Étiquette : 2020

  • إصدار أكاديمي جديد يبرز دور الدبلوماسية الملكية في حسم نزاع الصحراء وتطويع التحولات الجيوسياسية

    العمق المغربي

    أصدرت مجموعة من الباحثين، تحت إشراف وتنسيق مباشر من لدن الدكتور العباس الوردي والدكتور محمد عصام لعروسي، مؤلفا جديدا يحمل عنوان الدبلوماسية الملكية وقضية الصحراء المغربية قراءة في السلوك الخارجي المغربي والتحولات الجيوسياسية والاستراتيجية الإقليمية والدولية، حيث يعالج هذا العمل الأكاديمي مسار تطور قضية الصحراء المغربية بمختلف أبعادها القانونية والسياسية والاقتصادية، فضلا عن رصد التحولات الجيوسياسية الإقليمية والدولية التي أثرت بشكل كبير على مخرجات القضية الوطنية الأولى.

    واختارت نخبة من الأكاديميين تأليف وإصدار هذا العمل العلمي تزامنا مع مناسبة الذكرى الخمسينية لحدث المسيرة الخضراء، اعتبارا للأهمية الكبرى التي تكتسيها هذه الذكرى في صناعة ملحمة وطنية ترجمت فلسفة وفكر الملك الراحل الحسن الثاني الذي تمكن من تطويع الواقع الدولي وتحويل ما كان يبدو مستحيلا إلى مسيرة بناء وتشييد فعلية داخل الأقاليم الجنوبية بعد استرجاعها من الاستعمار الإسباني سنة 1975، وهي المسيرة التنموية التي استمرت برؤية متجددة وحضارية قادها الملك محمد السادس للارتقاء بالمملكة ضمن مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة.

    وشكل هذا المصنف إضافة نوعية ولبنة أساسية في حقل الدراسات الأكاديمية المتعلقة بالصحراء المغربية، عبر تكريسه حيزا هاما للتحليل والفهم الدقيق لدوافع النزاع المفتعل، مع التركيز بشكل خاص ومميز على أداء الدبلوماسية الملكية لمواكبة التطورات التي عرفها الملف، وتحديدا منذ مرحلة إقرار وقف إطلاق النار سنة 1991 وما تلاها من استمرار لحالة الجمود العسكري والسياسي، وصولا إلى تاريخ تقديم المقترح المغربي المتمثل في مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007.

    وتطرق المنجز الأكاديمي إلى المتغيرات المستقلة التي أنتجت واقعا جيوسياسيا جديدا، مبرزا الدور المركزي للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء سنة 2020 والذي جاء كثمرة مباشرة بعد خطوة تأمين معبر الكركرات ومحاصرة تحركات البوليساريو سنة 2018، بفضل حنكة دبلوماسية ملكية مستنيرة استوعبت تفاصيل التحول في النظام الدولي ونسجت علاقات معتدلة ومبنية على مبدأ التعددية الدبلوماسية مع أطراف وازنة كالصين وروسيا، مع الحفاظ على مسافة واضحة من الأزمات الدولية كالأزمة الأوكرانية، وتعزيز التدخلات الإيجابية في القارة الإفريقية ومنطقة الساحل جنوب الصحراء.

    وحلل مساهمو الكتاب مسار التعاطي الأممي مع القضية من خلال دراسة ستة وسبعين قرارا لمجلس الأمن الدولي مبنيا على ستة وستين تقريرا لستة أمناء عامين للأمم المتحدة منذ بدء النزاع، مسجلين انتقالا جوهريا في لغة ومضمون هذه القرارات التي تجاوزت منذ سنة 2014 أطروحة الانفصال وحق تقرير المصير متجهة نحو إقرار الحلول السياسية وموائد التفاوض المستديرة وتحديد مسؤوليات الأطراف الإقليمية وتحديدا الجزائر، خاصة بعد فشل مخططات جيمس بيكر، وصولا إلى القرار 2797 الذي أقر بشرعية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى اليوم بدعم ثلثي دول العالم.

    ولامس المؤلف دور القانون الدولي والجانب الاتفاقي والمعاهدات في تأطير مفاهيم تقرير المصير ومفهوم البيعة، مستحضرا قرارات محكمة العدل الدولية التي أكدت بشكل قطعي الروابط التاريخية المتجذرة بين ساكنة الصحراء وسلاطين المملكة المغربية، ومفندا بذلك السرديات التي حاولت الترويج لكون الصحراء كانت أرضا خلاء، إلى جانب رصد دور المحيطين الإقليمي والدولي في إطالة أمد هذا النزاع لقرابة خمسين سنة بالتركيز على دول الجوار الشمال إفريقي كالجزائر وموريتانيا وليبيا وصولا إلى الدول الغربية.

    وتوزعت محاور هذا الإصدار الشامل على سبعة أقسام رئيسية دونت مسار القضية بين الروابط التاريخية والإجماع الداخلي والاعتراف الدولي، وناقشت مواقف دول الجوار سالفة الذكر، لتعرج على تقييم ست وعشرين سنة من الدبلوماسية الملكية في عهد الملك محمد السادس واستثمارها للمتغيرات البنيوية الإقليمية والدولية، مع استعراض آليات التعاطي مع المنظمات لتسوية النزاع في إطار القانون الدولي، لتختتم المحاور ببسط معالم وآفاق مشروع الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي الأوحد لإنهاء معاناة الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف تحت السيادة المغربية.

    وخلص التقرير الأكاديمي المضمن في الكتاب إلى إبراز الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الدبلوماسية الملكية ضمن هرمية المؤسسات الدستورية للبلاد، عبر تضافر حقل إمارة المؤمنين والمؤسسة الملكية لخلق إجماع دولي واسع حول مشروعية المطالب المغربية، وهي البنية الدستورية والشرعية التي مكنت من صناعة الفارق الدبلوماسي على المستويات الإقليمية والقارية والدولية من خلال إعلان تعبئة وطنية شاملة ومتناغمة، لتظل الكلمة العليا للسيادة المغربية في الأقاليم الجنوبية متوجة بتجديد دائم للشرعية التاريخية والقانونية والسياسية والثقافية والروحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 60 ألف قنينة ماء لمدينة يسكنها 60 ألف نسمة مع حوالي طن من الفستق والكاجو… نفقات جماعة الفنيدق تثير الجدل

    أعاد خليل جباري، مستشار جماعي مستقل، الجدل حول نفقات الاستقبال بجماعة الفنيدق، بعدما عرض خلال دورة ماي وثائق قال إنها « سندات طلب » تُظهر اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية والمشروبات في ظرف سنة واحدة، متسائلا عن كيفية صرفها والجهة التي استفادت منها.

    وبحسب المعطيات التي قدمها جباري، فقد اقتنت الجماعة ما يقارب 60 ألف قنينة ماء، إلى جانب 1400 وجبة خفيفة (ساندويتش)، ونحو 3000 صحن حلويات، فضلا عن 380 كيلوغراما من الكاجو و380 كيلوغراما من الفستق، إضافة إلى مئات قنينات العصير بأحجام مختلفة.

    وتساءل المستشار الجماعي عن “الجهة التي استهلكت هذه الكميات”، معتبرا أن حجم المشتريات لا يتناسب مع طبيعة أنشطة الجماعة، خاصة فيما يتعلق بخدمات الاستقبال، ما يطرح، بحسبه، إشكال تتبع صرف هذه المواد وظروف توزيعها.

    كما أثار جباري مسألة إسناد بعض الطلبات لممونين من خارج المدينة، رغم توفر فاعلين محليين، متسائلاً عن معايير اختيار المتعهدين ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص، في سياق يهم دعم الاقتصاد المحلي.

    واعتبر أن عدم تقديم توضيحات دقيقة حول هذه الأرقام « يفتح الباب أمام الشك » بخصوص باقي الصفقات المرتبطة بالإطعام والاستقبال، داعيا إلى نشر المعطيات التفصيلية وتمكين المنتخبين من آليات المراقبة.

    في المقابل، شدد مصدر من الجماعة، على أن « العمليات المالية تمت وفق القانون » في هذه القضية، مؤكدا أن « السلطات تراجع بصفة سنوية، نفقات الجماعة، ولم تقدم أي ملاحظة ». ونفى أن تكون جماعته « موضوع أي بحث إداري بشأن هذه المعاملات ».

    وتعاني هذه المدينة، على الحدود مع سبتة المحتلة، من تدهور في أوضاعها المعيشية منذ إغلاق معبر باب سبتة نهاية عام 2019. وكانت الأنشطة التجارية المرتبطة بالتهريب المعيشي، وبالعمالة العابرة للحدود، المورد الرئيسي للأهالي المحليين. وشهدت البلدة في عام 2020 اضطرابات عنيفة جراء تفاقم الأوضاع.

    ويقود حزب الأصالة والمعاصرة المجلس الجماعي لهذه المدينة، التي تناقص تعداد سكانها بحوالي الربع في السنوات القليلة الماضية.

    ومثلما هو متوقع، فقد أيقظت هذه النفقات المرتبطة بحفلات الاستقبال موجة من الانتقادات الحادة، خصوصا في ظل حجم الكميات المطلوبة وطبيعة المواد، فاتحة لباب لمناقشات ترشيد النفقات العمومية على المستوى المحلي وتعزيز الشفافية في تدبير صفقات الجماعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الصمد سكال يكتب: التطبيع والوطنية.. في تفكيك خطاب التخوين والابتزاز السياسي

    عبد الصمد سكال، الرئيس السابق لمجلس جهة الرباط سلا القنيطرة

     

    توصلت من أحد معارفي بنص، من تلك النصوص التي تروج كثيرا في وسائط التواصل الاجتماعي من طرف العديد ممن يزعمون أنهم، بسبب أولوية قضايا الوطن، وبالأساس “قضية الصحراء المغربية”، فهم ضد التعاطف والتضامن مع قضايا الشعوب والدول المعتدى عليها إذا كانت مواقفها داعمة لخصوم قضيتنا الوطنية، وفي نفس الوقت يدافعون بشكل شرس عن التطبيع مع الكيان وعن تعزيز العلاقاتمعه بزعم أنه داعم قوي لنا في قضيتنا الوطنية.

    وحيث أن مثل هذه الرسائل تشوش على كثيرين، بالنظر إلى أن صياغتها تتم في الغالب من طرف متخصصين في التلاعب بالعقول، معتمدين أساليب معروفة في مجال الحجاج، ارتأيت عوض التفاعل مع من أرسل لي النص وحده، تناول هذا النوع من الرسائل في هذا المقال.

    وفيما يلي النص المتوصل به:

    “في سبعينيات القرن الماضي، لم يكن المغرب يواجه مجرد نزاع حدودي، بل كان “الطريدة الوحيدة” في غابة من الأنظمة العسكرية الشمولية. اجتمع “الرفاق” في معسكر الشرق، من جنرالات الجزائر والقذافي إلى حافظ الأسد والاتحاد السوفيتي، وصولاً إلى مرتزقة “تشي غيفارا” المزيفين من كوبا وفنزويلا. كانت الخطة واضحة: استئصال الملكية المغربية وتحويل الرباط إلى ثكنة عسكرية كئيبة تتبع الفلك الشيوعي، تماماً كما فعلوا في بغداد والقاهرة وطرابلس.

    الحقيقة التي توجع المؤدلجين:” بينما كان “الإخوة” يرسلون السلاح والمال لجبهة البوليساريو لتمزيق الخارطة المغربية، وبينما كان الجندي المغربي يواجه الموت في فيافي الصحراء بصدر عارٍ أمام جحافل مدعومة دولياً، تدخلت إسرائيل. نعم، تلك الدولة التي يتفنن “الدهماء” في حرق علمها بالساحات، كانت هي من منحت المغرب “الرادار” الذي قلب موازين القوى.

    • الجدار الرملي: لم يكن مجرد كثبان من تراب، بل كان منظومة تقنية متطورة (بفضل تكنولوجيا غربية وإسرائيلية) رصدت دبيب النمل على الحدود، ومنحت الجيش المغربي التفوق الاستخباري لحسم المعارك وتوجيه الضربات الاستباقية.
    • الاستثناء العسكري: حتى اليوم، تمنح إسرائيل للمغرب منظومات دفاعية ودرونات متطورة ترفض بيعها لدول في الناتو وللجارة إسبانيا، إدراكاً منها لعمق التحالف الاستراتيجي.

    عقدة “المسلم القاتل” و”اليهودي المنقذ”إنها قمة الانفصام العقلي والسياسي:

  • تعادي من يدعم وجودك، ومن يحمي حدودك، ومن يمنحك التكنولوجيا لتمنع تقسيم أرضك، فقط لأن “هويته” لا تعجب شعاراتك المستهلكة.
  • تتودد لمن يسعى لذبحك، ومن يمول الانفصال، ومن يكرس إعلامه وجيشه لكسر شوكتك، فقط لأنه يشاطرك الدين.
  • الخلاصة القاسية: حين تضع يدك في يد من يريد تمزيق بلدك لمجرد أنه مسلم، وتبصق في وجه من يساعدك على البقاء لمجرد أنه يهودي، فأنت لا تعاني من “نقص في المعلومة”، بل تعاني من “إعاقة في الولاء”.

    إن الدفاع عن الوطن لا يمر عبر الشعارات العاطفية العابرة للحدود، بل عبر إدراك من وقف معك في خندق البقاء حين كان “الأشقاء” يجهزون لك الكفن. من لا يستطيع التمييز بين الصديق الاستراتيجي والعدو العقائدي، هو مجرد “حمار سياسي” يقود وطنه نحو الهاوية وهو يظن أنه يحسن صنعاً.” انتهى النص

    بغض النظر عن الركاكة الواضحة لهذا النص، سنحاول تفكيك المغالطات التي يتضمنها على المستويات المنهجية والمنطقية والتحليلية والخطابية والمضمونية.

    المستوى الأول: المغالطات المنهجية والمنطقية:

    • مغالطة رجل التبن أو القش

    تُعد واحدة من أكثر المغالطات المنطقية شيوعاً في النقاشات، وتقوم على تحريف حجة الخصم ليجعلها تبدو ضعيفة أو سخيفة، ثم مهاجمة هذا “التحريف” بدلاً من الحجة الحقيقية.

    سُميت بهذا الاسم لأنه يتم ترك الخصم الحقيقي جانباً، وصنع “رجل من القش” (دمية) يسهل إسقاطها والانتصار عليها.

    حيث نلاحظ أن النص يصوّر المعارضين للتطبيع على أنهم “يعادون من ينقذهم”و”يتودّدون لمن يذبحهم”، وهو تشويه متعمّد ينبني على نقل النقاش من مسألة اتخاذ مواقف مبدئية من قضايا الظلم والاعتداء على الشعوب والدول وارتكاب الجرائم ضد الإنسانية إلى أن هذه المواقف تعبير عن التودد لمن يعاديك (يذبحك) ومعاداة من يُزعم أنه ينقذك. كما أنه يغفل أن اتخاذ موقف تضامني مع دولة أو شعب أو تنظيم في قضية معينة لا يعني الموافقة على كل مواقفهم والتماهي معهم. كما يتم نعث من يتخذ مواقف مبدئية بأنه “مؤدلج”، في إحالة غير مباشرة للمعنى القدحي للكلمة في الاستعمال الرائج، عندما يتم استعمالها محل الدغمائية، في خلط بين المفهومين، رغم الفرق الكبير بين أن يكون للشخص إيديولوجية أو مرجعية مذهبية تؤطر مواقفه وسلوكه، وبين أن يكون دوغمائيا في مواقفه.

    والحاصل أن محاولة حصر الموقف في إطار ثنائية متضادة يُلغي كل تمييز ممكن، ويغفل التعقيد والتركيب الذي يميز مثل هذه القضايا.

    • مغالطة السؤال الفخ أو السؤال الملغوم

    وهي تكتيك يتم فيه دمج افتراض مسبق، غير مثبت أو مثير للجدل، داخل سؤال أو داخل فكرة، بحيث لا تمكن الإجابة بـ “نعم” أو “لا” دون أن الاعتراف بصحة هذا الافتراض.

    والهدف من هذه المغالطة هو إحراج الخصم أو دفعه للاعتراف بذنب أو خطأ بشكل غير مباشر.

    وهنا يُقدّم النص خيارَين اثنين لا ثالث لهما: إما قبول التحالف مع إسرائيل بالكامل وإلا فأنت “حمار سياسي” خائن لوطنه. والحاصل أنه لا تناقض أو تعارض بين أن تكون وطنيا حتى النخاع، وفي نفس الوقت رافضا للتطبيع ومناهضا له و/أو منددا بالسلوكات الإجرامية للكيان.

    وحتى إن كنت مع التطبيع ومع العلاقة مع الكيان، فهناك مساحة لاتخاذ مواقف منتقدة ومنددة بالسلوكات الإجرامية لهذا الكيان، كما تقوم به جل دول العالم، ومنها المغرب.

    بحيث أن أصحاب هذه المغالطة يتماهون عمليا مع الجهات الأكثر تطرفا داخل الكيان، ويدافعون عن مقاربة تتجاوز بكثير المواقف الرسمية لبلادنا.

    • مغالطة التوسل بالعاطفة أو الإطار العاطفي الملزم”

    وهو نوع من التكتيك الذي يعتمد على وضع “إطار عاطفي” حول الحجة يجعل من يعارضها يبدو وكأنه شخص عديم الإحساس، أو شرير، أو غير وطني، مما يغلق باب النقاش العقلاني.

    ففي العنوان الفرعي من النص الذي يضع تقابلا بين: “عقدة المسلم القاتل واليهودي المنقذ” يتم إدخال القارئ في إطار نفسي مسبق: كل من يعترض على ما ورد في النص فهو شخص يعاني من “عقدة”، ومن يوافق فهو “عاقل”، هذا إقفال ومصادرة للنقاش قبل أن يبدأ، وهو شكل من أشكال مغالطة التهكم الاستباقي.

    المستوى الثاني: الخلط بين مستويات التحليل: الخلط المتعمد بين السياسي والديني

    ينطلق النص في فقرته الأولى، (بغض النظر عن التحفظ حول هذه القراءة التي ستتم مناقشتها عند تناول المضمون في المستوى الأخير)، في تبرير الموقف الذي يدافع عنه من تحليل سياسي، يتمحور حول أن نزاع الصحراء المغربية هو نتيجة لحملة للمعسكر الشرقي بهدف استئصال النظام الملكي.

    غير أنه عندما يريد مناقشة المختلف معهم، فهو عوض مناقشة مواقفهم السياسية يحاول الإيهام بأن مواقفهم مرجعيتها الوحيدة هي مرجعية إيديولوجية ودينية بمنطق تسطيحي وسلبي،وذلك عبر الحديث عن “الحقيقة التي توجع المؤدلجين”، والزعم بأن الذين يعارضون العلاقة مع الكيان أو ينتقدونه إنما يقومون بذلك فقط لأنهم يتعاطفون مع المسلمين ويعارضون اليهود، بهذا التبسيط والتسطيح، وذلك في الفقرة المعنونة ب: عقدة “المسلم القاتل” و “اليهودي المنقذ”.للإيحاء بأن الموقف الذي يدافع عنه النص هو موقف سياسي عقلاني مبني على مصالح المغرب، والموقف المغاير دوغمائي، إيديولوجي، ديني، لا يراعي مقتضيات السياسة ومصلحة الوطن، وليهرب من مناقشة الموقف المغاير في مستنداته السياسية والأخلاقية.

     

    المستوى الثالث: مغالطات الأسلوب والخطاب

    • الإهانة بديلاً عن الحجة

    حشو النص بالمصطلحات التحقيريةللمختلف معهم:

    • الدهماء
    • مرتزقة تشي غيفارا المزيفون
    • المؤدلجون
    • الدهماء
    • الانفصام العقلي والسياسي
    • إعاقة في الولاء
    • حمار سياسي

    هذا الحجم من المصطلحات في نص قصير تهدف لتكريس تحقير المختلف معهم، والإيحاء بتفاهة ولا عقلانية مواقفهم، للهروب من مناقشة أفكارهم ومستندات مواقفهم، وغلق باب النقاش بدلاً من فتحه. فالنص ببساطة يُجرّم المخالف شخصياً بدل أن يفنّد حججه.

    • استخدام “الحقيقة التي توجع” كأداة بلاغية

    عبارة “الحقيقة التي توجع المؤدلجين” هي مغالطة كلاسيكية: تفترض مسبقاً أن ما سيلي هو حقيقة مؤكدة، وأن الرافضين لها يرفضونها لأنها “توجعهم” لا لأن لديهم اعتراضات موضوعية.

    المستوى الرابع: المضمون:

    يمكن إجمال المواقف المتضمنة في النص كالتالي:

  • المغرب لم يكن يواجه فقط مجرد نزاع حدودي، بل كان يواجه تحالفا دوليا يريد استئصال الملكية المغربية وتحويل المغرب إلى دولة شيوعية؛
  • المغرب كان يواجه وحيدا البوليزاريو المدعومة من هذا التحالف الدولي؛
  • دعم الكيان هو الذي منح الجيش المغربي التفوق الاستخباري لحسم المعارك وتوجيه الضربات الاستباقية، وهذا الدعم استثنائي، بحيث أن الكيان يزودالمغرب بالأسلحة المتطورة التي يرفض بيعها لدول في الناتو وللجارة إسبانيا، إدراكاً منه لعمق التحالف الاستراتيجي مع بلدنا؛
  • المخاطب بهذا النص يعادي من يدعم وجوده، ومن يحمي حدوده، ومن يمنحه التكنولوجيا لمنع تقسيم أرضه، فقط لأن هوية الكيان لا تعجب شعاراته المستهلكة؛
  • بالمقابل فهو يتودد لمن يسعى لذبحه، ومن يمول الانفصال، ومن يكرس إعلامه وجيشه لكسر شوكته، فقط لأنه يشاطره الدين.
  • من لا يستطيع التمييز بين الصديق الاستراتيجي والعدو العقائدي، هو مجرد “حمار سياسي” يقود وطنه نحو الهاوية وهو يظن أنه يحسن صنعاً.”
  • وسنعمل على مناقشة هذه النقط بشكل مركز واحدة واحدة:

    • حجة “المؤامرة الشاملة وتضخيم التحالف المعادي وتبسيطه
    • النص يصور مجموعة من الدول والجهات (الجزائر، ليبيا، سوريا، الاتحاد السوفيتي، كوبا…) ككتلة واحدة متماسكة هدفها إسقاط النظام المغربي.
    • هذه الحجة تعاني من التبسيط المخلّ: إذ تُغفل اختلاف السياقات والمصالح بين هذه الأطراف، وتحوّل شبكة علاقات معقدة إلى “معسكر شرير” موحّد.
    • بعض هذه الأطراف لم يكن دوره في النزاع بالحجم الذي يصوّره النص.
    • فنزويلا في السبعينيات لم تكن دولة “بوليفارية” تدعم الثورات بهذا الشكل، فذلك لن يحدث إلا بعد سنة 1999.
    • يصور النص أن أهداف هذا التحالف المزعوم كانت تحويل المغرب إلى بلد شيوعي، والحاصل أن الخصمين الرئيسيين للمغرب في قضية الصحراء وهما الجزائر، وليبيا (إلى حدود بداية التسعينات) لم يكونا قط بلدين شيوعين، فكيف يحولان المغرب إلى بلد شيوعي.

     

    • المغرب كان يواجه وحيدا البوليزاريو المدعومة من هذا التحالف الدوليأو أسطورة “الجندي بصدر عارٍ

    صحيح أن المغرب واجه وضعا صعبا في بداية النزاع، لكنه لم يكن قط وحيدا بل كان يتلقى دعماً غربياً (أساسا من فرنسا والولايات المتحدة)، ودعما ماليا ودبلوماسيا قويا من بعض الدول العربية الخليجية (السعودية والإمارات).

    • الزعم بأن الدعم الإسرائيلي هو الذي كان مفصليا في حسم المعارك وتوجيه الضربات الاستباقية
    • تاريخيا مصادر التسلح المغربي الرئيسة كانت هي الولايات المتحدة الأمريكية وما تزال، بالإضافة إلى فرنسا.
    • صحيح أن المغرب لجأ للخبرة الإسرائيلية في بناء الجدار العازل في الثمانينات، والذي كان له دور في التقليص من إمكانيات وصول مسلحي البوليزاريو للمدن المغربية بالصحراء ومباغثة معسكرات الجيش المغربي، ولكن من باب المبالغة الشديدة الزعم بأن ذلك الدعم كان هو العامل الحاسم.

    ذلك أن المغرب كان بإمكانه تشييد الجدار بدون تلك المساعدة، معتمدا على قدراته الذاتية وربما مساعدة جهات أخرى. ولكن الكيان هو الذي كان محتاجا لأي فرصة لتقديم المساعدة للمغرب في زمن كان يبحث فيه عن أي طريقة لإحداث اختراقات في علاقاته مع الدول العربية.

    • ادعاء أن إسرائيل “ترفض بيع منظومات دفاعية لدول الناتو وإسبانيا” بينما تمنحها للمغرب هو ادعاء يفتقر إلى توثيق.
    • التعاون العسكري مع الكيان، لم يتطور إلا بعد التوقيع على الاتفاق الثلاثي أواخر 2020، وهو يدخل في إطار سياق أوسع لتنويع مصادر التسلح وتطوير التصنيع العسكري بالمغرب. وهكذا، وبالإضافة للمصادر التقليدية للتسلح المغربي (الولايات المتحدة وفرنسا ودول غربية أخرى بمستوى أقل)، فقد عمل المغرب على تنويع مورديه وشركاءه لتصبح الصين وتركيا والهند والبرازيل من بينها. وبالتالي فالكيان ليس إلا واحدا من بين عدة شركاء وموردين للأسلحة للمغرب.
    • كما أن تقديم الدعم الإسرائيلي على أنه المتغير الحاسم والوحيد الذي “قلب موازين القوى”، ادعاء مبالغ فيه وغير صحيح، وفيهتبخيس لقدرات وتضحيات الجيش المغربي، وإغفال شبه تام لدور الدبلوماسية المغربية، ومشروعية القضية في الأمم المتحدة، ودور حلفاء المغرب التقليديين الرئيسيين في الملف، وأخطاء البوليساريو والجزائر نفسها.
    • أن المخاطب بهذا النص يعادي من يدعم وجوده، ومن يحمي حدوده، ومن يمنحه التكنولوجيا لمنع تقسيم أرضه، فقط لأن هوية هذا الكيان لا تعجب شعاراته المستهلكة؛
    • في هذه النقطة يحاول النص تكريس فكرة أن دعم الكيان مفصلي بالنسبة للمغرب، وذلك بشكل فج وفيه مبالغة في تحقير المغرب، حيث تصبح حماية حدوده ومنع تقسيم أرضه (هكذا) بفضل هذا الكيان.
    • وفي نفس الوقت يسفه النص موقف من ينتقد ممارسات الكيان أو يعاديه باعتباره إنما يفعل ذلك لأن هذا الكيان لا يعجب شعاراته المستهلكة، في تحريف مقصود لمرجعيات المواقف المنتقدة الأخلاقية والمبدئية والسياسية، وقفز عليها، ودون عرض مضمون هذه الانتقادات ومناقشتها.

     

    • بالمقابل فهو يتودد لمن يسعى لذبحه، ومن يمول الانفصال، ومن يكرس إعلامه وجيشه لكسر شوكته، فقط لأنه يشاطره الدين.
    • هنا ينتقل النص مباشرة لاتهام من يستهدفهم بهذه التهمة الغريبة: التودد لمن يسعون لذبحنا كمغاربة وكسر شوكتنا دون أن يحدد من هم هؤلاء.
    • ليصبح الإيحاء أن كل الدول والشعوب التي تتعرض للاعتداء من طرف الكيان وحليفه الرئيسي متهمة بهذه التهم الخطيرة والشنيعة:السعي لذبح المغربي، وتمويل الانفصال وكسر شوكة المغرب… مع دفع المتلقي لاستحضار المقاومات الفلسطينية واللبنانية وإيران… ما دام النص في ختامه يحيل على أن هذا التودد سببه الوحيد هو مشاطرة المعنيين في الدين.

    والحاصل أنه في غياب تحديد من هي هذه الأطراف بالضبط، لا يمكن مناقشة هذه التهم ومدى صحتها من عدمه. كما أن التعميم هنا دليل على سوء النية المقصود وعن غياب الأدلة على الاتهامات المتضمنة في النص.

    الخلاصة

    مما سبق يتبين تهافت هذا النوع من الخطابات التي تخلط بين الدفاع عن قضايا الوطن وضرورة التماهي مع كيان غاصب مجرم.

    والحاصل أن دفاع المغرب عن وحدته الترابية وعن مصالحه بشكل عام لم يكن ولن يكون أبدا رهينا بدعم الكيان. فالمغرب وجد قبل الكيان بقرون عديدة وواجه الكثير من التحديات عبر تاريخه بفضل شجاعة وبأس أهله وجهادهم.

    الكيان هو الذي كان أكثر احتياجا للمغرب حين كان يبحث بكل الوسائل عن فك خناق المقاطعة العربية ومحاولة تطبيع وجوده.

    لمواجهة الابتزازات الأمريكية وتأثيرات لوبيات الأعداء في أمريكا، كان المغرب مضطرا للبحث عما يوازي به تلك الابتزازات، فكان اللجوء للوبي اليهودي في أمريكا.

    وفي السياسة لا شيء بدون مقابل، وثمن الدعم اليهودي كان على مستوى تطوير العلاقات مع الكيان. ورغم ذلك ظل المغرب وفيا لموقفه الداعم لقضية فلسطين، بغض النظر عن مواقف بعض الفصائل الفلسطينية من قضيتنا الوطنية، ومتخذا المواقف المنددة بجرائم واعتداءات الكيان.

    وحتى عندما قرر المغرب سنة 2020 استئناف العلاقات مع الكيان في إطار الاتفاق الثلاثي، فقد حرص على تأكيد أن قضية فلسطين تحتل نفس مرتبة قضيتنا الوطنية.

    ومن الواضح، عندما نلاحظ حجم الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي على الحلفاء قبل غيرهم، وحجم النفوذ الصهيوني في إدارته، أن نقدر أن المغرب قد تعرض لضغوط وابتزازكبيرين جدا في قضيته الوطنية، في سياق ما سمي صفقة القرن واتفاقات السلام الإبراهيمي، في الولاية الأولى للرئيس الأمريكي. وهذه الضغوط وهذا الابتزاز هما، في الراجح،ما يفسر المسار الذي أخذته العلاقة مع الكيان منذ توقيع الاتفاق الثلاثي.

    ومع ذلك فإن ذلك لم يمنع المغرب من التعبير عن مواقف من جرائم الكيان وتجاوزاته، ولو أن عددها قل وقوتها قد خفت.فكيف يراد من المغاربة وقواهم الحية أن تصمت عن التعبير عن مواقفها، في حين أن الدولة، رغم كل إكراهاتها، تعبر عن مواقف الدعم والمساندة للفلسطنيين، ومواقف التنديد بجرائم الكيان واعتداءاته. أم هل يريد دعاة التماهي المطلق مع الكيان أن يكونوا كما يقال “ملكيين أكثر من الملك”.

    إن إسقاط الاعتبارات المبدئية والأخلاقية والإنسانية في اتخاذ المواقف خطأ استراتيجي قبل أن يكون خطأ أخلاقياً،فالبراغماتية الخالصة لا تنتج سياسة خارجية مستقرة، بل تنتج انتهازية قابلة للاستغلال في الاتجاهين، والدول التي تحترم نفسها تعمل دائما على الجمع بين المصلحة والمبدأ عند اتخاذ المواقف.

    والكيان وحليفه الرئيس معروفون بشدة الابتزاز وعدم التفكير إلا في مصالحهم الذاتية الضيقة، وبالتالي فدولتنا محتاجة لمجتمع حي وقوى مجتمعية وسياسية لها استقلاليتها، وتمارس دورها وحقها في التعبير عن وجهات نظرها وتقديراتها للمصلحة الوطنية، ولو كانت مختلفة عن وجهات النظر والتقديرات الرسمية، التي لها إكراهاتها.

    فحيوية المجتمع والقوى السياسية وتعبيرها عن مواقفها باستقلالية تساهم في تقوية مناعة الدولة ويساعدها في مقاومة الضغوط والابتزازات. أما التماهي مع الكيان وحليفه الرئيس فهو ما يضعف دولتنا أمام هذه الضغوط والابتزازات.

    واتخاذ المواقف المساندة للمظلوم والمعتدى عليه، كيفما كانت جنسيته ودينه ومواقفه من قضاياك، تعبير عن التزام بمنطق الحق والعدل والإنسانية، ولا يعني ولاء مطلقا وتماهيا مع من تتضامن معه ولا تبنيا لكل مواقفه، أو تنكرا لقضاياك.

    وختاما فإن الوطنية ليست في التماهي مع المواقف الرسمية دائما، ولكنها حب حقيقي للوطن، وانخراط فاعل في خدمته والدفاع عنه، كل وفق قناعاته وتقديراته، ولكن بمسؤولية ونضج، وأفق جامع.

    أكادير في 03 ماي 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سالا البوليميك. مجلس النواب وافق على قانون مجلس الصحافة

    كود الرباط//

    حسم مجلس النواب الجدل التشريعي الذي رافق مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بالمصادقة عليه في جلسة عمومية حظيت بتأييد 70 نائباً مقابل معارضة 25 نائباً مع تسجيل غياب أي امتناع عن التصويت.

    وجاءت هذه المصادقة بعد نقاشات حادة داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال دافع خلالها الوزير محمد المهدي بنسعيد عن النص باعتباره مخرجاً ضرورياً لإنهاء حالة التعثر القانوني التي يعيشها القطاع منذ عام 2020 وضمان استمرارية المؤسسة ككيان مستقل

    وشدد المسؤول الحكومي في مرافعته على أن هذا القانون لا يهدف إلى بسط هيمنة الحكومة على القطاع بل يسعى لتقوية الهياكل التنظيمية معتبراً أن المجلس الوطني للصحافة هو هيئة مهنية مستقلة وليس حكومة للصحافة.

    وبرر بنسعيد تمسك الحكومة بتحديد عدد أعضاء اللجنة المؤقتة في 17 عضواً بالرغبة في تحقيق النجاعة والفعالية في اتخاذ القرار وتسهيل عقد الاجتماعات رافضاً مقترحات المعارضة التي كانت تطالب برفع العدد لضمان تمثيلية أوسع.

    في المقابل قادت المعارضة وفي مقدمتها النائبة فاطمة التامني جبهة رفض قوية سجلت من خلالها وجود احتقان واسع في الأوساط المهنية وغياب أي تجاوب إيجابي من طرف الصحفيين مع مقتضيات هذا المشروع.

    وانتقدت مداخلات المعارضة ما وصفته بضرب التعددية والاستقلالية عبر تقليص عدد الأعضاء مؤكدة أن رفع العدد إلى 24 كان سيضمن وجود مؤسسات دستورية تعزز من مشروعية واستقلالية قرارات المجلس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أب وبنتو فمريكا باعو وعرضو 200 طابلو مزور على أساس ديال فنانين كبار

    كود – وكالات//

    كيواجه أب وبنتو من أصل بولندي، عايشين فولاية نيوجيرسي الأمريكية، عقوبات قاصحة تقدر توصل حتى لـ20 عام ديال الحبس وخطية ما كتقلش على 1.9 مليون دولار، بسبب شبكة ديال تزوير الأعمال الفنية.

    فظرف خمس سنين ما بين 2020 و2025، قدرو هاد الجوج يروجّو كثر من 200 عمل فني مزور، وداروهم فمعارض ودور المزادات فعدد كبير من المدن الأمريكية، وكانو كينسبو هاد الأعمال لفنانين عالميين كبار بحال Andy Warhol وBanksyوPablo Picasso وRichard Mayhew.

    المتهمين، اللي سميتهم إروين بانكوفسكي وبنتو كارولين، اعترفو قدّام محكمة فدرالية فبروكلين بلي دارو نصب إلكتروني، وكانو كيغلطو المشترين بواحد الطريقة مدروسة، حتى قدرو يربحو على الأقل جوج مليون دولار.

    باش يقنعو الناس، ما وقفوش غير عند تزوير اللوحات، ولكن زادو زوّرو حتى الوثائق ديال الملكية provenance)، ودارو بحال إلى هاد الأعمال كانت فمجموعات خاصة ولا معارض معروفة من قبل، وزادو صنعو طوابع مزورة وشهادات ديال الأصالة، وركبوها فوق أوراق باينة قديمة باش تعطي مصداقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل في الفنيدق: طلب 20 ألف قنينة ماء ومئات الكيلوغرامات من المكسرات يثير التساؤلات حول نفقات الاستقبال

    أثار إعلان طلب عروض صادر عن جماعة الفنيدق موجة جدل، بعد كشفه عن اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية، تشمل عشرات الآلاف من قنينات الماء ومئات الكيلوغرامات من المكسرات، في إطار خدمات موجهة لحفلات الاستقبال.

    وبحسب الوثيقة الرسمية المتعلقة بـ »طلب شراء عبر سندات طلب رقم 10/2026″، تعتزم الجماعة اقتناء 10 آلاف قنينة ماء معدني سعة 33 سنتيلتراً، و10 آلاف قنينة أخرى سعة 50 سنتيلترا، إضافة إلى 500 وجبة « ساندويتش » مرفوقة بمشروبات غازية.

    كما تشمل اللائحة 300 صينية حلويات مغربية، و300 صينية فطائر (فيينوازري)، و300 صينية مملحات، إلى جانب 100 كيلوغرام من الكاجو و100 كيلوغرام من الفستق، فضلا عن 300 قنينة عصير بسعة لتر واحد و1000 قنينة عصير صغيرة.

    وتندرج هذه المقتنيات، وفق الوثيقة، ضمن خدمات « الإيواء والإطعام والاستقبال » لفائدة جماعة الفنيدق، مع اشتراط أن يكون الممون وكالة متخصصة في تنظيم التظاهرات، وتقديم عينات مسبقة لبعض المواد قبل المصادقة النهائية.

    وتعاني هذه المدينة على الحدود من سبتة المحتلة، من تدهور في أوضاعها المعاشية منذ إعلاق معبر باب سبتة نهاية عام 2019. وكانت النشاطات التجارية المرتبطة بالتهريب المعيشي، وبالعمالة العابرة للحدود، المورد الرئيسي للأهالي المحليين. وشهدت البلدة في عام 2020، اضطرابات عنيفة من ذلك جراء تفاقم الأوضاع.

    ويقود حزب الأصالة والمعاصرة المجلس الجماعي لهذه المدينة التي تناقص تعداد سكانها بحوالي الربع في السنوات القليلة الماضية. ولم يتسن الحصول على رأي رئيس الجماعة في هذه القضية.

    ومثلما هو متوقع، فقد أيقظت هذه النفقات المرتبطة بحفلات الاستقبال، موجة من الانتقادات الحادة، خصوصا في ظل حجم الكميات المطلوبة وطبيعة المواد. فاتحا الباب لمناقشات ترشيد النفقات العمومية على المستوى المحلي، وتعزيز الشفافية في تدبير صفقات الجماعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا لا ينتج الاقتصاد المغربي ما يكفي من فرص الشغل؟

    ادريس الازمي الادريسي

    قبل وبعد تقديم رئيس الحكومة للحصيلة الحكومية 2021-2026، صدرت تقارير متتالية تهم الاقتصاد المغربي من مؤسستي بريتون وودز، حيث أصدر صندوق النقد الدولي تقريرا على إثر مشاورات المادة الرابعة لعام 2026 والمراجعة في إطار اتفاقية خط الائتمان المرن؛ وتقريرين حول قضايا مختارة: تقرير حول الأثر الاقتصادي الكلي لتسريع الاستثمارات في البنية التحتية؛ وتقرير حول كفاءة الإنفاق العام في قطاعي الصحة والتعليم؛ كما أفصح البنك الدولي يوم 28 أبريل 2026 عن تقرير له تحت عنوان النمو والشغل من أجل مغرب مزدهر، وعن تقرير يتضمن دراسة تشخيصية للقطاع الخاص بالمغرب.

    وبالرغم من كون المجال لا يسمح بالوقوف على كل التفاصيل، لكن ما يمكن استنتاجه هو أن هذه التقارير تدندن كلها حول خلاصة واحدة وسؤال مقلق، وهو أن الاقتصاد المغربي وبالرغم من كل ما يتمتع به من عوامل الصلابة والصمود، بفضل التدبير الاقتصادي الكلي الرشيد والاستقرار السياسي والإصلاحات الهيكلية الاستباقية، والحجم المتزايد للإنفاق العمومي على البنيات التحتية وعلى قطاعي التعليم والصحة، إلا أن فجوة الكفاءة والفاعلية لا تزال قائمة، مما يجعل النمو لا ينتج ما يكفي من فرص الشغل، حيث يُسَجَّلُ -حسب البنك الدولي- عجز سنوي مزمن في إحداث مناصب الشغل، بلغ في المعدل 215 ألف منصبا سنويا أقل مما يحتاجه سوق الشغل بين 2000 و2024، وارتفع هذا العجز ليبلغ 370 ألف منصبا سنويا بين 2020 و2024، وهو ما يجعل حسب نفس البنك الحفاظ على الاتجاهات الحالية غير كاف لتحقيق المسار الذي رسمه النموذج التنموي الجديد، ويستدعي القيام بإصلاحات جوهرية لسد هذه الفجوة ولمعالجة العوامل التي تثبط المستثمرين من القطاع الخاص للحفاظ على النمو الشامل وتمكين المغرب من تحقيق أهدافه الطموحة في خلق فرص العمل وغيرها من الأهداف التنموية.

    وفي سياق هذه التقارير المتواترة وخلاصاتها وأسئلتها المقلقة، لم يَعُدْ التدليس والتلاعب بالأرقام يفيد في شيء، ولم يعد مُهِّماً دحض أرقام رئيس الحكومة ومواجهته بفشله الذريع في تحقيق التزاماته، وبالأخص التزامه بإحداث مليون منصب شغل صافي خلال الولاية الحكومية الحالية، مادامت هذه التقارير مُجْمِعَةٌ على حقيقة معضلة البطالة وتُعَدِّدُ أسبابها وتوصي بكيفية معالجتها، وما دام الأمر يتعلق بمستقبل المغرب وأبنائه وبناته، وهو أمر يتجاوز الزمن الحكومي، ولا سيما زمن الحكومة الحالية ما دام رئيسها قد أعلن خروجه المبكر وأصبح شغله الشاغل مواصلة حملاته الدعائية في محاولة فاشلة لتجميل حصيلته والدفاع عن شخصه وحزبه.

    لذا، فالمهم والأنفع اليوم للبلاد والعباد وما تقتضيه المصلحة العامة هو توجيه النقاش العمومي بكل صراحة وشفافية ومسؤولية وبصوت عال نحو الأسباب الحقيقية والهيكلية التي تقف عائقا وحاجزا أمام ترجمة الاستقرار السياسي والمؤسساتي والماكرواقتصادي الذي ينعم به المغرب، والمستوى العالي والمتواتر من الإنفاق العمومي في البنيات التحتية وفي القطاعات الاجتماعية، بهدف سد الفجوة بين معدل النمو المحقق في ظل السياسات والممارسات الحالية، ومعدل النمو المراد والممكن تحقيقه عبر الرفع من كفاءة ونجاعة وحكامة الإنفاق العام وتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وفتح الفرص الاستثمارية العامة والخاصة أمام الجميع وتوسيع وعاء المقاولات ومحاربة التركيز وتعزيز شروط المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص.

    وهنا يكفي لمعرفة أين يكمن الداء والخلل وسبل معالجته العودة لمثل هذه التقارير، التي تلتقي كلها في كون أن المغرب وبالرغم من كونه يحقق نموًا اقتصاديًا مستقرًا وتحسنًا مستمرا في البنيات التحتية، لكن هذا النمو يبقى غير كافٍ من حيث إحداث فرص العمل ولا يمكن أن يحقق أهداف النموذج التنموي الجديد، وذلك لكونه نموذج نمو يستند إلى استثمارات عمومية كبيرة في البنيات التحتية واللوجستيك والطاقات المتجددة، إلا أن الاستثمار الخاص لم يبلغ بعد الحجم المطلوب للحفاظ على نمو مرتفع واستيعاب القوى العاملة المتنامية.

    وأنه وفي الوقت الذي تظل معدلات الاستثمار مرتفعة، حيث تبلغ حوالي 30% من الناتج الداخلي الخام، وهو من بين أعلى المعدلات في العالم، وأعلى بكثير من المعدلات في الدول ذات مستويات الدخل المماثلة، فإن مصادر تمويلها تبقى عمومية، حيث لا يمثل الاستثمار الخاص سوى حوالي ثلث إجمالي الاستثمار. وهو ما يترجم بتباطؤ في إحداث فرص العمل، مع نمو محدود في الإنتاجية واستمرار ظاهرة الاقتصاد غير المهيكل في عدة قطاعات، وضعف دينامية المقاولات، حيث أن 94% من الشركات صغيرة جدًا، ولا تنمو بسرعة ولا تخلق وظائف كافية، في الوقت الذي تهيمن فيه الشركات الكبرى مع أنها أقل إنتاجية من المتوقع، وتكمن أحد العوامل الرئيسية وراء هذه التشوهات في إشكالية تخصيص الموارد بحيث تستفيد الشركات الأقل إنتاجية أكثر من الفرص ومن الدعم، كل ذلك في ظل ضعف تكافؤ الفرص، ومعاناة قطاعات كثيرة من الاحتكار ومن ضعف المنافسة ومن قيود تنظيمية.

    والمثير في الأمر أن ما صدر عن هذه التقارير الأجنبية ليس جديدا ولا مجهولا، فقد سبق وأشار إليها سنة 2021 تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الذي نبه إلى إشكالية ضعف المنافسة وانتشار مظاهر الاحتكار وعدم تكافؤ الفرص، وأشار بوضوح إلى الأسباب الكامنة وراء التعبئة الضعيفة لمؤهلات بلدنا التنموية، وأوزعها إلى معيقات ذات طبيعة نسقية، ومنها تعثر التحول الاقتصادي بسبب ضبط غير كاف للحقل الاقتصادي، مما يحد من القدرة على خلق قيمة مضافة من قبل وافدين جدد يتَّسمون بروح المبادرة والابتكار والتجديد، سواء على المستوى القطاعي أو الترابي.

    وأكد نفس التقرير أنه ورغم الجهود المبذولة في مجال تحرير الاقتصاد والانفتاح، فإن سير الاقتصاد الوطني تطبعه اختلالات وعراقيل تقف في وجه المنافسة الحرة وتحمي حالات الريع ومراكز النفوذ، وأنه اقتصاد ليس مفتوحا ومحررا بالقدر الكافي ويفيد مصالح اقتصادية قائمة ويحمي حالات الريع، كما أن القصور المسجل في مجال ضبط بعض القطاعات يساهم في تقوية وضعية الاحتكار الجزئي والممارسات المنافية للمنافسة، مما يجعل ولوج فاعلين جدد أمرا صعبا، كما يواجه المقاولون حواجز غير مباشرة من قبيل مقتضيات تنظيمية معقدة أو وجود اتفاق ضمني بين الفاعلين من القطاع العام والخاص في منح الرخص أو في الولوج الى موارد عقارية أو مالية، كما ينعكس التأخير الحاصل في معالجة حالات الاستغلال التعسفي للأوضاع المهيمنة والتفاهمات على شفافية الصفقات العمومية ويضر بالديناميات المقاولاتية.

    كما أشار التقرير إلى أن تنازع وتضارب المصالح يشكل مصدر قلق مستمر لمختلف الفاعلين وأن تداخل السلطة السياسية مع المال له تداعيات مضرة بالاقتصاد وبالحكامة، وله تداعيات عدة أبرزها عدم نجاعة السياسات العمومية وضعف الاستثمارات الخاصة والبحث عن مصادر دخل ريعية وهجرة الأدمغة.

    وفي ظل هذه التقارير من الداخل والخارج، من الواجب ومن المفيد التذكير أيضا بأن موضوع تشجيع الاستثمار والقطاع الخاص ورفع العراقيل التي تعيقه قد كانت موضوع خطابات ملكية وفي مناسبات رسمية، حيث أشارت بوضوح إلى ضرورة محاربة “العراقيل المقصودة” التي تعيق الاستثمار.

    لقد وجه خطاب العرش لسنة 2022: ” الحكومة والأوساط السياسية والاقتصادية، للعمل على تسهيل جلب الاستثمارات الأجنبية، التي تختار بلادنا في هذه الظروف العالمية، وإزالة العراقيل أمامها”؛ واعتبر “أن أخطر ما يواجه تنمية البلاد، والنهوض بالاستثمارات، هي العراقيل المقصودة، التي يهدف أصحابها لتحقيق أرباح شخصية، وخدمة مصالحهم الخاصة. وهو ما يجب محاربته.”

    كما جعل الخطاب الملكي في افتتاح البرلمان في أكتوبر 2022 من موضوع “النهوض بالاستثمار” ثاني موضوع مهم ركَّز عليه الخطاب بعد موضوع إشكالية الماء، حيث جدد التأكيد على الرهان على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة، لكونها توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية. كما أكد على دور الميثاق الوطني للاستثمار في إعطاء دُفعة ملموسة على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية، ونبَّه إلى أن ذلك يتطلب رفع العراقيل، التي لاتزال تَحُول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات.

    وأكد نفس الخطاب الملكي على أن الهدف الاستراتيجي، هو أن يأخذ القطاع الخاص، المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني، وعلى أن تشكل المقاولات المغربية رافعة للاستثمار وريادة الأعمال، وأن القطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد، من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة. ولتحقيق هذه الأهداف، ووجَّهَ جلالة الملك الحكومة، بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار، بهدف تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و2026.

    لذا، لا ينبغي أن نمر اليوم مرور الكرام على كل هذه التقارير وعلى هذا الوضع وعلى هذه العوائق والعراقيل ونجعل منها مادة ظرفية للمؤاخذات والمقالات والتعليقات، ثم نطوي الصفحة ونمر إلى موضوع آخر وننصرف لنقوم بالعمل كالمعتاد “Business as Usual”، وهي تقارير تأتي لتُنَبِّه من جديد ونحن في 2026، إلى ما سبق ونبَّه إليه تقرير لجنة النموذج التنموي في 2021، وما سبق ووجه جلالة الملك الحكومة والأوساط السياسية والاقتصادية للعمل على معالجته في خطابين متتاليين في يوليوز وأكتوبر 2022.

    فما دامت إشكالية تفشي معضلة البطالة ولا سيما لدى الشباب واقعا حقيقيا وتحديا كبيرا، ومادامت العراقيل التي تواجه الاستثمار والمقاولين مستمرة ومعروفة أو على الأقل جُلُّها، وما دامت آليات ميثاق الاستثمار إما متأخرة أو معطلة، وما دام هذا الميثاق لم يُقْرَنْ -كما كان يجب- بتحديد العراقيل التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني والقطاع الخاص لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات ورفعها، كما وجه بذلك جلالة الملك، ومادام التعاقد الوطني للاستثمار الذي كان ينبغي أن يجمع المؤسسات الرسمية والفاعلين في القطاع الخاص والبنكي لم يجد طريقه للترجمة؛

    فإن الواجب والمصلحة الوطنيين اليوم وفي ظل محدودية الإنتاجية وضعف معدلات النمو وعدم قدرتها على إحداث فرص الشغل بشكل كاف يقتضي مناظرة وطنية حول الاستثمار والنمو والتشغيل تؤسس على التوجيهات الملكية حول أهمية النهوض بالاستثمار وبالقطاع الخاص ومحاربة ورفع العراقيل التي تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، وتستفيد من خلاصات وتوصيات هذه التقارير الداخلية والخارجية. مناظرة تجمع المؤسسات الرسمية والفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين والميدانيين من مختلف المستويات، ولاسيما من المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، في لحظة وطنية للصراحة والوضوح والمسؤولية للوقوف على كل العراقيل المؤسساتية والقانونية والتنظيمية والإجرائية والميدانية والمالية والعقارية وغيرها…التي تعيق الاستثمار والنمو والتشغيل، وترجمة كل ذلك في ميثاق وطني للاستثمار والنمو والتشغيل يشكل تعاقدا وطنيا وخارطة طريق تُلزم الجميع لتحقيق الأهداف التنموية ووضع المغرب على سكة الدول الصاعدة، كي لا نتفاجأ بعد بضع سنين بتقارير أخرى تعيد نفس الأرقام والخلاصات والتوصيات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتراوح بين 2000 و3000 درهم..وهبي يخصص سلفة استثنائية لفائدة موظفي العدل لاقتناء أضحية العيد

    تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى، شرعت مجموعة من الإدارات العمومية ومؤسسات الأعمال الاجتماعية بالمغرب في الإعلان عن إجراءات دعم لفائدة موظفيها، قصد التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بشراء الأضاحي، خاصة في ظل موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.

    وفي هذا السياق، كشفت المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة العدل عن تخصيص سلفة استثنائية لفائدة منخرطيها، تتراوح ما بين 2000 و3000 درهم، على أن يتم تسديدها عبر اقتطاعات شهرية تمتد لعشرة أشهر.

    ودعت المؤسسة الراغبين في الاستفادة من هذه السلفة إلى وضع طلباتهم، مبرزة في الوقت ذاته أن منحة عيد الأضحى تظل محددة في 1500 درهم، وفق قرار سابق صادر عن مجلس التوجيه والمراقبة في يوليوز 2020.

    في المقابل، أفادت معطيات نقابية صادرة عن المكتب الوطني للشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية بأن الحوار الاجتماعي مع الإدارة أسفر عن الاتفاق على صرف منحة عيد الأضحى بقيمة 2500 درهم، مع إمكانية الاستفادة من سلفة مماثلة حسب طلب الموظفين المعنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطبيب النفسي ديال مارادونا :كان عندو اضطراب ثنائي القطب واضطراب الشخصية النرجسية والإدمان ديالو سبابو الخسران فالكورة

    كود سبور //

    فالمحاكمة ديال الطاقم الطبي لي منهم  بالإهمال اللي ممكن يكون تسبب فوفاة مارادونا، قال واحد الطبيب النفسي سميتو كارلوس دياز بلّي اللاعب الأرجنتيني كان كيعاني من الإدمان، وزيد عليها مشاكل نفسية بحال اضطراب ثنائي القطب واضطراب الشخصية النرجسية.

    هاد التصريحات جات فمحكمة سان إيسيدرو حدا بوينس آيرس، فين كيتحاكمو سبعة ديال الناس من الطاقم الطبي (طبيب، طبيب نفسي، أخصائي نفسي وممرضين) على الدور ديالهم المحتمل فوفاة مارادونا عام 2020. ووضح دياز بلّي الحالة ديالو كانت معقدة، حيث كان كيعاني من ثلاثة أمراض مزمنة كيبقاو طول الحياة.

    وزاد قال بلّي الإدمان ديالو كان مرتبط بالنجاح ديالو فالكورة، ومنين كان كيتعرض الخسارة ما كانش كيعرف كيفاش يتعامل معاها، وهو شخصياً ما تقابلش مع مارادونا حتى لشهر قبل ما يموت، ولكن لاحظ فيه رغبة حقيقية باش يتبدل ويحبس الإدمان.

    حسب كلامو، الدور ديالو كان غير مساعدة مارادونا باش يوقف لالكول، وكيأكد بلّي هاد البرنامج نجح، وحتى التحاليل الطبية بينات بلّي ما كان حتى أثر ديال المخدرات ولا الكحول فدمو ملي مات.

    ومن جهة أخرى، حتى فمحاكمة سابقة، طبيب شرعي أكد نفس الحاجة ،ما كان حتى أثر ديال المخدرات ولا الشراب وقت الوفاة.، دياز قال بلّي كاملين كانوا باغيين الخير لمارادونا، وأن الوفاة ديالو ما عطاتو حتى فائدة، بالعكس سببات ليه خسائر نفسية ومادية.

    مارادونا، اللي ربح كأس العالم عام 1986، مات فـ25 نونبر 2020 فعمر 60 عام بسبب أزمة قلبية تنفسية وكان بوحدو فالدار ديالو فاش كان كيدوز فترة علاج بعد عملية بسيطة فالمخ، المتهمين كاملين كينكرو المسؤولية وكيقولو بلّي الوفاة كانت طبيعية، والمحاكمة ممكن تبقى حتى لشهر يوليوز، والعقوبات اللي كيتواجهو بها كتتراوح ما بين 8 و25 عام ديال الحبس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تنجح السلطة في مالي في تجاوز تداعيات الهجمات الأخيرة؟

    رغم إعلان الرئيس الانتقالي لجمهورية مالي أسيمي غويتا، الثلاثاء، السيطرة على الأوضاع في البلاد عقب أيام من هجمات مسلحة متزامنة نفذتها جماعات متمردة في 25 أبريل، إلا أن الغموض يخيم على المشهد، وسط ترقب لتداعيات أمنية داخلية قد تؤثر أيضا على دول الجوار.

    وفي خطاب وجهه للشعب المالي عبر التلفزيون الرسمي، وصف غويتا الهجمات التي استهدفت العاصمة باماكو ومدنا أخرى وأسفرت عن مصرع وزير الدفاع ساديو كامارا، بأنها “لحظة بالغة الخطورة”، مؤكداً أنها نُفّذت بطريقة “منسقة ومخططة”.

    وأشار غويتا إلى إحباط مخطط المهاجمين وتحييد عدد كبير منهم “بفضل رباطة جأش القوات المسلحة على الأرض والحفاظ على الهرم القيادي”.

    والاثنين، أعلن رئيس الأركان العامة للجيوش، عمر ديارا، أن قواته “حيّدت أكثر من 200 إرهابي واسترجعت معدات عسكرية هامة”، وذلك ردًا على أكثر من عشرين هجومًا نُفذت عبر البلاد، وفق وكالة الأنباء المالية.

    وفي ضوء تلك التطورات، يرى باحثون ومحللون سياسيون أن الوضع لم يستقر بعد لصالح القوات الحكومية، بل لا يزال مرشحا لتدهور أمني قد يؤثر على دول المنطقة بالكامل.

    إفشال الحوار

    الباحث الموريتاني المتخصص في دول الساحل سيدي ولد عبد المالك، رأى أن سبب الهجوم هو إفشال “مجموعة الصقور” داخل منظومة الحكم، وهي الطرف الذي يمثله وزير الدفاع المقتول، لاتفاق هدنة محتمل مع تنظيم “نصرة الإسلام والمسلمين”.

    وأضاف في حديث للأناضول، أن “العملية كانت تستهدف بالأساس الرؤوس الكبيرة التي يُنظر إليها كعقبة في الحوار مع الجماعات المسلحة”.

    وأوضح أن الجماعات المسلحة امتلكت القدرة على نقل المعركة إلى المركز بالحصار الذي فرضته قبل فترة على مدن ومسارات رئيسية قريبة، بسبب تقوقع وحدات النخبة العسكرية في المركز لحماية كبار المسؤولين، ما جعل الأطراف خالية من وحدات قتالية قادرة على صد أي هجوم”.

    وتشير تقارير إعلامية إلى أن الهجمات نفذتها “جبهة تحرير أزواد” التي تضم مقاتلين من قبائل الطوارق والعرب الذين يطالبون بانفصال مناطقهم في الشمال أو الحصول على حكم ذاتي موسع، إضافة إلى جماعات مسلحة موالية لتنظيم القاعدة تُعرف باسم “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”.

    تحديات على دول الجوار

    وبخصوص المخاطر على دول الجوار، قال ولد عبد المالك إن “الانفلات الأمني المتمدد في دول الساحل يطرح تحديات قوية على دول المنطقة ويهدد استقرارها، فإذا ما استتب الأمر للتنظيمات في مالي، فإن أطماعها ستتوسع بلا شك في دول أخرى بالمنطقة”.

    وأوضح أن موقفي النيجر وبوركينا فاسو يعتبر “خذلان لمالي”، حيث اكتفتا بإصدار “بيان تنديد”، في حين أن المسؤولية التضامنية تقتضي اتخاذ “مواقف مساندة أكثر حزما وفعالية”، بموجب اتفاق ليبتاكو-غورما.

    وينص الاتفاق الموقع بين مالي والنيجر وبوركينافاسو بالعام 2023 على ضرورة التدخل لمساعدة الدولة التي تتعرض لانتهاك السيادة في أمنها واستقرار وسلامة أراضيها.

    وأضاف أن “الرهان على روسيا أيضا بات خاسرا، فالقوات الروسية اتضح أنه لا يمكن الركون إليها كحليف موثوق وذي مصداقية”.

    وتوجد في مالي قوات روسية تحت اسم “فيلق إفريقيا”، وهي البديل الرسمي لمجموعة “فاغنر”، وذلك في إطار تحالف استراتيجي تعزز عقب الانقلابات العسكرية التي شهدتها البلاد منذ العام 2020.

    وتتركز مهام القوات الروسية في تقديم الدعم القتالي والتدريبي للجيش المالي في مواجهة الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”، إضافة إلى تأمين المنشآت الحيوية ومناجم الذهب.

    مصير نفوذ غويتا

    وحول ما يتردد عن إمكانية تخلي الرئيس غويتا عن الحكم، قال ولد عبد المالك: “لا أتوقع أن تتخلى المجموعة الحاكمة عن السلطة إلا بعد عملية أخرى أكثر إيلاما”.

    وأضاف: “صحيح أن الضربة الحالية كانت مؤلمة وعميقة، إلا أنها ستعزز نفوذ غويتا، خاصة بعد مقتل وزير الدفاع الذي كان ينافسه في مراكز التأثير والنفوذ”.​​​​​​​

    خسارة الأوراق الداخلية والإقليمية

    أما المحلل السياسي الموريتاني أحمد محمد المصطفى، فقال للأناضول إن الجنرال غويتا ورفاقه “خسروا قوة أوراقهم الداخلية تباعا، بدءا من الخلاف مع القوى المدنية عقب انقلاب 2020، واستهداف الأحزاب السياسية وسجن العديد من قادتها أو دفعهم للجوء لخارج البلاد”.

    وأضاف: “غويتا ورفاقه دخلوا أيضا في صراع مفتوح مع محيطهم الإقليمي، ما أدى لتوافق مصالح محلية وإقليمية ودولية على تغيير النظام في مالي، أو تلقيه ضربة موجعة تفقده توازنه”.

    وفي 18 أغسطس/آب 2020 قادت مجموعة من الضباط العسكريين في مالي بقيادة أسيمي غويتا، تمرداً أسفر عن اعتقال الرئيس آنذاك إبراهيم بوبكر كيتا، وإجباره على إعلان استقالته وحل البرلمان والحكومة.

    مخاوف إقليمية

    وأوضح المصطفى أن مالي دولة محورية، وما يقع فيها يؤثر بعمق على كل دول المنطقة، مشيرا إلى مخاوف من تدهور للأوضاع الأمنية، وازدهار لاقتصاد الجريمة، وتصاعد في حدة الهجرة غير النظامية، وارتفاع كبير في أعداد اللاجئين جراء الأزمة في مالي.

    وقال إن السيناريوهات المتوقعة تشمل تمكن النظام المالي من تجاوز الصدمة، والعودة للحكم، و”هذا يعني عودة أسد جريح، سيسعى للانتقام من جميع من كان له دور فيما حصل له، وبالتأكيد سيكون لبعض دول الجوار حظا من انتقامه”، وفق تعبيره.

    وأضاف: “كما يمكن أن يفشل غويتا في العودة، وتتوصل الأطراف إلى تسوية من دونه، وحينها سنكون أمام نظام قديم بوجه جديد، لكنه سيكون مكبلا بنفس التحديات والضغوطات التي أوصلت سلفه إلى ما وصل إليه”.

    وأشار إلى “إمكانية سقوط النظام دون وجود بديل عنه، أو تنازع أطرافه، ما يعني الوصول عمليا إلى مرحلة انهيار الدولة بعد سنوات من السير الحثيث في مضمار الفشل، ما يعني غرق المنطقة كلها في نفق مظلم، يحولها إلى ساحة صراع دولي مفتوح”.

    صعوبة الحل مع “أزواد”

    وتعليقا على حديث “جبهة تحرير أزواد” المسلحة عن إمكانية الحوار إذا تخلت المجموعة العسكرية بقيادة غويتا عن الحكم، قال المصطفى: “جبهة تحرير أزواد تحمل مطلبا واضحا، هو الانفصال عن مالي، أو منح الإقليم حكما ذاتيا أو طابعا كونفدراليا، وهو مطلب قديم يعود للسنوات الأولى من استقلال مالي عن الاستعمار الفرنسي خلال عقد الستينات”.

    وأضاف أن “المواجهات المسلحة بين الجيش والجبهة ظلت متجددة لفترات تخللها اتفاقات سرعان ما تنهار بتغير النظام، أو الظروف التي أوجدتها، آخرها الاتفاق الذي وقع برعاية جزائرية عام 2015، لكن حاكم مالي أعلن إلغاءه مطلع 2024”.

    ويخلص المصطفى أن هذه المعطيات “تجعل من الصعب تصور التوصل إلى حل سلمي يرضي جميع الأطراف في ظل تباين مطالبها واتساع الفجوة بينها”

    إقرأ الخبر من مصدره