مكعب في الثانية، يمثل قوة هيدروليكية هائلة تعادل في ظرف ساعة واحدة فقط تغطية ما يناهز 1700 ملعب كرة قدم بالكامل بالماء، أو ملء مساحة صومعة حسان التاريخية عشر مرات متتالية، وأوضح الوزير أن تدبير هذه الكميات المرعبة من التدفقات المائية في وقت وجيز جدا كان يتطلب قرارات دقيقة توازن بين الضرورة التقنية وحماية الأرواح، مؤكدا أن هذه اللحظات المفصلية هي التي تبرز جوهر المسؤولية الحكومية في أسمى تجلياتها، بعيدا عن الممارسات السطحية أو محاولات الاستعراض التي لا تمت لواقع الأزمة بصلة.

    وحدد المسؤول الحكومي ثلاثة مرتكزات أساسية كانت وراء تجاوز هذه الأزمة بنجاح، أولها الاستباقية التي مكنت من ربح الوقت اللازم لتفادي وقوع أضرار جسيمة في الأرواح، وثانيها التنسيق المحكم بين مختلف مكونات الدولة، حيث انخرطت الوزارات والقوات المسلحة الملكية والسلطات الأمنية والمحلية والوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب الولاة والعمال والمجتمع المدني، في منظومة عمل موحدة ومنسجمة، أما المرتكز الثالث فتمثل في الخبرة التقنية العالية التي أظهرتها الأطر المغربية، حيث كان الوضع يتطلب حلولا مبتكرة وتقنية في كل دقيقة لمواكبة التطورات الميدانية المتسارعة والتقلبات المفاجئة.

    ووجه نزار بركة تحية تقدير لكل المتدخلين الذين كانوا في الصفوف الأمامية لمواجهة الفيضانات، مخصصا بالذكر القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية والقوات المساعدة، بالإضافة إلى السلطات الترابية التي أبانت عن تفان كبير، كما لم يفت الوزير الإشادة بموظفي وزارة التجهيز والماء والخبراء والتقنيين ووكالات الأحواض المائية الذين ظلوا في حالة تعبئة مستمرة، مسخرين خبراتهم الميدانية لضمان استمرارية المرفق العام وحماية المنشآت المائية الحيوية، مما جسد صورة حية للتضامن الوطني والمهنية العالية في أحلك الظروف.

    وشدد المسؤول الحكومي على أن مواجهة هذه الظروف الاستثنائية جسدت المفهوم النبيل للسياسة القائم على العمل الدؤوب والتتبع الميداني الصارم الذي لا يتوقف على مدار الساعة، معتبرا أن “سياسة الاستعراض” التي يحاول البعض الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي لا مكان لها في تدبير الأزمات الحقيقية التي تمس سلامة المواطنين، مؤكدا أن النجاح في احتواء الموقف جاء ثمرة لعمل استباقي متكامل وتنسيق وثيق مع كافة السلطات المعنية، مما مكن من اتخاذ القرارات الصائبة في توقيتها الحرج، وضمن تحويل التهديد المائي الكبير إلى تدبير محكم جنب البلاد والعباد تداعيات كارثية كانت لتعصف بالأرواح والممتلكات لولا الحزم واليقظة المستمرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوباما يرد على فيديو عنصري صوره في هيئة قرد وينتقد “السلوك الديكتاتوري” لإدارة الهجرة الأمريكية

    رد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لأول مرة على فيديو نشر على حساب دونالد ترامب في وسائل التواصل الاجتماعي، يصوره هو والسيدة الأولى ميشيل في هيئة قردين، منتقدا انعدام الحياء واللياقة في الخطاب السياسي للبلاد.

    وجاء رد أوباما على المنشور الأول في مقابلة مع مقدم البودكاست السياسي اليساري براين تايلر كوهين نُشرت السبت. وقال كوهين إن “الخطاب وصل إلى مستوى من القسوة لم نشهد له مثيلا من قبل.. قبل أيام فقط، نشر دونالد ترامب صورة لك، لوجهك، على جسم قرد”. وأضاف “رأينا مجددا انحدار مستوى الخطاب. كيف نعود بعد هذا السقوط؟”.

    وفي جوابه، قال الرئيس السابق إن غالبية الأمريكيين “يجدون هذا السلوك مقلقا للغاية” دون أن يسمي ترامب بالاسم.

    وأضاف “هناك نوع من المهزلة التي تحدث على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى التلفزيون، والحقيقة هي أنه لا يبدو أن هناك أي خجل من هذا الأمر بين الأشخاص الذين كانوا يشعرون سابقا بأنه يجب عليك إظهار مقدار معين من اللياقة والذوق والاحترام للمنصب، أليس كذلك؟ لقد فُقد ذلك”.

    وأوضح أوباما أن من شأن المنشورات المماثلة أن تضر بالجمهوريين التابعين لترامب في انتخابات التجديد النصفي، مشيرا إلى أن “الرد في نهاية المطاف سيأتي من الشعب الأمريكي”.

    وأثار الفيديو الذي نشر على حساب ترامب في منصته تروث سوشال في 5 فبراير استنكارا من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء. وبينما رفض البيت الأبيض في بادئ الأمر “الغضب المصطنع”، حمل لاحقا المسؤولية لموظف قال إنه نشره عن طريق الخطأ.

    وفي ختام المقطع الذي يروج لنظريات مؤامرة بشأن خسارة ترامب انتخابات 2020 لصالح جو بايدن، يظهر وجها أوباما وزوجته ميشيل على مجسمي قردين لثانية تقريبا. وقال ترامب لصحافيين إنه متمسك بمزاعم تزوير الانتخابات التي يتناولها الفيديو لكنه نفى أن يكون قد شاهده.

    وعلى صعيد آخر، ندد أوباما في المقابلة نفسها بالعمليات التي يقوم بها عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مينيسوتا، وقارن سلوكهم بالسلوك السائد “في الأنظمة الديكتاتورية”.

    وعلى مدى أسابيع، نفّذ آلاف العملاء الفيدراليين، من بينهم عناصر في إدارة الهجرة والجمارك، حملات دهم وتوقيفات في ما تقول إدارة ترامب إنها كانت مهمات محدد موجهة ضد مجرمين، إلى أن انتهت العملية هذا الأسبوع.

    وقال أوباما إن “السلوك المنحرف لعملاء الحكومة الفيدرالية مثير للقلق وخطير”. ووصف سلوك العملاء الفيدراليين والذي تضمن حادثتي إطلاق نار مميتتين أدتا إلى ضغوط متزايدة لوقف الحملة التي شنها الرئيس دونالد ترامب، بأنه من النوع الذي “رأيناه في الماضي في دول استبدادية وفي أنظمة ديكتاتورية”.

    لكنه أشار إلى وجود بارقة أمل نظرا إلى تصدي المجتمع لهذه العمليات. وقال “ليس بطريقة عشوائية فحسب، بل بشكل ممنهج ومنظم، يقول المواطنون ‘هذه ليست أمريكا التي نؤمن بها‘ وسنقاوم ونتصدى بالحقيقة والكاميرات والتظاهرات السلمية”.

    وتابع أن “هذا النوع من السلوك البطولي والمتواصل من قبل الناس العاديين في ظل درجات حرارة جليدية يجب أن يمنحنا الأمل”. وأكد “طالما أن لدينا أشخاص يقومون بذلك، أشعر بأننا سننجح في تجاوز الأمر”.

    وأدت العملية المشددة ضد الهجرة في مينيسوتا إلى اندلاع احتجاجات كبيرة وغضب على مستوى البلاد.

    ودخلت وزارة الأمن الداخلي السبت في إغلاق جزئي على خلفية الخلاف بين النواب الأمريكيين على تمويل إدارة الهجرة والجمارك التي تشرف على الجزء الأكبر من حملة ترامب ضد الهجرة. ويعارض الديمقراطيون أي تمويل جديد للوزارة إلى أن يتم تطبيق تغييرات على كيفية تنفيذ “آيس” عملياتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أول رد من أوباما على الفيديو العنصري الذي نشره ترامب

    هبة بريس 

    انتقد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ما وصفه بتراجع معايير الحياء واللياقة في الخطاب السياسي بالولايات المتحدة، وذلك في أول تعليق له مساء السبت على منشور متداول عبر حساب دونالد ترامب على مواقع التواصل، تضمّن صورة له وللسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بشكل اعتبره كثيرون عنصرياً، إذ صُوّرا على هيئة قردين.

    وكان الفيديو قد نُشر في 5 فبراير على منصة “تروث سوشال”، وأثار موجة استنكار من شخصيات في الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وبينما قلّل البيت الأبيض في البداية من أهمية الانتقادات واعتبرها “غضباً مصطنعاً”، عاد لاحقاً ليعزو نشر المقطع إلى موظف قال إنه وضعه عن طريق الخطأ.

    ويتضمن الفيديو، الذي يروّج لمزاعم تزوير انتخابات 2020 التي خسرها ترامب أمام جو بايدن، لقطة قصيرة تظهر فيها وجها أوباما وزوجته مركّبين على مجسمين لقردين لثوانٍ معدودة.

    وجاء رد أوباما خلال مقابلة مع مقدم البودكاست السياسي براين تايلر كوهين، نُشرت السبت، حيث اعتبر أن غالبية الأميركيين “يشعرون بقلق بالغ إزاء هذا النوع من السلوك”، من دون أن يذكر ترامب بالاسم. وأضاف أن ما يحدث على وسائل التواصل والتلفزيون يعكس حالة من “الابتذال”، مشيراً إلى غياب الشعور بالمسؤولية والاحترام الذي كان يُفترض إبداؤه تجاه المنصب العام.

    ورأى أوباما أن مثل هذه المنشورات قد تكون لها تداعيات سياسية، خصوصاً على الجمهوريين المحسوبين على ترامب في انتخابات التجديد النصفي، مؤكداً أن “الكلمة الفصل ستبقى للشعب الأميركي”.

    من جانبه، قال ترامب للصحافيين إنه لا يزال متمسكاً بادعاءات التزوير الانتخابي التي يتناولها الفيديو، نافياً في الوقت نفسه أنه شاهده كاملاً قبل نشره.

    وفي سياق آخر من المقابلة ذاتها، انتقد أوباما عمليات المداهمة والتوقيف التي نفذتها عناصر إدارة الهجرة والجمارك في ولاية مينيسوتا، مشبهاً بعض الممارسات بما يحدث في “أنظمة ديكتاتورية”. وأشار إلى أن سلوك بعض العملاء الفيدراليين، بما في ذلك حادثتا إطلاق نار مميتتان، يثير القلق ويستدعي المساءلة، خاصة في ظل الجدل المتصاعد حول الحملة التي أطلقتها إدارة ترامب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعد بواب لـ”العمق”: لا أقلد “تيم حسن” في “الهيبة”.. وهذه تفاصيل عودتي للمغرب

    زينب شكري

    يعود الممثل المغربي أسعد بواب إلى الدراما المغربية بعد غياب دام سنوات طويلة من خلال بطولته لمسلسل “الهيبة- رأس الجبل”، المرتقب عرضه في رمضان 2026 على قناة MBC5 ومنصة Shahid، وهي عودة يعتبرها خطوة مهمة في مساره، بعد مرحلة طويلة من الاشتغال في إنتاجات فرنسية ودولية.

    وفي تصريح لجريدة “العمق”، عبر بواب عن سعادته بالعودة إلى المغرب عبر مشروع وصفه بـ“الكبير”، مؤكدا أن الفكرة وصلته بعد اتصال من المنتج أمين بنجلون اقترح عليه خوض تجربة النسخة المغربية من العمل اللبناني الشهير الهيبة. وقال: “شعرت بفرح كبير عندما طُرحت علي الفكرة، لأنها فرصة جميلة للعودة إلى المغرب والمشاركة في مسلسل حقق نجاحا واسعا”.

    وأوضح بواب، أن غيابه عن الساحة الفنية الوطنية لم يكن مخططا له، مضيفا: “خلال السنوات العشر الأخيرة وجدت نفسي منخرطا في مشاريع خارج المغرب، ولم تتح لي الفرصة المناسبة للمشاركة في عمل محلي بالحجم الذي أبحث عنه”، معتبرا أن “رأس الجبل” جاء في التوقيت المناسب لإعادة ربط صلته مع الجمهور المغربي.

    وشدد الممثل المغربي على أن النسخة الجديدة لا تقوم على الاستنساخ، بل على إعادة صياغة القصة بما يتلاءم مع الواقع المغربي، قائلا: “لا نقدم نسخة مطابقة للأصل، بل معالجة مغربية خاصة. تم الاشتغال على تكييف السيناريو حتى يعكس ثقافتنا وبيئتنا الاجتماعية، وأتمنى أن يكون العمل في مستوى تطلعات الجمهور”.

    وعن المقارنة المرتقبة بينه وبين بطل النسخة اللبنانية تيم حسن، اعتبر بواب أن الأمر طبيعي، نظرا للشعبية الكبيرة التي حصدها العمل الأصلي.

    وتابع: “من حق الجمهور أن يقارن، لكنني لا أشتغل بمنطق التقليد، أحاول أن أقدمها بأسلوبي الخاص وأضيف لمستي دون محاولة التشبه بأي أداء سابق”، مؤكدا أنه لا يتخوف من هذه المقارنات، ومشيرا إلى أن الحكم النهائي يبقى للجمهور.

    ويواصل فريق “رأس الجبل” تصوير مشاهد المسلسل، الذي انطلقت كاميراته قبل أسابيع، على أن يمتد التصوير إلى الأيام الأولى من شهر رمضان. ويقف خلف إنتاج المشروع كل من شركتي “سيدار” و“عليان للإنتاج”، فيما يتولى الإخراج أيوب الهنود، وتشرف بسمة الهجري على إدارة خلية الكتابة التي تكفلت بتكييف النص مع الخصوصية المغربية.

    ويقود أسعد بواب بطولة “رأس الجبل” إلى جانب هبة بناني، أمين الناجي، نورا الصقلي، سلوى زرهان، أسامة البسطاوي، ناصر أقباب وعبد الله ديدان.

    وتدور أحداث المسلسل حول “ياسمينة” التي تعود من كندا إلى المغرب بعد وفاة زوجها، لتجد نفسها في قلب صراعات عائلية معقدة داخل منطقة “رأس الجبل”، حيث تتشابك المصالح وتتصاعد المواجهات في بيئة تحكمها أعراف صارمة ونفوذ عائلي قوي.

    ويعد أسعد بواب من الأسماء المغربية التي راكمت تجربة لافتة خارج الحدود، بهدوء وبعيدا عن الضجيج، قبل أن يتحول إلى وجه مألوف في أعمال دولية كبرى.

    يشار إلى أن أسعد بواب هو شقيق الممثل والسيناريست يونس بواب، من مواليد 31 يوليو 1980 بفرنسا من أم فرنسية وأب مغربي، سطع نجمه في الفيلم “ماروك” الذي لعب فيه رجلا ملتزما يمنع أخته من الارتباط بيهودي، كما شارك سنة 2007 في فيلم “كل ماتريده لولا”، وفيلمي “رشيد بوشارب:أنديجان” سنة 2006 و”خارج القانون” سنة 2010.

    من عام 2017 إلى 2020، جسد بواب دور هشام يانوفسكي في المسلسل الفرنسي الكوميدي الدرامي “اتصل بوكيل أعمالي”، كما أدى دور عميل وكالة الاستخبارات المركزية قمر معلوف في مسلسل نتفليكس “مسيحط.

    وفي عام 2021، شارك بواب في بطولة المسلسل الدرامي الرومانسي القصير الذي كتبته وأخرجته إميلي مورتيمر، “السعي إلى الحب” إلى جانب ليلي جيمس وأندرو سكوت. كما انضم  إلى طاقم الموسم السادس والأخير من “بيكي بلايندرز” عام 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره